كتاب العين ج 1 – الخليل بن أحمد الفراهيدي

كتاب العين

الخليل بن أحمد الفراهيدي ج 1

ص: 1

اشارة

ص: 2

كتاب العين

لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي

100 – 175 ه.

تحقيق

الدكتور مهدي المخزومي

الدكتور إبراهيم السامرائي

الجزء الأول

ص: 3

ص: 4

منزلة كتاب العين في تاريخ علم الفقه

تقدم علم اللغة في النصف الثاني من القرن العشرين خطوات واسعة بحيث غدا علما جديدا له طرائقه العلمية التي ابتعدت عن التأمل الذاتي كما كان علم اللغة عند قدماء اللغويين.

لقد أصبح علم اللغة في الدراسات الحديثة مادة منهجية يدرسها الطلاب في مرحلتهم الجامعية في الأقسام اللغوية كما يدرسها غيرهم من طلاب علم النفس وعلم الاجتماع والفلسفة في سني تخصصهم واعدادهم.

إن علم اللغة في هذا الحيز من الدراسات اللغوية الحديثة علم قائم على الملاحظة والتجربة العلمية. وهو من أجل ذلك مادة جديدة. غير أن هذا العلم الجديد مما يجهله طالب اللغة في جامعاتنا العربية. انه ليس مادة «انشائية» تملى على الطلاب ، بل هو بحث وتجربة علمية

أقول : «انه ليس مادة انشائية» لأصرف النظر الى حقيقته العلمية التي تبتعد عن السرد القصصي في كثير من المواد التي تفيد من التأمل والاستقراء والاستنتاج.

إن علم اللغة في عصرنا كسائر العلوم الإنسانية التي أفادت من التقدم العلمي ومما يدعى ب «التكنولوجيا» الحديثة. إن الآلة الجديدة الدّقيقة قد غزت ميدان هذا العلم ، لا سيما ما كان منه متصلا ب «الأصوات». ثم إنّنا واجدون كل يوم نمطا جديدا من هذا الغزو العلمي الذي استعان به علماء اللغة في عصرنا الحاضر.

غير أن شيئا من ذلك ما زال بعيدا عن عالمنا العربي ، مجهولا كل الجهل ، فلم تدرس اللغة بوجه عام ولم تدرس العربية بوجه خاص الدراسة الموضوعية ، ولم يستعن بشيء من مبتكرات العلم الحديث على فهم أصواتنا فهما جيدا تحليليا وتركيبيا دقيقا. ثم إنّنا ما زلنا غير شاعرين بحاجتنا الى الأخذ بشيء يسير في أساليب البحث الجديد.

ص: 5

ما زلنا ننكر أن اللغة التي يعرب بها الناس شيء يستحق القليل من العناية ، وأنها نتيجة لذلك ، لغة مرذولة في حين أنها مادة الحياة اليومية ، وكأن صنيعنا هذا انتصار للفصيحة التي لم نحسن الوصول إليها وفهمها بل افهامها الى ناشئة المتعلمين منا.

إننا نعاني صعابا حين نعرب بلغتنا الفصيحة ، ومن أجل ذلك لا نقيم اعرابها ولا نحسن أن نأتي بالأبنية الفصيحة على نحو ما هو معروف في «صرف» العربية ، ثم لا نجيد صوغ جملها على نحو يكفل الاعراب عن مقاصدنا اعرابا مفيدا صحيحا.

لقد نسي أصحابنا الغيارى على الفصيحة المعربة أن السلف من علماء اللغة الثقات كانوا يعنون بلغات القبائل ولغات الناس وأنهم سجلوا في رسائلهم شيئا من ذلك.

إن البحث في تاريخ العربية يدلنا على أن العلم اللغوي القديم قد اتبع في تقييده وضبطه وسائل علمية ما زالت مقبولة. لقد اهتموا بالفصيحة لاهتمامهم بلغة التنزيل ولغة الحديث ، كما اهتموا بلغات العامّة.

إن الخليل بن أحمد مثل من الامثال اضربه لأدلل على جهلنا بتاريخ هذه اللغة. لعل الكثيرين من الدارسين وذوي الاختصاص لا يعرفون سوى أنّ الخليل من النحاة المتقدمين الكبار. ثم نبّه فريق من المتخصصين الى «الكتاب» كتاب سيبويه ومكانة الخليل في هذا «الكتاب» النفيس. ولا يعدو علم اخرين بالخليل سوى أنه صاحب كتاب العين ، ويذهب فريق آخر في علمه الى أبعد من ذلك قليلا فيعرف قاصدا أم غير قاصد الى هذه المعرفة أن «العين» ليس من صنع الخليل.

وما زلنا نردد أحيانا هذه المقولة المكذوبة المختلقة التي روّجها الأقدمون وفي مقدمتهم الأزهري صاحب «التهذيب». أن نفرا آخر من أهل العلم لا تعدو معرفته بالخليل سوى كونه مبتدعا لعلم موازين الشعر.

ومن العجيب أن الخليل بن أحمد لم يعرف على حقيقته في مختلف العصور على الرغم من أن معاصريه ومن خلفهم قد أفادوا من علمه الشيء الكثير.

ص: 6

كان النضر بن شميل من علماء اللغة المتقدمين يقول : «أكلت الدنيا بعلم الخليل بن أحمد وكتبه وهو في خص لا يشعر به» (1)

ولعل شيئا واحدا قد بقي معروفا عن الخليل هو أنه من علماء النحو المتقدمين ، وأن كتاب سيبويه قد حفل بعلمه وآرائه في النحو واللغة.

ان اشياء كثيرة تتصل بعلم الخليل قد خفيت على جمهرة من الدارسين. أقول : ان الخليل أحد الكبار العباقرة الذين هم مفخرة الحضارة العربية ، وانه مبدع مبتكر ، والا بداع عند الخليل متمثل في عناصر عدة منها :

أنّ الخليل قد وضع أول معجم للعربية فلم يستطع أحد ممن تقدمه أو ممن عاصره أن يهتدي الى شيء من ذلك.

ولا بد لنا من أن نشير الى أن علماء اللغة ممن تقدم الخليل وممن عاصره لم يستطيعوا استيفاء العربية بصنعة محكمة قائمة على الاستقراء الوافي.

وبسبب من ذلك قصروا عملهم على تصنيف الرسائل الموجزة والمصنفات المختصرة التي تناولوا فيها موضوعا من الموضوعات كالابل والوحوش والخيل والجراد والحشرات وخلق الانسان وخلق الفرس والبئر والسرج واللجام ونحو ذلك من هذه المواد.

غير أن الخليل بن أحمد لم يصنع شيئا من ذلك فلم يعرض لهذه الابواب التي أشرنا إليها ، ولكنه استقرى العربية استقراء أقرب الى ما يدعى ب «الاحصاء» في عصرنا الحاضر ، فقيض له أن ينتهي الى «كتاب العين» فكان أول معجم في العربية ، وهو عمل جد كبير إذا عرفنا أنه من المعجمات الأولى في تاريخ اللغات الانسانية.

ومن غير شك أن أصحاب المصنفات الموجزة التي أشرنا إليها قد أفادوا من «كتاب العين» لقد استقروه استقراء وافيا فجردوا منه مصنفاتهم كما استقروا كتبا أخرى لا نعرفها ولم يفصحوا عنها.

ص: 7


1- الأنباري ، نزهة الالباء ص 48.

إن صنعة أول معجم في أية لغة من اللغات على نحو وترتيب جديدين لا سابق لهما ، لهو من أعمال الصفوة العباقرة الخالدين.

ولا أريد أن اعرض للرأى القائل إن الخليل قد اهتدى الى شىء من علمه اللغوي والنحوي بسبب ما أفاده مما ترجم من العلم الاغريقي. ذكر هذا جماعة من المستشرقين ثم خلف من بعدهم اخرون من المشارقة فأعادوا هذه المقولة التى تفتقر كل الافتقار الى الدليل التاريخي.

قلت : إن الخليل قد احصى العربية احصاء تاما ، وبذلك هيأ مادة مصنفة معروفة لمن جاء بعده من اللغويين الذين صنفوا معجمات لقد اهتدى الخليل الى طريقة «التقليب» التي استطاع بها أن يعرف المستعمل من العربية والمهمل فعقد الكتاب على المستعمل وأهمل ما عداه.

حتى إذا تم احصاء اللغة من الثنائي الى الثلاثي فالرباعي فالخماسي كان ذلك ايذانا ببدء مرحلة التدوين العلمي للعربية.

ومع ذلك لم يستطع معاصروه أن يضيفوا شيئا أو يقوموا بما قام به كما لم يستطع من خلفه أن يأتي بما أتى. كان كل جهد الذين خلفوا الخليل أن يفيدوا من نظام العين فيصنفوا معجمات اتخذ أصحابها منه أساسا لها كما فعل ابن دريد في الجمهرة والازهري في «التهذيب».

ان عملية احصاء العربية وحدها تعد العملية الكبرى التي هيأت لجميع أصحاب المعجمات المطولة المادة التي عقدوا عليها أبوابهم وفصولهم.

ونستطيع أن نؤكد أن ما أضافه هؤلاء الى ما جاء به الخليل لا تتناول المواد الأساسية بل هي اضافات ثانوية كزيادة في الشواهد من شعر وقرآن وحديث أو نسبة أبيات الى أصحابها لم تنسب في «العين».

ولعلنا نجد في المعجمات المطولة كلسان العرب وتاج العروس أشياء لا نجدها في

ص: 8

«العين» ، وذلك لان ابن منظور صاحب اللسان والزبيدي صاحب التاج وأمثالهما من المتأخرين قد سجلوا مواد لم تكن معروفة بفصاحتها في عصر الخليل مثلا أو عصر الجوهري صاحب الصحاح المتوفى سنة 383 ه ، ومعاصره ابن فارس المتوفى سنة 395 ه.

وهذا يعني أن معيار الفصاحة في خلال القرون الثاني والثالث والرابع للهجرة غيره في القرون المتأخرة.

إذا عدنا الى «العين» اهتدينا الى أن الخليل كان قد فطن الى شيء في التطور التاريخي للعربية. لقد بدأ الخليل بذكر المضعف الثلاثي وهو يشعرنا بهذا البدء أن المضاعف الثلاثي قائم على الثنائي الذي يصار منه الى الثلاثي. وهو من أجل ذلك يدعوه ب «الثنائي».

ومعنى هذا أن طريقة تضعيف عين الكلمة هي الطريقة الأولى في نقل الثنائي الى الثلاثي ، حتى إذا تم الثنائي على هذا النحو انتقل الى الثلاثي فيستوفيه ثم يعرض لما زاد على الثلاثي في هذا البناء المرتّب على الثنائي ثم نقل الى المضعف ، ثم إلى غير المضعف. ومن هنا ندرك أن الخليل كان على علم واضح بأبنية العربية وتطورها التاريخي.

لقد ذهب الخليل الى «أن العرب تشتق في كثير من كلامها أبنية المضعف في بناء الثلاثي المثقّل بحرف التضعيف» (مقدمة التهذيب).

لقد سمى الخليل كتابه «العين» وهذا يعني أنه ابتدأ بصوت العين واتبع نظاما خاصّا ابتدعه فلم يتبع النظام الابجدي ولم يتبع نظام الالفباء الهجائي.

إن الأصوات اللغوية عند الخليل على النحو الآتي :

ع ح ه خ ع ، ق ك ، ج ش ض ، ص س ز ، ط د ت ، ظ ث ذ ، ر د ن ، ف ب م ، وا ي همزة.

وقد أشار الخليل في مقدمة العين الى اهتدائه الى عمله الكبير. وهو في هذا العمل يضع البداية الأولى لعلم الأصوات في العربية. نعم لقد حفل كتاب سيبويه بمادة مهمة في هذا الموضوع ، وأكبر الظن أن سيبويه قد أفاد من الخليل كثيرا ذلك أنه في «الكتاب» قد

ص: 9

اعتمد على الخليل فهو ينقل عنه ويثبت أقواله وآراءه.

إن مقدمة «العين» على ايجازها ، أول مادة في علم الأصوات دلت على أصالة علم الخليل وأنه صاحب هذا العلم ورائده الأول.

في هذه المقدمة بواكير معلومات صوتية لم يدركها العلم فيما خلا العربية من اللغات الا بعد قرون عدة من عصر الخليل. لقد جاء في المقدمة قوله :

«هذا ما ألفه الخليل بن أحمد البصري من حروف : ا ب ت ث مع ما تكملت به فكان مدار كلام العرب وألفاظهم ، ولا يخرج منها عنه شيء.

أراد أن يعرف بها العرب في أشعارها وأمثالها ومخاطبتها ، وألا يشذ عنه شيء من ذلك ، فأعمل فكره فيه فلم يمكنه أن يبتدىء التأليف من أول ا ب ت ث ، وهو الألف ، لأن الألف حرف معتل ، فلما فاته الحرف الأول كره أن يبتدىء بالثاني وهو الباء إلا بعد حجة واستقصاء النظر ، فدبّر ونظر الى الحروف كلها وذاقها فصير أولاها بالابتداء أدخل حرف منها في الحلق.

وانما كان ذواقه اياها أنه كان يفتح فاه بالألف ثم يظهر الحرف نحو : أب ، أع ، أغ ، فوجد العين ادخل الحروف في الحلق فجعلها أول الكتاب ثم ما قرب منها الأرفع فالارفع حتى أتى على اخرها وهو الميم.

في هذه المادة الأولى فائدة لغوية هي أن الخليل مبتدع طريقة علمية قائمة على تحليل أصوات الكلمة ومشاهدتها في طريقة اخراجها في حيز الفم.

وانت تحس أن الخليل كان على علم بالجهاز الصوتي وتركيبه واجزائه وما اشتمل عليه من احياز ومدارج فاستطاع أن يحدد مخارج الأصوات.

ومن المفيد أن نلاحظ أن مصطلح «صوت» لم يرد في مادة الخليل الصوتية ، ولم يكن من مصطلح العلم اللغوي إلا في القرن الرابع الهجري فقد ورد في مصطلح ابن جني «التصريف الملوكي».

ص: 10

ان كلمة «حرف» تعني في مصطلح الخليل ما نعنيه باستعمالنا كلمة صوت في عصرنا الحاضر ولنسمعه يقول :

«فاذا سئلت عن كلمة وأردت أن تعرف موضعها فانظر الى حروف الكلمة فمهما وجدت منها واحدا في الكتاب المقدم فهو في ذلك الكتاب».

ان قوله «حروف الكلمة» يعني أصواتها وهو يشير الى أنه ضمن مقدمته التي دعاها «الكتاب المقدم» هذه المواد الصوتية واللغوية.

قلت : ان هذه المقدمة تشتمل على مادة صوتية وأخرى لغوية وهو يخلط بين هذه وتلك لحاجته الى ذلك ، فهو يقول بعد تلك الاشارات الصوتية :

«كلام العرب مبني على أربعة اصناف : على الثنائي والثلاثي والرباعي والخماسي» ثم يعرض لكل واحد من هذه الأصناف ويمثل له.

قال بعد أن تكلم على الخماسي :

«والألف التي في» اسحنكك واقشعر واسحنفر واسبكّر ليست من أصل البناء وإنما دخلت هذه الالفات في الافعال وامثالها من الكلام لتكون الالف عمادا وسلما للسان الى حرف البناء ، لان حرف اللسان لا ينطلق بالساكن من الحروف فيحتاج الى ألف الوصل. إلا أنّ دحرج وهملج وقرطس لم يحتج فيهن الى الألف لتكون السلم فافهم …».

أقول : لم يرد الخليل بقوله : «والالف في ……. ليست من أصل البناء ………» إنها من أحرف الزيادة فقد كان بوسعه أن يصرح بذلك ، وإنما أراد أنها وسيلة لاخراج الصوت فكأن أي صوت لا يمكن للمعرب أن ينطقه ويأخذ الصوت مادته وصفته إلا بعد اعتماده على صوت الالف الأولى (الهمزة) قبله. ومن أجل ذلك دعاها عمادا أو سلما ، وقوله : «لان حرف اللسان لا ينطلق بالساكن من الحروف فيحتاج الى الف

ص: 11

الوصل» يشير الى أن إخراج الصوت وهو ساكن بصفته محتاج الى وسيلة الى اخراجه.

ويذهب الخليل بعيدا في هذه المقدمة فيحلل الأصوات ويكتب في مادتها وصفاتها فيقول :

فاعلم أن الحروف الذلق والشفوية ستة وهي : ر ل ن ، ف ب م ، وإنما سميت هذه الحروف ذلقا لأن الذلاقة في المنطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين وهما مدرجتا هذه الاحرف الستة ، منها ثلاثة ذليقة : ر ل ن تخرج من ذلق اللسان من طرف غار الفم ، وثلاثة شفوية : ف ب م ، مخرجها ما بين الشفتين خاصة.

لا تعمل الشفتين في شيء من الحروف الصحاح إلا في هذه الاحرف الثلاثة فقط ، ولا ينطلق طرف اللسان إلا بالراء واللام والنون».

في هذه المادة الصوتية ندرك أن الخليل استطاع أن ينشىء في العربية معجما في المصطلح اللغوي الصوتي لا نعرفه قبل الخليل بهذه السعة وهذا العمق. ولقد تهيأ له أن يلم بالكلم في العربية فيميز بينها وبين الأعجمي الذي يتصف بصفات خاصة.

يقول :

«فان وردت عليك كلمة رباعية أو خماسية معراة من الحروف الذلق أو الشفوية ولا يكون في تلك الكلمة من هذه الحروف حرف واحد أو اثنان أو فوق ذلك فاعلم ان تلك الكلمة محدثة مبتدعة ، ليست في كلام العرب ، لأنك لست واجدا من يسمع في كلام العرب كلمة واحدة رباعية أو خماسية إلا وفيها من الحروف الذلق أو الشفوية واحد أو اثنان أو أكثر».

وأما البناء الرباعي المنبسط فان الجمهور الأعظم منه لا يعرى من الحروف الذلق أو من بعضها ، إلا كلمات نحو عشر جئن شواذّ.

وقد أسهب الخليل في شرح صفات الكلم الدخيل غير العربي من الناحية الصوتية. ولم يقتصر الخليل على وصف الأصوات مفردة بل عرض لها وهي مجموعة في كلمات لتوفر شيء

ص: 12

أو أشياء فيها فمن ذلك مثلا قوله :

…… ولكن العين والقاف لا تدخلان في بناء الا حسنتاه لانهما أطلق الحروف وأضخمها جرسا».

ثم يقول :

فاذا اجتمعا أو أحدهما في بناء حسن البناء لنصاعتهما ، فان كان البناء اسما لزمته السين أو الدال مع لزوم العين أو القاف ، لأن الدال لانت عن صلابة الطاء وكزازتها ، وارتقت عن خفوت التاء فحسنت. وصارت حال السين بين مخرج الصاد والزاي كذلك ……….».

ثم يقول :

واما ما كان من رباعي منبسط معرّى من الحروف الذلق حكاية مؤلفة نحو «دهداق» واشباهه فإن الهاء والدال المتشابهتين مع لزوم العين أو القاف مستحسن ، وإنما استحسنوا الهاء في الضرب للينها وهشاشتها وإنما هي نفس لا اعتياص فيها».

أقول : كأنّ الخليل وقد ملك اللغة وعرف دقائقها وكيف تتم أبنية الكلام فيها ومم تتألف مادة تلك الأبنية ، استطاع أن يقطع بصورة الكلمة وهندستها إن جاز لي أن استعبر هذا اللفظ ، فهو يبتدع الكلمة التي لا يمكن أن تكون في العربية لأنها عريت عن صفات الكلمة العربية.

وكأنّ الخليل اصطنع (دهداق) واشار الى ذلك بقوله «حكاية مؤلفة» ليقول مقولته التي أشرنا إليها. وقد أهمل الجوهري في «الصحاح» هذه المادة ، والجوهري قد خلف الخليل بنحو أكثر من قرنين كاملين. غير أن المتأخرين ومنهم الصاحب بن عباد في «المحيط» ذكر : دهدقت البضعة دهدقة» أي دارت في القدر إذا غلت. وقال : دابة دهداق بالفتح وتكسر أي هملاج. وفي «الجمهرة» : دهدق اللحم دهدقة ودهداقا كسره وقطع عظامه.

أقول : وهذا يشير الى أن الكلمة مولدة استحدثت فضمت الى العربية المعجمية بعد الخليل لشيوعها.

ص: 13

ويتكلم الخليل على البناء المضاعف الثلاثي والرباعي فتلمح في كلامه ما اهتدى إليه الباحثون في عصرنا من أن الفعل الثلاثي قائم على الثنائي. وأن هذا الثنائي يصار به الى الثلاثي أما عن طريق التضعيف ، وأما عن طريق زيادة صوت اخر.

وهذا الصوت الاخر قد يأتي صدرا في أول الفعل وهو ما يدعى باللغات الأعجمية «» ، وقد يأتي حشوا في وسط الفعل الثلاثي ويدعى «exifnI» ، وقد يأتي كسعا في اخر الفعل ويدعي «exiffus».

ومثل هذا قوله في الاسم الثلاثي : «حرف يبتدأ به وحرف يخشي به وحرف يوقف عليه».

وإذا كان علي أن أوجز أقول : ان مقدمة العين مادة غزيرة في علم الأصوات العربية وعلم وظائف الأصوات eigolonohP. وهي بهذا تعد من أهم الوثائق في علم اللغة التاريخي وذلك لتقدمها ولان صاحبها مبتدع مؤسس لم يأخذ علمه هذا عن معاصر له أو سابق عليه.

ص: 14

منزلة «العين» في المعجمات العربية

كان الخليل فكّر ، وأطال التفكير في صنع كتاب في اللّغة يحصر لغة العرب كلّها ، لا تفلت منه كلمة ، ولا يشذّ منها لفظ ، وهداه عقله الناقد الفاحص إليه ، وخطا في ذلك خطوات علمية محكمة ، وأقام خطته على نظام رياضي دقيق.

بني الخطّة على أساس من عدّة الأصول التي تتألف منها للكلمة ، ولم يعبأ بالزوائد ، وقد توافرت لديه أبواب منتظمة محبوكة حبكا رياضيا متقنا.

عدّة أبواب كتاب العين هي عدة الحروف السواكن يضاف إليها باب خاص بأحرف العلّة ، وأول أبواب الكتاب باب العين الذي اتخذ منه اسم هذا المعجم ، وينطوي فيه الكلمات المستعملة التي تتألف من العين مع ما يليها.

ويليه باب الحاء ، وينطوي فيه الكلمات المستعملة التي تتألف من الحاء مع ما يليها.

ويليه باب الهاء وينطوي فيه الكلمات المستعملة التي تتألف من الهاء مع ما يليها.

ثم باب الخاء ، وفيه الكلمات المستعملة التي تتألف من الهاء مع ما يليها.

ثم باب الغين وفيه الكلمات المستعملة التي تتألف من الغين مع ما يليها ، وبالغين تنتهي مجموعة حروف الحلق ، وهي تعادل نصف الكتاب.

فإذا انتهى من مجموعة أصوات الحلق بدأ بمجموعة اللّهاة وفيها حرفان هما القاف والكاف وباب القاف يحتوي الكلمات التي تتألف من القاف مع ما يليها ، وكذلك باب الكاف.

وهكذا ينتقل من مدرجة إلى ما يليها حتى ينتهي إلى مدرجة الشفتين ، وفي صفحة الشفتين عنده ثلاثة أحرف صحاح هي الفاء والباء والميم ، وأبواب هذه الحروف صغيرة جدا ، لأنها إنما تحتوي الكلمات التي تتألف منها مع ما يليها ، ولا يلي الفاء إلّا الباء والميم ولا يلي

ص: 15

الباء إلّا الميم ، ولا يلي الميم حرف ساكن فلم يبق منها إلّا الكلمات التي تتألف منها مع أحرف العلة.

قال الخليل في باب الفاء : «لم يبق للفاء إلّا اللفيف وشيء من المعتل».

وقال في باب الباء : «منزلة الباء مثل منزلة الفاء لأنها شفهية ، وكذلك الميم في حيّز واحد ، وهو اخر الحروف الصّحاح ، ولذلك لم يكن له في شيء من الأبواب تأليف لا في الثنائي ولا في الثلاثي و [لا في] الرباعيّ و [لا في] الخماسيّ ، ولم يبق منها إلّا اللفيف».

وقال في باب الميم : «الميم اخر الحروف الصحاح ، وقد مضت مع ما مضى من الحروف ، فلم يبق للميم إلّا اللفيف».

فإذا انتهى من الحروف الصحاح عقد بابا للأحرف المعتلّة ، وهو اخر أبواب كتاب العين ، واخر كلمة ترجمت فيه هي كلمة (آية).

وكل باب من تلك الأبواب يتناول بالدرس الكلم مرتبة بحسب عدة أصولها ، والكلم من حيث عدة أصولها تندرج في ستة أبواب :

1) باب الثّنائيّ المشدّد ثانيه.

2) باب الثلاثيّ الصحيح.

3) باب الثلاثيّ المعتلّ.

4) باب اللفيف.

5) باب الرباعيّ.

6) باب الخماسيّ.

وليس بعد الخماسيّ باب ، لأنّه «ليس للعرب بناء في الأسماء والأفعال أكثر من خمسة أحرف ، فمهما وجدت زيادة على خمسة أحرف في فعل أو اسم فاعلم أنّها زائدة على البناء ، نحو قرعبلانة ، إنما هو قرعبل ، ومثل عنكبوت ، إنّما هو : عنكب». (1)

ص: 16


1- تهذيب اللغة 1 / 42.

وطريقته في ترتيب الكلام في داخل الباب الواحد أن يأخذ من الثنائي مثلا عق فيترجم لها ثم يترجم لمقلوبها قعّ قبل أن ينتقل إلى الكلمة التي تلي عق وهي عكّ.

وإذا وصل إلى باب الثلاثي الصحيح كانت المادّة الأولى عنده هي المؤلفة من العين والهاء والقاف ولم يستعمل من وجوه هذه المادة إلّا عهق وهقع فأثبتها وأهمل الأوجه الأخرى. فإذا انتهى من الكلمة وتقليباتها انتقل إلى الكلمة التي تليها وهي المؤلفة من العين والهاء والكاف : عهك ، ولم يستعمل غيرها فأثبتها وأهمل ما سواها من التقليبات.

وهكذا إلى أن تنتهي الكلمات المبدوءة بالعين مع ما يليها من الحروف فيعقد بابا جديدا وهو باب الحاء مع ما يليه ويفعل فيه ما فعل في باب العين إلى أن تنتهي أبواب الكتاب كلها.

وكان قد بدأ بالعين ، لا لأنّها أول الحروف مخرجا ، ولكنها أول الحروف نصاعة وثباتا ، والهمزة عنده هي أول الحروف مخرجا ، لأنها نبرة في الصدر تخرج باجتهاد على حد تعبيره في الكتاب ، ولم يبدأ بها «لأنها حرف مضغوط مهتوت إذا رفّه عنه انقلب ألفا أو واوا أو ياء». ولم يجعل البدء بالألف لأنها ساكنة ابدا ولا بالهاء لهتتها وخفائها فهي كالألف ، ولكنها أقوى منها في التأليف ، لأنها تقبل الحركة ، ويبدأ بها ، ومن أجل ذلك أخرها عن العين ، لأن العين عنده أنصع الحروف (1).

قال ابن كيسان فيما حكى السيوطيّ : «سمعت من يذكر عن الخليل أنّه قال : لم أبدأ بالهمزة : لأنها يلحقها النقص والتغيير والحذف ، ولا بالألف لأنّها لا تكون في ابتداء كلمة لا في اسم ولا فعل إلّا زائدة أو مبدلة ، ولا بالهاء لأنّها مهموسة خفيّة لا صوت لها ، فنزلت الى الحيّز الثّاني وفيه العين والحاء فوجدت العين أنصع الحرفين فابتدأت به ليكون أحسن في التأليف» (2)

ص: 17


1- المقدمة.
2- المزهر 1 / 90.

وما قاله أبو طالب المفضل بن سلمة ، فيما زعم السيوطي ، أنّ صاحب العين ذكر «أنه بدأ كتابه بحرف العين ، لأنّها أقصي الحروف مخرجا» (1) وهم محض ، لأنه لم يقل ذاك ، ولا شيئا قريبا منه.

وكان وهما أيضا ما جعله الزّبيديّ أساسا لنفي نسبة «العين» إلى الخليل. وكان قد استند إلى أمرين كلاهما ضعيف لا يصحّ الاستناد إليه.

الأول : ما لاحظه من خلاف في الظاهر بين ترتيب الأصوات في العين وترتيبها في الكتاب ، ولو كان العين له ، «لم يكن ليختلف قوله ، ولا ليتناقض مذهبه».

والثاني : ما لاحظه من إدخال الرّباعي المضاعف في باب الثلاثي المضاعف ، وهو مذهب الكوفيين خاصّة ، فيما زعم (2).

أمّا الأول فالجواب عنه هو ما قدمناه من بيان ، ومن نقل عن ابن كيسان.

وأمّا الثاني فالجواب عنه أنّ الزبيديّ لم يقع له مذهب الخليل على حقيقته ، لأن الثلاثيّ المضاعف عند الخليل إنما هو من الثنائيات ، وأن الرباعيّ المضاعف إنّما ينشأ من تكرار الثنائيّ فهو منه وليس من باب اخر ، وإذا أخذ الكوفيون بهذا الرأي فيما بعد فلن يعني هذا أنه من مذهبهم وأنه خاص بهم.

* * *

* والعين بهذا أول معجم في العربية ولعله معجم موعب ، وقد أنجز في زمن لم تكن أذهان الدارسين ممهّدة لتقبّل مثله ، مثله مثل أيّ عمل يبتكر كان الخليل قد انفرد في انجازه ، ولذلك بقي بعيدا عن متناول رواة اللّغة السلفيين ، ولم يخطر على بال أحدهم إذ ذاك أن يصنف كتابا يكون «مدار كلام العرب وألفاظهم ، ولا يخرج منها عنه شيء». كما جاء في مقدمة «العين» ولم يكن ليكون مما اتجهت أذهانهم إليه ، وانصبت عنايتهم عليه.

ص: 18


1- المزهر 1 / 90.
2- انظر ما اقتبسه السيوطي من كلام الزبيدي في كتابة «استدراك الغلط الواقع في كتاب العين» المزهر 1 / 79 – 71

وكان ابن دريد على حق إذ قال : «وقد ألف أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفرهوديّ رضوان اللّه عليه كتاب العين ، فأتعب من تصدّى لغايته ، وعنّى من سما إلى نهايته ، فالمنصف له بالغلب معترف ، والمعاند متكلّف ، وكلّ من بعده له تبع ، أقرّ بذلك أم جحد ، ولكنّه رحمه اللّه ألف كتابا مشاكلا لثقوب فهمه ، وذكاء فطنته» (1).

ولذلك أنكره حملة الرواية «المحافظون» مثل أبي حاتم السّجستانيّ واصحابه أشدّ الإنكار ، ودفعوه بأبلغ الدفع (2). بحجة أنّ أصحاب الخليل غبروا مدّة طويلة «لا يعرفون هذا الكتاب ، ولا يسمعون به ، ومنهم النضر بن شميل ، ومؤرّج ونصر بن عليّ وأبو الحسن الأخفش وأمثالهم ، ولو أنّ الخليل ألّف الكتاب لحمله هؤلاء عنه» (3).

لأن أكثر من سمّوا لم يكن بالمتلقّي المستوعب لكل ما هو جديد ، ولأن أبا الحسن الأخفش خاصّة كان قد عاصر الخليل ولكنّه لم يأخذ عنه ، ولم يحك عنه حرفا واحدا ، فكيف يحمل عنه علمه في العين وغيره.

ولأن عدم علمهم ، وعلم أشياخهم لا يعني عدم وجوده ، ولم ينقدوه ولم يفحصوه ليعرفوا أنّه من عمل الخليل أو من عمل غيره ، بل تمسكوا بأوهى الأسباب ليملأوا الدنيا صخبا. ويوجّهوا الأذهان إلى إنكاره ورفضه.

وقد اتخذوا من انكاره وسيلة إلى نهب ما احتواه ليقيموا عليه كتبا زعموا أنّها لهم أمثال الأزهريّ والقالي وغيرهما.

وكان الأزهريّ أشدّ المنكرين إنكارا له ، وأكثر أصحاب المعجمات إفادة منه. زعم أنّ الكتاب ليس للخليل ، وإنّما هو للّيث بن المظفّر ، نحله الخليل «لينفّقه باسمه ويرغب فيه من حوله» (4)

ص: 19


1- مقدمة الجمهرة ص 3.
2- المزهر 1 / 84.
3- المزهر 1 / 84.
4- مقدمة التهذيب 28.

وقد عقد الأزهريّ في مقدّمته بابا ذكر فيه الأئمة الذين اعتمد عليهم فيما جمع في كتابه «تهذيب اللّغة» ، ذكر أكثر الدارسين الذين صنفوا الكتب في اللغات ، وفي علم القرآن وفي القراءات ، بدأهم بأبي عمرو بن العلاء ، وختمهم بأبي عبد اللّه نفطويه ، ولم يكن الخليل بن أحمد واحدا من هؤلاء الأثبات فقد تجاهل مكانته في الدراسات اللغوية ، ولم يذكره إلّا على أنه أستاذ سيبويه ، وأنّه «رجل من الأزد من فراهيد» وأن ابن سلّام كان يقول : «استخرج من العروض واستنبط منه ومن علله ما لم يستخرجه أحد ، ولم يسبقه إلى علمه سابق من العلماء كلهم» (1).

ولم يكن الخليل ليساوى عند الأزهرى حتى أصغر تلاميذه الذين سلكهم في مصادره المعتمدة حتى كأن الخليل لا علاقة له باللغة ولا بالنحو ولا بالتأليف المعجميّ ، مع أنه اقتبس مقدمة لعين بكل تفصيلاتها ، وجعلها مقدمة لمعجمه ، نقل منها رأي الخليل في عدة حروف العربية ، وأحيازها ومخارجها وصفاتها ، وتأثير بعضها في بعض ، حين تتألف وتتجاور في كلمات ، وأخذ عنه تصنيف الكلم من حيث عدة أصولها ، وأخذ عنه ما يأتلف من الأصوات وما لا يأتلف.

ولم يجعل الليث من مصادره ، لأن الليث ، فيما زعم ، من أولئك الذين ألفوا «كتبا أودعوها الصحيح والسقيم ، وحشوها بالمزال والمصحّف المغيّر» (2).

ولكننا حين نتصفّح «تهذيب اللغة» ونقابله بما في كتاب العين نعجب من أمر الرجل الذي حاول في غير ذكاء أن يجمع بين تحامله على الليث وغضّه من شأنه ، ونهب ما في كتابه ، على حدّ زعمه ، ليبني كتابه عليه. لقد كان «العين» بكل ما فيه من ترجمات وبيانات وتفسيرات أساس كتابه الذي لم يزد عليه إلّا روايات ونقولا عن غير الخليل ، ولم يضف شيئا على ما فعله الخليل الذي يسميه بالليث أو بابن المظفر إلّا مفردات أهملها الخليل.

ص: 20


1- مقدمة التهذيب 10.
2- مقدمة التهذيب ص 28.

أما ما كان يردّ به على اللّيث ، ويزعم أنه مصحف أو أنه غير معروف فأكثره مزاعم يبطلها مراجعة نصوص العين. وقد وضح لدينا في كثير من الأحيان أنّ الازهري كان لا يتواني عن النيل من العين أو نسبة التخليط إليه ولو باطلا.

فقد جاء في التهذيب في ترجمة (سعد) : «وخلّط اللّيث في تفسير السعدان. فجعل الحلمة ثمر السّعدان ، وجعل حسكا كالقطب ، وهذا كلّه غلط. القطب : شوك غير السعدان يشبه الحسك والسعدان مستدير شوكه في وجهه. وأما الحلمة فهي شجرة أخرى وليست من السعدان في شيء» (1)

وإنه لمن الواضح أنّ الأزهريّ بهذا حاول أن يوهم من حوله بصحة تقويمه الليث حين جعله من غير الاثبات وممن ألفوا كتبا أودعوها الصحيح والسقيم وحشوها بالمصحف إلى اخر ما تحامل به عليه.

غير أن ما نسبه إلى اللّيث هنا لم يقله اللّيث ، وحقيقة ما جاء في العين مما اتفقت عليه النّسخ هو قوله : «والسّعدان نبات له شوك كحسك القطب ، غير أنه غليظ مفرطح كالفلكة ، ونباته سمّي الحلمة وهو من أفضل المراعي … ويقال : الحلمة نبت حسن غير السعدان» (2) فأين هذا مما زعمه الأزهريّ.

تأبى بدّرتها إذا مّا استكرهت *** إلّا الحميم فإنه يتبصّع

بالصاد ، أي : يسيل قليلا قليلا ، فقال : ابن دريد «أخذ هذا من كتاب ابن المظفّر فمرّ على التصحيف الذي صحّفه» (3).

لم يكن الخليل مصحفا ، ولا الليث كما يحلو للأزهريّ ذلك ، فقد عرض في العين في ترجمة (بصع) لكلتا الرواتين ، يتبصع بالصاد المهملة ، ويبضع بالضاد المهملة ولكن الأزهري أخفي هذا ليضفي على زعمه شيئا من الوجاهة.

ص: 21


1- التهذيب 2 / 73.
2- العين ، ترجمة (سعد) في باب العين والسين والدال معهما.
3- التهذيب 2 / 53.

ومن ذلك ما جاء في ترجمة (عصم) : «والأعصم : الوعل ، وعصمته بياض شبه زمعة الشاة في رجل الوعل في موضع الزمعة من الشاء». (1)

قال الأزهريّ : «الذي قاله الليث في نعت الوعل أنه شبه الزّمعة تكون في الشاء محال». (2). وتغافل عما ورد في الترجمة نفسها من قوله : «قال أبو ليلى : هي عصمة في إحدى يديه من فوق الرسغ إلى نصف كراعه» ثم أردفه بشاهد من قول الأعشى :

فأرتك كفّا في الخضا *** ب معصما ملء الجباره

وذكره الرأيين يسدّ باب التحامل في وجه الأزهريّ.

وأعجب من هذا كله فعلته في ترجمة (سمع) فقد زعم أنّ الليث قال : «تقول العرب : سمعت أذني زيدا يفعل كذا ، أي : أبصرته بعيني يفعل ذاك» ، فعقب عليه بقوله :

«قلت : لا أدري من أين جاء الليث بهذا الحرف ، وليس من مذاهب العرب أن يقول الرجل : سمعت أذني بعني ابصرت عيني ، وهو عندي كلام فاسد ، ولا آمن أن يكون ممّا ولّده أهل البدع والأهواء ، وكأنه من كلام الجهمية» (3).

وجاء ابن منظور على عادته فنقل ذلك عنه من دون تحفّظ.

إذا استطاع الأزهريّ أن يثير الدخان حول «العين» ويكدر الهواء من حوله حينا من الدهر فلن يستطيع دخانه أن يثبت أبدا فسيتبدّد أمام الواقع الناصع ، والحقيقة المجلّوة ، وقد أتيح لكتاب «العين» أن يبقي ، وأن يستعصي على ما أراد له الأزهريّ وأمثاله ، وأن تتداوله أقلام النسّاخ على تعاقب العصور شاهدا على جحود أبناء العربية لكتابها الأول كتاب «العين».

وهذا هو النص الذي شوّهه الأزهريّ ، أو جاءه مشوّها ولم يتحرّ فيه الصواب ، وهو مما اتفقت فيه نسخ العين الموجودة.

ص: 22


1- انظر مادة «زمع» في ، التهذيب.
2- المصدر نفسه.
3- انظر مادة «سمع» في «التهذيب».

قال الخليل في ترجمة (سمع) : «وتقول : سمعت أذني زيدا يقول كذا وكذا ، أي : سمعته ، كما تقول : أبصرت عيني زيدا يفعل كذا وكذا ، أي : أبصرت بعيني زيدا» (1).

فأين هذا مما خلّط فيه الأزهريّ وحرّف وصحف ، وهو كلام سليم لا غبار عليه ، غير أن ما فعله الأزهريّ هنا لقليل من كثير مما تعرّض له العين من الأزهريّ ومن حذا حذوه ، وهو قليل من كثير مما ورّط الأزهريّ نفسه فيه من تحامل على الخليل ، والغضّ من شأن عمله اللغوي الكبير من وراء حجاب سماه الليث أو ابن المظفّر.

على أنّ كثيرا مما كان ينسبه الأزهريّ إلى اللّيث كان ابن فارس ينسبه إلى الخليل ، ومن ذلك أنّ الأزهريّ قال : «وقال الليث : العسن : نجع العلف والرّعي في الدّوابّ» (2)

وقال ابن فارس : «قال الخليل : العسن : نجوع العلف والرّعي في الدّوابّ» (3).

وإنّ كلّ ما كان ينسبه الأزهريّ الى اللّيث كان أبو عليّ القالي ينسبه في «بارعه» إلى الخليل.

من ذلك :

(1) ما جاء في التهذيب في ترجمة (ضغط) : «قال اللّيث» : «الضّغط عصر شيء إلى شيء ، والضّغاط : تضاغط النّاس في الزحام ونحو ذلك» (4)

فقد جاء في البارع قوله : «وقال الخليل : الضّغط : عصر شيء إلى شيء ، والضغاط : تضاغط الناس في الزحام ونحوه» (5)

ص: 23


1- العين ، باب العين والسين والميم معهما ؛ (سمع).
2- التهذيب 2 / 101.
3- المقاييس 4 / 316.
4- التهذيب 8 / 3.
5- البارع ص 257.

(2) وما جاء في التهذيب في ترجمة (غضن) ، قال : وقال الليث : الغضن والغضون : مكاسر الجلد في الجبين (1).

وجاء في البارع : «وقال الخليل : الغضن والغضون مكاسر جلد الجبين» (2)

(3) وما جاء في التهذيب في ترجمة (غضف) : «قال الليث : الغضف : شجر بالهند كهيئة النخل سواء من أسفله إلى أعلاه [له] سعف أخضر مغشّ عليه. ونواه مقشّر بدون لحاء» (3).

فقد جاء في البارع هكذا : «وقال الخليل : الغضف بفتح الغين والضاد شجر بالهند كهيئة النخل سواء من أسفله إلى أعلاه [له] سعف مغشّ عليه ، ونواه مقشّر بدون لحاء» (4)وكان الدكتور عبد اللّه درويش قد فطن لهذا حين قال : «نرى أنّ الأزهريّ في تهذيبه ، حينما لم تسعفه الأمور بما يرى به الخليل ، كما فعل بابن دريد وغيره رأى أن يتحاشي أن يترجم للخليل حتى لا يتعرض لذكر العين تحت اسمه بالمرة [كذا] وعند ما نرى في مقدمته ذكر الخليل فإنما كان ذلك عرضا عند الكلام على اخرين كتلاميذه مثلا. وترى قبل أن نعرض للسبب الرئيسي لتجنّب الأزهري ذكر الخليل أن نذكر أنّ تعصب الأزهريّ لم يكن فقط ضدّ [كذا] كتاب العين أو ابن دريد الذي رأى أنّ العين تأليف الخليل بل تعدّاه هذا إلى كل من ألف في المعاجم من قبله» (5)

ص: 24


1- التهذيب 8 / 10.
2- البارع ص 255.
3- التهذيب 8 / 97.
4- البارع ص 260
5- المعاجم العربية ص 56.

وهكذا كانت الحال مع أبي عليّ القالي الذي أشاع نفي نسبة العين إلى الخليل في ربوع الأندلس التي رحل إليها ، ولقّن تلاميذه تلك الأفعولة التي افتعلها ذهن أبي حاتم السّجستانيّ ، وحبّه لنفسه وتعصّبه على كل ما ليس بصريّا ، وما لم يصل إليه علمه وراح تلميذه أبو بكر الزبيديّ يردد ما تلقّاه عنه في غير وعي.

وإذا أنكر عليه من في الأندلس من الدارسين حملته على كتاب العين ونفي نسبته إلى الخليل والطعن عليه بالتخليط والخلل والفساد أخذ يدّري حملات الدارسين عليه بالثناء على الخليل «أوحد العصر وقريع الدهر ، وجهبذ الأمّة ، وأستاذ أهل الفطنة ، الذي لم ير نظيره ، ولا عرف في الدنيا عديله». (1)

ولكنّه ما زال ينفي أن يكون العين كتاب الخليل مرددا مزاعم أبي حاتم الّجستانيّ في نفيه نسبته إلى الخليل ، محتجا بحجته ، زاعما. أنّ فيه من الخطأ «ما لا يذهب على من شدا شيئا من النّحو ، أو طالع بابا من الاشتقاق والتصريف» (2).

ولكنّه لم يعزّز زعمه بذكر أمثلة التخليط والخلل والفساد ، حتى إنّ السيوطيّ بعد أن اقتبس من كتابه المسمى باستدراك الغلط الواقع في كتاب العين قال : «وقد طالعته إلى اخره فرأيت وجه التخطئة فما خطّىء فيه غالبه من جهة التصريف والاشتقاق كذكر حرف مزيد في مادة أصلية ، أو مادة ثلاثية في مادة رباعية ، ونحو ذلك. وبعضه ادّعى فيه التصحيف ، وأما أنه يخطّأ في لفظة من حيث اللغة بأن يقال : هذه اللّفظة كذب ، أو لا تعرف فمعاد اللّه لم يقع ذلك» (3)

وإذا كان الأمر كما قال السيوطيّ لم يكن يقتضي كل تلك الضجة ولا كلّ ذلك التشهير ، وكان من الإنصاف لكتاب العين أن يحمل ما زعموا من تخليط وخلل وفساد على أنه من عبث الوراقين وجهل النسّاخ ، وكان يسيرا. لو حسنت النيّة ، أن يقوّم الكتاب ،

ص: 25


1- المزهر 1 / 80
2- المزهر 1 / 86.
3- المزهر 1 / 86.

ويصحح ما فيه من خطأ ، وينبه على ما فيه من تصحيف لم يسلم منه كتاب في ذلك الزمان.

ولكنّ الزبيديّ لم يفعل شيئا من ذلك ، بل عمد ، استجابة لأمر المستنصر باللّه الى «اختصار الكتاب المعروف بكتاب العين المنسوب إلى الخليل بن أحمد الفراهيديّ بأن يؤخذ عنه عبونه ، ويلخّص لفظه ويحذف حشوه ، ويسقط فضول الكلام المتكررة فيه ، لتقر بذلك فائدته ، ويسهل حفظه ، ويخفّ على الطالب جمعه» (1).

لقد أراد أبو بكر الزبيديّ باختصاره العين أن يحسن إليه فأساء إليه إذ حذف منه «شواهد القرآن والحديث وصحيح أشعار العرب» (2) ، وتركه جسما بلا روح.

وأبو بكر الزّبيديّ تلميذ أبي عليّ القالي ، وعنه تلقّى الدعوة إلى التشهير بكتاب العين ورميه بالتخليط ، والخلل والفساد ، فقد ارتحل القالي إلى ربوع الأندلس وحمل معه السّجستاني ، وأشاعه في تلك الربوع ، وألف معجما بناه على كتاب العين ، لكنّه سماه بالبارع غمزا لكتاب العين ، وإيهاما بفضله عليه ، كما فعل الأزهريّ في المشرق حين سمّى كتابه بتهذيب اللّغة لذلك.

على أن أبا عليّ بتأثير شيخه ابي بكر بن دريد ، وبالتزامه مقابلة نسخ العين بأمر من الحكم المستنصر باللّه لم ير مناصا من الاعتراف بواقع الأمر ، وبتصحيح نسبة الكتاب إلى الخليل ، ولذلك حين صنف (البارع) نسب كل ما فيه إلى الخليل ، ولم ينسب شيئا فيه إلى اللّيث ، كما دأب الأزهري عليه ، وقد مر بنا أمثلة ذلك.

وقد أتيح لدارس محدث عني بتحقيق نص من البارع أن يوازن بين ما رواه عن الخليل في هذا الجزء وهو معظمه وما جاء في نسختي كتاب العين اللتين وقف عليهما «فإذا بالكتابين [يعني البارع والعين] متطابقان حذو القذّة بالقذّة» (3).

وينتهي هذا الدرس إلى أن يقول : «بهذا يكون البارع أقدم نسخة وصلت إلينا من

ص: 26


1- الورقة (ء (من مختصر العين (نسخة مدريد).
2- المزهر 1 / 88.
3- البارع تحقيق الدكتور هاشم الطعان ص 66.

كتاب العين». ولو كان من همّ هذا الدارس أن يوازن بين ما نقله من العين وما في نسخ العين لعرف أن «تهذيب اللغة» نسخة قديمة أخرى لكتاب العين زيد عليها نقول عن أعلام اخرين فعل القالي في البارع.

ومن المستغرب أن تجوز هذه الأفعولة على الدارسين المحدثين فيستمسك بها للطعن في نسبة «العين» إلى الخليل بدون تثّبت ولا تحقيق.

وبعد الوقوف على أهم نسخ العين الموجودة ومقابلتها بما في التهذيب والبارع والمقاييس والمحكم ، وبما حكته أمّات المعجمات هنا وهناك تراثا نصل إلى نقطتين مهمتين :

الأولى : أن كتاب «العين» بتأسيسه وبحشوه ، وببيانه وتفسيره واستشهاده ، إنما هو كتاب الخليل ، لأنه بعمله وعقله أشبه.

الثانية : أن كتاب العين بالرغم مما قيل فيه ، ومما مني به من جحود وتحامل وتشهير ، وبالرغم مما فعل به تقادم الزمن وعبث الورّاقين … كان مصدر إلهام اللّغويين الذين احتذوه ، ونهجوا نهجه ، بل كان المادة الأساس لمعجماتهم وارائهم في اللغة وفقهها ، كان مصدر إلهام اللّغويين الذين احتذوه ، ونهجوا نهجه ، بل كان المادة الأساس لمعجماتهم وارائهم في اللغة وفقهها ، وكان نقلة عظيمة نقلت التأليف المعجميّ من طور السذاجة إلى طور النضج والاكتمال.

وإذا كان أحمد بن فارس اللّغويّ والجوهري وغيرهما قد اختطوا لمعجماتهم رسما جديدا ، وبنوها على أسس جديدة فقد كان ذلك ، بلا ريب ، من تأثير العين وتوجيهه.

ص: 27

طريقة الكشف عن الكلمات في «العين»

عرفنا قبل قليل أنّ كل حرف من الحروف الصحاح يحتوي ستة أبواب ، هي : باب الثنائيّ ، وباب الثلاثي الصحيح ، وباب الثلاثيّ المعتلّ ، وباب اللفيف ، وباب الرباعي ، وباب الخماسيّ.

باب الثنائيّ من كل حرف يحتوى الكلمات الثنائية التي تبدأ بذلك الحرف.

وباب الثلاثي الصحيح يحتوى الكلمات الثلاثية التي تبدأ بذلك الحرف.

وكذلك سائر الأبواب.

ومثال الثنائي من حرف العين : عق وعك إلى عمّ ، وكل كلمة منها تمثّل مجموعة على حدة ، وفي كل مجموعة من الثنائي وجهان أو تقليبان ، ففي مجموعة (عق) : عقّ وقعّ ، وفي مجموعة (عمّ) : عم ومع. ولا يترجم لمجموعة (عكّ) إلّا بعد الانتهاء من مجموعة (عق) التي قبلها.

ومثال الثلاثي من حرف العين : عقر وعقم ، وكل ثلاثيّ يمثّل مجموعة على حدة تحتوى ستة أوجه أو تقليبات ، فمجموعة (عقر) هي : عقر ، عرق ، قرع ، قعر ، زعق ، رقع. وقد تكون المجموعة كلها مستعملة وقد يكون بعضها مستعملا وبعضها مهملا. ولا يثبت من المجموعة إلّا المستعمل.

ومثال الرّباعيّ من حرف العين : عقرب وعلقم ، وكل رباعي يمثل مجموعة تحتوي أربعة وعشرين وجها أو تقليبا ، أكثر هل مهمل.

ومثال الخماسيّ من حرف العين : قرعبل ، وكلّ خماسيّ يمثل مجموعة يندرج فيها عشرون ومئة وجه أو تقليب ، ولا يستعمل منه إلّا القليل القليل.

والذي جعل (قرعبل) من الخماسّ من حرف العين هو أن العين أحد أصولها.

وهكذا سائر الحروف الصحاح إلى الميم الذي هو آخرها.

ص: 28

وينبغي لمن يريد الوقوف على ترجمة كلمة في كتاب العين :

(1) أن يعرف ترتيب حروف الهجاء الذي قام عليه تأليف كتاب العين ، وحروف الهجاء في كتاب العين مرتبة على النحو الآتي :

ع ح ه خ غ – ق ك – ج ش ض – ص س ز – ط د ت – ظ ذ ث – ر ل ن – ف ب م – وا يء.

ولا بد قبل أن نحاول الكشف عن كلمة أن نعرف هذا الترتيب معرفة تامّة ، لنستطيع أن نحدّد موقع أيّ باب من أبواب الكتاب ، وأبوابه ، بناء على هذا الترتيب ، هي : باب العين ثم باب الحاء ، ثم باب الهاء إلى باب الميم.

(2) وأن نجرّد الكلمة من الزوائد ، فكلمة (لمعان) نجدها في باب الثلاثيّ من حرف العين أي : في باب العين واللّام والميم معهما وتكون الكلمة حينئذ لمع ولا اعتبار للألف والنّون ، لأنهما زائدان على أصل البناء ، وكلمة (لمع) هي في مجموعة (علم).

(وكلمة تعاطف) نجدها في باب الثلاثي من حرف العين وفي باب العين والطاء والفاء معهما. أي : عطف ، بعد تجريدها من الزائدتين التاء والألف.

وكلمة (قرعبلانة) نجدها في باب الخماسيّ من حرف العين ، وفي باب العين والقاف والراء واللام والباء ، بعد تجريدها من الألف والنون والهاء ، لأنّهن زوائد.

(3) وأن نردّ المعلّ إلى أصله في الكلمة المعتلّة التي فيها إعلال ، فكلمة (عطية) بعد تجريدها من الزائد وهو الياء والهاء ، وبعد إعادة المعلّ إلى أصله ، في باب الثلاثي المعتل من حرف العين ، وفي باب العين والطاء والواو ومعهما ، أي : عطو ، وكانت الواو معلّة بسبب سكون الياء قبلها. ومثلها كلمة (ميعاد) ، نجدها في (وعد) في باب العين والدال والواو معهما ، وكانت الواو قد أعلت بكسر ما قبلها.

(4) وإذا لم يكن في الكلمة (عين) كان الاعتبار للحرف الأسبق في ترتيب الحروف ، فكلمة (لهج) مثلا نجدها في باب الثلاثي من حرف الهاء ، وفي باب الهاء والجيم

ص: 29

واللام معهما ، لأن الهاء في ترتيب الحروف أسبق من الجيم ، والجيم أسبق من اللام.

وكلمة (فرط) نجدها في باب الثلاثي الصحيح من حرف الطاء ، وفي باب الطاء والراء والفاء معهما ، لأن الطاء أسبق من الراء والراء أسبق من الفاء.

وكلمة (سلق) نجد في باب الثلاثي من حرف القاف ، وفي باب القاف والسين واللام معهما ، لأنّ القاف أسبق من السين ، والسين أسبق من اللام.

وكلمة (ميقات) مثلا نجدها في باب الثلاثي المعتلّ من حرف القاف ، وفي باب القاف والتاء والواو معهما ، والكلمة بعد تجريدها من الزيادة ، وإعادة المعلّ إلى أصله تكون (وقت).

(5) وكلمة (وأي) نجدها في اخر باب من أبواب الكتاب ، أعني باب الأحرف المعتلّة ، لأنها تتألف من الواو والهمزة والياء وكلهن من أحرف العلّة.

ص: 30

وصف نسخ كتاب العين

اعتمدنا في التحقيق على المخطوطات التي استطعنا الحصول عليها ، وهي ثلاث مخطوطات :

ا – نسخة السيد حسن الصدر المرموز لها بالحرف (ص).

ولدينا منها مصورة وهي مكتوبة بخط نسخيّ واضح ، وفيها من الضبط بالشكل ، وتاريخ كتابتها هو سنة أربع وخمسين وألف من الهجرة 1054 هجري.

وتقع في 432 لوحة ، وفي كل صفحة ثلاثة وعشرون سطرا وفي كل سطر نحو ثماني عشرة كلمة.

وقد جعلناها الأصل ، لأنها أقدم النّسخ الثلاث وأقلّهنّ خطأ أو تصحيفا.

واللوحة الأولى من هذه النسخة كتب في أعلاها وعند الزاوية اليمني بخط مغاير لخط النسخة :

كتاب العين في اللغة للخليل

ابن أحمد رحمه اللّه

وكتب تحت ذلك بخط الرقعة :

من كتب مكتبة الإمام المغفور له

آية اللّه السيد حسن الصدر

في الكاظمية.

وفي ثلث الصفحة من اسفل سطر ونصف بلغة فارسية كتب اسم الكتاب واسم المؤلف و…… وتحت ذلك حروف الهجاء مرتبة على المخارج ، كما رتبها الخليل.

وختمت الصفحة الأخيرة من المخطوطة بهذه العبارة : (فلو تكلفت من الآية اشتقاقا على قياس علامة معلمة لقلت : إية مأياه قد أيّيت فاعلم إن شاء اللّه. هذا اخر كتاب

ص: 31

اللغة الموسوم بالعين ، وقد وقع الفراغ من كتابته سنة أربع وخمسين بعد الألف وكاتبه الضعيف ابراهيم الأصفهاني.

ب – نسخة طهران المرموز لها بالحرف (ط)

تقع في خمسين ومئتي ورقة ، في الصفحة منها تسعة وعشرون سطرا وفي كل سطر نحو ثلاث وعشرين كلمة في (المعدّل). وتاريخ نسخها هو سنة سبع وثمانين وألف من الهجرة 1087 هج ، وهي مكتوبة بخط نسخيّ جميل ، وقد ضبطت بعض كلماته ببعض الضبط ، واسم كاتبها كما دوّن في المخطوطة : ابن محمد يوسف مرتضى قلى افشار وهو ناسخ لا يفرق بين المذكر والمؤنث ، ولذلك كثر الخلط والخطأ من هذه الناحية كما كثر فيها التصحيف.

ولدينا منها مصورة كتب على اللوحة الأولى منها ، وهي ليست من لوحات الكتاب:اسم الجهة التي تقتني هذه المخطوطة وهي مكتبة مجلس الأمة الإيراني ، واسم الكتاب واسم المؤلف ورقم الكتاب.

أما الصفحة الأولى من الكتاب فكان فيها ما يأتي :

(بسم اللّه الرحمن الرحيم وبحمد اللّه نبتدىء

باللّه نستهدي وعليه نتوكل وهو حسبنا ونعم الوكيل هذا ما ألفه الخليل ابن أحمد البصري رحمه اللّه عليه من حروف ا ب ت ث (بياض) ما تكلمت مدار كلام العرب وألفاظهم ولا يخرج منها عنه شيء …).

وأما الصفحة الأخيرة فقد جاء فيها :

(فلو تكلفت من الآية اشتقاقا على قيلس علامة معلمة لقلت اية مأياة قد اييت فاعلم إن شاء اللّه تمت حروف المعتلّة بحمد اللّه ومنه ، اخر كتاب اللغة الموسوم بالعين عن الخليل بن أحمد رحمة اللّه عليه).

وبعد هذا سطران في الصلاة على النبيّ وذكر صفاته. وختمت الصفحة بهذه العبارة :

ص: 32

(تمّت كتاب لغة الموسوم بالعين بعون اللّه تعالى ومنّه في يوم الثلثا عشرين من شهر ذى حجة الحرام من شهور سنة سبعة وثمانين بعد الألف من الهجرة النبوية المصطفوية على يد الضعيف النحيف المحتاج إلى رحمة اللّه الملك الغفار ابن محمد يوسف مرتضي قلى افشار عفي عنهما وغفر ذنوبهما وستر عيوبهما).

ج – نسخة مكتبة المتحف المرموز لها بالحرف (س)

وهي مكتوبة بخط فارسي واضح وليس فيها أثر لضبط بالشكل ، وفيها زيادة أحيانا وفيها تصحيف إلّا أنه أقلّ مما في (ط) وليس فيها ما في (ط) من خلط بين المذكر والمؤنث لأن الناسخ عربيّ صليبة.

ولدينا منها مصورة تقع في أربع مئة لوحة ولوحة ، وهي مقسومة نصفين متعادلين تقريبا ، يقع النصف الأول في ثلاث ومئتي لوحة ، والنصف الثاني في ثمان وتسعين ومئة لوحة. وفي الصفحة منها خمسة وعشرون سطرا ، وفي كل سطر نحو خمس عشرة كلمة في (المعدّل).

وقد ثبت في اللوحة الأولى فهرس النصف الأول وأوّله خطبة الكتاب واخره باب الخماسيّ من حروف الغين. وفي الصفحة الأولى من الكتاب هذه العبارة :

(هذا كتاب العين في اللغة العربية)

للخليل بن أحمد الفراهيدي

بسم اللّه الرحمن الرحيم

باللّه نستهدي وعليه نتوكّل فهو حسبنا ونعم الوكيل هذا ما ألفه الخليل ابن أحمد البصريّ من حروف ا ب ت ث مما تكلمت به العرب في مدار كلامهم وألفاظهم فلا يخرج منها عنه شيء).

وختم النصف الأول بباب الخماسيّ من حرف الغين وزيادات من الرباعيّ واخر عبارة من هذا الباب : («المتلغذم : الشديد الأكل» تمّ حرف الغين).

ص: 33

وكتب الناسخ بعد هذا : (وقد انجز النصف الأول من كتاب العين بقلم الجاني ذى المساوى محمد بن الشيخ طاهر السماوي في النجف في اليوم الخامس عشر من محرم الحرام من سنة ألف وثلاثمائة وأربع وخمسين من الهجرة على نسخة سقيمة بالتحريف فصحّحت هذه النسخة إلّا ما قل بمراجعة كتب اللّغة ، وفرغت حامدا مصليا مستغفرا).

وبدىء النصف الثاني بأول باب القاف ، وختم بهذه العبارة : (وقد نجز النصف الثاني من الكتاب المسميّ بالعين المنسوب إلى الخليل بن أحمد بقلم أقل العباد ذي المساوي محمد بن الشيخ طاهر المعروف بالسماوي في النجف في اليوم التاسع والعشرين من صفر الخير سنة ألف وثلاثمئة وخمسين من الهجرة على نسخة كثيرة التحريف والتصحيف قاسيت فيها عرق القربة ، وصحّحت فيها حسب الجهد حامدا اللّه مصليا على رسوله واله مسلّما).

ص: 34

الصورة

 

ص: 35

ص: 36

الصورة

 

ص: 37

ص: 38

الصورة

 

ص: 39

ص: 40

الصورة

 

ص: 41

ص: 42

منهجنا في التحقيق

إن الهدف الأول في التحقيق هو تقويم النّص المراد تحقيقه ، وإخراجه على صورة صحيحه سليمة ، كما صدر عن مؤلفه أو قريبا من ذلك ، وقد خطونا من أجل تحقيق هذا الهدف ما يأتي من خطوات :

(1) اعتمدنا نسخة (الصدر) فجعلناها الأصل ، لأنها أقدم النسخ التّي وصلت إلينا واتخذنا لها ال (ص) رمزا لها ، وليست هي خلوا من التصحيف أو الخطأ ، ولكنها أفضل من النسختين الأخريين ، وهي بخط نسخي واضح ، مضبوط بالشكل جزئيا.

واعتمدنا في ضبط النص الذي انتهينا إليه بهد التحقيق والمقابلة بين النسخ الثلاث ، كتب اللّغة ، والمعجمات المحققة المطبوعة التي بين أيدينا ، ولا سيما المعجمات الآخذة عن «العين» المقتبسة لنصوصه ، المحتفظة بألفاظه وعباراته ، وفي مقدمتها تهذيب اللغة للأزهري ، والمحكم لابن سيده ، وكان لسان العرب في مقدمة المعجمات العامة ، لأنه اعتمد المصادر التي اعتمدناها بل احتواها برمّتها.

(3) وحاولنا أن نقلل من الهوامش أو الحواشي إلى أقلّ مقدار واف بالقصد ، (4) ثم خرّجنا معظم الشّواهد من الشّعر ، واكتفينا بالإشارة إلى رواية الديوان ، أو مصدر واحد من المصادر القديمة المحققة.

(5) وضبطنا الآيات الكريمة بالشّكل ، وأشرنا إلى سورها وأرقامها وحصرناها في أقواس التنصيص. أما الأحاديث فقد خرّجنا بعضها من كتب الصحاح وبعضها من صحاح كتب اللّغة المعتمدة التي تستشهد بها.

(6) ورأينا في ترتيب المفردات داخل أبوابها اضطرابا ، وخروجا على النظام الذي وضعه الخليل ، واحتذاه فيه الدارسون الذين نهجو على نهجه في معجماتهم ، وليس من المقبول البتة أن تلتزم هذه المعجمات بنظام الخليل الدقيق ولا يلتزم به «العين» كتاب الخليل ،

ص: 43

فأرجعناها إلى الترتيب الأصيل لينسجم الكتاب في ترتيب مفرداته مع ما اختطّه الخليل وما سار عليه القالي والأزهري وابن سيده وغيرهم ، فحين يكون الباب مثلا : باب العين والضاد والباء تكون الكلمة الأولى التي يترجم لها هي كلمة (عضب) ، ثم يليها مقلوبها ، وهكذا فإذا لم تكن الكلمة الأولى التي انعقد عليها الباب مستعملة فإنّ ما يليها من مقلوباتها أحق بتصدر الباب.

ولكن الذى في النسخ ، في الغالب ، غير هذا ، وقد شاع فيها الاضطراب في ترتيب مفردات المجموعة الواحدة ، ونظن ذلك من عبث النّسّاخ ، ولنا من الترتيب الذي قام عليه مختصر العين للزبيدي قدوة ، بل نظن ظنّا أنّه الترتيب الأصيل الذي كان عليه كتاب العين قبل أن يمسخه الزّبيديّ باختصاره.

(7) ووضعنا ما اقتضي السياق زيادته بين معقوفتين : [] ، وما رأينا تقويمه بين زاويتن: () ، وأشرنا في الهامش إلى الأصل الذي استبدلنا به ، ولم يكن هذا كثيرا بل مواضع معدودات.

(8) ورمزنا نسخ العين بهذه الرموز :

[ص] للأصل وهي نسخة الصدر.

[ط] لنسخة طهران ، نسخة مكتبة مجلس النواب.

[س] لنسخة السماوي وهي نسخة مكتبة المتحف في بغداد.

[ك] للجزء الذي طبعه الأب أنستاس الكرملي – 1913.

[م] الجزء المطبوع 1967.

(9) وقصدنا إلى تيسير الرجوع إلى هذا الأثر الجليل فرسمنا للدارس في هذه المقدّمة طريق الوصول إلى كلماته ، وعزّزنا ذلك بوضع فهرس للكلمات المترجم لها في كل جزء ، مرتبة يحسب أوائلها على ترتيب الحروف المعجمة ، أب ت ث ج ح خ الخ … لشياعه وعلم الدارسين به. ووضع إزاء كلّ كلمة رقم الصّفحة التي هي فيها.

ص: 44

كتاب العين

لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي

100 – 175 ه.

تحقيق

الدكتور مهدي المخزومي

الدكتور إبراهيم السامرائي

الجزء الأول

من منشورات دار الهجرة

ايران – قم

ص: 45

ص: 46

مقدمة الكتاب

بحمد اللّه نبتدىء ونستهدي (1) ، وعليه نتوكل ، وهو حسبنا ( وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) .

هذا ما ألفه الخليل بن أحمد البصري رحمة اللّه عليه (2). من حروف : أ ، ب ، ت ، ث ، مع ما تكملت (3) ، به فكان مدار كلام العرب وألفاظهم. فلا يخرج منها عنه شيء. أراد أن تعرف به العرب في أشعارها وأمثالها ومخاطباتها فلا يشذ (4). عنه شيء من ذلك ، فأعمل (5). فكره فيه فلم يمكنه أن يبتدىء التأليف من أول أ ، ب ، ت ، ث ، وهو الألف ، لأن الألف حرف معتل فلما فاته الحرف الأول كره أن يبتدىء بالثاني – وهو الباء – إلا بعد حجة واستقصاء النظر ، فدبر ونظر إلى الحروف كلها وذاقها [فوجد مخرج الكلام كله من الحلق](6) فصير أولاها بالابتداء أدخل حرف منها في الحلق (7).

وإنما كان ذواقه إياها أنه كان يفتح فاه بالألف ثم يظهر الحرف. نحو أب ، أت ، أح ، أع ، أغ ، فوجد العين أدخل الحروف في الحلق ، فجعلها أول الكتاب ثم ما قرب منها الأرفع فالأرفع حتى أتى على آخرها وهو الميم.

فإذا سئلت عن كلمة وأردت أن تعرف موضعها. فانظر إلى حروف الكلمة ، فمهما وجدت منها واحدا في الكتاب المقدم فهو في ذلك الكتاب.

ص: 47


1- في ط وس : باللّه نستهدي.
2- سقطت جملة الدعاء من س.
3- كذا في ك أما في ط وص وس : تكلمت. وجاء في س : مما تكلمت به العرب في مدار كلامهم وألفاظهم. وفي التهذيب 2 ب ت ث التي عليها مدار كلام العرب وألفاظها ولا يخرج شيء منها عنها. أراد أن يعرف بذلك جميع ما تكلمت به العرب.
4- كذا في س : بحيث لا يشذ.
5- كذا في س وك أما في ص فأكمل. وفي ط بياض.
6- من التهذيب عن العين.
7- سقطت عبارة في الحلق من ك.

وقلب الخليل أ ، ب ، ت ، ث ، فوضعها على قدر مخرجها من الحلق (1) وهذا تأليفه :

ع ، ح ، ه ، خ ، غ ، – ق ، ك – ج ، ش ، ض ، – ص ، س ، ز – ط ، د ، ت – ظ ، ث ، ذ – ر ، ل ، ن – ف ، ب ، م – و ، أ ، ي – همزة

قال أبو معاذ عبد اللّه بن عائذ : حدثني الليث (2) بن المظفر بن نصر بن سيار عن الخليل بجميع ما في (3) هذا الكتاب.

قال الليث (4) : قال الخليل : كلام العرب مبني على أربعة أصناف : على الثنائي والثلاثي ، والرباعي ، والخماسي ، فالثنائي على حرفين نحو : قد ، لم ، هل ، لو ، بل ونحوه من الأدوات والزجر (5) والثلاثي من الأفعال نحو قولك : ضرب ، خرج ، دخل ، مبني على ثلاثة أحرف.

ومن الأسماء نحو : عمر (6) وجمل وشجر مبني على ثلاثة أحرف.

والرباعي من الأفعال نحو : دحرج ، هملج ، قرطس ، مبني على أربعة أحرف. ومن الأسماء نحو : عبقر ، وعقرب ، وجندب ، وشبهه.

والخماسي من الأفعال نحو : اسحنكك (7) واقشعر واسحنفر واسبكر مبني على خمسة أحرف.

ص: 48


1- كذا في الأصول إلا في س فقد ورد : فإن الخليل وضع حروف أب ت ث على قدر مخرجها من الحلق ، وهذا تأليفها وترتيبها ووضعها.
2- كذا في ك أما في سائر الأصول : ليث.
3- سقطت في من ص.
4- كذا في ك في سائر الأصول : ليث.
5- كذا في الأصول أما في ك : والحروف. وقد علق الدكتور درويش محقق المطبوعة ص 3 م على الزجر فقال : إنها أسماء الأفعال مثل صه.
6- كذا في الأصول في ك : عمرو.
7- كذا في ك في سائر الأصول : اسحنكل.

ومن الأسماء نحو : سفرجل ، وهمرجل ، وشمردل ، وكنهبل ، وقرعبل ، وعقنقل ، وقبعثر وشبهه.

والألف التي في اسحنكك واقشعر واسحنفر واسبكر ليست من أصل البناء ، وإنما أدخلت هذه الألفات في الأفعال وأمثالها من الكلام (1) لتكون الألف عمادا وسلما للسان إلى حرف البناء (2) ، لأن اللسان لا ينطلق بالساكن من الحروف فيحتاج إلى ألف الوصل (3) إلا أن دحرج وهملج وقرطس لم يحتج فيهن إلى الألف لتكون السلم فافهم إن شاء اللّه.

اعلم أن الراء في اقشعر واسبكر هما راءان أدغمت واحدة (4) في الأخرى.

والتشديد علامة الإدغام.

قال الخليل : وليس للعرب بناء في الأسماء ولا في الأفعال أكثر من خمسة أحرف ، فمهما وجدت زيادة على خمسة أحرف في فعل أو اسم ، فاعلم أنها زائدة على البناء. وليست من أصل الكلمة ، مثل قرعبلانة ، إنما أصل بنائها : قرعبل ، ومثل عنكبوت ، إنما أصل بنائها عنكب.

وقال الخليل : الاسم لا يكون أقل من ثلاثة أحرف. حرف يبتدأ به. وحرف يحشى به الكلمة ، وحرف يوقف عليه ، فهذه ثلاثة ، أحرف مثل سعد وعمر ونحوهما من الأسماء(5).

بديء بالعين وحشيت الكلمة بالميم ووقف على الراء. فأما زيد وكيد فالياء متعلقة لا يعتد بها.

ص: 49


1- كذا في ط وس وك في ص : الكلمة.
2- كذا في الأصول أما في ك الحرف الساكن.
3- الجملة ابتداء من قوله : (لأن) إلى قوله : ألف الوصل هي من ك في ص : لأن حرف اللسان ينطلق بنطق الساكن من الحروف. وفي ط : لأن اللسان ينطلق بالساكن من الحروف.
4- في س وك : الواحدة.
5- سقطت من الأسماء من ط وس.

فإن صيرت الثنائي مثل قد وهل ولو اسما أدخلت عليه التشديد فقلت : هذه لو مكتوبة ، وهذه قد حسنة الكتبة ، زدت واوا على واو ، ودالا على دال ، ثم أدغمت وشددت.

فالتشديد علامة الإدغام والحرف الثالث كقول أبي زبيد الطائي : (1)

ليت شعري وأين مني ليت *** إن ليتا وإن لوا عناء

فشدد لوا حين جعله اسما.

قال ليث : قلت لأبي الدقيش : هل لك في زبد ورطب؟

فقال : أشد الهل وأوحاه (2) ، فشدد اللام حين جعله اسما. قال : وقد تجيء أسماء لفظها على حرفين وتمامها ومعناها على ثلاثة أحرف مثل يد ودم وفم ، وإنما ذهب الثالث لعلة أنها جاءت سواكن وخلقتها (3) السكون مثل ياء يدي وياء دمي (4) في آخر الكلمة ، فلما جاء التنوين ساكنا اجتمع ساكنان فثبت التنوين لأنه إعراب وذهب الحرف الساكن ، فإذا أردت معرفتها فاطلبها في الجمع والتصغير كقولهم : أيديهم في الجمع ، ويديه في التصغير. ويوجد أيضا في الفعل كقولهم : دميت يده ، فإذ ثنيت الفم قلت : فموان ، كانت تلك الذاهبة من الفم الواو.

قال الخليل : بل الفم أصله فوه كما ترى والجمع أفواه ، والفعل فاه يفوه فوها ، إذا فتح فمه للكلام

ص: 50


1- كذا في ص أما في ط وس : أبو زيد ، وفي ك : ابن زيد الطائي والبيت في شعر أبي زبيد الطائي ص 24.
2- في ط وص وس : وأوخاه. وفي ك : سد الهل وواخه. وجاء في اللسان هلل : قال ابن بري ، قال ابن حمزة : روى أهل الضبط عن الخليل أنه قال لأبي الدقيش أو غيره : هل لك في تمر وزبد؟ فقال : أشد الهل وأوحاه. وفي رواية : أسرع هل وأوحاه.
3- في م وك : وخلفها.
4- في م وك : مثل بأيد ، وبأدم.

قال أبو أحمد حمزة بن زرعة : قوله : يد دخلها التنوين وذكر أن التنوين إعراب ، (قلت (1) بل) الإعراب الضمة والكسرة التي تلزم الدال في يد في وجوه ، والتنوين (يميز بين) (2) الاسم والفعل ، ألا ترى أنك تقول : تفعل فلا تجد التنوين (3) يدخلها ، وأ لا ترى أنك تقول : رأيت يدك ، (وهذه يدك) (4) وعجبت من يدك فتعرب الدال وتطرح (5) التنوين. ولو كان التنوين هو الإعراب لم يسقط. فأما قوله : فموان فإنه جعل الواو بدلا من الذاهبة. فإن الذاهبة هي هاء وواو ، وهما إلى جنب الفاء (6) ودخلت الميم عوضا منهما. والواو في فموين دخلت بالغلط ، وذلك أن الشاعر ، يرى (7) ميما قد أدخلت في الكلمة فيرى أن الساقط من الفم هو بعد الميم فيدخل الواو مكان ما يظن أنه سقط منه ويغلط(8).

قال الخليل : اعلم أن الحروف الذلق (9) والشفوية ستة وهي : ر ل ن ، (10) ف ، ب ، م ، وإنما سميت هذه الحروف ذلقا لأن الذلاقة في المنطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين وهما مدرجتا هذه الأحرف الستة ، منها ثلاثة ذليقة (11) ر ل ن ، تخرج من ذلق اللسان من (طرف غار الفم) (12) وثلاثة شفوية : ف ب م ، مخرجها من بين الشفتين خاصة ، لا تعمل الشفتان في شيء ، من الحروف الصحاح إلا في هذه الأحرف الثلاثة

ص: 51


1- كذا في ك وفي ط وص وس : بياض.
2- كذا في س وفي ط وص : بياض ، وفي ك : يوجد في.
3- كذا في ك أما في ط وص وس : لم تجد التنوين.
4- كذا في ك أما في ط وص : وهذه وعجبت من يدك.
5- سقطت تطرح من ط وص أما في س : ولم نجد.
6- كذا في الأصول أما في س : الواو.
7- كذا في ط وص أما في ك وس : رأى.
8- كذا في ط وص أما في س : تلفظ.
9- في م : الذلق بفتحتين.
10- كذا في س أما في سائر الأصول : ر أن.
11- كذا في الأصول أما في ك : ذولقية.
12- سقطت من س.

فقط ، ولا ينطلق اللسان إلا بالراء واللام والنون. وأما سائر الحروف فإنها ارتفعت فوق ظهر اللسان من لدن باطن الثنايا من عند مخرج التاء إلى مخرج الشين بين الغار الأعلى وبين ظهر اللسان. ليس للسان فيهن عمل (1) كثر من تحريك الطبقتين (2) بهن ، ولم ينحرفن عن ظهر اللسان انحراف الراء واللام والنون. وأما مخرج الجيم والقاف والكاف فمن بين عكدة اللسان وبين اللّهاة في أقصى الفم. وأما مخرج العين والحاء و (الهاء) (3) والخاء والغين فالحلق وأما الهمزة فمخرجها من أقصى الحلق مهتوتة مضغوطة فإذا رفه عنها لانت (4) فصارت الياء والواو والألف عن غير طريقة الحروف الصحاح.

فلما ذلقت الحروف الستة ، ومذل بهن اللسان وسهلت عليه في المنطق كثرت في أبنية الكلام ، فليس شيء من بناء الخماسي التام يعرى منها أو من بعضها.

قال الخليل : فإن وردت عليك كلمة رباعية أو خماسية معراة من حروف الذلق أو الشفوية ولا يكون في تلك الكلمة من هذه الحروف حرف واحد أو اثنان أو فوق ذلك فاعلم أن تلك الكلمة محدثة مبتدعة ، ليست من كلام العرب لأنك لست واجدا من يسمع (5) من كلام العرب كلمة واحدة رباعية أو خماسية إلا وفيها من حروف الذلق والشفوية واحد أو اثنان أو أكثر.

قال الليث : قلت : فكيف تكون الكلمة المولدة المبتدعة غير مشوبة بشيء من هذه الحروف؟ فقال : نحو الكشعثج والخضعثج والكشعطج (6) وأشباههن ، فهذه مولدات لا تجوز في كلام العرب ، لأنه ليس فيهن (7) شيء من حروف الذلق والشفوية فلا تقبلن منها

ص: 52


1- كذا في الأصول أما في ص : أعمل.
2- كذا في ط والتهذيب أما في ص : الطبقتين.
3- سقطت من : س وك.
4- كذا في ط وك وس أما في الأصل : ما يحلق ، وفي التهذيب فمن الحلق.
5- سقطت من ص وك.
6- في س : الكشغضج وفي ص : السعضج ، وقد جاءت في التهذيب على النحو الذي أثبتناه.
7- سقط من س وك.

شيئا ، وإن أشبه لفظهم وتأليفهم ، فإن النحارير منهم ربما أدخلوا على الناس ما ليس من كلام العرب إرادة اللبس والتعنيت (1).

وأما البناء الرباعي المنبسط فإن الجمهور الأعظم منه لا يعرى من الحروف الذلق أو من بعضها ، إلا كلمات نحوا من عشر كأن شواذ (2).

ومن هذه الكلمات : العسجد والقسطوس والقداحس والدعشوقة والهدعة والزهزقة وهي مفسرة في أمكنتها (3).

قال أبو أحمد حمزة بن زرعة هي كما قال الشاعر :

ودعشوقة فيها ترنح دهثم (4) *** تعشقتها ليلا وتحتي جلاهق (5)

وليس في كلام العرب دعشوقة ولا جلاهق ، ولا كلمة صدرها نر وليس في شيء من الألسن ظاء غير العربية ولا من لسان إلا التنور فيه تنور.

وهذه الأحرف (6) قد عرين من الحروف الذلق ، ولذلك (7) نزرن فقللن. ولو لا ما لزمهن من العين والقاف ما حسن على حال. ولكن العين والقاف لا تدخلان في بناء إلا حسنتاه ، لأنهما أطلق الحروف وأضخمها جرسا.

فإذا اجتمعا أو أحدهما في بناء حسن البناء لنصاعتهما ، فإن كان البناء اسما لزمته السين أو الدال مع لزوم العين أو القاف ، لأن الدال لانت عن صلابة الطاء

ص: 53


1- نقل السيوطي في المزهر 1 / 138 قول الخليل وقد أخذه السيوطي عن ابن فارس في الصاحبي من 3 ، وفي س : فإن المجاورين بينهم …. وفي ك : فإن دخيل النجار يرميهم بها …
2- في ك من عشرين هي كالشواذ.
3- في ك : هن.
4- في ص : ترمح وهنم ، وفي ط : نرمح وهينم والذي أثبتناه مما يقتضيه المعنى أو الوزن.
5- كذا في س أما في ص وط : حلامق.
6- في س وك : الحروف.
7- كذا في التهذيب أما في الأصول : كذلك.

وكزازتها ، وارتفعت. عن خفوت التاء فحسنت. وصارت حال السين بين مخرج الصاد والزاي كذلك ، مهما جاء من بناء اسم رباعي منبسط معرى من الحروف الذلق والشفوية فإنه لا يعرى من أحد حرفي الطلاقة أو كليهما ، (1) ومن السين والدال أو أحدهما ، ولا يضر ما خالف من سائر الحروف الصتم. فإذا ورد عليك شيء من ذلك فانظر ما هو من تأليف العرب وما ليس من تأليفهم نحو : قعثج ونعثج ودعثج لا ينسب إلى عربية ولو جاء عن ثقة لم ينكر ولم نسمع به (ولكن ألفناه ليعرف صحيح بناء كلام العرب من الدخيل) (2).

وأما ما كان من رباعي منبسط معرى من الحروف الذلق حكاية مؤلفة نحو : دهداق وزهزاق (3) وأشباهه فإن الهاء (4) والدال المتشابهتين مع لزوم العين أو القاف مستحسن (5). وإنما استحسنوا الهاء في هذا الضرب للينها (6) وهشاشتها. وإنما هي نفس ، لا اعتياص فيها.

وإن كانت الحكاية المؤلفة غير معراة من الحروف الذلق فلن يضر كانت فيها الهاء أو لا نحو : الغطمطة (7) وأشباهها. ولا تكون الحكاية مؤلفة حتى يكون حرف صدرها موافقا لحرف صدر ما ضم إليها في عجزها ، (8) فكأنهم ضموا د ه إلى د ق فألفوهما ، ولو لا ما جاء فيهما من تشابه الحرفين ما حسنت الحكاية فيهما لأن الحكايات الرباعيات لا تخلو من أن تكون مؤلفة أو مضاعفة.

فأما المؤلفة فعلى ما وصفت لك وهو نزر قليل. ولو كان الهعخع من الحكاية لجاز

ص: 54


1- في ص : كلاهما.
2- في ص : ولكن عانينا هذا العناء ليعرف.
3- الزيادة من التهذيب.
4- بياض في جميع النسخ.
5- سقطت الكلمة مستحسن من ص وس وط.
6- في ص : للبثها.
7- في ص : العطمط ، وفي س : العصمطيط ، وفي ك : الدقدقة ، وسقطت من ط.
8- في ك وس : وعجزها موافق لحرف عجز ما ضم إليها.

في قياس بناء تأليف العرب ، وإن كانت الخاء بعد العين ، لأن الحكاية تحتمل من بناء التأليف ما لا يحتمل غيرها بما يريدون من بيان (1) المحكي. ولكن لما كان الهعخع ، فما ذكر بعضهم اسما خاصا ، ولم يكن بالمعروف عند أكثرهم وعند أهل البصر والعلم منهم (2) رد ولم يقبل.

وأما الحكاية المضاعفة فإنها بمنزلة الصلصلة (3) والزلزلة [وما أشبهها](4) يتوهمون في حسن (5) الحركة ما يتوهمون في جرس الصوت (6) [يضاعفون لتستمر](7) الحكاية في وجه التصريف.

والمضاعف في [البيان](8) في [الحكايات وغيرها](9) ما كان حرفا عجزه مثل حرفي صدره وذلك بناء يستحسنه [العرب](10) فيجوز فيه من تأليف الحروف جميع ما جاء من الصحيح والمعتل ومن الذلق [والطلق] والصتم ، وينسب إلى الثنائي لأنه يضاعفه ، ألا ترى الحكاية أن الحاكي يحكي صلصلة اللجام فيقول صلصل اللجام ، (11) ، وإن شاء قال : صل ، يخفف مرة اكتفاء بها وإن شاء أعادها مرتين أو أكثر من ذلك فيقول : صل ، صل ، صل ، يتكلف من ذلك ما بدا له.

ص: 55


1- في ك : تبيان.
2- في ك : ولا سيما عند أهل البصر ….
3- في ص وك : الصل ، أما في ط : الصتم ويليه فراغ وفي س : بمنزلة ضم الصلة والزلة.
4- كذا في التهذيب وبياض في ص وط.
5- كذا في ط والتهذيب وفي ص : أحسن أما في ك حسن.
6- كذا في التهذيب ، أما في ص : يصوت ، وفي ط : بياض.
7- كذا في التهذيب ، أما في ص : بياض.
8- كذا في ط وس أما في ص : بياض.
9- كذا في التهذيب.
10- كذا في س أما في ك : العربي ولم يرد في ص وط.
11- لم يرد في الأصول وأثبتناه من التهذيب أما في ك : ألا ترى في نقل حكاية جرس اللجام أن الحاكي …..

ويجوز في حكاية المضاعفة (1) ما لا يجوز في غيرها من تأليف الحروف ، ألا ترى أن الضاد والكاف إذا ألفتا فبدىء (2) بالضاد فقيل : ضك (3) كان تأليفا لم يحسن في أبنية الأسماء والأفعال إلا مفصولا بين حرفيه بحرف لازم أو أكثر من ذلك الضنك والضحك وأشباه ذلك.

وهو جائز في المضاعف نحو الضكضاكة من النساء. فالمضاعف جائز فيه كل غث وسمين من الفصول (4) والأعجاز والصدور وغير ذلك.

والعرب تشتق في كثير من كلامها أبنية المضاعف (5) من بناء الثلاثي (6) المثقل بحرفي التضعيف ومن الثلاثي المعتل ، ألا ترى أنهم يقولون : صل اللجام يصل صليلا ، فلو حكيت ذلك قلت : صل تمد اللام (7) وتثقلها ، وقد خففتها في الصلصلة وهما جميعا صوت (8) اللجام (9) ، فالثقل (10) مد والتضاعف ترجيع يخف (11) فلا [يتمكن لأنه على حرفين](12) فلا يتقدر (13) للتصريف حتى يضاعف أو يثقل [فيجيء كثير منه متفقا](14) على ما وصفت لك ، ويجيء منه كثير مختلفا نحو قولك : [صر الجندب صريرا](15) وصرصر الأخطب صرصرة ، فكأنهم توهموا في صوت الجندب مدا و [توهموا](16) في صوت الأخطب ترجيعا. ونحو ذلك كثير مختلف.

ص: 56


1- كذا في الأصول أما في التهذيب وس : المضاعف.
2- كذا في ص وط أما في ك : إذا التقتا بدىء ، وفي س : إذا التقتا اقتداء ….
3- كذا في ك وس والتهذيب أما في ص وط : ضل.
4- كذا في ك أما في سائر الأصول : المفصول.
5- كذا في ك والتهذيب أما في ص وط : بالمضاعف وفي س : للمضاعف.
6- في التهذيب : الثنائي.
7- في ص : صل اللام تمد اللام.
8- كذا في التهذيب ، وفي ص وط : بياض.
9- في ص : الحمام ، وبياض في ط وقد أثبته من التهذيب.
10- في ص : الثقيل ، وفي س : فالمثقل.
11- في ك : ترجيع وتخفيف في إعادة ، وفي س : والمضاعف ترجيع يخف. وفي التهذيب : والتضعيف ترجيع لأن الترجيع يخف.
12- زيادة من التهذيب.
13- في ص : فلا ينفد. أما في ط فالكلمة مهملة وفي التهذيب : فلا ينقاد. وفي ك : فلا تتعد بالتصريف.
14- زيادة من التهذيب.
15- زيادة من التهذيب.
16- زيادة من التهذيب.

وأما ما يشتقون من المضاعف من بناء الثلاثي المعتل ، فنحو قول العجاج :

ولو أنخنا جمعهم تنخنخوا

وقال في بيت آخر :

لفحلنا إن سره التنوخ (1)

ولو شاء قال في البيت الأول

(ولو أنخنا جمعهم تنوخوا) (2)

ولكنه اشتق (التنوخ) من تنوخناها فتنوخت ، واشتق (التنخنخ) من أنخناها ، لأن أناخ [لما جاء](3) مخففا حسن إخراج الحرف [المعتل](4) منه ، وتضاعف الحرفين الباقيين في (تنخنخنا تنخنخا) ، ولما ثقل قويت الواو فثبتت في التنوخ فافهم.

قال الليث : قال الخليل :

في العربية تسعة وعشرون حرفا : منها خمسة وعشرون حرفا صحاحا لها أحيانا ومدارج (5) ، وأربعة أحرف جوف وهي (6) : الواو والياء والألف اللينة. والهمزة ، وسميت جوفا لأنها تخرج من الجوف فلا تقع في مدرجة من مدارج اللسان ، ولا من مدارج الحلق ، ولا من مدرج اللّهاة ، إنما هي هاوية في الهواء فلم يكن لها حيز تنسب إليه إلا الجوف. وكان يقول كثيرا : الألف اللينة والواو والياء هوائية أي أنها في الهواء

قال الخليل : فأقصى الحروف كلها العين ثم الحاء ولو لا بحة في الحاء لأشبهت العين لقرب مخرجها من العين ، ثم الهاء ولو لا هتة في الهاء ، وقال مرة ههة لأشبهت (7) الحاء لقرب مخرج الهاء من الحاء ، فهذه ثلاثة أحرف في حيز واحد بعضها أرفع من

ص: 57


1- بياض في ط والبيت بشطريه ، في ديوان العجاج ص 462.
2- في ط : بياض.
3- كذا في التهذيب.
4- كذا في التهذيب.
5- كذا في م وص وك وس أما في ط وتهذيب اللغة 1 / 48 : مدارج.
6- في ص : خوف أما في س : حرف ، وفي التهذيب : وأربعة أحرف يقال لها جوف.
7- في ص : لاشتبهت وما أثبتناه من الأصول الأخرى.

بعض ثم الخاء والغين في حيز واحد كلهن حلقية ، ثم القاف والكاف لهويتان ، والكاف أرفع (1) ثم الجيم والشين والضاد في حيز واحد ، ثم الصاد والسين والزاء في حيز واحد ، ثم الطاء والدال والتاء في حيز واحد ، ثم الظاء والذال والثاء في حيز واحد ، ثم الراء واللام والنون في حيز واحد ثم الفاء والباء والميم في حيز واحد ، ثم الألف والواو والياء في حيز واحد والهمزة في الهواء لم يكن لها حيز تنسب إليه.

قال الليث : قال الخليل :

فالعين والحاء والخاء والغين حلقية ، لأن مبدأها من الحلق ، والقاف والكاف لهويتان ، لأن مبدأهما من اللّهاة. والجيم والشين والضاد شجرية لأن مبدأها من شجر الفم. أي مفرج الفم ، والصاد والسين والزاء أسلية ، لأن مبدأها من أسلة اللسان وهي مستدق طرف اللسان. والطاء والتاء والدال نطعية ، لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى. والظاء والذال والثاء لثوية ، [لأن مبدأها من اللثة. والراء واللام والنون ذلقية](2) ، لأن مبدأها من ذلق (3) اللسان وهو تحديد طرفي ذلق اللسان. والفاء والباء والميم شفوية ، وقال مرة شفهية لأن مبدأها من الشفة. والياء والواو والألف والهمزة هوائية في حيز واحد ، لأنها لا يتعلق بها شيء ، فنسب كل حرف إلى مدرجته وموضعه الذي يبدأ منه.

وكان الخليل يسمى الميم مطبقة (4) لأنها تطبق الفم إذا نطق بها ، فهذه صورة الحروف التي ألفت منها العربية على الولاء ، وهي تسعة وعشرون حرفا : ع ح ه خ غ ، ق ك ، ج ش ض ، ص س ز ، ط د ت ، ظ ذ ث ، ر ل ن ، ف ب م ، فهذه الحروف الصحاح ، وا يء فهذه تسعة وعشرون حرفا منها أبنية كلام العرب.

ص: 58


1- كذا في الأصول أما في ص : أربع.
2- زيادة من التهذيب.
3- في م : ذلك.
4- في ط : مطلقة.

قال الليث : قال الخليل :

اعلم أن الكلمة الثنائية تتصرف على وجهين نحو : قد ، دق ، شد ، دش (1) والكلمة الثلاثية (2) تتصرف على ستة أوجه ، وتسمى مسدوسة (3) وهي نحو : ضرب ضبر ، برض بضر ، رضب ربض ،. والكلمة الرباعية تتصرف على أربعة وعشرين وجها وذلك أن حروفها وهي أربعة أحرف تضرب في وجوه الثلاثي الصحيح وهي ستة أوجه فتصير أربعة وعشرين وجها ، يكتب مستعملها. ويلغى مهملها ، وذلك نحو عبقر تقول منه.

عقرب ، عبرق ، عقبر ، عبقر ، عرقب ، عربق ، قعرب ، قبعر ، قبرع ، قرعب ، قربع ، رعقب ، رعبق ، رقعب ، رقبع ، ربقع ، ربعق ، بعقر ، بعرق ، بقعر ، بقرع ، برعق ، برقع.

والكلمة الخماسية تتصرف على مائة وعشرين وجها ، وذلك أن حروفها ، وهي خمسة أحرف تضرب في وجوه الرباعي ، وهي أربعة وعشرون حرفا فتصير مائة وعشرين وجها يستعمل أقله ويلغى أكثره.

وهي نحو : سفرجل ، سفرلج ، سفجرل ، سجفرل ، سجرلف ، سرفجل ، سرجفل ، سلجرف ، سلرفج ، سلفرج ، سجفلر ، سرفلج ، سجفرل ، سلفجر ، سرجلف ، سجرلف ، سرلجف ، سجلفر ، وهكذا.

وتفسير (4) لثلاثي الصحيح أن يكون ثلاثة أحرف ولا يكون فيها واو ولا ياء ولا ألف [لينة ولا همزة](5) في أصل البناء (6) ، لأن هذه الحروف يقال لها حروف العلل.

ص: 59


1- في ط : تر ، دق ، شد ، دس.
2- في التهذيب : الثلاثية الصحيحة.
3- كذا في ك ، والتهذيب أما في ص وط : مسدوسا ، وفي س : مسدسة.
4- كذا في ط وس أما في ص وك : تقسيم.
5- زيادة من التهذيب.
6- كذا في س والتهذيب أما في ص وط : الباء.

فكلما سلمت كلمة على ثلاثة أحرف من هذه الحروف فهي ثلاثي صحيح مثل : ضرب ، خرج ، دخل ، والثلاثي المعتل مثل : ضرا ، ضري ضرو ، خلا ، خلي ، خلو لأنه جاء (1) مع الحرفين ألف أو واو أو ياء فافهم.

وقال الخليل :

بدأنا في مؤلفنا هذا بالعين وهو أقصى الحروف ، ونضم إليه ما بعده حتى نستوعب كلام العرب الواضح والغريب ، وبدأنا الأبنية بالمضاعف ، لأنه أخف على اللسان وأقرب مأخذا للمتفهم.

المضاعف

باب العين مع الحاء والهاء والخاء والغين

قال الخليل بن أحمد : إن العين لا تأتلف مع الحاء في كلمة واحدة لقرب مخرجيهما إلا أن يشتق فعل من جمع بين كلمتين مثل حي على كقول الشاعر :

ألا رب طيف بات منك معانقي (2) *** إلى أن دعا داعي الفلاح فحيعلا

يريد : قال : حي على الفلاح أو كما قال الآخر :

فبات خيال طيفك لي عنيقا *** إلى أن حيعل الداعي الفلاحا

أو كما قال الثالث :

أقول لها ودمع العين جار *** ألم يحزنك حيعلة المنادي

فهذه كلمة جمعت من حي ومن على وتقول منه : حيعل يحيعل حيعلة ، وقد أكثرت من الحيعلة أي من قولك : (3) حي على. وهذا يشبه قولهم : تَعَبْشَمَ الرجل وتَعَبْقَسَ ، ورجل عَبْشَمِيّ إذا كان من عبد شمس أو من عبد قيس ، فأخذوا من كلمتين متعاقبتين كلمة ، واشتقوا فعلا ، قال (4) :

ص: 60


1- في ك : جامع.
2- في م : معانيقي.
3- في ك وس : قول.
4- (لعبد يغوث بن وقاص الحارثي) (المفضليات قصيدة 30 ص 158.

وتضحك مني شيخة عبشمية *** كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا

نسبها إلى عبد شمس ، فأخذ العين والباء من (عبد) وأخذ الشين والميم من (شمس)، وأسقط الدال والسين ، فبنى من الكلمتين كلمة ، فهذا من النحت فهذا من الحجة في قولهم : حيعل حيعلة ، فإنها مأخوذة من كلمتين (حي على). (وما وجد من ذلك فهذا بابه ، وإلا فإن العين مع هذه الحروف : الغين والهاء والحاء والخاء مهملات) (1)

ص: 61


1- ما بين القوسين من ك وسقطت من سائر النسخ.

باب الثنائي الصحيح العين مع القاف وما قبله مهمل

عق ، قع :

قال الليث : قال الخليل : العرب تقول : عَقَ الرجل عن ابنه يَعِقُ إذا حلق عَقِيقَته وذبح عنه شاة وتسمى الشاة التي تذبح لذلك : عَقِيقَة قال ليث : توفر أعضاؤها فتطبخ بماء وملح وتطعم المساكين.

ومن الحديث كلّ امرىء مرتهن بِعَقِيقَتِه. وفي الحديث : أن رسول اللّه ص عَقَ عن الحسن والحسين بزنة شعرهما ورقا.

والعِقَّة : العقيقة وتجمع عِقَقا. والعَقِيقة : الشعر الذي يولد الولد به وتسمى الشاة التي تذبح لذلك عَقِيقة يقع اسم الذبح على الطعام ، كما وقع اسم الجزور التي تنقع على النقيعة وقال زهير في العَقِيقَة :

أذلك أم أقب البطن جأب *** عليه من عَقِيقَتِه عفاء (1).

وقال امرؤ القيس :

يا هند لا تنكحي بوهة *** عليه عَقِيقَته أحسبا

ويقال : أَعَقَّت الحامل إذا نبتت العَقِيقة على ولدها في بطنها فهي مُعِقّ وعَقُوق. وجمع العَقُوق : عُقُق. قال رؤبة :

قد عتق الأجدع بعد رق *** بقارح أو زولة مُعِقّ

وقال :

وسوس يدعو مخلصا رب الفلق *** سرا وقد أون تأوين العُقُق

ص: 62


1- في ديوان زهير رواية الأعلم ص 124 الرواية : أذلك أم شنيم الوجه جاب

وقال أيضا :

كالهروي انجاب عن لون السرق (1) *** طير عنها النسر (2) حولي العِقَق

أي جماعة العِقَّة.

وقال عدي بن زيد في العِقَّة أي العَقِيقة :

صخب التعشير نوام الضحى (3) *** ناسل عقته مثل المسد

ونوى العَقُوق : نوى هش لين رخو المضغة. تعلفه الناقة العَقُوق إلطافا لها فلذلك أضيف إليها ، وتأكله العجوز. وهي من كلام أهل البصرة ، ولا تعرفه الأعراب في بواديها. وعَقِيقة البرق : ما يبقى في السحاب من شعاعه. وجمعه العَقَائق ، قال عمرو بن كلثوم :

بسمر من قنا الخطي لدن *** وبيض كالعَقَائق يختلينا (4)

وانْعَقَ البرق إذا تسرب في السحاب ، وانْعَقَ الغبار : إذا سطع. قال رؤبة : (5)

إذا العجاج المستطار انعَقَّا

قال أبو عبد اللّه : أصل العَقِ الشق. وإليه يرجع عُقُوق الوالدين وهو قطعهما ، لأن الشق والقطع واحد ، يقال : عَقَ ثوبه إذا شقه. عَقَ والديه يَعُقُّهما عَقّا وعُقُوقا ، قال زهير:

فأصبحتما منها على خير موطن *** بعيدين فيها عن عقوق ومأثم

وقال آخر :

إن البنين شرارهم أمثاله *** من عَقَ والده وبر الأبعدا

ص: 63


1- كذا في ط والديوان ص 108 أما في ص وم وك وس : ليل البرق.
2- في م : النسء.
3- رواية الديوان ص 44 : صيب التعشير زمزام الضحى. أذلك أم شنيم الوجه جاب
4- كذا في معجم مقاييس اللغة 4 / 6 وفي جمهرة أشعار العرب ص 77 أما في ط يحتلينا وسائر الأصول الأخرى يجتلينا.
5- كذا في ك وملحق ديوان رؤبة ص 180 أما في سائر الأصول : (العجاج).

وقال أبو سفيان بن حرب (لحمزة سيد الشهداء ، يوم أحد حين مر به وهو مقتول: ذق عُقَقُ.

أي ذق جزاء ما فعلت (1) يا عاقُ لأنك قطعت رحمك وخالفت آباءك. والمَعَقَّة والعُقُوق واحد ، قال النابغة :

أحلام عاد وأجسام (2) مطهرة *** من المَعَقَّة والآفات والإثم

والعَقِيق : خرز أحمر ينظم ويتخذ منه الفصوص ، الواحدة عَقِيقة. (والعَقِيق واد بالحجاز كأنه عُقَ أي شق ، غلبت عليه الصفة غلبة الاسم ولزمته الألف واللام كأنه جعل الشيء بعينه) (3) ، وقال جرير :

فهيهات هيهات العَقِيق وأهله *** وهيهات خل بالعَقِيق نواصله (4)

أي بعد العَقِيقُ : والعَقْعَق : طائر طويل الذيل أبلق يُعَقْعِق بصوته وجمعه عقاعق.

قع :

القُعَاع : ماء مر غليظ ، ويجمع أَقِعَّة. وأَقَعَ القوم إِقعاعا : إذا حضروا فوقعوا على قُعاع والقَعْقَاع : الطريق من اليمامة إلى الكوفة ، قال ابن أحمر :

ولما أن بدا القَعْقَاع لحت *** على شرك تناقله نقالا

والقَعْقَعة : حكاية صوت (السلاح والترسة) (5) والحلي والجلود اليابسة والخطاف والبكرة أو نحو ذلك ، قال النابغة :

يسهد من نوم العشاء سليمها (6) *** لحلي النساء في يديه قَعَاقِع

ص: 64


1- سقط ما بين القوسين من ص وس وأثبتناه من ك وقد امتد السقط إلى آخر المادة في ط.
2- كذا في الأصول جميعها أما في اللسان عقق : أجساد ، وكذلك في الديوان ص 235.
3- ما بين القوسين من ك.
4- البيت في الديوان ص 476 والنقائض وروايته : فأيهات أيهات العقيق وأهله.
5- ما بين القوسين من ك.
6- في الديوان 198 الرواية : يسهد من ليل سليما. وكذلك في «اللسان» (قمع).

القَعَاقِع جمع قَعْقَعة ، قال :

إنا إذا خطافنا تَقَعْقَعا *** وصرت البكرة يوما أجمعا

ذلك أن الملدوغ يوضع في يديه شيء من الحلي حتى يحركه به فيسلي به الهم ، ويقال: يمنع من النوم لئلا يدب فيه السم.

ورجل قُعْقُعاني : إذا مشى سمعت لمفاصل رجليه تَقَعْقُعاً.

وحمار قُعْقُعاني : إذا حمل على العانة (1) صك لحييه.

والقَعْقَاع مثل القُعْقُعاني ، قال رؤبة :

شاحي لحيي قُعْقُعاني الصلق *** قَعْقَعة المحور خطاف العلق

والأسد ذو قَعَاقِع ، إذا مشى سمعت لمفاصله صوتا ، قال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالكا :

ولا برم تهدي النساء لعرسه (2) *** إذا القشع من برد الشتاء تَقَعْقَعا

والقعاقِع : ضرب من الحجارة ترمى بها النخل لتنثر من تمرها (3).

قال زائدة : القَعْقَعان (4) : ضرب من التمر.

والقَعْقَع : طائر أبلق ببياض وسواد ، طويل المنقار والرجلين ضخم ، من طيور البر يظهر أيام الربيع ويذهب في الشتاء.

وقُعَيْقِعَانُ : اسم جبل بالحجاز ، تنحت منه الأساطين ، في حجارته رخاوة ، بنيت أساطين مسجد البصرة.

ويقال للمهزول قد صار عظاما يَتَقَعْقَعُ من هزاله. والرعد يُقَعْقِعُ بصوته.

ص: 65


1- في النسخ المخطوطة وكذلك في م : الغاية ، وقد أثبتنا الصواب من اللسان والتاج (قعقع).
2- في المفضليات ص 528 : ولا برما تهدي لنساء لعرسه.
3- في م : ثمرها.
4- في اللسان : القعقاع : ضرب من التمر.

باب العين والكاف (ع ك ، ك ع)

عك : (1)

العُكَّة عُكَّة السمن أصغر من القربة ، وتجمع عِكاكا وعُكّا. والأُكَّة لغة في العُكَّة فورة الحر شديدة في القيظ ، تجعل الهمزة بدل العين.

قال الساجع : وإذا طلعت العذرة ، لم يبق بعمان بسرة ، ولا لأكار برة ، وكانت عُكَّة نكرة على أهل البصرة (2). وتجمع عكاكا.

والعُكَّة : رملة حميت عليها الشمس (3). وحر عَكِيك ، ويوم عَكِيك ، أي شديد الحر ، قال طرفة :

تطرد القر بحر صادق *** وعَكِيك القيظ إن جاء بقر

يصف جارية وعَكِيك الصيف : إذا جاء بحر مع سكون الريح.

وعَكُ بن عدنان أو معد ، وهو أبو قوم (4) باليمن.

والعَكَوَّك : الرجل القصير الملزز المقتدر الخلق ، إلى القصر كله.

والمِعَكُ – مشدد الكاف – من الخيل : الذي يجري قليلا فيحتاج إلى الضرب والعَكَنْكَع : الذكر الخبيث من السعالي ، قال الراجز يذكر امرأة وزوجها :

كأنها وهو إذا استبا معا *** غول تداهي شرسا عَكَنْكَعا

كع :

رجل كَعٌ ، كاعٌ – بالتشديد – وقد كَعَ كُعُوعا : إذا تلكأ وجبن ، قال :

وإني لكرار بسيفي لدى الوغى *** إذا كان كَعُ القوم للرحل لازما

ص: 66


1- سقط أكثر هذه المادة من ط.
2- سقطت نكرة من ط وسائر النسخ الخطية وقد أثبتناها من اللسان (عكك).
3- في م : رحلة حيث طلعت عليها الشمس والتصحيح من ط ومعجم مقاييس اللغة 4 / 10.
4- في ك : اليوم في اليمن.

وأَكَعَّه الفرق عن ذلك ، فهو لا يمضي في حزم ولا عزم ، وهو العاجز الناكص على عقبيه.

وكَعْكَعَة الخوف تجري مجرى الإِكْعَاع ، قال :

كَعْكَعْتُهُ بالرجم والتنجه (1).

والكَعْكُ : الخبز اليابس ، قال : (2)

يا حبذا الكَعْك بلحم مثرود *** وخشكنان بسويق مقنود

ويقال : أَكَعَّه الرجل عن كذا يُكِعُّه إذا حبسه عن وجهه.

باب العين والجيم (ع ج ، ج ع مستعملان)

عج :

العَجُ : رفع الصوت ، يقال : عَجَ يَعِجُ عَجّا وعَجِيجا. وفي الحديث : أفضل الحج العَجُ والثج. فالعَجُ رفع الصوت بالتلبية ، والثج صب الدماء ، يعني الذبائح ، قال ورقة بن نوفل :

ولوجا (3) في الذي كرهت قريش *** وإن عَجَّتْ بمكتها عَجِيجا

وقال العَجّاج :

حتى يَعِج ثخنا من عَجْعَجا

والعَجاج : الغبار ، والتعجيج إثارة الريح الغبار ، وفاعله العَجّاج والمِعْجَاج ، تقول : عَجَّجَتْه (4) الريح تَعْجَيجا ، وعَجَّجْت البيت دخانا حتى تَعَجَّجَ ، أي امتلأ بالدخان. والبعير يَعِجُ في هديره عَجِيجا وعَجّا ، قال :

ص: 67


1- كذا في ديوان رؤبة أما في م : الجبة.
2- كذا في ط واللسان (كعك) جاء في اللسان : وسويق مقنود أو مقند معمول بالقند وهو عصارة السكر إذا جمد.
3- كذا في ط وص أما في م : ولو جافي.
4- كذا في الأصول أما في ك : عجعجته.

أنعت قرما بالهدير عاججا (1)

وعَجَعْجُت بالناقة : عطفتها إلى شيء (2).

جع :

جَعْجَعْتُ الإبل : حركتها للإناخة. قال الأغلب : (3)

عود إذا جَعْجَعَ بعد الهب *** جرجر في حنجرة كالجب

وجَعْجَعْت بالرجل : حبسته في مجلس سوء. والجعجاع من الأرض : معركة الأبطال قال أبو ذؤيب :

فأبدهن حتوفهن فهارب *** بدمائه أو بارك مُتَجَعْجع.

ص: 68


1- كذا في الأصول أم في : عجيجا.
2- في م : الشيء.
3- كذا في التاج وأضاف : قال الصاغاني ليس الرجز (للأغلب) وإنما هو للركين (كذا) والصواب هو (دكين بن رجاء) الراجز. انظر ترجمته في إرشاد الأريب 11 / 113 والأغاني 8 / 149. والسمط 652. ورواية الصاغاني للبيت : عود ، اذا جرجر بعد الهب

باب العين والشين (ع ش ، ش ع مستعملان)

عش :

العُشُ : ما يتخذه الطائر في رؤوس الأشجار للتفريخ ، ويجمع عِشَشة واعْتَشَ الطائر إذا اتخذ عُشّا ، قال يصف الناقة : (1)

يتبعها ذو كدنة جرائض *** الخشب الطلح هصور هائض

بحيث يعتش الغراب البائض

قال : البائض وهو ذكر ، فإن قال قائل : الذكر لا يبيض ، قيل : هو في البيض سبب ولذلك جعله بائضا ، على قياس والد بمعنى الأب ، وكذلك البائض ، لأن الولد من الوالد (2) ، والولد والبيض في مذهبه شيء واحد.

وشجرة عَشَّة : دقيقة القضبان ، متفرقتها ، وتجمع عَشَّات ، قال جرير :

فما شجرات عيصك في قريش *** بِعَشَّات الفروع ولا ضواح

العيص : منبت خيار الشجر ، وامرأة عَشَّة ، ورجل عَشٌ : دقيق عظام اليدين والرجلين ، وقد عَشَ يَعش عُشُوشا ، قال العجاج يصف نعمه البدن :

أمر منها قصبا خدلجا *** لا قفرا عَشّا ولا مهبجا

وقال آخر :

لعمرك ما ليلى بورهاء عنفص *** ولا عَشَّة خلخالها يتقعقع

والرجل يَعَشُ المعروف عَشّا ، ويسقي سجلا عَشّا : أي قليلا نزرا ركيكا (3) وعطية معشوشة : قليلة قال :

ص: 69


1- البيت (لأبي محمد الفقعسي) انظر اللسان (جرض).
2- في ص وط : لأن الولد من الولد.
3- كذا في ط وص وس أما في ك : بكيا.

يسقين لا عَشّا ولا مصردا

وقال رؤبة :

حجاج ما نيلك بالمعشوش (1) *** ولا جدا وبلك بالطشيش

المَعْشُوش : القليل. والمَعَشُ : المطلب ، والمعس بالسين لغة فيه ، قال الأخطل :

معفرة لا ينكه السيف وسطها *** إذا لم يكن فيها مَعَشّ لطالب (2)

وأَعْشَشْتُه عن أمره ، أي أعجلته ، وكذلك إذا ما تأذى بمكانك فذهب كراهة قربك. قال الفرزدق يصف قطاة :

ولو تركت نامت ولكن أَعَشَّها *** أذى من قلاص كالحني المعطف

الحني : القوس ، وقول الفرزدق :

عزفت بأَعْشاش وما كنت تعزف *** وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف

فأعشاش اسم موضع ، وفي الحديث نهى عن تَعْشِيش الخبز.

وهو أن يترك منضدا حتى يتكرج ، ويقال : عَشَّشَ الخبز أي تكرج. وقول العرب : عَشِ ولا تغتر : أي عَشِ إبلك هنا ولا تطلب أفضل منه ، فلعلك لا تجده ، ويفوتك هذا فتكون قد غررت بمالك.

ص: 70


1- الرواية نفسها في اللسان (عشش) أما في الديوان ص 78. حارث ما سجلك بالمعشوش
2- رواية البيت في الديوان ص 56 : اذا لم يكن فيما معس لحالب … وفي التاج (عشش) : والمعش المطلب قاله الخليل. وقال ابن سيده نقلا عن غير الخليل : هو المعس بالسين المهملة. وفي المحكم عسس) : والمعس المطلب. وفي اللسان (عسس ، عشش) بيت (الأخطل) وروايته: «…… معس لحالب»

شع :

شَعْشَعْت الشراب : مزجته ، قال عمرو بن كلثوم :

مُشَعْشَعة كأن الحص فيها *** إذا ما الماء خالطها سخينا

يعني أنها ممزوجة. ويقال للثريدة الزريقاء (1) : شَعْشَعْتُها بالزيت إذا سغبلتها به. والشَّعْشَع والشَّعْشَاع والشَّعْشعان : الطويل العنق من كل شيء ، قال العجاج :

تحت حجاجي شذقم مضبور *** في شَعْشَعان عنق مسجور

وقال :

يمطون من شَعْشَاع (2) غير مودن

أي غير قصير. وأَشَعَّت الشمس أي نشرت شُعاعها وهو ما ترى كالرماح ويجمع على شُعُع وأَشِعَّة.

وشَعَاع السنبل : سفاه ما دام عليه يابسا قال أبو النجم :

لمة قفر كَشَعَاع السنبل

وتطاير القوم شَعاعا ، أي متفرقين ، قال سليمان :

وطار الجفاة الغواة العمون *** شَعاعا تفرق أديانها

أي عمون عن دينهم ، ولو ضربت على حائط قصبا فطارت قطعا قلت : تفرقت شَعاعا ، قال :

لطار شَعاعا رمحه وتشققا

ص: 71


1- كذا في ص وط واللسان (سغبل ، شعع) أما في م : الزبدة الزلقاء.
2- في م : شعاع.

باب العين والضاد (ع ض ، ض ع)

عض :

العَضُ (1) بالأسنان والفعل منه عَضَضْت أنا وعَضَ يَعَضُ. وتقول : كلب عَضُوض وفرس عَضُوض. وتقول : برئت إليك من العِضاض والنفار والخراط والحران والشماس.

والعِضُ : الرجل السيء الخلق ، قال : (2)

ولم أك عِضّا في الندامى ملوما

والجمع أَعْضَاض والعُضُ : الشجر الشائك ، وبنو فلان مُعِضُّون أي يرعون العُضَ. وإبل مُعضَّة : ترعاه. وشارسة ترعى الشرس ، وهو ما صغر من شجر الشوك والعُضُ : النوى المرضوخ تعلفه الإبل ، قال الأعشى :

من شراة الهجان صلبها العُضُ *** ورعي الحمى وطول الحيال

وطول الحيال ألا تحمل الناقة والتَّعْضُوض : ضرب من التمر (أسود ، شديد الحلاوة موطنه هجر وقراها) (3)

ضع : (4)

الضَّعْضَعَة : الخضوع والتذلل. وضَعْضَعَهُ الهم فَتَضَعْضَعَ ، قال أبو ذؤيب :

وتجلدي للشامتين أريهمو *** أني لريب الدهر لا أَتَضَعْضَعُ

وفي الحديث : ما تَضَعْضَعَ امرؤ لآخر يريد به عرض الدنيا إلا ذهب ثلثا دينه.

يعنى خضع وذل) (5)

ص: 72


1- كذا في الأصول أما في م : العض : الشد بالأسنان. وأكثر هذه المادة مضطرب بتقديم شيء على آخر.
2- هو (حسان بن ثابت.) والشاهد عجز بيت صدره : وصلت له كفي وخالط شيعتي انظر الديوان ص 370.
3- ما بين القوسين زيادة من ك.
4- اتصلت هذه المادة بسابقتها في ص.
5- ما بين القوسين من ك.

باب العين والصاد (ع ص ، ص ع مستعملان)

عص :

العُصْعُصُ : أصل الذنب ويجمع عُصُوصا وعَصَاعِص ، قال ذو الرمة : (1)

توصل منها بامرىء القيس نسبة *** كما نيط في طول العسيب العَصاعِصُ

صع :

الصَّعْصَعَة : التفريق. صَعْصَعْتُهُم فَتَصَعْصَعُوا وذهبت الإبل صَعَاصِعَ أي نادة متفرقة في وجوه شتى. وصَعْصَعَة بن صوحان سيد معروف من رجال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه (2)

ص: 73


1- في م وسائر النسخ (رؤبة) ، وقد علق الدكتور عبد اللّه درويش بقوله : ليس في ديوانه. والتصحيح من ط والبيت ليس في ديوان ذي الرمة. وقد رجحت هذه النسبة لأنه لا يمكن أن ينسب إلى (رؤبة) لأنه غير رجر. وفي ملحق ديوان ذي الرمة بيت من وزنه وقافيته.
2- جملة الدعاء سقطت من م.

باب العين والسين (ع س ، س ع مستعملان)

عس :

عَسْعَسَت السحابة أي دنت من الأرض ليلا في ظلمة وبرق. وعَسْعَسَ الليل : أقبل ودنا ظلامة من الأرض ، قال في عَسْعَسَة السحابة :

فَعَسْعَسَ حتى لو يشاء إذا دنا *** كأن لنا من ناره متقبس (1)

ويروى لكان والعَسُ : نفض الليل عن أهل الريبة. (عَسَ يَعُسُ عَسّا فهو عاسٌ ، وبه سمي العَسَسُ الذي يطوف للسلطان بالليل) (2) ، ويجمع العُسّاس (3) والعَسَسَة والأَعْسَاس.

والمعَسُ : (4) المطلب والعُسُ : القدح الضخم ويجمع على عِسَاس وعِسَسَة.

وعَسْعَسَ : موضع. والعَسْعَاس : من أسماء الذئب. ويقع على كل سبع إذا تَعَسْعَسَ وطلب الصيد بالليل. والعَسُوس : ناقة تضرب برجلها فتصب اللبن. (وقيل : هي التي أثيرت للحلب مشت ساعة ثم طوفت فإذا حلبت درت) (5)

سع :

السَّعْسَعَة : الاضطراب من الكبر تَسَعْسَعَ الإنسان : كبر وتولى حتى يهرم ، قال

ص: 74


1- كذا في ص وط وس أما في م : كان له من ناره متقبس وفي المحكم واللسان والتاج : عسعس حتى لو يشاء أدنى *** كان له من ناره مقبس وجاء في اللسان : أنشد هذا البيت (أبو البلاد النحوي) قال : وكانوا يرون أن هذا البيت مصنوع.
2- سقط من ك ما بين القوسين.
3- في م العساعس.
4- وكذلك المعش (عشش).
5- ما بين القوسين من ك.

رؤبة :

قالت ولم تأل به أن يسمعا *** يا هند ما أسرع ما تَسَعْسَعَا

بعد أن كان فتى سرعرعا

أي شابا قويا.

وعن عمر : أن الشهر قد تَسَعْسَعَ فلو صمنا بقيته. ويروى : تشعشع. والأول أصح وأفصح.

ص: 75

باب العين والزاي (ع ز ، ز ع مستعملان)

عز :

العِزَّة لله تبارك وتعالى ، واللّه العَزِيز يُعِزُّ من يشاء ويذل من يشاء. من اعْتَزَّ باللّه أَعَزَّه اللّه ويقال : عَزَّ الشيء ، جامع (1) لكل شيء إذا قل حتى يكاد لا يوجد من قلته.

يَعِزُّ عِزَّة ، وهو عَزِيز بيّن العَزَازة ، وملك أَعَزُّ أي عزيز ، قال الفرزدق :

إن الذي سمك السماء بنى لنا *** بيتا دعائمه أَعَزُّ وأطول

والعَزَّاءُ : السنة الشديدة ، قال العجاج : (2)

ويعبط الكوم في العَزَّاء إن طرقا

وقيل : هي الشدة والعَزُوز : الشاة الضيقة الإحليل التي لا تدر بحلبة فتحلبها بجهدك(3)

ويقال : قد تَعَزَّزَت. وعَزَّ الرجل : بلغ حد العِزَّة ويقال : إذا عَزَّ أخوك فهن.

واعتَزَّ بفلان : تشرف به والمُعَازَّةُ : المغالبة في العِزِّ. وقوله تعالى : ( وَ ) عَزَّنِي ( فِي الْخِطابِ ) (4) أي غلبني ، ويقال أَعْزِزْ عليّ بما أصاب فلانا أي أعظم (5) علي ، ولا يقال: أَعْزَزْتُ.

ص: 76


1- كذا في ط وسائر الأصول أما في م : جاء عز مع كل شيء.
2- من الغريب أن يكون القائل العجاج ذلك لأن البيت ليس رجزا ، وقد ورد في اللسان غير منسوب.
3- كذا في ط دون أن يكون في النص الفعل (تحلبها) وكذلك في ص أما في ك : التي لا تدر بحلبة فتحلب بجهد.
4- سورة ص 23.
5- في ك : أعززت بما أصابه فلانا أي عظم.

والمطر يُعَزِّزُ الأرض تَعْزيزا إذا لبدها. ويقال للوابل إذا ضرب الأرض السهلة فشددها حتى لا تسوخ فيها الرجل : قد عَزَّزَها وقد أَعْزَزْنا فيها : أي وقعنا فيها. والعَزَاز : أرض صلبة ليست بذات حجارة ، لا يعلوها الماء ، قال الراجز :

يروي العَزَازَ أي سيل فائض (1)

وقال العجاج :

من الصفا القاسي (2) ويدعسن الغدر *** عَزَازَه ويهتمرن (3) ما انهمر

زع :

الزَّعْزَعَة : تحريك الشيء لتقلعه وتزيله. (زَعْزَعَه زَعْزَعَة فَتَزَعْزَعَ) (4) والريح تُزَعْزِع الشجر ونحوه ، قال : (5)

فو اللّه لو لا اللّه لا شيء (6) غيره

لزُعْزِع من هذا السرير جوانبه

ص: 77


1- في ط : يروى العز أيسيل فائض.
2- سقط من ط.
3- كذا في ط وص واللسان (عزز) ، أما في م : ويهمرن ، وفي اللسان أيضا (همر) : وينهمرن. والرجز في ديوان العجاج ص 17 والرواية فيه : ويدهش الغدر.
4- ما بين القوسين من ك.
5- في التاج نسب البيت إلى (أم الحجاج بن يوسف) ، ولم ينسب في اللسان.
6- في التاج : فواللّه لولا اللّه لارب غيره

باب العين والطاء (ع ط ، ط ع ، مستعملان)

عط :

العَطُّ : شق الثوب طولا أو عرضا من غير بينونة. عَطْعَطْتُ الثوب : شققته. وجذبت بثوبه فانعَطَّ ، قال أبو النجم :

كأن تحت درعها المَنْعَطِّ *** شطا رميت فوقه بشط

إذا بدا منها الذي تغطي

وقال ساعدة بن جؤية : (1)

بضرب في القوانس ذي فروغ *** وطعن مثل تَعطيطِ الرهاط (2)

والعَطْعَطَةُ : تتابع الأصوات واختلاطها في الحرب. وهي أيضا حكاية أصوات المجان إذا غلبوا فقالوا : عَيْطَ عَيْطَ ، فإذا صاحوا بها وأراد قائل أن يحكي كلامهم قال : هم يُعَطْعِطُون وقد عَطْعَطُوا.

طع :

الطَّعْطَعَة : حكاية صوت اللاطع والمتمطق إذا ألصق لسانه بالغار الأعلى ، ثم لطع من طيب شيء يأكله ، أو كأنه أكله ، فذلك الصوت الطَّعْطَعَة والطَّعْطَع : المطمئن من الأرض.

ص: 78


1- كذا في ص وط وديوان الهذليين 2 / 24 ، واللسان : فروغ. في م : قروع.
2- في ديوان الهذليين 2 / 18 وفي اللسان (عطط) والمحكم أن القائل المتنخل الهذلي.

باب العين والدال (ع د ، د ع مستعملان)

عد :

عَدَدْتُ الشيء عَدّاً : (حسبته وأحصيته) (1) قال عزوجل : نَعُدُّ ( لَهُمْ ) عَدًّا (2) يعني أن الأنفاس تحصى إحصاء ولها عَدَد معلوم.

وفلان في عِدَاد الصالحين ، أي يُعَدُّ فيهم وعِدَادُه في بني فلان : إذا كان ديوانه معهم.

وعِدَّة المرأة : أيام قروئها والعِدَّة جماعة قلت أو كثرت.

والعَدُّ مصدر كالعدَد والعَدِيد : الكثرة ، ويقال : (ما أكثر عَدِيدة (3).

وهذه الدراهم عَدِيدة هذه : إذا كانت في العدد مثلها وإنهم ليَتَعَدَّدون على عشرة آلاف أي يزيدون في العَدَد وهم يَتَعادُّون : إذا اشتركوا فيما يُعَدِّد به بعضهم على بعض من المكارم وغير ذلك من الأشياء كلها.

والعُدَّة : ما يُعَدُّ لأمر يحدث فيدخر له وأعددت الشيء : هيأته.

والعِدُّ : مجتمع الماء وجمعه أَعْداد ، وهو ما يُعِدُّه الناس ، فالماء عَدّ. وموضع مجتمعة عِدٌّ ، قال ذو الرمة :

دعت مية الأَعدادَ واستبدلت بها *** خناطيل (4) آجال من العين (5) خذل

ويقال : بنو فلان ذوو عَدّ وفيض يغنى بهما (6). ويقال : كان ذلك في عِدَّانِ شبابه.

ص: 79


1- ما بين القوسين من ك.
2- سورة مريم 84.
3- ما بين القوسين سقط من ك.
4- كذا في ط وص والديوان ص 503 أما في م : خناطل.
5- كذا في الأصول كلها والديوان واللسان أما في م : العيش.
6- كذا في الأصول كلها أما في ك : يعني بهما الثروة.

وعِدَّان ملكه : وهو أفضله وأكثره ، قال العجاج : (1)

ولي على عِدَّان ملك محتضر (2)

قال : واشتقاقه من أن ذلك كان مهيأ معدّاً ، وقال :

والملك مخبوء على عِدَّانِه (3)

والعِدَاد : اهتياج وجع اللديغ ، وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ هاج به الألم. وكأن اشتقاقه من الحساب من قبل عدد الشهور والأيام ، كأن الوجع يَعُدُّ ما يمضي السنة ، فإذا تمت عاودت الملدوغ ، ولو قيل : عادَّتْه لكان صوابا. وفي الحديث : ما زالت أكلة خيبر تُعَادُّني (4) فهذا أوان قطع أبهري. (أي تراجعني ، ويعاودني ألم سمها في أوقات معلومة قال الشاعر :

يلاقي من تذكر آل سلمى *** كما يلقى السليم من العِداد (5)

وقيل : عِداد السليم أن تَعُدَّ سبعة أيام ، فإن مضت رجوت له البرء. وإذا لم تمض قيل: هو في عِداده) (6)

دع :

دَعَّه يَدُعُّه الدَّعُ : دفع في جفوة. وفي التنزيل العزيز : ( فَذلِكَ الَّذِي ) يَدُعُ ( الْيَتِيمَ ) (7) أي يعنف به عنفا شديدا دفعا وانتهارا ، أي يدفعه حقه وصلته (8). قال :

ألم أكف أهلك فقدانه *** إذا القوم في المحل دَعُّوا اليتيما

ص: 80


1- سقط أكثر الشاهد في ط.
2- في م : ملك بضم الميم.
3- كذا في ص وط وس أما في م محبو. ولعلها مخبوء.
4- في م : تعاودني والتصحيح من ط وص واللسان والصحاح والنهاية في غريب الحديث.
5- البيت في الصحاح (عدد) وروايته : فواللّه لولا اللّه لارب غيره
6- ما بين القوسين زيادة من ك.
7- سورة الماعون 2.
8- كذا في ط وص أما في م : أو لم يدفعه حقه وصلته. ومثله في ك.

والدَّعْدَعة تحريكك جوالقا أو مكيالا ليكتنز (1) ، قال لبيد :

المطعمن الجفنة المُدَعْدَعَه *** والضاربون الهام تحت الخيضعه

والدَّعْدَعة : أن يقال للرجل إذا عثر : دَعْ دَعْ أي قم ، قال رؤبة :

وإن هوى العاثر قلنا دَعْدَعا *** له وعالينا بتنعيش (2) لعا

والدعْدَعة : عدو في بطء والتواء ، قال :

أسعى على كل قوم كان سعيهم *** وسط العشيرة سعيا غير دَعْدَاع

والدَّعْدَاع : الرجل القصير. والراعي يُدَعْدِعُ بالغنم : إذا قال لها : داع داع (3) فإن شئت جررت ونونت ، وإن شئت على توهم الوقف. والدُّعَاعَةُ : (4) حبة سوداء ، تأكلها بنو فزارة (وتجمع الدُّعاع) (5) والدُّعَاعة : نملة ذات جناحين شبهت بتلك الحبة.

ص: 81


1- في م : لتكثره ، والتصحيح من ص وط ومختصر العين واللسان (دعع).
2- كذا في الأصول أما في م : بتنعش.
3- كذا في ص وط وس ومعجم المقاييس والمحكم أما في ك : دع دع.
4- كذا في ص وط واللسان (دعع) أما في م : الدعدعة :
5- سقط ما بين القوسين من ك. وهي في م : الدعادع.

باب العين والتاء (ع ت ، ت ع مستعملان)

عت :

العَتُ : ردك القول على الإنسان مرة بعد مرة. تقول : عَتَتُ قوله عليه أَعُتُّهُ عَتّاً. ويقال : عَتَّته تَعْتِيتا. وتَعَتَّت فلان في الكلام تَعَتُّتاً : تردد فيه ، ولم يستمر في كلامه. (والعُتْعُت : الطويل التام من الرجال. وأنشد :

لما رأتني مودنا عظيرا *** قالت أريد العُتُتَ الذفرا (1)

فلا سقاها الوابل الجورا *** إلاهها ولا وقاها العرا) (2)

تع :

التَّعَتَعة : أن يعيا الرجل بكلامه ويتردد من عي أو حصر. ويقال : ما الذي تَعْتَعَه؟ فتقول : العي. وبه شبه ارتطام الدابة في الرمل ، قال الشاعر : (3)

يُتَعْتِع في الخبار إذا علاه *** ويعثر في الطريق المستقيم

ص: 82


1- كذا في اللسان (عتت) ومعجم المقاييس أما في م وك : الذكرا.
2- ما بين القوسين ساقط من ص وط وهو من س وك.
3- الشاعر هو (أعشى همدان). انظر ديوان الأعشين ص 341.

باب العين والظاء (ع ظ يستعمل فقط)

عظ :

العَظْعَظَة : نكوص الجبان والتواء السهم وارتعاشه في مضيه إذا لم يقصد قال رؤبة : (1)

لما رأونا عَظْعَظَتْ عِظْعَاظا *** نبالهم وصدقوا الوعاظا

ويقال : في أمثال العرب لا تعظني وتَعَظْعَظْ (2). أي اتعظ أنت ودع موعظتي. والعَظُّ : الشدة في الحرب كأنه من عض الحرب إياه ، ولكن لم يفرق بينهما كما يفرق بين الدعث والدعظ لاختلاف الوضعين ، قال الشاعر :

بصير (3) في الكريهة والعِظَاظ

وتقول : عَظَّته الحرب بمعنى عضته. والرجل الجبان يُعَظْعِظُ عن مقاتله : إذا نكص عنه ، قال العجاج :

وعَظْعَظَ الجبان والزئني (4)

أراد الكلب الصيني.

ص: 83


1- الرواية في ملحق الديوان ص 81 :
2- في اللسان : لا تغطيني وتعظعظي.
3- في م : بصير والتصحيح من ص وط وس واللسان.
4- في م : الزئتي وكذلك في اللسان والتصحيح من ص وط.

باب العين والذال (ذ ع يستعمل فقط)

ذع :

الذَّعْذَعة : تحريك الريح الشيء حتى تفرقه وتمزقه ، يقال : قد ذَعْذَعَتْهُ ، وذَعْذَعَت الريح التراب : وفرقته وسفته فَتَذَعْذَعَ ، قال النابغة :

غشيت لها منازل مقويات (1) *** تُذَعْذِعُها مُذَعْذِعَةٌ حنون

باب العين والثاء (ع ث ، ث ع مستعملان)

عث :

العُثَّة : السوسة عَثَتِ (2) العُثَّةُ الصوف تَعُثُّه عَثّا : أي أكلته والعَثْعَث : ظهر الكثيب إذا لم يكن عليه نبات ، قال القطامي :

كأنها بيضة غراء (3) خد لها *** في عَثْعَثٍ ينبت الحوذان والعذما

ثع :

الثَّعْثَعَة : حكاية كلام الرجل يغلب عليه الثاء والعين فهي لثغة في كلامه

ص: 84


1- البيت غير منسوب في اللسان (عنن ، ذعع) وروايته : غشیت لها منازل مقفرات وقد خلا الديوان من البيت.
2- كذا في ص وط وس وك أما في م : عشت.
3- كذا في الأصول كلها والديوان أما في م : عزاء.

باب العين والراء (ع ر ، ر ع مستعملان)

عر :

العَرُّ والعُرُّ والعُرَّة : الجرب ، قال النابغة :

فحملتني ذنب امرىء وتركتني (1) *** كذي العُرِّ يكوى غيره وهو راتع

وقال الأخطل :

إن العداوة تلقاها وإن قدمت (2) *** كالعُرِّ يكمن حينا ثم ينتشر

والعُرَّة اللطخ والعيب. تقول : أصابتني من فلان عُرَّةٌ ، وإنه لَيَعرُّ قومه : إذا أدخل عليهم مكروها. وعَرَرْته : أصبته بمكروه.

ورجل مَعْرور : ملطوخ بشر ، قال الأخطل :

نَعُرُّ أناسا عُرَّةً يكرهونها *** فنحيا كراما أو نموت فنعذرا

ورجل معرور : وقع العُرُّ في إبله. واستَعَرَّ بهم الجرب : فشا. والعُرَّة الشدة في الحرب والاسم منه العُرار والعَرار. والعُرُّ : سلح الحمام ونحوه ، قال : (3)

في شناظي أقن بينها *** عُرَّةُ الطير كصوم النعام

والمَعَرَّة : ما يصيب من الإثم. وحمار أَعَرُّ : إذا كان السمن في صدره وعنقه أكثر مما في سائر جسده والتَّعارُّ : السهر والتقلب على الفراش ، ويقال : لا يكون ذلك إلا مع كلام وصوت ،

ص: 85


1- الرواية في الديوان ص 200 : غشیت لها منازل مقفرات وقد خلا الديوان من البيت.
2- الرواية في الديوان : ان الضغينة تلقاها وان قدمت
3- الشاعر هو (الطرماح) انظر الديوان ص 97.

أخذ من عُرار الظليم وهو صوته ، يقال : عَرَّ الظليم يَعُرُّ عُرارا ، قال لبيد :

تحمل أهلها إلا عُرارا *** وعزفا بعد أحياء حلال

والعَرُّ والعرّة الغلام والجارية والعَرَار والعَرَّارة المعجلان عن وقت الفطام (1). والمُعْتَرُّ : الذي يتعرض ليصيب خيرا من غير سؤال.

ورجل معرور : أصابه ما لا يستقر عليه والمَعْرُور : المغرور والعَرَارَة : السؤدد. قال الأخطل :

إن العَرَارة والنبوح لدارم *** والمستخف ، أخوهم ، الأثقالا

والعَرْعَرُ : شجر لا يزال أخضر ، يسمى بالفارسية سروا ، والعَرار : نبت ، قال :

لها مقلتا أدماء طل (2) خميلها *** من الوحش ما تنفك ترعى عَرَارَها

ويقال : هو شجر له ورق أصفر والعَرْعَرة : استخراج صمام القارورة ، قال مهلهل :

وصفراء في وكرين عَرْعَرت رأسها *** لأبلي إذا فارقت في صاحبي العذرا

والعُرْعُرة : رأس السنام. والعُرَاعِر : الرجل الشريف : قال الكميت :

قتل الملوك وسار تحت لوائه *** شجر العرا وعَراعِرِ الأقوام (3)

وهو جمع العُراعِر وشجر العرا : الذي يبقى (4) على الجدب (5) ، ويقال : يعني به سوقة الناس.

ص: 86


1- كذا في ص وط وس وك والتهذيب 1 / 103 أما في م : العظام.
2- كذا في جميع الأصول أما في م : ظل.
3- كذا في ص وط أما في ك وس وم : خلع الملوك وسار تحت لوائه. والبيت في معجم مقاييس اللغة واللسان وهو (لمهلهل) وزاد في اللسان : ويروى (لشرحبيل بن مالك) بمدح معديكرب بن عكب.
4- كذا في الأصول كلها واللسان أما في م : لا يبقى.
5- في م : الجذب والتصحيح من الأصول المخطوطة واللسان.

رع :

شاب رَعْرَع : حسن الاعتدال. رَعْرَعَهُ اللّه فَتَرَعْرَعَ. ويجمع الرَّعارع. قال لبيد :

تبكي على أثر الشباب الذي مضى *** ولكن أخدان الشباب الرَّعارع (1)

وتَرَعْرَعَ الصبي : أي تحرك ونبت. والرَّعاع من الناس : الشباب ويوصف به القوم إذا عزبت أحلامهم.

قال معاوية لرجل : (2) إني أخشى عليك رَعَاعَ الناس. أي فُرَّاغهم.

ص: 87


1- كذا في جميع الأصول أما في أساس البلاغة (رعع) : وتبكي. وجاء في اللسان : قال (لبيد 🙂 وأضاف وقال ابن بري : وقيل (للبعيث). وجاء أيضا مادة (شيع) : أخوان الشباب.
2- جاء في أساس البلاغة : وفي الحديث : إني أخاف عليك رعاع الناس.

باب العين واللام (ع ل ، ل ع مستعملان)

عل :

العَلَل : الشربة الثانية ، والفعل : عَلَ القوم إبلهم يَعُلُّونها عَلّا وعَلَلا. والإبل تَعُلُ نفسها عَلَلا ، قال : (1)

إذا ما نديمي عَلَّني ثم عَلَّني *** ثلاث زجاجات لهن هدير

والأم تُعَلِّلُ الصبي بالمرق والخبز ليجتزىء به عن اللبن ، قال لبيد :

إنما يعطن من يرجو العَلَل

والعُلَالَة بقية اللبن ، وبقية كل شيء ، حتى بقية جري الفرس. قال الراجز :

أحمل أمي وهي الحمالة *** ترضعني الدرة والعُلالة

أي بقية اللبن : والعِلَّة : المرض. وصاحبها مُعْتَلّ. والعِلَّة : حدث يشغل صاحبه عن وجهه. والعَلِيل : المريض. والعَلُ القراد الضخم ، قال : (2)

عَلٌ طويل الطوى كبالية السفع *** متى يلق العلو يصطعده.

أي متى يلق مرتقى يرقه (والعَلُ : الرجل الذي يزور النساء. والعَلُ : التيس الضخم العظيم ، قال :

وعلهبا من التيوس عَلَّا

وبنو العَلَّات : بنو أمهات شتى لرجل واحد) (3) قال القطامي :

كأن الناس كلهمو لأم *** ونحن لِعَلَّةٍ علت ارتفاعا

ص: 88


1- البيت (للأخطل). انظر الديوان ص 154.
2- البيت (للطرماح) ص 119.
3- ما بين القوسين ساقط من ص وط.

والعُلْعُل : اسم الذكر ، وهو رأس الرهابة أيضا ، والعَلْعَال : الذكر من القنابر. ويقال : عَلَ أخاك : أي لعل أخاك ، وهو حرف يقرب من قضاء الحاجة ويطمع ، وقال العجاج :

عَلَ الإله الباعث الأثقالا *** يعقبني من جنة ظلالا

ويقال : لعلني في معنى لعلي قال : (1)

وأشرف من فوق البطاح لعلني *** أرى نار ليلى أو يراني بصيرها

لع :

قال زائدة : جاءت الإبل تُلَعْلِعُ في كلأ خفيف أي تتبع قليلة. وتُلَعْلِع وتلهله واحد. واللَّعْلَع : الساب نفسه. واللَّعْلَعَة : بصيصه. والتَّلَعْلُع : التلألؤ. والتَّلَعْلُع : التكسر ، قال العجاج : (2).

ومن همزنا رأسه تَلَعْلَعا

واللُّعَاع : ثمر الحشيش الذي يؤكل والكلب يَتَلَعْلَع إذا دلع لسانه من العطش ورجل لَعَّاعة : يتكلف الألحان من غير صواب وامرأة لَعَّة : عفيفة مليحة. ولَعْلَع : موضع قال :(3)

فصدهم عن لَعْلَع وبارق *** ضرب يشظيهم على الخنادق

ص: 89


1- البيت (لتوبة بن الحمير). انظر اللسان (بصر) وروايته فيه : وأشرف بالغور البقاع لعلي
2- البيت (لرؤبة) وهو في ديوانه ص 93 وكذلك في اللسان (لعلع).
3- لم أهتد إلى الرجز ولا إلى القائل.

باب العين والنون (ع ن ، ن ع مستعملان)

عن :

العُنَّة : الحظيرة (من الخشب أو الشجر تعمل للإبل أو الغنم أو الخيل تكون على باب الرجل) (1). والجمع العُنَن ، قال الأعشى :

ترى اللحم من ذابل قد ذوى *** ورطب يرفع فوق العُنَن

وعَنَ لنا كذا يَعِنُ عَنَنا وعُنُونا : أي ظهر أمامنا. والعَنُون من الدواب : المتقدمة في السير ، قال النابغة :

كأن الرحل شد به خنوف (2) من الحونات هادئة عَنُون

ورجل عِنِّين : وهو الذي لا يقدر أن يحبس ريح نفسه وتقول : إنه ليأخذ في كل فن وسن وعَنٍ بمعنى واحد. والعِنان من اللجام : السير الذي بيد الفارس الذي يقوم به رأس الفرس ، ويجمع على أَعِنَّة وعُنُن (3). وعَنَان السماء : ما عَنَ لك منها أي : بدا لك إذا نظرت إليها ، ويقال : بل عَنان السماء : السحاب ، الواحدة عَنَانة ، ويجمع على أَعنان وعنان ، قال الشماخ :

طوى ظمأها في بيضة الصيف (4) بعد ما *** جرت في عَنان الشعريين الأماعز

ويقال : أعنان السماء : نواحيها. وعَنَنْتُ الكتاب أَعُنُّه عَنّاً وعَنْوَنْتُ وعَنَّيْتُ عَنْوَنَة وعُنْوانا.

ص: 90


1- ما بين القوسين من (ك).
2- البيت في اللسان (عنن) وفيه رواية أخرى : كان الرجل شد به خذوف
3- كذا في الأصول واللسان أما في م : عن.
4- في رواية الكامل (تحقيق أبي الفضل) : القيظ. وأشار في الحاشية إلى أن في إحدى نسخ الكامل الخطية الصيف. وفي شرح شواهد المغني : جمرة القيظ.

ويقال : من ترك عَنْعَنَةَ تميم وكشكشة ربيعة فهم الفصحاء ، أما تميم فإنهم يجعلون بدل الهمزة العين ، قال شاعرهم :

إن الفؤاد على الذلفاء قد كمدا *** وحبها موشك عَنْ يصدعَ الكبدا

وربيعة تجعل مكان الكاف (1) المكسورة شيئا ، قال :

تضحك مني أن رأتني أحترش *** ولو حرشت لكشفت عن حرش

ويقال : بل يقولون : عليكش وبكش. ويقال : بل يبدلون في كل ذلك. والعَنَان : الشوط. يقال : جرى عَنَانا وعَنَانَين ، قال :

لقد شد بالخيل الهديل عليكمو *** عَنَانَينِ يبدي الخيل ثم يعيدها

نع :

النَّعْنَعَة : حكاية صوت. تقول : سمعت نَعْنَعَةً وهي رنة في اللسان إذا أراد أن يقول : لع فيقول : نع.

والنَّعْنَع : الذكر المسترخي والنَّعْنَع : بقلة طيبة الريح وهو الفوذينج قال زائدة : الذي أعرفه : النَّعْناع.

ص: 91


1- في م : إلغاء.

باب العين والفاء (ع ف ، ف ع مستعملان)

عف :

العِفَّة : الكف عما لا يحل. ورجل عَفِيف ، يَعِفُ عِفَّة ، وقوم عَفُّونَ ، قال العجاج :

عَفٌ (1) فلا لاص ولا ملصي

أي لا قاذف ولا مقذوف وأَعْفَفْته عن كذا : كففته ، وامرأة عَفَّة بينة العَفَاف والعُفَافة (2) بقية اللبن في الضرع والعَفْعَف : (3) ثمر الطلح.

فع :

الفَعْفَعَة : حكاية بعض الأصوات ، وبعض أصوات الجراء والسباع وشبهها ، وهذيل تقول للقصاب الفَعْفَعَاني ، قال صخر : (4)

فنادى أخاه ثم قام بشفرة *** إليه فعال الفَعْفَعِي المناهب

يقال للجزار : الفَعْفَعِيّ والفَعْفَعَاني

ص: 92


1- كذا في جميع الأصول الخطية أما في م : عف (بفتح الفاء مع التشديد).
2- كذا في الأصول أما في م العفافة (بفتح العين).
3- في م : العفف.
4- هو (صخر الغي الهذلي). والبيت من قصيدة له. انظر ديوان الهذليين 2 / 55 ، وروايته فيه : ……..إليه احتراز الفعفعي المناهب

باب العين والباء (ع ب ، ب ع مستعملان)

عب :

العَبُ : شرب الماء من غير مص ، يَعُبُ عَبّا ، والكباد يكون منه والعَبُ : صوت الغرب إذا غرف الماء يَعُبُ عَبّا وعُبَاب الأمر وغيره : أوله.

واليَعْبُوب : الفرس الكثير العدو والعرق ، وكذلك الجدول الكثير الماء الشديد الجرية.

والعَبْعَب : ضرب من الأكسية ، ناعم رقيق ، وهو نعمة (1) الشباب أيضا ، والعَبِيبَة : شراب يتخذ من مغافر العرفط ، وهو عرق كالصمغ يكون حلوا ، يضرب بمجدح حتى ينضج ثم يشرب

قال زائدة : هو بالغين ، وهو شراب يضرب بالمجدحة ثم يجعل في سقاء حار يوما وليلة ثم يمخض فيخرج منه الزبد.

بع :

البَعَاع : ثقل السحاب ، بَعَ السحاب والمطر بَعّا وبَعَاعا : إذا ألح بالمكان والبَعَاع أيضا : نبات ، قال امرؤ القيس :

ويأكلن من قو بَعَاعا وربة (2) تجبر بعد الأكل فهو نميص

قال زائدة : بَعاعا (3) لا شيء ، إنما هو لعاعا وبطن قو : واد قال : والبعبعة : صوت التيس أيضا. والبُعْبُعة : حكاية بعض الأصوات.

ص: 93


1- في م : نعمة (بكسر النون).
2- الديوان ص 181 وروايته : ويأكلن من قو لعاعا ورية ….
3- في اللسان والقاموس : البعاع بنت.

باب العين والميم (م ع ، ع م مستعملان)

عم :

الأَعمام والعُمُومة : جماعة العَمّ والعَمّة ، والعَمّات أيضا جمع العَمّة.

ورجل مُعِمّ : كريم الأَعمام ومنه مُعِمّ (1) مخول ، قال امرؤ القيس :

بجيد معم في العشيرة مخول

والعِمامة : معروفة ، والجمع العَمَائم ، واعتَمَ الرجل ، وهو حسن العِمَّة والاعتمام. قال ذو الرمة :

تنجو إذا جعلت تدمى أخشتها *** واعتم بالزبد الجعد الخراطيم

وعُمِّمَ الرجل : إذا سود ، هذا في العرب ، وفي العجم يقال : توج ، لأن تيجانهم العَمَائم.

قال العجاج :

وفيهم إذ عُمِّمَ المُعَمَّمُ

واستَعَمَ الرجل إذا اتخذه عَمّا وتَعَمَّمْتُهُ : دعوته عَمّا ، وعُمِّم : سود فألبس عمامة التسويد وشاة مُعَمَّة (2) : بيضاء الرأس.

والعَمِيم : الطويل من النبات ، ومن الرجال أيضا ، ويجمع على عُمُم. وجارية عَمِيمة. وعَمَّة أي طويلة.

والعُمُ : الطوال من النخيل (3) ، التامة واستوى الشاب والنبات على عَمِّه وعَمِيمه: أي تمامه.

وعَمَ الشيء بالناس يَعُمُ عَمّا فهو عامّ إذا بلغ المواضع كلها والعَمَاعِم :

ص: 94


1- في المحكم : معم (بالكسر والفتح) : كريم الأعمام.
2- انفرد المقاييس بين المعجمات بقوله : شاةمعمة : سوداء الرأس.
3- في ك : الخيل.

الجماعات والواحدة عَمْعَمَة

عَمَّا معناه عن ما فأدغم وألزق فإذا تكلمت بها مستفهما حذفت منه الألف كقول اللّه – عزوجل – عَمَ ( يَتَساءَلُونَ ) (1). والعامَّة خلاف الخاصة.

والعامَّة : عيدان يضم بعضها إلى بعض في البحر ثم تركب. والعامَّة : الشخص إذا بدا لك.

مع :

المَعْمَعَة : صوت الحريق ، وصوت الشجعان في الحرب وأسعارها ، كل ذلك مَعْمَعَة. قال : (2)

سبوحا جموحا وإحضارها *** كمَعْمَعَة السعف الموقد

وقال : (3)

ومَعْمَعَت في وعكة ومَعْمَعَا

والمَعْمَعَة : شدة الحر ، وكذلك المَعْمَعان وكان عمر (4) يتتبع اليوم المَعْمَعاني فيصومه ، قال (5) :

حتى إذا مَعْمَعَان الصيف هب له *** بأجة نش عنها الماء والرطب

وأما مَعَ فهو حرف يضم الشيء إلى الشيء : تقول : هذا مَعَ ذاك (6)

ص: 95


1- سورة النبأ 1.
2- البيت (لامرىء القيس). انظر الديوان ص 158 وفيه رواية أخرى : سبوحا جموماً …. والجموم : الكثير الجري.
3- الرجز (لرؤبة). انظر الديوان ص 91.
4- جاء في اللسان : وفي حديث ابن عمر – رضي اللّه عنهما – : كان يتتبع اليوم المعمعاني فيصومه.
5- البيت (لذي الرمة) كما في اللسان (نشش) والديوان ص 11.
6- في ك : مع هذا.

باب الثلاثي الصحيح من حرف العين

قال الخليل : لم تأتلف العين والحاء مع شيء من سائر الحروف إلى آخر الهجاء فاعلمه ، وكذلك مع الخاء.

باب العين والهاء والقاف (ع ه ق ، ه ق ع مستعملان) (ع ق ه ، ق ع ه مهملان)

هقع :

الهَقْعَة دائرة حيث تصيب رجل الفارس جنب الفرس يتشاءم بها (1). هُقِعَ البرذون يُهْقَعُ هَقْعا فهو مَهْقُوع ، قال الشاعر :

إذا عرق المَهْقُوع (2) بالمرء أنعظت *** حليلت وازداد حرا عجانها

أنعظت : أي علاها الشبق والنعظ هنا : الشهوة ويروى وابتل منها إزارها فأجابه المجيب :

فقد يركب المهقوع من لست مثله *** وقد يركب المهقوع زوج حصان

والهَقْعَة : ثلاثة كواكب فوق منكبي الجوزاء ، مثل الأثافي ، وهي من منازل القمر ، إذا طلعت مع الفجر اشتد حر الصيف.

عهق :

العَوْهَق : الغراب الأسود ، والبعير الأسود الجسيم ، ويقال : هو اسم جمل كان في الزمن الأول ، ينسب إليه كرام النجائب ، يقال : كان طويل القرا (3) ، قال رؤبة :

ص: 96


1- كذا في الأصول أما في م : يشاءم.
2- كذا في الأصول أما في م : الهقوع.
3- كذا في الأصول أما في م : الفرى.

جاذبت أعلاه بعنس ممشق *** خطارة مثل الفنيق المحنق (1)

قرواء فيها من بنات العَوْهَق *** ضرب وتصفيح كصفح الرونق (2)

والعَوْهَق : الثور الذي لونه آخذ (3) إلى السواد والعوهق : الخطاف الجبلي الأسود والعَوْهَق : لون كلون السماء مشرب سوادا.

قال زائدة : العَوْهَق : الحمامة إلى الورقة ، وأنشد (4) :

يتبعن ورقاء كلون العَوْهَق *** بهن جن وبها كالأولق

زيافة المشي أمام الأينق *** لاحقة الرحل عتود المرفق

يصف نوقا تقدمتها ناقة من نشاطها.

قال عرام : العَوْهَق من الظباء الطويلة. والعَوْهَق : كوكب إلى جنب الفرقدين (على نسق طريقهما مما يلي القطب) (5) قال :

بحيث بارى الفرقدان العَوْهَقا *** عند مسد (6) القطب حين استوسقا

والعَيْهَقَة : عَيْهَقَة النشاط والاستنان ، قال : (7)

إن لريعان الشباب عَيْهَقَا

قال الضرير : هو بالغين وهو الجنون ، وقد عاقب بين العين والغين : قال زائدة : هو بالعين المهملة (8)).

ص: 97


1- خلا ديوان رؤبة من هذا الرجز.
2- في ط والصحاح : الرونق أما في ص وك وم : الزورق.
3- كذا في ص وط أما في ك وس : واحد.
4- الرجز (لسالم بن قحفان). انظر اللسان (عهق).
5- ما بين القوسين من ك.
6- في اللسان ومعجم مقاييس اللغة (عهق) : عند مسك القطب ….
7- الرجز (لرؤبة) انظر الديوان ص 109.
8- في القاموس : بالعين والغين.

باب العين والهاء والكاف (ه ك ع يستعمل من وجوهها هكع)

هكع :

يقال : هَكَعَ يَهْكَع هُكُوعا : أي سكن واطمأن ، قال الطرماح (1)

ترى العين فيها من لدن متع الضحى *** إلى الليل في الغيضات وهي هُكُوعُ

باب العين والهاء والجيم (ع ه ج ، ه ج ع مستعملان)

عهج :

العَوْهَج : ظبية حسنة اللون طويلة العنق ، يقال : هي التي في حقويها خطتان سوداوان. والناقة الفتية : عَوْهَج والنعامة : عَوْهَج ، لطول عنقها ، قال العجاج :

كالحبشي التف أو تسبجا *** في شملة أو ذات زف عَوْهَجَا.

شبه الظليم بحبشي لف على نفسه كساء. وعن عرام : يقال للناقة الفتية وللمرأة الفتية عَوْهَجٌ.

هجع :

الهُجُوع : نوم الليل دون النهار ، يقال : لقيته بعد هَجْعَة. وقوم هُجَّعٌ وهُجُوعٌ وهاجعون ، وامرأة هاجعة ، ونسوة هَوَاجع وهاجعات.

ورجل هُجَع أي أحمق غافل سريع الاستنامة.

الهَجْعَة ومثلها الجعة (2) ، عن أبي سعيد : نبيذ الشعير والذرة ، وعن أبي عبيد : نبيذ الشعير.

ص: 98


1- البيت في اللسان والتاج (هكع) ، وفي الديوان ص 304.
2- في م الجعة (بفتح الجيم وتشديد العين).

باب العين والضاد والهاء (ع ض ه مستعمل فقط)

عضه :

العَضِيهة : الإفك والبهتان والقول الزور. وأَعْضهت إعضاها أي أتيت بمنكر. وعَضَهْتُ فلانا عَضْها ، وهو أيضا من كلام الكهنة وأهل السحر والاسم العَضِيهة. قال الشاعر :

أعوذ بربي من النافثات *** ومن عَضَهِ العَاضِهِ المُعْضِهِ (1)

والعِضَاه : من شجر الشوك كالطلح والعوسج حتى الينبوت والسدر ، يقال : هي من العِضَاه ونحوها مما كان له أرومة تبقى على الشتاء. يقال : عِضَاهة واحدة ، وعِضَة أيضا على قياس عزة ، تحذف منها الهاء الأصلية كما حذفت من الشفة ، ثم ردت في الشفاه. والتَّعْضِيَة : قطع العِضَاهِ واحتطابه. وبعير عَضِهٌ : يأكل العِضَاهَ ، قال :

وقربوا كل جمالي عَضِه *** قريبة ندوته عن محمضه (2)

أي بإبطه لأنه به ينهض :

ص: 99


1- كذا في الأصول أما في الصحاح (عضه) فالرواية : …… ىت ومن عقد العاضه المعضه
2- الرجز (لهميان بن قحافة السعدي) انظر اللسان (عضه).

باب العين والهاء والزاي (ع ز ه ، ه ز ع مستعملان)

عزه :

العِزْهَاة : اللئيم من الرجال ، الذي لا يخالط الناس ، ولا يطرب للسماع ، ولا يحب اللّهو ، وجمعه عِزْهُون ، تسقط منه الهاء والألف الممالة ، لأنها زائدة ، لا تستخلف فتحه. ولو كانت أصلية ، مثل ألف مثنى لاستخلفت فتحة كقولهم : مثنون ، وكل ياء ممالة مثل ياء عيسى وموسى على فعلى وفعلى فهو مضموم بلا فتحة ، تقول : عبسون وموسون. وأعشى ويحيى مفتوحان في الجميع لأنهما على أفعل ويفعل فيقال : أعشون ويحيون ، وقيل : هو خطأ إنما هو عشو ، قال :

كيفما تجعلين حرا كريما *** مثل فسل مخالف عِزْهَاة

جمع اللؤم والفجور جميعا *** واتباع الردى وأمر الدناة

هزع :

تقول : لقيته بعد هَزِيع من الليل ، أي بعد مضي صدره والأَهْزَع من السهام : ما يبقى في الكنانة وحده. وهو أردؤها ، يقال : ما في الجعبة إلا سهم هِزَاع وأَهْزَع ، قال :

وبقيت بعدهم كسهم هِزَاع

وقال رؤبة : (1)

لا تك كالرامي بغير أَهْزَعَا

ص: 100


1- الرجز في الديوان ص 91.

(يعني كمن ليس في كنانته أَهْزَع ولا غيره. وهو الذي يتكلف الرمي ولا سهم معه)(1)

والتَّهَزُّع شبه التكسر والعبوس. يقال : تَهَزَّعَ فلان لفلان ، واشتقاقه من هَزِيع الليل ، وتلك ساعة وحشة.

باب العين والهاء والطاء (ه ط ع مستعمل فقط)

هطع :

المُهْطِعُ : المقبل ببصره على الشيء لا يرفعه عنه قال اللّه – عزوجل – : مُهْطِعِينَ ( مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ ) (2) وفي قول الخليل : هَطَعَ هُطُوعا ، قال (3) :

تعبدني نمر بن سعد وقد أرى *** ونمر بن سعد لي مطيع ومُهْطِع

يقول : كان ذليلا لي فصار فوقي.

قال عرام : أَهْطَعَ في العدو إذا أسرع وبعير مُهْطِعٌ: في عنقه تصويب خلقة.

ص: 101


1- ما بين القوسين من ك.
2- سورة إبراهيم 43.
3- البيت في اللسان غير منسوب.

باب العين والهاء والدال (ع ه د ، ع د ه ، د ه ع مستعملات)

عهد :

العَهْد : الوصية والتقدم إلى صاحبك (بشيء) (1) ، ومنه اشتق العَهْد الذي يكتب للولاة ، ويجمع على عُهُود. وقد عَهِد إليه يَعْهَدُ عَهْدا والعَهْد : الموثق وجمعه عُهُود والعَهْد : الالتقاء والإلمام يقال : ما لي عَهْد بكذا ، وإنه لقريب العَهْد به والعَهْد : المنزل الذي لا يكاد القوم إذا انتأوا عنه رجعوا إليه قال :

هل تعرف العَهْد المحيل أرسمه (2)

والمَعْهَد : الموضع الذي (كنت عَهِدْته أو عَهِدْت فيه هوى لك ، أو كنت) (3) تَعْهَدُ به شيئا يجمع المَعَاهد والعَهْدُ من المطر : أن يكون الوسمي قد مضى قبله وهو الولي ، ثم يردفه الربيع بمطر يدرك آخره بلل أوله وندوته ويجمع على عِهَاد. وكل مطر يكون بعد مطر فهو عِهَاد ، قال :

هراقت نجوم الصيف فيها عِهَادها *** سجالا لنجم المربع المتقدم (4)

وقال أبو النجم :

ترعى السحاب العَهْد والغيوما

وعُهِدَت الروضة فهي مَعهودة أي أصابها عِهاد من المطر قال الطرماح : (5)

عقائل رملة نازعن منها *** دفوف أقاح معهود ودين

والمُعَاهَدُ : الذمي لأنه مُعَاهَد ومبايع على ما عليه من إعطاء الجزية والكف عنه.

ص: 102


1- ما بين القوسين من ك.
2- الرجز في اللسان والمحكم (لذي الرمة) وهو في ديوان رؤبة ص 149.
3- ما بين القوسين من ك.
4- البيت في اللسان (عهد) وروايته : اراقت نحوه الليل سجالها *** عهادا لنجم المربع المتقجم
5- البيت في معجم المقاييس 4 / 170 واللسان والتاج (ودن).

وهم أهل العهد ، فإذا أسلم ذهب عنه اسم المعاهد. والعُهْدَة : كتاب الشراء وجمعه عُهَد. ويقال للشيء الذي فيه فساد : إن فيه لَعُهْدَة ولما يحكم بعد وعَهِيدُك : الذي يُعَاهِدُك وتُعَاهِدُهُ قال نصر بن سيار (1) :

فللترك أوفى من نزار بعَهْدِها *** فلا يأمنن الغدر يوما عَهِيدها

والتَّعاهُدُ : الاحتفاظ بالشيء ، وإحداث العهد به ، وكذلك التعهد والاعتهاد ، قال الطرماح (2) :

ويضيع الذي قد أوجبه اللّه عليه فليس يُعْتَهَدُ

وأَعْهَدْتُهُ : أعطيته عَهْدا.

عده :

يقال : في فلان عَيْدَهِيَّةٌ وعَيْدَهَةٌ أي كبر وسوء خلق والعَيْدَهُ : السيء الخلق من الإبل ، قال رؤبة : (3)

وخاف صقع القارعات الكدة *** وخبط صهميم اليدين عَيْدَه

أشدق يفتر افترار الأفوه

دهع :

دَهَعَ الراعي بالنوق ودَهْدَعَ بها : إذا قال لها دَهَاعِ أو دَهْدَاعِ الأول مجرور. قال زائدة: ودَهْدَعَ بالسخل إذا أشلاه.

ص: 103


1- البيت في اللسان من غير عزو.
2- لم نجد البيت في الديوان.
3- البيت في الديوان ص 166 وروايته فيه : وخبط صهميم اليدين عيد هي

باب العين والهاء والتاء (ع ت ه مستعمل فقط)

عته :

عُتِهَ الرجل يُعْتَهُ عُتْهاً وعُتاهاً (1) فهو مَعتوه أي مدهوش من غير مس وجنون. والتَّعَتُّهُ : التجنن. قال رؤبة :

بعد لجاج لا يكاد ينتهي *** عن التصابي وعن التَّعَتُّه

وعُتِهَ به : أولع به وتَعَتَّهَ في كذا : أسرف فيه. وكل من حاكى غيره فيما قد عُتِهَ فهو عَتِيهٌ بمعنى معتوه. والقوم عُتُهٌ في هذا.

واشتقاق العَتَاهِية والعَتاهة من عُتِهَ ، مثل كراهية وكراهة ، وفراهية وفراهة.

ص: 104


1- أضاف صاحب القاموس عتها (بفتحتين).

باب العين والهاء والراء (ع ه ر ، ه ع ر ، ه ر ع مستعملات)

عهر :

العَهْرُ : الفجور ، عَهَرَ إليها يَعْهَرُ عَهْراً : أتاها ليلا للفجور ويُعَاهِرُها : يزانيها. وكل منهما عاهِر ، قال :

لا تلجأن سرا إلى خائن *** يوما ولا تدن إلى عاهِر (1)

وعن رسول اللّه صلی اللّه عليه [وآله] وسلم : الولد للفراش ولِلْعَاهِرِ الحجر.

هعر :

الهَيْعَرَةُ : المرأة التي لا تستقر مكانها نزفا من غير عفة. يقال : عيهرت وهَيْعَرَتْ ، وهذه الياء لازمة ، إلا أنها لزمت لزوم الحرف الأصلي ، لأن العين بعد الهاء لا تأتلف إلا بفضل لازم

هرع :

الهُرَاع والإِهْرَاعُ والهَرَعُ : شدة السوق. يُهْرَعُون : يساقون ويعجلون وتَهَرَّعَت الرماح إليه إذا أقبلت شوارع ، قال :

عند الكريهة والرماح تَهَرَّعُ (2)

أراد : تتهرع. وأَهْرَعُوها : أشرعوها ثم مضوا بها. ورجل هَرِعٌ : سريع المشي والبكاء. والهَرْعَة : (3) القملة الكبيرة. وكذلك الهِرْنِع والحنبج.

ص: 105


1- البيت في معجم مقاييس اللغة (عهر) والرواية فيه : يوما ولا تلجته للعاهر
2- الشطر في اللسان (هرع) وروايته : عند البديهة والرماح تهرع
3- في المحكم : الهرعة القملة الصغيرة وقيل الضخمة. وفي القاموس : الهرنعة القملة الكبيرة. وفي اللسان الوجهان.

باب العين والهاء واللام (ع ه ل ، ع ل ه ، ه ل ع ، ل ه ع مستعملات)

عهل :

العَيْهَل : الناقة السريعة ، قال :

وبلدة تجهم الجهوما *** زجرت فيها عَيْهَلا رسوما

مخلصة الأنقاء أو زعوما

وامرأة عَيْهَلَة : لا تستقر إنما هي تردد إقبالا وإدبارا وعَيْهَل أيضا بغير الهاء. فأما الناقة فلا يقال إلا عَيْهَل (1) بغير الهاء قال :

ليبك أبا الجدعاء ضيف ومعيل (2) *** وأرملة تغشى الدواجن عَيْهَل

وأنشد غيره : (3)

فنعم مناخ ضيفان وتجر *** وملقى زفر عَيْهَلَة بجال

عله :

العَلْهَانُ : من تنازعه نفسه إلى الشيء ، عَلِهَ يَعْلَهُ عَلَهاً ، وعَلِهَ الرجل : إذا اشتد جوعه ، والعَلْهَان : الجائع. وامرأة عَلْهَى ، ويجمع على عِلَاهٍ ونسوة عَلَاهَى. وعَلِهَ الرجل : إذا وقع في الملامة. والعَلْهَان : الظليم. والعالِهُ : النعامة. والعَلَهُ : خبث النفس والحدة والانهماك ، قال :

بجرد يَعْلَهُ الداعي إليها *** متى ركب الفوارس أو متى لا (4)

ص: 106


1- في المحكم واللسان : عيهلة للناقة أيضا. وفي معجم المقاييس : ناقة عيهل وعيهلة.
2- البيت في اللسان وروايته : عند البديهة والرماح تهرع
3- البيت من ك دون سائر النسخ المخطوطة ، وهو في اللسان أيضا (بجل).
4- البيت في اللسان وروايته : وجرد يعله.

والعَلَهُ : أذى الخمار (1). وعَلْهَانُ : رجل من بني تميم ، قال جرير :

جيئوا بمثل قعنب والعَلْهَان

هلع :

الهَلَع : بعد الحرص. رجل هَلِع هَلُوع هِلْوَاع هِلْوَاعة : جزوع حريص. يقال : جاع فَهَلَعَ أي قل صبره قال عمرو بن معديكرب الزبيدي : (2)

كم من أخ لي ماجد *** بوأته بيدي لحدا

ما إن جزعت ولا هَلِعْتُ *** ولا يرد بكاي رشدا

والهُلَاع : الجزع وأَهْلَعَنِي : أجزعني وناقة هِلْوَاعة : حديدة سريعة مذعان ، قال الطرماح : (3)

قد تبطنت بِهِلْواعة *** عبر أسفار كتوم البغام

والهَوَالِع من النعام : الواحد هالِع وهالِعَة ، وهي الحديدة في مضيها. وهَلْوَعْتَ فمضيت : إذا عدوت فأسرعت. ويقال : ما له هِلَّع ولا هِلَّعَة : أي ما له جدي ولا عناق.

لهع :

اللّهِع : المسترسل إلى كل شيء. وقد لَهِعَ لَهَعا ولَهَاعَةً فهو لَهِع.

ص: 107


1- كذا في الأصول المخطوطة واللسان (عله) أما في م : الحمار (بالحاء المهملة).
2- الديوان ص 591.
3- البيت في المقاييس 4 / 207 واللسان والتاج. وروايته في اللسان : ……. غبرأسفار …….

باب العين والهاء والنون (ع ه ن ، ه ن ع ، ن ه ع مستعملات)

عهن :

العِهْن : المصبوغ ألوانا من الصوف. ويقال : كل صوف عِهْن.

قال عرام : لا يقال إلا للمصبوغ ، والقطعة عِهْنَة والجمع عُهُون والعِهْنَة انكسار في قضيب من غير بينونة إذا نظرت إليه حسبته صحيحا وإذا هززته انثنى.

وقضيب عاهِن أي منكسر. وسمي الفقير عاهِنا لانكساره.

قال زائدة : لا أعرف العِهْنَة في ذلك ، ونحن نسميه الشرج ، انشرجت القوس والقناة أي أصابها انكسار غير بات.

قال غير الخليل : العَوَاهِن السعف الذي يقرب من لب النخلة (1). ومال عاهِن ، يغدو من عند أهله ويروح عليهم. وأعطاهم من عاهِن ماله أي من تلاده ، قال :

وأهل الأولى اللائي على عهد تبع *** على كل ذي مال غريب وعاهِن

هنع :

الهَنَع : التواء في العنق وقصر ، والنعت أَهْنَع وهَنْعَاء ، وأكمة هَنْعَاء أي قصيرة. وظليم أَهْنَع ونعامة هَنْعَاء : لالتواء (2) في عنقها حتى يقصر لذلك ، كما يفعل الطائر الطويل العنق من بنات البر والماء.

نهع :

النُّهُوع : تهوع لا قلس معه ، نَهَعَ نُهُوعا.

ص: 108


1- في معجم مقاييس اللغة 4 / 176 القول لابن الأعرابي.
2- في ك : لا التواء.

باب العين والهاء والباء (ع ه ب ، ه ب ع مستعملان)

عهب :

العَيْهَب : البليد من الرجال الضعيف عن طلب وتره ، قال : (1)

حللت به وتري وأدركت ثؤرتي *** إذا ما تناسى خله كل عَيْهَب

قال أبو سعيد : أعرفه الغيهب ، وربما عاقبوا. يقال : غهبت عن هذا أي سهوت عنه وجهلته.

هبع :

الهُبُوع : مشي كمشي الحمر البليدة. ويقال : الحمر كلها تَهْبَع ، وهو مشيها خاصة. ويقال : الهُبُوع أن يفاجئوك من كل جانب ، قال (2) :

فأقبلت حمرهمو هَوَابعا *** في السكتين تحمل الألاكعا

ويقال : هو مد العنق ، قال رؤبة (3) :

كلفتها ذاهبة (4) هجنعا *** عوجاتهن الذابلات الهُبَّعَا

الهُبَع : الفصيل ينتج في حمارة القيظ ، والأنثى هُبَعة. ويقال : ما له هُبَع ولا ربع

ص: 109


1- جاء في اللسان (عهب) البيت للشويعر ثم قال : إنه (محمد بن حمران بن أبي حمران الجعفي).
2- الرجز في اللسان وروايته :
3- كذا في الديوان ص 89 ، وفي المحكم واللسان أنه (للعجاج).
4- وفي اللسان : قال ابن السكيت : العرب تقول : ما له هبع ولا ربع ، فالربع ما نتج في أول الربيع ، والهيع ما نتج في الصيف.

باب العين والهاء والميم (ع ه م ، ع م ه ، ه م ع مستعملات)

عهم :

العَيْهَامة : الناقة الماضية ويقال : هي الطويلة الضخمة الرأس ، قال لبيد : (1)

وردت بِعَيْهَامة حرة *** فعنت شمالا وهبت جنوبا

وقال ذو الرمة :

هيهات خرقاء إلا أن يقربها *** ذو العرش والشعشعانات العَياهيم

والذكر : عَيْهَام. وعَيْهَمَتُهَا : سرعتها. وقال بعضهم : عُيَاهِمَة مثل عذافرة ، وعُيَاهِم عذافر … وعَيْهَم : اسم موضع ، قال لبيد : (2)

بوادي السليل بين علوي وعَيْهَم

عمه :

عَمِهَ يَعْمَهُ عَمَهاً. فهو عَمِهٌ وهم عَمِهُونَ : إذا تردوا في الضلالة.

همع :

الهَيْمَع : الموت الوحي ، قال (3) :

إذا بلغوا مصرهم عاجلوا *** من الموت بالهَيْمَع الذاعط

وبالغين خطأ لأن الهاء لا تجتمع مع الغين في كلمة واحدة وتَهَمَّعَ الرجل أي تباكى. وسحاب هَمِع أي ماطر ، قال : (4)

تنكر رسمها إلا بقايا *** خلا عنها جدا هَمِع هتون

ص: 110


1- خلا ديوان لبيد من البيت.
2- لم أجده في الديوان.
3- البيت (لأسامة الهذلي). انظر ديوان الهذليين 2 / 103.
4- البيت (للطرماح) انظر الديوان ص 176 والرواية فيه : …… عفا عنها جدا همع هتون

وعين هَمِعَة : سائلة الدمع. ورجل هَمِع : لا يزال تدمع عينه وهَمَعَ الدمع هُمُوعا أي انهمل ، قال رؤبة : (1)

بادرن من طل وليل أَهْمَعَا

أي هامِع. وذبحته ذبحا هَمِيعا أي سريعا.

ص: 111


1- الرجز في الديوان ص 90 وروايته فيه : يادرن من ليل وطال أهمعا.

باب العين والخاء والشين (خ ش ع مستعمل فقط)

خشع :

الخُشُوع : رميك ببصرك إلى الأرض. وتَخَاشَعْتُ : تشبهت بالخاشعين ورجل مُتَخَشِّع متضرع. والخُشُوع والتَّخَشُّع والتضرع واحد ، قال :

ومدجج يحمي الكتيبة لا يرى *** عند الكريهة ضارعا مُتَخَشِّعا (1)

وأَخْشَعْتُ أي طأطأت الرأس كالمتواضع. والخشوع المعنى من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن وهو الإقرار بالاستخدام ، والخشوع في البدن والصوت والبصر (2) قال اللّه – عزوجل – خاشِعَةً ( أَبْصارُهُمْ ) (3) : ( وَ ) خَشَعَتِ ( الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ ) (4) أي سكنت. والخُشْعَة : قف (5) غلبت عليه السهولة ، قف خاشِع وأكمة خاشِعة أي ملتزمة لاطئة بالأرض.

وفي الحديث : كانت الكعبة خُشْعَةً على الماء فدحيت منها الأرض (6).

ص: 112


1- كذا في الأصول أما في التاج (خشع) والرواية فيه : عند البديهة ضارعا متخشعا
2- كذا في ص وط أما في م وك : في الصوت والبصر.
3- سورة المعارج 44.
4- سورة طه 108.
5- كذا في الأصول كلها أما في ك : قضى.
6- الحديث في اللسان والمحكم وفيهما : «قدحيت من تحتها الأرض.

باب العين والخاء والضاد (خ ض ع مستعمل فقط)

خضع :

الخُضُوع : الذل والاستخذاء. والتَّخَاضُع : التذلل والتقاصر والخَضِيعة : صوت بطن الفرس ، قال (1) :

كأن خَضِيعة بطن الجواد *** وعوعة الذئب في الفدفد

والأَخْضَع والخَضْعَاء : الراضيان بالذل ، قال العجاج :

وصرت عبدا للبعوض أَخْضَعَا *** يمصني مص الصبي المرضعا

والخَيْضَعَة : معركة الأبطال ، قال لبيد :

المطعمون الجفنة المدعدعه *** الضاربون الهام تحت الخَيْضَعه (2)

ويقال : هو غبار المعركة.

ص: 113


1- البيت (لامرىء القيس) في ملحق الديوان ص 459 عن مجالس ثعلب 449 ، وكذلك في اللسان.
2- الرجز في الديوان ص 7 والرواية فيه : الضاربون الهام تحت الخضعه وفي اللسان : الخيضعة وأضاف : قيل أراد الخضعة من السيوف فزاد الياء هربا من الطي …

باب العين والخاء والزاي (خ ز ع مستعمل فقط)

خزع :

الخُزُوع : تخلف الرجل عن أصحابه في مسيرهم وسميت خُزَاعَة بذلك. لأنهم ساروا مع قومهم من سبأ أيام سيل العرم ، فلما انتهوا إلى مكة تَخَزَّعُوا عنهم فأقاموا وسار الآخرون إلى الشام. واسم أبيهم حارثة بن عمرو ، قال حسان (1) :

فلما هبطنا بطن مر تَخَزَّعَتْ *** خُزَاعة عنا في الحلول الكراكر

ص: 114


1- كذا في اللسان أما في معجم البلدان (مر) فالبيت منسوب فيه إلى (عوف بن أيوب الأنصاري). وهو في ديوان حسان (ط. صادر) ص 119 والرواية فيه : …… خزامة في حلول كراكر

باب العين والخاء والدال (خ د ع مستعمل فقط)

خدع :

خَدَعَهُ خَدْعا وخَدِيعة ، والخدْعَةُ المرة الواحدة والانْخِدَاع : الرضا بالخدْعِ والتَّخَادُع : التشبه بالمخدوع. والخُدْعَة : الرجل المخدوع.

ويقال : هو الخَيْدَعُ أيضا (1). والخُدْعَة : قبيلة من تميم ، قال : (2)

من عاذري من عشيرة ظلموا *** يا قوم من عاذري من الخُدْعة (3)

والمُخَدَّع : الذي خُدِعَ مرارا في الحرب وفي غيرها ، قال أبو ذؤيب :

فتنازعا وتواقفت خيلاهما *** وكلاهما بطل النزاع مُخَدَّع

وغول خَيْدَع ، وطريق خَيْدَع : مخالف للقصد ، جائر عن وجهه لا يفطن له ، وخادِع أيضا ، قال الطرماح :

خادِعَة المسلك أرصادها *** تمسي وكونا فوق أرامها

والإِخْدَاعُ : إخفاء الشيء ، وبه سميت الخزانة مُخْدَعاً. والأَخْدَعَانِ : عرقان في اللبتين لأنهما خفيا وبطنا ويجمع على أَخَادِع ، قال (4) :

وكنا إذا الجبار صعر خده *** ضربناه حتى تستقيم الأَخَادِع

ورجل مخدوع : قطع أَخْدَعَاهُ.

ص: 115


1- كذا في ص وط أما في سائر النسخ : خدع.
2- في الخزانة 4 / 589 إن القائل (الأضبط بن قريع). والبيت في ص 7 من كتاب المعمرين (لأبي حاتم) وقد أخطأ محقق م في الإفادة من حاشية 4 من معجم مقاييس اللغة 2 / 161. وعجز البيت في المعمرين : والمسى والصبح لافلاح معه
3- الخدعة كهمزة : الخادع (القاموس).
4- قائل البيت هو (الفرزدق). انظر الديوان ص 519.

باب العين والخاء والتاء (خ ت ع مستعمل فقط)

ختع :

الخُتُوع : ركوب الظلمة والمضي (1) فيها على القصد بالليل كما يَخْتَعُ الدليل بالقوم تحت الليل ، قال رؤبة :

أعيت أدلاء الفلاة الخُتَّعا

والخَتْعَة : النمرة الأنثى. والخَتِيعة : شيء يتخذ من الأدم يغشى بها الإبهام لرمي السهام.

باب العين والخاء والذال (خ ذ ع مستعمل فقط)

خذع :

الخَذْعُ : تحزير اللحم في مواضع من غير أن يكون قطعا في عظم أو صلابة ، إنما هو كما يُخْذَعُ القرع بالسكين والخَذِيعَة : طعام يتخذ من اللحم بالشام.

ومن روى بيت أبي ذؤيب :

وكلاهما بطل اللقاء مُخَذَّع (2)

يقول : إنه مقطع بالسيف في مواضع.

ص: 116


1- في ك : والمعني.
2- وروي البيت في (خدع) بالدال المهملة. كما روي بالذال المعجمة (اللسان). وصدر البيت : فتنازلا وتوافقت خيلاهما

باب العين والخاء والراء (خ ر ع مستعمل فقط)

خرع :

الخَرَع : رخاوة في كل شيء. ورجل خَرِعُ العظم أي رخو العظم. قال :

لا خَرِعَ العظم ولا موصما (1)

ومنه اشتق اسم الخِرْوَع ، وهي شجرة تحمل. حبا كأنه بيض العصافير يسمى سمسما هنديا.

والخَرِيعة : المرأة التي لا تمنع يد لامس فجورا ، وقد انْخَرَعَتْ له ضعفا ولينا. وانْخَرَعَت أعضاء البعير : أي زالت عن مواضعها. وتَخَرَّعَ الرجل : انكسر وضعف. والخَرْع : شقك الثوب. والتَّخَرُّع : التشقق والتفتت المفسد ، قال العجاج (2) :

ومن غمزنا رأسه تَخَرَّعَا

أي تفتت من شدة الغمز. واخْتَرَعَ فلان باطلا وكذبا أي اشتقه والخَرِيع. مشفر البعير المدلى المشقق وجمعه خَرَائِع ، قال الطرماح :

خَرِيع النعو مضطرب النواحي *** كأخلاق الغريفة ذا (3) غضون

ص: 117


1- نسب الرجز إلى (رؤبة) وأبيه العجاج في اللسان والتاج ولكل منهما أرجوزة بهذه القافية ، إلا أن الشطر ليس في كل منهما.
2- والرجز في ديوان رؤبة ص 93 كذلك في اللسان.
3- كذا في الديوان ص 176 أما في سائر الأصول المخطوطة : ذي.

باب العين والخاء واللام (خ ل ع ، خ ع ل مستعملان)

خلع :

الخَلْعُ : اسم خَلَعَ رداءه وخفه وخفه وقيده (1) وامرأته ، قال :

وكل أناس قاربوا قيد فحلهم *** ونحن خَلَعْنا قيده فهو سارب

والخَلْع كالنزع إلا أن في الخَلْعِ مهلة. واختلعت المرأة اختلاعا وخُلْعَةً. وخَلَعَ العذار : أي الرسن فعدا على الناس بالشر لا طالب له فهو مخلوع الرسن ، قال :

وأخرى تكادر (2) مَخْلُوعة *** على الناس في الشر أرسانها

والخِلْعَة : كل ثوب تَخْلَعُه عنك. ويقال : هو ما كان على الإنسان من ثيابه تاما. والخِلْعَة : أجود مال الرجل ، يقال : أخذت خِلْعَةَ ماله أي خيرت فيها فأخذت الأجود فالأجود منها.

والخَلِيع : اسم الولد الذي يَخْلَعه أبوه مخافة أن يجني عليه ، فيقول : هذا ابني قد خَلَعْته فإن جر (3) لم أضمن ، وإن جر عليه أطلب ، فلا يؤخذ بعد ذلك بجريرته ، كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وهو المخلوع أيضا ، والجمع الخُلَعاء ، ومنه يسمى كل شاطر وشاطرة خَلِيعا وخَلِيعة ، وفعله اللازم خَلُعَ خَلاعةً أي صار خَلِيعا. والخَلِيع : الصياد لانفراده عن الناس ، قال امرؤ القيس :

وواد كجوف العير قفر قطعته *** به الذئب يعوي كالخَلِيع المعيل (4)

ص: 118


1- كذا في جميع الأصول أما في س : وفائدة.
2- كذا في الأصول أما في رواية التاج : تكاد.
3- كذا في جميع الأصول أما في ك : جرم.
4- البيت في مصادر عدة كالمعلقات وغيرها وديوان الشاعر في طبعاته المختلفة. وقد علق محقق م فأشار إلى خلو ديوان الشاعر من البيت (ط. المعارف) وهو موجود في قسم الزيادات ص 372.

ويقال : الخَلِيع هاهنا الصياد ، ويقال : هو هاهنا الشاطر : والمُخَلَّع من الناس : الذي كان به هبة أو مسا (1) ورجل مُخَلَّع : ضعيف رخو. وفي الحديث : خَلَعَ ربقة الإسلام من عنقه. إذا ضيع ما أعطى من العهد وخرج على الناس. والخَوْلَع : فزع يبقى في الفؤاد حتى يكاد يعتري صاحبه الوسواس منه. وقيل : الضعف والفزع ، قال جرير :

لا يعجبنك أن ترى لمجاشع *** جلد الرجال وفي الفؤاد الخَوْلَع

والمُتَخَلَّع (2) : الذي يهز منكبيه إذا مشى ويشير بيديه. والمَخْلوع الفؤاد : الذي انْخَلَعَ فؤاده من فزع. والخَلَع : زوال في المفاصل من غير بينونة ، يقال : أصابه خَلَع في يده ورجله والخَلَع : القديد يشوى فيجعل في وعاء بإهالته. والخالِع : البسرة إذا نضجت كلها. والخالِع : السنبل إذا سفا. وخَلَعَ الزرع خَلَاعَةً. والمُخَلَّع من الشعر : ضرب من البسيط يحذف من أجزائه كما قال الأسود بن يعفر : (3)

ما ذا وقوفي على رسم عفا *** مخلولق دارس مستعجم (4)

قلت للخليل : ما ذا تقول في المُخَلَّع؟ قال : المُخَلَّع من العروض ضرب من البسيط وأورده.

والخَلِيع : القدح الذي يفوز أولا والجمع أَخْلِعَة (5) والخَلِيع من أسماء الغول ، قال عرام : هي الخَلُوع لأنها تَخْلَعُ قلوب الناس ولم نعرف الخليع (5).

خعل :

الخَيْلَع والخَيْعَل مقلوب (6) ، وهو من الثياب غير منصوح الفرجين تلبسه .

ص: 119


1- كذا في جميع الأصول أما في س : هنة ومساو.
2- كذا في ص وط : أما في م : المختلع.
3- في م : أسود.
4- في م : رواية البيت : ما ذا وقوفي على رسم عفا *** مخلولق دارس مستعجم  (5) في ك : خلعاء.
5- في س : ولم يعرف الخليل الخليع.
6- في م : والخيعل مقلوب.

العروس وجمعه خَيَاعِل ، قال (1)

السالك الثغرة اليقظان كالئها *** مشي الهلوك عليها الخَيْعَل الفضل

(وقيل : الخَيْعَل قميص لا كمين له) (2). والخَيْعَل والخَيْلَع من أسماء الذئب.

ص: 120


1- قائل البيت (المتنخل الهذلي). انظر ديوان الهذليين 2 / 34.
2- ما بين القوسين زيادة من ك. وفي اللسان مثله عن الأزهري.

باب العين والخاء والنون (خ ن ع ، ن خ ع مستعملان)

خنع :

الخَنْعُ : ضرب من الفجور. خَنَعَ إليها : أتاها ليلا للفجور. ووقفت منه على خَنْعَة : أي فجرة وخَنَعَ فلان لفلان أي ضرع إليه إذا لم يكن صاحبه أهلا لذلك. وأَخْنَعَتْه الحاجة إليه : أخضعته ، والاسم الخُنْعَة.

وفي الحديث : أَخْنَعُ الأسماء إلى اللّه من تسمى باسم ملك الأملاك. أي أذلها ، قال الأعشى :

هم الخضارم إن غابوا وإن شهدوا *** ولا يرون إلى جاراتهم خُنُعا

والخُنُع جمع خَنُوع. أي لا يخضعون لهن بالقول ، بل يغازلونهن (1). وخُنَاعة : قبيلة (2)

نخع :

النُّخَاع والنِّخَاع والنَّخَاع ، ثلاث لغات : عرق أبيض مستبطن فقار العنق متصل بالدماغ ، قال :

ألا ذهب الخداع فلا خداعا *** ة أبدى السيف عن طبق نُخاعا

(يقول : مضى السيف في قطع طبق العنق فبدا النُّخَاع) (3). ونَخَعْتُ الشاة : قطعت نُخَاعَها. ومنه يقال : تَنَخَّعَ الرجل : إذا رمى بنُخاعته (4) ، (وهي نخامته.

وفي الحديث : النُّخَاعَة في المسجد خطيئة. قال : هي البزقة التي تخرج من

ص: 121


1- كذا في ك وم أما في س وط : لها بالقول يغازلونها.
2- وفي اللسان : وهو خناعة بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر وكذلك في القاموس.
3- سقط ما بين القوسين من ك.
4- كذا في ك وس وم أما في ص : ببجاعة وفي ط : نخاعة.

أصل الفم مما يلي النُّخَاع) (1) والمَنْخَع : مفصل الفهقة بين العنق والرأس من باطن.

وفي الحديث : لا تَنْخَعوا الذبيحة ، ولا تفرسوا ، ودعوا الذبيحة حتى تجب فإذا وجبت فكلوا. الفرس : كسر العنق. والنَّخْع : أن يبلغ القطع إلى النُّخَاع.

وفي الحديث : أَنْخَع الأسماء إلى اللّه – أي أقتله من تسمى بملك الملوك.

ص: 122


1- ما بين القوسين زيادة من ك وقد خلت سائر الأصول منه.

باب العين والخاء والفاء (خ ف ع مستعمل فقط)

خفع : (1)

خَفَعَ الرجل : إذا دير به فسقط ، وانْخَفَعَت كبده من الجوع ، وانْخَفَعَتْ رئته إذا انشقت من داء ، قال جرير : (2)

يمشون قد نفخ الخزير بطونهم *** وغدوا وضيف بني عقال يَخْفَعُ

أي تحترق كبده من الجوع. والخَوْفَع : الذي به اكتئاب ووجوم شبه النعاس.

باب العين والخاء والباء (خ ب ع ، ب خ ع مستعملان)

خبع :

الخَبْعُ : الخبء في لغة تميم ، يجعلون بدل الهمزة عينا (3) وخَبَعَ الصبي خُبُوعا : أي فحم من شدة البكاء حتى انقطع نفسه.

بخع :

بَخَعَ نفسه : قتلها غيظا من شدة الوجد ، قال ذو الرمة : (4)

ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه.

بَخَعْتُ به بُخُوعا أي أقررت به على نفسي ، وبَخَعَ بالطاعة : أي أذعن وانقاد وسلس.

ص: 123


1- في اللسان والقاموس (خفع) بالبناء للمجهول عن ابن بري.
2- رواية البيت في الديوان ص 349 :
3- في س : يجعلون الهمزة عينا.
4- وعجز البيت كما في الديوان واللسان (بخع) : بشيء نحته عن يديك المقادر

باب العين والخاء والميم (خ م ع ، خ ع م مستعملان)

خمع :

الخَوَامِع : الضباع لأنها تَخْمَع خُمُوعا وخَمْعا إذا مشت وكل من خَمَعَ في مشيته كأن به عرجا فهو خامِع. والخُماع اسم لذلك الفعل. قال عرام : الخَمِيع والخَمُوع : المرأة الفاجرة وخُمَاعَةُ (1) : اسم امرأة

خعم :

الخَيْعَامَة : نعت سوء للرجل

باب العين والقاف والشين (ع ش ق ، ق ع ش ، ق ش ع ، ش ق ع مستعملات)

عشق :

عَشِقَها عَشَقا والاسم العِشْق ، قال رؤبة :

فعف عن إسرارها بعد العَسَق (2) *** ولم يضعها بين فرك وعَشَق

وفلان عَشِيق فلانة ، وفلانة عَشِيقته ، وهؤلاء عُشّاق وعَشَاشِيق (3) فلانة.

قعش :

القَعْش : عطف الشيء كالقعص. قَعَشْتُ العصا من الشجرة إذا عطفت رءوسها إليك. والقُعُوش من مراكب النساء ، قال رؤبة :

جدباء فكت أسر القُعُوش

يصف سنة جدباء باردة أحوجت إلى أن حلوا قُعُوشهم فاستوقدوا حطبها

ص: 124


1- في القاموس : بنو خماعة بنت جشم بطن.
2- كذا في ص وط أما في م : الغسق. وقد ورد الشاهد في عسق.
3- في م : عشاشق.

قشع :

القَشْع : بيت من أدم. وربما اتخذ من جلود الإبل صوانا (1) للمتاع ، ويجمع على قُشُوع ، قال متمم :

إذا القَشْع من برد الشتاء تقعقعا

والقَشْعَة : قطعة سحاب تبقى في نواحي الأفق بعد ما يَنْقَشِع الغيم. وكل شيء يغشى وجه شيء ثم يذهب فقد انْقَشَعَ وانقَشَعَ الهم عن القلب. وانقشع البلاء والبرد : أي ذهب ، وقَشَعَتِ الريح السحاب فتَقَشَّعَ وانقشع : أذهبته فذهب ، والقِشَع : السحاب الذاهب عن وجه السماء. وأَقْشَعَ القوم عنه : أي تفرقوا بعد اجتماعهم عليه ، والقَشْعَة العجوز التي قد انْقَشَعَ عنها لحمها ، قال الشاعر (2)

لا تجتوي القَشْعَة الخرقاء مبناها *** الناس ناس وأرض اللّه سراها

(قوله : مبناها : حيث تنبت القَشْعَة. والاجتواء : ألا يوافقك المكان ولا هواؤه) (3)

شقع :

شَقَعَ في الإناء : كرع فيه. ومثله قبع وقمع ومقع ، وكله من شدة الشرب.

ص: 125


1- في س صوانا.
2- رواية البيت في اللسان : لا تجتوي … وأما في الأصول المخطوطة : تجتري.
3- ما بين القوسين من ك.

باب العين والقاف والضاد (ق ع ض ، ق ض ع مستعملان)

قعض :

القَعْضُ : عطفك رأس الخشبة كعطفك عروش الكرم والهودج ، (1) يقال : قَعَضَها فانقعضت أي حناها فانحنت ، قال رؤبة يخاطب امرأته : (2)

إما تري دهري حناني خفضا *** أطر الصناعين العريش القَعْضا

فقد أفدي مرجما منقضا.

قضع :

قُضَاعَة : اسم كلب الماء والقَضْعُ : القهر. وإن قُضَاعَةَ قهروا قوما فسموا بذلك ، (وقيل : هو اسم رجل سمي بذلك لانقضاعه عن أمه (3). وقيل : هو من القهر لأنه قهر قوما فسمي به. وهو أبو حي من اليمن واسمه قُضَاعة بن مالك بن حمير بن سبأ. وتزعم نسابة مضر أنه قُضَاعة بن معد بن عدنان. قال : وكانوا أشداء على أعدائهم في الحروب ونحوها) (4)

ص: 126


1- سقطت الكلمة من الأصول وقد أثبتناها من ك.
2- الرجز في ديوان رؤبة ص 80 والرواية فيه.
3- في المحكم واللسان : مع أمه ، وفي القاموس : مع قومه.
4- ما بين القوسين زيادة من ك.

باب العين والقاف والصاد (ع ق ص ، ق عص ، ق ص ع ، ص ع ق ، ص ق ع مستعملات)

عقص :

العَقْص : التواء في قرن الشاة والتيس ، ويستعمل في كل ذي قرن ، يقال : شاة عَقْصاء أي ملتوية القرن. وهو أيضا دخول الثنايا في الفم. والنعت أَعْقَص وعَقْصاء. ويجمع على عُقْص. والعَقْص أخذك خصلة من شعر فتلويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء. ثم ترسلها ، فكل خصلة عَقِيصَة ، وجمعها عَقَائص وعِقَاص. قال امرؤ القيس :

غدائره مستشزرات إلى العلا *** تضل العِقاص في مثنى ومرسل (1)

(والمِعْقَص : سهم ينكسر نصله فيبقى سنخه في السهم فيخرج ويضرب حتى يطول ويرد إلى موطنه فلا يسد مسده لأنه طول ودقق ، قال الأعشى :

ولو كنتم نخلا لكنتم جرامة *** ولو كنتم نبلا لكنتم معاقصا) (2)

قعص :

القَعْص : القتل. ضربه فقَعَصَه وأَقْعَصَه : أي قتله في مكانه ، قال يصف الحرب :

فأَقْعَصْتهم وحكت بركها بهم *** وأعطت النهب هيان بن بيان

ومات فلان قَعْصا أي أصابته ضربة أو رمية (3) فمات مكانه والقُعَاص : داء يأخذ في الصدر كأنه يكسر العنق ، ويقال : هو القعاس ، واشتقاقه من القعس وهو انتصاب النحر وانحناؤه نحو الظهر ، وهو أقعس ، والأنثى قعساء. والقُعَاص أيضا داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء ، قُعِصَتْ فهي مَقعوصة وشاة قَعُوص : تضرب حالبها وتمنع الدرة.

ص: 127


1- في ص ختمت المادة بعد بيت (امرىء القيس) (غدائره) بالعبارة الآتية : وكان ذو العقيص قد خصل شعره عقيصتين فأبقاهما. أما في ط وس فقد انتهت المادة ببيت (امرىء القيس) : غدائره.
2- ما بين القوسين من ك.
3- في ك : ريبة.

ويقال : ما كنت قَعُوصا ، ولقد قَعِصت قَعْصا ، قال الشاعر :

قَعُوصٌ شري درها غير منزل

قصع :

القَصْع : ابتلاع جرع الماء. والبعير يَقْصَع جرته إذا ردها إلى جوفه قال :

ولم يَقْصَعْنَهُ نغب (1)

والماء يَقْصَع العطش : أي يقتله وقَصَعَ صؤابا أو قملة : أي قتلها بين ظفريه. وقَصَعْت رأس الصبي : ضربته ببسط الكف على هامته ، وقَصَعَ اللّه شبابه : أي ذهب به وقتله. وغلام قَصْعٌ وقَصِيع (إذا كان قميئا لا يشب) (2) ، وقد قُصِع يُقْصَع قَصَاعة. (والجارية بالهاء) (3) إذا كانت قميئا (لا تشب ولا تزداد) (4). والقِصَاع جمع القَصْعة. والقاصِعاء : جحر اليربوع الأول الذي يدخل فيه ، اسم جامع له. ولا تجوز السين في الكلمة التي جاءت القاف فيها قبل الصاد إلا أن تكون الكلمة سينية لا لغة فيها للصاد.

صعق :

الصُّعَاق : الصوت الشديد للثور والحمار ، صَعَقَ صُعَاقا ، قال رؤبة :

صَعِق ذبانه في غيطل (5)

(أي يموت الذباب من شدة نهيقه) (6) إذا دنا منه. قال رؤبة يصف حمارا وأتانه :

ينصاع من حيلة ضم مدهق (7) *** إذا تتلاهن صلصال الصَّعَق .

ص: 128


1- البيت (لذي الرمة) وتمامه : حتى اذا زلجت عن كل حنجرة *** الى الغليل ولم يقصعه تغب انظر الديوان ص 16. والبيت في اللسان (نغب).
2- ما بدتا لقوسين من ك.
3- ما بين القوسين سقط من ك.
4- ما بين القوسين ساقط من ك وم وقد أثبتناها من ص وط وس.
5- الرجز في أساس البلاغة (لأبي النجم) وروايته فيه : مستاسد ذبائه في غيطل
6- ما بين القوسين في م : أي يموت الذباب من شدة نهيقه.
7- سقط الشطر الأول من الرجز من ك.

اذا تتلاهن صلصال الصعق

وحمار صَعِقُ الصوت أي شديده. والصَّعَاق : الشديد الصوت. والصَّاعِقة : صيحة العذاب. والصاعِقة : الوقع الشديد من صوت الرعد ، يسقط معه قطعة من نار يقال : إنها من صوت الملك. ويجمع صَوَاعِق. والصَّعِق : المغشي عليه. صُعِقَ صَعْقاً : غشي عليه من صوت يسمعه أو حس أو نحوه. وصَعِق صَعَقا : مات.

صقع :

الصَّقْعُ : الضرب ببسط الكف ، صَقَعْتُ رأسه بيدي ، والسين لغة فيه. والديك يَصْقَعُ بصوته ، والسين جائز. وخطيب مِصْقَع : بليغ ، وبالسين أحسن. والصَّقِيع : الجليد يَصْقَع النبات ، وبالسين قبيح.

والصَّوْقَعَة من العمامة والرداء ونحوهما : الموضع الذي يلي الرأس ، وهو أسرع وسخا ، وبالسين أجود. والصَّوْقَعَة وقبة الثريد ، وبالسين أحسن ، والصُّقْع : ناحية من الأرض أو البيت ، والصاد قبيح ، والصُّقْع : ما تحت الركية وحولها من نواحيها ، والجمع : الأَصْقُع. والأَصْقَع من العقبان والطير : ما كان على رأسه بياض باللغتين معا. وإن أردت الأَصْقَعَ نعتا فجمعه على صُقْع. قال الحارث بن وعلة الجرمي :

خدارية صَقْعَاء لثق رشها *** بطخفة يوم ذو أهاضيب ماطر

والأَصْقَع : طوير كأنه عصفور في ريشه خضرة ، ورأسه أبيض يكون بقرب الماء. والجمع صُقْع وأَصَاقِع. قال الخليل (1) : كل صاد قبل القاف إن شئت جعلتها سينا لا تبالي متصلة كانت بالقاف أو منفصلة ، بعد أن تكونا في كلمة واحدة ، إلا أن الصاد في بعض الأحيان أحسن ، والسين في مواطن أخرى أجود.

ص: 129


1- لم ينسب القول في المحكم إلى الخليل ، وذكره صاحب اللسان عن ابن سيده في المحكم.

باب العين والقاف والسين (ع س ق ، ق ع س ، س ق ع مستعملات)

عسق :

العَسَق : لزق الشيء بالشيء عَسِقَ بها عَسَقا. وعَسِقَت الناقة بالفحل : أربت به ولازمته ، قال رؤبة :

فعف عن إسرارها بعد العَسَق (1)

ويقال : في خلقه عسر وعَسَقٌ أي التواء يصفه بسوء الخلق وسوء المعاملة. والعَسَق العرجون الرديء أزدية (2)

قعس :

القَعَس : نقيض الحدب. قَعِسَ قَعَسا فهو أَقْعَس ، والأنثى قَعْسَاء ، وجمعه قُعْس. والقَعْسَاء من النمل : الرافعة صدرها وذنبها ، ويجمع قُعْسا ، (وقَعْسَاوات على غلبة الصفة) (3). القُعَاس : التواء يأخذ في العنق من ريح كأنما يكسره إلى الوراء ورجل أَقْعَس : أي منيع. وعز أَقْعَس : ثابت ممتنع ، قال العجاج : (4)

والعزة القَعْسَاء للأعز

وقال :

تَقَعَّسَ العز بنا فاقْعَنْسَسَا

ص: 130


1- تقدم الشاهد في عشق.
2- في المحكم واللسان (عسق) : أسدية.
3- ما بين القوسين من ك.
4- الرجز في ديوان العجاج ص 64 والرواية فيه : بشيء نحته عن يديك المقادر

والاقْعِنْاس : التَّقَعُّس. شبع السين بالسين للتوكيد. وتَقَاعَسَ فلان : إذا لم ينفذ ولم يمض لما كلف. والقَوْعَس : الغليظ العنق الشديد الظهر من كل شيء ،

سقع :

السُّقْع مستعمل في الصقع (1) في بابه.

ص: 131


1- أشار الخليل واللغويون بعده إلى هذه الحقيقة الصوتية التي بحثوها في الإبدال.

باب العين والقاف والزاء (ع ز ق ، ق ز ع ، ز ع ق ، ز ق ع مستعملات)

عزق :

المِعْزَقَة : المسحاة ، قال ذو الرمة :

إذا رعشت أيديكم بالمَعَازِق (1)

والمِعْزَق : المر من الحديد ونحوه مما يحفر به ، ويجمع مَعَازِق. والعَزْق علاج في عسر. رجل عَزِق ومُتَعَزِّق وعَزُوق : فيه شدة وبخل وعسر في خلقه. والعَزْوَق : (2) حمل الفستق في السنة التي لا يعقد لبه وهو دباغ وعُزُوقَتُهُ : تقبضه. وأنشد :

ما يصنع العنز بذي عَزْوَق *** يثيبه العَزْوَق في جلده (2)

وذلك لأنه يدبغ جلده بالعَزْوَق

قزع :

القَزَع : قطع السحاب ، الواحدة قَزَعَة وهي رقيقة الظل (3) مر تحت السحاب الكثير. قال :

مقانب بعضها يبري لبعض *** كان زهاءها قَزَع الظلال

والقَزَع من الصوف : ما تناتف في الربيع ، ورجل مُقَزَّع : ليس على رأسه إلا شعيرات تتطاير في الريح ، قال ذو الرمة :

مُقَزَّع أطلس الأطمار ليس له *** إلا الضراء وإلا صيدها نشب

والمُقَزَّع من الخيل : ما نتفت ناصيته حتى ترق ، وأنشد :

ص: 132


1- البيت في الديوان ص 408 وفي معجم المقاييس واللسان والتاج وروايته : يثير بها نفع الكلاب وانتم *** تثيرون قيمان القرى بالمعازق  (2) كذا في المحكم واللسان أما في القاموس : عزوق (بفتح الواو وتشديدها).
2- كذا في ط أما في سائر الأصول : جلدها.
3- كذا في ط أما في سائر الأصول : دقيقة تظل.

نزائع للصريح وأعوجي *** من الخيل المُقَزَّعة العجال

وسهم مقزع خفف ريشه والقَزَع : السهم الذي خف ريشه. وكبش أَقْزَع ، وشاة قَزْعَاء : سقط بعض صوفهما. والفرس يَقْزَع بفارسه : إذا مر يسرع به.

وفي الحديث (1) : يخرج رجل في آخر الزمان يسمى أمير الغصب له أصحاب منحون مطرودون مقصون عن أبواب السلطان يأتونه من كل أوب ، كأنهم قَزَع الخريف ، يورثهم اللّه مشارق الأرض ومغاربها.

وقال في وصف السحاب :

وهاجت الريح بطراد القَزَع

ونهى عن القَزْع وهو أخذ بعض الشعر وترك بعضه

زعق :

الزُّعَاق : ماء مر غليظ. وأَزْعَقَ القوم : أي حفروا فهجموا على ماء زُعاق.

قال علي بن أبي طالب :

دونكها مترعة دهاقا *** كأسا زُعَاقا مزجت زُعَاقا (2).

وبئر زَعِقة : ملحة الماء. وطعام زُعَاق : مزعوق : أي كثر ملحه فأمر. والزُّعْقُوقة : فرخ القبج ، ويجمع الزَّعاقيق ، وأنشد :

كأن الزَّعَاقِيق والحيقطان *** يبادرن في المنزل الضيونا

(ويقال : أرض مزعوقة ومذعوقة وممعوقة ومبعوقة ومشحوذة ومسحورة ومسنية بمعنى واحد أي أصابها مطر وابل شديد. وزَعَقَتِ الريح التراب : أثارته) (3).

ص: 133


1- جاء في اللسان (قزع). وفي حديث علي حين ذكر يعسوب الدين فقال : يجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف ، وكذلك في القامور. وقد وهم الجوهري فنسب الحديث إلى الرسول (ص).
2- جاء في أساس البلاغة (زعق) : ويروى لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه يوم حنين البيت :
3- ما بين القوسين زيادة من ك.

زقع : (1)

زَقَعَ زَقْعا وزُقاعا لأشد ضراط الحمار. قال زائدة (2) : أعرفه صقع بضرطة لها رطبة منتشرة ذات صوت. والزَّقَاقِيع : فراخ القبج (3)

ص: 134


1- سقطت مادة (زقع) كلها من ك وط.
2- سقط قول زائدة من ص.
3- في مادة (زعق) : الزعاقيق : فراخ القبج.

باب العين والقاف والطاء (ق ط ع ، ق ع ط مستعملان)

قطع :

قَطَعْتُهُ قَطْعا ومَقْطَعا فانْقَطَعَ ، وقَطَعْتُ النهر قُطُوعا. والطير تَقْطَع في طيرانها قُطُوعا ، وهن قَوَاطِع أي ذواهب ورواجع.

وقُطِعَ بفلان : انْقَطَعَ رجاؤه. ورجل مُنْقَطَع به أي انْقَطَعَ به السفر دون طية. ويقال قَطَعَه. ومُنْقَطَع كل شيء حيث تنتهي غايته. والقِطْعة : طائفة من كل شيء والجمع القِطَعات والقِطَع والأَقْطَاع (1). والقَطْعَة فعلة واحدة. وقال بعضهم : القُطْعَة (2) بمعنى القِطْعَة. وقال أعرابي : غلبني فلان على قطعة أرضي. والأَقْطَع : المقطوع اليد والجمع قُطْعَان ، والقياس أن تقول : قُطْع لأن جمع أفعل فُعل إلا قليلا ، ولكنهم يقولون : قُطِعَ الرجل لأنه فعل به. ويقال : ما كان قَطِيع اللسان ، ولقد قُطِعَ قَطَاعةً : إذا ذهبت السلاطة منه. وأَقْطَعَ الوالي قَطِيعةً أي : طائفة من أرض الخراج فاستقطعتُهُ.

وأَقْطَعَني نهرا ونحوه ، وأَقْطَعْت فلانا : أي جاوزت به نهرا ونحوه وأَقْطَعَني قضبانا : أذن لي في قَطْعِها. ويسمى القضيب الذي تبرى منه السهام القِطْع ، ويجمع على قُطْعَان (3) وأَقْطُع ، قال أبو ذؤيب :

وتميمة من قابض متلبب *** في كفه جشأ أجش وأَقْطُع (4)

يعنى بالجشأ الأجش : القوس ، والأَقْطُع : السهام ، والفرس الجواد يُقَطِّعُ الخيل تَقْطِيعا إذا خلفها ومضى ، قال أبو الخشناء : (5)

ص: 135


1- كذا في ط وك أما في ص : والجمع القطعان والقطع والأقطاع ، وأما في س : والجمع أقطاع وقطعان وقطاع.
2- في ك : القطيعة.
3- في ط : أقطعة.
4- والبيت في ديوان الهذليين 1 / 7 وروايته : وتميمة من قانص متلبب …. وفي اللسان وروايته : …… في كفه جش أجش وأقطع
5- في أساس البلاغة أن قائل البيت (الجعدي) ، ومثله في التاج : قال (النابغة الجعدي) …..

يُقَطَّعُهُنَ بتقريبه *** ويأوي إلى حضر ملهب

ويقال للأرنب السريعة مُقَطِّعَة النياط ، كأنها تُقَطِّع عرقا في بطنها من العدو ومن قال: النياط بعد المفازة فهي تُقَطِّعُهُ أي تجاوزه (ويقال لها أيضا مُقَطِّعَة الأسحار ومُقَطِّعَة)(1) السحور ، جمع السحر وهي الرئة. والتقطيع : مغس تجده في الأمعاء. قال عرام: مغص لا غير. والمغص : أن تجد وجعا والتواء في الأمعاء ، فإذا كان الوجع معه (شديدا فهو التقطيع.

وجاءت الخيل مُقْطَوْطِعَات : أي سراعا ، بعضها في إثر بعض. وفلان منقطِع القرين في الكرم والسخاء إذا لم يكن له مثل ، وكذلك منقطِع العقال في الشر والخبث أي لا زاجر له ، قال الشماخ :

رأيت عرابة الأوسي يسمو (2) *** إلى الخيرات منقَطِع القرين

والمنقَطِع : الشيء نفسه ، وانْقَطَعَ الشيء : ذهب وقته ، ومنه قولهم : انقَطَعَ البرد والحر.

وأُقْطِعَ : ضعف عن النكاح. وانْقُطِعَ بالرجل والبعير : كلا ، وقُطِعَ بفلان فهو مقطوع به. وانْقُطِعَ به فهو مُنْقَطَعٌ به : إذا عجز عن سفره من نفقة ذهبت أو قامت عليه راحلته ، أو أتاه أمر لا يقدر أن يتحرك معه. وقيل : هو إذا كان مسافرا فأُقْطِعَ به وعطبت راحلته ونفذ زاده وماله ، وتقول العرب : فلان قَطِيع القيام أي) (3) منقَطِع ، إذا أراد القيام انقَطَعَ من ثقل أو سمنة ، وربما كان من شدة ضعفه ، قال :

رخيم الكلام قَطِيع القيام *** أمسى الفؤاد بها فاتنا (4)

ص: 136


1- ما بين القوسين من ك.
2- في شرح القصائد السبع الطوال لابن الأنباري : ينمي.
3- ما بين القوسين سقط من الأصول كلها وأثبتناه من ك.
4- البيت في التاج وروايته فيه : امي فؤادي بما فاتنا

أي مفتونا ، كقولك : طريق قاصد سابل أي مقصور مسبول ، ومنه قوله تعالى : ( فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ) (1)

أي مرضية. ومنه قول النابغة :

كلينى لهم يا اميمه ناصب *** وليل اقاسيه بطيء الكواكب

أي منصب. ورخيم وقَطِيع فعيل في موضع مفعول ، يستوي فيه الذكر والأنثى ، تقول : رجل قتيل وامرأة قتيل. وربما خالف شاذا أو نادرا بعض العرب (2) والاستِقْطاع : كلمة جامعة (لمعاني القَطْع) (3). وتقول أَقْطَعَني قَطِيعةً وثوبا ونهرا. تقول في هذل كله استقطعته. وأَقْطَعَ فلان من مال فلان طائفة ونحوها من كل شيء أي أخذ منه شيئا أو ذهب ببعضه وقَطَعَ الرجل بحبل : أي اختنق ومنه قوله [تعالى] : ( ثُمَ ) لْيَقْطَعْ (4) أي ليختنق. وقاطَعَ فلان وفلان سيفيهما : أي نظرا ايهما أَقْطَعُ. والمِقْطَع : كل شيء يُقْطَع به ورجل مِقْطَاع : لا يثبت على مؤاخاه أخ. وهذا شيء حسن التَّقْطِيع أي القد. ويقال لقاطِعِ الرحم : انه لَقُطَع وقُطَعَة. من قَطَعَ رحمه إذا هجرها. وبنو قُطَيْعَه : حي من العرب ، والنسبة إليهم قُطَعِيّ ، وبنوا قُطْعَة : بطن أيضا.

والقِطْعَة في طىء كالعنعنه في تميم وهي : ان يقول : يا أبا الحكا وهو يريد يا أبا الحكم ، فيقْطَعُ كلامه عن ابانه بقية الكلمة. ولبن قاطِعٌ : (5) وقَطَّعْت عليه العذاب تَقْطِيعا : أي لونته وجزاته عليه.

ص: 137


1- سورة الحاقة 21.
2- جاء في ص وط : إن فلانا منقطع القرين. وقد وردت هذه الجملة في أعلى هذه المادة.
3- ما بين القوسين من ك.
4- سورة الحج 15.
5- كلمة حامض في ك دون سائر الأصول.

والقَطِيع : طائفة من الغنم والنعم ونحوها. ويجمع على قُطْعان وقِطَاع وأَقْطاع ، (وجمع الأَقْطَاع أَقَاطِيع) (1). والقِطْع : نصل صغير يجعل في السهم وجمعه أَقْطاع. والقَطِيع : السوط المَقْطوع طرفه ، قال :

لما علاني بالقَطِيع علوته *** بأبيض عضب ذي سفاسق مفصل

والقَطِيع : شبه النظير. تقول : (هذا قَطِيع هذا أي شبهه في خلقه وقده) (2). والأُقْطُوعه : علامة تبعث بها الجارية إلى الجارية انها صارمتها ، قال : (3)

وقالت بجاريتيها اذهبا – *** إليه بأُقطُوعه إذ هجر

وما ان هجرتك من جفوه *** ولكن أخاف وشاه الحضر

وانقِطَاع كل شيء : ذهاب وقته. والهجر مَقْطَعَة للود : أي سبب قَطْعِهِ. ومَقْطَع الحق : موضع التقاء الحكم فيه ، وهو ما يفصل الحق من الباطل ، قال زهير :

وان الحق مَقْطَعُه ثلاث *** شهود أو يمين أو جلاء (4)

ينجلي : ينكشف. ولصوص قُطَّاع ، وقُطَّع (وهذه تخفيف تلك) (5) والمِقْطَع : ما يُقْطَع به الأديم والثوب ونحوه. والمُقَطَّعات من الثياب : شبه الجباب ونحوها من الخز والبز والألوان. ومثله من الشعر الاراحيز ، ومن كل شيء. قال غير الخليل : هي الثياب المختلفة الألوان على بدن واحد ، وتحتها ثوب على لون أخر.

ويقال للرجل الكثير الاختراق قَطِيع وقُطُعات الشجر : أطراف ابنها إذا قُطِعَت أغصانها. (ومُقَطِّعَة السحر من الأرانب) (6) : هنات صغار من أسرع الأرانب. قال :

ص: 138


1- ما بين القوسين من ك.
2- كذا في ك أما في ص وط وس : هذا قطيع من الثياب الذي قطع منه.
3- البيت الاول في اللسان من غير عزو.
4- ورواية البيت في الديوان ص 75 وكذلك في ط : …… يمين او نفار أو جلاء
5- ما بين القوسين من ك.
6- كررت العبارة بين القوسين في ك.

مرطى مُقَطِّعة سحور بغاتها *** من سوسها التاببر مهما تطلب (1)

والقِطْعُ من الثياب : ضرب منها على صنعه الزرابي الحيريه لأن وشيها مَقْطُوع وتجمع على قُطُوع ، قال (2)

أتتك العيس تنفخ في براها *** تكشف عن مناكبها القُطُوع

والقُطْع : بهر يأخذ الفرس فهو مقطوع ، وبه قُطْعٌ ، قال ابو جندب :

وانى إذا انست بالصبح مقبلا *** يعاودنى قُطْعٌ جواه ثقيل

ورواية عرام :

وانى إذا ما آنس الناس مقبلا *** يعاودنى قُطْع على ثقيل

وكذلك ان انقَطَعَ عرق في بطنه أو مشحمه ، فهو مقطوع. والقِطْع : طائفة من الليل ، قال :

افتحي الباب فانظرى في النجوم *** كم علينا من قِطْع ليل بهيم

ويجوز قَطْع ، لغتان. وفي التنزيل : قِطَعاً ( مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً ) (3) وقرىء : قِطْعاً.

قعط :

يقال : اقْتَعَطَ بالعمامة : إذا اعتم بها ، ولم يدرها تحت الحنك. قال عرام : القَعْطُ : شبه العصابة. والمِقْعَطَة : ما تعصب به رأسك. ويقال : قَعَطْتُ العمامة : في معنى اقْتَعَطْتها. وأنكر مبتكر قَعَطْتُ بمعنى اقْتَعَطْتُ.

ص: 139


1- البيت في التاج وروايته فيه : …… من سوسها التوتير مهما تطلب
2- القائل في اللسان هو (الأعشى) ، وقال ابن بري : انه (لعبد الرحمان بن الحكم بن ابى العاص) ، وقيل (لزياد الأعجم).
3- سورة يونس 27 ولم ترد الآية في ص وط.

باب العين والقاف والدال ع ق د ، ع د ق ، ق ع د ، ق د ع ، د ق ع ، د ع ق

عقد :

الأَعْقَاد والعُقُود : جماعة عَقْد البناء. وعَقَّدَه تَعْقِيدا أي جعل له عُقُودا. وعَقَدْت الحبل عَقْدا ، ونحوه فانعَقَدَ والعُقْدَة : موضع العَقْد من النظام ونحوه. وتَعَقَّدَ السحاب : إذا صار كأنه عَقْد مضروب مبني. وأَعْقَدْت العسل فانْعَقَدَ ، قال : (1)

كأن ربا سال بعد الإِعْقاد

(وعَقْد اليمين : أن يحلف (2) يمينا لا لغو فيها ولا استثناء فيجب عليه الوفاء بها.

(وعُقْدَة كل شيء : إبرامه) (3).

وعُقْدَة النكاح : وجوبه. وعُقْدَة البيع : وجوبه والعُقْدة : الضيعة ويجمع على عُقَد. (واعتَقَدْت مالا) (4) : جمعته. وعَقَدَ قلبه على شيء : لم ينزع عنه. واليَعْقِيد : طعام يُعْقَد بالعسل. وظبية عاقِد : تَعَقَّدَ طرف ذنبها. ويقال : بل العَواقِد : عواطف ثواني الأعطاف ، قال النابغة : (5)

ويضربن بالأيدي وراء براغز *** حسان الوجوه كالظباء العَوَاقِد

واعتَقَدَ الشيء : صلب. واعتَقَدَ الإخاء والمودة بينهما : أي ثبت والأَعْقَد من التيوس والظباء : الذي في قرنه عُقْدة ورجل أَعْقَد ، وقد عَقِدَ يَعْقَد عَقَدا أي في لسانه عُقْدة) (6) وغلظ في وسطه فهو عسر الكلام ، قال اللّه – عزوجل -. ( وَاحْلُلْ ) عُقْدَةً ( مِنْ لِسانِي ) (7).

ص: 140


1- الرجز (لرؤبة). انظر الديوان ص 41.
2- في ك : وعقد اليمين ترى أن يحلف …..
3- في ك : وأعقدت كل شيء أحكمت إبرامه والذي أثبتناه مواقف للأصول ومعجم المقاييس والمحكم واللسان.
4- في ط : واعتقدت مالا وأخا.
5- البيت في الديوان والرواية فيه : …… من سوسها التوتير مهما تطلب
6- ما بين القوسين من ك.
7- سورة طه 27.

والعَقْد مثل العهد ، عاقَدته عَقْدا مثل عاهدته عهدا.

وعِقْدُ القلادة : ما يكون طوار العنق غير متدل. والمَعاقِد : (مواضع العَقْد من النظام) (1) ونحوه قال : (2)

منه معاقِد سلكه لم توصل

والعَقِد من الرمل : ما تراكم واجتمع وجمعه أَعْقاد. ومن قال : عَقْدَة فإنه يجمع على عَقَدات. قال (3) :

بين النهار وبين الليل من عَقِد *** على جوانبه الأسباط والهدب

والعُقْدان : ضرب من التمر. قال زائدة سمعت به وليس من لغتي ، وأعرف القعقعان من التمر. وجمل عَقْد ممر الخلق ، قال النابغة : الديوان.

فكيف مزارها إلا بعَقْد *** ممر ليس ينقضه الخؤون

وقال آخر :

موترة الأنساء مَعْقودة القرى *** زفونا إذا كل العتاق المراسل (3)

والعاقِد : الناقة التي تَعْقِد بذنبها عند اللقاح فيعلم أنها قد حملت. ل

ص: 141


1- في م : مواضع العقد من العقد من النظام.
2- البيت (لعنترة) في الديوان (ط المكتب الإسلامي) والرواية فيه : كالدر أو فضض الجمان تقطعت *** منه عقائد سلكه لم يوصل  (3) البيت (لذي الرمة) انظر الديوان ص 4.
3- كذا في ص وط وأساس البلاغة أما في م فروايته : ممروءة الأنساء معقودة القرى *** ذفونا اذا كل العتاق المراسل

عدق :

العَوْدَق على تقدير فوعل ، وهي العَوْدَقة أيضا : حديدة لها ثلاث شعب يستخرج بها الدلو من البئر ، وهو الخطاف. والرجل يَعْدِق بيده (يدخل يده) (1) في نواحي الحوض (2) كأنه يطلب شيئا في الماء ولا يراه.

يقال : اعْدِق بيدك. قال : زائدة : أقول : يُعَوْدِق بيده في نواحي البئر لا يعْدق.

قعد :

قَعَدَ يَقْعُدُ قُعُودا (خلاف قام) (3) والقَعْدَة : المرة الواحدة. والقَعَد : القوم الذين لا ديوان لهم. والمُقْعَد والمُقْعَدَة اللذان لا يطيقان المشي. والمُقْعَدات : فراخ القطا والنسر قبل أن تنهض للطيران (4) ، قال ذو الرمة :

إلى مُقْعَدَات تطرح الريح بالضحى *** عليهن رفضا من حصاد القلاقل

القلاقل : أول ما ينبت من البقل ، وأول ما تدوي له خشخشة إذا حركته الريح. يقول : الريح تطرح عليهن كسارات القلاقل. والمُقْعَدات أيضا الضفادع. والمُقْعَد : الثدي الناهد على النحر ، قال النابغة :

والبطن ذو عكن لطيف طيه *** والإتب تنفجه بثدي مُقْعَد

والقَعْدَة ضرب من القُعُود ، يقال : قَعَدَ قَعْدَةَ الدب وقِعْدَةُ الرجل : مقدار ما أخذ من الأرض ، يقال : أتانا بثريدة مثل قِعْدَة الرجل. و [ذو] القَعْدَة : اسم شهر كانت العرب تَقْعُدُ فيه ثم تحج في ذي الحجة. والقُعْدَة : ما يَقْتَعِده الرجل من الدواب للركوب خاصة. والقُعُود والقُعُودة من الإبل : ما يَقْتَعِدها الراعي فيركبها ويحمل عليها زاده. ويجمع على القِعْدَان. وقَعِيدتك : امرأتك ، قال الأسعر الجعفي :

ص: 142


1- ما بين القوسين من ك.
2- في ك : البئر.
3- ما بين القوسين من ك.
4- كلمة للطيران زيادة من ك.

لكن قَعِيدة بيننا مجفوة *** باد جناجن صدرها ولها عنا (1)

وقال آخر :

إنني شيخ كبير *** ليس في بيتي قعيده

(ومثل قَعِيدة قُعَاد والجمع قَعَائد. قال عبد اللّه بن أوفى الخزاعي في امرأته :

منجدة مثل كلب الهراش *** إذا هجع الناس لم تهجع

فليست تباركه محرما *** ولو حف بالأسل المشرع

فبئس قُعاد الفتى وحده *** وبئست موفية الأربع (2)

وقَعِيدك : جليسك. وقَعِيدا كل حي : حافظاه الموكلان به عن يمينه وشماله.

والقَعِيدة : ما أتاك من خلفك من ظبي أو طائر. وامرأة قاعِد ، وتجمع قَواعِد وهن اللواتي قَعَدْن عن الولد فلا يرجون نكاحا والقَوَاعِد : أساس البيت ، الواحدة قاعِد وقياسه قاعِدة بالهاء ، وقَعَائِد الرمل وقواعِده : ما ارتكن بعضه فوق بعض. وقواعِد الهودج : خشبات أربع معترضات في أسفله قد ركب الهودج فيهن والاقتعاد مصدر اقتَعَدَ من قولك : ما اقْتَعَدَ فلانا عن السخاء إلا لوم أصله. ومنه قول الشاعر :

فاز قدح الكلبي واقتعدت معزاء (3) عن سعيه عروق لئيم

ورجل قُعْدُد وقُعْدُدَة : جبان لئيم قاعِد عن الحرب ، قال الحطيئة للزبرقان :

دع المكارم لا ترحل لبغيتها *** واقعُدْ فإنك أنت الطاعم الكاسي

قال حسان لعمر : ما هجاه ولكن ذرق عليه. والقُعْدُد أقرب القرابة إلى الحي.

يقال : هذا أَقْعَد من ذاك في النسب أي أسرع انتهاء وأقرب أبا وورثت فلانا بالقُعْدُد: أي لم يوجد

ص: 143


1- كذا في ص وم والمحكم أما في ط وك : غنى ، وفي الأصمعيات : جنى.
2- ما بين القوسين من ك.
3- كذا في الأصول كلها واللسان والتاج (معز) أما في م : مغراء.

في أهل بيته أَقْعَدُ نسبا مني إلى أجداده.

والإقعاد والقُعَاد : داء يأخذ في أوراك الإبل ، وهو شبه ميل العجز إلى الأرض ، أُقْعِدَ البعير فهو مُقْعَد ، ولا يعتري ذلك إلا الرجلية أي النجيبة ، والمُقْعَدَة من الآبار : التي أُقْعِدَت فلم ينته بها إلى الماء فتركت ، قال الراجز (وهو عاصم بن ثابت الأنصاري) (1)

أبو سليمان وريش المُقْعَد *** ومخبأ من مسك ثور أجرد (2)

وضالة مثل الجحيم الموقد

يعني : أنا أبو سليمان ومعي سهامي راشها المُقْعَد ، وهو اسم رجل كان يريش السهام. والضالة من شجر السدر يعمل منها السهام. شبه السهام بالجمر لتوقدها وقَعَدَت الرخمة : جثمت. وما قَعَدَكَ واقتَعَدَكَ؟ أي حبسك والقَعَد : النخل الصغار وهو جمع قاعِد كما قالوا : خادم وخدم. وقَعَدَت الفسيلة وهي قاعِد : صار لها جذع تقعُدُ عليه. وفي أرض فلان من القاعِد كذا وكذا أصلا ، ذهبوا إلى الجنس والقاعِد من النخل : الذي تناله اليد (3)

قدع :

القَدْع : كفك إنسانا عن الشيء بيدك أو بلسانك أو برأيك فيَنْقَدِع (4) لمكانك ، قال :

قياما تَقْدَع الذبان عنها *** بأذناب كأجنحة النسور

وامرأة قَدِعَة : قليلة الكلام كثيرة الحياء. ونسوة قَدِعات (5).

ص: 144


1- ما بين القوسين من ك.
2- الشطر الثاني في ك دون سائر الأصول.
3- ما بين القوسين من ك وقد خلت الأصول الأخرى منه.
4- كذا في الأصول أما في م : فيقدع.
5- في م ورد : وامرأةقدوع تأنف من كل شيء : ثم يأتي قول (الطرماح). ومعنى هذا أنه سقط منها ما يقرب من ثلاثة أسطر. إن البيت وهو قول (الطرماح) يأتي في عقب قول عرام شاهدا عليه قد سقط من م.

والتَّقَادُع : التهافت في الشيء كتهافت الفراش في النار. وتَقَادَعَ القوم : إذا مات بعضهم في إثر بعض. والقَدُوع : الكاف عن الصوت.

قال عرام : وقَدُوع إذا كان يأنف من كل شيء وبالذال أيضا قال الطرماح :

إذا ما رآنا شد للقوم صوته *** وإلا فمدخول الغناء قَدُوع

دقع :

الدَّقْعاء : التراب المنثور على وجه الأرض. وأَدْقَعْت : التزقت بالأرض فقرا. والداقِع: الذي يطلب مداق الكسب. والداقِع : الكئيب المهتم ، قال الكميت :

ولم يَدْقَعوا عند ما نابهم *** لوقع الحروب ولم يخجلوا

أي لم يخضعوا للحرب.

دعق :

دَعَقَت الدواب في الأرض لشدة الوطء حتى تصير فيها آثار من دَعْقِها ، قال رؤبة :

في رسم آثار ومدعاس دَعَق *** يردن تحت الأثل سياح الدسق

قال الضرير : الأثر والرسم واحد ، لكن اختلف اللفظان (فجاز له الجمع بينهما) (1) وأراد بالدَّعَق : الدفع الكثير ، وأراد بالدسق الدسع (ولكن ألجأت الضرورة فجعل العين قافا) (2) الدسع : القيء ، وهو أخف القيء يغلب المتقي (3)

ص: 145


1- ما بين القوسين من ك.
2- ما بين القوسين من ك.
3- وقد ختمت المادة في ك بالقول : (ورجل عادق الرأس ليس له صيور يصير إليه فيقال عدق بظنه عدقا إذا رجم بظنه ووجه الرأي إلى ما يستيقنه). وليس هذا مكانه في هذه المادة وكان يجب أن يكون في المادة السابقة.

باب العين والقاف والتاء (ع ت ق ، ق ت ع مستعملان)

عتق :

أَعْتَقْت الغلام إِعْتاقا فَعَتَقَ. وهو يَعْتِق عِتْقا وعَتاقا وعَتاقة. وحلف بالعَتَاق. والعبد عَتِيق أي مُعْتَق (1). (ولا يقال عاتِق إلا أن ينوي فعل القابل فيقال : عاتِق غدا) (2). وامرأة عَتِيقة : حرة من الأموة. وجارية عاتِق شابة أول ما أدركت. وامرأة عَتِيقة : جميلة كريمة. عَتَقت عِتقا. وكلما وجدت من نعت النوق في الشعر عَتِيقة فاعلم أنها نجيبة والعَتِيق القديم من كل شيء. وقد عَتَقَ عِتْقا وعَتَاقة : أي أتى عليه زمن طويل.

والبيت العَتِيق : هو الكعبة لأنه أول ( بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ ) ، قال اللّه تعالى : ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ ) الْعَتِيقِ (3). والعاتِق من الطير : فوق الناهض ، وأول ما ينحسر ريشه الأول وينبت له ريش جلدي أي شديد صلب. وقيل : العاتِق من الطير ما لم يسن ويستحكم والجمع عُتُق وجمعها عواتِق. والعاتِقَان : ما بين المنكبين. والعاتِق من الزقاق : الواسع الجيد والعاتِق من نعت المزادة : إذا كانت واسعة. وشرب العَتِيق : وهو الطلا والخمر ، ويقال : هو الماء والخمر العَتِيقة : التي قد عُتِّقَت زمانا حتى عَتَقَت. قال الأعشى :

وسبيئة مما تُعَتِّقُ بابل *** كدم الذبيح سلبتها جريالها

ص: 146


1- الكلمة من ك دون سائر الأصول. في الأصول : الغابر ويبدو أنه تصحيف وما أثبتناه فمستفاد من (المقاييس) كما في الهامش رقم (2) .
2- كذا في الأصول المخطوطة وم أما في معجم مقاييس اللغة 4 / 219 : ولا يقال عاتق في موضع عتيق إلا أن تنوي فعله في قابل فتقول : عاتق غدا.
3- سورة الحج 29.

السبيئة : الخمر تنقل من بلد إلى بلد ، والجريال : لونها الأحمر ، يعني : شربتها حمراء وبلتها صفراء. والمُعَتَّقَة : ضرب من العطر. وعَتِيق الطير : البازي ، قال :

فانتضلنا وابن سلمى قاعد *** كَعَتِيق الطير يغضى ويجل

والعَتِيق : اسم أبي بكر الصديق.

قتع :

القَتَع : دود أحمر تكون في الخشب تأكله ، الواحدة قَتَعَة. قال عرام : وهي القادحة أيضا ، قال :

غداة غادرتهم قتلى كأنهم *** خشب تقصف في أجوافها القَتَع (1)

(وهي الأرض أيضا والطحنة والعرانة والحطيطة والبطيطة واليسروعة والهرنبصاة وقَاتَعَهُ اللّه مثل كاتعه ، وقيل : هي على البدل) (2) ح

ص: 147


1- البيت (للبيد). انظر الديوان ص 159 وروايته فيه : فانتضلنا وابن سلمى قاعد أما في م : فانتصلنا (بالصاد). ورواية سائر الأصول موافقة للديوان.
2- البيت في الجمهرة (قتع) وروايته فيه : غادرتهم باللوى قتلى كانهمو *** خشب تنقب في اجوافها القتح

باب العين والقاف والظاء (ق ع ظ مستعمل فقط)

قعظ :

القعظ : إدخال المشقة تقول : أَقْعَظَني فلان. إذا أدخل عليك المشقة في أمر كنت عنه بمعزل.

باب العين والقاف والذال (ع ذ ق ، ق ذ ع ، ذ ع ق مستعملات)

عذق :

العِذْق : العنقود من العنب. العَذْق : النخلة بحملها. وقال غبرة : العِذْق : الكباسة (1) وهي العنقود على النخلة أو عنقود العنب.

والعَذْق من النبات : ذو الأغصان ، وكل غصن له شعب ، والعَذْق : موضع ، وخبراء العَذَق : موضع معروف بناحية الصمان ، قال رؤبة : (2)

بين القرينين وخبراء العَذَق

قذع :

القَذْع : سوء القول من الفحش ونحوه ، قَذَعْته قَذْعا : رميته بالفحش ، قال :

يا أيها القائل قولا أَقْذَعا

وتقول : أَقْذَعَ القول إِقْذاعا أي أساءه. وامرأة قَذُوع : تأنف من كل شيء.

ذعق :

الذُّعَاق بمنزلة الزعاق. قال الخليل (3) : سمعناه فلا ندري ألغة هي أم لثغة. قال زائدة داء زعاق وذُعَاق أي قاتل.

ص: 148


1- في م : الكباشة.
2- كذا في الأصول أما في الديوان ص 105 فالرواية : بين القريين وخبراء العذق
3- كذا في المحكم واللسان.

باب العين والقاف والثاء (ق ع ث مستعمل فقط)

قعث :

أَقْعَثَني العطية : أجزلها ، قال رؤبة :

أَقْعَثَني منه بسيب مُقْعث *** ليس بمنزور ولا بريث

والقَعْث : الكثرة. وإنه لقَعبِثٌ أي كثير واسع من المعروف ونحوه. قال مبتكر الأعرابي : اقْتَعَثَ وقَعَثَ ، وعذم له من ماله واعتذم ، (وعثم له واعتثم) (1) ومطر قَعِيث أي كثير. قال زائدة : الاقتِعَاث (2) : الكيل الجزاف.

باب العين والقاف والراء (ع ق ر ، ع ر ق ، ق ع ر ، ق ر ع ، ر ع ق ، ر ق ع مستعملات)

عقر :

العَقْر (3) : كالجرح. سرج مِعْقَر وكلب عَقُور (4) يَعْقِر الناس. وعَقَرْت الفرس : كشفت قوائمه بالسيف ، وفرس عَقِير مَعقور وكذلك يفعل بالناقة فإذا سقطت نحرها مستمكنا منها. وكل عَقِير معقور ، وجمعه عَقْرَى ، قال لبيد :

لما رأى لبد النسور تطيرت *** رفع القوادم كالعَقِير الأعزل

ويروى :

… كالفقير الأعزل

، أي مكسور الفقار ، شبه هذا النسر القشعم حين أراد أن يطير بالفرس المعقور المائل. وعَقَرْت ظهر الدابة إذا أدبرته ، قال امرؤ القيس :

ص: 149


1- سقط ما بين القوسين من ص وط.
2- كذا في ط وك وس أما في م وص : الاقتعاث. وجاء في اللسان : الإقعاث الإكثار من العطية. وأقعث العطية واقتعثها : أكثرها.
3- كذا في الأصول أما في ك : العقر والعقر : العقم. وفي م تقديم وتأخير في أجزاء كثيرة من النص.
4- في معجم مقاييس اللغة 4 / 93 : قال الخليل : سرج معقر وكلب عقور.

عَقَرْتَ بعيري يا امرأ القيس فانزل

وانْعَقَرَ واعْتَقَرَ ظهر الدابة بالسرج ، قال (1) : وإن تحنى كل عود وانْعَقَرَ والعُقْر مصدر العاقِر ، وهي التي لا تحمل ، يقال : امرأة عاقِر وبها عُقْر ، ونسوة عَوَاقِر وعُقَّر. وقد عَقَرَتْ تَعْقِر ، (وعُقِرَتْ) تُعْقَر أحسن لأن ذلك شيء ينزل بها وليس من فعلها بنفسها. وفي الحديث : عجز عُقُرٌ.

والعُقْرُ : دية فرج المرأة إذا غصبت. وبيضة العُقْر : بيضة الديك تنسب إلى العُقْر لأن الجارية العذراء تبلى بها فيعلم شأنها فتضرب بيضة العُقْر مثلا لكل شيء لا يستطاع مسه رخاوة وضعفا (ويضرب ذلك مثلا للعطية القليلة التي لا يزيدها معطيها ببر يتلوها) (2) ويقال للرجل الأبتر الذي لم يبق له ولد من بعده (3) كبيضة العُقْر والعَقْر : قصر يكون معتمدا لأهل القرية يلجأون إليه. قال لبيد بن أبي ربيعة يصف ناقته :

كعَقْرِ الهاجري إذا ابتناه *** بأشباه حذين على مثال

يعني الجسم في عظم القصر والقوائم والأساطين. وعُقْر الدار محلة بين الدار والحوض كان هناك بناء أو لم يكن ، قال أوس بن مغراء :

أزمان سقناهم عن عُقْر دارهم *** حتى استقروا وأدناهم بحوارنا

ويقال : وعُقْر الدار وعَقْر الدار بالرفع والنصب. وعُقْر الحوض : موقف الإبل إذا وردت. قال امرؤ القيس واصفا صائدا حاذقا بالرمي يصيب المقاتل :

فرماها في فرائصها *** من إزاء الحوض أو عُقْرِه

وقال (4) :

ص: 150


1- أثبتناها من ك.
2- ما بين القوسين من ك.
3- كذا في ص وط وس أما في م وك : من صلبه.
4- البيت (لذي الرمة). انظر الديوان ص 13.

بأَعْقَاره القردان هزلى كأنها *** بوادر صيصاء الهبيد المحطم

يعني أعقار الحوض.

قال الخليل : سمعت أعرابيا فصيحا من أهل الصمان يقول : كل فرجة تكون بين شيئين فهو عُقْر وعَقْر لغتان ، ووضع يديه على قائمتي المائدة (1) ونحن نتغدى فقال : ما بينهما عُقْر.

والعَقْر : غيم ينشأ من قبل العين فيغشي عين الشمس وما حواليها ، ويقال : بل ينشأ في عرض السماء ثم يقصد على حاله من غير أن تبصره إذا مر بك ولم تسمع رعده من بعيد.

قال حميد : (2)

وإذا احزألت في المناخ رأيتها *** كالعَقْر أفردها الغمام الممطر

يصف الإبل. والنخلة تُعْقَر : تقطع رءوسها فلا يخرج من ساقها شيء حتى تيبس فذلك العَقْر ، والنخلة عَقِرَةٌ (3) وكذلك يكون في الطير فقد تضعف (4) قوادمها فتصيبها آفة فلا ينبت ريشها أبدا. يقال : طائر عَقِر وعاقِر. والعَقَار : ضيعة الرجل ، يجمع عَقارات والعُقَار : الخمر التي لا تلبث أن تسكر. والعِقَار والمُعَاقَرَة : إدمان شربها ، يقال : ما زال فلان يُعاقِرها حتى صرعته ، قال العجاج :

صهباء خرطوما عُقارا قرقفا

وعَقِرَ الرجل : بقي متحيرا دهشا من غم أو شدة. وعَقِيرة الرجل : صوته إذا غنى أو قرأ أو بكى. وعَقِيرته ، ناقته. وعَقِيرته : ما عَقَرَ من صيد. ويقال امرأة عَقْرَى حلقى :

ص: 151


1- كذا في ط وم وك أما في ص وس : القاعدة.
2- هو (حميد بن ثور) والبيت في الديوان ص 85 وروايته : …… كالطود أفردها الغمام الممطر وفي معجم المقاييس
3- كذا في الأصول كلها أما في اللسان والقاموس : عقيرة.
4- كذا في ك وس وم أما في ص وط : تنبت.

توصف بالخلاف والشؤم ويقال : عَقَرَها اللّه : أي عَقَرَ جسدها وأصابها بوجع في حلقها واشتقاقه من أنها تحلق قومها وتَعْقِرهم : أي تستأصلهم من شؤمها عليهم. ويقال في الشتيمة : عَقْرا له وجدعا (1)

عرق :

العَرَق : ماء الجسد يجري من أصول الشعر وإن جمع فقياسه أَعْرَاق مثل حدث وأحداث وسبب وأسباب. وقد عَرِقَ يَعْرَق عَرَقا. واللبن عَرَقٌ يتحلب في العُرُوق ثم ينتهي إلى الضروع ، قال الشماخ : (2)

تمسي وقد ضمنت ضراتها عَرَقا *** من طيب الطعم صاف غير مجهود

ولبن عَرِق : فاسد الطعم ، وهو الذي يجعل في سقاء ثم يشد على بعير ليس بينه وبين جنبه شيء فإذا أصابه العَرَق فسد طعمه وتغير لونه. وعَرَّقت الفرس تَعْرِيقا : أي أجريته حتى عَرق ، قال الأعشى :

يعالى عليه الجل كل عشية *** ويرفع نقلا بالضحى ويُعَرَّق

وعِرْق الشجرة وعُرُوق كل شيء أطنابه تنبت من أصوله ويقال : استأصل اللّه عَرَقاتهم (3) ، بنصب التاء أي شأفتهم ، لا يجعلونه كالتاء الزائدة في التأنيث. وقال بعضهم :

العِرْقاة إنما هي أرومة الأصل التي تتشعب منها العُرُوق على تقدير سعلاة ، وهي عِرق يذهب في الأرض سفلا. ويقال : العَرَقات جمع العَرَق ، الواحدة عَرَقة ، وهي الأرومة التي تذهب سفلا في الأرض من عُروق الشجر في الوسط ، وتاؤه كتاء جمع التأنيث ، ولكنهم ينصبونه كقولهم : .

ص: 152


1- في الأصول : قال سيبوبه : وقد قالوا : عقرته ، أي قلت له عقرا. أسقطناه لأنه زيادة من النساخ.
2- البيت في الديوان ص 23 (نشر الشنقيطي) وروايته فيه تضحى وقد ضمنت ضرائها عرقا *** من ناصح اللون حلو غيرمجهود  (3) في اللسان والقاموس بفتح التاء وكسرها لغتان.

رأيت بناتك لخفته على اللسان لأنه مبني على فعال

والعِرْق : نبات أصفر يصبغ به وجمعه عُرُوق. والعرب تقول : إنه لمُعَرَّق له في الحسب والكرم ، وفي اللؤم والقرم (1) ويجوز في الشعر إنه لمعروق. وعَرَّقَة أعمامه وأخواله تعريقا ، وأَعْرَقوا فيه إِعْراقا ، وعَرَّقَ فيه اللئام ، وأَعْرَقَ فيه أَعْراق العبيد والإماء إذا خالطه ذلك وتخلق بأخلاقهم. وتداركه أَعراق خير وأَعراقُ شر. قال (2) :

جرى طلقا حتى إذا قيل سابق *** تداركه أعراق سوء فبلدا

وجرت الخيل عَرَقا أي طلقا وأَعْرَقَ الفرس : صار عَرِيقا كريما. وأَعْرق الشجر والنبات : امتدت عُرُوقُه والعَرِيق من الناس والخيل : الذي فيه عِرْق من الكرم.

والعِراق : شاطىء البحر على طوله. وبه سمي العِراق لأنه على شاطىء دجلة والفرات. وتقول : رفعت من الحائط عِرْقا وجمعه أَعراق.

وفي الحديث : ليس لِعِرقٍ ظالم حق. وهو الذي يغرس في أرض غيره ، وذلك أن الرجل يجيء إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا أو يحدث فيها حدثا يستوجب به الأرض. وعِرَاق المزادة والرواية : الخرز المثنى الذي في أسفله ، ويجمع على عُرُق ، وثلاثة أَعْرِقَة ، وهو من أوثق خرزها ، قال ابن أحمر :

من ذي عِرَاق نيط في خرز *** فهو لطيف طيه مضطمر

والعَرْقُوة : خشبة معروضة على الدلو ، ورب دلو ذات عَرْقُوَتَيْنِ. للقتب عرْقُوَتَانِ وهما خشبتان (3) على جانبيه. والعَرْقُوَة : كل أكمة كأنها جثوة قبر فهي مستطيلة. والعَرْقُوة من الجبال : الغليظ المنقاد في الأرض ليس يرتقى لصعوبته وليس بطويل. والعِرْق : جبل صغير. قال الشماخ :

ص: 153


1- سقطت (القرم) في م وك.
2- البيت في اللسان من غير عزو.
3- في م وك : خشببة.

ما إن يزال لها شأو يقومها *** مجرب مثل طوط العِرْقِ مجدول (1)

وقال يصف الغرب (2) :

رحب الفروع مكرب العراقي

والعُرَاق : العظم الذي قد أخذ عنه اللحم. قال :

فألق لكلبك منها عُراقا

وتقول : عَرَقْتُ العظم أَعْرُقُه عَرْقا وأَتَعَرَّقُهُ إذا أكلت لحمه ، فإذا كان العظم بلحمه فهو عَرْق. ورجل معروق ومُعْتَرِق : إذا لم يكن على قصبه لحم ، وكذلك المهزول ، قال رؤبة يصف صيادا وامرأته :

غول تصدى (3) لسبنتى مُعْتَرِق *** كلحية الأصيد من طول الأرق

وفرس مُعْتَرِق : مَعرُوق أي مهزول قليل اللحم. قال امرؤ القيس :

قد أشهد الغارة الشعواء تحملني *** جرداء مَعْرُوقة اللحين سرحوب

(ويروى : … مَعروقة الجنبين … وإذا عري لحياها من اللحم فهو من علامات عتقها ،) (يصفه بقلة لحم وجهها وذلك أكرم لها (4)).

والعَرَق والعَرَقَات : كل شيء مصطف أو مضفور. والعَرَق : الطير المصطفة في السماء ، الواحدة عَرَقَة. والعَرَقَة : السفيفة (5) المنسوجة من الخوص قبل أن يجعل زبيلا ويسمى الزبيل (6) عَرَقا وعَرَقَة واشتقاقه منه ، قال أبو كبير :

ص: 154


1- خلا الديوان في طبيعته من هذا البيت ، وهو من غير نسبة في اللسان والتاج وروايته : ….. مقوم مثل طوط العرق مجدول وهو في م وسائر النسخ : مجرب مثل طود الحرق مجدول
2- الرجز (لرؤبة). انظر الديوان ص 116.
3- في الديوان ص 107 : تشكى.
4- ما بين القوسين ساقط من ك.
5- كذا في الأصول أما في م : السعفة.
6- في م : الذبيل.

نغدو فنترك في المزاحف من ثوى *** ونقر في العَرَقات من لم يقتل

يعني نأسرهم فنشدهم في العَرَقات وهي النسوع

قعر :

قَعْرُ كل شيء : أقصاه ومبلغ أسفله. يقال : بئر قَعِرة وقصعة قَعِيرَة : قد قُعِرَت قعارة وأَقْعَرتها إقعارا. وامرأة قَعِر ويقال قَعِرَة نعت سوء لها في الجماع. وقَعَرْتُ الشجرة فانْقَعَرَت : قلعتها فانقلعت من أرومتها. والرجل يُقَعِّر في كلامه إذا تشدق وتكلم بأقصى قَعْرِ فمه ، وهو يُقَعِّرُ تَقْعِيرا أي يبلغ قَعْرَ الأشياء من الأمور ونحوها.

قرع :

القَرَع : ذهاب شعر الرأس من داء. رجل أَقْرَع وامرأة قَرْعاء ونساء قُرْع ورجال قُرْعان ويجوز قُرْع إلا أن فعلان في جماعة أفعل في النعوت أصوب. ونعام قُرْع ، ويقال : (ما تسن إلا قَرِعَت) (1)

وفي المثل : استنت الفصال حتى القَرْعَى أي سمنت ، يضرب مثلا لمن تعدى طوره وادعى ما ليس له. ودواء القَرَع الملح وجباب ألبان الإبل ، فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوباره ونضحوا جلده بالماء ثم جروه على السبخة. وتَقَرَّعَ جلده : تقوب عن القَرَع. وقُرِّعَ الفصيل تَقرِيعا : فعل به ما يفعل به إذا لم يوجد الملح ، قال أوس بن حجر يذكر الخيل (2) :

لدى كل أخدود يغادرن دارعا *** يجر كما جر الفصيل المُقَرَّع

وهذا على السلب لأنه ينزع قَرَعَه بذلك كما يقال : قذيت العين أي نزعت قذاها ، وقردت البعير. والقَرْع : حمل اليقطين الواحدة قَرْعَة.

ص: 155


1- ما بين القوسين ساقط من ك.
2- البيت في اللسان (قرع).

ويقال : أَقْرَعَ القوم وتَقَارَعوا بينهم والاسم القُرْعة. وقارَعْتُهُ فَقَرَعْتُه أصابتني القُرْعة دونه. وأَقْرَعت بين القوم : أمرتهم أن يَقْتَرِعوا على الشيء ، وقارَعْت بينهم

أيضا ، وفلان قَرِيع فلان أي يُقَارعه ، والجمع قُرَعاء. والقَرِيع من الإبل : الفحل ، ويسمى قَرِيعا لأنه يَقْرَع الناقة أي يضربها ، (وثلاثة أَقْرِعَة) ، (1) قال الفرزدق :

وجاء قَرِيع الشول قبل إفالها *** يزف وجاءت خلفه وهي زفف

وقال ذو الرمة : (2) :

وقد لاح للساري سهيل كأنه *** قَرِيع هجان عارض الشول جافر

ويروى : وقد عارض الشعرى سهيل ….

واسْتَقْرَعَنِي فلان جملي فأقرعته إياه أي أعطيته ليضرب أينقه.

والقُرْعة : سمة خفية على وسط أنف البعير والشاة. والمُقَارَعَة والقِرَاع : المضاربة بالسيف في الحرب ، قال :

قِرَاع تكلح الروقاء منه *** ويعتدل الصفا منه اعتدال

والقارِعَة : القيامة. والقارِعة : الشدة. وفلان أمن قَوارِعَ الدهر : أي شدائده وقَوارِع القرآن نحو آية الكرسي ، يقال : من قرأها لم تصبه قارِعة. وكل شيء ضربته فقد قَرَعْتَه. قال : (3)

حتى كأني للحوادث مروة *** بصفا المشرق كل يوم تُقْرَع

والشارب يَقْرَع جبهته بالإناء إذا استوفى ما فيه. قال :

كأن الشهب في الآذان منها *** إذا قَرَعُوا بحافتها الجبينا

أي احمرت آذانهم لدبيب الخمر فيهم كأنها شهب أي شعل النار.

ص: 156


1- في ك : والجمع أقرعة.
2- لم يرد البيت إلا في ك.
3- البيت (لأبي ذؤيب) كما في ديوان الهذليين وفي اللسان (شرق).

والمِقْرَعة والمِقْرَاع : خشبة في رأسها سير يضرب بها البغال والحمير. والإقراع : صك الحمير بعضها بعضا بحوافرها ، قال رؤبة :

حرا (1) من الخردل مكروه النشق *** أو مُقْرَع من ركضها دامي الرنق

رعق :

الرُّعَاق : صوت يسمع من قنب (2) الدابة كرَعِيق ثفر الأنثى. يقال : رَعَقَ رَعْقا ورُعاقا.

رقع :

رَقَعْتُ الثوب رَقْعا ، ورَقَّعْتُه تَرْقيعا في مواضع ، والفاعل راقِع ، قال : (3)

قد يبلغ الشرف الفتى ورداؤه *** خلق وجيب قميصه مرقوع

والرَّقِيع : الأحمق يتفرق (4) عليه رأيه وأمره ، وقد رَقُعَ رَقاعة. ويقال : رجل أَرْقَعُ ومَرْقَعانٌ ، وامرأة رَقْعاء ومَرْقَعانة أي حمقاء. والأَرْقع والرَّقِيع : اسمان للسماء الدنيا (كأن الكواكب رَقَعَتْها) (5)) ، ويقال لأن كل واحدة من السماوات رَقِيع للأخرى ، قال أمية بن أبي الصلت : (6)

وساكن أقطار الرَّقِيع على الهوى *** وبالغيث والأرواح كل مشهد

أي يشهد لا إله إلا اللّه. والرُّقْعَة ما يُرْقَع بها. والرُّقْعَة : قطعة أرض بلزق أخرى أوسع

ص: 157


1- الرجز في الديوان ص 106 وروايته فيه : خرا (بالخاء المعجمة).
2- في م : قنب (بالنون).
3- البيت (لابن هرمة). انظر اللسان (رقع).
4- كذا في الأصول أما في م : يتمزق.
5- ما بين القوسين من ك.
6- وزاد في التاج بقوله : يصف الملائكة.

منها. والرَّقْع : الهجاء. يقال : رَقَعَه رَقْعا شديدا إذا هجاه ، قال : (1)

فلا تقعدان على زخة *** وتضمر في القلب رَقْعا وخيفا

ويروى : وجدا وخيفا ، البيت لأبي كبير الهذلي. والارتِقَاع : الاكتراث. قال :

ناشدتها بكتاب اللّه حرمتنا *** ولم تكن بكتاب اللّه تَرْتَقِعُ

ص: 158


1- في الصحاح (لصخر الغي) وروايته فيه : خرا (بالخاء المعجمة).

باب العين والقاف واللام (ع ق ل ، ع ل ق ، ق ل ع ، ل ع ق ، ل ق ع مستعملات)

عقل :

العَقْل : نقيض الجهل. عَقَلَ يَعْقِل عَقْلا فهو عاقِل. والمعقول : ما تَعْقِلُه في فؤادك. ويقال : هو ما يفهم من العَقْل ، وهو العَقْل واحد ، كما تقول : عدمت معقولا أي ما يفهم منك من ذهن أو عَقْل (1). قال دغفل :

فقد أفادت لهم حلما وموعظة *** لمن يكون له إرب ومعقول

وقلب عاقِل عَقُول ، قال دغفل :

بلسان سؤول ، وقلب عَقول

وعَقَلَ بطن المريض بعد ما استطلق : استمسك. وعَقَلَ المعتوه ونحوه والصبي : إذا أدرك وزكا. وعَقَلْتُ البعير عقلا شددت يده بالعِقال أي الرباط ، والعِقال : صدقة عام من الإبل ويجمع على عُقُل ، قال عمرو بن العداء الكلبي :

سعى عِقالا فلم يترك لنا سبدا *** فكيف لو قد سعى عمرو عِقَالَين

والعَقِلية : المرأة المخدرة ، المحبوسة في بيتها وجمعها عَقَائل ، وقال عبيد اللّه بن قيس الرقيات : (2)

درة من عَقَائِل البحر بكرء *** لم تخنها مثاقب اللآل

ص: 159


1- في الأصول جاءت هذه العبارة ، قال الزوزني : المعقول والعقل واحد أكبر الظن أن قول الزوزني هذا مما دس في العين ، ولعله تعليق أضيف التي النص. ومما يقوي هذا أني لم أهتد إلى أحد بهذه النسبة معاصرا للخليل أو متقدما عليه.
2- في م وص وط : قيس الرقيات. والبيت في الديوان ص 112 والرواية فيه : والرواية فيه …… لم تتلها مثاقب الال

يعني بالعقائل الدر ، واحدتها عَقِيلة ، وقال امرؤ القيس في العَقِيلة وهو يريد المرأة المخدرة :

عَقِيلة أخدان لها لا دميمة *** ولا ذات خلق إن تأملت جانب (1)

وفلانة عَقِيلة قومها وهو العالي من كلام العرب. ويوصف به السيد. وعَقِيلة كل شيء : أكرمه. وعَقَلْت القتيل عَقْلا : أي وديت ديته من القرابة لا من القائل ، قال : (2)

إني وقتلي سليكا ثم أَعْقِلُه *** كالثور يضرب لما عافت البقر

والعَقْل في الرجل اصطكاك الركبتين ، وقيل : التواء في الرجل ، وقيل : هو أن يفرط الروح في الرجلين حتى يصطك العرقوبان وهو مذموم ، قال :

أخا الحرب لباسا إليها جلالها *** وليس بولاج الخوالف أَعْقَلا

وبعير أَعْقَل وناقة عَقْلاء : بينا العَقْل وهو التواء في رجل البعير واتساع ، وقد عَقِلَ عَقلا. والعُقَّال – ويخفف أيضا – : داء يأخذ الدواب في الرجلين ، يقال : دابة معقولة ، وبها عُقَّال : إذا مشت كأنها تقلع رجليها من صخرة (3) وأكثر ما يعتريه في الشتاء. والعَقْل : ثوب تتخذه نساء الأعراب ، قال علقمة بن عبدة :

عقلا ورقما تظل الطير تتبعه (4)

كأنه من دم الأجواف مدموم

ويقال : هي ضربان من البرود. والعَقْل : الحصن وجمعه العُقُول. وهو المَعْقِل أيضا وجمعه مَعَاقِل ، قال النابغة :

وقد أعددت للحدثان حصنا *** لو أن المرء تنفعه العُقُول.

ص: 160


1- في الديوان ص 41 : عقيلة أتراب.
2- البيت (لأنس بن مدركة الخثعمي). انظر الحيوان 1 / 18 وهو شاهد نحوي في نصب الفعل بأن مضمرة بعد ثم العاطفة على اسم صريح ليس في تقدير الفعل وهو قتلي.
3- في م : من ضمرة والتصحيح من الأصول والمقاييس 4 / 73.
4- البيت في اللسان وروايته : عقلا ورقما تكاد الطير تخطفه.

وقال :

ولاذ بأطراف المَعَاقل معصما *** وأنسي أن اللّه فوق المَعاقِل

والعاقِل من كل شيء : ما تحصن في المَعَاقِل المتمنعة ، قال حفص الأموي :

تظل خوف الرماة عاقِلة *** إلى شظايا فيهن أرجاء

وفلان مَعْقِل قومه : أي يلجئون إليه إذا حزبهم أمر ، قال الفرزدق :

كان المهلب للعراق سكينة *** وحيا الربيع ومَعْقِل الفرار

والعاقُول : المعرج والملتوي من النهر والوادي ، ومن الأمور الملتبس المعوج. (وأرض عاقول : لا يهدى لها) (1). والعَقَنْقَل من الرمال والتلال : ما ارتكم واتسع ، ومن الأودية: ما عرض واتسع بين حافتيه ، والجمع عَقاقِل وعَقَاقِيل ، قال العجاج :

إذا تلقته الدهاس خطرفا *** وإن تلقته العَقاقيل طفا

يصف الثور الوحشي وظفره. والخطرفة : مشية كالتخطي. ويقال في الصرعة : عَقَلْتُه عَقْلَة شغزبية فصرعته. ومَعْقَلة : موضع بالبادية. وعاقِل : اسم جبل ، قال :

لمن الديار برامتين فعاقِل

علق :

العَلَق : الدم الجامد قبل أن ييبس ، والقطعة عَلَقَة.

والعَلَقَة : دويبة حمراء تكون في الماء ، تجمع على عَلَق. والمعلوق : الذي أخذ العَلَقَ بحلقة إذا شرب. والعَلُوق : المرأة التي لا تحب غير زوجها. ومن النوق : التي

ص: 161


1- ما بين القوسين من ك.

تألف الفحل ولا ترأم البو ، ويقال : هي التي يَعْلَق عليها ولد غيرها ، قال : أفنون التغلبي :

وكيف ينفع ما تعطي العَلُوق به *** رئمان أنف إذا ما ضن باللبن (1)

والمرأة إذا أرضعت ولد غيرها يقال لها عَلُوق ويجمع على عَلائِق ، قال :

وبدلت من أم علي شفيقة *** عَلُوقا وشر الأمهات عَلُوقها

والعَلَق : ما يُعَلَّق به البكرة من القامة ، قال رؤبة :

قعقعة المحور خطاف العَلَق (2)

والعِلْق : المال الذي يكرم عليك ، تضن به ، تقول : هذا عِلْق مضنة. وما عليه عِلْقة إذا لم يكن عليه ثياب فيها خير والعَلَاقَة : ما تَعَلَّقْت به في صناعة أو ضيعة أو معيشة معتمدا عليه ، أو ما ضربت عليه يدك من الأمور والخصومات ونحوها التي تحاولها. وفلان ذو مِعْلاق : أي شديد الخصومة والخلاف ، ويقال : مِعْلاق وإنما عاقبوا (على حذف المضاف) (3) ، وقال : (4)

إن تحت الأحجار (5) حزما وعزما *** وخصيما ألد ذا مِعْلاق

ومِعْلاق الرجل : لسانه إذا كان بليغا. وعَلِقْتُ بفلان : أي خاصمته. وعَلِقَ بالشيء : نشب به ، قال جرير :

إذا عَلِقَت مخالبه بقرن *** أصاب القلب أو هتك الحجابا

وعُلِّقْتُ فلانةَ : أي أحببتها. وعَلَقَ فلان يفعل كذا : أي طفق وصار. وتقول :

ص: 162


1- البيت في آخر المادة في ك. وروايته في اللسان : أم كيف ينفع ما تعطى العلوق به ….
2- سبق الاستشهاد بالبيت في (قعقع).
3- ما بين القوسين من ك.
4- نسب البيت في معجم المقاييس واللسان إلى المهلهل.
5- كذا في الأصول أما في س : الأشجار.

عَلِقَت بقلبي عَلاقة جني ، قال جرير :

أو ليتني لم تُعَلِّقْني عَلَائِقها *** ولم يكن داخل الحب الذي كانا

وقال جميل :

ألا أيها الحب المبرح هل ترى *** أخا عَلَقٍ يفري بحب كما أفري (1)

والمِعْلاق : ما عَلَق من العنب ونحوه. وأهل اليمن يقولون : مُعْلُوق ، أدخلوا الضمة والمدة ، كأنهم أرادوا حذو بناء المُدْهُن والمُنْخُل ثم مدوا. وتمامه أن يكون ممدودا لأنه على حذو المنطيق والمحضير. وكل شيء عُلِّقَ عليه فهو مِعْلَاقُهُ.

ومِعْلاق الباب : مزلاجه يفتح بغير المفتاح. والمغلاق يفتح بالمفتاح. يقال : عَلِّقِ الباب وأزلجه ، وتَعْلِيق الباب : نصبه وتركيبه. وعِلَاقة السوط : سير في مقبضه.

والعُلْقة : شجرة تبقى في الشتاء. وكل شيء كانت عُلْقة فهو بلغة والإبل تَعْلُقُ منه فتستغني به حتى تدرك الربيع وقد عَلَقَت به تَعْلُق عَلْقا إذا أكلت منه فتبلغت به. والعُلَّيْقَى: شجر معروف. والعُلْقَة من النبات لا تلبث أن تذهب. والعَلْقَى : شجر ، واحدته عَلْقَاة ، قال العجاج :

فكر في عَلْقَى وفي مكور (2) *** بين ثواري الشمس والذرور

والعَوْلَق : الغول ، والكلبة الحريصة على الكلاب. قال الطرماح :

عَوْلق الحرص إذا أمشرت *** سادرت فيه سؤور المسامي (3)

يعني أنهم يودعون ركابهم ويركبونها ويزيدون في حملها. والعَلِيق : القضيم إذا عُلِّقَ

ص: 163


1- البيت في الديوان (ط صادر 1961) ص 23 والرواية فيه : ……آخا كلف یغری مجب كما آخرد
2- البيت في الديوان ص 29 وروايته فيه : فحط في علقى وفي مكور وكذا في اللسان.
3- ورد البيت في الديوان ص 106 وروايته : ابشرت فیه سوء ورالمسام

في عنق الدابة والعَلِيق : الشراب ، قال لبيد : (1)

اسق هذا وذا وذاك وعَلِّقْ *** لا تسم الشراب إلا عَلِيقا

وكل شيء يتبلغ به فهو عُلْقة

وفي الحديث : وتجتزىء بالعُلْقَة. أي تكتفي بالبلغة من الطعام.

وفي حديث الإفك : وإنما يأكلن العُلْقَة من الطعام. وقولهم : أرض من الركب بالتعليق ، يضرب مثلا للرجل يؤمر بأن يقنع ببعض حاجته دون إتمامها كالراكب عَلِيقة من الإبل ساعة بعد ساعة) (2).

ويقال : العَلِيق ضرب من النبيذ يتخذ من التمر. ومَعَالِيق العقد : الشنوف يجعل فيها من كل ما يحسن فيه. والعَلَاق : ما تتعلق به الإبل فتجتزىء به وتتبلغ ، قال الأعشى:

وفلاة كأنها ظهر ترس *** ليس إلا الرجيع فيها عَلَاق

(والعُلَّيْق : نبات أخضر يَتَعَلَّق بالشجر ويلتوي عليه فيثنيه) (3).

والعَلُوق : التي قد عَلِقَت لقاحا. والعَلوق أيضا : ما تَعْلُقُه الإبل أي ترعاه ، وقيل: نبت ، قال الأعشى :

هو الواهب المائة المصطفاة *** لاق العَلوق بهن احمرارا (4)

(أي حسن النبت ألوانها. وقيل : إنه يقول : رعين العَلُوق حين لاط بهن الاحمرار من السمن والخصب. ويقال : أراد بالعَلُوق الولد في بطنها ، وأراد بالاحمرار حسن لونها عند اللقح) (5). والعَلُوق : الناقة السيئة الخلق القليلة الحلب ، لا ترأم البو ، ويَعْلُقُ .

ص: 164


1- ليس البيت في ديوان لبيد. وجاء في اللسان قول الأزهري : ويقال للشراب عليق وأنشد لبعض الشعراء وأظن أنه (للبيد) وإنشاده مصنوع. وروايته : لا نسمّي …… وروايته في «ط» : لا يسمي الشراب ……
2- ما بين القوسين من ك.
3- ما بين القوسين ساقط من س وك.
4- كان البيت ملفق من أصل بيتين في الديوان ص 51 ، ص 84 هما ياجود منه بأدم العشا *** ولاط العلوق بهن الحمرارا هو الواهب المائة المصطفا *** ة اما مخاضا واما عشارا
5- ما بين القوسين ساقط من ك.

عليها فصيل غيرها ، وتزبن ولدها أيضا لأنها تتأذى بمصه إياها لقلة لبنها ، قال الكميت

والرؤوم الرفود ذا السر *** منهن عَلُوقا يسقينها وزجورا

قعل :

القُعَال : ما تناثر عن نور العنب وعن فاغية الحناء وشبهه ، الواحدة : قُعالة. وأَقْعَلَ النور : إذا انشق عن قُعَالَتِهِ. والاقتِعَال : أخذك ذلك عن الشجر في يدك إذا استنفضته. والمقْتَعِل : السهم الذي لم يبربريا جيدا ، قال لبيد :

فرشقت القوم رشقا صائبا *** ليس بالعصل ولا بالمُقْتَعِل (1)

(والاقْعِيلال : الانتصاب في الركوب) (2).

قلع :

قَلَعْتُ الشجرة واقتَلَعْتُها فانقَلَعَت. ورجل قَلْعٌ : لا يثبت على السرج. وقد قَلِعَ قَلْعا وقُلْعة. والقالِع : دائرة بمنسج الدابة يتشاءم به. ويجمع قَوَالِع. والمقلوع : الأمير المعزول. قُلِعَ قَلْعا وقُلْعة ، قال خلف بن خليفة : (3)

تبدل بآذنك المرتشي *** وأهون تعزيره القُلْعَة

أي أهون أدبه أن تقلعه. والقُلْعة : الرجل الضعيف الذي إذا بطش به لم يثبت ، قال :

يا قُلْعَة ما أتت قوما بمرزئة *** كانوا شرارا وما كانوا بأخيار

والقَلْعَة من الحصون : ما يبنى منها على شعف الجبال الممتنعة. وقد أَقْلَعُوا بهذه البلاد قِلاعا : أي بنوها. والمُقْلَعة من السفن : العظيمة تشبه بالقلع من الجبال ، وقال

ص: 165


1- البيت في الديوان ص 194 وروايته : فرميت القوم رشقا صائبا
2- ما بين القوسين من ك.
3- البيت غير منسوب في التاج وروايته في ط : تبدل باذانك المرتشى

يصف السفن :

مواخر في سماء اليم مُقْلعة *** إذا علوا ظهر موج ثمت انحدروا

شبه السفن العظام بالقَلْعة (1) لعظمها وارتفاعها ، وقال : (2))

تكسر فوقه القَلَع السواري *** وجن الخاز باز بها جنونا

يصف السحاب. والقَلَعة : القطعة من السحاب. وأَقْلَعَت السماء : كفت عن المطر. وأَقْلَعَت الحمى : فترت فانقطعت. والقَلَعَة : صخرة ضخمة تنقلع عن جبل ، منفردة صعبة المرتقى. والقَلَعِيّ : الرصاص الجيد. والسيف القَلَعِيّ : ينسب إلى القَلْعة العتيقة. والقَلَعَة : موضع بالبادية تنسب إليه السيوف ، قال الراجز :

محارف بالشاء والأباعر *** مبارك بالقَلَعِيّ الباتر

والقُلاع : الطين الذي يتشقق إذا نضب عنه الماء. والقطعة منه قُلاعة. وأَقْلَعَ فلان عن فلان أي كف عنه.

وفي الحديث : بئس الماء القُلَعة لا تدوم لصاحبها. لأنه متى شاء ارتجعه.

لعق :

اللَّعُوق : اسم كل شيء يُلْعَق ، من حلاوة أو دواء. لَعِقْتُه أَلْعَقُه لَعْقا ، لا تحرك مصدره لأنه فعل واقع ، ومثل هذا لا يحرك مصدره ، وأما عجل عجلا وندم ندما فيحرك ، لأنك لا تقول : عجلت الشيء ولا ندمته لأن هذا فعل غير واقع.

والمِلْعَقَة : خشبة معترضة الطرف يؤخذ بها ما يُلْعَق. واللُّعْقَة : اسم ما تأخذه بالمِلْعقة. واللَّعْقَة : المرة الواحدة فالمضموم اسم. والمفتوح فعل مثل اللقمة واللقمة والأكلة والأكلة.

ص: 166


1- كذا في ص وط وس أما في م : القلع.
2- البيت لابن أحمر كما في معجم المقاييس والمحكم واللسان والرواية. نفقا فوقه القلع السواري

واللُّعَاق : بقية ما بقي في فمك مما ابتلعت ، تقول : ما في فمي لُعَاق من طعام كما تقول : أكال ومصاص.

وفي الحديث : إن للشيطان لَعُوقا ونشوقا يستميل (1) بهما العبد إلى هواه.

فاللَّعُوق اسم ما يَلْعَقه. والنشوق : اسم ما يستنشقه

لقع :

لَقَعْتُ الشيء : رميت به ، أَلْقَعُهُ لَقْعا. واللُّقَّاعَة على بناء شداخة (2) : الرجل الداهية الذي يَتَلَقَّع بالكلام يرمي به رميا ، قال :

باتت تمنيها الربيع وصوبه *** وتنظر من لُقَّاعة ذي تكاذب

لَقَعَهُ بعينه : أصابه بها. ولَقَعَهُ ببعرة : رماه بها.

واللِّقَاع : الكساء الغليظ. وقال بعضهم : هو اللفاع لأنه يتلفع به وهذا أعرف.

ص: 167


1- كذا في الأصول أما في ص : يستمسك.
2- كذا في الأصول أما في ك : تفاحة.

باب العين والنون والقاف (ع ن ق ، ق ع ن ، ق ن ع ، ن ع ق ، ن ق ع مستعملات)

عنق :

العَنَق : من سير الدواب. والنعت مِعْناق ومُعْنق وعَنِيق. وسير عَنِيق. وبرذون عَنَق. ولم أسمع عَنَقَه ، قال رؤبة :

لما رأتني عَنَقي دبيب *** وقد أرى وعَنَقي سرحوب

ويجوز للشاعر أن يجعل العَنَق من السير عَنِيقا. والمُعْنِق من جلد الأرض : ما صلب وارتفع وما حواليه سهل ، وهو منقاد في طول نحو ميل أو أقل ، وجمعه مَعانِيق.

والعُنُق معروف ، يخفف ويثقل ويؤنث. وقول اللّه تعالى : ( فَظَلَّتْ ) أَعْناقُهُمْ ( لَها خاضِعِينَ ) (1) أي جماعاتهم ، ولو كانت الأعناق خاصة لكانت خاضعة وخاضعات. ومن قال : هي الأعناق ، والمعنى على الرجال ، رد نون خاضعين على أسمائهم المضمرة. وتقول : جاء القوم رَسَلا رَسَلا وعُنُقا عُنُقا إذا جاءوا فرقا (2) ، ويجمع على الأعناق. واعتَنَقَت الدابة : إذا وقعت في الوحل فأخرجت أعناقَها ، قال رؤبة :

خارجة أعناقُها من مُعْتَنَق

أي من موضع أخرجت أعناقها منه. والمُعْتَنَق : مخرج أعناق الجبال من السراب ، أي اعْتَنَقَت فأخرجت أعناقَها. والاعتِنَاق من المعانَقَة ، ويجوز الافتعال في موضع المفاعلة ، غير أن المعانَقة في حال المودة ، والاعتناق في الحرب ونحوها ، تقول : اعْتَنَقُوا في الحرب ولا تقول : تَعَانَقُوا والقياس واحد ، قال زهير :

يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطعنوا *** ضارب حتى ما ضاربوا اعتَنَقَا

وتَعَنَّقَت الأرنب في العانِقاء (وتَعَنَّقَتْها ، كلاهما مستعمل : دست عُنُقها فيه

ص: 168


1- سورة الشعراء 4.
2- في الأصول : جاء القوم رسلا ورسلا وعنقا وعنقا وما أثبتنا موافق لما جاء في التهذيب وللسياق.

وربما غابت تحته ، وكذلك البربوع والعانقاء) (1). وهو جحر مملوء ترابا رخوا يكون للأرنب واليربوع إذا خافا. وربما دخل ذلك التراب فيقال : تَعَنَّقَ اليربوع لأنه يدس عُنُقَه فيه ويمضي حتى يصير تحته.

والعَنْقاء : طائر لم يبق في أيدي الناس من صفتها غير اسمها. ويقال بل سميت به لبياض في عُنُقها كالطوق وقال :

إذا ما ابن عبد اللّه خلى مكانه *** فقد حلقت بالجود عَنقاء مغرب

والعَنْقاء : الداهية. والعَنْقاء : اسم ملك ، قال : (2)

ولدنا بني العَنْقاء وابني محرق *** فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما

والأَعْنَق : الطويل العُنُق. والأَعْنَق : الكلب الذي في عُنُقه بياض كالطوق. والعَناق : الأنثى من أولاد المعز. ويجمع العُنُوق. وقولهم : العُنُوق بعد النوق ، أي صرت راعيا للغنم بعد النوق ، يقال ذلك لمن تحول من رفعة إلى دناءة ، قال

إذا مرضت منها عَناق رأيته *** بسكينه (3) من حولها يتصرف (4)

وعَناق الأرض : حيوان أسود الرأس طويل الظهر أصغر من الفهد ويجمع على عُنُوق.

قعن :

اشتق منه اسم قُعَيْن وهو في أسد وفي قيس أيضا. ويقال : أفصح العرب نصر قُعَيْنٍ أو قُعَيْن نصر.

والقَيْعُون من العشب : نبت على فيعول مثل قيصوم ، وهو ما طال منه. يقال : اشتقاقه من القَعْن كاشتقاق القيصوم من القصم. ونحو هذه الأشياء اشتقت من الأسماء

ص: 169


1- ما بين القوسين من ك.
2- البيت (لحسان بن ثابت). انظر اللسان (بنو).
3- كذا في الأصول أما في م : بسكينة.
4- كذا في الأصول ، أما في معجم المقاييس (عنق) : يتلهف.

وأميتت أصولها ، ولكن يعرف ذلك في تقدير الفعل.

قيل : يكون القَيْعُون من القَيْع كالزيتون من الزيت

قنع :

قَنِعَ يَقْنَع قَناعة : أي رضي بالقسم فهو قَنِع وهم قَنِعُون ، وقوله تعالى : الْقانِعَ ( وَالْمُعْتَرَّ )

فالقانِع : السائل ، والمعتر : المعترض له من غير طلب ، قال : (1)

ومنهم شقي بالمعيشة قانِع

وقَنَعَ يَقْنَع قُنُوعا : تذلل للمسألة فهو قانِع ، قال الشماخ :

لمال المرء يصلحه فيغني *** مفاقره أعف من القُنُوع (2)

ويروى من الكنوع بمنزلة القُنُوع ورجل قَنع أي كثير المال والقَنُوع بمنزلة الهبوط – بلغة هذيل – من سفح الجبل ، وهو الارتفاع أيضا. قال :

بحيث استفاض (3) القِنع غربي واسط *** نهارا ومجت في الكثيب الأباطح

والقِنَاع : طبق من عسيب النخل وخوصه. والإقناع : مد البعير رأسه إلى الماء ليشرب ، قال يصف ناقة :

تُقْنِع للجدول منها جدولا

شبه حلق الناقة وفاها بالجدول تستقبل به جدولا في الشرب. والرجل يُقْنِع الإناء للماء الذي يسيل من جدول أو شعب. والرجل يُقْنِع يده في القنوت أي يمدها فيسترحم ربه. والقِنَاع أوسع من المِقْنَعة. وتقول : ألقى فلان عن وجهه قِنَاع

ص: 170


1- قائل البيت (لبيد). انظر الصحاح (قنع). وصدر البيت فمنه سعيد آخذ بنصیبه
2- ورد البيت في التاج (كنع) وروايته : مفاقرة في التاج (كنع) وروايته :
3- كذا في الأصول أما في م : استعاض.

الحياء وفلان مُقْنِع : أي يرضى بقوله. وتقول : قَنَعْت رأسه بالعصا أو بالسوط : أي علوته به ضربا.

؟ والقِنْعَة وجمعها القِنَع وجمع القِنَع القِنْعان : وهو ما جرى بين القف والسهل من التراب الكثير ، فإذا نضب عنه الماء صار فراشا يابسا ، قال : (1)

وايقن أن القِنْع صارت نطافه *** فراشا وأن البقل ذاو ويابس

المُقْنِعة من الشاء : المرتفعة الضرع ، ليس في ضرعها تصوب ، قنعت بضرعها ، وأقنعت فهي مُقْنِع. واشتقاقه من إقناع الماء ونحوه كما ذكرنا.

نعق :

نَعَقَ الراعي بالغنم نَعيقا : صاح بها زجرا. ونَعَقَ الغراب يَنْعِق نُعاقا ونَعيقا. وبالغين أحسن. والنَّاعِقان : كوكبان أحدهما رجل الجوزاء اليسرى والآخر منكبها الأيمن. وهو الذي يسمى الهقعة ، وهما أضوأ كوكبين في الجوزاء

نقع :

نَقَعَ الماء في مَنْقِعَة السيل يَنْقَع نَقْعا ونُقُوعا : اجتمع فيها وطال مكثه. وتجمع المَنْقَعة (2) على المناقِع. وهو المستَنْقِع : أي المجتمع. واستَنْقَعْتُ في الماء : أي لبثت فيه متبردا. وأَنْقَعْت الدواء في الماء إنقاعا. والنَّقُوع : شيء يُنْقَع فيه زبيب وأشياء ثم يصفى ماؤه ويشرب. واسم ذلك نَقُوع. ونَقَعَ السم في ناب الحية : في أنيابها السم ناقِع اجتمع فيه كقوله (3). .

ص: 171


1- قائل البيت (ذو الرمة). انظر الديوان ص 313 وروايته في اللسان : وابصرن أن القنع صارت نطافه.
2- كذا في الأصول أما في م : منقعة.
3- البيت (للنابغة) وتمام البيت وبت كأني ساورني ضئيله *** من الرقش في انيابها نافع انظر الديوان.

وانتُقِعَ لون الرجل وامتُقِعَ أصوب : تغير. والرجل إذا شرب من الماء فتغير لونه ، يقال : نَقَعَ يَنْقَع نُقُوعا. قال : (1)

لو شئت قد نَقَعَ الفؤاد بشربة *** تدع الصوادي لا يجدن غليلا

والماء يَنْقَع العطش نقعا ونُقُوعا ، قال حفص الأموي :

أكرع عند الورود في سدم *** تَنْقَع من غلتي وأجزؤها

والنَّقِيع : شراب يتخذ من الزبيب يُنْقَع في الماء من غير طبخ. والنَّقِيعة هي العبيطة من الإبل. وهي جزور توفر أعضاؤها فتُنْقَع في أشياء علاجا لها ، قال :

كل الطعام تشتهي ربيعه *** الخرس والإعذار والنَّقِيعه

وقال المهلهل :

إنا لنضرب بالصوارم هامهم *** ضرب القدار نَقيعة القدام (2)

القدام : القادمون من سفر ، جمع قادم. وقيل القدام بفتح القاف وعن غير الخليل : والقدام : الجزار. يقال : نَقَعُوا النَّقِيعة ، ولا يقال : أَنْقَعُوا لأنه لا يريد إنقاعها في الماء. والنَّقْع : الغبار. قال الشويعر واسمه عبد العزى :

فهن بهم ضوامر في عجاج *** يثرن النَّقْع أمثال السراحي (3)

قال ليث : قلت للخليل : ما السراحي ، قال : أراد الذئاب ، ولكنه حذف من السرحان الألف والنون فجمعه على سراحي ، والعرب تقول ذلك كثيرا كما قال : (4)

ص: 172


1- البيت (لجرير). انظر الديوان ص 354 وروايته فيه : لو شئت قد تقع الفوءاد بمشرب ……
2- البيت في الصحاح (نقع) وروايته فيه : انا لنضرب بالسيوف رءوسهم
3- في ك. السراج.
4- البيت (للبيد) في اللسان (تلع).

درس المنا بمتالع فأبان

أراد المنازل فحذف الزاء واللام. ونَقَعَ الصوت : إذا ارتفع. ونَقَعَ بصوته ، وأَنْقَعَ صوته : إذا تابعه ومنه قول عمر(في نسوة اجتمعن يبكين على خالد بن الوليد : وما على نساء بني المغيرة أن يهرقن من دموعهن على أبي سليمان) ما لم يكن نَقْع أو لقلقة.

يعني بالنَّقْع أصوات الخدود إذا ضربت ، قال لبيد : (1)

فمتى يَنْقَع صراخ صادق *** يحلبوها ذات جرس وزجل

ونَقَعَ الموت يعني كثر. وما نَقَعْتُ بخبره نُقُوعا : أي ما عجت به ولا صدقت ما عجت به أي ما أخذته ولا قبلته. والنَّقْع : ما اجتمع من الماء في القليب. والنَّقِيع : البئر الكثيرة الماء ، تذكره العرب ، وجمعه أَنْقِعَة. والمِنْقَع والمِنْقَعَة : إناء يُنْقَع فيه الشيء. والأُنْقُوعة : وقبة الثريد التي فيها الودك. وكل شيء سال إليه الماء من مثعب ونحوه فهو أُنْقُوعة.

ص: 173


1- البيت في الديوان ص 191 وروايته فيه : يحلبوه ذات جرس وزجل

باب العين والقاف والفاء (ع ق ف ، ع ف ق ، ق ع ف ، ق ف ع ، ف ق ع)

عقف :

عَقَفْتُ الشيء أَعْقِفُه عَقْفا : أي عطفته. والعُقَّافة : خشبة في رأسها حجنة يمد بها الشيء كالمحجن. وهو أَعْقَف وعَقْفاء : إذا كان فيه انحناء.

والأَعْقَف : الفقير المحتاج ، ويجمع على عُقْفَان ، قال يزيد بن معاوية (1)

يا أيها الأَعْقَف المزجي مطيته *** لا نعمة تبتغي عندي ولا نشبا

والعَقْفاء (2) من النبات. والعُقَاف : داء يأخذ في قوائم الشاة حتى تعوج شاة عاقِف ومعقوفة (3) أيضا. وربما اعترى كل الدواب.

قال أبو سعيد : هو القفاع لأنه يقفعها. والعَقْف : العطف

عفق :

عَفَقَ يَعْفِق عَفْقا : إذا مضى راكبا رأسه ، ومن الإبل. تقول : ما يزال يَعْفِق عَفْقا ثم يرجع : أي يغيب غيبة. والإبل تَعْفِق عَفْقا وعُفُوقا : إذا أرسلت في مراعيها فمرت على وجهها. وربما عَفَقَت عن المرعى إلى الماء ترجع إليه بين كل يومين. وكل وارد صادر : عافِق. وهو شبه الخنوس إلا أنه يرجع ، قال الراجز :

ترعى الغضا من جانبي مشفق *** غبا ومن يرع الحموض يَعْفِق (4)

أي من يرع المحض تعطش ماشيته سريعا فلا يجد بدا من العفق (لأن المحض

ص: 174


1- البيت في الأصمعيات ص 47 (لسهم بن حنظلة الغنوي) وروايته فيه : لا نعمة تبتغي عندي ولا نسبا وفي المحكم حاشية (عفق) عن بعض النسخ أنه (ليزيد بن معاوية). وهو غير منسوب في اللسان.
2- جاء في اللسان (ع ق ف) : حكى الأزهري عن الليث : العقفاء ضرب من البقول معروف.
3- في م : معقوقفة.
4- الرجز في اللسان وروايته : يغفق (بالغين المعجمة) وفي ط : وفي «ط» : ومن بكى يرعى الحموض يعفق.

يعطش فيبعث على شرب الماء (1). وقال رؤبة : (2)

صاحب عادات من الورد العَفَق *** يرمي ذراعيه بجثجاث السوق

عِفاق : اسم رجل ، قال :

إن عِفاقا أكلته باهله *** تمششوا عظامه وكاهله

قعف :

القَعْف : شدة الوطء واجتراف التراب بالقوائم ، قال :

يَقْعَفْن باعا كفراش الغضرم *** مظلومة ، وضاحيا لم يظلم

قال زائدة : هو القعث. والقاعِف : المطر الشديد يَقْعَف بالحجارة أي يجرفها من وجه الأرض.

قفع :

القَفْع : (3) ضرب من الخشب يمشي الرجال تحته إلى الحصون في الحرب. والقَفْعاء : حشيشة خوارة خشناء الورق من نبات الربيع لها نور أحمر مثل الشرار ، صغار ورقها (4) مستعليات من فوق وثمرتها مُتَقَفِّعَة من تحت ، قال :

بالسي ما تنبت القَفْعاء والحسك (5)

وأذن قَفْعاء : كأنما أصابتها نار فتزوت من أعلاها إلى أسفلها. ورجل قَفْعاء :

ص: 175


1- ما بين القوسين ساقط من ك.
2- البيت في الديوان ص 105 وروايته : صاحب عادات من الورد العفق. ترمى ذراعيه ……
3- جاء في اللسان : القفع جنن كالمكاب من خشب يدخل تحتها الرجال إذا مشوا إلى الحصون في الحرب ، قال الأزهري : هي الدبابات التي يقاتل تحتها واحدتها قفعة.
4- في م : وأوراقها.
5- البيت (لزهير) انظر الديوان ص 171 وصدر البيت : جونية كمحصاة القسم مرتعها

أي ارتدت أصابعها أي القدم. تقول : قَفِعَت قَفَعا. وربما قَفَّعَها البرد فتَقَفَّعَت. ونظر أعرابي إلى قنفذة قد تقبضت فقال : أترى البرد قَفَّعَها أي قبضها. والقُفَاعيّ : الرجل الأحمر الذي يتقسر أنفه من شدة حمرته. والمِقْفَعَة : خشبة تضرب بها الأصابع. والقُفَّاع : نبات مُتَقَفّع كأنه قرون صلابة إذا يبس ، يقال له كف الكلب. والقَفْعَة : هنة تتخذ من خوص مستديرة يجنى فيها الرطب.

وذكر الجراد عند عمر فقال : ليت عندنا قَفْعَة أو قَفْعَتَيْن. وتسمى هذه الدوارات التي يجعل فيها الدهانون السمسم المطحون قَفَعات. وهي هنات يوضع بعضها على بعض حتى يسيل منها الدهن. وشهد عند بعض القضاة قوم عليهم خفاف لها قُفَع أي هنات مستديرة تتذبذب.

فقع :

الفَقْع (1) ضرب من الكمأة ، واحدتها فَقْعة ، قال النابغة : (2)

حدثوني الشقيقة ما يمنع *** فَقْعا بقرقر أن يزولا

يهجو النعمان ، شبهه بالفقع لذلتها وأنها لا أصل لها. والفَقْع يخرج في أصل الأجرد. وهي هنات صغار ، وربما خرج في النفض الواحد منه الكثير ، والظباء تأكله. وهي أردأ الكمأة طعما وأسرعها فسادا ، فإذا يبس آض له جوف أحمر إذا مس تفتت. ويقال : إنك لأذل من فَقْع في قاع. والفُقَّاع : شراب يتخذ من الشعير سمي به للزبد الذي يعلوه. والفَقاقيع : هنات كالقوارير تَتَفَقَّع فوق الماء والشراب ، الواحدة فُقَّاعة قال عدي بن زيد يصف الخمر : (3)

ص: 176


1- جاء في اللسان : الفقع بالفتح والكسر الأبيض الرخو من الكمأة. وهو أردؤها ، وجمعه : فقعة.
2- في ك : الواحد منه الفقع والكثير الفقعة.
3- البيت في اللسان (فقع).

وطفا فوقها فَقاقيع كالياقوت *** حمر يثيرها التصفيق

أي التمزيج. والتَّفْقِيع : أخذك ورقة من الورد ثم تديرها بإصبعك ثم تغمزها فتسمع لها صوتا إذا انشقت. والتَّفْقِيع : صوت الأصابع. والفَقْع : الضراط. وإنه لَيُفَقِّع بمِفْقاع : وهو المقلاع إذا رميت به سمعت له فَقْعا أي صوتا. وأصفر فاقِع : وهو أنصعه وأخلصه.

وقد فَقَعَ يَفْقَع فُقُوعا. وأَفْقَعَ ، الرجل فهو مُفْقع : أي فقير مجهود ، أصابته فاقِعة من فَواقِع الدهر

أي بائقة من البوائق يعني الشدة. فقير مُفْقِع مدقع ، فالمُفْقِع : أسوأ ما يكون من حالات. والمدقع : الذي يبحث في الدقعاء من الفقر.

ص: 177

باب العين والقاف والباء (ع ق ب ، ع ب ق ، ب ع ق ، ب ق ع ، ق ب ع ، ق ع ب كلهن مستعملات)

عقب :

العَقَب : العصب الذي تعمل منه الأوتار ، الواحدة عَقَبَة ، وخلاف ما بينه وبين العصب أن العصب يضرب إلى صفرة والعَقَب يضرب إلى بياض وهو أصلبها (1) وأمتنها.

والعَقِب : مؤخر القدم ، تؤنثه العرب ، وتميم تخففه. وتجمع على أَعقاب ، وثلاث أَعْقِبَة (2) وعَقِبُ الرجل : ولده وولد ولده الباقون من بعده وقولهم : لا عَقِبَ له : أي لم يبق له ولد ذكر.

وتقول : ولى فلان على عَقِبه وعَقِبَيه : أي أخذ في وجه (3) ثم انثنى راجعا. والتَّعْقِيب : انصرافك راجعا من أمر أردته أو وجه. والمُعَقِّب : الذي يتتبع عقب إنسان في طلب حق أو نحوه ، قال لبيد (4) :

حتى تهجر في الرواح وهاجه *** طلب المُعَقِّب حقه المظلوم

وقوله عزوجل – : ( وَلَمْ ) يُعَقِّبْ (5) أي لم ينتظر والتَّعْقِيب : غزوة بعد غزوة وسير بعد سير. وقوله عزوجل – : ( لا ) مُعَقِّبَ ( لِحُكْمِهِ ) (6)) أي لا راد لقضائه. والخيل تُعَقِّب في حضرها إذا لم تزدد إلا جودة. ويقال للفرس الجواد : إنه لذو عفو وذو عَقْب ، فعفوه أول عدوه ، وعَقْبُه أن يُعَقِّب بحضر أشد من الأول ، قال :

ص: 178


1- كذا في ص وط أما في م : أصعبها.
2- كذا في الأصول أما في م : ثلاثة أعقبة.
3- كذا في الأصول أما في ك وجهه.
4- البيت من شواهد النحو في رفع المظلوم وهو نعت للمعقب على المعنى ، وهو مخفوض في اللفظ ومعناه فاعل.
5- سورة القصص 31.
6- سورة الرعد 41.

لا جري عندك في عَقْب وفي حضر

وكل شيء يُعْقِب شيئا فهو عَقِيبه كقولك : خلف يخلف بمنزلة الليل والنهار إذا قضى أحدهما عَقِبَ الآخر فهما عَقِيبان كل واحد منهما عَقِيب صاحبه ، ويَعْتَقِبان ويَتَعَاقَبان : إذا جاء أحدهما ذهب الآخر. وعَقَبَ الليل النهار والنهار الليل : أي خلفه. وأتى فلان إلى فلان خيرا فَعَقَبَ بخير منه أي أردف. ويقال : عَقَّبَ أيضا مشددا.

قال : (1) فَعَقَبْتُم بذنوب غير مر

وقال أبو ذؤيب :

أودى بني وأعقبوني حسرة *** بعد الرقاد وعبرة ما تقلع

قوله : فأعقبوني مخالف للألفاظ المتقدمة وموافق لها في معنى. ولعلهما لغتان. فمن قال عَقب لا يقول أَعْقَبَ كمن قال : بدأت به لا يقول : أبدأت ، قال جرير :

عَقَبَ الرذاذ خلافهم فكأنما *** بسط الشواطب بينهن حصيرا

وعَقِبُ الأمر : آخره. قال :

محذور عَقِب الأمر في التنادي

ويجمع أَعقاب الأمور. وعاقِبَةُ كل شيء : آخره ، وعاقِب أيضا بلا هاء ويجمع عَواقِب وعُقُبا. ويقال : عاقِبة وعَواقِب وعاقِب وعُقَّب (مشدد ومخفف)

تقول لي ميالة الذوائب *** كيف أخي في عُقَبِ النوائب (2)

وأَعْقَبَ هذا الأمرُ يُعْقِب عُقْبانا وعُقْبى ، قال ذو الرمة : (3) ل

ص: 179


1- عجز بيت قد ورد في اللسان (عقب).
2- كذا في الأصول أما في س : عواقب النوائب.
3- البيت في الديوان ص 501 وروايته : اعاذل قد جرحت في الدهر ما كفي *** ونظرت في اعقاب حق وباطل

أعاذل قد جربت في الدهر ما مضى *** وروأت في أَعْقاب حق وباطل

يعني أواخره. وأَعْقَبَه اللّه خيرا منه والاسم العُقْبَى شبه العوض والبدل. وأَعْقَبَ هذا ذاك : أي صار مكانه. وأَعْقَبَ عزه ذلا : أي أبدل منه ، قال :

كم من عزيز أَعْقَبَ الذل عزه *** فأصبح مرحوما وقد كان يحسد

والبئر تطوى فتعقب الحوافي بالحجارة من خلفها ، تقول : أعقبت الطي. وكل طرائق (1) يكون بعضها خلف بعض فهي أعقاب ، كأنها منضودة ، عَقِبا على عَقِب ، قال الشماخ : (2)

أعقاب طي على الأثباج منضود.

يصف طرائق شحم ظهر الناقة. وقد استَعْقبتُ من كذا خيرا وشرا. واستَعْقَبَ من أمره الندامة وتَعَقَّبَ بمعناه. وتَعَقَّبْتُ ما صنع فلان : أي تتبعت أثره. والرجلان يتعاقَبان الركوب بينهما والأمر ، يركب هذا عُقْبَةً وهذا عُقْبَةً. والعُقْبَة فيما قدروا بينهما فرسخان.

والعُقُوبة : اسم المُعَاقَبَة ، وهو أن يجزيه بعاقبة ما فعل من السوء ، قال النابغة : (3)

ومن عصاك فعاقِبْه معاقَبَةً *** تنهى الظلوم ولا تقعد على ضهد

والعُقْبَة : مرقة تبقى في القدر المعارة إذا ردوها إلى صاحبها. وفلان وفلان يُعَقِّبانِ فلانا : إذا تعاونا عليه ، وقوله تعالى : ( لَهُ ) مُعَقِّباتٌ ( مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ ) (4) أي يحفظونه بأمر اللّه.

ص: 180


1- كذا في الأصول أما في ك : طرق.
2- البيت في الديوان ص 23 والرواية فيه : أطاق في الديوان ص 23 والرواية فيه :
3- البيت في الديوان ص 21 وروايته : أطاق في الديوان ص 23 والرواية فيه :
4- سورة الرعد 11.

والعَقَبَة : طريق في الجبل وعر يرتقى بمشقة وجمعه عَقَب وعِقَاب.

والعُقَاب : طائر ، تؤنثها العرب إذا رأته لأنها لا تعرف إناثها من ذكورها ، فإذا عرفت قيل : عُقاب ذكر. ومثله العقرب ، ويجمع على عِقْبان وثلاث (1) أَعْقُب. والعُقَاب: العلم الضخم تشبيها بالعُقَاب الطائر ، قال الراجز :

ولحق تلحق من أقرابها *** تحت لواء الموت أو عُقَابها (2)

والعُقَاب : مرقى في عرض جبل ، وهي صخرة نائتة ناشزة ، وفي البئر من حولها ، وربما كانت من قبل الطي ، وذلك أن تزول الصخرة من موضعها.

والمُعْقِب : الذي ينزل في البئر فيرفعها ويسويها.

وكل ما مر من العُقَاب نجمعه عِقْبان. واليَعْقُوب : الذكر من الحجل والقطا ، وجمعه يَعاقِيب. ويَعْقُوب : اسم إسرائيل ، سمي به لأنه ولد مع عيصو أبي الروم في بطن واحد.

ولد عيصو قبله ، ويَعقوب متعلق بعَقِبه خرجا معا. واشتقاقه من العَقِب. وتسمى الخيل يَعاقيب لسرعتها. ويقال : بل سميت بها تشبيها بيَعاقيب الحجل. ومن أنكر هذا احتج بأن الطير لا تركض ولكن شبه بها الخيل ، قال سلامة بن جندل : (3)

ولى حثيثا وهذا الشيب يتبعه *** لو كان يدركه ركض اليَعاقيب.

ويقال : أراد بالتعاقيب الخيل نفسها اشتقاقا من تَعقيب السير والغزو بعد الغزو. وامرأة مِعْقَاب : من عادتها أن تلد ذكرا بعد أنثى. ومفعال في نعت الإناث لا

ص: 181


1- في م : ثلاثة.
2- في م : أعقابها أما في ط : والحصن تلحق من اقرابها
3- البيت في الديوان (تحقيق قبادة) وفي اللسان (عقب).

تدخله الهاء.

وفي الحديث : قدم رسول اللّه صلی اللّه عليه [وآله] وسلم نصارى نجران : السيد والعاقِب. فالعاقِب من يخلف السيد بعده.

عبق :

العَبَاقِيَة على تقدير علانية : الرجل ذو شر ونكر ، قال :

أطف لها عَباقِيَة سرندى *** جريء الصدر منسط اليمين (1)

والعَبَق : لزوق الشيء بالشيء. وامرأة عَبِقَة ورجل عَبِق : إذا تطيب بأدنى طيب فبقي ريحه أياما ، قال (2) :

عَبِقَ العنبر والمسك بها *** فهي صفراء كعرجون القمر.

أي لزق.

قعب :

القَعْب : القدح الغليظ ، ويجمع على قِعَاب قال :

تلك المكارم لا قَعْبان من لبن *** شيبا بماء فعادا بعد أبوالا

والقَعْبَة : شبه حقة مطبقة يكون فيه سويق المرء. والتقعيب في الحافر (3) : إذا كان مُقَعَّبا (4) كالقَعْبة في استدارتها ، وهكذا خلقته ، قال العجاج (5) :

ص: 182


1- البيت في معجم المقاييس وروايته : اتيج لها عباقيه سرندي
2- البيت (لمرار بن منقذ). انظر المفضليان 1 / 90 وروايته : فهي صفراء كعرجون العمر وعرجون العمر : نخلة السكر. وفي المحكم : العمر (بالعين المهملة) وجاء في الحاشية : أن في بعض النسخ : القمر بالقاف.
3- في ط : القعب.
4- في ط : مفنيا.
5- الرجز (لرؤبة). انظر الديوان ص 73.

ورسغا وحافرا مقَعِّبا

وأنشد ابن الأعرابي :

يترك خوار الصفا ركوبا *** بمكربات قَعَّبَتْ تَقْعِيبا

قبع :

قَبَعَ الخنزير بصوته قَبْعا وقُباعا. وقَبَعَ الإنسان قُبُوعا : أي تخلف عن أصحابه. والقَوَابِع : الخيل المسبوقة قد بقيت خلف السابق ، قال :

يثابر حتى يترك الخيل خلفه *** قَوابع في غمى عجاج وعثير

والقُباع : الأحمق. وقُباع بن ضبة كان من أحمق أهل زمانه ، يضرب مثلا لكل أحمق. ويقال : يا ابن قابعاء. ويا ابن قُبَعَة ، يوصف بالحمق. ومن النساء القُبَعَة الطلعة : تطلع مرة وتَقْبَع أخرى فترجع.

وقَبِيعة السيف : التي على رأس القائم ، وربما اتخذت القَبِيعة من الفضة على رأس السكين. وقُبَعُ : دويبة ، يقال من دواب البحر ، قال : (1)

مأبالي أن تشذرت لنا *** عاديا أم بال في البحر قُبَع

وقَبَعْتُ السقاء : إذا جعلت رأسه فيه وجعلت بشرته الداخلة.

بعق :

البُعاق : شدة الصوت. بَعَقَت الإبل بُعاقا. والمطر الباعِق : الذي يفاجئك بشدة ، قال :

ص: 183


1- جاء في التاج (قبع) البيت (لخلف بن خليفة) وروايته : ما أبالي انشذرت لنا

تَبَعَّقَ فيه الوابل المتهطل

والانبِعاق : أن يَنْبَعِقَ الشيء عليك مفاجأة ، قال أبو دؤاد :

بينما المرء آمنا راعه رائع *** حتف لم يخش منه انبِعاقَه

وقال :

تيممت بالكديون كيلا يفوتني *** من المقلة البيضاء تفريط (1) باعِق

الباعِق : المؤذن إذا انْبَعَقَ بصوته. والكديون (2) يقال الثقيل من الدواب. وبَعَقْتُ الإبل : نحرتها.

بقع :

البَقَع : لون يخالف بعضه بعضا مثل الغراب الأسود في صدره بياض ، غراب أَبْقَعُ ، وكلب أَبْقَع. والبُقْعَة : قطعة من أرض على غير هيئة التي على جنبها. كل واحدة منها بُقْعة ، وجمعها بِقَاع وبُقَع. والبَقِيع : موضع من الأرض فيه أروم شجر من ضروب شتى ، وبه سمي بَقِيع الغرقد بالمدينة.

والغرقد : شجر كان ينبت. هناك ، فبقي الاسم ملازما للموضع وذهب الشجر.

والباقِعَة : الداهية من الرجال. وبَقَعَتْهم باقِعة من البَواقِع : أي داهية من الدواهي.

وفي الحديث : يوشك أن يعمل عليكم بُقعانُ أهل الشام.

يريد خدمهم (3) لبياضهم ، وشبههم بالشيء الأَبْقَع الذي فيه بياض ، يعني بذلك الروم والسودان.

ص: 184


1- في ط : تفريظ ، وفي اللسان : قال الأزهري ورواه غيره : تفريط ناعق.
2- في القاموس الكديون بوزن فرعون دقاق التراب عليه دردي الزيت تجلى به الدروع وهذا بعيد عن عبارة العين ، ولعل صاحب العين قد وهم يدل على هذا قوله : يقال التي وردت في ط وص.
3- في ط : خرفهم.

باب العين والقاف والميم (ع ق م ، ع م ق ، م ع ق ، ق ع م ، ق م ع ، م ق ع كلهن مستعملات)

عقم : (1) حرب عَقام وعُقام ، لغتان ، أي شديدة مفنتة لا يلوي فيها أحد على أحد ، قال :

حفافاه موت ناقع وعُقام

والعَقْم : المرط ، ويقال : بل هو ثوب يلبس في الجاهلية ، ويقال ، : كل ثوب أحمر عَقْم. وعُقِمَت الرحم عُقْما. وذلك هزمة تقع فيها فلا تقبل الولد. وكذلك عُقِمَت المرأة فهي مَعقومة وعَقِيم. ورجل عَقِيم ورجال عُقَماء. ونسوة معقومات وعَقائِم وعُقْم.

قال الأصمعي : يقال : عَقَمَ اللّه رحمها عَقْما ولا يقال : أَعْقَمَها. ويقال : عَقُمَت المرأة تَعْقُمُ عَقَما.

وفي الحديث : تعقم أصلاب المشركين. أي تيبس وتسد. والريح العَقِيم : التي لا تلقح شجرا ولا تنشىء سحابا ولا مطرا.

وفي الحديث : العقل عقلان : فأما عقل صاحب الدنيا فعقيم ، وأما عقل صاحب الآخرة فمثمر.

والملك عَقِيم أي لا ينفع فيه النسب لأن الابن يقتل على الملك أباه ، والأب ابنه. والدنيا عَقِيم أي لا ترد على صاحبها خيرا. ويقال : ناقة معقومة أي لا تقبل رحمها الولد ، قال :

معقومة أو عازر جدود

ص: 185


1- كذا في الأصول أما في اللسان : عقم بالبناء للمجهول ومثل فرح. وفي القاموس : فمثل فرج وكرم ونصر وعني.

والاعتِقَام : الدخول في الأمر ، قال رؤبة (1) :

بذي دهاء يفهم التفهيما *** ويعتفي بالعَقَم التَّعْقِيما

وقال :

ولقد دريت بالاعتفاء *** والاعتقام فنلت نجحا (2)

يقول : إذا لم يأت الأمر سهلا عَقَمَ فيه وعفا حتى ينجح. والمَعاقِم : المفاصل. ويقال للفرس إذا كان شديد الرسغ : إنه لشديد المَعاقِم ، قال النابغة :

يخطو على معج عوج مَعاقمها *** يحسبن أن تراب الأرض منتهب

والتعقيم : إبهام الشيء حتى لا يهتدى له.

عمق :

بئر عَمِيقة وقد عَمُقَتْ عُمْقا. وأَعْمَقَها حافرها. (والعِمْقَى (2) : نبت. وبعير عامِق ، وإبل عامِقة : تأكل العِمْقَى ، وهو أمر من الحنطل ، قال الشاعر :

فأقسم أن العيش حلو إذا دنت *** وهو إن نأت عني أمر من العِمْقَى

والعِمْقَى أيضا : موضع في الحجاز يكثر فيه هذا الشجر ، قال أبو ذؤيب :

لما ذكرت أخا العِمْقَى تأدبني *** هم وأفرد ظهري الأغلب الشيح

والعُمَق كزفر : موضع بمكة ، وقول ساعدة بن جؤية :

لما رأى عمقا ورجع عرضه *** هدرا كما هدر الفنيق المصعب

أراد : العُمق فغير. وما في النحي عَمَقَة ، كقولك : ما به عبقة أي لطخ ولا .

ص: 186


1- الرجز في الديوان ص 85 وروايته : بشيظمي يفهم التفهيما *** يعتقم الاجدال والخصوما  (2) كذا في ط أما في م فرواية البيت : ويعتفي بالعقم التعقيما
2- من هنا إلى آخر المادة ساقط من الأصول كلها وأثبتناه من ك. واستعنا على تحقيقه بما في المقاييس والجمهرة والمحكم واللسان.

وضر من رب ولا سمن.

وعَمَّقَ النظر في الأمور تَعميقا وتَعَمَّقَ في كلامه : تنطع. وتَعَمَّقَ في الأمر : تشدق فيه فهو مُتَعَمِّق.

وفي الحديث : لو تمادى الشهر لواصلت وصالا يدع المُتَعَمِّقون تَعَمُّقَهم.

والمُتَعَمِّق : المبالغ في الأمر المنشود فيه ، (الذي يطلب أقصى غايته) والعَمْق والعُمْق : ما بعد من أطراف المفاور. والأَعْماق ، أطراف المفاوز البعيدة ، وقيل : الأطراف ولم تقيد ، ومنه قول رؤبة :

وقاتم الأعماق خاوي المخترق *** مشتبه الأعلام لماع الخفق

وأُعَامِقُ : موضع ، قال الشاعر.

وقد كان منا منزلا نستلذه *** أُعَامِقُ ، برقاواته فأجادله

معق :

المَعْقُ : البعد في الأرض سفلا. بئر مَعِيقة ، ومَعُقَتْ مَعاقة. وبئر مَعِقَة أيضا والعُمْق والمَعْق لغتان ، يختارون العمق أحيانا في بئر ونحوها إذا كانت ذاهبة في الأرض ، ويختارون المَعْق أحيانا في الأشياء الأخر مثل الأودية والشعاب البعيدة في الأرض ، إلا أنهم لا يكادون يقولون : فج مَعِيق ، بل عميق.

والمعنى كله يرجع إلى البعد والقعر الذاهب في الأرض. والفج العميق. المصر البعيد.

ويصفون أطراف الأرض بالمَعْق والعمق ، قال رؤبة :

كأنها وهي تهادى في الرفق *** من جذبها شبراق شد ذي مَعَق (1)

ص: 187


1- كذا في الديوان ص 108 ورواية الرجز فيه : كأنها …. من ذروها شراق شد ذي معق وكذا في اللسان (معق). وذومعق أي ذو بعد في الأرض.

أي ذي بعد في الأرض ، وقال أيضا :

وقاتم الأعماق خاوي المخترق *** يريد الأطراف البعيدة. والأمعاق (1) كذلك ، والأماعِق : أطراف المفاوز البعيدة. (والمَعْق : الشرب الشديد) (2) ، ومنه قول رؤبة :

وإن همى من بعد مَعْق مَعْقا (3) *** عرفت من ضرب الحرير عتقا

أي من بعد بعد بعدا ، وقد تحرك مثل نهر ونهر.

قعم :

قُعِمَ وأُقْعِمَ الرجل : إذا أصابه الطاعون فمات من ساعته. وأَقْعَمَتْه الحية : لدغته فمات من ساعته. والقَعَم : ردة في الأنف أي ميل ، قال الراجز :

علي ضفان (4) مهدمان

مشتبها الأنف مُقَعَّمان

والمِقْعَمَة : مسمار في طرف الخشبة معقف الرأس

قمع :

قَمَعْتُ فلانا فانْقَمَعَ : أي ذللته فذل واختبأ فرقا والقَمَع ما فوق السناسن من سنام البعير من أعلاه ، قال

علينا قرى الأضياف من قَمَع البزل

ص: 188


1- انظر الأعماق في عمق.
2- كذا في م وك وسقط من ص وط وس.
3- كذا في الديوان ص 108 وروايته : وان همرن بعد معق معقا وجاء في ك المعق : المقلع وهو الشرب الشديد. تعليق : وأرى أن إضافة المقلع حدث سهوا. وجاء في اللسان : حكى الأزهري عن الليث : العمق والمعق الظ الشديد.
4- في ط : خفان.

والقِمَع : شيء يصب به الشراب في القربة ونحوها ، وجمعه أقماع (1) ويكون الواحد قِمْع وقِمَع جميعا ، ويكون لأشياء كثيرة مثل ذلك.

والمِقْمَعة : خشبة يضرب بها الإنسان على رأسه والجميع المَقامِع.

والمِقْمَعَة : مسمار يكون في طرف الخشبة معقف الرأس.

قال عرام : المِقْمَعَة : المقطرة وهي الأعمدة والحوزة أيضا. قال :

ويمشي معد حوله بالمَقامِع

والأذنان : قِمَعَانِ

مقع :

المَقْعُ : شدة الشرب. والفصيل يَمْقَع : إذا رضع أمه. وامتُقِعَ لونا وانتقع (2) : أي تغير. والمِيقَع : داء يأخذ البعير مثل الحصبة فيقع فلا يقوم فينحر ،

قال جرير :

جرت فتاة مجاشع في مقفر *** غير المراء كما يجر الميْقَع (3)

ص: 189


1- في م وط : مقامع.
2- وفي اللسان : وكذلك ابتقع.
3- في الديوان ص 350 : الميكع.

(باب العين والكاف والشين معهما) (ع ك ش ، ش ك ع مستعملان فقط

عكش : عَكَشَ على القوم : حمل عليهم (1).

عُكاشة : اسم. قلت للخليل : من أين قلت (عكش) مهمل ، وقد سمت العرب بعُكاشة؟ قال : ليس على الأسماء قياس. وقلنا لأبي الدقيش. ما الدقيش؟ قال : لا أدري ، ولم (2) أسمع له تفسيرا. قلنا : فتكنيت بما لا تدري؟ قال : الأسماء والكنى علامات ، من شاء تسمى بما شاء ، لا قياس ولا حتم.

شكع :

شَكِعَ الرجل شَكَعا فهو شاكِع إذا كثر أنينه وضجره من شدة المرض. وشَكِعَ الغضبان أي : طال غضبه. والشُّكاعَى نبات دقيق (3) العود رخو. ويقال للمهزول : كأنه عود شُكاعَى ، وكأنه شُكَاعَى. قال ابن أحمر (4) :

شربت الشكاعى والتددت ألدة *** وأقبلت أفواه العروق المكاويا

ص: 190


1- هذه زيادة من مختصر العين.
2- في ط : لا أسمع.
3- في ص : دقق ، وفي س : رقيق ، وما أثبتناه فمن ط ،.
4- هو (عمرو بن أحمر الباهلي) شاعر إسلامي والبيت في التهذيب 1 / 295 وفي اللسان (شكع) وفي (ك) بعد البيت : يصف تداويه بها وقد شفي بطنه» وهذه عبارة اللسان في هذه المادة. وفي التهذيب 1 / 295 : والمحكم 1 / 154 سقى أي أصابه الاستسقاء وما جاء في اللسان وفي ك مصحف.

(باب العين والكاف والسين معهما) (ع ك س ، ك ع س ، ك س ع ، [ع س ك] مستعملات

(ع ك س ، ك ع س ، ك س ع ، [ع س ك](1) مستعملات

عكس :

العَكْس : ردك آخر الشيء على أوله. قال : (2)

وهن لدى الأكوار (3) يُعْكَسْن بالبرى *** على عجل منها ومنهن نزع (4)

ويقال : عكست أي عطفت على معنى النسق. ويُعْكَس : يطرد. والعَكِيس من اللبن : الحليب يصب عليه الإهالة ثم يشرب ، ويقال : بل هو مرق يصب على اللبن. قال:(5)

فلما سقيناها العكيس تملأت *** مذاخرها وارفض رشحا وريدها

مذاخرها : حوايا بطنها. والتَّعَكُّس : مشي كمشي الأفعى ، كأنه قد يبست عروقه. والسكران يتعكَّس (6) في مشيه إذا مشى كذلك.

كعس :

الكَعْس : عظام السلامى ، وجمعه : كِعاس ، وهو أيضا عظام البراجم من الأصابع ، ومن الشاء أيضا وغيرها ،

ص: 191


1- زيادة اقتضاها السياق.
2- لم ينسب في نسخة ولا في مرجع. وهو في التهذيب 1 / 297 وفي اللسان (عكس).
3- في م : الأدوار ولعله تصحيف.
4- هو كذلك في النسخ ، وفي التهذيب 1 / 297 وفي اللسان (عكس) : يكسع.
5- لم ينسب في إحدى النسخ ونسب في اللسان (عكس) إلى (أبي منصور الأسدي) ولعله تصحيف. ونسب في التهذيب إلى (منظور الأسدي) ولعله (منظور بن حبة الدبيري الأسدي) أو (ابن مرثد) وحبة أمه شرح اختيارات المفضل هامش 1 / 420. والرواية في التهذيب : لما سقيناها العكيس تمذحت «ولعله تصحيف.
6- في س : ينعكس بالنون وهو تصحيف.

كسع :

الكَسْعُ : ضرب يد أو رجل على دبر شيء وكَسَعَهم ، وكَسَعَ أدبارهم إذا تبع أدبارهم فضربهم بالسيف. وكَسَعْتُه بما ساءه إذا تكلم فرميته على إثر قوله بكلمة تسوؤه بها. وكَسَعْتُ الناقة بغبرها (1) إذا تركت بقية اللبن في ضرعها (2) وهو أشد لها ، قال : (3)

لا تكسع الشول بأغبارها *** إنك لا تدري من الناتج

هذا مثل. يقول : إذا نالت يدك ممن بينك (4) [وبينه](5) إحنة فلا تبق على شيء ، لأنك لا تدري ما يكون في غد ، وقال الليث : لا تدع في خلفها لبنا تريد قوة ولدها ، فإنك لا تدري من ينتجها ، أي لمن يصير ذلك الولد. وقال أبو سعيد : الكَسْعُ كسعان ، فكسع للدرة ، وهو أن ينهز الحالب ضرعها فتدر ، أو ينهزه الولد. والكسع (6) لآخر : أن تدع ما اجتمع في ضرعها ، ولا تحلبه حتى يتراد اللبن في مجاريه ويغزر. وقوله :

لا تكسع الشول بأغبارها

أي : احلب وأفضل. والكُسَعُ (7) حي من اليمن رماة. قال : (8)

ندمت ندامة الكُسَعِيّ لما *** رأت عيناه ما عملت يداه

والكُسْعَة : ريش أبيض يجتمع تحت ذنب العقاب ونحوها من الطير. وجمعه : كُسَع. والكُسْعَة الحمير والدواب كلها ، سميت كُسْعَة لأنها تكسع من خلفها.

ص: 192


1- هذا من (س). وفي ط : بغيرها وهو تصحيف.
2- في ط : هو وما أثبتناه فمن س.
3- لم ينسب في النسخ ، ونسب في اللسان (كسع) إلى (الحارث بن حلزة) وفي اختيارات المفضل 3 / 179 كذلك.
4- في ط وس : بينكما وهو محرف.
5- زيادة اقتضاها السياق.
6- في (س) : وكسع.
7- في الجزء المطبوع : وكسع وما في النسخ أولى.
8- لم ينسب في النسخ المخطوطة ولا في المراجع.

سكع :

سَكَعَ فلان إذا مشى متعسفا ، لا يدري أين يَسْكَع من أرض اللّه ، أي أين يأخذ. قال (1) :

ألا إنه في غمرة يتسكّع

عسك :

[تقول :](2) عَسِكْتُ بالرجل أَعْسَكُ عَسَكا إذا لزمته ولم تفارقه

(باب العين والكاف والزاي معهما) (ع ك ز مستعمل فقط)

عكز :

العُكّازَة : عصا في أسفلها زج يتوكأ عليها ، ويجمع عُكّازات وعَكاكِيز (3)

(باب العين والكاف والدال معهما) (ع ك د ، د ع ك ، د ك ع [مستعملات] [و] ع د ك ، ك د ع ، ك ع د (مهملات)

(ع ك د ، د ع ك ، د ك ع [مستعملات](4)

[و] (5) ع د ك ، ك د ع ، ك ع د (مهملات)

عكد :

العَكَدَة : أصل اللسان وعقدته. وعَكِدَ الضب عَكَداً. أي : سمن وصلب لحمه فهو عَكِد.

ص: 193


1- نسب في اللسان (سكع) إلى (سليمان بن يزيد العدوي).
2- زيادة اقتضاها السياق.
3- في المخطوطة : عكاكز وما أثبتناه أولى.
4- زيادة اقتضاها السياق.
5- زيادة اقتضاها السياق.

واسْتَعْكَدَ الضب إذا لاذ بحجر أو جحر. واستعكد الطائر إلى كذا : انضم إليه مخافة. البازي ونحوه. قال : (1)

إذا استعكدت (2) منه بكل كداية *** من الصخر وافاها لدى كل مسرح (3)

هذه ضباب استعصمت من الذئب فهو لا يقدر أن يحفر الكدية وهو ما صلب من الأرض وكذلك الكداية.

دعك :

دعك الأديم ونحوه (4) والثوب والخصم دَعْكا إذا لينه ومعكه. قال : (5)

قرم قروم صلهبا ضباركا *** من آل مر جخدبا (6) مداعكا

دكع :

الدُّكاع داء يأخذ الخيل والإبل في صدورها ، وهو كالخبطة في الناس. دَكِعَ فهو مدكوع. قال القطامي : (7)

ترى منه صدور الخيل زورا *** كأن بها نحازا أو دُكَاعا

ص: 194


1- القائل هو (الطرماح بن حكيم) ديوان الطرماح (دمشق) ص 113.
2- في الديوان ط دمشق : استترت.
3- في الجزء المطبوع : ممرح والصواب ما أثبتناه وقد جاء في المخطوطة والديوان ص 113 والتهذيب 1 / 300 واللسان (عكد).
4- ونحوه) في ط بعد الثوب ، وما أثبتناه هنا فمن س.
5- القائل هو (العجاج) ديوان ص 85 (بيروت).
6- في المخطوطة مجذبا وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه وهو من الديوان.
7- اللسان (دكع) 8 / 90 صادر.

(باب العين والكاف والتاء معهما) (ع ت ك ، ك ت ع ، مستعملان فقط)

عتك :

عَتَكَ فلان عليه يضربه : لا ينهنهه عنه شيء. وعَتَكَ فلان يَعْتِكُ عُتُوكا : ذهب في الأرض وحده. وعَتَكَ الشيء : إذا قدم وعتق. وعاتِكَة : اسم امرأة.

عَتِيك (1) : قبيلة من اليمن ، والنسبة إليه : عَتَكِيّ.

كتع : الكُتَع : من أولاد الثعالب وهو أردؤها (2). ويجمع : كِتْعان. ورجل كُتَعُ : لئيم.

وقوم كُتَعُون وأَكْتَع : حرف يوصل به أجمع تقوية له (ليست له عربية) (3) ومؤنثه كَتْعاء. تقول : جمعاء كَتْعاء ، وجمع كُتَع وأجمعون أَكْتَعُون ، كل هذا توكيد.

(باب العين والكاف والظاء معهما) (ع ك ظ ، ك ع ظ مستعملان فقط)

عكظ :

عُكاظ اسم سوق كان العرب يجتمعون فيها كل سنة شهرا ويتناشدون ويتفاخرون ثم يفترقون ، فهدمه الإسلام ، وكانت فيها وقائع. يقول فيها دريد بن الصمة : (4)

تغيبت عن يومي عُكاظ كليهما *** وإن يك يوم ثالث أتغيب

وهو من مكة على مرحلتين أو ثلاث ، قريب من ركبة والركبة من السي (5) يقال : أديم عُكَاظِيّ ، منسوب إلى عُكاظ ، وسمي به لأن العرب كانت

ص: 195


1- في س : والعتيك.
2- في ط : أرداوها وهو خطأ في الرسم.
3- عبارة لم يقع لي تفسيرها.
4- البيت في اللسان (عكظ) 7 / 448 صادر.
5- جاء في معجم البلدان (ط أوربا) 2 / 809 : قال الحفصي : ركبة بناحية السي ، والسي على ثلاث مراحل من مكة ، وهي كذا في ط وفي س : السحر ، وفي الجزء المطبوع : السير.

تجتمع كل سنة فيَعْكِظ بعضها بعضا بالمفاخرة والتناشد ، أي يدعك ويعرك. وفلان يعكِظُ خصمه بالخصومة : يمعكه.

كعظ :

الكَعِيظ المُكَعَّظ : القصير الضخم من الناس

(باب العين والكاف والثاء معهما) (ك ث ع مستعمل فقط)

(ك ث ع مستعمل فقط) (1)

كثع :

يقال : شفة ولثة كاثِعة ، أي : كادت تنقلب من كثرة (2) دمها ، وامرأة مُكَثِّعة ، والفعل كَثَعَت تَكْثَع كُثُوعا. قال أبو أحمد : مُكَثِّعة (3) على غير قياس وعسى أن (4) تكلمت به العرب. وعن غير الخليل : لبن مُكَثِّع ، أي : قد ظهر زبده فوقه.

(باب العين والكاف والراء معهما)

(ع ك ر ، ع ر ك ، ك ع ر ، ك ر ع ، ر ك ع مستعملات ، و [ر ع ك](5)مهمل

عكر :

عَكَرَ على الشيء يَعْكُرُ عُكُورا وعَكْرا ، وهو انصرافه عليه بعد مضيه [عنه](6) واعْتَكَرَ الليل إذا اختلط سواده والتبس. قال : (7)

تطاول الليل علينا واعتكر

ص: 196


1- في ط بياض وهذا من س.
2- في س : شدة.
3- ضبطت في اللسان بالثاء ، وجاء في القاموس المحيط : امرأةمكثعة كمحدثة أي بكسر الثاء أيضا.
4- كذا في س. وفي ص. ط : قد.
5- زيادة اقتضاها السياق.
6- هذه من س أما ط فقد سقطت منها.
7- وورد في الأساس غير منسوب أيضا.

واعْتَكَرَت الريح إذا جاءت بالغبار. قال : (1)

وبارح معتكر الأشواط

يصف بلدا. أي : من ساره يحتاج إلى أن يعيد شوطا بعد شوط في السير. واعْتَكَرَ العسكر : أي رجع بعضه على بعض فلا يقدر على عده. قال رؤبة : (2)

إذا أرادوا أن يعدوه اعتكر

والعَكَر : رديء النبيذ والزيت. يقال : عَكَّرْته تَعْكِيرا. والعَكَر : القطيع الضخم من الإبل فوق خمسمائة (3) قال : (4)

فيه الصواهل والرايات والعَكَر

قال حماس : (5) رجال معتكرون ، أي كثير.

عرك :

عَرَكْتُ الأديم عَرْكا : دلكته. وعَرِكْتُ القوم في الحرب عَرَكا. قال جرير : (6)

قد جربت عَرَكي في كل مُعْتَرَك (7)

واعْتَرَكَ القوم للقتال والخصومة ، والموضع : المُعْتَرَك ، والمعركة. وعَرِيكَة البعير : سنامه إذا عَرَكَهُ الحمل. قال سلامة بن جندل : (8)

نهضنا إلى أكوار عيس تعرّكت *** عرائِكَها شد القوى بالمحازم

ص: 197


1- لم أهتد إلى تخريجه.
2- ونسب في اللسان إلى (رؤبة) أيضا. ديوان رؤبة ص 172 برلين 1903.
3- في ط وس : الخمسمائة ، وهو خطأ والصواب : خمسمائة ، وجاءت العبار صوابا في مختصر الزبيدي. وورقة 16 من المصورة مدريد قال : (والعكر فوق خمسمائة من الإبل).
4- لم أهتد إلى تخريجه.
5- سقطت عبارة (قال حماس) من س.
6- ديوان جرير ص 324.
7- عجزه : (غلب الأسود فما بال الضغاييس.
8- شعراء النصرانية ص 487. ديوان سلامة بن جندل ص 253 تحقيق قباوة (حلب 1968).

أي : انكسرت أسنمتها من الحمل. وقال : (1)

خفاف الخطى مطلنفئات العرائك

أي : قد هزلت فلصقت أسنمتها بأصلابها. وفلان ليّن العَرِيكة : أي : ليس ذا إباء فهو سلس. وأرض معروكة عَرَكَتْها السائمة بالرعي فصارت جدبة. وعَرَكْتُ الشاة عَرْكا : جسستها وغبطتها ، لأنظر سمنها ، الغبط أحسن الجس ، وأما العَرْك فكثرة الجس. وناقة عَرُوك : لا يعرف سمنها من هزالها إلا بجس اليد لكثرة وبرها. ولقيته عَرْكَة بعد عركةٍ : أي مرة بعد مرة ، وعَركات : مرات. وامرأة عارِك ، أي : طامث. وقد عَرَكَتْ تَعْرُكُ عِراكا ، قال:(2)

لن تغسلوا أبدا عارا أظلكم *** غسل العوارك حيضا بعد أطهار

ويروى : لن ترحضوا ، ورحض العوارك. ورجل عَرِكٌ ، وقوم عَرِكُون ، وهم الأشداء الصراع.

والعَرْك عركُ [مرفق البعير جنبه](3) قال [الطرماح] : (4)

قليل العَرْك يهجر (5) مرفقاها *** خليف رحى كقرزوم القيون

أي : (كعلاة) (6) القيون. والخليف : (7) ما بين العضد والكركرة. ويهجر : يتنحى عن. والرحى : [الكركرة](8).

ص: 198


1- القائل ذو الرمة ، وصدره : اذا قال حادينا أيا عسجت بنا) شرح ديوان ص 1737 (دمشق).
2- البيت للخنساء ديوانها ص 35 وقد جاء الصدر في الديوان هكذا : «لا نوم أو تغسلوا عارا أظلكم».
3- هذه الزيادة من مختصر العين وقد أبدلناها بعبارة المخطوطة : والعرك عرك المرفق الجنب من الضاغط يكون بالبعير.
4- في النسخ المخطوطة : جرير مكان الطرماح والبيت للطرماح ديوانه ص 538 والمقاييس.
5- في النسخ المخطوطة : تهجر بالتاء المثناة من فوق. وقرزون بدل قرزوم.
6- العلاة : سندان الحداد والجمع علا (بفتح العين).
7- في ط : خليفة وفي س : الخليفة وما أثبتناه أولى.
8- زيادة اقتضاها السياق.

والعَرَكْرَكُ : الركب الضخم من أركاب النساء. وأصله من الثلاثي ولفظه خماسي ، إنما هو من العَرْك فأردف بحرفين (1). وعَرَكْتُ القوم في الحرب عَرْكا. قال [زهير] :

وتعرككم عرك الرحى بثفالها (2)

كعر :

كَعِرَ الصبي كَعَرا فهو كَعِر : إذا امتلأ بطنه من كثرة الأكل. وكَعِرَ البطن ، وكل شيء يشبه هذا المعنى فهو الكَعِرُ. وأَكْعَرَ البعير اكتنز سنامه وكبر ، فهو مُكْعِر. قال الضرير : إذا حمل [الحوار](3) أول الشحم فهو مُكْعِر.

كرع :

كَرَعَ في الماء يَكرَعُ كَرْعا وكُروعا : إذا تناوله بفيه. وكَرَع في الإناء : أمال عنقه نحوه فشرب. قال [النابغة] :

وتسقي إذا ما شئت غير مصرد *** بزوراء في أكنافها المسك كارِع (4)

قوله : بزوراء ، أي : بسقاية يشرب بها. سميت زوراء لا زورار البصر فيها من شدة ما صقلت. ورجل كَرِع : غلم ، وامرأة كَرِعة : غلمة وكَرِعَت المرأة إلى الفحل تكرَعُ كَرَعا. والكُراع من الإنسان ما دون الركبة ، ومن الدواب ما دون الكعب. تقول : هذه (5) كُراع ، وهو الوظيف نفسه.

ص: 199


1- هذا ما في س. في ط زيادة لا معنى لها فقد جاءت العبارة بحرفين من حروف.
2- عجزه : «وتلقح كشافا ثم تحمل فتتثم».
3- زيادة اقتضاها المعنى ، من التهذيب 1 / 310.
4- في التهذيب : يصهباء في حافاتها المسك كارع». وفيه عن شمر : أنشدنيه أبو عدنان : بزوراء في اكنافها المسك كارع. وفي اللسان (كرع) : يصهباء في اكتافها المسك كارع».
5- في س : هذا. وفي التهذيب : هذه كراع ، وهي الوظيف. الوظيف : لكل ذي أربع : ما فوق الرسغ إلى الساق. [اللسان 9 / 358.

قال : (1)

يا نفس لا تراعي *** إن قطعت كُراعي

إن معي ذراعي *** رعاك خير راعي

وثلاثة أَكْرُع. قال سيبويه : الكُراع : الماء الذي يُكْرَع فيه. الأَكْرَع من الدواب : الدقيق القوائم. وقد كَرِعَ كَرَعا. وكُراع كل شيء طرفه ، مثل كُراع الأرض ، أي : ناحيتها. والكُراع : اسم الخيل ، إذا قال الكُراع والسلاح فإنه الخيل نفسها. ورجلا الجندب كُراعاه قال أبو زيد : (2)

ونفى الجندب الحصى بكُراعيه *** وأذكت نيرانها المعزاء

[والكُراع أنف سائل من جبل أو حرة](3) ويقال [الكُراع](4) من الحرة ما استطال منها. قال الشماخ : (5)

وهمت بورد القنتين فصدها *** مضيق الكُراع والقنان اللواهز

ركع :

كل قومة من الصلاة رَكْعَة ، ورَكَعَ رُكُوعا. وكل شيء ينكب لوجهه فتمس ركبته الأرض أولا تمس [ها](6) بعد أن يطأطىء رأسه فهو راكِع. قال لبيد : (7)

أخبر أخبار القرون التي مضت *** أدب كأني ، كلما قمت ، راكِع .

ص: 200


1- في تاج العروس : قال الساجع ، والظاهر أنه شعر لا سجع.
2- هو (أبو زبيد الطائي حرملة بن المنذر).
3- زيادة من مختصر العين ، لأن عبارة المخطوطة مرتبكة ، ونصها : والكراع يقال من الحرة ما استطال منها.
4- زيادة اقتضاها السياق.
5- هو (الشماخ بن ضرار). جمهرة أشعار العرب 322.
6- زيادة اقتضاها السياق.
7- هو (لبيد بن ربيعة العامري) والبيت من قصيدته : بلينا وما تبلى النجوم الطوالع *** وتبقى الجبال بعدنا والمصانع ديوانه 170 – 171. لسان العرب 8 / 132.

وقال :

ولكني أنص العيس تدمى *** أظلاها وتركع بالحزون (1)

(باب العين والكاف واللام معهما) (ع ك ل ، ع ل ك ، ك ل ع ، ل ك ع مستعملات وك ع ل ، ل ع ك مهملتان)

عكل :

عَكَلَ يَعْكِل السائق الخيل والإبل عَكْلا إذا حازها وضم قواصيها (2) وساقها قال [الفرزدق](3)

وهم على صدف الأميل تداركوا *** نعما تشل إلى الرئيس وتُعْكَل

والعَكَل لغة في العكر. وعُكْل قبيلة فيهم غفلة وغباوة يقال لكل من به غفلة : عُكْلِي. قال : (4)

[جاءت به عجز مقابلة](5) *** ما هن من جرم ولا عُكْلِ

والعَوْكَل ظهر الكثيب ، الواو إشباع ، وبناؤه ثلاثي. قال : (6)

بكل عقنقل [أو رأس] برث *** وعَوْكَل كل قوز [مستطير] (7)

علك :

عَلَكَت الدابة اللجام عَلْكا [حركته في فيها](8) قال [النابغة]

ص: 201


1- تدمى من س أما ما في ط ف (قدما) وهو تصحيف. وفي الجزء المطبوع : أنفى بدل أنفي وهو تصحيف واضح.
2- في ط وس وفي الجزء المطبوع : نواحيها وهو تصحيف. ولم ينسب البيت في المخطوطة ونسب في اللسان (عكل).
3- في ط وس وفي الجزء المطبوع : نواحيها وهو تصحيف. ولم ينسب البيت في المخطوطة ونسب في اللسان (عكل).
4- لم ينسب في المخطوطة ولا المراجع.
5- صدر البيت عن المحكم 1 / 165 ، واللسان (عكل).
6- لم ينسب في المخطوطة ولا المراجع.
7- في ط وس : وبكل برث وما أثبتناه هنا فمن المحكم واللسان ، وفيهما أيضا مستطيل وما أثبتناه هنا فمن المحكم واللسان.
8- زيادة اقتضاها السياق عن المحكم 1 / 165.

[خيل صيام وخيل غير صائمة](1) *** تحت العجاج وأخرى تَعْلُكُ اللجما

والعَلِكَة : الشقشقة عند الهدير. قال رؤبة :

يجمعن زأرا وهديرا محضا (2) *** في عَلِكات يعتلين النهضا

أي : إن ناهضت فحولا غلبتها. وسمي العِلْك لأنه يُعْلَك ، أي : يمضغ.

كلع :

الكَلَعُ : شقاق أو وسخ يكون بالقدم. كَلِعَتْ رجله كَلَعا ، وكَلِعَ البعير كَلَعا وكُلاعا : انشق فرسنه والنعت : كَلِعٌ [والأنثى كَلِعة](3) ويقال لليد أيضا. وإناء كَلِعٌ مُكْلَع إذا التبد عليه الوسخ. قال حميد بن ثور : (4)

وجاءت بمعيوف الشريعة مُكْلَع *** أرشت عليه بالأكف السواعد

السواعد : مجاري اللبن في الضرع. والكلعة : داء يأخذ البعير (فيجرد شعره عن مؤخره ويسود) (5) ورجل كَلِع ، أي أسود ، سواده كالوسخ. وأبو الكَلاع : ملك من ملوك اليمن.

لكع :

لَكَعَ الرجل يَلْكَع لَكَعا ولَكَاعَة فهو أَلْكَع ولُكَع ولَكِيع ولَكاع ومَلْكَعان ولَكُوع ..

وامرأة لَكاع ولكيعة ومَلكعانة ، كل ذلك يوصف به [من به] الحمق والموق واللؤم. ويقال

ص: 202


1- عن اللسان (علك).
2- في س والجزء المطبوع 229 : راو. وفي ط : رأر. أما (زأر) ففي التهذيب 1 / 313 واللسان زأر.
3- تكلمة من س. أما ط فالنص فيها مرتبك : والنعت أن يقال أيضا كلعة للأنثى.
4- ديوانه ص 47.
5- استبدلت هذه العبارة المحصورة بين قوسين المنقولة من مختصر العين بعبارة المخطوطة المرتبكة وهي : داء يأخذ البعير في مؤخره وهو أن يجرد الشعر عن مؤخره وينشق ويسود.

اللُّكَع اللئيم من الرجال (1). ويقال : مَلْكَعان إلا في النداء ، يا ملكعان ويا مخبثان ويا محمقان ويا مرقعان. وقال : (2)

عليك بأمر نفسك يا لكاع *** فما من كان مرعيا كراعي

ويقال : اللُّكَع العبد.

(باب العين والكاف والنون معهما) (ع ك ن ، ع ن ك ، ك ن ع ، ن ك ع مستعملات ون ع ك ، ك ع ن مهملان)

عكن :

العُكَن : الأطواء في بطن الجارية السمينة ، ويجوز جارية عَكْناء ، ولم يجزه الضرير ، قال : ولكنهم يقولون : مُعَكَّنة. وواحدة العُكَن : عُكْنة. قال [الأعشى :](3)

إليها وإن حسرت أكلة *** يوافي لأخرى عظيم العُكَن

وتَعَكَّنَ الشيء تعكُّنا ، أي : ارتكم بعضه على بعض ، وانثنى.

عنك :

العانِك : لون من الحمرة. دم عانِك ، وعرق عانِك : في لونه صفرة. والعانِك من الرمل : الذي في لونه حمرة. قال ذو الرمة : (4)

على أقحوان في حناديج حرة *** يناصي حشاها عانك متكاوس

والعِنْك : سدفة من الليل. يقال مضى من الليل عِنْك. والعِنْك : الباب بلغة اليمن

ص: 203


1- هذه العبارة في ط وقد سقطت من س.
2- لم ينسب في المخطوط ، ولا في المراجع التي أوردته كالأساس والتاج.
3- ديوان الأعشى ص 23.
4- شرح ديوان ذي الرمة 2 / 1126.

كنع :

الكَنْع : تشنج في الأصابع وتقبض. وقد كَنَعَ كَنْعا فهو كَنِع ، [أي](1) شنج. قال:(2)

أنحى أبو لقط حزا بشفرته *** فأصبحت كفه اليمنى بها كَنَع

وقال ابن أحمر :

ترى كعبه قد كان كعبين مرة *** وتحسسبه قد عاش دهرا مُكَنَّعا

وتَكَنَّعَ فلان بفلان ، أي تضبث به وتعلق. وكَنَعَ الموت يَكْنَع كُنُوعا ، أي : اقترب قال الأحوص :

يلوذ حذاء الموت والموت كانِع (3)

وكَنَعَت العقاب إذا ضمت جناحيها للانقضاض ، فهي كانعة جانحة. قال : (4)

قعودا على أبوابهم يثمدونهم *** رمى اللّه في تلك الأكف الكوانع

وأَكْنَعَ الشيء : لان وخضع. قال : (5)

من نفثه والرفق حتى أَكْنَعا

والاكتِنَاع : العطف. اكتنع عليه ، أي : عطف. والاكتناع : الاجتماع. قال : (6)

ساروا جميعا حذار الكهل فاكتنعوا *** بين الإياد وبين الهجفة الغدقة .

ص: 204


1- من س.
2- لم نعثر على نسبة له.
3- صدره كما في التاج : «نحوسهم أهل اليقين فكلهم».
4- لم نعثر على نسبة له ، ولم يذكر من البيت في التهذيب واللسان إلا عجزه. وذكر البيت في التاج مرويا هكذا : قعود على آبارهم ثمدونها *** رمى اللّه في تلك الأنوف الكوانغ
5- لم ينسب في المخطوطة ونسب إلى العجاج في التهذيب واللسان منسوب ، محقق الجزء الأول من كتاب العين 1967 إلى (العجاج) أيضا ولكنه عثر عليه في ديوان رؤبة كما قال ص 232. وهو الصحيح.
6- ذكر في التاج غير منسوب ، وقد ذكر محقق الجزء الأول المطبوع من العين أن البيت من شواهد سيبويه وأنه في ص 47 ط إلا أنه لم يذكر بين شواهد سيبويه ولم يكن له وجود في الصفحة المشار إليها.

وكَنْعان بن سام بن نوح إليه ينسب الكنعانيون وكانوا يتكلمون بلغة تقارب العربية(1)

نكع :

الأَنْكَع : المتقشر الأنف مع حمرة لون شديدة. وقد نَكِعَ يَنْكَع. ونَكْعَة الطرثوث : نبت من أعلاه إلى أسفله قدر إصبع ، وعليه قشر أحمر كأنه نقط. ونَكَعَه مثل كسعه إذا ضرب بظهر قدمه على دبره. قال : (2)

بني ثعل لا تنكعوا. العنز إنه *** بني ثعل من ينكع العنز ظالم

يقول : العنز سمحة الدرة ، تحتاج إلى أن تُنْكَعَ كما تنكع النعجة ، يقول : أحسنوا الحلب. ويقال : أَنْكَعَهُ اللّه ، أي : أبغضه.

(باب العين والكاف والفاء معهما) (ع ك ف ، ع ف ك مستعملان فقط)

عكف :

عَكَفَ يَعْكِفُ ويَعْكُفُ عكْفا وعُكُوفا وهو إقبالك على الشيء لا تصرف عنه وجهك. قال العجاج يصف حميرا وفحلا : (3)

فهن يَعْكِفْن به إذا حجا *** عَكْفَ النبيط يلعبون الفنزجا

أي : وقفن وثبتن. وقرىء (4) يَعْكُفُونَ ( عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ ) (5) ويعكِفون. ولو قيل:

ص: 205


1- في الجزء المطبوع : تضارع العربية ، وليس في المخطوطة (تضارع) ولعله أخذها عن التهذيب 1 / 319 أو من المحكم 1 / 168 أو من اللسان 8 / 316.
2- لم ينسب ، ونسبه سيبويه إلى رجل من بني أسد 1 / 436 ، وهو من شواهد الكتاب ، وفيه (شربها) مكان (إنه).
3- ديوان العجاج 354 ، 355 مكتبة دار الشرق بيروت. واللسان 9 / 255.
4- من س. ،. وفي ط : قرئت.
5- البقرة 187.

عَكَفَ في المسجد لكان صوابا ، ولكن يقولون : اعْتَكَفَ. قال اللّه عزوجل : ( وَ ) الْعاكِفِينَ (1) وعَكَفَت الطير بالقتيل. ويقال للنظم إذا نضد فيه الجوهر : عُكِّفَ تعكيفا. قال الأعشى : (2)

وكأن السموط عَكَّفَها السلك *** بعطفي جيداء أم غزال

عفك :

الأَعْفَك : الأحمق. وقال أبو ليلى : الأَعْفَك : الذي لا يحسن عملا ، ولا خير عنده. قال : (3)

صاح ألم تعجب لقول الضيطر *** الأَعْفَك الأحدل ثم الأعسر

(باب العين والكاف والباء معهما) (ع ك ب ، ع ب ك ، ك ع ب ، ك ب ع ، ب ك ع مستعملات وب ع ك مهمل)

عكب :

العَكَبُ : غلظ في لحي الإنسان. وأمة عَكْبَاء : علجة جافية الخلق من آم عُكْب. وفي لغة الخفجيين : عَكَبَتْ حولهم الطير فهي طير عكوب أي : عكوف. قال شاعرهم : (4)

تظل نسور من شمام [عليهم] (5) *** عُكُوبا من العقبان عقبان يذبل

ص: 206


1- البقرة 125.
2- ديوانه ص 5. واللسان 9 / 255 (صادر).
3- البيت في التهذيب 1 / 322. وفي اللسان (عفك) 10 / 468 (صادر).
4- البيت في التهذيب 1 / 323 وفي اللسان 1 / 626 منسوب إلى (مزاحم العقيلي) ، وفيها (عليهم) مكان (عليها) في المخطوطة.
5- في المخطوطة (عليها) والظاهر أنها (عليهم).

عبك :

يقال : ما ذقت عَبَكَة ولا لبكة. العَبَكَة : قطعة من شيء أو كسرة. واللبكة : لقمة من ثريدة ونحوها. قال عرام : العَبَكَة ما ثردته من خبز ، وعبكت بعضه فوق بعض ، واللبك سمن تصبه على الدقيق ، أو السويق ثم ترويه.

كعب :

الكَعْب : العُظَيْم لكل ذي أربع ، وكَعْب الإنسان : ما أشرف فوق رسغه عند قدمه ، وكَعْب الفرس : عظم الوظيف ، وعظم ناتىء من الساق من خلف.

والكَعْبَة : البيت الحرام ، وكَعْبَتُهُ تربيع أعلاه. وأهل العراق يسمون البيت المربع : كَعْبة. وإنما قيل : كَعْبة البيت فأضيف إليه ، لأن كعبته تربع أعلاه. وبيت لربيعة كانوا يطوفون به يسمونه : ذا الكَعَبات. قال [الأسود بن يعفر](1)

أهل الخورنق والسدير وبارق *** والبيت ذي الكَعَبات من سنداد

وكَعَبَت الجارية تَكْعُبُ كُعُوبة وكَعَابة فهي كَعاب ، وكاعِب. وتَكَعَّبَ ثدياها. وثدى كاعِب ومتكعّب. وقد كعّب تكعيبا. كل ذلك قد قيل.

والثوب المُكَعَّب المطوي الشديد الإدراج كعّبته تكعيبا. والكَعْبَة : الغرفة. والكَعْب من القصب ونحوه معروف. ويجمع على كُعُوب. والكَعْب من السمن قدر صبة أو كيلة. قال عرام : إذا كان جامدا ذائبا لا يسمى كعبا. ويقال : كَعَّبْت الشيء إذا ملأته تكعيبا. وكِعاب الزرع عقد قصبة وكعابره :

ص: 207


1- في ص وط وس قال الأعشى وليس في ديوانه والبيت (للأسود بن يعفر النهشلي) وهو من قصيدة من روي الدال ورقمها في المفضليات 44 ونص البيت فيها : أهل الخورنق والسدير وبارق *** والقصر ذي الشرفات من سنداد ووجه الرواية. ذي الكعبات فقد جاء في اللسان 1 / 718 : وكان لربيعة بيت يسمونه الكعبات وقيل : ذاالكعبات وقد ذكره (الأسود بن يعفر) في شعره فقال :

كبع :

الكَبْع : نقد الدراهم ووزنها. قال الراجز : (1)

قالوا لي اكْبعْ قلت : لست كابِعا

أي : الغرام (2) قالوا له : انقد لنا ، وزِن لنا.

بكع :

البَكْع : شدة الضرب المتتابع ، تقول : بَكَعْناه بالعصا والسيف بَكْعا وبَكَعْتُهُ بالكلام إذا وبخته ، بَكَعَه يَبْكَعُه بَكعا.

(باب العين والكاف والميم معهما) (ع ك م ، ك ع م ، ك م ع ، م ع ك مستعملات [و] م ك ع ، ع م ك مهملان)

عكم :

يقال : عَكَمْتُ المتاع أَعْكِمُهُ عَكْما إذا بسطت ثوبا وجمعت فيه متاعا فشددته فيكون حينئذ عِكْمة. والعِكْمان عدلان يشدان من جانبي الهودج. قال أبو ليلى : هما شبه الحقيبتين تكون فيهما ثياب النساء [و](3) تكون على البعير والهودج فوقهما ، وأنشد :

أيا رب (4) زوجني عجوزا كبيرة *** فلا جد لي يا رب في الفتيات

تحدثني عما مضى من شبابها *** وتطعمني من عِكْمِها تمرات

وعُكِمَ فلان عنا (5) عِكاما ، أي : رد عن زيارتنا. قال : (6)

ولاحته من بعد الحرور ظماءة *** ولم يك عن ورد المياه عَكُوم

ص: 208


1- لم نقف له على نسبة.
2- في الجزء المطبوع : غرماء ولا ندري من أين.
3- تكلمة من س.
4- هذا من (س) وفي (ط) والجزء المطبوع : يا رب.
5- في س : عن عملنا.
6- لم نقف على نسبة له ، وقد درت (عكوم) منصوبة في النسخ المخطوطة التي تحت أيدينا وكذلك في الجزء المطبوع ص 238 غير أنه ورد في التهذيب 1 / 328 ولسان العرب مرفوعا ، والظاهر أنه الصواب.

أي : منصرف ، وتقول : ما عن هذا الأمر عُكُوم ، أي : لا بد من مواقعته. ويقال للدابة إذا شربت فامتلأ بطنها : ما بقيت في جوفها هزمة ولا عَكْمة (1) إلا امتلأت. قال:(2)

حتى إذا ما بلت العُكُوما *** من قصب الأجواف والهزوما

يقال : الهزم : داخل الخاصرة ، والعِكْم داخل الجنب.

كعم :

كَعَمَ يَكْعَم الرجل المرأة كَعْما وكُعُوما : إذا قبلها فاعتكم فاها ، والكِعَام : شيء يجعل (3) في فم البعير ، ويجمع : أَكْعِمة ، كَعَمته أَكْعَمُه كَعْما. قال ذو الرمة : (4)

يهماء خابطها بالخوف مكعوم (5)

وتقول : كَعَمَهُ الخوف فلا ينبس (6) بكلمة. والكِعْم : شيء من الأوعية يوعى فيه السلاح ، وجمعه : كِعَام.

كمع :

كامَعْتُها : ضممتها إلي [أصونها](7). والمُكَامِع : المضاجع ، واشتقاقه من ذلك. والكميع الضجيع. قال ذو الرمة : (8)

ليل التمام إذا المُكامِع ضمها *** بعد الهدو من الخرائد تسطع

ص: 209


1- فس س : ما بقي وكذلك في الجزء المطبوع. وجاء في التهذيب 1 / 328 مطابقا لما جاء في ط وهو ما أثبتناه.
2- البيت في التهذيب 1 / 328 واللسان 1 / 415 وفي النسخ والتهذيب واللسان : بلت وفي الجزء المطبوع بكت وهو تصحيف.
3- كذا في النسخ وفي الجزء المطبوع : شمل وهو تصحيف.
4- ديوان ذي الرمة 1 / 407 (دمشق) 1972 وصدر البيت كما في الديوان واللسان (كعم) : بين الرجا والرجا من جنب واصيه) الرجا : الجانب. جيب : مدخل واصية : فلاة متصلة بأخرى.
5- كذا في النسخ والتهذيب 1 / 328 والمحكم 1 / 172 واللسان كعم ، وفي الجزء المطبوع : تيهاء.
6- من (س). وفي (ط) : يئس.
7- كذا في التهذيب وسقطت من الأصول المخطوطة.
8- في ديوان ذي الرمة (ط دمشق) 1 / 718 – 744 قصيدة من روي هذا البيت ووزانه عدتها 48 بيتا وليس فيها هذا البيت ، كما لم نجده في التهذيب ولا في المحكم ولا في اللسان ، وإنما ورد في التاج (كمع) غير منسوب.

معك :

المَعْك : دلكك الشيء في التراب. والتَّمَعُّك : الفعل اللازم ، والتمعيك متعد (1) وهو التقلب في التراب ، كما تتمعَّك الدابة. ومَعَكْتُه بالقتال والخصومة [لويته](2) ومَعَكَنِي ديني ، أي لواني. وقال : (3)

لزاز خصم مِمْعَك (4) مهون

ورجل مَعِك : شديد الخصومة قال زهير : (5)

 ……….. ولا *** تمعَك بعرضك إن الغادر المَعِكُ

(باب العين والجيم والشين معهما) (ج ش ع – ش ج ع يستعملان فقط)

جشع :

الجشع : الحرص الشديد على الأكل وغيره. وقوم جَشِعُون. وجَشِعَ يَجْشَعُ.

شجع :

الشَّجَع في الإبل : سرعة نقل القوائم. جمل شَجع ، وناقة شَجِعَة. ويقال : شَجْعاء. ويقال : هو الذي يعتريه جنون من الإبل ، وهو خطأ ، إذ لو كان جنونا لما وصف به

ص: 210


1- من س. في ط : متعدي.
2- زيادة اقتضاها السياق.
3- لم ينسب في المخطوطة ولم تذكره المراجع.
4- ممعك بكسر فسكون ففتح : مطول.
5- هذا ورد الاستشهاد به في النسخ وفي التهذيب ، وورد كاملا في اللسان (معك) وصدره كما في الديوان ص 47 واللسان : اردديارا ولا تعنف عليه ولا»

قوائمها في قوله : (1)

على شَجِعات لا شخات (2) ولا عصل

يعني بالشجعات : قوائم الإبل ، وقال سويد (3) يصف النوق :

بصلاب الأرض فيهن شَجَع

والشَّجِعَة من النساء : الجريئة الجسورة على الرجال في كلامها وسلاطتها واللبؤة الشجعاء الجسورة الجريئة ، وكذلك الأَشجع من الأسد ، والأَشجعُ من الرجال الذي كأن به جنونا. قال الأعشى : (4)

بأشجع أخاذ على الدهر حكمه ***  ………..

ومن قال : الأشجع : الممسوس من الرجال فقد أخطأ. لو كان كذلك ما مدحت به الشعراء.

والأَشْجَع في اليد والرجل : العصب الممدود فوق السلامى ما بين الرسغ إلى أصول الأصابع التي يقال لها : أطناب الأصابع ، فوق ظهر الكف ، ويقال : بل هو العظم الذي يصل الإصبع بالرسغ ، لكل إصبع أَشْجَع ، وإنما احتج الذي قال هو العصب بقولهم : للذئب والأسد ونحوه : عاري الأشاجِع. فمن جعل الأشاجِع العصب قال : تلك العظام هي الأسناع. الواحد : سنع.

والشُّجاع : بعض الحيات ، وجمعه : شُجْعان وثلاثة أَشْجِعَة ، ورجل

ص: 211


1- الشطر مثبت في التهذيب 1 / 232.
2- في اللسان والتاج والجزء المطبوع من العين : شحاب بالحاء أو مهملة وهو تصحيف ، وصوابه : شخات بالخاء المعجمة وهي فعال جمع شخت وهو الدقيق من الأصل لا من الهزال.
3- هو (سويد بن أبي كاهل) ، عاش في الجاهلية والاغسلام. صدر البيت في المفضليات 193 (دار المعارف) ، واللسان (شجع) : «فركبناها على مجهولها»
4- البيت كاملا في الديوان 145 وفي التهذيب 1 / 332. وفي اللسان (شجع) وعجزه في التهذيب واللسان: «فمن أيما تأتي الحوادث أفرق» وفي الديوان : فمن أيما تجني …

شُجاع وشُجَعَة ، وشِجَعَة .. وامرأة شُجاعة ، ونسوة شُجاعات وشجائِع. وقوم شُجَعاء وشُجْعة وشِجْعة على تقدير صحبة وغلمة. ورجل شَجِيع ، أي : شُجاع ، مثل : عجيب وعجاب.

والشَّجاعة : شدة القلب عند البأس. تقول : تَشَجَّعوا فحملوا. ورجل أَشْجَع يرجع معناه إلى الشُّجاع أَشْجَع : حي من قيس. بنو شُجَع (1) حي من كنانة.

(باب العين والجيم والضاد معهما) (ض ج ع يستعمل فقط)

ضجع :

ضَجَعَ فلان ضُجُوعا ، أي نام ، فهو ضاجِع ، وكذلك اضْطَجَعَ. وأصل هذه الطاء تاء ، ولكنهم استقبحوا أن يقولوا : اضتجع. وأَضْجَعْته : وضعت جنبه بالأرض. وضَجَعَ هو ضَجْعا. وكل شيء خفضته فقد أَضْجَعْته. وضَجِيعُك الذي يضاجعك في فراشك.

والضِّجاع في القوافي : أن تميلها : قال (2) يصف الشعر :

والأعوج الضاجِع من إكفائها

يعني إكفاء القوافي. وتقول : أَضْجَعَ رأيه لغيره

(باب العين والجيم والسين معهما) (ع ج س ، ع س ج ، ج ع س ، س ج ع مستعملات ، س ع ج ، ج س ع مهملان)

ص: 212


1- في س : بنوأشجع. وليس صوابا.
2- القائل (رؤبة) كما في المحكم 1 / 176 وفيه : من إقوائها.

عجس : (1)

العَجْس : شدة القبض على الشيء. ومَعْجِس القوس : مقبضها ، قال : (2)

انتضوا معجس القسي وأبرقنا *** كما توعد الفحول الفحولا

وقيل : عَجْس القوس عجزها. وعَجْسُ القوم : آخرهم وعجزهم. وعَجَاساء الليلة: ظلمتها. قال العجاج : (3)

منها عَجاساء إذا ما التجت.

والعَجاساء المسان من الإبل. قال : (4)

 وإن بركت منها عجاساء جلة *** بمحنية أشلى العفاس وبروعا

عسج :

العَسَج : مد العنق في المشي. والعَوْسَج : شجر كبير الشوك ، وهو ضروب شتى ، وقال في العسج : (5)

والعيس من عاسِج أو واسج خببا

ص: 213


1- في المخطوطة بنسخها الموجودة قدمت (سجع) ثم عسج ثم جعس ، ورأينا في هذا خروجا على الأساس ، فالباب ما يزال أساسه العين ، وينبغي تقديم ما يبدأ من هذه التقليبات بالعين ، وهكذا سار الأزهري وابن سيده في محكمه ، وهكذا كان ترتيب كتاب العين كما يدل عليه كتاب مختصر العين لأبي بكر الزبيدي فقد بدأ بعجس ثم عجس ، ثم جعس ، ثم سجع. ولم يلتفت محقق الجزء الأول المطبوع إلى ذلك فقد بدأ بمادة سجع وهي آخر مواد هذا الباب.
2- القائل هو (المهلهل). الأغاني ج 5 / 178 (بولاق). في النسخ الموجودة والجزء المطبوع : (أنبضوا) وهو تصحيف وصوابه (انتضوا) كما في الأغاني.
3- في النسخ : التحمت وهو تصحيف ، والصواب ما أثبتناه وما أثبتناه فمن الديوان. (ص 270 دمشق) والتجت : اختلطت فصارت مثل لجة البحر بعضها في بعض من الظلم.
4- القائل هو (الراعي) كما في التهذيب 1 / 337 واللسان (عجس) .. والجلة : المسان من الإبل. والعفاس وبروع اسما ناقتين.
5- قائله (ذو الرمة غيلان بن عقبة العدوي). ديوانه 1 / 47 (دمشق) واللسان (عسج) 2 / 324. وعجز البيت : ينحزن من جانبيها وهي تنسلب [ينحزن : يستحثثن. تنسلب : تنسل].

وقال : (1)

عسجن بأعناق الظباء وأعين الجآذر *** وارتجت لهن الروادف

جعس :

الجَعْس : العذرة. جَعَسَ يَجْعَس جَعْسا. والجُعْسُوس : اللئيم القبيح الخلقة والخلق ، والجمع : الجعاسيس. قال العجاج : (2)

ليس بجُعْسوس ولا بجعشم (3)

سجع :

سَجَعَ الرجل إذا نطق بكلام له فواصل كقوافي الشعر من غير وزن كما قيل : لصها بطل ، وتمرها دقل ، إن كثر الجيش بها جاعوا ، وإن قلوا ضاعوا (4) يَسْجَعُ سَجْعا فهو ساجِع وسجّاع وسجّاعة. والحمامة تَسْجَع سَجْعا إذا دعت ، وهي سَجُوع ساجعة ، وحمام سُجَّع سواجع. قال : (5)

إذا سَجَعْتَ حمامة بطن وج

وقال : (6)

وإن سجعت هاجت لك الشوق سجعها *** وإن قرقرت هاج الهوى قرقريرها

أي : قرقرتها.

ص: 214


1- لم ينسب في المخطوطة ولا في التهذيب 1 / 338 ولكنه نسب في المحكم 1 / 177 إلى (جرير) ومن اللسان كذلك (عسج) 2 / 324.
2- ديوان العجاج (بيروت) : ليس بجعشوش بالشين المعجمة : إلا أنه في (جعس) حكي عن ابن السكيت في كتاب القلب والإبدال. جعسوس بالسين المهملة. وقال : يقال هو من جعاسيس الناس قال : ولا يقال بالشين 6 / 39.
3- في ط وس : بجعثم وهو تصحيف.
4- هذا السجع في صفة سجتان التاج (سجع) 5 / 376.
5- لم نقف عليه كاملا إلا في التاج. وعجزه كما في التاج : «علي بيضانها تدعو الهديلا».
6- جاء في التاج (سجع) 5 / 376 : وأنشد (أبو ليلى) ، ثم أورد البيت ، كما جاء في (ط).

(باب العين والجيم والزاي معهما) (ع ج ز ، ز ع ج ، ج ز ع مستعملات ع ز ج ، ج ع ز ، ز ج ع مهملات)

(باب العين والجيم والزاي (1) معهما)

عجز :

أَعْجَزَنِي فلان إذا عجزت عن طلبه وإدراكه. والعَجْز نقيض الحزم. وعَجَزَ يَعْجِزُ عَجْزا فهو عاجِز ضعيف. قال الأعشى : (2)

فذاك ولم يُعْجِز من الموت ربه

والعَجُوز : المرأة الشيخة. ويجمع عَجَائِز ، والفعل : عَجَزَت تَعْجِز عَجْزا ، وعَجَّزت تَعْجِيزا ، والتخفيف أحسن. ويقال للمرأة : اتقي (3) اللّه في شيبتك ، وعجزِك ، أي : حين تصيرين عَجُوزا. وعاجز فلان : حين ذهب فلم يقدر عليه. وبهذا التفسير : ( وَما أَنْتُمْ ) بِمُعْجِزِينَ ( فِي الْأَرْضِ ) (4)

والعَجُز : مؤخر الشيء ، وجمعه أَعْجاز.

والعَجُوز : الخمر. والعجوز : نصل السيف. قال أبو المقدام :

وعجوزا رأيت في بطن كلب *** جعل الكلب للأمير حمالا (5)

يريد : ما فوق النصل من جانبيه حديدا أو فضة. والعَجِيزة عَجِيزة المرأة إذا كانت ضخمة ، وامرأة عَجْزاء وقد عَجِزَت عَجَزا قال :

من كل عجزاء سقوط البرقع

ص: 215


1- في س والجزء المطبوع : الزاء.
2- عجز البيت كما في الديوان ، ص 217 وفي التهذيب 1 / 340 وفي اللسان 5 / 370 وفي التاج 4 /52 : ولكن أتاه الموت للا يتأبق
3- من س. في ط : اتق.
4- سورة العنكبوت 22.
5- في المحكم 1 / 180 وفي اللسان (عجز) .. في فم كلب.

بلهاء لم تحفظ ، ولم تضيع

وتجمع العَجِيزة عَجِيزات ، ولا يقولون : عجائِز مخافة الالتباس. والعَجْزاء من الرمل خاصة رملة مرتفعة كأنها جبل ليس بركام رمل ، وهي مكرمة المنبت وجمعه : عُجْز ، لأنه نعت لتلك الرملة.

والعَجَز داء يأخذ الدابة في عَجُزِها فتثقل. والنعت : أَعْجَز وعَجْزَاء.

والعِجْزَة وابن العِجْزَة آخر ولد الشيخ. (1). ويقال : ولد لِعِجْزَةٍ ، أي : ولد بعد ما كبر أبواه. قال : (2)

واستبصرت في الحي أحوى أمردا *** عِجْزَة شيخين يسمى معبدا

جزع :

الجَزْع : الواحدة : جَزْعة من الخرز. قال امرؤ القيس : (3)

كأن عيون الوحش حول خبائنا *** وأرحلنا الجَزْع الذي لم يثقب

والجَزْع : قطعك المفازة عرضا. قال :

جازِعاتٍ بطن [العقيق] (4) كما تمضي *** رفاق أمامهن رفاق

وجَزَعْنا الأرض : سلكناها عرضا خلاف طولها. وناحيتا الوادي : جِزعاه ، ويقال : لا يسمى جِزْع الوادي جِزْعا حتى تكون له سعة تنبت الشجر وغيره ، واحتج بقول لبيد :

كأنها *** أَجْزاع ببشة أثلها ورضامها (5)

ص: 216


1- في ط : بعد آخر ولد الشيخ ويقال هرمة بن هرمة. وفي س يقال هرمة ولم نر ذلك إلا زيادة مقحمة لا علاقة لها بالمادة.
2- أثبتهما المحكم 1 / 180 واللسان 5 / 372 (صادر).
3- في المحكم 1 / 182 ، واللسان (جزع) 8 / 48. والتاج (جزع) 5 / 300.
4- من التهذيب 1 / 344 ، والمحكم 1 / 181 ، واللسان 8 / 47. وفي ط وس : العتيك.
5- البيت من معلقة لبيد وصدره كما في شرح القصائد السبع الطوال 531 (دار المعارف) : حفزت وزايلها السراب كأنها

قال : ألا ترى أنه ذكر الأثل! ويقال : بل يكون جِزْعا بغير نبات وربما كان رملا. ومعه : أجزاع.

والجازِع : الخشبة التي توضع بين الخشبتين منصوبتين عرضا (1) لتوضع عليها عروش الكرم وقضبانها ، ليرفعها عن الأرض ، فإن نعتها قلت : خشبة جازِعة ، وكذلك كل خشبة بين شيئين ليحمل عليها (شيء فهي) (2) جازِعة.

والمُجَزَّع من البسر ما قد تَجَزَّعَ فأرطب بعضه وبعضه بسر بعد.

وفلان يسبح بالنوى المُجَزَّع أي : الذي يصير على هيئة الجزع من الخرز. والجِزْعة من الماء واللبن : ما كان أقل من نصف السقاء [أو](3) نصف. الإناء والحوض. والجَزَع : نقيض الصبر. جَزعَ على كذا جَزَعا فهو [جَزِع و](4) جازِع وجَزُوع.

وفي الحديث : أتتنا جُزَيْعَة (5) من الغنم.

زعج :

الإِزْعاج : نقيض القرار ، أَزْعَجْته من بلاده فشخص ، ولا يقال : فَزَعَجَ. ولو قيل : انزعج وازدعج لكان صوابا وقياسا. قال الضرير : لا أقوله ، ولكن يقال : أزعجته فَزَعَجَ زعجا.

ص: 217


1- في ط : عرضا منصوبتين وفي س : عرضا المنصوبتين.
2- من س .. في ط : فمتى.
3- في ط وس : (و).
4- زيادة اقتضاها السياق.
5- من س. في ط : جزلعة : جاء في اللسان : وفي الحديث : ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا ، الجزيعة : القطعة ومن الغنم تصغيرجزعة بالكسر وهو القليل من الشيء. اللسان (جزع) 8 / 49 صادر.

(باب العين والجيم والدال مهمل) (ع ج د ، ج ع د ، ج د ع ، د ع ج مستعملات د ج ع ، ع د ج مهملان)

عجد :

العُجْد : الزبيب ، وهو حب العنب أيضا ، ويقال : بل هو ثمرة غير الزبيب شبيهة به ، ويقال : بل هي العُنْجُد. لا يعرف عرام إلا العُنْجُد (1).

جعد :

رجل جَعْد الشعر ، وشعر جعْد ، وقد جَعُدَ يَجْعُدُ جُعُودة. وجَعَّدَها صاحبها تَجْعيدا. ويجمع الجعْد جِعادا. وقال : (2)

قد تيمتني طفلة أملود *** بفاحم زينه التَّجعيد

ورجل جَعْد اليدين : بخيل بملك يده. قال : (3)

ما قابض الكفين إلا جَعْد

ويقال للقصير الأصابع : جَعْد الأصابع. وزَبَد جَعْد إذا صار على خطم البعير بعضه فوق بعض. قال :

واعتم بالزبد الجَعْد الخراطيم (4)

ص: 218


1- بعد هذا في ط : قال بعض الناس ، حب العنب الفرصم. وفي س : وقال بعض الناس : حب العنب هو الفرم لم نهتد إلى معنى ذلك وعلاقته بالمادة ولم نجد في المصادر اللغوية ما يشير إلى شيء من هذا.
2- لم ينسب في المخطوطة ولا في التهذيب 1 / 349 ولا في اللسان 3 / 122 صادر.
3- لم ينسب في المخطوطة ولا في المراجع.
4- القائل هو (ذو الرمة) ، وصدر البيت : تنجو ماذا جعلت تدمى أخثنهاء وبداية العجز في الديوان : وابتل. وفي المخطوطة والتهذيب 1 / 349 والمحكم 1 / 183 : واعتم.

والجُعُودة في الخدين أيضا. وثرى جَعْد يعني التراب الندي. (يقال : ثرى جَعْد ثعد: ند) (1). والذئب يكنى أبا جَعْدَة من بخله. قال : (2)

هي الخمر تكنى [بأم] (3) الطلا *** كما الذئب يكنى أبا جَعْدَه

يعني : هذه كنية باطلة ككنية الذئب. وبنو جَعْدَة : حي من قيس. وبعير جَعْد : كثير الوبر. والجَعْدَة : حشيشة تنبت على شاطىء الأنهار لها رعثة مثل رعثة الديك طيبة الريح تنبت بالربيع وتيبس في الشتاء ، وهي من البقول تحشى بها المرافق (4). قال أبو ليلى : هي من الأصول التي تشبه البقول. لها أصل مجتمع وعروق كثيرة ، والبقلة : التي لها عرق واحد.

جدع :

الجَدْع : قطع الأنف والأذن والشفة ، جَدَعْتُهُ أَجْدَعُه جَدْعا وهو مجدوع وأنا جادِع. وإذا لزمت النعت فهو أَجْدَع والأنثى جَدْعاء. وبه جَدَع ، ولا يقال : قطع. ولا يقال : قد جَدِعَ ولكن جُدِعَ ، ألا ترى أنك تقول : رجل أقطع وبه قطع ، ولا يقال قطع. والجدعة : موضع الجدْع من المجدوع [قال سيبويه ، يقال : جَدَّعته ، أي : قلت له : جدعا](5) والجَدَاع : (6) السنة التي تذهب بكل شيء وجُدَيْع : اسم الكرماني الأزدي. والجدِعُ : السيء الغذاء ، وقد أجدعته.

دعج :

الدَّعَج : شدة سواد العين وشدة بياضه. رجل أَدْعج ، وامرأة دَعْجاء ، وعين

ص: 219


1- ما بين القوسين من (س) وما في ط فهو : قال في ثرى عمد جعد وهو غير مفهوم.
2- نسب في التهذيب 1 / 350 إلى (عبيد بن الأبرص) وكذلك في اللسان (جعد) ولم نجده في ديوانه (دار المعارف بمصر).
3- من س. وقد سقطت من ط.
4- في اللسان عن النضر : تحشى بها الوسائد 3 / 123.
5- أكبر الظن أن المحصور بين القوسين مقحم وليس من الأصل.
6- وبدون (أل) : جداع.

دَعْجَاء. ويقال : الدَّعَج : شدة سواد سواد العين ، وشدة بياض بياضها. والدليل على ذلك بيت جميل حيث يقول :

سوى دعج العينين والنعج الذي *** به قتلتني حين أمكنها قتلي

وقال العجاج : (1)

تسور في أعجاز ليل أدعجا

جعله أدعج لشدة سواده وبياض الصبح.

(باب العين والجيم والظاء معهما) (يستعمل ج ع ظ فقط)

جعظ :

يقال الجَعْظ للسيء الخلق الذي يتسخط عند الطعام.

(باب العين والجيم والذال معهما) (يستعمل ج ذ ع فقط)

جذع :

الجَذَع من الدواب قبل أن يثني بسنة ، ومن الأنعام هو أول ما يستطاع ركوبه. والأنثى جَذَعَة ، ويجمع على جِذَاع وجُذْعان وأَجْذاع أيضا. والدهر يسمى جَذَعا لأنه جديد. قال : (2)

يا بشر لو لم أكن منكم بمنزلة *** ألقى علي يديه الأزلم الجَذَع

صير الدهر أزلم لأن أحدا لا يقدر أن يكدح فيه. يقال : قدح مزلم ، أي : مسوى ، وفرس مزلم إذا كان مصنعا وقال بعضهم : الأزلم الجَذَع في هذا البيت هو الأسد ، وهذا خطأ أنما

ص: 220


1- ديوان العجاج (بيروت) 369 والتهذيب 1 / 347 واللسان 2 / 271.
2- القائل هو الأخطل. المحكم 1 / 186 ديوانه 72.

هو الدهر ، يقول : لو لا أنتم لأهلكني الدهر. وإذا طفئت الحرب من القوم يقال : إن شئتم أعدناها جَذَعة ، أي أول ما يبتدأ بها. وفلان في هذا الأمر جَذَع ، أي : أخذ فيه حديثا. والجِذْع النخلة ، وهو غصنها (1)

(باب العين والجيم والثاء معهما) (ع ث ج ، ث ع ج يستعملان فقط)

عثج :

العَثَج والثعج والأول أنسب : (2) جماعة من الناس في السفر. قال : (3) ثعج :

لا هم لو لا أن بكرا دونكا *** يبرك الناس ويفجرونكا

ما زال منا عَثَج يأتونكا

يريدون بيتك ، والعَثَوْجَج : البعير السريع الضخم ، المجتمع الخلق ، يقال : اعثوثج اعثيثاجا ، لم يعرفه عرام.

(باب العين والجيم والراء معهما) (ع ج ر ، ع ر ج ، ر ع ج ، ج ع ر ، ج ر ع ، ر ج ع مستعملات)

عجر :

الأَعْجَر : الضخم الوسط من الناس ، وقد عَجِرَ يَعْجَر عَجَرا. والعُجْرَة : موضع العَجَر منه.

ص: 221


1- في ط وس : غصنه. وما أثبتناه أصوب وفي اللسان : والجذع واحد جذوع النخل. وقيل هو ساق النخلة والجمع : أجذع وجذوع وقيل. لا يتبين لها جذع حتى يبين ساقها.
2- هذه الكلمة من س وما في ط فهو (اب).
3- لم ينسب ونسبه المحكم إلى بعض العرب في الجاهلية وهم يلبون 1 / 186 ، وكذا اللسان 2 / 317.

والأَعْجَز : كل شيء ترى فيه عقدا. كيس أَعْجَز ، وبطن أَعْجَز إذا امتلأ جدا. قال: عنترة :

أبني زبيبة ما لمهركم *** متخددا وبطونكم عُجْر (1)

وأنشد أبو ليلى :

حسن الثياب يبيت أعجر طاعما *** والضيف من حب الطعام قد التوى

والعُجْرَة : خروج السرة. وفي الحديث : أذكر عُجَرَه وبجره (2). والخليج (3) ذو عُجَر. والعُجَر [جمع عُجْرَة](4) كل عقدة في خشبة أو غيرها. وكذلك المِعْجَر حتى يقال : هذا سيف أَعْجَر ، وفي وسطه عُجْرَة ، ومِعْجَر. وحافر عَجِر ، أي : صلب شديد. قال:(5)

سائل شمراخه ذي جبب *** سلط السنبك في رسغ عَجِر

والاعْتِجار : لف العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك ، وأنشد أبو ليلى:(6)

جاءت به معتجرا ببرده *** سفواء تخدي بنسيج وحده

والمِعْجَر : ثوب تَعْتَجِر به المرأة ، أصغر من الرداء ، وأكبر من المقنعة. قال زائدة : مِعْجَر من المعاجر ثياب تكون باليمن. العَجِير من الخيل كالعنين من الرجال.

عرج :

عَرِجَ الأَعرج يَعْرَج عَرَجا. والأنثى عَرْجاء. وأَعْرَجَ اللّه الأَعْرَجَ فعَرِجَ هو ، وفلان .

ص: 222


1- في س : متخدد. والبيت في التهذيب 1 / 360 ، واللسان 4 / 542.
2- في اللسان : وفي حديث أم زرع : إن أذكره أذكر عجره وبجره 4 / 542.
3- الخليج : الجفنةو جمعه الخلج قال (لبيد 🙂 ويكلون اذا الرياج تناوحت *** خلجا تمد شوارعا أيتامها اللسان 2 / 260.
4- زيادة اقتضاها السياق.
5- القائل هو (المرار بن منقذ العدوي). والبيت من قصيدة له في المفصليات ص 83 دار المعارف.
6- نسبها اللسان (عجر) 4 / 544 إلى (دكين) يمدح عمرو بن هبيرة ويصف بغلته التي آلت إليه.

يتعارج إذا مشى يحكي الأعرجَ. والعُرْجَة : موضع العَرَج من الرجل. وجمع الأَعرج عُرْجان. والعَرْجاء : الضبع ، خلقه فيها. وجمعه : عُرْج .. أُعَيْرِج : حية صماء لا تقبل الرقية ، وتطفر كما تطفر الأفعى وجمعه : أُعَيْرِجات.

قال أبو ليلى : العَرْج من الإبل ثمانون إلى تسعين فإذا بلغت مائة فهي هنيدة ، وجمعه : أَعْرُج وعُرُوج. قال طرفة بن العبد البكري : (1)

يوم تبدي البيض عن أسوقها *** وتلف الخيل أَعْرَاج النعم

ويقال : العَرْج : القطيع الضخم من الإبل نحو خمسمائة (2) ، وجمعه : أَعراج. قال:(3)

فقسم عَرْجا كأسه فوق كفه *** وجاء بنهب كالفسيل المكمم

والعَرِج من الإبل كالحقب وهو الذي لا يستقيم بوله [لفصده من ذكره](4) يقال : عَرِج الجمل وحقب.

وعَرَجَ يعرُجُ عُرُوجا ، أي : صعد. والمَعْرَج : المصعد. والمَعْرَج : الطريق الذي تصعد فيه الملائكة. والمِعْراج شبه سلم أو درجة تَعْرُجُ الأرواح فيه إذا قبضت. يقال ليس شيء أحسن منه ، إذا رآه الروح لم يتمالك أن يخرج ، ولو جمع على المعاريج لكان صوابا. والمَعَارِج في قول اللّه عزوجل : ( مِنَ اللّهِ ذِي ) الْمَعارِجِ تَعْرُجُ ( الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ) (5) جماعة المَعْرَج. ولغة هذيل : يعرِج ويعكف ، هم مولعون بالكسر.

والتَّعْرِيج : حبسك مطيتك ورفقتك مقيما على رفقتك أو لحاجة. وما لنا عَرْجَة بموضع كذا ، أي : مقام. قال :

ص: 223


1- ديوان طرفة ص 71.
2- في الأصل في ط ود : الخمسمائة.
3- القائل ، كما في التاج هو (العلاء بن قرظة خال الفرزدق). (وآب) مكان (جاء).
4- عبارة غير مفهومة لم نقع على معنى لها.
5- سورة المعارج 3 ، 4.

قال:

يا حاديي أم فضاض أما لكما *** حتى نكلمها هم بتعريج

وانْعَرَجَ الطريق والبئر والوادي إذا مال ، ومُنْعَرَجه حيث يميل يمنة ويسرة. وانعرج القوم عن الطريق ، أي : مالوا عنه. وعَرَّجْنا النهر ، أي : أملناه يمنة ويسرة. والعَرَنْجَج : اسم حمير ، واشتقاقه من العَرْج.

رعج :

الإِرعاج : تلألؤ البرق وتفرقه في السماء. قال العجاج : (1)

سحا أهاضيب وبرقا مُرْعجا

جعر :

الجَعْر ما يبس في الدبر من العذرة ، أو خرج يابسا. ولا يقال للكلب إلا جَعَرَ يَجْعَر. والجَعْراء حي يعيرون بذلك. قال : (2)

دعت كندة الجعراء بالحي مالكا *** وتدعو بعوف تحت ظل القواصل

والضبع تسمى جَعارِ لكثرة جَعْرِها ، والأنثى أم جَعار. والجاعِرَتان حيث يكوى الحمار من مؤخره على كاذتي فخذيه (3)

والجِعار : الحبل الذي يشد به المستقي من البئر وسطه لئلا يقع في البئر. قال : الراجز (4)

ليس الجِعار مانعي من القدر

ص: 224


1- ديوان العجاج ص 355 (بيروت).
2- لم ينسب في نسخ العين ولا في المراجع المتيسرة ، وقد ورد البيت في المحكم 1 / 189 وفي اللسان والتاج (جعر).
3- الكاذتان من فخذي الحمار في أعلاهما. وهما موضع الكي من جاعرتي الحمار. لسان العرب (كوذ).
4- البيت في التهذيب 1 / 362 : (منجيا) مكان (مانعي) وفي المحكم 1 / 189 واللسان 4 / 139 والتاج 3 / 102 : مانعي.

جرع :

جَرِعْتُ الماء أَجْرَعُهُ جَرْعا ، واجترعته. وكل شيء يبلعه الحلق فهو اجتراع. والاسم الجرعة وإذا جَرَعَه بمرة قيل : اجترعه. والاجتراع ، بالماء كالابتلاع بالطعام. والتَّجَرُّع : تتابع [الجرع](1) مرة بعد مرة. والجَرْعاء من الأرض : ذات حزونة تسفي عليها الرياح فتغشيها ، وإذا كانت صغيرة فاسمها الجُرْعة وجمعها جِراع. وإذا كانت واسعة جدا [فهي](2) أَجرع كله ، ويجمع أَجارِع. وجمع الجرعاء : جَرعاوات. قال :

أتنسي بلائي (3) غداة الحروب *** وكري على القوم بالأَجْرع

وقال ذو الرمة : (4)

بجَرْعائك البيض الحسان الخرائد

رجع :

رَجَعْتُ رُجُوعا ورَجَعْتُه يستوي فيه اللازم والمجاوز. والرَّجْعة المرة الواحدة.

والتَّرْجِيع : تقارب ضروب الحركات في الصوت. هو يُرَجِّع في قراءته ، وهي قراءة أصحاب الألحان. والقينة والمغنية تُرَجِّعان في غنائهما. وترجيع وشي النقش والوشم والكتابة خطوطها. والرَّجْع : ترجيع الدابة يدها في السير. قال : (5)

يعدو به نهش المشاش كأنه *** صدع سليم رَجْعُهُ لا يظلع

شبه الفرس في عدوه بصدع. وهو الفتي من الأوعال.

ورَجْعُ الجواب : رده. ورَجْعُ الرشق من الرمي : ما يرد عليه. والمرجوعة : جواب

ص: 225


1- زيادة اقتضاها السياق.
2- في ط وس : فهو.
3- من س. في ط : بلاي.
4- ديوان ذي الرمة 2 / 1088 دمشق وصدر البيت : ولم تمش مشي الأدم في رونق الضحى»
5- القائل هو (أبو ذؤيب الهذلي). ديوان الهذليين 1 / 18.

الرسالة. قال : (1)

لم تدر ما مرجوعة السائل

يصف الدار ، تقول : ليس في هذا البيع مرجوع ، أي : لا يرجع فيه. ويقال : يريد : ليس فيه فضل ولا ربح ، والارتجاع (2) أن ترتجع شيئا بعد أن تعطي. وارتجع الكلب في قيئه. قال :

أن الحباب عاد في عطائه *** كما يعود الكلب في تقيائه

والرَّجْعة : مُراجَعَة الرجل أهله بعد الطلاق. وقوم يؤمنون بالرجعة إلى الدنيا قبل يوم القيامة. والاسْتِرجاع أن تقول : ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ ) راجِعُونَ (3) قال الضرير : أقول : رَجَعَ ، ولا أقول استرجع.

وكلام رَجِيع : مردود إلى صاحبه. يقال : هذا الكلام رَجِيع فيما بيننا.

والرَّجِيع من الدواب ما رجعته من السفر إلى السفر ، والأنثى رجيعة. قال : ذو الرمة: (4)

رَجِيعة أسفار كأن زمامها *** شجاع لدى يسرى الذراعين مطرق

والرَّجِيع : الروث. قال الأعشى : (5)

ليس فيها إلا الرَّجِيع علاق

ويقال : الرَّجِيع : الجرة. قال حميد : (6)

رددن رجيع الفرث حتى [كأنه] *** حصي إثم بين الصلاء سحيق

يصف إبلا تردد جرتها. قال الضرير : يصف الرماد فأما الجرة ففي البيت الأول.

ص: 226


1- القائل هو (حسان بن ثابت). ديوانه 192 (صادر) والتاج (رجع) وصدر البيت : ساءلتها عن ذاك فاستعجمت
2- هذا من س. في ط : ارتجاع.
3- سورة البقرة آخر آية 156.
4- ديوان ذي الرمة 1 / 468 (دمشق). التهذيب 1 / 365. لسان العرب 8 / 116.
5- ديوان الأعشى ص 171 وصدر البيت : «وقلاة كأنها ظهر ترس».
6- هو (حميد بن ثور الهلالي). البيت في المحكم 1 / 192 واللسان 8 / 116.

والرَّجْع : المطر نفسه. والرَّجْع : نبات الربيع. قال : (1)

وجاءت سلتم لا رَجْعَ فيها *** ولا صدع [فتحتلب] الرعاء

السلتم : السنة الشديدة ، وهي الداهية أيضا. والرُّجْعان من الأرض ما ارتد فيه من السيل ثم نفذ.

(باب العين والجيم واللام معهما) (ع ج ل ، ع ل ج ، ج ع ل ، ج ل ع ، ل ع ج مستعملات ، ل ج ع مهمل)

عجل :

العَجَل : العَجَلة وربما قيل [رجل](2) عَجِل وعَجُلٌ ، لغتان. واستعجلته ، أي : حثثته وأمرته أن يُعَجِّلَ في الأمر. وأَعْجَلَتْه وتَعَجَّلْت خراجه ، أي : كلفته أن يُعْجِله. وعَجّل يا فلان ، أي : عَجِّلْ أمرك. ورجل عَجلان ، وامرأة عَجْلَى ، وقوم عِجال ، ونساء عَجالى.

والعَجَل عَجَل الثيران ، ويجمع على أَعجال. والعَجَلَة : المنجنون يستقى عليها ، وجمعه : عَجَل وعَجَلات. والعِجْلَة : المزادة ، والإداوة الصغيرة ، ويجمع على عِجال وعِجَل. قال : (3)

على أن مكتوب العجال وكيع

ص: 227


1- لم ينسب في نسخ العين التي بين أيدينا ولا في المراجع. والبيت مما أنشده (ابن بري) في السنة الصعبة. كما جاء في اللسان 12 / 301.
2- زيادة من المختصر اقتضاها السياق.
3- هو (الطرماح) ديوان الطرماح ص 301 (دمشق). والبيت في اللسان أيضا (عجل) 11 / 429 و (وكع) والرواية في الديوان وفي اللسان (وكع) : تنشف أوشال النطاف ودونها *** كلى عجل مكتوبهن وكيع والرواية في اللسان (عجل) تطابق رواية العين ، وصدر البيت في هذه الرواية : «تنشف أوشال النطاق بطبخها»

وقال الأعشى : (1)

والرافلات على أعجازها العِجَل

قال أبو ليلى : العِجْلة : المطهرة والمزادة. والعِجْلَة ضرب من الجنبة من نبات الصيف والإِعْجالة : ما يُعَجِّله الراعي من اللبن إلى أهله. قال الكميت : (2)

أتتكم بإعجالاتها وهي حفل *** تمج لكم قبل احتلاب ثمالها

والعَجُول من الإبل الواله التي فقدت ولدها ، ويجمع على عُجُل. قالت الخنساء:(3)

فما عَجُول على بو تطيف به *** قد ساعدتها على التحنان أظآر

والعاجِلة : الدنيا ، والآجلة : الآخرة. والعاجِل : نقيض الآجل. عام في كل شيء ، يقال : عجّل وأجل. وبعضهم يفسر قول اللّه ( خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ ) عَجَلٍ (4) أنه الطين واللّه أعلم.

والعِجَّوْل لغة في عِجْل البقرة. والأنثى : عِجَّوْلَة ، وجمعها : عَجاجِيل. وقد تجيء في الشعر نعتا للإبل السراع ، والقوائم الخفاف. والعِجَّوْل : قطعة من أقط. والعُجالة من اللبن ويجمع على عُجال. والعُجالة : ما استُعْجِلَ به من طعام ، فقدم قبل إدراك الغداء ، وهو العَجَل أيضا. قال : (4)

إن لم تغثني أكن يا ذا الندى عَجَلا *** كلقمة وقعت في شدق غرثان

علج :

العِلْج من معلوجاء العجم ، وجمعه : علوج. والعِلْج : حمار الوحش لاستعلاج خلقه ، أي : غلظه. والرجل إذا خرج وجهه وغلظ فهو علج. وقيل : قد استعلج. .

ص: 228


1- ديوان الأعشى ص 46 والبيت أيضا في اللسان (عجل) وصدر البيت : «والساحبات ذيول الخز أونة»
2- شعر (الكميت) ج 2 ص 76 (بغداد) – والبيت في التهذيب 1 / 371 ، واللسان 11 / 427.
3- ديوان الخنساء ص 26. والرواية فيه ، وفي اللسان (عجل) : فما عجول على بو تطيف به *** لها حنينان : أعلام وإسرار  (4) سورة الأنبياء 27.
4- البيت غير منسوب أيضا في التهذيب 1 / 370 واللسان 11 / 427.

والعِلاج مزاولة كل شيء ومُعالجته. وعالجتُ فلانا فَعَلَجْتُهُ إذا غلبته ، والعُلَّج من الرجال الشديد القتال ، والنطاح. قال العجاج : (1)

منا [خراطيم] (2) ورأسا عُلَّجا

واعْتَلَجَ القوم : اتخذوا صراعا وقتالا ، واعتلاج الأمواج : التطامها. والعَلَجَان : شجر أخضر لا تأكله [الإبل والغنم إلا مضطرة](3)

رمل عالِج : موضع بالبادية. قال : (4)

أو حيث رمل عالِج تعلّجا (5)

تَعَلُّجُه : اجتماعه. وبنو عِلاج قبيلة.

جعل :

جَعَلَ جَعْلا : صنع صنعا ، وجَعَلَ أعم ، لأنك تقول : جَعَلَ يأكل ، وجَعَلَ يصنع كذا ، ولا تقول : صنع يأكل.

والجُعْل : ما جعلت لإنسان أجرا له على عمل يعمله ، والجُعالة أيضا. والجُعالات: ما يتجاعل الناس بينهم عند بعث أو أمر يحزبهم من السلطان.

والجُعَل : دابة من هوام الأرض. والجَعْل ، واحدها جَعْلَة : وهي النخل الصغار. والجِعال والجِعالة : خرقة تنزل بها القدر عن رأس النار يتقى بها من الحر.

ص: 229


1- ديوان العجاج ص 389 (بيروت).
2- من ديوان العجاج. ط وس : الخراطيم.
3- كذا في اللسان (علج).
4- القائل هو (العجاج) ، والبيت في ديوانه 358.
5- الشطر في ط وس : أوجبت رمل عالج تعملجا

(باب العين والجيم والنون معهما) (ع ج ن ، ع ن ج ، ج ع ن ، ن ع ج ، ن ج ع مستعملات ، ج ن ع مهمل)

عجن :

عَجَنَ يَعْجِن عَجْنا [فهو عَجِين](1) إذا عجن الخمير وناقة عَجْناء : كثيرة لحم الضرع مع قلة لبن [وكذا الشاة والبقرة](2) [يقال](3) عَجَنَتْ تَعْجِن عَجْنا وهي حسنة (4) المرآة (5) قليلة اللبن.

والمُتَعَجِّن من الإبل : المكتنز سمنا كأنه لحم بلا عظم.

والعِجان آخر الذكر ممدود في الجلد الذي يستبرئه البائل ، وهو القضيب الممدود من الخصية إلى الدبر. وثلاثة أَعْجِنَة ويجمع على عُجُن.

والعَجَّان : الأحمق. ويقال : إن فلانا لَيَعْجِن (6) بمرفقيه حمقا.

عنج :

العِنَاج : خيط أو سير يشد في أسفل الدلو ثم يشد في عروته فإذا انقطع الحبل أمسك العناج الدلو من أن تقع في البئر ، وكل شيء يجعل له ذلك فهو عِناج. وثلاثة أَعْنِجَة ، وجمعه عُنُج. وكل شيء تجذبه إليك فقد عَنَجْتَه. عَنَجَ رأس البعير ، أي : جذبه إليه بخطامه. قال الحطيئة :

شدوا العِناج وشدوا فوقه الكربا (7)

ص: 230


1- في ط وس : عجنا وعجينا ، ولا نراه إلا وفيه سقط لعدم ائتلاف العجين والعجن ، لأن العجين مفعول والعجن مصدر.
2- ما بين القوسين من المحكم 1 / 200 وما في ط وس : من الشاة والبقر ، ولا يظهر للعبارة صلة بما قبلها ولا معنى مفهوم منها.
3- زيادة اقتضاها السياق.
4- في س : صفة وهو تصحيف والعبارة : فيها صفة المرأة قليلة اللبن ولا معنى لها ، وجاء في التهذيب : من الضروع الأعجن. قال : والعجن : لحمة غليظة مثل جمع الرجل حيال فرقتي الضرة ، وهو أقلها لبنا وأحسنها مرآة.
5- رسمت المرآة في ط : المرااة.
6- في س. في ط : لعجن.
7- ديوان الحطيئة 128 والتهذيب 1 / 379 والمحكم 1 / 201 واللسان (عنج) وصدر البيت : قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم …

قال : (1)

كمنزل قدرا بلا جعالها

وأجعلت الكلبة (2) إذا أرادت السفاد. وماء مجعل وجعل ، أي : ماتت فيه الجعلان والخنافس. ورجل جعل يشبه بالجعل لسواده ، وفطس أنفه وانتشاره.

جلع :

المجالَعة : التنازع عند شرب أو قمار أو قسمة. قال : (3)

ولا فاحش عند الشراب مُجَالِع

وروى عرام : مجالح أي مكابر. وقال عرام : المجالعة : أن يستقبلك بما لم تفعله ويبهتك به.

والجَلَعْلَع من الإبل : الحديدة النفس الشديدة.

لعج :

لَعَجَ الحزن يَلْعَج لَعْجا وهو حرارته في الفؤاد. لَعَجَه الحزن أبلغ إليه. قال : (4)

بمكتمن من لاعِج الحزن واتن

أي : دائم قد دخل الوتين. ويقال : الحب يَلْعَج. قال :

فوا كبدا من لاعج الحب والهوى *** إذا اعتاد نفسي من أميمة عيدها (5)

ص: 231


1- لم تقع لنا نسبته.
2- من س. في ط : الكلب.
3- لم ينسب الشطر ، وجاء شطرا منفردا أيضا في المحكم 1 / 200. والصحاح 3 / 1197 واللسان 8 / 52. والتاج 5 / 304.
4- لم نقف له على نسبة.
5- لم نقف على نسبته.

و [عَنَجَة](1) الهودج : عضادة عند بابه [يشد بها](2) الباب.

والعَنَج بلغة هذيل هو الرجل ، ويقال بالغين ، وهذيل تقول : عَنَج على شنج ، أي : رجل على جمل. والعُنْجُوج : الرائع من الخيل ، ومن النجائب ، ويجمع عناجِيج. قال :

نحن صبحنا عامرا وعبسا *** جردا عناجيجَ سبقن الشمسا

أي : طلوعها

جعن :

جَعُونة : اسم رجل من البادية. قال مبتكر (3) : بنو جَعُونة بطن من بني تميم.

نعج :

نَعِجَ اللون نَعَجا إذا ابيض ، ونُعُوجا أيضا وهو البياض الخالص. وامرأة ناعِجَة اللون ، أي : حسنته. وجمل ناعِج ، وناقة ناعِجة : حسنة اللون مكرمة.

والناعِجة من الأرض : السهلة المستوية مكرمة للنبات تنبت الرمث. قال أبو ليلى : تنبت أطايب العشب والبقل.

والنَّعْجة من الإناث ، من الضأن والبقر الوحشي والشاء الجبلي ، وجمعه : نِعاج. وكني عن المرأة فسميت نعجة. قال اللّه عزوجل : ( وَلِيَ ) نَعْجَةٌ ( واحِدَةٌ ) (4)

ومَنْعِج : موضع بالبادية ، ويقال مَنْعِج : واد لبني كلاب من ضرية ، قال :

منا فوارس منعج وفوارس *** شدوا وثاق الحوفزان (تأودا) (5)

ص: 232


1- من مختصر العين ورقة 18 ، والتهذيب 1 / 379. والمحكم 1 / 201. وهي في ط وس : عناجة.
2- في ط وس : تشد به الباب.
3- في ط وس ولم تذكره المراجع.
4- سورة (ص) 23.
5- لم نقف له على نسبة .. في ط وس : باودا وفي الجزء المطبوع 267 : تأودا.

وإذا أكل القوم لحم ضأن فثقل عليهم فهم نَعِجون ورجل نَعِج قال : (1)

كأن القوم عشوا لحم ضأن *** فهم نَعِجون قد مالت طلاهم

نجع :

النُّجْعة : طلب الكلإ والخير. وانْتَجَعْتُ أرض كذا في طلب الريف. وانتجعت فلانا لطلب معروفه. ونَجَعَ في الإنسان طعام يَنْجَع نجوعا أي : هنأه واستمرأه. ونَجَعَ فيه قولك أي : أخذ فيه. والنَّجِيع : دم الجوف. قال ذو الرمة في الانتجاع :

رأيت الناس يَنْتَجِعون غيثا *** فقلت لصيدح : انتجِعِي بلالا (2)

والناجِعَة القوم ينتجعون.

(باب العين والجيم والفاء معهما) (ع ج ف ، ع ف ج ، ج ع ف ، ف ج ع مستعملات ف ع ج ، ج ف ع مهملان)

عجف :

عَجَفْتُ نفسي عن الطعام أَعْجِفُها عَجْفا وعُجُوفا ، أي : حبست وأنا أشتهيه لأوثر به جائعا ، ولا يكون العَجْف إلا على الجوع.

وعَجَفْتُ نفسي على المريض أَعْجِفها عَجْفا ، أي : صبرت فأقمت عليه أعينه وأمرضه. قال : (3)

إني وإن عيرتني نحولي *** أو ازدريت عظمي وطولي

لأَعْجِف النفس على خليلي *** أعرض بالود وبالتنويل

ص: 233


1- لم ينسب في التهذيب 1 / 381 ولا في المخصص 4 / 80 أما في المحكم 1 / 202 وفي اللسان 2 / 381 فمنسوب إلى (ذي الرمة). ولم نجده في ديوانه.
2- ديوان ذي الرمة 3 / 1535 وفيه : سمعت الناس …
3- لم نقف له على نسبة. والرجز في المحكم 1 / 203 واللسان 9 / 233. وفي التهذيب : الشطر الأول منه والثالث فقط.

أي أعرض له بالمودة والنوال. وعجفت له نفسي ، أي : حملت عنه ، ولم أؤاخذه.

والعَجف : ذهاب السمن. رجل أَعْجَف وامرأة عَجفاء ، وتجمع على عِجاف ، ولا يجمع أفعل على فعال غير هذا ، رواية شاذة عن العرب حملوها على لفظ سمان. والعُجَاف من أسماء التمر. قال : (1)

نعاف وإن كانت خماصا بطوننا *** لباب المصفى والعُجَافَ المجردا

عفج :

العَفْجَة : من أمعاء البطن ، وهي لكل ما لا يجتر كالممرغة من الشاء وهي كالكيس من الإنسان كأنها حوصلة الطائر فيما يقال. وقد يجمعون الأمعاء بالأَعْفاج ، الواحد : عَفْج وعَفَج. وعَفَجَه بالعصا : ضربه بها.

والعَفَنْجَجُ : كل ضخم اللّهازم من الرجال ذي وجنات وألواح أكول فسل (2) ، بوزن فعنلل ، ويقال : هو الأخرق الجافي الذي لا يتجه لعمل ، قال : (3)

منهم وذا الخنابة (4) العَفَنْجَجَا

والعفج معروف

جعف :

الجَعْف : شدة الصرع. جَعَفْته فانْجَعَفَ ، قال :

إذا دخل الناس الظلال فإنه *** على الحوض حتى يصدر الناس مُنْجَعِف (5)

أي قد رمى بنفسه. وجُعْفِيّ : حي (6). والنسبة إليه : جُعْفِيّ على لفظه.

فجع :

الفَجْع : أن يُفْجَعَ الإنسان بشيء يكرم عليه فيعدمه. فُجِعَ بماله وولده ، ونزلت به

ص: 234


1- لم نقف على نسبة له.
2- هو الرذل الذي لا مروءة له.
3- لم نقف على نسبة له.
4- هذه من (س) أما (ط) ففيها : (الخنا). والخنابة : فتحة المنخرو قبله : «أكون ذوى الأضغان كبا منفسجاء.
5- البيت في التاج (جعف) 6 / 57 والرواية فيه …… (… يصدر الناس مجعف) ولم ينسب البيت.
6- في التهذيب 1 / 385 وقال الليث : جعف : حي من اليمن. ولم نجد هذا القول في الأصول.

فاجِعة من فواجع الدهر. قال :

إن تبق تُفْجَع بالأحبة كلها *** وفناء نفسك لا أبا لك أَفْجَع (1)

ويقال لغراب البين : فاجِع ، لأنه يفجع الناس بالبين. قال :

بشير صدق أعان دعوته *** بصعقه مثل فاجع شجب (2)

وموت فاجع. ودهر فاجع يفجع الناس بالأحداث. والرجل يَتَفَجَّعُ ، وهو توجعه للمصيبة. والفَجِيعة الاسم كالرزية. أنشد عرام :

كأنها نائحة تفجّع *** تبكي لميت وسواها الموجع

(باب العين والجيم والباء معهما) (ع ج ب ، ج ع ب ، ب ع ج ، مستعملات ، ع ب ج ، ج ب ع ، ب ج ع مهملات)

عجب :

عَجِبَ عَجَبا ، وأمر عَجِيبٌ عَجَب عُجَاب. قال الخليل : بينهما فرق. أما العَجِيب فالعَجَب ، وأما العُجاب فالذي جاوز حد العَجَب ، مثل الطويل والطوال. وتقول : هذا العجب العاجِب ، أي : العَجِيب. والاسْتِعْجاب : شدة التَّعَجُّب ، وهو مُسْتَعْجِب ومُتَعَجِّب مما يرى. وشيء مُعْجِب ، أي : حسن. وأَعْجَبَني وأُعْجِبْتُ به. وفلان مُعْجَب بنفسه إذا دخله العُجْب. وعَجَّبْتُه بكذا تَعْجِيبا فعجب منه.

والعَجْب من كل دابة : ما ضمت عليه الوركان من أصل الذنب المغروز في مؤخر العجز.

ص: 235


1- البيت غير منسوب وهو في التاج 5 / 447.
2- البيت في التاج وهو غير منسوب أيضا. وجاء فيه بعده : يعني الغراب إذا نعق بالبين والشجب. الهالك.

تقول : لشد ما عَجُبَت وذلك إذا دق مؤخرها ، وأشرفت جاعرتاها ، وهي خلقة قبيحة فيمن كانت.

وناقة عَجْباء بينة العَجَب والعَجَبَة. وعُجُوب الكثبان أواخرها المستدقة. قال لبيد:

بعُجُوب كثبان يميل هيامها (1)

جعب :

جَعَبْت جَعْبَة ، أي : اتخذت كنانة. والجِعَابة صنعة الجعَّاب.

الجُعَبَى : ضرب من النمل أحمر ، ويجمع جُعَبَيات.

والجعْبُوب : الدنيء من الرجال. قال :

تأمل للملاح مخضبات *** إذا انجعب البعيث ببطن وادي

أي : مات البعيث الذي عجز عن المرأة. والجَعْبَاء : الدبر قال : بشار :

سهيل بن عمار يجود ببره *** كما جاد بالجعبا سهيل بن سالم (2)

ويروى : … بالوجعاء.

بعج :

بَعَجَ فلان بطن فلان بالسكين ، أي : شقه وخضخضه فيه ، وتَبَعَّجَ السحاب إذا انفرج عن الودق. قال : (3)

ص: 236


1- صدر البيت : تجتاف أصلا قالصا متنبذا والبيت من معلقته. ديوان لبيد ص 309 (الكويت) وفيه (هيامها) بضم الهاء وهو خطأ والصواب فتحها ، وهي مفتوحة في شروح المعلقات وفي التهذيب 1 / 387. وجاء في اللسان : الهيام بالفتح هو التراب أو الرمل الذي لا يتمالك أن يسيل من اليد اللينة. والجمع هيم مثل قذال وقذل ، ومنه قول (لبيد) هذا. تجتاف : تستكن في جوفه. القالص : المرتفر. متنبذ : متفرق. وجاء عجز البيت في غير هذا المكان : بعجوب أنقاء …..
2- البيت (لبشار) وفي النسخ : سهل بن سالم وجاء في الديوان وفي الأغاني 3 / 26 (بولاق) : سهيل بن سالم ويؤكده البيت الذي قبل هذا وهو :
3- القائل هو (العجاج). ديوانه 374 (دمشق).

حيث استهل المزن [أو] (1) تبعَّجا

وبعّج المطر في الأرض تَبْعيجا من شدة فحصه الحجارة. وبَعَجَه [حب](2) فلان إذا اشتد وجده وحزن له. ورجل بَعِج كأنه مبعوج البطن من ضعف مشيه (3). قال :

ليلة أمشي على مخاطرة *** مشيا رويدا كمشية البَعِج

باعِجَة [الوادي حيث يَنْبَعِج أي : يتسع](4). و [بنو بعجة](5) بطن.

(باب العين والجيم والميم معهما) (ع ج م ، ع م ج ، ج ع م ، ج م ع ، م ع ج ، م ج ع مستعملات)

عجم :

العَجَم : ضد العرب. ورجل أَعْجميّ : ليس بعربي وقوم عجم وعرب والأَعْجَم : الذي لا يفصح. وامرأة عَجماء بينة العُجْمة. والعَجْماء : كل دابة أو بهيمة. وفي الحديث : جرح العَجْماء جبار (6). يقول : إذا أفلتت الدابة فقتلت إنسانا فليس على صاحبها دية وجبار ، أي : باطل ، هدر دمه.

والعَجْماء كل صلاة لا يقرأ فيها. والأَعْجَم : كل كلام ليس [بلغة](7) عربية إذا لم ترد بها النسبة.

ص: 237


1- في ط وس : إذ وفي الديوان : أو ، وفي رواية الأزهري في التهذيب 1 / 389 : (أو أيضا.
2- من التهذيب في رواية له عن الليث.
3- في ط وس : مسه وكذلك في الجزء المطبوع وهو تصحيف.
4- تكملة من مختصر العين (لأبي بكر الزبيدي) ورقة 20. وجاء في التهذيب : والبواعج (جمع باعجة) أماكن في الرمل تسترق فإذا نبت فيها النصي كان أرق له وأطيب … ثم قال : باعجة : اسم موضش. التهذيب 1 / 389.
5- تكملة من المحكم 1 / 206 : وبنوبعجة : بطن. ويبدو أن عبارة المخطوطة محرفة وملفقة فإنها في ط وس : باعجة بطن من الأرض وفي الجزء المطبوع (من الأزد) ولا ندري من أين.
6- صحيح البخاري 9 / 15. وأورده اللسان (عجم).
7- زيادة اقتضاها السياق.

قال أبو النجم :

صوتا مخوفا عندها مليحا *** أعجمَ في آذانها فصيحا

يصف حمار الوحش. وتقول : اسْتَعْجَمَت الدار عن جواب السائل. والمُعْجَم حروف الهجاء المقطعة ، لأنها أَعْجَمية. وتعجِيم الكتاب : تنقيطه كي تستبين عجمته ويصح.

وعُجْمَة الرمل أكثره وأضخمه وأكثره تراكما في وسط الرمل. قال ذو الرمة :

من عُجْمَة الرمل أنقاء لها حبب (1)

وعَجَمُ التمر نواه (2) والإنسان يَعْجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعَجِيم النوى : الذي قد قشر لحاؤه من التمر. وعَجَمْتُ العود : عضضت عليه بأسناني أيها أصلب. قال عبد اللّه بن سبرة الجرشي :

وكم عاجم عودى أضر بنابه *** مذاقي ففي نابيه فرض فلول

وقال الحجاج بن يوسف : إن أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها (3).

قوله : عجم ، أي : عض عليها بأسنانه لينظر أيها أصلب ، وهذا مثل ، أي : جرب الرجال فاختارني منهم.

والثور يَعْجُم قرنه يدلكه بشجرة لينظفه.

وما عَجَمَتْكَ عيني مذ كذا ، أي : ما أخذتك.

وتقول للرجل العزيز النفس : إنه لصلب المَعْجَم. أي : إذا عجمته الأمور

ص: 238


1- ديوانه 1 / 79 والرواية فيه : أثباج لها خبب والخبب الطرائق كالحبب بالحاء المهملة.
2- في ط وس : نواته.
3- النص في التهذيب 1 / 392. وفي اللسان (عجم) 12 / 390.

وجدته متينا. وقال سعد بن مسمع :

ذا سبحة لو كان حلو المَعْجَم

أي : ذا جمال. وهذا من سبحات الوجه ، وهو محاسنه ، ولأنك إذا رأيته قلت : سبحان اللّه. وقوله : لو كان حلو المعجم ، أي : لو كان محمود الخبر كان قد تم أمره ولكنه جمال دون خبر. قال أبو ليلى : المعجم : هاهنا المذاق. عَجَمْتُهُ : ذقنه. قال الأخطل :

يا صاح هل تبلغنها ذات معجمة *** بدايتيها ومجرى نسعها بقع (1)

عمج :

التَّعَمُّج : الاعوجاج في السير ، والمشي لليدين والأعضاء لاعوجاج الطريق كتَعَمَّجَ السيل إذا انقلب بعضه على بعض. قال : (2)

تدافع السيل إذا تَعَمَّجَا

جعم :

امرأة جَعْماء : أنكر عقلها هرما ، ولا يقال رجل أَجْعَم. وناقة جعماء : مسنة. ورجل جَعِم وامرأة جَعِمَة ، وبها جَعَمٌ ، أي : غلظ كلام في سعة حلق.

وجَعِمَ الرجل جَعَما ، أي : قرم إلى اللحم ، وهو في ذاك أكول. قال : العجاج (3)

إذ جَعِمَ الذهلان كل مَجْعَم

أي : جَعِمُوا إلى الشر ، كما يقرم إلى اللحم.

جمع :

الجَمْع مصدر جَمَعت الشيء. والجَمْع أيضا : اسم لجماعة الناس ، والجموع : اسم

ص: 239


1- ديوان الأخطل 1 / 360 والرواية فيه : «بصفحتيها ومجري نسعها وقع».
2- القائل هو (العجاج) ديوانه ص 363 وورد البيت في التهذيب 1 / 394 وفي اللسان : (عمج).
3- ديوان العجاج ص 304 والتهذيب 1 / 396.

لجماعة الناس. والمَجمع حيث يُجْمَع الناس ، وهو أيضا اسم للناس والجَمَاعة : عدد كل شيء وكثرته.

والجِمَاع : ما جمعَ عددا ، فهو جِماعُهُ ، كما تقول لجماع الخباء : أخبية قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي (1) جِماعها الضلالة ومعادها إلى النار. وكذلك الجَمِيع إلا أنه اسم لازم. يقال : رجل جَمِيع ، أي : مجتمِع في خلقه. وأما المجتَمِع فالذي استوت لحيته ، وبلغ غاية شبابه ، ولا يقال للنساء.

والمسجد الجامِع نعت به ، لأنه يجمع أهله ، ومسجد الجامِع خطأ بغير الألف واللام ، لأن الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال : هذا زيد الفقيه.

وتقول : جَمَّعَ الناس ، أي : شهدوا الجُمُعة ، وقضوا الصلاة.

وجُمَّاع كل شيء : مجتمع خلقه ، فمن ذلك : جُمَّاع جسد الإنسان رأسه ، وجُمَّاع الثمرة ونحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرمة :

ورأس كجُمَّاع الثريا ومشفر *** كسبت اليماني قده لم يحرد (2)

وتقول : ضربته بجُمْع كفي ، ومنهم من يكسر الجيم. وأعطيته من الدراهم جُمْع الكف كما تقول : ملء الكف. وماتت المرأة بجُمْع ، أي : مع ما في بطنها (3) [وكذلك (4)] يقال إذا ماتت عذراء. وترك فلان امرأته بجُمْع وسار ، أي : تركها وقد أثقلت. واستَجْمَعَ للمرء أموره إذا استَجمع وهيء له ما يسر به من أمره. قال : (5)

إذا استَجمعت للمرء فيها أموره *** كبا كبوة للوجه لا يستقيلها

ص: 240


1- في س : فإن.
2- البيت في ملحق الديوان ص 1867 (دزشق) وهو التهذيب 1 / 399 وفي اللسان (جمع) وفي التاج (جمع). (وءوفذة لم نجرد) سقطت من ط وأكملت من س.
3- من س. في ط بطنه.
4- زيادة يقتضيها السياق مستفادة من التهذيب 1 / 399.
5- لم نقف على نسبة له.

واستجمع السيل : أي : اجتمع ، واستجمع الفرس جريا. قال : (1)

ومستجمع جريا وليس ببارح *** تباريه في ضاحي المتان سواعده

وسمي جَمْعٌ (2) جمعاً ، لأن الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين ، المغرب والعشاء الآخرة.

والمجامَعَة والجماع : كناية عن الفعل ، واللّه يكني عن الأفعال ، قال اللّه عزوجل : ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ) (3) كنى عن النكاح

معج :

المَعْجُ : التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَج مَعْجا ، أي : جرى في كل وجه جريا سريعا. قال العجاج : (4)

حني منه غير ما أن يفحجا *** غمر الأجاري مسحا مِمْعَجا

وحمار مَعَاجٌ : يسبق في عدوه يمينا وشمالا. والريح تَمْعَج في النبات ، أي (5) : تفليه وتقلبه. قال ذو الرمة :

أو نفحة من أعالي حنوة مَعَجَتْ *** فيها الصبا موهنا والروض مرهوم (6)

والفصيل يَمْعَج ضرع أمه إذا لهزه ، وقلب فاه في نواحيه (7) ليستمكن. وتقول : جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله ، أي : يسرع. قال : (8)

ضافت تمعّج أعناق السيول به

ص: 241


1- لم نجده معزوا. ضاحي بالمعجمة من ر. في الأصل (ط) : صاحي.
2- جمع : المزدلفة في اللسان : معرفة كعرفات. (جمع).
3- سورة النساء : 43.
4- ديوان العجاج ص 385 (بيروت) ورد الشطر الثاني في التهذيب 1 / 395. وفي اللسان 2 / 368.
5- من س. في ، كي ما.
6- ديوانه 1 / 398 دمشق. والبيت في التهذيب 1 / 395.
7- من س في ط الأصل : نواحيها.
8- لم نعثر على نسبة له. في س : جاءت. وفي الجزء المطبوع : ضاقت.

مجع :

مَجَعَ الرجل مَجْعا ، وتَمَجَّعَ تَمَجُّعا (1) إذا أكل التمر باللبن. والمُجاعَة : فضالة ما يُمْجَع. والاسم : المَجِيع. قال : (2)

إن في دارنا ثلاث حبالى *** فوددنا لو قد وضعن جميعا

جارتي ثم هرتي ثم شاتي *** فإذا ما وضعن كن ربيعا

جارتي للخبيص والهر للفأر *** وشاتي إذا اشتهيت مجيعا

ورجل مَجّاعَة ، أي : كثير التَّمجُّع ، مثل : علامة ونساببة. قال الخليل : يدخلون هذه الهاءات في نعوت الرجال للتوكيد.

(باب العين والشين والسين معهما) (ش س ع ، يستعمل فقط)

شسع :

يقال : شَسَّعْت النعل تشسيعا ، وأَشْسَعْته إِشساعا ، أي : جعلت [لها](3) شِسْعا. والشِّسْع : السير نفسه ، وجمعه : شُسُع. قال : (4)

أحدو بها منقطعا شِسْعَنِّي

أراد : شِسْعِي ، فأدخل النون على البناء حتى استقامت قافيته. والشاسِع : المكان البعيد. وشَسَعَ يَشْسَع شُسُوعا. قال : (5)

لقد علمت أفناء بكر بن وائل *** بأنا نزور الشاسِع المتزحزحا

ص: 242


1- في س وط : تمجيعا. والصواب ما أثبتناه.
2- لم نقف على نسبة لها : وردت الأبيات الثلاثة في اللسان (مجع) 8 / 333 (ألو) – (إذا اشتيدا) وورد البيت الثالث وحده في التهذيب (مجع) 1 / 395 :
3- في النسخ الثلاث : له. وصوابه من التهذيب.
4- لم نقف عليه معزوا ، وورد الشطر في التهذيب 1 / 403 وفي اللسان أيضا (شسع) 8 / 180 ، وفي التاج 5 / 398.
5- غير معزوها ولم نقف عليه في المراجع.

(باب العين والشين والزاي معهما) (ع ش ز يستعمل فقط)

عشز :

العَشْوَز من الأرض والمواضع : ما صلب مسلكه ، وخشن من [طريق](1) أو أرض ، ويجمع على عَشاوِز. قال الشماخ : (2)

 ……….. ***  …. المقفرات العشاوز

(باب العين والشين والطاء معهما)

(ع ط ش يستعمل فقط)

عطش :

رجل عَطْشان ، وامرأة عَطْشى ، وفي لغة ، عَطْشانة ، وهو عاطِش غدا ، ويجمع على : عِطاش. والفعل : عَطِشَ يَعْطَش عَطَشا. والمعاطِش : مواقيت الظمء. قال : (3)

لا تشتكى سقطة منها وقد رقصت *** بها المعاطشُ حتى ظهرها حدب

والمعاطِش : الأرضون التي لا ماء بها. الواحدة : معطشة.

وعَطَّشْتَ الإبل تَعْطِيشا إذا ازددت على ظمئها في حبسها عن الماء تكون نوبتها [اليوم](4) الثالث أو الرابع فتسقيها فوق ذلك بيوم. وإذا حبستها دون ذلك قلت : أَعْطَشْتُها ، كما قال الأعرابي : أَعْطَشناها لأقرب الوقتين ، والمُعَطَّش : المحبوس عن الورد عمدا ، وزرع مُعَطَّش : قد عَطِشَ عَطَشاً.

ص: 243


1- في النسخ الثلاث : طرائق ، وما أثبتناه فمن التهذيب 1 / 404.
2- ورد هذا الجزء من بيت (الشماخ) في التهذيب 1 / 404 وفي اللسان 5 / 379 وورد في التاج كاملا كما جاء في الديوان : حذاها من الصيداء نعلا طراقها *** حوامي الكراع المؤيدات العاشور
3- ديوان ذي الرمة 1 / 44 دمشق. وفيه المفاوز مكان المعاطش. وورد البيت في المقاييس 4 / 355 كما ورد في العين : المعاطش.
4- في النسخ : يوم ، والصواب ما أثبتناه.

(باب العين والشين والذال معهما) (ش ع ذ يستعمل من وجوهها فقط)

شعذ :

الشَّعْوَذَة : خفة في اليد ، وأخذ كالسحر يرى غير ما عليه الأصل من عجائب يفعلها كالسحر في رأي العين.

والشَّعْوَذيّ أظن اشتقاقه منه لسرعته وهو الرسول على البريد لأمير.

ورجل مُشَعْوِذ ، وفعله : الشَّعْوَذَة ، ويقال : مُشَعْبِذ والشَّعْوَذِيّ : كلمة ليست من كلام العرب وهي كلمة عالية.

(باب العين والشين والثاء معهما) (ش ع ث مستعمل فقط)

شعث :

يقال : رجل أَشْعَثُ شَعِثٌ شعثانُ الرأس ، وقد شَعِثَ شَعَثا وشِعاثا وشُعوثة وشَعّثتُهُ أنا تَشعيثا ، وهو المغبر الرأس ، المتلبد الشعر جافا غير دهين.

والتَّشْعَثُ كتَشَعُّث رأس السواك.

وأَشْعَثُ : اسم الوتد لتشعّث رأسه. قال ذو الرمة: (1)

وأشعث عاري الضرتين مشجج ***  ………..

والشَّعَث : انتشار الأمر وزلله.

وفي الدعاء : لم اللّه شَعَثَكم وجمع شعبكم. قال : (2)

لم الإله به شَعْثا ورم به *** أمور أمته والأمر منتشر

ويجوز : امرأة شَعْثاء في النعت. وشَعَثَة الرأس.

ص: 244


1- ديوانه 3 / 1438. وعجز البيت : بأيدي السبايا لا ترى مثله جيراه
2- البيت في التهذيب 1 / 406 غير معزو. وفي اللسان (شعث) معزو إلى (كعب بن مالك الأنصاري).

والمُتَشَعِّث في العروض في الضرب الخفيف : ما صار في آخره ، مكان فاعل ، مفعول ، كقول سلامة : (1)

وكأن ريقتها إذا نبهتهها *** صهباء عتقها لشرب ساقي

(باب العين والشين والراء معهما) (ع ش ر ، ع ر ش ، ش ع ر ، ش ر ع ، ر ع ش مستعملات ، ر ش ع مهمل)

عشر :

العَشْر : عدد المؤنث ، والعَشَرَة (2) : عدد المذكر ، فإذا جاوزت ذلك أنثت المؤنث وذكرت المذكر.

وتقول : عَشْرُ نسوة ، وإحدى عَشْرَة امرأة ، وعشرةُ رجال ، وأحد عَشَرَ رجلا وثلاثة عشر رجلا تلحق الهاء في ثلاثة وتنزعها من عشرة ، ثم تقول : ثلاث عشرة امرأة تنزع الهاء من ثلاثة وتلحقها بالعشرة.

وعَشَرْتُ القوم : صرت عاشرهم ، وكنت عاشِرَ عَشَرة : أي : كانوا تسعة فتموا بي عَشَرَة.

وعَشَّرْتُهم تَعْشِيرا : أخذت العُشْر من أموالهم ، وبالتخفيف أيضا ، وبه سمي العَشَّار عَشَّارا

والعُشْرُ : جزء من عَشَرَة أجزاء ، وهو العَشِير والمِعْشار.

والعِشْر : ورد الإبل [ال] يوم العاشر. وفي حسابهم : العِشْر : التاسع. وإبل عواشرُ : وردت الماء عشرا.

ويجمع [العِشْر](3) ويثنى ، فيقال : عِشْران وعِشْرون ، وكل عِشْر من ذلك : تسعة

ص: 245


1- القائل : (سلامة بن جندل) ، كما في التهذيب 1 / 406. وفي ديوانه ص 14 : «كأس بصفقها لشرب».
2- من س. في ط : عشر .. 2. زيادة اقتضاها السياق.
3- زيادة اقتضاها السياق.

أيام. ومثله : الثوامن والخوامس. قال ذو الرمة : (1)

أقمت لهم أعناق هيم كأنها *** قطا نش عنها ذو جلاميد خامس

يعني بالخامس : القطا التي وردت الماء خمسا.

والعرب تقول : سقينا الإبل رفها أي : في كل يوم ، وغبا إذا أوردوا يوما ، وأقاموا في الرعي يوما ، وإذا أوردوا يوما ، وأقاموا في الرعي يومين ثم أوردوا [ال] يوم (2) الثالث قالوا : أوردنا ربعا ، ولا يقولون ثلثا أبدا ، لأنهم يحسبون يوم الورد الأول والآخر ، ويحسبون يومي المقام بينهما ، فيجعلون ذلك أربعة. فإذا زادوا على العشرة قالوا : أوردناها رفها بعد عِشْرٍ.

قال الليث : قلت للخليل : زعمت أن عِشرين جمع عِشْر ، والعِشْر تسعة أيام ، فكان ينبغي أن يكون العِشْرون سبعة وعِشرين يوما ، حتى تستكمل ثلاثة أتساع.

فقال الخليل : ثماني عَشَرَ يوما عِشْران [ولما كان اليومان من العِشْر الثالث مع الثمانية عَشَر يوما](3) سميته بالجمع.

قلت : من أين جاز لك ذلك ، ولم تستكمل الأجزاء الثلاثة؟ هل يجوز أن تقول للدرهمين ودانقين : ثلاثة دراهم؟

قال : لا أقيس على هذا ولكن أقيسه على قول أبي حنيفة ، ألا ترى أنه قال : [إذا](4) طلقتها تطليقتين وعُشْر تطليقة [ف] هي ثلاث تطليقات ، وليس من التطليقة الثالثة في الطلاق إلا عُشْر تطليقة ، فكما جاز لأبي حنيفة أن يعتد بالعُشْر جاز لي أن أعتد باليومين.

وتقول : جاء القوم عشارَ عشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، أي : عشرة عشرة و [أحاد أحاد](5)

ص: 246


1- ديوانه 2 / 1130 دمشق.
2- من س. في الأصل : يوم.
3- عبارة النسخ مضطربة وغير مفهومة. نصها : واليومان مع الثمانية عشر مع العشر الثالث في الثمانية عشر يوما.
4- زيادة اقتضاها السياق.
5- في النسخ : وحاد وحاد وصوابه ما أثبتناه وهو موافق لمذهب الخليل في إبدال الهمزة من الواو المضمومة في بداية الكلمة.

ومثنى مثنى وثلاث ثلاث ، إلى عشرة ، نصب بغير تنوين.

وعَشَّرْتُ [هم] (1) تَعْشيرا ، أي : كانوا تسعة فزدت واحدا [حتى تم عشرة ، وعَشَرْتُ ، خفيفة ، أخذت واحدا](2) من عَشَرَةٍ فصار [وا](3) تسعة ، فالعشورُ نقصان والتَّعْشير تمام.

والمُعَشِّر [الحمار](4) الشديد النهاق المتتابع ، سمي به ، لأنه لا يكف حتى يبلغ عَشْرَ نهقات وترجيعات. قال : (5)

[لعمري لئن] عشّرتُ من خشية الردى *** نهاق [الحمير] إني لجزوع

وناقة عُشَراء ، أي : أقربت ، وسميت به لتمام عشرة أشهر لحملها. عشّرت تعشيرا ، فهي بعد ذلك عُشراء حتى تضع ، والعدد : عُشَراوات ، والجميع : العِشار ، ويقال : بل سميت عُشَراء لأنها حديثة العهد بالتعشير ، والتعشير : حمل الولد في البطن ، يقال : عُشَراء بيّنة التعشير.

يقال : بل العِشار اسم النوق التي قد نتج بعضها وبعضها قد أقرب ينتظر نتاجها. قال الفرزدق : (6)

كم خالة لك يا جرير وعمة *** فدعاء قد حلبث علي عِشاري .

ص: 247


1- زيادة اقتضاها السياق.
2- زيادة تم بها المعنى وهي من التهذيب 1 / 409 مما حكاه عن الليث.
3- زيادة اقتضاها السياق.
4- زيادة اقتضاها السياق أيضا.
5- القائل هو (عروة بن الورد) ديوانه ص 46. والبيت في س وط : فإني إن عثرت من خشية الردى *** نهاق الحمار اني لجزوع ويؤيد رواية الديوان التي أثبتناها مجيء جواب الشرط (إنني لجزوع) خلوا من الفاء ، لسبق القسم فيه.
6- ديوانه 1 / 361.

قال بعضهم : ليس للعشار لبن ، وإنما سماها عشارا لأنها حديثة العهد بالتعشير وهي المطافيل.

والعاشِرَة : حلقة من عواشر المصحف. ويقال للحلقة : التعشير. [والعِشْر](1) : قطعة تنكسر من البرمة أو القدح ، فهو أَعْشار. قال : (2)

وقد يقطع السيف اليماني وجفنه *** شباريق أعشار عثمن على كسر

وقدور أَعشارٌ لا يكاد يفرد العِشْر من ذلك. قدور أَعاشير ، أي : مكسرة على عَشْر قطع. تِعْشار موضع معروف ، يقال : بنجد ويقال : لبني تميم.

والعُشَر : شجر له صمغ. يقال له : سكر العُشَر.

والعِشْرَة : المعاشَرَة. يقال : أنت أطول به عِشْرة ، وأبطن به خبرة. قال زهير : (3)

لعمرك ، والخطوب مغيرات *** وفي طول المعاشرة التقالي

وعَشِيرك : الذي يعاشرك ، أمركما واحد ، ولم أسمع له جمعا ، لا يقولون : هم عُشَراؤك ، فإذا جمعوا قالوا : هم مُعَاشِروك وسميت عَشِيرة الرجل لمعاشرة بعضهم بعضا ، [و](4) الزوج [عَشِير](5) المرأة ، [والمرأة عَشِيرة الرجل](6)

والمَعْشَر : كل جماعة أمرهم واحد. المسلمون مَعْشَر ، والمشركون مَعْشَر ، والإنس معشر ، والجن مَعْشَر وجمعه : مَعاشِر.

والعشاريّ من النبات : ما بلغ طوله أربعة أذرع.

ص: 248


1- في النسخ : والعشيرة وصوابه ما أثبتناه من المعجمات. ففي المحكم 1 / 220 : والعشر قطعة تنكسر من القدح أو اليرمة كأنها قطعة من قطع والجمع أعشار وفي اللسان مثله. وهذا فيما يبدو العبارة الصحيحة من العين.
2- البيت غير معزو. وهو في اللسان (عثم) 12 / 384 وروايته : فقد. وفي التاج 8 / 389 وروايته : وبقطعه.
3- ديوان زهير بن أبي سلمى ص 86.
4- في النسخ : حتى.
5- في س : عشيرة. وفي ط : عشيرة.
6- زيادة اقتضاها السياق – من المعجمات الحاكية عن العين.

وعاشُوراء : اليوم العاشِر من المحرم (1) ، ويقال : بل التاسع ، وكان المسلمون يصومونه قبل فرض شهر رمضان.

عرش :

العَرْش : السرير للملك. والعَرِيش : ما يستظل به ، وإن جمع قيل : عروش في الاضطرار. وعَرْش الرجل : قوام أمره ، وإذا زال عنه ذلك قيل : ثل عرشُهُ. قال زهير : (2)

تداركتما عبسا وقد ثل عرشُه *** وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل

وجمع العرش : عِرَشَة وأَعراش. ويقال : العرش : ما عُرِّش من بناء يستظل به. قالت الخنساء : (3)

كان أبو حسان عرشا خوى *** مما بناه الدهر دان ظليل

وعرّشت الكرم بالعرش تَعريشا إذا عطفت ما ترسل عليه قضبان الكرم. الواحد : عَرْش. وجمعه : عروش ، وعُرُش. والعَرِيش : شبه الهودج ، وليس به ، يتخذ للمرأة على بعيرها.

وعَرْش البيت سقفه ، وعرش البئر : طيها بالخشب. قال أبو ليلى : تكون بئر رخو الأسفل والأعلى فلا تمسك الطي ، لأنها رملة فيُعْرش أعلاها بالخشب بعد ما يطوى موضع الماء بالحجارة ، ثم تقوم السقاة عليه فيستقون ، قال : (4)

وما لمثابات العروش بقية *** إذا استل من تحت العروش الدعائم .

ص: 249


1- في ط : شهر المحرم. وفي س : شهر محرم.
2- ديوان زهير ص 21 والرواية فيه : «تداركما الأحلاف قد ثل عرشها».
3- هذه رواية العين والمحكم 1 / 121. وما في الديوان ص 115 (صادر) : إن أبا حسان عرش هوى *** مما بنى اللّه بظل ظليل
4- القائل هو (القطامي) ديوانه ص 131 (بيروت) والبيت في التهذيب 1 / 415 ، وفي المحكم 1 / 222.

وعَرَّشَ الحمار بعانته تعريشا إذا حمل عليها رافعا رأسه شاحيا فاه. قال [رؤبة](1)

كأن حيث عرش القنابلا *** من الصبيين وحنوا ناصلا

وللعنق عُرْشان بينهما الفقار ، وفيهما الأخدعان وهما لحمتان مستطيلتان عداء العنق ، أي : طواره. قال : (2)

[وعبد] يغوث تحجل الطير حوله *** وقد هذ عُرْشَيْهِ الحسام المذكر

والعَرْش في القدم ما بين الحمار والأصابع من ظهر القدم ، والحمار : ما ارتفع من ظهر القدم ، وجمعه : عِرَشَة ، وأَعراش. والعُرْش : مكة : (3)

شعر :

رجل أَشْعَر : طويل شَعَرَ الرأس والجسد كثيره. وجمع الشَّعْر : شعور وشَعْر وأَشْعار. والشِّعار : ما استشعرت به من اللباس تحت الثياب. سمي به لأنه يلي الجسد دون ما سواه من اللباس ، وجمعه : شُعُر وجل الأعشى الجل الشِّعار فقال : (4)

وكل طويل كأن السليط *** في حيث وارى الأديم الشِّعارا

معناه بحيث وارى الشِّعار الأديم ، ولكنهم يقولون هذا وأشباهه لسعة العربية ، كما يقولون : ناصح الجيب ، أي : ناصح الصدر.

والشِّعار ما ينادي به [القوم](5) في الحرب ، ليعرف بعضهم بعضا.

ص: 250


1- في النسخ : (العجاج) ، ولم نجد الرجز في ديوانه ، وعزاه التهذيب 1 / 415 إلى (رؤبة) وكذلك اللسان (عرش).
2- القائل (ذو الرمة). والبيت في الديوان 1 / 648 دمشق. ورواية نسخ العين : وابن. وصوابه ما أثبتناه : (عبد يغوث). ورد البيت في التهذيب 1 / 416 مطابقا لما جاء في الديوان. وطواره وعداؤه أي : طوله.
3- بعد هذا : والعرشة : الحربةو لم يذكره ليث ويعتقد أنها زيادة من التاج أو تعليق أدخله التاج في النص.
4- ديوان الأعشى 52 وروايته : وكل كميت كأن السليط … ورد عجز البيت في التهذيب 1 / 418 وورد البيت في اللسان مطابقا لرواية العين غير معزو أيضا.
5- زيادة لتقويم العبارة مستفادة مما حكاه التهذيب عن الليث 1 / 418.

والأَشْعَر : ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشعيرات حوالي الحافر ، ويجمع : أشاعر.

وتقول : أنت الشِّعار دون الدثار ، تصفه بالقرب والمودة.

وأَشْعَرَ فلان قلبي هما ، أي : ألبسه بالهم حتى جعله شِعارا للقلب.

وشَعَرْتُ بكذا أَشْعُرُ شعرا لا يريدونه به من الشِّعر المبيت ، إنما معناه : فطنت له ، وعلمت به. ومنه : ليت شعري ، أي : علمي. وما يُشْعِرُك أي : ما يدريك. ومنهم من يقول : شَعَرْتُهُ ، أي : عقلته وفهمته.

والشِّعْر : القريض المحدد بعلامات لا يجاوزها ، وسمي شعرا ، لأن الشاعر يفطن له بما لا يفطن له غيره من معانيه.

ويقولون : شِعْر شاعِر أي : جيد ، كما تقول : سبي ساب ، وطريق سالك ، وإنما هو شعر مشعور.

والمَشْعَر : موضع المنسك من مشاعر الحج من قول اللّه : ( فَاذْكُرُوا اللّهَ عِنْدَ ) الْمَشْعَرِ ( الْحَرامِ ) (1) وكذلك الشِّعارة من شعائر الحج ، وشعائِر اللّه مناسك الحج ، أي : علاماته ، والشعيرة من شعائر الحج ، وهو أعمال الحج من السعي والطواف والذبائح ، كل ذلك شعائر الحج. والشعيرة أيضا : البدنة التي تهدى إلى بيت اللّه ، وجمعت على الشعائر. تقول : قد أَشْعَرْتُ هذه البدنة لله نسكا ، أي : جعلتها شعيرة تهدى. ويقال : إشعارها أن يجأ أصل سنامها بسكين. فيسيل الدم على جنبها ، فيعرف أنها بدنة هدي. وكره قوم من الفقهاء ذلك وقالوا : إذا قلدت فقد أشعرت.

والشَّعِيرة حديدة أو فضة تجعل مساكا لنصل السكين في النصاب حيث يركب. والشَّعارِير : صغار القثاء ، الواحدة ، شُعْرُورة وشُعْرور.

ص: 251


1- سورة البقرة 198.

والشَّعارِير : لعبة للصبيان ، لا يفرد. يقولون : لعبنا الشعارير ، ولعب الشعارير. والشَّعراء من الفواكه واحده وجمعه سواء. تقول : هذه شَعْراء واحدة ، وأكلنا شعراء كثيرة.

والشُّعَيْراء ذباب من ذباب الدواب ، ويقال : ذباب الكلب.

والشَّعِيرة من الحلي تتخذ من فضة أو ذهب أمثال الشعير.

بنو الشُّعَيْراء : قبيلة من العرب.

الشِّعْرَى : كوكب وراء الجوزاء.

ويسمى اللحم الذي يبدو إذا قلم الظفر : أَشْعَر.

شِعْر جبل لبني سليم ، ويقال : لبني كلاب بأعلى الحمى خلف ضربة.

والشَّعْران : ضرب من الرمث أخضر يضرب إلى الغبرة مثل قعدة الإنسان ذو ورق ، ويقال : هو ضرب من الحمض.

والشِّعْرَة : الشعر النابت على عانة الرجل. قال الشاعر : (1)

يحط العفر من أفناء شعر *** ولم يترك بذي سلع حمارا

يعني به اسم جبل يصف المطر في أول السنة.

شرع :

شَرَعَ الوارد الماء وشَرْعا فهو شارِع ، والماء مشروع فيه إذا تناوله بفيه. والشَّرِيعة والمَشْرَعَة : موضع على شاطىء البحر أو في البحر يهيأ لشرب الدواب ، والجميع : الشَّرائع ، والمَشارع ، قال ذو الرمة : (2)

وفي الشرائع من. جلان مقتنص *** رث الثياب خفي الشخص منزرب

ص: 252


1- البيت معزو إلى (البريق) في المحكم 1 / 226 ، والرواية فيه : فحط العصم. وفي اللسان أيضا. والرواية : فحط الشعر.
2- ديوانه 1 / 64 (دمشق) والرواية فيه : وبالشمائل .. رذل الثياب.

والشريعة والشرائع : ما شرع اللّه للعباد من أمر الدين ، وأمرهم بالتمسك به من الصلاة والصوم والحج وشبهه ، وهي الشِّرْعَة والجمع : الشِّرَع.

ويقال : هذه شِرْعة ذاك ، أي : مثله. قال الخليل بن أحمد رضي اللّه عنه : (1)

كفاك لم تخلقا للندى *** ولم يك بخلهما بدعه

فكف عن الخير مقبوضة *** كما حط من مائة سبعه

وأخرى ثلاثة آلافها *** وتسع مئيها لها شرعه

أي : مثلها : .. وأَشْرَعْتُ الرماح نحوهم إِشْراعا. وشَرَعَتْ هي نفسها فهي شوارع. قال : (2)

وق خيرونا بين ثنتين منهما *** صدور القنا قد أُشْرِعَتْ والسلاسل

ولغة شَرعناها نحوهم فهي مشروعة قال : (3)

أناخوا من رماح الخط لما *** رأونا قد شرعناها نهالا

وكذلك في السيوف. يقال : شَرَعْناها نحوهم. قال النابغة : (4)

غداة تعاورتهم ثم بيض *** شرعن إليه في الرهج المكن

أي : المغطي. قال أبو ليلى : أشرعت الرماح فهي مشرعة.

وإبل شُروع إذا كانت تشرب. ودار شارِعَة ، ومنزل شارِع إذا كان قد شرع على طريق نافذ ، والجميع : الشَّوارِع. ويجيء في الشعر الشارِع اسما لمَشْرَعة الماء.

ص: 253


1- الأبيات في التهذيب 1 / 427 وفي اللسان 8 / 176 ، والرواية فيها : لؤمهما.
2- لم نقف على نسبة له.
3- ورد في النسخ غير منسوب. وورد البيت في التهذيب 1 / 426 وفي اللسان (شرع) وفيهما : أفاجوا مكان أناخوا ولعلها مصحفة.
4- ورد البيت في المحكم غير معزو 1 / 227 ، وكذلك في اللسان (شرع).

والشَّراع : الوتر نفسه ما دام (1) مشدودا على القوس. والشِّرْعة الوتر ، ويجمع على شِرَع ، قال : (2)

ترنم صوت ذي شِرَع عتيق

وقال : (3)

ضرب الشَّراعِ نواحي الشريان

يعني : ضرب الوتر سيتي (4) القوس.

وشِراع السفينة. يقال : ثلاثة أَشْرِعَة. وجمعه : شُرُع (5) وشَرَّعْتُ السفينة تشريعا : جعلت لها شِراعا ، وهو شيء يكون فوق خشبة كالملاءة الواسعة ، تصفقه الرياح فتمضي السفينة.

ورفع البعير شِراعَه ، أي : عنقه.

ونحن في هذا الأمر شَرَع ، أي : سواء.

وتقول : شَرْعُك هذا ، أي : حسبك. وأَشْرَعَنِي ، أي : أحسبني وأكفاني ، والمعنى واحد.

وشَرَّعْت الشيء إذا رفعته جدا. وحيتان شُرَّعٌ : رافعة رءوسها ، كما قال اللّه عزوجل ( إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ ) شُرَّعاً (6) أي : رافعة (7) رءوسها. قال أبو ليلى : شُرَّعاً : خافضة رءوسها للشرب. وأنكره عرام.

ص: 254


1- في الأصل : ما دأو وصوابه ما أثبتناه وهو من س.
2- لم نقف على نسبة له.
3- القائل هو (كثير) ديوانه 1 / 180 وصدر البيت : إلا الظباء بها كان ثرييها «والبيت معزوا وتاما في المحكم 1 / 228 وفي اللسان 8 / 177.
4- سية القوس وسئتها : طرفها المعطوف المعرقب.
5- في ط وس : شروع. وصوابه ما أثبتناه.
6- سورة الأعراف 163.
7- هذا من س. في ط : رافعة.

وشَرَّعت اللحمة تشريعا إذا قددتها طولا ، واحدتها : شَرِيعة ، وجمعها : شرائِع. ويقال : هذا أَشْرَعُ من السهم ، أي : أنفذ وأسرع.

رعش :

الرَّعَش : رعدة تعتري الإنسان. ارْتَعَشَ الرجل. وارتعشتْ يده.

ورَعَشَ يَرْعَشُ رَعْشا. ورجل رِعْشِيش ، وقد أخذته الرِّعْشِيشة عند الحرب ضعفا وجبنا. قال : (1).

لجت به غير صياش ولا رَعِش

قال : (2)

وليس برِعْشِيش تطيش سهامه

والرَّعْشاء : النعامة الأنثى السريعة. وظليم رَعِش على تقدير فعل بدلا من أفعل. وناقة رَعْشاء وجمل أَرْعَش إذا رأيت له اهتزازا من سرعته في السير. ويقال : جمل رَعْشَنٌ وناقة رَعْشَنَةٌ ، قال : (3)

من كل رعشاءَ وناج رعشنِ *** يركبن أعضاد عتاق الأجفن

جفن كل شيء بدنه. ويقال : أدخل النون في رَعْشَنٍ بدلا من الألف التي أخرجها من أَرْعَش. وكذلك الأصيد من الملوك يقال له : الصيدن ، ويقال : بل الصيدن الثعلب.

ص: 255


1- القائل : (ذو الرمة). ديوانه 1 / 105 (دمشق) ، وعجز البيت :
2- غير معزو. والبيت كاملا في التاج (رعش) 4 / 313 وعجز البيت في التاج :
3- غير معزو. والشطر الأول في التهذيب 1 / 424 وفي التاج 4 / 313.

والرَّعْشَن بناء على حدة بوزن فعلل.

والرُّعَاش : رِعْشَة تغشى الإنسان من داء يصيبه لا يسكن عنه.

وارتعش رأس الشيخ من الكبر كالمفلوج.

(باب العين والشين واللام معهما) (ع ل ش ، ش ع ل يستعملان فقط)

علش :

العِلَّوْش : الذئب بلغة حمير ، وهي مخالفة لكلام العرب ، لأن الشينات كلها قبل اللام (1). قال زائدة : لا أشك إلا أنه الذئب ، لأن العِلَّوْش الخفيف الحريص. وأنشد عرام:

أيا جحمتي بكي على أم واهب *** أكيلة عِلَّوشٍ بإحدى الذنائب (2)

شعل :

الشَّعَل : بياض في الناصية وفي الذنب. والفعل : شَعِلَ يَشْعَل شَعَلا. والنعت : أَشْعَل وشَعْلاء للمؤنث.

والشُّعْلَة من النار ما أشعلت من الحطب. والشَّعِيلة : الفتيلة المشتعلة في الذبال. قال لبيد : (3)

كمصباح الشعيلة في الذبال

ص: 256


1- قال الخليل فيما حكى الأزهري عن الليث : ليس في كلام العرب شين بعد لام ، ولكن كلها قبل اللام. التهذيب 1 / 429.
2- في س : قتيلة. والبيت في اللسان (جحم) 12 / 85 وروايته : أيا جحمتا بكى على أم مالك *** أكيلة قلوب يا علي المذائب الجحمة (جيم وحاء وميم) : العين بلغة حمير. والقلوب كعلوش وسنورو الذنائب : جمع ذناب ككتاب وهو مسيل ما بين كل تلعتين.
3- ديوان لبيد : ق 11 ب 44 ص 88 (الكويت) وصدر البيت كما في الديوان : أصاح ترى بريقا هب وهنا. والبيت في التهذيب 1 / 430.

وأَشْعَلْتُهُ فاشتعل غضبا ، وأَشعلت الخيل في الغارة ، أي : بثثتها. قال :

والخيل مُشْعَلَة في ساطع ضرم *** كأنهن جراد أو يعاسيب (1)

وجراد مُشْعِل : متفرق كثير. ويقال شَعِلَ يَشْعَل شَعلا. قال زائدة : قد شعل شعلا وأشعل الرأس الشيب.

باب العين والشين والنون معهما (ش ن ع ، ن ش ع ، ن ع ش ، ع ن ش مستعملات ، ع ش ن ، ش ع ن مهملان)

شنع :

الشَّنَع والشُّنُوع كله من قبح الشيء الذي يُسْتَشْنَع.

شَنُعَ الشيء وهو شَنِيع. وقصة شَنْعاء ورجل أَشْنَع الخلق ، وأمور شُنْع ، أي : قبيحة. قال : (2)

تأتي أمورا شُنُعا شنائرا

أي فظيعة وقال : (3)

وفي الهام منها نظرة وشنوع

أي : قبح واختلاف يتعجب من قبحه. وقال أبو النجم : (4)

باعد أم العمر من أسيرها *** حراس أقوام على قصورها

وغيرة شنعاء من أميرها

ص: 257


1- غير معزو. والبيت في المحكم 1 / 229 وفي اللسان : (شعل).
2- غير منسوب وهو في اللسان (شنر) معزو إلى (جرير) إلا أننا لم نجده في ديوانه.
3- غير منسوب. وهو في التهذيب 1 / 433 وفي اللسان (شنع) 8 / 187.
4- الرجز في التاج (شنع) 5 / 403 والرواية فيه : حراس أبواب … من غيورها.

وقال القطامي : (1)

ونحن رعية وهم رعاة *** ولو لا رعيهم شنع الشنار

وتقول رأيت أمرا شَنِعْتُ به ، أي : استشنعته. وشنَّعت عليه تشنيعا ، واستشنع به جهله (2) [خف](3) قال مروان بن الحكم : (4)

فوض إلى اللّه الأمور فإنه *** سيكفيك لا يَشْنَع برأيك شانِع

نشع :

النَّشُوع : الوجور. والنَّشع : إيجارك الصبي. قال : (5)

فألأم مرضع نُشِعَ المحارا

والنَّشْع : جعل الكاهن يقول : أنشعنا الجارية إنشاعا. قال : (6)

قال الحوازي واستحت أن تنشعا

أي : استحت أن تأخذ أجر الكهانة.

نعش :

النَّعْش : سرير الميت عند العرب. قال : (7)

أمحمول على النعش الهمام

وعند العامة : النعش للمرأة والسرير للرجل.

ص: 258


1- البيت منسوب إلى (القطامي) أيضا في التاج (شنع).
2- من س. في ط : جملة وهو تصحيف.
3- زيادة اقتضاها السياق من المحكم 1 / 232 واللسان 8 / 187.
4- البيت في التهذيب 1 / 433 منسوب إلى (مروان) وزعم محقق التهذيب أن (مروان) وهو مروان بن أبي حفصة وهو وهم.
5- القائل : (ذو الرمة) والبيت في ديوانه 2 / 1392 والبيت أيضا في التهذيب وهو منسوب إلى (ذي الرمة). وصدر البيت كما في الديوان : «إذا مرثية ولدت غلاما»
6- القائل هو (رؤبة) والرجز في ديوانه 92 وفي اللسان أيضا 8 / 354 والرواية فيه : وأني أن ينشعا. ونسب في التهذيب 1 / 434 وفي المحكم 1 / 232 إلى (العجاج) وهو وهم … والحوازي جمع حازية وهي الكاهنة. و (استحت) من ط. في ط استحث.
7- القائل (النابغة) وصدر البيت كما في الديوان ص 24 : ألم أقسم عليك تتخيرني.

بنات نَعْش سبعة كواكب ، أربعة نَعْشٌ وثلاثة بنات والواحد : ابن نَعْش ، لأن الكوكب مذكر فيذكرونه على تذكيره ، فإذا قالوا : ثلاث وأربع ذهبوا به مذهب التأنيث ، لأن البنين لا يقال إلا للآدميين. وعلى هذا : ابن آوى فإذا جمعوا قالوا : بنات آوى. وابن عرس وبنات عرس.

قال الخليل : [هذا شيء لم نسمع بالابن لحال الأب والأم كما يقولون بنين وبنات فإذا ذكروا ابن لبون وابن مخاض قالوا](1) ولكنهم يقولون : بنات لبون ذكور وبنات مخاض ذكور هكذا كلام العرب ، ولو حمله النحوي على القياس فذكر المذكر وأنث المؤنث كان صوابا.

وتقول : نَعَشَه اللّه فانتعش. إذا سد فقره ، وأنعشتُهُ فانتعش ، أي جبرته فانجبر بعد فقر. قال زائدة : لا يقال نَعَشَه اللّه فانتعش ، والربيع يَنْعَش الناس ، أي ، يخصبهم. قال رؤبة : (2)

أَنْعَشَني منه بسيب مفعم

وقال : (3)

وأنك غيث أنعش الناس سببه *** وسيف ، أعيرته المنية ، قاطع

عنش :

العرب تقول : رجل عَنَشْنَشٌ ، وامرأة (عَنَشْنَشَةٌ) (4) بالهاء.

قال عرام : يروى بالهاء مكان العين ، فيقال : هنشنش ، أي : خفيف. وقال الراجز:(5)

عَنَشْنَشٌ تعدو به عنشنشه

ص: 259


1- جعلنا هذا بين معقوفتين ، لأننا لم نقف منه على معنى واضح ، وهو كذلك في الأصول الثلاثة.
2- والشطر في التهذيب 1 / 436 والرواية فيه مقعث ، وكذلك جاء في اللسان (نعش).
3- القائل هو (النابغة الذبياني). ديوانه والبيت في المحكم 1 / 231 وفي اللسان أيضا (نعش) والرواية فيها : ينعش.
4- من س وقد سقطت من ط.
5- غير معزو والرجز في التهذيب 1 / 432 والرواية فيه : تحمله. وما في المحكم 1 / 230 واللسان (عنش) فمطابقة للعين وبعد هذا الشطر في المراجع : للدرع فوق ساعديه خشخشه».

(باب العين والشين والفاء معهما) (ش ع ف ، ش ف ع يستعملان فقط)

شعف :

الشَّعَفُ : مثل رءوس الكمأة ، ورءوس الأثافي المستديرة في أعاليها ، قال العجاج:(1)

دواخسا في الأرض إلا شَعَفا

يعني دواخل في الأرض إلا رءوس الأثافي.

وشَعَفَةُ القلب : رأسه عند معلق نياطه.

شَعَفَني حبه ، وشُعِفْتُ به وبحبه ، أي : غشي الحب القلب من فوق. ويقرأ شَعَفَها حبا (2). وشَعَفُ الجبال والأبنية : رءوسها. قال : (3)

وكعبا قد حميناهم فحلوا *** محل العصم في شَعَفِ الجبال

شفع :

الشَّفْع : ما كان من العدد أزواجا. تقول : كان وترا فشفعته بالآخر حتى صار شفعا. وفي القرآن ( وَ ) الشَّفْعِ ( وَالْوَتْرِ ) (4). الشفع يوم النحر والوتر يوم عرفة. ويقال : الشَّفْع الحصا يعني كثرة الخلق ، والوتر اللّه قال العجاج : (5)

شَفْعُ تميم بالحصى المتمم

ص: 260


1- ديوان العجاج ص 490 (بيروت) والرجز في التهذيب 1 / 440.
2- الآية : ( قَدْ شَغَفَها حُبًّا ) سورة يوسف 31.
3- غير منسوب.
4- سورة الفجر 3.
5- ديوان العجاج ق 23 ب 92 ص 300.

يريد به الكثرة.

والشافِع : الطالب لغيره : وتقول استشفعت بفلان فتشفع لي إليه فشَفَّعَهُ فيّ. والاسم : الشَّفاعة. واسم الطالب : الشَّفيع. قال : (1)

زعمت معاشر أنني مُسْتَشْفِعٌ *** لما خرجت أزوره أقلامها

أي : زعموا أني أستشفع (بأقلامهم) (2) أي : بكتبهم إلى الممدوح. لا : بل إني أستغني عن كتب المعاشر بنفسي عند الملك.

والشُّفْعَة في الدار ونحوها معروفة يقضى لصاحبها.

والشافِع : المعين. يقال : فلان يشفع لي بالعداوة ، أي : يعين علي ويضادني. قال النابغة : (3)

أتاك امرؤ مستعلن شنآنه *** له من عدو مثل ذلك شافع

أي : معين. وقال الأحوص : (4)

كأن من لامني لأصرمها *** كانوا علينا بلومهم شفعوا

أي : أعانوا.

ص: 261


1- غير معزو وجاء في التاج (شفع) : وأنشد (أبو ليلى) … البين.
2- هذه من س وقد سقطت من ط.
3- ديوان النابغة ص 50 والبيت في المحكم 1 / 233 وفي اللسان (شفع) 8 / 183 والرواية فيهما : مستبطن في بفضة.
4- ديوان الأحوص ق 89 ص 144 والبيت في التهذيب 1 / 437.

(باب العين والشين والباء معهما) (ع ش ب ، ش ع ب ، ش ب ع ، ب ش ع مستعملات. ب ع ش ، ع ب ش مهملان)

عشب :

رجل عَشَبٌ وامرأة عَشَبَة ، أي : قصير في دمامة وذلة ، تقول : عَشُبَ يَعْشُب عَشبا وعشوبة.

والعُشْبُ : الكلأ الطب. وهو سرعان الكلإ ، أي : أوله في البيع ثم يهيج فلا بقاء له.

وأرض عَشِبَة مُعْشِبَة قد أَعْشَبَتْ واعشَوْشَبَتْ ، أي : كثر عُشْبُها وطال والتف. وأَعْشَبَ القوم واعشوشبوا أصابوا عُشْبا.

وأرض عَشِبَة بينة العَشابة. ولا يقال : عَشِبَت الأرض ، ولكن أعشبت وهو القياس. قال أبو النجم : (1)

يقلن للرائد أَعْشَبْتَ انزل

وعَشِبَ الموضع يَعْشَبُ عَشَبا وعُشوبة.

شعب :

الشَّعْب : الصدع الذي يَشْعَبُه الشّعاب ، وصنعته : الشِّعَابة ، قال : (2)

وقالت لي النفس اشعب الصدع واهتبل *** لإحدى الهنات المعضلات اهتبالها

والمِشْعَب : المثقب. والشُّعْبَة : القطعة يصل بها الشعاب قدحا مكسورا ونحوه. تقول : شَعَبَه فما ينشعب ، أي : ما يقبل الشّعْبَ ، والعالي من الكلام شَعَبَه فما يلتئم.

ص: 262


1- الرجز في التهذيب 1 / 441 واللسان (عشب) 1 / 601.
2- لم نقف على نسبة له.

والشَّعْب : ما تَشَعَّبَ من قبائل العرب ، وجمعه : شُعُوب. ويقال : العرب شَعب والموالي شَعب والترك شَعب وجمعه شُعُوب.

والشُّعُوبي : الذي يصغر شأن العرب فلا يرى لهم فضلا.

وشَعَّبت بينهم ، أي : فرقتهم. وشَعَبْتُ بينهم بالتخفيف : أصلحت. والتام شَعْبهم ، أي : اجتمعوا بعد تفرقهم وتفرق شعبهم ، قال الطرماح (1)

شت شَعْبُ الحي بعد التئام

وقال ذو الرمة : (2)

ولا تقسم شَعْبا واحدا شُعَبُ

وشَعَبَ الرجل أمره : فرقه. قال الخليل : هذا من عجائب الكلام ووسع اللغة والعربية أن يكون الشعب تفرقا ، ويكون اجتماعا وقد نطق به الشعر.

ومَشْعَبُ الحق : طريق الحق. قال الكميت : (3)

وما لي إلا آل أحمد شيعة *** وما لي ألا مَشْعَبَ الحق مَشْعَبُ

وانْشَعَبَتْ أغصان الشجرة ، والشُّعْبَة : غصنها في أعلى ساقها.

وعصا في رأسها شُعْبَتان.

وشُعَبُ الجبال : ما تفرق من رءوسها. وانشعبت الطريق إذا تفرق ، وانشعبت منه أنهار.

ص: 263


1- ديوانه : ق 27 ب 1 ص 390 وعجز البيت في الديوان : «وشجاك الربع ربع المقام والبيت في التهذيب 1 / 443 وفي المقاييس 3 / 192 وشت : تفرق : وشعب الحي : اجتماعهم.
2- ديوانه : ق 1 ب 24 ص 38 ج 1 (دمشق) وصدر البيت في الديوان : لا أحسب الدهر يبلى جدة أبدا والشطر في التهذيب 1 / 444 والبيت كاملا في المحكم 1 / 235. والشعب هنا : القبائل.
3- الروضة المختارة – القسم الأول ص 28 والرواية فيه : فما لي .. والبيت في المحكم 1 / 236.

وأقطار الفرس وأطرافه شُعَبُهُ ، يعني : عنقه ومنسجه وما أشرف منه. قال : (1)

أشم خنذيذ منيف شُعَبُهُ *** يقتحم الفارس لو لا قيقبه

قال أبو ليلى : نواحي الفرس كلها شعبه ، أطرافه : يداه ورجلاه. يقال : فرس أَشْعَبُ الرجلين أي : فيهما فجوة ، وظبي أَشْعَبُ : متفرق قرناه متباين [ان](2) بينونة شديدة. قال أبو دواد : (3)

وقصرى شنج الأنساء نباج من الشُّعُبِ

يصف الفرس. يعني من الظباء الشُّعْب. وكان قياسه تسكين العين على قياس أَشْعَب وشُعْب مثل أحمر وحمر ، ولحاجته حرك العين ، وهذا يحتمل في الشعر.

ويقال : في يد فلان شُعْبَة من هذا الأمر ، أي : طائفة. وكذلك الشُّعبة من شُعَب الدهر وحالاته.

والزرع يكون على ورقة ثم يَنْشَعِب ، أي : يصير ذا شُعَب وقد شَعَّبَ. ويقال للمنبة: شعبته شَعُوب أي أماته الموت فمات.

وقال بعضهم : شَعُوب اسم المنية لا ينصرف ، لا تدخل فيه ألف ولام ، لا يقال : هذه الشَّعوب. وقال بعضهم : بل يكون نكرة. قال الفرزدق :

يا ذئب إنك إن نجوت فبعد ما *** شر وقد نظرت إليك شَعُوب

ص: 264


1- غير منسوب. وقد نسب في اللسان (شعب) إلى (دكين بن رجاء) وكذلك في التاج (شعب) وقد ورد البيت في التهذيب 1 / 444 وفي المحكم 1 / 235 غير منسوب إلا أن المحققين نسبوه في الهامش إلى (دكين) أيضا. الخنذيذ : الجيد من الخيل ، وأراد بقيقبه سرجه ، والمنسج والمنسج : المنتبر من كاتبه الدابة عند منتهى منبت العرف ….
2- زيادة اقتضاها السياق.
3- البيت (لأبي دواد الأيادي). وجاء البيت منسوبا في اللسان أيضا 1 / 502 (شعب) والرواية فيه : من الشعب ، بسكون العين.

ويقال للميت : انْشَعَب إذا مات ، وتمثل يزيد بن معاوية ببيت سهم الغنوي : (1)

حتى يصادف مالا أو يقال فتى *** لاقى الذي يشعَبُ الفتيان فانشعبا

والشِّعْب : سمة لبني منقر كهيئة المحجن. وكأس شَعوب هو الموت. والشُّعْبَة : صدع في الجبل تأوي إليه الطير (2). والشَّعِيب : السقاء البالي ، ويقال : بل هي المزادة الضخمة. قال امرؤ القيس : (3)

فسحت دموعي في الرداء كأنها *** (كلى) (4) من شَعِيب بين سح وتهتان

[و](5) شَعَبْعَبُ : موضع. وشَعْبان اسم شهر. وشَعْبان حي ، نسبة عامر الشعبي إليهم وشَعْب : حي من همدان.

شبع :

الشِّبْع : اسم ما يُشْبِعُ من طعام (6) وغيره. والشِّبَع مصدر شَبِعَ شِبَعا فهو شبعان ، وأشبعته فشبع. قال : (7)

وكلكم قد نال شِبعا لبطنه *** وشبعُ الفتى لؤم إذا جاع صاحبه

وامرأة شَبْعَى وشَبْعَانَة.

ص: 265


1- سقطت العبارة كلها من (م) وفي المخطوطات : المشعبة وصوابه من التهذيب 1 / 445 والمحكم 1 / 235. واللسان (شعب).
2- الأصمعيات 55 والرواية فيها : «لاقي التي تشعب» وكذلك في التهذيب 1 / 440 واللسان (شعب).
3- ديوانه ص 90 والرواية فيه :
4- سقطت الكلمة من ص وما أثبت فمن الديوان وسائر النسخ.
5- زيادة اقتضاها السياق.
6- في (س) : من الطعام.
7- البيت في التهذيب 1 / 447 غير معزو ، وهو في اللسان (شبع) معزو إلى (بشر بن المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة). والرواية فيه : وكلهم.

وأَشْبَعْتُ الثوب صبغا ، [أي : رويته](1) وأَشْبَعْتُ القراءة والكتابة ، أي : وفرت حروفها.

بشع :

البَشَع : طعام (كريه) (2) فيه جفوف ومرارة كطعم الإهليلجة البشعة (3). ورجل بشِع وامرأة بشِعة ، (4) أي : كريهة ريح الفم ، لا تتخلل ولا تستاك. وقد بَشِعَ يَبْشَعُ بَشَعا وبشاعة.

(باب العين والشين والميم معهما) (ع ش م ، ع م ش ، ش م ع ، م ش ع ، مستعملات م ع ش ، ش ع م مهملان)

عشم :

العَيْشُوم : ما هاج من الحماض ويبس ، الواحدة بالهاء.

قال أبو ليلى : هي عندنا نبت دقيق طوال : يشبه الأسل ، محدد الرأس كأنها شوك تتخذ منه الحصر الدقاق المصبغة (5) قال ذو الرمة : (6)

 ……….. *** كما تناوح يوم الريح عَيْشُومٌ

والعَشَمَة : المرأة الهرمة ، والرجل : عَشَم.

وعَشِمَ الخبز يَعْشَمُ عَشَما وعُشوما ، أي : خنز (7) وفسد فهو عاشِم ، لم يعرفه أبو

ص: 266


1- زيادة من المحكم 1 / 237 أثبتناها لاقتضاء السياق إياها.
2- من (س) وما في ص وط : كريهة.
3- في (م) : يشبه الإهليلج ، ولا ندري من أين.
4- سقطت الكلمة (بشعة) من (م).
5- في ص وط وس : المصيغة بالياء المثناة من تحت وهو تصحيف وما أثبتناه في المحكم 1 / 239 واللسان (عشم).
6- ديوانه 1 / 408 (دمشق) ، وصدره : «للجن بالليل في أرجائها زجل»
7- في ط وس : حنز بالحاء المهملة وهو تصحيف.

ليلى. وقال عرام : شجرة عشماء إذا كانت خليسا ، (1) يابسها أكثر من خضرتها

عمش :

رجل أَعْمَش ، وامرأة عَمْشاء ، أي : لا تزال عينها تسيل دمعا ، ولا تكاد تبصر بها. وقد عَمِشَ عَمَشا.

وطعام عَمْشٌ لك ، أي : موافق صالح. والعَمْشُ : ما يكون فيه صلاح للبدن.

والختان عَمْشٌ للغلام لأنه يرى فيه بعد ذلك زيادة. لم يعرفه أبو ليلى. وعرفه عرام.

شمع :

الشَّمْع : موم العسل ، والقطعة بالهاء. وأَشْمَعَ السراج : سطع نوره. قال : (2)

كلمع برق أو سراج أشمعا

والشَّمُوع : الجارية الحسنة الطيبة النفس. قال الشماخ : (3)

ولو أني أشاء كننت نفسي *** إلى بيضاء بهكنة شَموع

وقال : (4)

بكين وأبكيننا ساعة *** وغاب الشماع فما نَشْمَعُ

أي : ما [نمرح](5) بلهو ولعب.

مشع :

المَشْع : ضرب من الأكل كأكل القثاء ، مَشْعا ، أي : مضغا.

والتَّمَشُّع : الاستنجاء. قال عرام : بالحجارة خاصة : وفي الحديث : لا تتمشَّع (6) بروث ولا عظم. قال أبو ليلى : لا أعرفه ، ولكن يقال : لا تمتش بروث وعظم ، أي :

ص: 267


1- في (م) : خليا وهو تصحيف.
2- الرجز في التهذيب 1 / 450 ، واللسان 8 / 186 غير منسوب. ونسب في التاج (شمع) إلى (رؤبة).
3- ديوانه 223 والرواية فيه : واني نبات هيكلة شموع.
4- البيت في التاج بلا عزو.
5- في جميع النسخ : نمرج وأكبر الظن أنه تصحيف.
6- هذا من (س) أما في ص وط ف (لا تتشمع) وهو تصحيف.

لا تستنج بهما.

وامْتَشَعَ سيفه ، أي : استل.

ومَشَعَ ببوله ، أي : أعجله البول.

ومُشِعَ بمنية : (1) حذف بها. ومَشَعَه بالسوط والحبل ، أي : ضربه به.

(باب العين والضاد والدال معهما) (ع ض د يستعمل فقط)

عضد :

العضد فيه ثلاث لغات : عَضُد ، وعُضُد ، وعُضْد.

وعَضُدان وأَعضاد ، وهو من المرفق إلى الكتف (2).

وفلان يَعْضُدُ فلانا : يعينه. وعَضَدَني عليه ، أي : أعانني.

والعَضَد : داء يأخذ في أعضاد الإبل خاصة. قال : (3)

 ……….. *** طعن المبيطر إذ يشفي من العَضَد

ورجل أَعْضَدُ : دقيق العَضُد. وأَعضاد كل شيء ما يشد من حواليه من البناء وغيره ، مثل أعضاد الحوض ، وهي صفائح من حجارة ينصبن حول شفيرة. واحدها : عَضُد.

قال لبيد : (4)

راسخ الدمن على أعضاده *** ثلمته كل ريح وسبل

ص: 268


1- في (م) : بيمينه وهو خطأ والصواب ما جاء في النسخ الثلاث.
2- في (م) : الكف ، وهو خطأ والصواب ما جاء في النسخ الثلاث.
3- القائل هو (النابغة) … معلقته. ورواية البيت فيها : شك الفريضة بالمدرى فانفذها *** شك المبيطر ، إذا شفي من المعضد شرح المعلقات العشر [دمشق – الطباعة المنيرية ص 313]. وشرح القصائد التسع المشهورات ج. 2 / 748.
4- ديوانه ص 184 (الكويت).

وعِضادتا الباب : ما كان عليهما يطبق الباب إذا أصفق (1). وعِضادتا الإبزيم من (2) الجانبين. وما كان من نحوه فهو عِضادة. وللرحل (3) عَضُدان وهما خشبتان لزيقتان بأسفل الواسطة. قال زائدة : العَضْد القطع. عَضَدْتُ الشجرة قطعتها.

(واليَعْضِيد : بقلة فيها مرارة ، تؤكل ، وهو الطرخشقوق (4))

والعَضْد : المعونة. وأخو الرجل عَضُدُه.

(باب العين والضاد والراء معهما) (ض ر ع ، ر ض ع ، ع ر ض ، ع ض ر مستعملات ر ع ض ، ض ع ر مهملان)

ضرع :

ضَرِعَ الرجل يَضْرَعُ فهو ضَرَعٌ ، أي : غمر ضعيف. قال طرفة بن العبد : (5)

 ……….. *** فما أنا بالواني ولا الضَّرَع الغمر

والضَّرَع أيضا : النحيف الدقيق. يقال : جسدك ضارِع ، وأنت ضارِع. وجنبك ضارِع. قال الأحوص : (6)

كفرت الذي أسدوا إليك ووسدوا *** من الحسن إنعاما وجنبك ضارِع

ص: 269


1- في س : إذا أصفد وهو تصحيف.
2- في ص وط : الجانبين. والتصحيح من ز. ومن التهذيب 1 / 452 ، وفي (م) : الجانبان وهو ترخص في التغيير.
3- في (م) : وللرجل براء مكسورة وجيم ، وهو تصحيف.
4- هذا من (س) أما ما في (ص) و (ط) ف (طلخ كيو) وهو غير مفهوم. وفي التهذيب 1 / 453 عن ابن شميل : اليعضيد : الترخجقوق. وفي المحكم 1 / 242 : اليعضد : بقلة زهرها أشد صفرة من الورش. وقيل هي من الشجر. وفي اللسان (عضد : اليعضيد : بقلة ، وهو الطرخشقوق ولعل ما في ص وط تصحيف ل (طلح كبير). والطلح شجر ترعاه الإبل ، وتأكل منه أكلا كثيرا.
5- البيت في المحكم 1 / 249 غير معزو. وصدر البيت فيه : «أتاة وحلما وانتظارا بهم غدا»
6- البيت في أساس البلاغة (ضرع). وفي التهذيب 1 / 471 عجزه فقط غير معزو.

وتقول : أَضْرَعْتُهُ ، أي : ذللته. وضَرِعَ ، أي : ضعف ، وقوم ضَرِع. قال : (1)

تعدو غواة على جيرانكم سفها *** وأنتم لا أشابات ولا ضرع

والضَّرَع والتَّضَرُّع : التذلل. ضَرَعَ يَضْرَع ، أي : خضع للمسألة. وتضرَّع : تذلل ، وكذلك التضرّع إلى اللّه : التخشع. وقوم ضَرَعَة ، أي : متخشعون من الضعف.

والضَّرْع للشاء والبقر ونحوهما ، والخلف للناقة ، ومنهم من يجعله كله ضَرْعا من الواب.

ويقال : ما له زرع ولا ضَرْع ، أي : [لا](2) أرض تزرع ولا ماشية تحلب. وأَضْرَعَت (3) الناقة فهي مُضْرع لقرب النتاج عند نزول اللبن.

والمُضارِع : (4) الذي يضارع الشيء كأنه مثله وشبهه.

والضَّرِيع في كتاب اللّه ، يبيس الشبرق. قال زائدة : هو يبيس كل شجرة.

رضع :

رَضِعَ الصبي رِضَاعا ورَضاعة ، أي : مص الثدي وشرب. وأرضعته أمه ، أي : سقته ، فهي مُرضعة بفعلها. ومُرْضِع ، أي : ذات رَضِيع ، ويجمع الرَّضِيع على رُضُع ، وراضِع على رُضَّع. قال النبي عليه السلام : لو لا بهائم رتع ، وأطفال رُضَّع ، ومشايخ ركع لصب عليكم العذاب صبا.

ويقال : رضيع وراضع. ويقال : الرَّضاعة من المجاعة ، أي : إذا جاع أشبعه اللبن لا الطعام.

ص: 270


1- البيت في أساس البلاغة (ضرع) غير معزو. وفي التهذيب 1 / 471 عجزه فقط غير معزو أيضا.
2- زيادة اقتضاها السياق.
3- في (ط) : أضرعة والصواب في ص وس وما أثبتناه.
4- من س. في ص وط : المضارعة ، والصواب ما أثبتناه.

ورَضُعَ الرجل يَرْضُعُ رَضاعة فهو رَضِيع راضِع : لئيم ، وقوم راضعون ورَضَعة. يقال: لأنه يرضع لبن ناقته من لؤمه.

والراضِعَتان من السن اللتان شرب عليهما اللبن ، وهما الثنيتان المتقدمتا الأسنان كلها ، والرواضع : الأسنان التي تطلع في فم المولود في وقت رَضاعه.

عرض :

عَرُضَ الشيء يَعْرُضُ عِرَضا ، فهو عَرِيض. والعَرْض مجزوما : (1) خلاف الطول. وفلان يَعْرِض علينا المتاع عرضا للبيع والهبة ونحوهما.

وعَرَّضْتُهُ تَعْريضا ، وأَعرضته إِعْراضا ، أي : جعلته عَرِيضا.

وعَرَضْتُ الجند عرض العين ، أي : أمررتهم علي لأنظر ما حالهم ، ومن غاب منهم. واعترضت : وعَرَضْتُ القوم على السيف عرضا ، أي : قتلا ، أو على السوط : ضربا. وعَرَضْتُ الكتاب والقرآن عرضا.

وعَرَضَ الفرس في عدوه إذا مر عارِضا على جنب واحد ، يَعْرِض عَرْضا. قال (2)

يَعْرِض حتى ينصب الخيشوما

وعارَضَ فلان بسلعته ، أي : أعطى واحدة وأخذ أخرى. قال : (3)

هل لك والعارض منك عائض *** في مائة يسئر منها القابض

أي : هل لك فيمن يعارضك فيأخذ منك شيئا ، ويعطيك شيئا يعتاض منك. قوله : في مائة ، أي في مائة من الإبل يسئر منها الذي يقبضها. ومعنى يسئر منها : يبقي منها

ص: 271


1- في ص وط س وفي م أيضا : مجزوم والصواب ما أثبتناه. أي : ساكن الراء.
2- القائل هو (رؤبة) ديوانه – الملحق ص 185 ، والرجز في التهذيب 1 / 457 منسوب إلى (رؤبة) أيضا.
3- نسب الأزهري الرجز 1 / 456 إلى (أبي محمد الفقعسي). وكذلك في اللسان (عرض) والرواية فيه : «في هجمة يسئر منها القابض».

بعضها ، لأنه لا يقدر أن يسوقها لكثرتها. ويقال : هذا رجل خطب امرأة ، فبذل لها مائة من الإبل.

وعارَضْته في البيع فعرضته عرضا ، أي : غبنته وصار الفضل في يدي.

وعَرَضْتُ أعوادا بعضها على بعض. قال : (1)

ترى الريش في جوفه طاميا *** كَعَرْضِكَ فوق نصال نصالا

يصف البئر أو الماء. يقول : إن الريش بعضه على بعض معترضا ، كما عرضت (أنت نصلا) (2) فوق نصل كالصليب.

وأَعْرَضْتُ كذا ، وأعرضت بوجهي عنه ، أي : صددت وحدت ، (3) وأَعْرَضَ الشيء من بعيد ، أي : ظهر وبرز. تقول : النهر مُعْرِض لك ، أي : موجود ظاهر لا يمنع منه ، ومُعْرَض خطأ. قال عمرو بن كلثوم : (4)

وأعرضت اليمامة واشمخرت *** كأسياف بأيدي مصلتينا

أي : بدت .. وعارَضْتُهُ في المسير ، أي : سرت حياله. قال :

فعارضتها رهوا على متتابع *** نبيل [منيل] (5) خارجي مجنب

وعارضته بمثل ما صنع ، إذا أتيت إليه بمثل ما أتي إليك ، ومنه اشتقت (6) المعارضة.

واعترضت عُرْضَ فلان ، أي : نحوت نحوه ،

واعترضت عُرْضَ هذا الشيء ، أي : تكلفته ، وأدخلت نفسي فيه.

واعترض فلان عِرْضي ، إذا قابله وساواه في الحسب.

ص: 272


1- البيت في التهذيب 1 / 460 والرواية فيه : «ترى الريش عن عرضه» وكذا في اللسان 7 / 176 ولم ينسب.
2- ما بين القوسين من ط وس.
3- في ط : وجدت بالجيم ، وهو تصحيف.
4- معلقته.
5- بياض في ص ، وسقط في ط والتكملة في س.
6- في ط : اشتقة وهو خطأ في الرسم.

وعارضت فلانا ، أي : أخذ في طريق وأخذت في طريق غيره ، ثم لقيته.

ونظرت إليه مُعارَضَةً ، إذا نظرت إليه من عُرْض ، أي : ناحية.

وعارضت فلانا بمتاع ، أو شيء معارضة.

وعارضته بالكتاب إذا عارضت كتابك بكتابه.

واعترض الشيء ، أي : صار عارضا كالخشبة المعترضة في النهر.

واعترض عِرْضي ، إذا وقع فيه ، وانتقصه ، ونحو ذلك ..

واعترض له بسهم ، أي : أقبل قبله فرماه من غير أن يستعد له فقتله.

واعترض الفرس في رسنه إذا لم يستقم لقائده. والاعْتِراض : الشغب (1). قال : (2)

وأراني المليك رشدي وقد كنت *** أخا عنجهية واعتراض

واعترضت الناس : عرضتهم واحدا واحدا (3)

واعترضت المتاع ونحوه. [عرضته](4).

وتَعَرَّضَ لمعروفي يطلبه ، وهو واحد (5). وتعرَّض الشيء دخل فيه فساد. وكذلك تعرَّض الحب. قال لبيد : (6)

فاقطع لبانة من تعرَّض وصله ***  ………..

أي : تشاجر واختلف. ويقال : الحموضة عرض في العسل ، أي : عرض له شيء مما يحدث.

ص: 273


1- في ط : الشعب بالعين المهملة ، وهو تصحيف.
2- القائل (الطرماح). ديوانه ق 18 ب 3 ص 263.
3- هذه الفقرة من ط وس. وقد سقطت من ص.
4- زيادة اقتضاها السياق.
5- العبارة (وهو ماحد) غير واضحة المعنى.
6- ديوان لبيد. ق 48 ب 20 ص 6. وعجز البيت : «ونشر واصل خلة صرامها».

وعَرَّضْتَ لفلان وبفلان : إذا قلت قولا وأنت تعيبه (1) بذلك.

ومنه المعارِيض بالكلام ، كما أن الرجل يقول : هل رأيت فلانا فيكره أن يكذب. فيقول : إن فلانا ليرى (2).

وقال عبد اللّه بن عباس : ما أحب بمعاريض الكلام حمر النعم.

ورجل عِرِّيض يتعرض للناس بالشر ، (ونفيح ونتيج ينتتح له) (3) أي : يتعرَّض. قال طريف بن زياد السلمي :

ومنتاحة من قومكم لا ترى لكم *** حريما ولا ترضى لذي عذركم عذرا (4)

ويقال : استعرضت أعطي من أقبل وأدبر. واستعرضت فلانا : سألته عرض ما عنده علي. جامع في كل شيء (5) ..

وعِرْض الرجل : حسبه. ويقال لا تعرض عرض فلان ، أي : لا تذكره بسوء. وسحاب عارِض. والعارض من كل شيء ما استقبلك كالسحاب العارض ونحوه والعَرْضُ : السحاب (6). قال : (7)

 ……….. *** كما خالف العَرْض عَرْضا مخيلا

وربما أدخلت العرب النون في مثل هذه زائدة ، وليست من أصل البناء ، نحو

ص: 274


1- في ص وس م : تعنيه. وفي ط : تعنيه. والصواب ما أثبتناه وهو من المحكم 1 / 248 واللسان 7 / 183.
2- في س : لمنزو ، وهو ، فيما يبدو تصحيف.
3- كلمات لم تنفق النسخ عليها وم أسقطت واحدة وصحفت الأخريين. وقدرنا بالقرائن أن تكون كما رسمت هنا.
4- لم يقع لنا هذا البيت فيما بين أيدينا من مراجع.
5- لم تتضح لنا الصلة بين هذه الفقرة وما قبلها.
6- جاء في التهذيب 1 / 457 : والعرض السحاب أيضا. وجاء في اللسان 7 / 174 : والعرض والعارض : السحاب.
7- لم يقع لنا القائل ولا القول.

قولهم : يعدو العِرَضْنَى والعِرَضْنَة وهو الذي يشتق (1) في عدوه ، [أي : يعترض](2) في شق. قال : (3)

تعدو العِرَضْنَى خيلهم حواملا (4)

أي : يعترضن في شق (5). ويروى : … حراجلا ، وأظنه … عراجلا ، أي : جماعات. وامرأة عِرَضْنَة ، أي : ذهبت عَرْضا من سمنها وضخمها (6).

والعَرِيض : الجدي إذا بلغ ، ويروى : كاد ينزو ، وجمعه عِرْضان. قال أبو الغريف الغنوي يصف ذئبا : (7)

ويأكل المرجل من طليانه *** ومن عنوق المعز أو عِرْضانه

والعَرُوض عَرُوض الشعر ، لأن الشعر يعرض عليه ، ويجمع أَعاريض ، وهو فواصل الأنصاف. والعَرُوض تؤنث. والتذكير جائز.

والعَرُوض طريق في عُرْض الجبل ، وهو ما اعترض في عُرْض الجبل في مضيق ، ويجمع [على](8) عُرُض.

ص: 275


1- يشتق الفرس في عدوه ، أي : يذهب يمينا وشمالا. وفي اللسان (شفق) : وقد اشتق في عدوه كأنه يميل في أحد شقيه.
2- جاء في م : وفي (عدوه) شق .. وهو تحريف ولا معنى له.
3- القائل هو (رؤبة) والرجز منسوب إلى (رؤبة) في التاج (عرض). وهو اللسان (عرجل) غير منسوب.
4- في ط وس : خواجل. وجاء في اللسان (عرجل) : أنشد الأزهري في ترجمة عرضن : تعدو العرضني خيلهم. حراجلا وقال : حراجل وعراجل : جماعات.
5- يبدو أن هذه الفقرة هنا مقحمة.
6- في ص وط وقد سقطت من س وم.
7- الرجز في التاج (عرض) غير منسوب ، وهو فيه مما أنشد (الأصمعي).
8- زيادة اقتضاها السياق.

والعُرْض عُرْض الحائط وهو وسطه. وعُرْضُ النهر وسطه. قال لبيد : (1)

فتوسطا عُرْض السري …. ***  ………..

أي وسط النهر. ومن روى : عَرْضَ السري يريد سعة الأرض ، الذي هو خلاف الطول. يقال جرى في عرض الحديث ، ودخل في عُرْض الناس ، أي : وسطهم ، وكلما رأيت في الشعر : عن عُرْض فاعلم أنه عن جانب ، لأن العرب تقول : نظرت إليه عن عُرْض ، أي ناحية.

والعَرَضُ من أحداث الدهر نحو الموت والمرض وشبهه.

وعَرَضَتْ له الغول ، أي : تغولته وبدت له. وعَرَضَ له خير أو شر ، أي : بدا. وفلان عُرْضَة للناس لا يزالون يقعون فيه. وأصاب من الدنيا عَرَضا قليلا أو كثيرا. قال :

من كان يرجو بقاء لا نفاد له *** فلا يكن عَرَضُ الدنيا له شجنا (2))

وفي فلان على أعدائه عُرْضِيَّة ، أي : صعوبة.

والمَعْرِض (2) : المكان الذي يُعْرَض فيه (3) الشيء.

وثوب مِعْرَضٌ ، أي : تُعْرَض فيه الجارية.

وعارِضَةُ الباب : الخشبة التي هي مساك العضادتين من فوق.

وفلان شديد العارِضَة ، أي : ذو جلد وصرامة.

وعارِضُ وجهك ما يبدو منه عند الضحك. قال زائدة : أقول : عارِض الفم لا غير(4). .

ص: 276


1- ديوانه … ق 48 ب 34 ص 307 .. السري : نهر صغير. وتمام البيت : فتوسطا عرض السرى وصدعا *** سجورا متجاوزا قلامها  (2) البيت في التاج (عرض) غير منسوب.
2- في ص وط : فالمعرض. وما أثبتناه فمن (س).
3- في ص وس ، أما ط فقد سقطت (فيه) منها.
4- في ط وس : لا غيره.

ورجل خفيف العارِضَين ، أي : عارِضي لحيته.

وتجيء العَوارِض في الشعر يريد به أسنان الجارية. قال : (1)

 ……… بقسيمة (2) *** سبقت عَوارضها إليك من الفم

والعَوارِض : سقائف المحمل العِراض التي أطرافها في العارضتين ، وذلك أجمع سقائف المحمل العراض ، وهي خشبه ، وكذلك العورض من الخشب فوق البيت المسقف إذا وضعت عرضا.

والعوارِض : الثنايا. قال (3) :

تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت *** كأنه منهل بالراح معلول

الظلم : ماء الأسنان كأنه يقطر منها. وقال أبو ليلى : الظلم صفاء الأسنان وشدة ضوئها. قال (4)

إذا ما رنا الرائي إليها بطرفه *** غروب ثناياها أضاء وأظلما

يعني من ظلم الأسنان. وقيل : العوارض : الضواحك ، لمكانها في عُرْض الوجه ، وهي تلي الأنياب (5)

عضر :

العَضْرُ : لم يستعمل في العربية ، ولكنه حي من اليمن. ويقال : بل هو اسم موضوع لموضع. قال زائدة :

عَضَرَ بكلمة ، أي باح بها. وهل سمعت بعدنا عَضْرَةً ، أي : خبرا

ص: 277


1- القائل (عنترة) ، والبيت من معلقته وتمام الشطر الأول : «وكأن فأره تاجر بقسيمة».
2- سقطت (بقسيمة) من س.
3- القائل : (كعب بن زهير) ، والبيت من قصيدته : بانت سعاد. شرح ديوانه ص 7.
4- البيت في اللسان والتاج (ظلم) غير منسوب ، والرواية فيهما : إذا ما اجتلى الرأئي …
5- هذا من س. وفي ص وو! وهو يلي الأنياب.

(باب العين والضاد واللام معهما) (ع ض ل ، ع ل ض ، ض ل ع مستعملات ض ع ل ، ل ض ع ، ل ع ض مهملات)

عضل :

العَضَلة : موضع اللحم من الساقين والعضدين. وإنه لعضِل الساقين إذا كثر لحمهما.

ويد عَضِلة ، وساق عَضِلة : ضخمة.

وداء عُضال ، إذا أعيى الأطباء ، وأَعْضَلَهم فلم يقوموا به.

وأمر مُعْضِل يغلب الناس أن يقوموا به (1). قال ذو الإصبع (2) :

واحدة أَعْضَلَكم أمرها *** فكيف لو درت على أربع

بلغنا أن ذا الإصبع تزوج فأتي حيه يسألهم مهرها فلم يعطوه ، فهجاهم يقول : عجزتم عن مهر واحدة فكيف لو تزوجت بأربع نسوة. وقوله : فكيف لو درت ، أي : فكيف لو قامت الحرب على ساق.

ولو قيل للحم الساق عضيلة وعضائل جاز.

وتقول : عَضَّلْتُ عليه ، أي : ضيقت عليه في أمره وحلت بينه وبين ما يريد ظلما. وعُضِلَتِ المرأة ، بالتخفيف إذا لم تطلق ، ولم تترك ، ولا يكون العَضْلُ إلا بعد التزويج.

وعَضَّلَتِ المرأة بولدها ، إذا عسر عليها ولادها ، وأَعْضَلَتْ مثله ، وأعسرت فهي مُعَضِّل [ومُعْضِل](3).

ص: 278


1- سقطت هذه الفقرة كلها من (م).
2- الديوان ق 11 ب 1 ص 65. البيت في المحكم 1 / 252 غير منسوب والرواية فيه : أعضلكم شأنها … فكيف لو قمت. وفي اللسان (عضل) غير منسوب أيضا والرواية فيه أعضلني داؤها … فكيف لو قت.
3- زيادة اقتضاها السياق من المحكم 1 / 251.

والعَضَل مواضع (1) بالبادية كثيرة الغياض (2).

بنو عَضَل من أسد. واعْضَلَتِ (3) الشجرة إذا كثرت (4) أغصانها ، واشتد التفافها ، قال : (5)

 ……….. شجاع *** تراد في غصون معضئلّه

علض :

العِلَّوْض : ابن آوى بلغة حمير ، ولم يعرفه الضرير وغيره.

ضلع :

الضِّلَع والضِّلْع. يقال : ناولته ضِلْعا من بطيخ ، تشبيها بالضلع.

وثلاث أَضْلُع ، والجميع أَضْلَاع. والضِّلَع يؤنث.

والضِّلَع القصيرى : آخر الأَضْلاع من كل شيء ذي ضِلَع وأقصرها. وفي الحديث:

إن حواء خلقت من الضِّلَع القصيرى من ضلوع آدم عليه السلام.

والالتواء في أخلاق النساء وراثة علقتهن من الضِّلَع ، لأنها عوجاء. والضَّلِيع : الجسيم. قال (6) :

عبل وكيع ضليعٌ مقرب أرن *** للمقربات أمام الخيل معترق .

ص: 279


1- في (م) : موضع والصواب ما أثبتناه وفي اللسان : موضع بالبادية كثير الغياض.
2- في ط : العياض بالعين المهملة وهو تصحيف.
3- في النسخ اعضالت بتسهيل الهمزة وصوابه من المحكم بآية ما جاء في البيت بعده.
4- هذا من (س) وفي ص وط : كثر.
5- البيت في المحكم 1 / 252 غير منسوب أيضا وتمامه فيه : كأن زمامها أمم شجاع *** تراه في غضون معضئلة وقد وهم (م) وألحق (شجاع) ب (قال) حتى كان اسم القائل ، وهو وهم. الأيم : الحيةو الترؤد : التلوي والتميل.
6- القائل هو (سليمان بن يزيد العدوي) ، كما في التاج (وكع). العبل : الضخم. الوكيع : الصلب الشديد المتين. الأرن : النشيط المقرب : من الخيل التي تقرب وتكرم. المعترق : فرس معروق ومعترق إذا لم يكن على قصبه لحم ، ويستحب من الفرس أن يكون معروق الخدين.

والأَضْلَع : يوصف به الشديد (1) والغليظ.

ودابة مُضْلِع : لا تقوى (2) أضلاعها على الحمل. وحمل مُضْلِع ، أي : مثقل. واضْطَلَعْتُ بهذا الحمل ، أي : احتملته أضلاعي. وإني (3) لهذا الحمل مضطلع ، ولهذا الأمر (4) مُطَّلع ، الضاد مدغمة في الطاء ، وليس من المطالعة.

والمُضَلَّعَة من الثياب : التي وشيها مثل الضِّلَع. قال أبو ليلى : هو المسبر. قال (5) :

تجافى عن المأثور بيني وبينها *** وتدني [عليها] (6) السابري المضلّعا

ورجل أَضْلَعُ ، وامرأة ضَلْعَاء ، وقوم ضُلْع ، إذا كانت سنه شبيهة بالضِّلَع. والضالِع : الجائر والمائل ، أخذه من الضِّلَع لأنها مائلة عوجاء. قال النابغة : (7)

أتأخذ عبدا لم يخنك أمانة *** وتترك عبدا ظالما وهو ضالع

 وفلان أَضْلَعُهُم ، أي : أضخمهم.

ص: 280


1- سقطت الواو في م.
2- في ص وط : لا تقوا ، وهو خطأ في الرسم.
3- في ط : وافي ، وهو تصحيف.
4- بياض في الأصل (ص). وفي ط : القوم ، وما أثبتناه فمن (س). وجاء في التهذيب 1 / 478 عن الليث : يقال إني بهذا الأمر مضطلع ومطلع.
5- القائل : (امرؤ القيس). ديوانه ق 51 ب 15 ص 242.
6- من الديوان .. في النسخ : الثياب ، وما أثبتناه من الديوان أصوب.
7- ديوانه ص 50.

باب العين والضاد والنون معهما (ن ع ض يستعمل فقط)

نعض :

النُّعْضُ : اسم شجر (1) معروف عندهم. قال عرام : لا ينبت النعض إلا بالحجارة ، وهي شجرة خضراء تشبه المرخ (2) ، ليس لها ورق ، ولكنها خيطان. والخيطان : التي لا شوك لها ولا ورق.

باب العين والضاد والفاء معهما (ض ع ف ، ض ف ع ، ف ض ع مستعملات ع ض ف ، ع ف ض ، ف ع ض مهملات)

ضعف :

ضَعُفَ يَضْعُفُ ضَعْفا وضُعْفا.

والضُّعْف : خلاف القوة. ويقال : الضَّعْف في العقل والرأي ، والضُّعْف في الجسد. ويقال : هما لغتان جائزتان في كل وجه. ويقال : كلما فتحت بالكلام فتحت بالضَّعْف. تقول : رأيت به (3) ضَعْفاً.

وإنَّ به ضَعْفاً ، فإذا رفعت أو خفضت فالضم أحسن ، تقول : به ضُعْفٌ شديد. وفعل ذاك من ضُعْفٍ شديد.

ص: 281


1- في الأصل (ص) : شجرة ، وما أثبتناه فمن ط وس.
2- في اللسان (مرخ) قال أبو حنيفة : المرخ من العضاة وهو ينفرش ويطول في السماء حتى يستظل فيه ، وليس له ورق ولا شوك وعيدانه سلبة قضبان دقاق.
3- سقطت (به) من ط.

رجل ضَعِيف ، وقوم ضُعَفاء ونسوة ضعيفات ، وضَعَائف. أنشد عرام : (1)

أيا نفس قد فرطت وهي قريبة *** وأبليت ما تبلي النفوس الضعائف

ويجمع الرجال أيضا على ضَعْفَى ، كما يقال حمقى.

ويقال : رجال ضِعاف ، كما يقال خفاف.

وتقول أَضْعَفْته إضعافا ، أي : صيرته ضَعِيفا. واسْتَضْعَفْته : وجدته ضعيفا فركبته بسوء.

وفي معنى آخر (2) : أَضْعَفْت الشيء إِضعافا ، وضاعَفته مضاعَفَة ، وضَعَّفْته تضعيفا ، وهو إذا زاد على أصله فجعله مثلين أو أكثر.

وضَعَفْتُ القوم أَضْعُفُهُمْ ضَعْفا إذا كثرتهم ، فصار لك ولأصحابك الضِّعْف عليهم.

ضفع – فضع : (3)

ضَفَعَ الإنسان يَضْفَعُ ضَفْعا ، إذا جعس.

وفضع … لغتان ، مثل جذب وجبذ مقلوبا.

ص: 282


1- لم يقع لنا القائل ولا القول.
2- في س ، وعنها في م : ويقال في معنى آخر.
3- جاء في الهامش ال (4) من ص : ورد هذان العنوانان مقترنين في جميع النسخ وقد أفردهما الأزهري وابن سيده. وهو سهو فقد جمعهما الأزهري كما جمعا في العين. انظر التهذيب ص 483، ولم يفعل ابن سيده شيئا ذا بال في فصلهما فقد قال في ترجمة الثانية : فضع فضعا كضفع. انظر المحكم 1 / 255.

باب العين والضاد والباء معهما (ع ض ب ، ب ع ض ، ض ب ع ، ب ض ع مستعملات ع ب ض ، ض ع ب مهملان)

عضب :

العَضْبُ : السيف القاطع. عَضَبَه يَعْضِبُهُ عَضْبا ، أي قطعه.

وشاة عَضْبَاء : مكسورة القرن. وقد عَضِبَتْ عَضَبا ، وأَعْضَبْتها إعضابا ، وعَضَبْتُ قرنها فانعضب ، أي : انكسر.

ويقال العَضَب يكون في أحد القرنين.

وناقة عَضْباء ، أي : مشقوقة الأذن. ويقال : هي التي في أحد أذنيها شق وسميت ناقة رسول اللّه صلی اللّه عليه [وآله] وسلم العَضْباء.

بعض :

بَعْضُ كل شيء : طائفة منه. وبَعَّضْتُه تبعيضا ، إذا فرقته (1) أجزاء.

وبعض مذكر في الوجوه كلها ، كقولك : هذه الدار متصل بعضُها ببعض.

وبعض العرب يصل ب (بعض) كما يصل ب (ما) ، كقول اللّه عزوجل : ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللّهِ ) (2).

وكذلك ببعض في هذه الآية : ( وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ ) بَعْضُ ( الَّذِي يَعِدُكُمْ ) (3).

والبَعُوض : جمع البَعُوضة ، وهي المؤذية العاضة في الصيف.

ضبع :

ضَبِعَت الناقة ضَبْعا وضَبَعَة فهي ضَبِعَة ، وأَضْبَعَتْ فهي مُضْبِعَة إذا أرادت الفحل

ص: 283


1- هذا في جميع النسخ. في (م) : مزقته بميم وزاي. ولا ندري من أين.
2- سورة آل عمران 159.
3- سورة غافر 28.

وفي معنى آخر : ضَبَعَت تَضْبَع ضَبْعاً ، وضَبَّعْت تَضْبِيعا ، وهو شدة سيرها. وضَبَعانها اهتزازها ، واشتقاقها من أنها تمد ضَبْعَيْها في السير والضَّبْع وسط العضد بلحمه ، قال العجاج : (1)

وبلدة تمطو العناق الضُّبَّعا

قال عرام : الضَّبْعَة : اللحم [الذي](2) تحت العضد مما يلي الإبط. والمَضْبَعَة اللحم الذي تحت الإبط من قدم.

قال موسى (3) : فرس ضابِع إذا كان يتبع أحد شقيه ، فيثني عنقه ، وهو أن يركض فيقدم إحدى رجليه. ويجمع : ضَوابِع.

والرجل يَضْطَبِع بالثوب أو بالشيء إذا تأبطه.

ضُباعَة اسم امرأة. ضُبَيْعَة : قبيلة ، والنسبة إليها : ضَبَعِيّ (4)

والضِّبْعَان : الذكر من الضِّبَاع ، ويجمع على ضِبْعانات ، لم يرد بالتاء التأنيث ، إنما هو مثل قولك : فلان من رجالات الدنيا.

قال الخليل : كلما اضطروا إلى جماعة فصعب عليهم واستقبح ذهبوا به إلى هذه الجماعة ، تقول : حمام وحمامات ، كما يقولون : فلان من رجالات الدنيا.

ص: 284


1- ليس الرجز في ديوانه. ونسب في التاج (ضبع) إلى (رؤبة). والضبع جمع ضابع.
2- في (ص) وهي الأصل : التي ، وكذا في ط. في س : اللحمة التي. ويبدو أن الصواب ما أثبتناه.
3- في س وحدها : أبو موسى وقفتها (م). ولم يقع لنا أبو موسى هذا.
4- سقطت هذه الفقرة كلها من س ثم م.

قال : (1)

وبهلولا وشيعته تركنا *** لضِبْعَانَات معقلة منابا

قال زائدة : هو مني مناب ، أي هو مني على بعد ليس كل البعد. والضِّبَاع : جمع للذكر والأنثى ، ولغة للعرب : ضَبْع جزم. والضَّبْع : السنة المجدبة. قال : (2)

أبا خراشة إما كنت ذا نفر *** فإن قومي لم (3) تأكلهم الضَّبُعُ

بضع :

بَضَعٌتُ اللحم أَبْضَعُهُ بَضْعا ، وبَضَّعْته تَبْضِيعا ، أي : جعلته قطعا. والبَضْعة : القطعة ، وهي الهبرة.

وفلان شديد البَضْع والبَضْعَة ، أي : حسنها إذا كان ذا جسم وسمن. قال : (4)

خاظي البضيع لحمه كالمرمر

وبَضَعْتُ من صاحبي بُضُوعا إذا أمرته بشيء فلم يفعله فدخلك منه شيء (5) وبَضَعْتُ من الماء بضوعا ، أي : رويت.

والبُضْع اسم باضعتها ، أي : باشرتها. وبضعتها بَضْعا ، وبُضْعا ، وهو (6) الجماع

ص: 285


1- لم يقع لنا. والبيت في اللسان والتاج (ضبع) غير منسوب.
2- القائل هو (العباس بن مرداس). والبيت من أبيات الكتاب ، والرواية في الكتاب 1 / 148 ، أبا خراشة أما أنت ذا نفز … وهي رواية الصحاح واللسان والتاج (ضبع) أيضا. أما رواية ابن دريد في الجمهرة فمطابقة لما جاء في العين. وقوله : (أما كنت ذا نفر أي : إن كنت ذا نفر ، و (ما) لغو.
3- في ط : (لا) مكان (لم) ، والصواب : ما في ص وس وهو ما أثبتناه.
4- لم يقع لنا القائل ولا القول. غير أن الجمهرة أوردت رجزا يشبه هذا ونسبته إلى (الأغلب العجلي) وهو قوله: «خاظي البضيع لحمه خطا بظا» الحاظي : المكتتر ، والبضيع : اللحم أو الحبر. وقال في التهذيب 1 / 487 وأنشد] آی اللیث [: خاظي البضيع لحمه خطا بظا.
5- هذا من (س) وقد سقط من ص وط.
6- من (س). في ص وط. وهي.

والبِضَاعَة : ما أَبْضَعْت للبيع كائنا ما كان. ومنه الإِبضاعُ والابتضاع.

والباضِعَة : شجة تقطع اللحم.

والباضعة : قطعة من الغنم انقطعت عن (1) الغنم.

يقال : فرق بواضع. والبَضِيع : البحر. قال (2) :

ساد تجرم في البَضِيع ثمانيا *** يلوى (بفيفاء) (3) البحور ويجنب

ويروى … بعيقات البحور.

قال الهذلي يصف حمار الوحش (4) :

فظل يراعي الشمس حتى كأنها *** فويق البَضِيع في الشعاع جميل (5)

الجميل هاهنا : الشحم المذاب ، شبه شعاع الشمس في البحر بدسم الشحم المذاب.

والبِضْع من العدد ما بين الثلاثة إلى العشرة ، ويقال : هو سبعة. قال عرام : ما زاد على عقد فهو بِضع ، تقول : بِضعة (6) عشر وبِضع وعشرون وثلاثون (7) ونحوه.

ص: 286


1- في س وحدها : من.
2- القائل هو (ساعدة بن جؤية). ديوان الهذليين 1 / 172 والرواية فيه : بعيقات .. يلوي بواو مكسورة. والبيت في التهذيب 1 / 487 برواية الديوان. وفي المحكم 1 / 259 والرواية فيه يلوى بفتح الواو كما في النسخ الثلاث. في ص وط : بفيفا وهو تصحيف وما أثبتناه فمن (س). ساد : مقلوب من الإسآد وهو سير الليل. والعيقات : ساحات البحر. ويجنب : تصيبه الجنوب.
3- هذا في ص وط أما في (س) و (بقيعاء) وكلها فيما يبدو مصحف ، ولم نهتد إلى الصواب.
4- القائل : (أبو خراش الهذلي). ديوان الهذليين 2 / 119. والرواية فيه : فلما رأين … خميل بالخاء وجاء في شرح البيت : صارت الشمس حين دنت للغروب كأنها قطيفة لها خمل لشعاعها.
5- في (ص) و (ط) : جميل بالجيم ، وفي (س) : خميل ، وعنها في (م) وهو تصحيف. فقد جاء في تفسير الكلمة : الجميل هاهنا : الشحم المذاب ، (والشحم المذاب) هو تفسير ل (جميل) بالجيم ، لا ل (خميل) بالخاء. والبيت في اللسان (خمل). والرواية فيه : وظللت تراعي الشمض. …. خميل.
6- هذا في جميع النسخ ، وفي (م) بضعة وعشرون ولا ندري من أين.
7- في (س) وحدها : وبضع وثلاثون. وعنه في (م).

وأَبْضَعْتُه بالكلام إِبضاعا ، وهو أن تبين له ما تنازعه حتى تشتفي منه كائنا ما كان. وبَضَعْتُهُ فانبضع ، أي قطعته فانقطع. وبُضِعَ الشيء ، أي : فهم.

باب العين والضاد والميم معهما (ع ض م ، م ع ض يستعملان فقط)

عَضْم :

العضم : معجس (1) القوس والجميع العِضَام ، وهو ما وقعت عليه أصابع الرامي. قال(2) :

رب عضم رأيت في جوف ضهر

الضهر : موضع في الجبل.

والعِضام : عسيب البعير وهو عظم الذنب لا الهلب ، و [أدنى](3) العدد : أَعْضِمَة ، والجميع : العُضُم.

العَضْمُ : خشبة ذات أصابع يذرى بها الحنطة فينقى من التبن.

وعَضْمُ الفدان : لوحه العريض الذي في رأسه الحديدة التي تشق بها الأرض ، لم يعرفه أبو ليلى.

معض :

مَعِضَ الرجل من شيء يسمعه ، وامتعض منه إذا شق عليه وأوجعه فامتعض منه ، أي : توجع منه. وفي الحديث : فأشفق (4) عليه امتعاضه. أي : موجدته.

ص: 287


1- المعجس : المقبض.
2- لم نهتد إلى القائل. والشطر في التهذيب 1 / 491 وفي اللسان (عضم) وهو غير منسوب.
3- زيادة اقتضاها السياق.
4- في (ط) : فاشتق ، وهو تصحيف.

والمجاوز (1) أمعضته إمعاضا ، ومَعَّضته تمعيضا إذا أزلت به ذلك. قال رؤبة (2) :

فهي ترى ذا حاجة مؤتضا *** ذا مَعَضٍ لو لا يرد المَعْضا

باب العين والصاد والدال معهما (ع ص د ، ص ع د ، د ع ص ، ص د ع مستعملات ع د ص ، د ص ع مهملان)

عصد :

قلت لأبي الدقيش : ما العَصْدُ؟ قال : تقليبك العصيدة في الطنجير بالمِعصدة. تقول: عَصَدَ يَعْصِدُ عَصْدا.

قلت : هل تعرفه العرب العاربة ببواديها؟ قال : نعم! أما سمعت قول غيلان (3) :

على الرحل مما منه السير (4) عاصد

أي : يذبذب رأسه ويضطرب شبه الناعس الذي يعصد لخفة رأسه. وقال بعضهم : العاصد في هذا البيت هو الميت وهو خطأ.

والعِصْواد : جلبة في بلية. تقول : عصدتهم العصاويد ، وهم في عصواد من أمرهم ، وفي عصواد بينهم ، يعني البلايا والخصومات.

وجاءت الإبل عَصاوِيد : يركب بعضها بعضا. قال زائدة : (أقول) (5) جاءت

ص: 288


1- في س وعنه في م : المحاور بالمهملتين ، وهو تصحيف. وقوله : المجاوز بالمعجمتين : الفعل المجاور. أي : المتعدي.
2- ديوانه 79 والشطر الثاني في التهذيب 1 / 491 وفي اللسان (معض). وفي (م) : موئضا. وهو تصحيف.
3- ديوان ذي الرمة ق 35 ب 37 ص 1112 ج 2 وصدر البيت : «ترى الناشي ، الغريد يضحى كأنه». وفي س وعنه في م : مشه وهو تصحيف وفي س وعنه في م : مشه وهو تصحيف.
4- سقطت من الأصل (ص) ، وأثبتناها من (ط) و (س).
5- سقطت من ط وس.

الإبل عصاويد ، أي : متفرقة وكذلك عصاويد الظلام لتراكبه.

وعَصَدَ البعير إذا مات (1)

قال غيلان :

 ……….. *** على الرحل مما منه السير عاصد

ويقال لخفة رأسه.

صعد :

صَعِدَ صُعُودا ، أي : ارتقى مكانا مشرفا.

وأَصْعَدَ إِصعادا ، أي : صار مستقبل حدور نهر أو واد ، أو أرض أرفع من الأخرى. قال الشماخ : (2)

لا يدركنك إفراعي وتصعيدي

الإفراع هاهنا : الانحدار. والصَّعُود : طريق منخفض من أسفله إلى أعلاه.

والهبوط من أعلاه إلى أسفله. والجميع : أصعدة وأهبطة.

والصَّعُود أيضا بمنزلة الكؤود من عقبة ، وارتكاب مشقة في أمر. والعرب تؤنثه ، وقول العرب : لأرهقنك صَعودا ، أي : لأجشمنك مشقة من الأمر. واشتق ذلك ، لأن الارتكاب في صَعود أشق من الارتكاب في هبوط.

وقول اللّه عزوجل : ( سَأُرْهِقُهُ ) صَعُوداً (3) أي : مشقة من العذاب ، ويقال : بل هو جبل من جمرة واحدة يكلف الكفرة ارتقاءه ، فكلما وضع رجله ليرتقي ذاب إلى أصله وركه. ثم تعود صحيحة مكانها ، ويضربون بالمقامع.

ص: 289


1- في س وم بعد كلمة (مات) : وبه وبخفة الرأس فسر قول غيلان.
2- ديوانه. ق 4 ب 10 ص 115، والرواية فيه : تفريعي. وصدر البيت : فإن كرهت هجائي فاجتنب سخطى
3- سورة المدثر 17.

والصَّعُود : الناقة يموت ولدها ، فترجع (1) إلى فصيلها الأول فتدر عليه ، يقال : هو أطيب للبنها .. وجمعها : صُعُد. قال خالد بن جعفر (2) :

أمرت بها الرعاء ليكرموها *** لها لبن الخلية والصَّعود

يعني مهره. أمر (3) أن يسقى اللبن. والصَّعِيد : وجه الأرض قل أو كثر. تقول : عليك بالصَّعيد ، أي : اجلس على الأرض وتيمم الصَّعيد ، أي : خذ من غباره بكفيك للصلاة. قال اللّه : عزوجل ( فَتَيَمَّمُوا ) صَعِيداً ( طَيِّباً ) (4). قال ذو الرمة (5) :

قد استحلوا قسمة السجود *** والمسح بالأيدي من الصَّعِيد

والصَّعْدَة القناة المستوية تنبت كذلك ، ومن القصب أيضا ، وجمعه : صِعاد. قال :

 ……….. *** خرير الريح في القصب الصّعاد

والصَّعْدَة من النساء : المستقيمة التامة ، كأنها صَعْدَةٌ ، فإذا جمعت للمرأة (6) قلت : ثلاث صَعْدات ، جزم (7) ، لأنه نعت ، وجمع القناة : صَعَدات مثقلة. لأنه اسم. والصُّعَدَاء : تنفس بتوجع. قال (8) :

ص: 290


1- ص ، ط ، س ، م أيضا : فترفع. والظاهر أنه تصحيف ، وصوابه من التهذيب 2 / 9 ومن اللسان (صعد).
2- ص ، ط ، س : خالد بن جعفر وفي م : خلف بن جعفر ولا ندري من أين. وعجز البيت في التهذيب 2 / 9 وتمام البيت في اللسان (صعد) والرواية فيه : أمرت لها …
3- هذا من س. وفي ص وط : يعني مهره أن يسقي اللبن.
4- سورة النساء 43 والمائدة 8.
5- ديوانه (دمشق) ق 11 ب 40 ، 41 ص 339 / 340 ج 1. والرواية فيه : فإن كرهت هجائي فاجتنب سخطى
6- س : للنساء.
7- أي : بسكون العين ، لأنها صفة ، وفعلة صفة تجمع على فعلات بسكون العين ، واسما على فعلات بفتح العين.
8- لم يقع لنا القائل والقول.

وما اقترأت كتابا منك يبلغني *** إلا تنفست من وجد بكم صُعَدا (1)

ويقال للحديقة إذا خربت ، وذهب شجرها : صارت صَعِيدا ، أي : أرضا مستوية.

وقال زائدة : الصَّعْدة : الأتان ، والجمع صِعاد وصَعَدات. وتقول : افعل كذا وكذا فصاعدا ، أي : فما فوق ذلك.

دعص :

الدِّعْص : قوز من الرمل مثل التلال. الواحدة : دِعْصَة. ويقال دِعْصَة ، ودِعْص فمن أنثه يريد به رملة ، ومن ذكرره يريد به الكثيب.

والمُنْدَعِص : الشيء الميت إذا انفسخ (2) ، وشبه بالدِّعْص لورمه أو ضعفه. قال(3):

كدعص النقا يمشي الوليدان فوقه ***  ………..

صدع :

الصَّدَع : الفتي من الأوعال. والرجل الشاب المستقيم القناة. قال (4)

قد يترك الدهر في خلقاء راسية *** وهيا وينزل منها الأعصم الصَّدَعا

والصَّدْع : شق في شيء له صلابة. وصَدَعْت الفلاة قطعت وسط جوزها. والنهر تَصْدَع في وسطه فتشقه شقا.

والرجل يَصْدَع بالحق : يتكلم به جهارا ، قال أبو ذؤيب (5) :

فكأنهن ربابة وكأنه *** يسر يفيض على القداح ويَصْدَعُ

ص: 291


1- قصر للضرورة.
2- س : تفسخ. انفسخ وتفسخ واحد.
3- لم يقع لنا القائل والقول.
4- القائل هو الأعشى ديوانه ق 13 ب 3 ص 101 وقد وهم في م إذ نسبه إلى (ذي الرمة). والبيت في التاج (صدع).
5- ديوان الهذليين. القسم الأول ص 6. الربابة بكسر الراء : خرقة تغطى بها القداح. واليسر محركة : الذي يضرب بالقداح.

أي : يبين سهم كل إنسان يخرج له معلنا.

والصَّدْع : نبات الأرض لأنه يصدع الأرض ، والأرض تتصدَّع عنه (1) والصَّدِيع : انصداع الصبح. قال (2) :

ترى السرحان مفترشا يديه *** كأن بياض لبته صديع

ويقال : بل الصَّدِيع رقعة جديدة في ثوب خلق.

والصُّداع : وجع الرأس. صُدِّعَ الرجل تَصديعا ، ويجوز صُدِعَ فهو مَصدوع في الشعر. صَدَّعْتُهم فَتَصَدَّعوا أي : فرقتهم فتفرقوا.

وإذا تغيب الرجل فارا في الأرض يقال : تَصدعُ به الأرض. اشتقاقه من الصَّدْع ، وهو الشق والفعل اللازم : انصدع انصداعا.

والصَّدِيع : جبل.

باب العين والصاد والتاء معهما (ص ت ع يستعمل فقط)

صتع :

العرب تقول : جاء فلان يَتَصَتَّع إلينا ، أي : يذهب بلا زاد ، ولا نفقة ، ولا حق واجب.

وقال أبو ليلى : بل هو التردد ، أي : يذهب مرة ، ويعود أخرى.

باب العين والصاد والراء معهما (ع ص ر ، ع ر ص ، ص ع ر ، ر ع ص ، ص ر ع ، ر ص ع)

عصر :

العَصْر : الدهر ، فإذا احتاجوا إلى تثقيله قالوا : عُصُر ، وإذا سكنوا الصاد لم يقولوا

ص: 292


1- الفقرة كلها سقطت من (م).
2- القائل هو (معديكرب الزبيدي). ديوانه ق 52 ب 30 ص 142. والرواية فيه : به السرحان ….

إلا بالفتح ، كما قال (1)

 ……….. *** وهل ينعمن من كان في العُصُر الخالي

والعَصْران : الليل والنهار. قال حميد بن ثور (2) :

ولا يلبث العَصْرانِ يوما وليلة *** إذا اختلفا أن يدركا ما تيمما

والعَصْر : العشي. قال (3) :

يروح بنا عمرو وقد عَصَرَ العَصْرُ *** وفي الروحة الأولى الغنيمة والأجر

به سميت صلاة العصر ، لأنها تعصر. والعصران : الغداة والعشي. قال (4) :

المطعم الناس اختلاف العَصْرَيْنِ *** جفان شيزى كجوابي الغربين

يعني للحدس التي يصيب فيها الغربان. والعُصارة ما تحلب من شيء تَعْصِره. قال العجاج (5) :

عصارة الجزء الذي تحلبا

يعني بقية الرطب في أجواف حمر الوحش التي تجزأ بها عن الماء. وهو العَصِير أيضا. قال (6) :

ص: 293


1- القائل : (امرؤ القيس). ديوانه ق 2 ب 1 ص 27 والرواية فيه : وهل يعمن. وصدره … ألا عم صباحا أيها الطلل البالي …
2- ديوانه ق أب 5 ص 8 والرواية فيه : إذا طلبا …
3- لم يقع لنا القائل. وصدر البيت في التهذيب 2 / 14 والبيت كاملا في المحكم 1 / 265، وفي اللسان والتاج (عصر). والرواية في الأربعة : «تروح بنا يا عمرو قد قصر العصره».
4- لم يقع لنا الراجز ولا الرجز.
5- ليس في ديوانه وهو في التهذيب 2 / 15 وفي اللسان (عصر) بلا عزو. والرواية في اللسان : عصارة الخبز مكان الجزء.
6- لم يقع لنا الراجز. والرجز في التهذيب 2 / 15 وفي اللسان (عصر) بلا عزو.

وصار باقي (1) الجزء من عصيره *** إلى سرار الأرض أو قعوره

يعني العَصِير ما بقي من الرطب في بطون الأرض ، ويبس ما سواه. وكل شيء عُصِر ماؤه فهو عصير ، بمنزلة عصير العنب حين يُعصر قبل أن يختمر. والاعتِصار أن تخرج من إنسان مالا بغرم أو بوجه من الوجوه. قال (2) :

فمن واستبقي ولم يعتصرْ *** من فرعه مالا ولا المكسر

مكسره لشيء أصله ، يقول : من على أسيره فلم يأخذ منه مالا من فرعه ، أي : من حيث تفرع في قومه ، ولا من مكسره ، أي : أصله ، ألا ترى أنك تقول للعود إذا كسرته : إنه لحسن المكسر فاحتاج إلى ذلك في الشعر فوصف به أصله وفرعه.

والاعْتِصار أن يغص الإنسان بطعام فيعتصر بالماء ، وهو شربه إياه قليلا قليلا ، قال الشاعر (3)

لو بغير الماء حلقي شرق *** كنت كالغصان بالماء اعتصاري

أي : لو شرقت بغير الماء ، فإذا شرقت بالماء فبما ذا أعتصر؟

والجارية إذا حرمت عليها الصلاة ، ورأت في نفسها زيادة الشباب فقد أَعْصَرَتْ فهي مُعْصِر ، بلغت عصر شبابها. واختلفوا فقالوا : بلغت عَصْرَها وعُصُرَها وعصورَها. قال (4)

 ……….. *** وفنقها المراضع والعصور

ص: 294


1- في ط وس وعن س (فيما يبدو) في (م) : وضاربا في وهو تصحيف والصواب ما في الأصل (ص) وهو ما أثبتناه ، ورواية التهذيب تطابقه. وفي اللسان : وصار ما في …..
2- لم يقع لنا القائل ، والبيت في اللسان وفي التاج (كسر) وهو منسوب فيهما إلى الشويعر ، والرواية في التاج : ولم يعصر.
3- القائل هو (عدي بن زيد). ديوانه ق 17 ب 5 ص 93. والبيت في التهذيب 2 / 15 وفي المحكم 1 / 267.
4- لم نقف على القائل. والشطر في اللسان ، وفي التاج (عصر) ولم ينسب فيهما. وفنق ، أي : نعم. وهذه الكلمة في ط : وقفتها ، وفي س : ووقفتها. وفي م : وقضتها وهذا كله تصحيف.

ويجمع مَعاصِير. قال أبو ليلى : إذا بلغت قرب حيضها ، وأنشد (1) :

جارية بسفوان دارها *** تمشي الهوينا مائلا خمارها

ينحل من غلمتها إزارها *** قد اعْصَرَتْ ، أو قد دنا إعصارها

والمُعْصِرات : سحابات تمطر. قال اللّه عزوجل : ( وَأَنْزَلْنا مِنَ ) الْمُعْصِراتِ ( ماءً ثَجَّاجاً ) (2).

وأعصرَ القوم : أُمْطِروا. قال اللّه عزوجل : وَفِيهِ يُعْصَرُونَ (3). ويقرأ يَعْصِرُونَ ، من عصير العنب. قال أبو سعيد : يَعْصِرُونَ : يستغلون أرضيهم (4) ، لأن اللّه يغنيهم (5) فتجيء عصارة أرضيهم ، أي : غلتها ، لأنك إذا زرعت اعتصرتَ من زرعك ما رزقك اللّه. والإِعْصار : الريح التي تثير السحاب.

أعصرت الرياح فهي مُعْصِرات ، أي : مثيرات (6) للسحاب. والإِعْصار : الغبار الذي يستدير ويسطع. وغبار العجاجة إعصار أيضا. قال اللّه عزوجل : ( فَأَصابَها ) إِعْصارٌ ( فِيهِ نارٌ ) (7) يعني العجاجة.

والعَصَرُ : الملجأ ، والعُصْرَة أيضا ، والمُتَعَصَّر والمُعْتَصَر ، وهذا خلاف ما زعم في

ص: 295


1- الرجز في الجمهرة 2 / 354 منسوب إلى (منظور بن مرشد الأسدي) ، وقد سقط منه الثالث : ينحل .. والأخير في التهذيب 2 / 17 ولم ينسب. وفي الصحاح (عصر) غير منسوب ، والرواية فيه : ساقطا خمارها وقد صحف اللسان فنسبه إلى (منصور بن مرشد الأسدي). ونسبه في التكملة (عصر) إلى (منظور بن حبة) حاكيا ذلك عن ابن دريد. وحبة هي أم (منظور).
2- سورة النبإ 14.
3- سورة يوسف 49.
4- في م أراضيهم في الموضعين.
5- في ط : يغيبهم ، وهو تصحيف.
6- هذا من س. في ص : مثير ، وفي ط : مثير عصر.
7- سورة البقرة 266.

تفسير هذا البيت ، في قوله (1) :

وعصف جار هد جار المعتَصَر

قالوا : أراد به كريم البلل والندى ، وهو كناية عن الفعل ، أي : عمل جار وهد جار [المعتصر (2)] فهذا معنى كرم ، أي : أكرم به من مُعْتَصَر ، أي : أنك تعصر خيره تنظر ما عنده ، كما يُعْصَر الشراب. وقال عبد اللّه : هذا البيت عندي :

وعص جار هد جارا فاعتصر

أي : لجأ. وقال أبو دواد في وصف الفرس (3) :

مسح (4) لا يواري العير *** منه عَصَرُ اللّهب (5)

قال أبو ليلى : اللّهب : الجبل ، والعصر : الملجأ ، يقول : هذا العير إن اعتصر بالجبل لم ينج من هذا الفرس. وقال بعضهم : يعني بالعَصَر جمع الإعصار ، أي : الغبار (6) : والعُصْرَة : الدنية (7) في قولك : هؤلاء موالينا عُصْرَة ، أي : دنية ، دون من سواهم.

والمَعْصِرَة : موضع يُعْصَر فيه العنب.

ص: 296


1- القائل هو (العجاج). ديوانه ق 2 ب 16 ص 63 (بيروت). وجاء في الشرح : هو عصفي أي : هو كسبي و (هد جار المعتصر) أي : نعم جار المعتصر. يقال ، كما في اللسان ، إنه لهد الرجل ، أي : لنعم الرجل. ابن سيده : هد الرجل ، كما تقول : نعم الرجل.
2- زيادة اقتضتها سلامة العبارة.
3- شعره (غر نباوم لينا 1948) ص 251. الأزمنة والأمكنة للمرزوقي حيدرآباد) ج 2 ص 333.
4- هذا في الأصل (ص) وفي ط أيضا وهو الصواب ، يقال : فرس مسح ، أي : جواد سريع كأنه يصب الجري صبا. في س وعنه في م : مشيح وهو تصحيف ظاهر.
5- اللّهب هنا بكسر اللام وسكون الهاء ، وقد جاءت محركة في (م) وليس بصواب.
6- من س. في ص وط : غبار.
7- في (م) : الدنية بياء مشدد في الموضعين وهو تصحيف قبيح ، لأن (الدنية) هنا هي من قولهم : هو ابن عمي دنيا إذا كان ابن عمه لحا ، وهي بدال مكسورة ونون ساكنة وياء مخففة.

والمِعْصار : الذي يجعل فيه شيء يُعْصَر حتى يتحلب ماؤه.

وعَصَرْتُ الكرم ، وعصرت العنب إذا وليته بنفسك ، واعتصرت إذا عُصِرَ لك خاصة.

والعَصْر العطية ، عَصَرَهُ عَصْراً. قال طرفة (1) :

لو كان في إملاكنا واحد (2) *** يعصرنا مثل الذي تَعْصِر

والعرب تقول : إنه لكريم العُصارة. وكريم المعتَصَر ، أي : كريم عند المسألة. وكل شيء منعته فقد اعْتَصَرْتَهُ. ومنه الحديث : يعتصر الوالد على ولده في ماله (3). أي : يحبسه عنه ، ويمنعه إياه.

وعَصَرْت الشيء حتى تحلب. قال مرار بن منقد :

وهي لو تعصر من أردانها *** عبق المسك لكادت تنعصر

وبعير مَعْصُور قد عصره السفر عصرا.

عرص :

العَرْص : خشبة توضع على البيت عرضا إذا أراد تسقيفه ثم يوضع عليه أطراف الخشب الصغار. وعَرِّصْتُ السقف تَعْرِيصا.

والعَرّاص من السحاب ما أطل من فوق ، فقرب حتى صار كالسقف ، ولا يكون إلا (ذا) (4) رعد وبرق. قال ذو الرمة (5)

يرقد في ظل عراص ويطرده *** حفيف نافجة عثنونها حصب

ص: 297


1- ديوانه ص 154 والرواية فيه : في أملا كنا ملك … يعصر فينا كالذي والبيت في التهذيب 2 / 18 وفيه (أحد) مكان (واحد) وليس بصواب. وفي المحكم 1 / 266.
2- في ص وط أحد وليس صوابا.
3- حديث عمر بن الخطاب كما في اللسان والرواية في اللسان : أنه قضى أن الوالد يعتصر ولده فيما أعطاه ، وليس للولد أن يعتصر من والده. ورواية المحكم 1 / 266 مطابقة لما جاء في العين.
4- في النسخ كلها : إلا ذو رعد ، والصواب ما أثبتناه.
5- ديوانه. ق 1 ب 115 ص 126 ج 1. يرقد الظليم وزان يحمر : يعدو ويسر. والنافجة بالجيم الريح الشديدة ، وفي جميع النسخ : النافحة بالحاء وهو تصحيف.

والمَعَرَّص من اللحم ما ينضج على أي لون كان في قدر أو غيره. يقال (1) المعرَّص الذي تعرصه على الجمر فيختلط بالرماد فلا يجود نضجه. والمملول (2) : المغيب في الجمر ، المفأد (3) : المشوي فوق الجمر ، والمحنود : المشوي بالحجارة المحماة (4) خاصة.

وعَرْصَةُ الدار : وسطها ، والجميع العَرَصات والعِراص.

صعر :

الصَّعَر : ميل في العنق ، وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقين. والتَّصْعِير إمالة الخد عن النظر إلى الناس تهاونا من كبر وعظمة ، كأنه معرض ، قال اللّه عزوجل : ( وَلا ) تُصَعِّرْ ( خَدَّكَ لِلنَّاسِ ) (5) وربما كان الإنسان والظليم أَصْعَر خلقة.

وفي الحديث : يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلا أَصْعَرُ أو أبتر (6). يعني رذالة الناس الذين لا دين لهم. قال سليمان (7) :

قد باشر الخد منه الأصعر العفر

والصُّعْرُورة : دحروجة الجعل ، يصعْرِرُها بالأيدي ، قال زائدة : الصُّعْرور أيضا جنس من الصمغ يخرج من الطلح.

وقال زائدة : أقول : دحروجة وصُعْرورة وحدروجة ، وكتلة ودهدهة كله واحد. قال(8) :

يبعرن مثل الفلفل المصعرر (9)

ص: 298


1- من س. في ص وط : قال.
2- في ط : العملول. وفي س : المغلول وكلاهما تصحيف.
3- في م : المضأد بالضاد وهو تصحيف.
4- في ط : المحاة.
5- سورة لقمان 18.
6- الحديث في التهذيب 2 / 27 وفي اللسان (صعر).
7- لعله (سليمان بن يزيد العدوي) ، ولكننا لم نقف على الشطر فيما بين أيدينا من مراجع.
8- لم نهتد إلى القائل. والرجز في الجمهرة 2 / 353 وفي التهذيب 2 / 27 وفي اللسان والتاج (صعر) بلا عزو. وروايته في الصحاح (صعر) : سود كحب الفلفل المصحرره.
9- الرواية في جميع النسخ : المصعور وهو تصحيف.

وضربته فاصْعَنْرَرَ إذا استدار من الوجع مكانه ، وتقبض ، ولكنهم يدغمون النون في الراء فيصير (1) : اصعرّر وكل حمل شجر يكون أمثال الفلفل أو أكبر نحو ثمر الأبهل وشبه مما فيه صلابة يسمى الصَّعارِير.

رعص :

الرَّعْص بمنزلة النفض (2). ارتعصت الشجرة ، ورَعَصَتْها الريح ، وأَرْعَصَتْها ، لغتان.

والثور يحتمل الكلب بطعنة فيرعَصُه رَعْصا إذا هزه ونفضه.

صرع :

صَرَعَه صرعا ، أي : طرحه بالأرض (3). والصِّراع : معالجتهما أيهما يصرع صاحبه.

ورجل صِرِّيع ، أي : تلك صنعته التي يعرف بها. وصَرَّاع شديد الصّرع وإن لم يكن معروفا … وصَروع للأقران ، أي : كثير الصرع لهم.

والصَّراعة مصدر الاصطراع بين القوم ، والصُّرَعة : القوم يصرعون من صارعوا.

والصرعة : القوم يصرعون من صارعوا.

والمِصْراعان من الأبواب بابان منصوبان ينضمان جميعا مدخلهما في الوسط من المصراعين. ومن الشعر : ما كان قافيتان في بيت .. يقال : صرَّعت الباب والشعر تصريعا. ومصارِع القوم : سقوطهم عند الموت. قال (4) :

 ……….. ***  …… ولكل جنب مصرع ع

ص: 299


1- بين كلمة (يصير) وكلمة (اصعرر) في النسخ كلها : كأنه قال ويبدو أنها زيادة مقحمة.
2- في ط : النقص. في م : النغض وكلاهما مصحف.
3- س : في الأرض. وفي م : طرحه أرضا ، ولا ندري من أين.
4- قائله (أبو ذؤيب الهذلي). ديوان الهذليين – القسم الأول ص 2. وتمام البيت : سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم *** فتخرموا ولكل جنب مصرع

والصُّرَعة : الرجل الحليم عند الغضب.

قال الضرير : الاصطِراع مصدر والصِّراعة اسم كالحياكة والحراثة وقول لبيد (1)

 ……….. *** منها مصارع غابة وقيامها

فالمَصارع هاهنا كان قياسه : مصاريع ، لأن مصروع. ألا ترى أنه ذكر قيامها ، فهو جمع. و [ما](2) ينبغي أن يكون المَصارع جمعا ولكنه مضطر إلى ذلك.

رصع :

الرَّصَع : مثل الرسح سواء. وقد رَصِعَت المرأة رَصَعا ، فهي رَصْعاء ، أي : ليست بعجزاء ، ويقال : هي التي لا إسكتين (3) لها.

وأما الرَّصْعُ ، جزما (4) فشدة الطعن. رَصَعَهُ بالرمح وأَرْصَعَهُ. قال العجاج.

رخضا إلى النصف وطعنا أرصعا *** قابل من أجوافهن الأخدعا

قوله (5) : أرصعا ، أي : لازقا.

والرَّصِيعة (6) : العقدة في اللجام عند المعذر كأنها فلس ، وإذا أخذت سيرا فعقدت فيه عقدا مثلثة فذلك التّرصيع ، وهو عقد التميمة وما أشبه : قال الفرزدق (7) :

وجئن بأولاد النصارى إليكم *** حبالى وفي أعناقهن المراصع

ص: 300


1- هذا من س. في ص وط : وقول (لبيد) : مصرع غابة ، ويروى مصارع غابة. ديوانه. ق 48 ب 35 ص 307، وصدر البيت : محفوفة وسط البراع يظلها. والرواية فيه : مصرع غابة.
2- زيادة اقتضاها السياق.
3- ص ، ط ، س : لا إسكتان لها …
4- أي : بسكون الصاد. وفي النسخ : جرما ، والصواب ما أثبتناه.
5- ط : أرصعا ، أي لازقا .. س : أي لازقا. م. أي لازق.
6- ص ، ط ، س : الرصعة. الرصعة ، وما أثبتناه فمن التهذيب في حكايته عن الليث 2 / 23 ومختصر العين. الورقة (25) : والرصيعة : العقدة في اللجام .. والمحكم 1 / 271.
7- والبيت في اللسان (رصع) أيضا بالرواية نفسها.

أي : الختم في أعناقهن.

والرَّصَع : فراخ النحل.

باب العين والصاد واللام معهما (ع ص ل ، ع ل ص ، ص ع ل ، ص ل ع مستعملات ل ع ص ، ل ص ع مهملان)

عصل :

العَصَل : اعوجاج الناب ، قال (1) :

على شناح نابه لم يَعْصَل

شناح ، أي : طويل.

والأَعْصَلُ من الرجال : الذي عَصِلَت ساقه فاعوجت اعوجاجا شديدا. ولا يقال العَصِل إلا لكل معوج فيه صلابة وكزازة.

والعَصِلَة : الشجرة العوجاء التي لا يقدر على إقامتها بعد ما صلبت. وكذلك السهم إذا اعوج متنه. والعَصَلَة شجرة إذا أكل البعير منها سلحته تسليحا ، ويجمع على عَصَل قال لبيد (2) :

وقبيل من عقيل صادق *** كليوث بين غاب وعَصَل

علص :

العِلَّوْص : من التخمة والبشم. ويقال : هو اللوى (3) الذي ييبس في المعدة.

ص: 301


1- لم يقع لنا القائل. والرجز في التهذيب 2 / 28، واللسان (عصل) بلا عزو. والشناح بالحاء المهملة ، وقد صحفت (م) فجعلتها (شناخ) بالخاء المعجمة.
2- ديوانه. ق 26 ب 58 ص 190. والبيت في المحكم 1 / 272 ، وفي اللسان (عصل) في ص : وقتل. وفي ط : وقتيل ، وفي م : وقتيل وكل ذلك تصحيف بدلالة قوله : كليوث.
3- س ، ط ، س : اللواء ، وفي م : اللواء بالضم والمد وهو تحريف ، والصواب : اللوى بالفتح والقصر عن مختصر العين – الورقة (25) ، والتهذيب 2 / 30 والمحكم 1 / 272 ، واللسان والتاج (لوى).

عَلَّصَت التخمة في معدته تَعليصا ، وإن به لعِلَّوْصاً. وإنه لمعلوص وعِلَّوْص ، أي : متخم.

صعل :

الصَّعْل من النعام ما صغر رأسه ، وكذلك الرجل الصَّعْل إذا صغر رأسه ، كأنه يستوي مع عنقه من غير قصر في العنق. قال (1) يصف دقلا ، وهي الخشبة التي ينصب في وسطها الشراع :

ودقل أجر شوذبي (2) *** صَعْلٌ من السام ورباني

الشوذبي : الطويل ، وأراد بالصعل هاهنا الطويل. وإنما يصف مع طوله استواء أعلاه بأسفله ، ولم يصفه بدقة الرأس ، لأنه أراد جودة النعت. قال الضرير : الصَّعْل : الدقيق ، والسام : شجر ، والرباني الذي يقعد فوق الدقل فيتمخر الرياح لأصحاب السفن.

صَعْل من السام وزنبري

وهو الملاح ، ويروى : … رباني.

وقد يقال : رجل أَصْعَل ، وامرأة صَعْلاء ، وقد صَعِلَ صَعَلاً.

صلع :

الصَّلَع : ذهاب شعر الرأس من مقدمه إلى مؤخره ، وإن ذهب وسطه فكذلك (3) والنعت : أَصْلَع وصَلْعاء ، والجميع : صُلْع وصُلْعان.

ص: 302


1- القائل هو (العجاج). ديوانه : ق 25 ب 84، 85 ص 321. والرواية في الديوان : من الساج. وفي التهذيب 2 / 33 : من الساج. وفي الحكم 1 / 273 وكذا في اللسان (صعل) ، وجاء في اللسان : رأيت في حاشية نسخة من التهذيب على قوله : صعل من الساج. قال :صوابه من الشام بالميم شجر يتخذ منه دقل السفن» قال : صوابه : من الشام بالميم شجر يتخذ منه دقل السفن.
2- ص ، ط ، س ، م : شوذني بالنون وهو تصحيف وصوابه ما أثبتناه من الديوان والمعجمات.
3- في ص وط : كذلك ، وما أثبتناه فمن (س).

والصَّلَعَة : موضع الصَّلَع من الرأس حيث يرى ، وكذلك النزعة والجلحة ونحوه رأيتهم يخففونه ، ويجوز تثقيله في الشعر على قياس الكشفة والقزعة فإنها يثقلان هكذا جاءت الرواية.

الصُّلَّاع : الصفاح وهو العريض من الصخر. الواحدة : صُلَّاعة وصفاحة. والتَّصْلِيع: السلاح. يقال للمجعسس : صَلَّعَ تصليعا ، إذا وضع مستويا مبسوطا على الأرض.

قال شجاع : أقول : لا أعرف : صَلَّعَ المجعسس ، ولكن أقول : (سلخ أي : وضعه مطولا مثل سليخة الغزل ، ويصل به ، وهو السليخ أيضا التي تنزع المرأة مما على مغزلها إذا وفرته وفرع) (1). وزرق به وذرق به إذا وضعه بخراءة (2) مستويا.

وصَلَّعَت العرفطة تصليعاً إذا سقطت رءوس أغصانها ، وأكلتها الإبل. قال الشماخ(3)

إن تمس في عرفط صُلْع جماجمه *** من الأسالق عاري الشوك مجرود

والأَصْلَع من الحيات الدقيق العنق كأن رأسه بندقة مدحرجة. والأُصَيْلِعُ : رأس الذكر مكنى عنه (4)

ص: 303


1- ما حصر بين قوسين لم يضح مفاده لاضطراب العبارة فيه.
2- الخراءة بالكسر والمد : التخلي والقعود للحاجة.
3- ديوانه … ق 4 ب 14 ص 117 والرواية فيه : من الأساليق .. وجواب الشرط في البيت الذي يليه.
4- في جميع النسخ : عنها وليس صوابا.

باب العين والصاد والنون معهما (ع ن ص ، ن ع ص ، ص ن ع ، ن ص ع مستعملات ص ع ن ، ع ص ن مهملان)

عنص :

العُنْصُوَة : الخصلة من الشعر على تقدير ثندوة (1). وما لم يكن ثانيه نونا لا تضم العرب صدره ، مثل عرقوة وترقوة وقرنوة (2) ، وهي شجرة طيبة الريح يدبغ بها الأدم ، وهي جنس من الجنبة. وتجمع عناصي. قال (3) :

فقد عيرتني الشيب عرسي ومسحت *** عناصي رأسي فهي من ذاك تعجب

نعص :

وأما نَعَصَ فليس [ت](4) بعربية ، إلا ما جاء من اسم ناعِصة المشبب بخنساء ، وكان جيد الشعر ، وقلما يروى شعره لصعوبته (5)

صنع :

صَنَعَ يَصْنَعُ صُنْعا. وما أحسن صُنْعَ اللّه عنده وصنيعه.

والصُّنَّاع : الذين يعملون بأيديهم. تقول : صنعتُه فهو صِناعتي.

وامرأة صَناعٌ ، وهي الصَّنَّاعة الرقيقة بعمل يديها ، ويجمع صَوانِع. ورجل صَنَعُ اليدين وصِنْع اليدين.

ص: 304


1- ثندوة بالثاء المثلثة في جميع النسخ. في م : تندوة بالتاء وهو تصحيف. وقد صحف في التهذيب 2 / 35.
2- بالقاف في جميع النسخ. في م : ترنوة بالتاء وهو تصحيف ظاهر.
3- لم يقع لنا القائل. والبيت في المقاييس 4 / 157 بدون عزو.
4- زيادة لا بد منها لسلامة العبارة ، وقد جاءت الكلمة في جميع النسخ بدون تاء.
5- جاء في مختصر العين في ترجمة (نعص) : نعصت الشيء حركته ، وانتعص مثل انتعش وناعصة اسم رجل الورقة 26.

والصَّنِيعَة : ما اصطنعت من خير إلى غيرك. قال : (1).

إن الصنيعة لا تكون صنيعة *** حتى يصاب بها طريق المصنع

وفلان صَنِيعَتي ، أي : اصطنعته وخرجته.

والتَّصَنُّع : حسن السمت والرأي سره يخالف جهره.

وفرس صَنِيع ، أي : قد صَنَعه أهله بحسن القيام عليه. تقول : صَنَعَ (2) الفرس ، وصَنَّع الجارية تصنيعا ، لأنه لا يكون إلا بأشياء كثيرة وعلاج.

والمَصْنَعَة : شبه صهريج عميق تتخذ للماء ، وتجمع مَصانع.

والمصانِع : ما يَصْنَعُه العباد من الأبنية والآبار والأشياء. قال لبيد : (3)

بلينا وما تبلى النجوم الطوالع *** وتبقى الجبال بعدنا والمصانع

وقال اللّه عزوجل : ( وَتَتَّخِذُونَ ) مَصانِعَ ( لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ) (4). والصَّنَّاع

والصَّنَّاعة أيضا : خشب يتخذ في الماء ليحبس به الماء ، أو يسوى به ، ليمسكه حينا ، لم يعرفه أبو ليلى ولا عرام.

والأَصناع : جمع الصِّنْع [وهو مثل الصَّنَّاع أيضا : خشب](5) يتخذ لمستنقع الماء.

نصع :

النِّصْع : ضرب من الثياب شديد البياض. قال العجاج : (6)

ص: 305


1- لم يقع لنا القائل. والبيت في اللسان والتاج (صنع) بالرواية نفسها ، ولم ينسب فيهما.
2- ط ، س ، م : أصنع وليس صوابا.
3- ديوانه … ق 24 ب 1 ص 168.
4- سورة الشعراء 129.
5- قال ابن سيده : والصناعة كالصنع التي هي الخشبة المحكم 1 / 275. والنص في النسخ الثلاث : والصناع أيضا والأصناع جمع الصنع وهو أيضا مثل هذا الخشب.
6- الرجز (لرؤبة). ديوانه 89 والرجز أيضا في التهذيب 2 / 36 وفي المحكم 1 / 277.

تخال نِصْعا فوقها مقطعا

والناصِع : الشديد البياض ، الحسن اللون. نَصَعَ لونه نَصَاعة ونُصُوعا. ويقال للإنسان إذا تصدى للشر : قد أَنْصَعَ للشر إِنْصاعا.

والنَّصِيع : البحر ، قال : (1)

أدليت دلوي في النَّصِيع الزاخر

لم يعرفه عرام ، ولم ينكره.

قال أبو عبد اللّه : هو بالضاد والباء ، وكذلك البيت (2) ، ولم يشك فيه ، وقال : هو مأخوذ من البضع ، وهو الشق ، كأن هذا البحر شقة شقت من البحر الأعظم. ومما يشبه : الخليج ، لأنه خلج من النهر الأعظم. قال عرام : هذا صحيح لا شك فيه.

قال عرام : ويكون الأبيض ناصعا كما قال النابغة : (3)

 ……….. *** ولم يأتك الحق الذي هو ناصع

أي : الحق الواضح ، والواضح : الأبيض.

باب العين والصاد والفاء معهما (ع ص ف ، ع ف ص ، ص ف ع ، ف ص ع مستعملات ص ع ف ، ف ع ص مهملان)

عصف :

العَصْف : ما على ساق الزرع من الورق الذي يبس فتفتت. قال أبو ليلى : هو عندنا دقاق التبن الذي إذا ذري البيدر صار مع الريح كأنه غبار. وقال عرام : هو أن تؤخذ رءوس الزرع قبل أن تسنبل فتعلفه الدواب ، ويترك الزرع حتى ينشو ، أو يكتنز ، فيكون أقوى له وأكثر لنزله ، وأنكر ما سواه.

ص: 306


1- لم يقع لنا اسم الراجز ، والرجز في التهذيب 2 / 36 وفي التكملة (نصع).
2- سس : في البيت وعنه كذلك في م.
3- ديوانه 51.

والريح تَعْصِفُ بما مرت عليه من جولان التراب ، أي : تمضي به.

وناقة عَصُوف : تعصف براكبها ، أي : تمضي به كسرعة الريح. والعَصْف : السرعة في كل شيء. قال : (1)

ومن كل مسحاج إذا ابتل ليتها *** تحلب منها ثائب متعصّف (2)

ونعامة عَصُوف : سريعة. والحرب تَعْصِف بالقوم ، أي : تذهب بهم ، قال : (3)

في فيلق جأواء ملمومة *** تَعْصِف [بالدارع والحاسر](4)

جأواء : التي فيها من كل لون. والمُعْصِفات التي تثير (5) السحاب والتراب ونحوهما الواحد [ة](6) مُعْصِفَة قال العجاج : (7)

والمعصفات لا يزلن هدجا

عفص :

العَفْص : حمل شجرة تحمل سنة عَفْصا وسنة بلوطا.

والعِفاص : صمام القارورة. [و](8) عفصتها : جعلت العِفاص في رأسها.

ص: 307


1- لم نقف على القائل ، والبيت في التهذيب 2 / 42 ، واللسان والتاج (عصف). ناقة سحاج : تقشر الأرض بخفها. والليث : صفحة العنق ، ويريد بالثائب العاصف : العرق.
2- في النسخ كلها : مكان سحاج. و (لينها) بالنون مكان (ليتها) بالتاء ونائب بالنون بدل ثائب بالثاء. وهو تصحيف ظاهر.
3- البيت في التهذيب 2 / 42 والمحكم 1 / 278 واللسان عصف معزو إلى (الأعشى) والروايات كلها تتفق في رواية العجز. أما الصدر فرواية المحكم مطابقة لما في العين ، ورواية التهذيب : شهباء مكان جأواء ، وفي الديوان : يجمع خضراء لها سورة.
4- العجز في النسخ كلها : تعصف بالمقبل والمدبر ، وهذا لا يكون لأن القافية على فاعل ولا تجيء معهما مفعل.
5- من ط. في س : تنثر.
6- زيادة اقتضاها السياق.
7- هذه الفقرة كلها من ط وس وقد سقطت من الأصل (ص).
8- زيادة اقتضاها السياق.

صفع :

الصَّفْع : ضرب بجمع اليد على القفا ، ليس بالشديد. والسين لغة فيه. ويقال : الصَّفْع بالكف كلها. ورجل صَفْعان.

فصع :

الفصع من (1) قولك : فَصَّعَ تَفصيعا : يكنى به (2) عن ريح [سوء](3) وفسوة لا غير.

باب العين والصاد والباء معهما (ع ص ب ، ص ع ب ، ب ع ص ، ص ب ع ، ب ص ع ، ستعملات

ع ب ص مهملة)

عصب :

العَصَب : أطناب المفاصل الذي يلائم بينها ، وليس بالعقب.

ولحم عَصِب : صلب كثير العَصَب.

والعَصْب : الطي الشديد.

ورجل مُعْصَوصب الخلق كأنما لوي ليا. قال : (4)

ذروا [التخاجؤ] (5) وامشوا مشية سجحا *** إن الرجال ذوو عَصْب وتشمير

التخاجؤ (6) : مشية فيها نفخ. وسجحا : مستوية. وروى عرام : سرحا.

ص: 308


1- من س. سقطت من ص وط.
2- من س. في ص وط : يكنى عنه في ريح ولا معنى له.
3- زيادة للبيان من اللسان وغيره.
4- القائل : (حسان) ديوانه 123 والرواية فيه : ذروا …. وتذكير والبيت في اللسان والرواية فيه : دعوا التخاجوه …. وتذكير.
5- الكلمة من رواية المحكم 1 / 280 واللسان (خجأ) و (عصب).
6- قبل هذه الكلمة وفي النسخ كلها عبارة (وفي نسخة الحاتمي رجل معصوب) رأينا رفعها لأنها لا علاقة لها بما بعدها ، ولأنها مقحمة على الأصل قطعا.

والمَعْصُوب : الجائع ، في لغة هذيل ، الذي كادت أمعاؤه تيبس وهو يَعْصِب عُصُوبا فهو عاصِب أيضا ، يقال ، لأنه عَصَبَ بطنه بحجر من الجوع.

وعَصَّبْتُهم تَعْصِيبا ، أي : جوعتهم ، قال (1) :

لقد عَصَّبْت أهل العرج منهم *** بأهل صوالق إذ عَصّبوني

والعَصْب من البرود : ما يُعْصَب غزله ثم يصبغ ثم يحاك ، ليس من برود الرقم. وتقول : برد عَصْبٍ ، مضاف [إليه](2) لا يجمع ، وربما اكتفوا فقالوا : عليه العَصْب ، لأن البرد عرف بذلك الاسم.

وسمي العَصِيب من أمعاء الشاة ، لأنه مطوي.

ويقال في سنة المحل إذا احمر (3) لأفق ، واغبر العمق : عَصَبَ الأفق يعصب فهو عاصب ، أي : محمر.

قال أبو ليلى : عَصَبَت أفواه القوم عصوبا ، إذا لصق على أسنانهم غبار مع الريق وجفت أرياقهم. ويقال : عَصَبَ القوم يعصب عصوبا إذا اجتمع الوسخ على أسنانهم من غبار أو شدة عطش ، فإذا غسل أو مسح ذهب.

والعَصَبَة : ورثة الرجل عن كلالة من غير ولد ولا والد.

فأما في الفرائض فكل من لم يكن له فريضة مسماة فهو عَصَبَة ، يأخذ ما بقي من الفرائض ، ومنه اشتقت العصبيّة.

والعُصْبَة من الرجال : عشرة ، لا يقال لأقل منه. وإخوة يوسف عليه السلام عشرة ، قالوا : ( وَنَحْنُ ) عُصْبَةٌ (4) ، ويقال هو ما بين العشرة إلى الأربعين من الرجال. وقوله تبارك وتعالى: ( لَتَنُوأُ ) بِالْعُصْبَةِ (5). يقال أربعون ، ويقال : عشرة.

ص: 309


1- لم نهتد إلى القائل ولا القول.
2- زيادة اقتضاها السياق.
3- في الأصل وسائر النسخ : احمرت واغبرت وليس بصواب.
4- سورة يوسف 14.
5- سورة القصص 76.

وأما في كلام العرب فكل رجال أو خيل بفرسانها إذا صاروا قطعة فهم عصبة ، وكذلك العِصابة من الناس والطير. قال النابغة : (1)

إذا ما التقى الجمعان حلق فوقهم *** عَصائب طير تهتدي بعصائب

واعْصَوْصَبَ القوم : صاروا عصابة. قال : (2)

يَعْصَوصب الحشر إذا اقتدى بها

أي : يجتمع.

واعْصَوْصَبَ القوم إذا جدوا في السير ، واشتقاقه من اليوم العَصِيب ، أي : الشديد. وأمر عَصِيب ، أي : شديد. قال العجاج :

ومبرك الجائل حيث اعصوصبا

أي : تفرقت عُصَبا. وقال : (3)

يعصوصب السفر إذا علاها *** رهبتهم أو ينزلوا ذراها

يعصوصب السفر ، أي : يجدون في السير حين رهبوا تلك المفازة. واعصوصب السفر ، أي اشتد.

ويوم عَصَبْصَبُ بوزن فعلعل بناء مردف بحرفين ، قال : (4)

 ……….. *** أذقتهم يوما عبوسا عصبصبا

والعَصْب : أن يشد أنثيا الدابة حتى تسقطا. عصبته وهو معصوب. والعِصابة : ما يشد به الرأس من الصداع. وما شددت به غير الرأس فهو عِصاب ،

ص: 310


1- ديوانه ص 6 والرواية فيه : إذا ما غزوا بالجيش حلق فوقهم ….
2- لم يقع لنا اسم القائل ولا القول.
3- لم نهتد إلى القائل ، ولم نجد القول فيما اعتمدنا من مراجع.
4- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.

بغير الهاء فرقا بينهما ليعرفا. قال : (1).

فإن صعبت عليكم فاعصِبوها *** عصاباً ، تستدر به شديدا

واعْتَصَبَ فلان بالتاج ، أي : شد ، ويقال : عَصَبَ وعَصَّبَ ، يخفف ويشدد (2) قال :

يعتصبُ التاج فوق مفرقه *** على جبين كأنه الذهب

والبيت لقيس بن الرقيات (3)

صعب :

الصَّعْب : نقيض الذلول من الدواب ، والأنثى : صَعْبة ، وجمعه صِعاب. وأَصْعَبَ الجمل الفحل فهو مُصْعَب ، وإِصْعابه أنه لم يركب ولم يمسسه حبل ، وبه سمي المسود مُصْعَبا.

وصَعُبَ الشيء صُعُوبةً ، أي اشتد. وكل شيء لم يطق (4) فهو مُصْعَب. وأمر صَعْبٌ ، وعقبة صَعْبَة. والفعل من كل : صَعُبَ يَصْعُبُ صُعُوبةً.

بعص :

البُعْصُوصَة : دويبة صغيرة لها بريق من بياضها. يقال للصبي : يا بُعْصوصة لصغره وضعفه. لم يعرفه أبو ليلى ، وعرفه عرام.

صبع :

الصَّبْع : أن تأخذ إناء فتقابل بين إبهاميك وسبابتيك ، ثم تسيل ما فيه ، أو تجعل شيئا في شيء ضيق الرأس ، فهو يَصْبَعُهُ صَبْعا.

والإِصْبَع يؤنث ، وبعض يذكرها. من ذكره قال : ليس فيه علامة التأنيث ، ومن أنث قال : هي مثل العينين واليدين وما كان أزواجا فأنثناه.

ص: 311


1- لم نهتد إلى القائل ، والبيت في التهذيب 2 / 48 ، وفي اللسان : (عصب) ولم ينسب فيهما.
2- م : لم يشد ، وليس صوابا.
3- الصواب (عبد اللّه بن قيس الرقيات).
4- م : لم يطلق ، وليس صوابا.

قال الليث : قلت للخليل : ما علامة اسم التأنيث؟ قال : ثلاثة أشياء : الهاء في قولك : قائمة.

والمدة في : حمراء.

والياء (1) في حلقى وعقرى.

وإنما أنث الإِصْبَع ، لأنها منفرجة ، فكل ما كان مثل هذا مما فيه الفرج فهو مؤنث ، مثل المنخرين ، وهما منفرج ما بينهما.

وكذلك .. الفكان والساعدان والزندان مذكر [ان](2). وهذا جنس آخر. وصَبَعْت بفلان إذا أشرت نحوه بإِصْبِعَك واغتبته.

والإِصْبَع : الأثر الحسن. قال : (3)

أغر كلون البدر في كل منكب *** من الناس تعمى يحتذيها وإصبع

وقال الراعي يذكر راعيا أحسن رعية إبله حتى سمنت فأشير إليها بالأَصَابِعِ لسمنها :

يسوقها بادي العروق ترى له *** عليها إذا ما أجدب الناس إِصْبَعا (4)

وتقول : ما صَبَعَكَ علينا؟ ، أي : ما دلك علينا؟

بصع :

البَصْعُ : خرق لا يكاد ينفذ منه الماء لضيقه.

بَصُعَ بَصاعَة ، وتَبَصَّعَ العرق من الجسد أي نبع من أصول الشعر قليلا قليلا. قال عرام : الخرق هو البضع ، بالضاد. بضعت الثوب بضعا ، أي : مزقته تمزيقا يسيرا.

ص: 312


1- يريد بالياء : الألف المقصورة التي تمال فترسم ياء.
2- زيادة اقتضاها السياق.
3- لم نهتد إلى القائل ولا القول ، وقد اضطرب القول في (م) فنسبه إلى (لبيد) ثم أخذ يتحدث عنه على أنه رجز [م 362].
4- والبيت في المحكم 1 / 283. منسوب إلى الراعي أيضا والرواية فيه : ضعيف العصا … وكذلك في اللسان والتاج (صبع).

وتَبَصَّعَ العرق من الجسد ، أي : خرج. قال أبو ذؤيب : (1)

تأبى بدرتها إذا ما استعضبت (2) *** إلا الحميم فإنه يتبصَّع

باب العين والصاد والميم معهما (ع ص م ، ع م ص ، م ع ص ، ص م ع ، م ص ع مستعملات ص ع م مهملة)

عصم :

العِصْمَة : أن يَعْصِمَك اللّه من الشر ، أي : يدفع عنك.

واعْتَصَمْتُ باللّه ، أي : امتنعت به من الشر.

واسْتَعْصَمْتُ ، أي : أبيت.

وأَعْصَمْتُ ، أي : لجأت إلى شيء اعتصمت به. قال: (3)

قل لذي المَعْصِم الممسك بالأطناب *** يا ابن الفجار يا ابن ضريبه

وأَعْصَمْت فلانا : هيأت له ما يَعْتَصِم به.

ص: 313


1- ديوان الهذليين. القسم الأول ص 7 والرواية فيه : إذا ما استكرهت … يتبضع بالضاد المعجمة. وفي الجمهرة 1 / 296 : يتصع بالصاد المهملة ناسبا ذلك إلي الخليل : إذا قال : «وكان الخليل يتشد بيت أي ذويب … يتبصع ، وغيره ينشد : يتبضع». وجاء في التهذيب 2 / 53 : أن ابن دريد أخذ هذا من كتاب ابن المظفر فمر على التصحيف الذي صحفه. ورواية اللسان (بصع) : استغضبت … ويتبصع ولكنه أعاد زعم الأزهري المذكور.
2- في جميع النسخ : استبصعت ولا معنى له وأخذنا برواية اللسان.
3- لم نقف على القائل ولا على القول.

والغريق يَعْتَصِم بما تناله يده ، أي : يلجأ إليه. قال : (1)

 ……….. *** يظل ملاحه بالخوف مُعتصما

والعَصَمَة : [ال](2) قلادة ، ويجمع على أَعْصام. والأَعْصَم : الوعل ، وعُصْمَتُه بياضه في الرسغ ، شبه زمعة الشاة .. قال أبو ليلى : هي عُصْمَة في إحدى يديه من فوق الرسغ إلى نصف كراعه ، قال : (3)

قد يترك الدهر في خلقاء راسية *** وهيا وينزل منها الأَعصم الصدعا

وقال : (4)

مقادير النفوس مؤقتات *** تحط العُصْم من رأس اليفاع

ويقال : غراب أَعْصَم إذا كان كذلك وقلما (5) يوجد في الغربان مثله (6) والعَصِيم الصدىء من العرق والبول والوسخ اليابس على فخذ الناقة يبقى فيه خثورة (7) كالطريق ، قال : (8)

بلبته سرائح (9) كالعصيم

وعِصَام المحمل : شكاله وقيده الذي يشد في أعلى طرف العارضين ، وكل حبل يُعْصَم به شيء فهو عِصام ، وجمعه : عُصُم.

ص: 314


1- ديوان النابغة ص 26 وصدر البيت :
2- زيادة اقتضتها سلامة العبارة.
3- القائل هو (الأعشى). ديوانه ق 13 ب 3 ص 101 وقد سبق الاستشهاد به في ترجمة (صدع).
4- لم نهتد إلى القائل. والبيت في المقاييس (عصم) 4 / 332 بدون عزو.
5- ط : وقواما وهو تصحيف ظاهر.
6- سقطت هذه الفقرة كلها من (م).
7- س. م : خشورة وهو تصحيف.
8- البيت في التهذيب 2 / 58 وفي اللسان (عصم) غير منسوب ، وفي (سرح) نسبه إلى (لبيد) وليس في ديوانه. وورد في المقاييس 4 / 332 غير منسوب ، وصدر هذا البيت في التهذيب واللسان : وأضحى عن مواسمهم قتيلا والرواية في المقاييس : عن مراسهم.
9- س : شرائح. م : برائح وكلاهما تصحيف.

والعُصُم : طرائق طرف المزادة ، الواحدة عصام ، وهي عند الكلبة. قال أبو ليلى : العِصام القربة أو الأداوة ، وأنشد : (1)

وقربة أقوام جعلت عِصامها *** على كاهل مني ذلول مذلل

قال : لا يكون للدلو عِصام ، إنما يكون له رشاء. وقال عرام كما قال. ويقال : العِصام مستدق طرف الذنب ، وجمعه : أعصمه ، لم يعرفه أبو ليلى ، وعرفه عرام. والمِعْصَم : موضع السوارين من ساعد [ي] المرأة. قال : (2)

اليوم عندك دلها وحديثها *** وغدا لغيرك كفها والمِعْصَم

أي : إذا مات تزوج الآخر.

عمص :

عَمَصْتُ العامِصَ ، وأمصت الأمِصَ ، أي : الخاميز (3) ، معربة.

معص :

مَعِصَ الرجل مَعَصا فهو مَعِص ممتعص ، وهو شبه الحجل (4) ، قال أبو ليلى : المَعَص يكون في الرجل من كثرة المشي في مفصل القدم. وهو (5) تكسير يجده الإنسان في جسده من ركض أو غيره.

ص: 315


1- شعر (تأبط شرا). ق 29 ب 1 ص 128. والبيت في المقاييس 4 / 332 وفي اللسان (عصم) منسوب إلى (تأبط شرا) والرواية فيها كلها : مرحل.
2- لم نهتد إلى القائل. والبيت في المقاييس 4 / 333 وفي اللسان (عصم) 12 / 407 من دون نسبة.
3- الخاميز ، كما جاء في اللسان : ضرب من الطعام ، أن يشرح اللحم رقيقا ويؤكل غير مطبوخ ولا مشوي. يفعله السكارى.
4- في النسخ الثلاث وفي م : الخجل بالخاء المعجمة وهو تصحيف والصواب الحجل بالحاء المهملة وهو ما أثبتناه. وفي التهذيب عن العين : شبه الخلج وهو تحريف وقد جاز ذلك على ابن منظور فمر على التحريف الذي حرفه الأزهري.
5- قبل هذه الكلمة جاءت في النسخ الثلاث عبارة رأيناها من عبث الناسخين وتزيدهم وهي : (وفي نسخة مطهر) فرفعناها.

صمع :

الصَّمَع : مصدر الأَصْمَع (1) صَمِعَت أذنه صَمَعا ، أي : صغرت ، وضاق صماخها. قال : (2)

حتى إذا صر الصماخ الأصمعا

يعني الحمار إذا رفع أذنيه.

ويقال للظليم : أَصْمَع لرفعه أذنه. والأنثى صَمْعاء.

وامرأة صَمْعَاء الكعبين ، أي : لطف كعبها ، واستوى. وقناة صَمْعاء ، أي : لطيفة العقد (3) ، مكتنزة الجوف.

ومنه سمي الرمح : أَصْمَع. قال : (4)

وكائن تركنا من عميم محوإ *** شحا فاه محشور الحديدة أصمعا

وبقلة صَمْعاء : مكتنزة مرتوية. قال : (5)

رعت بارض البهمى جميما وبسرة *** وصمعاء حتى آنفتها نصالها (6)

وكلاب صُمْعُ الكعوب ، أي : صغارها.

والصُّمْعان من الريش ما يراش به السهم من الظهار وهو أجوده وأفضله. وصَوْمَعَة الثريد جثتها وذروتها المصعبنة.

وصَوْمَعَة الراهب : منارته يترهب فيها. وقول أبي ذؤيب (7) :

ص: 316


1- يحتمل أن تكون العبارة (مصدر صمع).
2- الراجز هو (رؤبة) ق 33 ص 61.
3- ط : والعقد.
4- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القائل.
5- القائل : (ذو الرمة). ديوانه ق 14 ب 33 ص 519 ج 1 وقد سقطت (قال) من ط.
6- ص : لصالحها ط ، س ، م : اتصالها. وكل ذلك تصحيف.
7- ديوان الهذليين. القسم الأول ص 8. النحوص : بالفتح : الأتان الوحشية الحائل. أما رواية الديوان فمن نجود ، والنجود الأتان الطويلة.

فرمى فأنفذ من نحوص عائط *** سهما فخر وريشه مُتَصَمِّع

أي : لزق بعض ريشه ببعض من الدم ، يعني ريش السهم ، فأراد أنه رقيق. قال عرام: المُتَصَمِّع هاهنا : ريش السهم الذي خرج من هذه الرمية فبله الدم (1)

مصع :

المُصْعُ : حمل العوسج. الواحدة : مُصْعَة ، يكون حلوا أحمر يؤكل منه ، ومنه ضرب أسود أردأ العوسج ، وأكثره شوكا ، وهو حب صغار مثل الحمص ، وربما كان مرا. المَصْع : الضرب بالسيف ، والمُمَاصَعَة : المجالدة بالسيف. قال : (2)

سلي عني إذا اختلف العوالي *** وجردت اللوامع للمِصاع

وقال أبو كبير : (3)

أزهير أن يشب القذال فإنني *** كم هيضل مَصِعٍ لففت بهيضل

يعني بكتيبة. والدابة تَمْصَعُ بذنبها ، أي : تحركه. ومَصَعَ به ، أي : رمى به ، والأم تَمْصَع بولدها : ترمي به إذا ولدته. قال : (4)

ومجنبات لا يذقن عذوبة *** يَمْصَعْنَ بالمهرات والأمهار

وقال : (5)

يَمْصَعْنَ بالأذناب من لوح وبق

ص: 317


1- سقطت هذه الفقرة كلها من (م).
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.
3- في الأصل (ص) وفي ط : (أبو كثير) ، وهو تصحيف. ديوان الهذليين – القسم الثاني ص 89 والرواية فيه : رب.
4- لم نهتد إليه.
5- (رؤبة) ديوانه ق 40 ص 108.

أي : يحركن.

ورجل مَصُوع : فرق الفؤاد. ومُصِعَ فؤاده : أي : ضرب.

ومَصَعَ فلان بسلحه على عقيبه إذا سبقه من فرق أو عجلة أمر. قال : (1)

[ف](2) باست امرىء(3) واست التي مَصَعْت به *** إذا زبنته الحرب لم يترمرم .

ص: 318


1- لم نهتد إلى القائل والبيت في التاج ، ونص البيت فيه : فبأست أمرئ واست التي مصعت به *** إذا زينته الحرب لم يترمرم وهو غير منسوب. ويبدو لنا أن هذا البيت ملفق من صدر بيت وعجز بيت آخر. وعجز البيت عجز بيت (لأوس بن حجر 🙂 ومستعجب مما يرى من أناتنا *** إو لو زينته الحرب لم يترمرم وهذا البيت من قصيدة (لأوس بن حجر) رقمها 48 في ديوانه.
2- زيادة من التاج لتصحيح الوزن.
3- في النسخ كلها : امرىء ، وفي (م) وحدها : أمة وليس صوابا.

باب العين والسين والطاء معهما ع ط س – س ع ط – س ط ع – ط س ع – مستعملات ط ع س – ع س ط مهملان

عطس :

المَعْطَس : الأنف من يَعْطُسُ. والمعطِسُ من يَعْطِس. قال (1) :

يا قوم ما الحيلة في العرندس *** المخلف الوعد المطول المفلس

وهو على ذاك كريم المعطِس

أي : كريم الأنف. أخبر أنه حمي الأنف منيع. وهذا رجل كان له عليه دين فجحد (2) إياه.

يقال : عَطَسَ يَعْطُسُ عُطاسا وعَطِسَ يَعْطَس عَطَسا.

ويقال : كان سبب عطسة آدم عليه السلام أن الروح جرى في جسده ، فتنفس فخرج من خياشيمه فصارت عَطْسَة فقال : الحمد لله إلهاما من اللّه فقال له ربه : يرحمك اللّه ، فسبقت رحمته غضبه ، فصارت سنة التسميت للعاطِس.

وعَطَسَ الصبح : انفلق ، ولذلك سمي الصبح عُطاسا. قال أبو ليلى : هو قبل أن ينتبه أحد فيعطس ، وذلك بليل. قال امرؤ القيس (3) :

وقد أغتدي قبل العُطاس بسابح *** [أقب كيعفور الفلاة محنب]

وقال عرام السلمي : لأن الإنسان يعطُس قرب الصباح ، والعُطاس للإنسان مثل الكداس للبهائم.

ص: 319


1- لم نهتد إلى القائل ولم نقف على القول في المراجع المعتمدة.
2- زيادة اقتضتها سلامة التأليف.
3- لم نجده في ديوانه وهو في الجمهرة 3 / 25 منسوب إلى (امرىء القيس) ، والرواية فيه : بهيكل. والصدر وحده في التهذيب 2 / 64 وفي اللسان والتاج (عطس) بدون عزو ، ولا ريب أن ما جاء في النسخ تلفيق من النساخ.

سعط :

أَسْعَطْتُهُ دواء فاسْتَعَطَه. والسَّعُوط : اسم ذلك الدواء.

وطعنته فأَسْعَطْته الرمح ، أي : جعلته في أنفه.

والمُسْعُط : الذي يجعل فيه الدواء ، على مفعل ، لأنه أداة. والمَسْعَط أصل بنائه ، وقال غيره بالكسر وليس بشيء.

أَسْعَطْتُه سعطة واحدة وإِسْعاطة واحدة ، فهو مُسْعَط وسَعِيط.

سطع :

كل شيء ينتشر فينبسط نحو البرق والغبار والريح الطيبة يقال : سَطَعَ سُطُوعا. قال(1):

مشمولة غلثت بنابت عرفج *** كدخان نار ساطعٍ أسنامها

وسَطَعَ الظليم ، أي : رفع رأسه ، ومد عنقه. وظليم أَسْطَع : طويل العنق ، وقياس فعله : سَطِعَ سَطَعا ، والأنثى : سَطْعاء مثل حمراء هذا من النعت.

ومن رفع العنق فقد سَطَعَ يَسْطَع سَطْعاً. وسِطَاع الخباء : خشبة تنصب في وسطه ووسط الرواق ونحوهما. وثلاثة أَسْطِعة وجمعه [لأكثر العدد (2)] سُطُع. قال (3) :

أليسوا بالألى قسطوا قديما *** على النعمان وابتدروا السِّطاعا

وذلك أنهم دخلوا عليه قبته

والسَّطْع أن تَسْطَعَ شيئا براحتك أو أصابعك ضربا. وتقول : سمعت لوقعه سَطَعا شديدا ، تعني صوت ضربة أو رمية ، وإنما ثقلت سَطَعا ، لأنه حكاية ، وليس بنعت ولا مصدر

ص: 320


1- القائل (لبيد) ، والبيت من معلقته. ديوانه ق 48 ب 32 ص 206.
2- زيادة اقتضاها السياق.
3- القائل : (القطامي). ديوانه ق 2 ص 36. والبيت في التهذيب 2 / 66 وفي المحكم 1 / 289 منسوب إلى (القطامي).

وتقول : أَسْطَعْتُهُ إسطاعة. قال عرام : إذا قويت عليه ، والاستطاعة تجري مجرى القدرة.

طسع :

الطَّسِع : الرجل الذي لا غيرة له. طَسِعَ طَسَعاً ، أي : ذهبت غيرته. وطزع لغة.

باب العين والسين والدال معهما ع س د – ع د س – س ع د – د ع س – س د ع – د س ع

عسد :

العَسْد لغة في العزد ، كالأسد والأزد. والعِسْوَدَّة : دويبة بيضاء كأنها شحمة يقال لها : بنت نقا ، تكون في الرمل يشبه بها بنان الجواري ، ويجمع على عِسْوَدَّات وعَسَاوِد. قال زائدة : هي على خلق العظاء إلا أنها أكثر شحما من العظاء وإلى السواد أقرب.

عدس :

العَدَس : حبوب. الواحدة عَدَسة.

والعَدَس : بثرة من جنس الطاعون قلما يسلم منها ، وبها مات أبو لهب. عُدِسَ فهو معدوس ، كما تقول : طعن فهو مطعون.

عَدَسْ : زجر للبغال ، وناس يقولون : حدس. ويقال : إن حدسا كانوا بغالين على عهد سليمان بن داود عليه السلام يعنفون على البغال عنفا شديدا ، والبغل إذا سمع باسم حدس طار فرقا مما يلقى منهم ، فلهج الناس بذلك. والمعروف عَدَس. وعَدَس : قبيلة من تميم.

سعد :

السَّعْد : نقيض النحس في الأشياء يوم سَعْدٍ ويوم نحس ، وسَعْدُ الذابح ، وسَعْدُ بلع ، وسَعْدُ السُّعُود ، وسَعْدُ الأخبية ، نجوم من منازل القمر وهي بروج الجدي والدلو.

ص: 321

وسَعِدَ فلان يَسْعَد سَعْدا وسَعادة فهو سَعِيد ويجمع سُعداء ، نقيض أشقياء (1) وتقول : أَسْعَدَه اللّه وأَسْعَدَ جده.

وإذا كان اسما لا نعتا (2) فجمعه (3) سَعِيدونَ لا سُعَداء.

وسَعِيدُ الأرض النهر الذي يسقيها.

والسَّاعِد : إحليل خلف الناقة يخرج منه اللبن ، ويجمع سَواعِد ، ويقال : هي عروق يجري فيها اللبن إلى الضرع والإحليل. قال حميد (4) :

وجاءت بمعيوف الشريعة مكلع *** أرست (5) عليه بالأكف السواعد

قال (6) : لا أشك أن سعيد النهر اشتق منه.

والساعِد : عظم الذراع ملتقي الزندين من لدن المرفق إلى الرسغ ، وجمعه سواعِد. قال (7) :

هو الساعِد الأعلى الذي يتقى به *** وما خير كف لا تنوء بساعد

ويقال للأسد خاصة : ساعِدَة.

وساعِدة قبيلة.

والمُسَاعَدَة : المعاونة على كل أمر يعمله عامل.

والمَسْعُود : السَّعِيد. وساعَدْتُهُ فَسَعَدْتُه فهو مَسْعُود ، أي : صرت في المساعَدَة أسعد منه وأعون.

ص: 322


1- ط : الأشقياء.
2- من (س). ص ، ط : لا نعت.
3- من (س). ص ، ط : يجمع.
4- (حميد بن ثور الهلالي) ديوانه ق 13 (جي) ب 9 ص 67.
5- في النسخ : أرشت بالشين المعجمة وهو تصحيف.
6- أكبر الظن أنه إذا قال : قال ولم يصرح باسم القائل ولا تقدم عليه ما يدل على اسمه فإنما هو الخليل ، وقد فعل مثل ذلك سيبويه في الكتاب.
7- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.

والسَّعْدان : نبات له شوك كحسك القطب غير أنه غليظ مفرطح كالفلكة ، ونباته سمي الحلمة ، وهو من أفضل المراعى وهو من أحرار البقول. ويقال : الحلمة نبت حسن غير السعدان. وتقول العرب إذا قاست رجلا برجل لا يشبهه : مرعى ولا كالسعدان ، وماء ولا كصداء (1).

وسَعْدانةُ الثندوة : التي في رأس الثدي ، شبهت بحسكة تلك الشجرة وهو ما استدار من السواد حول حلمة الثدي من المرأة ، ومن ثندوة الرجل.

والسُّعَادَى نبات السُّعد والسعد أصله الأسود.

والسَّعدانَة : الحمامة الأنثى ، وإن جمع قيل : سَعْدانات.

والإِسْعاد لا يستعمل إلا في البكاء والنوح. قال عمران بن حطان :

ألا يا عين ويحك أسعديني *** على تقوى وبر عاونيني

دعس :

الدَّعْس : الطعن بالرمح. قال (2) :

إذا دعسوها بالنضي المعلب

وطريق مِدْعَاس : دَعَسَتْه القوائم حتى لان ، والدَّعْس : شدة الوطء. قال رؤبة :

في رسم آثار ومِدْعاس دعق

أراد بالدعق : الدقع على القلب ، وهو التراب.

ص: 323


1- بعد كلمة (صداء) جاءت هذه العبارة في ص وط : وقال : إذا كدست البهيمة فإنه يستحب عند ذكر الحاجة. وهي فيما يبدو ، لا علاقة لها بما قبلها ولا بما بعدها فأسقطناهما كما أسقطت من (س).
2- لم نقف على القائل. والبيت في اللسان (نضا) وصدر البيت كما في اللسان : وظل لثيران الصريم غماغم وفي النسخ الثلاث : داعسوها ، وأما ما أثبتناه فمن اللسان.

سدع :

رجل مِسْدَع : ماض لوجهه نحو الدليل.

المِسْدَع : الهادي. قال زائدة : وشجاع يصدع بالصاد.

دسع :

الدَّسْع : خروج جرة البعير بمرة إذا دَسَعَهَا وأخرجها إلى فيه.

والمُدْسِع : مضيق مولج المريء في عظم ثغرة النحر ، واسم ذلك العظم الدَّسِيع ، وهو العظم الذي فيه الترقوتان مشدود [ا](1) بعظم الكاهل. قال : (2)

يرقى الدسيع إلى هاد له تلع *** في جؤجؤ كمداك الطيب مجيوب

أي : متسع ، وهو من الجيب. والدَّسِيعة : مائدة الرجل إذا كانت كريمة. قال أبو ليلى : الدسيعة : كل مكرمة يفعلها الرجل. قال (3) :

ضخم الدسيعة حمال لأثقال

ورجل ذو دسيعة ، أي : ذو مكرمة. ودَسَعْتُ الجحر (4) إذا أخذت دساما ، وهو شيء على قدر الجحر فسددت بمرة ، فدسمته بدسام دسما (5).

ص: 324


1- زيادة اقتضتها سلامة التأليف.
2- القائل : (سلامة بن جندل). ديوانه. والبيت في التهذيب 2 / 75 والصحاح واللسان والتاج (دسع) وهو منسوب فيها إلى (سلامة بن جندل). ورواية البيت في الديوان وهذه المراجع هو ما أثبتناه هنا. ص وط : سقطت كلمة (في) من أول العجز. س : وجؤجؤ. وليس صوابا لأن (جؤجؤ) لا بد أن يكون مكسورا لأن القافية نعت له وروي هذه القصيدة مكسور .. مداك الطيب : ما يسحق عليه الطيب.
3- لم نقف على القول ولا على القائل.
4- في النسخ الثلاث : الحجر وهو تصحيف ظاهر.
5- ص وط : قد سمته يد سام دسما. في س : قد سعته تدسعه دسعا. الدسام بالكسر : ما يسد به رأس القارورة ونحوها.

باب العين والسين والتاء معهما س ت ع – ت ع س – ت س ع مستعملات وع س ت – ع ت س – س ع ت مهملات

ستع :

رجل مِسْتَع ، لغة في مسدع ، وهو الماضي في أمره.

ورأيته مِسْتَعا ، أي : سريعا ، لم يعرفه عرام ولا أبو ليلى.

تعس :

التَّعْس : ألا ينتعش (1) من صرعته وعثرته ، وأن ينكس في السفال.

تَعِسَ الرجل يَتْعَس تَعَسا فهو تَعِسٌ.

أَتْعَسَهُ اللّه [فهو](2) مُتْعَس (3) إذا أنزل اللّه به ذلك.

تسع :

يقال : تَسَعْتُ القوم ، أي : صرت تاسِعَهم.

وأَتْسَعْتُ الشيء إذا كان ثمانية وأتممته تسعة.

والتِسْع والتِسْعة من (4) العدد يجري على وجوه [التذكير والتأنيث (5)] ، تسعة رجال ، وتسع نسوة.

ص: 325


1- ط : ينتعس بالسين المهملة ، وهو تصحيف.
2- زيادة اقتضاها السياق.
3- جاءت بعد تعس بلا فصل وقيل (أتعسه).
4- من س. ص ط : على.
5- زيادة من التهذيب وفي نص حكايته عن الليث.

باب العين والسين والراء معهما ع س ر – ع ر س – س ع ر – س ر ع – ر س ع مستعملات ر ع س مهمل

عسر :

العُسْر : قلة ذات اليد. والعُسْر نقيض اليسر ، والعُسْر خلاف والتواء.

أمر عَسِير وعَسِر ، ويوم عَسِير وعَسِر ، ولم أسمع : رجل عَسِر.

وعَسُرَ الأمر يَعْسُرُ عُسْرا ، ويجوز عَسارة ، ونعته عَسِير.

وعَسِرَ الأمر يَعْسَر علينا عَسْرا ، وهو شاذ ، لاختلاف تصريفه في الفعل والنعت. قال : (1)

عليك بالميسور (2) واترك ما عسر *** وإن أداروك لشرب فاستدر

ورجل أَعْسَرُ بيّن العَسَر. وأَعْسَرُ يسر وامرأة عَسراء يسرة [إذا كان (3)] يعمل (4) بيديه معا فإذا عمل بيده الشملى وكانت غالبة على اليمنى فهو أَعْسَر.

وأَعْسَرَ الرجل إذا صار من ميسرة إلى عُسْرَة. وعَسَرْتُهُ أَعْسُرُه عُسْرا إذا لم ترفق به إلى ميسرة.

والمعسور : المضيق عليه. وبلغت معسوره [إذا لم ترفق به (5)] ، وعَسَّرْت عليه تعسيرا ، أو عَسَرْتُ عليه عُسْرا إذا خالفته.

ومن العرب من يقول : عَسُرَ الأمر وعَسِرَ الرجل فرقا بينهما.

والعُسْرى ذهاب اليسرى.

ص: 326


1- لم يقع لنا القائل ولا القول.
2- في ط : الميسور.
3- في س : أرادوك … فابتدر.
4- زيادة اقتضاها السياق.
5- زيادة من التهذيب 2 / 81 اقتضاها السياق.

ويقال : يَسَّره اللّه للعُسْرى ، ولا وفقه لليسرى وما كان أَعْسَر ولقد كان عمل بعسارة(1)

واستعسرته : طلبت معسوره.

واسْتَعْسَر الأمر وتعسَّر ، أي : التوى.

وتغسر الغزل بالغين [المعجمة (2)] إذا التبس فلا يقدر على تخليصه ، ولا يقال بالعين [المهملة (3)] إلا تجشما.

وأَعْسَرَت المرأة : عَسُر عليها ولادها. وقيل : أَعْسَرت وأنثت إذا دعي عليها ، وأيسرت وأذكرت إذا دعي لها.

والعَسِير : الناقة التي اعتاصت فلم تحمل سنتها. قال (4) :

وعسير أدماء حادرة العين *** خنوف عيرانة شملال

ويقال : عَسَرَت الناقة ، وناقة عاسِرةٌ تَعْسِر إذا عدت ، أي : ترفع ذنبها. قال (5) :

تراني إذا ما الركب جدوا تنوفة *** تكسر أذناب القلاص العواسِر

وناقة عَوْسَرَانِيَّة ، وهي التي تركب قبل أن تراض. والذكر عَيْسَراني كالمنسوب ، وإن شئت طرحت الياء ، وضممت السين كما تضم الخيزران ، فتقول : عَيْسُران ، وتفتح السين أيضا كما تفتح الغيدقان ، فتقول : عَيْسَران.

ص: 327


1- عبارة غير واضحة القصد.
2- زيادة اقتضاها بيان المعنى.
3- زيادة اقتضاها بيان المعنى.
4- (الأعشى). ديوانه ق 1 ب 18 ص 5. الأدماء : الخالصة البياض. الحادرة : الصلية الخنوف النشيطة.
5- (ذو الرمة). ديوانه ق 67 (الملحق) ب 71 ص 1703. والرواية فيه : أراني … جابوا تنوفة وفي المقاييس 4 / 230 عجز البيت فقط بدون عزو.

عرس :

العِرْس : امرأة الرجل.

ولبوءة الأسد عِرْسُهُ

والعَرُوس نعت للرجل والمرأة ، استويا فيه ما داما في تعريسهما إذا عَرَّسَ أحدهما بالآخر. وأحسن ذلك أن يقال للرجل : مُعْرِس ، لأنه أَعْرَسَ ، أي : اتخذ عِرْسا. والعُرْسُ : اسم الطعام الذي يُعْرَس للعَروس. والعرب تؤنث العُرْس. قال : (1)

يمشي إذا أخذ الوليد برأسه *** مشيا كما يمشي الهجين المُعْرِس

هذا هو الذي يُعْرِسُ العُرْس ، وهو اسم الطعام الذي يُعْرَس للعَروس.

قال عرام : عَرِسَ الرجل يَعْرَس عَرَسا ، أي : بطر. ويقال : عَرِسَ به ، أي : لزمه ، واعترسوا عنه ، أي : تفرقوا.

والعِرْسِيّ : ضرب من الصبغ يشبه لون ابن عرس.

والعِرِّيس (2) : مأوى الأسد في خيس من الشجر والغياض في أشدها التفافا. وقول جرير : (3)

 ……….. ***  … أجمي فيهم وعِرّيسي

يعني : منبت أصله في قومه.

والتَّعْرِيس : نزول القوم في السفر من آخر الليل ، ثم يقعون وقعة ثم يرتحلون. قال زهير (4) : .

ص: 328


1- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.
2- هنا قبل هذه الكلمة عبارة رأينا أنها من تزيد النساخ فأسقطناها وهي : وفي نسخة أبي عبد اللّه الضبع.
3- ديوانه ص 251 (صادر) وتمام البيت : أني أمرؤ من نزار في أرومتهم *** وأعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ وعجز البيت في اللسان (عرس) منسوب.
4- ديوانه ص 195. أسنمة : بفتح الهمزة وضم النون : اسم أكمه.

وعرّسوا ساعة في كثب أسنمة *** ومنهم بالقسوميات معترك

ابن عِرْس : دويبة دون السنور أشتر أصك ، وربما ألف البيت فرجن فيه. وجمعه : بنات عرس ، هكذا يجمع ذكرا كان أم أنثى.

سعر :

السِّعْر : سِعر السوق الذي تقوم عليه بالثمن. تقول : أَسْعَر أهل السوق إِسْعارا ، وسَعَّرُوا تَسْعِيرا إذا اتفقوا على سِعْر.

وقيل للنبي صلى اللّه عليه وآله : سَعِّرْ لنا. فقال : المُسَعِّرُ اللّه.

والسِّعْر : وقود النار والحرب. قال : (1)

شددت لها أزري وكنت بسعرها *** سعيدا وغير الموقديها سعيدها

وسَعَّرت النار في الحطب والحرب ، وسعّرت القوم شرا ، ويجوز بالتخفيف. واسْتَعَرَتْ النار في الحطب ، واستعرت الحرب والشر.

ورجل مِسْعَر حرب ، أي : وقاد لها. قال الضرير : موقد لها.

والسَّاعُور : كهيئة تنور يحفر في الأرض.

والسَّعِير : النار. والسُّعار حرها ، وهو السُّعر أيضا.

وسُعِرَ الرجل فهو مسعور إذا ضربه السموم والعطش. قال : (2)

أَسْعَرَ ضربا أو طوالا هجرعا

يعني طويلا.

والسُّعْرَة في الإنسان لون يضرب إلى سواد فويق الأدمة. والسُّعْرَة في الأشياء على ما وصفنا.

ومَساعِر البعير : مشافره. قال أبو ليلى : آباطه وأرفاغه. الواحد : مَسْعَر ، وهو أيضا

ص: 329


1- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.
2- نسب إلى (العجاج) في التهذيب 20 / 88 وفي المحكم 1 / 299 وليس في ديوانه ، ولكنه في مجموع أشعار العرب (ديوان رؤبة) 90 (برلين).

أصل ذنب البعير حيث دق وبره. ويقال لها : المشاعر ، لأن في تلك المواضع من جسده شعرا ، وسائر جسده وبر.

والسِّعْراوة التي تتردد في الضوء الساقط في البيت من الشمس من الهباء المنبث.

سرع :

السَّرَع : من السُّرعة في جري الماء وانهمار المطر ونحوه. وقال : (1)

 ……….. *** غرب على ناضح في سجله سَرَعُ

والسَّريع : نقيض البطيء ما كان سَرِيعا ولقد سَرُع سُرْعة.

وأما قولك : قد أَسرع فإنه فعل مجاوز يقع معناه مضمرا على مفعول به ، أي : أسرع المشي وغيره ، لمعرفته عند المخاطبين ، استغني عن إظهاره فأضمر. ومثله : أفصح فلان ، أي : أفصح القول ، وفصح الرجل فصاحة ، أي : صار فصيحا.

والسَّرْع : قضيب سنة من قضبان الكرم ، وجمعه : سُرُوع.

وهي تَسْرُعُ سُرُوعا فهي سارِعة ، والجميع : سَوارِع ما دامت غرتها تقودها. والسّرْع اسم للقضيب خاصة ، ويقال لكل قضيب ما دام غضا رطبا : سَرَعْرَع. وإن أنثتها قلت : سَرَعْرَعة. قال (2) يصف الشباب :

أزمان إذ كنت كنعت الناعت *** سَرَعْرَعاً خوطا كغصن نابت (3)

وسَرَعانُ الناس : أوائلهم الذين يسبقون إلى أمر. ويقال : لسُرعان ما صنعت كذا ، ولوشكان ما خرجت ، في معنى [ما](4) أَسْرَعَ ما

ص: 330


1- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.
2- لم نهتد إلى القائل ، والشطران في التهذيب 2 / 91 وفي المحكم 1 / 301 وفي اللسان (سرع). بدون عزو.
3- ص ، ط : النابت ، وما أثبتناه فمن س والمظان الأخرى.
4- زيادة اقتضاها السياق.

صنع ، وهن كلمات ثلاث : سرعان ، ووشكان ، وعجلان ، وحرك عرام سَرَعان ووشكان. قال بشر : (1)

أتخطب فيهم بعد قتل رجالهم *** لَسُرْعان هذا والدماء تصبب

واليَسْرُوع [والأسروع (2)] : دود تكون على الشوك والحشيش. الواحد : يسروعة [وأسروعة (3)] والجمع : الأَسَارِيع قال امرؤ القيس : (4)

وتعطو برخص غير شثن كأنه *** أَسارِيع ظبي أو مساويك إسحل

نسب الدود إلى رمل يسمى ظبيا. وقال أبو الدقيش ، نسبها إلى الظبي ، لأن الظباء تأكل هذا الضرب من الدود ، كما تأكل النمل. وضم الياء لغة وجمعه يساريع. قال : ونحن نسمي تلك الدود : السرفة ، ويجمع على سرف.

رسع :

رَسَعَتْ عين الرجل ، أي فسدت وتغيرت.

رجل مُرَسِّع ومُرَسِّعَة. وقد رَسَعَ ورَسَّعَ ، لغتان. قال (5) :

مرسّعة وسط أرباعه *** به عسم يبتغي أرنبا

ص: 331


1- (بشر بن أبي خازم الأسدي). ديوانه ق 2 ب 28 ص 12. والرواية فيه : وحالفهم قوما هراقوا دماءكم لو شكان …
2- زيادة اقتضاها توضيح العبارة.
3- زيادة اقتضاها توضيح العبارة.
4- معلقته.
5- (امرؤ القيس). ديوانه ق 18 ب 2 ص 128. ط : أرياقه وهو تصحيف.

باب العين والسين واللام معهما ع س ل – ع ل س – س ع ل – ل ع س – س ل ع – ل س ع

عسل :

العَسَل : لعاب النحل.

وعَسَل اللبنى : شيء يتخذ من شجر اللبنى يشبه العسل ، لا حلاوة له.

والعَسَّالَة : شورة النحل يتخذ فيها العسل.

والعاسِل : الذي يشتار العسل من موضعه فيستخرجه. قال عرام : العسَّال والعاسلُ واحد.

قال لبيد : (1)

بأشهب من أبكار مزن سحابة *** وأري دبور شاره النحل عاسل

الأري : العسل ، والدبور : النحل.

وعَسَّلَ النحل تعسيلا.

وطعام مُعَسَّل مَعْسُول : مجعول فيه العسل ، ومعقد به

وناقة عَسُول ، وجمل عَسَّال ، إذا كان (باقي السير سريعه) (2) وناقة عسّالة أيضا والعاسِل والعَسّال والمُعَسِّل والمُتَعَسِّل من يطلب العَسَلَ.

والعَسِلُ : الرجل الشديد الضرب السريع رجع اليدين بالضرب (3). قال : (4)

ص: 332


1- ديوانه ق 36 ب 16 ص 258.
2- في النسخ الثلاث : (باقي السير سريعة) وهي عبارة ذهب بدلالتها التصحيف.
3- تناقلت المعجمات هذه العبارة بنصها ولم يشر أكثرها إلى قائلها. كما لم يشر إلى مئات أمثالها.
4- لم نهتد إلى القائل ، ولم تنسبه المظان التي رجعنا إليها.

تمشي موائله والنفس تنذرها *** مع الوبيل بكف الأهوج العَسِل (1)

وكلام مَعْسُولٌ : حلو.

والعَسَلانُ : شدة اهتزاز ، إذا هززته. عَسَلَ يَعْسِلُ عَسَلانا كما يعسل الذئب إذا مشى مسرعا ، وهز رأسه فالذئب عاسِل ، ويجمع على عُسَّلٍ وعَواسِل ، والرمح عَسّال. قال : (2)

بكل عسّال إذا هز عَسَل

وقال :

عَسَلَانَ الذئب أمسي طاويا *** برد الليل عليه فنسل

والدليل يَعْسِل في المفازة ، أي يسرع.

علس :

العَلْس : الشرب. عَلَسَ يَعْلِسُ عَلْسا ، أي : شرب.

قال أبو ليلى : العَلْس لما يؤكل ويشرب جميعا. والعَلْس الشواء السمين.

وقال غير الخليل : العَلِيس الذي ليس بالسمين ولا [ال](3) مهزول ، بين ذلك. والمسيب بن عَلَس شاعر. غير الخليل : العَلَس : القراد.

سعل :

السُّعال : معروف. تقول : سَعَلَ يَسْعُلُ سُعالا وسعلة شديدة. وإنه لذو سُعَال ساعِل ، كما تقول : شغل شاغل ، وشعر شاعر. قال : (4)

ص: 333


1- البيت في التهذيب 2 / 96 بالرواية نفسها بدون عزو. وفي اللسان (عسل) بدون عزو أيضا ، والرواية فيه موالية.
2- لم نهتد إلى اسم الراجز ، والرجز في المقاييس 4 / 314 بدون عزو والرواية فيه كالرواية في العين. وفي اللسان (عسل) إلا أن الرواية فيه : عتر بدون عزو أيضا.
3- زيادة لاتساق العبارة.
4- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في المظان.

ذو ساعل كسَعْلَةِ المزفور

والسِّعْلاةُ من أخبث الغيلان ، ويجمع على سَعالى. ويقال للمرأة الصخابة : استسعلت ، أي : صارت كالسِّعلاة ، كما قالوا : استكلب ، واستأسد وثلاث سِعْلَيات ، وتصغر : سُعَيْلِية ، وثلاث سعالَى صواب أيضا. قال حميد : (1)

فأضحت تعالى بالرجال كأنها *** سَعَالى بجنبي نخلة وسلوق

لعس :

اللَّعَس : لعسة ، وهو سواد يعلو الشفة للمرأة البيضاء. وجعلها رؤبة في الجسد كله إذا كان بياضا ناصعا يعلوه أدمة خفية. قال الراجز : (2)

وبشر (3) مع البياض ألعسا

يريد بالبشر : جلدها. وامرأة لَعْسَاء. قال ذو الرمة (4) :

لمياء في شفتيها حوة لَعَسٌ *** وفي اللثات وفي أنيابها شنب

ورجل مُتَلَعّس : شديد الأكل. ورجل لَعْوَسٌ لحوس ، أي : أكول حريص. والجمع : لَعَاوِس (5). قال (6) :

وماء هتكت الليل عنه ولم يرد *** روايا الفراخ والذئاب اللَّعاوِس

ويروى بالغين. والبيت لذي الرمة.

ص: 334


1- (حميد بن ثور الهلالي :). ديوانه : ق (ب) … ب 25 ص 37. والرواية فيه :
2- (العجاج :). ديوانه. ق 11 ب 16 ص 126.
3- س : وبشرا ، وهو وهم ، لأن (بشر) مخفوض بالعطف على مخفوض ، ونصبت ألعس لأنها على زنة الفعل ، والألف للإطلاق.
4- ديوانه. ق 1 ب 19 ص 32.
5- هذا من (س). ص : سقط منها : (والجمع لعاوس). ط : سقط منها : (والجمع لعاوس قال) …
6- ديوان ذي الرمة. ق 36 ب 33 ص 1132 ج 2 والرواية فيه : اللغاوس بالغين المعجمة. ص وط : (وما إن) وليس صوابا لأنه يتحدث عن ماء فعل به كذا وكذا. وفي (س) : اللواعس وهو تحريف.

سلع :

السَّلَع : نبات ، يقال : هو سم. قال العجاج : (1)

فظل يسقيها السمام الأَسلعا

أي : السم الأشد. وقال في موعظة يصف الدنيا : أسبابها رمام وقطافها سَلَع. والسَّلْع : شق في الجبل كهيئة الصدع. وبكسر السين أيضا ، والجميع : السُّلوع ، وهو أيضا الشيء الذي يكون في العقب. يقال : به سَلْع وزلع ، وسَلِعَت يده وزلعت. ويقال للدليل الهادي : مِسْلَع ، أي يشق بالقوم أجواز الفلا : قالت الخنساء : (2)

سباق عادية ورأس سرية *** ومقاتل بطل وهاد مِسْلَع

والسِّلْعَة تجمع على سِلَع وما كان متجورا به من رقيق وغيره.

والسِّلْعَة يخفف ويثقل : خراج ، ويخرج كهيئة الغدة في العنق أو غيره ، يمور بين الجلد واللحم ، تراه يديص ديصانا إذا حركته. يديص : يتقلب.

وسَلْع : موضع بالحجاز. قال:(3)

أرقت لتوماض البروق اللوامع *** ونحن نشادي بين سَلْع وفارع

لسع :

اللَّسْعُ للعقرب تَلْسَع بالحمة. والحية تَلْسَع أيضا ، ويقال : إن من الحيات ما تَلْسَع بلسانها كلسع الحمة وليس لها أسنان.

ولَسَعَ فلان فلانا بلسانه ، أي : قرصه. وإنه لَلُسَعَة للناس ، أي : قراصة لهم بلسانه.

ص: 335


1- لم نجده في ديوان العجاج. ونسبه المحكم 1 / 305 إلى (رؤبة) ، وطمست نسبته في اللسان (سلع). والرواية فيها : يظل.
2- البيت في التهذيب 2 / 99 والمحكم 1 / 305 منسوب إلى (الخنساء). وفي اللسان (سلع) إلى (سعدى الجهنية).
3- لم تهتد إلى اسم القائل ولا إلى القول.

والمُلَسَّعَة : المقيم الذي لا يبرح. قال : (1)

مُلَسَّعة وسط أرباعه *** به عسم يبتغي أرنبا

ليجعل في رجله كعبها *** حذار المنية أن يعطبا

وذلك أن العرب كانوا يعلقون في أرجلهم كعاب الأرانب كالمعاذة لئلا يموتوا ، وهو باطل. والملسِّعة مثل علامة وداهية.

باب العين والسين والنون معهما ع س ن – ع ن س – س ع ن – ن ع س – س ن ع – ن س ع

عسن :

العَسَن : نجوع العلف والرعي في الدواب. عَسِنَتِ الإبل عَسَنا إذا نجع فيها الكلأ وسمنت. ودابة عَسِن ، أي : شكور. وعَسْن : موضع. قال : (2)

كأن عليهم بجنوب عَسْن *** غماما يستهل ويستطير

عنس :

العَنْس من أسماء الناقة سميت به لتمام سنها وشدة قوتها. ووفور عظامها وأعضائها واعنيناس ذنبها ، أي : وفور هلبه وطوله. قال : (3)

وكم قطعنا من علاة عنس

ص: 336


1- (امرؤ القيس). ديوانه ق 18 ب 2، 3 ص 128. وقد سبق ذكر أولهما في ترجمة (رسع) وفيه (مرسعة) مكان (ملسعة) هنا ، وكأنهما روايتان. والرواية في الديوان في كفه بدل رجله.
2- (زهير بن أبي سلمى). ديوانه ص 338 والرواية فيه : عشر بالراء. والبيت في المحكم 1 / 307 وفي اللسان (عسن).
3- (العجاج) ديوانه ق 43 ب 1 ص 472 والرواية فيه : عثر بالراء. والبيت في المحكم 1 / 307 وفي اللسان (حسن).

وقال الطرماح : (1)

يمسح الأرض بمُعْنَوْنِسٍ *** مثل مئلاة النياح الفئام

وعَنَسَتِ المرأة تَعْنُسُ عُنُوسا ، إذا صارت نصفا وهي بعد بكر لم تزوج. وعَنَّسها أهلها تعنيسا إذا حبسوها عن الأزواج حتى تجاوزت فتاء السن ، ولما تعجز بعد فهي مُعَنَّسة ، ويجمع على مَعَانِس ومُعَنَّسات ، ويجمع العانس بالعوانس. قال : (2)

وعيط كأسراب القطا قد تشوفت *** معاصيرها والعاتقات العوانس

قال عرام : والقاعدات. وقال أبو ليلى : جماعة العانِس : عُنَّس ، وأنشد : (3)

تجمع العون على العنَّس

من كل فخجاء لبود البرنس

وعَنْس : قبيلة من مذحج.

سعن :

السَّعْنُ يتخذ من الأدم شبه الدلو إلا أنه مستطيل مستدير ، ربما جعلت له قوائم وينتبذ فيه. وقد يكون على تلك الخلقة من الدلاء صغيرا [فتسميه](4) العرب السَّعْن ، وجمعه : سِعَنَة وأَسْعان. قال : سَعْن وسُعْن كلاهما. وقال عرام : السَّعْن عندنا قربة بالية قد تخرق عنقها يبرد فيها الماء ، ولا يسمى الدلو سَعْنا ، وأنشد لعنترة (5) :

كذب العتيق وماء سُعْن بارد *** إن كنت سائلة غبوقا فاذهبي

ويروى :

… وماء شن.

ص: 337


1- ديوانه ق 27 ب 44 ص 410. المئلاة : خرقة تكون بيد النائحة تشير بها إذا ناحت. والفئام الجماعةص وس : ويمسح …. كمثل وما أتيناه فمن (ط) والديوان.
2- (ذو الرمة). ديوانه. ق 36 ب 39 ص 1135. والرواية فيه : وعيطا وكذا في اللسان (عنس).
3- لم نقف على اسم ولا على الرجز. ونثبته هنا كما هو في النسخ.
4- في الأصل (تسمى).
5- ديوانه ص 33 (صادر) والرواية فيه : ماء شن .. سائلتي.

والمُسَعَّن من الغروب يتخذ كل واحد من أديمين يقابل بينهما فيعرقان عراقين ، وله خصمان من جانبين لو وضع لقام قائما من استواء أعلاه وأسفله.

والسُّعْنُ : ظلة يتخذها أهل عمان فوق سطوحهم من أجل ندى الومدة (1) والجميع: السُّعُون.

نعس :

نَعَسَ يَنْعَس نُعاسا ونَعْسَة شديدة فهو ناعِس.

وقد سمعناهم يقولون : نَعْسان ونَعْسى ، حملوه على وسنان ووسنى ، وربما حملوا الشيء على نظائره ، وأحسن ما يكون ذلك في الشعر.

سنع :

امرأة سَنِيعة قد سَنُعَت سَناعة ، وهي الجميلة اللينة المفاصل اللطيفة العظام في كمال. والسَّنِيع : التام الضليع من كل شيء.

والسِّنْع : السلامى التي تصل ما بين الأصابع والرسغ في جوف الكف. الواحدة : سِنْعَة ويجمع على أَسْناع.

نسع :

النِّسْع : سير يضفر كهيئة أعنة البغال يشد به الرحال. والقطعة منها : نِسْعَة تشد على طرفي البطان ، ويجمع على نُسُوع وأَنساع.

والمرأة الناسِعَة هي الطويلة المتك. ونُسُوعه : طوله.

ص: 338


1- الومد محركا : ندى يجيء في صميم الحر من قبل البحر مع سكون ريح.

باب العين والسين والفاء معهما ع س ف – ع ف س – س ع ف – س ف ع – مستعملات ف ع س – ف س ع مهملان

عسف :

العَسْفُ : السير على غير هدى ، وركوب الأمر من غير تدبير ، وركوب مفازة بغير قصد ، ومنه التعسُّف. قال : (1)

قد أَعْسِفُ النازح المجهول مَعْسِفُهُ *** في ظل أخضر يدعو هامه البوم

والعَسِيف : الأجير. قال : (2)

كالعسيف المربوع شل جمالا *** ما له دون منزل من بيات

وعَسَفَ البعير يَعْسِفُ عَسْفا (وعُسُوفا) (3) إذا كان في حشرجة الموت ، وهو مثل النزع للإنسان وهو أهون من كرير الحشرجة. وعُسْفان : موضع بالحجاز.

عفس :

العَفْس : شدة سوق الإبل. قال : (4)

يَعْفِسُها السواق كل مَعْفِس

والرجل يَعْفِس المرأة برجله إذا ضربها على عجيزتها ، يُعَافِسُها وتُعَافِسُه.

قال غيره : المُعَافَسة : المعاركة في جد أو لعب ، وأصله اللعب.

ص: 339


1- (ذو الرمة) ديوانه. ق 12 ب 28 ص 401. والرواية فيه : في ظل أغضف.
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.
3- الكلمة المحصورة بين القوسين موضعها في النسخ بعد كلمة (الموت).
4- لم نهتد إلى الراجز. والرجز في التهذيب 2 / 107. والمحكم 1 / 310 واللسان (عفس).

والعِفَاس : اسم ناقة. قال (1) :

أشلى العِفاس وبروعا

والعَفْس. أن ترد رأس الدابة إلى صدرها.

سعف :

السَّعَف : أغصان النخلة. الواحدة : سَعَفَة. وأكثر ما يقال ذلك إذا يبست ، فإذا كانت رطبة فهي شطبة.

وشبه امرؤ القيس ناصية الفرس بسَعَفِ النخل حيث يقول : (2)

وأركب في الروع خيفانة *** كسا وجهها سَعَفٌ منتشر

والسَّعْفَة قروح تخرج على رأس الصبي وفي وجهه ، سُعِفَ الصبي إذا ظهر به ذلك فهو مسعوف.

والإِسعافُ : قضاء الحاجة. والمُساعَفَةُ : المواتاة على الأمر في حسن معاونة. قال:(3)

 ……….. *** وإذ أم عمار صديق مساعف

سفع :

السُّفْع : أثفية من حديد يوضع عليها القدر. الواحدة سَفْعَاء بوزن حمراء. وسمي سُفْعاً لسواده وشبهت الشعراء به. فسموا ثلاثة أحجار ينصب عليها القدر سُفعا. والسَّفَع : سفعة سواد في خدي المرأة الشاحبة. .

ص: 340


1- القائل هو (الراعي). في التهذيب 2 / 107 : عجز البيت. وفي الصحاح 2 / 948 : جاء بالبيت كاملا. وفي المحكم 1 / 310 أيضا. وتمام البيت : كما جاء في الصحاح : وإن بركت منها عجاساة جلة *** بمحنية أشلى العفاس وبروعا وذكر الجوهري : أن العفاس وبروعا ناقتان كانتا (للراعي). العجاساء : القطعة الكبيرة من الإبل. والإشلاء الدعاء. يقال : أشلى الناقة إذا دعاها باسمها ليحلبها.
2- ديوانه. ق 29 ب 26 ص 163.
3- (أوس بن حجر) ديوانه ق 30 ب 60 ص 74 (صادر) ، وصدر البيت : «إذا الناس ناس والزمان بعزة والرواية في التهذيب 2 / 11 وفي الحكم 1 / 311 واللسان (سعف) : بفرة.

وكل صقر أَسْفَع ، وكل ثور وحشي أَسْفَع. و [كل](1) من النعام أَسْفَع ، وكل سوذانق أَسْفَع. وحمامة سَفْعاء صارت سُفْعَتُها في عنقها دوين الرأس في موضع العلاطين. قال حميد : (2)

من الورق سَفْعاء العلاطين باكرت *** فروع أشاء مطلع الشمس أسحما

والنار تَسْفَع الشيء إذا لفحته لفحا يسيرا فغيرت لون بشرته سَفْعا.

وسَفَعَتْه السموم. والسَّوَافِع لوافع السموم.

والسُّفْعة (ما) (3) في دمنة الدار من زبل أو رماد أو قمام متلبد فتراه مخالفا للون الأرض في مواضع. ولا تكون السُّفْعَة في اللون إلا سوادا مشتربا حمرة. قال : (4)

 ….. سُفَعا *** كما تنشر بعد الطية الكتب

وسَفَعَ الطائر لطيمته ، أي : لطمه. وسَفَعْتُ وجه فلان بيدي ، وسَفَعْت رأسه بالعصا. وسَفَعْتُ بناصيته إذا قبضت عليها فاجتذبتها. وكان عبيد اللّه بن الحسن قاضي البصرة مولعا بأن يقول : اسْفَعَا بيده ، أي : خذا بيده فأقيماه.

وفي الحديث أن ابن عمر نظر إلى رجل فقال : به سَفْعَةٌ من الشيطان.

يريد به الأخذ بالناصية. وقال : لَنَسْفَعاً ( بِالنَّاصِيَةِ ) (5) ، أي : لنأخذن بها ولنقيمنه. .

ص: 341


1- زيادة اقتضاها السياق والسوذانق : الصقر.
2- (حميد بن ثور الهلالي). ديوانه ق 1 ب 79 ص 24. والرواية فيه … حماه … عسبب أشاء والبيت في المخصص 8 / 171 برواية الديوان نفسها. والبيت في المخصص 8 / 171 برواية الديوان نفسها. والبيت في التهذيب 2 / 109 ، والصحاح 3 / 1230 (سفع) برواية العين المثبتة هنا.
3- زيادة اقتضاها السياق.
4- (ذو الرمة). ديوانه. ق 1 ب 4 ص 15 وتمام البيت فيه. أم دمته تسفت عنها الصبا سفعا *** كما تنشر بعد الطية الكتب  (5) سورة العلق 15.

باب العين والسين والباء معهما ع س ب – ع ب س – س ب ع – مستعملات س ع ب – ب ع س – ب س ع مهملات

عسب :

العَسْب : طرق الفرس ، وربما استعمله الشاعر في الناس. قال زهير : (1)

فلو لا (2) عَسْبُه لرددتموه *** وشر منيحة أير معار

قال أبو ليلى : العَسْب : ماء الفحل فرسا كان أو بعيرا. يقال : قطع اللّه عَسْبَه ، أي : ماءه وولده. وقال (3) يصف نجائب قد رمت بأولادها من التعب :

يغادرن عسب الوالقي وناصح (4) *** تخص به أم الطريق عيالها

أم الطريق : معظمه. يقول : هذه الإبل ترمي بأجنتها فتأكلها الطير والسباع. وعَسِيب الذنب : عظمه الذي فيه منابت الشعر.

والعَسِيب من النخل : جريدة مستقيمة دقيقة يكشط خوصها. وجمعه عِسْبان ، وثلاثة أَعْسِبة. واليَعْسُوب : أمير النحل وفحلها ، ويقال : هي دبرة عظيمة مطاعة[فيها] إذا أقبلت أقبلت ، وإذا أدبرت أدبرت.

واليَعْسوب : ضرب من الحجلان من أعظمها. قال أبو ليلى : هو اليعقوب من الحجلان لا اليعسوب.

واليَعْسوب : دائرة عند مركض الفرس حيث يصيب رجل الفارس.

واليَعْسُوب أيضا طائر يشبه به الخيل والكلاب لضمرها.

ص: 342


1- ديوانه ص 301.
2- ط : (فلما) وليس صوابا. وفي س : فلو ما.
3- القائل هو (كثير) ، والبيت من قصيدة يصف فيها خيلا أزلقت ما في بطونها من أولادها من التعب. والبيت في التهذيب 2 / 114 والمحكم 1 / 313.
4- هذا من س ومن المظان الأخرى ، وفي الأصل وفي ط : ناضح بالمعجمة وهو تصحيف.

عبس :

عَبَسَ يَعْبِس عبوسا فهو عابس الوجه غضبان.

فإن أبدى عن أسنانه في عبوسه قلت كلح.

وإن اهتم لذلك وفكر فيه ، قلت : بسر، وهكذا قول اللّه عزوجل عَبَسَ ( وَبَسَر ) (1).

وبلغنا أن النبي صلى اللّه عليه وآله كان مقبلا على رجل يعرض عليه الإسلام فأتاه ابن أم مكتوم ، فسأله عن بعض ما كان يسأل فشغله عن ذلك الرجل فعبس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وجهه ، وليس من التهاون به ، ولكن لما كان يرجو من إسلام ذلك الرجل ، فأنزل اللّه : عَبَسَ ( وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ) (2).

وإن رأيته مع ذلك مغضبا قلت : بسل.

وإن رأيته مع ذلك وقد زوى بين عينيه قلت : قطب وقطب أيضا فهو عابِس وقاطب. والعَبَسُ : ما يبس على هلب الذنب من البعر والبول ، وهو من الإبل كالوذح من الشاء الذي يتعلق بأذنابها وألياتها وخصاها ، ويكون ذلك من السمن.

وفي الحديث : مر رسول اللّه بإبل قد عبست في أبوالها فتقنع بثوبه (3).

وقد عبست فهي عبسة. قال : (4)

كأن في أذنابهن الشول *** من عَبَس الصيف قرون الأيل

ويوم عَبُوس : شديد.

ص: 343


1- سورة المدثر 22.
2- سورة (عبس) 1.
3- الحديث في اللسان (عيس) مع اختلاف في سياقه.
4- الراجز هو (أبو النجم العجلي). والرجز في المقاييس 4 / 211 وفي المحكم 1 / 314 وفي اللسان (عبس) في ط : السيف. في س : الريف وكلاهما محرف.

سبع :

السَّبُع : واحد السِّباع. والأنثى سَبُعة.

وسَبَعْتَ فلانا عند فلان إذا وقعت فيه وقيعة مضرة.

وعبد مُسْبَع في لغة هذيل عبد مترف. ويقال : ترك حتى صار كالسَّبُع لجرأته على الناس. وهو في لغة الدعي. قال العجاج : (1)

إن تميما لم يراضع مُسْبَعا *** ولم تلده أمه مقنعا

أي : لم يكن ملففا خوف الفضيحة ، أي : لم يولد زنى. قال أبو ليلى : والمُسْبَع : الراعي الذي أغارت السِّباع على غنمه فهو يصيح بالسِّباع وبكلابه. قال (2) :

قد أُسْبِعَ الراعي وضوضى أكلبه *** واندفع الذئب (وشاة يسحبه)

وقال أبو ليلى وعرام : المُسْبَع ولد الزنى. وقال أبو ذؤيب : (3)

 ……. كأنه *** عبد لآل أبي (3) ربيعة مُسْبَع

إلا (4) أن عراما ذكر أنه سمعه من أبي ذؤيب : مُسْبِع ، ويقال هو الذي ينسب إلى سبعة آباء في العبودة أو في اللؤم. .

ص: 344


1- الرجز في ديوان رؤبة ص 62 وليس في ديوان العجاج. والأول منهما في التهذيب 2 / 117 ، وكلاهما في المحكم 1 / 316 وفي اللسان (سبع) والرواية في النسخ : مقفعا
2- ديوان الهذليين. القسم الأول ص 4. وتمام البيت كما في الديوان : صخب الشوارب لا يزال كأنه *** عبد لأل أبي ربيعة مسبع  (3) (أبي) من س والديوان وقد سقطت من الأصل ومن ط.
3- في ط وس قبل قوله (إلا) عبارة ويروى مسبع.
4- هذه الكلمة : (ينسب) من س ، وقد سقطت من ص وط.

وقالوا : المُسْبَع أيضا : الذي ولد لسبعة أشهر ، فلم (1) تنضجه الشهور في الرحم ولم تتمم.

وأَسْبَعَتِ المرأة فهي مُسْبِع إذا ولدت لسبعة أشهر.

والأُسْبُوع : تمام سبعة أيام ، يسمى ذلك كله أُسبوعا واحدا وجمعه : أَسَابِيع ، كذلك الأسبوع من الطواف ونحوه ، ويجمع على أُسْبُوعات.

شربت الدواء أُسْبُوعَيْنِ وثلاثة أَسابِيع وأُسْبُوعات كثيرة.

وسَبَعْتُ القوم : صرت سابِعَهم. وأَسْبَعْت الشيء إذا كان ستة فتممته سبعة. وسَبَّعْتُهُ تَسْبِيعا أيضا.

والسِّبْع من أظماء الإبل ، ولا تكون موارد الإبل.

سقينا الإبل سِبْعا ، أي في اليوم السابع من يوم (2) شربت ، فإن جمع فأسبوع. والسَّبِيع : جزء من السبعة كالعشير من العشرة.

ويقولون : عشرة دراهم وزن سبعة ، لأنهم جعلوا عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل. وقولهم : لأعملن بفلان عمل سَبْعَة يعني المبالغة وبلوغ الغاية في الشر. يقال : أراد به عمل سبعة رجال.

ويقال : أراد بالسَّبْعة اللبؤة فخفف الباء. ومن أراد معنى سبعة رجال ، نصب الباء وثقل في بعض اللغات ، وهو في الأصل جزم ، كقول اللّه عزوجل سَبْعَةٌ ( وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) (3) وأرض مَسْبَعَة ومُسْبِعَة ، ويقال : مسبوعة وسَبِعَة ، كما يقال مذؤوبة وذئبة ، أي : ذات سِباع وذئاب. قال (4) :

ص: 345


1- من قوله (فلم) إلى آخر الفقرة .. سقط من (س).
2- ط ، س : في يوم.
3- سورة الكهف 22.
4- لم نهتد إلى الراجز. ولم نجد الرجز في المظان التي بين أيدينا.

يا معطي الخير الكثير من سعه *** إليك جاوزنا بلادا مَسْبَعه

وفلوات بعد ذاك مضبعه

أي : كثيرة الضباع.

باب العين والسين والميم معهما ع س م – ع م س – س ع م – س م ع مستعملات م ع س – م س ع مهملان

عسم :

العَسَم : يبس في المرفق تعوج منه اليد.

عَسِمَ الرجل فهو أَعْسَم ، والأنثى عَسْماء. والعُسُوم : كسر الخبز القاحل اليابس. الواحد : عَسْم ، وإن أنثت قلت : عَسْمة. قال (1) :

ولا أقوات أهلهم العُسُوم

والعَسْم : الطمع. قال (2) :

استسلموا كرها ولم يسالموا *** كالبحر لا يَعْسِم فيه عاسم

أي : لا يطمع فيه طامع أن يغالبه ويقهره ، وقد قيل : لا يمشي فيه ماش.

وأقول : يد عَسِمة وعَسْماء. والأرض من العضاه وما شابهه عُسُوم وأَعْسام وعسون وأعسان. وأقول : رأيت بعيرا حسن الأعسان والأعسام ، أي : حسن الخلق والجسم والألواح.

ص: 346


1- القائل هو (أمية بن أبي الصلت) كما في التهذيب 2 / 120 ، والمحكم 1 / 317. وصدر البيت :
2- ورد الشطر الثاني في التهذيب 2 / 120 بدون عزو. وورد الشطران في المحكم 1 / 17 من دون عزو أيضا. ونسبهما. اللسان مع ثالث (عسم) إلى (العجاج).

وتقول : ظل العبد يَعْسِم عَسَمانا ، وهو الزميل وما شاكله. ومثل يعسم : يرسم من الرسيم.

والعَسَمان الحفدان ، وهو خبب الدابة.

ويد عَسِمَة وعَسْماء ، أي : معوجة.

وعَسَم بنفسه إذا ركب رأسه ورمى بنفسه وسط جماعة في حرب.

وعَسَمَ واعْتَسَم ، أي اقتحم غير مكترث.

عمس :

العَماس : الحرب الشديد وكل أمر لا يقام له ولا يهتدى لوجهه.

ويوم عَماس من أيام عُمْس. وعَمس يومنا عَماسةً وعُمُوسا. قال (1) :

ونزلوا بالسهل بعد الشأس *** [من مر أيام](2) مضين عُمْس

ويقال : عَمُسَ يومنا عَماسةً عموسةً (3). قال : (4)

إذ لقح اليوم العَماسُ واقمطر

والليلة العَماس : الشديدة الظلمة عن شجاع. وتَعامَسْت عن كذا : إذا أريت كأنك لا تعرفه ، وأنت عارف بمكانه. وتقول : اعمِسِ الأمر ، أي : اخفه ولا تبينه حتى يشتبه. والعَماس من أسماء الداهية.

ص: 347


1- (العجاج). ديوانه. ق 43 ب 62، 63 ص 485. والرواية فيه : وينزلوا.
2- ما بين القوسين بياض في ص (الأصل). وفي ط : في مره.
3- كذا ما حكاه الأزهري عن الليث. في الأصول المخطوطة : عموسا.
4- (العجاج). ديوانه ق 1 ب 105 ص 38.

سعم :

السَّعْم : سرعة السير والتمادي. قال (1)

وقلت إذ لم أدر ما أسماؤه *** سَعْمُ المهارى والسرى دواؤه

سمع :

السَّمْع : الأذن ، وهي المِسْمَعَة ، والمِسْمَعَة خرقها ، والسَّمْع ما وقر فيها من شيء يسمعه.

يقال : أساء سَمْعا فأساء إجابة ، أي : لم يسمع حسنا فأساء الجواب.

وتقول : سَمِعَت أذني زيدا يقول كذا وكذا ، أي : سَمِعْته ، كما تقول : أبصرت عيني زيدا يفعل كذا وكذا ، أي : أبصرت بعيني زيدا (2).

والسَّماع ما سَمَّعت به فشاع.

وفي الحديث : من سَمَّعَ بعبد سَمَّعَ اللّه به. أي : من أذاع في الناس عيبا على أخيه المسلم أظهر اللّه عيوبه.

ص: 348


1- الشطران في المحكم 1 / 318 غير منسوبين. والثاني منهما في التهذيب 2 / 122 غير منسوب أيضا. وكلاهما في اللسان (سعم) غير منسوبين أيضا. والرواية في المحكم واللسان : قلت ولما …
2- زعم الأزهري في التهذيب 2 / 123 في ترجمة (سمع) : أن الليث قال : تقول العرب سمعت أذني زيدا يفعل كذا أي : أبصرته بعيني يفعل ذاك. فعقب عليه بقوله : قلت لا أدري من أين جاء الليث بهذا الحرف ، وليس من مذاهب العرب أن يقول الرجل : سمعت أذني بمعنى أبصرت عيني. وهو عندي كلام فاسد ، ولا آمن أن يكون مما ولده أهل البدع والأهواء ، وكأنه من كلام الجهمية. وجاء ابن منظور ، على عادته ، فنقله بدون تحفظ. وهذا هو النص الذي اتخذه الأزهري للتحامل على العين وهو كلام سليم لا غبار عليه ولكنه ، كما يبدو ، جاءه مبتورا ، أو جاءه سالما فبتره وشوهه. وهو قليل من كثير مما تعرض له العين من الأزهري وغيره ، وهو قليل من كثير مما ورط الأزهري نفسه فيه من تحامل على الخليل من وراء حجاب سماه الليث ، أو ابن المظفر.

ويقال : هذا قبيح في السَّماع ، وحسن في السَّماع ، أي إذا تكلم به.

والسَّماع الغناء. والمُسْمِعَة : القينة المغنية.

والسُّمْعَة : ما سَمَّعْتَ به من طعام على ختان وغيره من الأشياء كلها ، تقول : فعل ذاك رياء وسُمْعَة ، أي : كي يرى ذلك ، ويُسْمَع.

وسَمَّعَ به تسميعا إذا نوه به في الناس. والمِسْمَع من المزادة ما جاوز خرت العروة إلى الظرف. والجميع : المَسامِع.

ومِسْمَع الدلو والغرب : عروة في وسطه يجعل فيه حبل ليعتدل. قال أوس بن حجر(1) :

ونعدل ذا الميل إن رامنا *** كما يعدل الغرب بالمِسْمَع

أي : بأذنه. والسامِعَة في قول طرفة : الأذن ، حيث يقول : (2)

كسامِعَتَيْ شاة بحومل مفرد

ويجمع على سَوَامِع. والسِّمْع : سبع بين الذئب والضبع. قال (3)

فإما تأتني أتركك صيدا *** لذئب القاع والسِّمْع الأزل

الأزل : الصغير المؤخر الضخم المقدم. والسَّمَعْمَع من الرجال : المنكمش الماضي ، وهو الغول أيضا. يقال : غول سَمَعْمَع ، وامرأة سَمَعْمَعَة ، كأنها غول أو ذئبة.

ص: 349


1- لم نجده في ديوانه. والبيت في التهذيب 2 / 125 بدون عزو ، والرواية فيه : وفي اللسان (سمع) ، والرواية فيه : نعدل بدال مشددة …. وعدل بدال مشددة أيضا ، وهو منسوب إلى (عبد اللّه ابن أوفى).
2- معلقته. وصدر البيت : «مؤللتان تعرف العتق فيهما».
3- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.

ويقال : السَّمَعْمَع من الرجال : الصغير الرأس والجثة ، وهو في ذلك منكر داهية. قال (1)

هولول إذا دنا القوم نزل *** سَمَعْمَعٌ كأنه سِمْع أزل

هولول ، أي خفيف خدوم. وقال :

سَمَعْمَعٌ كأنني من جن (2)

ويقال للشيطان : سَمَعْمَع لجنته.

ويقال : النساء أربع : جامعة تجمع ، ورابعة تربع ، وشيطان سَمَعْمَع (ورابعتهن القرثع) (3) فالجامعة الكاملة في الخصال تجمع الجمال والعقل والخير كله. والرابعة التي تربع على نفسها إذا غضب زوجها. والسَّمَعْمَع : الصخابة السليطة شبهت بشيطان سمعمعٍ. والقرثع : البذيئة الفاحشة ، ويقال : هي التي تكحل إحدى عينيها وتدع الأخرى (4) لحمقها(5) .

ص: 350


1- أولهما في اللسان (هو) ، أما الثاني فلم نهتد إليه في المظان.
2- من اللسان في روايته حديثا لعلي : سمعمع كأنني من جن وجاء في التاج : أن سعد بن أبي وقاس قال : رأيت عليا رضي اللّه عنه يوم بدر وهو يقول : وجاء الرجز في التهذيب 2 / 128 والمحكم 1 / 321 واللسان (سمع) برواية أخرى : ويل الأجمال العجوز مني *** اذا دنوت أو دنون مني كأني سمع من جن ونسب هذا الرجز في شرح ديوان زهير إلى (أبي سلمى) والد زهير. أما رواية النسخ : (سمع كأنني من الجن) فمن عبث النساخ وتزيدهم.
3- ما بين القوسين من س وكان سقط من ص وط ، ص ، ط : (ومنهن القرثع وهي). وقد صحفت كلمة القرثع في (س) في هذا الموضع فرسمت : البرقع.
4- ص وط : أخرى.
5- في اللسان رواية أخرى لما قيل هنا فقد جاء فيه أن المغيرة سأل ابن لسان الحمرة عن النساء فقال : النساء أربع : فربيع مربع ، وجميع تجمع ، وشيطان سمعمع ، ويروى : سمع ، وغل لا يخلع. وتفسير ذلك في اللسان (سمع).

باب العين والزاي والطاء معهما ط ز ع يستعمل فقط

طزع :

رجل طَزِعٌ : لا غيرة له. وقد طَزِعَ يَطْزَع طَزَعا إذا لم يغر.

باب العين والزاي والدال معهما ع ز د يستعمل فقط

عزد :

العزد : الجماع.

باب العين والزاي والراء معهما ع ز ر – ع ر ز – ز ع ر – ز ر ع مستعملات ر ع ز – ر ز ع مهملان

عزر :

العَزِير : ثمن الكلإ ، ويجمع على عَزِائِر. إذا حصدت الحصائد بيعت مراعيها. وعزائرها (1)

والتَّعْزِير : ضرب دون الحد. قال (2) :

وليس بتَعْزِير الأمير خزاية *** علي إذا ما كنت غير مريب

والتَّعْزِير : النصرة. عُزَيْر : اسم. عَيْزَارٌ اسم.

ص: 351


1- سقطت من ص ، ط.
2- لم نهتد إلى القائل ، والبيت في المحكم 1 / 322 وفي اللسان (عزر) بدون عزو.

عرز :

العارِز : العاتب. قال الشماخ (1) :

وكل خليل غير هاضم نفسه *** لوصل خليل صارم أو مُعارِز

وتقول : اسْتَعْرَزَ علي ، أي : استصعب.

والعَرْز واحدتها بالهاء ، من الشجر من أصاغر الثمام وأدقه ، ذات ورق صغار متفرق ، وما كان من شجر الثمام من ضروبه فهو ذو أماصيخ ، أمصوخة في أمصوخة إذا امتصخت انقلعت العليا من جوف السفلى انقلاع العفاص من رأس المكحلة.

والتَّعْرِيز كالتعريض في الخصومة. ويقال : العَرْز : اللوم.

قال مزاحم : التَّعْرِيز : التوذير (2) ، وإفساد وإفساد الشيء وتعييبه.

أَعْرَزَ اللّه منه ، أي : أعوز منه وأفقده وعيب شخصه. وعَرَّزَ منه بمعناه

ويقال : التَّعْرِيز : الخسف والإعواز ، أَعْرَزَ اللّه به ، أي : خسف به.

زعر :

الزَّعَر : قلة شعر الرأس ، وقلة ريش الطائر وتفرقه ، إذا ذهب أطوله وبقي أقصره وأردؤه ، قال علقمة (3) :

كأنها خاضب زُعْر قوادمها

يقال : زَعِرَ يَزْعَر زَعَرا ، وازْعَارَّ ازْعِيراراً.

والزَّعارَّة ، الراء شديدة ، شراسة في خلق الرجل ، لا يكاد ينقاد ، ولا يلين ، ولا يعرف منه فعل وليس لها نظائر إلا حمارة القيظ ، وصبارة الشتاء ، وعبالة البقل ، ولم أسمع منه فاعلا ولا مفعولا ، ولا مصروفا في وجوه. .

ص: 352


1- ديوانه. ق 8 ب 2 ص 173.
2- ط ، س : التودير بالمهملة ، وهو تصحيف.
3- علقمة الفحل. ديوانه. ق 2 ب 17 ص 58 ورواية البيت وتمامه ، كما في الديوان : كأنها خاضب زغير قوائمه *** أجني له باللوى شرى وتنوم ونسبه في اللسان (زعر) إلى (ذي الرمة) وليس في ديوانه.

والزُّعْرُور : شجر ، الواحدة بالهاء تكون حمراء ثمرتها ، وربما كانت صفراء نواتها كنواة النبق في الصلابة والاستدارة ، إلا أنها مطبقة تكون اثنتين (1) في ثمرة واحدة ، ونواة النبق واحدة أبدا.

زرع :

زُرْعة من أسماء الرجال ، وكذلك زُرَيْع.

والزَّرْع : نبات البر والشعير. الناس يحرثونه واللّه يَزْرَعُه ، أي : ينميه حتى يبلغ غايته وتمامه.

ويقال للصبي : زَرَعَه اللّه أي : بلغه تمام شبابه.

والمُزْدَرِع : الذي يزرع ، أو يأمر بحرث زرع لنفسه خصوصا. دخلته الدال بدل تاء مفتعل ، كما يقال : اجدمعوا واجتمعوا.

قال شجاع : المُزْدَرَع : الأرض التي يُزْرَع فيها. قال(2) :

فاطلب لنا منهم نخلا ومُزْدَرَعاً *** كما لجيراننا نخل ومُزْدَرَع

والمُزَارِع : الزارِع. والمزارِع الذي يزرع أرضه.

باب العين والزاي واللام معهما ع ز ل – ع ل ز – ز ع ل – ل ع ز – ز ل ع مستعملات ل ز ع مهملة

عزل :

عَزَلْتُ الشيء نحيته ، ورأيته في مَعْزِل ، أي في ناحية عن القوم معتزلا وأنا بمعزل منه ، أي : قد اعتزلته. والعُزْلة : الاعتزال نفسه. وعَزَلَ الرجل عن المرأة عزلا إذا لم يرد ولدها.

ص: 353


1- هذا هو الصواب. في الأصول المخطوطة : اثنين.
2- لم نهتد إلى القائل ، والبيت في التهذيب 2 / 132 ، وفي اللسان (زرع) ، وهو فيهما بدون عزو.

والأَعْزَل : الذي لا رمح له ، فيعتزل عن الحرب.

وعَزَلْتُ الوالي : صرفته عن ولايته. والأَعْزَل من السماكين : الذي [ينزل به القمر ، والسماك الآخر هو السماك المرزم الذي لا ينزل به القمر ، لأنه ليس على مجراه ، وهو السماك الرامح](1) ، وقال (2) :

لا معازيل في الحروب تنابيل *** ولا رائمون بو اهتضامي

وواحد المعازيل : معز [ا] ل (3)

والأَعْزَل من الدواب الذي يميل ذيله عن دبره.

والعَزْلاء : مصب الماء من الرواية حيث يستفرغ ما فيها ، ويجمع عَزَالِي وسميت عَزالي السحاب تشبيها بها. يقال : أرسلت السماء عزاليها إذا جاءت بمطر منهمر. قال (4) :

يهمرها الكف على انطوائها *** همر شعيب العرف من عزلائها

ويروى : مثل فنيق الغرب.

ورجل مِعْزال : لا ينزل مع القوم في السفر ، ينزل وحده في ناحية. قال الأعشى (5) :

 ……….. *** بليون المعزابة المِعزال

ص: 354


1- جاء هذا النص مضطربا في النسخ كلها. فقد جاء فيها قوله : والأعزل من السماكين الذي لا ينزل به القمر وهو السماك الرامح ، والسماك الآخر هو المرزم الذي ينزل به القمر أي لا يلقاه القمر ، لأنه ليس على مجراه.
2- لم نهتد إلى القائل ، ولم نقف على القول في المظان التي بين أيدينا.
3- زيادة اقتضتها سلامة البناء.
4- لم نقف على الراجز ولا على الرجز.
5- ديوانه. ق 1 ب 66 ص 13. وصدر البيت فيه : تخرج الشيخ عن بنيه وتقوى

علز :

العَلَزُ : شبه رعدة تأخذ المريض كأنه لا يستقر من الوجع.

والعلز : يأخذ الحريص على الشيء فهو عَلِزٌ ، وأَعْلَزَه غيره. قال (1) :

عَلَزان الأسير شد صفادا

زعل :

الزَّعِل : النشيط الأشر. زَعِلَ يَزْعَلُ زَعَلا. قال (2)

زَعَلٌ يمسحه ما يستقر

وقال طرفة : (3)

في مكان زَعِلٍ ظلمانه *** كالمخاض الجرب في اليوم الخدر

أي : يوم فيه طل ومطر. يقول : زَعِلت كأنها خائفة لا تستقر في موضع واحد وقالوا : الزَّعَل في الأذى والمرض وفي الجزع والهم والفرق ، وهو اختلاط وقوم زُعالَى وزَعِلُونَ من الهم والجزع.

وأَزْعَلَه الرعي والسمن إزعالا. قال أبو ذؤيب (4) :

أكل الجميم (5) وطاوعته سمحج مثل القناة وأَزْعَلَتْهُ الأمرع والزَّعْلَة من الحوامل : التي تلد سنة ولا تلد سنة ، كذلك (6) ما عاشت.

لعز :

اللَّعْزُ : ليس بعربية محضة.

لَعَزَهَا : فعل بها ذاك (7). ومن كلام أهل العراق : لَعَزَهَا لَعْزاً : باضعها.

ص: 355


1- لم نهتد إلى القائل ، والشطر في اللسان (علز).
2- لم نقف على القائل ولا على القول.
3- ديوانه. ق 2 ب 29 ص 55 والرواية فيه : «بلاد زعل ظلمانها.
4- ديوان الهذليين. القسم الأول ، ص 4.
5- ط : الحميم بالمهملة وهو تصحيف.
6- ط : لذلك.
7- جاء في التهذيب عن الليث : لعز فلان جاريته يلعزها إذا جامعها.

زلع :

الزَّلَع : شقاق (1) في ظاهر القدم وباطنه. فإذا كان في باطن الكف فهو الكلع.

زَلِعَتْ قدمه. والزَّلْع ، مجزوم [ا](2) : استلاب شيء في ختل. زَلَعَه يَزْلَعه زَلْعا .. وأَزْلَعْتُهُ : أطعمته في شيء يأخذه. قال غيره : زَلَعْت الشيء قطعته فأبنته من مكانه ، فأنا زالِع ، وقد انزَلَعَ.

باب العين والزاي والنون معهما ع ن ز – ن ز ع يستعملان فقط

عنز :

العَنْز : الأنثى من المعز ومن الأوعال والظباء.

والعَنْز : ضرب من السمك ، يقال له : عَنْز الماء.

والعَنَزَة كهيئة عصا في طرفها الأعلى زج يتوكأ عليها الشيخ.

وضرب من الطير يقال له : عَنْزُ الماء.

والعَنَزَة والجمع العَنَز : دويبة ، دقيق (3) الخطم يكون بالبادية ، وهو من السباع يأخذ البعير من قبل دبره ، قلما يرى ، يزعمون أنه شيطان ، يقال في قد (4) ابن عرس يدنو من الناقة الباركة فيدخل حياءها فيندس فيه حتى يصل إلى الرحم فيجد به وتسقط الناقة فتموت مكانها.

والعَنْز : دابة تكون في الماء. قال رؤبة (5) :

وإرم أحرس فوق عَنْز

ص: 356


1- كذا في الأصول المخطوطة ، في حكاية الأزهري عن الليث في التهذيب : شقوق.
2- ط : محروب.
3- في س : دقيقة.
4- في س : قدر.
5- ديوانه 65. والرجز في التهذيب والرواية فيه أعيص. 2 / 140.

أحرس ، أي : أتي عليه الدهر.

والعَنْز : النسر الأنثى ، وجمعه : عُنُوز ، ويقال : العَنْز : العقاب. قال (1) :

إذا ما العَنْز من ملق تدلت *** ضحيا وهي طاوية تحوم (2)

تناولت النسوس بلهذميها *** كما يتطوح الحبل الجذيم

قوله : بلهذميها ، أي : بمنقاريها الأعلى والأسفل. يتطوح يأخذ الحية.

والعَنْز من الأرض ما فيه حزونة ، وأكمة ، وتل فيه حجارة.

قال الضرير : العَنْز : أكمة سوداء غليظة.

نزع :

نَزَعْتُ الشيء : قلعته ، أَنْزِعُهُ نَزْعاً ، وانْتَزَعْتُهُ أسرع وأخف.

ونَزَعَ الأمير عاملا عن عمله. قال (3) :

نَزَعَ الأمير للأمير المبدل

ونَزَعْتُ في القوس نَزْعاً.

والسياق النَّزْعُ هو في النَّزْع يَنْزِعُ نَزْعاً ، أي : يسوق سوقا.

والنفس إذا هويت شيئا ، ونَازَعَتْكَ إليه فإنها تَنْزِعُ إليه نِزَاعاً.

ونَزَعْتُ عن كذا نُزُوعاً ، أي : كففت.

والنَّزُوعُ : الجمل الذي يُنْزَعُ عليه الماء من البئر وحده.

وبئر نَزُوعٌ إذا نُزِعَتْ دلاؤها بالأيدي.

ص: 357


1- لم نهتد إلى القائل. الشطر الأول من البيت الأول في اللسان. (عنز). والبيت الأول في التاج.
2- من التاج وفي النسخ الثلاث : لحوم. (عنز).
3- لم نهتد إلى الراجز ولا إلى الرجز.

والنَّزَائِع التي تجلب إلى غير بلادها. الواحدة نَزِيعةٌ. وكذلك النَّزائِع من النساء يزوجن في غير عشائرهن ، فينقلن (1)

وفلانة تَنْزِعُ إلى ولدها ، أي : تحن. والنَّزُوعُ : الذي يحن إلى الشيء.

ونَزَعَ الرجل أخواله وأعمامه ونَزَعُوهُ ونَزَعَ إليهم ، أي : أشبهوه وأشبههم. قال الفرزدق :

أشبهت أمك يا جرير فإنها *** نَزَعَتْكَ والأم اللئيمة تَنْزِعُ

أي اجترت شبهك إليها.

ونَزَعْتُ وانْتَزَعْتُ له آية من القرآن ، ونحو ذلك.

ونَزَعْتُ وانْتَزَعْتُ له بسهم. والمِنْزَعُ : السهم الذي يرمي به أبعد ما يقدر به الغلوة. قال : (2)

فهو كالمِنْزَع المريش من الشوحط *** مالت به يمين المغالي

يصف فرسا شبهه بقدح حين يرسله.

والمَنْزَعَة : إذا نَزَعْتَ يدك عن فيك بالإناء فنحيته. تقول : إن هذا الشراب لطيب المَنْزَعَة. وتكون تعني (3) به الشرب. قال الضرير : المَنْزَعَة : الاجتذاب وهو أن يجرع جرعا شديدا.

ويقال للخيل إذا جرت طلقا : لقد نَزَعَتْ سننا ، أي بعضها خلف بعض. قال النابغة (4) :

والخيل تَنْزِع غربا في أعنتها *** كالطير تنجو من الشؤبوب ذي البرد

ص: 358


1- في ط وس : فنقلن.
2- جاء في المحكم 1 / 328 واللسان (نزع) منسوبا إلى (الأعشى) وليس في ديوانه.
3- من س. ص ، ط : تعنا.
4- معلقته ورواية النحاس والتبريزي : تمزع بالميم. وتمزع وتنزع بمعنى. والغرب : الحدة.

والتنازُع : المُنَازَعَة في الخصومات ونحوها ، وهي المجاذبة أيضا ، كما ينازِعُ (1) الفرس فارسه العنان.

والنَّزَعَة : الموضع من رأس الأَنْزَع ، وهما نَزَعَتَانِ ترتفعان في جانبي الناصية ، فتحاص الشعر عن موضعها. نَزِعَ يَنْزَعُ نَزَعاً فهو أَنْزَع ، والأنثى نَزْعَاء ، وقوم نُزْعٌ ، وغنم نُزَّعٌ ، أي : حَرامَى.

باب العين والزاي والفاء معهما يستعمل ع ز ف – فزع فقط

عزف :

العَزْفُ : من اللعب بالدف والطنابير ونحوه.

والمَعَازِف : الملاعب التي يضرب بها. الواحد : عَزْف والجميع : مَعازِف ، رواية عن العرب. فإذا أفرد المِعْزَفُ فهو ضرب من الطنابير يتخذه أهل اليمن.

والعَزْف : صرف النفس عن الشيء فتدعه. والعَزُوف : الذي لا يكاد يثبت على خلة خليل واحد. قال (2) :

عَزَفْتَ بأعشاش وما كدت تَعْزِفُ

وقال : (3)

ألم تعلمي أني عَزُوف عن الهوى *** إذا صاحبي من غير شيء تعصبا (4)

ص: 359


1- ط : ينازعه.
2- (الفرزدق) ديوانه 2 / 23 صادر ، وهو صدر بيت استهل به قصيدته وعجزها : وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف
3- لم نهتد إلى القائل ، والبيت في المحكم 1 / 330 والرواية فيه : على الهوى ، في غير ، تعضبا ، ، بالغين والضاد المعجمتين. وهو في اللسان (عزف) والرواية فيه : في غير. وفي التاج (عزف) والرواية في غير.
4- ط تغضا. س : تعضنا.

والعَزِيف : أصوات الجن ولعبهم ، وكل لعب عَزْفٌ.

وعَزْفُ الرياح : أصواتها ودويها. قال (1)

عَوازِف جنان وهام صواخد

والعَزِيف والعَزَّاف رمل لبني سعد. تسمى هذه الرملة : أبرق العَزَّاف ، وفيها الجن ، قريب من زرود ، يسرة عن طريق الكوفة.

فزع :

فَزِعَ فَزَعاً ، أي فرق.

وهو لنا مَفْزَع ، وهي لنا مَفْزَع ، وقوم لنا مَفْزَع (2) سواء ، أي : فَزِعْنا إليهم إذا دَهَمَنا أمر ، وهو لنا مَفْزَعَة ، وهي لنا مَفْزَعَة [وهم لنا مَفْزَعَة](3) الواحد والجمع والتأنيث سواء ، أي : فَزِعْنا منه ، ومن أجله فرقوا بينهما ، لأن المَفْزَعَ يُفْزَع إليه ، والمَفْزَعَة يُفْزَع منه.

ورجل فَزَّاعة : يُفَزِّع الناس كثيرا.

ص: 360


1- لم نهتد إلى القائل ، والبيت في التهذيب 2 / 144 وفي اللسان والتاج (عزف) وصدر البيت كما في هذه المراجع : (وأني لأجتاب الغلاة وبينها)
2- س : سقطت منها هذه الجملة (وقوم لنا مفزع).
3- زيادة اقتضاها السياق.

باب العين والزاي والباء معهما ع ز ب – ز ع ب – ز ب ع – ب ز ع مستعملات ع ب ز – ب ع ز مهملان

عزب :

عَزَبَ يَعْزُبُ عُزُوبَةً فهو عَزَبٌ.

والمِعْزَابة : الذي طالت عُزُوبَتُه حتى ما له في الأهل من حاجة (1)

والمِعْزَابة : الذي يَعْزُب بعيره ، ينقطع به عن الناس إلى الفلوات.

وليس في التصريف مفعالة غير هذه الكلمة. وقالوا : مِعْزَابة توكيد النعت ، وكذلك الهاء توكيد في النسابة ونحوها.

ويقال : أدخلت الهاء في هذا الضرب من نعوت الرجال ، لأن النساء لا يوصفن بهذه النعوت.

وأَعْزَبَ فلان حلمه وعقله ، أي : أذهبه. وعَزَبَ عنه حلمه ، أي : ذهب.

عَزَبَ يَعْزُبُ عُزُوباً.

وكل شيء يفوتك حتى لا تقدر عليه فقد عَزَبَ عنك ، ولا يَعْزُبُ عن اللّه شيء. والعازِب من الكلإ : البعيد المطلب. قال أبو النجم : (2)

وعازِب نور في خلائه

في مقفر الكمأة من جنائه

وأَعْزَبَ القوم : أصابوا عازِبا من الكلإ.

ويقال : العازِب : ما لم يرع قط.

ص: 361


1- سقطت هذه الفقرة كلها من (ط وس).
2- جاء الشطر الأول في التهذيب 2 / 148. واللسان (عزب) ولم ينسب فيهما.

زعب :

الزّاعِبِيّة : الرماح المنسوبة ، ولا يعلم الزاعِب أرجل هو أم بلد. قال (1) :

والزّاعبيّة ينهلون صدورها

والأَزْعَب : ضرب من الأوتار جيد : قال قيس بن الإطنابة :

كما طنت الأَزْعَب المحصد (2)

أنث (طنت) ، لأنه رده على طنة واحدة.

والتَّزَعُّب : من النشاط والسرعة.

والزاعِب : الهادي السياح في الأرض. قال ابن هرمة :

يكاد يهلك فيها الزاعِب الهادي (3)

وزَعَبْتُ الإناء والقربة زَعْبا إذا ملأته ، ويقال : إذا احتملتها وهي مملوءة.

والرجل يَزْعَب المرأة إذا ملأ [فرجها بفرجه](4) من ضخمه.

وزَعَبْتُ له من مالي زَعْبَة ، أي : قطعت له قليلا من كثير.

زبع :

الزَّوْبَعَة : اسم شيطان ، ويكنى الإعصار أبا زَوْبَعَة حين يدوم ثم يرتفع إلى السماء ساطعا ، يقال فيه شيطان مارد.

وتَزَبَّعَ فلان : تهيأ للشر. قال متمم بن نويرة (5) :

وإن تلقه في الشرب لا تلق فاحشا *** على القوم ذا قاذورة (6) مُتَزَبِّعا

ص: 362


1- لم نهتد إلى القول ولا إلى القائل.
2- لم نهتد إلى البيت.
3- المقاييس 3 / 11 ، المحكم 1 / 332.
4- في النسخ الثلاث : فرجه بفرجها.
5- المفضليات ق 67 ب 7 ص 366 والرواية فيه : على الكأس.
6- ط : قارورة.

بزع :

بَزُعَ الغلام بَزاعة فهو بَزِيع ، وجارية بَزِيعة يوصف بالظرافة والملاحة (و) (1) ذكاء القلب ، لا يقال إلا للأحداث.

وتَبَزَّعَ الشر أي : هاج وأرعد (2) ولما يقع. قال (3) :

إنا إذا أمر العدي تَبَزَّعا *** وأجمعت بالشر أن تلفعا

وبَوْزَع رملة لبني سعد. قال (4) :

برمل يرنا (5) وبرمل بَوْزَعا

وبَوْزَعُ : من أسماء النساء.

باب العين والزاي والميم معهما ع ز م – ز ع م – م ع ز – ز م ع – م ز ع مستعملات ع م ز مهمل

عزم :

العَزْم : ما عقد عليه القلب أنك فاعله ، أو من أمر تيقنته.

وما لفلان عَزِيمة ، أي : ما يثبت على أمر يَعْزِم عليه ، وما وجدنا له عَزْما ، وإن رأيه لذو عَزْم.

والعَزِيمة : الرقى ونحوها يعزم على الجن ونحوها من الأرواح ، ويجمع : عَزائِم.

وعَزائِم القرآن : الآيات التي يقرأ بها على ذوي الآفات لما يرجى من البرء بها.

ص: 363


1- من التهذيب في حكايته عن الليث. والنسخ الثلاث : من.
2- ط : فلما.
3- (رؤبة) ديوانه 91. والرواية فيه : تترعا. والتترع : التسرع.
4- (رؤبة) والرجز في اللسان (بزع) منسوب إلى (رؤبة) أيضا.
5- في النسخ الثلاث (ترنا) بالتاء المثناة من فوق. والصواب ما أثبتناه من اللسان ومن معجم البلدان.

والاعتزامُ : لزوم القصد في الحضر والمشي وغير ذلك. قال رؤبة :

إذا اعْتَزَمْنَ الرهو في انتهاض *** جاذبن (1) بالأصلاب والأنواض

يريد بالأنواض : الأنواط ، لأن الضاد والطاء تتعاقبان. والرهو : الطريق هاهنا. والرجل يَعْتَزِم الطريق فيمضي فيه [و] لا ينثني. قال حميد : (2)

مُعْتَزِما للطرق النواشط

النواشط : التي تنشط من بلد إلى بلد.

زعم :

زَعَمَ يَزْعُمُ زَعْماً وزُعْماً إذا شك في قوله ، فإذا قلت ذكر فهو أحرى إلى الصواب ، وكذا تفسير هذه الآية ( هذا لِلَّهِ ) بِزَعْمِهِمْ (3) ويقرأ بزُعْمِهِم ، أي : بقولهم الكذب.

وزَعِيم القوم : سيدهم ورأسهم الذي يتكلم عنهم. زَعُمَ يَزْعُمُ زَعَامَة ، أي : صار لهم زَعِيماً سيدا. قالت ليلى (4) :

حتى إذا رفع اللواء رأيته *** تحت اللواء على الخميس زَعِيما

ص: 364


1- في الأصل بياض. وفي ط : جا. وفي س : جأون. ورواية اللسان : اذا اعتز من الدهر وهو في أكبر الظن تصحيف.
2- في التهذيب 2 / 153 : وقال (الأريقط). وفي المحكم 1 / 333 : وقال (حميد الأرقط) ، وكذا في اللسان (عزم). نشط الطريق : خرج من الطريق الأعظم يمنة أو يسرة.
3- سورة الأنعام 136.
4- (ليلى الأخيلية). ديوانها. ق 36 ب 12 ص 110 (بغداد) والبيت في اللسان (زعم) وهو غير منسوب.

والتَّزَعُّم : التكذب. قال (1) :

يا أيها الزاعِم ما تزعّما

والزَّعِيم : الكفيل بالشيء ، ومنه قوله تعالى : ( وَأَنَا بِهِ ) زَعِيمٌ (2) أي : كفيل.

وزَعِمَ فلان في غير مَزْعَم ، أي : طمع في غير مطمع. وأَزْعَمْتُهُ : أطمعته. وزَعامة المال : أكثره وأفضله من الميراث. قال لبيد (3) :

تطير عدائد الأشراك شفعا *** ووترا والزَّعَامة للغلام

وقال عنترة (4) :

علقتها عرضا وأقتل قومها *** زَعْما لعمر أبيك ليس بمَزْعَم

أي : طعما ليس بمطمع.

والزَّعُوم من الجزر التي يشك في سمنها حتى تضبث بالأيدي فتغبط ، وتلمس بها ، وهي الضبوث (5) والغبوط. قال (6) :

مخلصة الأنقاء أو زعوما

والزَّعِيم : الدعي.

وتقول زَعَمْتُ أني لا أحبها ، ويجوز في الشعر : زَعَمَتْنِي لا أحبها. قال (7)

فإن تَزْعُمِينِي كنت أجهل فيكم *** فإني شريت الحلم بعدك بالجهل

وأما في الكلام فأحسن ذلك أن توقع الزّعمَ على أن ، دون الاسم. وتقول : زَعَمتني

ص: 365


1- لم نهتد إلى القائل ، والرجز في التهذيب 2 / 158 والرواية فيه : فأيها.
2- ديوانه ق 27 ب 4 ص 202. (2) سورة يوسف 72.
3- (3
4- ديوانه – معلقته.
5- ص وط : الضبوط.
6- لم نهتد إلى الراجز ، والرجز في اللسان (زعم) والرواية هي الرواية.
7- (ذؤيب الهذلي). ديوان الهذليين – القسم الأول ص 36.

فعلت كذا. قال :

زَعَمَتْني شيخا ولست بشيخ *** إنما الشيخ من يدب دبيبا (1)

معز :

المَعَزُ اسم جامع لذوات الشعر من الغنم.

قال الضرير : المَعِيز والمَعْز والماعِز واحد ، والمعنى جماعة.

ويقال : مَعِيز مثل الضئين في جماعة الضأن ، والواحد : الماعِز والأنثى ماعِزة. قال(2):

ويمنحها بنو أشجى بن جرم *** مَعِيزهم حنانك ذا الحنان

والأُمْعُوزَة (3) : جماعة الثياتل من الأوعال.

ورجل ماعِز : شديد عصب الخلق. ما أَمْعَزَه ، أي : ما أصلبه وأشده. ورجل مُمُعَّز ، أي : شديد الخلق والجلد.

والأَمْعَز والمَعْزَاء من الأرض : الحزنة الغليظة ، ذات حجارة كثيرة ، ويجمع على مُعْز وأَمَاعِز ومَعْزاوات. فمن جعله نعتا قال للجميع مُعْز ، نطق الشاعر بكل هذا. قال (4) :

جماد بها البسباس ترهص مُعْزُها *** بنات اللبون والصلاقمة الحمرا

جماد : بلاد ينبت البسباس. والصلقامة : الجمل المسن. يقول : إذا وطئت هذه الصلاقمة المَعْزاء رهصتها أخفافها فورمت ، لأنه غليظ.

ص: 366


1- شاهد نحوي معروف على جعل زعم مثل عد.
2- لم نقف على القائل ولا على القول.
3- هذا في النسخ الثلاث وما في المعجمات : الأمعوز.
4- (طرفة) ديوانه ق 14 ب 3 ص 112.

زمع :

الزَّمَع : هنات شبه أظفار الغنم في الرسغ ، في كل قائمة زَمَعَتَانِ كأنهما خلقتا من القرون ، تكون لكل ذي ظلف.

ويقال : للأرانب زَمَعات خلف قوائمها ، ولذلك يقال لها : زَمُوع. قال الشماخ(1):

وما تنفك بين عويرضات *** تجر برأس عكرشة زَمُوع

قال حماس : زموع : فردة من الأرانب تكون وحدها.

والزَّمَعَة : النهر الصغير ، ويسمى التلعة الزَّمَعَة.

والزَّمَعَة من الكلإ : الفردة من صغار الحشيش مما تأكل الشاء والأماعز.

ويقال : بل الزموع من الأرانب السريعة النشيطة التي تَزْمَع زَمَعانا يعني سرعتها وخفتها.

ويقال لرذالة الناس إنما هم زَمَعٌ. وأَزْمَاع عند الرجال بمنزلة الزَّمَع من الظلف. قال(2):

ولا الجدا من مشعب حباض *** ولا قماش الزَّمَع الأحراض

يقول : لا ينقمشون من قلة الخير فيهم. ويروى … من متعب. وقوله : … من مشعب … ، أي في مفرد من الناس. والحابض : الفشل من الرجال ، وهو السفلة. وقوله : أحراض ، أي : قصار لا خير فيهم.

ويقال : رجل زمع ، أي خفيف للحادث.

والزَّمَّاعة التي تتحرك من رأس الصبي من يافوخه ، وهي اللماعة.

ص: 367


1- ديوانه ق 10 ب 31 ص 213 والرواية فيه : فما.
2- (رؤبة) ديوانه (مجموع أشعار العرب) 83 (برلين) والرواية فيه : ولا الجدا من متعبر حياض

والزّمِيع : الشجاع الذي يَزْمَع بالأمر ثم لا ينثني ، وهم الزُّمَعَاء ، والمصدر منه : الزَّمَاع. قال (1) :

وصله بالزَّمَاع وكل أمر *** سما لك أو سموت له ولوع

أي : هو عزم. وأَزْمَعُوا على كذا إذا ثبت عليه عزيمة القوم أن يمضوا فيه لا محالة. وأَزْمَعُوا بالابتكار ، وأَزْمَعُوا ابتكارا قال (2) :

أأَزْمَعْتَ من آل ليلى ابتكارا

وأَزْمَعَ النبت إِزْماعا إذا لم يستو النبت كله ، وكان قطعة قطعة متفرقا بعضه أفضل من بعض.

مزع :

مَزَعَ الظبي في عدوه يَمْزَعُ مَزْعاً ، أي : أسرع. قال : (3)

فأقبلن يَمْزَعْنَ مَزْعَ الظباء

وامرأة تُمَزِّعُ القطن بيديها إذا زبدته كأنما تقطعه ثم تؤلفه فتجوده بذلك.

ومُزْعَة : بقية من دسم. يقال : ما له جزعة ولا مُزْعَة ، فالجزعة : ما يبقى في الإناء ، والمُزْعَة : شيء من شحم متمزّع.

ويقال : إنه يكاد يَتَمَزَّعُ من الغضب ، أي يتطاير شققا.

والمِزْعَة من الريش والقطن ونحوه كالمزقة من الخرق. وقال يصف ظليما :

مِزَعٌ يطير به أسف خذوم (4)

ص: 368


1- لم نقف على القائل ولا على القول.
2- (الأعشى) ديوانه – ق 5 ب 1 ص 45 وعجز البيت : وشطت على ذي هوى أن تزارا.
3- لم أهتد إلى نسبته.
4- كذا في اللسان. في الأصول : جذوم.

وقال في المُزْعَة ، أي : قطعة الشحم : (1)

فلما تخلل طرف الخلال *** لم يبق في عينه مُزْعَه

يصف أعور. قوله تخلل ، أي أخطأ الخلال وتحركت يده فأصاب الخلال عينه فأوجعها.

ص: 369


1- لم أهتد إلى نسبته.

ص: 370

الثبت

منزلة كتاب «العين» في تاريخ علم اللغة… 5 – 14

منزلة «العين» في المعجمات العربية… 15 – 27

طريقة الكشف عن الكلمات في «العين»… 28 – 30

وصف نسخ كتاب «العين»… 31 – 34

منهج المحققين في التحقيق… 43 – 44

الجزء الأول من المعجم «العين»… 45 – 369

مقدمة الكتاب… 47 – 60

المضاعف «باب العين مع الحاء والهاء والخاء والغين»… 60 – 61

باب الثنائي الصحيح… 62 – 495

«العين مع القاف ، وما قبله مهمل»… 62 – 65

باب العين والكاف… 66 – 67

باب العين والجيم… 67 – 68

باب العين والشين… 69 – 71

باب العين الضاد… 72

باب العين والسين… 74 – 75

باب العين والزا… 76 – 77

باب العن والطاء… 78

باب العين والدال… 76 – 81

باب العين والتاء… 82

باب العين والظاء… 83

باب العين والذال… 84

باب العين والتاء… 84

باب العين والراء… 85 – 87

باب العين واللام… 88 – 89

باب العين والفاء… 92

باب العين والباء… 93

باب العين والميم… 94 – 95

ص: 371

ص: 372

باب الثلاثي الصحيح… 96

باب العين والهاء والقاف… 96 – 97

باب العين والهاء والكاف… 98

باب العين والهاء والجيم… 98

باب العين والضاد والهاء… 99

باب العين والهاء والزاي… 100 – 101

باب العين والهاء والطاء… 101

باب العين والهاء والدال… 102 – 103

باب العين والهاء والتاء… 104

باب العين والهاء والراء… 105

باب العين والهاء واللام… 106 – 107

باب العين والهاء والنون… 108

باب العين والهاء والباء… 109

باب العين والهاء والميم… 110 – 111

باب العين والخاء والضاد… 113

باب العين والخاء والزاي… 114

باب العين والخاء والتاء… 116

باب العين والخاء والذال… 116

باب العين والخاء والراء… 117

باب العين والخاء واللام… 118 – 120

باب العين العين والخاء والنون… 121 – 122

باب العين والخاء والقاف… 123

باب العين والخاء والميم… 124

باب العين والقاف والشين… 124 – 125

باب العين والقاف والصاد… 127 – 129

باب العين والقاف والسين… 130 – 131

باب العين والقاف والزاء… 132 – 134

باب العين والقاف والطاء… 135 – 139

باب العين والقاف والدال… 140 – 145

باب القاف والقاف والتاء… 146 – 147

باب العين والقاف والظاء… 148

باب العين والقاف والذال… 148

باب العين والقاف والثاء… 149

باب العين والقاف والراء… 149 – 158

باب العين والقاف واللام… 159 – 167

باب العين والنون والقاف… 168 – 173

ص: 373

ص: 374

باب العين والقاف والفاء… 174 – 177

باب العين والقاف والباء… 178 – 184

باب العين والقاف والميم… 185 – 189

باب العين والكاف ، والشين معمها… 190

باب العين والكاف ، والسين معهما… 191 – 193

باب العين والكاف ، والزاي معهما… 193

باب العين والكاف ، والذال معهما… 193 – 196

باب العين والكاف ، والتاء معهما… 195

باب العين والكاف ، والظاء معهما… 195 – 196

باب العين والكاف ، والثاء معهما… 196

باب العين والكاف ، والراء معهما… 196 – 201

باب العين والكاف ، واللام معهما… 201 – 203

باب العين والكاف ، والنون معهما… 203

باب العين والكاف ، والفاء معهما… 205

باب العين والكاف ، والباء معهما… 206 – 208

باب العين والكاف ، والميم معهما… 208 – 210

باب العين والجيم والشين معهما… 210 – 212

باب العين والجيم والضاد معهما… 212

باب العين والجيم ، والسين معهما… 212 – 214

باب العين والجيم ، والدال ومعهما… 218 – 220

باب العين والجيم ، والظاء معهما… 220

باب العين والجيم ، ومعهما… 220 – 221

باب العين والجيم ، والثاء معهما… 221

باب العين والجيم ، والراء معهما… 221 – 227

باب العين والجيم ، واللام معهما… 227 – 229

باب العين والجيم ، والنون معهما… 230 – 233

باب العين والجيم ، والفاء معهما… 233 – 236

باب العين والجيم ، والباء معهما… 235 – 237

باب العين والجيم ، والميم معهما… 237 – 242

باب العين والشين ، والسين معهما… 242

باب العين والشين ، والزاي معهما… 243

باب العين والشين ، والطاء معهما… 243

باب العين والشين ، والذال معهما… 244

باب العين والشين ، والثاء معهما… 244 – 245

باب العين والشين ، والراء معهما… 245 – 256

باب العين والشين ، واللام معهما… 256 – 257

باب العين والشين ، والنون معهما… 257 – 259

باب العين والشين ، والفاء معهما… 260 – 261

باب العين والشين ، والباء معهما… 262 – 266

ص: 375

ص: 376

باب العين والشيم ، والميم معهما… 266 – 268

باب العين والضاد ، والدال معهما… 268 – 269

باب العين والضاد ، والراء معهما… 269 – 277

باب العين والضاد ، واللام معهما… 278 – 280

باب العين والضاد ، والنون معهما… 281

باب العين والضاد ، والفاء معهما… 281 – 282

باب العين والضاد ، والباء معهما… 283 – 287

باب العين والضاد ، والميم معهما… 287 – 288

باب العين الضاد ، والدال معهما… 288 – 292

باب العين والصاد ، والتاء معهما… 292

باب العين والصاد ، والراء معهما… 292 – 201

باب العين والصاد ، واللام معهما… 301 – 303

باب العين والصاد ، والنون معهما… 304 – 306

باب العين والصاد ، والفاء معهما… 306 – 308

باب العين والصاد ، والباء معهما… 308 – 313

باب العين والصاد ، والميم معهما… 313 – 318

باب العين والسين ، والطاء معهما… 319 – 321

باب العين والسين ، والدال معهما… 321 – 324

باب العين والسين ، والتاء معهما… 325

باب العين والسين ، والراء معهما… 326 – 331

باب العين والسين ، واللام معهما… 332 – 336

باب العين والسين ، والنون معهما… 336 – 338

باب العين والسين ، والفاء معهما… 339 – 341

باب العين والسين ، والباء معهما… 342 – 346

باب العين والسين ، ، والميم معهما… 346 – 350

باب العين والزاي، والطاء معهما… 351

باب العين والزاي، والدال معهما… 351 – 353

باب العين والزاي، واللام معهما… 303 – 356

باب العين والزاي، والنون معهما… 356 – 359

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً