كتاب العين ج 3 – الخليل بن أحمد الفراهيدي

كتاب العين

الخليل بن أحمد الفراهيدي ج 3

ص: 1

اشارة

ص: 2

كتاب العين

لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي

100 – 175 ه.

تحقيق

الدكتور مهدي المخزومي

الدكتور إبراهيم السامرائي

الجزء الثالث

ص: 3

ص: 4

حرف الحاء

اشارة

قال الخليل بن أحمد – رضي اللّه عنه (1) – : الهاء والحاء لا تأتلفان في كلمة واحدة أصلية الحروف ، لقرب مخرجيهما في الحلق ، ولكنهما يجتمعان من كلمتين ، لكل واحدة منهما معنى على حدة ، كقول لبيد :

يتمارى في الذي قلت له *** ولقد يسمع قولي حيهل

وقال آخر :

هيهاؤه وحيهله

حي كلمة على حدة ومعناها هلم ، وهل حثيثي ، فجعلهما كلمة واحدة. وفي الحديث (2) : إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر.

أي فأت بذكر عمر. قال الليث : قلت للخليل : ما مثل هذا في الكلام : أن يجمع بين كلمتين فتصير منهما كلمة واحدة؟

قال : قول العرب عبد شمس وعبد قيس فيقولون : تعبشم الرجل وتعبقس وعبشمي وعبقسي.

ص: 5


1- جملة الدعاء لم ترد في ص وط. والبيت الشاهد في ديوان لبيد ص 183.
2- وفي اللسان : وفي حديث ابن مسعود. وقد روي الحديث في التهذيب : فحيهل ….

باب الحاء والقاف وما قبلهما مهمل ح ق ، ق ح مستعملان

حق :

الحَقّ نقيض الباطل. حَقَ الشيء يَحِقُ حَقّا أي وجب وجوبا. وتقول :

يَحِقُ عليك أن تفعل كذا ، وأنت حَقِيق على أن تفعله. وحَقِيق فعيل في موضع مفعول.

وقول اللّه عزوجل (1) – حَقِيقٌ ( عَلى أَنْ لا أَقُولَ ) (2) معناه مَحْقُوق كما تقول : واجب. وكل مفعول رد إلى فعيل فمذكره ومؤنثه بغير الهاء ، وتقول للمرأة : أنتِ حَقِيقة لذلك ، وأنتِ مَحْقُوقة أن تفعلي ذلك ، قال الأعشى :

لمَحْقُوقة أن تستجيبي لصوته *** وأن تعلمي أن المُعان موفق (3)

والحَقَّة من الحَقّ كأنها أوجب وأخص. تقول : هذه حَقَّتِي أي حَقِّي.

قال :

وحَقَّةٌ ليست بقول الترهة.

والحَقِيقة : ما يصير إليه حَقّ الأمر ووجوبه. وبلغت حَقِيقة هذا : أي يقين شأنه.

وفي الحديث : لا يبلغ أحدكم حَقِيقة الإيمان حتى لا يعيب على مسلم (4) بعيب هو فيه. وحَقِيقة الرجل : ما لزمه الدفاع عنه من أهل بيته ، والجميع حَقَائِق.

ص: 6


1- في ص وط : وقوله من غير إشارة إلى أن القول آية.
2- سورة الأعراف 105.
3- البيت في الديوان واللسان وقبله : وان امرطا اسر ؛لك ودون *** من الارض موماة ويهماه سملق  (4) في التهذيب واللسان والنهاية : مسلما.

وتقول : أَحَقَ الرجل إذا قال حَقّا وادعى حَقّا فوجب له وحَقَّقَ ، كقولك : صدَّق وقال هذا هو الحَقّ. وتقول : ما كان يَحُقُّك أن تفعل كذا أي ما حُقَ لك. والْحَاقَّةُ: النازلة التي حَقَّت فلا كاذبة لها. وتقول للرجل إذا خاصم في صغار الأشياء : إنه لنزق الحِقَاق.

وفي الحديث : متى ما يغلوا يَحْتَقُّوا.أي يدعي كل واحد أن الحَقَ في يديه ، ويغلوا أي يسرفوا في دينهم ويختصموا ويتجادلوا. والحِقّ : دون الجذع من الإبل بسنة ، وذلك حين يَسْتَحِقّ للركوب ، والأنثى حِقَّة : إذا اسْتَحَقَّت الفحل ، وجمعه حِقَاق وحَقائِق ، قال عدي :

لا حِقَّة هن ولا ينوب (1)

وقال الأعشى (2)

أي قوم قومي إذا عزت الخمر *** وقامت زقاقهم والحِقَاق

والرواية : قامت حِقَاقُهم والزقاق فمن رواه : قامت زقاقهم والحِقَاق يقول : استوت في الثمن فلم يفضل زق حِقّا ، ولا حِقٌ زقا. ومثله :

قامت زقاقهم بالحِقَاق

فالباء والواو بمنزلة واحدة ، كقولهم : قد قام القفيز ودرهم ، وقام القفيز بدرهم. وأنت بخير يا هذا ، وأنت وخير يا هذا ، وقال (3) :

ولا ضعاف مخهن زاهق *** لسن بأنياب ولا حَقَائِق

ص: 7


1- لم نجده في ديوان عدي بن زيد.
2- البيت في التهذيب واللسان (لعدي). وقد ضمه محقق ديوان عدي إلى شعر (عدي) مما لم يذكر في الديوان. وفي الأصول المخطوطة منسوب إلى (الأعشى) ولم نجده في ديوان الأعشى ولعله من سهو الناسخ.
3- الرجز في اللسان (لعمارة بن طارق) وروايته : ومسلم أمر من أيانق ……

وقال (1) :

أفانين مكتوب لها دون حِقِّها *** إذا حملها راش الحجاجين بالثكل

جعل الحِقّ وقتا. وجمع الحُقَّة من الخشب حُقَق ، قال رؤبة :

سوى مساحيهن تقطيط الحُقَق (2)

والحَقْحَقَة : سير أول الليل ، وقد نهي عنه ، ويقال : هو أتعاب ساعة.

وفي الحديث : إياكم والحَقْحَقَة في الأعمال ، فإن أحب الأعمال إلى اللّه ما داوم عليه العبد وإن قل.

ونبات الحَقِيق (3) : ضرب من التمر وهو الشيص.

قح :

والقُحُ الجافي من الناس والأشياء ، يقال للبطيخة التي لم تنضج : إنها لقُحٌ (4). والفعل : قَحَ يَقُحُ قُحُوحة ، قال :

لا أبتغي سيب اللئيم القُحّ *** يكاد من نحنحة وأح

يحكي سعال الشرق الأبح (5)

والقُحُ : الشيخ الفاني. والقُحُ : الخالص من كل شيء. والقُحْقُح : فوق القب شيئا. والقَبّ : العظم الناتىء من الظهر بين الأليتين.

ص: 8


1- الشاعر (ذو الرمة). والبيت في الديوان 1 / 153.
2- الرجز في ديوان رؤبة.
3- جاء في التهذيب : قلت : صحف الليث هذه الكلمة وأخطأ في التفسير أيضا ، والصواب : لون الحبيق ضرب من التمر ردىء.
4- قال الأزهري في التهذيب : قلت : أخطأ الليث في تفسير القح ، وفي قوله للبطيخة التي لم تنضج إنهالقح ، وهذا تصحيف. وصوابه : الفج بالفاء والجيم.
5- الرجز في التهذيب فيما نقله عن الليث ، ثم تكرر في اللسان ، وكله من غير عزو.

باب الحاء مع الكاف ح ك ، ك ح مستعملان

ح ك ، ك ح (1) مستعملان

حك :

الحَكِيك : الكعب المَحْكُوك. والحَكِيك : الحافر النحيت. والحَكَكَة : حجر رخو أبيض أرخى من الرخام وأصلب من الجص. والحَاكَّة : السن ، تقول : ما فيه حاكَّة. ويقال : إنه لَيَتَحَكَّكُ بك : أي يتعرض لشرّك. وحَكَ في صدري واحْتَكَ : وهو ما يقع في خلدك من وساوس الشيطان. وفي الحديث : إياكم والحَكّاكات فإنها المآتم.

وحَكَكْتُ رأسي أَحُكُّه حَكّاً. واحْتَكَ رأسه احْتِكَاكاً. وقوله (2) :

أنا جذيلها المُحَكَّك. أي عمادها وملجأها.

كح : الأَكَحُ : الذي لا سن له. والكُحْكُح : المسن من الشاء والبقر.

باب الحاء مع الجيم ح ج ، ج ح مستعملان

حج :

قد تكسر الحَجَّة والحَجّ فيقال : حِجّ وحِجَّة. ويقال للرجل الكثير الحَجّ حَجَّاج من غير إمالة. وكل نعت على فَعّال فإنه مفتوح الألف ، فإذا صيرته اسما يتحول عن حال النعت فتدخله الإمالة كما دخلت في الحَجَّاج والعَجَّاج. وحَجَ علينا فلان أي قَدِمَ. والحَجُ : كثرة القصد إلى من يعظم ، قال :

كانت تَحُجُ بنو سعد عمامته *** إذا أهلوا على أنصابهم رجبا (3)

ص: 9


1- لم ترد هذه المادة في الأصول المخطوطة بعد مادة (حكك. وأثبتناها من مختصر العين [ورقة 55].
2- في التهذيب : وقول (الحباب 🙂 أنا جذيلها ….
3- لم نهتد إلى البيت ولا إلى قائله.

حَجُّوا عمامته : أي عظّموه. والحِجَّة : شحمة الأذن ، قال لبيد :

يرضن صعاب الدر في كل حِجَّة

وإن لم تكن أعناقهن عواطلا (1)

ويقال : الحِجَّة ههنا الموسم. والحَجْحَجَة : النكوص ، تقول : حملوا ثم حَجْحَجُوا أي نكصوا ، قال (2) :

حتى رأى رايَتَهم فَحَجْحَجَا

والمَحَجَّة : قارعة الطريق الواضح. والحُجَّة : وجه الظفر عند الخصومة. والفعل حاجَجْتُهُ فحَجَجْتُهُ. واحْتَجَجْتُ عليه بكذا. وجمع الحُجَّة : حُجَج. والحِجَاج المصدر. والحَجَاج : العظم المستدير حول العين ، ويقال : بل هو الأعلى الذي تحت الحاجب ، وقال : (3)

إذا حَجاجا مقلتيها هججا

والحَجِيج : ما قد عولج من الشجة ، وهو اختلاط الدم بالدماغ فيصب عليه السمن المغلي حتى يظهر الدم فيؤخذ بقطنة ، يقال : حَجَجْتُه أَحُجُّه حَجّاً.

الجَحْجَاح : السيد السمح الكريم ، ويجمع : جَحَاجِحَة ، ويجوز بغير الهاء ، قال أمية(4) :

ص: 10


1- رواية الديوان ص 243 : …… ولو لم تكن أعناقهن عواطلا. وهو كذلك في «ص» و «طه» في حين أن الرواية في «س» و وهو كذلك في ص وط في حين أن الرواية في س واللسان : يرضن صعاب الدو ….
2- صاحب الرجز هو (العجاج). انظر الديوان ص 389. والرواية فيه : حتى رأي رأئيهم فحجحجا
3- (الحجاج) أيضا. انظر الديوان واللسان.
4- لا ندري (أأمية بن أبي الصلت) أم أمية آخر؟ ولم نجد البيت في ديوان أمية بن أبي الصلت.

ما ذا ببدر فالعقنقل

من مرازبة جَحَاجِح

وأَجَحَّت الكلبة : أي حملت فهي مُجِحّ.

باب الحاء مع الشين ح ش ، ش ح مستعملان

حش :

حَشَشْتُ النار بالحطب أَحُشُّها حَشّاً : أي ضممت ما تفرق من الحطب إلى النار. والنابل إذا راش السهم فألزق القذذ به من نواحيه يقال : حَشَ سهمه بالقذذ ، قال :

أو كمريخ على شريانة *** حَشَّهُ الرامي بظهران حشر (1)

والبعير والفرس إذا كان مجفر الجنبين يقال : حُشَ ظهره بجنبين واسعين ، قال أبو داود في الفرس :

من الحارك مَحْشُوش *** بجنب جرشع رحب (2)

والحُشاشة : روح القلب. والحُشاشة : رمق بقية من حياة النفس ، قال يصف القردان (3) :

ص: 11


1- البيت في التهذيب 3 / 392 فيما رواه عن الليث من غير عزو.
2- البيت في اللسان (حشش).
3- البيت (للفرزدق) كما في التهذيب واللسان (حشش) والرواية فيه : إذا سمعت وطه الركاب تنفست ….. أما في ترجمة (نغش) فقد قال : وأنشد (الليث) لبعضهم. في صفة القراد : إذا سمعت وطه الركاب تنعشت …..

إذا سمعت وطء الركاب تنغشت *** حُشاشَتُها في غير لحم ولا دم

والحَشِيش الكلأ ، والطاقة منه حَشِيشة ، والفعل الاحتِشَاش. والمَحَشَّة : الدبر.

وفي الحديث : مَحَاشُ النساء حرام ويروى : محاسن. بالسين أيضا.

والحَشُ والحُشُ : جماعة النخل ، والجميع الحِشَّان. ويقال لليد الشلاء : قد حَشَّتْ ويَبِسَت. وإذا جاوزت المرأة وقت الولاد (1) وهي حامل ويبقى الولد في بطنها يقال : قد حَشَ ولدها في بطنها أي يبس. وأَحَشَّت المرأة فهي مُحِشٌ. والحَشُ : المخرج.

شح :

يقال : زند شَحاح : أي لا يوري. والشَّحْشَح : المواظب على الشيء الماضي فيه. والشَّحْشَح : الرجل الغيور وهو الشَّحْشَاح ، قال (2) :

فيقدمها شَحْشَح عالم

ويقال : شَحْشَحَ البعير في الهدر وهو الذي ليس بالخالص من الهدر ، قال :

فردد الهدر وما إن شَحْشَحا (3) .

ص: 12


1- كذا في ص وط ، وفي س : الولادة.
2- البيت (لحميد بن ثور) كما في ديوانه ص 48 والرواية فيه : تقدمها شحشح جائز *** لماء قعير يريد القرى  (3) الرجز في التهذيب 3 / 396 من غير عزو. ونسب في اللسان (شحح) إلى (سلمة بن عبد اللّه العدوي.).

ويقال للخطيب الماهر في خطبته الماضي فيها : شَحْشَح. والشُّحُ : البخل وهو الحرص. وهما يَتَشَاحَّان على الأمر : لا يريد كل واحد منهما أن يفوته. والنعت شَحِيح وشَحَاح والعدد أَشِحَّة. وقد شَحَ يَشِحُ شُحّاً.

باب الحاء مع الضاد ح ض ، ض ح مستعملان

حض :

حض : الحِضِّيضَى والحِثِّيثَى من الحَضّ والحَثّ. وقد حَضَ يَحُضُ حَضّاً.

والحُضُض : دواء يتخذ من أبوال الإبل. والحَضِيض : قرار الأرض عند سفح الجبل.

ضح :

الضِّحُ والضِّيحُ : ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض. والضَّحْضَاح : الماء إلى الكعبين ، أو إلى أنصاف السوق. والضَّحْضَحَة والتَّضَحْضُح (1) : جري السراب وتلعلعه:

باب الحاء مع الصاد ح ص ، ص ح مستعملان

حص :

الحَصْحَصَة : الحركة في الشيء حتى يستقر فيه ويستمكن منه. وتَحَاصَ

ص: 13


1- كذا في الأصول المخطوطة ، وفي التهذيب : والتضحيح.

القوم تَحَاصَّا : يعني الاقتسام من الحِصَّة. والحَصْحَصَة : بيان الحق بعد كتمانه. حَصْحَصَ ( الْحَقُ ) ، ولا يقال : حُصْحِصَ الحقُّ. والحُصاص : سرعة العدو في شدة. ويقال : الحُصاص : الضراط. والحُصُ : الورس ، وإن جمع فحُصُوص ، يصبغ به ، وهو الزعفران أيضا. والحَصُ : إذهابك الشعر كما تَحُصُ البيضة رأس صاحبها ، قال (1) :

قد حَصَّت البيضة رأسي فما *** أطعم ونوما غير تهجاع

وقال : (2)

بميزان قسط لا يَحُصُ شعيرة *** له شاهد من نفسه غير فاضل (3)

لا يَحُصُ : أي لا ينقص. ويقال : رجل أَحَصّ وامرأة حَصَّاء. وقال في السنة الجرداء الجدبة :

علوا على شارف صعب مراكبها

حَصَّاء ليس بها هلب ولا وبر (4)

علوا : حملوا على ذلك

صح :

الصِّحَّة : ذهاب السقم والبراءة من كل عيب وريب. صَحَ يَصِحُ صِحَّة.

(والصوم مَصَحَّة (5)).

ومَصِحَّة ، ونصب الصاد أعلى من الكسر. يعني يَصِحُ عليه.

ص: 14


1- في التهذيب 3 / 400 : وقال (أبو قيس بن الأسلت.).
2- في اللسان : وفي شعر (أبي طالب) : البيت …..
3- والمعنى : ذهب الشعر كله.
4- البيت في اللسان غير منسوب ، والرواية فيه : علوا علد ساظف صعب مراكبنها
5- ما بين القوسين من الحديث الشريف كما في التهذيب 3 / 404.

والصَّحْصَان والصَّحْصَح : ما استوى وجرد من الأرض ، ويجمع صَحَاصِح ، قال :

وصَحْصَحان قذف كالترس (1)

باب الحاء مع السين ح س ، س ح مستعملان

حس :

الحَسّ : القتل الذريع. والحَسّ : إضرار البرد الأشياء ، تقول : أصابتهم حاسّة من البرد ، وبات فلان بحَسَّةِ سوء (2) : أي بحال سيئة وشدة. والحَسّ :

نفضك التراب عن الدابة بالمِحَسَّة وهي الفرجون. ويقال : ما سمعت له حِسّا ولا جرسا ، فالحِسُ من الحركة ، والجرس من الصوت.

والحِسُ : داء يأخذ النفساء في رحمها. وأَحْسَسْتُ من فلان أمرا : أي رأيت.

وعلى الرؤية يفسر (قوله عزوجل) : ( فَلَمَّا أَحَسَ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ) (3) أي رأى. ويقال : مَحَسَّة المرأة : دبرها. ويقال : ضرب فلان فما قال حَسٍ ولا بسٍّ ، ومنهم من لا ينون ويجر فيقول : حَسِ ، ومنهم من يكسر الحاء (4).

والعرب تقول عند لذعة نار أو وجع : حَسِ حَسِ (5). والحِسُ : مس

ص: 15


1- التهذيب 3 / 405 واللسان (صحح) ورواية فيهما : وصحصحان قذف مخرج.
2- جاء في التهذيب : قلت : والذي حفظناه من العرب وأهل اللغة بات بحيبة سوء ، وبكينة سوء ، وببيئة سوء. ولم أسمع بحسة سوء لغير الليث واللّه أعلم.
3- سورة آل عمران 52.
4- وزاد في اللسان : والباء.
5- كذا في الأصول المخطوطة والتهذيب 3 / 407 في اللسان : حس بس.

الحمى أول ما تبدو (1). والحِسّ : الحَسِيس تسمعه يمر بك ولا تراه ، قال :

ترى الطير العتاق يظلن منه (2) *** جنوحا إن سمعن له حَسِيسا

وتَحَسَّسْتُ خبرا : أي سألت وطلبت.

سح :

السَّحْسَحَة : عرصة المحلة وهي السَّاحَة. وسَحَّت الشاة تَسِحُ سَحّاً وسُحُوحاً أي حنت. وشاة سمينة ساحٌ ، ولا يقال : ساحَّة.

قال الخليل : هذا مما يحتج به ، إنه قول العرب فلا نبتدع شيئا فيه.

وسَحَ المطر والدمع يَسِحُ سَحّاً وهو شدة انصبابه. وفرس مِسَحّ : أي سريع ، قال(3):

مِسَحٌ إذا ما السابحات على الونى *** أثرن الغبار بالكديد المركل

باب الحاء مع الزاي ح ز ، ز ح مستعملان

حز :

الحُزُّ : قطع في اللحم غير بائن. والفرض في العظم والعود غير طائل حَزٌّ أيضا.

يقال : حَزَزْتُهُ حَزّاً ، واحْتَزَزْته احْتِزَازاً ، قال الشاعر : (4)

وعبد يغوت تحجل الطير حوله *** قد احْتَزَّ عرشيه الحسام المذكر

ص: 16


1- كذا في الأصول المخطوطة ، وفي التهذيب : تبدأ.
2- كذا في التهذيب واللسان ، وفي الأصول المخطوطة : يطلن.
3- للشاعر (امرىء القيس). انظر معلقته ، وانظر اللسان (كدد).
4- (لذي الرمة) انظر الديوان 2 / 648 ، والرواية فيه : وقد حز ….

فجعل الاحتزاز هيهنا قطع العنق. والحَزازة : هبرية في الرأس (1) ، وتجمع على حَزاز. والحزازة أيضا : وجع في القلب من غيظ ونحوه. والحَزَّاز يقال في القلب أيضا ، قال الشماخ :

فلما شراها فاضت العين عبرة *** وفي الصدر حُزَّازٌ من اللوم حامزٌ (2)

وقال (3) :

وقد ينبت المرعى على دمن الثرى *** وتبقى حَزَازات النفوس كما هيا

وتقول : أعطيته حُزَّة من لحم (3). والحَزَّاز من الرجال : الشديد على (4) السوق والقتال ، قال :

فهي تفادى من حَزَازٍ ذي حزق (5)

وفي الحديث : أخذ بحُزَّتِه. يقال : أخذ بعنقه ، وهو من السراويل حُزَّة وحُجْزَة ، والعنق عندي تشبيه به. وحَزَّاز (6) القلوب : ما حَزَّ وحَكَّ في قلبه.

والحَزِيز : موضع من الأرض كثرت حجارته وغلظت كأنها سكاكين ، ويجمع على حُزَّان (حِزَّان) وثلاثة أَحِزَّة (7). وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فقطعه قيل به حازٌّ. .

ص: 17


1- وزاد في التهذيب : كأنها نخالة.
2- ديوانه / 190 وروايته فيه :  …………………………….. *** وفي الصدر حزاز من الوجد حامز  (3) اللسان (حزز) ، وقد نسب فيه إلى (زفر بن الحرث الكلابي).
3- وفي اللسان : وأعطيته حذية من لحم وحزة من لحم.
4- كذا في ص وس ، وفي ط : من.
5- الرجز في التهذيب 3 / 414 غير منسوب.
6- كذا في س في ص وط : حواز. وفي اللسان مثل ما أثبتناه.
7- في المحكم : والجمع أحزة وحزان بضم الحاء أو كسرها مع تشديد الزاي.

زح :

الزَّحُ : جذب الشيء في العجلة. زَحَّه يَزُحُّه زَحّا. والزَّحْزَحة : التنحية عن الشيء [يقال] زَحْزَحْتُه فتَزَحْزَحَ.

باب الحاء مع الطاء ح ط ، ط ح مستعملان

حط :

الحَطُّ : وضع الأحمال عن الدواب. والحَطُّ : الحدر من العلو. وحَطَّت النجيبة وانْحَطَّتْ في سيرها من السرعة ، قال النابغة يمدح النعمان :

فما وخدت بمثلك ذات غرب *** حَطُوط في الزمام ولا لجون (1)

وقال : (2)

مكر مفر مقبل مدبر معا *** كجلمود صخر حَطَّه السيل من علِ

وحَطَّ عنه ذنوبه ، قال :

واحْطُطْ إلهي بفضل منك أوزاري (3)

والحَطَاطَة : بثرة تخرج في الوجه صغيرة تقبح (4) اللون ولا تقرح ، قال : (5)

ووجه قد جلوت أقيم صاف *** كقرن الشمس ليس بذي حَطاط

ص: 18


1- البيت في الديوان ص 265.
2- الشاعر هو (امرؤ القيس) ، والبيت في مطولته.
3- لم نهتد إلى البيت ولا إلى قائله.
4- كذا في الأصول المخطوطة ، وفي التهذيب واللسان : تقيح.
5- (هو المتنخل الهذلي) كما في اللسان ، والرواية فيه : ووجه قد رأيت أميم صافو» وفي «ديوان الهذليين» 2 2 / 23 : «ووجه» قد طرقت أميم صافو

وبلغنا أن بني إسرائيل حيث قيل لهم : ( وَقُولُوا حِطَّةٌ (1) ) إنما قيل لهم ذلك حتى يَسْتَحِطُّوا بها أوزارهم فتُحَطَّ عنهم. ويقال للجارية الصغيرة : يا حَطَاطَة. وجارية مَحْطُوطة المتنين أي ممدودة حسنة ، قال النابغة :

مَحْطُوطةُ المَتْنَيْنِ غير مفاضة (2)

طح :

الطَّحّ : أن يضع الرجل عقبه على شيء ثم يسحجه بها. والمِطَحَّة من الشاة مؤخر ظلفها وتحت الظلف في موضع المِطَحَّة عظيم كالفلكة.

والطَّحْطَحَة : تفريق الشيء هلاكا ، وقال في خالد بن عبد اللّه القسري :

فيمسي نابذا سلطان قسر *** كضوء الشمس طَحْطَحَه الغروب (3)

باب الحاء مع الدال حد ، د ح مستعملان

حد :

فصل ما بين كل شيئين حَدٌّ بينهما. ومنتهى كل شيء حَدُّه. وحَدَّ السيف واحْتَدَّ. وهو جلد حَدِيد. وأَحْدَدْتُه. واسْتَحَدَّ الرجل واحْتَدَّ حِدَّةً [فهو](4) حَدِيد.

وحُدُود اللّه : هي الأشياء التي بَيَّنها وأمر أن لا يُتعدى فيها. والحَدُّ : حَدُّ القاذف ونحوه مما يقام عليه من الجزاء بما أتاه. والحَدِيد معروف ، وصاحبه

ص: 19


1- سورة البقرة 58 ، سورة الأعراف 161.
2- وعجز البيت : زيا الوادف بضة المتجرد وهي من داليته المشهورة.
3- اللسان (طحح) غير منسوب أيضا.
4- الزيادة من اللسان (حدد).

الحَدَّاد. ورجل مَحْدُود : محارف في جده. وحَدُّ كل شيء : طرف شباته كحَدِّ السنان والسيف ونحوه. والحُدُّ : الرجل المَحْدُود عن الخير.

والحَدُّ : بأس الرجل ونفاذه في نجدته ، قال العجاج :

أم كيف حَدَّ مضر القطيم (1)

وأَحَدَّت المرأة على زوجها فهي مُحِدّ (2) وحَدَّتْ بغير الألف أيضا ، وهو التسليب بعد موته. وحادَدْتُه : عاصيته ، ( مَنْ يُحادِدِ اللّهَ ) ، أي يعاصيه.

وما عن هذا الأمر حَدَدٌ : أي معدل (3) ولا مُحْتَدٌّ ، مثله ، قال الكميت :

حَدَداً أن يكون سيبك فينا *** رزما أو مجبنا ممصورا (4)

وحَدَّان : حي من اليمن. والحَدُّ : الصرف عن الشيء من الخير والشر.

وتقول للرامي : اللّهم احْدُدْه ، أي لا توفّقه للإصابة. وحَدَدْتُه عن كذا : منعته والاسْتِحْداد : حلق الشيء بالحَدِيد ، وحَدُّ الشراب : صلابته ، قال الأعشى (5) :

وكأس كعين الديك باكرت حَدَّها *** بفتيان صدق والنواقيس تضرب .

ص: 20


1- الديوان ص 63 عن التهذيب. ورواية اللسان :
2- كذا في التهذيب وكتب اللغة الأخرى ، وفي الأصول المخطوطة : محدة.
3- في التهذيب : معزل.
4- كذا في اللسان (حدد) ، وروايته في التهذيب :  …………………………… *** وتحا أو محينا محصورا والرواية في الأصول المخطوطة : فمصورا.
5- ديوانه / 203.

دح :

الدَّحُ : شبه الدسّ ، وهو أن تضع شيئا على الأرض ثم تدقه وتدسه حتى يلزق ، قال أبو النجم :

بيتا خفيا في الثرى مَدْحُوحا

والدَّحُ أن ترمي بالشيء قدما (1).

والدَّحْدَاح والدَّحْدَاحة من الرجال والنساء : المستدير الململم ، قال :

أغرك أنني رجل قصير *** دُحَيْدِحَة وأنك علطميس (2)

باب الحاء مع التاء ح ت ، ت ح مستعملان

حت :

الحَتُ : فركك شيئا عن ثوب ونحوه ، قال الشاعر :

تَحُتُ بقرنيها برير أراكة

وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها (3)

وحُتَاتُ كل شيء : ما تَحاتَ منه. والحَتُ لا يبلغ النحت. وفي حديث النبي صلی اللّه عليه [وآله] وسلم : احْتُتْهُم يا سعد فداك أبي وأمي. يعني ارددهم. والفرس الكريم العتيق : الحَتُ.

تح :

وتَحْتَ : نقيض فوق. والتُّحُوت : الذين كانوا تَحْتَ أقدام الناس لا يشعر بهم.

وفي حديث : لا تقوم الساعة حتى يظهر التُّحُوت (4).

ص: 21


1- الرجز في التهذيب فيما رواه الأزهري عن الليث ، وهو منسوب (لأبي النجم) ، وزاد في اللسان : في وصف قترة الصائد.
2- البيت في التهذيب واللسان من غير عزو.
3- البيت في التهذيب 3 / 423 وهو مما أنشده (الليث).
4- التهذيب 3 / 424 ، وتتمته فيه : ويهلك الوعول.

باب الحاء مع الظاء ح ظ مستعمل فقط ظ ح

حظ :

والحَظُّ : النصيب من الفضل والخير ، والجميع : الحُظُوظ. وفلان حَظِيظ ، ولم نسمع فيه فعلا. وناس من أهل حمص يقولون : حَنْظ ، فإذا جمعوا رجعوا إلى الحُظُوظ ، وتلك النون عندهم غنة ليست بأصلية (1). وإنما يجري على ألسنتهم في المشدد نحو الرُّزّ يقولون : رُنْز ، ونحو أترجة يقولون أترنجة ، ونحو اجّار يقولون انجار فإذا جمعوا تركوا الغنة ورجعوا إلى الصحة فقالوا : أجاجير وحُظُوظ.

باب الحاء مع الذال ح ذ مستعمل ، فقط

حذ :

الحَذُّ : القطع المستأصل. والحَذَذ : مصدر الأَحَذّ من غير فعل. والأَحَذّ يسمى به الشيء الذي لا يتعلق به شيء. والقلب يسمى أَحَذّ. والدنيا ولت حَذَّاء مدبرة : لا يتعلق بها شيء. والأَحَذّ من عروض الكامل : ما حذف من آخره وَتِد تام وهو متفاعِلُن حذف منه عِلُن فصار مُتَفا فجعل فَعِلُن مثل قوله :

وحرمت (2) منا صاحبا ومؤازرا *** وأخا على السراء والضر

وقصيدة حَذَّاء : أي سائرة لا عيب فيها. ويقال للحمار القصير الذنب : أَحَذّ. ويقال للقطاة : حَذّاء لقصر ذنبها مع خفتها ، قال الشاعر : (3)

ص: 22


1- قوله : ليست بأصلية قد جاءت في التهذيب : ولكنهم يجعلونها أصلية.
2- كذا في التهذيب واللسان ، وفي الأصول المخطوطة : جرمت بالجيم الموحدة التحتية.
3- (للنابغة الذبياني) يصف القطا ، كما في التهذيب ، وانظر الديوان (ط. دمشق) ص 176 والرواية فيه : «حذاه مدبرة سكا مقبلة».

حَذَّاءُ مقبلة سكاء مدبرة *** للماء في النحر منها نوطة عجب

باب الحاء مع الثاء ح ث ، ث ح مستعملان

حث :

حَثَثْتُ فلانا فهو حَثِيث مَحْثُوث ، وقد احْتَثَ. وامرأة حَثِيثة في موضع حاثَّة ، وامرأة حَثِيثٌ في موضع مَحْثُوثة. والحِثِّيثَى من الحَثّ ، قال : اقبلوا دِلِّيلَى ربكم وحِثِّيثاه إياكم (1) يعني ما يدلكم ويَحُثُّكُم. والحَثْحَثَة : اضطراب البرق في السحاب وانتخال (2) ، المطر والثلج. والحَثُوث والحُثْحُوث : السريع.

قال زائدة : الحَثْحَثة طلب الشيء وحركته ، يقال : حَثْحَثَ الأمر ليتحرك. وحَثْحِثِ القوم : أي سلهم عن الأمور.

ثح :

الثَّحْثَحة : صوت فيه بحة عند اللّهاة. قال :

أبح مُثَحْثَح صحل (3) الشحيح (4)

باب الحاء مع الراء ح ر ، ر ح مستعملان

حر :

حَرَّ النهار يَحِرُّ حَرّا. والحَرُور : حَرُّ الشمس. وحَرَّتْ كبده حَرَّةً ،

ص: 23


1- كذا في التهذيب ، وفي الأصول المخطوطة : اقبلوا دليلاه ربكم.
2- كذا في اللسان وعنه صحح ما في التهذيب وكذا في ط وص في س : انتحال.
3- كذا في التهذيب واللسان ، وفي الأصول المخطوطة : صهل.
4- كذا في الأصول المخطوطة ، وفي اللسان : الثحيج.

ومصدره : الحَرَر ، وهو يبس الكبد. والكبد تَحَرُّ من العطش أو الحزن. وو الحَرِيرة : دقيق يطبخ بلبن.

والحَرَّة : أرض ذات حجارة سود نخرة كأنما أحرقت بالنار ، وجمعه حِرَار وأَحَرِّين وحَرّات ، قال :

لا خمس إلا جندل الإِحَرِّين

والخمس قد جشمك الأمرين (1)

والحَرَّان : العطشان ، وامرأة حَرَّى. والحُرّ : ولد الحية اللطيف في شعر الطرماح :

كانطواء الحُرّ بين السلام (2)

والحُرّ : نقيض العبد ، حُرٌّ بين الحُرُوريَّة والحُرِّيَّة والحَرار (3). والحَرَارة : سحابة حُرَّة من كثرة المطر. والمُحَرَّر في بني إسرائيل : النذيرة. كانوا يجعلون الولد نذيرة لخدمة الكنيسة ما عاش لا يسعه تركه في دينهم. والحُرُّ : فعل حسن في قول طرفة :

لا يكن حبك داء قاتلا *** ليس هذا منك ماوي بحُرّ (4)

والحُرِّيَّة من الناس : خيارهم. والحُرُّ من كل شيء أعتقه. وحُرَّة الوجه : ما بدا من الوجنة. والحُرُّ : فرخ الحمام ، قال حميد [بن ثور] :

وما هاج هذا الشوق إلا حمامة *** دعت ساق حُرٍّ في حمام ترنما (5)

وحُرَّة النفرى : موضع مجال القرط. والحُرُّ والحُرَّة : الرمل والرملة الطيبة ، قال :

ص: 24


1- في أرجوزة نسبت في اللسان إلى (زيد بن عتاهية التميمي) يخاطب ابنته بعد أن رجع إلى الكوفة من صفين.
2- ديوانه / 426 وصدر البيت فيه : «منطو في مستوى رجبة».
3- زاد في اللسان : الحرورية.
4- البيت في ديوان طرفة ص 64.
5- الرواية في الديوان ص 24 : ترحة وترنما في مكان في حمام ترنما.

وأقبل كالشعرى وضوحا ونزهة *** يواعس من حُرّ الصريمة معظما

يصف الثور. وقول العجاج :

في خشاوى حُرَّة التَّحْرِير

أي حُرَّة الحِرار (1) ، أي هي حُرَّة. وتَحْرِير الكتاب : إقامة حروفه وإصلاح السقط. وحَرُوراء (2) : موضع ، كان أول مجتمع الحَرُوريّة بها وتحكيمهم منها. وطائر يسمى ساق حر. والحُرّ في قول طرفة ولد الظبي حيث يقول (3) :

بين أكناف خفاف فاللوى *** مخرف يحنو لرخص الظلف حُرّ

وحَرّان : موضع. وسحابة حُرَّة تصفها بكثرة المطر. ويقال لليلة التي تزف فيها العروس إلى زوجها فلا يقدر على افتضاضها ليلة حُرَّة ، فإذا افتضها فهي ليلة شيباء ، قال(4):

شمس موانع كل ليلة حُرَّة

رح :

الرَّحَح : انبساط الحافر وعرض القدم ، وكل شيء كذلك فهو أَرَحُ ، قال الأعشى :

فلو أن عز الناس في رأس صخرة *** ململمة تعيي الأَرَحّ المخدما (5)

يعني الوعل يصفه بانبساط أظلافه. ويستعمل أيضا في الخفين وتَرَحْرَحَت الفرس إذا فحجت قوائمها لتبول. رَحْرَحان : موضع.

ص: 25


1- في التهذيب واللسان : يعني حرة الذفرى.
2- كذا في المصادر والأصول التاريخية ، وفي الأصول المخطوطة : حرور.
3- هو (طرفة بن العبد) كما ديوانه / 49.
4- (النابغة الذبياني) ديوانه / 103 وعجز البيت فيه :
5- كذا في اللسان والتهذيب في الأصول المخطوطة : المخذما.

باب الحاء مع اللام ح ل ، ل ح مستعملان

حل :

المَحَلّ : نقيض المرتحل ، قال الأعشى :

إن مَحَلّا وإن مرتحلا *** وإن في السفر ما مضى مَهَلا (1)

قلت للخليل : أليس تزعم أن العرب العاربة لا تقول : إن رجلا في الدار ، لا تبدأ بالنكرة ولكنها تقول : إن في الدار رجلا ، قال : ليس هذا على قياس ما تقول ، هذا من حكاية سمعها رجل من رجل : إن مَحَلّا وإن مرتحلا. ويصف بعد ذلك حيث يقول :

هل تذكر العهد في تنمص إذ *** تضرب لي قاعدا بها مثلا

والمَحَلّ الآخرة ، والمرتحل : الدنيا ، وقال بعضهم : أراد أن فيه مَحَلّا وأن فيه مرتحلا فأضمر الصفة.

والمَحَلّ مصدر كالحُلُول. والحِلّ والحِلَال والحُلُول والحِلَل : جماعة الحالّ النازل ، قال رؤبة :

وقد أرى بالجو حيا حِلَلا *** حِلّا (2) حِلَالا يرتعون القنبلا

والمَحَلّة : منزل القوم. وأرض مِحْلَال : إذا أكثر القوم الحُلُول بها. والحِلَّة : قوم نزول ، قال الأعشى :

لقد كان في شيبان لو كنت عالما *** قباب وحتى حِلَّة وقبائل

ص: 26


1- انظر الصبح المنير ص 155.
2- كذا في الأصول المخطوطة ، وفي التهذيب : حي ، وكذلك في اللسان.

وتقول : حَلَلْتُ العقدة أَحُلُّها حلّا إذا فتحتها فانْحَلَّت. ومن قرأ : يَحْلِلْ ( عَلَيْهِ غَضَبِي ) (1) [ف] معناه ينزل.

ومن قرأ : يَحْلُل يفسر : يجب من حَلَ عليه الحق يَحُلُ محلّا. وكانت العرب في الجاهلية الجهلاء إذا نظرت إلى الهلال قالت : لا مرحبا بمُحِلّ الدين مقرب الأجل. والمُحِلّ : الذي يَحِلُ لنا قتله (2) ، والمحرم الذي يحرم علينا قتله ، وقال : (3)

وكم بالقنان من مُحِلّ ومحرم

ويقال : المُحِلّ الذي ليس له عهد ولا حرمة ، والمحرم : الذي له حرمة. والتَّحْلِيل والتَّحِلَّة من اليمين. حَلَّلْت اليمين تَحْلِيلا وتَحِلَّة ، وضربته ضربا تَحْلِيلا يعني شبه التعزير غير مبالغ فيه ، اشتق من تَحْلِيل اليمين ثم أجري في سائر الكلام حتى يقال في وصف الإبل إذا بركت :

نجائب وقعها في الأرض تَحْلِيل (4)

أي : هين. والحَلِيل والحَلِيلة : الزوج والمرأة لأنهما يحلّان في موضع واحد ، والجميع حَلَائل. وحَلْحَلْتُ بالإبل إذا قلت : حَلْ بالتخفيف ، وهو زجر ، قال :

قد جعلت ناب دكين ترحل (5)

أخرى وإن صاحوا بها وحَلْحَلُوا

ص: 27


1- سورة طه 81.
2- في اللسان : قتاله.
3- هو (زهير بن أبي سلمى) من مطولته المعروفة ديوانه / 11 وصدر البيت : جعلن ال
4- قائل البيت (كعب بن زهير) ديوانه / 13 وصدره : جعلن القنان عن يعين وحزنة والرواية فيه : ذوابل وقعهن الأرض تحليل
5- اللسان (حلل) غير منسوب أيضا. والرواية في : (تزحل) بالزاي.

وحَلْحَلْت القوم : أزلتهم عن موضعهم. ويقال : الحُلَّة إزار ورداء برد أو غيره. ولا يقال لها حُلَّة حتى تكون ثوبين. وفي الحديث تصديقه وهو ثوب يماني. ويقولون للماء والشيء اليسير مُحَلَّل ، كقوله : (1)

نمير الماء غير مُحَلَّل

أي غير يسير. ويحتمل هذا المعنى أن تقول : غذاها غذاء ليس بمُحَلَّل ، أي ليس بيسير ولكن بمبالغة. ويقال : غير مُحَلَّل أي غير منزول عليه فيكدر ويفسد.

قال الضرير : غير مُحَلَّل أي ليس بقدر تَحِلَّةِ اليمين ولكن فوق ذلك رياء. وحَلَّت العقوبة عليه تَحِلُ : وجبت.

والحِلُ : الحَلَال نفسه ، لا هن حِلٌ. وشاة مُحِلٌ : قد أَحَلَّت إذا نزل اللبن في ضرعها من غير نتاج ولا ولاد. وغنم مَحالٌ. والإِحْلِيل : مخرج البول من الذكر ومخرج اللبن من الضرع. والحِلّ : الرجل الحَلَال الذي خرج من إصراحه ، والفعل أَحَلَ إِحْلَالا. والحِلُ : ما جاوَرَ الحرم. والحُلَّان (2) : الجدي ويجمع حَلَالِين ، ويقال هذا للذي يشق عنه بطن أمه ، قال عمرو بن أحمر :

تهدى إليه ذراع الجفر تكرمة *** إما ذبيحا وإما كان حُلّانا

ويروى : … ذراع البكر والجدي. والحُلَاحِل : السيد الشجاع. والمَحَلُ : مبلغ المسافر حيث يريد. والمَحِلُ : الموضع الذي يَحِلُ نحره يوم النحر بعد رمي جمار العقبة. .

ص: 28


1- هو (امرؤ القيس) في معلقته ، والشاهد شيء من عجز بيت هو قوله يصف جارية : كبكر المقاتاة البياض بصفرة *** غذاها نعير الماء غير محلل انظر اللسان (حلل).
2- في التهذيب 3 / 439 : حلام وحلان : ولد المعزى ، وقد أيده بقول (ابن أحمر) المثبت في هذه المادة.

وفي الحديث : أَحِلَ بمن أَحَلَ بك (1). يقول : من ترك الإحرام وأَحَلَ بك فقاتلك فأَحْلِلْ أنت به فقاتله.

لح :

الإِلْحَاح : الإلحاف في المسألة ، أَلَحَ يُلِحُ فهو مُلِحٌ. وأَلَحَ المطر بالمكان : أي دام به. والإِلْحَاح : الإقبال على الشيء لا يفتر عنه. وتقول : هو ابن عم لَحٍ في النكرة ، وابن عمي لَحّاً في المعرفة ، وكذلك المؤنث والاثنان والجماعة بمنزلة الواحد.

باب الحاء والنون ح ن ، ن ح مستعملان

حن :

الحِنُ : حي من الجن ، [يقال : منهم الكلاب السود](2) البهم [يقال :] كلب حِنِّيٌ. والحَنان : الرحمة ، والفعل : التَّحَنُّن. واللّه الحَنَّان المنان الرحيم بعباده. ( وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا ) (3). أي رحمة من عندنا. وحَنَانَيْك يا فلان افعل كذا ولا تفعل كذا تذكره الرحمة والبر. ويقال : كانت أم مريم تسمى حَنَّة. والاسْتِحْنَان : الاستطراب. وعود حَنَّان : مطرب يَحِنُ. وحَنِين الناقة : صوتها إذا اشتاقت ، ونزاعها إلى ولدها من غير صوت ، قال رؤبة :

حَنَّت قلوصي أمس بالأردن *** حِنِّي فما ظلمت أن تَحِنِّي (4)

والحُنَّة : خرقة تلبسها المرأة فتغطي بها رأسها.

نح :

النَّحْنَحَة : أسهل من السعال. وهو علة البخيل ، قال :

ص: 29


1- الحديث في اللسان كما في النهاية : من حل بك فأحلل به.
2- ما بين المعقوفتين من التهذيب 3 / 445 عن العين.
3- سورة مريم 13).
4- والرجز في التهذيب 3 / 446.

والتغلبي إذا تَنَحْنَحَ للقرى *** حك أسته وتمثل الأمثالا

وقال :

يكاد من نَحْنَحَةٍ وأح *** يحكي سعال الشرق الأبح (1)

باب الحاء والفاء ح ف ، ف ح مستعملان

حف :

حَفَ الشعر يَحِفُ حُفُوفا : إذا يبس. واحْتَفَّت المرأة : أمرت من تَحُفُ شعر وجهها بخيطين. والحُفُوف : اليبوسة من غير دسم ، قال رؤبة :

قالت سليمى أن رأت حُفُوفي

مع اضطراب اللحم والشفوف (2)

وحَفَّت المرأة وجهها تَحُفُّه حَفّا وحُفُوفا. وسويق حافٌ : غير ملتوت. والحَفِيف : صوت الشيء تحسه كالرمية أو طيران طائر أو غيره ، حَفَ يَحِفُ حَفِيفا. وحِفَّان الإبل : صغارها. والحِفّان : الخدم.

والمِحَفَّة : رحل يَحِفُ بثوب تركبه المرأة. وحِفافا كل شيء : جانباه. وحَفُ الحائك : خشبته العريضة [ينسق](3) بها اللحمة بين السدى. وحَفَ القوم بسيدهم : أي أطافوا به وعكفوا ، ومنه قوله :

حَافِّينَ ( مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ) (4). والحَفُ : نتف الشعر بخيط ونحوه.

ص: 30


1- استشهد بهذا الرجز في مادة قحح.
2- في ديوان رؤبة ص 101 : قالت سليمي إذ رأت حفوفي …..
3- من التهذيب 4 / 4 عن العين. في الأصول : ينسج.
4- الآية : ( وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ) . سورة الزمر 75.

فح :

فَحِيح الحية شبيه بالنفخ في نضنضة ، أي بضرب أسنانها. [وقيل] : فَحِيح الأفعى دلك بعض جلدها ببعض ، وهي خشناء الجلد. والفَحْفَاح : الأبح من الرجال.

باب الحاء مع الباء ح ب ، ب ح مستعملان

حب :

أَحْبَبْتُه نقيض أبغضته. والحِبّ والحِبّة بمنزلة الحَبِيب والحَبِيبة. والحُبُ : الجرة الضخمة ويجمع على : حِبَبَه وحِباب ، وقالوا : الحِبَّة إذا كانت حُبُوب مختلفة من كل شيء [شيء]. وفي الحديث : كما تنبت الحِبَّة في حميل السيل. ويقال لحَبِ الرياحين حِبَّة ، وللواحدة حَبّة. وحبة القلب : ثمرته ، قال الأعشى :

فرميت غفلة عينه عن شاته *** فأصبت حَبَّة قلبها وطحالها (1)

ويقال : حَبَ إلينا فلان يَحَبُ حُبّا ، قال :

وحَبَ إلينا أن نكون المقدما (2)

وحَبابُك أن يكون ذاك (3) ، معناه : غاية مَحَبَّتِك. والحِبّ : القرط من حَبّة واحدة ، قال : (4)

تبيت الحية النضناض منه *** مكان الحِبِ يستمع السرارا

ص: 31


1- البيت من قصيدة يمدح بها (الأعشى) قيس بن معديكرب (انظر الديوان ص 27).
2- الشاهد في التهذيب 4 / 8 واللسان وصدره : دعانا فسمانا الشعار مقدما
3- كذا في اللسان ، وفي الأصول المخطوطة : وحبابك أن تكون ذاك.
4- هو (الراعي النميري) كما في اللسان (حبب).

وحَبابُ الماء : فقاقيعه الطافية كالقوارير ، ويقال : بل معظم الماء ، قال طرفة :

يشق حَباب الماء حيزومها بها *** كما قسم الترب المفايل باليد

فهذا يدل على أنه معظم الماء ، وقال الشاعر :

كأن صلا جهيزة حين تمشي (1) *** حَبابُ الماء يتبع الحَبابا

ويروى :

… حين قامت.

لم يشبه صلاها ومآكمها بالفقاقيع وإنما شبهها بالحَباب الذي كأنه درج في حدبة(2). وحَبَبُ الأسنان : تنضدها ، قال طرفة :

وإذا تضحك تبدي حَبَبا *** كأقاحي الرمل عذبا ذا أشر

وحَبَّان وحِبَّان : اسم من الحُبّ. والحَبْحَاب : الصغير : ونار الحُبَاحِب : ذباب يطير بالليل له شعاع كالسراج. ويقال : بل نار الحُبَاحِب ما اقتدحت من شرار (3) النار في الهواء من تصادم الحجارة.

وحَبْحَبَتُهَا : اتقادها. وقيل في تفسير الحُبّ والكرامة : إن الحُبّ الخشبات الأربع التي توضع عليها الجرة ذات العروتين ، والكرامة : الغطاء الذي يوضع فوق الجرة من خشب كان أو من خزف.

قال الليث : سمعت هاتين بخراسان. حَبَّذا : حرفان حَبّ وذا ، فإذا وصلت رفعت بهما ، تقول : حَبَّذا زيد.

بح :

عود أَبَحُ : إذا كان في صوته غلظ. والبَحَح مصدر الأَبَحّ. والبَحُ إذا كان من داء فهو البُحَاح.

ص: 32


1- في اللسان وأنشد (الليث 🙂
2- كذا في اللسان في الأصول المخطوطة : حدته.
3- كذا في الأصول المخطوطة والتهذيب ، وفي اللسان شرر.

والتَّبَحْبُح : التمكن في الحلول والمقام ، والمرأة إذا ضربها الطلق ، قال أعرابي : تركتها تُبَحْبِح على أيدي القوابل. وقال في البَحَح أي مصدر الأَبَحّ :

ولقد بَحِحْتُ من النداء *** لجمعكم هل من مبارز

والبُحْبُوحة : وسط محلة القوم ، قال جرير :

ينفون تغلب عن بُحْبُوحة الدار (1)

باب الحاء مع الميم ح م ، م ح مستعملان

حم :

حُمَ الأمر : قضي. وقدروا احْتَمَمْتُ الأمر اهتممت ، قال : كأنه من اهتمام بحَمِيم وقريب. والحِمام : قضاء الموت. والحَمِيم : الماء الحار

وتقول : أَحَمَّنِي الأمر. والحامَّة : خاصة الرجل من أهله وولده وذوي قرابته. والحَمّام: أخذ من الحَمِيم ، تذكره العرب. والحَمِيم : الماء الحار. وأَحَمَّت الأرض : أي صارت ذات حُمَّى كثيرة. وحُمَ الرجل فهو مَحْمُوم ، وأَحَمَّه اللّه.

والحَمَّة : عين فيها ماء حار يستشفى فيه بالغسل. والحَمُ : ما اصطهرت إهالته من الألية والشحم ، الواحدة : حَمَّة ، قال :

كأنما أصواتها في المعزاء *** صوت نشيش الحَمّ عند القلاء (2)

ص: 33


1- وصدر البيت كما في التهذيب واللسان والديوان : قومي تميم ، هم القوم الذين هم
2- هذا من اللسان (حمم) وفي الأصول : كأنما أصواتها في المعزا *** صوت نشيش الحم عند العقلى

والحُمَم : المنايا ، واحدتها حُمَّة. والحُمَم أيضا : الفحم البارد ، الواحدة حُمَمَة. والمَحَمَّة : أرض ذات حُمَّى. وجارية حُمَّة : أي سوداء كأنها حُمَمَة. والأَحَمّ من كل شيء : الأسود ، والجميع الحُمّ. والحَمَّة : الاسم. والحُمَّة : ما رسب في أسفل النحي من سواد ما احترق من السمن ، قال :

لا تحسبن أن يدي في غمه *** في قعر نحي أستثير حُمَّه

وقوله تعالى : ( وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) (1) هو الدخان. والحُمَام : حُمَّى الإبل والدواب وتقول : حُمَ هذا لذاك أي قضي وقدر وقصد ، قال الأعشى :

هو اليوم حَمٌ لميعادها (2)

أي قصد لميعادها ، يقول : واعدتها أن لا أحط عنها حتى ألقى سلامة ذا فائش. وأَحَمَّنِي فاحْتَمَمْتُ ، قال زهير :

[وكنت إذا ما جئت يوما] لحاجة

مضت وأَحَمَّتْ حاجة الغد ما تخلو (3)

أي حانت ولزمت. والحَمِيم : الذي يودك وتوده. والحَمام : طائر ، والعرب تقول : حَمَامة ذكر وحَمَامة أنثى ، والجميع حَمَام. والحَمِيم : العرق. والحَمَّاء (4) الدبر لأنه مُحَمَّم بالشعر ، وهو من قولك : حُمَ الفرخ إذا نبت ريشه.

واليَحْمُوم : من أسماء الفرس ، على يفعول ، يحتمل أن يكون بناؤه من الأَحَمّ الأسود ومن الحَمِيم العرق. والحِمْحِم : نبات ، قال عنترة : تسف حب الحِمْحِم (5)

ص: 34


1- سورة الواقعة 43.
2- البيت في الديوان ص 73 واللسان وصدره : تؤم سلامة ذا فائش.
3- ديوانه / 97.
4- كذا في اللسان ، وفي الأصول المخطوطة : الحمى.
5- في التهذيب واللسان (حمحم) : وقد يقال له بالخاء المعجمة واستشهد بعجز بيت (عنترة 🙂 وسط الديار تسف حب الخمخم

ويروى بالخاء. واستَحَمَ الفرس : إذا عرق. والرجل يطلق المرأة فيُحَمِّمُها : أي يمتعها تَحْمِيما ، قال :

أنت الذي وهبت زيدا بعد ما *** هممت بالعجوز أن تُحَمَّما

والحَمْحَمة : صوت الفرس دون الصوت العالي.

مح :

المَحُ : الثوب البالي. والمَحَّاح : الذي يرى الناس بلا فعل من الرجال.

والمُحُ : صفرة البيض ، قال (1) :

كانت قريش بيضة فتفلقت *** فالمُحُ خالصه لعبد مناف

وأَمَحَ الثوب يُمِحُ : إذا خلق ، ولو استعمل في أثر الدار إذا عفت كان جائزا ، قال:(2)

ألا يا قتل قد خلق الجديد *** وحبك ما يُمِحُ وما يبيد

باب الثلاثي الصحيح

باب الحاء والقاف والشين معهما ش ق ح يستعمل فقط

شقح :

الشَّقْح ، العرب تقول : قُبحا له وشُقْحا. وإنه لقبيح شَقِيح. ولا يكاد يعزل الشُّقْح من القبح. والشَّقِيح (3) : تلوين البسر إذا اصفر أو احمر ، قيل : قد

ص: 35


1- البيت في اللسان (لعبد اللّه بن الزبعرى).
2- لم نهتد إلى القائل.
3- لا بد أن يكون الصواب : التشقيح لأن الفعل : أشقح وشقح والثاني مضعف ، وما أثبتناه فمن الأصول المخطوطة.

شَقَّحَ. وفي الحديث : (1) لا بأس ببيع تمر النخل إذا شَقَّحَتْ. ويقال : أَشْقَحَت أيضا.

باب الحاء والقاف والسين معهما ق س ح ، س ح ق مستعملان فقط

قسح :

القَسْح : صلابة الإنعاظ ، إنه لقُسَّاح مَقْسُوح. قال زائدة : القَسْح الفتل الشديد في الحبل. قَسَحْتُهُ قَسْحا.

سحق :

السَّحْق : دون الدق ، وفي العدو دون الحضر وفوق السحج ، قال العجاج :

سَحْقاً من الجد وسحجا باطلا (2)

ويقال للثوب البالي : سَحَقَه البلى ودعكه اللبس ، قال :

وليس عليك إلا طيلسان *** نصيبي وإلا سَحْق نيم (3)

وقال : (4)

سَحْق البلى جدته فانْسَحَقَا

وهو يَسْحَقُه سَحْقا : ويقال : سَحَقَه وسحجه إذا طرده طردا شديدا ،

ص: 36


1- جاء في اللسان (شقح) : وفي حديث البيع : نهي عن بيع الثمر حتى يشقح.
2- في اللسان وملحق (ديوان رؤبة) (أبيات مفردات) ، ص 182.
3- من الشواهد التي تفرد بها كتاب العين والنيم : الغرو.
4- (رؤبة) ديوانه ص 108 والرواية فيه : فاسحقا.

قال :

كانت لنا جارة فأزعجها *** قاذورة تَسْحَق النوى قدما

والسَّحْق : البعد. ولغة أهل الحجاز : بعد له وسُحْق ، يجعلونه اسما ، والنصب على الدعاء عليه ، أي أبعده اللّه وأَسْحَقَه. وأتان سَحُوق ، وحمار سَحُوق ، وهي طوال المسان ويجمع [على] سُحُق ، قال :

يمنيني النسيب قبيل شهر *** وقد أعيتني السُّحُق الطوال (1)

والعين تَسْحَق الدمع سَحْقا ، ودمع مُنْسَحِق ، ودموع مَسَاحِيق كما تقول : منكسر ومكاسير ، قال الراعي :

ظلى طرف عينيه مَسَاحِيق ذرف (2)

والإِسْحاق : ارتفاع الضرع ولزوقه بالبطن ، قال لبيد :

حتى إذا يئست وأَسْحَقَ (3) حالق *** لم يبله إرضاعها وفطامها

ويروى : لم يبله … أي لم يجربه. ومكان سَحِيق : أي بعيد. والسَّوْحَق : الطويل.

باب الحاء والقاف والزاي معهما

ق ح ز ، ح ز ق ، ق ز ح مستعملات فقط

قحز :

القَحْز : الوثبان والقلق ، قال (4) :

ص: 37


1- الشاهد مما تفرد به كتاب العين.
2- كذا في الأصول المخطوطة وأورده صاحب التهذيب عن الليث كذلك ولم نهتد إلى الشاهد في أي من المظان.
3- كذا في التهذيب 4 / 25 والديوان ص 311 في الأصول المخطوطة : وأخلق.
4- (رؤبة) ديوانه / 64.

إذا تنزى قاحِزَات القَحْز

يعني به شدائد الدهر ، ويقال : قاحِزَات القَحْز نازيات النزو.

حزق :

الحَزْق : شدة جذب الرباط والوتر. والرجل المُتَحَزِّق : المتشدد على ما في يديه ضنكا ، وكذلك الحُزُقَّة والحُزُقّ ، قال امرؤ القيس :

وأعجبني مشي الحُزُقَّة خالد *** كمشي أتان حلئت عن مناهل

ويقال الحَزَق أيضا وقال في الحَزَق :

فهي تفادى (1) من حزاز ذي حَزَق

والحَزِيقة : الجماعة من حمر الوحش ، قال ذو الرمة : (2)

كأنه كلما ارفضت حَزِيقَتُها *** بالقاع من نهشة أكفالها كلب

قزح :

القُزَح : أبزار القدر. وقدر مُقَزَّحة. وقوس قُزَح : طريقة متقوسة تبدو في السماء (3) أيام الربيع.

قال أبو الدقيش : القُزَح الطرائف التي فيها ، الواحدة : قُزْحة. وقُزَح : اسم شيطان. والتَّقْزِيح في رأس شجرة أو نبت : إذا انشعب شعبا مثل برثن الكلب. ونهي عن الصلاة خلف شجرة مقزحة ، وقول الأعشى :

في محيل القد من صحب قُزَح (4)

ص: 38


1- اللسان (حزق) غير منسوب أيضا ، وفيه : تعادى.
2- ديوانه 1 / 59 وفيه : (بالصلب في مكان (بالقاع) وفي الاصول المخطوطة : حزيقته.
3- وزاد في التهذيب عن الليث : غب المطر.
4- وصدر البيت كما في التهذيب واللسان والديوان : جالسا في نفر قد يتسوا.

يعني لقبا له وليس باسم.

باب الحاء والقاف والطاء معهما ق ح ط يستعمل فقط

قحط :

القَحْط : احتباس المطر. قُحِطَ القوم وأَقْحَطُوا. وقُحِطَت الأرض فهي مَقْحُوطة. أو قَحَطَ المطر : احتبس ، قال الأعشى :

وهم يطعمون إن قَحَطَ القطر *** وهبت بشمأل وضريب (1)

ورجل قَحْطِيٌ : أكول لا يبقي على شيء من الطعام من كلام أهل العراق دون أهل البادية ، أي كأنه نجا من القَحْط.

قَحْطَان : ابن هود ، ويقال : ابن أرفخشذ بن سام بن نوح.

باب الحاء والقاف والدال معهما ق ح د ، ح ق د ، ق د ح ، ح د ق ، د ح ق ، مستعملات

قحد :

القَحَدَة : (2) ما بين المأنتين من شحم السنام. ناقة مِقْحَاد : ضخمة القَحَدَة ، قال :

المطعم القوم الخفاف الأزواد *** من كل كوماء شطوط مِقْحاد (3)

ص: 39


1- ديوانه / 333 ، وفيه (إذ) في مكان (إن).
2- كذا في كتب اللغة عامة ، وفي الأصول المخطوطة : القحد.
3- مما نقله الأزهري في التهذيب عن الليث ، وذكره صاحب اللسان (قحد).

حقد :

الحِقْد : الاسم ، والحَقْد : الفعل ، حَقَدَ يَحْقِدُ حَقْدا ، وهو إمساك العداوة في القلب والتربص بفرصتها.

قدح :

القَدَّاح : متخذ الأَقْدَاح ، وصنعته القِدَاحة. والقَدَّاح : أرآد رخصة من الفسفسة ، والواحدة قَدَّاحة. وأراد بالأرآد جمع رؤد وهو نعمة الشباب وغضارته وأوليته ورونقه. والمِقْدَح : الحديدة التي يُقْدَح بها. والقَدَّاح : الحجر الذي تورى منه النار ، قال رؤبة :

والمرو ذا القَدَّاح مضبوح الفلق (1)

والقَدْح : فعل القادِح بالزند وبالقَدَّاح ليوري. والقَدْح : أكال يقع في الشجر وفي الأسنان. والقادِحة : الدودة التي تأكل الشجرة والسن ، قال الطرماح :

بريء من العيب والقادِحه (2)

وقال جميل :

رمى اللّه في عيني بثينة بالقذى *** وفي الغر من أنيابها بالقَوَادِح (3)

القِدْحة : اسم مشتق من الاقْتِدَاح بالزند.

وفي الحديث : لو شاء اللّه لجعل للناس قِدْحة ظلمة كما جعل لهم قِدْحة نور (4).

والإنسان يَقْتَدِح الأمر إذا نظر فيه ودبر ، قال عمرو بن العاص :

يا قاتل اللّه وردانا وقِدْحته *** أبدى لعمرك ما في النفس (5) وردان

ص: 40


1- والرجز في ديوان رؤبة ص 106.
2- ديوانه / 83 إلا أن الرواية فيه قليل المثالب والقادحه
3- ديوانه / 53.
4- الحديث في التهذيب 4 / 31.
5- كذا في اللسان ، وفي ص وط : الناس وفي س : الأمر.

والقَدِيح : ما يبقى في أسفل القدر فيعرف بجهد ، قال النابغة :

يظل (1) الإماء يبتدرن قَدِيحها *** كما ابتدرت كلب مياه قراقر

والمِقْدَحة : المغرفة. والقِدْح : السهم قبل أن يراش وينصل ، وجمعه قِدَاح.

حدق :

حَدَقَة العين في الظاهر هي سواد العين ، وفي الباطن خرزتها ، وتجمع [على] حَدَق وحِدَاق أيضا ، قال أبو ذؤيب :

فالعين بعدهم كأن حِدَاقَها سملت *** بشوك فهي عور تدمع

والحَدِيقة : أرض ذات شجر مثمر ، والجميع : الحَدَائِق. والحَدِيقة من الرياض : ما أَحْدَقَ بها حاجز أو أرض مرتفعة ، قال عنترة :

فتركن كل حَدِيقة كالدرهم (2)

يعني في بياضه واستدارته. والتَّحْدِيق : شدة النظر. وكل شيء استدار بشيء فقد أَحْدَقَ به.

دحق :

الدَّحْق : أن تقصر يد الرجل وتناوله عن الشيء ، تقول : دَحَقْتُ يده عنه. وتقول : أَدْحَقَه اللّه : أي باعده عن كل خير. ورجل دَحِيق مُدْحَق : منحى عن الناس والخير ، قال يصف العير المغلوب :

والدَّحِيق العاملا (3)

ص: 41


1- ديوانه / 173.
2- وصدر البيت : جادت عليها كل بكر حرة.
3- كذا في الأصول المخطوطة ، ولم نجد البيت على صورته في المظان التي رجعت إليها.

يعني الذي قد أخرج عن الحمير. وتقول : [دَحَقَت الرحم : إذا](1) رمت بالماء ولم تقبله ، قال النابغة :

لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم *** دَحَقَت عليك بناتق مذكار

يعني بامرأة بناتق مذكار. وقوله : دَحَقَت عليك : فضلت عليك بأولاد ، أي على الذي يفاخره (2).

باب الحاء والقاف والذال معهما ح ذ ق مستعمل فقط

حذق :

الحِذْق والحَذَاقة : مهارة في كل شيء. والحَذْق مصدر حَذَقَ وحَذِقَ معا في عمله فهو حاذِق. وحَذَقَ القرآن حِذْقا وحَذَاقا ، والاسم الحَذَاقة. وحَذْقُك الشيء : مدكه ، تقطعه بمنجل ونحوه حتى لا يبقى منه شيء. وانْحَذَقَ الشيء : انقطع ، قال :

يكاد منه نياط القلب يَنْحَذِقُ (3)

باب الحاء والقاف والراء معهما ر ق ح ، ح ق ر ، ق ح ر ، ق ر ح ، حرق مستعملات

رقح :

الرَّقاحِيُ : التاجر. وإنه ليُرَقِّح معيشته : أي يصلحها.

ص: 42


1- سقط من الأصول المخطوطة وأثبتناه من التهذيب 4 / 34 عن العين.
2- كذا في ص وس ، وفي ط : أفاخره.
3- التهذيب 4 / 35 ، واللسان (حذق) غير منسوب فيهما وغير تام أيضا.

حقر :

الحَقْر في كل المعاني : الذلة. حَقَرَ يَحْقِر حَقْرا وحُقْرِيَّةً. وتَحْقِير الكلمة : تصغيرها.

قحر :

القَحْر : المسن وفيه بقية وجلد.

قرح :

القَرْح (القُرْح) : في عض السلاح ونحوه مما يجرح من الجسد. إنه لَقَرِحٌ قَرِيح ، وبه قَرْحَة دامية. وقَرِحَ قلبه من الحزن. والقَرْح : جرب يأخذ الفصلان لا تكاد تنجو منه ، يقال : فصيل مَقْرُوح. والناقة تَقْرَح قُرُوحا : إذا لم يظنوها حاملا ولم تبشره بذنبها فيستبين الحمل في بطنها. واقْتَرَحْت الجمل : ركبته قبل أن يُركب. واقْتَرَحْت الشيء : ابتدعته. ويقال للصبح أَقْرَح لأنه بياض في سواد ، قال ذو الرمة :

وسوج إذا الليل الخداري شقه *** عن الركب معروف السماوة أَقْرَحُ (1)

يعني الصبح. والقُرْحَة : الغرة في وسط الجبهة ، والنعت أَقْرَح وقَرْحاء. وروضة قَرْحاء : في وسطها نور أبيض ، قال ذو الرمة :

حواء قَرْحاء أشراطية وكفت *** فيها الذهاب وحفتها البراعيم (2)

وقَرَحَ الفرسُ قُرُوحا ، وقَرَحَ نابه فهو قارِح ، والأنثى قارِح أيضا. والقارِح : السن التي بها صار قارِحا. ويقال للرجل والمرأة : قُرْحان إذا لم يصبهما الجدري ونحوه ، والجميع قُرْحَانُون. والقُرْحان : ضرب من الكمأة

ص: 43


1- ديوانه 2 / 1219.
2- ديوانه 1 / 399.

بيض صغار ذات رءوس ، كرءوس الفطر ، الواحدة بالهاء. وجمع القارِح من الفرس قُرَّح وقُرْح وقَوَارِح ، قال : (1)

نحن سبقنا الحلبات الأربعا *** الربع والقُرَّح في شوط معا

والقَراح : الماء الذي لا يخالطه ثفل من سويق وغيره. والقَراح من الأرض : كل قطعة على حيالها من منابت [النخل](2) وغير ذلك. والقِرْواح : الأرض المستوية ، قال عبيد :

فمن بعقوته كمن بنجوته (3) *** والمستكن كمن يمشي بِقِرْواح

حرق :

حَرِيق الناب : صريفه إذا حَرَقَ أحدهما بالآخر. والرجل يَحْرِق نابه ، قال زهير :

أبى الضيم والنعمان يَحْرِق نابه *** عليه وأفضى والسيوف معاقله

أفضى : أي صار في فضاء ولم يتحرز بشيء. وأَحْرَقَنِي فلان : إذا برح بي وآذاني : قال : (4)

أَحْرَقَنِي الناس بتكليفهم *** ما لقي الناس من الناس

وأَحْرَقَت النار الشيء فاحْتَرَقَ. وحَرَقُ الثوب : ما يصيبه من دق القصار. والحَرَّقات : سفن فيها مرامي نيران يرمى بها العدو في البحر بالبصرة ، وهي أيضا بلغتهم : [مواضع] القلائين والفحامين (5). .

ص: 44


1- لم نهتد إلى الراجز ،.
2- من التهذيب 4 / 42 عن العين من الأصول المخطوطة : الأرض.
3- اللسان (قرح) : والرواية فيه : فمن بنجوته كمن بعقوته … أما ديوانه (دار المعارف) 25 وتحقيق (نصار) ص 41 فروايته : أوصرت ذا بومة في رأس رابية *** أو في قرار من الأرضين قرواح
4- لم نتبين القائل في المصادر بين أيدينا.
5- سقطت كلمة مواضع من الأصول وأثبتناها من التهذيب مما نقله من كلام الليث.

والحَرُّوق والحُرَّاق : ما يورى به النار. والمُحَارَقَة : المباضعة على الجنب. والحُرْقة : حي من اليمن.

والحُرَيْقاء : من الأسماء. والحارِقَة : عصبة بين وابلة الفخذ التي تدور في صدفة الورك والكتف ، فإذا انفصلت لم تلتئم أبدا. ويقال : إنما هي عصبة بين خربة الورك ورأس الفخذ يقال عند انفصالها : حُرِقَ الرجل فهو مَحْرُوق. والحُرْقَة : ما يوجد من رمد عين أو وجع قلب أو طعم شيء مُحْرِق.

والحارِقة من السبع : اسم له. والحُرْقة : احْتِرَاق يقع في أصول الشعر فينحص. والحُرْقتان تيم وسعد وهما رهط الأعشى ، قال الأعشى :

عجبت لآل الحُرْقَتَيْن كأنما *** رأوني نفيا من إياد وترخم (1)

رحق :

الرَّحِيق : من أسماء الخمر ، قال حسان :

يسقون من ورد البريص عليهم *** كأسا تصفق بالرَّحِيق السلسل (2)

باب الحاء والقاف واللام معهما ح ق ل ، ق ل ح ، ق ح ل ، ل ق ح ، ل ح ق ، ح ل ق مستعملات

حقل :

الحَقْل : الزرع إذا تشعب ورقه قبل أن يغلظ. وأَحْقَلَت الأرض إِحْقَالاً. والحَقِيلة : ماء الرطب في الأمعاء ، وربما صيره الشاعر حَقْلاً ، قال : (3)

إذا الفروض اضطمت الحَقائِلا

ص: 45


1- البيت في اللسان والديوان ص 123.
2- ورواية البيت في اللسان (برص) والديوان (صادر) 180 :  …………………………… *** يردى يصفق بالرحيق السلسل  (3) القائل (رؤبة) والرجز في الديوان ص 124 وفي التهذيب 4 / 48 ، وفي الأصول المخطوطة : (الفروض) بإلغاء ، وهو تصحيف.

والحِقْلَة (1) حسافة التمر ، وهو ما بقي من نفاياته. وحَقِيل : اسم جبل بالبادية. والحَوْقَل : الشيخ إذا فتر عن الجماع ، قال :

أصبحت قد حَوْقَلْت أو دنوت *** وفي حَوَاقِيل الرجال الموت (2)

والحَوْقَلَة : الغرمول اللين ، وهي الدوقلة أيضا. والمُحَاقَلَة : بيع الزرع قبل بدو صلاحه. قال غيره : هو أن يدفع الأرض بالثلث والربع أو أقل أو أكثر.

قحل :

القاحِل : اليابس من الجلود ونحوه. وشيخ قاحِل. قَحَلَ يَقْحَل قُحُولا ، قال (رجل من أصحاب الجمل) :

ردوا علينا شيخنا ثم بجل *** عثمان ردوه بأطراف الأسل

(فأجابه رجل من أصحاب علي) :

كيف نرد نعثلا وقد قَحَل (3)

أي مات وذهب.

قلح :

القَلَح : صفرة الأسنان. رجل أَقْلَح وامرأة قَلْحَاء قَلِحَة. ويسمى الجعل أَقْلَح لأنه لا يرى أبدا إلا متلطخا بعذرة (4).

ص: 46


1- وفي اللسان والقاموس : الحقيلة حشافة التمر وما بقي من نفاياته.
2- (رؤبة) ديوانه (أبيات مفردات) ص 170. والرواية فيه : و وبعض حيقال الرجال المت
3- الرجز في اللسان مع خلاف يسير.
4- من (س). في (ص وط) : بقذرة.

لقح :

اللِّقَاح : اسم ماء الفحل. واللَّقَاح : مصدر لَقِحَت الناقة تَلْقَح لَقَاحا ، وذلك إذا استبان لَقَاحُها يعني حملها ، فهي لاقِح ، قال أبو النجم :

وقد أجنت علقا مَلْقُوحا *** ضمنه الأرحام والكشوحا

يعني لَقِحَته من الفحل أي أخذته. وأولاد المَلَاقِيح والمضامين نهي عن بيعها ، كانوا يتبايعون ما في بطون الأمهات وأصلاب الآباء ، فالمَلَاقِيح هن الأمهات والمضامين هم الآباء ، الواحد مَلْقُوح ومضمون. واللِّقْحَة : الناقة الحلوب ، فإذا جعل نعتا قيل : ناقة لَقُوح ، ولا يقال : ناقة لِقْحَة. و [يقال] هذه لِقْحة بني فلان. واللِّقَاح : جمع اللِّقْحَة. واللُّقُح : جماعة اللَّقُوح. وإذا نتجت الإبل فبعضها وضع وبعضها لم يضع فهي عشار ، فإذا وضعن كلهن فهن لِقَاح ، فإذا أرسل فيهن الفحل بعد ذلك فهن الشول. واللَّقَاح : ما تُلْقَح به النخلة من النخلة الفحالة. أَلْقَحُوا نخلهم إِلْقَاحا ولَقَّحُوها تَلْقِيحا في المبالغة. واسْتَلْقَحَت النخلة أنى لها أن تُلْقَح. وحي لَقاح (1) : لم يملكوا قط. واللَّوَاقِح من الرياح : التي تحمل الندى ثم تمجه في السحاب وفي كل شيء ، فإذا اجتمع في السحاب صار مطرا. والمَلْقَح كاللِّقَاح وهما مصدران ، قال :

يشهد منا مَلْقَحا ومنتحا (2)

وحرب لاقِح تشبيها لها بالأنثى الحامل ، قال : (3)

إذا شمرت بالناس شهباء لاقِح *** عوان شديد همزها وأظلت

أي دنت ، وهمزها : عضها ومكروهها.

ص: 47


1- زاد في اللسان : لم يدينوا للملوك.
2- الرجز في اللسان (لقح).
3- هو (الأعشى). ديوانه 259 وفيه : وقد في مكان (إذا) شمطاء في مكان (شهباء و (فاضلت) بالضاد ، في مكان (وأظلت) بالظاء.

لحق :

اللَّحَق : كل شيء لَحِقَ شيئا أو أَلْحَقْته به ، من النبات ومن حمل النخل ، وذلك أن يرطب ويتمر (1) ثم يخرج في بعضه (2) شيء أخضر قل ما يرطب حتى يدركه الشتاء ، ويكون نحو ذلك في الكرم يسمى لَحَقا.

واللَّحَق من الناس : قوم يَلْحَقُون بقوم بعد مضيهم ، قال :

ولَحَقٍ يَلْحَق من أعرابها (3)

واللَّحَق : الدعي الموصل بغير أبيه. وناقة مِلْحاق : لا تكاد الإبل تفوتها (4) في السير، قال رؤبة :

فهي ضروح الركض مِلْحاق اللَّحَق (5)

ولاحِق : اسم فرس (6). وقوله : إن عذابك بالكفار مُلْحِق بالكسر. ويقال : إنه من القرآن لم يجدوا عليها إلا شاهدا واحدا فوضعت في القنوت. وهذه لغة موافقة لقوله تعالى: ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ ) (7)

حلق :

الحَلْق : مساغ الطعام والشراب. ومخرج النفس من الحُلْقُوم. وموضع المذبح من الحَلْق أيضا ، ويجمع على حُلُوق. وحَلَقَ فلان فلانا : ضربه فأصاب حَلْقَه. والحَلْقُ : نبات لورقه حموضة يخلط بالوسمة للخضاب ، الواحدة بالهاء. والحَلْقَة من القوم وتجمع على حَلَق. ومنهم من يثقل فيقول حَلَقَة لا

ص: 48


1- كذا في ص ، وفي ط وس والتهذيب : تثمر. وفي اللسان : تتمر بالتضعيف.
2- كذا في الأصول المخطوطة والتهذيب ، وفي اللسان : بطنه.
3- الرجز في اللسان وبعده : تحت لواء الموات أو عقابها.
4- كذا في الأصول المخطوطة ، وفي التهذيب : تفوقها.
5- الديوان ص 107.
6- زاد في اللسان : لمعاوية بن أبي سفيان.
7- سورة الإسراء 1 واللسان.

يبالي. والحِلْق : الخاتم من فضة بلا فص ، قال المخبل في رجل أعطاه النعمان خاتمه :

وناول منا الحِلْق أبيض ماجدا (1) *** رديف ملوك ما تغب نوافله

أي لا يبطىء ولا يجيء غبا. والحالِق : الجبل المنيف المشرف ، قال : (2)

فخر من وجأته ميتا *** كأنما دهده من حالِق

والحالِق من الكرم والشري ونحوهما ما التوى منه وتعلق بالقضبان ، لم يعرفوه. والمَحالق : من تعريش الكرم.

وحَلَقَ الضرع يَحْلُقُ حُلُوقا فهو حالِق : [يريد : ارتفاعه إلى البطن وانضمامه]. وفي قول آخر : كثرة لبنه. وتَحَلَّقَ القمر : صارت حوله دوارة (3). والمُحَلَّق : موضع حلق الرأس بمنى ، قال :

كلا ورب البيت والمُحَلَّق (4).

وحَلَّقَ الطائر تَحْلِيقا : إذا ارتفع. والحالِق : المشئوم يَحْلِق أهله ويقشرهم. وفي شتم المرأة : حَلْقَى عقرى ، يريد مشئومة مؤذية.

والمُحَلِّق : اسم رجل ذكره الأعشى :

وبات على النار الندى والمُحَلِّق (5)

ص: 49


1- رواية الصدر في التهذيب واللسان وأعطى منا الحلق أبيض ماجد.
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى البيت.
3- كذا في الأصول المخطوطة ، والذي في التهذيب عن العين 4 / 64 واللسان (دور) : دارة.
4- التهذيب 4 / 59 ، واللسان (حلق) غير منسوب أيضا.
5- وصدر البيت كما في الديوان واللسان : تشب المقرورين يصطليانها.

باب الحاء والقاف والنون معهما ح ق ن ، ن ق ح ، ق ن ح ، ح ن ق مستعملات

حقن :

الحَقِين : اللبن المَحْقُون في مِحْقَن. وفي مثل : أبى الحَقِينُ العذرة. وأصله أن أعرابيا أتى حيا فسألهم اللبن ، فقيل له : ما عندنا لبن ، فالتفت إلى سقاء فيه لبن فقال : يأبى الحَقِينُ العذرة ، أي يأبى الحَقِين أن أقبل عذركم.

وحَقَنْتُه : جمعته في سقاء ونحوه. وحَقَنْتُ دَمَه : إذا أنقذته من قتل أحل به. واحْتَقَنَ الدمُ في جوفه : إذا اجتمع من طعنة جائفة. والحُقْنة : اسم دواء يُحْقَن به المريض المُحْتَقِن. وبعير مِحْقان يَحْقِن البول ، فإذا بال أكثر. والحاقِنَتان : نقرتا الترقوتين ، والجميع : الحَوَاقِن.

نقح :

النَّقْح : تشذيبك عن العصا أبنها. وكل شيء نحيته عن شيء فقد نَقَحْتَه من أذى. والمُنَقِّح للكلام : الذي يفتشه ويحسن النظر فيه ، [وقد] نَقَّحْتُ الكلام.

قنح :

القَنْح : اتخاذك قُنَّاحَة تشد بها عضادة الباب ونحوه ، تسميه الفرس قانه. قال غير الخليل : لا أعرف القَنْح إلا في الشرب ، وهو شرب في أفاويق ، ويروى في الحديث. وأشرب فَأَتَقَنَّحُ (1) وأتقمح. يرويان جميعا.

ص: 50


1- في (ط) : وانقخ ، وهو تصحيف. وجاء في التهذيب 4 / 66 بعد ذكر الحديث : قال ابن جبلة : قال شمر : سمعت أبا عبيد يسأل أبا عبد اللّه الطوال النحوي عن معنى قوله فأتقنح ، فقال أبو عبد اللّه : أظنها تريد أشرب قليلا. قال شمر : فقلت : ليس التفسير هكذا ، ولكن التقنح أن يشرب فوق الري ، وهو حرف روي عن أبي زيد ، فأعجب ذلك أبا عبيد ، قلت : وهو كما قال شمر : وهوالتقنح والترنح.

حنق :

الحَنَق : شدة الاغتياظ ، حَنِقَ حَنَقاً فهو حَنِق. والإِحْناق : لزوق البطن بالصلب ، قال : (1)

فأَحْنَقَ صلبها وسنامها

باب الحاء والقاف والفاء معهما ح ق ف ، ق ح ف ، ف ق ح مستعملات

حقف :

الحِقْف : الرمل ويجمع [على] أَحْقاف وحُقُوف. واحْقَوْقَفَ. واحْقَوْقَفَ الرمل ، واحْقَوْقَفَ ظهر البعير : أي طال واعوجّ ، قال العجاج :

سماوة الهلال حتى احْقَوْقَفَا (2)

والأَحْقَاف في القرآن يقال : جبل محيط بالدنيا من زبرجدة خضراء يلتهب يوم القيامة فيحشر الناس من كل أفق.

قحف :

القِحْف : العظم فوق الدماغ من الجمجمة ، والجميع : القِحَفَة والأَقْحاف. والقَحْف : قطعه وكسره فهو مَقْحُوف أي مقطوع القِحْف ، قال :

يدعن هام الجمجم المَقْحُوف *** صم الصدى كالحنظل المنقوف (3)

ص: 51


1- هو الشاعر (لبيد) ، وتمام البيت : بطليح أسفار تركن بقية *** منها فأحنق صلها وسنامها
2- والرجز في الديوان ص 496 واللسان (حقف) وقبله : طي الليالي زلفا فزلفا.
3- التهذيب 4 / 69 في روايته عن العين ، واللسان (قحف).

والقَحْف : شدة الشرب ، وقيل لامرىء القيس : قتل أبوك ، وهو على الشراب ، فقال : اليوم قِحَاف وغدا نِقاف ، ومثله اليوم خمر وغدا أمر. وقُحِفَ الإناء : شرب ما فيه. ومطر قاحِف مثل قاعف : إذا جاء مفاجأة فأَقْحَفَ كل شيء. ويقال : سيل قُحَاف وجحاف وقعاف [بمعنى واحد](1).

فقح :

فَقَحَ الجرو : أي أبصر وفتح عينيه. والفُقَّاح : من العطر ، وقد يجعل في الدواء فيقال : فُقَّاح الإذخر ، الواحدة بالهاء وهو من الحشيش. والفَقْحَة : الراحة بلغة اليمن. والفَقْحَة : معروفة وهي الدبر بجمعها. والتَّفَقُّح : التفتح بالكلام.

باب الحاء والقاف والباء معهما ج ب ق ، ح ق ب ، ق ب ح ، ق ح ب مستعملات

حبق :

الحَبَق : دواء من أدوية الصيدلاني. والحَبْق : ضراط المعز ، حَبَقَت تَحْبِق حَبْقا.

حقب :

الحَقَب : حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير كي لا يجتذبه التصدير : وحَقِبَ البعير حَقَبا فهو حَقِب أي تعسر عليه البول. والأَحْقَب : حمار الوحش لبياض حقويه ، ويقال : بل سمي لدقة حقويه ، والأنثى حَقْباء ، قال رؤبة :

كأنها حَقْبَاء بلقاء الزلق (2)

ص: 52


1- من التهذيب 4 / 70 للتوضيح.
2- اللسان (حقب) ، والديوان ص 104.

الزلق : العجز وقارة حَقْباء : دقيقة مستطيلة ، قال : (1)

ترى القارة الحَقْبَاء منها كأنها

كميت يباري رعلة الخيل فارد.

ويقال : لا يقال ذلك حتى يلتوي السراب بحقويها. والحِقَاب : شيء تتخذه المرأة تعلق به معاليق الحلي تشده على وسطها ، ويجمع [على] حُقُب. واحْتَقَبَ واسْتَحْقَبَ: أي شد الحَقِيبة من خلفه ، وكذلك ما حمل من شيء من خلفه ، قال النابغة :

حلق الماذي خلفهم *** شم العرانين ضرابون للهام (2)

وقال : (3)

فاليوم فاشرب غير مُسْتَحْقِب *** إثما من اللّه ولا واغل

والمُحْقِب كالمردف. والحِقْبَة : زمان من الدهر لا وقت له. والحُقُب : ثمانون سنة والجميع : أَحْقَاب

قحب :

القُحَاب : سعال الشيخ والكلب. قَحَبَ يَقْحُبُ قُحاباً وقَحْبا. وأخذه سعال قاحِب. والقَحْبَة : (4) المرأة بلغة اليمن.

قبح :

القُبْح والقَبَاحَة : نقيض الحسن ، عام في كل شيء. وقَبَحَه اللّه : نحاه عن كل خير وقوله تعالى : ( هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ) (5) أي المنحّين عن كل خير.

ص: 53


1- هو (امرؤ القيس). انظر الديوان ص 458 واللسان (حقب). وجاء في اللسان : أن البيت منحول وفي الديوان واللسان والتهذيب : ترى القنة الحقباء.
2- الرواية في التهذيب واللسان : مستحقيي حلق الماذي يقدمهم. وفي الديوان / 221 : مستحقبو خلق الماذي فوقهم
3- هو (امرؤ القيس) ، والبيت في الديوان واللسان (حقب ، وغل) وروايته في اللسان : (حقب ، و؟) وروايته في «اللسان» : فاليوم أسقى ….
4- في التهذيب 4 / 74 عن العين : وأهل اليمن يسمون المرأة المسنة : قحبة.
5- سورة القصص 42.

قال زائدة : المَقْبُوح الممقوت. والقَبِيح : طرف عظم المرفق ويجمع : قَبائِح ، قال :(1)

حيث تحك الإبرة القَبِيحا (2)

باب الحاء والقاف والميم معهما ق ح م ، ق م ح ، ح م ق ، م ح ق مستعملات

قحم :

قَحَمَ الرجل يَقْحَم قُحُوما في الشعر ، ويقال في الكلام العام : اقْتَحَمَ وهو رميه بنفسه في نهر أو وهدة أو في أمر من غير روية (3). ويقال : قَحَمَ قُحُوما : إذا كبر.

قال زائدة : قَحَمَ وأَقْحَمَ تجاوز ، واقْتَحَمَ هو. والقَحْم : الشيخ الخرف ، والقَحْمَة : الشيخة ، قال الراجز :

إني وإن قالوا كبير قَحْم *** عندي حداء (4) زَجَل ونهم

والقُحْمَة : الأمر العظيم. لا يركبها كل أحد ، والجمع : قُحَم. وقُحَم الطريق : ما صعب ، قال :

يركبن من فلج طريقا ذا قُحَم (5)

وبعير مِقْحام : يَقْتَحِم الشول من غير إرسال فيها. والمُقْحَم : البعير الذي

ص: 54


1- هو (أبو النجم) الراجز. اللسان (قبح).
2- في التهذيب : حيث تلاقي الابرة القبيحا.
3- في التهذيب 4 / 77 نقلا عن الليث : من غير دربة.
4- كذا في ط ، وفي س : حمار.
5- لم نهتد إلى الرجز ومصدره وقائله.

يربع ويثنى في سنة واحدة فتَقْتَحِمُ سن. وبعير مُقْحَم : يُقْحَم في مفازة من غير مسيم ولا سائق ، قال ذو الرمة :

أو مُقْحَم أضعف الإبطان حادجه *** بالأمس فاستأخر العدلان والقتب (1)

شبه به جناحي الظليم. وأعرابي مُقْحَم : أي نشأ في المفازة لم يخرج منها. والتَّقْحِيم : رمي الفرس فارسه على وجهه. وفي الحديث : أن للخصومة قُحَماً (2). أي إنها تُتَقَحَّم على المهالك وقُحْمَة الأعراب : سنة جدبة تتقحَّم عليهم ، أو تَقَحُّمُ الأعراب بلاد الريف.

قمح :

القَمْح : البر. وأَقْمَحَ البر : جرى الدقيق في السنبل. والاقْتِمَاح : ما تَقْتَمِحُهُ من راحتك في فيك. والاسم : القُمْحة كاللقمة والأكلة. والقَمِيحة : اسم الحوارش. والقُمَّحان: ورس ، ويقال : زعفران. وقال زائدة : هو الزبد وقال النابغة :

إذا فضت خواتمه علاه *** يبيس القُمَّحان من المدام (3)

والقامِح والمُقَامِح من الإبل : الذي اشتد عطشه ففتر فتورا شديدا. وبعير مُقْمَح ، وقَمَحَ يَقْمَح قُمُوحا وأَقْمَحَه العطش والذليل مُقْمَح : لا يكاد يرفع بصره. وقول اللّه – عزوجل – فَهُمْ مُقْمَحُونَ (4) أي خاشعون لا يرفعون أبصارهم ، وقال الشاعر :

ونحن على جوانبه عكوف (5) *** نغض الطرف كالإبل القِمَاح

ص: 55


1- البيت في الديوان 1 / 120.
2- في التهذيب 4 / 77 – 78 وفي حديث علي (رضي اللّه عنه أنه وكل عبد اللّه بن جعفر بالخصومة وقال : إن للخصومة قحما.
3- البيت في اللسان (قحم) والديوان ص 160.
4- سورة يس 8.
5- في التهذيب : 4 / 81 واللسان (قمح) ، وفيهما : (قعود) في مكان (عكوف) ، والبيت فيهما غير منسوب أيضا.

وفي المثل : الظمأ القامِح خير من الري الفاضح يضرب هذا لما كان أوله منفعة وآخره ندامة.

ويقال : القامِح الذي يرد الحوض فلا يشرب. ويقال : رويت حتى انْقَمَحْتُ : أي حتى تركت الشراب. وإبل قِمَاح.

محق :

مَحَقَه اللّه فانْمَحَقَ وامْتَحَقَ : أي ذهب خيره وبركته ونقص ، قال الشاعر :

يزداد حتى إذا ما تم أعقبه *** كر الجديدين نقصا ثم يَنْمَحِق (1)

والمُحَاق : آخر الشهر إذا انْمَحَقَ الهلال فلم ير ، قال :

بلال يا ابن الأنجم الأطلاق *** لسن بنحسات ولا مِحَاق (2)

ويروى : … ولا أَمْحاق.

حمق :

اسْتَحْمَقَ الرجل : فعل فعل الحَمْقَى. وامرأة مُحْمِق : تلد الحَمْقَى. وفرس مُحْمِق : لا يسبق نتاجها.

وحَمَقَ حَماقةً وحُمْقاً : صار أَحْمَقَ. والحُمَاق : الجدري (3). يقال منه رجل مَحْمُوق. وانْحَمَقَ في معنى اسْتَحْمَقَ ، قال :

والشيخ يوما إذا ما خيف يَنْحَمِق (4)

ص: 56


1- التهذيب 4 / 82 ، واللسان (محق) غير منسوب فيهما أيضا.
2- (رؤبة) ديوانه / 116. والرواية فيه : أمحاق.
3- في التهذيب : والحميقاء الجدري الذي يصيب الصبيان. وفي اللسان : الحماق والحميقاء : الجدري.
4- ورواية الشطر في اللسان : والشيخ يضرب أحيانا فينحمق.

باب الحاء والكاف والشين مهما ح ش ك ، ك ش ح ، ش ح ك مستعملات

حشك :

الحَشَك : تركك الناقة لا تحلبها حتى يجتمع لبنها ، وهي مَحْشُوكة. والحَشَك : اسم للدرة المجتمعة ، قال :

غدت وهي مَحْشُوكة حافل *** فراح الذئار عليها صحيحا (1)

كشح :

الكَشْح : من لدن السرة إلى المتن ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف ، وهو موضع موقع السيف إلى المتقلد.

وطوى فلان كَشْحَه على أمر : إذا استمر عليه وكذلك الذاهب القاطع. والكاشِح : العدو ، قال :

فذرني ولكن ما ترى رأي كاشِح *** يرى بيننا من جهله دق منشم

ويقال : طوى كَشْحَه عني : إذا قطعك وعاداك. وكاشَحَنِي فلان بالعداوة.

شحك :

الشَّحْك : من الشِّحَاك ، تقول : شَحَكْتُ الجدي : وهو عود يعرض في فمه يمنعه من الرضاع.

ص: 57


1- البيت في التهذيب واللسان (حشك).

باب الحاء والكاف والضاد معهما ض ح ك مستعمل فقط

ضحك :

ضَحِكَ يَضْحَك ضَحِكاً وضِحْكاً ، ولو قال : ضَحَكاً لكان قياسا لأن مصدر فَعِلَ فَعَل. والضُّحْكَة : ما يُضْحَك منه.

والضُّحَكَة : الكثير الضَّحِك يعاب به. والضَّحَّاك في النعت أحسن من الضُّحَكَة. والضاحِكة : كل سن من مقدم الأضراس ما يبدو عند الضَّحِك. والضَّحَّاك بن عدنان : الذي يقال ملك الأرض ، ويقال له : المذهب ، كانت أمه جنية فلحق بالجن وتلبد بالفراء (1). تقول العجم إنه عمل بالسحر وأظهر الفساد أخذ فشد في جبل دنباوند. وقوله فَضَحِكَتْ ( فَبَشَّرْناها ) (2) يعني طمثت. والضَّحْك : الثلج ، ويقال : جوف الطلع ، وهي من لغة بني الحارث ، يقال : ضَحِكَت النخلة إذا انشق كافورها. وقال آخرون : هو الشهد ، ويقال : الزبد ، ويقال : العسل. وهو بهذين أشبه في قوله : (3)

فجاء بمزج لم ير الناس مثله *** هو الضَّحْك إلا أنه عمل النخل

والضَّحُوك من الطرق : ما وضح فاستبان ، قال :

على ضَحُوك النقب مجرهد (4)

ص: 58


1- عبارة (وتلبد بالفراء) من (س) أما (ص وط) فالعبارة فيهما غير واضحة ولا مفهومة. أما في التهذيب 4 / 89 عن العين فالعبارة : (ويتبدى للقراء). وفي اللسان : وسد القرا. وقد علق الناشر في الحاشية : كذا بالأصل بدون نقط ، وأضاف : ولعله محرف عن : وبيداء القرى.
2- سورة هود 71.
3- هو (أبو ذؤيب الهذلي) كما في التهذيب وديوان الهذليين 1 / 42.
4- (رؤبة) ديوانه / 49 والرواية فيه : على ضجوك النقب مصمعد.

باب الحاء والكاف والسين معهما ح س ك ، ك س ح يستعملان فقط

حسك :

الحَسَك : نبات له ثمرة خشنة تتعلق بأصواف الغنم ، الواحدة حَسَكَة. والحَسَك : من أدوات الحرب ربما يتخذ من حديد فيلقى حول العسكر ، وربما اتخذ من خشب فنصب حول العسكر. وحَسَك الصدر : حقد العداوة ، تقول : إنه والحَسَك الصدر علي. والحِسْكِيك (1) : القنفذ الضخم.

كسح :

الكُسَاحَة : تراب مجموع. وكَسَحَ بالمِكْسَحة كَسْحا أي كنسا. والمُكَاسَحَة : المشارة الشديدة. والكَسَح : شلل (2) في إحدى الرجلين إذا مشى جرها جرا. ورجل كَسْحَان. وكَسِحَ يَكْسَح كَسَحا فهو أَكْسَح ، قال : (3).

كل ما يقطع من داء الكَسَح

قال زائدة : أعرف الكَسَحَ العجز ، يقال : فلان كَسِح : أي عاجز ضعيف. والأَكْسَح : الأعرج.

باب الحاء والكاف والدال معهما ك د ح مستعمل فقط

كدح :

الكَدْح : عمل الإنسان من الخير والشر. ويَكْدَح لنفسه : أي يسعى.

ص: 59


1- كذا في (ص ، ط). في (س) : الحسيك ، وفي التهذيب واللسان : الحسكك.
2- في التهذيب من كلام الليث : ثقل.
3- (الأعشى) ديوانه / 245 والرواية فيه : كل ما يحسم من داء الكشح بالشين المعجمة. صدر البيت : ولقد أمنح من عاديته

وقوله تعالى : ( إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً ) (1) أي ناصب ، وكَدْحاً أي نصبا. قال زائدة : ( إِلى رَبِّكَ ) في معنى نحو ربك.

والكَدْح : دون الكدم بالأسنان. والكَدْح بالحجر والحافر.

باب الحاء والكاف والتاء معهما ك ت ح ، ح ت ك يستعملان فقط

كتح :

الكَتْح : دون الكدح من الحصى والشيء يصيب الجلد فيؤثر فيه ، قال : (2)

يلتحن وجها بالحصى ملتوحا *** ومرة بحافر مَكْتُوحا

أي تضربه الريح بالحصى ، قال :

فأهون بذئب يَكْتَح الريح باسته (3)

أي تضربه الريح بالحصى. ومن يروي : … تكثح … ، أي : تكشف.

حتك :

الحَتْك والحَتَكان : شبه الرتكان في المشي إلا أن الرتك للإبل خاصة ، والحَتْك من المشي للإنسان وغيره.

والحَوْتَك : القصير (4)

ص: 60


1- سورة الانشقاق 6.
2- هو (أبو النجم) الراجز. انظر التهذيب.
3- الشطر في التهذيب واللسان (كتح).
4- وأضاف في التهذيب واللسان : القرب الخطو.

باب الحاء والكاف والثاء معهما ك ث ح يستعمل فقط

ك ث ح يستعمل فقط (1)

كثح :

الكَثْح : كشف الريح الشيء عن الشيء. ويَكْثَح بالتراب وبالحصى : يضرب به.

باب الحاء والكاف والراء معهما ح ر ك ، ح ك ر ، ر ك ح مستعملات

حرك :

حَرَكَ الشيء يَحْرُكُ حَرْكا وحَرَكَة وكذلك يَتَحَرَّك. تقول : حَرَكْتُ بالسيف مَحْرَكَهُ حَرْكا أي ضربته.

والمَحْرَك : منتهى العنق وعند مفصل الرأس. والحارِك : أعلى الكاهل ، قال : (2)

مغبط الحارِك محبوك (3) الكفل

والحَرَاكِيك : الحراقف ، واحدها : حَرْكَكَة.

حكر :

الحَكْر : الظلم في النقص (4) وسوء المعاشرة. وفلان يَحْكِرُ فلانا : أدخل عليه مشقة ومضرة في معاشرته ومعايشته. وفلان يَحْكِرُ فلانا حَكْرا. والنعت حَكِر ، قال الشاعر :

ص: 61


1- في التهذيب : كثح ، كحث مستعملان.
2- هو الشاعر (لبيد). وصدر البيت : ساهم الوجه شديد أسره. الديوان ص 187.
3- كذا في الديوان واللسان (حرك) والتهذيب ، وفي الأصول المخطوطة : محروك.
4- في التهذيب عن الليث : الظلم والتنقص …..

ناعمتها أم صدق برة *** وأب يكرمها غير حَكِر (1)

والحَكْر : ما احْتَكَرْت من طعام ونحوه مما يؤكل ، ومعناه : الجمع ، والفعل : احْتَكَرَ وصاحبه مُحْتَكِر ينتظر باحتباسه ، الغلاء.

ركح :

الرُّكْح : ركن منيف من الجبل صعب ، قال :

كأن فاه واللجام شاحي *** شرخا (2) غبيط سلس مِرْكاح

أي كأنه رُكْح جبل. والرُّكْح : ناحية البيت من ورائه ، وربما كان فضاء لا بناء فيه.

باب الحاء والكاف واللام معهما ك ح ل ، ل ح ك ، ح ل ك ، ك ل ح مستعملات

كحل :

الكُحْل : ما يُكْتَحَل [به] والمِكْحَال : الميل تُكْحَل به العين من المُكْحُلَة ، والكَحَل : مصدره. والأَكْحَل الذي يعلو منابت أشفاره سواد خلقة. والأَكْحَل : عرق الحياة في اليد وفي كل عضو منه شعبة على حدة. والكَحْل : شدة المحل. والكُحَيْل : ضرب من القطران.

لحك :

اللَّحْك : شدة لأم الشيء بالشيء ، تقول : قد لُوحِكَت فقار هذه الناقة ، أي دخل بعضها في بعض. والمُلَاحَكَة في البنيان ونحوه ، قال الأعشى : (3)

ص: 62


1- رواية التهذيب واللسان : نعمتها (بالتضعيف).
2- (العجاج) ديوانه / 441. وبينهما قوله : يفرع بين الشد والإكماح في التهذيب 4 / 98 واللسان (ركح): (شرجا غبيط) بالجيم.
3- ديوانه / 47.

ودأبا تلاحك مثل الفئوس *** لاحم فيه السليل (1) الفقارا

حلك :

الحَلَك : شدة السواد ، حالِكٌ حُلْكُوك ، وحَلَكَ يَحْلُكُ [حُلُوكا](2). والحَلَك : شدة السواد كلون الغراب ، يقال : إنه لأشد سوادا من حَلَك الغراب.

كلح :

الكُلُوح : بدوّ الأسنان عند العبوس. وكَلَحَ كُلُوحا. وأَكْلَحَه كذا. قال لبيد :

تُكْلِح الأروق منهم والأيل (3)

حكل :

تقول : في لسانه حُكْلَةٌ أي عُجْمة.

باب الحاء والكاف والنون معهما ن ك ح ، ح ن ك ، مستعملان فقط

نكح :

نَكَحَ يَنْكِح نَكْحا : وهو البضع. ويجرى نَكَحَ أيضا مجرى التزويج. وامرأة ناكِح : أي ذات زوج ، ويجوز في الشعر ناكِحة بالهاء ، قال : (4)

ص: 63


1- في (ص ، ط ، س) : الشليل ، بالشين.
2- في الأصول المخطوطة : حلكا.
3- ديوانه / 195. وصدر البيت : رقميات عليها ناهض
4- هو (الطرماح) ديوانه / 89.

ومثلك ناحت عليه النساء *** من بين بكر إلى ناكِحَهْ

وقال :

أحاطت بخطاب الأيامى وطلقت

غداتئذ منهن من كان ناكِحا (1)

وكان الرجل يأتي الحي خاطبا فيقوم في ناديهم فيقول : خطب ، أي جئت خاطبا ، فيقال (2) له : نِكْحٌ ، أي أَنْكَحْنَاك.

حنك :

رجل مُحَنَّك : لا يستقل منه شيء مما عضه الدهر. والمُحْتَنِك : الذي تم عقله وسنه ، يقال :

حَنَكَتْه السن حَنْكا وحَنَكا. وحَنَّكَتْه تَحْنِيكا : إذا نبتت أسنانه التي تسمى أسنان العقل ، قال العجاج :

مُحْتَنِك ضخم شئون الرأس

ويقال : هم أهل الحُنْك ، ومنهم من يكسر الحاء ، ومنهم من يثقل فيقول : أهل الحُنُك والحُنْكة يعني أهل الشرف (3) والتجارب.

والتَّحْنِيك : أن تغرز عودا في الحَنَك الأعلى من الدابة أو في طرف قرن حتى يدميه لحدث يحدث فيه.

واسْتَحْنَكَ الرجل : اشتد أكله بعد قلة. وحَنَّكْت الصبي بالتمر : دلكته في حَنَكه. والحَنَكانِ : الأعلى والأسفل ، فإذا فصلوهما لم يكادوا يقولون للأعلى حَنَك ، قال حميد:(4)

ص: 64


1- التهذيب 4 / 103 ، واللسان (لكح) ، وفي اللسان : غداة غد.
2- من (س) وهو الصواب. في (ص ، ط) : فيقول : ……..
3- في التهذيب : السن.
4- التهذيب 4 / 104 عن العين. أما (ص ط ، س) فالرجز فيها فالحنك الأسفل منه أفعم والحنك الأعلى طوال مطهم.

[فالحَنَك الأعلى طوال سرطم] *** والحَنَك الأسفل منه أفقم]

وفي الحديث : أن النبي صلی اللّه عليه [وآله] وسلم – كان يُحَنِّكُ أولاد الأنصار. واحْتَنَكْتُ الرجل : أخذت ماله ومنه قوله تعالى : ( لَأَحْتَنِكَنَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلاً ) (1).

باب الحاء والكاف والفاء معهما ك ف ح يستعمل فقط

كفح :

المُكَافَحَة : مصادفة الوجه بالوجه عن مفاجأة ، قال عدي : (2)

أعاذل من تكتب له النار يلقها *** كِفَاحاً ومن يكتب له الخلد يسعد

وكافَحَهَا : قبلها عن غفلة وجاها. والمُكَافَحَة في الحرب : المضاربة تلقاء الوجوه.

باب الحاء والكاف والباء معهما ك ح ب ، ك ب ح ، ح ب ك مستعملات

كحب :

الكَحْب : [البروق](3) بلغة اليمن ، والحبة منه كَحْبَة ..

ص: 65


1- سورة الإسراء 62.
2- هو عدي بن زيد. والبيت في الديوان ص 103 وفيه : (الفوز) في مكان (الخلد).
3- التاج (كحب) : الكحب والكحم : الحصرم بالكسر ، واحدته : كحبة بهاء ، يمانية ، وهو البروق. في الأصول المخطوطة : (فورق) وكذلك في مختصر العين (ورقة 61). وفي التهذيب 4 / 110. (النورة). وفي اللسان (كحب): (العورة).

كبح :

الكَبْحُ : كَبْحُك الدابة باللجام ، وهو قرعك إياها.

حبك :

حَبَكْتُهُ بالسيف حَبْكا : وهو ضرب في اللحم دون العظم ، ويقال : هو مَحْبُوك العَجُز والمتن إذا كان فيه استواء مع ارتفاع ، قال الأعشى : (1)

على كل مَحْبُوك السراة كأنه *** عقاب هوت من مرقب وتعلت

أي : ارتفعت. وهوت انخفضت .. والحِبَاك : رباط الحضيرة بقصبات تعرض ثم تشد كما تُحْبَك عروش الكرم بالحبال. واحْتَبَكْتُ إزاري : شددته. والحَبِيكَة : كل طريقة في الشعر وكل طريقة في الرمل تَحْبِكُهُ الرياح إذا جرت عليه ، ويرى نحو ذلك في البيض من الحديد ، قال الشاعر :

والضاربون حَبِيكَ البيض إذ لحقوا

لا ينكصون إذا ما استلحموا (2) وحموا

أي اشتد قتالهم. والحُبُك : جماعة الحَبِيك ، ويقال : كذلك خلقة وجه السماء. ويقال : ما طعمنا عنده حَبَكَة ولا لَبَكَة ، ويقال : عَبَكَة ، فالعَبَكَة والحَبَكَة معا : الحبة من السويق ، واللَّبَكَة : اللقمة من الثريد ونحوه.

باب الحاء والكاف والميم معهما ح ك م ، م ح ك ، ح م ك ، ك م ح مستعملات

حكم :

الحِكْمَة : مرجعها إلى العدل والعلم والحلم. ويقال : أَحْكَمَتْه التجارب إذا كان حَكِيما. وأَحْكَمَ فلان عني (3)كذا ، أي : منعه ، قال :

ص: 66


1- ديوانه (تحقيق محمد محمد حسين) ص 261.
2- كذلك في التهذيب واللسان ، وفي الأصول المخطوطة : استحملوا.
3- من (س) في (ص ط) : وأحكم عني فلانا شيء كذا.

ألما يَحْكُمُ الشعراء عني (1)

واسْتَحْكَمَ الأمر : وثق. واحْتَكَمَ في ماله : إذا جاز فيه حُكْمُه. والاسم : الأُحْكُومَة والحُكُومَة ، قال الأعشى :

ولمثل الذي جمعت لريب *** الدهر يأبى حُكُومَة المقتال

أي لا تنفذ حُكُومَة من يَحْتَكِم عليك من الأعداء. والمقتال : المفتعل من القول حاجة منه إلى القافية.

والتَّحْكِيم : قول الحرورية : لا حُكْمَ إلا لله (2). وحَكَّمْنا فلانا أمرَنا : أي : يَحْكُمُ بيننا. وحاكَمْنَاه إلى اللّه : دعوناه إلى حُكْمِ اللّه. ويقال : نُهِي أن يسمى رجل حَكَماً. وحَكَمَة اللجام : ما أحاط بحنكيه سمي به لأنها تمنعه من الجري. وكل شيء منعته من الفساد فقد [حَكَمْتَه] وحَكَّمْتَه وأَحْكَمْتَه ، قال : (3)

أبني حنيفة أَحْكِمُوا سفهاءكم *** إني أخاف عليكم أن أغضبا

وفرس مَحْكُومة : في رأسها حَكَمَة.

قال زائدة : مُحْكَمَة وأنكر مَحْكُومة ، قال :

مَحْكُومة حَكَمَات القد والأَبَقَا (4)

وهو القتب (5). وسمى الأعشى القصيدة المُحْكَمة حَكِيمة في قوله :

وغريبة تأتي الملوك حَكِيمة (6).

ص: 67


1- لم نهتد إلى البيت وإلى قائله.
2- وزاد في التهذيب من كلام الليث : ولا حكم إلا اللّه.
3- هو (جرير). (3) هو (جرير). ديوانه 1 / 466.
4- انفرد كتاب العين بذكر هذه الدلالة.
5- الشطر في التهذيب (حكم) ويروى أيضا : قد أحكمته حكمات القد والأبقا.
6- ديوانه / 27 وعجز البيت فيه : «قد قلتها ليقال من ذا قالها».

محك :

المَحْك : التمادي في اللجاجة عند المساومة والغضب ونحوه. وتَمَاحَكَ البَيِّعان.

حمك :

الحَمَك : من نعت الأدلاء ، [تقول] : حَمِكَ يَحْمَك.

كمح :

الكَمْحُ : رد الفرس باللجام.

باب الحاء والجيم والشين معهما ش ح ج ، ج ح ش مستعملان فقط

شحج :

الشَّحِيج : صوت البغل وبعض أصوات الحمار. شَحَجَ يَشْحَج شَحِيجا. وشَحَجَ الغراب شَحَجَانا : وهو ترجيع الصوت فإذا مد [قيل] : نعب (1). ويقال للبغال : بنات شاحِج وشَحَّاج. ويقال للحمار الوحشي (2) ، مِشْحَج وشَحَّاج قال لبيد :

فهو شَحَّاج مدل سنق *** لاحق البطن إذا يعدو زمل (3)

جحش :

الجَحْش : ولد الحمار ، والعدد : جِحَشَة ، والجميع جِحَاش. والجَحْشة [يتخذها الراعي] كالحلقة من الصوف يلقيها في يده ليغزلها (4). والجِحَاش : الدفاع [تُجَاحِش](5): تدافع عن نفسك. والجَحْش : دون الخدش. جُحِشَ فهو مَجْحُوش.

ص: 68


1- في اللسان : فإذا مد رأسه نعب.
2- من التهذيب 4 / 119 عن العين. في (ص ، ط) : الشيء ، وفي (س) : وانحضج إذا ضرب مشحج وشحاج.
3- البيت في التهذيب 4 / 117 والديوان ص 189.
4- من التهذيب 4 / 118 عن العين. والعبارة في الأصول مضطربة وفيها تقديم وتأخير.
5- من اللسان (جحش لتقويم العبارة.

باب الحاء والميم والضاد معهما ح ض ج يستعمل فقط

حضج :

الحَضْج (1) : الماء القليل. والحِضْج أيضا قال : (2)

فأسأرت في الحوض حِضْجا حاضِجا

وانْحَضَجَ الرجل (3) : إذا ضرب بنفسه الأرض غضبا و [يقال ذلك] إذا اتسع بطنه ، فإذا فعلت به قلت : حَضَجْتُه أي أدخلت عليه ما يكاد ينشق وانْحَضَجَ من قبله.

باب الحاء والجيم والسين معهما س ح ج ، س ج ح يستعملان فقط

سحج :

سَحَجْتُ الشعر سَحْجا : وهو تسريح لين على فروة الرأس. وسَحَجَ الشيء يَسْحَجُه : أي يقشر منه شيئا قليلا كما يصيب الحافر من قبل الحفا. والسَّحْج أيضا : (4) جري الدواب دون الشديد. وحمار مِسْحَج ، قال النابغة :

رباعية أضر بها رباع *** بذات الجزع مِسْحَاجٌ شنون (5)

والمُسَحَّج : من التَّسْحِيج وهو الكدم.

ص: 69


1- كذا في الأصول المخطوطة ، وفي التهذيب نقلا عن الليث : الحضيج.
2- في التهذيب 4 / 119 واللسان (حضج) : وأخبرني أبو مهدي قال سمعت هميان بن قحافة ينشده : الرجز …….
3- من التهذيب 4 / 119 عن العين ، في (ص ، ط) الشيء ، وفي (س) : وانحضج إذا ضرب …..
4- ديوانه / 216. والرواية فيه : «رباع قد أضر بها رباع»

سجح :

الإِسْجَاح : حسن العفو كقولهم : مَلَكْتَ فأَسْجِحْ. ويقال : مشى مشيا سَجِيحا وسُجُحا ، قال الشاعر : (1)

ذروا التخاجي وامشوا مشية سُجُحا *** إن الرجال ذوو عصب وتذكير

ويقال : سَجَحَت [الحمامة](2) وسَجَعَت. وربما قالوا : مُزْجح في مُسْجِح كالأسد والأزد. والسَّجَح : لين الخد ، والنعت : أَسْجَح وسَجْحَاء ، قال ذو الرمة :

وخد كمرآة الغريبة أَسْجَحُ (3)

باب الحاء والجيم والزاي معهما ح ج ز ، ج ز ح يستعملان فقط

حجز :

الحَجْز : أن تَحْجِز بين مقاتلين. والحِجَاز والحاجِز اسم ، وقوله تعالى : ( وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً ) (4) أي حِجَازا فذلك الحِجَاز أمر اللّه بين ماء ملح وعذب لا يختلطان. وسمي الحِجَاز لأنه يفصل بين الغور والشام وبين البادية. والحِجَاز : حبل يلقى للبعير من قبل رجليه ، ثم يناخ عليه ، يشد به رسغا رجليه إلى حقويه وعجزه.

حَجَزْته فهو مَحْجُوز ، قال ذو الرمة :

ص: 70


1- الشاعر حسان بن ثابت والبيت في الديوان (ط تونس) ص 125. وفي اللسان : دعوا التخاجؤ ….
2- سقطت في الأصول المخطوطة ووردت في التهذيب من كلام الليث.
3- ديوانه 2 / 1217. وصدر البيت : لها أذن حشر وذفري أسيلة.
4- سورة النمل 61.

حتى إذا كان مَحْجُوزا بنافذة *** وقائظا وكلا روقيه مختضب (1)

وتقول : كان بينهم رميا ثم حَجَزت بينهم حِجِّيزَى. أي رمي ، ثم صاروا إلى المُحَاجَزَة. والحُجْزَة : حيث يثنى طرف الإزار في لوث الإزار ، قال النابغة :

رقاق النعال طيب حُجُزَاتُهم *** يحيون بالريحان يوم السباسب

والرجل يَحْتَجِز بإزاره على وسطه. وحُجْزُ الرجل : أصله ومنبته. وحُجْزُ الرجل أيضا : فصل ما بين فخذه والفخذ الأخرى من عشيرته ، قال : (2)

فامدح كريم المنتمى (3) والحُجْز

جزح :

جَزَحَ لنا من ماله [جَزْحا (4) أو جَزْحة : أي قطع قطعة. وجَزَحَ الشجر : حت ورقه.

باب الحاء والجيم والطاء معهما ج ط ح يستعمل فقط

جطح :

جِطِحْ : يقال للعنز عند الحليب : جطح ، أي : قري فتقر. قال زائدة : جَطَحَ السخلة إذا زجرت ولا يقال للعنز.

ص: 71


1- ديوانه 1 / 109 والرواية فيه : حتى إذا كن محجورا بنافذو وزاهقا …. رواية التهذيب 4 / 123 واللسان (حجز) : فهن من بين محجوز *** وقائظ وكلا روقية مختضب
2- هو (رؤبة) ديوانه / 65.
3- في الأصول المخطوطة : المنتهى.
4- في الأصول المخطوطة ، جزاحا.

باب الحاء والجيم والدال معهما ج ح د ، ج د ح ، ج د ح مستعملات

جحد :

الجُحُود : ضد الإقرار كالإنكار والمعرفة. والجَحْد : من الضيق والشح. ورجل جَحْد قليل الخير ، قال :

لا جَحْدا ابتغينه ولا جدا *** يعدن من هازلنه غدا غدا (1)

حدج :

الحَدَج : حمل البطيخ والحنظل ما دام صغارا خضرا. ويقال ذلك لحسك القطب ما دام رطبا ، الواحدة بالهاء. والحُدْج لغة فيه.

والتَّحْدِيج : شدة النظر بعد روعة وفزعة ، حَدَّجْت ببصري ، قال العجاج : (2)

إذا اثبجرا (3) من سواد حَدَّجا

وحَدَجْت ببصري : رميت به. والحِدْج : مركب غير رحل ولا هودج لنساء العرب ، حَدَجْتُ الناقة أَحْدِجُها حَدْجا ، والجميع : أَحْدَاج وحَدَائِج وحُدُوج ، قال :

أصاح ترى حَدَائِجَ باكرات *** عليها العبقرية والنجود (4)

وأَحْدَجْتُها : إذا شددت الحِدْجَ عليها.

ص: 72


1- لم نهتد إلى الرجز في المشهور من المظان.
2- في اللسان : يصف الحمار والأتن.
3- كذا في الأصول المخطوطة والديوان ص 379. وفي اللسان : اسبجرا.
4- لم نهتد إلى البيت وقائله ولم نجده في المظان المعتمدة.

جدح :

الجَدْح : خوض السويق واللبن ونحوه بالمِجْدَح ليختلط. والمِجْدَح : خشبة في رأسها خشبتان معترضتان. والمِجْدَاح : تردد ريق الماء في السحاب (1) ، يقال : أرسلت السماء مَجَادِيحَ الغيث.

باب الحاء والجيم والظاء معهما ج ح ظ مستعمل فقط

جحظ :

الجِحَاظَان : حدقتا العين إذا كانتا خارجتين. وعين جاحِظَة جَحَظَتْ جُحُوظاً.

باب الحاء والجيم والذال معهما ذ ح ج مستعمل فقط

ذحج :

ذَحَجَتِ المرأة بولدها ، إذا رمت به عند الولادة. ومَذْحِج : اسم رجل.

باب الحاء والجيم والراء معهما ح ج ر ، ج ح ر ، ح ر ج ، ر ج ح مستعملات

حجر :

الأَحْجَار : جمع الحَجَر. والحِجَارة : جمع الحَجَر أيضا على غير قياس ،

ص: 73


1- وفي التهذيب : وما قاله الليث في تفسير المجاديح أنها تردد ريق الماء في السحاب فباطل ، والعرب لا تعرفه.

ولكن يجوز الاستحسان في العربية [كما أنه يجوز في الفقه ، وترك القياس له](1) كما قال:(2).

لا ناقصي حسب ولا *** أيد إذا مدت قِصاره

ومثله المِهارة والبِكارة والواحدة مُهْر وبَكْر. والحِجْر : حطيم مكة ، وهو المدار بالبيت كأنه حُجْرَة. مما يلي المثعب. وحِجْر : موضع كان لثمود ينزلونه. [وقصبة اليمامة]: حَجْر ، قال الأعشى :

وإن امرأ قد زرته قبل هذه *** بحَجْر لخير منك نفسا ووالدا (3)

والحِجْر والحُجْر لغتان : وهو الحرام ، وكان الرجل يلقى غيره في الأشهر الحُرُم فيقول: حِجْرا مَحْجُورا أي حرام محرَّم عليك في هذا الشهر فلا يبدؤه بشر ، فيقول المشركون يوم القيامة للملائكة : حِجْراً مَحْجُوراً ، ويظنون أن ذلك ينفعهم كفعلهم في الدنيا ، قال :

حتى دعونا بأرحام لهم سلفت *** وقال قائلهم إني بحاجُور (4)

وهو فاعول من المنع ، يعني بمَعاذ. يقول : إني متمسك بما يعيذني منك ويحجبك (5) عني ، وعلى قياسه العاثور وهو المتلف. والمُحَجَّر : المحرم. والمَحْجِر : حيث يقع عليه النقاب من الوجه ، قال النابغة :

وتخالها في البيت إذ فاجأتها *** وكأن مَحْجِرَها سراج الموقد (6)

وما بدا من النقاب فهو مَحْجِر. وأَحْجَار الخيل (7) : ما اتخذ منها

ص: 74


1- من التهذيب 4 / 130 عن العين. والعبارة في الأصول مضطربة.
2- هو الأعشى كما في التهذيب واللسان وديوانه ص 157.
3- ديوانه ص 65 والرواية فيه : بجو لخير منك ….
4- البيت في التهذيب واللسان (حجر).
5- في التهذيب : ويحجرك.
6- عجز البيت في اللسان (حجر) والديوان ص 38. والرواية فيه : «قد كان محجوبا سراج الموقد».
7- في (ط) : النخل ، وهو نصحيف.

للنسل (1) لا يكاد يفرد. ويقال : بل يقال هذا حِجْر من أَحْجَار خيلي ، يعني الفرس الواحد ، وهذا اسم خاص للإناث دون الذكور ، جعلها كالمحرم بيعها وركوبها.

والحَجْر : أن تَحْجُر على إنسان ماله فتمنعه أن يفسده. والحَجْر : قد يكون مصدرا للحُجْرَة التي يَحْتَجِرُها الرجل ، وحِجَارها : حائطها المحيط بها. والحاجِر من مسيل الماء ومنابت العشب : ما استدار به سند أو نهر مرتفع ، وجمعه حُجْرَان ، وقول العجاج :

وجارة البيت لها حُجْرِيّ (2)

أي حرمة. والحَجْرة : ناحية كل موضع قريبا منه. وفي المثل : يأكل خضرة ويربض حَجْرة (3) أي يأكل من الروضة ويربض ناحية. وحَجْرَتا العسكر : جانباه من الميمنة والميسرة ، قال :

إذا اجتمعوا فضضنا حَجْرَتَيْهم *** ونجمعهم إذا كانوا بداد (4)

وقال النابغة :

أسائل عن سعدى وقد مر بعدنا *** على حَجَرَات الدار سبع كوامل

وحِجْر المرأة وحَجْرها ، لغتان ، : للحضنين.

جحر :

جمع الجُحْر : جِحَرَة. أَجْحَرْتُهُ فانْجَحَرَ : أي أدخلته في جُحْر ، ويجوز في الشعر : جَحَرْتُه في معنى أَجْحَرْتُه بغير الألف. واجْتَحَرَ لنفسه جُحْرا. وجَحَرَ عنا الربيع : تأخر ، وقول امرىء القيس :

ص: 75


1- في (س) : للفسيل ، وليس بالصواب.
2- الرجز في التهذيب واللسان والديوان ص 316.
3- في الأمثال ص 380 وفي التهذيب : فلان يرعى وسطا ويربض حجرة.
4- البيت في التهذيب 4 / 135 واللسان. (حجر).

جَواحِرُها في صرة لم تزيل (1)

أي أواخرها. وقالوا : الجَحْرة السنة الشديدة ، وإنما سميت بذلك لأنها جَحَرَت الناس ، قال زهير :

ونال كرام الناس في الجَحْرَة الأكل (2)

حرج :

الحَرَج : المأثم. والحارِج : الآثِم ، قال :

يا ليتني قد زرت غير حارِج (3)

ورجل حَرِج وحَرَج كما تقول : دَنِف ودَنَف : في معنى الضيق الصدر ، قال الراجز:

لا حَرِج الصدر ، ولا عنيف (4)

ويقرأ ( يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً ) (5) وحَرِجًا. وقد حَرِجَ صدره : أي ضاق ولا ينشرح لخير ورجل مُتَحَرِّج : كافّ عن الإثم وتقول : أَحْرَجَنِي إلى كذا : أي ألجأني فخرجت إليه أي انضممت إليه ، قال الشاعر : (6)

تزداد للعين إبهاجا إذا سفرت *** وتَحْرَج العين فيها حين تنتقب

والحَرَجَة من الشجر : الملتف قدر رمية حجر ، وجمعها حِرَاج ، قال :

ظل وظلت كالحِرَاج قُبُلا *** وظل راعيها بأخرى مبتلى (7)

ص: 76


1- وصدر البيت كما في الديوان ، ص 22 : فالحقنا بالهاديات ودونه.
2- وصدر البيت كما في الديوان ص 110 : اذا السنة الشهباء بالناس أجحفت
3- لم نهتد إلى الرجز ولا إلى قائله.
4- الرجز في التهذيب واللسان.
5- سورة الأنعام 125.
6- البيت (لذي الرمة) انظر الديوان 1 / 31.
7- لم نهتد إلى هذا الرجز.

والحِرْج : قلادة كلب ويجمع [على] أَحْرِجَة ثم أَحْرَاج ، قال الأعشى :

بنواشط غضف يقلدها *** الأَحْرَاج فوق متونها لمع (1)

والحِرْج : ودعة ، وكلاب مُحَرّجة : أي مقلدة ، قال الراجز : (2)

والشد يدني لاحقا والهبلعا *** وصاحب الحِرْج ويدني ميلعا (3)

والحُرْجُوجُ : الناقة الوقادة القلب ، قال :

قطعت بحُرْجُوج إذا الليل أظلما (4)

والحَرَج من الإبل : التي لا تركب ولا يضربها الفحل معدة للسمن ، كقوله : (5)

حَرَجٌ في مرفقيها كالفتل (6)

ويقال : قد حَرَج الغبار غير الساطع المنضم إلى حائط أو سند ، قال :

وغارة يَحْرَجُ القتام لها *** يهلك فيها المناجد البطل (7)

جرح :

جَرَحْته أَجْرَحه جَرْحا ، واسمه الجُرْح. والجِراحة : الواحدة من ضربة أو طعنة. وجَوَارح الإنسان : عوامل جسده من يديه ورجليه ، الواحدة : جارِحة.

ص: 77


1- لم نجد البيت في الديوان (تحقيق محمد محمد حسين).
2- هو (رؤبة بن العجاج) ، الديوان ص 90.
3- ورواية الرجز في الديوان : (بذرى) في مكان (يدني) في الرجز. (وهبلعا) بدون (أل).
4- لم نهتد إلى قائل البيت ولا إلى تمامه.
5- هو الشاعر (لبيد).
6- وصدر البيت كما في الديوان ص 175 : قد تجاوزت وتحتى جسره.
7- البيت في اللسان من غير عزو.

واجْتَرَحَ عملا : أي اكتسب ، قال :

وكل فتى بما عملت يداه *** وما اجْتَرَحَت عوامله رهين (1)

والجَوَارِح : ذوات الصيد من السباع والطير ، الواحدة جارِحة ، قال اللّه تعالى : ( وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ) (2).

رجح :

رَجَحْت بيدي شيئا : وزنته ونظرت ما ثقله. وأَرْجَحْت الميزان : أثقلته حتى مال. ورَجَحَ الشيء رُجْحانا ورُجُوحا. وأَرْجَحت الرجل : أعطيته راجِحا. وحلم راجِح : يَرْجُحُ بصاحبه. وقوم مَراجِيح في الحلم ، الواحد مِرْجَاح ومِرْجَح ، قال الأعشى :

من شباب تراهم غير ميل *** وكهولا مَرَاجِحا أحلاما (3)

وأَرَاجِيح البعير : اهتزازه في رتكانه إذا مشى ، قال :

على ربذ سهل الأَرَاجِيح مرجم (4)

والفعل من الأُرْجُوحة : الارْتِجاح. والتَّرَجُّح : التذبذب بين شيئين.

باب الحاء والجيم واللام معهما ح ج ل ، ل ح ج ، ج ل ح ، ح ل ج مستعملات

حجل :

الحَجَل : القبج ، الواحدة حَجَلَة. وحَجَلَة العروس تجمع على حِجَال

ص: 78


1- لم نهتد إلى قائل البيت.
2- سورة المائدة 4.
3- كذا في التهذيب واللسان والديوان ص 249 ، وفي الأصول المخطوطة : أحكاما.
4- الرواية في التهذيب واللسان. على ربذ سهو الاراجيح مرجم.

وحَجَل ، قال :

يا رب بيضاء ألوف للحَجَل

والحَجْل ، مجزوم ، مشي المقيد. وحِجْلا القيد : حلقتاه. قال عدي بن زيد :

أعاذل قد لاقيت ما يزع الفتى *** وطابقت في الحِجْلَيْن مشي المقيد (1)

وفلان يَحْجِل : إذا رفع رجلا ويثب في مشيه على رجل ، يقال : حَجَلَ. ونزوان الغراب : حَجْلُه. والحِجْل : الخلخال ، ويقال : الحَجْل أيضا ، قال النابغة :

على أن حِجْلَيْها وإن قلت أوسعا *** صموتان من ملء وقلة منطق (2)

والتَّحْجِيل : بياض في قوائم الفرس ، فرس مُحَجَّل ، وفرس باد حُجُولُه ، قال : (3)

تعالوا فإن العلم عند ذوي النهى *** من الناس كالبلقاء باد حُجُولُها

والحَوْجَلة : من صغار القوارير ما وسع رأسها ، قال العجاج :

كأن عينيه من الغئور *** قلتان أو حَوْجَلَتا قارور (4)

وحَجَل الإبل : أولادها وحشوها. وحَجَلَت عينه : غارت ، قال : (5)

ص: 79


1- ديوانه / 103.
2- ديوانه / 184.
3- هو (الأعشى) كما في اللسان (حجل) والتهذيب 4 / 145. والديوان ص 175.
4- ديوانه ص 226 ، 227 ، والرواية فيه : كان عينيه من الغوور بعد الأنى وعرق الغرور قلتان في لحدي صفا منقور أذاك أم حو جلتا قارور
5- في اللسان هو (ثعلبة بن عمرو).

فتصبح حاجِلة عينه *** بحنو استه وصلاه عيوب

جحل :

الجَحْل : ضرب من اليعسوب ، والجمع جِحْلان. غير الخليل : ضب جَحُول إذا كان ضخما كبيرا.

لحج :

اللَّحَج : كسر العين مثل اللخص إلا أنه من تحت ومن فوق. واللَّحَج : الغمص نفسه. واللَّحْج ، مجزوم ، الميلولة (1) الْتَحَجُوا إلى كذا. وأَلْحَجَهم فيه كذا : أمالهم فيه ، قال:

ويَلْتَحِجُوا بكرا لدى كل مذنب (2)

قال العجاج :

أو تَلْحَج الألسن فينا مَلْحَجا (3)

أي تقول فينا فتميل إلى القبيح عن الحسن.

جلح :

الجَلَح : ذهاب شعر مقدم الرأس ، والنعت أَجْلَح. والتَّجْلِيح : التعميم في الأمر. وناقة مِجْلَاح : وهي المُجَلِّحة على السنة الشديدة في بقاء لبنها ، والجميع : المَجَالِيح ، قال :

شد الفناء بمصباح مَجَالِحه *** شيحانة خلقت خلق المصاعيب (4)

ص: 80


1- في اللسان : الميل.
2- لم نهتد إليه.
3- ديوانه / 365. وقد نسب في اللسان إلى (رؤبة).
4- لم نجد هذا الشاهد في المظان المتيسرة لدينا.

والجالِحَة والجَوَالِح : ما تطاير من رءوس النبات كالقطن من الريح ونحوه من نسج العنكبوت. وكالثلج إذا تهافت.

والجَلْحاء : البقرة الذاهب قرناها بأخرة (1). جُلَاح : اسم أبي أحيحة ، وكان سيد بني النجار وهو جد عبد المطلب ، كانت أمه سلمى بنت عمرو بن أحيحة. والمُجَلَّح : الكثير الأكل ، ومنه قول ابن مقبل :

إذا اغبر العضاة المُجَلَّح (2)

وهو الذي أكل فلم يترك منه شيء.

حلج :

والحَلْج : حَلْج القطن بالمِحْلَاج. والحَلْج في السير كقولك : بيننا وبينهم حَلْجَة صالحة وحَلْجَة بعيدة (3) ، قال أبو النجم :

منه بعجز كصفاة الحَيْجل (3)

وفي الأصل : الحَيْلَج.

باب الحاء والجيم والنون معهما ح ج ن ، ن ج ح ، ج ح ن ، ج ن ح مستعملات

حجن :

المِحْجَنَة والمِحْجَن (4) : عصا في طرفها عقافة. واحْتَجَنَ الرجل : إذا

ص: 81


1- وجاء في التهذيب فيما نقله الأزهري عن الليث : والجلحاء من البقر التي تذهب قرناها أخرا.
2- البيت في اللسان (جلح) وتمامه : ألم تعلمي أن لا يذم فجاءني *** وأعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ  (3) قال الأزهري : والذي سمعته من العرب : الخلج في السير بالخاء ، ولا أنكر الحاء بهذا المعنى.
3- لم نهتد إلى هذا الشاهد. في (س) : كصفاة الحيلج.
4- كذا في اللسان ، وفي الأصول المخطوطة : الحجن.

اختص بشيء (1) لنفسه دون أصحابه. والاحْتِجَان أيضا بالمِحْجَن. حَجَنته عنه : أي صددته ، قال :

ولا بد للمشعوف من تبع الهوى

إذا لم يزعه من هوى النفس حاجِن (2)

وغزوة حَجُون : وهي التي تظهر غيرها ثم تخالف إلى غير ذلك الموضع ، [ويقصد إليها]. يقال : غزاهم غزوة حَجُونا ، ويقال : هي البعيدة ، قال الأعشى :

فتلك إذا الحَجُون ثنى عليها *** عطاف الهم واختلط المريد (3)

والحَجُون : موضع بمكة قال : (4)

فما أنت من أهل الحَجُون ولا الصفا

والحُجْنة : موضع أصابه اعوجاج. والحَجَن : اعوجاج الشيء الأَحْجَن. والصقر وما يشبهه من الطير أَحْجَن المنقار. ومن الأنوف أَحْجَن وهو ما أقبلت روثته نحو الفم فاستأخرت ناشزتاه قبحا. وتكون الحُجْنَة من الشعر : الذي جعودته في أطرافه.

نجح :

النُّجْح والنَّجاح : من الظفر [بالحوائج]. نَجَحَت حاجتك وأَنْجَحْتُها لك. وسرت سيرا نُجْحا وناجِحا ونَجِيحا : أي وشيكا ، قال :

يشلهن قربا نَجِيحا (5)

ص: 82


1- كذا في التهذيب واللسان وقد سقط من الأصول المخطوطة.
2- البيت في اللسان (حجن).
3- ديوانه / 325 ، والرواية فيه : «قتلك إذا الحجوز أبي عليه»
4- (الأعشى) ديوانه / 123 وعجزه : ولا لك حق الشرب في ماء زمزم.
5- في (ط) : تشلهن بالتاء. والرجز في المحكم 3 / 63، وفي اللسان (نجح) ، والرواية فيهما : يغبقهن. غير منسوب أيضا.

يصف قربا على طريق المصدر. ورأي نَجِيح : صواب. وتَنَاجَحَت أحلامه : إذ تتابعت عليه رؤيا صدق. ونَجَحَ أمره : سهل ويسر.

جحن :

جَيْحُون وجَيْحان : اسم نهر بالشام (1). والجَحِن : السيىء الغذاء ، قال الشماخ يذكر ناقة :

وقد عرقت مغابنها وجادت *** بدرتها قرى جَحِن قتين (2)

أي قليل الطعم.

جنح :

جَنَحَ الطائر جُنُوحا : أي كسر من جَنَاحَيه ثم أقبل كالواقع اللاجىء إلى موضع. والرجل يَجْنَح : إذا أقبل على الشيء يعمله بيديه وقد حنى إليه صدره ، قال : (3)

جُنُوحَ الهالكي على يديه *** مكبا يجتلي نقب النصال

وقال في جُنُوح الطائر :

ترى الطير العتاق يطلن منه *** جُنُوحا …….(4)

ص: 83


1- الذي بالشام هو جيحان ، كما في معجم البلدان 2 / 196 ، أماجيحون فيجيء من موضع يقال له : ريوساران وهو جبل يتصل بناحية السند والهند وكابل. ولعل ترجمة (جيحون) سقطت من الأصول فاختلط الأمر واضطربت العبارة.
2- جاء في اللسان : قال (ابن سيده) أراد قرادا جعله حجنا غذائه ، يعني أنها عرقت. فصار عرقها قرى للقراد. وهذا البيت ذكره (ابن بري) بمفرده في ترجمة (حجن) بالحاء قبل الجيم ، قال : والحجن المرأة القليلة الطعم وأورد البيت. غير أن رواية العين (حجن) بالجيم قبل الحاء هي المعتمدة ، فغد جاءت في مصادر معتبرة قديمة. جاء في المجهرة 2 / 59 : والجحن : السيىء الغذاء. قال (الشماخ) : .. وأورد البيت. وتهذيب الألفاظ لابن السكيت ص 328، والمقاييس لابن فارس 1 / 430 والصحاح (جحن) والتهذيب 4 / 154 ، والمحكم 3 / 61.
3- هو (لبيد) كما في التهذيب واللسان والديوان ص 78.
4- وتكملة العجز كما في التهذيب واللسان : …. إن سمعن له حسيسا.

والسفينة تَجْنَح جُنُوحا : إذا انتهت إلى الماء القليل فلزقت بالأرض فلم تمض. واجْتَنَحَ الرجل على رجله في مقعده : إذا انكب على يديه كالمتكىء على يد واحدة. وجَنَحَ الظلام جُنُوحا : إذا أقبل الليل ، والاسم : الجِنْح والجُنْح ، لغتان ، يقال : كأنه جِنْح الليل يشبه به العسكر الجرار. وجَناحا الطائر : يداه. ويدا الإنسان : جَنَاحاه. وجَنَاحا العسكر : جانباه. وجَنَاحا الوادي : أن يكون له مجرى عن يمينه وعن شماله. وجَنَحَت الناقة : إذا كانت باركة فمالت عن أحد شقيها. وجَنَحَت الإبل في السير : أسرعت ، قال : (1)

والعيس المراسيل جُنَّح

وناقة مُجَنَّحة الجنبين : أي واسعتها. وجَنَحْتُهُ عن وجهه جنحاً فاجتَنَحَ : أي أملته فمال. وأَجْنَحته فجَنَحَ : أملته فمال ، قال :

فإن تنأ ليلى بعد قرب وينفتل *** بها مُجْنَح الأيام أو مستقيمها (2)

وجوانِح الصدر : الأضلاع المتصلة رءوسها في وسط الزور ، الواحدة جانِحة.

حنج :

يقال : حَنَجته فاحْتَنَجَ : أي أملته فمال ، وأَحْنَجته ، لغة ، قال العجاج :

فتحمل الأرواح حاجا مُحْنَجا *** إلي أعرف وجهها الملجلجا (3)

يعني حاجة ليست بواضحة على وجهها ولكنها ممالة المعنى. والحَنْج : إمالة الشيء عن وجهه. والمِحْنَجة : شيء من الأدوات. .

ص: 84


1- هو (ذو الرمة). ديوان 2 / 1215 وتمام البيت فيه : سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً *** بذكراك ……………………………..
2- لم نهتد إلى نسبة البيت ، وإن كان يتفق في الوزن والقافية مع قصيدة للمجنون في ديوانه.
3- في الديوان ص 360 : إلى أعرفف وحيها الملجلجاء.

باب الحاء والجيم والفاء معهما ح ج ف ، ج ح ف ، ف ح ج مستعملات

حجف :

الحَجَف : [ضرب من الترسة](1) مقورة من جلود الإبل ، الواحدة حَجَفَة. والحُجَاف : داء يعتري [الإنسان] من كثرة الأكل أو من شيء لا يلائمه فيأخذ البطن استطلاقا. وقيل : رجل مَحْجُوف ، قال : (2).

والمشتكي من مغلة المَحْجوف

جحف :

الجَحْف : شبه الجرف إلا أن الجرف للشيء الكثير والجَحْف للماء والكرة ونحوهما ، تقول : اجْتَحَفْنا ماء البئر إلا جُحْفة واحدة بالكف أو بالإناء. وتَجَاحَفْنا الكرة بيننا بالصوالجة. وتجاحَفْنا بالقتال : تناول بعضنا [بعضا] بالعصي والسيوف ، قال العجاج :

وكان ما اهتض الجِحاف بهرجا (3)

اهتض : أي كسر ، بهرجا : أي باطلا ، والجِحاف : مزاحمة الحرب. وسنة مُجْحِفة : تُجْحِف بالقوم وتَجْتَحِف أموالهم. ويقال : من آثر الدنيا أَجْحَفَت بآخرته. والجُحْفَة : (4) ميقات للإحرام.

فحج :

الفَحَج : تباعد ما بين الساقين في الإنسان والدابة ، والنعت : أَفْحَج وفَحْجَاء ، ويقال (5) : لا فَحَجٌ فيها ولا صكك.

ص: 85


1- من التهذيب ، وفي الأصول المخطوطة : ترس.
2- هو (رؤبة) كما في اللسان وملحقات الديوان ص 178.
3- ديوانه / 383.
4- في التهذيب : ميقات أهل الشام.
5- من (س). وسقطت من العبارة في (ص ، ط).

باب الحاء والجيم والباء معهما ح ج ب ، ب ج ح ، ج ب ح مستعملات

حجب :

الحَجْب : كل شيء منع شيئا من شيء فقد حَجَبَه حَجْبا. والحِجَابة : ولاية الحاجِب. والحِجَاب ، اسم ، : ما حَجَبْت به شيئا عن شيء ، ويجمع [على] : حُجُب. وجمع حاجِب : حَجَبَة. وحِجَاب الجوف : جلدة تَحْجُب بين الفؤاد وسائر البطن. والحاجِب : عظم العين من فوق يستره بشعره ولحمه. وحاجِب الفيل : اسم شاعر. ويسمى رءوس عظم الوركين وما يلي الحرقفتين حَجَبَتَين وثلاث حَجَبَات ، وجمعه حَجَب ، قال (1) :

ولم يوقع بركوب حَجَبُه

حبج :

أَحْبَجَت لنا نار وعلم : أي بدا بغتة ، قال : (2)

علوت أقصاه إذا ما أَحْبَجا

بجح :

فلان يَتَبَجَّح بفلان ويتمجح به : أي يهذي به إعجابا ، وكذلك إذا [تمزح](3) به. وبَجَّحَنِي فبَجِحْت : أي فرَّحني ففَرِحت. وبَجِحت وبَجَحْت لغتان ، قال : (4)

ولكنا بقرباك نَبْجَح (5)

ص: 86


1- التهذيب 4 / 162 واللسان (حجب) غير منسوب أيضا.
2- هو (العجاج) ديوانه / 368 وفيه (أخشاه) في مكان أقصاه.
3- كذا في التهذيب واللسان ، وفي الأصول المخطوطة : تمدح.
4- هو (الراعي) كما في التهذيب.
5- وتمام البيت : وما الفقر من أرض العشيرة ساقنا إليك ولكنا بقرباك نبجح.

جبح :

جَبَحُوا بكعابهم : رموا بها لينظر أيها يخرج فائزا. والأَجْبُح (1) : مواضع النحل في الجبل ، الواحد جِبْح ، ويقال : هو الجبل ، قال الطرماح : (2)

جنى النحل أضحى واتنا بين أَجْبُح

باب الحاء والجيم والميم معهما ح ج م ، ج ح م ، ج م ح ، ح م ج ، م ح ج مستعملات

حجم :

الحِجَامة : حرفة الحاجِم وهو الحَجَّام ، والحَجْم فعله. والمِحْجَمَة : قارورة. والمَحْجَم : موضعه من العنق. والحَجُوم : اسم للقبل. والإِحْجَام : النكوص عن الشيء هيبة. والحِجَام : شيء يجعل في خطم البعير كي لا يعض ، بعير مَحْجُوم. والحَجْم : كفك إنسانا عن أمر يريده. والحَجْم : وجدانك شيئا تحت ثوب ، تقول : مسست الحبلى فوجدت حَجْم الصبي في بطنها. وأَحْجَمَ الثدي أي : نهد ، قال : (3)

قد أَحْجَم الثدي على نحرها *** في مشرق ذي بهجة نائر

جحم :

الجَحِيم : النار الشديدة التأجج والالتهاب ، جَحَمَت تَجْحَم جُحُوما.

ص: 87


1- في (ط) : والأجج : الجبل.
2- ديوانه / 102. وصدر البيت فيه : «وان كنت عندي أنت أحلى من الجنى»
3- هو (الأعشى) كما في الديوان / 139 والرواية فيه : قد نهد الصدر على نهدها *** في مشرق ذي صبح نائر

وجاحِم الحرب : شدة القتل في معركتها ، قال :

حتى إذا ذات منها جاحِما بَرَدا (1)

والجَحْمة : العين بلغة حمير. قال : (2)

أيا جَحْمَتي بكّي على أم واهب

وجَحْمَتا الأسد : عيناه بكل لغة (3). والأَجْحَم : الشديد حمرة العين مع سعتها. والمرأة جَحْمَاء ونساء جُحْم وجَحْمَاوات.

جمح :

جَمَحَت السفينة جُمُوحا : تركت قصدها فلم يضبطها الملَّاحون. وجَمَحَ الفرس بصاحبه جِمَاحا : إذا ذهب جريا غالبا. وكل شيء مضى لوجهه على أمر فقد جَمَحَ ، قال :

إذا عزمت على أمر جَمَحْت به *** لا كالذي صد عنه ثم لم يثب (3)

وفرس جَمُوح : جامِح ، الذكر والأنثى في النعتين سواء. والجُمَّاح (4) و [الجميع] : الجَمامِيح : شبه سنبل في رءوس الحلي والصليان. وجَمَحُوا بكعابهم مثل جبحوا. والجُمَّاح (5) : شيء يلعب به الصبيان ، يأخذون ثلاث ريشات فيربطونها ويجعلون في وسطها تمرة أو عجينا أو قطعة طين فيرمونه فذلك .

ص: 88


1- التهذيب 4 / 169 ، واللسان ، والتاج (جحم) غير منسوب وغير تام أيضا.
2- وفي اللسان (شنتر) : قال حميري يرثي امرأة أكلها الذئب. رواية البيت في التهذيب مع تمامه : فياجحمتا بكي على ام مالك *** اكليله قليب ببعض المذائب  (3) وردد الأزهري ذلك في التهذيب 4 / 170 ناقلا عبارة (العين). وفي اللسان (جحم) : لغة حمير ، وقال ابن سيده : لغة أهل اليمن خاصة.
3- اللسان (جمح) غير منسوب أيضا ، وفيه ، (لم ينب) بالنون في مكان (لم يثب).
4- في التهذيب من كلام الليث : الجماحة.
5- في التهذيب 4 / 168 : أبو عبيد عن الأموي : الجماح : ثمرة تجعل على رأس خشبة يلعب بها الصبيان. و (4 / 169) عن ثعلب عن ابن الأعرابي : الجماح : سهم يلعب به الصبيان.

الجُمَّاح ، قال : (1) عبدا كأن رأسه جُمَّاح وقال الحطيئة :

أخو المرء يؤتى دونه ثم يتقى *** بزب اللحى جرد الخصى كالجَمامِح

والجُمَّاحة والجَمَامِيح : رءوس الحلي والصليان ونحو ذلك مما يخرج على أطرافه شبه سنبل غير أنه كأذناب الثعالب. والجِماح : موضع ، قال الأعشى :

فكم بين رحبى وبين الجِمَاح *** أرضا إذا قيس أميالها (2)

حمج :

وتَحْمِيج العينين : إذا غارتا ، قال :

لقد تقود الخيل لم تُحَمِّج

أي لم تغر أعينها. والتَّحْميج : النظر بخوف. ويقال : تَحْمِيجها هزالها. والتَّحْمِيج : تغير الوجه من [الغضب](3).

وفي الحديث : ما لي أراك مُحَمِّجا.

محج :

المَحْج : مسح شيء عن شيء. والريح تَمْحَج الأرض : أي تذهب بالتراب حتى يتناول من أدمة الأرض ترابها (4) ، قال العجاج : .

ص: 89


1- واللسان (جمح) : وروت العرب عن راجز من الجن زعموا وفيه : (هيق) في مكان (عبد). للحكم 3 / 69.
2- رواية البيت في الديوان ص 165 : وكم دون أهلك من مهمة *** وأرض إذ قيس أميالها
3- من عبارة العين في التهذيب 4 / 167 وهو الصواب.
4- سقطت في الأصول المخطوطة ، وهي في كلام الليث في التهذيب.

ومَحْجُ أرواح يبارين الصبا

ويروى :

وسحج أرواح. (1).

مجح :

التَّمَجُّح : (2) الإعجاب بالشيء.

باب الحاء والصاد والشين معهما ش ح ص مستعمل فقط

شحص :

الشَّحْصاء : الشاة التي لا لبن لها.

باب الحاء والشين والطاء معهما ش ح ط مستعمل فقط

شحط :

الشَّحْط : البعد في الحالات كلها يخفف ويثقل. شَحَطَت داره تَشْحَط شُحُوطا وشَحْطا. والشَّحْطة : داء يأخذ في صدور الإبل لا تكاد تنجو منه. ويقال لأثر سحج يصيب جنبا أو فخذا ونحوه : أصابته شَحطة. والشَّوْحط : ضرب من النبع.

والمِشْحَط : عويد يوضع عند القضيب من قضبان الكرم يقيه من الأرض.

ص: 90


1- وورد في اللسان (بيت العجاج) وكذا في ملحقات الديوان ص 73 وليس من إشارة إلى هذه الرواية.
2- في التهذيب : قال غير واحد التمجح والتبجح البذخ والفخر.

والتَّشَحُّط : الاضطراب في الدم. والولد يَتَشَحَّط في السلى : أي يضطرب فيه ، قال النابغة :

ويقذفن بالأولاد في كل منزل *** تَشَحَّط في أسلائها كالوصائل (1)

يعني بالوصائل البرود الحمر.

باب الحاء والشين والدال معهما ح ش د ، ش ح د يستعملان فقط

حشد :

يقال : حَشَدوا أي خفوا في التعاون ، وكذلك إذا دعوا فأسرعوا الإجابة ، يستعمل في الجميع ، قلما يقال : حَشَدَ ، إلا أنهم يقولون للإبل : لها حالب حاشِد أي لا يفتر عن حلبها والقيام بذلك.

شحد (2) :

الشَّوْحَد : الطويل من النوق ، قال الطرماح :

بفتلاء أمرار الذراعين شَوْدح (3)

وهذا مقلوب من شَوْحد.

باب الحاء والشين والذال معهما ش ح ذ يستعمل فقط

شحذ :

الشَّحْذ : التحديد ، شَحَذْت السكين أَشْحَذُه شَگحذا فهو شَحِيذ ومَشْحُوذ ،

ص: 91


1- ديوانه / 70.
2- جاء في التهذيب من هذه المادة أشياء أخرى نسبها المصنف إلى الليث ولم يذكر الشوحد.
3- ديوانه / 116 (دمشق) والرواية فيه : يقتلاء مغران. وهذا الشاهد مما ذكره صاحب «التهذيب» في «شىدح التي أهملت في «العين» وصدر البيت : قطعت إلى معروفها منكراتها.

قال رؤبة :

يَشْحَذ لحييه بناب أعصل (1)

والشَّحَذَان : الجائع

باب الحاء والشين والراء معهما ح ش ر ، ش ح ر ، ش ر ح ، ر ش ح ، ح ر ش مستعملات

حشر :

الحَشْر : حَشْرُ يوم القيامة [وقوله تعالى] : ( ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ) (2) ، قيل : هو الموت. والمَحْشَر : المجمع الذي يُحْشَر إليه القوم. ويقال : حَشَرَتْهم السنة : وذلك أنها تضمهم من النواحي [إلى الأمصار] ، قال : (3)

وما نجا من حَشْرِها المحشوش *** وحش ولا طمش من الطموش

قال غير الخليل : الحش والمحشوش واحد. والحَشَرة : ما كان من صغار دواب الأرض مثل اليرابيع والقنافذ والضباب ونحوها. وهو اسم جامع لا يفرد منه الواحد إلا أن يقولوا هذا من الحَشَرة.

قال الضرير : الجراد والأرانب والكمأة من الحَشَرة قد يكون دواب وغير ذلك. والحَشْوَر : كل ملزز الخلق. شديدة. والحَشْر من الآذان ومن قذذ السهام ما لطف كأنما بري بريا ، قال : (4)

لها أذن حَشر وذفرى أسيلة *** وخذ كمرآة الغريبة أسجح

ص: 92


1- ليس الرجز في ديوان رؤبة وهو في التهذيب 4 / 176 وفي اللسان (شحذ) غير منسوب.
2- سورة الأنعام 38.
3- هو (رؤبة بن العجاج). والرجز في ديوانه ص 78.
4- القائل (ذو الرمة). والبيت في الديوان ص 2 / 1217.

وحَشَرْت السنان فهو مَحْشُور : أي رققته (1) وألطفته.

شحر :

الشِّحْر : ساحل اليمن في أقصاها ، قال العجاج :

رحلت من أقصى بلاد الرحل

من قلل الشِّحْر فجنبي موكل (2)

ويقال : الشِّحْر موضع بعمان.

شرح :

الشَّرْح : السعة ، قال اللّه – عزوجل – : ( أَفَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ ) (3) أي وسَّعه فاتسع لقول الخير. والشَّرْح : البيان ، اشْرَحْ : أي بيِّن. والشَّرْح والتَّشْرِيح : قطع اللحم على العظام قطعا ، والقطعة منه شَرْحة.

رشح :

رَشَحَ فلان رَشْحا : أي عرق. والرَّشْح : اسم للعرق. والمِرْشَحَة : بطانة تحت لبد السرج لنشفها العرق.

والأم تُرَشِّح ولدها تَرْشِيحا باللبن القليل : أي تجعله في فمه شيئا بعد شيء حتى يقوى للمص.

والتَّرْشيح أيضا : لحس الأم ما على طفلها من الندوة ، قال :

أدم (4) الظباء تُرَشِّح الأطفالا

والراشِح والرواشِح : جبال تندى فربما اجتمع في أصولها ماء قليل وإن كثر سمي واشلا. وإن رأيته كالعرق يجري خلال الحجارة سمي راشِحا.

ص: 93


1- كذا في الأصول المخطوطة وفي نسخة من أصول التهذيب في سائرها : دققته.
2- الرجز في الديوان (ط مصر) ص 46 والرواية فيه : بجنبي :
3- سورة الزمر 39.
4- كذا في الأصول المخطوطة ، وفي التهذيب 4 / 181 من العين واللسان (رشح) : أم الظبا ….

حرش :

الحَرْش والتَّحْرِيش : إغراؤك إنسانا بغيره. والأَحْرَش من الدنانير ما فيه خشونة لجدته ، قال :

دنانير حُرْش كلها ضرب واحد (1)

والضب أَحْرَش : خشن الجلد كأنه محزز. واحْتَرَشْت الضب وهو أن تَحْرِشه في جحره فتهيجه فإذا خرج قريبا منك هدمت عليه بقية الجحر. وربما حارَشَ الضب الأفعى : إذا أرادت أن تدخل عليه قاتلها. والحَرِيش : دابة لها مخالب كمخالب الأسد ولها قرن واحد في وسط هامتها ، قال :

بها الحَرِيش وضغز مائل ضبر *** يأوي إلى رشف منها وتقليص (2)

والحَرْش : ضرب من البضع وهي مستلقية.

باب الحاء والشين والنون معهما ح ش ن ، ش ح ن ، ش ن ح ، ن ش ح ، ح ن ش مستعملات

حشن :

حَشِنَ السقاء حَشَنا وأَحْشَنْتُه أنا : إذا أكثرت استعماله بحقن اللبن ولم يغسل ففسدت ريحه.

ص: 94


1- لم نهتد إلى نسبة الشطر.
2- رواية البيت في التهذيب : بها الحريش وضيغز مائل ضئير *** يأوي الى رشح منها وتقليص واللسان (ضغز) : ما يني ضئرا … يأوي إلى رشف …

شحن :

شَحَنْت السفينة : ملأتها فهي مَشْحُونة. والشَّحْناء : العداوة ، عدو مُشَاحِن : يَشْحَن لك بالعداوة (1).

شنح :

الشَّنَاحِيّ : نعت للجمل في تمام خلقه : قال (2) :

أعدوا كل يعملة ذمول *** وأعيس بازل قطم شَناحي

نشح :

نَشَحَ الشارب : أي شرب حتى امتلأ ، ويقال للذي يشرب قليلا قليلا ، قال : (3)

وقد نَشَحْنَ فلا ري ولا هيم

وسقاء نَشَّاح ، أي : نضاح.

حنش :

الحَنَش : من الحرابي وسوام أبرص ونحوه ، تشبه رءوسه رءوس الحيات ، وجمعه أَحْنَاش ، قال الشماخ :

ترى قطعا من الأَحْناش فيه *** جماجمهن كالخشل النزيع (4)

يصفها في الوكر.

ص: 95


1- في الأصول المخطوطة بعد كلمة (بالعداوة) : عبارة : والشيحان : الطويل لم نثبتها هنا ، لأنها من معتل الحاء وسنثبتها في موضعها.
2- كذا في التهذيب واللسان في الأصول المخطوطة : شناح. ولم نهتد إلى نسبة الشاهد.»
3- هو (ذو الرمة). وصدر البيت : «فاتصاعات الحقب لم تقصع صرائرها» انظر «اللسان» و «الديوان» 1 / 453.
4- البيت في التهذيب (حنش) واللسان (حنش وخشل).

قال زائدة : الخشل ما يكسر من الحلي ، ونزيع ومنزوع واحد.

باب الحاء والشين والفاء معهما ح ش ف ، ش ح ف ، ح ف ش ، مستعملات

حشف :

الحَشَف : ما لم ينو (1) من التمر ، فإذا يبس صلب وفسد ، لا طعم له ولا حلاوة (2). وقد أَحْشَفَ ضرع الناقة : إذا يبس وتقبض. والحَشِيف : الثوب الخلق. والحَشَفَة : ما فوق الختان. والحَشَف : الضرع اليابس ، قال طرفة :

فطورا به خلف الزميل وتارة *** على حَشَف كالشن ذاو مجدد (3)

فحش :

الفُحْش : معروف ، والفَحْشَاء : اسم للفاحِشة. وأَفْحَشَ في القول والعمل وكل أمر : لم يوافق الحق فهو فاحِشة. وقوله تعالى : ( إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) (4) ، يعني خروجها من بيتها بغير إذن زوجها المطلقها.

حفش :

الحِفْش : ما كان من الآنية مما يكون أوعية في البيت للطيب ونحوه ، وقوارير الطيب أَحْفاش.

والسيل يَحْفِش الماء حَفْشا من كل جانب إلى مستنقع واحد فتلك المسايل التي [تنصب (5)] إلى المسيل الأعظم من الحوافِش ، الواحدة حافِشَة ، قال :

ص: 96


1- في (ط) : ينق وهو تصحيف.
2- زاد في التهذيب واللسان : ولا لحاء. وهو كلام (الليث).
3- البيت من مطولة (طرفة) ديوانه / 13.
4- سورة النساء 19.
5- كذا في التهذيب من كلام (الليث) ، وفي الأصول المخطوطة : التي تنسب إلى المسايل.

عشية رحنا وراحوا إلينا *** كما ملأ الحافِشات المسيلا (1)

وقال مرار بن منقذ :

يرجع الشد على الشد كما *** حَفَشَ الوابل غيث مسبكر (2)

وحَفَشَ : أي طرد فأسرع ، يصف الفرس. والحِفْش : البيت الصغير أيضا. والحَفْش : الجري. وهم يَحْفِشُون عليك ويجلبون : أي يجتمعون. والفرس يَحْفِش الجري : أي يعقب جريا بعد جري فلا يزداد إلا جودة.

باب الحاء والشين والباء معهما ح ش ب ، ش ح ب ، ح ب ش ، ش ب ح ، مستعملات

حشب :

الحَوْشَب : عظم في باطن الحافر بين العصب والوظيف. والحَوْشَب : العظيم البطن ، قال الأعلم الهذلي :

وتجر مجرية لها *** لحمي إلى أجر حَوَاشِب (3)

وقال العجاج في الوظيف :

في رسغ لا يتشكى الحَوْشَبا (4)

الحَوْشَب : من أسماء الرجال

ص: 97


1- البيت في اللسان (حفش) غير منسوب أيضا.
2- لم نهتد إلى البيت في المظان التي بين أيدينا.
3- كذا في التهذيب وديوان الهذليين 2 / 80 ، وفي الأصول المخطوطة : وتجرأجرية لها تحمى إلى أجر حواشب
4- كذا في التهذيب ، وفي الأصول المخطوطة : حوشبا وليس الرجز في ديوان العجاج (ط بيروت).

شحب :

شَحَبَ يَشْحَب شُحُوبا : أي تغير من سفر أو هزال أو عمل ، قال :

فإن كرام الناس باد شُحُوبها (1)

حبش :

الحَبَش : جنس من السودان ، وهم الحُبْشان والحَبَش ، و [في] لغة يقولون : الحَبَشة على بناء سفرة ، وهذا خطأ في القياس لأنك لا تقول حابِش كما تقول : فاسق وفسقة ، ولكنه سار في اللغات وهو في اضطرار الشعر جائز. والأُحْبُوش كالحَبَش ، قال : (2)

كأن صيران المها الأخلاط *** بالرمل أُحْبُوش من الأنباط

وأما الأَحَابِيش فكانوا أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في الحرب التي وقعت بينهم وبين قريش قبل الإسلام فيها يقول إبليس لقريش : ( إِنِّي جارٌ لَكُمْ ) من بني كبت فواقعوا محمدا ، أتاهم في صورة سراقة بن مالك بن جعثم ، وذلك حيث يقول الشاعر :

ليث وديل وكعب والتي ظأرت *** جمع الأَحَابِيش لما احمرت الحدق

سموا بذلك لتجمعهم فلما صار لهم ذلك الاسم صار التَّحْبِيش في الكلام كالتجميع ، قال رؤبة (3) :

أولاك حَبَّشْت لهم تَجْبِيشي *** فرضي وما جمعت من خروشي

والحُبْشِيّة : ضرب من النمل سود عظام ، لما جعلوا ذلك اسما غيروا اللفظ

ص: 98


1- سقطت (فإن) من (ط). ولم نهتد إلى القائل ولا إلى تمام البيت.
2- هو (العجاج) كما في التهذيب واللسان والديوان ص 247.
3- القائل هو (رؤبة) كما في التهذيب واللسان ، أما في الأصول المخطوطة فهو (العجاج). والرجز في ديوان رؤبة ص 78 وروايته : أولاك حفشت لهم تحفيشي

ليكون فرقا بين النسبة والاسم. النسبة : حَبَشِيّة ، والاسم : حُبْشِيّة. وعلى هذا أيضا الحُبْشِيّة : ناقة شديدة السواد.

شبح :

الشَّبَح : ما بدا لك شخصه من الخلق ، يقال : شَبَحَ لنا أي مثل ، وجمعه : أَشْبَاح ، قال :

رمقت بعيني كل شَبْح وحائل (1)

وقال :

كأنما الرحل منها فوق ذي جدد *** ذب الرياد إلى الأَشْباح نظار (2)

أي كثير الرياد وهو الإقبال والإدبار في الرعي. ويقال في التصريف أسماء الأَشْباح وهو ما [أدركته](3) الرؤية والحس ، وأسماء الأعمال : ما لا تدركه الرؤية ولا الحس. والشَّبْح : مدك الشيء بين أوتاد ليجف. والمضروب يُشْبَح إذا مد للجلد. ورجل مَشْبُوح الذراعين : أي طويلهما ، قال أبو ذؤيب :

فذلك مَشْبُوح الذراعين خلجم

خشوف إذا ما الحرب طال مرارها (4)

باب الحاء والشين والميم معهما ح ش م ، ش ح م ، ح م ش ، م ح ش مستعملات

حشم :

الحَشَم : خدم الرجل ومن دون أهله من ولده وعياله. والحِشْمة : الانقباض عن أخيك في المطعم وطلب الحاجة ، تقول : احْتَشَمْتُ ، وما الذي

ص: 99


1- في التهذيب 4 / 191 واللسان (شج).
2- (النابغة) ديوانه / 236. وفيه : (الزياد) بالزاي وهو تصحيف. واللسان (ذبب).
3- مما نقل في التهذيب 4 / 192 عن العين في الأصول : أدركت.
4- البيت في شرح أشعار الهذليين 1 / 82).

حَشَمَكَ وأَحْشَمَك أيضا. والحُشُوم : الإقبال بعد الهزال ، حَشَمَ يَحْشِم ، ورجل حاشِم ، وقد حَشَمَت الدواب في أول الربيع وذلك إذا أصابت شيئا فحسنت بطونها وعظمت.

شحم :

رجل شاحِم لاحم : إذا أطعم الناس الشَّحْم واللحم. وقد شَحَمَهم يَشْحَمُهم شَحْما. وشَحْمة الرمانة : هنة في جوفها تفصل بين حبها ، وإذا غلظت قلت رمانة شَحِمة. وعنب شَحِم : قليل الماء صلب اللحاء. وشَحْمَة الأذن : لحمة متعلق القرط من أسفل.

حمش :

الحَمْش : الدقيق القوائم. وساق حَمْشة ، جزم ، وتجمع [على] : حُمْش وحِمَاش ، قال الطرماح يصف الديكة :

حِمَاش الشوى يصدحن من كل مصدح (1).

أي : من كل وجه. والاسْتِحْماش في الوتر أحسن ، يقال : أوتار حَمْشة ، ووتر حَمْش : مُسْتَحْمِش ، قال : (2)

كأنما ضربت قدام أعينها *** قطن بمُسْتَحْمِش الأوتار محلوج

واسْتَحْمَشَ الرجل : اشتد غضبه.

محش :

المَحْش : تناول من لهب يحرق الجلد ويبدي العظم ، يقال مَحَشَتْه النار مَحْشا.

ص: 100


1- وصدر البيت في الديوان ص 99 : «إذا صاح ثم يخذل وجاوب صوته».
2- البيت (لذي الرمة). انظر الديوان 2 / 995. والرواية فيه : عنها بمستحصد.

باب الحاء والضاد والدال معهما د ح ض مستعمل فقط

دحض :

الدَّحْض : الزلق ، يقال : مزلقة مِدْحاض. والدَّحْض : الماء الذي تكون منه المزلقة. ودَحَضَت الشمس عن بطن السماء ، أي : زالت. ودَحَضَت حجته : أي : بطلت. ودُحَيْضَة : موضع ، قال : (1)

أتنسين أياما لنا بدُحَيْضة *** وأيامنا بين البدي فثهمد

البدي : بئر لحمى ضرية لبني جعفر بن كلاب. ودَحَضَت رجل البعير : زلقت.

باب الحاء والضاء والظاء معهما ح ض ظ مستعمل فقط

حضظ :

الحُضَظ لغة في الحُضَض : [دواء يتخذ من أبوال الإبل](2).

باب الحاء والضاد والراء معهما ح ض ر ، ر ح ض ، ح ر ض ، ض ر ح ، ر ض ح مستعملات

حضر :

الحَضَر : خلاف البدو ، والحاضِرة خلاف البادية لأن أهل الحاضِرة

ص: 101


1- هو (الأعشى) ، ديوانه / 189 ، وانظر اللسان (دحض).
2- من مختصر العين (ورقة 65) ، وجاء في التهذيب من كلام الليث : الحضظ لغة في الحضض وهو دواء يتخذ من أبوال الإبل.

حَضَرُوا الأمصار والديار. والبادية يشبه أن يكون اشتقاق اسمه من : بدا يبدو أي برز وظهر ، ولكنه اسم لزم ذلك الموضع خاصة دون ما سواه ، [والحَضْرَة : قرب الشيء](1). تقول: كنت بحَضْرَة الدار ، قال :

فشلت يداه يوم يحمل رأسه (2)

إلى نهشل (3) والقوم حَضْرة نهشل

وضربته بحَضْرة فلان ، وبمَحْضَره أحسن في هذا. والحاضِر : هم الحي إذا حَضَرُوا الدار التي بها مجتمعهم فصار الحاضِر اسما جامعا كالحاج والسامر ونحوهما ، قال :

في حاضِر لجب بالليل سامره

فيه الصواهل والرايات والعكر (4)

والحُضْر والحِضَار : من عدو الدابة ، والفعل : الإِحْضار. وفرس مِحْضِير بمعنى مِحْضار غير أنه لا يقال إلا بالياء وهو من نوادر كلام العرب ، قال امرؤ القيس :

استلحم الوحش على أحشائها

أهوج مِحْضِير إذا النقع دخن (5)

والحَضِير : ما اجتمع من [جائية](6) المدة (7) في الجرح ، وما اجتمع من السخد في السلا ونحوه.

والمُحَاضَرة : أن يُحاضِرَك إنسان بحقك فيذهب به مغالبة ومكابرة. والحِضَار : اسم جامع للإبل البيض كالهجان ، الواحدة والجميع في الحِضَار سواء. وتقول : حَضَارِ. أي : احْضُرْ مثل نَزالِ بمعنى انْزِل. وتقول : حَضِرَت

ص: 102


1- من التهذيب 4 / 200 عن العين.
2- كذا في الأصول المخطوطة والتهذيب وفي اللسان : راية.
3- كذا في التهذيب واللسان ، وفي (ط) : فشل.
4- البيت في التهذيب واللسان فيما نقله صاحب التهذيب عن (الليث).
5- ليس البيت في الديوان ولكنه غير منسوب في اللسان والتاج (دخن).
6- من المحكم 3 / 87 والجائية : الغليظة ، وفي التهذيب 4 / 200 : جايئة. وفي الأصول المخطوطة : جانبه.
7- في اللسان المادة.

الصلاةُ ، لغة أهل المدينة ، بمعنى حَضَرَت ، وكلهم يقولون : تَحْضُرُ.

وحَضَارِ : اسم كوكب معروف ، مجرور أبدا. وحَضْرَمَوْت : اسمان جعلا اسما واحدا ثم سميت به تلك البلدة ، ونظيره : أحمرجون (1).

رحض :

ثوب رَحِيض ومَرْحُوض : أي : مغسول. والرَّحْض : الغسل. وقالت عائشة في عثمان : استتابوه حتى إذا تركوه كالثوب الرَّحِيض أحالوا عليه فقتلوه (2). والمِرْحَضة : شيء يتوضأ فيه مثل كنيف وكذلك المِرْحاض وهو المغتسل. والرُّحَضَاء : عرق الحمى ، رُحِضَ الرجل أخذته الرُّحَضَاء.

حرض :

التَّحْرِيض : التحضيض. والحُرُض ، (مثقل) ، الأشنان ، والمِحْرَضَة : وعاؤه. وقوله تعالى : ( حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً ) (3) أي مُحْرَضا يذيبك الهم ، وهو المشرف حتى يكاد يهلك. رجل حَرَض ورجال أَحْرَاض. والحَرَض : الذي لا خير فيه لؤما ودقة من كل شيء. [والفعل منه (4) : حَرُضَ يَحْرُضُ حُرُوضا. وناقة حَرَض وإبل أَحْرَاض : وهو الضاوي الرديء.

ضرح :

الضَّرْح : حفرك الضَّرِيح للميت وهو قبر بلا لحد ، ضَّرَحْت له. والضَّرْح : الرمي بالشيء. واضطَرَحُوا فلانا : إذا رموا به ، والعامة تقول : اطرحوه ، يظنون أنه من الطرح وإنما هو من الضَّرْح ، قال :

ضَرْحا بصليات النسور نحتبي (5)

ص: 103


1- لم نجده في المظان التي بين أيدينا.
2- التهذيب 4 / 203.
3- سورة يوسف 85.
4- من اللسان (حرض) ، لتوضيح العبارة.
5- كذا في الأصول المخطوطة ، ولم نهتد إلى هذا الرجز ولم نتبينه.

ويقال : الضَّرْح الرمح. والضُّرَاح بيت في السماء. والمَضْرَحِيّ من الصقور : ما طال جناحاه ، قال طرفة :

كأن جناحي مَضْرَحيّ تكنَّفا (1)

ويقال للرجل السيد السري : مَضْرَحِيّ. ويقال المَضْرَحِيّ. ويقال المَضْرَحِيّ : الأبيض من كل شيء.

رضح :

الرَّضْح : رَضْحُك النوى بالمِرْضَاح أي : بالحجر ، والخاء لغة قليلة.

باب الحاء والضاد واللام معهما ض ح ل ، ح ض ل يستعملان فقط

ضحل :

الضَّحْل : الماء القريب القعر. والضَّحْضَاح : أعم منه قل أو كثر. وأتان الضَّحْل : الصخرة بعضها غامر وبعضها ظاهر. والمَضْحَل : مكان يقل فيه الماء من الضَّحْل ، وبه يشبه السراب ، قال : (2)

حَسِبت يوما غير قر شاملا *** ينسج غدرانا على مَضَاحِلا

حضل :

حَضِلَت النخلة : أي فسد أصول سعفها ، و [حظلت](3) أيضا. وصلاحها : إشعال نار فيها حتى يحترق ما فسد من ليفها وسعفها ثم تجود بعد ذلك.

ص: 104


1- وعجز البيت كما في التهذيب واللسان والديوان : حفافية شكا في العسيب بمسرد
2- هو (رؤبة بن العجاج). انظر الديوان ص 121 ونسب غلطا إلى (العجاج) في اللسان.
3- كذا في التهذيب 4 / 209 واللسان (حضل) ، وفي الأصول المخطوطة : حضلت.

باب الحاء والضاد والنون معهما ح ض ن ، ن ض ح ، ن ح ض ، ض ح ن مستعملات

حضن :

الحِضْن : ما دون الإبط إلى الكشح ، ومنه احتضانك الشيء وهو احتمالكه وحملكه في حِضْنك كما تَحْتَضِن المرأة ولدها فتحمله في أحد شقيها. والمُحْتَضَن : الحِضْن ، قال:(1)

هضيم الحشا شخته المُحْتَضَن (2)

والحَضَانة : مصدر الحاضِنة والحاضِن وهما اللذان يربيان الصبي. وناحيتا المفازة : حِضْناها ، قال :

أجزت حِضْنَيْه هبلا وعثا (3)

وعنز حَضُون : أي أحد طبييها أطول. والحمامة تَحْتَضِن بيضها حُضُونا للتفريخ فهي حاضِن. وسقع حَواضِن : أي جواثم ، قال النابغة :

رماد محته الريح من كل وجهة

وسفع على ما بينهن حَواضِن (4)

أي أثافي [جواثم] على الرماد. وحَضَنْت الرجل عن الشيء : اختزلته ومنعته ، قال ابن مسعود : لا تُحْضَن زينب امرأة عبد اللّه (5) أي لا تحجب عنه ولا يقطع أمر دونها. وفلان احتجن بأمر دوني وأَحْضَنَنِي : أي أخرجني منه في ناحية. وقالت الأنصار لأبي بكر : تريدون أن تَحْضُنونا (6) من هذا الأمر.

ص: 105


1- هو (الأعشى) كما في التهذيب واللسان والديوان ص 17.
2- وصدر البيت : «عريضة بوص إذا أدبرت»
3- ورواية الرجز في المحكم 3 / 91 ، واللسان : أجزت حضنيها هبلا وغماء. وروايته في «التهذيب» 4 / 209 «أجزت حضنية هبلا وغباء».
4- لم نجد البيت في ديوان الشاعر في مختلف طبعاته المتيسرة. وهو في التهذيب 4 / 210، واللسان (حصنن) منسوب إلى (النابغة) أيضا.
5- الفائق 1 / 291. وفي التهذيب 4 / 210 : ولاتحضن زينب امرأته عن ذلك.
6- كذا في التهذيب 4 / 210 ، وفي (س) أيضا. وفي ط : تحضونها ، وفي (ص) : تحضوننا.

والمِحْضَنَة : المعمولة من الطين للحمامة كالقصعة الروحاء. والمَحَاضِن : المواضع التي تَحْضُنُ فيها الحمامة على بيضها ، واحدها مَحْضَن. والأعنُز الحَضَنِيَّات : ضرب منها شديدة الحمرة ، وأسود منها شديد السواد. والحَضَن : جبل ، قال الأعشى :

كخلقاء من هضبات الحَضَن (1)

نضح :

النَّضْح : كالنَّضْح ربما اختلفا وربما اتفقا. ويقال : النضخ ما بقي له أثر ، يقال : على ثوبه نضخ دم. والعين تَنْضَح بالماء نَضْحا : أي تفور [وتنضخ] أيضا. والرجل يعترف بأمر فيَنْتَضِح منه : إذا أظهر البراءة وبرأ نفسه منه جهده. والنَّضِيح من الحياض : ما قرب من البئر حتى يكون الإفراغ فيه من الدلو ويكون عظيما ، قال : (2)

فغدونا عليهم بكرة الورد *** كما تورد النَّضِيح الهياما

والناضِح : جمل يستقى عليه الماء للقرى في الحوض ، أو سقي أرض وجمعه النَّوَاضِح. والفرس يَنْضَح : أي يعرق ، قال : (3)

كأن عطفيه من التَّنْضاح *** بالماء ثوبا منهل مياح

أي مستق بيده. والجرة تَنْضَح بالماء : يخرج الماء من الخزف لرقتها. والجبل يَنْضَح : إذا تحلب الماء من بين صخوره. ويقال في القتال : نَضِّحُوهم .

ص: 106


1- البيت في الديوان (الصبح المنير) ص 16 وروايته : وطال السنام على جيلة *** كخلفاء من هضبات الصحن وفي حاشية صفحة الديوان : وروى غيره الحضن (بفتحتين) والحضن (بضم ففتح). وقال (أبو عبيدة): من هضبات الضحن. وفي الديوان (ط مصر) ص 19 ولكن الرواية فيه : من هضبات الدجن.
2- هو (الأعشى). انظر التهذيب واللسان والديوان ص 249 ، وفيه : بكر الورد.
3- هو (العجاج). والرجز في الديوان ص 442.

بالنشاب ورضحوهم بالحجارة. واستَنْضَحَ الرجل : أي رش شيئا من الماء على فرجه بعد الوضوء. وإذا ابتدأ الدقيق في حب السنبل وهو رطب قيل : قد أَنْضَحَ ونَضَحَ (1) ، لغتان. والنَّضُوح : الطيب.

نحض :

النَّحْض : اللحم نفسه ، والقطعة الضخمة تسمى نَحْضَة. ورجل نَحِيض ، وامرأة نَحِيضة : كثيرة اللحم.

وقد نَحُضَ نَحاضة ، فإذا قلت : نُحِضَت فقد ذهب لحمها فهي مَنْحُوضة ونَحِيض. ونحضت السنان رققته ، قال حميد :

كموقف الأشقر إن تقدما *** باشر مَنْحُوض السنان لهذما

والموت من ورائه إن أحجما (2)

ضحن :

الضَّحَن : اسم بلد.

باب الحاء والضاد والفاء معهما ف ض ح ، ح ف ض يستعملان فقط

فضح :

والاسم : الفَضِيحة : ويجمع الفَضَائِح. والفَضْح فعل مجاوز من الفاضِح إلى المَفْضُوح ، قال في الفَضَائِح :

قوم إذا ما رهبوا الفَضائِحا

على النساء لبسوا الصفائحا (3)

ص: 107


1- في (ط) : أنضح (وأنطح) وهو تصحيف.
2- كذا في التهذيب واللسان ، وفي هذه المصادر كلها ورد اسم الراجز حميد ، ونرجح أن يكون حميد الأرقط لا حميد بن ثور الهلالي ، لأن الأول راجز معروف والثاني شاعر لم يشتهر بالرجز.
3- الرجز في التهذيب 4 / 215 نقلا عن العين ، ثم في اللسان (فضح).

وقال الأعشى :

لأمك بالهجاء أحق منا *** لما أولتك من شوط الفِضَاح (1)

الشوط : المجازاة. يقال للمُفْتَضِح : يا فَضُوح. وأَفْضَحَ البسر : إذا بدت فيه الحمرة. والفُضْحَة : غبرة في طحلة (2) يخالطها لون قبيح يكون في ألوان الإبل والحمام ، والنعت أَفْضَح. قد فَضِحَ فَضَحا.

حفض :

الحَفَض : القعود نفسه بما عليه ، ويقال : بل الحَفَض كل جوالق فيه متاع القوم ويحتج بقوله : (3)

على الأَحْفَاض نمنع من يلينا

ويقال : الأَحْفاض في هذا البيت صغار الإبل أول ما تركب ، وكانوا يُكِنُّونها في البيت من البرد ، قال :

بملقى بيوت عطلت بحِفَاضها *** وإن سواد الليل شد على مهر (4)

ويقال : الأَحْفاض عند الأخبية. ومثل من الأمثال : يوم بيوم الحَفَض المجور (5). .

ص: 108


1- ورواية البيت في الديوان ص 345. لأمك بالهجاء أحق منا *** لما ألتك من شوط الفصاح في (س) : لأنك وهو تصحيف.
2- كذا في التهذيب واللسان ، وفي الأصول المخطوطة : ظلمة.
3- هو (عمرو بن كلثوم) ، وصدر البيت : «ونحن إذا عماد البيت خرت «انظر اللسان» والمعلقات» ص 125.
4- لم نهتد إلى الشاهد.
5- كذا في التهذيب واللسان (حفض) ، وفي (ط) : المجود. والمثل في مجمع الأمثال 2 / 310 وفيه : وأصل المثل كما ذكره أبو حاتم في كتاب الإبل أن رجلا كان له عم قد كبر وشاخ ، وكان ابن أخيه لا يزال يدخل بيت ابن عمه ويطرح متاعه بعضه على بعض ، فلما كبر أدركه بنو أخ أو بنو أخوات له ، فكانوا يفعلون به ما كان يفعله بعمه. فقال : يوم بيوم الحفض المجور. أي هذا بما فعلت أنا بعمي فذهبت مثلا.

باب الحاء والضاد والباء معهما ح ض ب ، ض ب ح ، ح ب ض ، ب ح ض ، مستعملات

حضب :

الحَضَب والحَصَب واحد ، وقرىء : حَضَب جهنم ، قال الأعشى :

فلا تك في حربنا مِحْضَبا *** لتجعل قومك شتى شعوبا (1)

أي موقدا.

ضبح :

ضَبَحْت العود بالنار : إذا أحرقت من أعاليه شيئا ، وكذلك حجارة القداحة إذا طلعت كأنها محترقة : مَضْبُوحة ، قال طرفة :

وأصفر مَضْبُوح نظرت حواره *** إلى النار واستودعته كف مجمد (2)

أي بخيل يريد المَضْبُوح بالنار. يقال : كل شيء مسته النار فقد ضَبَحَته. والضُّبَاح : صوت الثعلب. والهام يَضْبَح ، قال الشاعر :

من ضابِح الهام وبوم نوم (3)

الأرجوزة للعجاج ، وقال ذو الرمة :

سباريت يخلو سمع مجتاز ركبها (4) *** من الصوت إلا من ضُبَاح الثعالب

ص: 109


1- البيت في اللسان (شعب) ، وفي ملحقات الديوان (ط أوروبا) ص 236 (عن التهذيب).
2- لم نجد البيت في ديوان طرفة. وهو في اللسان (ضج) غير منسوب.
3- الرجز في التهذيب واللسان وروايته فيهما : من ضايج الهام وبوم بوام (كذا). ولا يستقيم الرجس. ولم نجد الرجز في ديوان العجاج (ط. دمشق) ولكن محقق التهذيب أشار إلى ملحقات الديوان (ط. مصر) فذكر أنه في الصفحة 87 وروايته : توأم بدل بوام.
4- في الديوان ص 58 : مجتاز خرقها. وفي ص و (س) : يحلو. وهو تصحيف.

والخيل تَضْبَح في عدوها ضَبْحا : تسمع من أفواهها صوتا ليس بصهيل ولا حمحمة.

حبض :

حَبَضَ القلب يَحْبِض حَبْضا : أي ضربانا شديدا. والعرق يَحْبِض ثم يسكن ، وهو أشد من النبض. والوتر يَحْبِض إذا مددته ثم أرسلته. وحَبِضَ السهم : إذا لم يقع بالرمية وقصر دونها فوقع وقعا [غير شديد (1)] ، قال الراجز :

والنبل يهوي خطأ وحَبْضا

ويقال : أصاب القوم داهية من حَبْض الدهر : أي من ضرباته. ويقال : حَبْضُ الدهر وحَبَضُه أي حركاته. والحَبْض والنبض : الحركة ، يقال : ما يَحْبِض ولا ينبض.

باب الحاء والضاد والميم معهما ح م ض ، م ح ض ، م ض ح مستعملات

حمض :

الحَمْض : كل نبات يبقى على القيظ فلا يهيج في الربيع ، وفيه ملوحة ، تشرب الإبل الماء على أكله ، وإذا لم تجده دقت (2) وضعفت. حَمَضَت تَحْمُضُ حُمُوضا : إذا رعتها ، وهي حَوَامِض ، وأَحْمَضْناها ، قال : (3)

قريبة ندوته من مَحْمَضِه

ص: 110


1- من التهذيب 4 / 221 في الأصول : وقعا شديدا يؤيده أن النساخ ذكروا أن في نسخة الزوزني : إذا وقع بالدمية وقعا غير شديد. قال الأزهري في التهذيب : فأما ما قاله (الليث 🙂 إن الحابض الذي يقع بالرمية وقعا غير شديدفليس بصواب.
2- كذا في الأصول المخطوطة ، وفي التهذيب واللسان : رقت.
3- هو (هميان بن قحافة) كما في اللسان.

وقد يسمى كل ما فيه ملوحة حُمْضا. ويقال للشيء الحامِض : حَمَضَ حُمُوضة ، إلا أنهم يقولون للبن خاصة حَمُضَ حَمْضا ، وهو شديد الحَمْض. واللحم حَمْض الرجال ، وإذا حولت رجلا عن أمر فقد أَحْمَضْته ، قال الطرماح :

لا يني يُحْمِض العدو وذو الخلة *** يشفى صداه بالإِحْماض (1)

والحَمْضة : الشهوة للشيء : وحَمْضة اسم حي بلعاء بن قيس الليثي. والحُمَّاض : بقلة من ذكور البقل لها زهرة حمراء ، قال : (2)

كثمر الحُمَّاض من هفت العلق

ويقال للذي يكون في جوف الأترج : حُمَّاضة ويجمع الحُمَّاض : قال (3) :

كأنما في فيه حُمَّاض نزا

محض :

المَحْض : اللبن الخالص بلا رغوة. وكل شيء خلص حتى لا يشوبه شيء فهو مَحْض. ورجل مَمْحُوض الضريبة : أي مخلص. وفضة مَحْضَة : لا شوب فيها ، فإذا قلت هذه الفضة مَحْضا جعلت المَحْض [نصبا] اعتمادا على المصدر أي قصدا له. ورجل عربي مَحْض ، وامرأة مَحْضَة ومَحْض.

مضح :

مَضَحَ الرجل عرض فلان : (4) إذا شانه وعابه ، قال (5).

لا تَمْضَحَن عرضي فإني ماضِح *** عرضك إن شاتمتني وقادح

ص: 111


1- البيت في الديوان (ط. مصر) ص 87 واللسان (حمض).
2- هو (رؤبة بن العجاج). انظر التهذيب والديوان ص 108 ورواية الرجز في اللسان : كتامر الحماض من هفت العلق
3- لم نهتد إلى الراجز.
4- وزاد في التهذيب من كلام الليث : وأمضحه.
5- في التهذيب 4 / 226 غير منسوب أيضا.

باب الحاء والصاد والدال معهما ح ص د ، ص د ح يستعملان فقط

حصد :

الحَصْد : جز البر ونحوه. وقتل الناس أيضا حَصْد. وقول اللّه تعالى : ( جَعَلْناهُمْ حَصِيداً ) (1) أي كالحَصِيد المَحْصود. والحَصِيدة : المزرعة إذا حُصِدَت كلها. والجميع الحَصَائِد ، قال الأعشى :

قالوا البقية والهندي يَحْصُدُهم *** ولا بقية إلا الثأر (2) فانكشفوا

نصب البقية بفعل مضمر أي ألقوا. وقوله تعالى : ( وَحَبَ الْحَصِيدِ ) (3) أي وحب البر المَحْصُود. وأَحْصَدَ البر : إذا أَنَى حَصاده أي : حان وقت جزازه. والحَصاد الحِصاد: اسم البر المَحْصُود وبعد ما يُحْصَد ، قال ذو الرمة :

عليهن رفضا من حِصَاد القلاقل (4)

وقوله تعالى : ( يَوْمَ حَصادِهِ وحِصَاده ) ، يريد : الوقت للجزاز. والأَحْصَد : المِحْصَد : [وهو المحكم فتله](5) وصنعته من حبل ودرع ونحوه. ويقال للخلق الشديد أَحْصَدُ فهو مُحْصَد ومُسْتَحْصِد ، وتر أَحْصَدُ ، قال : (6).

من نزع أَحْصَدَ مستأرب

أي محكم الأرب ومثله مؤرب الخلق أي محكمه ، ومستأرب مستفعل ، والدرع الحَصْداء : المحكمة.

ص: 112


1- سورة يونس الآية 24.
2- كذا في الأصول والتهذيب واللسان ، وفي الديوان ص 311 : إلا النار.
3- سورة ق من الآية 9.
4- وصدر البيت : الى مقعدات تطرح الريح بالضحى» انظر «التهذيب» و «اللسان» والديوان ص 498. انظر التهذيب واللسان والديوان ص 498.
5- من التهذيب 4 / 228 عن العين أما الأصول فالعبارة فيها منقوصة قاصرة.
6- في التهذيب 4 / 228. واللسان (حصد): (قال الجعدي).

صدح :

الصَّدْح : من شدة صوت الديك والغراب ونحوهما ، قال أبو النجم يصف الحمار :

محشرجا ومرة صَدُوحا

والصادِحَة : المغنية. وصَيْدَح : اسم ناقة ذي الرمة ، لا ينصرف ، ولو كان اسما عاملا لانصرف ، قال :

فقلت لِصَيْدَحَ انتجعي بلالا (1)

باب الحاء والصاد والراء معهما ح ص ر ، ص ح ر ، ص ر ح ، ح ر ص ، مستعملات فقط

حصر :

حَصِرَ حَصَرا : أي عي فلم يقدر على الكلام. وحَصِرَ صدر المرء : أي ضاق عن أمر حَصَرا. والحُصْر : اعتقال البطن حُصِرَ ، وبه حُصْر ، وهو مَحْصُور. والحِصَار : موضع يُحْصَر فيه المرء ، حَصَرُوه حَصْرا ، وحاصَرُوه ، قال رؤبة :

مدحة مَحْصُور تشكى الحَصْرا *** دجران لم يشرب هناك الخمرا (2)

دَجْران : أي سكران : والإِحْصار : أن يَحْصُر الحاج عن بلوغ المناسك مرض أو عدو. والحَصُور : من لا إربة له في النساء. والحَصُور كالهيوب المحجم عن الشيء ، قال الأخطل :

ص: 113


1- وصدر البيت : «سمعت الناس ينتجعون غيثا «انظر الديوان ص 442.
2- الرجز في ملحق الديوان ص 174 وروايته وتمامه : مدحه محصور نشكىالحصرا *** رأيته كما رأيتست تسرا كرز يلقى قادما زعرا *** دجر لم يشرب هناك الخمرا

لا بالحَصُور ولا فيها بسوار (1)

والحَصِير : سفيفة من بردي ونحوه. وحَصِير الأرض : وجهها ، وجمعه حُصُر. والعدد : أَحْصِرَة.

والحَصِير : فرند السيف. والحَصِير : الجنب ، قال تعالى : ( وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً ) (2) أي يُحْصَرون فيها.

صحر :

أَصْحَرَ القوم : أي برزوا إلى الصَّحْراء ، وهو فضاء من الأرض واسع لا يواريهم شيء ، والجمع الصَّحَارَى ولا يجمع على الصُّحْر لأنه ليس بنعت. والصَّحَر مصدر الأَصْحَر وهو لون غبرة في حمرة خفيفة (3) إلى بياض قليل ، والجميع الصُّحْر. والصُّحْرة : اسم اللون ، يقال حمار أَصْحَر ، قال ذو الرمة :

صُحْر السرابيل في أحشائها فبب (4)

واصْحَارَّ النباتُ : أي أخذت فيه صفرة غير خالصة ثم يهيج فيصفر. ويقول : أبرز له ما في نفسه صَحَارا : أي جاهره به جهارا. والصَّحِير : النهيق الشديد ، صَحَرَ يَصْحَرُ صَحِيرا ، أي : نهق.

صرح :

الصَّرْح : بيت منفرد يبنى ضخما طويلا في السماء ، ويجمع الصُّرُوح ، قال : (5) ا

ص: 114


1- وصدر البيت : «شارب مريج بالكأس نادمني» أنظر الديوان ص 116.
2- سورة الإسراء الآية 8.
3- كذا في التهذيب واللسان ، وفي الأصول المخطوطة : خفيفة.
4- وصدر البيت : تنصبت حووله بوما تراقبه» الديوان 1 / 56 والرواية فيه : صحر سماحج …
5- هو (أبو ذؤيب الهذلي) كما في التهذيب واللسان ، ورواية البيت فيهما ، وفي ديوان الهذليين 1 / 136 : على طرق كنحور الركا *** ب تحسب آرامهن الصروحا

بهن نعام بنته الرجال *** تحسب أعلامهن الصُّرُوحا

يريد بالنعام : [خشبات] قائمات على أرجاء الآباد. والصَّرِيح : اللبن المحض الخالص. ومن كل شيء. ومن البول : إذا لم يكن عليه رغوة ، قال أبو النجم :

يسوف من أبوالها الصَّرِيحا *** حسو المريض الخردل المجدوحا (1)

والصَّرِيح من الخيل والرجال : المحض الحسب ، وجمعه : صُرَحاء ، وجمع الخيل : الصَّرائح. وصَرِيح النصح : محضه ، قال الشاعر :

أمرت أبا ثور بنصح كأنما *** يرى بصَرِيح النصح وكع العقارب (2)

وقول عبيد : (3)

فتخاء لاح لها بالصَّرْحة الذيب

فالصَّرْحة : موضع ، ويقال : متن (4) من الأرض مستو.

وكرم ماء صَرِيحا

قال زائدة : بالصخرة الذيب. وقال في السحاب : (5) أي : خالصا ، كرم (6) : كثر بلغة هذيل وصَرَّحَ ما في نفسه تَصْرِيحا أي أبداه (7). وخمر وكأس صُرَاحِيَة وصُرَاح : .

ص: 115


1- البيت الأول وحده في التهذيب.
2- لم نهتد إلى نسبة هذا البيت.
3- هو (عبيد بن حصين الراعي) ، وصدر البيت : «كأنها حين فاض الماء واختلفت» انظر «التهذيب» 2 / 39 و «اللسان» (صرح)
4- كذا في التهذيب واللسان ، وفي الأصول المخطوطة : هي.
5- هو (أبو ذؤيب الهذلي) ، انظر ديوان الهذليين 1 / 131 ، وتمام البيت وروايته : وهي خرجه واستجسل الربا *** ب منه وغرم ماء صريحا
6- في الأصول المخطوطة : كزم.
7- كذا في ط ، وفي ص : أنبأه.

أي لم تشب بمزاج ، وصَرَّحَت الخمر تَصْرِيحا : ذهب عنها الزبد ، قال الأعشى :

كميتا تكشف عن حمرة *** إذا صَرَّحَت بعد إزبادها

ويقال : جاء بالكفر صُراحا : أي جهارا.

حرص :

حَرَصَ يَحْرِص حِرْصا فهو حَرِيص عليك : أي على نفعك ، وقوم حُرَصاء وحِرَاص. والحَرْصة : مستقر وسط كل شيء كالعرصة للدار (1). والحارِصة : شجة تشق الجلد قليلا كما يَحْرِص القصار الثوب عند الدق ، ويقال منه قول اللّه – عزوجل – : ( وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) (2). والمطر يَحْرِص الأرض : يخرقها.

باب الحاء والصاد واللام معهما ح ص ل ، ص ل ح ، ل ح ص ، ص ح ل مستعملات

حصل :

حَصَلَ يَحْصُلُ حُصُولا : أي بقي وثبت وذهب ما سواه من حساب أو عمل ونحوه فهو حاصِل. والتَّحْصِيل : تمييز ما يَحْصُلُ. والاسم : الحَصِيلة ، قال لبيد :

وكل امرىء يوما سيعلم سعيه *** إذا حُصِّلَت عند الإله الحَصَائل (3)

ويروى :

إذا كشفت عند الإله.

وحَوْصَلَة الطائر : معروف. والحَوْصَلة : طير أعظم من طير الماء طويل العنق ، بحرية جلودها بيض تلبس ،

ص: 116


1- وعلق الأزهري في التهذيب 4 / 240 وقال : لم أسمع حرصة بمعنى العرصة لغير الليث.
2- سورة يوسف من الآية 103.
3- كذا في التهذيب واللسان ، وفي الديوان ص 257 : «إذا كشعت عند الإله المحاصل»

ويجمع حَوَاصِل. والحَوْصَل : الشاة التي عظم ما فوق سرتها من بطنها. ويقال : احْوَنْصَلَ الطير : إذا ثنى عنقه وأخرج [حَوْصَلَته](1).

صحل :

الصَّحَل : صوت فيه بحة ، صَحِلَ صوته فهو أَصْحَلُ الصوت (2)

صلح :

الصَّلَاح : نقيض الطلاح (3). ورجل صالِح في نفسه ومُصْلِح في أعماله وأموره. والصُّلْح : تَصالُحُ القوم بينهم. وأَصْلَحْت إلى الدابة : أحسنت إليها. والصِّلْح : نهر بميسان.

لحص :

اللَّحْص والتَّلْحِيص : استقصاء خبر الشيء وبيانه ، لَحَصَ لي فلان خبرك وأمرك أي بيَّنه شيئا شيئا. وقال (4) في بعض الوصف : أمر مناقع النز ومواقع الرز ، حبها لا يجز ، وقصبها يهتز ، وكتبت كتابي هذا وقد حَصَّلته ولَحَّصْته وفَصَّلته ووَصَّلته وتَرَّصته (5) وفَصَّصته محصَّلا مُلَحَّصا مفصَّلا موصَّلا مترَّصا مفصَّصا ، وبعض يقول مُلَخَّصا بالخاء.

ص: 117


1- من مختصر العين (ورقة 67) ، وفي التهذيب 4 / 241 عن العين : وأخرج حوصلته. في الأصول المخطوطة : (صلبه) وفيه بتر وتصحيف.
2- وصحل مثل فرح.
3- في التهذيب من كلام (الليث) : نقيض الفساد.
4- عبارة التهذيب عن (الليث) : وكتب بعض الفصحاء إلى بعض إخوانه كتابا في بعض الوصف فقال :
5- وجاء النص في الأصول كثير التصحيف. (مناقح) بالقاف ، في (ط) : منافع بالفاء (والنز) في (ط) : النبص. و (الرز) : الوز. و (ترصته) : في (س) : قرطسته. و (مترصا) من (س) : مقرطسا.

باب الحاء والصاد والنون معهما ح ص ن ، ص ح ن ، ن ص ح ، ن ح ص مستعملات

حصن :

الحِصْن : كل موضع حَصِين لا يوصل إلى ما في جوفه ، يقال : حَصُنَ الموضع حَصَانة وحَصَّنْته وأَحْصَنْته. وحِصْن حَصِين : أي لا يوصل إلى ما في جوفه. والحِصَان: الفرس الفحل ، وقد تَحَصَّنَ أي تكلف ذلك ، ويجمع [على] حُصُن.

وامرأة مُحْصَنَة : أَحْصَنَها زوجُها. ومُحْصِنَة : أَحْصَنَتْ زوجَها. ويقال : فرجَها. وامرأة حاصِن : بيّنة الحُصْن والحَصَانة أي العفافة عن الريبة. وامرأة حَصَانُ الفرج ، قال : (1)

وبِيني حَصان الفرج غير ذميمة *** وموموقة فينا كذاك ووامقه

وجماعة الحاصِن حَواصِن وحاصِنات ، قال :

وأبناء الحَوَاصِن من نزار (2)

وقال العجاج :

وحاصِن من حاصِنات ملس (3)

وأحسن ما يجمع عليه الحَصان حَصانات. والمِحْصَن : المكتل (4). والحَصِينة : اسم للدرع المحكمة النسج ، قال :

ص: 118


1- البيت (للأعشى) ، انظر الديوان وفيه : غير ذميمة ، وفي (ط) : دميمة.
2- لم نهتد إلى هذا الشطر وإلى قائله.
3- وتكملة الرجز كما في التهذيب واللسان والديوان ص 481 : من الأذى ومن قراب الوقس
4- في اللسان : المكتلة.

وكل دلاص كالأضاة حَصِينة (1)

صحن :

الصَّحْن : شبه العس الضخم إلا أن فيه عرضا وقرب قعر. والسائل يَتَصَحَّن الناس : أي يسأل في قصعة ونحوها. والصَّحْناة (2) بوزن فعلاة إذا ذهب عنها الهاء دخلها التنوين ، ويجمع على الصِّحْنَى بحذف الهاء.

نصح :

فلان ناصِح الجيب : أي ناصِح القلب مثل طاهر الثياب أي الصدر. ونَصَحْتُه ونَصَحْت له نُصْحا ونَصِيحة ، قال :

النُّصْح مجان فمن شاء قبل *** ومن أبى لا شك يخسر ويضل (3)

والناصِح : الخياط ، وقميص مَنْصُوح : أي مخيط. نَصَحْتُه أَنْصَحُه نَصْحا [منالنِّصَاحة]. والنِّصَاحة : السلوك التي يخاط بها وتصغيرها نُصَيِّحَة ، قال : (4)

وسلبناه برده المَنْصُوحا

والتَّنَصُّح : كثرة النَّصِيحة ، قال أكتم بن صيفي : إياكم وكثرة التَّنَصُّح فإنه يورث التهمة.

والتوبة النَّصُوح : أن لا يعود إلى ما تاب عنه. والنِّصَاحات : الجلود ، قال الأعشى:

فترى القوم نشاوى كلهم *** مثل ما مدت نِصاحات الربح (5)

ص: 119


1- (الأعشى) ديوانه / 205 وعجز البيت فيه : ترى فضلها عن ربها يتذبذب
2- الصحناة : الصير وهي السمكات المملوحة.
3- لم نهتد إليه.
4- لم نهتد إلى القائل.
5- البيت في الديوان ص 243 وفي التهذيب 4 / 249 واللسان (نصح).

نحص :

النَّحُوص : الأتان الوحشية الحائل. ونُحْص الجبل : أصله.

حنص :

الحِنْصَأوة من الرجال : الضئيل الضعيف ، قال :

حتى ترى الحِنْصَأوة الفروقا *** متكئا [يقتمح] (1) السويقا

باب الحاء والصاد والفاء معهما ص ح ف ، ح ص ف ، ف ص ح ، ص ف ح ، ف ح ص ، ح ف ص ، كلهن

صحف :

الصُّحُف : جمع الصَّحِيفة ، يخفف ويثقل ، مثل سفينة وسفن ، نادرتان ، وقياسه صَحائف وسفائن. وصَحِيفة الوجه : بشرة جلده ، قال :

إذا بدا من وجهك الصَّحِيف (2)

وسمي المُصْحَف مُصْحَفا لأنه أُصْحِفَ ، أي جعل جامعا للصُّحُف المكتوبة بين الدفتين. والصَّحْفة شبه القصعة المسلنطحة العريضة وجمعه صِحاف. والصَّحَفِيّ : المُصَحِّف ، وهو الذي يروي الخطأ عن قراءة الصُّحُف بأشباه الحروف.

حصف :

الحَصَف : بثر صغار يقيح ولا يعظم (3) ، وربما خرج في مراق البطن أيام

ص: 120


1- كذا في التهذيب واللسان ، وفي الأصول المخطوطة : يقتحم.
2- كذا في التهذيب واللسان ، وفي الأصول المخطوطة : الصحيفة.
3- كذا في التهذيب واللسان ، وفي الأصول المخطوطة : يقيح ولا يقيح ولا يعظم.

الحر. حَصِفَ جلده حَصَفا. والحَصَافة : ثخانة العقل. رجل حَصِيف حَصِف ، قال

حديثك في الشتاء حديث صيف *** وشتوي الحديث إذا تصيف

فتخلط فيه من هذا بهذا *** فما أدري أأحمق أم حَصِيف (1)

ويقال : أَحْصَفَ نسجه : أحكمه. وأَحْصَفَ الفرس : عدا عدوا شديدا ، [ويقال : استَحْصَفَ القوم واستحصدوا إذا اجتمعوا]. قال الأعشى :

تأوي طوائفها إلى مَحْصُوفة *** مكروهة يخشى الكمأة نزالها (2)

فصح :

الفِصْح : فطر النصارى ، قال الأعشى :

بهم تقرب يوم الفِصْح ضاحية (3)

وتَفْصِيح اللبن : ذهاب اللبإ عنه وكثرة محضه وذهاب رغوته ، فَصَّحَ اللبن تَفْصِيحا. ورجل فَصِيح فَصُحَ فَصَاحة ، وأَفْصَحَ الرجل القول. فلما كثر وعرف أضمروا القول واكتفوا بالفعل كقولهم : أحسن وأسرع وأبطأ. ويقال في الشعر في وصف العجم : أَفْصَحَ وإن كان بغير العربية كقول أبي النجم :

أعجم في آذانها فَصِيحا (4)

يعني صوت الحمار. والفَصِيح في كلام العامة : المعرب.

ص: 121


1- البيتان في تاج العروس (حصف) غير منسوبين أيضا.
2- قال الأزهري في التهذيب : أراد بالمحصوفة كتيبة مجموعة والبيت في التهذيب 4 / 252 وفي الديوان ص 33. والرواية فيه : إلى مخضرة.
3- ديوانه ص 111 وعجز البيت فيه : يرجو الاله بما سدى وما صنعا
4- الرجز في التهذيب 4 / 253 واللسان (فصح).

صفح :

الصَّفْح : الجنب : من كل شيء. وصَفْحَا السيف : وجهاه. وصَفْحة الرجل : عرض صدره (1) وسيف مُصَفَّح [ومُصْفَح] وصدر مُصْفَح : أي عريض ، قال :

وصدري مُصْفَح للموت نهد *** إذا ضاقت عن الموت الصدور (2)

وقال الأعشى :

ألسنا نحن أكرم إن نسبنا *** وأضرب بالمهندة الصِّفاح (3)

وقال لبيد : (4)

كأن مُصَفَّحَات في ذراه *** وأنواحا عليهن المآلي

شبه السحاب وظلمته وبرقه بسيوف مُصَفَّحَة ، والمآلي جمع المئلاة وهي خرقة سوداء بيد النواحة. وكل حجر عريض أو خشبة أو لوح أو حديدة أو سيف له طول وعرض فهو صَفِيحة ، وجمعه صَفَائِح. والصُّفَّاح من الحجارة خاصة : ما عرض وطال ، الواحدة صُفَّاحة ، قال : (5)

ويوقدن بالصُّفَّاح نار الحباحب

وصَفَحْت عنه : أي عفوت عنه. وصَفَحْت ورق المُصْحَف صَفْحا. وصَفَحْتُ القوم : عرضتهم واحدا واحدا (6) وتَصَفَّحْتُهُم : نظرت في خلالهم هل أرى فلانا ، أو ما حالهم. وقوله تعالى : ( أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً ) (7)

ص: 122


1- في التهذيب من كلام الليث : وجهه.
2- البيت في التهذيب 4 / 255 ، وفي اللسان (صفح).
3- البيت في الديوان ص 347 واللسان (صفح).
4- أضاف الأزهري في التهذيب قوله : يصف السحاب.
5- هو (النابغة الذبياني) كما في التهذيب ، وصدر البيت كما في الديوان : نقد السلوقي المضاعف نسجه
6- (واحدا) الثانية ساقطة من (ط).
7- سورة الزخرف الآية 5.

هو الإعراض. والصُّفَّاح من الإبل : التي عرضت أسنامها (1) ، ويجمع صُفَّاحات وصَفَافِيح.

والمُصَافَحَة معروفة.

فحص :

الفَحْص : شدة الطلب خلال كل شيء [تقول] : فَحَصْت عنه وعن أمره لأعلم كنه حاله. ومَفْحَص القطا : موضع تفرخ فيه. والدجاجة تَفْحَص برجليها وجناحيها في التراب : تتخذ أُفْحُوصة تبيض أو تربض (2) فيها.

وفي الحديث : (3) فَحَصُوا عن أوساط الرءوس.

أي عملوها مثل أَفَاحِيص القطا. والمطر يَفْحَص [الحصى](4) : يقلبه وينحي بعضه عن بعض.

حفص :

أم حَفْصة : تكنى به الدجاجة. وولد الأسد يسمى [حَفْصا](5).

باب الحاء والصاد والباء معهما ح ص ب ، ص ح ب ، ص ب ح ، مستعملات

حصب :

الحَصْب : رميك بالحَصْباء أي صغار الحصى أو كبارها. وفي فتنة عثمان : تَحَاصَبُوا حتى ما أبصر أديم السماء. والحَصْبة معروفة تخرج بالجنب ، حُصِبَ فهو مَحْصُوب. والحَصَب : الحطب للتنور أو في وقود [أما](6)

ص: 123


1- في رواية التهذيب 4 / 258 عن العين : التي عظمت أسمتها.
2- في رواية التهذيب 4 / 259 عن العين أو تجثم.
3- في التهذيب 4 / 259 : ومنه اشتق قول أبي بكر ……
4- كذا في التهذيب واللسان ، وفي ص وط وس : القطا.
5- من مختصر العين (ورقة 97) ، والتهذيب 4 / 259 عن العين. في الأصول المخطوطة : حفصة.
6- زيادة من التهذيب 4 / 260 عن العين ، لتقويم العبارة.

ما دام غير مستعمل للسجور فلا يسمى حصبا. والحاصِب : الريح تحمل التراب وكذلك ما تناثر من دقاق البرد والثلج ، قال الأعشى :

لنا حاصِب مثل رجل الدبى *** وجأواء تبرق عنها الهيوبا (1)

يصف جيشا جعله بمنزلة الريح الحاصِب يثير الأرض. والمُحَصَّب : موضع الجمار. والتَّحْصِيب : النوم بالشعب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل ثم يخرج إلى (2) مكة.

صحب :

الصاحِب : يجمع بالصَّحْب ، والصُّحْبان والصُّحْبة والصِّحَاب. والأَصْحاب : جماعة الصَّحْب. والصِّحَابة مصدر قولك صَاحَبَك اللّه وأحسن صِحَابَتَك. ويقال عند الوداع : مُصَاحَباً معافًى. ويقال : صَحِبَك اللّه [أي : حفظك] ، ولا يقال : مَصْحُوب. والصاحِب يكون في حال نعتا ، ولكنه عم في الكلام فجرى مجرى الاسم ، كقولك : صاحِب مال ، أي : ذو مال ، وصاحِب زيد ، أي : أخو زيد ألا ترى أن الألف واللام لا تدخلان ، على قياس الضارب زيدا ، لأنه لم يشتق من قولك : صَحِبَ زيدا ، فإذا أردت ذلك المعنى قلت : هو الصاحِب زيدا. وأَصْحَبَ الرجل : إذا كان ذا صاحِب. وتقول : إنك لَمِصْحاب لنا بما تحب ، قال : (3)

فقد أراك لنا بالودّ مِصْحَابا

وكل شيء لاءم شيئا فقد اسْتَصْحَبَه ، قال :

إن لك الفضل على صاحِبي (4) *** والمسك قد يَسْتَصْحِبُ الرامكا

ص: 124


1- في اللسان (حصب) وفي ملحقات الديوان 236.
2- في (ط) : من …
3- هو (الأعشى) ، وصدر البيت : ان تصرمي الحبل يا سعدى وتعتزمي أنظر ملحقات الديوان ص 235.
4- في اللسان : على صحبتي.

ويقال : جلد مُصْحِب : إذا كان عليه شعره وصوفه.

صبح :

[تقول] : صَبَحَنِي فلان : إذا أتاك صَباحا. وناولك الصَّبُوح صَباحا ، قال طرفة بن العبد :

متى تأتني أَصْبَحَك كأسا روية *** وإن كنت عنها ذا غنى فاغن وازدد (1)

وتقول في الحرب : صَبَّحْناهم. أي غاديناهم بالخيل ونادوا : يا صَبَاحاه ، إذا استغاثوا. ويوم الصَّباح : يوم الغارة ، قال الأعشى :

ويمنعه يوم الصَّباح مصونة *** سراعا إلى الداعي تثوب وتركب (2)

(يعني أن الخيل تمنع هذا المصطَبح يوم الصَّباح ، المصونة : الخيل ، تثوب : ترجع) (3). وكان ينبغي أن يقول : تركب وتثوب ، فاضطر إلى ما قاله. وهذا مثل قوله تعالى : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) (4) إنما معناه : انشق القمر واقتربت الساعة. وكما قال ابن أحمر :

فاستعرفا ثم قولا في مقامكما *** هذا بعير لنا قد قام فانعقرا (5)

معناه : قد انعقر فقام. والصَّبْح : سقيك من أتاك صَبُوحا من لبن وغيره. والصَّبُوح: ما يشرب بالغداة فما دون القائلة ، وفعلك الاصْطِباح. والصَّبُوح : الخمر ، قال الأعشى :

ولقد غدوت على الصَّبُوح معي *** شرب كرام من بني رهم (6)

ص: 125


1- البيت في اللسان (صبح) ، وفي معلقة الشاعر المشهورة.
2- الرواية في الديوان ص 203 : يومالصياح بالياء. وسراع الى الداعي تئوب وتركب
3- سقط ما بين القوسين من ط وس.
4- سورة القمر الآية 1.
5- لم نقف على البيت في المصادر المتيسرة لدينا.
6- البيت في التهذيب 4 / 264 واللسان (صبح).

واسْتَصْبَحَ القوم بالغدوات. والمُصْبَح : الموضع الذي يُصْبَح فيه ، قال :

بعيدة المُصْبَح من ممساها (1)

والمِصْباح : السراج بالمسرجة ، والمِصْباح : نفس السراج وهو قرطه الذي تراه في القنديل وغيره ، والقراطة (2) لغة. والمِصْباح من الإبل : ما يبرك في معرسه فلا ينهض وإن أثير حتى يُصْبِح ، قال :

أعيس في مبركه مِصْباحا (3)

والمَصَابِيح من النجوم : أعلام الكواكب ، الواحد مِصْباح ، وقول اللّه – عزوجل – : ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ) (4) أي بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس. وصَبَحْت القوم ماء كذا ، وصَبَّحْتهم أيضا : أتيتهم مع الصَّبَاح ، قال :

وصَبَّحْتهم ماء بفيفاء قفرة *** وقد حلق النجم اليماني فاستوى (5)

والصُّبْح والصَّبَاح : هما أول النهار. والصَّبَح : شدة حمرة في الشعر ، وهو أَصْبَحُ. والأَصْبَحِيَّة والأَصْبَحِيّ : غلاظ السياط وجيادها ، وتقول : أَصْبَحَ الصُّبْح صَبَاحا وصَبَاحة. وصَبُحَ الرجل صَبَاحة وصُبْحَة ، قال ذو الرمة :

وتجلو بفرع من أراك كأنه *** من العنبر الهندي والمسك أَصْبَحُ (6)

أراد به أذكى ريحا. ونزل رجل بقوم فعشوه فجعل يقول : إذا كان غد وأصبت من الصَّبُوح مضيت في حاجة كذا (أراد أن يوجب) (7) الصَّبُوح عليهم .

ص: 126


1- البيت في التهذيب 4 / 267 واللسان (صبح).
2- في التهذيب : القراط.
3- لم نهتد إلى الراجز.
4- سورة الحجر من الآية 83.
5- البيت في التهذيب 4 / 265 واللسان (صبح) من غير عزو.
6- ورواية البيت في الديوان ص 83 :  …………………………… *** من العنبر الهندي والمسك يصبح
7- ما بين القوسين من (س). في (ص) و (ط) : فإذا أوجب.

ففطنوا له فقالوا : أعن صَبُوح ترقق. أي : تحسن كلامك فذهبت مثلا.

باب الحاء والصاد والميم معهما ح م ص ، م ح ص ، ص ح م ، ص م ح ، ح ص م ، م ص ح كلهن مستعملات

حمص :

الحَمَصِيص : بقلة دون الحماض في الحموضة ، طيبة الطعم من أحرار البقل تنبت في رمل عالج. والحَمْصُ : ترجح الغلام على أرجوحة من غير أن يرجح ، يقال : حَمَصَ. وانْحَمَصَ الورم : أي سكن. وحَمَّصَه الدواء (1). وحَمَصْت القذاة بيدي : إذا رفقت بإخراجها من العين مسحا مسحا. حِمْص : كورة بالشام أهلها يمانون. والحِمَّص : جمع الحِمَّصة ، وهو حبة القدر ، قال :

ولا تعدون سبيل الصواب *** فأرزن من كذب حِمَّصه (2)

محص :

المَحْص : خلوص الشيء ، مَحَصْتُهُ مَحْصا : خلصته من كل عيب ، قال :

يعتاد كل طمرة *** مَمْحُوصة ومقلص (3)

والمحص : العدو ، يقال : خرج يَمْحَص كأنه ظبي. والتَّمْحِيص : التطهير من الذنوب.

ص: 127


1- جاء في التهذيب : وقال غيره (أي غير (الليث) حمزة وحمصه إذا أخرج ما فيه.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- لم نهتد إلى القائل.

صحم :

الصُّحْمَة : لون من الغبرة إلى سواد قليل. واصْحَامَّت البقلة فهي مُصْحَامَّة : إذا أخذت ريها واشتدت خضرتها. والصَّحْماء : اسم بقلة ليست بشديدة الخضرة. وبلدة صَحْماء : ذات اغبرار ، قال الطرماح :

وصَحْماء مغبر الحزابي كأنها (1)

مصح :

مَصَحَ الشيء (2) يَمْصَح مُصُوحا : إذا رسخ ، من الثرى وغيره. والدار تَمْصَح : أي تدرس فتذهب ، قال الطرماح :

قفا نسأل الدمن الماصِحَه (3)

وقال :

عبل الشوى ماصِحَة أشاعره (4)

أي رسخت أصول الأشاعر حتى أمنت الانتتاف والانحصاص.

صمح :

صَمَحَه الصيف : أي : كاد يذيب دماغه من شدة الحر (5). قال أبو زبيد الطائي:(6) .

ص: 128


1- وفي التهذيب 4 / 273 واللسان (صحم) : قول (الطرماح) يصف فلاة : وصحماء أشياء الحزابي ما يرى *** بها سسارب غير القطا المتراطن والبيت في الديوان / 487 وقد نسب في الأصول المخطوطة خطأ إلى (ذي الرمة).
2- في التهذيب 4 / 275 وهو كلام الليث : مصح الندى يمصح مصوحا إذا رسخ في الثرى.
3- وعجز البيت كما في التهذيب والديوان ص 67 : وهل هي ان سئلت بائحه
4- لم نهتد إلى القائل.
5- جاء في (س) بعد كلمة (الحر): (هذا في نسخة الزوزني ، وفي نسخة الحاتمي : لا يقال : صمحه الصيف ، لأنه خطأ) حذفنا هذه العبارة من الأصل لأنها ليست منه.
6- في الأصول المخطوطة : أبو زيد ، والبيت في اللسان (صمح).

من سموم كأنها لفح نار *** صَمَحَتها ظهيرة غراء

وقال ذو الرمة :

إذا صَمَحَتْنا الشمس كان مقيلنا

سماوة بيت لم يروق له ستر (1)

وفي حديث مقتل حجر بن عدي عن أبي عبيد في ذكر سمية أم زياد : إنها لوطباء (2) شديدة الصِّمَاح تحب النكاح. أي شديدة الحر.

ورجل صَمَحْمَحٌ وصَمَحْمَحِيّ : أي مجتمع ذو ألواح ، وفي السن : ما بين الثلاثين إلى الأربعين.

حصم :

حَصَمَ الفرس وخبج الحمار : إذا ضرط. والحَصُوم : الضروط.

باب الحاء والسين والطاء معهما س ط ح ، س ح ط يستعملان فقط

سطح :

السَّطْح : البسط ، يقال في الحرب سَطَحُوهم أي أضجعوهم على الأرض. والسَّطِيح: المَسْطُوح ، وهو القتيل ، قال :

حتى تراه وسطنا سَطِيحا (3)

وسَطِيح : اسم رجل من بني ذئب في الجاهلية الجهلاء ، كان يتكهن ، سمي سَطِيحا لأنه لم يكن بين مفاصله قصب يعمده ، كان لا يقدر على قعود ولا

ص: 129


1- البيت في الديوان 1 / 591.
2- الوطباء : العظيمة الثدي. في ص : رطباء وهو تصحيف.
3- رواية الرجز في التهذيب 4 / 276 : حتى تراه وسطها سطيحا وفي اللسان (سطح) : حتى يراه وجهها سطحيا ،.

قيام ، وكان مُسَطَّحا على الأرض وفيه يقول الأعشى :

ما نظرت ذات أشفار كنظرتها *** يوما كما صدق الذئبي إذ سجعا (1)

والسَّطْح : ظهر البيت إذا كان مستويا ، والفعل التَّسْطِيح (2). والمِسْطَح : شبه مطهرة ليست بمربعة. والمِسْطَحة : الكوز ذو الجنب الواحد يتخذ للأسفار ، قال (3) :

فلم يلهنا استنجاء وطب ومِسْطَح.

الاستنجاء : التشمم هاهنا. والمِسْطَح : عود من عيدان الخباء والفسطاط ونحوه ، قال مالك بن عوف النضري : (4)

تعرض ضيطار وخزاعة دوننا *** وما خير ضيطار يقلب مِسْطَحا.

سحط :

سَحَطْت الشاة سَحْطا ، وهو ذبح وحي.

باب الحاء والسين والدال معهما ح س د ، س د ح ، ح د س ، د ح س مستعملات

حسد :

الحَسَد : معروف ، والفعل : حَسَدَ يَحْسُدُ حَسَدا ، ويقال : فلان يُحْسَد على كذا فهو مَحْسُود.

ص: 130


1- البيت في الديوان ص 103 وروايته :  …………………………… *** حقا كما صدق الذئبي اذ شجعا
2- في التهذيب من كلام الليث : والسطح ظهر البيت ….. ، وفعلكه التسطيح.
3- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الأصول.
4- في اللسان وقال مالك بن عوف النضري. وهذا من حواشي ابن بري. وفي التهذيب : عوف بن مالك النضري كذلك. في الأصول المخطوطة. النصراني.

سدح :

السَّدْح : ذبحك الحيوان وبسطكه على وجه الأرض ، ويكون إضجاعك الشيء على الأرض سَدْحا ، نحو القربة المملوءة المَسْدُوحة إلى جنبك. قال أبو النجم : (1)

يأخذ فيه الحية النبوحا *** ثم يبيت عنده مذبوحا

مشدخ ، الهامة أو مَسْدُوحا

حدس :

الحَدْس : التوهم في معاني الكلام والأمور. تقول : بلغني عنه أمر فأنا أَحْدِسُ فيه ، أي : أقول فيه بالظن. والحَدْس : سرعة في السير ، ومضي على طريقة مستمرة. قال (2) :

كأنها من بعد سير حَدْس

وحُدَسُ : حي من اليمن بالشام. والعرب تختلف في زجر البغل ، فيقول : عَدَس ، وبعض يقول : حَدَس ، والحاء أصوب.

ويقال : إن حَدَساً قوم كانوا بغالين على عهد سليمان بن داود عليهما السلام ، وكانوا يعنفون على البغال ، فإذا ذكروا نفرت البغال خوفا مما كانت تلقى منهم.

دحس :

الدَّحْس : التدسيس للأمر تستبطنه وتطلبه أخفى ما تقدر عليه ، ولذلك سميت دودة تحت التراب دَحَّاسة. وهي صفراء صلبة داهية ، لها رأس مشعب

ص: 131


1- التهذيب 4 / 281. اللسان (سدح) ، غير منسوب.
2- التهذيب 4 / 282. اللسان (حدس) غير منسوب.

يشده الصبيان في الفخاخ لصيد العصافير ، لا تؤذي. قال : [في الدَّحْس بمعنى](1) الاستيطان : (2)

ويعتلون من مأى في الدَّحْس

من مأى : أي : من نم. والمأي النميمة. مأت بين القوم : نممت.

باب الحاء والسين والتاء معهما س ح ت يستعمل فقط

سحت :

السُّحْت : كل حرام قبيح الذكر يلزم منه العار – نحو ثمن الكلب والخمر والخنزير. وأَسْحَتَ الرجلُ : وقع فيه. والسُّحْت : جهد العذاب. وسَحَتْناهم – وأَسْحَتْنا بهم لغة – أي : بلغنا مجهودهم في المشقة عليهم. [قال] اللّه عزوجل: ( فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ ) (3). قال الفرزدق : (4)

وعض زمان يا ابن مروان لم يدع *** من المال إلا مُسْحَت أو مجلف

أي : مقشر ، ورجل مَسْحُوت الجوف ، أي : لا يشبع. قال : (5)

يدفع عنه جوفه المَسْحُوت

أي : سَحَتَ جوفه ، فنحى جوانبه عن أذى يونس عليه السلام.

ص: 132


1- من التهذيب 4 / 284 في روايته عن العين.
2- (العجاج). ديوانه ص 482. في النسخ : (يقبلون) مكان (يعتلون).
3- طه 61.
4- نزهة الألباء. ص 20 (أبو الفضل). وليس في ديوانه (صادر).
5- (رؤبة) ديوانه ص 27.

باب الحاء والسين والراء معهما ح س ر ، س ح ر ، س ر ح ، ر س ح مستعملات

حسر :

الحَسْر : كشطك الشيء عن الشيء. (يقال): (1) حَسَرَ عن ذراعيه ، وحَسَرَ البيضة عن رأسه ، (وحَسَرَت الريح السحاب حَسْرا) (2). وانْحَسَرَ الشيء إذا طاوع.

ويجيء في الشعر حَسَرَ لازما مثل انْحَسَرَ. والحَسْر والحُسُور : الإعياء ، (تقول)(3): حَسَرَت الدابة وحَسَرَها بُعْد السير فهي حَسِير ومَحْسُورة (4) وهن حَسْرَى ، قال الأعشى:

فالخيل شعث ما تزال جيادها *** حَسْرَى تغادر بالطريق سخالها (5)

وحَسِرَت العين أي : كَلَّت ، وحَسَرَها بُعد الشيء الذي حدقت نحوه (6) ، قال:(6)

يَحْسُر طرف عينه فضاؤه

ص: 133


1- ما بين القوسين من التهذيب 4 / 286 مما نسبه الأزهري إلى الليث.
2- ما بين القوسين من التهذيب 4 / 286 مما نسبه الأزهري إلى الليث.
3- ما بين القوسين من التهذيب أيضا.
4- هذا ما نرى وهو الصحيح ، وفي الأصول المخطوطة : فهو حسير محسور.
5- ورواية البيت في كتاب الصبح المنير في شعر أبي بصير ص 26 : بالخيل شعثا ما تزال جيادها *** رجعا تغادر بالطريث سخالها  (6) جاء في المحكم 3 / 130 : وحسرت العين : كلت ، وحسرها بعد ما حدقت إليه ، أو خفاؤه. ونقل ابن منظور هذا في اللسان (حسر).
6- القائل (رؤبة) والرجز في التهذيب واللسان والديوان ص 3.

وحَسِرَ حَسْرَة وحَسَرا أي ندم على أمر فاته ، قال مرار بن منقذ : (1)

ما أنا اليوم على شيء خلا *** يا ابنة القين تولى بحَسِر

أي بنادم.

ويقال : حَسِرَ البحر عن القرار (2) وعن الساحل إذا نضب عنه الماء ولا يقال : انْحَسَرَ.

وانْحَسَرَ الطير : خرج من الريش العتيق إلى الحديث ، وحَسَّرَها إبّان التَّحْسِير : ثقله لأنه فعل في مهلة وشيء بعد شيء.

والجارية تَنْحَسِر (3) إذا صار لحمها في مواضعه. ورجل حاسِر : خلاف الدارع ، قال الأعشى :

وفيلق شهباء ملمومة *** تقذف بالدارع والحاسِر (4)

وامرأة حاسِر : حَسَرَت عنها درعها.

والحَسار : ضرب من النبات يسلح (5) الإبل. ورجل مُحَسَّر أي محقر مؤذى.

ويقال : يخرج في آخر الزمان رجل أصحابه مُحَسَّرُون أي مقصون عن أبواب السلطان ومجالس الملوك يأتونه من كل أوب كأنهم قزع الخريف يورثهم .

ص: 134


1- هو (المرار بن منقذ العدوي) من شعراء الدولة الأموية. انظر الشعر والشعراء ص 586 ، وشرح المفضليات لابن الأنباري. والبيت في التهذيب واللسان.
2- كذا في الأصول المخطوطة ، وفي اللسان : العراق. نقول : وهو الصحيح. ولم ترد كلمة العراق في التهذيب.
3- في التهذيب : والجارية تتحسر.
4- ورواية البيت في الصبح المنير ص 108 : يجمع خضراء لها سورة *** عصف بالدارع والحاسر
5- في (س) : يسلح بلا تشديد.

اللّه مشارق الأرض ومغاربها.

سحر :

السِّحْر : كل ما كان من الشيطان فيه معونة (1). والسِّحْر : الأخذة التي تأخذ العين.

والسِّحْر : البيان في الفطنة. والسَّحْر : فعل السِّحْر.

والسَّحَّارة : شيء يلعب به الصبيان إذا مد خرج على لون ، وإذا مد من جانب آخر خرج على لون آخر مخالف (للأول) (2) ، وما أشبهها فهو سَحَّارة.

والسَّحْر : الغذو ، كقول امرىء القيس :

ونُسْحَر بالطعام وبالشراب (3)

وقال لبيد بن ربيعة العامري :

فإن تسألينا : فيم نحن فإننا *** عصافير من هذا الأنام المُسَحَّر (4)

وقول اللّه – عزوجل – : ( إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ) (5) ، أي من المخلوقين. وفي تمييز العربية : هو المخلوق الذي يطعم ويسقى.

والسَّحَر : آخر الليل وتقول : لقيته سَحَرا وسَحَرَ ، بلا تنوين ، تجعله اسما مقصودا إليه ، ولقيته بالسَّحَر الأعلى ، ولقيته سُحْرَةَ وسُحْرَةً بالتنوين ، ولقيته بأعلى سَحَرَيْن ، ويقال : بأعلى السَّحَرَيْن ، وقول العجاج :

ص: 135


1- وعبارة التهذيب فيما نسب إلى الليث : عمل يقرب فيه إلى الشيطان وبمعونة منه.
2- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
3- وصدر البيت كما في الديوان ص 47 (ط. السندوبي) : أرانا موضعين لأمر غيب
4- البيت في التهذيب واللسان والديوان ص 56.
5- سورة الشعراء الآية 153.

غدا بأعلى سَحَرٍ و [أجرسا] (1)

هو خطأ ، كان ينبغي أن يقول : بأعلى سَحَرَيْنِ لأنه أول تنفس الصبح ثم الصبح ، كما قال الراجز :

مرت بأعلى سَحَرَيْنِ تدأل (2)

أي تسرع ، وتقول : سَحَرِيَ هذه الليلة ، ويقال : سَحَرِيَّةَ هذه الليلة ، قال :

في ليلة لا نحس في *** سَحَرِيِّهَا وعشائها (3)

وتقول : أَسْحَرْنَا كما تقول : أصبحنا. وتَسَحَّرْنا : أكلنا سَحُورا على فعول وضع اسما لما يؤكل في ذلك الوقت.

والإِسْحارَّة : بقلة يسمن عليها المال.

والسَّحْر والسُّحْر : الرئة في البطن بما اشتملت ، وما تعلق بالحلقوم ، وإذا نزت بالرجل البطنة يقال : انتفخ سَحْرُهُ إذا عدا طوره وجاوز قدره ، وأكثر ما يقال للجبان إذا جبن عن أمر (4).

والسَّحْر : أعلى الصدر ، ومنه حديث عائشة :

توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و [على] آله وسلم – بين سَحْرِي ونحري [(5).

ص: 136


1- الرجز في التهذيب 4 / 293 واللسان والأصول المخطوطة والرواية في كل ذلك : وأحرسا بالحاء المهملة. والصواب ما جاء في الديوان ص 131 (ط. دمشق) وأجرس أي سمع صوته.
2- الرجز في التهذيب 4 / 293 واللسان ولم نهتد إلى الراجز.
3- البيت في التهذيب 4 / 293 واللسان ، وجاء في س : في ليلة لا نحس في سحريها أي صبحها وعشائها. ويبدو أن (عشائها) سقطت في النسخ.
4- وعقب الأزهري على هذا فقال : هذا خطأإنما يقال : انتفخ سحرة للجبان الذي ملأ الخوف جوفه فانتفخ السحر وهو الرئة حتى رفع القلب إلى الحلقوم ومنه قول اللّه جل وعز : ( وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللّهِ الظُّنُونَا ) .
5- روي الحديث في اللسان : مات رسول اللّه …….

حرس :

الحَرْس : وقت من الدهر دون الحقب ، قال : (1)

أتقنه الكاتب واختاره *** من سائر الأمثال في حَرْسِهِ

والحَرَس هم الحُرَّاس والأَحْرَاس ، (والفعل) (2) حَرَسَ يَحْرُسُ ، ويَحْتَرِس أي : يحترز: فعل لازم.

والأَحْرَس هو الأصم من البنيان.

وفي الحديث : أن الحَرِيسة السرقة (3). وحَرِيسة الجبل : ما يسرق من الراعي في الجبال وأدركها الليل قبل أن يؤويها المأوى.

سرح :

سَرَّحْنا الإبل ، وسَرَحَت الإبل سَرْحا. والمَسْرَح : مرعى السَّرْح ، والسَّرْح من المال: ما يغدى به ويراح ، والجميع : سُرُوح ، والسارِح اسم للراعي ، ويكون اسما للقوم الذين هم السَّرْح نحو الحاضر والسامر وهم الجميع ، قال : (4)

سواء فلا جدب فيعرف جدبها *** ولا سارِح فيها على الرعي يشبع

والسَّرْح : شجر له حمل وهي [الآء](5) ، والواحدة سَرْحَة.

والسَّرْح : انفجار البول بعد احتباسه.

ص: 137


1- لم نهتد إلى القائل.
2- الزيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
3- يريد أن الكلمة وردت في الحديث وهو : أن غلمة لحاطب بن أبي بلتعة : احترسوا ناقة لرجل فانتحروها التهذيب 4 / 296 واللسان.
4- لم نهتد إلى القائل.
5- من اللسان (سرح). أما في التهذيب فقد ذكر : وهي الألاءة. وفي الأصول المخطوطة : الأواو.

ورجل مُنْسَرِح الثياب أي : قليلها خفيف فيها ، قال رؤبة :

مُنْسَرِحا إلا ذغاليب الخرق (1)

والسَّرِيحة : كل قطعة من خرقة متمزقة ، أو دم سائل مستطيل يابس وما يشبهها ، والجميع السَّرَائح ، قال : (2)

بلبته سَرَائح كالعصيم

يريد به ضربا من القطران. والسَّرِيح : سير تشد به الخدمة فوق الرسغ ، قال حميد:(3)

 ………….. ودعدعت *** بأقتادها إلا سَرِيحا مخدما

وقولهم : لا يكون هذا في سَرِيح ، أي في عجلة. وإذا ضاق شيء ففرجت عنه ، قلت : سَرَّحْت عنه تَسْرِيحا فانْسَرَحَ وهو كتَسْرِيحِكَ الشعر إذا خلصت بعضه عن بعض ، قال العجاج :

وسَرَّحَتْ عنه إذا تحوَّبا *** رواجب الجوف الصحيل الصلبا (4)

والتَّسْرِيح : إرسالك رسولا في حاجة سَراحا. وناقة سُرُحٌ : مُنْسَرِحة في سيرها ، أي سريعة. ا

ص: 138


1- والرجز في الديوان ص 105.
2- البيت في التهذيب 4 / 299 واللسان (سرح وعصم) منسوب إلى (البيد) ، وصدره : ولم نجده في ديوانه (ط. الكويت).
3- هو (حميد بن ثور الهلالي) ، ورواية البيت في ديوانه ص 10 : وخاضت بأيديها النطاف ودعدعت *** بأقتادها إلا سريحا مخدما في الأصول : (ذعذعت) بذال معجمة ، و (أفيادها) وهو تصحيف.
4- لم نجد الرجز في ديوان العجاج ولكننا وجدناه في اللسان وروايته : رواجب الجوف الصهيل الصلبا

والسِّرْحان : الذئب ويجمع على السِّرَاح ، النون زائدة (1).

والمُنْسَرِح : ضرب من الشعر على [مستفعلن مفعولات مستفعلن] [مرتين](2).

رسح :

يقال منه امرأة رَسْحاء [أي] لا عجيزة لها. قد رَسَحَتْ رَسْحاً. وقد يوصف به الذئب.

باب الحاء والسين واللام معهما ح س ل ، س ل ح ، س ح ل ، ح ل س ، ل ح س ، ل س ح كلهن مستعملات

حسل :

الضب يكنى أبا حِسْل ، والحِسْل : ولده ، ويقال : إنه قاضي الدواب والطير ، ويقال : وصف له آدم وصورته – عليه السلام – ، فقال الضب : وصفتم طيرا ينزل الطير من السماء والحوت [في] الماء ، فمن كان ذا جناح فليطر ، ومن كان ذا حافر فليحفر. وجمعة حِسْلَة (3).

سحل :

السَّحِيل : ثوب لا يبرم غزله أي لا يفتل طاقين طاقين ، تقول : سَحَلُوه أي :

ص: 139


1- وفي التهذيب : الليث : السرحان : الذئب ويجمع على السراح. قال الأزهري : ويجمع سراحين وسراحي بغير نون كما قال : ثعالب وثعالي فأما السراح في جمع السرحان فهو مسموع من العرب وليس بقياس.
2- في الأصول : مستفعلن ست مرات وليس الأمر كذلك. والصواب ما أثبتناه.
3- وزاد الأزهري في التهذيب : قلت : ويجمع حسول.

لم يفتلوا سداه (1) ، والجمع السُّحُل ، قال (2) :

على كل حال من سَحِيل ومبرم

والمِسْحَل : الحمار الوحشي ، والسَّحِيل : أشد نهيق الحمار. والسَّحْل : نحتك الخشبة بالمِسْحَل ، أي : المبرد ، ويقال له ومبرد الخشب ، إذا شتمه.

والمِسْحَل : من أسماء الرجال الخطباء ، واللسان ، قال الأعشى :

وما كنت شاحردا ولكن حسبتُنِي *** إذا مِسْحَلٌ سدى لي القولَ أَنْطِقُ (3)

ومِسْحَل يقال ، اسم جني الأعشى في هذا البيت ، ويريد بالمِسْحَل المقول. والريح تَسْحَل الأرض سَحْلا تكشط أدمتها.

والسُّحَالة : ما تحات من الحديد إذا برد ، ومن الموازين إذا [تحاتت](3) ، ومن الذرة والأرز إذا دق شبه النخالة.

والسَّحْل : الضرب بالسياط مما يكشط من الجلد.

والمِسْحَلان : حلقتان إحداهما مدخلة في الأخرى على طرفي شكيم الدابة ، وتجمع مَسَاحِل ، قال : (4) .

ص: 140


1- وزاد الأزهري : وقال غيره (غير الليث) : السحيل : الغزل الذي لم يبرم ، فأما الثوب فإنه لا يسمى سحيلا ولكن يقال للثوب سحل.
2- القائل هو (زهير بن أبي سلمى) والبيت في مطولته (الديوان ص 14) ، وتمامه : يينا لنعم السيدان وجدتما *** على كل حال من سحيل ومبرم  (3) البيت في الصبح المنير ص 148 والديوان (ط مصر) ص 221. وروايته في الأصول المخطوطة : وما كنت شاجردا …. بالجيم
3- وعبارة التهذيب : والسحالة ما تحات من الحديد وبرد من الموازين. في س : تحتت ، وفي (ط) و (ص) : نحتت ولعل الصواب ما أثبتناه.
4- القائل (رؤبة) والرجز في ملحقات الديوان ص 180 وروايته لولا شكيم المسحلين اندقا وكذلك في التهذيب واللسان.

لو لا شباة المِسْحَلَيْنِ اندقا

وقال : (1)

صدود المذاكي أفلتتها المَسَاحِل

والساحِل : شاطىء البحر. والإِسْحِل : من شجر السواك.

ومُسْحُلَان : اسم واد ، قال النابغة :

سأربط كلبي أن يريبك نبحه *** وإن كنت أرعى مُسْحُلَانَ وحامرا (2)

وشاب مُسْحُلان (3) : طويل حسن القامة.

سلح :

السَّلْح : السُّلَاح ، ويقال : هذه الحشيشة تُسَلِّح الإبل تَسْلِيحا.

والسِّلَاح من عداد الحرب ما كان من حديد ، حتى السيف وحده يدعى سِلَاحا ، قال :

طليح سفار كالسِّلَاح المفرد

يعني السيف وحده.

والسُّلْحة : رب خاثر يصب في النحي. .

ص: 141


1- القائل هو (الأعشى) (الصبح المنير ص 187) ، والديوان ص 271. وتمام البيت : صددت من الأعداء يوم عباعب *** صدود المذاكى أقرعتها المساحل
2- والبيت في الديوان (ط أوروبا) ص 82 وروايته : سأكعم كلبي أن يربيك نبحه  ……………………………
3- القائل هو (الأعشى) ، والبيت في الديوان (ط مصر) ص 189 ، وتمامه : ثلاثثة وشهرا ثم صارت ردية *** طليع سفار كالسلاح المفرد وكذلك ورد في التهذيب 4 / 310 واللسان (سلح) من غير عزو.

والمَسْلَحة : قوم في عدة قد وكلوا بإزاء ثغر ، والجميع المَسَالِح ، والمَسْلَحِيّ : الواحد الموكل به.

والإِسْلِيح : شجرة تغرز عليه الإبل.

وسَيْلَحِين وسَيْلَحُون ونصيبين ونصيبون ، كذا تسميه العرب بلغتين.

حلس :

الحِلْس : ما ولي البعير تحت الرحل (1) ، ويقال : فلان من أَحْلَاس الخيل ، أي في الفروسية أي كالحِلْس اللازم لظهر الفرس.

والحِلْس للبيت : ما يبسط تحت حر المتاع من مسح وغيره. وحَلَسْت البعير حَلْسا : غشيته بحِلْس.

وفي الحديث في الفتنة كن حِلْسَ بيتك حتى تأتيك يد خاطية أو منية قاضية (2).

وحَلَسَت السماء : أمطرت مطرا رقيقا دائما.

وعشب مُسْتَحْلِس : ترى له طرائق بعضها فوق بعض لتراكمه وسواده.

واسْتَحْلَسَ الليل بالظلام ، أي : تراكم. واسْتَحْلَسَ السنام إذا ركبته روادف الشحم ورواكبه.

والحَلِس (بكسر اللام) : [الشجاع الذي يلازم قرنه](3)

والحِلْس : أن يأخذ المصدق مكان الإبل دراهم (4).

ص: 142


1- وزاد الأزهري في التهذيب فيما نسبه إلى الليث : ….. تحت الرحل والقنب ، وكذلك حلس الدابة بمنزلة المرشحة تكون تحت اللبد.
2- وجاءت رواية الحديث في التهذيب واللسان كالآتي : كن حلسا من أحلاس بيتك في الفتنة ……
3- من التهذيب 4 / 312 ، لأن الرابع من القداح إنما يسمى حلسا بحاء مكسورة ولام ساكنة.
4- لم يرد هذا المعنى في غير كتاب العين.

والحِلْس : الرابع من القداح.

والمُسْتَحْلِس : الذي يلزم المكان.

لحس :

اللَّحْس : أكل الدواب (1) الصوف ، وأكل الجراد الخضر والشجر ونحوه.

واللَّاحُوس : المشئوم يَلْحَس قومه.

واللَّحُوس : الذي يتتبع الحلاوة كالذباب.

والمِلْحَس : الشجاع الذي يأكل كل شيء يرتفع إليه.

باب الحاء والسين والنون معهما ح س ن ، س ح ن ، ن ح س ، س ن ح ، ن س ح مستعملات

حسن :

حَسُنَ الشيء فهو حَسَن. والمَحْسَن : الموضع الحَسَن في البدن ، وجمعه مَحَاسِن. وامرأة حَسْنَاء ، ورجل حُسَّان ، وقد يجيء فُعَّال نعتا ، رجل كُرَّام ، قال اللّه – جل وعز – : ( مَكْراً كُبَّاراً ) (2)

والحُسَّان : الحَسَن جدا ، ولا يقال : رجل أَحْسَن. وجارية حُسَّانة.

والمَحَاسِن من الأعمال ضد المَسَاوىء ، قال اللّه – عزوجل – : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ ) (3) أي الجنة وهي (4) ضد السوءى.

ص: 143


1- في التهذيب واللسان : أكل الدود …. نقول : والدابة تشمل الحيوان كافة مما يدب على الأرض ، والدود على ذلك مما يدب أيضا.
2- سورة نوح ، الآية 22.
3- سورة يونس ، الآية 26.
4- في ص وط : هو.

وحَسَن : اسم رملة لبني سعد (1). وفي أشعارهم يوم الحَسَن ، وكتاب التَّحَاسِين ، وهو الغليظ ونحوه من المصادر ، يجعل اسما ثم يجمع كقولك : تقاضيب الشعر وتكاليف الأشياء.

سحن :

السُّحْنة : لين البشرة ، والناعم له سُحْنة. والمُسَاحَنة : الملاقاة.

والسَّحْن : دلكك خشبة بمَسْحَن حتى تلين من غير أن يأخذ من الخشبة شيئا.

نحس :

النَّحْس : خلاف السعد ، وجمعه النُّحُوس ، من النجوم وغيرها.

يوم نَحِس وأيام نَحِسات ، من جعله نعتا ثقله ، ومن أضاف اليوم إلى النَّحْس خفف النَّحْس.

والنُّحَاس : ضرب من الصفر شديد الحمرة ، قال النابغة :

كأن شواظهن بجانبيه *** نُحَاس الصفر تضربه القيون (2)

والنُّحَاس : الدخان الذي لا لهب فيه ، قال : (3)

يضيء كضوء سراج السليط *** لم يجعل اللّه فيه نُحَاسا

والنِّحَاس : مبلغ طبع وأصله ، قال : (4)

ص: 144


1- في التهذيب : والحسن نقا في ديار بني تميم معروف. نقول : ولم يذكر ياقوت في معجمه.
2- البيت في ديوان النابغة (تحقيق شكري فيصل) ص 262.
3- قائل البيت هو (الجعدي) كما في اللسان (نحس).
4- نسب الرجز خطأ في اللسان إلى (لبيد) والصواب أنه من قول (رؤبة) كما في ملحق مجموع أشعار العرب ص 175 ، والرواية فيه : عنی ولما یبلغو أشطاسي

يا أيها السائل عن نِحَاسي *** عني ولما تبلغن أشطاسي

سنح :

سَنَحَ لي طائر وظبي سُنُوحا ، فهو سانِح إذا أتاك عن يمينك ، يتيمن به ، قال الشاعر: (1)

أبالسُّنُح الأيامن أم بنَحْس *** تمر به البوارح حين تجري

وسَنَحَ لي رأي أو قريض أي : عرض.

وكان في الجاهلية امرأة تقوم في سوق عكاظ فتنشد الأقوال وتضرب الأمثال وتخجل الرجال ، فانتدب لها رجل ، فقالت ما قالت ، فأجابها فقال :

أسيكتاك جامح ورامح *** كالظبيتين سانِح وبارح (2)

فخجلت وهربت.

نسح :

النَّسْح والنُّساح : ما تحات عن التمر من قشره ، وفتات أقماعه ونحوه مما يبقى في أسفل الوعاء.

والمِنْساح : شيء يدفع به التراب ويذرى به.

ص: 145


1- لم نهتد إلى القائل ، والبيت في اللسان ، والتاج (سنح) ، غير منسوب أيضا.
2- الرجز في التهذيب 4 / 321. واللسان (رسخ) ، غير منسوب أيضا. في (ط) : إسكتاك وفي التهذيب 4 / 321 عن العين : وأسكتاك (بفتح الهمزة) وليس بالصواب.

باب الحاء والسين والفاء معهما ح س ف ، ح ف س ، س ح ف ، س ف ح ، ف س ح ، ف ح س ، كلهن مستعملات

ح س ف ، ح ف س ، س ح ف ، س ف ح ، ف س ح ، ف ح س ، كلهن (1) مستعملات

حسف :

حُسَافة التمر : قشوره ورديئه ، (تقول) (2) : حَسَفْتُ التمر أَحْسِفُه حَسْفا : نقيته(3).

حفس :

رجل حِيَفْس ، وامرأة حِيَفْسَاء ، والحِيَفْساء إلى القصر ولؤم الخلقة.

سحف :

السَّحْف : كشطك الشعر عن الجلد حتى لا يبقى منه شيء تقول : (4) سَحَفْته سَحْفا.

والسَّحَائف ، الواحدة سَحِيفة : طرائق الشحم التي بين طرائق الطفاطف ونحوها مما يرى من شحمة عريضة ملزقة (5) بالجلد.

وناقة سَحُوف : كثيرة السَّحَائِف ، وجمل سَحُوف كذلك ، قال : (6)

بجلهة عليان سَحُوف المعقب (7)

ص: 146


1- رتبنا المواد على النحو الذي أثبتناه وخالفنا ما جاء في الأصول المخطوطة جريا على نظام التقليب المتبع في العين والذي احتذاه الأزهري في التهذيب وابن سيده في المحكم. وقد رتبت المواد في الأصول المخطوطة الثلاث على النحو الآتي : سحف ، حسف ، سفح ، فسح ، فحر. حفس.
2- كذا ورد في س وفي التهذيب فيما نسب إلى الليث ، وليس شيء من ذلك في ص وط.
3- كذا في الأصول المخطوطة ، ولكن في التهذيب جاء : نفيته (بالفاء) وهو تصحيف.
4- كذا في س وفي التهذيب وقد خلا من ذلك كل من ص وط.
5- كذا في ص وط أما في س والتهذيب ففيهما : ملتزقة.
6- لم نهتد إلى القائل.
7- كذا في ص أما في ط وس فقد جاء : جلهة عليان ……

والقطعة منه سَحِيفة وتكون سَحْفة.

والسُّحَاف : السل. والسَّحُوف من الغنم : الرقيقة صوف البطن.

والسَّيْحَف : النصل العريض ، والجميع : السَّيَاحف.

سفح :

سَفْح الجبل : عرضه المضطجع ، وجمعه سُفُوح.

وسَفَحَت العين دمعَها تَسْفَح سَفْحا. وسَفَحَ الدمع يَسْفَح سَفْحا وسُفُوحا وسَفَحَانا ، قال الطرماح :

سوى سَفَحَان الدمع من كل [مَسْفَح](1)

وسَفْحُ الدم كالصب. ورجل سَفَّاح : سفاك للدماء.

والمُسَافَحَة : الإقامة مع امرأة على فجور من غير تزويج صحيح ، ويقال لابن البغي: ابن المُسَافَحَة.

وقال جبريل : يا محمد ما بينك وبين آدم نكاح لا سِفَاحَ فيه.

والسَّفيحان : جوالقان يجعلان كالخرج (2) ، قال :

تنجو إذا ما اضطرب السَّفِيحان

نجاء هقل جافل بفيحان (3) .

ص: 147


1- من الديوان (ط أوروبا) ص 72 واللسان (سنح) ، أما الأصول فالبيت فيهن : سوى صفحان الدمع من كل مدمع نقول : والذي نراه أن الخلاف وهم وخطأ في رواية العين ولعل ذلك من أحد النساخ فثبت في هذه الأصول المتأخرة. وليس من قصائد الديوان على هذا الوزن ما كان رويه عينا مكسورة.
2- جاء في التهذيب مما نسب إلى الليث : ….. يجعلان كالخرجين.
3- كذا في التهذيب واللسان أما الرواية في الأصول المخطوطة فهي :  …………………………… *** نجا هقل حافل بفيحان وقد جاء في حاشية محقق التهذيب 4 / 326 : أنه للجعيل كما في كتاب مشارف الأقاويز في محاسن الأراجيز ص 299 ، والرواية فيه السبيجان بدلا من السفيحان.

والسَّفِيح : من أسماء القداح.

فسح :

الفُسَاحة : السعة في الأرض ، بلد فَسِيح (1) وأمر فَسِيح ، فيه فَسْحة أي : سعة. والرجل يَفْسَح لأخيه في المجلس : يوسع عليه.

والقوم يَتَفَسَّحون إذا مكنوا. وانْفَسَحَ طرفه إذا لم يردده شيء عن بعد النظر.

والفُسَاح : من نعت الذكر الصلب (2).

فحس :

الفَحْس : أخذك الشيء بلسانك وفمك من الماء ونحوه ، فَحَسَه فَحْساً.

باب الحاء والسين والباء معهما ح س ب ، ح ب س ، س ح ب ، س ب ح ، مستعملات

ح س ب ، ح ب س ، س ح ب ، س ب ح ، (3) مستعملات

حسب :

الحَسَب : الشرف الثابت في الآباء. رجل كريم الحَسَب حَسِيب ، وقوم حُسَبَاء ، وفي الحديث : الحَسَب المال ، والكرم التقوى (4).

ص: 148


1- وقد ورد في التهذيب ، بعد بلد فسيح مما نسب إلى الليث : ومفازة فسيحة.
2- لم نجد هذا المعنى وهذا النعت للذكر في سائر المعجمات.
3- لم يكن ترتيب المواد على هذا النحو في الأصول المخطوطة ، وهذا الترتيب المثبت يوافق نظام التقليب.
4- وفي التهذيب في هذا الموضع زيادة فيما جاء في الكلام المنسوب إلى الليث وهي : وروي عن النبي صلى اللّه عليه أنه قال : تنكح المرأة لمالها وحسبها وميسمها ودينها فعليك بذات الدين تربت يداك.

وتقول : الأجر على حَسَب ذلك أي على قدره ، قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم :

أما تشكر لي إذ جعلتك سيد قومك؟ قال : حَسَبُ ذلك أشكرك.

وأما حَسْب (مجزوما) فمعناه كما تقول : حَسْبُك هذا ، أي : كفاك ، وأَحْسَبَنِي ما أعطاني أي : كفاني.

والحِسَاب : عدك الأشياء. والحِسَابة مصدر قولك : حَسَبْتُ حِسَابة ، وأنا أَحْسُبُه حِسَابا. وحِسْبَة أيضا (1) ، قال النابغة :

وأسرعت حِسْبَة في ذلك العدد (2)

وقوله – عزوجل – : ( يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) (3) اختلف فيه ، يقال : بغير تقدير على أجر بالنقصان ، ويقال : بغير مُحَاسَبَة ، ما إن يخاف أحدا يُحَاسِبه (4) ، ويقال : بغير أن حَسِبَ المُعطَى أنه يعطيه : أعطاه من حيث لم يَحْتَسِبْ.

واحْتَسَبْتُ أيضا من الحِسَاب والحِسْبَة مصدر احْتِسَابِك الأجر عند اللّه. ورجل حاسِب وقوم حُسَّاب.

والحُسْبَان من الظن ، حَسِبَ يَحْسَبُ ، لغتان ، حُسْبَانا ، وقوله – عزوجل – : ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ) (5) ، أي قُدّر لهما حساب معلوم في مواقيتهما لا يعدوانه ولا يجاوزانه.

وقوله تعالى : ( وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ ) (6) أي نارا تحرقها.

ص: 149


1- كذا في ص وط أما في س فقد جاء : والحسبة …..
2- عجز بيت في التهذيب واللسان (حسب) وفي الديوان (ط دمشق) ص 16 وصدره : فكلمت مائة فيها حمامتها
3- سورة آل عمران الآية 37.
4- في التهذيب 4 / 333 : ما يخاف أحدا أن يحاسبه عليه.
5- سورة الرحمن الآية 5.
6- سورة الكهف الآية 40.

والحُسْبان : سهام قصار يرمى بها عن القسي الفارسية ، الواحدة بالهاء.

والأَحْسَب : الذي ابيضت جلدته من داء ففسدت شعرته فصار أحمر وأبيض ، من الناس والإبل وهو الأبرص ، قال : (1)

عليه عقيقته أَحْسَبا

عابه بذلك ، أي لم يعق له في صغره حتى كبر فشابت عقيقته ، يعني شعره الذي ولد معه (2).

والحَسْب والتَّحْسِيب : دفن الميت في الحجارة ، قال :

غداة ثوى في الرمل غير مُحَسَّب (3)

أي غير مكفن.

حبس :

الحَبْس والمَحْبِس : موضعان للمَحْبُوس ، فالمَحْبِس يكون سجنا ويكون فعلا كالحَبْس. والحَبِيس : الفرس : يجعل في سبيل اللّه. والحِبَاس : شيء يُحْبَس به نحو الحِبَاس في [المزرفة](4) يُحْبَس به فضول الماء.

ص: 150


1- هو (امرؤ القيس) كما في الديوان (ط. المعارف) ص 128، واللسان (حسب). وصدر البيت :
2- جاء بعد هذا نص ليس من العين ، فيما نرى ، وهو : قال القاسم : الأحسب : الشعر الذي نعلوه حمرة. أدخله النساخ في الأصل .. نحسب أنه من كلام أبي عبيد القاسم بن سلام ، فقد جاء في التهذيب 4 / 334 : وقال أبو عبيد : الأحسب : الذي في شعره حمرة وبياض.
3- كذا في التهذيب واللسان ، ورواية ابن سيده : في الترب بدلا من قوله في الرمل. وهو غير منسوب إلى قائل.
4- كذا في التهذيب واللسان في الأصول المخطوطة : الدرقة. ولا معنى للدرقة. وجاء في مادة حبس في اللسان. أن الحباسة هي المزرفة بالفاء أي ما يحبس به الماء. ولم نجد في مادة زرف لفظ المزرفة بل وجدنا فيها : الزرافة : منزفة الماء.

والحِبَاسَة في كلام العجم : (المكلا) (1) ، وهي التي تسمى المزرفة ، وهي الحِبَاسات في الأرض قد أحاطت بالدبرة يُحْبَس فيها الماء حتى يمتلىء ثم يساق إلى غيرها.

واحْتَبَسْتُ الشيء أي خصصته لنفسي خاصة.

واحْتَبَست الفراشَ بالمِحْبَس أي بالمقرمة (2).

سحب :

السَّحْب : جرك الشيء ، كسَحْب المرأة ذيلها ، وكسَحْب الريح التراب.

وسمي السَّحَاب لانسِحَابه في الهواء.

والسَّحْب : شدة الأكل والشرب ، رجل أُسْحُوب (3) : أكول شروب.

ورجل مُتَسَحِّب : حريص على أكل ما يوضع بين يديه.

سبح :

قوله – عزوجل – ( إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً ) (4) ، أي : فراغا للنوم عن أبي الدقيش ، ويكون السَّبْح فراغا بالليل أيضا.

سُبْحانَ اللّهِ : تنزيه لله عن كل ما لا ينبغي أن يوصف به ، ونصبه في موضع فعل على معنى : تَسْبِيحا لله ، تريد : سَبَّحْتُ تَسْبِيحا لله [أي : نزهته تنزيها](5). ويقال : نصب سُبْحَان اللّه على الصرف ، وليس بذاك ، والأول أجود.

ص: 151


1- هكذا رسمت في الأصول ، ولم نهتد إلى ضبطها.
2- المقرمة : ما يبسط على وجه الفراش للنوم. انظر التهذيب (حبس) 4 / 343.
3- عقب الأزهري في التهذيب 4 / 336 فقال : قلت الذي عرفناه وحصلناه رجل أسحوت بالتاء إذا كان أكولا شروبا ، ولعل الأسحوب بهذا المعنى جائز.
4- سورة المزمل الآية 7.
5- من التهذيب 4 / 338 عن العين. في الأصول : تنزهه.

والسُّبُّوح : القدُّوس ، هو اللّه ، وليس في الكلام فُعُّول غير هذين.

والسُّبْحَة : خرزات يُسَبَّح بعددها.

وفي الحديث أن جبريل؟ قال للنبي صلی اللّه عليه وآله وسلم – : إن لله دون العرش سبعين حجابا لو دنونا من أحدها لأحرقَتْنا سُبُحاتُ وجه ربنا. يعني بالسُّبْحة جلاله وعظمته ونوره.

والتَّسْبِيح يكون في معنى الصلاة وبه يفسر قوله – عزوجل – ( فَسُبْحانَ اللّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) (1) ، الآية تأمر بالصلاة في أوقاتها ، قال الأعشى :

وسَبِّحْ على حين العشيات والضحى

ولا تعبد الشيطان واللّه فاعبدا (2)

يعني الصلاة. وقوله تعالى : ( فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ) (3) يعني المصلين.

والسَّبْح مصدر كالسِّبَاحة ، سَبِحَ السابِح في الماء.

والسابِح من الخيل : الحسن مد اليدين في الجري. والنجوم تَسْبَح في الفلك : تجري في دورانه. والسُّبْحَة من الصلاة : التطوع.(4)

ص: 152


1- سورة الروم الآية 17.
2- ديوانه ص 137 ، وقد لفق من بيتين له ، هما : ودا النصب المنصوب لا تنسكنه *** ولا تعبد الأوثان واللّه فاعبدا وصل على حين العشيات والضحى *** ولا تحمد الشيطان واللّه فاحمد
3- سورة الصافات الآية 143.
4- هذا هو الترتيب في المواد الذي اقتضاء نظام التقليب ، وهو غير ما ذكر في الاصول المخطوطة. وفي أن المستعملات هي مواد اما السادسة (محس) فقد عدها الخليل من المهمل في حين ذكرها الازهر في التهذيب وأدرج فيها قدرا موجزا من الفوائد.

باب الحاء والسين والميم معهما ح س م ، ح م س ، س ح م ، س م ح ، م س ح مستعملات

ح س م ، ح م س ، س ح م ، س م ح ، م س ح (1) مستعملات

حسم :

الحَسْم : أن تَحْسِم عرقا فتكويه لئلا يسيل دمه.

والحَسْم : المنع ، والمَحْسُوم : الذي حُسِمَ رضاعه وغذاؤه.

وحَسَمْتُ الأمر أي : قطعته حتى لم يظفر منه بشيء ، ومنه سمي السيف حُساما لأنه يَحْسِم العدو عما يريد ، أي يمنعه.

والحُسُوم : الشؤم ، تقول : هذه ليالي الحُسُوم تَحْسِم الخير عن أهلها ، كما حُسِمَ عن قوم عاد في قوله تعالى : ( ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ) (1) أي شؤما عليهم ونحسا (2). حُسُم:موضع ، قال : (3)

وأدنى منازلها ذو حُسُم

وحاسِم : موضع. وحَيْسُمان : اسم رجل (4).

ص: 153


1- سورة الحاقة الآية 7.
2- بعده بلا فصل : قال القاسم : حسوما : متتابعة. رفعناها من الأصل لأنها تعليق أدخله النساخ فيه. والقاسم هو أبو عبيد القاسم بن سلام ، كما سبق أن بينا ذلك في هامشنا (ص 149).
3- القائل هو (الأعشى) ، والبيت في ديوانه (الصبح المنير) ، وتمام البيت فيه : فكيف طلابكها إذ نات *** وأدنى مزارا لها ذو حسم وكذلك في ديوانه (شرح الدكتور محمد حسين) ص 35 ، وفي الديروانين : (وأدنى مزارا) بالنصب ، وهو لحن. ورواية البيت في معجم ما استعجم (2 / 446) : وأدنى ديار بها ذو حسم.
4- وزاد الأزهري في التهذيب مما نسب إلى الليث : …. اسم رجل من خزاعة. وفي القاموس : ابن إياس الخزاعي ، صحابي.

حمس :

رجل أَحْمَس أي شجاع. وعام أَحْمَس ، وسنة حَمْساء أي شديدة ، ونجدة حَمْساء يريد بها الشجاعة ، قال (1) :

بنجدة حَمْساء تعدي الذمرا

ويقال : أصابتهم سنون أَحَامِس لم يرد به محض النعت ، ولو أراده لقال : سنون حُمْس ، وأريد بتذكيره الأعوام.

والتنور : هو الوطيس والحَمِيس.

والحُمْس : قريش. وأَحْمَاس العرب : أمهاتهم من قريش ، وكانوا متشددين في دينهم ، وكانوا شجعاء العرب لا يطاقون ، وفي قيس حُمْسٌ أيضا ، قال :

والحُمْس : قد تعلم يوم مأزق (2)

والحَمْس : الجرس ، قال :

كأن صوت وهسها تحت الدجى *** وقد مضى ليل عليها وبغى (3)

حَمْس رجال سمعوا صوت وحا (4)

والوحي مثل الوغى.

سحم :

السُّحْمة : سواد كلون الغراب الأَسْحَم ، أي : الأسود.

ص: 154


1- الرجز في اللسان غير منسوب (حسم).
2- لم نهتد إلى الرجز ولا إلى الراجز.
3- كذا في ص وط أما في س فقد جاء : سجا.
4- الأول والثالث من هذا الرجز في التهذيب واللسان (حمس).

والأَسْحَم : الليل في شعر الأعشى :

بأَسْحَمَ داج عوض لا نتفرق (1)

وفي قول النابغة : السحاب الأسود :

وأَسْحَم دان مزنه متصوب (2)

سمح :

رجل سَمْح ، ورجال سُمَحاء ، وقد سَمُحَ سَمَاحَة وجاد بماله (3) ، ورجل مِسْماح مَسَامِيح ، قال : (4)

غلب المَسَامِيح الوليد سَماحة *** وكفى قريش المعضلات وسادها

وسَمَحَ لي بذلك يَسْمَح سَماحة وهو الموافقة فيما طلب. والتَّسْمِيح : السرعة (5) ، والمُسَامَحَة في الطعان والضراب والعدو إذا كانت على مساهلة ، قال : (6)

وسامَحْتُ طعنا بالوشيج المقوم

ورمح (7) مُسَمَّح : تقف حتى لان. وكذلك بعير [مُسَمَّح](8). ورجل

ص: 155


1- عجز بيت (للأعشى) وصدره : رضيعي لبان ثدي أم تحالفا ، والبيت في ديوانه (الصبح المنير) والتهذيب 4 / 345 واللسان (سحم).
2- البيت في الديوان (ط. دمشق) ص 73 وفي اللسان (سحم) ، وصدره : عفا اية ريح الجنوب مع الصبا
3- في التهذيب 4 / 345 عن العين.
4- البيت (لجرير) كما في المحكم 3 / 159 واللسان والتاج (سمح).
5- وزاد الأزهري في التهذيب مما نسب إلى الليث الرجز الآتي : سمع واجتاز فلاة قيا. وكذلك في اللسان.
6- الشطر في التهذيب 4 / 346 ، واللسان (سمح) غير منسوب وغير تام أيضا.
7- كذا في التهذيب مما نسب إلى الليث ، وهو الصواب وذلك لأن في ص وط : ورجل مسمح. وهذا لا يستقيم مع المعنى. وقد جاء في س : ورمح ورجل مسمح ، وهو غير وجيه أيضا. والذي أشار إليه محقق التهذيب 4 / 346 : أن في بعض النسخ المخطوطة رجل بدل رمح.
8- آثرنا إضافتها لأنها متطلبة.

مِسْماح أي : جواد عند السنة.

مسح :

يقال للمريض : مَسَحَ اللّه ما بك ، ومصح أجود.

ورجل مَمْسُوح الوجه ومَسِيح إذا لم يبق على أحد شقي وجهه عين ولا حاجب إلا استوى. والمَسِيح الدجال على هذه الصفة. والمَسِيح عيسى بن مريم عليه السلام – أعرب اسمه في القرآن ، وهو في التوراة مشيحا (1) ، قال :

إذا المَسِيح يقتُل المَسِيحا

يعني عيسى يقتل الدجال بنَيْزَكه.

والأَمْسَح من المفاوز كالأملس ، والجميع الأَمَاسِح. والمِسَاحة : ذرع الأرض ، يقال : مَسَحَ يَمْسَح مَسْحا ومِساحة.

والمَسْح : ضرب العنق تَمْسَحُه بالسيف مَسْحا ومنه قوله – عزوجل – :

( فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ) (2)

والتِّمْسَح والتِّمْسَاح : خلق في الماء شبيه بالسلحفاة ، إلا أنه ضخم طويل قوي.

والماسِحَة : الماشطة. والمُمَاسَحَة : الملاينة في المعاشرة من غير صفاء القلب. وعلى فلان مَسْحة من جمال ، وكانت مية تتمنى لقاء (3) ذي الرمة فلما رأته استقبحته فقالت : أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، فسمع ذو الرمة فهجاها فقال :

على وجه مي مَسْحَة من ملاحة *** وتحت الثياب الشين لو كان باديا (4)

ص: 156


1- كذا في س أما في ص فإنه : مسيحا (بالسين).
2- سورة ص الآية 33.
3- كذا في س أما في ص وط : لقي.
4- البيت في ديوان ذي الرمة ص 675.

والمَسِيحة ، قطعة من الفضة. والمَسِيحة والمَسَايِح : ما ترك من الشعر فلم يعالج بشيء وفلان يُتَمَسَّح به لفضله وعبادته.

باب الحاء والزاي والدال معهما د ح ز يستعمل فقط

دحز :

الدَّحْز : الجماع.

باب الحاء والزاي والراء معهما ح ز ر ، ح ر ز ، ز ح ر ، ر ز ح مستعملات

ح ز ر ، ح ر ز ، ز ح ر ، ر ز ح (1) مستعملات

حزر :

الحَزْر : حَزْرُك الشيء بالحدس تَحْزِرُه حَزْرا.

والحازِر والحَزْر : اللبن الحامض.

والحَزْرَة : خيار المال (2) ، قال :

الحَزَرات حَزَرات النفس (3)

حرز :

مكان حَرِيز : قد حَرُزَ حَرَازَة ، والحَرَز : الخَطَر ، وهو الجوز المحكوك يلعب به (4) ، وجمعه أَحْرَاز. وأخطار. والحِرْز : ما أَحْرَزْت في موضع من

ص: 157


1- رتبت المواد بحسب ما يقتضي نظام التقليب ، وفي الأصول المخطوطة ما يختلف عما أثبتنا.
2- كذا في التهذيب 4 / 358 عن العين وغيره من المعجمات ، في الأصول المخطوطة : الموت : وهو من خطإ الناسخ.
3- الرجز في التهذيب 4 / 358 واللسان (جذر) غير منسوب.
4- في التهذيب 4 / 360 عن الليث ، يلعب بها الصبي.

شيء ، تقول : هو في حِرْزِي.

واحْتَرَزْت من فلان.

زحر :

زَحَرَ يَزْحَر زَحِيرا وهو إخراج النفَس بأنين عند شدة ونحوها ، والتَّزَحُّر مثله.

وزَحَرَت المرأة بولدها ، وتَزَحَّرَت عنه إذا ولدت ، قال : (1)

إني زعيم لك أن تَزَحَّرِي *** عن وارم الجبهة ضخم المنخر

وفلان يَتَزَحَّرُ بماله شُحا.

رزح :

رَزَحَ البعير رُزُوحا أي : أعيا ، وبعير مِرْزَاح ورازِح وهو المعيي القائم ، وإبل رَزْحَى ومَرَازِيح. والمِرْزِيح : الصوت.

باب الحاء والزاي واللام معهما ح ز ل ، ح ل ز ، ز ل ح ، ز ح ل ، ل ح ز مستعملات

ح ز ل ، ح ل ز ، ز ل ح ، ز ح ل ، ل ح ز (2) مستعملات

حزل :

الاحْزِئْلَال : الارتفاع ، احْزَأَلَ يَحْزَئِلُ في السير وفي الأرض صعدا كما يَحْزَئِلُ السحاب إذا ارتفع نحو بطن السماء.

واحْزَأَلَّتِ الإبل : اجتمعت ثم ارتفعت على متن من الأرض في ذهابها ، قال : (3)

ص: 158


1- في التهذيب 4 / 357 واللسان (زحر) ، غير منسوب أيضا.
2- هذا هو ترتيب التقليب وهو غير ما هو موجود في العين.
3- لم نهتد إلى القائل ولا إلى الشطر في غير الأصول.

بنو جندع فاحزوزأت واحْزَأَلَّت

والاحتِزَال : الاحتزام بالثوب. واحزوزأت الدجاجة على بيضها : (1) تجافت ، وهذا من المضاعف.

حلز :

القلب يَتَحَلَّزُ عند الحزن كالاعتصار فيه والتوجع.

وقلب حالِز ، وإنسان حالِز : ذو (2) حَلْزٍ ، ويقال : كبد [حِلِّزَة وحَلِزَة ، أي : قريحة](3). ورجل حِلِّز (أي بخيل) (4). وامرأة حِلِّزَة بخيلة.

زلح :

(الزَّلْح من قولك): (5) قصعة زَلَحْلَحَة : لا قعر لها.

زحل :

زَحَلَ الشيء : زال عن مقامه. والناقة تَزْحَل زَحْلا إذا تأخرت في سيرها ، قال : (6)

فإن لا تغيرها قريش بملكها *** يكن عن قريش مستماز ومَزْحَل

وقال : (7)

قد جعلت ناب دكين تَزْحَل

ص: 159


1- كذا في ص وط أما في س : بيضتها.
2- جاء في التهذيب : وهو ذوه وهو خطأ صوابه ما أثبتنا مما جاء في الأصول المخطوطة.
3- من اللسان (حلز). في الأصول : حلس. وقرحة.
4- زيادة من التهذيب 4 / 362 مما نسبه إلى الليث.
5- زيادة من التهذيب 4 / 361 مما نسبه إلى الليث.
6- القائل هو (الأخطل) والبيت في ديوانه ص 11.
7- الرجز في التهذيب 4 / 363 واللسان (زحل.

والمَزْحَل : الموضع الذي يُزْحَل إليه.

والزَّحُول من الإبل : التي إذا غشيت الحوض ضرب الذائد وجهها فولته عجزها (ولم تزل تَزْحَل حتى ترد الحوض) (1) ، وربما ثبتت مقبلة ، قال لبيد في زَحَلَ الشيء إذا زال عن مقامه (2) :

لو يقوم الفيل أو فياله *** زل عن مثل مقامي وزَحَلْ

لحز :

رجل لَحِزٌ أي شحيح النفس ، وأنشد :

ترى اللَّحِز الشحيح إذا أمرت *** عليه لما له فيها مهينا) (3)

والتَّلَحُّز : تحلب فيك من أكل رمانة ونحوها (4). شهوة.

باب الحاء والزاي والنون معهما ح ز ن ، ز ح ن ، ن ز ح ، ن ح ز مستعملات

حزن :

الحُزْن والحَزَن ، لغتان [إذا ثقلوا فتحوا ، وإذا ضحوا خففوا ، يقال : أصابه حَزَن شديد ، وحُزْن شديد](5) ، ويقال : حَزَنَنِي الأمر [يَحْزُنُنِي فأنا مَحْزُون] وأَحْزَنَنِي [فأنا مُحْزَن ، وهو مُحْزِن] ، لغتان أيضا ، ولا يقال : حازِن.

وروي عن أبي عمرو (6) : إذا جاء الحَزَن منصوبا فتحوه ، وإذا جاء مكسورا

ص: 160


1- زيادة من التهذيب 4 / 363 مما نسب إلى الليث.
2- البيت في التهذيب 4 / 363 واللسان (زحل) ، وديوانه (ط الكويت) ص 194.
3- ما بين القوسين زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
4- في التهذيب مما نسب إلى الليث : أو إجاصة.
5- ما بين الأقواس من التهذيب 4 / 364 عن العين أثبتناه ، لأن عبارة الأصول قاصرة ومضطربة.
6- هو أبو عمرو بن العلاء.

مرفوعا ضموه ، قال اللّه عزوجل – : ( وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ ) (1)

وقال – عز اسمه – : ( وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً ) (2).

وقوله – عزوجل – : ( إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ ) (3).

ضموا الحاء هنا لكسرة النون ، كأنه مجرور في استعمال الفعل.

وإذا أفردوا الصوت والأمر قالوا : أمر مُحْزِن وصوت مُحْزِن ولا يقال : حازِن.

والحَزْن من الأرض والدواب : ما فيه خشونة ، والأنثى حَزْنة ، وقد حَزُنَ حُزُونة. وحُزَانة الرجل : من يَتَحَزَّن بأمره.

ويسمي سفنجقانية العرب على العجم في أول قدومهم الذي استحقوا به ما استحقوا من الدور والضياع (4) حُزَانة (5).

زحن :

زَحَنَ الرجل يَزْحَن زَحْنا ، وتَزَحَّنَ تَزَحُّنا أي : أبطأ عن أمره وعمله. وإذا أراد رحيلا فعرض له شغل فبطأ به قلت : له زَحْنَةٌ بعدُ.

والرجل الزِّيحَنَّة (6) : المتباطىء عند الحاجة تطلب إليه ، قال :

ص: 161


1- سورة يوسف الآية 84.
2- سورة التوبة الآية 92.
3- سورة يوسف الآية 86.
4- كذا في س أما في ص وط : الضياعة.
5- عقب الأزهري على ما نقله الليث عن الخليل فقال في التهذيب (4 / 366) فقال : السفنجقانية : شرط كان للعرب على العجم بخراسان إذا افتتحوا بلدا صلحا أن يكونوا إذا مر بهم الجيوش أفذاذا أو جماعات أن؟ ينزلوهم ويقروهم ثم يزودوهم إلى ناحية أخرى في (س) : سفنجانية.
6- في (س) : الزحنية ، ولعله تحريف ، فقد جاء رسم الكلمة في التهذيب 4 / 366 وفي مختصر العين (ورقة 70) ، وفي المحكم 3 / 167 ، وفي اللسان (زحن) مطابقا لما في (ص) و (ط) .. وجاء في القاموس المحيط ما يزيل اللبض. فقد قال : والزيحنة كسيفنة : المتباطىء ، وتابعه التاج (زمن). أكبر الظن أن ما جاء في (س) وما ورد في آخر المادة في النسخ ، الثلاث المخطوطة من عبارة : (الحاء ساكنة) … من فعل النساخ.

إذا ما التوى الزِّيحَنَّة المتآزف (1)

نزح :

نَزَحَت الدار تَنْزَح نُزُوحا أي بعدت.

ووصل نازِح أي بعيد ، قال : (2)

أم نازِح الوصل مخلاف لشيمته

ونَزَحْت البئر ، ونَزَحْت ماءها ، وبئر نَزُوح ونَزَح أي قليلة الماء ، [ونَزَحَت البئر ، أي : قل ماؤها](3) والصواب عندي : نُزِحَت البئر أي : استقي ما فيها.

نحز :

النَّحْز كالنخس. والنَّحْز شبه الدق. والراكب يَنْحَز بصدره واسط الرحل ، قال ذو الرمة :

إذا نَحَزَ الإدلاج ثغرة نحره *** به أن مسترخي العمامة ناعس (4)

قال : والنُّحَاز داء (5) يأخذ الإبل والدواب في رئاتها (6) ، وناقة ناحِز : بها نُحاز ، قال القطامي :

ترى منه صدور الخيل زورا *** كأن بها نُحازا أو دُكاعا (7)

ص: 162


1- الشطر في التهذيب غير منسوب.
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى الشطر.
3- سقط ما بين القوسين من الأصول المخطوطة الثلاث وأثبتناه مما نقل في التهذيب 4 / 376 عن العين ، لتقويم العبارة.
4- البيت في الديوان ص 317.
5- في التهذيب 4 / 367 : سعال.
6- كذا في التهذيب مما نسب إلى الليث ، وفي الأصول المخطوطة : رئتها.
7- كذا في ص وط والديوان ص 33. أما في س : فبالراء وهو تصحيف.

والناحِز أيضا : أن يصيب المرفق كركرة البعير ، فيقال : به ناحِز (1) ، وإذا أصاب حرف الكركرة المرفق فحزه قيل : بها حاز ، مضاعف ، فإذا كان من اضطغاط عند الإبط قيل بها ضاغط.

والمِنْحَاز ما يدق به. ونَحِيزة الرجل : طبيعته ، وتجمع : نَحَائِز.

ونَحِيزة الأرض كالطبة ممدودة في بطن الأرض تقود الفراسخ وأقل (من ذلك) (2) ، ويجيء في الشعر نَحَائِز يعنى بها طبب من الخرق والأدم إذا قطعت شركا طوالا.

باب الحاء والزاي والفاء معهما ز ح ف ، ح ف ز يستعملان فقط

زحف :

الزَّحْف جماعة يَزْحَفُون إلى عدوهم بمرة ، فهم الزَّحْف والجميع زُحُوف. والصبي يَتَزَحَّف على الأرض قبل أن يمشي. وزَحَفَ البعير يَزْحَف زَحْفا فهو زاحِف إذا جر فرسنه من الإعياء ، ويجمع زَوَاحِف ، قال : (3).

على زَوَاحِف تزجى مخها رير

وأَزْحَفَها طول السفر والازْدِحَاف كالتَّزَاحُف

ص: 163


1- كذا في التهذيب أما في الأصول المخطوطة ففيها : أن يصيب المرفق كركرته. وقد عقب الأزهري على عبارة العين المشار إليها فقال : قلت : لم نسمع الناحز في باب الضاغط لغير الليث ، وأراه أراد الحاز فغيره. نقول : وتعقيب الأزهري غير صحيح فقد بين الخليل ذلك بعد الناحز فذكر الحاز الذي أشار إليه الأزهري.
2- من التهذيب مما نسب إلى الليث وهو ما ذكره الخليل في العين.
3- القائل هو (الفرزدق) ، والشطر في التهذيب واللسان ، وفي الديوان 1 / 213 (ط صادر) والرواية فيه : على عمائمنا تلقى وارحلنا *** على زواحف تزجيها محاسير

حفز :

الحَفْز : [حثك] الشيء حثيثا من حلفه ، سوقا أو غير سوق (1) ، قال : (2)

وقد سيقت من الرجلين نفسي *** ومن جنبي يُحَفِّزُها وتين

أي يحثها الوتين ، وهو نياط القلب ، بالخروج.

والرجل يَحْتَفِز في جلوسه : يريد القيام أو البطش بالشيء.

والليل يَحْفِز النهار : يسوقه ، قال رؤبة :

حَفْز الليالي أمد التدليف (3)

والحَوْفَزَان من الأسماء.

باب الحاء والزاي والباء معهما ح ز ب يستعمل فقط

حزب : حَزَبَ الأمر يَحْزُبُ حَزْبا إذا نابك ، قال : (4)

فنعم أخا فيما ينوب ويَحْزُبُ

وتَحَزَّبَ القوم : تجمعوا. وحَزَّبْتُ أَحْزابا : جَمَّعتهم.

والحِزْب : أصحاب الرجل على رأيه وأمره ، قال العجاج (5) :

لقد وجدنا مصعبا مستصعبا *** حتى رمى الأَحْزَابَ والمُحَزِّبا) (6)

ص: 164


1- من التهذيب 4 / 372 عن العين ، في الأصول المخطوطة : الحفز : سوقك الشيء حثيتا من خلفه أو غير سوق وهي عبارة قاصرة مضطربة.
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى البيت.
3- مجموع أشعار العرب ص 101.
4- لم نهتد إلى القائل ولا إلى الشطر.
5- سقط ما بين القوسين من (س) وفي (ص) و (ط): (رؤبة بن العجاج) وه وهم.
6- الرجز في ديوان العجاج ص 94 ، والرواية فيه : لقد وجدتم مصعبا مستصعبا *** حين رمى الاحزاب والمحزبا

والمؤمنون حِزْبُ اللّه ، والكافرون حِزْبُ الشيطان. وكل طائفة تكون أهواؤهم واحدة فهم حِزْبٌ.

والحَيْزَبُون : العجوز ، النون زائدة كنون الزيتون.

والحِزْباءة ، ممدودة ، : أرض حزنة غليظة ، وتجمع حَزَابِيّ ، قال : (1)

تحن إلى الدهنا قلوصي وقد علت *** حَزَابِيَ من شأز (2) المناخ جديبا

وعير حَزَابِيَة في استدارة خلقه ، قال النابغة :

أقب ككر الأندري معقرب *** حَزَابِيَة قد كدمته المساحل (3)

وركب حَزَابِيَة ، قال : (4)

إن حري حزنبل حَزَابِيَه *** إذا قعدت فوقه نبابيه

كالقدح المكبوب فوق الرابيه

ويقال : أرادت : حَزَابِي أي : رفع بي عن الأرض.

باب الحاء والزاي والميم معهما ح ز م ، ز ح م ، م ز ح ، ز م ح ، ح م ز ، م ح ز كلهن مستعملات

حزم :

المِحْزَم : حِزَامة البقل ، وهو الذي تشد به الحُزْمة ، حَزَمَه يَحْزِمُه حَزْما.

ص: 165


1- لم نهتد إلى القائل ولا إلى البيت.
2- كذا في ص وط أما في س فهو : شأو.
3- البيت في الديوان (ط. دمشق) ص 114 والرواية فيه : اقب معقد الاندري معفرب ***  …………………………….  (4) الرجز في التهذيب 4 / 374 واللسان حزب وهو لا مرأة تصف ركبها.

والحِزام للدابة والصبي في مهده. والمِحْزَم : الذي يقع عليه الحِزَام من الصدر.

والحَزِيم : موضع الحِزام من الصدر والظهر كله ما استدار به ، يقال : شد حَزِيمَه وشمر ، قال : (1)

شيخ إذا حمل مكروهة *** شد الحَيازِيم لها والحَزِيم

والحَيْزُوم : وسط الصدر حيث يلتقي فيه رءوس الجوانح فوق الرهابة بحيال الكاهل ، قال ذو الرمة :

تكاد تنقض منهن الحَيَازيم (2)

والحَيْزُوم : اسم فرس جبريل (3) ع -.

والحَزْم أيضا : ضبطك أمرك وأخذك فيه بالثقة ، حَزُمَ الرجل حَزَامة فهو حازِم ذو حَزْمَة (4).

والحَزْم : ما احْتَزَمَ السيل من نجوات الأرض والظهور ، وجمعه حُزُوم.

زحم :

زَحَمَ القوم بعضهم بعضا من شدة الزِّحَام إذا ازدَحَمُوا.

والأمواج تَزْدَحِم ، قال : (5)

تَزاحُمَ الموج إذا الموج التطم

ص: 166


1- البيت غير منسوب في التهذيب واللسان.
2- من قصيدة الشاعر : اعن ترسمت من خرقاء منزلة الديوان ص 569 وصدر البيت : تعتادني زفرات من تذكرها
3- كذلك في الجمهرة 2 / 149 ، والمحكم 3 / 172 ، واللسان ، والقاموس والتاج ، حزم).
4- كذا في الأصول المخطوطة أما في التهذيب فهو : حزم.
5- الرجز في التهذيب واللسان من غير عزو.

جعل مصدر ازْدَحَمَ تَزاحُما.

والفيل والثور يكنيان أبا مُزاحِم.

ومُزَاحِم أو أبو مُزَاحِم : أول خاقان وَلِيَ التركَ وقاتَلَ العرب ، فقتل زمن أسد بن عبد اللّه القسري.

مزح :

المِزَاح مصدر كالمُمَازَحَة ، والمُزَاح الاسم ، قال : (1)

ولا تَمْزَح فإن المَزْح جهل *** وبعض الشر يبدؤه المُزَاح

مَزَحَ يَمْزَح مَزْحا ومُزَاحا ومُزَاحة.

زمح :

الزَّوْمَح [والزُّمَّح] : الأسود القبيح من الرجال ، ويقال : الزُّمَّح الضيق الخلق (2) ، قال بعض قريش : (3)

لا زُمَّحيّينَ إذا جئتهم *** وفي هياج الحرب كالأشبل

[والزُّمَّاح : طائر عظيم](4).

حمز :

حَمَزَ اللوم فؤاده وقلبه أي : أوجعه ، قال الشماخ بن ضرار :

فلما شراها فاضت العين عبرة *** وفي الصدر حزاز من اللوم حامِز (5) ز

ص: 167


1- لم نهتد إلى القائل ولا إلى البيت.
2- جاء في التهذيب 4 / 378 : الزمح القصير السمج الخلقة السيىء الأدم المشئوم. ما بين القوسين زيادة من مختصر العين (ورقة 71).
3- لم نهتد إلى القائل ولا إلى البيت.
4- من مختصر العين – الورقة 71.
5- البيت في الديوان (ط. دار المعارف) ص 190 والرواية فيه :  …………………………….. *** وفي الصدر حزاز من الوجد حامز

الحامِز : الشديد من كل شيء. ورجل حامِز الفؤاد : شديده.

وقال ابن عباس : أفضل الأشياء أَحْمَزُها. أي : أشدها وأمتنها (1)

محز :

المَحْز : النكاح ، تقول : مَحَزَها ، قال جرير :

مَحَزَ الفرزدق أمه من شاعر (2)

باب الحاء والطاء والراء معهما ط ح ر ، ط ر ح يستعملان فقط

طحر :

الطَّحْر : قذف العين قذاها (3) ، وطَحَرَت العين الغمص أي رمت به ، قال : (4)

وناظرتين تَطْحَران قذاهما

وقال في عين الماء : (5)

ترى الشريريغ يطفو فوق طاحِرة *** مسحنطرا ناظرا نحو الشناغيب

(يصف عين ماء تفور بالماء ، والشريريغ : الضفدع الصغير ،

ص: 168


1- جاء في اللسان (حمز) : وفي حديث ابن عباس ، رضي اللّه عنهما : سئل رسول اللّه صلی اللّه عليه [وآله] وسلم ، أي الأعمال أفضل؟ قال: أحمزها عليك يعني أمتنها وأقواها وأشدها ، وقيل : أمضها وأشقها. (أشدها) في الأصل : زيادة من (س).
2- البيت في ديوان جرير ص 307 وصدره : كان الفرزدق شاعرا فخيته وقد روى وقد ورى نساخ الأصول المخطوطة عن الفرزدق فأثبتوا وزنه الصرفي الفعلل.
3- والرواية في التهذيب : بقذاها.
4- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى البيت.
5- لم نهتد إلى القائل ، والبيت في التهذيب واللسان (طحر).

والطاحِرة : العين التي ترمي ما يطرح فيها لشدة حموة مائها من منبعها وقوة فورانه ، والشناغيب والشغانيب : الأغصان الرطبة ، واحدها شغنوب وشنغوب ، والمسحنطر : المشرف المنتصب) (1).

وقوس مِطْحَرَة : ترمي بسهمها صعدا لا تقصد إلى الرمية.

والقناة إذا التوت في الثقاف فوثبت فهي مِطْحَرة ، وأما قول النابغة :

مِطْحَرة زبون (2) فإنه نعت للحرب.

والطَّحِير : شبه الزحير.

طرح :

طَرَحْتُ الشيء فأنا أَطْرَحُه طَرْحا ، والطِّرْح : الشيء المَطْرُوح لا حاجة لأحد فيه.

والطَّرُوح : البعيد نحو البلدة وما أشبهها.

باب الحاء والطاء واللام معهما ط ل ح ، ط ح ل ، ل ط ح ، ح ل ط مستعملات

طلح :

شجر أم غيلان ، شوكه أحجن ، من أعظم العظاة شوكا ، وأصلبه عودا وأجوده (3) صمغا ، الواحدة طَلْحة. والطَّلْح في القرآن الموز.

ص: 169


1- ما بين القوسين كله من التهذيب مما نسب إلى الليث ، ولم يرد منه في الأصول المخطوطة إلا قوله : يعني : أغصان الشجرة تدلت ، الواحد شنغوب.
2- لم نجد هذه العبارة في قصيدة (النابغة) النونية من الوافر (الديوان ط دمشق ص 256) بل هناك عبارة حرب زبون في قوله : وحالت بيننا حرب زبون.
3- كذا في (ص) و (ط) وفي التهذيب 4 / 383 عن العين. في (س) : أصلبها ، أجودها.

والطَّلَاح نقيض الصَّلَاح ، والفعل طَلَحَ يَطْلُحُ طَلَاحا.

وذو طَلَح : موضع : قال : (1)

ورأيت المرء عمرا بطَلَح

قال بعضهم : رأيته ينعم بنعمة ، وهو غلط ، إنما عمرو هذا بموضع يقال له : ذو طَلَح ، وكان ملكا.

والطَّلَاحة : الإعياء وبعير طَلِيح ، وناقة طَلِيح ، وطِلْح أيضا ، قال : (2)

فقد لوى أنفه بمشفرها *** طِلْح قراشيم شاحب جسده

والقرشوم : شجرة تزعم العرب أنها تنبت القردان ، والقرشوم : القراد الضخم.

طحل :

الطُّحْلَة : لون بين الغبرة والبياض في سواد قليل كسواد الرماد.

وشراب طاحِل : ليس بصافي اللون ، والفعل طَحِلَ يَطْحَل طَحَلا. وذئب أَطْحَل ، ورماد أَطْحَل.

والطِّحَال معروف. ورجل مَطْحُول إذا دِيء (3) طِحَالُه.

لطح :

اللَّطْح كاللطْخ إذا جف ويحك لم يبق له أثر.

واللَّطْح كالضرب باليد. .

ص: 170


1- القائل هو (الأعشى) ديوانه 237 – والرواية فيه : كم رأينا من أناس هلكوا و كم رأينا من أناس هلكوا *** ورأينا المرء عمدا يطلح
2- القائل هو (الطرماح) ، والبيت في التهذيب واللسان والديوان (ط. القاهرة) ص 118.
3- في الأصول المخطوطة : دئي ، والصواب ما أثبتناه.

حلط :

حَلَطَ فلان إذا نزل بحال مهلكة.

والاحْتِلَاط : الاجتهاد في محك ولجاجة.

وأَحْلَطَ الرجل بالمكان إذا أقام به ، قال ابن أحمر :

وأَحْلَطَ هذا : لا أريم مكانيا (1)

باب الحاء والطاء والنون معهما ط ح ن ، ح ن ط ، ن ح ط ، ن ط ح ، ط ن ح ، مستعملات

طحن :

الطِّحْن : الطَّحِين المَطْحون ، والطَّحْن الفعل ، والطِّحَانة : فعل الطَّحَّان.

والطَّاحُونة : الطَّحَّانة التي تدور بالماء.

وكل سن من الأضراس طاحِنة.

والطُّحَنَة : دويبة كالجعل ، ويجمع [على] طُحَن.

والطَّحُون : الكتيبة [من الخيل] تَطْحَن كل شيء بحوافرها.

حنط :

الحِنْطَة : البر. والحِنَاطة : حرفة الحَنَّاط ، وهو بياع البر.

والحَنُوط : يخلط (من الطيب) (2) للميت خاصة ، وفي الحديث : أن ثمودا لما أيقنوا بالعذاب تكفَّنوا بالأنطاع وتَحَنَّطُوا بالصَّبِر (3).

ص: 171


1- البيت في التهذيب و 4 / 387 واللسان (حلط) ورواية اللسان : لا اعود وراثيا وصدره :
2- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث. وفي (س) : يحنط به الميت خاصة.
3- التهذيب 4 / 390.

نحط :

النَّحْطة : داء يصيب (الخيل) (1) والإبل في صدورها ، فلا تكاد تسلم منه.

والنَّحْط شبه الزفير ، والقصار يَنْحِط إذا ضرب بثوبه على الحجر ، ليكون أروح له ، قال الراجز : (2)

ما لك لا تَنْحِط يا فلّاح *** إن النَّحِيط للسقاة راح

أي راحة. والنَّحَّاط : الرجل المتكبر ، وقال النابغة :

وتَنْحِطْ حصان آخر الليل نَحْطةً *** تقضب منها أو تكاد ضلوعها (3)

نطح :

النَّطْح للكباش ونحوها ، وتَنَاطَحَت الأمواج والسيول والرجال في الحروب.

والنَّطِيح : ما يأتيك من أمامك من الظباء والطير وما يزجر.

والنَّطِيحَةُ : ما تَنَاطَحا فماتا ، كان أهل الجاهلية يأكلونها فنهي عنها.

باب الحاء والطاء والفاء معهما ف ط ح ، ط ح ف ، ط ف ح ، مستعملات

فطح :

الفَطَح : عرض في وسط الرأس ، وفي الأرنبة حتى تلتزق بالوجه كالثور

ص: 172


1- زيادة من التهذيب 4 / 389 مما نسب إلى الليث.
2- لم نهتد إلى الراجز ولا إلى الرجز في غير الأصول.
3- البيت في التهذيب 4 / 390 واللسان (نحط) والديوان (ط. دمشق) ص 124.

الأَفْطَح ، قال أبو النجم :

قبصاء لم تُفْطَح ولم تكتل (1)

طحف :

الطَّحْف : حب يكون باليمن يطبخ (2).

طفح :

طَفَحَ النهر إذا امتلأ. والشارب طافِح (3) أي ممتلىء سكرا.

والريح تَطْفَح القطنة إذا سطعت بها ، قال أبو النجم :

ممزقا في الريح أو مَطْفُوحا (4)

وما طَفَحَ فوق شيء فهو طُفَاحة كطُفَاح القدر.

باب الحاء والطاء والباء معهما ح ط ب ، ح ب ط ، ب ط ح مستعملات

حطب :

الحَطَب معروف ، حَطَبَ يَحْطِب حَطْبا وحَطَبا ، المخفف مصدر ، والمثقل اسم.

وحَطَبْت القوم إذا احْتَطَبْت لهم ، قال : (5)

ص: 173


1- الرجز في التهذيب واللسان (فطح).
2- عقب الأزهري فقال في التهذيب 4 / 392 فقال : قلت هو الطهف بالهاء ولعل الحاء تبدل من الهاء.
3- وعبارة التهذيب عن الليث : ويقال للذي يشرب الخمر حتى يمتلىء سكرا : طافح.
4- الرجز في اللسان (طفح).
5- القائل (ذو الرمة) والبيت في الديوان ص 665 ، وعجزه : أصول الأم في ثرى عجا جعد.

وهل أَحْطِبَنَ القوم وهي عرية

(ويقال) (1) للمخلط في كلامه وأمره : حاطِب ليل ، مثلا له لأنه لا يتفقد كلامه كحاطِب الليل لا يبصر ما يجمع في حبله من رديء وجيد.

وحَطَبَ فلان بفلان إذا سعى به. والحَطَب في القرآن (2) النميمة ، ويقال : هو الشوك كانت تحمله فتلقيه على طريق رسول اللّه صلی اللّه عليه وآله وسلم -.

ويقال للشديد الهزال حَطِب(3).

حبط :

الحَبَط : وجع يأخذ البعير في بطنه (4) من كلإ يستوبله ، (يقال) (5) : حَبِطَت الإبل تَحْبَط حَبَطا. وحَبِطَ عمله : فسد ، وأَحْبَطَه صاحبه ، واللّه مُحْبِط عمل من أشرك.

و [الحَبِطات](6) : حي من تميم.

بطح :

بَطَحْتُه فانْبَطَحَ. والبَطْحاء : مسيل فيه دقاق الحصى ، فإن عرض واتسع سمي أَبْطَح.

والبَطِيحة : ماء مستنقع بين واسط والبصرة ، لا يرى طرفاه من سعته ، وهو مغيض دجلة والفرات ، وكذلك مغايض ما بين البصرة والأهواز ، والطف : ساحل البَطِيحة.

ص: 174


1- زيادة من التهذيب.
2- في قوله تعالى : ( وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ) وهي أم جميل امرأة أبي لهب وكانت تمشي بالنميمة. (التهذيب 4 / 394).
3- وفي اللسان : وأحطب أيضا.
4- هذه عبارة التهذيب أما في الأصول المخطوطة فهو : وجع يأخذ في بطن البعير.
5- زيادة من التهذيب.
6- كذا في التهذيب 4 / 397 ، أما في الأصول المخطوطة ففيها : الحبط.

وتَبَطَّحَ السيل أي : سال سيلا عريضا ، قال ذو الرمة :

ولا زال من نوء السماك عليكما *** ونوء الثريا ، وابل مُتَبَطِّح (1)

وقال الراجز :

إذا تَبَطَّحْنَ على المحامل *** تَبَطُّحَ البط بشط الساحل (2)

والبَطْحاء والأَبْطَح ومنى من الأَبْطَح (3). ويقال : بين قرية كذا وقرية كذا بَطْحَة (3) بعيدة.

باب الحاء والطاء والميم معهما ح ط م ، ط م ح ، ط ح م ، م ح ط ، ح م ط ، م ط ح كلهن مستعملات

حطم :

الحَطْم : كسرك الشيء اليابس كالعظام ونحوها ، حَطَمْته فانْحَطَمَ ، والحُطَام : ما تَحَطَّمَ منه ، وقشر البيض حُطَام ، قال الطرماح :

كأن حُطَام قيض الصيف فيه *** فراش صميم أقحاف الشئون (4)

والحَطْمَة : السنة الشديدة.

وحَطْمَة الأسد في المال : عيثه وفرسه.

[والحُطَمَة : النار](5). وقيل : الحُطَمَة : باب من جهنم.

والحَطِيم : حِجْر مكة.

ص: 175


1- البيت في التهذيب واللسان والديوان ص 77.
2- الرجز في التهذيب واللسان والرواية فيهما :  ……………………………. *** تبطح البط بجنب الساحل  (3) كذا في س أما في ص وط فقد جاء : بطحاء وأبطح.
3- كذا في ص وط أما في س فقد جاء : بطيحة.
4- البيت في التهذيب واللسان (حطم) والديوان (ط. مصر) ص 178.
5- ما بين القوسين من مختصر العين ، من الورقة 71 ، زيد هنا لتقويم العبارة.

طحم :

طَحْمَة السيل : دفاعه ومعظمه. وطَحْمَة الفتنة : جولة الناس عندها ، قال : (1)

ترمي بنا خندف يوم الإيساد *** طَحْمَة إبليس ومرداة الراد (2)

محط :

مَحَّطْت الوَتَر : أمررت الأصابع عليه لتصلحه ، وكذلك تُمَحِّط العقب فتخلصه ، والبازي يُمَحِّط ريشه : يذهبه (3) ، وتقول : امْتَحَطَ البازي (4).

طمح :

طَمَّحَ الفرس رأسه أي رفعه ، وكذلك طَمَّحَ يديه (5).

وطَمَحَات الدهر : شدائده ، [وربما خفف](6) قال : (7)

باتت همومي في الصدر تحضؤها *** طَمْحَات دهر ما كنت أدرؤها

وطَمَّحْت الشيء وغيره في الهواء أي رميت به تَطْمِيحا. وطَمَحَ ببصره إذا رمى به إلى الشيء. وفرس طامِح البصر والطرف ، قال : (8)

ص: 176


1- لم نهتد إلى القائل ولم نهتد إلى مصدر البيت ولم نجده فيما بين أيدينا من مظان.
2- لم نهتد إلى القائل ولم نهتد إلى مصدر البيت ولم نجده فيما بين أيدينا من مظان.
3- كذا في الأصول المخطوطة ، أما في التهذيب فقد جاء : يدهنه. نقول : وقد جاء في اللسان كما في الأصول المخطوطة.
4- ورد في الأصول المخطوطة مما أخل به الناسخ كلمةمحط وهي حديدة يسقل بها الجلد حتى تلين. ووجه الإخلال أن هذه المادة هي في حطط ولا صلة لها ب محط.
5- أصل هذه العبارة في التهذيب طمح الفرس رأسه ويديه أي رفعه ، وقد آثرنا إعادة ترتيب العبارة على الوجه الذي أثبتناه.
6- من التهذيب 4 / 404 عن العين.
7- البيت في التهذيب 4 / 404 وفي اللسان (حثنا) أيضا ، غير منسوب. في الأصول : تحطاها ، وهو تصحيف.
8- لم نهتد إلى القائل ولا إلى البيت.

طَمَحت رءوسكم لتبلغ عزنا *** إن الذليل بأن يضام جدير

حمط :

الحَمَطِيط و [جمعه] الحَمَاطِيط ، والحَمَاط : نبت.

والحَمَاطة : حرقة يجدها الرجل في حلقه ، تقول. أجد في حلقي حَمَاطة.

باب الحاء والدال والثاء معهما ح د ث يستعمل فقط

حدث :

يقال : صار فلان أُحْدُوثة أي كثَّروا فيه الأَحَاديث.

وشاب حَدَث ، وشابة حَدَثَة : [فتية] في السن. والحَدَث من أَحْدَاث الدهر شبه النازلة ، والأُحْدُوثة : الحَدِيث نفسه. والحَدِيث : الجديد من الأشياء.

ورجل حِدْث : كثير الحَدِيث. والحَدَث : الإبداء.

باب الحاء والدال والراء معهما د ح ر ، ح د ر ، ر د ح ، ح ر د ، د ر ح مستعملات

دحر :

دَحَرْته أَدْحَرُه دَحْرا أي بعَّدته ونحَّيته.

و ( مَلُوماً مَدْحُوراً ) (1) أي : مطرودا.

ص: 177


1- من سورة الأعراف ، الآية 18 ، والآية هي : ( قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً ) .

حدر :

الحَدْر : ما تَحْدِره من علو إلى سفل ، والمطاوعة منه الانْحِدَار ، وحَدَرْت السفينة في الماء حُدُورا. والحَدُور اسم مُنْحَدَر الماء في انحطاط صببه ، وكذلك الحَدُور في سفح جبل.

وحَدَرْت القراءة حَدْرا ، وحَدَرَت عيني الدمع ، وانْحَدَرَ الدمع.

وناقة حادِرة العينين أي ممتلئتهما (1) نقيا قد ارتوتا وحسنتا (2).

وكل ريان حسن الخلق حادِر ، وقد حَدُرَ حَدَارة ، قال : (3)

وعسير (4) أدماء حادِرة العين *** خنوف عيرانة شمالال

وقال : (5)

أحب صبي (6) السوء من أجل أمه *** وأبغضه من بغضها وهو حادِر

وامرأة حَدْراء ، ورجل أَحْدَرُ.

والحَدْرة (جزم) (7) : قرحة تخرج بباطن جفن العين (وقد) (8) حَدَرَت عينه حَدْرا. ويقال : الحَدْر في نعت العين في حسنها خاصة مثل الحادِرة ، قال : (9)

وأنكرت من حَدْراء ما كنت تعرف

ص: 178


1- كذا في س في ص وط : ممتلئتها.
2- كذا في التهذيب مما نسب إلى الليث. في الأصول المخطوطة : قد ارتوت وحسنت.
3- هو (الأعشى الكبير) ، والبيت في ديوانه (الصبح المنير) ص 6.
4- كذا في الديوان ص 5. والتهذيب واللسان أما في الأصول المخطوطة ففيها : وعيسين ، وهو تصحيف.
5- لم نهتد إلى القائل ، والبيت في التهذيب واللسان.
6- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب واللسان ففيهما : الصبي.
7- كذا في الأصول المخطوطة ، ويراد به إسكان الدال في الحدرة ، وقد صحف في التهذيب واللسان فصار جرم ولا معنى له.
8- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
9- القائل هو (الفرزدق) ، والبيت في التهذيب واللسان والديوان 2 / 551 ، وصدره : عزفت بأعشاش وما كنت تعزف

وحَيْدَرَة : اسم علي بن أبي طالب عليه السلام – في التوراة ، وارتجز فقال :

أنا الذي سمتني أمي حَيْدَرَة (1).

وحَدَرَ جلده يَحْدُرُ حُدُورا أي تورم ، قال : (2)

لو دب ذر فوق ضاحي جلدها *** لأبان من آثارهن حُدُور

ومنه يقال : حَدَرْت جلده بضرب ، وأَحْدَرْت لغة.

ردح :

الرَّدْح : بسطك الشيء فتسوي ظهره بالأرض ، قال أبو النجم :

بيت حتوف مكفا مَرْدُوحا (3) *** شختا خفيا في الثرى مدحوحا (4)

يصف القترة. ويجيء في الشعر مُرْدَح مثل مبسوط ومُبْسَط.

وناقة رَدَاح : ضخمة العجيزة والمآكم (5) ، تقول : رَدُحَت رَدَاحةً فهي رَدُوح ورَدَاح.

وكبش رَدَاح : ضخم الألية ، قال : (6)

ومشى الكماة إلى الكماة *** وقرب الكبش الرَّداح

وكتيبة رَداح : ململمة كثيرة الفرسان (7).

ص: 179


1- الرجز في التهذيب واللسان وهو أول ثلاثة أشطار.
2- (عمر بن أبي ربيعة) ديوان ص 146 (صادر).
3- في صحاح الجوهري : مكفحا مردوحا.
4- كذا في س وهو الصواب أما في ص وط فهو : شحتا بالحاء المهملة.
5- جاء في التهذيب واللسان مما نسب إلى الليث : وامرأةرداح أي ضخمة العجيزة والمآكم.
6- البيت في اللسان (ردح) غير منسوب.
7- في التهذيب واللسان : وكتيبة رداح أي ضخمة ململمة …..

حرد :

الحَرَد مصدر الأَحْرَد الذي إذا مشى رفع قوائمه رفعا شديدا ويضعها مكانها من شدة قطافته في الدواب وغيرها.

وحَرِدَ الرجل فهو أَحْرَد إذا ثقلت (1) عليه درعه فلم يستطع الانبساط في المشي ، قال : (2)

إذا ما مشى في درعه غير أَحْرَد

والحَرْد والحَرَد لغتان ، يقال : حَرِدَ فهو حَرِد إذا اغتاظ فتحرش بالذي غاظه وهم به فهو حارِد ، قال : (3)

أسود شرى لاقت أسود خفية *** تساقين سما ، كلهن حَوَارِد

وقطا حُرْدٌ أي سراع ، قال : (4)

بادرت حُرْدا من قطاها النامي

وقول اللّه جل ذكره : ( وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ) (4) ، أي على جد من أمرهم.

وحَرِدَ السير إذا لم يستو قطعه.

والحُرْدِيّة : حياصة الحظيرة التي تشد على حائط من قصب عرضا (تقول) (5) : حَرَّدناه تَحْرِيدا ، ويجمع على حَرَادِيّ. .

ص: 180


1- في التهذيب : ثقل.
2- الشطر في التهذيب واللسان غير منسوب أيضا.
3- لم نهتد إلى القائل ، والبيت من شواهد التهذيب واللسان. غير أن في اللسان رواية لبيت منسوب إلى (الأشهب بن ميلة) وهو : أسود ثرى لاقت أسود خفية *** تساقوا على حرم غماء الاساود  (4) لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول.
4- سورة القلم ، الآية 25.
5- زيادة من التهذيب.

وحي حَرِيد : (الذي) (1) ينزل منزلا من جماعة القبيلة لا يخالطهم في ارتحاله وحلوله.

والحِرْد : قطعة من سنام (2).

والمُحَارَدَة : انقطاع اللبن من المواشي والإبل ، وناقة مُحارِد : شديدة الحِرَاد. والحَرْد : القصد ، قال : (3)

أقبل سيل جاء من أمر اللّه *** يَحْرِد حَرْدَ الجنة المغله

باب الحاء والدال واللام معهما ح د ل ، د ح ل ، ل ح د ، د ل ح ، مستعملات

حدل :

الأَحْدَل : ذو الخصية الواحدة من كل شيء ، ويقال لمائل الشقين أيضا.

والحَوْدَل : المذكر من القردان.

وبنو حُدَال : حي نسبوا إلى محلة [كانوا ينزلونها](4).

والتَّحَادُل : الانحناء على القوس

ص: 181


1- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
2- وعلق الأزهري في التهذيب (4 / 415) فقال : قلت : لم أسمع بهذا لغير الليث ، وهو خطأ ، إنما الحرد المعى.
3- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب.
4- تكملة من اللسان (حدل) ، للبيان.

دحل :

الدَّحْل : مدخل تحت الجرف أو في عرض جنب (1) البئر في أسفلها ، أو نحوه من المناهل والموارد ، ورب بيت من بيوت الأعراب يجعل له دَحْل تدخل المرأة فيه إذا دخل عليهم داخل ، وجمعه دُحْلَان وأَدْحال ، قال : (2)

دَحْل أبي المرقال خير الأَدْحال

والدَّاحُول وجمعه دَوَاحِيل : خشبات على رءوسها خرق كأنها طرادات قصار ، تركز في الأرض لصيد الحمر (3).

والدَّحِل : [ال] عظيم البطن ، ويقال : الخداع.

لحد :

اللَّحْد : ما حفر في عرض القبر ، وقبر مُلْحَد ، ويقال : مَلْحُود ، ولَحَدُوا لَحْدا ، قال ذو الرمة :

أناسي مَلْحُود لها في الحواجب (4)

شبه إنسان العين تحت الحاجب باللَّحْد ، حين غارت عيون الإبل من تعب السير.

والرجل يَلْتَحِد إلى الشيء : يلجأ إليه ويميل ، يقال : أَلْحَدَ إليه ولَحَدَ إليه بلسانه أي : مال ، ويقرأ : ( لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ ويَلْحَدُونَ ) (5).

ص: 182


1- كذا في الأصول المخطوطة ، في التهذيب واللسان : خشب. وهو تصحيف لأنه لا يتناسب مع قوله في أسفلها.
2- لم نهتد إلى الرجز ولا إلى قائله.
3- جاء في التهذيب واللسان : لصيد الحمر والظباء.
4- وصدر البيت في الديوان ص 63 وهو : اذا استوجت آذانها استأنست لها.
5- إشارة إلى الآية 103 من سورة النحل : ( لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) .

وأَلْحَدَ في الحرم ، (ولا يقال : لَحَدَ) (1) إذا ترك القصد ومال إلى الظلم ، ومنه قوله تعالى :

( مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ ) (2) يعني في الحرم ، قال حميد الأرقط : (3)

لما رأى المُلْحِد حين ألحما *** صواعق الحجاج يمطرن دما (4)

دلح :

دَلَحَ البعير فهو دالِح إذا تثاقل في مشيه من ثقل الحمل.

والسحابة تَدْلَح في سيرها من كثرة مائها ، كأنما (5) تنخزل انخزالا ، قال : (6)

بينما نحن مرتعون بفلج *** قالت الدُّلَّح الرواء أنيه (7).

ص: 183


1- سقطت العبارة المحصورة بين القوسين من التهذيب واللسان مما نسب إلى الليث وبذلك اختل المعنى.
2- سورة الحج ، الآية 25.
3- الرجز في التهذيب واللسان وروايته في الأصول المخطوطة : لما رأى الملحد حين الجما.
4- وجاء في الأصول المخطوطة بعد هذا البيت ما يجب ألا يضم إلى كتاب العين لأنه كلام الليث وهو : قال الليث : حدثني شيخ من بني شيبة في مسجد مكة قال : إني لأذكر حين نصب المنجنيق على أبي قبيس ، وابن الزبير متحصن في البيت ، فجعل يرميه بالحجارة والنيران ، فاشتعلت النار في أستار الكعبة (حتى أسرعت فيها) ، فجاءت سحابة من نحو الجدة مرتفعة كأنها ملاءة يسمع منها الرعد ويرى فيها البرق حتى استوت فوق البيت فمطرت فما جاوز (مطرها البيت ومواضع الطواف) حتى أطفأت النار ، وسال المرزاب في الحجر ، ثم عدلت إلى أبي قبيس فرمت بالصاعقة فأحرقت المنجنيق وما فيها. قال الليث : فحدثت بهذا الحديث بالبصرة قوما ، وفيهم رجل من أهل واسط ، وهو ابن سليمان الطيار شعوذي الحجاج ، فقال الرجل : سمعت أبي يحدث بهذا الحديث ، وقال : لما أحرقت المنجنيق أمسك الحجاج عن (القتال) ، وكتب إلى عبد الملك بالقصة على ما كانت بعينها ، فكتب إليه عبد الملك : أما بعد فإن بني إسرائيل إذا قربوا قربانا فتقبل اللّه منهم بعث نارا من السماء فأكلته ، وإن اللّه قد رضي عملك ، وتقبل قربانك فجد في أمرك والسلام. نقول : ما ورد بين قوسين من كلام الليث المتقدم في هذه الحاشية (4) أخذناه من التهذيب لأن عبارته أصلح من عبارة الأصول المخطوطة.
5- كذا في الأصول المخطوطة ، أما في التهذيب مما نسب إلى الليث فإنه : كأنها.
6- لم نهتد إلى القائل ، ولم نجد البيت في أي من المصادر التي رجعنا إليها.
7- لعلها : إن إية وخففت بحذف همزة (إيه) ونقل حركتها إلى نون (أن بدلالة قوله : أي : صبي وافعلي.

أي صبي وافعلي.

باب الحاء والدال والنون معهما ن د ح ، د ح ن ، يستعملان فقط

ندح :

النَّدْح : السعة والفسحة ، [تقول](1) : إنه لفي نَدْحة من الأمر ومَنْدُوحة منه.

وأرض مَنْدُوحة : بعيدة واسعة ، قال (2) :

إذا علا دويّه المَنْدُوحا

ويقال لعظيم البطن : انْدَاحَ بطنه وانْدَحَى. والنَّدْح في قول العجاج الكثرة حيث يقول :

صيدا تسامى ورما رقابها *** بنَدْح وَهْم قَطِم قبقابها (3)

دحن :

الدَّحِن : العظيم البطن ، والدِّحَنَّة : الكثير اللحم ، وقد دَحِنَ دَحَنا.

وقيل لابنة الخس : أيّ الإبل خير؟ قالت : خير الإبل الدِّحَنَّة الطويل الذراع القصير الكراع وقلما تجدنه.

ص: 184


1- من التهذيب 4 / 424 عن العين.
2- القائل (أبو النجم) كما في التهذيب 4 / 424 وتمام الرجز : يطوح الهادي به تطويجا *** اذا علا دويه المندوحا  (3) الرجز في التهذيب واللسان وملحقات الديوان ص 75 (ط. القاهرة) والرواية فيها : صيد تسامى ورما ……. ولم نجد الرجز في الديوان (ط. دمشق).

باب الحاء والدال والفاء معهما ح ف د ، ف د ح يستعملان فقط

حفد :

الحَفْد : الخفة في العمل والخدمة (1) ، قال :

حَفَدَ الولائد بينهن وأسلمت *** بأكفهن أزمة الأجمال (2)

وسمعت في شعر محدث حُفَّداً أقدامها (3) أي سراعا خفافا.

وفي سورة القنوت : وإليك نَسْعَى ونَحْفِدُ (4) أي نخفّ في مرضاتك. والاحْتِفَاد : السرعة في كل شيء ، قال الأعشى :

ومُحْتَفَد الوقع ذو هبة *** أجاد جلاه يد الصيقل

وقول اللّه – عزوجل – : ( بَنِينَ وَحَفَدَةً ) (5) يعني البنات [و] هن خدم الأبوين في البيت ، ويقال : الحَفَدَة : (6) وعند العرب الحَفَدَة الخدم.

والمَحْفِد : شيء يعلف فيه ، قال : (7)

وسقيي وإطعامي الشعير بمَحْفِد (8)

ص: 185


1- وعبارة التهذيب هي : قال الليث : الحفد في الخدمة والعمل : الخفة والسرعة.
2- كذا في الأصول المخطوطة أما في اللسان فالرواية : حفد الولائد حولهن واسلمت *** بأكفهن ازمة الاجمال وبنصب أزمة.
3- هذا شيء من شطر بيت لم نهتد إلى تمامه ولم نجده في مصادرنا المتيسرة.
4- وجاء في التهذيب : وروي عن عمر أنه قرأ قنوت الفجر وإليك نسعى ونحفد.
5- سورة النحل ، الآية 72.
6- كذا في التهذيب واللسان فيما نسب إلى الليث ، وفي الأصول المخطوطة : الحفد. وجاء في اللسان أيضا. الحفيد ولد الولد.
7- القائل هو (الأعشى) ، والبيت في ديوانه وتمامه : بناها الغوادي الرضيع مع الخلا *** وسقيي وإطعامي الشعير بمحقد
8- ويروى : بمحفد مثل مبرد.

والحَفَدَان فوق المشي كالخبب.

والمَحَافِد : وشي الثوب ، الواحد مَحْفِد.

فدح :

الفَدْح : أثقال الأمر والحمل ، وصاحبه مَفْدُوح ، تقول : نزل بهم أمر فادِح ، قال الطرماح :

فمثلك ناحت عليه النساء *** لعظم مصيبتك الفادِحه (1)

باب الحاء والدال والباء معهما ح د ب ، د ب ح ، ب د ح مستعملات

حدب :

الحَدَبَة : موضع الحَدَب من ظهر الأَحْدَب ، والاسم : الحَدَبَة ، وقد حَدِبَ حَدَبا واحْدَوْدَبَ ظهره. وحَدِبَ فلان على فلان حَدَبا أي عطف عليه وحنا ، وإنه كالوالد.

والحَدَب : حدور في صبب (2) ، ومن ذلك (حَدَبُ الريح) (3) وحَدَب الرمل ، وجمعه حِدَاب ، ومنه قوله تعالى : ( وَهُمْ مِنْ كُلِ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) (4).

ويقال للدابة إذا بدت حراقيفه (5) وعظم ظهره حَدْباء وحدبير وحدبار. والحِدَاب : ما ارتفع من الأرض ، الواحدة حَدَبَة وحِدَبَة وحَدِبَة ، قال

ص: 186


1- البيت في الديوان (ط. دمشق) ص 89 ، وروايته فيه : ممثلك ناحت عليه النسا *** ع- من بين بكر إلى ناكحة
2- كذا في ص وس أما في ط فهو : صب.
3- سقطت في الأصول المخطوطة ، وكررت عبارة حدب الرمل وأثبتناها من التهذيب.
4- سورة الأنبياء ، الآية 96.
5- كذا في الأصول المخطوطة ، في التهذيب فيما نسب إلى الليث : حراقفه.

ذو الرمة :

ويوم يظل الفرخ في بيت غيره *** له كوكب فوق الحِداب الظواهر (1)

دبح :

التَّدْبِيح : تنكيس الرأس في المشي ، قال : (2)

كمثل ظباء دَبَّحَت في مغارة *** وألجأها فيها قطار وراضب (3)

أي قاطر ، ويروى :

… ناطف.

بدح :

البَدْح : ضربك شيئا (4) بشيء فيه رخاوة كما تأخذ بطيخة فَتَبْدَح بها إنسانا.

وتقول : ورأيتهم يَتَبَادَحُون بالكرين والرمان ونحوها عبثا يعني رميا.

وبَدَحَت المرأة وتَبَدَّحَت ، وهو جنس من مشيها.

باب الحاء والدال والميم معهما حدم ، دحم ، مدح ، حمد ، مستعملات

حدم :

الحَدْم : شدة إحماء الشيء بحر (5) الشمس والنار ، تقول : حَدَمَه كذا

ص: 187


1- البيت في الديوان ص 287.
2- البيت في اللسان (رضب) ، وقد نسب إلى (حدية بن أنس) والرواية فيه : (خناعة ضبع) في مكان (كمثل ظباء) و (دمجت) في مكان (دبحت) وفيه عن أبي عمر : (دمحت) بالميم المشددة والحاء. وفي التهذيب 4 / 431 عن اللحياني : دمح ودبح. في الأصول : (مفازة) في مكان (مغارة) ومنها في مكان (فيها) وهو تصحيف.
3- كذا في اللسان أما في ص وط فهو : راصب ، وفي س : واصب.
4- سقطت كلمة شيئا من التهذيب مما نسب إلى الليث.
5- كذا في التهذيب 4 / 433 في الأصول المخطوطة : نحو.

فاحْتَدَمَ.

والحَدْم : التزيد في الجري ، وتقول إذا [أوزعتها](1) بتحريك الساق : واحْتَدَمَتْ جريا) ، قال الأعشى :

وإدلاج ليل على غرة *** وهاجرة حرها مُحْتَدِم (2)

دحم :

دَحْم ودَحْمَان من اسمان (3) ، والدَّحْم : النكاح ، دَحَمَها يَدْحَمُها دَحْما.

مدح :

المَدْح : نقيض الهجاء و [هو] حسن الثناء. والمِدْحة اسم المَدِيح ، وجمعه مَدَائِح ومِدَح ، يقال : مَدَحْتُهُ وامْتَدَحْتُهُ.

حمد :

الحَمْد : نقيض الذم ، يقال : بلوته فأَحْمَدْتُه أي وجدته حَمِيدا مَحْمُودَ الفعال.

وحَمِدْتُه على ذلك ، ومنه المَحْمَدَة. وحُمَادَاك أن تفعل كذا أي : [حَمْدُك](4) ، وحُمَادَاك أن تنجو من فلان رأسا برأس.

والتَّحْمِيد : كثرة حَمْد اللّه بحسن المَحَامد.

وأَحْمَدَ الرجل : أي : فعل فعلا يُحْمَد عليه ، قال الأعشى :

وأَحْمَدْت إذ نجَّيت بالأمس صرمة *** لها غددات واللواحق تلحق (5)

ص: 188


1- في (ص) و (ط) : وزعتها. وفي (س) وزعتها. وفي (ط وص) : واحتدمت ، والصواب ما أثبتناه.
2- البيت في التهذيب واللسان والديوان (الصبح المنير) ص 30.
3- في (ص) و (ط) : اسم.
4- في الأصول المخطوطة : نحمدك.
5- البيت في التهذيب واللسان (حمد ، غدد) والديوان بطبعاته المختلفة.

والحَمْد : الثناء.

وخمسة من الأنبياء ذوو (1) اسمين : أَحْمَد ومُحَمَّد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم – وعيسى والمسيح ، وذو الكفل وإلياس ، وإسرائيل ويعقوب ، ويونس وذو النون عليهم السلام وعلى غيرهم من أنبيائه – (2).

وقولهم : أَحْمَدُ إليك اللّهَ أي : معك ، ويقال : إنما هو كقولك : أشكو إليك.

وقوله : إني أَحْمَدُ إليكم غَسل الإحليل ، أي أرضى لكم ذلك.

باب الحاء والتاء والراء معهما ح ت ر ، ح ر ت ، ت ر ح ، مستعملات

حتر :

الحَتْر : الذكر من الثعالب (3) ، والحِتَار : ما استدار بالعين من الجفن (4) من باطن.

وما يحيط بالظفر حِتَار ، و [كذلك] ما يحيط بالخباء ، وكذلك حلقة الدبر.

وأراد أعرابي مجامعة أهله ، فقالت : إني حائض ، فقال : أين الهنة الأخرى؟ قالت : اتق اللّه (5) ، فقال :

ص: 189


1- في الأصول المخطوطة : ذو.
2- جاء في التهذيب 4 / 436 فيما نسب إلى الليث : ومحمد وأحمد اسما نبينا المصطفى صلى اللّه عليه.
3- عقب الأزهري في التهذيب فقال : قلت : لم أسمع الحتر بهذا المعنى لغير الليث ، وهو منكر.
4- وعبارة التهذيب : …. من زيق الجفن …..
5- كذا في الأصول المخطوطة واللسان (حتر) ، وكان يجب أن تكون العبارة استفهاما إنكاريا وذلك لأن الجواب في الرجز قد بدىء ب بلى. وهل لي أن أقول : إن الأمر قد خرج إلى الاستفهام.

بلى (1) ورب البيت والأستار *** لأهتكن حَلَق الحِتَار

قد يؤخذ الجار بظلم الجار

والمُحْتِر من الرجال : الذي لا يعطي خيرا ولا يفضل على أحد ، [إنما هو كفاف بكفاف لا ينفلت منه شيء](2) ، ويقال : قد أَحْتَرَ على نفسه وأهله أي : ضيق عليهم ومنعهم خيره.

حرت :

حَرَتَ [الشيء](3) حَرْتا أي : قطعه مستديرا كله كالفلكة (4).

والمَحْرُوت : أصول الأنجذان.

ترح :

التَّرَح : ضد الفَرَح (5) ، قال سليمان (6) :

وما فرحة إلا ستعقب تَرْحة *** وما عامر إلا وشيكا سيخرب

والمِتْراح : الناقة التي يسرع انقطاع لبنها ، وتجمع : مَتَارِيح.

ص: 190


1- في اللسان : كلا في حين اتفقت الأصول المخطوطة على بلى.
2- سقطت العبارة من الأصول المخطوطة وأثبتناها من التهذيب.
3- عبارة الأصول المخطوطة : حرته حرتا.
4- عقب الأزهري على عبارة العين فقال : قلت : ولا أعرف ما قال الليث في الحرت أنه قطع الشيء مستديرا ، وأظنه تصحيفا. ولا ندري أين موطن التصحيف ، وكلام الأزهري لا وجه له وعبارة العين مفهومة معلومة. وأيد ابن سيده ما جاء في العين فقال في 3 / 201 : وحرت الشيء بحرته حرتا : قطعة قطعا مستديرا.
5- عبارة التهذيب الترح نقيض الفرح وهي أسلم وأوجه.
6- لم نهتد إلى (سليمان) هذا ولا إلى البيت. في غير الأصول.

باب الحاء والتاء واللام معهما ل ت ح ، ح ل ت يستعملان فقط

لتح :

اللَّتْح : ضرب الوجه والجسد بالحصى (حتى) (1) تؤثر فيه من غير جرح شديد ، قال أبو النجم يصف العانة حين يطردها الفحل :

يَلْتَحْنَ وجها بالحصى مَلْتُوحا *** ومرة بحافر مكتوحا (2)

حلت :

الحِلْتِيت : [الأنجذان](3) ، قال : (4)

عليك بقنأة وبسندروس *** وحِلْتِيت وشيء من كنعد

باب الحاء والتاء والنون معهما ح ت ن ، ن ح ت ، ن ت ح مستعملات

نحت :

النَّحْت نَحْتُ النجار الخشب ، يقال : نَحَتَ يَنْحِت ، ويَنْحَت لغة (5).

ص: 191


1- زيادة ضرورية من التهذيب مما نسب إلى الليث.
2- الرجز في التهذيب واللسان (لتح).
3- كذا في التهذيب مما نسب إلى الليث ، وفي اللسان : الأنجرذ ، أما في الأصول المخطوطة فهو : الأنجرد وكله فيما يبدو تصحيف والصواب ما أثبتناه ، فقد جاء في القاموس (الحديث) : وكسكيت : صمغ الأنجذان كالحلتيت. وفي اللسان (نجذ) : والأنجذان ضرب من النبات.
4- لم نهتد إلى القائل ، والبيت في اللسان (حلت).
5- في التهذيب مما نسب إلى الليث : نحت ينحت وينحت لغتان. وفي القاموس المحيط : نحته ينحته كيضربه وينصره ويعلمه بمعنى براه.

وجمل نَحِيت : قد انْتُحِتَتْ (1) مناسمه ، قال : (2)

وهو من الأين حف نَحِيت (3)

والنُّحَاته : ما انْتَحَتَتْ من الشيء من الخشب ونحوه (4). وتقول في النكاح : نَحَتَها نَحْتا.

حتن :

(الحَتْن من قولك) (5) : تَحَاتَنَت دموعه إذا تتابعت ، وعبرة مُتَحَاتِنَة ، قال الطرماح:

كأن العيون المرسلات عشية *** شآبيب دمع العبرة المُتَحَاتِن (6)

وتَحَاتَنَت الخصال في النصال إذا وقعت خصلات في أصل القرطاس ، والخصلة : كل رمية لزقت بالقرطاس من غير أن تصيبه.

وإذا تصارع رجلان فصرع أحدهما وثب ثم قال : (7)

الْحَتَنَى (8) لا خير في سهم زلج

قوله : الْحَتَنَى أي : عاود الصراع ، والزلج : الباطل ، وهو الذي يقع بالأرض ثم يصيب القرطاس. والتَّحَاتُن : التباري ، قال النابغة :

ص: 192


1- في التهذيب 4 / 442 : انحتت.
2- القائل (رؤبة) ، والرجز في التهذيب واللسان والديوان ص 25.
3- الرواية في التهذيب 4 / 442 : وج بدلا من حف التي رسمت في الأصول المخطوطة : حفي.
4- عبارة التهذيب : والنحاتة ما نحت (بالبناء للمفعول) من الخشب.
5- زيادة مفيدة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
6- في الأصول المخطوطة : عيون المرسلات والتصويب من التهذيب واللسان والديوان ص 475.
7- لم نهتد إلى القائل ، والرجز في التهذيب واللسان (حتن).
8- كذا في التهذيب واللسان وأما في الأصول المخطوطة فقد ورد : الحتن.

شمال تجاريها (1) الجنوب بقرضها *** وريح الصبا مور الدبور تُحاتِنُ

نتح :

النَّتْح : خروج العرق من أصول الشعر ، وقد نَتَحَه الجلد ، ومَنَاتِح العرق : مخارجه من الجلد ، قال أبو النجم :

جون كأن العرق المَنْتُوحا *** لبسه القطران والمسوحا (2)

باب الحاء والتاء والفاء معهما ح ت ف ، ح ف ت ، ت ح ف ، ف ت ح ، ت ف ح مستعملات

حتف :

الحَتْف : الموت وقضاؤه ، (ويقال) : مات فلان حَتْفَ أنفه أي : بلا ضرب ولا قتل ، ويجمع على حُتُوف. ولا يقال : حَتَفَ فلان ، ولا حَتَفَ نفسَه (3).

تحف :

التُّحْفَة [أبدلت التاء فيها من الواو](4) إلا أن هذه التاء تلزم في التصريف كله ، إلا في يتفعل كقولهم (5) : يتوحف ، ويقولون : أَتْحَفْتُهُ تُحْفَة يعني طرف الفواكه.

ص: 193


1- البيت في التهذيب والرواية فيه : تحاذيها بدلا من تجاريها ونزع بدلا من ريح ، وفي اللسان : تجاذبها. ولم نجد البيت في طبعات الديوان المختلفة.
2- الرجز في التهذيب واللسان (نتح) غير منسوب.
3- وعبارة التهذيب من كلام الليث : ولم أسمع للحتف فعلا.
4- عبارة الأصول المخطوطة : التحفة مبدلة من الواو.
5- جاء في الأصول بعد قوله : كقولهم يتفكه ، يقولون ، وهو زيادة لا معنى لها.

فتح :

الفَتْح : نقيض الإغلاق.

الفَتْح : افْتِتاح دار الحرب. والفَتْح : أن تَفْتَحَ على من يستقرئك.

والفَتْح : أن تحكم بين قوم يختصمون إليك ، قال تعالى : ( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِ ) (1)

والفَتْح : النصرة ، قال تعالى : ( إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ ) (2).

واسْتَفْتَحْتُ اللّهَ على فلان أي : سألته النصر عليه ونحو ذلك.

والمَفْتَح : الخزانة ، ولكل شيء مَفْتَح ، ومَفْتِح بالفَتْح والكسر ، من صنوف الأشياء. والْفَتَّاحُ : الحاكم.

وقوله تعالى : ( ما إِنَ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ ) (3) يعني الكنوز وصنوف أمواله ، فأما المَفَاتِيح فجمع المِفْتَاح الذي يُفْتَح به المغلاق.

والفُتْحة : تَفَتُّحُ الإنسان بما عنده من أموال أو أدب يتطاول به ، يقال : ما هذه الفُتْحة التي أظهرتها ، وتَفَتَّحْتَ بها علينا.

وفَوَاتِح القرآن : أوائل السور. وافتِتَاح الصلاة : التكبيرة الأولى.

وباب فُتُحٌ أي : واسع.

حفت :

الحَفْت : الهلاك ، تقول : حَفَتَه اللّه ولَفَتَه أي أهلكه ودق عنقه (4).

ص: 194


1- سورة الأعراف ، الآية 86.
2- سورة الأنفال ، الآية 19.
3- سورة القصص ، الآية 76.
4- علق الأزهري في التهذيب 4 / 449 فقال : قلت : لم أسمع حفته بمعنى دق عنقه لغير الليث ، والذي سمعناه عفته ولفته إذا لوى عنقه وكسره ، فإن جاء عن العرب حفته بمعنى عفته فهو صحيح وإلا فهو مريب. على أن الأزهري ختم تعليقه بقوله : ويشبه أن يكون صحيحا لتعاقب الحاء والعين في حروف كثيرة.

ورجل [حَفَيْتأ](1) ، مهموز غير ممدود ، إلى القصر ولؤم الخلقة.

تفح :

التُّفَّاح : فاكهة ، الواحدة تُفَّاحة.

باب الحاء والتاء والباء معهما ب ح ت مستعمل فقط

بحت :

خمر بَحْت ، وخمور بَحْته ، وللتذكير بَحْتٌ لا يثنى ولا يجمع ولا يصغر. (والبَحْت : الشيء الخالص معهما

باب الحاء والتاء والميم ح ت م ، ت ح م ، م ت ح ، ح م ت ، ت م ح ، م ح ت كلهن مستعملات

حتم :

الحَتْم : إيجاب القضاء ، والحاتِم : القاضي ، قال أمية : (2)

حناني ربنا ، وله عنونا *** بكفيه المنايا والحُتُوم.

والحاتِم : الغراب الأسود ، ويقال : بل غراب البين ، أحمر المنقار والرجلين.

والحُتَامة : ما يبقى على الخوان من سقاط الطعام.

ص: 195


1- في الأصول : حيفتأ وهو تحريف.
2- هو (أمية بن أبي الصلت) ، والبيت في اللسان (حتم) ، وقد أشار صاحب اللسان إلى رواية أخرى هي رواية الجوهري في الصحاح. عبادك يخطئون وانت رب *** بكفيك المنايا والحتوم

والتَّحَتُّم : أن تأكل شيئا فكان في فيك هشا.

تحم :

الأَتْحَمِيّ : ضرب من البرود ، قال : (1)

أمسى كسحق الأَتْحَمِيّ أرسمه

متح :

المَتْح : جذبك الرشاء تمد بيد وتأخذ بيد على رأس البئر.

والإبل تَمْتَح في سيرها ، أي : تراوح بأيديها وتَتَمَتَّح ، قال : (2)

ماتِح سجل مدفق غروف

وقال ذو الرمة :

لأيدي المهارى خلفها مُتَمَتِّح (3)

وفرس مَتَّاح أي مداد. وبينهم وبيننا كذا فرسخا مَتْحاً أي مدا.

حمت :

الحَمِيت : وعاء السمن كالعكة ، وجمعه : حُمُت ، ويقال : هو الزق.

باب الحاء والظاء والراء معهما ح ظ ر يستعمل فقط

حظر :

الحِظار : حائط الحَظِيرة ، والحَظِيرة تتخذ من خشب أو قصب ،

ص: 196


1- القائل (رؤبة) كما في التهذيب واللسان (تحم) وفي الديوان ص 149 وفيه كما في الأصول المخطوطة : أتحمه والذي أثبتناه من التهذيب 4 / 451 عن العين وهو الصواب.
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى رجزه.
3- الشطر في التهذيب 4 / 452 واللسان (متح) ، وفي الديوان ص 90 وصدر البيت : تراها وقد كلفتها كل شة

والمُحْتَظِر : [ال] متخذها لنفسه ، فإذا لم تخصه بها فهو مُحْظِر ، ويقال : حاظِر من حَظَرَ، خفيف.

وكل من حَظَرَ بينك وبين شيء فقد حَظَرَهُ عليك ، قال اللّه تعالى :

( وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ) (1) أي ممنوعا ، وكل شيء حجز بين شيئين فهو حجاز وحِظَار (2).

باب الحاء والظاء واللام معهما ح ظ ل ، ل ح ظ يستعملان فقط

حظل :

الحَظِل : المقتر ، قال : (3)

فما يخطئك لا يخطئك منه *** طبانية فيَحْظِل أو يغار

وبعير حَظِل إذا كان يأكل الحَنْظَل ، يحذفون النون ، ويقال : هي زائدة ، ويقال : هي أصلية ، والبناء رباعي ولكنها أحق بالطرح ، لأنها أخف الحروف ، وهم الذين يقولون : قد أسبل الزرع ، بطرح النون ، من السنبل ، ولغة أخرى : سنبل الزرع.

والحاظِل : الذي يمشي في شقه (4) من شكاة ، [تقول : مر بنا يَحْظِل ظالعا.

ص: 197


1- سورة الإسراء ، الآية 20.
2- هذا هو الوجه وهو من ص وس أما في ط فهو : حجاز وحجار ، وفي التهذيب : حظار وحجار.
3- القائل هو (البختري الجعدي) يصف رجلا بشدة الغيرة والطبانة لكل من ينظر إلى حليلته. انظر اللسان والبيت فيه (حظل).
4- في التهذيب : في شق.

لحظ :

اللِّحَاظ : مؤخر العين ، واللَّحْظة : النظرة من جانب الأذن ، [ومنه قول الشاعر :

فلما تلته الخيل وهو مثابر

على الركض يخفي لَحْظَةً ويعيدها](1)

باب الحاء والظاء والفاء معهما ح ف ظ يستعمل فقط

حفظ :

الحِفْظ : نقيض النسيان ، وهو التعاهد وقلة الغفلة ، والحَفِيظ : الموكل بالشيء يَحْفَظُه. والحَفَظَة جمع الحافِظ ، وهم الذين يحصون أعمال بني آدم من الملائكة (2).

والاحْتِفَاظ : خصوص الحِفْظ ، تقول : احْتَفَظْتُ به لنفسي ، واسْتَحْفَظْتُه كذا ، أي : سألته أن يَحْفَظَه عليك (3).

والتَّحَفُّظ : قلة الغفلة حذرا من السقطة في الكلام والأمور. والمُحَافَظَة : المواظبة على الأمور من الصلوات (4) والعلم ونحوه.

والحِفَاظ : المُحَافَظَة على المحارم ومنعها عند الحروب ، والاسم منه الحَفِيظة ، يقال : هو ذو حَفِيظة.

وأهل الحَفَائِظ : المحامون من وراء إخوانهم ، متعاهدون لأمورهم ، مانعون لعوراتهم ، قال : (5)

ص: 198


1- ما بين القوسين من التهذيب مما نسب إلى (الليث).
2- إشارة إلى الآيتين 10 ، 11 من سورة الانفطار : ( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ ) .
3- في التهذيب : يحفظه لك.
4- إشارة إلى الآية 238 من سورة البقرة : ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ ) .
5- القائل (العجاج) والرجز في ديوانه (ط. مصر) ص 82، وهو في التهذيب واللسان.

إنا أناس نلزم الحَفَائِظا *** إذ كرهت ربيعة الكظائظا

والحِفْظة مصدر الاحْتِفَاظ عند ما يرى من حَفِيظة الرجل ، تقول : أَحْفَظْته فاحْتَفَظَ حِفْظة أي أغضبته ، قال العجاج :

وحِفْظة أكنها ضميري (1)

يفسرونه : على غضبة أجنها ضميري. وتقول : احْفَاظَّت الجيفة أي : انتفخت (2).

باب الحاء والذال والراء معهما ح ذ ر ، ذ ر ح يستعملان فقط

حذر :

الحَذَر مصدر قولك : حَذِرْتُ أَحْذَرُ حَذَرا فأنا حاذِر وحَذِر. وتقرأ الآية ( وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ) (3) أي مستعدّون ، ومن قرأ : حَذِرُون فمعناه : إنا نخاف شرهم.

وأنا حَذِيرُك منه أي أُحَذِّرُكَه (4). وحَذَارِ يا فلان أي : احْذَرْ ، قال : (5)

حَذَارِ من أرماحنا حَذَارِ

جرت للجزم الذي في الأمر ، وأنثت لأنها كلمة ، يقال : سمعت حَذَارِ في

ص: 199


1- الرجز في التهذيب واللسان والديوان ص 26.
2- عقب الأزهري على احفاظت فقال : قلت : هذا تصحيف منكر والصواب اجفأظت بالجيم ….. وقد ذكر الليث هذا الحرف في كتاب الجيم …..
3- سورة الشعراء ، الآية 56.
4- عقب الأزهري في التهذيب 4 / 462 فقال : قلت : لم أسمع هذا الحرف لغيره ، وكأنه جاء به على لفظ نذيرك وعذيرك.
5- القائل (أبو النجم العجلي) كما في اللسان (حذر) والرجز في التهذيب 4 / 463 غير منسوب أيضا.

عسكرهم ودعيت نَزَالِ بينهم.

وحُذَارِ : اسم أبي ربيعة قاضي العرب في الجاهلية ، وكان من بني أسد بن خزيمة.

ذرح :

الذُّرَحْرَحَة : واحدة من الذَّرَارِيح ، ويقال : ذَرِيحة لواحدة ، ويقال : طعام مَذْرُوح ، وهو شيء أعظم من الذباب قليلا ، مجزع مبرقش بحمرة وسواد وصفرة ، لها جناحان تطير بهما ، وهو سم قاتل ، فإذا أرادوا كسر (حد) سمه خلطوه بالعدس فيصير دواء لمن عضه الكلب [الكلب](1).

وبنو ذَرِيح : حي من العرب.

والذَّرَح : شجرة يتخذ منها الرحالة.

باب الحاء والذال واللام معهما ح ذ ل ، ذ ح ل يستعملان فقط

حذل :

الحَذَل (مثقل) : حمرة في العين ، تقول : حَذِلَت عينه حَذَلاً ، وعيون حُذَّل في قوله: (2)

ما بال دمع عينك المهلل *** والشوق شاج للعيون الحُذَّل

يصفها كأن تلك الحمرة تعتريها من شدة النظر إلى ما أُعجبت به

ذحل :

الذَّحْل : طلب مكافأة بجناية [جنيت عليك](3) ، أو عداوة أتيت إليك.

ص: 200


1- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
2- القائل (العجاج) كما في التهذيب واللسان والبيت في الديوان أيضا ص 45.
3- من التهذيب 4654 عن العين ، ثم عقب الأزهري فقال : قلت : وجمع الذحل ذحول وهو الترة.

باب الحاء والذال والنون معهما ح ن ذ ، ح ذ ن يستعملان فقط

حنذ :

الحَنْذ : اشتواء اللحم المَحْنُوذ بالحجارة المسخنة ، تقول : أنا أَحْنِذُهُ حَنْذا ، قال العجاج : (1)

ورهبا من حَنْذِه أن يهرجا

يعني الحمران يَحْنِذُها حر الشمس على الحجارة.

قال أبو أحمد : (2) الحَنْذ مصدر ، والحَنِيذ والحَنْذ (3)اسمان للحم ، وقد يسمى الشيء بالمصدر ، إلا أن هذا لم يرد به المصدر ، وقوله تعالى : ( فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ) (4) أي : مشوي.

[حذن : الحُذَّنَتان : الأذنان](5)

باب الحاء والذال والفاء معهما ح ذ ف يستعمل فقط

حذف :

الحَذْف : قطف الشيء من الطرف كما يُحْذَف طرف ذنب الشاة.

ص: 201


1- وجاء في اللسان : يصف حمارا وأتانا. والرجز في الديوان ص 375 (ط. دمشق).
2- أبو أحمد هذا بعض الذين تردد ذكرهم في كتاب العين ممن لم نعرف عنهم شيئا.
3- جاء في اللسان : والحنذ شدة الحر وإحراقه ، وهو اللحم المقطع المشوي وكذلك الحنيذ وهو المشوي عامة أو الذي لم يبالغ في نضجه ، والفعل كالفعل.
4- سورة هود ، الآية 69.
5- سقطت الكلمة وترجمتها من الأصول فأثبتناها من مختصر العين – الورقة 73. وجاء في آخر ترجمة (حند) : والحوذان : بقلة لها زهرا أبيض ، لم نشأ إثباتها لأننا لم نجد وجها أن ندرج هذه الكلمة من ترجمة (حنذ) ولا في ترجمة (حذن) ، لأنها من المعتل وحقها أن تأتي في ترجمة (حوذ) وقد جاءت في اللسان في ترجمة (حوذ).

والمَحْذُوف : الزق ، قال الأعشى :

قاعدا حوله الندامى فما ينفك *** يؤتى بموكر مَحْذوف (1)

والحَذْف : الرمي عن جانب والضرب عن جانب.

وتقول : حَذَفَنِي فلان بجائزة أي : وصلني.

وحَذَفَه بالسيف : على ما فسرته من الضرب عن جانب.

والحَذَف : ضرب من الغنم السود الصغار ، واحدها حَذَفَة.

وفي الحديث : لا يتخللكم الشيطان كأولاد الحَذَف (2). قال الشاعر : (3)

فأضحت الدار قفرا لا أنيس بها *** إلا القهاد مع القهبي والحَذَف

باب الحاء والذال والباء معهما ذ ب ح ، ح ب ذ يستعملان فقط

ذبح :

الذَّبْح : قطع الحلقوم من باطن عند النصيل ، وموضعه المَذْبَح.

والذَّبِيحة : الشاة [المَذْبُوحة. والذِّبْح : ما أُعِدّ للذَّبْح وهو بمنزلة الذَّبِيح والمَذْبُوح](4).

والمِذْبَح : السكين الذي يُذْبَح به.

ص: 202


1- والبيت في الديوان (الصبح المنير) ص 64 ، والرواية فيه : …… مجدوف بالجيم.
2- ورواية الحديث في التهذيب 4 / 468 : تراصوا بينكم في الصلاة لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف.
3- والبيت في اللسان (حذف) غير منسوب.
4- العبارة المحصورة بين القوسين هو ما نسب إلى الليث في التهذيب وهي أحسن وأوجه من عبارة الأصول المخطوطة وهي : والذبح ونحوه وتهيأ للذبح والذبيح المذبوح.

والذابِح : شعر ينبت بين النصيل والمَذْبَح. والذُّبْحَة : داء يأخذ في الحلق وربما قتل.

والذُّبْح ، والذُّبَاح ، لغة : نبات من السم بالفارسية : سعن ، قال العجاج :

يسقيهم من خلل الصفاح *** كأسا من الذيفان والذُّبَاح (1)

والذُّبْح : نبات له أصل يقشر عنه قشر أسود فيخرج أبيض كأنه جزرة ، حلو (طيب) (2) يؤكل ، والواحدة ذُبَحَة. ويقال : أخذه الذُّبَاح ، وهو تشقف بين أصابع الصبيان من التراب.

والذّابِح : كوكب ، يقال له : سعد الذابِح من منازل القمر فإذا طلع الذابِح انجحر النابح.

حبذ :

حَبَّذَا ، أي : أَحْبِبْ بهذا.

قال أبو أحمد : أصلها حَبُبَ ذا فأدغمت الباء الأولى في الثانية ورمي بضمتها.

باب الحاء والذال والميم معهما ح ذ م ، م ذ ح يستعملان فقط

حذم :

الحَذْم : القطع الوحي ، تقول : حَذَمَ يَحْذِم. وسيف حَذِيم أي : حاذِم قاطع.

ص: 203


1- الرجز في الأصول المخطوطة ، واللسان (ذبح) ، والمحكم 3 / 219 وثانية في التهذيب 4 / 472 منسوب إلى (رؤبة). وليس في ديوانه أرجوزة جائية تتفق مع هذا في القافية. إنما الرجز (للعجاج) وهو من أرجوزته التي مطلعها : لقد نجاهم حدنا والناحي – ديوانه ص 443 والثاني منهما موجود في أرجوزة جائية (للبيد) ، ديوانه ص 334 وكأنه محشور حشرا.
2- زيادة من التهذيب.

وحَذَامِ : اسم امرأة ، قال : (1)

[إذا قالت حَذَامِ فصدقوها] *** فإن القول ما قالت حَذَامِ

جرتها العرب في موضع الرفع والنصب ، وكذلك فجار وفساق وخباث ، ولم يلقوا عليها صرف الكلام لأنه نعت مؤنث معدول عن جهته ، وهي حاذِمة وفاجرة وفاسقة وخبيثة ، فلما صرف إلى فعال كسرت أواخر الحروف ، لأنهم وجدوا أكثر حالات المؤنث الكسر ، كقولهم : أنت ، عليك ، إليك. وفيه قول آخر ، يقال : لما صرف عن جهته حمل على إعراب الأصوات والحكايات والزجر ونحوه مجرورا كما تقول في زجر البعير : ياه ياه ، إنما هو تضاعف ياه مرتين ، قال : (2)

ينادي بيهياه وياه كأنه *** صويت الرويعي ضل بالليل صاحبه

يقول : لما سكن الحرف الذي قبل الحرف الأخير حركت آخره بكسرة ، وإذا تحرك الحرف قبل الحرف الآخر وسكن الأخير جزمت كقولك : بجل وأجل. وأما حسب وجير فكسرت الآخر وحركت لسكون السين والياء : (3)

مذح :

مَذِحَ الرجل ، ومَذِحَت فخذاه ، [مَذَحا](4) وهو التواء فيهما إذا مشى .

ص: 204


1- البيت في اللسان حذم ، وهو من شواهد النحو المعروفة ونجده في جميع كتب الشواهد.
2- البيت في التهذيب 4 / 476 واللسان يهيه والديوان 2 / 851 والرواية فيه : تلوم يهياه وياه وقد مضى من تلوم يهياو وياو وقد مضى *** من الليل جوز واسبطرت كواكبه اما قوله : صويت الوبعي ضل بالليل صاحبه فهو عجز لبيت قبله ، صدره : إذا زاحمت رعنا دعا فوقه الصدى وبيد أن الشاهد ملقن من هذين البيتين.
3- في س : والباء ، وكذلك في التهذيب 4 / 476 وهو تصحيف ، والصواب ما جاء في (ص) و (ط) واللسان (حزم).
4- من التهذيب 4 / 476 عن العين.

انسحجت إحداهما بالأخرى ، قال حسان : (1).

إنك لو صاحبتنا مَذِحْت *** وحكك الحنوان فانفشحت

باب الحاء والثاء والراء معهما ح ر ث يستعمل فقط

حرث :

الاحتِرَاث من الزرع ، ومن كسب المال ، قال :

ومن يَحْتَرِثْ حَرْثِي وحَرْثَكَ يُهْزَل (2)

والإِحْراث : هزل الخيل ، يقال : أَحْرَثْنا الخيل ، وحَرَثْناها لغة.

والمِحْرَاث من الحديد كهيئة المسحاة تحرك بها النار ، ومِحْرَاث الحرب : ما يهيجها ، قال رؤبة :

ولوا ومِحْراث الوغى عنيف (3)

والحَرْث : قذفك الحب في الأرض.

باب الحاء والثاء واللام معهما ح ث ل يستعمل فقط

حثل :

الإِحْثال : سوء الرضاع ، تقول : أَحْثَلَتْه أمه.

ص: 205


1- لم نجد البيت في ديوان حسان ، والبيت غير منسوب في التهذيب واللسان ، وقد آثرنا رواية اللسان (مزح) ، (فشح) وانفشحت الناقة وتفشحت بمعنى : تفاجت. والرواية في الأصول المخطوطة : وركل الحنوان فانفتحت. وفي التهذيب 4 / 476 : وفكك الحنوان فانفتحت.
2- الشطر في التهذيب 4 / 477 ، وفي اللسان (حدث) غير منسوب ، وفيهما : قال الشاعر يخاطب ذئبا.
3- لم نهتد إلى الرجز في ديوان رؤبة ولا في المصادر الأخرى.

ويكون يُحْثِلُه الدهر بسوء الحال ، قال العجاج :

ولم تنبت في الجراء المُحْثَل (1)

وقال :

……. ممن حرف الدهر ، مُحْثَل (2)

باب الحاء والثاء والنون معهما ح ن ث يستعمل فقط

حنث :

الحِنْث : الذنب العظيم ، ويقال : بلغ [الغلام](3) الحِنْث أي بلغ مبلغا جرى عليه القلم في المعصية والطاعة. والحِنْث إذا لم يُبِرَّ بيمينه ، وقد حَنِثَ يَحْنَثُ.

باب الحاء والثاء والفاء معهما ح ف ث يستعمل فقط

حفث :

الحِفْثة : ذات الطرائق (4) من الكرش كأنها أطباق ، وفيها الفرث ، قال : (5)

ص: 206


1- ديوان الحجاج ص 145 (بيروت).
2- هو شيء من عجز بيت ورد في التهذيب واللسان (حثل) وتمامه : واشع- يزهد النبوح مدفع *** عن الزاد ممن حرف الدهر محثل وسيأتي البيت شاهدا في ترجمة (نبح) من كتاب العين منسوبا إلى طفيل.
3- من التهذيب 4 / 480 عن العين. ومن مختصر العين – الورقة 74. في الأصول : الكلام.
4- في (ط) : طوابق ، وهو تصحيف.
5- الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب أيضا ، والرواية في (س) : تكثرين وفي التهذيب 4 / 482 عن العين تكربن بالباء الموحدة. والصواب ما جاء في (ص) و (ط). واللسان (حفث).

لا تكرين بعدها خرسيا *** إنا وجدنا لحمه رديا

الكرش والحِفْثة والمريا

والحُفَّاث : ضرب من الحيات يأكل الحشيش لا يضر شيئا. ويقال للغضبان إذا انتفخت أوداجه غضبا قد احرنفش حُفَّاثه.

باب الحاء والثاء والباء معهما ب ح ث يستعمل فقط

بحث :

البَحْث : طلبك شيئا في التراب ، وسؤالك مستخبرا ، تقول : أَسْتَبْحِثُ عنه وأَبْحَثُ(1) ، وهو يَبْحَث بَحْثا.

والبَحُوث من الإبل التي إذا سارت بَحَثَت التراب بأيديها أخرا ترمي به إلى خلفها.

باب الحاء والراء واللام معهما ر ح ل يستعمل فقط

رحل :

الرَّاحِلة : المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى. ورَحَلْت بعيري أَرْحَله رَحْلا ، وارْتَحَلَ البعير رِحْلَة (2) أي سار فمضى. ثم جرى في المنطق حتى يقال : ارْتَحَلَ القوم.

ص: 207


1- في س : استبحثت وأبحثت.
2- جاء في القاموس المحيط : وبعير ذو رحلة ، الكسر والضم ، : قوي.

والرَّحِيل : اسم الارتحال للمسير ، [والمُرْتَحَل : نقيض المحل ، قال الأعشى :

إن محلا وإن مُرْتَحَلا (1)

يريد : إن ارتِحَالا وإن حلولا.

وقد يكون المُرْتَحَل اسم الموضع الذي تحل فيه](2).

وتَرَحَّلَ القوم : وهو ارْتِحَالٌ في مهلة. ورَحْل الرجل : منزله ومسكنه ، يقال : إنه لخصيب الرَّحْل. ورَحَلْتُه بمكروه أَرْحَلُهُ أي : ركبته بها.

والمُرَحَّل : ضرب من برود اليمن ، سمي به لأن عليه تصاوير رَحْل وما يشبهه (3).

وقال في المُرَحَّل (4) :

على أثرينا ذيل مرط مُرَحَّل

والعرب تقذف أحدهم وتكني فتقول : يا ابن ملقى أَرْحُل الركبان.

(ورَاحِيل (5) : اسم أم يوسف – عليه السلام) (6).

ص: 208


1- صدر بيت عجزه : وان في السفر ما مضى مهلا انظر الديوان (ط. مصر) ص 233.
2- الكلام المحصور بين القوسين كله مما نسب إلى الليث في التهذيب وقد سقط من الأصول المخطوطة.
3- كذا في الأصول المخطوطة أما في التهذيب مما نسب إلى الليث : وما ضاهاه.
4- عجز بيت من مطولة (امرىء القيس) (قفا نبك) وصدره :
5- لعل نطق العرب لهذا الاسم العبراني بكسر الحاء ليساير النهج العربي ، أما النطق العبراني فحركة الحاء فتحة ممالة.
6- النص المحصور بين القوسين قد أدرج في الأصول المخطوطة بعد قول المصنف في المرحل : …. عليه تصاوير رحل وما يشبهه. وقد آثرنا أن نضعه في مكانه لأن الكلام على المرحل لم ينته فجاءت كلمة راحيل تفصل بين جزأي النص.

باب الحاء والراء والنون معهما ح ر ن ، ح ن ر ، ن ح ر ، ر ن ح مستعملات

حرن :

حَرَنَت الدابة ، وحَرُنَت لغة ، فهي تَحْرُنُ حِرَانا ، وهي حَرُون.

وفي الحديث : ما خلأت ولا حَرَنَت (ولكن حبسها حابس الفيل) (1).

[ويقال : فرس حَرُون من خيل حُرُن. والحَرُون : اسم فرس كان لباهلة ، إليه تنسب الخيل الحَرُونِيَّة](2).

رنح :

رُنِّحَ فلان تَرْنِيحا إذا اعتراه وهن في عظامه وضعف في جسده عند ضرب أو فزع يغشاه كالميد (3) ، قال : (4)

تميد إذا استعبرت ميد المُرَنَّح

والمُرَنَّح : ضرب من العود من أجوده يستجمر (5) به.

حنر :

الحِنَّوْرة : دويبة دميمة (6) يشبه بها الإنسان فيقال : يا حِنَّوْرَة.

ص: 209


1- العبارة المحصورة بين القوسين وهو جزء من الحديث من التهذيب من النص المنسوب إلى الليث ، وقد خلت الأصول المخطوطة منه.
2- ما بين القوسين زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
3- سقطت كلمة (الميد) من التهذيب وهي مطلوبة ، وقد جاء بيت الشعر شاهدا عليها في اللسان (ميد).
4- القائل هو (الطرماح) ، والبيت في ديوانه (ط. دمشق) ص 107 وصدره : وناصرك الادنى عليه ضعينة.
5- كذا في التهذيب وغيره ، وأما في الأصول المخطوطة فهو : يجمر.
6- كذا في الأصول المخطوطة وهو الصواب ، وأما في التهذيب فقد صحفت لدى المحقق إلى ذميمة.

وفي الحديث : لو صليتم حتى تكونوا كالأوتاد (1) أو صمتم حتى تكونوا كالحَنَائر ما نفعكم إلا بنية صادقة ووَرَع صادِق.

والحَنِيرة : العقد المضروب وليس بذاك العريض ، تقول : حَنَرْت حَنِيرةً إذا بنيتها.

والحَنِيرة : مندفة النساء للقطن.

نحر :

إذا تشاح القوم على أمر قيل : انْتَحَرُوا وتَناحَروا من شدة حرصهم.

وهذه الدار تَنْحَر تلك الدار إذا استقبلتها.

وإذا انتصب الإنسان في صلاته فنهد قيل : قد نَحَرَ.

(واختلفوا في تفسير قوله تعالى : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) (2) ، قال بعضهم : انْحَرْ البدن ، ويقال : هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة) (3).

ويوم النَّحْر : يوم الأضحى. والنَّحْر : ذبحك البعير بطعنة في النَّحْر ، حيث يبدو الحلقوم من أعلى الصدر ، ونَحَرْتُه أَنْحَرُه نَحْراً.

باب الحاء والراء والفاء معهما ح ر ف ، ح ف ر ، ف ر ح ، ر ف ح مستعملات

حرف :

الحَرْف من حُرُوف الهجاء. وكل كلمة بنيت أداة عارية في الكلام لتفرقة

ص: 210


1- كذا في الأصول المخطوطة وهو الصواب ، وأما في التهذيب فقد صحفها محقق الجزء الخامس إلى أوتار.
2- سورة الكوثر ، الآية 1.
3- النص المحصور بين القوسين من التهذيب مما نسب إلى الليث. وقد آثرنا هذه العبارة لوضوحها وحسن بنائها بالقياس إلى نص الأصول المخطوطة وهو : قوله ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) يقال نحر البدن ويقال : هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة.

المعاني تسمى حَرْفا ، وإن كان بناؤها بحَرْفَيْنِ أو أكثر مثل حتى (1) وهل وبل ولعل.

وكل كلمة تقرأ على وجوه من القرآن تسمى حَرْفا ، يقال : يقرأ هذا الحَرْف في حَرْف ابن مسعود أي في قراءته. (والتَّحْرِيف في القرآن تغيير الكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه ، كما كانت اليهود تغير معاني التوراة بالأشباه ، فوصفهم اللّه بفعلهم فقال : ( يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ) (2) (3).

وتَحَرَّفَ فلان عن فلان وانْحَرَفَ ، واحْرَوْرَفَ واحد ، أي : مال.

والإنسان يكون على حَرْف من أمره كأنه ينتظر ويتوقع فإن رأى من ناحية ما يحب؟ (4) وإلا مال إلى غيرها. وحَرْف السفينة : جانب شقها.

والحَرْف : الناقة الصلبة تشبه بحَرْف الجبل ، قال الشاعر : (5)

جمالية حَرْف سناد يشلها *** وظيف أزج الخطو ريان سهوق

وهذا نقض على من قال : ناقة حرق ، أي :](6) مهزولة كحَرْف كتابة لدقتها ولو كان [معنى] الحَرْف مهزولا لم يصفها بأنها جمالية سناد ، ولا وظيفها ريان.

والحُرْف : حَبٌّ كالخردل ، والحبة منه حُرْفَة.

والمُحَارَفة : المقايسة بالمِحْرَاف ، وهو الميل تسبر به الجراحات.

والمُحَارَف : المحروم المُدْبِر.

ص: 211


1- كذا في التهذيب 5 / 12 واللسان (حرف) ، أما في الأصول المخطوطة فقد جاء : نحن.
2- سورة المائدة الآية 13.
3- النص المحصور بين القوسين زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث 5 / 14.
4- كذا في الأصول المخطوطة والتهذيب ، وجواب الشرط محذوف ، معلوم تقديرا.
5- القائل (ذو الرمة) والبيت في ديوانه ص 395.
6- ما بين القوسين من التهذيب 5 / 14 لأن عبارة الأصول قاصرة ومضطربة.

حفر :

الحَفِيرة : الحُفْرة في الأرض ، والحَفَر اسم المكان الذي حُفِرَ كخندق أو بئر ، قال:(1)

قالوا انتهينا وهذا الخندق الحَفَر

والبئر إذا كانت فوق قدرها سميت حَفَرا (وحَفِيرا وحَفِيرة) (2).

وحَفِير وحَفِيرة اسما موضعين جاءا (3) في الشعر.

والحافِر : الدابة. وقول العرب : النقد عند الحافِر (4) ، تقول : إذا اشتريته لا تبرح حتى تنقد.

وإذا أعموا اسم الدواب قالوا : الحافِر خير من الظلف أي ذوات الحَوَافِر خير من ذوات الظوالف (5).

والحافِرة : العودة في الشيء حتى يرد آخره على أوله ، وفي الحديث :

إن هذا الأمر لا يترك على حاله حتى يرد على حافِرته. أي على أول تأسيسه.

وقوله تعالى : ( إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ) (6) أي في الخلق الأول بعد ما نموت كما كنا.

والحَفْر ، والحَفَر لغة ، : ما يلزق بالأسنان من ظاهر وباطن ، تقول : حَفِرَت أسنانه حَفَرا ، ولغة أخرى : حَفَرَت تَحْفِر حَفْرا.

ص: 212


1- الشطر في اللسان من غير عزو.
2- زيادة من التهذيب 5 / 16 مما نسب إلى الليث.
3- في الأصول المخطوطة : أسماء مواضع تجيء في الشعر.
4- في التهذيب : عند الحافرة ، وفي الأصول المخطوطة والمحكم مثل ما أثبتنا.
5- انفرد العين بذكر هذا القول. والغريب فيه جمع الظلف على ظوالف ، إلا أن يكون قد صير إليه ابتغاه المشاكلة مع الحوافر الكلمة السابقة في القول المذكور.
6- سورة النازعات ، الآية 10.

والحِفْراة : نبت من نبات الربيع. والحِفْراة : خشبة ذات أصابع تذرى بها الكدوس المدوسة ، وينقى بها البر بلغة ناس من أهل اليمن.

فرح :

رجل مُفْرَح : أثقله الدين ، قال : (1)

إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة *** وتحمل أخرى أَفْرَحَتْكَ الودائعُ

ورجل فَرْحانُ وفَرِحٌ من الفَرَح ، وامرأة فَرِحة وفَرْحَى مثل عَطْشَى ، وتقول : ما يسرني به مُفْرِح ومَفْرُوح. فالمَفْرُوح : الشيء أنا أَفْرَحُ به ، والمُفْرِح : الشيء الذي يُفْرِحني.

باب الحاء والراء والباء معهما ح د ب ، ر ح ب ، ر ب ح ، ح ب ر ، ب ر ح ، ب ح ر كلهن مستعملات

حرب :

الحَرْب : نقيض السلم ، تؤنث ، وتصغيرها حُرَيب رواية عن العرب ، ومثلها ذريع (2) وفريس وقريس أنثى ، ونييب يعني الناقة وذويد وقدير وخليق ، يقال : ملحفة خليق ، كل ذلك تأنيث يصغر بغير الهاء.

ورجل مِحْرَب (3) : شجاع. وفلان حَرْب فلان أي يُحَارِبه. ودار الحَرْب : بلاد المشركين الذين لا صلح بينهم وبين المسلمين.

وحَرَّبْته تَحْرِيبا أي حرشته على إنسان فأولع به وبعداوته.

ص: 213


1- القائل : (بيهس العذري) كما في اللسان (فرح).
2- لقد صحف محقق الجزء الخامس من التهذيب كلمة دريع بالتصغير فأثبتها ذريع بالذال المعجمة. ووجه الخطإ أن تصغير ذراع هو ذريعة بالهاء لأنها مؤنث بخلاف دريع التي شذت هي وألفاظ أخرى عن القاعدة إذ لم تلحقها الهاء مصغرة.
3- جعلها محقق التهذيب محرب بتضعيف الراء مثل معظم.

وحُرِبَ (حَرِبَ) فلان حَرَبا : أُخذ ماله فهو حَرِب مَحْروب حَرِيب.

وحَرِيبة الرجل : ماله الذي يعيش به ، (والحَرِيب الذي سلبت حَرِيبته) (1).

وقوله تعالى : ( يُحارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ ) (2) يعني المعصية.

وقوله تعالى : ( فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ ) (3) يقال : هو القتل.

وشيوخ حَرْبَى والواحد حَرِب شبيه (بالكَلْبَى) (4) والكَلِب ، قال : (5)

وشيوخ حَرْبَى بجنبي أريك

والحِرَاب جمع الحَرْبة (دون الرمح) (6)

والمِحْرَاب عند العامة اليوم : مقام الإمام في المسجد. وكانت مَحَارِيب بني إسرائيل مساجدهم التي يجتمعون فيها للصلاة. والمِحْرَاب : الغرفة [قال امرؤ القيس :

كغزلان رمل في مَحَارِيب أقيال](7)

والمِحْرَاب : عنق الدابة.

والحِرْبَاء : دويبة على خلقة سام أبرص مخططة ، وجمعه : الحَرَابي (8) والحِرْبَاء والقتير: رأسا المسمار في الحلقة في الدرع ، قال لبيد : (9)

ص: 214


1- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
2- سورة البقرة ، الآية 279.
3- سورة البقرة ، الآية 279.
4- سقطت من الأصول المخطوطة وأثبتناها من التهذيب 5 / 22 ، مما نسب إلى الليث.
5- (الأعشى) ديوانه ص 13 ، وعجز البيت :
6- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
7- ما بين القوسين زيادة من التهذيب 5 / 23 مما نسب إلى الليث. وصدر البيت ، كما في ديوانه ص 34 : وماذا عليه أن ذكرت أو انسا وجاء في التهذيب : (أقوال) بدل أقيال.
8- لقد صحفت كلمة الحرابي لدى محقق التهذيب فصارت محرابي.
9- عجز بيت (للبيد) ورد في التهذيب واللسان وصدره كما في الديوان ص 192 : أحكم الجثى من عوراتها

كل حِرْبَاء إذا أكره صل

والحَرْبَة : الوعاء مثل الجوالق.

رحب :

رَحُبَ (1) الشيء رُحْباً ورَحَابَة. ورجل رَحِيب الجوف أي : أكول (2).

وقال نصر بن سيار : أَرَحُبَكم الدخول في طاعة الكرماني؟ ، أي : أوَسِعَكم؟.

هذه كلمة شاذة على فعل مجاوز ، وفعل لا يجاوز (3) أبدا.

وأَرْحَبُ : حي أو موضع تنسب إليه النجائب الأَرْحَبِيَّة.

وقوله : مَرْحَبا ، أي : انزل في الرُّحْب والسعة ، قال الليث : وسئل الخليل عن نصبه فقال : فيه كمين الفعل ، أراد : انزل أو أقم فنصب بفعل مضمر ، فلما عرف معناه المراد (4) أميت الفعل.

والرُّحْبَى : سمة للعرب على جنب البعير.

برح :

بَرِحَ الرجل يَبْرَح بَراحا إذا رام من موضعه. وأَبْرَحْته : [رمته](5) وقول الأعشى :

ص: 215


1- ضبط الفعل محقق الجزء الخامس من التهذيب : رحب مثل ضرب وهو خطأ.
2- كذا في الأصول المخطوطة وأما في التهذيب فيما نسب إلى الليث فهو : واسع.
3- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب فيما نسب إلى الليث فهو : غير مجاوز.
4- في التهذيب 5 / 26 عن العين : المراد به.
5- زيادة للتوضيح.

أَبْرَحْتَ ربّا وأَبْرَحْتَ جارا (1)

أي : أعظمت واتخذته عظيما.

وما بَرِحْتُ أفعل كذا أي : ما زلت.

وقولهم : بَرِحَ الخفاء أي : ذهب ، قال : (2)

بَرِحَ الخفاء وما لدي تجلد.

وأرض بَراح : لا بناء فيها ولا عمران.

والبُرَحاء : الحمى الشديدة.

(وتقول) (3) : بَرَّحَ بنا (4) فلان تَبْرِيحا إذا آذاك بإلحاح المشقة ، قال ذو الرمة :

لنا والهوى بَرْح على من يغالبه (5)

والتَّبَارِيح : كلف المعيشة في مشقة ، والاسم التَّبَرُّح ، وتقول : ضربته ضربا مُبَرِّحا ولا تقول : مُبَرَّحا. وهذا الأمر أَبْرَحُ عليَّ من ذاك أي : أشق (وأشد ، قال ذو الرمة :

أنينا وشكوى بالنهار كثيرة *** علي وما يأتي به الليل أَبْرَحُ) (6) .

ص: 216


1- عجز بيت في التهذيب واللسان (برح) وقد ورد في الديوان (ط. مصر) ص 49 وتمام البيت : تقول ابنتي حين جد الرحي- *** -ل ابرحت ربا وابرحت جارا
2- لم نهتد إلى القائل ، والشطر في اللسان (برح) غير منسوب أيضا.
3- زيادة يقتضيها السياق.
4- في (ط) : بناء ، وهو من خطإ الناسخ.
5- عجز بيت في التهذيب واللسان (برح) وتمام البيت في الديوان ص 2 : متى تظعني يا مي عن دار جيرة *** لنا والهوى علي من يغالبه وقد ورد في الأصول المخطوطة من سهو الناسخ : على من يطالبه.
6- ما بين القوسين من العبارة وبيت (ذي الرمة) قد سقط من الأصول المخطوطة وأثبتناه من التهذيب مما نسب إلى الليث 5 / 29.

والبَرَاح : البيان ، تقول : جاء الكفر بَراحا ، وعلى هذا المعنى يجوز بَرِحَ الخفاء أي ظهر ما كنتُ أُخْفِي.

والبُرُوح : مصدر البارِح وهو خلاف السانح من الظباء والطير وما يتيمن به أو يتشاءم به ، قال : (1)

فهن يَبْرُحْنَ (2) به بُرُوحا *** وتارة يأتينه سنوحا

والبارِح من الرياح : ما تحمل التراب في شدة الهبوب (3) قال : (4)

 …………………………….. *** ومرا بارِح ترب

ربح :

رَبِحَ فلان وأَرْبَحْتُه ، وبيع مُرْبِح (إذا كان يُرْبَح فيه ، والعرب تقول : رَبِحَت تجارته إذا رَبِحَ صاحبها فيها ، قال اللّه تعالى : ( فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ ) (5) (6).

وأعييته مالا مُرَابَحة أي : [على] أن يكون الرِّبْح بيني وبينه.

ورُبَّاح : اسم القرد.

وزب رُبَّاح : ضرب من التمر. ورَبَاح : اسم أبي بلال ، مؤذن رسول اللّه – صلی اللّه عليه وآله وسلم -. .

ص: 217


1- لم نهتد إلى القائل والرجز في اللسان غير منسوب.
2- برح مكانه كسمع : زال عنه … وبرح الخفاء كسمع : وضح الأمر. وكنصر : غضب القاموس المحيط (برح).
3- من التهذيب 5 / 28 عن العين. في الأصول الهبوات.
4- القائل (ذو الرمة) ، والشعر جزء من عجز بيت تمامه : لابل هو الشوق من دار نخونها *** مراسحاب ومرا بارح ترب والبيت في الديوان ص 2.
5- سورة البقرة الآية 16.
6- سقط ما بين القوسين من الأصول المخطوطة وأثبتناه من التهذيب مما نسب إلى الليث.

حبر :

الحَبَر والحَبَار : أثر الشيء. والحَبْر والسَّبر : الجمال والبهاء ، بالفتح والكسر.

والحِبْر : المداد.

والحِبْر والحَبْر : العالم من علماء أهل الدين ، وجمعه أَحْبَار ، ذميا كان أو مسلما بعد أن يكون من أهل الكتاب.

والحَبْر (1) : صفرة تقع على الأسنان.

والحِبَرة (2) : ضرب من برود اليمن. وبرد حِبَرة إنما هو وشي ، وليس حِبَرة موضعا ولا شيئا معلوما ، إنما هو كقولك : ثوب قرمز ، والقرمز صبغة.

والتَّحْبِير : حسن الخط ، وحَبَّرْت الكلام والشعر تَحْبِيرا أي : (حسنته) (3) ، والتخفيف جائز ، قال رؤبة (4) :

ما كان تَحْبِير اليماني البراد

أي صاحب البرود.

والحَبْرَة : النعمة ، وحُبِرَ الرجل حَبْرَة وحَبَرا فهو مَحْبُور ، وقوله تعالى : ( فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ) (5) ، أي : ينعمون ، قال المرار العدوي (6) :

قد لبست الدهر من أفنانه *** كل فن ناعم منه حَبِر

ص: 218


1- جاء في اللسان : والحبر والحبر بكسر الحاء وفتحها والحبرة بفتح الحاء وضمها والحبر بكسرتين والحبرة بكسرتين كل ذلك صفرة تشوب بياض الأسنان.
2- جاء في اللسان : والحبرة والحبرة (بكسر الحاء وفتح الباء ثم بفتحهما) ضرب من برود اليمن.
3- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
4- ديوانه ص 38. في الأصول : (العجاج) ، وهو سهو.
5- سورة الروم ، الآية 15.
6- كذا في التهذيب واللسان وأما في الأصول المخطوطة فهو : (مرار). وقد صحف في التهذيب إلى : المزار.

وقال رؤبة :

قلت وقد جدد نسجي حِبَرا (1)

أي تَحْبِيرا. والحَبِير من السحاب : ما ترى فيه التنمير (2) من كثرة الماء.

والحَبِير من زبد اللغام إذا صار على رأس البعير (3).

والحَبِير : الجديد. وتقول : ما على رأسه حَبَرْبَرَةٌ أي شعرة.

والمِحْبار : الأرض الواسعة.

بحر :

البَحْر سمي به لاسْتِبْحاره ، وهو انبساطه وسعته. وتقول : اسْتَبْحَرَ في العلم.

وتَبَحَّرَ الراعي : وقع في رعي كثير (4) ، قال أمية : (5) :.

انعق بضأنك في بقل تُبَحِّرُه *** من ذي الأباطح واحبسها بجلذان

وتَبَحَّرَ في المال (6). .

ص: 219


1- لم نجده في ديوان رؤبة.
2- في (س) : التحبير ، وفي اللسان (حبر) : التثمير ، وهو تصحيف.
3- عقب الأزهري على الحبير بهذا المعنى فقال في التهذيب 5 / 35 : قلت صحف الليث هذا الحرف وصوابه الخبير بالخاء لزبد أفواه الإبل.
4- سقطت العبارة وتبحر الراعي في رعي كثير من التهذيب مما نسب إلى الليث.
5- هو (أمية بن الأسكر) (انظر معجم البلدان ، ط. أوروبا 2 / 99) مادة جلذان. ورواية البيت فيه : واتعق بضاتك في ارض تطيف به *** بين الاصافر وانتجها بجلدان وهذه الرواية ليست موطن شاهد لما ورد في العين. وفي الأصول المخطوطة : جلدان بالدال المهملة.
6- أراد بالمال الإبل وسائر الماشية.

وإذا كان [البَحْر صغيرا] قيل [له] : بُحَيْرَة ، وأما البُحَيْرَة في طبرية (1) فإنها بَحْر عظيم (2) وهو نحو من عشرة أميال في ستة أميال ، يقال : هي علامة لخروج الدجال ، تيبس حتى لا يبقى فيها قطرة ماء.

والبَحِيرة : كانت الناقة تُبْحَرُ بَحْراً ، وشق أذنها ، يفعل بها ذلك إذا نتجت عشرة أبطن فلا تركب ولا ينفع بظهرها ، فنهاهم اللّه عن ذلك ، قال اللّه تعالى : ( ما جَعَلَ اللّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ ) (3) والسائبة التي تسبب فلا ينتفع بظهرها ولا لبنها ، والوصيلة في الغنم إذا وضعت أنثى تركت ، وإن وضعت ذكرا أكله الرجال دون النساء ، وإن ماتت الأنثى الموضوعة اشتركوا في أكلها ، وإن ولد مع الميتة ذكر حي اتصلت وكانت للرجال دون النساء ، ويسمونها الوصيلة (4).

وبنات بَحْر : (5) ضرب من السحاب.

والباحِر : الأحمق الذي إذا كلم بَحِرَ وبقي كالمبهوت.

ورجل بَحْرَانيّ : منسوب إلى البَحْرَيْن ، وهو موضع بين البصرة وعمان ، يقال : انتهينا إلى البَحْرَيْنِ وهذه البَحْرَان ، معربا (6).

ص: 220


1- وردت معرفة الطبرية في (ط) والتهذيب 5 / 38 ، ولم ترد في كتب البلدان معرفة ، ولا في سائر المعجمات.
2- كذا في التهذيب وهو الصواب ، وأما في الأصول المخطوطة فقد جاء : فإنه عظيم.
3- سورة المائدة ، الآية 103.
4- جاء في اللسان عرض واف لمواد البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي يتجاوز هذا القدر من الشرح الذي ورد في العين.
5- عقب الأزهري في التهذيب 5 / 40 فقال : وهذا تصحيف منكر والصواب بنات بخر. وجاء في اللسان (بخر) : وبنات بخر ومخر : سحاب يأتين قبل الصيف ، منتصبته رقاق بيض حسان ، وقد ورد بالحاء المهملة أيضا فقيل : بنات بحر. وفي التاج (بحر) : وبنات بحر ، بالحاء والخاء جميعا أما الصحاح ففيه ما في العين.
6- وجاء في التهذيب : ويقولون هذه البحرين وانتهينا إلى البحرين فيما نسب إلى الليث.

باب الحاء والراء والميم معهما ح ر م ، ح م ر ، م ح ر ، م ر ح ، ر ح م ، ر م ح كلهن مستعملات

حرم :

الحَرَم : حَرَمُ مكة وما أحاط بها إلى قريب من المواقيت التي يُحْرِمُون منها ، مفصول بين الحل والحَرَم بمنى.

والمُحَرَّم في شعر الأعشى هو الحَرَم حيث يقول :

بأجياد غربي الصفا والمُحَرَّم (1)

وقال النبي – صلی اللّه عليه وآله وسلم : مكة حَرَمُ إبراهيم ، والمدينة حَرَمِي.

(والمُحَرَّم هو الحَرَم) (2) ، ورجل حِرْمِيٌ : منسوب إلى الحَرَم ، قال : (3)

لا تأوين لِحِرْمِيّ مررت به *** يوما وإن ألقي الحِرْمِيّ في النار

[وإذا نسبوا غير الناس (فتحوا وحركوا) فقالوا](4) : منسوب إلى الحَرَم. أي : مُحْرِمُون.

وتقول : أَحْرَمَ الرجل فهو مُحْرِم وحَرام ، ويقال : إنه حَرام على من (5) يرومه بمكروه ، وقوم حُرُمٌ أي : مُحْرِمُون.

ص: 221


1- وصدر البيت كما في الديوان (ط. مصر) ص 123 : وما جعل الرحمن بينك في العلا
2- كذا في التهذيب فيما نسب إلى الليث وهو زيادة على ما في الأصول المخطوطة.
3- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب ونسب في المحكم 3 / 245 إلى (الأعشى) ، وليس في ديوانه (تحقيق محمد محمد حسين) ،.
4- زيادة من التهذيب 5 / 44 عن العين ، لتوضيح الفرق بين حرمي وحرمي. وجاء في المحكم 3 / 245 : والنسب إلى الحرم : حرمي وهو من المعدول الذي يأتي على غير قياش. قال (الأعشى) وذكر البيت.
5- كذا في ص وأما في ط وس فهو : ما.

والأشهر الحُرُم ذو القعدة وذو الحجة والمُحَرَّم ورجب ، ثلاثة سرد وواحد فرد (1). والمُحَرَّم سمي به لأنهم [لا] يستحلون فيه القتال.

وأَحْرَمْت : دخلت في الشهر الحَرَام. والحُرْمَة : ما لا يحل لك انتهاكه.

وتقول : فلان له حُرْمة أي تَحَرَّمَ منا بصحبة وبحق.

وحُرَمُ الرجل : نساؤه وما يحمي. والمَحَارِم : ما لا يحل استحلاله. والمَحْرَم : ذو الرحم في القرابة [وذات الرحم في القرابة] أي : لا يحل تزويجها ، يقال : هو ذو رَحِم مَحْرَم [وهي ذات رَحِم مَحْرَم](2) قال : (3).

وجارة البيت أراها مَحْرَما

وحَرِيم الدار : ما أضيف إليها من حقوقها ومرافقها (وحَرِيم البئر : ملقى النبيثة والممشى على جانبيها ونحو ذلك. وحَرِيم النهر : ملقى طينه والممشى على حافتيه) (4).

والحَرِيم : الذي حَرُمَ مسه فلا يدنى منه. وكانت العرب إذا حجوا ألقوا الثياب التي دخلوا بها الحَرَم (5) ، فلا يلبسونها ما داموا في الحَرَم ، قال (6)

ص: 222


1- ورد الكلام في الأصول المخطوطة على النحو الآتي : والأشهر الحرم رجب منفرد وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، وقد آثرنا رواية التهذيب والمحكم لسلامة العبارة وخلوها من الركاكة التي جاءت في عبارة الأصول المخطوطة.
2- ما بين القوسين من التهذيب 5 / 44 ، 45 عن العين ، وقد سقط من الأصول ومن مختصر العين ، وعبارة المختصر (الورقة 75) : والمحرم : ذو الحرمة في القرابة ، وهو ذو رحم محرم.
3- الرجز مع بيتين آخرين في التهذيب واللسان من غير عزو.
4- تداخلت هذه العبارة بعضها ببعض في الأصول المخطوطة وفيها : وحريم النهر النبيثة والممشى على جانبيه ونحو ذلك. وهذا يعني أن عبارة وحريم البئر : ملقى النبيثة …. قد سقطت من الأصول المخطوطة وأخذت كلمة النبيثة وأدرجت مع القول : وحريم النهر : النبيتة …. كما في الأصول المخطوطة. ولما كانت النبيثة هي تراب البئر وكناسته فلا يمكن أن تدرج في شرح عبارة (وحريم النهر نبيثة … كما في الأصول المخطوطة. وقد أعدنا الساقط من النص من اللسان وقومنا أوده.
5- وعبارة التهذيب : وكانت العرب إذا حجت تخلع ثيابها التي عليها إذا دخلوا الحرم.
6- عجز البيت في التهذيب والبيت بتمامه في اللسان وهو غير منسوب.

كفى حزنا كري عليه كأنه *** لقى بين أيدي الطائفين حَرِيم

والحَرَام ضد الحلال ، والجميع حُرُم ، قال : (1)

وبالليل هن عليه حُرُم

والمَحْرُوم : الذي حُرِمَ الخير حِرْمانا ، ويقرأ (قوله تعالى) : وَحِرْمٌ عَلى قَرْيَةٍ (2) ، أي واجب ، عليهم ، حتم (3) ( لا يَرْجِعُونَ ) إلى الدنيا بعد ما هلكوا.

ومن قرأ : ( وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ ) يقول : حُرِّمَ ذلك عليها فلا يبعث دون يوم القيامة.

وحَرِمَ الرجل إذا لج في شيء ومحك (4).

والحَرْمَى من الشاء والبقر هي المُسْتَحْرِمَة ، تقول : اسْتَحْرَمَت حِرْمة إذا أرادت السفاد وهن حَرَامَى (5) أي مُسْتَحْرِمات.

والقطيع المُحَرَّم : السوط الذي لم يمرن ، قال الأعشى :

ترى عينها صغواء في جنب مأقها *** تراقب كفي والقطيع المُحَرَّما (6)

ص: 223


1- القائل هو (الأعشى) ، كما جاء في التهذيب واللسان ، ولم نجده في الديوان (الصبح المنير) وصدر البيت كما في التهذيب 5 / 48 : تهادي النهار لجاراتهم ، وفي اللسان : مهادي النهار لجاراتهم.
2- سورة الأنبياء ، الآية 95.
3- من (س). (ص) و (ط) : أي : ختم عليهم.
4- كذا في اللسان وهو الصواب. وفي الأصول المخطوطة : محل.
5- أورد صاحب اللسان تعليقا لابن بري على كلمة حرمى ننقله لفائدته : فعلى مؤنث فعلان قد تجمع على فعالى وفعال نحو عجالى وعجال ، وأما شاة حرمى فإنها ، وإن لم يستعمل لها مذكر ، فإنها بمنزلة ما قد استعمل لأن قياس المذكر منها حرمان ، فلذلك قالوا في جمعه حرامى وحرام كما قالوا عجالى وعجال.
6- البيت في الديوان (ط. مصر) ص 595 وفي التهذيب. وروايته في اللسان : ترى عينها في جنب غرزها

رحم :

الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ: اسمان مشتقان من الرَّحْمَة ، ورَحْمَةُ اللّهِ ( وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) (1) ، ويقال : ما أقرب رُحْمَ فلان إذا كان ذا مَرْحَمَةٍ وبِرّ ، وقوله – جل وعز – ( وَأَقْرَبَ رُحْماً ) ، أي أبر بالوالدين من القتيل الذي قتله الخضر – عليه السلام – ، [وكان الأبوان مسلمين والابن كان كافرا فولد لهما بعد بنت فولدت نبيا ، وأنشد :

أحنى وأَرْحَمُ من أم بواحدها *** رُحْما وأشجع من ذي لبدة ضاري) (2)

والمَرْحَمة : الرَّحْمة ، [تقول : رَحِمْتُه أَرْحَمُه رَحْمَة ومَرْحَمَة ، وتَرَحَّمْت عليه ، أي قلت : رَحْمَة اللّه عليه ، وقال اللّه – جل وعز – ( وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ) (3) أي أوصى بعضهم بعضا برَحْمَة الضعيف والتعطف عليه) (4).

والرَّحِم : بيت منبت الولد ووعاؤه في البطن. وبينهما رَحِمٌ أي قرابة قريبة ، قال الأعشى :

نجفى وتقطع منا الرَّحِم (5)

[وجمعه الأَرْحَام. وأما الرَّحِم الذي جاء في الحديث : الرَّحِم معلقة بالعرش ، تقول : اللّهم صِلْ مَن وَصَلَنِي واقطع مَن قَطَعَنِي.

فالرَّحِم القرابة تجمع بني أب. م

ص: 224


1- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
2- ما بين القوسين من التهذيب ومثله في اللسان ، وأما في الأصول المخطوطة فقد جاء : وكانت ابنة ولدت بنتا والابن كان كافرا. ولا وجود للبيت في الأصول المخطوطة.
3- سورة البلد ، الآية 17.
4- ما بين القوسين من الكلم والآية من التهذيب مما نسب إلى الليث ، ولم يأت في الأصول المخطوطة.
5- عجز بيت في الديوان (الصبح المنير) ، وتمامه : أرانا اذا ضمرتك البلا *** د نجعى وتقطع منا الرحيم

وناقة رَحُوم : أصابها داء في رَحِمِها فلا تلقح ، تقول : قد رَحِمَت (رَحُمَت) رُحْما ، وكذلك المرأة رَحِمَت ورَحُمَت إذا اشتكت رَحِمَها](1).

مرح :

المَرَح : شدة الفرح حتى يجاوز قدره. وفرس (مَرِح) (2) مِمْرَاح مَرُوح ، وناقة مِمْرَاح مَرُوح ، وقال : (3)

نطوي الفلا بمَرُوح لحمها زِيَم

ومَرْحَى : كلمة تقولها العرب عند الإصابة.

والتَّمْرِيح : أن تملأ المزادة أول ما تخرز حتى تكتم خروزها (4) ، تقول : ذهب مَرَح المزادة إذا لم يسل ماؤها ، وقد مَرِحَت [العين] مَرَحانا : [اشتد سيلانها](5)، [قال](6) :

[كأن قذى في العين قد مَرِحَت به *** وما حاجة الأخرى إلى المَرَحان]

ويقال : مَرِّح جلدك أي : ادهنه ، قال الطرماح :

مدبوغة لم تُمَرَّح (7) .

ص: 225


1- ما بين القوسين من التهذيب ، وقد آثرنا على ما في الأصول المخطوطة لأنه أكمل ، وليس منه في الأصول المخطوطة إلا الحديث الشريف وقول المصنف : ناقة رحوم …. وكذلك المرأة.
2- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
3- شطر بيت في التهذيب 5 / 51 واللسان والتاج (مرح) ، من غير نسبة.
4- العبارة في التهذيب : التمريح أن تأخذ المزادة أول ما تخرز فتملأها ماء حتى تنتفخ خروزها.
5- ما بين الأقواس من المحكم 3 / 275. وفي اللسان : ومرحت عينه مرحانا : فسدت وهاجت.
6- البيت في التهذيب 5 / 52 عن العين واللسان من غير عزو. وقد سقط من الأصول.
7- من عجز بيت (للطرماح) في ديوانه (ط. دمشق) ص 121 وتمام البيت : سرت في زعيل ذي أداوي منوطة *** بلباتها مدبوغة لم تمرح والبيت في اللسان (مرح) والأساس (مرح).

رمح :

الرُّمْح [واحد](1) الرِّمَاح. والرِّمَاحة : صنعة الرَّمَّاح.

والرامِح : نجم يقال له السماك المرزم.

و [ذو] الرُّمَيْح (2) : ضرب من اليرابيع ، طويل الرجلين في أوساط أوظفته ، في كل وظيف فضل ظفر.

وأخذت البهمى رِمَاحها : إذا امتنعت من المراعي.

ورَمَحَت الدابة برجلها تَرْمَح بها رَمْحا ، [وكل ذي حافر يَرْمَح رَمْحا إذا ضرب برجليه ، وربما استعير الرُّمَّح لذي الخف ، قال الهذلي :

بطعن كرَمْح الشول أمست غوارزا *** حواذبها تأبى على المتغبر](3)

ويقال : برئت إليك من الجماح والرِّمَاح ، [وهذا من العيوب التي يرد المبيع بها](4) ويقال : رَمَحَ الجندب أي : ضرب الحصى برجله ، قال : (5)

والجندب الجون يَرْمَح

حمر :

الحُمْرة : لون الأَحْمَر ، تقول : قد احْمَرَّ الشيء [احْمِرَاراً](6) إذا لزم لونه فلم .

ص: 226


1- من التهذيب 5 / 52 عن العين. في الأصول : الرمح والجمع الرماح وهي عبارة قاصرة ، غير تامة المعنى.
2- كذا في التهذيب واللسان وغيرهما وأما في الأصول المخطوطة فهو : الرميح.
3- ما بين القوسين من التهذيب مما نسب إلى الليث. والبيت (لأبي جندب الهذلي) كما في شعر الهذليين 3 / 94.
4- ما بين القوسين من التهذيب من كلام الليث.
5- القائل هو (ذو الرمة) كما في الديوان ص 86 وتمام البيت : وهاجرو من دون مية لم تقل *** قلوص بها ، والجندب الحون يرمح  (6) زيادة من التهذيب 5 / 54.

يتغير من حال إلى حال ، واحْمَارَّ يَحْمارُّ احْمِيراراً إذا كان عرضا حادثا لا يثبت ، كقولك : جعل يَحْمارُّ مرة ويصفارُّ مرة.

والحَمَر : داء يعتري (الدابة) (1) من كثرة الشعير ، تقول : حَمِرَ يَحْمَرُ حَمَراً ، وبرذون حَمِرٌ ، [وقال امرؤ القيس :

لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا *** أحب إلينا منك ، فا فرس حَمِر

أراد : يا فا فرس حَمِره ، لقبه بفي فرس حَمِر لنتن فيه](2).

والحُمْرة (3) : داء يعتري الناس فتَحْمَرُّ مواضعها ، يعالج بالرقية.

والحِمَار : [العير الأهلي والوحشي](4) ، والعدد (5) : أَحْمِرَة ، والجميع : الحَمِير والحُمُر والحُمُرات ، والأنثى حِمَارة وأتان.

والحَمِيرة : الأشكز (6) : [معرب وليس بعربي ، وسميت حَمِيرة لأنها تَحْمَرُ أي : تقشر ، وكل شيء قشرته فقد حَمَرْتَه فهو مَحْمُور وحَمِير](7).

والخشبة التي يعمل عليها الصيقل يقال لها : الحِمَار :

وحِمَارة (8) القدم : هي المشرفة بين مفصلها وأصابعها من فوق.

ص: 227


1- عبارة الأصول المخطوطة : داء يعتري من كثرة الشعير من الدواب والذي أثبتناه مما نسب إلى الليث من التهذيب.
2- ما بين القوسين ساقط من الأصول المخطوطة وأثبتناه من التهذيب مما نسب إلى الليث. والبيت في ديوان امرىء القيس ص 113 والرواية فيه : لعمري لسعد حيث حلت دياره
3- كذا في التهذيب 5 / 54 ، ومختصر العين (الورقة 75) واللسان (حمر) ، وأما في الأصول المخطوطة فقد جاء : والحمر :
4- زيادة من التهذيب.
5- يريد : أدنى العدد أي ما يعرف بجمع القلة.
6- جاء في اللسان : الأشكر سير أبيض مقشور ظاهره تؤكد به السروج.
7- ما بين القوسين من التهذيب مما نسب إلى الليث.
8- بالتخفيف ، كما في المحكم 3 / 251 ، والقاموس والتاج (حمر.

والحِمَار : خشبة في مقدم الرحل تقبض عليها المرأة ، وهي في مقدم الإكاف أيضا ، قال الأعشى :

كما قيد الآسرات الحِمَارا (1)

وحِمَارُ قَبّانٍ : دويبة صغيرة (2) لازقة بالأرض ذات قوائم كثيرة.

وفي الحديث (3) : غلبتنا عليك هذه الحَمْراء. يعني العجم والموالي ، لسمرة ألوان العرب وحُمْرة ألوان العجم.

وفرس مِحْمَر وجمعه مَحَامِر ومَحَامِير أي : يجري جري الحِمَار من بطئه ، [قال :

يدب إذ نكس الفحج المَحَامِير](4).

والحُمَّرة : ضرب من الطير كالعصافير ، وبعض يجعل العصافير الحُمَّرة ، قال : (5)

يا لك من حُمَّرة بالجنفر

وحَمَارَّة الصيف : شدة وقت الحر ، ولم أسمع على فَعَالَّة غير هذه والزَّعارّة. ثم سمعت بخراسان صَبارّة (6) الشتاء ، وسمعت : إن وراءك لقُرّاً حِمِرّاً. والأَحْمَران : الزعفران والذهب.

ص: 228


1- البيت في الديوان (الصبح المنير) ص 41 وصدره : وقيدني الشعر في بيته
2- كذا في التهذيب واللسان مما نسب إلى الليث ، وفي الأصول المخطوطة : تكون صغيرة …..
3- كذا في الأصول المخطوطة ، في التهذيب واللسان : وفي حديث علي ….
4- ما بين القوسين زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
5- لم نهتد إلى القائل ولا إلى الرجز.
6- كذا في الأصول المخطوطة ، في التهذيب واللسان : سبارة.

وموت أَحْمَر ، وميتة حَمْراء ، أي : شديدة ، قال : (1)

نسقى بأيدينا منايا حُمْرا

وسَنَة حَمْراء أي : شديدة ، قال : (2)

إليك أشكو سنوات حُمْرا

أخرج على نعت الأعوام فلم يقل حَمْرَاوات (3).

محر :

المَحَارة : دابة (4) في الصدفين. والمَحَارة : باطن الأذن (5). والمَحَارة : ما يوجر به الصبي ويلد ، وربما سقي فيها باللبن لعلة (6).

باب الحاء واللام والنون معهما ل ح ن ، ن ح ل يستعملان فقط

لحن :

اللَّحْن : ما تَلْحَن إليه بلسانك ، أي : تميل إليه بقولك.

ص: 229


1- لم نهتد إلى القائل ولا إلى الرجز.
2- الرجز في التهذيب غير منسوب.
3- استغرب المحقق للتهذيب الدكتور عبد اللّه درويش كلام الخليل على الحمر نعتا للسنوات ، ولم يقل صاحب الرجز حمراوات لأن المراد بالموصوف الأعوام. استغرب المحقق هذا وكأنه حمله على الوهم فقال : المعروف في الخوان حمر ومثلها جمع لأفعل وفعلاء أي المذكر والمؤنث فلا داعي لتأويل السنوات بالأعوام. أقول : لقد فات المحقق موضع النكتة التي لمح إليها الخليل وهي أن حمراوات نعت لأدنى العدد أي جمع القلة ، ولما كان الموصوف جمعا مؤنثا سالما فهو دال على القلة ، وكان حقه أن يوصف ب حمراوات فلما جاء وصفه ب حمر دل على أن الموصوف جمع كثرة وهو أعوام لأن العام لا يجمع إلا على أعوام فهو مفيد للكثرة ولا ينصرف إلى القلة إلا بقرينة.
4- كذا في جميع الأصول والمصادر إلا في س فقد صحفت إلى ذات.
5- وزاد صاحب التهذيب فيما نسب إلى الليث قوله : وربما قالوا لها محارة بالدابة والصدفين ولم يرد هذا في الأصول المخطوطة ، وهو غامض استغربه محققو اللسان في حاشيتهم.
6- انفرد كتاب العين بهذه الدلالة.

ومنه قول اللّه – جل وعز – : ( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) (1) فكان رسول اللّه – صلى اللّه عليه و [على] آله وسلم – بعد نزول هذه الآية يعرف المنافقين إذا سمع كلامهم ، يستدل بذلك على ما يرى من لَحْنِه. (أي من مثله في كلامه في اللَّحْن (2).

واللَّحْن والأَلْحان : الضروب من الأصوات الموضوعة.

واللَّحْن : ترك الصواب في القراءة والنشيد ، يخفف ويثقل ، واللَّحَّان واللَّحَّانة : الرجل الكثير اللَّحْن ، وقال : (3)

فزت بقدحي معرب لم يَلْحَن

ولَحَنَ يَلْحَنُ لَحْناً ولَحَناً.

واللَّحَن (بفتح الحاء) : الفطنة ، ورجل لَحِن إذا كان فطنا.

نحل :

واحدة النَّحْل : نَحْلَة.

والنَّحْل : إعطاؤك إنسانا شيئا بلا [استعاضة](4).

ونُحْلُ المرأة : مهرها (5) ، ويقال : أعطيتها مهرها نُحْلَة إذا لم ترد عوضا.

وانْتَحَلَ فلان شعر فلان إذا ادعاه [أنه قائله](6). ونُحِلَ الشاعر قصيدة إذا رويت عنه وهي لغيره. وسيف ناحِل أي : دقيق.

ص: 230


1- سورة محمد ، الآية 30.
2- العبارة بين القوسين مما نسب إلى الليث في التهذيب ، أما في الأصول المخطوطة فقد جاء فيها : في كلامه أي لحنه.
3- الرجز في اللسان (لحن) من غير عزو.
4- كذا في التهذيب 5 / 64 واللسان (نحل) ، وأما في الأصول المخطوطة فقد جاء : استعواض.
5- سقطت الكلمة من (ط) و (س).
6- زيادة من التهذيب عن العين 5 / 65.

ونَحَلَ الجسم يَنْحَلُ نُحُولا فهو ناحِل ، وأَنْحَلَه الهم أي : هزله.

[ونَحَلَ فلان فلانا أي : سابه فهو يَنْحَلُه أي : يسابه ، وقال طرفة :

فذر ذا وانْحَل النعمان قولا

كنحت الفأس ينجد أو يغور (1)

والنَّحْل : دبر العسل ، الواحدة نَحْلة) (2).

باب الحاء واللام والفاء معهما ح ل ف ، ح ف ل ، ف ح ل ، ف ل ح ، ل ف ح ، ل ف ح ، ل ح ف كلهن مستعملات

حلف :

الحَلْف والحَلِف [لغتان] ، (3) في القسم ، الواحدة حَلْفة ، ويقال : مَحْلُوفة باللّه ما قال ذاك ، ينصب على ضمير يحلف باللّه مَحْلوفة أي قسما فالمَحْلوفة هي القسم ، قال النابغة :

فأصبحت لا ذو الضغن عني مكذب *** ولا حَلِفي على البراءة (4) نافع (5)

ورجل حَلَّاف وحَلَّافة كثير الحَلْف. واسْتَحْلَفْتُهُ باللّه ما فعل ذاك.

وحالَفَ فلان فلانا ، فهو حَلِيفه ، وبينهما حِلْف لأنهما تَحَالَفا بالأيمان أن يفي كل لكل ، فلما لزم ذلك عندهم في الأَحْلَاف التي في العشائر والقبائل صار كل

ص: 231


1- ديوانه ص 154 (ط شالون) ، وفيه : فدع ذا …
2- جميع ما بين القوسين سقط من الأصول المخطوطة ، وهو مما نسب إلى الليث في التهذيب.
3- كذا في التهذيب مما نسب إلى الليث ، ومثله في اللسان وأما في الأصول المخطوطة فقد جاء : لغة.
4- كذا في ص وس والديوان (ط. دمشق) ص 50 أما في ط فهي : المرأة.
5- رواية صدر البيت في الديوان : فان كنت لا ذا الضغن عني منكلا.

شيء لزم شيئا لم يفارقه حَلِيفه ، حتى يقال : فلان حَلِيف الجود وحَلِيف الإكثار وحَلِيف الإقلال ، [وأنشد :

وشريكين في كثير من المال

وكانا مُحَالِفَي إقلال](1)

وأَحْلَفَ الغلامُ : جاوز رهاق الحلم ، فهو مُحْلِف (2) ، وقال بعضهم : أخلف بالخاء.

والحَلْفاء : نبات حمله قصب النشاب ، الواحدة حَلَفَة والجميع الحَلَف (3) ، وقياسه: قَصْباء وقَصَبة وقَصَب ، وطرفاء وطرفة وطرف ، وشَجْراء وشَجَرة وشَجَر سواء.

لحف :

اللَّحْف : تغطيتك الشيء باللِّحَاف ، لَحَفْت فلانا لِحَافا : ألبسته إياه.

واللِّحَاف : اللباس الذي فوق سائر اللباس ، ولَحَّفْت لِحَافا وهو جعلكه ، وتَلَحَّفْت لِحَافا : اتخذته لنفسي والْتَحَفْت مثله ، [وقال طرفة :

يَلْحَفُون الأرض هداب الأزر (4)

أي يجرونها على الأرض](5). .

ص: 232


1- البيت في التهذيب واللسان وديوان الأعشى (ط. مصر) ص 13.
2- علق الأزهري في التهذيب 5 / 68 فقال : أحلف الغلام بهذا المعنى خطأ إنما يقال : أحلف الغلام إذا راهق الحلم فاختلف الناظرون إليه ، فقائل يقول : قد احتلم وأدرك ، ويحلف على ذلك ، وقائل يقول : غير مدرك ويحلف على قوله وكل شيء يختلف فيه الناس ولا يقفون منه على أمر صحيح فهو محلف.
3- عقب الأزهري في التهذيب فقال : والحلفاء نبت أطرافه محدودة كأنها أطراف سعف النخل والخوص ينبت في مغايض الماء والنزوز …..
4- الشطر في التهذيب والبيت بتمامه في اللسان والديوان (ط. أوروبا) ص 59 وهو : ثم راحو عبق المسك بهم *** يلحفون الارض هداب الازر
5- ما بين القوسين من التهذيب مما نسب إلى الليث ، ولم يرد في الأصول المخطوطة.

والمِلْحَفة : الملاءة الْتَحَفْتَ بها.

والإِلْحَاف في المسألة : الإلحاح وقال؟ (1) : نسأل الناس إِلْحَافا ونأكله إسرافا.

فلح :

الفَلَاح ، والفَلَح لغة ، البقاء في الخير ، وفَلَاح الدهر : بقاؤه.

وحي على الفَلَاح أي : [هلم](2) على بقاء الخير ، وفي الشعر فَلَح ، قال : (3)

أخبر المخبر عنكم أنكم *** يوم فيف الريح أبتم بالفَلَح

أريد به الفَلَاح فقصر ، وقد يطرحون الألف من الفَلَاح والواو من الكفوف (4) فيقولون : كفف احتياجا إلى القوافي ، ولا يتغير المعنى.

والفَلَح : الشق في الشفة في وسطها ، رجل أَفْلَح وامرأة فَلْحَاء دون العلم. وقولهم:(5)

إن الحديد بالحديد يُفْلَح

ص: 233


1- في (ص) و (ط) : قال : ساسي ، وفي (س) : سياسي والكلمة في الرسمين غير مفهومة ، ولم نهتد إلى حقيقتها.
2- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
3- القائل هو (عمرو بن معديكرب) كما جاء في التهذيب 15 / 581 وفي اللسان (فيص) ، وفي ديوانه ص 47 وجعل البيت ، وهو مفرد في (قافية الجيم) ، كما جاء في التهذيب واللسان ، وقد صحفوا جميعا إذ رووه بالجيم بدلالة ما جاء في اللسان من تفسير فقد جاء فيه بعد الاستشهاد بالبيت : أي : بالفلاح والظفر. وفي الأصول : (أنتم) في مكان (أبتم) وهو تصحيف أيضا).
4- لعل المراد ب الكفوف جمع الكف الذي ورد في شعر أبي عمارة الهذلي وشعر ابن أحمر ، انظر اللسان (كفف) ، غير أن سيبويه قال : جمعه أكف ، ولم يجاوزوا هذا المثال.
5- لم نهتد إلى القائل ، والرجز غير منسوب في التهذيب واللسان.

أي يفرج لأحدهما بالآخر حتى يخرج من مضيق موضعه ، أو يقطع به أي : يشق أحدهما.

والفَلَّاحون : الزراعون.

والفَلَاح : السحور ، أي من تسحر بقيت له قوة يومه.

والفَلَّاح : المكاري [وإنما قيل له فَلَّاح تشبيها بالأَكَّار](1) ، قال : (2)

وفَلَّاح يسوق له حِمارا

لفح :

لَفَحَتْه النار أي أصابت وجهه وأعالي جسده فأحرقت ، [والسموم تَلْفَح الإنسان](3).

واللُّفَّاح : شيء أصفر مثل الباذنجان طيب الريح.

فحل :

الفُحُول والفُحُولة جمع الفَحْل ، والفِحْلَة : افْتِحَال الإنسان فَحْلاً لدوابه ، قال:(4)

نحن افْتَحَلْنا جهدنا لم نأتله

والاسْتِفْحال خطأ ، وإنما الاسْتِفْحال على ما بلغني من أهل كابل عن علوجها أنهم إذا وجدوا رجلا من العرب جسيما جميلا خلوا بينه وبين نسائهم رجاء أن يولد فيهم مثله.

ص: 234


1- من التهذيب 5 / 72 عن العين.
2- هو (عمرو بن أحمر الباهلي) ، انظر التهذيب واللسان ، وصدر البيت : لها رطل تكيل الزيت فيه
3- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
4- لم نهتد إلى القائل ، والرجز في التهذيب واللسان من غير نسبة.

وفَحْل فَحِيل : كريم المنتجب.

والفَحْل : الحصير ، سمي به لأنه يعمل من سعف النخل من الفَحْل ، ويقال للنخلة الذكر [الذي يلقح به حوائل](1) النخل فُحَّالة ، والجميع فُحَّال.

واسْتَفْحَلَ الأمر : عظم واشتد.

حفل :

حَفَلَ الماء حُفُولا وحَفْلا أي : اجتمع في مَحْفِله أي مجتمعه ، والمَحْفِل : المجلس ، وقد حَفَلُوا أي اجتمعوا ، وهو المجتمع في غير مجلس أيضا ، واحْتَفَلُوا أي : اجتمعوا ، ويقال : تعالوا بأجمعكم الأَحْفَلَى (2) يريد الجماعة ، قال : (3)

نحن في المشتاة ندعو الأَحْفَلَى *** لا ترى الآدب فينا ينتقر

ومن روى بالجيم فإنه يريد الجفالة من الناس أي الجماعة.

وشاة حافِل قد حَفَلَت حُفُولا إذا اجتمع لبنها في ضرعها وكثر ، ويجمع حُفَّل وحَوَافِل. والحَفْل : المبالاة ، وما أَحْفِلُ : ما أبالي ، قال لبيد : (4)

فمتى أهلك فلا أَحْفِله *** بَجَلِي الآن من العيش بَجَلْ

والتَّحْفِيل : التزيين ، والتَّحَفُّل : التزين ، وتَحَفَّلِي أي : تزيني.

ص: 235


1- من التهذيب 5 / 74 عن العين ، عبارة الأصول : التي تلقح حوامل وهي محرفة ومصحفة.
2- جاء في اللسان أيضا : ودعاهم الحفلى والأحفلى.
3- القائل (طرفة بن العبد) (الديوان (ط. أوروبا) ص 60 وكذلك في اللسان (جفل) ولم يشر ناشر الديوان ولا صاحب اللسان إلى الرواية الأخرى بالحاء المهملة التي وردت في كتاب العين.
4- البيت في التهذيب واللسان والديوان (ط. الكويت) ص 197.

باب الحاء واللام والباء معهما ح ب ل ، ح ل ب ، ب ل ح ، مستعملات

حبل :

الحَبْل : الرسن ، [والحَبْل : العهد والأمان](1) والحَبْل : التواصل ، والحَبْل : الرمل الطويل الضخم.

والحَبْل : موضع بالبصرة على شاطىء النهر.

والحَبْل : مصدر حَبَلْت الصيد واحْتَبَلْته أي : أخذته ، والجميع من هذه الأسماء كلها : الحِبَال.

والحِبَالة : المَصِيدة ، وحَبَائل الموت : أسبابه ، واحْتَبَلَه الموت.

وحَبْل العاتق : وصلة ما بين العاتق والمنكب. [وحَبْل الوريد : عرق يدر في الحلق.

والوريد : عرق ينبض من الحيوان لا دم فيه](2)

وفلان الحُبَلِيّ : منسوب إلى حي من اليمن.

والمُحَبَّل في قول رؤبة : (3)

كل جلال يملأ المُحَبَّلَا

حَبْل ، وحَبِلَت المرأة حَبَلا فهي حُبْلَى. وشاة حُبْلَى ، [وسنورة حُبْلَى ، وجمع الحُبْلَى حَبَالَى](4)

ص: 236


1- زيادة من التهذيب 5 / 78 مما نسب إلى الليث.
2- ما بين القوسين مما ورد في التهذيب 5 / 79 من كلام الليث.
3- الرجز في التهذيب 5 / 81 ، وفي اللسان والتاج (حبل) منسوب إلى (رؤبة) أيضا ، وليس في ديوانه.
4- ما بين القوسين زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.

والحَبَلَة : طاقة من قضبان الكرم. والحَبْل : نوع من الشجر مثل السمر.

وحَبَلَ الحَبَلَة : ولد الولد الذي في البطن (1) ، وكانت العرب ربما تبايعوا على حَبَل الحَبَلَة فنهى رسول اللّه – صلی اللّه عليه [وآله] وسلم – عن بيع المضامين والملاقيح وحَبَل الحَبَلَة.

حلب :

عناق تُحْلُبَة (2) أي : بكر تُحْلَب قبل أن يفسد [لبنها](3).

والحَلَب : اللبن الحَلِيب ، والحِلَاب : المِحْلَب الذي يُحْلَب فيه ، [قال :

صاح هل ريت أو سمعت براع

رد في الضرع ما قرى في الحِلَاب](4)

والإِحْلَاب من اللبن يجتمع عند الراعي نحو من الوسق فيحمل إلى الحي ، يقال : جاءوا بإِحْلَابَيْنِ وثلاثة أَحَالِيب ، فأما في الشاء والبقر فيقال : جاءوا بإمخاض وإمخاضين وثلاثة أماخيض ، لأنه يمخض فيخرج زبده ، ولا تمخض ألبان الإبل.

والحَلَب من الجباية مثل الصدقة ونحوها مما لا يكون وظيفة معلومة.

وناقة حَلُوب : ذات لبن ، فإذا صيرتها اسما قلت : هذه الحَلُوبة لفلان ، وقد يخرجون الهاء من الحَلُوبة وهم يعنونها ، قال الأعشى :

ص: 237


1- جاء في التهذيب 5 / 81 : وقال أبو عبيد : حبل الحبلة ولد الجنين الذي في بطن الناقة.
2- جاء في المحكم 3 / 268 : وشاةتحلبة (بضم التاء واللام وبضم الثاء وفتح اللام وبكسرهما) إذا خرج من ضرعها شيء قبل أن ينزى عليها.
3- أي : قبل أن تحمل ، لأنها لأنها إذا حملت فسد لبنها. [اللسان (فسد)].
4- ما بين القوسين من التهذيب مما نسب إلى الليث البيت منسوب في الجمهرة 1 / 229 (حلب) إلى (الحارث بن مضاض الجرهمي) ، وفي التكملة 1 / 106 (حلب) إلى (إسماعيل بن بشار).

تذهل الشيخ عن بنيه وتودي *** بحَلُوب المعزابة المعزال (1)

ويروى بلبون ، وكذلك الركوبة والركوب. وناقة حَلْبَاة رَكْباة أي ذات لبن تُحْلَب وتركب، قال : (2)

ليست بحَلْبَاة ولا ركباة

وحَلْبَانة ورَكْبانة أيضا ، ولا يقال للذكور شيء من ذلك ، وتصغير حَلْباة حُلَيْبِيَة.

والمَحْلَب : شجر يجعل حبه في العطر.

والحُلَّب : نبات من أفضل المراعي.

والحِلْبَاب : نبات غير الحُلَّب (3).

والحَلْبة : خيل تجتمع للسباق من كل أوب ، ولا تخرج من موضع واحد ، ولكن من كل حي ، قال (4) :

نحن سبقنا الحَلَبات الأربعا *** الفحل والقرح في شوط معا

وإذا جاء القوم من كل وجه فاجتمعوا لحرب ونحوه قيل : قد أَحْلَبُوا ، والإِحْلَاب يراد به الإغاثة. وربما جمعوا الحَلْبة بالحَلَائِب ، ولا يقال للواحد منها حَلِيبة ولا حِلَابة.

وتَحَلَّبَ فوه وتَحَلَّبَ الندى أو الشيء إذا سال.

والحُلْب : حب الواحدة حُلْبة ، وهي الفريقة. .

ص: 238


1- البيت في ديوان الأعشى ص 13 وروايته فيه : تخرج الشيخ من بينه وتلوى *** يلبون المزاية المعزل
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى الرجز.
3- جاء في القاموس والتاج (حلب) : والحلباب بالكسر نبت.
4- الرجز قد ورد في التهذيب 5 / 85 واللسان (حلب) غير منسوب أيضا.

والحُلْبُوب : اللون الأسود (1) ، قال رؤبة :

واللون في حوته حُلْبُوب (2)

والحَلْب : الجلوس على الركبة وأنت تأكل ، يقال : احْلُبْ فكل.

لحب :

قطعك الشيء (3) طولا ، ولَحَبَه ولَحَّبَه بالشفرة إذا قطع لحمه.

ولَحَبَ متن الفرس وعجزه إذا املس في حدور ، قال : (4)

والمتن مَلْحُوب

وطريق لاحِب ولَحْب (ومَلْحوب) (5) وقد لَحَبَ يَلْحُبُ لُحُوبا أي وضح ، قال:(6)

تدع الجنوب إذا انتحت *** فيه طريقا لاحِبا

بلح :

البَلَح : الخلال ، وهو حمل النخل ما دام أخضر صغارا كحصرم العنب.

البَلَح : طائر أعظم من النسر محترق الريش ، يقال : لا تقع ريشة من ريشه وسط ريش سائر الطير إلا أحرقته ، ويقال : هو النسر القديم إذا هرم ، وجمعه : بِلْحَان (7). .

ص: 239


1- وجاء في اللسان أيضا : أن الحلبوب الشعر الأسود.
2- الرجز في التهذيب 5 / 87 وفي اللسان والتاج (حلب) منسوب إلى (رؤبة) أيضا ، وليس في ديوانه.
3- كذا في الأصول المخطوطة ، في التهذيب والمحكم واللسان : اللحم.
4- القائل : (امرؤ القيس). وما في العين شيء من بيت له في ديوانه ص 226 ، هو : والماء منهمر والشد منحدر *** والقصب مضطر والمنن ملحوب
5- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
6- لم نهتد إلى القائل ولا إلى مظان البيت.
7- وزاد في اللسان (بلحان) بضم الباء.

والبُلُوح : تبلد الحامل تحت الحمل من ثقله ، يقال : حمل على البعير حتى بَلَحَ ، قال أبو النجم :

وبَلَحَ النمل به بُلُوحا (1)

أي حين ينقل الحب في الحر.

باب الحاء واللام والميم معهما ح م ل ، ح ل م ، م ل ح ، م ح ل ، ل ح م كلهن مستعملات

حمل :

الحَمْل : الخروف ، والجميع الحُمْلَان (2). والحَمَل : برج من البروج الاثني عشر.

والفعل حَمَلَ يَحْمِل حَمْلا وحُمْلَانا. ويكون الحُمْلَان أجرا لما يُحْمَل.

والحُمْلَان : ما يُحْمَل عليه من الدواب في الهبة خاصة.

وتقول : إني لأَحْمِله على أمر فما يَتَحَمَّل ، وأُحَمِّلُه أمرا فما يَتَحَمَّل ، وإنه ليَتْحَمِل الصنيعة والإحسان ، وحَمَّلْتُ فلانا فلانا ، وتَحَمَّلْتُ به عليه في الشفاعة والحاجة (3).

وتَحَامَلْت في الشيء إذا تكلفته على مشقة. واسْتَحْمَلْتُ فلانا نفسي أي حَمَّلْتُه أموري وحوائجي ، قال : (4)

ومن لم يزل يَسْتَحْمِل الناس نفسه

ص: 240


1- الرجز في التهذيب 5 / 90 واللسان (بلح).
2- وجاء في المحكم 3 / 281 : الحملان والأحمال.
3- كذا في المحكم واللسان وأما في الأصول المخطوطة فقد جاء : اللجاجة.
4- القائل (زهير) كما في المحكم 3 / 279 واللسان ، وشرح الديوان ص 32 والرواية في هذه المظان جميعها : ومن لا يزل …» وعجز البيت : «ولم يغنها يوما من الناس بسام».

وحَمَلْت عنه أي حلمت عنه.

والحَمْل : ما في البطن ، والحِمْل ما على الظهر ، وأما حَمْل الشجر فيقال : ما ظهر فهو حِمْل ، وما بطن فهو حَمْل. وبعض يقول : حمْلُ الشجر ويحتجون فيقولون : ما كان لازما فهو حَمْل ، وما كان بائنا فهو حِمْل (1).

والحَمِيل : المنبوذ يُحْمَل فيربَّى. وحَمِيل السيل : ما يَحْمِل من الغثاء ، وفي الحديث :

فيخرجون من النار فينبتون كما تنبت الحبة في حَمِيل السيل (2).

والحَمِيل : الولد في بطن الأم إذا أخذت من أرض الشرك.

والحِمَالة والمِحْمَل : عِلاقة السيف ، قال : (3)

…….. حتى بل دمعي مِحْمَلِي

والمِحْمَل : الشقان على البعير يُحْمَل فيهما نفسان (4).

ورجل حَمُول : صاحب حلم.

والحَمَالة : الدية يَحْمِلُها قوم عن قوم ، وقد تحذف منها الهاء كما قال : (4)

عظيم الندى كثير الحَمَال

وتقول : ما على فلان مَحْمِل من تحميل الحوائج ، وما على البعير مَحْمِل من ثقل الحَمْل. ل

ص: 241


1- كذا في المحكم 3 / 280 ، وأما في اللسان فقد جاء فيه : فكر ابن دريد أن حمل الشجر فيه لغتان الفتح والكسر.
2- الحديث في المحكم 3 / 280.
3- شيء من بيت (لامرىء القيس) في مطولته المشهورة وتمامه : ففاضت دموع لامرىء القيس مني صبابة *** على النحر حتى بل دمعي محملي  (4) في المحكم : يحمل فيهما العديلان.
4- البيت (للأعشى) كما في الديوان (الصبح المنير) وتمامه : فرع نبع يهتز في غصن المج- *** د عظيم الندى كثير الحمال

والحَمُولة : الإبل تُحْمَل عليها الأثقال. والحُمُول : الإبل بأثقالها.

والمُحْمِل من النساء : التي ينزل لبنها من غير حَبَل ، تقول : أَحْمَلَت المرأة وكذلك الناقة.

محل :

أرض مَحْل وأرض مَحُول (1) ، وأرض مُحُول على فُعُول (2) ونعتها بالجمع يحمل على المواضع كما قال : ثوب مزق ، وجمع المَحْل أَمْحَال [ومُحُول]. [قال :

لا يبرمون إذا ما الأفق جلله *** صر الشتاء من الأَمْحال كالأدم](3)

وأَمْحَلَت الأرض فهي مُمْحِل ، وزمان ماحِل ، قال النابغة :

يمرع منه الزمن الماحِل (4)

والمَحْل : انقطاع المطر ويبس الأرض من الشجر والكلإ.

والمِحَال : من المكيدة وروم ذلك بالحيل ، ومنه قولهم : تَمَحَّلْتُ الدراهم (5) أي طلبتها من حيث لا يعرف لها أصل.

ومَحَلَ فلان بفلان إذا كاده بسعاية إلى السلطان.

وقوله تعالى : ( شَدِيدُ الْمِحالِ ) (6) أي : الكيد.

ص: 242


1- في المحكم 3 / 284 : أرض محلة ومحل ومحول. ضبطها محقق التهذيب 5 / 95 بفتح فسكون فضم وهو خطأ.
2- جاء في الصحاح : وأرض محل ، وأرض محول ، كما قالوا : بلد سبست وبلد سباسب.
3- ما بين القوسين من التهذيب مما نسب إلى الليث. والبيت في التهذيب 5 / 95 وفي اللسان (محل) غير منسوب أيضا.
4- البيت في التهذيب بتمامه وهو غير منسوب وصدره : والقائل القول الذي مثله» وروايته في الديوان (ط. دمشق) ص 126 : ينبت منه الزمن الماحل.
5- كذا في ص وط وأما في س فقد جاء : الدرهم.
6- سورة الرعد ، الآية 13.

وفي الحديث : القرآن ماحِل مصدَّق. : يَمْحَل بصاحبه إذا ضيعه.

ولبن مُمَحَّل : مَحَلُوه أي حقنوه ثم لم يدعوه يأخذ الطعم حتى شربوه ، قال أبو النجم :

إلا من القارص والمُمَحَّل (1)

والمَحَال : فقار الظهر ، والواحدة مَحَالة.

والمَحَالة : التي يستقى عليها ، يقال : سميت بفقارة البعير على فَعَالة ، ويقال : بل على مَفْعَلة لتحولها في دورانها.

وقولهم : لا مَحَالَة أي : لا بد ، على مَفْعَلة ، الميم زائدة ، والمعنى : لا حيلة.

والمُتَماحِل : الطويل.

لمح :

لَمَحَ البرق ولَمَعَ ، ولَمَحَ (2) البصر ، ولَمَحَه ببصره.

واللَّمْحَة : النظرة. وأَلْمَحَهُ غيره.

ملح :

قد يقال من المَلَاحة مَلُحَ.

والمُمَالَحة : المؤاكلة. وإذا وصفت الشيء بما فيه من المُلُوحة قلت : سمك مالِح وبقلة مالِحَة.

والمِلْح : معروف [ما يطيب به الطعام](3). والمِلْح : خلاف العذب من الماء ، يقال : ماء مِلْح ، ولا يقال : مالِح.

ص: 243


1- الرجز في التهذيب 5 / 97 غير منسوب واللسان (محل) منسوب إلى (أبي النجم) أيضا.
2- ضبطها محقق الجزء الخاص من التهذيب : لمح مثل عظم.
3- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث 5 / 98.

ومَلَحْت الشيء ومَلَّحْته فهو مَمْلوح مَلِيح مُمَلَّح.

ومَلَحْت القدر أَمْلَحُها إذا كان مِلْحُها بقدر ، فإن أكثرته حتى يفسد قلت : مَلَّحْتُها تَمْلِيحا.

والمُلَّاح من نبات الحمض ، قال أبو النجم :

يخبطن مُلَّاحا كذاوي القرمل (1)

والمَلَّاحة : منبت المِلْح.

والمَلَّاح : صاحب السفينة ، وصنعته المِلَاحة والمُلَّاحِيَّة [وهو متعهد النهر ليصلح فوهته](2) ، [وقال الأعشى :

تكأكأ مَلَّاحها وسطها *** من الخوف كوثلها يلتزم](3)

ويقال : أَمْلَحْتَ يا فلان في معنيين أي جئت بكلمة مَلِيحة أو أكثرت مِلْح القِدْر.

والمُلْحَة : الكلمة المَلِيحة.

والمَلْحاء : وسط الظهر بين الكاهل والعجز ، وهي من البعير ما تحت السنام. [وفي المَلْحاء ست محالات ، وهي ست فقرات والجميع مَلْحاوات](4).

والمُلْحَة في الألوان : بياض يشقه شعيرات سود ، وكذلك كل شعر وصوف.

وكبش أَمْلَح : بيّن المُلْحة والمَلَح (5).

ص: 244


1- الرجز في اللسان (قرمل).
2- زيادة من التهذيب 5 / 99 ، مما نسب إلى الليث.
3- البيت في التهذيب وديوان الشاعر (الصبح المنير) ص 31.
4- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
5- في المحكم 3 / 288 : والملحة والملح في جميع شعر الجسد من الإنسان وكل شيء : بياض يعلو السواد.

والمَلَح : داء أو عيب في رجل الدابة.

والمُلَاحِيّ : ضرب من العنب في حبه طول. والمِلْح : الرضاع.

لحم :

يقال : لَحْم ولَحَم ، يخفف ويثقل. ورجل لَحِيم : كثير لَحْم الجسد ، وقد لَحُمَ لَحَامة.

ورجل لَحِم أي أكول للَّحْم ، وبيت لَحِم : يكثر فيه اللَّحْم.

(وجاء في الحديث) (1) : إن اللّه ليبغض البيت اللَّحِم وأهلَه.

وبازيّ لَحِم ولَاحِم : يأكل اللَّحْم ، ومُلْحَم : يُطْعَم اللَّحْم ، [وقال الأعشى :

تدلى حثيثا كأن الصوار *** يتبعه أزرقي لَحِم](2)

وأَلْحَمْتُ القوم : قتلتهم حتى صاروا لَحْما ، واللَّحِيم : القتيل. واسْتَلْحَمْت الطريق: اتبعته ، [قال :

ومن أريناه الطريق استَلْحَما (3)

وقال امرؤ القيس :

استَلْحَمَ الوحش على أكسائها *** أهوج محضير إذا النقع دخن](4)

ص: 245


1- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
2- ما بين القوسين من التهذيب مما نسب إلى الليث.
3- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث. والرجز (لرؤبة) ديوانه ص 184.
4- ما بين القوسين من قوله : قال : إلى البيت من التهذيب مما نسب إلى الليث. وجاء البيت في اللسان بهذه الرواية ، وقد صحف محقق الجزء الخاص من التهذيب كلمة محضير فجعلها محفير بالفاء.

والمَلْحَمة : الحرب ذات القتل.

واللَّحْمَة : قرابة النسب.

واللُّحْمَة : ما يسدى بين السديين من الثوب.

واللِّحَام : ما يُلْحَم به صدع ذهب أو حديد حتى يَلْتَحِما ويلتئما ، أو كل شيء كان متباينا تلازق فقد الْتَحَمَ.

وشجة مُتَلَاحِمَة : إذا بلغت اللُّحْم.

حلم :

الحُلُم : الرؤيا ، يقال : حَلَمَ يَحْلُمُ إذا رأى في المنام.

وفي الحديث : من تَحَلَّمَ ما لم (1) يَحْلُم أي تكلف حُلْما(لم يره) (2).

والحُلْم : الاحتِلَام ، ويجمع على الأَحْلَام ، والفاعل حالِم ومُحْتَلِم.

والحِلْم : الأَناة ، ويجمع على الأَحْلَام. والحُلَّام : الجدي (3) ، قال : (4)

كل قتيل في كليب حُلَّام

وأَحْلَام القوم : حُلَمَاؤُهم ، والواحد حَلِيم ، [وقال الأعشى :

فأما إذا جلسوا بالعشي *** فأَحْلَام عاد وأيدي هضم (5).

ص: 246


1- كذا في س وسائر المعجمات ، وأما في ص وط فإنها : لم.
2- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
3- زاد في اللسان : أنه الجدي يؤخذ من بطن أمه ، قال الأصمعي : الحلام والحلان بالميم والنون : صغار الغنم …….
4- القائل (مهلهل) كما في اللسان وتتمة الرجز : حتى ينال القتل آل همام.
5- البيت في التهذيب واللسان والديوان (الصبح المنير) ص 32.

وقد حَلُمَ الرجل يَحْلُمُ فهو حَلِيم ، والحَلِيم في صفة اللّه تعالى معناه الصبور.

ومن أسماء الرجال مُحَلِّم وهو الذي يعلّم غيره الحِلْم](1).

وأَحْلَمَت المرأة : ولدت الحُلَماء. [والأَحْلَام : الأجسام](2).

[والحَلَمَة والجميع الحَلَم : ما عظم من القراد](3)

وأديم حَلِم : قد أفسده الحَلَم قبل أن يسلخ ، وقد حَلِمَ حَلَما ، [ومنه قول عقبة: (4)

فإنك والكتاب إلى علي *** كدابغة وقد حَلِمَ الحَلِيم)

والبعير حَلِمٌ : أفسده الحَلَم.

وعناق حَلِمَة وتِحْلِمَة : أفسد جلدَها الحَلَمُ.

وحَلَّمْتُ الإبلَ : أخذت عنها الحَلَم.

والحَلَمة : شجرة السعدان ، من أفضل المراعي (5).

والحَلَمة : رأس الثدي في وسط السعدانة (6). ويوم حَلِيمةَ : وقعة كانت في الجاهلية. ومُحَلِّمٌ : نهر باليمامة (7).

ص: 247


1- ما بين القوسين من قوله : قال (الأعشى) … قد أخلت به الأصول المخطوطة وأثبتناه من التهذيب مما نسب إلى الليث.
2- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
3- من التهذيب 5 / 107 أما العبارة في الأصول فقاصرة وفي غير مكانها.
4- زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث. ونسب البيت في اللسان إلى (الوليد بن عقبة).
5- عقب الأزهري فقال : قلت ليست الحلمة من شجر السعدان في شيء ، السعدان بقل له حسك مستدير ذو شوك كثير إذا يبس آذى واطئه ، والحلمة لا شوك لها وهي الحنية وقد رأيتهما.
6- عقب الأزهري فقال : الحلمة الهنية الشاخصة من ثدي المرأة وثندوه الرجل وهي القراد.
7- وعقب الأزهري أيضا فقال : محلم عين فوارة بالبحرين وما رأيت عينا أكثر منها ماء ، وماؤها حار في منبعه.

باب الحاء والنون والفاء معهما ح ن ف ، ن ح ف ، ح ف ن ، ن ف ح مستعملات

حنف :

الحَنَف : ميل في صدر القدم ، ورَجُل أَحْنَف ، ورِجْل حَنْفَاء ، [ويقال : سمي الأَحْنَف بن قيس به لحَنَف كان في رِجْله](1) ، وقالت حاضنة الأَحْنَف :

واللّه لو لا حَنَف برجله *** ما كان في فتيانكم كمثله (2)

والسيوف الحَنَفِيَّة تنسب إليه لأنه أول من عملها ، أي : أمر باتخاذها ، وهو في القياس : سيف أَحْنَفِيّ.

[وبنو حَنِيفة حي من ربيعة. ويقال : تَحَنَّفَ فلان إلى الشيء تَحَنُّفا إذا مال إليه.

وحسب حَنِيف أي : حديث إسلامي لا قديم له ، وقال ابن حبناء التميمي :

وما ذا غير أنك ذو سبال *** تمسحها وذو حسب حَنِيف](3)

والحَنِيف في قول : المسلم الذي يستقبل قبلة البيت الحرام على ملة إبراهيم حَنِيفا مسلما.

والقول الآخر : الحَنِيف كل من أسلم في أمر اللّه فلم يلتو في شيء منه. وأحب الأديان إلى اللّه الحَنِيفية السمحة وهي ملة النبي – صلى اللّه عليه و [على] آله وسلم – لا ضيق فيها ولا حرج.

ص: 248


1- ما بين القوسين زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
2- والرواية في س والتهذيب 5 / 109 واللسان (حنف) :  ……………………………. *** ما كان في فتيانكم من مثله
3- ما بين القوسين من قوله : وبنو حنيفة …. أخلت به الأصول المخطوطة وأثبتناه من التهذيب. ونسب البيت في الأساس (حنف) إلى (البعيث).

نحف :

نَحُفَ (1) الرجل يَنْحُفُ نَحافةً فهو نَحِيف قضيف ، ضرب الجسم قليل اللحم ، قال :

ترى الرجل النَّحِيف فتزدريه *** وفي أثوابه أسد مزير (2)

نفح :

نَفَحَ الطيب يَنْفَح نَفْحا ونُفُوحا ، وله نَفْحة طيّبة ونَفْحة خبيثة

ونَفَحَت الدابة [إذا رمحت برجلها](3) ورمت بحد حافرها.

ونَفَحَه (4) بالسيف أي : تناوله من بعيد شزرا.

ونَفَحَه بالمال نَفْحا ، ولا تزال له نَفَحات من المعروف ، واللّه النَّفَّاح (5) المُنعِم على عباده. والإِنْفَحَة لا تكون إلا لكل ذي كرش ، وهو شيء يستخرج من بطن (ذيه) (6) أصفر يعصر في صوفة (7) مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن.

حفن :

الحَفْن : أخذك الشيء براحة كفك ، والأصابع مضمومة ، وملء كل كف حَفْنَةٌ.

ص: 249


1- وجاء في القاموس : نحف كسمع وكرم.
2- الرواية في التهذيب واللسان : وتحت ثيابه اسد مزبر
3- ما بين القوسين زيادة من التهذيب مما نسب إلى (الليث).
4- صحف في الجزء الخامس من التهذيب فصار : ونفحة بالسيف …..
5- عقب الأزهري على النفاح فقال : لم أسمع النفاح في صفات اللّه التي جاءت في القرآن ثم في سنة المصطفى عليه السلام ، ولا يجوز عند أهل العلم أن يوصف اللّه – جل وعز – بصفة لم ينزلها في كتابه ……
6- كذا في التهذيب واللسان وقد سقطت من الأصول المخطوطة.
7- كذا في التهذيب والمحكم واللسان ، وأما في الأصول المخطوطة ففيها : الصوف.

واحْتَفَنْتُ : أخذت لنفسي. والمِحْفَن : الرجل ذو الحَفْن الكثير ، وكان مِحْفَن أبو بطحاء تنسب إليه الدواب البطحاوية.

والحَفْنَة : الحفرة (1) ، وجمعها حُفَن.

باب الحاء والنون والباء معهما ح ب ن ، ح ن ب ، ن ح ب ، ن ب ح مستعملات

حبن :

الحِبْن : ما يعتري الجسد فيقيح ويرم ، وجمعه : حُبُون.

والحَبَن : أن يكثر السقي في شحم البطن فيعظم البطن جدا.

وأم حُبَيْن : دويبة على خلقة الحرباء عريضة البطن جدا ، [قال :

أم حُبَيْن ابسطي برديك *** إن الأمير داخل عليك

وضارب بالسيف منكبيك (2)

والحَبَن : عظم البطن ، ولذلك قيل لمن سقي بطنه قد حَبِنَ.

وأم حُبَيْن : هي الأنثى من الحرابي](3).

حنب :

الحَنَب : اعوجاج في الساقين ، والتَّحْنِيب في الخيل مما يوصف صاحبه بالشدة ، وليس ذلك من اعوجاج شديد.

ص: 250


1- في (س) الخضرة ، وهو تصحيف.
2- الرجز في التهذيب 5 / 114 أما روايته في المحكم واللسان فهي : أم حبين انشري برديك ان الامير والج عليك وموجع بسوطه جنبيك
3- ما بين القوسين من قوله : قال …. قد أخلت به الأصول المخطوطة.

ورجل مُحَنَّب أي : شيخ مُنْحَنٍ ، قال : (1)

قذف المُحَنَّب بالعاهات والسقم

نحب :

النَّحْب : النذر ، وقوله – جل وعز – : ( فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ) (2) أي قتلوا في سبيل اللّه فأدركوا ما تمنوا فذلك قضاء نَحْبِهم ، كأن المعنى : ظفروا بحاجتهم. والانْتِحَاب : صوت البكاء ، والنَّحِيب : البكاء.

وناحَبْتُه : حاكمته أو قاضيته إلى رجل. والنَّحْب : السير السريع.

نبح :

النَّبْح : صوت الكلب ، والتيس عند السفاد يَنْبَح. والحية تَنْبَح في بعض أصواتها ، قال : (3)

يأخذ فيه الحية النَّبُوحا

والظبي يَنْبَح في بعض الأصوات ، قال : (4)

 ………. شنج الأنساء *** نَبّاحٍ من الشعب

يريد : جماعة الأشعب ، وهو ذو القرنين المتباعدين. ب

ص: 251


1- لم نهتد إلى القائل ، والبيت في التهذيب 5 / 115 والمحكم 3 / 293 واللسان (ضب) ، غير منسوب. والرواية في كل ذلك : يظل نصبا لريب الدهر يقذفه *** قذف المحنب بالأفات والسقم
2- سورة الأحزاب من الآية 23.
3- القائل (أبو النجم) وقد سبق الاستشهاد به.
4- القائل (أبو داود الأيادي) كما في معجم مقاييس اللغة 3 / 191 وأما في الحيوان 1 / 394 فقد نسب إلى (عقبة بن سابق). وتمام البيت : وقصري شنج الانا *** نباح من الشعب

والنُّبُوح : جماعة النابِح من الكلاب ، قال طفيل :

وأشعث يزهاه النُّبُوح مدفع

عن الزاد ، ممن حرف الدهر محثل (1)

والنَّبَّاح : مناقف صغار بيض تحمل من مكة ، تجعل في القلائد والوشح ، الواحدة ، نَبَّاحة ، وقول الأخطل :

إن العرارة والنُّبُوح لدارم

والمستخف أخوهم الأثقالا (2)

باب الحاء والنون والميم معهما ن ح م ، ح م ن ، م ن ح ، م ح ن ، مستعملات

نحم :

نَحَمَ الفهد يَنْحَم نَحِيما ، ونحوه من السباع. وكذلك النئيم وهو صوت شديد.

والنُّحَام : طائر (3) أحمر على خلقة الإوز (4) ، الواحدة نُحَامة.

والرجل نَحَّام : بخيل إذا طُلب إليه كثر سُعاله ، قال : (5)

أرى قبر نَحّام بخيل بماله *** كقبر غوي في البطالة مفسد

منح :

المِنْحَة : منفعتك أخاك بما تَمْنَحُه. وكل شيء يقصد به قصد شيء فقد

ص: 252


1- البيت في اللسان غير منسوب (حثل).
2- البيت في الديوان ص 51.
3- كذا في التهذيب والمحكم واللسان ، وأما في الأصول المخطوطة فهو : طير.
4- كذا في الأصول المخطوطة ، وقد أثبته محقق الجزء الخامس من التهذيب : الوز.
5- القائل (طرفة بن العبد) والبيت من مطولته المشهورة (لخولة طلال …..

مَنَحْتَه إياه كما تَمْنَح المرأة وجهها المرآة ، قال : (1)

تَمْنَح المرآة وجها واضحا

مثل قرن الشمس في الصحو ارتفع

ومَنَحْتُ فلانا شيئا ناقة أو شاة ، فتلك المَنِيحة ، ولا تكون المَنِيحة إلا للبن خاصة.

والمَنِيح فيما زعم : الثامن من القداح.

حمن :

الحَمْنان ، الواحدة حَمْنانة : صغار القردان ، وانتهينا إلى مَحْمَنةٍ ، أي : أرض كثيرة الحَمْنَان. وتكون حَمْنانا ثم قمقاما ثم قِردانا ثم حَلَما.

محن :

المِحْنَة : معنى الكلام الذي يُمْتَحَن به ، فيعرف بكلامه ضمير قلبه. وامْتَحَنْتُه وامْتَحَنْتُ الكلمة أي : نظرت إلى ما يصير صيرُها (2).

وفي صفة الحرورية : (أن) (3) لهم مِحْنة من أخطأها قتلته ، ومن أصابها أضلته.

باب الحاء والفاء والميم معهما ف ح م يستعمل فقط

فحم :

الفَحْم : الجمر الطافي. الواحدة : فَحْمة. وفَحَمَ الصبي يَفْحَم إذا طال

ص: 253


1- القائل هو (سويد بن أبي كاهل اليشكري) كما جاء في شرح المفضليات ص 702 (ط. دار نهضة مصر) والبيت من شواهد المحكم 3 / 298.
2- كذا في الأصول المخطوطة وأما في التهذيب فقد جاء : صيورها.
3- زيادة مفيدة.

بكاؤه حتى ينقطع نفسه ، فلا يطيق البكاء ، وأَفْحَمْت فلانا إذا لم يطق جوابك. وشَعر فاحِم قد فَحُمَ فُحُوما أيضا ، وهو الحسن الأسود. قال :

لها مقلتا ريم وأسود فاحِم

وفَحْمَة العشاء : شدة سواد الليل وظلمته.

باب الثلاثي المعتل باب الحاء والقاف و (وا يء) معهما ح ق و ، ق ح و ، ح و ق ، ح ي ق ، ق و ح ، و ق ح مستعملات

حقو :

الحَقْوان : الخاصرتان. والجميع : الأَحْقاء. والعدد : أَحْقٍ. وإذا نظرت إلى رأس الثنية من ثنايا الجبل رأيت (1) لمخرميها حَقْوَيْن من جانبيها. قال ذو الرمة (2) :

تلوي الثنايا بأَحْقِيها حواشيَه *** لي الملاء بأبواب التفاريج

يعني السراب. يقول : كما تلتوي الستور بأبواب المصاريع.

ص: 254


1- من (س) … في (ص) و (ط) : فرأيت.
2- ديوانه 2 / 990.

حرف الحاء

باب الثلاثي المعتل

اشارة

وعذت بحَقْوِه إذا عاذبه ليمنعه. قال (1) :

أعوذ بحَقْوَيْ عاصم وابن عاصم

ورمى فلان بحَقْوِه ، أي : بإزاره.

والحَقْوَة : داء يأخذ في البطن يورث نفخة في الحَقْوَيْنِ. حَقا الرجلُ فهو مَحْقُوٌّ من ذلك الداء.

قحو :

القَحْو تأسيس الأُقْحُوان ، وهو في التقدير : أُفْعُلان ، وهو من نبات الربيع ، مفرض الورق ، صغير ، دقيق العيدان ، طيب الريح والنسيم ، له نور أبيض منظوم حول برعومته ، كأنه ثغر جارية ، الواحدة : أُقْحُوانة. قال :

وتضحك عن غر الثنايا كأنه *** ذرى أُقْحُوان نبته لم يفلل

ودواء مَقْحُوّ ومُقَحَّى خلط به. وأُقْحُوانة : موضع بالبادية.

ص: 255


1- لم نهتد إليه في غير الأصول ولا إلى تمامه.

حوق :

الحَوْق والحُوق – لغتان : ما استدار بالكمرة. يقال : فيشلة حَوْقَاء.

حيق :

الحَيْق : ما حَاقَ بالإنسان من منكر أو سوء يعمله فينزل به ذلك. تقول : أَحَاقَ اللّه به مكره (1).

قوح :

تَقَوَّحَ الجرح إذا انتبر. [وقَاحَ الجرح يَقِيح وقَيَّحَ. وأَقَاحَ. والقَيْح : المدة الخالصة التي لا يخالطها دم](2).

وقح :

الوَقَاح : الحافر الصلب ، والنعت وَقَاح ، الذكر والأنثى فيه سواء. والجميع : وُقُح ووُقَّح. ورجل وَقَاح الوجه صلبه : قليل الحياء. وقد وَقُحَ وَقَاحة وقِحَة. قال (3) :

ليس للحاجات إلا *** من له وجه وَقَاح

ولسان صارفي *** وغدو ورواح

إن تكن أبطأت الحاجة *** عني واستراح

فعلي الجهد فيها *** وعلى اللّه النجاح

والتَّوْقيح : أن تُوقّح الحافر بشحمة تذيبها حتى إذا تشيطت كويت بها مواضع الحفاء والأشاعر.

واسْتَوْقَحَ الحافر ، أي : صلب.

ص: 256


1- من (س) … في (ص) و (ط) : مكرهم.
2- من التهذيب في روايته عن الليث.
3- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول في غير النسخ.

باب الحاء والكاف و (وا يء) معهما ح ك ء ، ح ك ي ، ح و ك ، ح ي ك ، ك و ح ، ك ي ح مستعملات

حكأ :

أَحْكَأْتُ العُقَد إِحْكَاء ، أي : شددتها ، فَاحْتَكَأَت ، أي : اشتدت.

حكي :

حَكَيْتُ فلانا وحَاكَيْتُه إذا فعلت مثل فعله ، أو قوله سواء.

حوك :

الحُوكةُ : بقلة. والشاعر يَحُوك الشعر حَوْكا ، والحائِك يَحِيك حَيْكا. ويجمع حاكَة وحَوَكَة (1). والحِيَاكة : حرفته.

حيك :

الحَيْك : النسج ، والحَيْك : أخذ القول في القلب. يقال : ما يَحِيك كلامي في فلان. ولا يَحِيك الفأس في هذه الشجرة.

والحَيَكان : مشية يحرك فيها الماشي أليتيه. رجل حَيَّاك وامرأة حَيَّاكة. وهو يَتَحَيَّك في مشيته.

كوح :

كَاوَحْت فلانا مُكَاوَحَة فَكُحْتُهُ ، أي : قاتلته فغلبته ، ورأيتهما يَتَكَاوَحان ، وهما مُتَكَاوِحان ، والمُكَاوَحَة أيضا في الخصومات ونحوها.

ص: 257


1- بين كلمة (حوكة) و (الحياكة) ، أقحمت في النسخ عبارة نرجح أنها من فعل النساخ ، وليست هي من العين في شيء ، والعبارة هي : وهذه الكلمة عندنا من بنات الواو وكذلك الفراء يذكر هذا وليس فيما نقل التهذيب عن العين شيء من هذا.

كيح :

الكِيح : سفح الجبل وسفح سند الجبل. [والكِيح : صقع الجرف](1) قال أبو النجم :

كلتاهما لا تطلعان الكِيحَا

باب الحاء والجيم و (وا ي) معهما ح ج و ، ج ح و ، ح و ج ، ج و ح ، و ج ح ، ج ي ح مستعملات

حجو :

حاجَيْتُهُ فحَجَوْتُه ، إذا ألقيت عليه كلمة مُحْجِيَة (2) مخالفة المعنى ، والجواري يَتَحَاجَيْنَ. والأُحْجِيَة اسم للمُحَاجاة ، والحَجْوَى كذلك. قالت بنت الخس [العادية](3):

وقالت قالة أختي *** وحَجْواها لها عقل

ترى الفتيان كالنخل *** وما يدريك ما الدخل

الدخل : العيب. وحَجَوْتُهُ بكذا ، أي : ظننت به.

وحَجَا يَحْجُو النحل الشول إذا هدر بها فعرفت هديره وانصرفت إليه.

والحِجَا : كل ما سترك. والحِجَا : العقل. والحَجَاة فقاعة ترتفع فوق الماء كقارورة ويجمع حَجَوات. وإنه لَحَجِيٌ أن يفعل كذا ، أي : حري. وما أَحْجَاه ، أي ما أخلقه كذلك ، وأَحْجِ به ، أي : أَحْرِ به

والحُجَيَّا : تصغير الحَجْوى. وتقول الجارية للأخرى : حُجَيَّاكِ ما كان كذا وكذا.

ص: 258


1- هذا من التهذيب 5 / 129 في نقله عن العين. في النسخ وقال غيره : سفح الجرف.
2- من التهذيب 5 / 130 من نقله عن العين. في النسخ : (بحنحة).
3- التهذيب 5 / 131 ، واللسان (حجا).

والأُحْجِيَّة : اسم المحاجاة ، والأُحْجُوَّة لغة ، وبالياء أحسن لطول الكلمة. والحَجَا : الزمزمة. قال (1) :

زمزمة المجوس في أَحْجَائها

والحَجْوَة الحجمة ، أي : الحدقة.

حوج :

الحَوْج من الحَاجَة. تقول : أَحْوَجَه اللّه ، وأَحْوَجَ هو ، أي ، احتاج. والحاجُ : جمع: حاجَة وكذلك الحَوَائِج والحاجَات. والتَّحَوُّج : طلب الحاجَة قال العجاج (2) :

إلا انتظار الحاجِ مَن تَحَوَّجا

والحِوَج : الحاجَات. قال (3) :

لقد طال ما ثبطتني عن صحابتي *** وعن حِوَج قضاؤها من شفائيا

وتقول : لقد جاءته إلينا حاجَة حائِجَة. قال : (4)

رب حاجٍ أدركتها بكمال

والحاجُ من الشوك : ضرب منه.

جوح :

الجَوْح من الاجْتِيَاح. اجْتَاحَتْهم السنة. وجَاحَتْهم تَجُوحُهم جِيَاحة وجَوْحا.

ص: 259


1- التهذيب 5 / 131 ، واللسان (حجا) غير منسوب أيضا.
2- ديوانه ص 356 ، والرواية فيه : إلا احتضار …
3- الشطر الثاني في التهذيب 5 / 134 ، والبيت تام في اللسان (حوج) غير منسوب أيضا.
4- لم نهتد إلى القائل ولا إلى تمام القول.

وسنة جائِحَة : جدبة.

واجْتَاحَ العدو ماله : أي : أتى عليه. ونزلت به جائِحَة من الجَوَائِح.

وجح :

أَوْجَحَ لنا الطريق ، وأَوْجَحَت النار ، أي : وَضَحَت ، وبَدَتْ. وأَوْجَحَتْ غرة الفرس إِيجاحاً وأوضحت إيضاحا.

وجاء فلان وما عليه أَجَاحٌ ولا وَجَاح : أي : شيء يستره.

جيح :

جَيْحانُ : اسم نهر.

باب الحاء والشين و (و ا ي) معهما ح ش و ، ح و ش ، و ح ش ، و ش ح ، ش ي ح ، ش ح ومستعملات

حشو :

الحَشْو : ما حَشَوْتَ به فراشا وغيره. والحَشِيَّة : الفراش المَحْشُوّ. واحْتَشَيْتُ : بمعنى امتلأت. وتقول : انْحَشَى صوت في صوت ، وانْحَشَى حرف في حرف.

والاحتِشَاء : احتِشَاء الرجل ذي الإبردة. والمستحاضة تَحْتَشِي [بالكرسف](1)

والحَشْو : صغار الإبل ، وحَشْوُها : حاشِيَتها أيضا. قال : (2)

يعصوصب الحَشْو ، إذا افتدى بها

ص: 260


1- زيادة من التهذيب 5 / 137 من نقله عن العين ، لتوضيح العبارة. الكرسف : القطن الذي يحشى به.
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الأصول.

وحاشِيَتا الثوب : جانباه الطويلان في طرفيهما الهدب. وحاشِيَة السراب : كل ناحية منه ، وهن الحَوَاشِي.

والحَشْو من الكلام : الفضل الذي لا يعتمد عليه. والحَشْو من الناس : من لا يعتدُّ به.

والحَشَا : ما دون الحجاب مما في البطن كله من الطحال والكرش والكبد ، وما تبع ذلك حَشاً كله.

والحَشا : ظاهر البطن وهو الخصر.

وحشوته [سهما] إذا أصبت حشاه. وحشأته بالعصا حشأ – مهموزا – : إذا ضربت بها بطنه ، وفرقوا بينهما بالهمز.

وحَشَأْتُ النار : غشيتها.

وقول العرب : حَشْيَاء رابية : منتفخة من بهر ونحوه. وحَشْياء : ضخمة الأَحْشَاء.

حوش :

المِحَاش : كأنه مِفْعَل من الحَوْش ، وهم قوم لفيف أُشابة. قال النابغة : (1)

اجمع مِحَاشَكَ يا يزيد فإني *** أعددت يربوعا لكم وتميما

والحُوش : بلاد الجن ، لا يمر بها أحد من الناس.

ورجل حُوشِيٌ : لا يخالط الناس. وليل حُوشِيٌ : مظلم هائل ، وهذه سنة مَحُوشٌ : يابسة. قال : (2)

وطول مَحْش الزمن المَحُوش

ص: 261


1- ديوانه 178 ، وفيه : جمع.
2- (رؤبة) ديوانه 77.

وحُشْنا اليد وأَحَشْناها : أي : أخذناها من حواليها لنصرفها إلى الحبائل التي نصبت لها.

واحْتَوَشَ القوم فلانا وتَحَاوَشُوه : جعلوه وسطهم.

وما أَنْحَاشُ من شيء ، أي : ما أكثرت له.

والتَّحْوِيش : التحويل.

وحاشا : كلمة استثناء ، وربما ضم إليها لام الصفة. قال اللّه تعالى : قُلْنَحاشَ لِلَّهِ ) (1). وقال النابغة : (2)

وما أُحَاشِي من الأقوام من أحد

والحائِش : جماعة النخل ، لا واحد له.

وحش :

الوَحْش : كل ما لا يستأنس من دواب البر ، فهو وَحْشِيّ. تقول : هذا حمار وَحْشٍ. وحمار وَحْشِيّ ، وكل شيء يَسْتَوْحِش عن الناس فهو وَحْشِيّ.

وفي بعض الكلام : إذا أقبل الليل استأنس كل وَحْشِيّ ، واستَوْحَشَ كل إنسي.

ويقال للجائع : قد تَوَحَّشَ ، أي : خلا بطنه. ويقال للمحتمي لشرب الدواء : قد تَوَحَّشَ ، وللمكان إذا ذهب عنه الإنس : قد أَوْحَشَ ، وطلل مُوحِش. قال : (3)

لسلمى مُوحِشا طلل *** يلوح كأنه خلل

ودار مُوحِشَة. قال : (4)

ص: 262


1- يوسف 51.
2- ديوانه ص 13 ، وصدر البيت فيه : «لا ارى» فاعلا في الناس يشبهه».
3- الكتاب 1 / 276 ، وفيه : لمية ، والتهذيب 5 / 144 ، واللسان (وحش).
4- التهذيب 5 / 144 واللسان (وحش) وفيهما : منازلها.

معالمها حِشُونا

على قياس (سنون) وبالنصب والجد : حِشِينَ ، قال : (1)

فأمست بعد ساكنها حِشِينا

والوَحْشِيّ والإنسيّ شِقّا كل شيء فإنسيّ القدم ما أقبل [منها](2) على القدم الأخرى ، ووَحْشِيُّها ما خالف إِنْسِيَّها. ووحشيّ القوس الأعجمية ظهرها ، وإنسيها بطنها المقبل عليك. ووحشيّ كل دابة : شقها الأيمن والإنسي الأيسر. وإذا كان بيدك شيء فرميت به عنك بعيدا قلت : وَحّشت.

وشح :

الوَشْح من الوِشَاح ، والجمع : الوُشُح. والوِشَاح : من حلي النساء : كرسان من لؤلؤ وجوهر منظومان ، مخالف بينهما ، معطوف أحدهما على الآخر [تَتَوَشَّح به المرأة](3).

وشاة مُوَشَّحَة ، وطائر مُوَشَّح إذا كان لهما خطتان ، من كل جانب خطة كالوِشَاح قال الطرماح (4) يصف الديك :

ونبه ذا العفاء المُوَشَّح

شيح :

الشِّيح : نبات. والشِّيح : ضرب من برود اليمن. والمُشَيَّح : المخطط ، وبالسين أيضا.

والشِّيَاح : الحذار. ورجل شائِح : حذر. ومُشِيح : أي : حازم حَذِر. ح

ص: 263


1- التهذيب 5 / 144 واللسان (وحش).
2- زيادة من التهذيب 5 / 144 مما نقل عن العين.
3- زيادة من التهذيب 5 / 145.
4- ديوانه ص 98 والبيت فيه : فيا صبح كمش عبر الليل مصعدا *** ببم ونبه ذا العفاء الموشح

قال : (1)

شايحنَ منه أيما شِيَاح

ويقال : شائِح ، أي قاتل. وأَشَاحَ الفرس بذنبه ، أي : أرخاه. وأَشَاحَ فلان بوجهه عن وهج النار ، أو عن أذى إذا نحاه. قال النابغة : (2)

تُشِيح على الفلاة فتعتليها *** ببوع القدر إذ قلق الوضين

أي : تديم السير ، والبوع : المداومة ، وناقة شَيْحَانة مداومة في الرسل. قال الحطيئة:(3)

شَيْحَانةً خُلِقَت خَلْقَ المصاعيب والشَّيْحانُ : الطويل (4).

شحى :

شَحَى فلان فاه شَحْياً ، واللجام يَشْحَى فم الفرس شَحْيا. قال : (5)

كأن فاها واللجام شاحِيَه

ويقال : أقبلت الخيل شَواحِيَ وشاحِيات. أي : فاتحات أفواهها (6).

باب الحاء والضاد و (وا يء) معهما ح ض ء ، ض ح و ، و ض ح ، ح و ض ، ح ي ض ، ض ي ح مستعملات

حضأ (7) :

يقال : حَضَأْتُ النار إذا سخيت عنها لتلتهب. قال : (8)

ص: 264


1- نسب في اللسان (شيح) إلى (أبي السوداء العجلي).
2- ديوانه ص 260.
3- ديوانه ص 49 ، وصدر البيت فيه : «سد الفناء بمصباح مجالحة».
4- نقلت هذه العبارة من باب الحاء والشين والنون معهما ، لأنها من باب المعتل.
5- التهذيب 5 / 148 ، واللسان (شحا) ، غير منسوب أيضا.
6- نرجح أن العبارة التي تلي قوله : (أفواهها) ليست من العين فهي منسوبة في النسخ إلى أبي أحمد ، وفي التهذيب 5 / 148 واللسان (شحا) إلى ابن الأعرابي ، والعبارة هي : قال أبو أحمد : سحا زيد فاه ، وشحا فوه.
7- من التهذيب 5 / 150 رواية عن العين وقد سقطت من الأصول.
8- اللسان (حضأ) غير منسوب أيضا.

باتت همومي في الصدر تَحْضَؤُها *** طمحات دهر ما كنت أدرؤها

ضحو :

الضَّحْو : ارتفاع النهار ، والضُّحَى : فويق ذلك ، والضُّحَاء – ممدود – إذا امتد النهار ، وكرب أن ينتصف. وضَحِيَ الرجل ضَحًى : أصابه حر الشمس. قال اللّه تعالى : ( لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ) (1) ، أي : لا يؤذيك حر الشمس. وقد تسمى الشمس : الضّحاء – ممدود -. وتقول : اضْحَ ، أي : ابرز للشمس. ضَحَا يَضْحُو ضُحُوّا وضَحِيَ يَضْحَى ضَحًى وضُحِيّاً.

وضَحِ الأُضْحِيَة ، وأَضْحِ بصلاة الضُّحَى إِضْحَاء ، أي : أخرها إلى ارتفاع الضُّحَى.

وهلم نَتَضَحَّى ، أي : نتغدى.

وتَضَحَّت الإبل : أخذت في الرعي من أول النهار ، وتعشت : رعت بالليل. يقال: ضَحِّها وعشها.

والضَّاحِيَة من كل بلدة : ناحيتها البارزة [والجو باطنها](2) ، يقال : هؤلاء ينزلون الباطنة ، وهؤلاء ينزلون الضَّوَاحِي.

والمَضْحَاة : التي لا تكاد الشمس تغيب عنها. ويقال : فعلت ذلك الأمر ضاحِية ، أي : ظاهرا بينا ، قال : (3)

لقد أتانا ورود النار ضاحِية *** حقا يقينا ولما يأتنا الصدر

وضَوَاحِي الحوض : نواحيه. قال : (4)

ص: 265


1- سورة طه 119.
2- زيادة من التهذيب 5 / 156 من نقله عن العين ، لتقويم العبارة.
3- (النابغة) كما جاء في اللسان (ضحا) ، وليس في ديوانه (صنعة ابن السكيت).
4- (جرير) ديوانه ص 78 (صادر) ، وصدر البيت فيه : «فما شجرات عصبك في قريش»

بعشات الفروع ولا ضَوَاحِي

أي : نواحي. والضَّحِيَّة : الأُضْحِيَة ، والجميع : الضَّحَايا والأَضَاحِي ، وهي الشاة يُضَحَّى بها يوم الأَضْحَى بمنى وغيره. والعرب تؤنث الأَضْحَى. وليلة إِضْحِيانة ويوم إِضْحِيان مضيء لا غيم فيه.

وضح :

الوَضَح : بياض الصبح وبياض البرص ، وبياض الغرة والتحجيل [في القوائم] ونحوه. وإذا كان بياض غالب في ألوان الشاة وفشا في الصدر والظهر والوجه يقال إنه تَوْضيح شديد ، وقد توضّح .. وأَوْضَحْتُ الأمر فوَضَحَ ، ووَضَّحْتُه فتَوَضَّحَ.

والوَاضِحَة : الطريق المسلوك. والوَاضِحَة الأسنان التي تبدو عند الضحك.

وتقول : اسْتَوْضِحْ عن هذا الأمر ، أي : ابحث عنه. واستَوْضَحْتُ الشيء : وضعت يدي على عيني [أنظر] هل أراه.

ورجل وَضَّاح : أي : أبيض حسن الوجه بسام.

والمُوضِحة : الشجة التي تصل إلى العظام. وبه شجات أَوْضَحَت عن العظام ، أي : بدت عنها. وإذا اجتمعت الكواكب الخنس مع الكواكب المضيئة من كواكب المنازل سميت الوُضَّحَ.

والوَضَح : حلي من فضة ، وجمعه أَوْضَاح. تُوضِح : موضع.

حوض :

الحَوْض معروف ، والجميع : الحِيَاض والأَحْوَاض. والفعل :

ص: 266

التَّحْوِيض. واستَحْوَضَ الماء : أي : اتخذ لنفسه حَوْضا ، وحَوَّضْتُ حَوْضاً ، أي : اتخذته.

حَوْضَى : – مقصور : اسم موضع.

حيض :

الحَيْض معروف ، والمرة الواحدة : الحَيْضة ، والاسم : الحِيْضة ، وجمعها : الحِيض. والحِيضات : جماعة ، والفعل : حاضَت المرأة تَحِيض حَيْضا ومَحِيضا ، فالمَحِيض يكون اسما ومصدرا (1) ، والنساء : حُيَّض. الواحدة : حائِض ، والمُسْتَحاضة : التي غلب عليها الدم فلا يرقأ.

ضيح :

الضَّيَاح : اللبن الخاثر يصب فيه الماء ، ثم يجدح. يقال : ضَيَّحْتُهُ فتَضَيَّحَ. ولا يسمى ضَيَاحا إلا اللبن. وتَضَيُّحُه : تزيده [يقال : الريح والضِّيح](2) والضِّيح : تقوية للفظ الريح ، فإذا أفرد فليس (3) له معنى.

باب الحاء والصاد و (وا ي) معهما ح س ي ، ص ح و ، ح و ص ، ح ي ص ، ص و ح ، ص ي ح مستعملات

حصى :

الحَصَى : صغار الحجارة ، وثلاث حَصَيات ، والواحدة : حَصاة.

والحَصَى : العدد الكثير شبه بحَصَى الحجارة لكثرتها. قال الأعشى : (4)

فلست بالأكثر منهم حَصًى *** وإنا العزة للكاثر

ص: 267


1- من التهذيب في روايته عن العين 5 / 159. في النسخ : وفعلا.
2- زيادة من التهذيب من نص روايته عن العين – لتقويم العبارة.
3- في النسخ : (ليس) ، وليس صوابا.
4- ديوانه ص 143.

وحَصاة الرجل : رزانته ، [وحَصاة اللسان : ذرابته]. قال : (1)

وإن لسان المرء ما لم يكن له *** حَصاة ، على عوراته لدليل

ويقال : حَصاة العقل ، لأن المرء يُحْصِي بها على نفسه ، فيعلم ما يأتي وما يذر ، وناس يقولون : أصاة. وفي الحديث : وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حَصا ألسنتهم (2) ويقال : حصائد.

ويقال لكل قطعة من المسك : حَصاة. والحَصاة : داء يقع في المثانة ، يخثر البول فيشتد حتى يصير كالحَصاة. حُصِيَ الرجل فهو مَحْصِيّ.

والإِحْصَاء : إحاطة العلم باستقصاء العدد.

صحو :

الصَّحْو : ذهاب الغيم ، تقول : السماء صَحْو ، واليوم يوم صَحْو ، وأَصْحَت السماء فهي مُصْحِيَة ويوم مُصْحٍ.

والصَّحْو : ذهاب السكر وترك الصبا والباطل ، صَحَا الرجلُ ، وصَحَا قلبُهُ يَصْحُو. قال : (3)

صَحَا القلب عن سلمى وأقصر باطله *** وعري أفراس الصبا ورواحله

والمِصْحَاة : جام يشرب فيه بوزن مِفْعَلة. قال (4) :

إذا صب في المِصْحَاة خالط بقما

ص: 268


1- (طرفة) ديوانه ص 80.
2- التهذيب 5 / 164.
3- (زهير) ديوانه 124.
4- (الأعشى) ديوانه 293 ، وصدر البيت فيه : بكأس وابريق كان شرابه

حوص :

الحَوَص : ضيق في إحدى العينين دون الأخرى. ورجل أَحْوَص ، وامرأة حَوْصَاء.

حيص :

الحَيْص : الحيد عن الشيء ، والمَحِيص : المحيد. يقال : هو يَحِيص عني ، أي : يحيد وهو يُحَايِصُنِي ، وما لك من هذا الأمر مَحِيص ، أي : محيد. قال : (1)

حاصوا بها عن قصدهم مَحاصا

أي : محادا. وحَيْصَ بَيْصَ : ينصبان ، يتكلم به عند اختلاط الأمر تقول : لا تزال تأتينا بحَيْصَ بَيْصَ.

قال الشاعر : (2)

قد كنت قبل اليوم في راحة *** واليوم قد أصبحت في حَيْصَ بَيْص

أي : فيما لا أقدر على الخروج منه (3) ، أي : في ضيق ، وأصل الحَيْص : الضيق.

صوح :

التَّصَوُّح : تشقق الشعر وتناثره ، وربما صَوَّحَه الجفوف.

ص: 269


1- (العجاج) ديوانه 344.
2- لم نهتد إليه.
3- أصل العبارة في (ص) و (ط) : فيما لا أقدر الخروج عنه. وفي (س) : فيما لا أقدر من الخروج عنه.

وصَوَّحَت الريح البقل فتَصَوَّحَ [إذا أصابته عاهة فيبس](1).

والصُّوَّاحَة ، على فُعَّالَة من تشقق الصوف إذا تَصَوَّحَ. وانصاحَ الثوب : تشقق من قبل نفسه (2).

صيح :

تَصَيَّحَ الخشب ونحوه إذا تصدع ، قال : (3)

ويوم من الجوزاء موتقد الحصى

تكاد صياصي العين منه تَصَيَّحُ

أي : تشقق. والصَّيْحة : العذاب. وصَيْحة الغارة ، صَيْحة الحي إذا فوجئوا بها.

والصَّائِحة : صَيْحة المناحة ، ويقال : ما ينتظرون إلا مثل صَيْحَة الحبلى ، أي : سوء يعاجلهم. والصّياح ، الصوت الشديد. صاحَ صَيْحة وصِياحا.

والصَّيْحانيّ : ضرب من التمر أسود ، صلب الممضغة ، شديد الحلاوة.

باب الحاء والسين و (وا ي) معهما ح س و ، ح س ي ، ح و س ، س ح و ، س ح ي ، س و ح ، س ي ح ، ح ي س مستعملات

حسو :

الحَسَاء – ممدود – اسم ما يُحْسَى. والفعل : حَسَا يَحْسُو حَسْوا.

والحُسْوَة : ملء الفم. يقال : اتخذوا له حَسِيَّة على فعيلة ، والحُسْوَة :

ص: 270


1- من التهذيب 5 / 165 من نص ما نقل عن العين.
2- في النسخ : من الدنس. والتصحيح هنا من التهذيب 5 / 165 والمحكم 3 / 366.
3- (ذو الرمة) ديوانه – الملحق 3 / 1858.

الشيء القليل منه.

حسي :

الحِسْي : موضع سهل يستنقع فيه الماء ، ولا يلبث أن ينضب ، وجمعه : أَحْسَاء.

وربما حفر فنبع الماء بالقرب منه. تقول : احتَسَيْنا حِسْياً [أي : احتفرناه].

وذو حُسَى : موضع.

حوس :

الحَوْس : انتشار الغارة والقتل ، والتحرك فيه. حُسْتُه ، أي : خالطته ووطئته. قال:(1)

يَحُوسُ قبيلة ويُبير أخرى

والدوس مثله. والتَّحَوُّس : الإقامة كأنه يريد سفرا ولا يتهيأ له لاشتغاله بالشيء بعد الشيء. قال (2) :

سر قد أنى لك أيها المُتَحَوِّس *** فالدار قد كادت لعهدك تدرس

والأَحْوَس : الجريء الذي لا يهوله شيء. تقول : حاسَ يَحُوسُ حَوْساً. قال : (3)

أَحُوسُ في الظلماء بالرمح الخطل

ورجل حَوَّاسٌ عَوَّاس : طلاب بالليل.

ص: 271


1- في (ط) : وييبر ، وفي (س) : ويسير. والشطر في اللسان (حوس) منقوص وغير منسوب.
2- نسب في التهذيب 5 / 171 وفي اللسان (حوس) إلى (المتلمس) ولم نجده في ديوانه.
3- الرجز في اللسان (حوس) غير منسوب أيضا.

سحو :

سَحَوْتُ الطين بالمِسْحَاة عن الأرض أَسْحُو وأَسْحَى وأَسْحِي ثلاث لغات ، سَحْوا وسَحْيا.

سحي :

وكذلك سَحْو الشحم عن الإهاب. وما ينقشر (1) منه فهو سِحَاءَة نحو سِحَاءة النواة وسِحَاءة القرطاس. وسَحَّيت الكتاب تَسْحِية لشده بالسِّحَاءة ويقال : بالسِّحَاية – لغتان.

وفي السماء سِحَاءة من سحاب [أي : غيم رقيق](2)

وسمى رؤبة سنابك الحمر مَساحِيَ ، لأنها تُسْحَى بها الأرض ، قال : (3)

سوى مَسَاحيهنَ تقطيط الحقق

ورجل أُسْحُوان : كثير الأكل. والأُسْحِيَّة : كل قشرة تكون على مضائغ اللحم من الجلد.

والسَّحَّاء بوزن فَعَّال : متخذ المَسَاحِي ، والسِّحَايَة : حرفته.

سوح سيح :

السَّاحة : فضاء يكون بين دور الحي ، والجمع : سُوح وساحات ، وتصغيرها سُوَيْحة.

والسَّيْح : الماء الظاهر على وجه الأرض ، جاريا يَسِيح سَيْحا ، وماء سَيْح

ص: 272


1- من (س) … في (ص) و (ط) : بما ينتشر.
2- من التهذيب 5 / 169.
3- ديوانه ص 106.

وغيل إذا جرى على وجه الأرض ، وجمعه : سُيُوح وأَسْياح.

والسِّيَاحة : الذهاب في الأرض للعبادة ، وسِيَاحة هذه الأمة الصيام ولزوم المساجد.

والسَّيْح : ضرب من البرود ، ويقال : برد مُسَيَّح ، أي : مخطط.

وفي الحديث : أولئك أئمة الهدى ليسوا بالمَسَايِيح (1). أي : الذين يَسِيحون في الأرض بالنميمة والشر.

حيس :

الحَيْس : خلط الأقط بالتمر ، يعجن كالخميرة. حِسْتُه حَيْسا ، وحَيَّسْته تَحْيِيسا.

ويقال للرجل إذا أحدقت به الإماء : مَحْيُوس ، وذلك أنه يشبه بالحَيْس. قال : (2)

وإذا يُحاس الحَيْس يدعى جندب

باب الحاء والزاي و (وا يء) معهما ح ز و ، ح ز ي ، ح ز ء ، ح و ز ، ح ي ز ، ز ي ح ، ء ز ح مستعملات

حزو :

حَزْوَى : موضع بالبادية

ص: 273


1- المحكم 3 / 325.
2- البيت في التهذيب 5 / 172 ، والمحكم 3 / 325 غير منسوب أيضا. ونسبه اللسان (حيس) إلى (هني بن أحمر الكتاني) وقيل (لزرافة الباهلي) وصدر البيت : وإذا تكون كريهة ادعى لها

حزي :

الحازِي : الكاهن : تقول : حَزَا يَحْزُو ، وحَزَى يَحْزِي ويَتَحَزَّى. وأنكر الضرير : تَحَزَّى تَحَزِّيا. قال : (1)

ومن تَحَزَّى عاطسا أو طرقا

والحَزَى – مقصور – نبات شبه الكرفس. من أحرار البقول ، ولريحه خمطة ، تزعم العرب أن الجن لا تدخل بيتا فيه الحَزَى. والواحدة : حَزَاة.

حزأ :

حَزَأْت الإبل أَحْزَؤُها ، أي : ضممتها وسقتها. واحْزَوْزَأَت الإبل : اجتمعت. واحْزَوْزَأَ الطائر : ضم جناحيه وتجافى عن بيضه. قال : (2)

مُحْزَوْزِئِين الزف عن مكويهما

وقال رؤبة فلم يهمز : (3)

والسير مُحْزَوْزٍ به احْزِيزاؤُهُ

حوز :

الحَوْز : السير اللين ، والحَوْز : موضع يَحُوزُه الرجل يتخذ حواليه مسناة. وجمعه : أَحْوَاز. وكل شيء ضممت إليك فقد حُزْتَه واحْتَزْتَه.

وحَوْز الرجل : طبيعته من خير أو شر. وتَحَوَّز الرجل إذا لم يستقر على الأرض ، والاسم : التَّحَوُّزُ ، ومنه قوله

ص: 274


1- التهذيب 5 / 175 ، واللسان (حزا) غير منسوب أيضا.
2- التهذيب 5 / 176 والمحكم 3 / 310 غير منسوب أيضا.
3- ديوانه – ص 4 (أوروبة).

تعالى : ( أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) (1). أي : متنحيا.

والأَحْوَزِيّ : السائق الحسن السياقة ، وفيه بعض النفار. قال : (2)

يَحُوزُهُنَ وله حُوزِيّ

والحَوْز : النكاح. قال : (3)

تقول لما حازَها حَوْزَ المطي

وفي الحديث : فما تَحَوَّزَ عن فراشه (4). أي : ما تنحى عنه (5). قال الشاعر : (6)

تَحَوَّزُ عني خشية أن أضيفها

كما انْحَازَت الأفعى مخافة ضارب

حيز :

حَيِّزُ الدار : ما انضم إليها من المرافق والمنافع. وكل ناحية حَيِّزٌ على حدة ، بتشديد الياء. وجمعه : أَحْيَاز ، وكان قياسه أن يكون أَحْوَازا ، كميّت وأموات ، ولكنهم فرقوا بينهما كراهة الالتباس. والتَّحَيُّز في الحرب : أن ينضم قوم إلى قوم.

وانْحَازُوا : تركوا مركزهم ومعركة قتالهم ، ومالوا إلى موضع آخر.

ص: 275


1- الأنفال 16.
2- (العجاج) ديوانه 332 (رواية الأصمعي بيروت) ، والرواية فيه : يحوذها وأحوذي بالذال المعجمة. ولكنها في التهذيب 5 / 177، والمحكم 3 / 170 ، واللسان والتاج (حوز) بالزاي.
3- التهذيب 5 / 177 ، واللسان (حوز).
4- التهذيب 5 / 177 ، والرواية فيه : (فلما) ، غير أن رواية التاج (حوز) مطابقة لما جاء في النسخ.
5- في النسخ : (له).
6- التهذيب 5 / 178 ، واللسان (حوز). والذي في النسخ هو : (منها).

زيح :

الزَّيْح : ذهاب شيء ، تقول : أَزَحْتُ علته فَزَاحَت تَزِيح زَيْحا. قال الأعشى : (1)

هنأنا فلم نمنن عليها فأصبحت *** رخية بال قد أَزَحْنا هزالها

أزح :

أَزَحَ يَأْزِح أُزُوحا إذا تخلف.

باب الحاء والطاء و (وا يء) معهما ح ط ء ، ح و ط ، ط ح و ، ط و ح ، ط ي ح ، و ط ح مستعملات

حطأ :

الحَطْأ – مهموز – شدة الصرع. تقول : احتمله فحَطَأَ به الأرض. وحَطَأْتُ رأسه بيدي حَطْأَة ، وهو شدة (2) القفد براحتك. قال : (3)

وإن حَطَأْت كتفيه ذرملا (4)

حوط :

حاطَ يَحُوط حَوْطاً وحِياطة. والحمار يَحُوط عانته : يجمعها ، والاسم : الحِيطة. يقال: حاطَه حِيطةً إذا تعاهده.

واحْتَاطَت الخيل بفلان وأَحَاطَت [به] ، أي : أحدقت.

ص: 276


1- ديوانه ص 307.
2- من (ص). في (ط) و (س) : شديد.
3- التهذيب 5 / 181 ، واللسان (حطأ).
4- في (ط) و (س) : درملا بالدال المهملة.

وكل من أحرز شيئا كله ، وبلغ علمه أقصاه فقد أَحَاطَ به [يقال : هذا أمر ما أَحَطْتُ به علما](1).

وسمي الحائِط ، لأنه يَحُوط ما فيه. و [تقول] : حَوَّطْت حائِطا. والحِواط : حضيرة تتخذ للطعام ، والشيء يقلع عنه سريعا. قال : (2)

إنا وجدنا عرس الحَنَّاط *** مذمومة لئيمة الحِوَاط

ويروى : … لئيمة الحُوَّاط.

والحُوَّاط : هم الذين يَحُوطُونها يمنعون من ذلك.

وجماعة الحائِط : حِيطان.

طحو :

الطَّحْو : شبه الدحو ، وهو البسط [وفيه لغتان : طَحَا يَطْحُو وطَحَى يَطْحَى](3)

وطَحَا بك همك ، أي : ذهب بك في مذهب بعيد ، وهو يَطْحَى بك طَحْياً وطَحْوا. قال : (4)

طَحَا بك قلب للحسان طروب

والطُّحِيُ من الناس : الرُّذَّال. والقوم يَطْحَى بعضهم بعضا ، أي : يدفع.

وسألت أبا الدقيش عن المدومة الطَّوَاحي. فقال : هن النسور تستدير حوالي القتلى. ب

ص: 277


1- من التهذيب 5 / 184 مما نقله نصا عن العين.
2- الرجز في التهذيب 5 / 184 ، واللسان (حوط) غير منسوب.
3- من التهذيب 5 / 182 من نص ما نقله عن العين ، لاضطراب ما يقابله في النسخ.
4- (علقمة بن عبدة (الفحل)) ديوانه ص 33 ، والبيت في الديوان : طحا بك قلب في الحبسان طروب *** بعيد الشباب عصر حان مشيب

طوح

طيح :

الطائِح : الهالك ، أو المشرف على الهلاك. وكل شيء ذهب وفني فقد طاحَ يَطِيح طَيْحا وطَوْحا – لغتان – والطَّيْح : الهلاك.

وطَوَّحْت به : حملته على ركوب مفازة يخاف هلاكه فيها. قال أبو النجم : (1)

يُطَوِّح الهادي به تَطْوِيحا

وقال ذو الرمة : (2)

ونشوان من كأس النعاس كأنه *** بحبلين في مشطونة يَتَطَوَّحُ

أي : يجيء ويذهب في الهواء. طَوَّحَ الرجل بثوبه إذا رمى به في مهلكة. وطَيَّحَ [به مثله](3).

وطح :

الوَطْح : ما تعلق بالأظلاف ومخالب الطير من العرة والطين ونحوه. الواحدة : وَطْحَة مجزومة الطاء.

باب الحاء والدال و (وا يء) معهما حدأ ، حدو ، حيد ، دحو ، دحي ، دوح ، وحد ، مستعملات

حدأ :

الحِدَأَة : طائر يصيد الجرذان ، ويقال إنها كانت تصيد لسليمان بن داود وكانت أصيد الطير ، فانقطع عنه الصيد لدعوة سليمان : ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي

ص: 278


1- التهذيب 5 / 185 واللسان (طوح).
2- ديوانه 2 / 1214.
3- زيادة من التهذيب 5 / 185 من نص ما نقله عن العين لتقويم العبارة.

مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ) (1). قال العجاج : (2)

كأنهن الحِدَأُ الأُوِيّ

والحَدَأُ ، مهموز مقصور [بفتح الحاء](3) شبه فأس تنقر به الحجارة محدد الطرف. قال الشماخ : (4)

يباكرن العضاة بمقنعات *** نواجذهن كالحَدَأ الوقيع

حدو :

حَدَا يَحْدُو حَدْوا ، وأعرفه حُدَاء – ممدود – إذا رجز الحادِي خلف الإبل ، وحَدَا يَحْدُو حَدْوا ، إذا تبع شيئا. ويقال للحمار : حادِي ثلاث وحادِي ثمان إذا قدم أمامه عدة من أتنه.

وتقول للسهم إذا مضى : حَدَا الريش.

والحُدَيَّا من التَّحَدِّي. يقال : فلان يَتَحَدَّى فلانا أي : يباريه وينازعه الغلبة. يقول: أنا حُدَيَّاك بهذا الأمر ، أي : ابرز لي ، وجارني. قال : (5)

حُدَيَّا الناس كلهم جميعا

حيد :

الحَيْد : ما شخص من الرأس والجبل واعوج. وكل ما اشتد اعوجاجه من ضلع أو عظم فهو : حَيْد ، وجمعه : حُيُود.

ص: 279


1- سورة (ص) 35.
2- ديوانه ص 312 والرواية فيه : كما تداني الحدا الاوى
3- من نص منقول عن العين في التهذيب 5 / 187.
4- التهذيب 5 / 187 واللسان (حدأ). والبيت في الديوان (ط. المعارف) ص 220.
5- (عمرو بن كلثوم) من معلقته ، شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات ص 399 ، وعجز البيت : مقارعة بنيهم عن بنينا.

والرجل يَحِيد عن الشيء حَيْدا وحَيَدَانا وحَيْدُودة [إذا صد عنه خوفا وأنفه](1) ، وما لك عنه مَحِيد ، قال الشاعر : (2)

يَحِيد حذارَ الموت عن كل روعة *** فلا بد من موت إذا كان أو قتل

دحو

دحي :

المِدْحاة خشبة يُدْحَى بها الصبي ، فتمر على وجه الأرض ، لا تأتي على شيء إلا اجتحفته. ومطر داحٍ يُدْحَى الحصى عن وجه الأرض. والدَّحْو : البسط.

والأُدْحِيّ : سرب النعام ، وموضعه الذي يبيض فيه ويفرخ. والأُدْحِيّ : منزل في السماء بين النعائم وسعد الذابح ، يقال له : البلدة.

دوح :

الدَّوْح : الشجر العظام ، الواحدة : دَوْحَة.

وحد :

الوَحَد : المنفرد. رجل وَحَد ، وثور وَحَد. وتفسير الرجل الوَحَد : الذي لا يعرف له أصل. قال : (3)

بذي الليل على مستأنس وَحَد

والوَحْد – خفيف – : حِدَة كل شيء.

ص: 280


1- زيادة من التهذيب 5 / 189 من نص منقول عن العين ، وقد سقط من النسخ.
2- المحكم 3 / 329 واللسان (حيد) غير منسوب أيضا.
3- (النابغة) ديوانه ص 6 ، وصدر البيت فيه : كان رحلى وقد زال النهار بنا

والوَحْد : منصوب في كل شيء [لأنه] يجري مجرى المصدر خارجا من الوصف ، ليس بنعت فيتبع الاسم. وليس بخبر فيقصد إليه دون ما أضيف إليه ، فكان النصب أولى به ، إلا أن العرب قد أضافت إليه ، فقالت : هو نسيجُ وَحْدِهِ ، وهما نَسِيجَا وَحْدِهِما ، وهم نُسَجَاءُ وَحْدِهِم ، وهي نسيجةُ وَحْدِها ، وهن نَسَائِجُ وَحْدِهِنَ : وهو الرجل المصيب الرأي. وكذلك قريعُ وَحْدِهِ وكذلك صرفه ، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أَحَد.

ووَحَدَ الشيء فهو يَحِدُ حِدَةً ، وكل شيء على حِدَةٍ بائن من آخر. يقال : ذلك على حِدَتِه وهما على حِدَتِهما ، وهم على حِدَتِهم ، والرجل الوَحِيد ذو الوَحْدَة ، وهو المنفرد لا أنيس معه ، وقد وَحُدَ يَوْحُدُ وَحَادَة ووَحْدَة ووَحَدا.

والتَّوْحِيد : الإيمان باللّه وَحْدَه لا شريك له ، واللّه الواحِد الأَحَد ذو التَّوَحُّد والوَحْدَانيَّة. [والواحِد : أول عدد من الحساب](1). تقول في ابتداء العدد : واحِد ، اثنان ، ثلاثة إلى عشرة. وإن شئت قلت : أَحَد ، اثنان ، ثلاثة ، وفي التأنيث : واحِدة وإِحْدَى. ولا يقال غير أَحَد ، [وإِحْدَى](2) في أَحَدَ عشر ، وإِحْدَى عشرة. ويقال : واحِد وعشرون ، وواحِدة وعشرون ، فإذا حملوا الأَحَد على الفاعل أجري مجرى الثاني والثالث ، وقالوا : هذا حادِي عشرهم ، وثاني عشرهم وهذه الليلة الحادِية عشرة واليوم الحادِي عشر. وهذا مقلوب كجذب وجبذ.

والوُحْدان : جماعة الواحِد.

وتقول : هو أَحَدُهم ، وهي إِحْدَاهن ، فإذا كانت امرأة مع رجال لم يستقم أن تقول: إحداهم ، ولا أحدهم ، إلا أن تقول : هي كأحدهم ، أو هي واحِدة منهم.

وتقول : الجلوس والقعود واحِد ، وأصحابك وأصحابي واحِد.

ص: 281


1- زيادة من التهذيب 5 / 193 مما نقله عن العين.
2- زيادة اقتضاها السياق.

والمَوْحَد كالمَثنَى والمَثْلَث ، وتقول : جاءوا مثنى ومثلث ومَوْحَد ، وجاءوا ثُناءَ وثُلاثَ وأُحَادَ. والمِيحاد كالمِعْشار ، وهو جزءٌ واحِد ، كما أن المعشار عُشْرٌ.

والمَوَاحِيد : جماعة المِيحاد ، ولو رأيت أكمات منفردات كل واحِدة بائنة عن الأخرى كانت مِيحادا أو مَوَاحِيد.

وتقول : ذاك أمر لستُ فيه بأَوْحَدَ ، أي : لست على حِدَة. والحِدَة (1) أصلها الواو.

باب الحاء والتاء و (وا ي) معهما ح ت و ، ح و ت ، و ت ح ، ت ي ح مستعملات

حتو :

الحَتْو : كفك هدب الكساء ملزقا به.

حَتَوْتُه أَحْتُوه حَتواً ، [وفي لغة] حَتَأْته حَتْأً.

والحَتِيّ : سويق المقل.

حوت :

الحُوت : معروف. والجميع : الحِيتان وهو السمك.

والحُوت : برج من الاثني عشر ، وهو آخرها.

والحَوْت ، والحَوَتان : حَوَمان الطائر حول الماء ، وحَوَمان الوحشية حول شيء.

ص: 282


1- في (ص) و (ط) : والواحد أصلها الواو. وفي (س) : والواحدة أصلها الواو.

قال طرفة : (1)

ما كنت مجدودا إذا غدوت *** وما رأيت مثل ما لقيت

لطائر ظل بنا يَحُوتُ *** ينصب في اللوح فما يفوت

يكاد من رهبتنا يموت

وتح :

الوَتْح : القليل من كل شيء. يقال : أعطاني عطاء وَتْحا ، وقد وَتَحَ عطاءَه وأَوْتَحَه. ووَتُحَ عطاؤَه وَتَاحة وتِحَة.

تيح :

تقول : وقع فلان في مهلكة فتَاحَ له رجل فأنقذه ، وأَتَاحَ اللّهُ له من أنقذه. قال:(2)

تاحَ لها بعدك حنزاب وأي

وقال (3) : ما هاج مِتْياح الهوى المُتَاح

وأُتِيح له الشيء ، أي : هيء له.

ورجل مِتْيَح : لا يزال يقع في بلية. وقلب مِتْيَح ، قال الراعي : (4)

أفي أثر الأظعان عينك تلمح *** نعم : لات هنا أن قلبك مِتْيَح

ص: 283


1- ليس في ديوانه ، هو في التهذيب 5 / 201 واللسان (حوت).
2- نسبه التهذيب إلى الأغلب.
3- المحكم 3 / 330.
4- البيت في المحكم 3 / 330 غير منسوب ، وفي اللسان (تيح) منسوب إلى (الراعي) ، وفي التهذيب 5 / 202 منسوب إلى (الطرماح) ، ولكن ليس في ديوانه.

باب الحاء والظاء و (وا ي) معهما ح ظ و ، ح ظ ي يستعملان فقط

حظو

حظي :

الحُظْوة (الحِظْوة) : المكانة والمنزلة من ذي سلطان ، ونحوه.

وتقول : حَظِيَ عنده يَحْظَى حِظْوَة.

والحَظْوَة : السهم الصغير الذي ليس له نصل ، وجمعه : حَظَوات وحِظَاء.

باب الحاء والذال و (وا ي) معهما ح ذ و ، ح و ذ ، ح ذ ي ، و ذ ح مستعملات

حذو :

حَذَوْتُ له نعلا ، إذا قطعتها على مثال. واحْتَذَأْتُه واحْتَذَيْت على مثاله ، أي : اقتديت به. وحاذَيْتُه : صرت بحِذَائِه.

حوذ :

حاذَ يَحُوذ حَوْذا ، أي حاط يحوط حوطا. والحاذُ : شجر عظام ، الواحدة : حاذَة.

واسْتَحْوَذَ عليه الشيطان ، واسْتَحَاذَ – لغة ، أي : غلب عليه.

ورجل أَحْوَذِيٌ ، وأَحْوَزِيّ ، أي : نسيجُ وحدِهِ. وأَحْوَذَ ثوبه إليه : أي : ضمه.

ص: 284

قال لبيد : (1)

إذا اجتمعت وأَحْوَذَ جانبيها *** وأوردها على عوج طوال

حذي :

الحُذَيَّا : هدية البشارة. وأَحْذَيْتُهُ : أعطيته.

وحَذِيَ هذا الشيءُ اللسانَ يَحْذِيه [إذا كان] من لبن قارص ، أو نبيذ يقرص اللسان.

وذح :

الوَذَح : ما يتعلق بأصواف الغنم من البعر.

باب الحاء والثاء و (وا ي) معهما ح ث ي ، ح ي ث ، ح و ث مستعملات

حثي :

حَثَى في وجهه التراب يَحْثِي حَثْياً.

حيث

حوث :

للعرب في حيث لغتان واللغة العالية : حَيْثُ ، الثاء مضمومة وهو أداة للرفع يرفع الاسم بعده ، ولغة أخرى : حوث رواية عن العرب لبني تميم. قال : (2)

ولكن قذاها واحد لا تريده *** أتتنا بها الغيطان من حوث لا ندري

ص: 285


1- ديوانه ص 86.
2- ثاني بيتين (للأخطل) (الديوان ص 361) وهما : ولكن شخصا لا تزر بقربة *** رمتنا به الغيطان من حيث لا ندري

باب الحاء والراء و (وا ي) معهما ح ر و ، ح ر ي ، ح و ر ، ح ي ر ، ر ح ا ، و ح ر ، ر و ح ، ر ي ح مستعملات

حرو :

الحَرَاوَة : نحو طعم الخردل وشبهه. ويقال : لهذا الكحل حَرَاوة ومضاضة في العين.

حري :

الحَرْي : النقصان بعد الزيادة. والقمر يَحْرِي الأول فالأول حتى ينقص ، حَرْياً.

والحَرَى – مقصور – : موضع البيض ، وهو الأفحوص والأدحي. قال : (1)

بيضة زاد هيقها عن حَرَاها *** كل طار عليه أن يطراها

والحَرَى أيضا : كل موضع للظباء تأوي إليه.

والحَرَى : الجدارة. تقول : هو حَرِيّ : أي : خليق. وهو حَرٍ وبالحَرَى وحَرًى أن يكون كذاك ، وما أَحْرَاه وأَحْرِ به أن يكون كذا.

وفلان يَتَحَرَّى مسرتي ، ويَتَحَرَّى بكلامه وأمره الصواب.

وحِرَاءُ – ممدود – : جبل بمكة معروف. قال الشاعر : (2)

تفرج عنا الهم لما بدا لنا *** حِراء كرأس الفارسي المتوج

[والحِر : يجمع على الأَحْراح. رجل حَرِحٌ : مولَع بالأَحْراح. وحَرِحَ الرجل أُولِعَ](3)

ص: 286


1- التهذيب 5 / 213. واللسان (حري) غير منسوب أيضا.
2- مما أنشد الليث ولم نهتد إليه في غير الأصول.
3- ذكرت لفظة (حر) و (حرح) هنا ، وليس هذا موضعها ، وقد تنبه الأزهري لذلك ، فقال في 5 / 214 : قلت : ذكر الليث هذا الحرف في المعتلات ، باب المضاعف أولى به أما الصحاح فقد ذكرها في باب الحاء – فصل الحاء (حرح) ، وكذلك فعل اللسان والقاموس المحيط.

حور :

الحَوْر : الرجوع إلى الشيء وعنه. والغصة إذا انحدرت. يقال : حارَت تَحُور ، وأَحَارَ صاحبها. وكل شيء تغير من حال إلى حال ، فقد حارَ يَحُورُ حَوْرا ، كقول لبيد : (1)

وما المرء إلا كالشهاب وضوئه *** يَحُور رمادا بعد إذ هو ساطع

والمُحَاوَرَة : مراجعة الكلام. حاوَرْت فلانا في المنطق ، وأَحَرْتُ إليه جوابا. وما أَحَار بكلمة ، والاسم : الحَوِير ، تقول : سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما.

والمَحْوَرة من المُحاوَرَة ، كالمَشْوَرة من المُشاورة ، وهي مَفعلة. قال الشاعر : (2)

بحاجة ذي بث ومَحْوَرَة له *** كفى رجعها من قصة المتكلم

وفي الحديث : نعوذ باللّه من الحَوْر بعد الكَوْر (3). أي : النقصان بعد الزيادة ، كقولهم : العنوق بعد النوق ، أي : بينا كنت في كور الزيادة إذا أنت تَحُور راجعا إلى النقصان.

ويقال : الحَوْر : ما تحت الكور من العمامة ، والحَوْر خشب يقال لها البيضاء.

والحُوَار : الفصيل أول ما ينتج ، والجميع : الحِيران.

والحَوَر : الأديم المصبوغ بحمرة حَوَّرَتْه ، وجمعه : أَحْوَار. قال : (4)

ص: 287


1- ديوانه ص 169.
2- التهذيب 5 / 227 واللسان (حور) غير منسوب أيضا.
3- التهذيب 5 / 230 ، والمحكم 3 / 385.
4- التهذيب 5 / 230.

فظل يرشح مسكا فوقه علق *** كأنما قد في أثوابه الحَوَر

وخف مُحَوَّر : إذا بُطِّن بحَوَرٍ.

والحَوَر : شدة بياض العين وشدة سوادها ، ولا يقال : امرأة حَوْراء إلا لبيضاء مع حَوَرِها ، والجميع : حُورٌ. وفي قراءة : وحِير عِين.

والمِحْوَر : الحديدة التي يدور فيها لسان الإبزيم في طرف المنطقة وغيرها ، [والحديدة التي تدور عليها البكرة يقال لها : المِحْوَرة](1).

والمِحْوَر : الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوَّرُ به الخبز تَحْوِيرا.

والحُوَّارَى : أجود الدقيق ، يقال : حَوَّرْتُهُ تَحْوِيرا ، أي : بيضته

وامرأة حَوَارِيَّة ، أي : بيضاء حضرية ، ولا تكون بدوية.

والحَوَارِيُّونَ : الذين كانوا مع عيسى عليه السلام ينصرونه ، وكانوا قصارين ، يقال : فعل الحَوَارِيُّونَ كذا ، ونصر الحَوَارِيُّونَ كذا ، فلما جرى على ألسنة الناس سمي كل ناصر حَوَارِيّاً.

حير :

يقال : حارَ بصره يَحارَ حَيْرَة وحَيْرا ، وذلك إذا نظرت إلى الشيء فغشي بصرك ، وهو حَيْران تائه ، والجميع : حَيَارَى ، وامرأة حَيْرَى. قال : (2)

حَيْرَانَ لا يبرئه من الحَيَر

والطريق المُسْتَحِير الذي يأخذ في عرض مفازة لا يدرى أين منفذه قال : (3)

ضاحي الأخاديد ومُسْتَحِيره *** في لاحب يركبن ضيفي نيرة

ص: 288


1- من التهذيب 5 / 230 من نص ما نقله عن العين ، وما يقابله في النسخ فمضطرب.
2- (العجاج) ديوانه 67.
3- التهذيب 5 / 231 ، واللسان (حير) غير منسوب أيضا.

والحائِر : حوض يسيب إليه مسيل الماء في الأمصار يسمى هذا الاسم بالماء ، وبالبصرة : حائِر الحُجّاج ، معروف يابس لا ماء فيه ، وأكثر الناس يسمونه : الحَيْر ، كما يقال لعائشة : عيشة يستحسنون التخفيف وطرح الألف. قال العجاج : (1)

سقاه ريا حائِر رويّ

وإنما سمي حائِرا ، لأن الماء يَتَحَيَّر فيه يرجع أقصاه إلى أدناه.

واستَحارَ الرجل بمكانه إذا نزله أياما.

والحِيرة بجنب الكوفة ، والنسبة إليها : حاريّ كقولهم في النسبة إلى تمر : تمري ، فأراد أن يقول : حَيْرِيّ فسكن الياء فصارت ألفا.

والحارَةُ : كل محلة دنت من منازلهم ، فهم أهل حارَة.

قال أبو عمرو : أنشدتني امرأة من حمير وهي ترقص ابنا لها :

يا ربنا من سره أن يكبرا *** فهب له أهلا وما لا حِيرا

والحِيَر : الكثير من الأهل والمال.

والمَحارة : الصدف.

رحي :

رَحاً ورَحَيان ، ثلاث أَرْحٍ ، وأَرْحاء كثيرة ، والأَرْحِيَة كأنها جماعة الجماعة.

ورَحَى الحرب : حومتها ، ورَحَى الموت ، ومَرْحَى الحرب. قال : (2)

ص: 289


1- ديوانه 314.
2- لسان العرب (رحا) غير منسوب أيضا ، وقد سقط البيت من (س).

على الجرد شبانا وشيبا كأنهم *** إذا كانت المَرْحَى الحديد المجرب

وقال : (1)

الناس في غفلاتهم *** ورَحَى المنية تطحن

ويقال لفراسن الفيل : أَرْحاء. قال حميد : (2)

تحمل أَرْحاءً ثقالا تصدم *** من كل جانب لهن منسم

والأَرْحاء : الأضراس ، الواحد : رَحى.

ومَرْحَى الجمل : الموضع الذي دارت عليه رَحَى الحرب.

والمَرْحَى : العجب. قال:(3)

وقال ابنا أميمة يال بكر *** فقلت : أجهرة مَرْحَى كبير

والرَّحَى : قطعة من النجف تعظم من نحو ميل مشرفة على ما حولها.

والرَّحَى : نبات تسميه الفرس إسبانخ

والرَّحَى : كركرة البعير.

وحر :

الوَحَر : وَغْر في الصدر من الغيظ والحقد. تقول : وَحِرَ صدره وَحَراً ، وإنه لَوَحِرِ الصدر. والوَحَر : وَزَغة تكون في الصحارى أصغر من العظاية ، وهي ألف سوام أبرص خلقة.

وامرأة وَحِرَة : أي : سوداء دميمة قصيرة.

ص: 290


1- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الأصول.
2- هو (حميد الأرقظ) الراجز وليس (حميد بن ثور) ، ولم نقف على الرجز في غير الأصول.
3- لم نقف عليه في غير الأصول.

روح :

الرُّوح : النفس التي يحيا بها البدن. يقال : خرجت رُوحُهُ ، أي : نفسه ، ويقال : خرج فيذكر ، والجميع أَرْوَاح.

والرُّوحانيُ من الخلق نحو الملائكة ، وخلق رُوحا بلا جسم (1).

والرُّوح : جبرئيل عليه السلام. [وهو] رُوح القدس

ويقال : الرُّوح ملك يقوم وحده فيكون صفا.

وإِرْوَاح اللحم : تغير رِيحه.

والرَّوَاح من لدن زوال الشمس إلى الليل. رُحْنا رَوَاحا ، يعني السير والعمل بالعشي.

وتَرَوَّحَ القوم في معنى : رَاحُوا. قال : (2)

تَرَوَّحْ بنا يا عمرو قد قصر العصر

والمَرَاح : الموضع الذي تَرُوح إليه أو منه كالمَغْدَى من الغداة.

ويقال : ما لفلان في كذا من رَوَاحٍ ، أي من راحَة.

والإِرَاحة : رد الإبل بالعشي يرمحها ، وفي لغة : يُهريحها ، هَراحَها هراحةً ، وقوله:(3)

ص: 291


1- قال في التهذيب 5 / 226 : ولا يقال لشيء من الخلق روحاني إلا للأرواح التي لا أجساد لها مثل الملائكة والجن ، وما أشبههما. فأما ذوات الأجساد فلا يقال لهم روحانيون. قلت : هذا القول في الروحانيين هو الصحيح المعتمد ، لا ما قاله ابن المظفر أن الروحاني : الجسد الذي نفخ فيه الروح. لا ندري من أين جاء الأزهري بهذا ، ولم يرو له نصا مثل هذا ، وليس في النسخ نص يماثله ، وكل ما جاء في النسخ هو ما أثبتناه هنا ، وهو قوله : والروحاني من الخلق نحو الملائكة وخلق روحا بلا جسم – فتأمل.
2- لم نهتد إليه.
3- (الأعشى) ديوانه ص 237 وعجز البيت فيه ،

ما تعيف اليوم في الطير الرَّوَح

أراد : الرَّوَحَة ، كما تقول : الكَفَرة والفَجَرة ، فطرح الهاء. والرَّوَح في هذا البيت : المتفرقة.

والمُرَاوَحة : عملان في عمل ، يُعْمَل ذاك مرة ، وهذا مرة. وتَرَاوَحَتْه الأمطار ، مرة هذا ، ومرة هذا قال العجاج : (1)

تَرَاوَحَتْها رهم الرهائم *** وهضب السارية الهمائم

ورجل أَرْوَحُ : في صدر قدمه انبساط. وبعير أَرْوَحُ ، وقدم أَرْوَحُ ورَوْحَاء ، وقد رَوِحَ رَوَحاً.

وقصعة رَوْحَاء : قريبة القعر.

ريح :

الرِّيح : ياؤها واو صيرت ياء لانكسار ما قبلها ، وتصغيرها : رُوَيْحة ، وجمعها : رِيَاح وأَرْوَاح.

وتقول : رِحْتَ منه رائِحةً طيبة ، أي : وجدتها. والرائِحة : رِيح طيبة تجدها في النسيم ، تقول : لهذه البقلة رائِحة طيبة.

والرَّيِّحَة : نبات يخضرُّ بعد ما ييبس ورقه وأعالي أغصانه.

ويوم رَيِّحٌ طيب ذو رَوْح ، ويوم راحٌ ذو رِيحٍ شديدة ، بني على قولك : كبش صافٌ ، أي : كثير الصوف ، قالوا ذلك على رُوحٍ وصُوفٍ فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت ألفا ، كما قالوا : قالٌ ومالٌ. ويقال : أرادوا الصائف والرائِح ، فطرحوا الهمزة تخفيفا. قال أبو ذؤيب : (2)

ص: 292


1- لم نجدها في ديوانه.
2- ديوان الهذليين 1 / 24.

وسَوَّدَ ماءُ المرد فاها فلونها *** كلون النوور وهي أدماء سارها

وكما خففوا الحائجة فقالوا : حاجة ، ألا تراه جمع على الحوائج.

وأَرْوَحَ الماء وغيره ، أي : تغير.

والرَّاحة : وجدانك رَوْحا بعد مشقة ، تقول : أَرِحْنِي إِرَاحة فأَسْتَرِيح. قال الأعشى:(1)

متى ما تناخي عند باب ابن هاشم *** تُرِيحي وتلقي من فواضله يدا

والتَّرويحة للصلاة سميت به لاستراحة القوم بين كل أربع ركعات. والرَّاح : جمع راحَة الكف. والرَّاحُ : الخمر. قال : (2)

راح إلى الراح فلما انتشى *** راح به الراح إلى الراح

والرِّياحة : أن يَرَاحَ الإنسان إلى الشيء كأنه ينشط إليه ، وكذلك يَرْتاح ، ويقال : فلان نزلت به بلية فارْتَاحَ اللّه له برحمة فأنقذه. قال العجاج : (3)

فارْتَاحَ ربي وأراد رحمتي

أي : نظر إلي ورحمني.

والأَرْيَحِيّ : الرجل الواسع الخلق ، البسيط إلى المعروف يَرْتَاح لما طلبت إليه ، ويَرَاح قلبه سرورا به.

قال الشاعر : (4)

أَرْيَحِيّ صَلْتٌ يظل له القوم *** ركودا قيامهم للهلال

ص: 293


1- ديوانه ص 137.
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الأصول.
3- ديوانه ص 274.
4- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير النسخ.

ويقال لكل شيء واسع : أَرْيَحُ. قال : (1)

ومحمل أَرْيَحُ حجاجي

والأَرْيَحِيّ مأخوذ من راحَ يَرَاحُ ، كما يقال للصَّلْت المُنْصَلِت : أَصْلَتِيّ وللمُجْتَنِب : أَجنبي. والعرب تحمل كثيرا من النعت على أَفْعَلِيّ ، فيصير كأنه نسبة. قال : (2)

ولقد أغتدي يدافع ركني *** أَجْوَلِيّ ذو ميعة إضريج

أي : جوال سريع العرق.

أَرِيحا : بلدة ، والنسبة إليها : أَرِيحِيّ.

والرَّيْحان : اسم جامع للرَّيَاحِين الطيبة ، والطاقة الواحدة : رَيْحَانة.

والرَّيْحان : الرزق. والرَّيْحان : أطراف كل بقلة طيبة الرِّيح إذا خرج عليه أوائل النور.

والاستِرْواح : التشمم. والغصن يَسْتَرْوِح إذا اهتز ، والمطر يَسْتَرْوِح الشجر ، أي : يحييه. قال:

يَسْتَرْوِح العلم من أمسى له بصر *** وكان حيا كما يَسْتَرْوِح المطر

ص: 294


1- التهذيب 5 / 220 ، واللسان (روح) ، غير منسوب أيضا.
2- اللسان (جول) ، وفي العجز فقط ، غير منسوب.

باب الحاء واللام و (وا يء) معهما ح ل و ، ح ل ء ، ح ل ي ، ل ح و ، ل ح ي ، ح و ل ، ل و ح ، و ح ل ، و ل ح مستعملات

حلو :

الحُلْو : كل ما في طعمه حَلَاوة ، والحُلْو ، والحُلْوَة من الرجال والنساء : من تَسْتَحْلِيه العين ، وقوم حُلْوُون. والحَلْواء : اسم لما يؤكل من الطعام معالجا بحَلَاوة. ويقال للفاكهة : حَلْواء. يقال : حَلَا يَحْلُو حَلْواً وحُلْوانا ، وقد احْلَوْلَى.

وحَلَّيْت السويق ، ومن العرب من همزه فقال : حَلَّأت السويق ، وهذا غلط.

وحَلَا في عيني يَحْلُو حَلْوا ، وحَلِيَ بصدري يَحْلَى حُلوانا.

ومن الحُلْوان وهو ما يعطاه الكاهن ويجعل له على كهانته : حَلَا يَحْلُو حُلْوانا ، وهو أن تعطيه شيئا على كهانته ، وعلى أن يزوجه ذات محرم كالرشوة.

الحَلَاوَى (1) : ضرب من النبات (2) يكون بالبادية ، الواحدة : حَلَاوِيَة بوزن رَبَاعِيَة.

وحَلَاوَة القفا : حاق وسطه.

والحِلْو : حف صغير ينسج به ، وشبه الشماخ لسان الحمار به فقال : (3)

قويرح أعوام كأن لسانه *** إذا صاح حِلْو زل عن ظهر منسج

وحُلْوان : كورة. وحُلْوان المرأة : مهرها ، ويقال : بل كانت تعطى على متعتها بمكة.

ص: 295


1- من (س). (ص) و (ط) : حلاوي.
2- من (س). في (ص) و (ط) : من الثياب وهو تصحيف ظاهر.
3- التهذيب 5 / 235. المحكم 4 / 4، واللسان (حلا). في النسخ : أقوام والبيت في الديوان ص 86.

حلي :

والحَلْي : كل حِلْيَة حَلَّيْت به امرأة أو سيفا أو نحوه ، والجميع : حُلِيّ. وحَلِيَت المرأة – لغة – أي : لبسته.

والحَلْي للمرأة وما سواها ، فلا يقال إلا حِلْية للسيف ونحوه.

والحِلْية : تَحْلِيَتُك وجه الرجل إذا وصفته.

ويقال : حَلِيَ منه بخير يَحْلَى حَلًى – مقصور – إذا أصاب خيرا.

والحَلِيُ : يبيس النصي وكل نبات يشبه نبات الزرع. قال : (1)

نحن منعنا منبت النصي *** ومنبت الضمران والحَلِيّ

ويقال : ما أَحْلَى فلان ولا أَمَرَّ ، أي : ما تكلم بحُلْو ولا مُرّ. وامرأة حالِية ومُتَحَلِّية.

حلأ :

الحُلَاءَة بوزن فُعَالة : حُكاكة حَجَرين يُحَكّ أحدهما بالآخر ، تكحل بها العين.

حَلَأْتُه حَلْءاً – مجزوم مهموز – إذا كحلته بها.

وحَلَأْتُ الإبل : حبستها عن الورد. وحَلَأْتُ الأديم : قشرت عنه التَّحْلِيءَ ، والتَّحْلِيءُ : القشر الذي على وجه الأديم مما يلي منبت الشعر.

لحي :

اللَّحْيان : العظمان اللذان فيهما منابت الأسنان من كل ذي لَحْيٍ ، والجميع : أَلْحٍ (2)

ص: 296


1- اللسان (حلا) غير منسوب أيضا.
2- وزاد في اللسان : لحي ولحاء.

واللِّحا – مقصور – واللِّحاء – ممدود : ما على العصا من قشرها.

والْتَحَيْتُ اللِّحَاء ، ولَحَيْتُه الْتِحَاءً ولَحْياً إذا أخذت قشره.

واللُّحَى – مقصور ، جمع اللِّحْية وفي لغة : اللِّحَى. وتَلَحَّيْتُ العمامة (1) : جعلتها تحت الحنك.

ورجل لِحْيانِيّ : طويل اللِّحْية. وبنو لحيان : حي من هذيل.

واللِّحاء والمُلَاحاة : الملامة ، كالسباب بينهم. واللِّحاء : اللعن والعذل ، واللَّوَاحِي : العواذل.

حول :

والحَوْل : سنة بأسرها. تقول : حالَ الحَوْلُ ، وهو يَحُولُ حَوْلاً وحُؤُولا ، وأَحَالَ الشيء إذا أتى عليه حَوْلٌ كامل.

ودار مُحِيلة : غاب عنها أهلها منذ حَوْل ، وكذاك إذا أتت عليها أَحْوَال ، ولغة أخرى: أَحْوَلَت الدار. وأَحْوَلَ الصبي إذا تم له حَوْل ، فهو مُحْوِل.

والحَوْل : الحِيلَة. تقول : ما أَحْوَلَ فلانا ، وإنه لذو حِيلة ، والمُحَالة : الحِيلة نفسها.

ويقولون في موضع لا بد : لا مَحَالَةَ ، وقد ينون في الشعر اضطرارا.

والاحتِيالُ والمُحَاوَلة : مطالبتك الأمر بالحِيَل ، وكل من رام أمرا فقد حاوَل. قال(2)

ألا تسألان المرء ما ذا يُحَاوِل *** أنحب فيقضى أم ضلال وباطل

ورجل حُوَّل : ذو حِيَل. قال (3) :

وما غرهم لا بارك اللّه فيهم *** به وهو فيه حُوَّلٌ الرأي قلب

وامرأة حُوَّلَة وقُلَّبَة.

ص: 297


1- من هنا إلى آخر العبارة نقلت من ترجمة (ولح) ، لأن هذا موضعها.
2- (لبيد) ديوانه ص 254.
3- اللسان (حول) ، غير منسوب أيضا.

ورجل مِحْوال : كثير مُحالِ الكلام ، والمُحال من الكلام : ما حُوِّلَ عن وجهه.

وكلام مُسْتَحِيل : مُحَال.

وأرض مُسْتَحَالَة : تركت حَوْلاً أو أَحْوالا عن الزراعة.

وقوس مُسْتَحَالة : في سيئتها اعوجاج.

ورجل مُسْتَحَالة : إذا كان طرفا الساقين منها معوجين.

وكل شيء اسْتَحَالَ عن الاستواء إلى العوج (1) ، يقال له : مُسْتَحِيل.

والحَوْل اسم يجمع الحَوَالَيْ ، تقول : حَوالَيِ الدار كأنها في الأصل : حَوَالَيْنِ ، كقولك جانبين ، فأسقطت النون ، وأضيفت ، كقولك : ذو مال ، وأولو مال.

والحِوَال المُحَاوَلة. حاوَلتُهُ حِوالا ومُحَاوَلَة.

والحِوَال : كل شيء حالَ بين اثنين ، يقال : هذا حِوَال بينهما ، أي : حائِل بينهما. فالحاجز والحجاز والحِوَل يجري مجرى التَّحْوِيل.

وحالَ الشيء يَحُولُ حُؤُولاً في معنيين ، يكون تغييرا ، ويكون تَحْوِيلاً. والحائِل : المتغير اللون. رماد حائِل ، ونبات حائِل.

وحَوَّلْت كسائي إذا جعلت فيه شيئا ثم حملته على ظهري ، والاسم : الحالُ.

والحائِل : كل شيء يتحرك من مكانه ، أو يَتَحَوَّل من موضع إلى موضع ، ومن حالٍ إلى حالٍ. قال (2)

رمقت بعيني كل شبح وحائِل *** لأنظر قبل الليل كيف يَحُولُ

ص: 298


1- من (س). في (ص) و (ط) : العرج ، ونظنه تصحيفا.
2- اللسان (حول) وفيه صدر البيت فقط ، غير معزو أيضا.

وناقة حائِل : التي لم تحمل سنة أو أكثر ، حَالَتْ تَحُولُ حِيالا وحُؤُولا ، والجميع : الحِيال والحُول ، وقالوا للجميع : حُولَل. قال : (1)

ورادا وحوّا كلون البرود *** طوال الحدود فحُولا وحُولا

والحِيلان : الحدائد بخشبها يداس بها الكدس (2).

والحَوَالَة : إِحَالَتُك غريما ، وتَحَوُّلُ ماءٍ من نهر إلى نهر.

والحَوَل : إقبال الحدقة على الأنف. حَوِلَت تَحْوَل. وإذا كان الحول يحدث ويذهب قيل :

احْوَلَّتْ عينه احوِلَالا ، واحْوالَّت احْوِيلَالا. ولغة تميم : حالَتْ عينه تَحالُ حَوَلا.

والحال تؤنث فيقال : حال حسنة. وحَالات الدهر وأَحْوَاله : صروفه.

والحال : الوقت الذي أنت فيه.

والحال : التراب اللين الذي يقال له : السهلة.

والحُوَلَاء (الحِوَلَاء) من الناقة كالمشيمة من المرأة. قال : (3)

على حُوَلَاء يطفو السخد فيها *** فراها الشيذمان عن الجنين

ويروى : الشيمذان.

واحْتَوَلَه القوم : احتوشوا حَوَالَيْه.

والمَحَالَة : منجنون يستقى عليه. والجميع مَحاوِل.

والمَحَالَة والمَحَال : واسط الظهر. يقال : هو مَفْعَل ، ويقال : مَفال ، والميم أصلية.

ص: 299


1- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول في غير النسخ.
2- في النسخ : الكدوس.
3- اللسان (حول) غير منسوب أيضا.

لوح :

لَوح اللَّوْح : كل صحيفة من صفائح الخشب والكتف إذا كتب عليها سمي لوح.

وأَلْواح الجسد : عظامه ما خلا قصب اليدين والرجلين. ويقال : بل الأَلْواح من الجسد كل عظم فيه عرض.

ولَاحَه العطشُ ولَوَّحَه ، إذا غيره ، ولَاحَه البرد ، ولَاحَه السقم والحزن. والمِلْواح : الضامر. قال العجاج : (1)

من كل شقاء النسا مِلْواح

والمِلْواح : العظيم البطن. قال : (2)يتبعن إثر بازل مِلْواح

والمِلْواح : العطشان.

واللَّوْح : النظرة كاللَّمْحة. لُحْتُه ببصري لَوْحَة ، إذا رأيته ثم خفي عليك. وأَلَاحَ البرق فهو مُلِيحٌ. قال : (3)

رأيت وأهلي بوادي الرجيع *** من نحو قيلة برقا مُلِيحا

يُلِيحُهم : يدعوهم إلى مطره. وكل من لمع بشيء فقد أَلَاحَ ولَوَّحَ به.

والمِلْواح : أن تعمد إلى بومة فتخيط عينها ، وتشد في رجلها صوفة سوداء ، وتجعل له مربأة ، ويرتبىء الصائد في القترة ويطيرها ساعة بعد ساعة ، فإذا رآها الصقر أو البازي سقط عليها فأخذه الصياد ، فالبومة وما يليها يسمى : مِلْواحا.

ويقال للشيء إذا تلألأ : لَاحَ يَلُوح لَوْحا ولُوُوحا.

ص: 300


1- ديوانه ص 441 ، والرواية فيه : شقاء القرا (الظهر). ونسب في النسخ إلى (رؤبة).
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير النسخ.
3- (أبو ذؤيب) ديوان الهذليين 1 / 129.

واللِّياح : الثور الوحشي لبياضه ، والصبح يقال له : لِيَاح.

واللُّوح : الهواء. قال : (1)

ينصب في اللُّوحِ فما يفوت

وحل :

[الوَحَل : طين يرتطم فيه الدواب](2) وَحِلَ فيه يَوْحَل وَحَلاً فهو وَحِل إذا وقع في الوَحَل ، والجميع : الأَوْحَال والوُحُول. واسْتَوْحَلَ المكان.

ولح :

الوَلِيحة : الجوالق الضخم الواسع. والجميع : الوَلِيح.

باب الحاء والنون و (وا ي) معهما ح ن و ، ن ح و ، ح ي ن ، ن و ح ، ن ي ح ، أن ح ، أح ن مستعملات

حنو :

الحِنْو : كل شيء فيه اعوجاج. والجميع : الأَحْناء. تقول : حِنْو الحِجَاج ، وحِنْو الأضلاع ، وكل ما كان من خشب قد انْحَنَى ، من إكاف وسرج وقتب : حِنْو ، وكل منعرج من جبال وأودية وقفار : حِنْو. وحِنْو قُراقِر : موضع.

وحَنَيْتُه حَنْيا وحَنَوْتُه حَنْواً ، إذ عطفته. والانحناء الفعل اللازم ، والتَّحَنِّي مثله.

والمَحْنِيَة : مُنْحَنَى الوادي حيث ينعرج منخفضا عن السند ، ويقال في رجل في ظهره انْحِنَاء : إن فيه لحِنَايَة يهوديّة.

ص: 301


1- التهذيب 5 / 248 ، واللسان (لوح) ، غير منسوب أيضا.
2- من نقول التهذيب عن العين 5 / 250 ، وقد سقط من النسخ.

والحَنِيّة : القوس ، والجميع : الحَنايا.

والحِنْو يجمع [أيضا] على حُنِيّ ، وربما جمعوا المُنْحَنَى على حُنِيّ. قال العجاج : (1)

في دفء أرطاة لها حُنِيّ

والمَحْنِيَة ، والجميع المَحَانِي ، في الأودية : عراقيلها. قال النابغة : (2)

رعى الروض حتى نشت الغدر كلها *** بثني المَحَانِي كلها ، والمداهن

والمَحْنِيَة : العلبة. وأَحْناء الأمور : مشتبهاتها. قال النابغة : (3)

يقسم أَحْناء الأمور فهارب *** وشاص عن الحرب العوان ودائن

والأم البرة : حانِية ، وقد حَنَت على ولدها تَحْنُو.

وحَنَت الشاة فهي حانِيَة إذا أمكنت الكبش ، من شدة صرافها.

والحانِيّ منسوب إلى الحانُوت ، والحانويّ [كذلك]

وحَنَّأته ، إذا خضبته بالحِنَّاء.

نحو :

النَّحْو : القصد نَحْوَ الشيء. نَحَوْتُ نَحْوَه ، أي : قصدت [قصده] وبلغنا أن أبا الأسود وضع وجوه العربية ، فقال [للناس] انْحُوا نَحْوَ هذا فسمي نَحْواً. ويجمع على الأَنْحَاء. قال : (4)

وللكلام وجوه في تصرفه *** والنَّحو فيه لأهل الرأي أَنْحاء

ص: 302


1- ديوانه ص 325 ، والرواية فيه : في دف أرطاة لها حتى.
2- ليس في ديوانه. في ديوانه ص 224 بيتان على القافية والروي ليس هذا البيت أحدهما.
3- ليس في ديوانه. في التهذيب 5 / 251، والتاج (حنا) وهو منسوب فيهما إلى (النابغة) أيضا.
4- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول في غير النسخ.

والناحِية من كل شيء : جانبه.

ويقال : نَحَّيْته فتَنَحَّى ، [وفي لغة] نَحَيْتُه أَنْحَاه نَحْياً بمعناه. قال ذو الرمة : (1)

ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه *** لشيء نَحَتْهُ عن يديك المقادر

أي : باعدته.

والنِّحْيُ : جرة فخار يمخض فيها اللبن. نَحَى اللبنَ يَنْحَاه : مَخَضَه ، وتَنَحَّاه : تمخضه. قال : (2)

في قعر نِحْيٍ أستثير حمه

وجمع النِّحْي : أَنْحاء. والنِّحْي : الزق.

وأَنْحَيْتُ عليه ضربا أي : أقبلت. وانْتَحَيْتُ له بسهم ، وتَنَحَّيْت له. قال : (3)

تَنَحَّى له عمرو فشك ضلوعه *** بمدرنفق الخلجاء ، والنقع ساطع

وكل من جد في أمر انْتَحَى فيه كالفرس يَنْتَحِي في عدوه. قال : (4)

أَنْحَيْتُ لبتها الشمال بشفرة

وقال : (5)

إذا انْتَحَى الغوي في انتِحَائه

ص: 303


1- ديوانه 2 / 1037.
2- التهذيب 5 / 253 ، واللسان (نحا) غير منسوب أيضا.
3- التهذيب 5 / 254 ، واللسان (نحا) غير منسوب أيضا. في النسخ : فشل.
4- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى تمام القول.
5- لم نقف على الراجز ، ولا على الرجز في غير النسخ.

حين :

الحَيْنُ : الهلاك. حانَ يَحِينُ حَيْنا ، وكل شيء لم يوفق للرشاد فقد حانَ حَيْناً.

والحائِنَة النازلة : ذات الحَيْن ، والجميع : الحَوَائِن. قال النابغة : (1)

بتبل غير مطلب لديها *** ولكن الحَوَائِنَ قد تَحِينُ

وحَيَّنَهُ اللّهُ فتَحَيَّنَ.

والحِين : وقتٌ من الزمان. تقول : حَانَ أن يكون ذلك يَحِينُ حَيْنُونة. وحَيَّنْتُ الشيء : جعلت له حِينا. والتَّحْيِين : أن تحلب الناقة في اليوم مرة واحدة. تقول : حَيّنها ، إذا جعل لها ذلك الوقت ، وهي مُحَيَّنة قال : (2)

إذا أفنت أروى عيالك أفنها *** وإن حُيِّنَتْ أربى على الوطب حَيْنُها

وحِينَئذٍ : تبعيد لقولك الآن

فإذا باعدوا بين الوقت باعدوا بإذ فقالوا : حينئذ ، خففوا الهمزة فأبدلوها ياء فكتبوا حِينَيذٍ.

والحِينُ : يومُ القيامة.

نوح :

النَّوْح : مصدر ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. ويقال : نائِحة ذات نِيَاحة ، ونَوَّاحة ذات مَنَاحة ، والمَنَاحة أيضا الاسم ، ويجمع على المَنَاحات والمَنَاوِح .. والنَّوَائِح : اسم يقع على النساء يجتمعن في مَنَاحة ، ويجمع على هذا المعنى على الأَنْوَاح. قال : (3)

ص: 304


1- ديوانه ص 256 ، والرواية في (اليها) مكان (لديها).
2- نسبة التهذيب 5 / 255 ، واللسان (حين) إلى (المخبل) يصف إبلا.
3- (لبيد) ديوانه ص 90.

كأن مصفحات في ذراه *** وأَنْوَاحا عليهن المآلي (1)

وتَنَاوَحَت الرياح ، إذا اشتد هبوبها.

والنَّوْح : نَوْح الحمام.

نيح :

النَّيْح : اشتداد العظم بعد رطوبته من الكبير والصغير. ناحَ يَنِيح نَيْحا. وإنه لعظم نَيِّحٌ شديد. ونَيَّحَ اللّه عظمه : يدعو له.

أنح :

أَنَحَ الرجل يَأْنِح أَنِيحا وأَنْحا إذا تأذى من مرض أو بهر يتنحنح ولا يئنُّ أَنِينا.

أحن :

الإِحْنَة : الحقد في الصدر ، وربما قالوا : حِنَة.

باب الحاء والفاء و (وا ي) معهما ح ف و ، ح ف ي ، ف ح ر ، ح و ف ، ح ي ف ، ف ي ح ، و ح ف مستعملات

حفو

حفي :

الحِفْوَة والحَفَى مصدر الحافِي .. يقال : حَفِيَ يَحْفَى حَفًى [فهو حافٍ](2) إذا كان بغير نعل ولا خف. وإذا انتحجت القدم ، أو فرسن البعير أو الحافر من

ص: 305


1- في (ط) و (س) : الملالي.
2- زيادة اقتضاها السياق.

المشي حتى رقت قيل : حَفِيَ يَحْفَى حَفًى فهو حَفٍ. قال الأعشى : (1)

فآليت لا أرثي لها من كلالة *** ولا من حَفًى حتى تلاقي محمدا

وقال رؤبة : (2)

فهو من الأين حَفٍ نحيت

وأَحْفَى الرجل إذا حَفِيَتْ دابتُه. وأَحْفَانِي إذا برّح بي في إلحاح أو سؤال. والحِفَايَة: مصدر الحَفِيّ ، وهو اللطيف بك يَبَرُّك ويلطفك ، ويَحْتَفِي بك ، ومنه قوله تعالى : ( إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا ) (3) أي : برّا لطيفا ، وقوله عزوجل : ( كَأَنَّكَ حَفِيٌ عَنْها ) (4) ، أي : كأنك معني بها. قال : (5)

فإن تسألي عنا فيا رب سائل *** حَفِيٍ عن الأعشى به حيث أصعدا

والحَفَأُ – مهموز – : البردي الأخضر ما كان في منبته كثيرا دائما ، والواحدة : حَفَأَة

واحتَفَأْته إذا قلعته وأخذت منه.

فحو :

الفَحْوَى : معنى ما يعرف من مذهب الكلام. تقول : عرفت ذلك في فَحْوَى كلامه ، وإنه ليُفَحِّي بكلامه إلى كذا وكذا.

والفَحَى : الأبزار ، تقول : فَحِ قدرك ، أي : [ألق فيها الأبزار](6).

ص: 306


1- ديوانه ص 135 ، والرواية فيه : حتى تزور …
2- ديوانه ص 35.
3- مريم 47.
4- الأعراف 187.
5- الأعشى ديوانه 135.
6- زيادة من التهذيب 5 / 261 لتوضيح المعنى.

حوف :

الحَوْف : القرية في بعض اللغات ، والجميع : أَحْوَاف.

والحَوْف بلغة أهل الجوف ، وأهل الشحر كالهودج وليس به ، تركب به المرأة البعير.

والحافَان : عرقان أخضران من تحت اللسان ، والواحد : حافٌ – خفيف – وناحية كل شيء حافَتُه ، وتصغيرها : حُوَيْفَة

حيف :

الحَيْف : الميل في الحكم. حافَ يَحِيف حَيْفاً.

فوح

فيح :

الفَوْح : وجدانك الريح الطيبة. تقول : فاحَ المِسْك. قال : (1)

والمِسْك من أردانه فائِح

فاحَت الريح تَفُوح فَوْحا وفُئُوحا.

والفَيْح : سطوع الحر. والفَيْح والفُيُوح : خصب الربيع في سعة البلاد. قال أبو النجم : (2)

ترعى السحاب العهد والفُيُوحا

والفَيْح : مصدر الأَفْيَح ، وهو كل موضع واسع ، وقد فاحَ يَفَاحُ فَيْحاً ، وكان قياسه : فَيِحَ يَفْيَحُ.

ص: 307


1- لم نهتد إليه.
2- التهذيب 5 / 262 ، واللسان (فيح) غير منسوب فيها.

وحف :

الوَحْف من الشعر : الكثير الأسود. ومن النبات : [الريان](1) ، وقد وَحُفَ يَوْحُفُ وَحَافَة ووُحُوفَة.

والوَحْفَة : صخرة تكون في جانب الوادي ، أو في سند (2) ، ناتئة في موضعها سوداء. قال : (3)

من الوِحَاف السود والتراصف (4)

وقال الأعشى : (5)

دَعَتْها التَّناهي بروض القطا *** فنعف الوِحَاف إلى جُلْجُل

والوَحْفَة : الصوت من المضطهد.

والوَحْفاء : الأرض الحمراء ، ويقال : السوداء.

باب الحاء والباء و (وا ي) معهما ح ب و ، ح و ب ، ب و ح ، ب ي ح ، مستعملات

حبو :

الصبي يَحْبُو قبل أن يقوم. والبعير يَحْبُو إذا عُقِل فيزحف حَبْواً.

وحَبَت الأضلاع إلى الصلب ، وهو اتصالها. ويقال للمسايل إذا اتصل

ص: 308


1- من التهذيب 5 / 264 ، من نص ما نقله عن العين ، وقد سقط من النسخ.
2- في (ط) : سنة ، وفي (س) : متنه.
3- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير النسخ.
4- في (ط) : التواصف. وفي (س) : النواصف.
5- ليس في ديوانه. في المحكم 4 / 19، واللسان (وصف) غير منسوب.

بعضها ببعض : حَبا بعضها إلى بعض. قال : (1)

تَحْبُو إلى أصلابه أمعاؤه.

قال أبو الدقيش : تَحْبُو هاهنا : تتصل. والمِعَى كل مذنب بقرار الأرض ، والمذنب في سند رمل. قال : (2)

كأن بين المرط والشفوف *** رملا حَبَا من عقد العَزِيف

والعَزِيف من رمال بني سعد. وقال العجاج في الضلوع : (3)

حابِي الحيود فارِضِ الحنجور

والحُبْوَة : الثوب الذي يُحْتَبَى به.

والحِبَاء : عطاء بلا مَنّ ولا جزاء. حَبَوْتُهُ أَحْبُوه حِبَاء ، ومنه أخذت المُحَاباة. قال:(4)

اصبر يزيد فقد فارقت ذا مقة *** واشكر حِبَاءَ الذي بالملك حاباكا

والحَبِيّ : سحاب فوق سحاب. وحَبَت السفينة إذا جرت. قال : (5)

فهو ، إذا حَبَا ، له حَبِيّ

أي : اعترض له موج : وحَبَا لك الشيء ، أي : اعترض.

حوب :

الحَوْب : زجر البعير ليمضي ، وللناقة : حل ، والعرب تجره ولو رفع أو

ص: 309


1- (رؤبة) ديوانه ص 4.
2- (رؤبة) ديوانه ص 102 والرواية فيه : من عقد الغريف بالغين المعجمة. وفي النسخ : العريف بعين مهملة بعدها راء. وما أثبتناه فمن التهذيب 5 / 265، واللسان (حبا).
3- ديوانه ص 227.
4- في التهذيب 5 / 266 واللسان (حبا) غير منسوب أيضا.
5- (العجاج) ديوانه 321.

نصب لجاز ، لأن الرجز والأصوات والحكايات تحرك أواخرها على غير إعراب لازم ، وكذلك الأدوات التي لا تتمكن في التصريف ، فإذا حول منه شيء إلى الأسماء حمل عليه الألف واللام وأجري مجرى الاسم كقوله (1)

والحَوْبُ لما لم يقل والحل

والحَوْبَة والحَوْب : الإيوان (2) ، والحَوْبة أيضا : رقة فؤاد الأم. قال : (3)

لِحَوْبة أمّ ما يسوغ شرابها

والحَوْباء : روع القلب. قال : (4)

ونفس تجود بحَوْبَائها

والتَّحَوُّب : شدة الصياح والتضرع. قال : (5)

وسرحت عنه إذا تَحَوَّبا

والحُوب : الإثم الكبير. وحَابَ حَوْبَة.

والحَوْبَة : الحاجة. والمُحَوَّب : الذي يذهب ماله ثم يعود.

وحافر حَوْأَب وَأْب : مقعب.

والحَوْأَب : موضع [بئر] وذلك حيث نبحت الكلاب على عائشة [مقبلها إلى البصرة](6).

ص: 310


1- التهذيب 5 / 267 ، واللسان (حوب) غير منسوب ، وقد نسب في النسخ إلى (الكميت) وليس في مجموعة شعره.
2- كذا في الأصول ولم نجده في سائر المعجمات.
3- (الفرزدق) ، كما في اللسان (حوب) ، وصدره : فهب فهب لي خنيسا واحتسب فيه منه.
4- اللسان (حوب) غير منسوب.
5- نسبة اللسان (حوب) إلى (العجاج) ، وليس في ديوانه (رواية الأصمعي (بيروت).
6- من التهذيب 5 / 270 من نص ما نقله عن العين.

بوح :

البَوْح : ظهور الشيء. يقال باحَ به صاحبه بَوْحا وبُؤُوحا. قال : (1)

وبُحْتَ اليوم بالأمر الذي *** قد كنت تخفيه

ويقال للرجل البَؤُوح : بَيِّحان بما في صدره. والباحَة : عرصة الدار.

وفي الحديث : نَظِّفُوا أَفْنِيَتَكم ولا تَدَعُوها كباحَة اليهود (2).

والإِبَاحة : شبه النهبى. استَبَاحُوه : انتهبوه.

بيح :

البِيَاح : ضرب من السمك صغار أمثال شبر. وهو أطيب السمك. قال (3).

يا رب شيخ من بني رباح *** إذا امتلا البطن من البِيَاح

صاح بليل أنكر الصياح

باب الحاء والميم و (وا ي) معهما ح م و ، ح م ي ، ح و م ، م ح و ، و ح م ، م ي ح مستعملات

حمو

حمى :

الحَمْو : أبو الزوج ، وأخو الزوج ، وكل من ولي الزوج من ذي قرابته. فهم (4) أَحْماء المرأة. وأم زوجها : حماتُها.

ص: 311


1- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول في غير النسخ.
2- اللسان (بوح).
3- الرجز في التهذيب 5 / 271. واللسان (بيح) غير منسوب.
4- من (س). في (ص) و (ط) : فهو.

وفي الحَمْو ثلاث لغات ، حَمَاها مثل (عصاها) ، وحَمُوها مثل (أبوها) ، وحَمْؤُها – مقصور مهموز – مثل (كمؤها). وتقول العرب : حَمأة حامِية وكَنَّة كاوية. وتقول : هذا حَمُوك ، ومررت بحَمِيك ورأيت حَمَاك ، مخفف بلا همز ، والهمز لغة رديئة. وقال الشاعر في رجل طلق امرأته فتزوجها أخوه : (1)

لقد أصبحت أسماء حجرا محرما *** وأصبحت من أدنى حُمُوَّتِها حَمَا

أي : أصبحت أخا زوجها [بعد ما كنت زوجها].

وأما بالهمز فتقول : هذا حَمْؤُك ، ورأيت حَمْأَك ، ومررت بحَمْئِك – مخفف مهموز.

والحَمَاة : لحمة منتبرة في باطن الساق.

والحَمَأ : الطين الأسود المنتن. وفي التنزيل : ( مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) (2) والمسنون : المصبوب. ويسمى الطين الذي نبث من النهر : الحَمْأَة. وقول اللّه [عزوجل] : ( تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) (3) أي : ذات حَمْأَة.

والحِمَى – مقصور : موضع فيه كلأ يُحْمَى من الناس [أن يرعى](4).

وحَمَيْتُ القوم حِمَاية ومَحْمِيَة. وكل شيء دفعت عنه فقد حَمَيْتَه. وحَمِيت من هذا الشيء أَحْمَى منه حَمِيَّة ، أي : أَنِفت أَنَفا وغَضَبا. ومشى في حَمِيَّتِه أي : في حملته. وإنه لرجل حَمِيٌ : لا يحتمل الضيم ، ومنه يقال : حَمِيّ الأنف. قال :

متى تجمع القلب الذكي وصارما *** وأنفا حَمِيّاً تجتنبك المظالم

ص: 312


1- التهذيب 5 / 272 واللسان (حما).
2- الحجر 26.
3- الكهف 86.
4- من التهذيب 5 / 273 من نص ما نقله عن العين.

وحَمَيْتُ المريض حِمْيَةً : منعته أكل ما يضره. واحْتَمَى المريض احتِمَاء.

واحْتَمَى في الحرب إذا حَمَى نفسه.

وحَمِيَ الفرسُ. إذا سخن وعرق ، [يَحْمَى حَمْيا وحَمَى الشدّ مثله](1) والواحد منه : حَمْيٌ ، والجميع : أَحْماء ، كما قال طرفة : (2)

فهي تردي وإذا ما فرعت *** طار من أَحْمَائها شد الأزر

وحَمِيَ الشيء يَحْمَى حَمْيا إذا سَخُنَ والحامِية : الحارّة.

وأَحْمَيْتُ الحديد إِحماء. وتقول : إن هذا الذهب والفضة ونحوهما لحسن الحَمَاء – ممدود – أي : خرج من الحَمَاء حسنا.

والحامِية : الرجل يَحْمِي أصحابه في الحرب. وتقول : هو على حامِيَة القوم ، أي : آخر من يَحْمِيهم في مضيهم وانهزامهم.

والحامِية أيضا : جماعة يَحْمُون أنفسهم ، كما قال لبيد : (3)

ومعي حامِية من جعفر *** كل يوم نبتلي ما في الخلل

والحامِية : الحجارة يطوي بها البئر. قال : (4)

كأن دلوي تقلبان *** بين حَوَامي الطي أرنبان

والحُمَّة عند العامة : إبرة العقرب والزنبور ونحوهما. وإنما الحُمَة سم كل شيء يلدغ أو يلسع.

والحُمَيّا : بلوغ الخمر من شاربها.

ص: 313


1- تكملة من نص ما جاء في التهذيب 5 / 274 عن العين.
2- ديوانه ص 65 والرواية فيه : إذا ما ألهبت … أحمائها بالكسر.
3- ديوانه ص 190.
4- التهذيب 5 / 275 ، اللسان (حما).

واحْمَوْمَى الشيء فهو مُحْمَوْمٍ ، واحمَوْمَى الليل والسحاب ، وذلك من السواد. ومنهم من يهمز.

حوم :

الحَوْم : القطيع الضخم من الإبل. قال رؤبة : (1)

ونعما حَوْما بها مؤبلا

والحَوْمة : أكثر موضع في البحر ماء ، وأغمره. وكذلك في الحوض.

وحَوْمة الموت : شدته وعَلَزه.

والحَوَمان : دومان الطير وطيرانه يدوم ويَحُوم حول كل شيء. والحَوَمان : نبات بالبادية.

والحَوَائِم : الإبل العطاش جدا. وكل عطشان حائِم.

وهامة حائِمة ، أي : عطش دماغها.

محو :

المَحْوُ لكل شيء يذهب أثره. تقول : أنا أَمْحُوه وأَمْحَاه. وطيىء تقول : مَحَيْته مَحْيا ومَحْوا وامَّحَى الشيء يَمَّحِي امّحاءً. وكذلك امتَحَى إذا ذهب أثره. الأجود امَّحَى ، والأصل فيه : انْمَحَى. وأما امْتَحَى فلغة رديئة.

وحم :

يقال للمرأة الحبلى إذا اشتهت شيئا : قد وَحِمَت ، وهي تَحِمُ فهي وَحْمَى بيّنة الوِحَام. والوَحَم والوِحَام في الدواب إذا حملت استعصت ، فيقال :

ص: 314


1- ديوانه ص 182.

وحمت. قال لبيد : (1)

قد رابه عصيانها ووِحَامها

ميح :

[المَيْح في الاستقاء : أن ينزل الرجل في قرار البئر إذا قل ماؤها فيملأ الدلو ، يَمِيح فيها بيده ، ويَمِيح أصحابه. والجميع : ماحَة](2).

والمَيْح : يجري مجرى المنفعة [وكل من أعطى معروفا فقد ماحَ](3).

والمَيْح والمَيْحُوحة : ضرب من المشي في رهوجة. قال : (4)

مَيّاحة تَمِيح مشيا رهوجا

ومشية البطة : المَيْح.

وقد ماحَ فاه بالسواك يَمِيحُه مَيْحا ، [إذا شاصه وماصه](5).

باب اللفيف من (الحاء)

الحاء :

الحاء : حرف هجاء مقصور موقوف ، فإذا جعلته اسما مددته. تقول : هذه حاءٌ مكتوبة. ومدتها ياءان. وكل حرف على خلقتها من حروف المعجم

ص: 315


1- ديوانه ص 304 ، وصدره : يعلو بها حدب الإكام مسحج
2- فضلنا أن نثبت ما في التهذيب 5 / 278 مما نقل عن العين ، لأن ما يقابله في النسخ قاصر ومضطرب.
3- تكملة مما نقله التهذيب 5 / 279 عن العين.
4- (العجاج) ديوانه ص 363.
5- تكملة من التهذيب 5 / 279 مما نقله عن العين. شاص فاه بالسواك : نظفه ، وماصه به : سنه. [اللسان (شيص) و (موص)].

فألفها إذا مدت صارت في التصريف ياءين. وتصغيرها : حُيَيَّة [وإنما يجوز تصغيرها] إذا كانت صغيرة في الخط أو خفية وإلا فلا. وحاء – ممدودة – قبيلة. قال : (1)

طلبت الثأر في حكم وحاء

ويقال لابن مائة : لا حاءَ ولا ساءَ ، أي : لا محسن ولا مسيء ، ويقال : لا رجل ولا امرأة.

ويقال : تفسيره أنه لا يستطيع أن يقول : حا وهو أمر للكبش عند السفاد ، يقال : حأحأت به وحاحيت به. قال أبو خيرة : حَأحَأ. وقال أبو الدقيش : أُحُو أُحُو.

ولا يستطيع أن يقول : سأ ، وهو للحمار ، ويقول : سأسأت بالحمار إذا قلت : سأسأ. قال : (2)

قوم يحاحون بالبهام ونسوان *** قصار كهيئة الحجل

الوحوحة :

الوَحْوَحَة : الصوت. والأُحاح : الغيظ ، قال : (3)

طعنا شفى سرائر الأُحاح

حي :

حيّ – مثقلة – : يندب بها ، وينعى (4) بها. يقال : حيّ على الفداء ، حيّ على الخير ، ولم يشتق منه فعل.

ص: 316


1- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.
2- (امرؤ القيس) ديوانه ص 348.
3- (العجاج) ديوانه ص 443.
4- في التهذيب 5 / 282 فيما نقله عن العين : ويدعى بها.

حو :

وحوّ : زجر للمعز دون الضأن. حَوْحَيْت به حَوْحَاة.

حيو :

والحَيَوة كتبت بالواو ليعلم أن الواو بعد الياء ، ويقال : بل كتبت على لغة من يفخم الألف التي مرجعها إلى الواو نحو : الصلوة والزكوة.

ويقال : حَيِيَ يَحْيا فهو حَيّ ، ويقال للجميع : حَيُّوا. ولغة أخرى : حيّ يَحَيّ ، والجميع : حَيُوا خفيفة مثل : بقوا.

والحَيَوان : كل ذي روح. الواحد والجميع فيه سواء.

والحَيَوان : ماء في الجنة لا يصيب شيئا إلا حيَ بإذن اللّه.

والحَيّة اشتقاقها من الحَيَاة ، ويقال : هي في أصل البناء : حَيْوَة. ولكن الياء والواو إذا التقتا وسكنت الأولى منهما جعلتا ياء شديدة ومن قال لصاحب الحَيَّات : حاي فهو فاعل من هذا البناء. صارت الواو كسرة كواو الغازي .. ومن قال : حَوّاء على فَعَّال فإنه يقول : اشتقاق الحَيَّة من حَوَيْت ، لأنها تتحوى في التوائها وكذلك (1) تقول العرب.

والحَيَا – مقصور – : حَيَا الربيع ، وهو ما تَحْيَا به الأرض من الغيث. قال : (2)

وغيث حَياً تَحْيا به الأرض واسع

وأرض مَحْواةٌ : كثيرة الحَيّات ، اجتمعوا على ذلك.

والحَيَاء – ممدود : من الاستِحْياء. رجل حَيِيّ بوزن فَعِيل ، وامرأة حَيِيَّة

ص: 317


1- في التهذيب 5 / 288 في نقله عن العين : وكل ذلك تقول العرب.
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير النسخ.

بوزن فَعِيلة. قالت ليلى : (1)

وأَحْيَى حَياء من فتاة حَيِيَّة *** وأشجع من ليث بخفان خادر

والمُحَاياة : الغذاء للصبي بما به حَياته.

والمُحَاياة : تَحِيَّة القوم بعضهم بعضا.

والحَيُ : الواحد من أَحْياء العرب.

وحَيَا الشاة : مقصور وممدود – لغتان.

والمُحَيَّا : الوجه. وقول العرب : حَيّاك اللّه : يعني : الاستقبال بالمُحَيَّا ، ويحتمل أن يكون اشتقاقه من الحَيَاة. وتقول : حَيَّاك اللّه وبَيَّاك ، أي : أفرحك وأضحكك ، ويقال : بياك تقوية لحَيَّاك.

وقول المصلي في التشهد : التَّحِيَّات لله ، معناه : البقاء لله ، ويقال : الملك لله.

حوي :

حَوَى فلان مالا حَيّاً وحَوَايَة ، أي : جمعه وأحرزه ، واحْتَوَى عليه ، كحَوِيّ الحَيّة.

والحَوِيَّة : مركب يهيأ للمرأة. والحَوِيّ : استدارة كل شيء ، كحَوِيّ الحَيَّة ، وكحَوِيّ بعض النجوم إذا رأيتها على نسق واحد مستديرة ، والحَوِيّة والحاوِيَة والجميع الحَوَايَا : الأمعاء قال علي عليه السلام : (2)

أقتلهم ولا أرى معاوية *** الأخزر العين العظيم الحاوِية.

ص: 318


1- الشعر والشعراء 274 (أوروبة) ، والرواية فيه : فتى هو أحياء من فتاة …
2- اللسان (حوا) والرواية فيه : أضربهم … الجاحظ العين ..

وقال : (1)

فهن من واطىء ثنيي حَوِيَّته *** وناشج وعواصي الجوف تنشخب

والحِوَاء : أخبية تدانى بعضها من بعض. تقول : هم أهل حِوَاء واحد ، والجماعة : أَحْوِيَة.

والحَوَّاء : نبت معروف ، الواحدة : حُوَّأَة.

والحُوَّة في الشفاه : شبه اللمى واللمس. قال ذو الرمة : (2)

لمياء في شفتيها حُوَّة لعس *** وفي اللثات وفي أنيابها شنب

ويح :

أما الوَيْح ونحوه مما في صدره واو فلم يسمع في كلام العرب إلا وَيْح ، ووَيْس ، ووَيْل ، ووَيْه. فأما وَيْح فيقال إنه رحمة لمن تنزل به بلية. [وربما] جعل مع (ما) كلمة واحدة فقيل : وَيْحما. قال حميد : (3)

ووَيْح لمن لم يدر ما هن وَيْحما

فجعل (وَيْحما) كلمة واحدة فأضاف (وَيْح) إلى (ما) (4). ونصب (ويحما) لأنه فعل معكوس على الأول كما قال :

ويل له ويل له ويلا

ص: 319


1- (ذو الرمة) ديوانه 1 / 113.
2- ديوانه 1 / 32.
3- (حميد بن ثور) ديوانه ، هامش ص 7 وصدره : الا هيما مما لقيت وهيما
4- بعدها في (ص وط) : ولو وصل لقال : ويحا ما كما قال : أيا ما وفي (س) : ولو وصف لقال … ولم نثبت أحدهما في المتن لأنها غير مفهومة وغير واضحة العلاقة.

وحي :

يقال : وَحَى يَحِي وَحْيا ، أي : كتب يكتب كتبا. قال العجاج : (1)

لقَدَر كان وَحَاه الواحِي

وقال :

في سورة من ربنا مَوْحِيّة

وأَوْحَى اللّه إليه ، أي : بعثه. وأَوْحَى إليه : ألهمه. وقوله عزوجل : ( وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) (2) ، أي : ألهمها. وأَوْحَى لها معناه : وأَوْحَى إليها في معنى الأمر. قال اللّه عزوجل : ( بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ) (3).

قال العجاج : (4)

وَحَى لها القرار فاستقرت

أراد : أَوْحَى إليها ، إلا أن لغته : وَحَى ، فإذا لم يذكر (لها) قال : أَوْحَى.

وزكريا أَوْحَى إلى قومه ، أي : أشار إليهم. والإِيحَاء : الإشارة. قال : (5)

فأَوْحَت إليها والأنامل رُسْلُها

وقوله (6) : ( وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ ) (7). أي : استفعلوا من الحياة ، أي :

ص: 320


1- ديوانه ص 439.
2- النحل 68.
3- الزلزلة 5.
4- ديوانه ص 266.
5- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول.
6- الكلام من هنا إلى قوله : نقيض الميت حقه أن يكون من ترجمة (حيو) لا (وحي).
7- غافر 25.

اتركوهن أَحياء.

وفي الحديث : إن الرجل ليسأل عن كل شيء حتى عن حَيَّة أهله (1) ،. أي : عن كل شيء حَيٍّ في منزله مثل الهرة ، فأنث الحي فقال : حية.

والْحَوايا : المساطح ، وهو أن يعمدوا إلى الصفا فيحوون له ترابا يحبس عليهم الماء. الواحدة : حوية. والحي : نقيض الميت.

والوَحَى : السرعة.

أبواب الرباعي باب الحاء والقاف

الحرقوص :

الحُرْقُوص : دويبة مُجَزَّعة لها حُمَة كحُمَة الزنبور ، تلدغ يشبه به أطراف السياط ، فيقال: أخذته الحَرَاقيص ، يقال ذلك لمن يضرب بالسياط.

الحرقدة :

الحَرْقَدَة : عقدة الحنجور. والجميع : الحَرَاقِد.

الحرقفة :

الحُرْقُفَة : عظم الحجبة ، وهو رأس الورك. والدابة المهزولة جدا يقال لها : حُرْقُوف ، وقد بدت حَرَاقِيفُه.

الحلقمة :

الحَلْقَمَة : قطع الحُلْقُوم. والجميع : الحَلَاقِم.

ص: 321


1- التهذيب 5 / 286 ، واللسان (حيا).

الحقلد :

الحَقَلَّد : عمل فيه إثم. وقَحَلَّد : لغة فيه.

الحملاق :

الحِمْلَاق : ما غطت الجفون من بياض المُقْلة.

وحَمْلَقَ الرجل إذا فتح عينيه ، ونظر نظرا شديدا. قال : (1)

والليث إن أوعد يوما حَمْلَقا

حلقن :

إذا بلغ الإرطاب من البسر ثلثيه فهو مُحَلْقِنٌ وحُلْقانٌ.

القلحم :

القِلْحَمّ : المسن الضخم من كل شيء.

القردح :

القُرْدُح : الضخم من القردان. والقُرْدُح : ضرب من البرود.

السمحاق :

السِّمْحَاق : جلدة رقيقة فوق قَحْف الرأس [إذا انتهت الشجة إليها سميت سِمْحَاقا. وكل جلدة رقيقة تشبهها تسمى سِمْحَاقا. ويقال : سَمَاحِيق السلا والمشيمة ، وهي طرائق رقاق. قال : (2)

يشق سَمَاحِيق السلا عن جنينها

ومنه قيل : في السماء سَمَاحِيق من غيم. السُّمْحُوق : الطويل الدقيق.

ص: 322


1- (رؤبة) ديوانه 113 إلا أن الرواية فيه : نبح الكلاب الليث لما حملقا.
2- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول في غير النسخ.

حزرق :

حَزْرَقَ الرجل ، أي : انضم وخضع ، وفي لغة : حُزْرِقَ ، أي : فُعِل به ذلك. قال الأعشى : (1)

فذاك وما نجى من الموت ربه

بساباط حتى مات وهو مُحَرْزَق

القرزح :

القُرْزُح : لباس كانت تلبسه نساء العرب. والقُرْزُح : اسم فرس.

قحطب :

قَحْطَبَه بالسيف ، إذا علاه فضربه. وقَحْطَبَه : صرعه.

القداحس :

القُدَاحِس : الجريء الشديد.

القمحدوة :

القَمَحْدُوَة : مؤخر القذال ، وهي : صفحة ما بين الذؤابة وفأس القفا ، ويجمع : قَمَاحِيد وقَمَحْدُوات.

القلحاس :

القِلْحَاس : من الرجال : السمج القبيح.

الحبلقة :

الحَبَلَّقَة : أغنام تكون بجُرَش. ويقال : الحَبَلَّقَة : الصغير من المعز. قال (2) :

ص: 323


1- ديوانه – ص 219 ، والرواية فيه : ومحزرق بتقديم الزاي على الراء.
2- لم نقف على القائل ، ولا على القول في غير النسخ.

لئام كأشباه الحَبَلَّقَة الطحل

الحندقوق : (1)

الحَنْدَقُوق : حشيشة كالقت الرطب.

القحذمة : (2)

القَحْذَمَة والتَّقَحْذُم : الهوي على الرأس (3). قال : (4)

كم من عدو زال أو تذحلما *** كأنه في هوة تَقَحْذَما

الحذلاق :

الحِذْلَاق : الشيء المحدد. يقال : قد حَذْلَقَ.

والحَذْلَقَة : التصرف بالظرف. يقال : إنه ليَتَحَذْلَقُ علينا.

الحيقطان :

الحَيْقَطَان : التذرجة ، ويقال : الدراجة.

الحاء والكاف

كلجبة :

كَلْجَبَة : اسم رجل.

ص: 324


1- في النسخ : الحندقوس ، ولم نجدها بالسين في غير النسخ.
2- في (ط) القحدمة بالدال المهملة.
3- من التهذيب 5 / 303 ، في النسخ : الناس وليس صوابا.
4- الرجز في التهذيب 5 / 304 واللسان (قحذم) ، غير منسوب أيضا.

كنسيح :

الكِنْسِيح : أصل الشيء ومعدنه.

الحنكل : (1)

الحَنْكَل : اللئيم. قال : (2)

فكيف تساميني وأنت معلهج *** هذارمة جعد الأنامل حَنْكَل.

الحَنْكَلَة : الدميمة.

حبوكر :

الحَبَوْكَر ، والحَبَوْكَرَى : الداهية.

الحسكلة :

الحِسْكِل : الصغار من ولد كل شيء. [الواحد : حِسْكِلَة](3).

الحبركى :

الحَبَرْكَى : الضعيف الرجلين الذي كاد يكون مقعدا. والحَبَرْكَى : القوم الهلكى.

الكرنجة : (4)

الكَرْنَجَة : عدو دون الكَرْدَمة ، ولا يُكَرْدِمُ إلا الحمارُ والبغلُ.

الكَرْدَحَة :

عدو القصير ، المتقارب الخطو ، المجتهد في عدوه.

ص: 325


1- في النسخ : حيكل بالياء المثناة من تحت. وما أثبتناه فمن التهذيب 5 / 306 والمحكم 4 / 36.
2- البيت في المحكم 4 / 36 ، واللسان (حنكل) غير منسوب أيضا.
3- زيادة من المحكم 4 / 35 لتوضيح الترجمة.
4- في النسخ : الكردحة. وتصحيحه من المحكم 4 / 36 واللسان (كربح).

الحلكم :

الحَلْكَم : الأسود.

الحاء والجيم

الحرجل :

الحَرْجَل : قطيع من الخيل. والحُرْجُل والحُرَاجِل : الطويل الرجلين.

الحضجر :

الحِضَجْر : العظيم البطن ، الواسعُه.

وَطْب حِضَجْر ، أي : واسع الجوف.

ويقال للضبع : حَضَاجِر لعِظَم بطنها قال : (1)

إني ستروي عيمتي يا سالما *** حَضَاجِر لا تقرب المواسما

الجحدر :

الجَحْدَر : الرجل الجعد القصير.

جحدل :

جَحْدَلْتُهُ : صرعته.

ص: 326


1- اللسان (حضجر) غير منسوب.

حرجف :

الحَرْجَف : الريح الباردة.

حنجر :

الحَنْجَرَة : جوف الحلقوم ، والحُنْجُور : الحَنْجَرَة في قول العجاج : (1)

في شعشعان عنق يمخور *** حابي الحيود فارض الحُنْجُور

ارجحن :

ارْجَحَنَ الشيء : وقع بمرة.

وارْجَحَنَ : اهتز.

ورحًى مُرْجَحِنَّة : ثقيلة.

الحملاج :

الحِمْلَاج : قرن الثور. والحِمْلَاج أيضا : منفاخ الصائغ.

وحَمْلَجْتُ الحبلَ ، أي : فتلته.

الحشرجة : (2)

الحَشْرَجَة : تردد صوت النفَس ، وهو الغَرْغَرة في الصدر. والحَشْرَج : الماء العذب من ماء الحِسْي.

الجحشر (3)

: الجُحَاشِر : الحادر الخلق. العظيم الجسم ، العبل المفاصل.

ص: 327


1- ديوانه ص 227 وقد سقط الرجز من النسخ.
2- ترجمة هذه الكلمة من التهذيب 5 / 310 وهو نص ما نقله عن العين وكانت الترجمة سقطت من النسخ.
3- وهذه سقطت من النسخ أيضا ، وأثبتناها من التهذيب 5 / 311 من نص ما نقله عن العين.

السمحج :

السَّمْحَج : الأتان الطويلة الظهر ، والسَّمْحاج أيضا.

جحمظ : (1)

الجَحْمَظَة : القماط. قال :

لز إليه جحظوانا مدلظا *** فظل في نسعته مُجَحْمَظَا

جحفل :

جيش جَحْفَل : كثير.

دحرج :

الدُّحْرُوجة : كل ما دَحْرَجْته من طين أو غيره مثل البندقة المدورة ، وجمعه : دَحَارِيج. قال الشاعر : (2)

أشداقها كصدوع النبع في قلل *** مثل الدَّحَارِيج لم ينبت لها زغب

شبه رءوس الفراخ بالدَّحَارِيج.

حدرج :

حملج : المُحَدْرَج المُحَمْلَج : المفتول.

جلحب :

شيخ جِلْحَاب وجِلْحَابة ، وهو القديم.

ص: 328


1- وهذه من التهذيب أيضا ، 5 / 311. وقد أثبته اللسان (جحمظ) مع الرجز أيضا.
2- (ذو الرمة) ديوانه 1 / 134.

جحنب :

الجَحْنَب : الشديد.

حنبج : (1)

الحُنْبُج : الضخم الممتلىء من كل شيء. رجل حُنْبُج وحُنَابِج. وقالوا : سنبلة حُنْبُجَة : ضخمة. قال : (2)

يفرك حب السنبل الحُنَابِج *** بالقاع فرك القطن بالمحالج

الحاء والضاد

اضمحل :

اضْمَحَلَ الشيء : ذهب.

حرفض :

الحِرْفَضَة : الناقة الكريمة. قال : (3)

وقُلُص مهرية حَرَافِض

حنضل :

الحَنْضَل : قَلْت في صَخرة.

الحاء والشين

حشبل :

حَشْبَلَة الرجل : عياله.

ص: 329


1- سقطت من النسخ ، وأثبتناها من نص ما نقله التهذيب 5 / 316 عن العين.
2- الرجز في التهذيب 5 / 316 ، واللسان (حنبج) ، وقد نسبه اللسان إلى (جندل بن المثنى).
3- الرجز في التهذيب 5 / 317 واللسان (حرفض).

حرشف :

الحَرْشَف : فلوس السمكة. وحَرْشَفُ السِّلاح : ما زين به. وحَرْشَفة من الجيش : كتيبة.

والحَرْشف : الدَّبَى حتى يطير ، ويسلخ ، أي : يخرج من سلوخه.

شرمح :

الشَّرْمَح : القوي.

فرشح :

فَرْشَحَت الناقة إذا تفحجت للحلب ، وفَرْطَشَتْ للبول.

حترش :

الحُتْرُوش : الصلب الشديد.

حربش :

الحِرْبِش : هي الأفعى.

شمحط :

الشُّمْحُوط : الطويل.

شفلح :

الشَّفَلَّح من الرجال : الواسع المنخرين ، العظيم الشفتين. ومن النساء : العظيمة الإسكتين ، الواسعة المتاع.

والشَّفَلَّح : الثمر الذي يشبه الخَوْخ ، وبه حمرة.

ص: 330

الحاء والصاد

حصرم :

الحِصْرِم : العودق (1). ورجل مُحَصْرَم : قليل الخير.

صردح :

الصَّرْدح : المكان الصلب.

صلدح :

الصَّلْدَح : هو الحجر العريض … وجارية صَلْدَحَة : عريضة.

حنبص : (2)

الحنبص : الداهية.

الحاء والسين

حرمس :

الحِرْماس : الأملس.

والحُمارِس والرُّحامِس ، والقُداحِس : الجريء الشجاع.

فلحس :

الفَلْحَس : الكلب ، والرجل الحريص. والمرأة الرسحاء أيضا يقال لها : فَلْحَس.

حلبس :

الحَلْبَس والحُلَابِس : الشجاع.

ص: 331


1- في النسخ : الغورق بالغين المعجمة والراء المهملة ، وهو من تصحيف النساخ.
2- ذكرت هذه الكلمة وترجمتها في نهاية ترجمة (صبح) فنقلت إلى مكانها هنا.

سردح :

السِّرْداح : جماعة الطلح ، [واحدها : سِرْداحة](1).

والسِّرْداح : الناقة الطويلة [وجمعها السِّرْادح](2). وناقة سِرْداح سِرْناح ، أي : كريمة.

سحبل :

السَّحْبل : (3) العريض البطن.

سلحب :

المُسْلَحِبّ : الطريق البين. واسْلَحَبَ ، أي : امتد.

سرحب :

السُّرْحُوب : الطويل. وفرس سُرْحُوب : أي : خفيفة عتيقة.

دحسم :

الدُّحْسُم والدُّمَاحِس : الغليظان. والدُّحْسُمان والدُّحْمُسان : العظيم مع سواد.

حندس :

الحِنْدِس : الظلمة.

سلطح :

السُّلَاطِح : العريض.

ص: 332


1- تكملة مما نقله التهذيب عن العين 5 / 322 وسقطت من النسخ.
2- سقطت من النسخ أيضا.
3- في النسخ السلحب بتقديم اللام على الباء ، وهو من زلة قلم الناسخ.

حنفس :

الحِنْفِس : الصغير الخلق. والحِفْنِيس [الحِفْنِس] قريب منه.

سبحل :

يقال : هو رِبَحْل سِبَحْل : يوصف بالترارة والنعمة. وقيل لابنة الخس : أي الإبل خير؟ فقالت : السِّبَحْل الرِّبَحْل ، الراحلة الفحل. والسَّبَحْلَل ، الشبل إذا أدرك الصيد.

سلحف :

السُّلَحْفاة : دويبة من دواب الماء.

الحاء والزاي

زحلف :

التَّزَحْلُف والتَّزَحْلُق والتَّزَحْلُك واحد ، وهو قعود الصبي على رأس رابية فينزل على استه مسحا.

وازحَلَفَ وازلَحَفَ مثل جذب وجبذ.

حنزب :

الحِنْزَاب : الحمار المقتدر الخلق. والحُنْزُوب : ضرب من النبات.

حزبل :

الحَزَنْبَل : القصير من الرجال.

حيزب :

الحَيْزَبُون : العجوز الكبيرة.

ص: 333

زحزب :

الزُّحْزُبُ : الذي قد غلظ وقوي واشتد.

الحاء والطاء

طحلب :

الطُّحْلُب ، والقطعة : طُحْلُبة : الخضرة على رأس الماء المزمن.

طحربة :

يقال ما في السماء طُحْرُبَة ، أي : قطعة من سحاب.

والطُّحْرُبَة : الفساء.

فطحل :

الفِطَحْل : دهر لم يخلق الناس فيه بعد. قال : (1)

زمن الفِطَحْل إذ السلام رطاب

طلحف :

وضربته ضربا طِلْحيفا وطِلَّحْفا ، أي : شديدا.

طلفح :

الطَّلَنْفَح : الخالي (2) الجوف.

حبنطأ :

الحَبَنْطَأُ : بالهمز : العظيم البطن. وقد احْبَنْطَأْتُ واحْبَنْطَيْتُ

ص: 334


1- الشطر في التهذيب 5 / 327 ، واللسان (فطحل) غير منسوب أيضا.
2- في (ط) : الخلق بالمعجمة ، وفي (س) : الحلق بالمهملة وكلاهما مصحف.

والمُحْبَنْطِىءُ : اللازق (1) بالأرض ، العريض.

طحمر :

يقال : طَحْمَرَ ، [أي : وثب](2) وارتفع. وطَحْمَرْتَ القوس وطَمْحَرْتَها أيضا ، إذا وتّرتها توتيرا شديدا.

طرمح :

الطِّرِمَّاح : المرتفع [طَرْمَحَ الرجل بناءه إذا رفعه](3).

طحرر :

الطَّحَارِير : قطع السحاب ، ويقال : الطَّخارير بالخاء [المعجمة].

الحاء والدال

بلدح :

بَلْدَحَ الرجل. أي : بلّد وأَعْيَى. والبَلَنْدَح من الرجال : السمين القصير.

حدبر :

ناقة حَدْباء حِدْبِير ، إذا بدت حراقيفها ، وبدا عظم ظهرها.

حندر :

الحِنْدَوْرة : الحدقة. والحِنْدِيرة أجود.

حرمد :

الحَرْمَد : الحمأة.

ص: 335


1- في النسخ : اللازم وما أثبتناه فمن اللسان (حبط).
2- من اللسان (طحمر).
3- زيادة من التهذيب 5 / 328 لتوضيح الترجمة.

دمحل :

الدُّمَحِلَة : الضخمة التارة من النساء.

الحاء والتاء

حبتر :

الحَبْتَر هو القصير. وكذلك البُحْتُر.

حنتر :

الحِنْتَار : القصير الصغير.

حنتم :

الحَنْتَم من الجرار الخضر ، وما يضرب لونه إلى الحمرة.

الحاء والظاء

حنظب :

الحَنْظَب : ذكر الخَنافس.

بحظل :

بَحْظَلَ الرجلُ يُبَحْظِل بَحْظَلَة ، إذا قَفَزَ قَفَزَانَ اليربوعِ ، والفأرة.

حنظل :

الحَنْظَل معروف.

ص: 336

الحاء والذال

ذحلم :

ذَحْلَمَه فتَذَحْلَمَ إذا دَهْوَرَه فتَدَهْوَرَ. قال : (1)

كأنه في هوة تَذَحْلَمَا

والذَّحْلَمَة : دهورتك الشيء في بئر وفي جبل. ويقال : الحَذْلمة.

الحاء والثاء

حثرم :

الحِثْرِمة : الدائرة التي تحت الأنف في وسط الشفة العليا.

حثفل : (2)

الحُثْفُل : ثرثم المرقة.

الحاء والراء

ربحل :

الرِّبَحْل : التار. والرِّبَحْل : الحسن الشاب الطري الجسم.

حرمل :

الحَرْمَل : حب كالسِّمْسِم.

ص: 337


1- (رؤبة) ديوانه ص 184.
2- سقطت الكلمة وترجمتها من النسخ. وهي هنا من التهذيب 5 / 333 وهي نص ما نقله عن العين.

حرنب :

[احْرَنْبَى الرجل استلقى على ظهره ورفع رجليه نحو السماء](1) ، والمُحْرَنْبِي : الذي ينام على ظهره ويرفع رجليه إلى السماء.

الحاء واللام

حنبل :

الحَنْبَل : الضخم البطن في قصر. ويقال : هو الخف ، أو الفرو الخلق. والحِنْبال والحِنْبَالَة : القصير الكثير الكلام.

باب الخماسي من الحاء

شقحطب : (2)

كبش شَقَحْطَب ، ذو قرنين منكرين. قال : (3)

كبش الكتيبة ذو النطاح شَقَحْطَبُ

حندلس : (4)

الحَنْدَلِس : الناقة النجيبة الكريمة.

دحندح : (5)

دِحِنْدِح : دويبة.

ص: 338


1- من اللسان (حرب) ، لتوضيح المعنى وبيان تصريف الكلمة.
2- سقطت هذه الكلمة وترجمتها من (س).
3- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير النسخ.
4- وهذه سقطت من (س) أيضا.
5- وهذه أيضا.

حبطقطق : (1)

الحَبَطَقْطَقْ : حكاية قوائم الخيل إذا جرت. قال : (2)

جرت الخيل فقالت : *** حَبَطَقْطَقْ حَبَطَقْطَقْ

اسلنطح : (3)

الاسْلِنْطَاح : الطول والعرض. يقال : قد اسْلَنْطَحَ.

اسحنكك : (4)

اسْحَنْكَكَ الليل ، إذا اشتدت ظلمته.

جحمرش :

الجَحْمَرِش من النساء : الثقيلة السمجة. والجَحْمَرِش أيضا : العجوز. قال : (5)

جَحْمَرِشٌ كأنما عيناها *** عينا أتان قطعت أذناها

والجَحْمَرِش : الأرنب المرضع.

اسحنفر : (6)

اسْحَنْفَرَ الرجلُ : استمر.

اسحنطر : (7)

اسْحَنْطَرَ (8) إذا امتد ومال.

ص: 339


1- وهذه أيضا.
2- البيت في التهذيب 5 / 337 واللسان (طق) غير منسوب أيضا.
3- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول في غير النسخ.
4- في النسخ : اسحنطب (بالباء) وهو من زلة النسخ.
5- هذه أفعال والخماسي المجرد لا يكون إلا في الأسماء ، ولعل أصل هذه الأفعال من الثلاثي المزيد أو الرباعي المزيد وليس هذا موضعها ولعله من وهم النساخ.

ص: 340

حرف الهاء

باب الثنائي الصحيح

باب الهاء مع القاف

ق ه مستعمل فقط

قه :

قَهْ : حكاية ضرب من الضحك ، ثم يضاعف بتصريف الحكاية. يقال : قَهْقَهَ الضاحك يُقَهْقِهُ قَهْقَهَةً ، إذا مد ورجع. وإذا خفف قيل : قَهَ الضاحك ، قال الراجز : (1)

فهن في تهانف وفي قَهِ

وإن اضطر إلى تثقيلها جاز ، كقوله : (2)

ظللن في هزرقة وقَهِ

والقَهْقَهَة في قَرَب الورد مشتق من اصطدام الأحمال لعجلة (3) السير ، كأنهم توهموا لحس ذلك جرس نغمة فضاعفوه ، وقال رؤبة : (4)

يطلقن قبل القَرَب المُقَهْقِه

ص: 341


1- في التهذيب 5 / 339 واللسان (قهقه) غير منسوب أيضا.
2- في التهذيب 5 / 340 واللسان (قهقه) غير منسوب أيضا.
3- في النسخ : العجلة.
4- ديوانه ، ص 167.

باب الهاء مع الكاف

ك ه مستعمل فقط

كه :

الكَهْكَهَةُ : حكاية صوت الزَّمْر ، والكَهْكَهَة في الزمر أعرف منها في الضحك قال:(1)

يا حبذا كَهْكَهَةُ الغواني

وكَهْ : حكاية المُكَهْكِه. والأسد يُكَهْكِهُ في زئيره. قال : (2)

سامٍ على الزَّءَّارة المُكَهْكِه

وناقة كَهَّة وكَهَاة – أي : ضخمة مسنة ثقيلة. قال : (3)

فمرت كَهَاةٌ ذات خيف جلالة

باب الهاء مع الجيم ه ج ، ج ه مستعملان

هج :

هَجَّجَ البعير يُهَجِّج تَهْجِيجا إذا غارت عينه في رأسه من جوع أو عطش أو إعياء غير خلقة. قال : (4)

ص: 342


1- التهذيب 5 / 342 ، واللسان (كهكه) غير منسوب أيضا.
2- (رؤبة) ديوانه ، ص 166.
3- (طرفة) – معلقته. وعجز البيت : عقيلة شيخ كالوبيل يلندد
4- التهذيب 5 / 343 ، واللسان (هج) غير منسوب أيضا.

إذا حجاجا مقلتيها هَجَّجَا

والهَجْهَجَة ، حكاية صوت الرجل إذا صاح بالأسد. قال : (1)

أو ذو زوائد لا يطاف بأرضه

يغشى المُهَجْهِجَ كالذنوب المرسل

وفحل هَجْهَاج في حكاية شدة هديره. والهَجْهَاج : النفور.

وهَجْهَجْتُ بالناقة وبالجمل إذا زجرته ، فقلت : هِيجْ هِيجْ. قال : (2)

أمرقت من جوزه أعناق ناجية

تنجو إذا قال لها هِيجِي

وإذا حكوا ضاعفوا هَجْهَج ، كما يضاعفون الولولة من الويل ، فيقولون : ولولت المرأة ، إذا أكثرت من قولها : الويل.

والهَجَاجَة : الأحمق. والهَجَاجَة : الهبوة التي تدفن كل شيء بالتراب.

جه :

جَهْ : حكاية المُجَهْجِه. والجَهْجَهَة من صياح الأبطال في الحرب. يقال : جَهْجَهُوا فحملوا. قال : (3)

فجاء دون الزجر والمُجَهْجَه

باب الهاء مع الشين ه ش مستعمل فقط

هش :

الهَشّ : كل شيء فيه رخاوة. هَشَ يَهَشُ هَشَاشَة فهو هَشٌ هَشِيشٌ.

ص: 343


1- (لبيد) ديوانه ص 272.
2- (ذو الرمة) ديوانه 2 / 987.
3- (رؤبة) ديوانه ص 166.

والهَشّ : جذبك غصن الشجرة إليك ، وكذلك أن نثرت ورقها بعصا ، ومنه قوله عزوجل : ( وَأَهُشُ بِها عَلى غَنَمِي ) (1).

ورجل هَشٌ إذا هَشَ إلى إخوانه ، والهُشَاش والأُشاش بمنزلة هَرَقت وأَرَقت (2).

باب الهاء مع الضاد ه ض مستعمل فقط

هض :

الهَضّ : كسر دون الدق (3) وفوق الرض.

والهَضْهَاض : الفحل الذي يَهُضّ أعناق الفحول. يقال : هو يُهَضْهِض الأعناق.

والهَضْهَضَة كذلك إلا أنه في عجلة والهَضّ في مهلة جعلوا ذلك كالمد والترجيع في الأصوات.

باب الهاء مع الصاد ه ص ، ص ه مستعملان

هص :

الهَصُ : شدة القبض والغمز. تقول : هَصَّهُ وهَصْهَصَهُ في المد والترجيع. هُصَيْص : اسم أبي حي من قريش.

ص: 344


1- سورة طه – 18.
2- في النسخ بعد هذا : هششت للمعروف أهش هشا وهشاشة إذا اشتهاه ، وإذا صح أنه له فهو من زيادات النساخ.
3- في النص المنقول في التهذيب : دون الهد. 5 / 346.

صه :

صَهْ : كلمة زَجْر للسكوت. قال : (1)

صَهْ! لا تكلم لحماد بداهية *** عليك عين من الأجذاع والقصب

وقال : (2)

إذا قال حادينا لتشبيه نبأة *** صَهٍ! لم تكن إلا دوي المسامع

يقول : حين أنصت لم يسمع شيئا إلا دوي سمعه.

وكل شيء من موقوف الرجز فإن العرب تنونه مخفوضا ، وما كان غير موقوف فعلى حركة صرفه في الوجوه كلها.

ويضاعف (صَهْ). فيقال : صَهْصَهْتُ بالقوم.

باب الهاء مع السين ه س ، س ه مستعملان

هس :

الهَسَاهِس : الكلام الخفي المجمجم. وسمعت هَسِيسا وهو الهَمْس. والهَسَاهِس : حديث النفس ووسوستها. قال : (3)

فلهن منك هَساهِس وهُمُوم

ص: 345


1- اللسان (صهصه) غير منسوب أيضا.
2- (ذو الرمة) ديوانه 2 / 791.
3- (الأخطل) ديوانه – 381 وصدره : رطوين ثوب بشاشة أبليته

سه :

السَّهُ : حلقة الدبر. قال الراجز : (1)

ادع فعيلا باسمها لا تنسه *** إن فعيلا هي صئبان السَّه

وقال : (2)

شأتك قعين غثها وسمينها *** وأنت السَّهُ السفلى إذا دعيت نَصْرُ

باب الهاء مع الزاي ه ز مستعمل فقط

هز :

هَزَزْتُ الرمح ونحوه فاهْتَزَّ. وهَزَزْتُ فلانا للخير فاهْتَزَّ للخير. واهْتَزَّتِ الأرض : نبتت

والهَزْهَزَة والهَزَاهِز : تحريك البلايا والحروب للناس. وهَزِيز الريح : تحريكها. قال: (3)

تقول هَزِيز الريح مرت بأثأب

باب الهاء مع الطاء ط ه مستعمل فقط

طه :

الطَّهْطَاه : الفرس الفتي الرائع. قال : (4)

ص: 346


1- الرجز في التهذيب 5 / 350 غير منسوب أيضا.
2- في التهذيب 5 / 350 غير منسوب أيضا.
3- (امرؤ القيس) ديوانه ص 49 ، وصدره : إذا ما جرى شاوين وابتل عطفه
4- اللسان (قبص) غير تام وغير منسوب أيضا.

سليم الرجع طَهْطَاهٌ قبوص

وبلغنا في تفسير (طَهْ) مجزومة أنه بالحبشية : يا رجل.

ومن قرأ طاها فهما حرفان من الهجاء.

وبلغنا أن موسى بن عمران لما سمع كلام الرب استفزه الخوف حتى قام على أصابع قدميه خوفا ، فقال اللّه : طَهْ ، أي : اطمئن يا رجل.

باب الهاء مع الدال ه د ، د ه مستعملان

هد :

الهَدُّ : الهدْم الشديد ، كحائط يُهَدُّ بمرة فينهدم ، والهَدَّة ، صوت تسمعه من سقوط ركن أو ناحية جبل.

والهادُّ : صوت شديد يسمعه أهل السواحل ، يأتيهم من قبل البحر له دوي في الأرض وربما كانت منه الزلزلة ، ودوية هديره. قال : (1)

يتبعن ذا هَدَاهِد عجنسا *** إذا الغربان به تمرسا

وهَدْهَدَة الهُدْهُد : صوته.

والهُدَاهِد : طائر يشبه الحمام. قال الراعي : (2)

كهُدَاهِد كسر الرماة جناحه *** يدعو بقارعة الطريق هديلا

والتَّهَدُّد ، والتَّهْداد والتَّهْدِيد من الوعيد.

ص: 347


1- نسبه في التكملة (عجس) إلى (علقة التيمي).
2- البيت (للراعي) في اللسان.

والهَدْهَدَة : تحريك الأم ولدها لينام.

والهَدُّ من الرجال : الضعيف. يقال : هذا هَدُّ حي.

ويقال للرجل : مهلا هَدَادَيْك.

وهَدَاد ، حي من العرب.

ده :

دَهْ : كلمة كانت العرب تتكلم بها. يرى الرجل ثَأْرَه. فتقول له : يا فلان إلا دَهٍ فلا دَهٍ ، أي : أنك إن لم تثأر بفلان الآن لم تثأر به أبدا. وأما قول رؤبة : (1)

وقُوَّلٌ إلا دَهٍ فلا دَه

فيقال : إنها فارسية حكى قول ظئره.

والدَّهْدَهَة : قذفك الحجارة من أعلى إلى أسفل دحرجة. قال عمرو (2) يصف السيوف :

يُدَهْدِهْن الرءوس كما تُدَهْدِي *** حزاورة بأيديها الكرينا

حوّل الهاء الآخرة ياء ، لأن الياء أقرب الحروف شبها بالهاء ، ألا ترى أن الياء مدة والهاء نَفَس ، ومن هنالك صار مجرى الياء والواو والألف والهاء في رويّ الشعر واحدا نحو قوله (3) :

لمن طلل كالوحي عاف منازله

فاللام هو الروي ، والهاء وصل للروي ، كما أنها لو لم تكن لمدت اللام حتى تخرج من مدتها واو أو ياء ، أو ألف للوصل نحو : منازلو ، منازلي ، منازلا.

ص: 348


1- ديوانه – 166.
2- هو (عمرو بن كلثوم) – معلقته (شرح الزوزني) والرواية فيه : يدهدون الرءوس … بابططحها ..
3- الشطر في التهذيب 5 / 358 ، واللسان (دهده) غير منسوب أيضا.

باب الهاء مع التاء ه ت ، ت ه مستعملان

هت :

الهَتُ شبه العصر للصوت ، يقال للبكر : يَهِتُ هَتِيتا ، ثم يَكِشُّ كَشِيشا ، ثم يَهْدِر إذا بزل هديرا. ويقال : الهمز صوت مَهْتُوت في أقصى الحلق ، فإذا رفه عن الهمز صار نفسا ، تحول إلى مخرج الهاء ، ولذلك استخفت العرب إدخال الهاء على الألف المقطوعة ، يقال : أَرَاق وهَرَاق ، وأَيْهات وهَيْهات.

وتقول : يَهُتُ الإنسان الهمزة هَتّا إذا تكلم بها.

والهَتْهَتَة أيضا تُقال في معنى الهَتِيت.

ته :

والهَتْهَتَة والتَّهْتَهَة [تقال] في التواء اللسان.

باب الهاء مع الذال ه ذ مستعمل فقط

هذ :

[يقال : هَذَّه بالسيف هَذّاً إذا قطعه](1)

والهَذُّ : سرعة القطع ، وسرعة القراءة. قال : (2)

كهَذّ الأشاءة بالمخلب

وقال : (3)

ص: 349


1- نص ما نقله التهذيب 5 / 359 عن العين وكان سقط من النسخ.
2- الشطر في التهذيب 5 / 359 واللسان (هذذ) غير منسوب أيضا.
3- (ذو الرمة) ديوانه 2 / 648 والرواية فيه : وقد حز.

وعبد يغوث تحجل الطير حوله *** قد اهْتَذّ عرشيه الحسام المذكر

ويروى : .. احتز … ، في بعض اللغات.

باب الهاء مع الثاء ه ث مستعمل فقط

هث :

الهَثْهَثَة : انتخال الثلج والبرد وعظام القطر في سرعة. يقال : هَثْهَثَ السحاب بمطره. قال : (1)

من كل جون مسبل مُهَثْهِث

والهَثْهَثَة : بعض كلام الألثغ. ويقال للوالي إذا جار وظلم : قد هَثْهَثَ. قال العجاج: (2)

وأمراء أفسدوا فعاثوا *** وهَثْهَثُوا فكثر الهَثْهَاث

باب الهاء مع الراء ه ر ، ر ه مستعملان

هر :

الهِرَّة : السنورة ، والهِرّ : الذكر. ويجمع الهِرّ : هِرَرَة ، وتجمع الهِرّة : هِرَرا.

والهَرِير : دون النباح. تقول : هَرّ الكلاب إليه. وبه يشبه نظر الكماة بعضهم إلى بعض ، يقال : هَرّ الكماة.

ص: 350


1- الرجز في التهذيب 5 / 360 واللسان (هثث) غير منسوب أيضا.
2- نسب الرجز إلى (العجاج) في التهذيب 5 / 360 واللسان (هثث) وليس في ديوانه (رواية الأصمعي).

وفلان هَرَّه الناسُ ، إذا كرهوا ناحيته. قال : (1)

أرى الناس هَرُّوني وشُهِّر مدخلي *** وفي كل ممشى أرصد الناس عقربا

وهَرَّ الشوكُ هَرّا إذا اشتد يبسه. قال : (2)

إذا ما هَرَّ وامتنع المذاق

أي : صار كأنه أظفار هرّ. والهُرْهُور : الكثير من الماء واللبن ، إذا حلبت سمعت له هَرْهَرَة. قال : (3)

سلم ترى الدالح منه أزورا *** إذا يعب في الطوي هَرْهَرا

والهَرْهَرَة والغرغرة يحكى بها بعض أصوات الهند والميذ (4) عند الحرب.

ره :

الرَّهْرَهَة : حسن بصيص لون البَشَرة ، وأشباه ذلك.

باب الهاء مع اللام ه ل ، ل ه مستعملان

هل :

هَلْ – خفيفةً – استفهامٌ ، تقول : هَل كان كذا وكذا؟ وهَل لك في كذا وكذا؟

ص: 351


1- البيت (للأعشى) ديوانه ص 113. في (ص) و (ط) : إن النار. في (س) إذا الناس. وما اثبتناه فمن الديوان.
2- البيت تاما في التهذيب 5 / 361 واللسان (هرر) غير منسوب أيضا ، وصدره : وعين الشبرق الريان حتى
3- التهذيب 5 / 361 ، واللسان (هرر) ، غير منسوب ، في (ص) و (ط) : سليم وهو من خطإ النساخ.
4- جاء في باب الذال والميم من المعتل : الميذ : جيل من الهند بمنزلة الكرد يغزون المسلمين في البحر.

وقول زهير : (1)

وذي نسب ناء بعيد وصلته *** بمالك لا يدري أهَلْ أنت واصله

اضطرار ، لأن (هل) حرف استفهام وكذلك الألف ، ولا يستفهم بحرفي استفهام.

[قال الخليل لأبي الدقيش : هَلْ لك في الرطب؟ قال : أشد (هَلْ) وأوحاه فخفف ، وبعض يقول : أشد الهلّ وأوحاه]

وكل حرف أداة إذا جعلت فيه ألفا ولاماً صار اسما فقوي وثقل. وإذا جاءت الحروف اللينة في كلمة ، نحو لو وأشباهها ثقلت ، لأن الحرف اللين خوار أجوف لا بد له من حشو يقوى به إذا جعل اسما كقوله : (2)

ليت شعري وأين مني ليت *** إن ليتا وإن لوا عناء

والحروف الصحاح مستغنية بجروسها لا تحتاج إلى حشو فتترك على حالها.

وتقول : هلّ السحاب بالمطر هلّا ، وانهلّ بالمر انهِلَالاً ، وهو شدة انصبابه ، ويتهلّلُ السحاب ببرقه أي : يتلألأ. ويتهلّلُ الرجل فرحا. قال : (3)

تراه إذا ما جئته متهللا *** كأنك تعطيه الذي أنت سائله

والهَلِيلة : أرض يُسْتَهلُ بها المطر ، وما حواليها غير ممطور.

والهِلَال : غرة القمر حين يُهِلُّه الناس في غرة الشهر.

ص: 352


1- ديوانه ص 143 إلا أن الرواية فيه : «بمال وما يدري بانك واصلة» ولا شاهد فيه.
2- (أبو زبيد الطائي) – مقدمة العين ص 50.
3- (زهير) ديوانه 142.

يقال : أُهِلَ (1) الهِلَالُ ولا يقال : هَلَ.

والمحرم يُهِلُ بالإحرام إذا أوجب بالإحرام إذا أوجب الحُرُمَ على نفسه. وإنما قيل ذلك ، لأنهم أكثر ما يحرمون إذا أَهَلُّوا الهِلَال فجرى ذلك على ألسنتهم.

وهُلِّلَ البعير تَهْلِيلا إذا استقوس وانحنى ظهره والتزق بطنه هزالا وإضاقا. قال : (2)

إذا ارفض أطراف السياط وهُلِّلَت *** جدوم المهاري عذبتهن صيدح

والهَلَلُ : الفزع ، يقال : حمل فلان فما هلّل [عن](3) قرنه.

وتقول : أحجم عنا هَلَلا. قال كعب : (4)

لا يقع الطعن إلا في نحورهم *** وما بهم عن حياض الموت تَهْلِيل

والتَّهْلِيل : قول لا إله إلا اللّه.

والاستِهْلَال : الصوت. وكل مُتَهَلِّل رافع الصوت أو خافضه فهو مُهِلّ ومُسْتَهِلّ. وأنشد : (5)

وألفيت الخصوم فهم لديه *** مبرشمة أَهَلُّوا ينظرونا

والهِلَال : الحية الذكر.

ص: 353


1- زعم الأزهري في التهذيب 5 / 365 أن الليث قال : تقول : أهل القمر ، ولا يقال أهل الهلال ، فعقب الأزهري بقوله : هذا غلط ، وكلام العرب : أهل الهلال. وردد ابن منظور في اللسان مقالته بلا تعقيب. ولكن ما في النسخ غير ذلك ، وكل ما جاء فيها : أهل الهلال ولا يقال : هل. فأين هذا مما زعمه الأزهري وغلطه.
2- (ذو الرمة) ديوانه 2 / 1216.
3- زيادة اقتضاها السياق.
4- (كعب بن زهير) ديوانه 25 ، والعجز فيه : ما إن لهم …
5- التهذيب 5 / 367. واللسان (هلل) غير منسوب أيضا.

والهَلْهَلُ : السم القاتل.

والهَلْهَلَة : سخافة النسج. ثوب مُهَلْهَل. والمُهَلْهَلَة من الروع : أردؤها.

والهُلَاهِل من وصف الماء : الكثير الصافي. ويقال : أَنْهَجَ الثوب هَلْهَالاً.

له :

اللّهْلَهَة : مثل الهَلْهَلَة في النسج. قال : (1)

أتاك بقول لَهْلَهِ النسج كاذب

واللّهْلَهَة : المكان الذي يضطرب فيه السراب قال : (2)

ومُخْفِق من لُهْلُه ولُهْلُه

باب الهاء مع النون ه ن ، ن ه مستعملان

هن :

الهَنُ : كلمة يكنى بها عن اسم الإنسان. تقول : أتاني هَنٌ ، والأنثى : هَنَه بفتح النون إذا وقفت عندها لظهور الهاء ، فإذا مررتَ سكنتَ النون ، لأنها بنيت في الأصل على التسكين ، وصيرت الهاء تاء ، كقولك : رأيت هَنْةَ (3) مقبلةً [لم](4) تصرف ، لأنها اسم معرفة للمؤنث. وهاء التأنيث إذا سكن ما قبلها صارت تاء مع ألف الفتح الذي قبلها ، كقولك : القناة والحياة. وهاء التأنيث

ص: 354


1- (النابغة) ديوانه 49 .. وعجز البيت : «ولم ياتك الحق الذي هو ناصح».
2- (رؤبة) ديوانه 166.
3- في النسخ الثلاث : هنت.
4- التصحيح من اللسان (هنا) وفي النسخ الثلاث : ثم.

أصل بنائها من التاء ، ولكنهم فرقوا بين تأنيث الفعل وتأنيث الاسم ، فقالوا في الفعل : فَعَلَتْ. وفي الاسم : فَعْلَة. وإنما وقفوا عند هذه التاء بالهاء من بين سائر الحروف ، لأن الهاء ألين الحروف الصحاح ، فجعلوا البدل صحيحا مثلها ، ولم يكن في الحروف (1) حرف أهش من الهاء ، لأن الهاء نَفَس.

وأما هَنْ فمن العرب من يسكن يجعلها مثل مَنْ فيُجريها مُجراها ، والتنوين فيها أحسن. كقول الراجز : (2)

إذ من هَنٍ قول وقول من هَنِ

نه :

النَّهْنَهَة : الكف. تقول : نَهْنَهْتُ فلانا إذا زجرته ونهيته. قال : (3)

نَهْنِهْ دموعَك إن مَن *** يغتر بالحِدْثان عاجز

باب الهاء مع الفاء ه ف ، ف ه مستعملان

هف :

الهَفِيف : سرعة السير. هَفَ يَهِفُ هَفِيفا. قال ذو الرمة : (4)

إذا ما نعسنا نعسة قلت : غننا *** بخرقاء وارفع من هَفِيف الرواحل

وزقاق الهَفَّة : موضع من البطيحة ، كثير القصباء ، فيه مخترق للسفن.

ص: 355


1- من (س). في (ص) و (ط) : في الحروف.
2- (رؤبة) ، ديوانه 161.
3- التهذيب 5 / 377 (وأشد) يعني الليث. وفي اللسان (نهنه) غير منسوب فيها. وما في النسخ هو : نهنه دموعك واصبر للقضاء فما *** تغني المحالة والدنيا لها دول
4- ديوانه 2 / 1343 ، والرواية فيه ، من صدور الرواحل ، والرواية في التهذيب 5 / 377 : من هفيف ..

وجارية مُهَفْهَفَة ، ومُهَفَّفة – لغة – : إذا كانت هَيْفَاء ، خميصة البطن ، دقيقة الخصر.

فه :

رجل فَهٌ وفَهِيهٌ : إذا جاءت منه سقطة أو جهلة من العي. ورجل فَهٌ : عي عن حجته. وامرأة فَهَّةٌ … وقد فَهَ يَفَهُ فَهَاهَة وفَهّاً وفَهَّةً ، وفَهِهْتَ يا رجل.

ويقال : جئت لحاجة فأَفَهَّنِي عنها فلان إذا أنساكها.

باب الهاء مع الباء ه ب ، ب ه مستعملان

هب :

هَبَّت الريح تَهُبُ هُبُوبا ، والنائم يَهُبُ هَبّا ، والسيف يَهُبّ ، إذا هز ، هَبّة. والتيس يَهِبُ هَبِيبا للسفاد. والناقة تَهِبُ هِبَابا. قال : (1)

فلها هِبَاب في الزمام كأنها *** صهباء راح مع الجنوب جهامها

وهَبْهَبَ السراب إذا ترقرق ، والهَبْهَاب من أسماء السراب ، والهَبْهَاب لعبة لصبيان العراق والهَبْهَبِيُ : تيس الغنم ، ويقال : بل راعيها. قال : (2)

كأنه هَبْهَبِيٌ نام عن غنم *** مستأور في سواد الليل مذؤوب

به :

البَهْبَهِيُ : الجسيم الجريء. قال : (3)

ص: 356


1- (لبيد) ديوانه ص 304 ، وفيه : خف مع الجنوب …
2- في التهذيب 5 / 380 واللسان (هبب) غير منسوب أيضا.
3- المحكم 4 / 79 واللسان (بهه) غير منسوب أيضا. في النسخ : حريم بالمهملة. وهو تصحيف.

لا تراه في حادث الدهر إلا *** وهو يغدو ببَهْبَهِيٍ جريم

والبَهْبَهَة : من هدير الفحل.

والأَبَهُ : الأَبَحّ.

باب الهاء مع الميم ه م ، م ه مستعملان

هم :

الهَمّ : ما هَمَمْتَ به في نفسك. تقول : أَهَمَّنِي هذا الأمر.

والهَمُ : الحزن.

والهِمَّة : ما هَمَمْتَ به من أمر لتفعله. يقال : إنه لعظيم الهِمَّة ، وإنه لصغير الهِمَّة.

ويقال : أَهَمَّنِي الشيء ، أي : أحزنني. وهَمَّني ، أذابني (1).

والمُهِمَّات من الأمور : الشدائد.

والهُمَام : الملك لعظم هِمَّتِه. وتقول : لا يكاد ولا يَهُمُ كودا ولا هَمّاً ولا مَهَمَّة ولا مَكادة.

والهَمِيم : دبيب هوامّ الأرض. والهَوامّ : ما كان من خَشاش الأرض ، نحو العقارب وشبهها ، الواحدة : هامَّة ، لأنها تَهِمُ ، أي : تدب.

والانهِمَام في ذوبان الشيء واسترخائه بعد جموده وصلابته ، مثل الثلج إذا ذاب. تقول : قد انْهَمَ. وانهَمَّت البقول إذا طبخت في القدر.

ص: 357


1- في (س) : أرابني بالمهملة.

والهاموم من الشحم كثير الإهالة. قال : (1)

وانْهَمَ هَامُوم السديف الواري

والهَمْهَمَة : نحو أصوات البقر والفيلة وأشباه ذلك.

والهَمْهَمَة : تردد الزئير في الصدر من الهم والحزن. ويقال للقصب إذا هزته الريح : إنه لهُمْهُوم ، ويقال للحمار إذا ردد نهيقه في صدره ، إنه لَهِمْهِيم. قال : (2)

خلى لها سرب أولاها وهيجها *** ومن خلفها لاحق الصقلين هِمْهِيم

وأحب الأسماء إلى اللّه : عبد اللّه وهمّام [لأنه ما من أحد إلا ويَهُمُ بأمر من الأمور ، رَشَدَ أو غَوَى](3). ويقال : هو يَتَهَمَّمُ رأسه ، أي : يفليه.

وسحابة هَمُوم ، أي : صبابة للمطر. والهِمُ : الشيخ الفاني.

مه :

مَهْ : زجر ونهي. ومَهْمَهْتُ قلت له : مَهْ مَهْ.

والمَهْمَهُ : الخرق الواسع الأملس.

[وأما مهما فإن أصلها : ما ما ، ولكن أبدلوا من الألف الأولى هاء ليختلف اللفظ. ف (ما) الأولى هي (ما) الجزاء ، و (ما) الثانية هي التي تزاد تأكيدا لحروف الجزاء مثل أينما ومتى ما وكيفما. والدليل على ذلك أنه ليس شيء من حروف الجزاء إلا و (ما) تزاد فيه. قال اللّه [تعالى] : ( فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ ) الأصل : إن تثقفهم …](4).

ص: 358


1- (العجاج) ديوانه 76.
2- (ذو الرمة) ديوانه 1 / 445.
3- سقط من النسخ ، وأثبتناه من رواية التهذيب 5 / 384 عن العين.
4- مما نقله التهذيب 5 / 384 عن العين ، وقد سقط من النسخ.

حرف الهاء

باب الثلاثي الصحيح

باب الهاء والخاء والباء معهما ه ب خ مستعمل فقط

هبخ :

[أهملت الهاء مع الخاء في الثلاثي الصحيح إلا قولهم :](1). الهَبَيَّخَة : الجارية التارة. وبالحميرية : كل جارية هَبَيَّخة.

والهَبَيَّخَى : مشية في تبختر ، وقد اهْبَيَّخَتْ اهبِيَّاخا ، وهي تَهْبَيَّخُ. قال : (2)

جر العروس ذيلها الهَبَيَّخا

باب الهاء والغين والنون معهما ه ن غ مستعمل فقط

هنغ :

[لا توجد الهاء مع الغين إلا في هذه الحروف ، وهي : الأهيغ والغيهق ، والهَيْنَغ ، والغيهب ، والهِلْياغ. فأما الأهيغ فإنك ترى تفسيره في أول معتل

ص: 359


1- أثبتناه من التهذيب 5 / 386 في نقله عن العين وقد سقط من النسخ.
2- الرجز في التهذيب 5 / 386 واللسان (هبخ) غير منسوب أيضا.

الهاء. وأما الغَيْهَق فهو النشاط ويوصف به العظم والترارة](1).

الهَيْنَغَة : المرأة المُهانِغَة المضاحكة الملاعبة. قال : (2)

قولا كتحديث الهلوك الهَيْنَغ

وهانَغْتُ المرأة مُهانَغَةً ، إذا غازلتها.

[والهِلْياغ : شيء من صغار السباع. قال :

وهِلْياغها فيها معا والغناجل](3)

باب الهاء والغين والباء ه ب غ ، غ ه ب مستعملان

هبغ :

الهُبوغ : النوم. هَبَغَ فلان يَهْبَغ هبغا إذا نام قال : (4)

هَبَغْنا بين أرجلهن حتى *** تبخبخ حرذي رمضاء حامي

غهب :

الغَيْهَب : شدة سواد الليل والجمل ونحوه. يقال : جمل غَيْهَب : مظلم السواد.

ص: 360


1- من التهذيب 5 / 386 في نقله عن العين ، وقد سقط من النسخ.
2- (رؤبة) ديوانه 97 والرواية فيه : رجس كتحديث …
3- سقط من النسخ ، وأثبتناه من التهذيب 5 / 387 في نقله عن العين.
4- التهذيب 5 / 387 ، واللسان (هبغ) غير منسوب أيضا والرواية فيهما : بين أذرعهن. وقد جاء بعده : والأهيغ : أرغد العيش. قال (رؤبة 🙂 والاهبغ : أرغد العيش. قال رؤية *** يغمسن من غمنه في الاهيغ وأثبتناه في الهامش ، لأن مكانه في أول معتل الهاء ، وقد جاءت الكلمة مصحفة بالباء الموحدة من تحت فجاءت مع (هبغ) بالهاء والباء الموحدة من تحت والغين المعجمة.

قال : (1)

تلاقيتها والبوم يدعو بها الصدى *** وقد ألبست أفراطها ثِنْي غَيْهَب

وغَهِبْتُ عن هذا الشيء غَهَبا إذا غفلتُ عنه ونسيتُه.

وأصبت هذا الصيد غَهَبا ، أي : غفلة من غير تعمد.

باب الهاء والغين والميم معهما ه م غ مستعمل فقط

همغ :

الهِمْيَغ : الموت الوَحِيّ ، ويقال : إنما هو بالعين [المهملة]. قال الشاعر : (2)

إذا بلغوا مصرهم عوجلوا *** من الموت بالهِمْيَغِ الذاعِط

باب الهاء والقاف والشين معهما ش ه ق مستعمل فقط

شهق :

الشَّهِيق ضد الزفير ، فالشَّهِيق رد النَّفَس ، والزفير إخراجه. شَهَقَ يَشْهَقُ ويَشْهِقُ شَهِيقا – لغتان –

وجبل شاهِق : ممتنع طولا ، ويجمع : شَوَاهِق ، وهو يَشْهَقُ شُهُوقا.

ص: 361


1- (امرؤ القيس) ديوانه 384 وقد ورد هذا البيت في رواية التهذيب 5 / 388 عن العين. والبيت المدون في النسخ هو : وان اسم هدي الشمس ، شمس منيرة *** وان اسم ديجور الغياهب غبهب
2- (أسامة بن الحارث الهذلي) ديوان الهذليين – القسم الثاني 389.

باب الهاء والقاف والسين معهما س ه ق مستعمل فقط

سهق :

السَّهْوَق : كل شيء تر وارتوى من سوق الشجر ونحوه ، والسَّهْوَق : الطويل من الرجال. قال الشاعر (1)

وظيف أزج الخطو ريان سَهْوَق

والسَّهْوَق : الكذاب.

والسَّهْوَق من الرياح : التي تنسج العجاج.

باب الهاء والقاف والزاي معهما ه ز ق ، ق ه ز ، ز ه ق مستعملات

هزق :

امرأة هَزِقَة ومِهْزَاق : لا تستقر في موضع.

وحمار هَزِق : كثير الاستنار (2). قال : (3)

وشج ظهر الأرض رقاص الهَزَق

قهز :

القَهْز والقِهْز – لغتان : ضرب من الثياب تتخذ من صوف كالمرعزي ، وربما خالطه الحرير يشبه به الشعر اللين. قال رؤبة يصف حمر الوحش : (4)

ص: 362


1- (ذو الرمة) ديوانه 1 / 471 وصدره : جمالية حرق سناد يشلها.
2- في النسخ : كثير الأسنان ، والتصحيح من المحكم 4 / 85 واللسان (هزق).
3- (رؤبة) ديوانه 105.
4- ديوانه – 135.

وادرعت من قَهْزِها سرابلا *** أطار عنها الخرق الرعابلا

يقول : سقط عنها العفاء ، ونبت تحته شعر لين. قال : (1)

كأن لون القِهْز في خصورها *** والقبطري البيض في تأزيزها

زهق :

زَهَقَتْ نفسُه ، وهي تَزْهَق زُهُوقا ، أي : ذهبت. [وكل شيء هلك وبطل فقد زَهَقَ](2) ويقال للبئر البعيدة المهواة : زاهِقَة وزَهُوق. قال أبو ذؤيب : (3)

وأشعث كسبه فضلات ثرل *** على أرجاء متلفة زَهُوق

والزاهِق : السمين من الدواب. قال زهير : (4)

منها الشنون ومنها الزاهِق الزهم

ويقال : الزاهِق : الشديد الهزال حتى تجد زهومة غثوثة لحمه. والزَّهِم : السمين. والشَّنُون : الذي بدا فيه الهزال ، ويقال : بل هو الغاية في السمن. والزَّهِم : الكثير الشحم.

والزَّهَق : الوهدة ، وانزَهَقَتْ أيدي الدابة ، إذا وقعت في وهدة ونحوها. قال : (5)

كأن أيديهن تهوي في الزَّهَق

ص: 363


1- الرجز في التهذيب 5 / 393 واللسان (قهز) بلا عزو أيضا في (ط) (س) : والقنطري بقاف ونون وهو تصحيف.
2- من نقول التهذيب 5 / 391 عن العين ، وقد سقط من النسخ.
3- ديوان الهذليين – القسم الأول ص 87.
4- ديوانه 153 وصدره :
5- (رؤبة) ديوانه 106 ، والرواية فيه : القائد الخيل منكوبا دوابرها

والزَّهْزَقة : ترقيص الأم الصبي. والزَّهْزَاق : اسم ذلك الفعل.

والزَّهْزَقة في سوء الضَّحِك كالقَهْقَهة.

باب الهاء والقاف والدال معهما ق ه د ، د ه ق مستعملان فقط

قهد :

القَهْد : من أولاد الضأن يضرب إلى بياض. والجمع : قِهَاد. وكذلك ولد البقرة الوحشية. قال : (1)

نقود جيادهن ونفتليها *** ولا نعدو التيوس ولا القِهَادا

دهق :

الدَّهَق : خشبتان يغمز بهما الساق ، وادَّهَقَت الحجارة ادِّهاقاً ، وهو شدة تلازمها ، ودخول بعضها في بعض. قال : (2)

ينصاح من جبلة رضم مُدَّهَق

وكأس دِهَاق : ملأى. وأدقتها : شددت ملأها.

والدَّهْدَقَة : دوران البضع الكثير في القدر إذا غلت ، تراها تعلو مرة وتسفل أخرى. قال حاتم طيء : (3)

يقمص دَهْدَاقَ البضيع كأنه *** رءوس قطا كدر دقاق الحناجر

ص: 364


1- التهذيب 5 / 393 ، واللسان (قهد) غير منسوب أيضا.
2- (رؤبة) ديوانه 106.
3- ديوانه 53 والرواية فيه رؤوش القطا الكدر الدقاق الحناجر.

باب الهاء والقاف والراء معهما ه ر ق ، ق ه ر ، ر ه ق ، ق ر ه

هرق :

هَرَاقت السحابةُ ماءها تُهَرِيق فهي مُهَرِيقة ، والماء مُهَراق. الهاء مفتوحة في كله ، لأنها بدل من همزة أَرَاق ، وهَرَقْت مثل أَرَقْت. ومن قال : أَهْرَاقَ فقد أخطأ في القياس (1). ويقال : مطر مُهَرَوْرِق ، ودمع مُهَرَوْرِق.

ويقال للغضبان : هَرِقْ على جمرك ، أي : اصبُب على غضبك ما تطفئه به. قال رؤبة : (2)

هَرِقْ على جمرك أو تبين

أي : تَثَبَّت. والمُهْرَق : الصحيفة البيضاء يكتب فيها ، ويجمع مَهَارِيق. والمُهْرَق : الصحراء الملساء ، وجمعه : مَهَارِيق.

قهر :

اللّه القاهِر القَهَّار. يقال : أخذهم قَهْرا ، أي : من غير رضاهم ، والقَهْر :

ص: 365


1- بعد هذا نص أوله وهو صواب عند سيبويه لأنه يجعل الهاء بغير الهمزة بدلا من الهمزة ، ويجعلها مع الهمزة عوضا عن سكون العين ، كما عوضوا السين من يستطيع سكون السين فقالوا : اسطاع يسطيع في أطاع يطيع ، وتركوا الهاء في يهريق ومهريق على القياس ردوه ، لأن الهاء أخف من الهمزة فلم يستثقلوا حركتها ، كما استثقلوا حركة الهمزة في قولك : يكرم ونحوه ، والقياس يؤكرم برد الزيادة ، كما ردوا في تفعل وتفاعل فقالوا يتفعل ويتفاعل ، وقد رد الشاعر الهمزة في المستقبل اضطرارا على القياس فقال : كرات غلام فی كساء مؤ رنب أي : مرنب من أرنب ، أي في كساء مخلوط بصوف الأرنب. وقال : وصاليات ككما يؤثفين وإنما هو : أثفيت. فأسقطناه لأنه ليس من العين إنه تعليق أو حاشية أدخلها النساخ في الأصل.
2- ديوانه ، ص 160. والرواية فيه : هرق على خمرك او تلين ولعله مصحف.

الغلبة ، والأخذ من فوق.

والقَهْقَر : الحجر. قال : (1)

جئنا على كل كميت هيكل *** أخضر كالقَهْقَر أو كالأَحْيَل

رهق :

الرَّهَق : جهل في الإنسان ، وخفة في عقله. يقال : به رَهَق ، ولم أسمع منه فعلا. ورجل مُرَهَّق : موصوف بالرَّهَق. قال : (2)

إن في شكر صالحينا لما يدحض *** قول المُرَهَّق الموصوم

ورَهِقَ فلان فلانا إذا تبعه فقرب أن يلحقه. ورَهِقَ أيضا : غَشِيَ. قال اللّه عزوجل : ( وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ ) (3)

والرَّهَق : غشيان الشيء. تقول : رَهِقَه ما يكره ، أي : غشيه ذلك. والرَّهَق : الكذب. قال : الكميت : (4)

حلفت يمينا غير ما رَهَقٍ *** باللّه رب محمد وبلال

والرَّهَق : العظمة ، وهو قوله : ( فَزادُوهُمْ رَهَقاً ) (5).

والرَّهَق : الظلم ، وهو قوله : ( فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ) (6)

ص: 366


1- لم نهتد إلى الراجز ولا إلى الرجز في غير النسخ.
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير النسخ.
3- يونس – 26.
4- ليس في مجموع شعره المطبوع. والبيت في التهذيب 5 / 399، واللسان (رهق) غير منسوب.
5- الجن – 7.
6- الجن – 13.

والرَّهَق : العيب. قال كعب بن زهير : (1)

ما فيه قول ولا عيب يقال له *** عند الرهان سليم جنب الرَّهَقا

وتقول : أَرْهَقْنَاهم (2) الخيل فهم مُرْهَقُون.

وأَرْهَقْتُهم أمرا صعبا إذا حملتهم عليه. وقول اللّه عزوجل : ( سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ) (3) ، يقال : جبل في النار يكلف اللّهُ الكفارَ صعودَه.

والمُرَاهِق : الغلام الذي قارب الحلم.

ورجل مُرَهَّق : إذا كان يظن به السوء.

ورجل مُرَهَّق أيضا ، أي : ينزل به الضيفان ، يأتونه وقد أَرْهَقَ الليل.

وأَرْهَقْنا الصلاة ، أي : استأخرنا عنها.

قره :

القَرَه في الجسد كالقلح في الأسنان ، وهو الوَسَخ. والنعت : أَقْرَه وقَرْهَاء ومُتَقَرِّه.

باب الهاء والقاف واللام معهما ه ق ل ، ق ه ل ، ل ه ق ، ق ل ه مستعملات

هقل :

الهِقْل والهِقْلَة : الفَتِيّان من النعام.

ص: 367


1- ليس في ديوانه. وفي (س) : قال (زهير). وليس في ديوانه أيضا.
2- من (س). في (ص) و (ط) : أرهقنا الخيل.
3- المدثر – 17.

قهل :

القَهَل كالقَرَه في قشف الإنسان وقذر جلده. ورجل مُتَقَهّل لا يتعاهد جسده بالماء والنظافة. قال : (1)

مترهب متبتل متقهّل *** طاوي النهار وليله ما يرقد

وأَقْهَلَ الرجل إذا تكلف ما يعيبه ويُدنّس نفسه. قال : (2)

خليفة اللّه بلا إِقْهال

وقَهِلَ الرجلُ قَهَلاً ، أي : استقل العطية وكفر النعمة.

لهق :

اللّهَق : الأبيض ليس بذي بريق ولا مُوهة كاليقف. إنما هو نعت للثور ، والثوب والشيب.

ورجل لَهْوَق وهو يَتَلَهْوَقُ ، أي : يبدي من سخائه ، ويفتخر على غير ما عليه سجيته. وفي الحديث : كان خلق النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم سجية. ولم يكن تَلَهْوُقا (3).

أي : تخلقا. وبعير لَهَق. والأنثى : لَهَق. وقال في الشيب : (4)

بانَ الشابُ ولاح الواضح اللّهَق *** ولا أرى باطلا والشيب يتفق

قله :

القَلَهُ لغة في القَرَه. .

ص: 368


1- المحكم 4 / 90 ، واللسان (قهل) وهو غير معزو فيهما أيضا ، والرواية فيهما : من راهب متبتل متقهل *** صادى النهار، ليلة متهجد
2- في التهذيب 5 / 400 ، واللسان (قهل) بغير عزو أيضا.
3- التهذيب 5 / 401.
4- التهذيب 5 / 401 ، بغير عزو أيضا.

باب الهاء والقاف والنون معهما ن ه ق ، ن ق ه مستعملان فقط

نهق :

النَّهْق – جزم – : نبات يشبه الجرجير من أحرار البقول ، يؤكل.

والنَّهِيق : صوت الحمار. وأخذه النُّهاق : إذا كثر نَهِيقه واشتد.

ونَوَاهِق الدابة : عروق اكتنفت خياشيمها. الواحدة : ناهِقَة.

وقد نَهَقَ يَنْهَق ويَنْهِق معا (1).

نقه :

نَقِهَ يَنْقَهُ ، معناه : فَهِمَ يَفْهَم ، فهو نَقِهٌ : سريع الفطنة.

ونَقَهَ من المرض يَنْقَهُ نُقُوهاً فهو ناقِهٌ.

باب الهاء والقاف والفاء معهما ف ه ق ، ف ق ه مستعملان فقط

فهق :

الفَهْقَة : عظم عند فائق الرأس ، مشرف على اللّهاة ، وهو العظم الذي يسقط على اللّهاة فيقال : فُهِقَ الصبي. قال : (2)

قد يجأ الفَهْقَةَ حتى تَنْدَلِق

ص: 369


1- بعده : الأيهقان : الجرجير ، ويقال : هو نبت يشبهه. لم نثبت هذه العبارة لأنها ليست من هذا الباب.
2- الرجز في التهذيب 5 / 403 واللسان (فهق) وهو منسوب فيهما إلى (رؤبة) ، وليس في ديوانه.

أي : يجأ القفا حتى تسقط الفَهْقَةُ من باطن.

والفَهَق : اتساع كل شيء ينبع منه ماء أو دم. نقول : انْفَهَقَت الطعنة وانْفَهَقَت العين ، وأرض تَنْفَهِق مياها عِذابا. قال رؤبة : (1)

صفقن أيديهن في الحوم الفَهَق

ويروى : … المَهَق. والفَهَق : الامتلاء. وقال : (2)

وأطعن الطعنة النجلاء عن عُرُض *** تنقي المسابير بالازباد والفَهَق

والفَيْهَق : الواسع من كل شيء ، حتى قيل : مفازة فَيْهَق.

ورجل مُتَفَيْهِق ، أي : مُتَفَتّح بالبذخ ، يقال : هو يَتَفَيْهَق علينا بمال غيره.

فقه :

الفِقْه : العلم في الدين. يقال : فَقُهَ الرجل يَفْقُهُ فِقْها فهو فَقِيه.

وفَقِهَ يَفْقَهُ فِقْهاً إذا فَهِمَ. وأَفْقَهْتُه : بيّنت له. والتَّفَقُّه : تعلم الفِقْه.

باب الهاء والقاف والباء معهما ه ق ب ، ق ه ب ، ب ه ق مستعملات

هقب :

الهِقَبّ : الضخم الطويل من النعام. قال : (3)

[شخت الجزارة مثل البيت سائره *** من المسوح] هِقَبٌ شَوقب خشب

ص: 370


1- (رؤبة) ديوانه 108 ، والرواية فيه : حتى اذا ما كن في الحو المهق.
2- التهذيب 5 / 403 واللسان (فهق) غير منسوب أيضا. والرواية في اللسان : بالارباد – بالمهملة.
3- (ذو الرمة) ديوانه 1 / 115 والرواية فيه :

قهب :

القَهْب : الأبيض من أولاد البقر والمعز ونحوه. يقال : إنه لقَهْبُ الإهاب ، وإنه لقُهَابٌ قُهَابِيٌ ، والأنثى : قَهْبَة.

والقَهْب : المسن في قول رؤبة : (1)

إن تميما كان قَهْبا قَهْقَبا

وقوله : (2)

إن تميما كان قَهْبا من عاد

والقَهْبِيّ : اليعقوب وهو الذكر من الحجل. قال : (3)

فأضحت الدار قفرا لا أنيس بها *** إلا القُهابُ مع القَهْبِيّ والحَذَف

والقَهُوبَة : من نصال السهام ، ذات شعب ثلاث ، وربما كانت حديدتين تنضمان أحيانا وتنفرجان. والجميع : القَهُوبات.

والقَهْقَب : الطويل العظيم الرغيب.

بهق :

البَهَق : بياض دون البرص. [قال رؤبة :

كأنه في الجلد توليع البَهَق](4)

ص: 371


1- الرجز في التهذيب 5 / 406 واللسان (قهب) منسوب إلى (رؤبة) أيضا ، وليس في ديوانه.
2- (رؤبة) ديوانه – 40.
3- التهذيب 5 / 406 ، اللسان (قهب) غير منسوب أيضا.
4- من رواية التهذيب 5 / 407 عن العين.

باب الهاء والقاف والميم معهما ه ق م ، ه م ق ، ق ه م ، م ه ق ، ق م ه ، م ق ه مستعملات كلهن

هقم :

رجل هَقِم : شديد الجوع ، كثير الأكل. وهو يَتَهَقَّم الطعام ، أي : يتلقمه لقما عظاما متتابعة.

وبحر هَيْقَم : واسع بعيد القعر. قال : (1)

ولم يزل عز تميم مدعما *** للناس يدعو هَيْقَما وهَيْقَما

كالبحر ما لَقَّمته تَلَقَّما

همق :

الهُمْقاق ، واحدتها : هُمْقاقة بوزن فُعْلالة ولا أظنه إلا دخيلا من كلام العجم ، أو كلام بلعم خاصة ، لأنها تكون بجبال بلعم. وهي حبة تشبه حب القطن في جماحة مثل الخشخاش ، إلا أنها صلبة ذات شعب ، يقلى حبه ويؤكل ، يزيد في الجماع.

قهم :

القَهْقَمُ : الفحل الضخم.

مهق :

مقه : المَهَق والمَقَهُ : بياض في زرقه ، ويقال : المَقَهُ : أشدهما بياضا.

ص: 372


1- (رؤبة) ديوانه / 184.

وامرأة مَهْقاء ومَقْهاء ، وسراب أَمْقَهُ ، أي : أبيض.

قمه :

قَمَهَ الشيء في الماء يَقْمَهُهُ إذا قمسه فارتفع رأسه أحيانا وانغمر أحيانا ، فهو قامِهٌ قال : (1)

تعدل أنضاد القفاف القُمَّهِ

القُمَّه : من نعت القفاف.

باب الهاء والكاف والسين معهما س ه ك مستعمل فقط

سهك :

السَّهَك : ريح كريهة تجدها من الإنسان إذا عرق. تقول : إنه لسَهِك الريح. قال: (2)

سَهِكِينَ من صدإ الحديد كأنهم *** تحت السنور جنة البقار

وسَهَكَت الريح ، وسَهَكَت (الدابَّةُ) سُهُوكا ، وهو جري خفيف في لين.

وفرس مِسْهَك : سريع ، ويقال : سُهُوكها : استنانها يمينا وشمالا. قال ذو الرمة : (3)

نضا البرد عنه وهو ذو من جنونه *** أجاري تَسْهاكٍ وصوت صلاصل

ص: 373


1- (رؤبة) ديوانه 167 والرواية فهي : تعدل اتضاد القفاف الرده يطلقن قبل القرب المقههقة قفقاف الحي الراعشات القمة
2- (النابغة) ديوانه ص 100.
3- ديوانه 2 / 1350.

والسَّاهِكَة من الرياح : التي تَسْهَك التراب عن وجه الأرض. قال : (1)

بساهكاتٍ دُقَق وجلجال

وتقول : سَهِكْت العطر ثم سحقته ، فالسَّهْك : كسرك إياه بالفهر.

ويقال : بعينك ساهِك مثل العائر ، وهما من الرَّمَد.

باب الهاء والكاف والدال معهما ك ه د ، ك د ه مستعملان فقط

كهد :

اكْوَهَدَّ الشيخ والفرخ إذا ارتعد.

كده :

الكَدْه : صكة بحجر ونحوه يؤثر أثرا شديدا. قال : (2)

وخاف صقع القارعات الكُدَّه *** وخبط صهميم اليدين عيده

باب الهاء والكاف والتاء معهما ه ت ك مستعمل فقط

هتك :

الهَتْك : أن تجذب سترا فتشق منه طائفة ، أو تقطعه ، فيبدو ما وراءه منه. يقال : هَتَكَ اللّهُ سِتر الفاجر.

ورجل مَهْتُوكُ الستر مُتَهَتِّكُه. ورجل مُسْتَهْتِك ، لا يبالي أن يُهْتَكَ ستره عن

ص: 374


1- التهذيب 6 / 8 واللسان (سهك) غير منسوب فيهما أيضا.
2- (رؤبة) ديوانه ص 166.

عورته. وكل شيء انشق فقد تَهَتَّكَ وانْهَتَكَ ، قال يصف الكلأ : (1) :

مُنْهَتِك الشعران نضاح العَذَب

والهُتْكَة : ساعة من الليل للقوم إذا ساروا. يقال : سِرْنا هُتْكَة من آخر الليل ، وقد هاتَكْنَاه إذا سرنا في دجاه. قال : (2)

هاتَكْتُه حتى انجلت أكراؤه

يصف الليل والبعير.

باب الهاء والكاف والراء معهما ه ك ر ، ك ه ر ، ك ر ه مستعملات ،

هكر (3)

: الهَكْر : منتهى العجب. قال أبو كبير : (4)

فاعجب لذلك فعل دهر واهْكَرِ

وهَكْرَانُ : غدير. قال حميد : (5)

بهَكْرَان في موج كثير بصائره.

أي : من يبصره.

ص: 375


1- التهذيب 6 / 10 ، المحكم 5 / 97 غير منسوب أيضا.
2- (رؤبة) ديوانه ص 4 والرواية فيه : مضت.
3- من (ص) و (س) ، وقد سقطت من (ط). وجاء في (ص) : أنها زيادة من نسخة الحاتمي ، وزعم الأزهري أن الليث أهملها.
4- (أبو كبير الهذلي) ديوان الهذليين – القسم الثاني ص 110. وصدر البيت : فقد الشباب أبوك إلا ذكره
5- لعله (حميد بن ثور الهلالي). ليس البيت في ديوانه المطبوص. ولا في القصيدة التي تتفق معه في الوزن والقافية والروي.

كهر :

كَهَرْتُ الرجلَ أَكْهَرُه كَهْرا ، إذا استقبلته بوجه عابس تهاونا به ، وبه تفسير قراءة ابن مسعود : فأما اليتيم فلا تَكْهَرْ (1).

وكَهْرُ النهار : ارتفاعه في شدة الحر.

كره :

يقال فعلته على كُرْهٍ وفعلته كُرْها ، إذا ضموا وخففوا قالوا : كُرْه وإذا فتحوا قالوا : كَرْه. والكَرْه : المَكْرُوه.

ورجل كَرْه مُتَكَرِّه. وأمر كَرِيه مُسْتَكْرَه ، مَكْرُوه.

وامرأة مُسْتَكْرِهة : غُصِبَت نفسَها فأُكْرِهَت على ذلك.

وأَكْرَهْتُه : حملته على أمر وهو كارِه.

والكَرِيهة : الشدة في الحرب ، وكذلك الكَرَائَه [وهي] نوازل الدهر. وتقول : كَرِهْتُه كَرَاهة وكَرَاهِية ومَكْرَهَة.

وكَرَّهَ إليّ كذا تَكْرِيهاً : صيّره عندي بحال كَرَاهةٍ.

وجَمَل كَرْه ، شديد الرأس. قال : (2)

كَرْهِ الحِجَاجين شديد الأراد

والكَرْهاء : أعلى النقرة بلغة هذيل (3).

ص: 376


1- سورة الضحى 9.
2- (رؤبة) ديوانه ص 41.
3- ورد بعده قوله : ويجمع الكره كرين. أسقطناه ، لأنه ليس من هذا الباب.

باب الهاء والكاف واللام معهما ه ك ل ، ه ل ك ، ك ه ل مستعملات

هكل :

الهَيْكَل : الفرس الطويل عُلْوا وعَدْوا. قال : (1)

بمنجرد قيد الأوابد هَيْكَل

والهَيْكَل : بيت للنَّصارى فيه صنم على خلقة مريم عليها السلام فيما يذكر ، قال : (2)

مشي النصارى حول بيت الهَيْكَل

هلك :

الهُلْك : الهَلَاك. والاهْتِلَاك : رمي الإنسان نفسه في تَهْلُكَة. والتَّهْلُكَة : كل شيء يصير عاقبته إلى الهَلَاك.

والقطاة تَهْتَلِك من خوف البازي ، أي : ترمي نفسها في المَهَالِك.

وقوم هَلْكى وهالِكُون.

والهُلَّاك : الصعاليك الذين ينتابون الناس طلبا لمعروفهم من سوء الحال. قال جميل:(3)

أبيت مع الهُلَّاك ضيفا لأهلها *** وأهلي قريب مُوسِعون ذوو فضل

وهالِك أهلٍ : الذي يَهْلِك في أهله ، وكذلك الذي يَهْلِكُ أهلُهُ ، قال : (4)

ص: 377


1- (امرؤ القيس) ديوانه 19 ، وصدره : وقد اعتدى والطير في وكنانها
2- التهذيب 6 / 14 واللسان (هكل) غير منسوب فيهما أيضا.
3- ديوانه ص 178.
4- (الأعشى) ديوانه ص 15 ، والرواية فيه : كاخر في قفرة …

وهالِكُ أهلٍ يُجِنُّونه *** كآخر في أهله لم يجن

ومفازة هالِكة من سلكها ، أي : هالِكة السالكين. قال العجاج : (1)

ومهمه هالِك مَن تعرجا

أي : يُهْلِك من تعرج به عن الطريق.

والهَلَكَة : مشرفة المهواة في جو السكاك ، قال ذو الرمة : (2)

ترى قرطها في واضح الليت مشرفا *** على هَلَكٍ في نفنف يتطوح

والهَلُوك : المرأة الفاجرة. والهالِكِيّ : الحدّاد.

كهل :

[الكَهْل : الذي وَخَطَه الشيب ورأيتَ له بَجالةً](3). ورجلٌ كَهْل ، وامرأة كَهْلة. وقلّ ما يقال للمرأة : كَهْلَة ، إلا أن يقولوا : شهلة كَهْلَة.

واكْتَهَلَتِ الروضة إذا عمها نَوْرُها ، قال : (4)

[يضاحك الشمس منها كوكب شَرِق] *** مؤزر بعميم النبت مُكْتَهِل

ونعجة مُكْتَهِلَة : مختمرة الرأس بالبياض.

والكاهِل : مقدم الظهر ، مما يلي العنق ، وهو الثلث الأعلى ، فيه ست فقرات.

ص: 378


1- ديوانه ص 367.
2- ديوانه 2 / 1202 ، والرواية فيه : يترجح.
3- مما نقله التهذيب 6 / 19 عن العين ، وسقط من النسخ.
4- (الأعشى) ديوانه ص 57.

باب الهاء والكاف والنون معهما ك ه ن ، ن ه ك ، ك ن ه ، ن ك ه مستعملات

كهن :

كَهَنَ الرجل يَكْهَنُ كَهَانة ، وقَلَّما يقال إلا تَكَهَّنَ الرجل.

وتقول : لم يكن كاهِنا ، ولقد كَهُنَ ، [ويقال] : كَهَنَ لهم إذا قال لهم قولَ الكَهَنَة.

وفي الحديث : وليس منا من تَكَهَّنَ أو تُكُهِّنَ له.

نهك :

النَّهْك : التنقُّص. نَهِكَتْه الحمى إذا رُئِي أثر الهزال فيه من المَرَض ، فهو مَنْهُوك ، وبدت فيه نَهْكَةُ المَرَض ، أي : أثر الهزال.

وانتهكْت حرمة فلان ، إذا تناولتها بما لا يَحِلّ. وفي الحديث : انهَكُوا وجوه القوم(1) ..

أي : ابلغوا جهدهم.

ورجل نَهِيك ، وقد نَهُكَ نَهَاكَة ، وهو الجريء الشجاع كالأسد.

والنَّهِيك : البئيس. وسيف نَهِيك : قاطع ، ماض.

وتقول : ما يَنْهَك فلان يصنع كذا ، (2) أي : ما ينفكّ. قال : (3)

ص: 379


1- التهذيب 6 / 22.
2- بعده بلا فاصل : وقوله : ناهيك من زجل ، ونهاك من رجل … الكاف كاف المخاطبة ، أي : انتهى في كماله إلى الغاية. قال :
3- التهذيب 6 / 23 واللسان (نهك) غير تام فيهما وغير منسوب أيضا. هو الشيخ الذي حدثت عنه نهاك *** الشيخ مكرمة وفخرا وانهل صلا المرأةانهكاكا إذا انفرج في الولادة. نقول : ليس هذان الحرفان من باب (نهك). أما الحرف الأول (ناهيك ونهاك) فمن معتل الهاء ، وأما الحرف الثاني (انهك) فمن مضعف الهاء لذلك أسقطناهما من هذا الباب.

لن يَنْهَكوا صفعا إذا أرموا

أي : ضربا إذا سكتوا.

كنه :

كُنْهُ كل شيء : غايته ، وفي بعض المعاني : وقته ووجهه.

تقول : بلغت كُنْهَ الأمر ، أي : غايته. وفعلته في غير كُنْهِهِ ، أي : وجهه.

نكه :

نَكَهْتُ فلانا واستَنْكَهْتُهُ ، أي : تشممت ريح فمه. والاسم : النَّكْهَة. واستَنْكَهْتُ فلانا فنَكَهَ عليَّ ، أي : أوجدني ريح نَكْهَته ، ونَكَهْتُ على فلان. أي : أشممته نَكْهَتِي. قال : (1)

نَكَهْتُ مجالدا فوجدت منه *** كريح الكلب مات حديث عهد

باب الهاء والكاف والفاء معهما ك ه ف ، ف ك ه مستعملان فقط

كهف :

الكَهْف : كالمَغارة في الجبل إلا أنه واسع ، فإذا صغر فهو غار ، وجمعه : كُهُوف. قال : (2)

وكنت لهم كَهْفا حصينا وجُنَّة *** يؤول إليها كهلها ووليدها

ص: 380


1- التهذيب 6 / 24 واللسان (نكه) غير منسوب أيضا.
2- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول في غير النسخ.

فكه :

الفاكِهة قد اختلف فيها ، فقال بعض العلماء : كل شيء قد سمي في القرآن من الثمار ، نحو العنب ، والرمان فإنا لا نسميه فاكِهة ، ولو حلف أن لا يأكل فاكِهة فأكل عنبا ورمانا لم يكن حانثا. وقال آخرون : كل الثمار فاكِهة ، وإنما كرر في القرآن فقالعزوجل: ( فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ) (1) ، لتفضيل النخل والرمان على سائر الفَوَاكِه. وذلك [أسلوب](2) اللغة العربية ، كما قال تعالى : ( وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ) (3) وكرر هؤلاء للتفضيل على النبيين ، ولم يخرجوا منهم وقال من خالف : لو كانا فاكِهة ما كُرِّرا.

وفَكَّهْتُ القوم بالفاكِهة تَفْكِيها ، وفاكَهْتُهم مُفَاكَهة بملح الكلام والمزاح ، والاسم: الفَكِيهة والفُكاهة.

وتَفَكَّهْنا من كذا ، أي : تعجبنا ، ومنه قوله [تعالى] : ( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) (4)،أي : تَعَجَّبون.

وقوله عزوجل : ( فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ) (5) أي : ناعِمين مُعجَبِين بما هم فيه ، ومن قرأ (فَكِهِينَ) فمعناه : فَرِحين ، ويختار ما كان لأهل الجنة : فاكِهِينَ ، وما كان لأهل النار : فَكِهِينَ ، أي : أَشِرين بَطِرين.

والفُكَاهة : المُزاح ، والفاكِهُ : المازِح. ويقال في قوله تعالى : ( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) : تندمون.

وأَفْكَهَت الناقة إذا رأيت في لبنها خثورة قبل أن تضع فهي : مُفْكِهٌ.

والفَكِهُ : الطيّب النفس.

ص: 381


1- سورة (الرحمن) – 68.
2- زيادة اقتضاها السياق.
3- سورة الأحزاب – 7.
4- الواقعة – 65.
5- الطور – 18.

باب الهاء والكاف والباء معهما ك ه ب مستعمل فقط

كهب :

الكُهْبَة : غبرة مُشْرَبة سوادا في ألوان الإبل خاصة. يقال : جمل أَكْهَب ، وناقة كَهْبَاء.

باب الهاء والكاف والميم معهما ه ك م ، ه م ك ، ك ه م ، م ه ك ، ك م ه مستعملات

هكم :

الهَكِمُ : المقتحم على ما لا يعنيه ، المعترض للناس بالشر. قال : (1)

تَهَكَّمَ حرب على جارنا *** وألقى عليه له كَلْكلا

همك :

انْهَمَكَ فلان في كذا ، إذا لج وتمادَى فيه. يقال : ما الذي هَمَكَه فيه؟

مهك :

مُهْكَة الشباب : نفحته ، وامتلاؤه وارتواؤه ، وماؤه. يقال شاب مُمَّهِكٌ بوزن مُفْتَعِل.

كهم :

كَهُمَ الرجلُ يَكْهُمُ كَهَاما إذا كان بطيئا عن النصرة والحرب.

وفرس كَهام : بطيء عن الغاية.

ص: 382


1- التهذيب 6 / 31 واللسان (هكم) غير منسوب أيضا.

وسيف كَهام : كليل عن الضريبة.

ولسان كَهام : بطيء عن البلاغة.

وكَهَمَتْه الشدائد ، أي : نكصته عن الإقدام. والكَهامة : المتهيب ، وكذلك الكَهْكَامة. قال : (1)

ولا كَهْكَامة برم *** إذا ما اشتدت الحقب

كمه :

الكَمَهُ : العمى الذي يولد عليه ابن آدم. وقد جاء في الشعر من عرض حادث. قال:(2)

كَمِهَت عيناه حتى ابيضتا *** فهو يلحى نفسه لمّا نزع

باب الهاء والجيم والشين معهما ج ه ش مستعمل فقط

جهش :

جَهَشَتْ نفسي وأَجْهَشَت إذا نهضت إليك وهَمَّت بالبكاء. قال لبيد : (3)

باتت تَشَكَّى إليّ الموت مُجْهِشة *** وقد حملتك سبعا بعد سبعينا

باب الهاء والجيم والضاد ج ه ض مستعمل فقط

جهض :

الجَهِيض : السقط الذي تم خَلْقه ، ونفخ فيه روحه من غير أن يعيش ،

ص: 383


1- (أبو العيال الهذلي) ديوان الهذليين – القسم الثاني 242 ، والرواية فيه : ولا بكهامة برم …
2- نسبه اللسان والتاج (كمه) إلى (سويد).
3- ديوانه – 352.

قال : (1)

يطرحن بالمهامه الأغفال *** كل جَهِيض لثق السربال

ويقال للناقة خاصة إذا ألقت ولدها : أَجْهَضَتْ فهي مُجْهِض ، ويجمع مَجَاهِيض ، والاسم : الجِهَاض ، قال : (2)

في حراجيج كالحني مَجَاهِيض *** يخدن الوجيف وخْد النعام

والجاهِض : الحديد النفس ، وفيه جُهُوضة وجَهَاضة ، أي : حِدّة.

باب الهاء والجيم والسين معهما ه ج س مستعمل فقط

هجس :

الهَجْس : ما وقع في خَلَدِك. [تقول] : هَجَسَ في قلبي همّ وأمر. قال الشاعر في فرسه : (3)

فطأطأت النعامة من بعيد *** وقد وَقَّرْتُ هاجِسَها وهَجْسِي

أي : همّها وهمّي. وقوله : وَقَّرْتُ ، أي : قلت لها : قَرِّي فلن يدركك إلا ما قضى اللّه وقَدَّرَه.

باب الهاء والجيم والزاي معهما ه ز ج ، ج ه ز مستعملان فقط

هزج :

الهَزَج : صوت مطرب ، ورعد هَزِجٌ بالصوت ، وعود هَزِجٌ ، ومُغَنٍ هَزِجٌ ، يُهَزِّج الصوت تَهْزِيجا.

ص: 384


1- (ذو الرمة) ديوانه 1 / 280.
2- (الكميت) التهذيب 6 / 32.
3- التهذيب 6 / 33 واللسان (هجس) غير منسوب أيضا.

والهَزَج : ضرب من أعاريض الشعر وهو : مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن ، أربعة أجزاء على هذا البناء كله.

جهز :

جَهَّزْت القوم تَجْهِيزا ، إذا تكلفت لهم جَهَازَهم للسفر ، وكذلك جَهَاز العروس والميت، وهو ما يحتاج إليه في وجهه. وتَجَهَّزُوا جَهَازا.

وسمعت أهل البصرة يخطئون من يقول الجِهَاز [بالكسر](1).

وأَجْهَزْتُ على الجريح: أثبتُّ قتله.

وموت مُجْهِز ، أي : وَحِيّ.

وجَهِيزةُ : اسم امرأة ، خليقة في جسمها رعناء يضرب بها المثل في الحمق. قال : (2)

كأن صلا جَهِيزة حين قامت *** حباب الماء حالا بعد حال

باب الهاء والجيم والدال معهما ه ج د ، ه د ج ، ج ه د ، مستعملات فقط

هجد :

هَجَدَ القوم هُجُودا ، أي : ناموا ، وتَهَجَّدوا ، أي : استيقظوا لصلاة أو لأمر. وقوله [تعالى] : ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ ) [(3)] ، أي : بالقرآن في الصلاة ، أي : انتبه بعد النوم نافلة ، أي : فضيلة.

هدج :

الهَدَجان : مشية الشيخ ، ونحوه.

ص: 385


1- من رواية التهذيب 6 / 35 عن العين.
2- التهذيب 6 / 35 ، واللسان (جهز) غير منسوب أيضا.
3- الإسراء 89.

هَدَجَ الشيخُ ، وهَدَجَت الريح ، أي : حَنَّت وصَوَّتَت.

والتَّهَدُّج : تَقَطُّع الصوت.

وهَدَجُ الظليمِ وهو مشي وسعي وعدو. كل ذلك في ارتعاش ، قال : (1)

أصك نغضا لا يني مُسْتَهْدَجا

والهَوْدَج : مركب لنساء الأعراب ، وليس بفودج ، ويجمع : الهَوَادِج.

جهد :

الجَهْد : ما جَهَدَ الإنسانَ من مرض ، أو أمر شاق فهو مَجْهُود [والجُهْد لغة بهذا المعنى](2) والجُهْد : شيء قليل يعيش به المُقِلّ على جَهْد العيش.

والجَهْد : بلوغك غاية الأمر الذي [لا](3) تألو عن الجهد فيه. تقول : جَهَدْتُ جَهْدِي ، واجتَهَدْتُ رأيي ونفسي حتى بلغتُ مَجْهُودي.

وجَهَدْتُ فلانا : بلغت مشقته ، وأَجْهَدْتُه على أن يفعل كذا.

وأَجْهَدَ القوم علينا في العداوة.

وجاهَدْتُ العدو مُجَاهدةً ، وهو قتالك إياه.

باب الهاء والجيم والراء معهما ه ج ر ، ه ر ج ، ج ه ر ، ر ه ج ، ج ر ه مستعملات

هجر :

في حديث عمر : هاجِرُوا ولا تَهَجَّرُوا (4) ،. أي : أخلصوا الهجرةَ [لله]

ص: 386


1- (العجاج) ديوانه 351.
2- من نقل التهذيب 6 / 37 عن العين.
3- من نقل التهذيب 6 / 37 عن العين ، وقد سقطت من النسخ.
4- التهذيب 6 / 42.

ولا تشبهوا بالمُهاجرين ، كما تقول : يتحلَّم ، وليس بحليم.

والهَجْر ، والهاجِر والهَجِيرة : نصف النهار. قال لبيد : (1)

راح القطين بهَجْرٍ بعد ما ابتكروا *** فما تواصله سلمى وما تذر

وأَهْجَرْنا : صرنا في الهَجِير ، وهَجَّر مثله. قال : (2)

وتَهْجِير قذاف بإجرام نفسه *** على الهول لاحته الهموم الأباعد

والهَجْر والهِجْران : ترك ما يلزمك تَعَهُّدُه ، ومنه اشتقت هِجْرَة المُهاجرين ، لأنهم هَجَرُوا عشائرهم فتقطعوهم في اللّه ، قال الشاعر : (3)

وأُكْثِرُ هَجْرَ البيت حتى كأنني *** مَلِلْت وما بي من ملال ولا هَجْر

وقال تعالى : ( إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ) (4) أي : يهجرونني وإياه. وقال تعالى : ( مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ ) (5) أي : تَهْجُرُونَ محمّدا. ومن قرأ تُهْجِرُونَ أي : تقولون الهُجْر ، أي : قول الخنا ، والإفحاش في المنطق ، تقول : أَهْجَرَ إِهْجارا ، قال الشماخ : (6).

كماجدة الأعراق قال ابن ضرة *** عليها كلاما جار فيه وأَهْجَرا

والهَجْر : هَذَيان المُبَرْسَم ودأبه وشأنه ، ويقال : منه ( سامِراً تَهْجُرُونَ ) ، أي : تهذون في النوم ، تقول : هَجَرْت هَجْرا ، والاسم : الهِجِّيرَى ، تقول : رأيته يَهْجُرُ هَجْرا وهِجِّيرَى وإِجِّيرَى لغة وإِهْجِيرَى لغة فيه.

والهِجَار مخالف للشكال تشد به يد الفحل إلى إحدى رجليه. يقال : فحل

ص: 387


1- ديوانه – 58.
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الأصول.
3- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الأصول.
4- الفرقان / 30.
5- المؤمنون / 67.
6- ديوانه / 135 ، والرواية فيه : ممجدة الاعراق.

مَهْجُور. قال : (1)

كأنما شد هِجَارا شاكلا

وهَجَر : بلد.

هرج :

الهَرْج : القتال والاختلاط. تقول : رأيتهم يَتَهارَجُون ، أي : يتسافدون. وبات فلان يَهْرِجُها ، من ذلك.

جهر :

جَهَرَ بكلامه وصلاته وقراءته يَجْهَر جِهَارا ، وأَجْهَرَ بقراءته – لغة.

وجاهَرْتُهم بالأمر ، أي : عالنتهم.

واجْتَهَرَ القوم فلانا ، أي : نظروا إليه عِيانا جِهارا.

وكل شيء بدا فقد جَهَرَ.

ورجل جَهِير إذا كان في الجسم والمنظر مُجْتَهَرا.

وكلام جَهِير ، وصوت جَهِير ، أي : عال ، والفعل : جَهُرَ جَهارةً. قال : (2)

ويقصر دونه الصوت الجَهِير

وجَهَرْتُ البئر : أخرجت ما فيها من الحمأة والماء فهي مَجْهُورة ، قال : (3)

وإن وردنا آجنا جَهَرْناه

ص: 388


1- (رؤبة) ديوانه 125.
2- اللسان (جهر) غير تام وغير منسوب أيضا.
3- اللسان (جهر) غير منسوب أيضا.

والجَهْوَر : الجريء المُقْدِم الماضي. والجَهْوَر : الصوت العالي.

ونعجة جَهْراء ، وكبش أَجْهَر ، أي : لا يبصران في الشمس ، ويقال في كل شيء.

والجَوْهَر : كل حَجَر يستخرج منه شيء ينتفع به.

وجَوْهَر كل شيء : ما خُلِقت عليه جِبِلَّته.

واجْتَهَرْتُ الجيشَ ، أي : كثروا في عيني حين رأيتهم ، وجَهَرَ لغة. قال العجاج:(1)

كأنما زهاؤه لمن جَهَر

جره :

سمعت جَرَاهِيَةَ القوم ، وهو كلامهم وعلانيتهم دون سرّهم.

رهج :

الرَّهَج (الرَّهْج) : الغبار.

باب الهاء والجيم واللام معهما ه ج ل ، ه ل ج ، ج ه ل ، ل ه ج ، ج ل ه مستعملات

هجل :

الهَجْل : كالغائط مطمئن مَوْطئه صلب ، منفرج بين الجبال. قال : (2)

يَدَعُ الرمال دكادِكا وهِجَالا

ص: 389


1- ديوانه – 18.
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى تمام القول.

والهَوْجَل : المفازة البعيدة ، وقول الشاعر : (1)

الهَوْجَل المتعسِّف

من جعل المتعسف فاعلا فهو الدليل ، ومن جعله مفعولا فهو المفازة.

هلج :

الهَلِيلَج : من الأدوية ، الواحدة بالهاء.

جهل :

الجَهْل : نقيض العلم (2). تقول : جَهِلَ فلان حقه ، وجَهِلَ عليّ ، وجَهِلَ بهذا الأمر.

الجَهَالَة : أن تفعل فعلا بغير علم.

والجاهِلِيَّة الجَهْلَاء : زمان الفترة قبل الإسلام.

لهج :

لَهِجَ فلان بكذا وكذا : أي : أُولِعَ به. ولَهِجَ الفصيل بأمّه يَلْهَج ، إذا تناول ضرعَها يمتص ، [وهو فصيل لاهِج](2). وأَلْهَجْتُ الفصيل إذا جعلت في فيه خلالا كي لا يصل إلى الرضاع. قال أبو النجم :

يضرب لحي لاهج مخلل

وقال : (3) :

ص: 390


1- (الفرزدق) ديوانه 2 / 26 (صادر) وتمام البيت : اليك أمير المؤمنين رمن بنا هموم *** المنى والهوجل  (2) من (س) ومما روى التهذيب 6 / 56 عن العين. في (ص) و (ط) : الحلم.
2- من رواية التهذيب 6 / 54 عن العين.
3- (الشماخ) ديوانه ص 97 ، وصدره :

يرى بسفا البهمى أخله مُلْهِج

واللّهْجة : طَرَف اللسان ، ويقال : جرس الكلام ، ويقال : فصيح اللّهْجَة [واللّهَجة. وهي لغته التي جبل عليها فاعتادها ، ونشأ عليها](1)

ورجل مُلْهِج بكذا ، أي : مُولَع به ، قال العجاج : (2)

رأسا بتهضاض الرءوس مُلْهِجا

ولَهْوَجْت اللحمَ ، إذا لم تنعم شَيَّهُ ، قال : (3)

ولحم بلا نار أكلت مُلَهْوَجا

جله :

الجَلَه : أشد من الجَلَح ، وهو ذهاب الشعر من الجَبِين. قال : (4)

براق أصلاد الجبين الأَجْلَه

والجَلْهَتان : جانبا الوادي إذا كان فيه صلابة. قال : (5)

بالجَلْهَتَيْنِ ظباؤها ونعامها

باب الهاء والجيم والنون معهما ه ج ن ، ن ه ج ، ج ه ن ، ن ج ه مستعملات

هجن :

الهاجِن : العَناق التي تحمِل قبل وقت السفاد ، والجميع : الهَوَاجِن ، ولم

ص: 391


1- مما روى التهذيب 6 / 55 عن العين.
2- ديوانه ص 389.
3- لم نهتد إلى القائل ولا إلى تمام القول في غير الأصول أيضا.
4- (رؤبة) ديوانه 165.
5- (لبيد) ديوانه 298 ، وصدره :

أسمع له فعلا.

والهِجَان من الإبل : البيض الكرام. ناقة هِجَان وبعير هِجَان ، ويجمع على الهَجَائِن.

وأرض هِجَان إذا كانت تربتها بيضاء. قال : (1)

بأرض هِجَان الترب وسمية الثرى *** عذاة نأت عنها المؤوجة والبحر

ويقال للقوم الكرام : (2) إنهم لمن سراة الهِجان. قال : (3)

ومثل سراة قومك لم يجاروا *** إلى الرُّبَع الهِجَان ولا الثَّمِين

والهَجِين : ابن العربي من الأَمَة الراعية التي لا تُحْصَن ، فإذا حُصِنَت فليس ولدها بهَجِين ، والجميع : الهُجَناء. والاسم من الهَجِين : هَجَانة وهُجْنة ، وقد هَجُنَ هَجَانة وهُجْنَة.

والهُجْنَة في الكلام : ما يلزمك منه عيب. تقول : لا تفعله فيكون عليك هُجْنَة.

نهج :

طريق نَهْج : واسِع واضِح ، وطُرُق نَهْجَة.

ونَهَجَ الأمر وأَنْهَجَ – لغتان – أي : وضح.

ومِنْهَج الطريق : وَضَحُهُ. والمِنْهاج : الطريق الواضح. قال : (4)

وأن أفوز بنور أستضيء به *** أمضي على سُنَّة منه ومِنْهَاج

ص: 392


1- (ذو الرمة) ديوانه 1 / 574 والرواية فيه : الملوحة والبحر.
2- مما روى التهذيب 6 / 59 عن العين. في النسخ : الهجان.
3- (الشماخ) ، ديوانه ص 340 ، والرواية فيه : الى ربع الرهان
4- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الأصول.

والنَّهْجة : الربو يعلو الإنسان والدابة ، ولم أسمع منه فعلا.

ويقال للثوب إذا بَلِيَ ولما يتشققْ : قد نَهَجَ ونَهِجَ وأَنْهَجَ. وأَنْهَجَهُ البِلَى ، قال:(1)

وكيف رجائي جدة الناهِج البالي

وقال : (2)

من طلل كالأتحمي أَنْهَجا

وقال : (3)

إذا ما أديم القوم أَنْهَجَهُ البِلَى *** قديما فلو كتبته لتخرما

جهن :

جارية جُهَانَة ، أي : تارّة ناعمة.

نجه :

نَجَهْتُ الرجلَ نَجْها ، إذا استقبلته بما يُنَهْنِهُهُ عنك ، فينقدع.

وتَنَجَّهْتُهُ أيضا بمعنى نَجَهْتُه ، قال : (4)

كعكعته بالرجم والتَّنَجُّهِ

وفي الحديث بعد ما نَجَهَهَا عمر (5).

أي : بعد ما ردها وانتهرها

ص: 393


1- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.
2- (العجاج) ديوانه 348.
3- لم نهتد إلى القائل.
4- (رؤبة) ديوان 166.
5- التهذيب 6 / 63 ، اللسان (نجه).

باب الهاء والجيم والفاء معهما ه ج ف مستعمل فقط

هجف :

الهِجَف : الظليم المسن. قال : (1)

هِجَفّا كأن به أولقا

إذا حاول الشد من حملته

باب الهاء والجيم والباء معهما ه ب ج ، ب ه ج ، ج ب ه مستعملات

هبج :

الهَبْج : الضرب بالخشب ، كما يُهْبَج الكلب إذا قتل.

والتَّهْبِيج : شبه الورم.

بهج :

البَهْجَة : حسن لون الشيء ، ونضارته.

ورجل بَهِج. أي : مُبْتَهِج بأمر يسره ، والمرأة بالهاء ، وقد بَهِجَت بَهْجَة وهي مِبْهَاج قد غلبت عليها البَهْجَة ، [وقد تباهَجَ الروض إذا كثر النور] قال : (2)

نوارها مُتَبَاهِج يتوهج

يصف الروضة.

ص: 394


1- لم نهتد إلى القائل.
2- التهذيب 6 / 64 ، اللسان (بهج).

جبه :

الجَبْهَة : مستوي ما بين الحاجبين إلى الناصية.

والأَجْبَه : العريض الجَبْهَة. والجَبْهُ : مصدره. قال رؤبة : (1)

من عصلات الضيغمي الأَجْبَهِ

وجَبَهْتُهُ : استقبلته بكلام فيه غِلَظ.

والجَبْهَة : اسم يقع على الخيل لا يُفْرَد.

والجَبْهَة : النجم الذي يقال له : جَبْهَة الأسد.

باب الهاء والجيم والميم معهما ه ج م ، ه م ج ، ج ه م ، م ه ج مستعملات

هجم :

الهَجْمَة من الإبل : ما بين التسعين إلى المائة ، فإذا بلغت مائة فهي : هُنَيْدة.

وهَجَمْنا على القوم هُجُوما ، أي : انتهينا إليهم بغتة ، وهَجَمْنا عليهم الخيلَ ، ولا يقال : أَهْجَمْنا.

وبيت مَهْجُوم ، إذا حلت أطنابه فانضمت سقابه ، أي : أعمدته ، وكذلك إذا وقع …

قال علقمة : (2)

صعل كأن جناحيه وجؤجؤه *** بيت أطافت به خرقاء ، مَهْجُوم

ص: 395


1- ديوانه 166.
2- (علقمة الفحل) ديوانه 63.

والهَجْم : الحلب ، وقوله : (1)

فاهْتَجَمَ العبدان من أخصامها

أي : احتلب ، والهَجِيمة من اللبن : الثخين. والهَيْجَمانة : اسم امرأة.

وانْهَجَمَت عينُه : دمعت. وهَجَمَت العين ، أي : غارت [تَهْجُمُ] هَجْما وهُجُوما.

وفي حديث النبي (صلی اللّه عليه [وآله] وسلم) أنه قال لعبد اللّه بن عمر حين ذكر قيامه بالليل ، وصيامه بالنهار : إنك إذا فعلت ذلك هَجَمَت عيناك ، ونفهت نفسُك (2).

والهَجْم : السوق. والهَجْم : القدح الضخم. قال : (3)

نتملأ الهَجْمَ عفوا وهي وادعة *** حتى تكاد شفاه الهَجْمِ تنثلم

همج :

الهَمَج : كل دود ينفقىء عن ذباب أو بعوض.

وهَمَجُ الناس : رُذالتهم

والهَمِيج : الخميص البطن.

واهْتَمَجَت نفسه إذا ضعفت من حَرّ أو جهد.

والهَمَج : الجوع أيضا.

جهم :

رجل جَهْمُ الوجه ، أي : غليظه ، وفيه جُهُومة ، أي : غلظ ، وقد جَهُمَ

ص: 396


1- التهذيب 6 / 69.
2- التهذيب 6 / 69 ، والمحكم 4 / 127 أيضا.
3- التهذيب 6 / 68 ، اللسان (هجم) ، غير منسوب أيضا.

الوجه جُهُومة.

وتَجَهَّمْت له ، أي : استقبلته بوجه كريهٍ.

وربما قيل : جَهْمُ الرَّكَب ، يعني : متاع المرأة.

ورجل جَهُوم ، أي : عاجز ضعيف. قال : (1)

وبلدة تَجَهَّمُ الجَهُوما

أي : بلدة تستقبل السائر بما يكره.

والجَهَام : الغيم الخفيف الذي هراق ماءه مع الريح.

وجَيْهَمُ : موضع بالغور كثير الجن. قال : (2)

أحاديث جن زرن جنا بجَيْهَمَا

مهج :

المُهْجَة : دم القلب ، ولا بقاء للنفس بعد ما تُراق مُهْجَتُها ،

والأُمْهُجَان : الرقيق من اللبن ما لم يتغير طعمه.

باب الهاء والشين والدال معهما ش ه د ، د ه ش ، ش د ه ، ه د ش مستعملات

شهد :

الشَّهْد : العسل ما لم يعصر من شمعه ، شِهاد ، والواحدة : شَهْدَة وشُهْدة.

ص: 397


1- التهذيب 6 / 67 ، اللسان (جهم) غير منسوب أيضا.
2- التهذيب 6 / 67 ، اللسان (جهم) غير منسوب فيها وغير تام أيضا.

والشَّهادة أن تقول : اسْتُشْهِدَ فلان فهو شَهِيد ، وقد شَهِدَ عليّ فلان بكذا شَهَادة ، وهو : شاهِد وشَهِيد.

والتَّشَهُّد في الصلاة من قولك : أَشْهَدُ أن لا إله إلا اللّه ، وأَشْهَدُ أن محمدا عبده ورسوله.

وفلان يَشْهَدُ بالخطبة. منه.

والمَشْهَد : مجمع الناس ، والجمع : مَشَاهِد.

ومَشَاهِد مكّة : مواضع المناسك ، وقول اللّه عزوجل ( وَشاهِدٍ ومَشْهُودٍ ) (1)

قيل في تفسيره : الشاهِد هو النبي صلى اللّه عليه وعلى آله. والمَشْهُود هو يوم القيامة.

ولغة تميم : شِهِيد بكسر الشين ، يكسرون فعيلا في كل شيء كان ثانيه أحد حروف الحلق ، وكذلك : سُفْلى مُضَر. ولغة شنعاء ، يكسِرون كل فعيل ، والنصب : اللغة العالية.

والشُّهود : ما يخرج على رأس الصبي ، واحدها : شاهِد ، وهي الأغراس ، والواحدة: غرس ، قال : (2)

فجاءت بمثل السابري تعجبوا *** له والثرى ما جف عنها شُهُودها

وهي : الأغراس.

دهش :

شده :

الدَّهَش : قَهاب العقل ، من الذهل والوَلَه ونحوه. دَهِشَ الرجلُ فهو دَهِشٌ وشُدِهَ فهو مَشدوه شدهاً ، وأَدْهَشَه الأمر ، وأَشْدَهَهُ.

ص: 398


1- البروج / 3.
2- (حميد بن ثور الهلالي) ديوانه – 75.

هدش :

هُدِشَ الكلبُ فانْهَدَشَ ، وهُتِشَ فاهْتَتَشَ ، أي : حُرِشَ فاحتَرَشَ ، ولا يقال إلا للسباع.

وفي هذا المعنى : حُتِّشَ الرجلُ ، أي : هُيِّجَ للنشاط.

باب الهاء والشين والراء معهما ه ش ر ، ه ر ش ، ش ه ر ، ر ه ش ، ش ر ه مستعملات

هشر :

الهَيْشَر : نبات رخو فيه طول ، على رأسه برعومة كأنه عنق الرال ، قال : (1)

كأن أعناقها كراث سائفة

طارت لفائفُه ، أو هَيْشَرٌ سلب

أي : مسلوب الورق.

ورجل هَيْشَرٌ ، أي : رخو ضعيف.

والمِهْشَار من الإبل : التي تضع قبل الإبل ، وتلقح في أول ضربة ، ولا تُماجِن.

هرش :

رجل هَرِشٌ ، أي : مائق جاف.

والمُهارَشَة في الكلاب ونحوها كالمخارشة ، ويقال : هارَشَ بين الكلاب. قال : (2)

ص: 399


1- (ذو الرمة) ديوانه 1 / 135.
2- التهذيب 6 / 79 واللسان (هرش) غير منسوب أيضا.

كأن طبييها إذا ما درا *** جروا ربيض هُورِشَا فهرّا

شهر :

الشَّهْر والأَشْهُر عدد ، والشُّهُور جماعة.

والمشاهَرة : المعاملة شَهْرا بشَهْر.

والشَّهْرِيَّة : ضرب من البراذين ، وهو بين المقرف من الخيل والبرذون.

والشُّهْرَة : ظهور الشيء في شُنْعة حتى يَشْهَرَه الناس ، ورجل مَشْهُور ومُشَهَّر.

وشَهَرَ سيفَه ، إذا انتضاه فرفعه على الناس. وفي الحديث : ليس منا مَن شَهَرَ علينا السلاحَ (1).

وقال : (2)

وقد لاح للساري الذي أكمل السري *** على أخريات الليل فتق مُشَهَّر

أي : صبح مَشْهُور

وامرأة شَهِيرة ، وهي العريضة الضخمة ، وأتان شَهِيرة مثلها.

رهش :

الرَّهَش : ارتهاشٌ في الدابة ، وهو أن تصطك يداه في مشيه ، فيعقر رواهِشَه ، أي : عصب يديه ، والواحدة : راهِشَة. وكذلك في يد الإنسان رواهِشُها ، [وهي] عصبها من باطن الذراع.

والارْتِهَاش : ضرب من الطعن في عرض ، قال : (3)

أبا خالد لو لا انتظاري نصركم *** أخذت سناني فارتَهَشْتُ به عرضا

ص: 400


1- التهذيب 6 / 80.
2- (ذو الرمة) ديوانه 2 / 625. وفيه : كمل السرى.
3- التهذيب 6 / 82 واللسان (رهش) غير منسوب فيهما أيضا.

وارتِهَاشه : تحريك يديه.

ورجل رُهْشُوش : حيي سخي رقيق الوجه.

ولقد تَرَهْشَشَ ، وهو بيّن الرُّهْشَة والرُّهْشُوشِيَّة ، قال : (1)

أنت الجواد رقة الرُّهْشُوش

أي : تَرِقُّ رِقَّةَ الرُّهْشُوش.

شره :

رجل شَرِهٌ : شَرْهان النفس ، حريص.

هيا شَرَاهِيا ، بالعبرانية : يا حي يا قيوم.

باب الهاء والشين واللام معهما ش ه ل مستعمل فقط

شهل :

الشَّهَل : شهلةٌ في العين

ويقال للمرأة النصف العاقلة : شهلة كَهْلة ، نعت لها خاصة ، لا يوصف الرجل بالشَّهل والكَهْل.

[والشَّهْلة : العجوز](2) قال : (3)

باتت تنزي دلوها تنزيا *** كما تنزي شَهْلةٌ صبيا

ص: 401


1- التهذيب 6 / 82 ، والتاج (رهش).
2- زيادة من التهذيب 6 / 83.
3- التهذيب 6 / 83. والمحكم 4 / 135.

والمُشَاهَلَة : المشارَّة (1) ، يقال : كانت بينهم مُشاهَلَة ، أي : لحاء ومقارصة.

باب الهاء والشين والنون معهما ن ه ش مستعمل فقط

نهش :

النَّهْش بالفم كالنهس ، إلا أن النَّهْش تناول من بعيد ، كنَهْش الحية ، والنَّهْس : القبض على اللحم ونتفه.

باب الهاء والشين والفاء معهما ش ف ه مستعمل فقط

شفه :

الشَّفَة ، حذفت منها الهاء ، وتصغيرها : شُفَيْهة ، والجميع : الشِّفَاه ، وإذا ثلَّثوا قالوا : شَفَهات وشَفَوات ، الهاء أقيس ، والواو أعم ، لأنهم شبهوها بالسنوات ، ونقصانها حذف هائها.

والمُشافَهَة بالكلام : المواجهة من فيك إلى فيه. وماء مَشْفُوه ، أي : مطلوب مسئول ، وهو الذي كثر عليه الناس ، وأنفدوه إلا أقله ، وإذا جمعوا قالوا : مياه مَشْفُوهة.

وطعام مَشْفُوه ، أي : قليل.

ص: 402


1- مما روى التهذيب 6 / 83 عن العين. في (ص) ، و (ط) : المشاهرة ، وفي (س) : المشاجرة.

باب الهاء والشين والباء معهما ه ب ش ، ش ه ب ، ب ه ش ، ش ب ه مستعملات

هبش :

يقال : تَهَبَّشُوا ، وتَحَبَّشوا ، أي : اجتمعوا ، والاسم : الهُبَاشة والحباشة ، أي : الجماعة.

شهب :

الشَّهَب والشُّهْبة : لون بياض يصدعه سواد في خلاله.

والعنبر الجيد لونه أَشْهَبُ. واشْهَابَ رأسه ، إذا غلب بياضه سواده ، واشتَهَبَ كذلك.

ويوم أَشْهَب ، أي : ذو ريح باردة ، وليلة شَهْبَاء كذلك ، وكتيبة شَهْبَاء لما فيها من بياض السلاح في خلال السواد.

واشْهَابَ الزرع ، إذا هاج وفي خلاله خضرة قليلة.

والشِّهَاب : شعلة من نار ، والجميع : الشُّهْب والشُّهْبان ، ويقال للرجل الماضي في الحرب : شِهَاب حدب.

بهش :

رجل بَهِشٌ : هَشّ ليّن. وبَهَشْتُ إلى فلان : حننت إليه.

والبَهْش : رديء المقل ، ويقال : ما قد أُكِلَ قِرْفه ، قال : (1)

يثورن ما تحت الحصى من لبانه *** كما يحتفي البَهْشَ الدقيق الثعالب

ص: 403


1- عجز البيت في التهذيب 6 / 89 ، واللسان (بهش) غير منسوب أيضا.

شبه :

الشَّبَه : ضرب من النحاس يلقى عليه دواء فيصفر ، وسمي شَبَها ، لأنه شُبِّهَ بالذهب. وفي فلان شَبَهٌ من فلان وهو شَبَهُهُ وشِبْهُهُ ، أي : شَبِيهه.

وتقول : شَبَّهْت هذا بهذا [وأَشْبَهَ فلان فلانا](1) ، وقال اللّه عزوجل : ( آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ ، وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ) (2) ، أي : يُشْبِهُ بعضها بعضا.

والمُشْبِهات من الأمور : المشكلات ، قال : (3)

واعلم بأنك في زمان *** مُشَبَّهَات هُنّ هُنّه

وشُبِّهَ فلان عليّ ، إذا خلط. واشتَبَهَ الأمر ، أي : اختلط.

ورأيتك مثله في الشَّبَه والشِّبْه ، وفيه مَشَابِهُ من فلان ، ولم أسمع : فيه مَشْبَهة من فلان. وتقول : إني لفي شُبْهة منه.

وحروف الشين يقال لها : أَشْباه ، وكل شيء يكون سواء فإنها أَشْباه ، قال : (4)

[كعقر الهاجري إذا ابتناه] *** بأَشْباهٍ حُذِين على مثال

والشَّبَاه : حَب على لون الحرف يشرب للدواء.

والشَّبَهان : الثمام ، قال : (5)

وأسفله بالمرخ والشَّبَهان

ص: 404


1- مما روى التهذيب 6 / 90 عن العين.
2- آل عمران / 7.
3- اللسان (شبه).
4- (لبيد) ديوانه ص 76.
5- التهذيب 6 / 93 واللسان (شبه) ، وعزاه اللسان إلى رجل من (عبد القيس) ، وصدره في اللسان : بواديمان ينبت الشث صدره

باب الهاء والشين والميم معهما ه ش م ، ه م ش ، ش ه م مستعملات

هشم :

الهَشْم : كسر الشيء الأجوف والشيء اليابس. هَشَمْت أنفه ، أي : كسرت قَصَبَتَه.

والهاشِمة : شجة تكسر العظم.

والريح إذا كسرت اليبيس ، يقال : هَشَمَتْه. وتَهَشَّمَ الشجر إذا يبس وتكسر ، قال: (1)

إذا همرنا رأسه تَهَشَّما

أي : تكسر.

وهاشِم أبو عبد المطلب جد النبي صلى اللّه عليه وعلى آله ، أول من ثرد الثريد وهَشَمَه فسمي به. قالت ابنته : (2)

عمرو العلا هَشَمَ الثريد لقومه *** ورجال مكة مسنتون عجاف

همش :

الهَمِش : السريع العمل بأصابعه. والهَمْشَة : الكلام والحركة ، وقد هَمِشَ القوم يَهْمَشُون.

شهم :

الشَّهْم ، وجمعه الشُّهُوم : السادة الأنجاد النافذون في الأمور.

ص: 405


1- لم نهتد إلى الراجز ولا إلى الرجز في غير الأصول.
2- التهذيب 6 / 95 واللسان (هشم) ، وقد عزاه التهذيب إلى (مطرود الخزاعي).

وفرس شَهْم : سريع نشيط قوي. وشَهَمْتُ الفرس أَشْهَمُه شَهْما. والمَشْهُوم : كالمذعور سواء.

والشَّيْهَم : الدلدل ، وما عظم [شوكه](1) من ذكران القنافذ. والمَشْهُوم : الحديد الفؤاد. قال ذو الرمة : (2)

[طاوى الحشا قصرت عنه محرجة] *** مستوفض من نبات القفر مَشْهُوم

باب الهاء والضاد والدال معهما ض ه د مستعمل فقط

ضهد :

ضَهَدَ فلان فلانا واضْطَهَدَهُ ، إذا قهره وأذله. [وهو مُضْطَهَد : مقهور وذليل](3).

باب الهاء والضاد والراء معهما ض ه ر مستعمل فقط

ضهر :

الضَّهْر : خلقة في الجبل من صخر يخالف جبلته (4).

ص: 406


1- من رواية التهذيب 6 / 94 عن العين.
2- ديوانه 1 / 430.
3- مما رواه التهذيب 6 / 98 عن العين.
4- ضبطت في (ص) : جبلته (محركة خفيفة) ولم تضبط في (ط) ولا (س).

باب الهاء والضاد واللام معهما ه ض ل ، ض ه ل مستعملان فقط

هضل :

الهَيْضَل : جماعة متسلحة في الحرب أمرهم واحد ، فإذا جعل اسما قيل : هَيْضَلَة. قال:(1)

أزهير أن يشب القذال فإنني *** كم هَيْضَل مصع لففت بهَيْضَل

والهَيْضَلَة : الضخمة من النساء النصف ، ومن النوق الغزيرة.

[والهَيْضَلَة] : (2) أيضا أصواتُ الناس.

ضهل :

ضَهَلَت الناقة ، إذا قَلَّ لبنُها ، فهي : ضَهُول.

ويقال : إنها لضُهْل بُهْل : ما يشد لها صرار ، ولا يروى لها حوار. قال ذو الرمة : (3)

بها كل خوار إلى كل صعلة *** ضَهُول ورفض المذرعات القراهب

ويقال : أعطيته ضَهْلَة من مال ، أي : عطية [قليلة](4).

وضَهَلَ السراب : قلّ ورقّ. وضَهَلَ : صار كالضحضاح.

وحَمَّة ضاهِلة ، وعين ضاهِلة ، أي : نزرة الماء. والحمة : البئر نفسها.

ص: 407


1- (أبو كبير الهذلي) ديوان الهذليين – القسم الثاني 89 ، والرواية فيه : رب هيضل مرس … بتخفيف (رب). بتخفيف (رب).
2- في الأصول : وهي ….
3- ديوانه 1 / 188.
4- مما رواه التهذيب 6 / 99 عن العين.

باب الهاء والضاد والنون معهما ن ه ض مستعمل فقط

نهض :

النُّهُوض : البراح من الموضع. والناهِض : الفرخ الذي وَفَرَ جناحاه ، ونَهَضَ للطيران ، قال لبيد : (1)

رقميات عليها ناهِض *** تكلح الأروق منهم والأَيَل

ونَهْضُ البعير : ما بين المنكب والكتف. قال [هميان بن قحافة :](2)

أبقى السناف أثرا بأَنْهُضِه

باب الهاء والضاد والباء معهما ه ض ب ، ض ه ب ، مستعملان

هضب :

الهَضْبَة : المطرة الدائمة. العظيمة القطر [وجمعها : هِضَب](3). يقال : أصابتهم الهُضُوبة من المطر ، ويجمع : أَهَاضِيب. وهَضَبَتْهم السماء ، أي : بَلَّتْهم بلّا شديدا.

والهَضَبَة : كل جبل من صخرة واحدة. وكل صخرة راسية ضخمة تسمى : هَضَبَة. والجميع الهِضَاب. والهِضَبُ : الشديد الصلب.

ص: 408


1- ديوانه – 195.
2- مما رواه التهذيب 6 / 101 عن العين.
3- مما رواه التهذيب 6 / 102 عن العين.

ضهب :

كل قف أو حزن أو موضع [من الجبل](1) تحمى عليه الشمس حتى ينشوي اللحم عليه. فهو : الضَّيْهَب ، قال : (2)

وغر تجيش قدوره بضَيَاهِب

وضَهَّبْتُ اللحم فهو مُضَهَّب ، أي : شويته على حجر محمى.

باب الهاء والضاد والميم معهما ه ض م مستعمل فقط

هضم :

الهاضِم : الشادخ لما فيه [من] رخاوة ولين ، تقول : هَضَمته فانْهَضَمَ ، كالقصبة المَهْضُومة التي يزمر بها. يقال : مزمار مُهَضَّم ، قال لبيد : (3)

يرجع في الصوى بمُهَضَّمات *** يجبن الصدر من قصب العوالي

شبه مخارج صوت حلقه بمُهَضَّمات المزامير.

والهاضُوم : [كل دواء هَضَمَ طعاما كا](4) لجوارش.

وبطن هَضِيم مَهْضُوم وأَهْضَم. قال : (5)

لفاء عجزاء وفي الكشح هَضَم

ص: 409


1- مما رواه التهذيب 6 / 102 عن العين.
2- التهذيب / 102 واللسان (ضهب) غير منسوب أيضا.
3- ديوانه – 88.
4- زيادة من المحكم لتوضيح المعنى ، وما في النسخ هو : الهاضوم : الجوارش.
5- لم نهتد إلى الراجز ولا إلى الرجز في غير الأصول.

( وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ) (1) : مَهْضُوم في جوف الجف مُنْهَضِم فيه.

وهَضَمْتُ من حقي طائفة ، أي : تركته.

والمَهْضُومة : ضرب من الطيب يخلط بالمسك والبان.

والأَهْضَام : ضرب من البَخُور ، واحدها : هَضْمَة ، قال النمر : (2)

كأن ريح خزاماها وحنوتها *** بالليل ريح يَلَنْجوج وأَهْضَام

وقال العجاج : (3)

كأن ريح جوفه المزبور *** في الخشب تحت الهدب اليخضور

مثواة عطارين بالعطور *** أَهْضَامها والمسك والقفور

والأَهْضَام : الأرض المطمئنة. والأَهْضَام : ملاجىء الغبوب ، قال ذو الرمة : (4)

حتى إذا الوحش في أَهْضَام موردها *** تغيبت رابها من خيفة ريب

وقرى تبالة تدعى أَهْضَاما لكثرة خيرها

قال : (5)

هبطا تبالةَ مخصبا أَهْضَامُها

ص: 410


1- سورة الشعراء – 148.
2- (النمر بن تولب) – شعره ص 112.
3- ديوانه 231 والرواية فيه : والكافو.
4- التهذيب 6 / 105 واللسان (هضم). ولكنه في اللسان غير منسوب.
5- (لبيد) ديوانه ص 318 وصدر البيت فيه : فالصف والجار الجنيب كأنما

باب الهاء والصاد والدال معهما ص ه د مستعمل فقط

صهد :

الصَّيْهَد : الطويل ، والصَّيْهُود ، الجسيم.

باب الهاء والصاد والراء معهما ه ص ر ، ص ه ر ، ر ه ص مستعملات

هصر :

الهَصْر : أن تأخذ برأس الشيء ثم تكسره إليك من غير بينونة ، قال : (1)

[فلما تنازعنا الحديث وأسمحت] *** هَصَرْتُ بغصن ذي شماريخ ميال

وأسد هَيْصِير [هَصُور](2) هَصَّار. والمُهَاصِريّ : ضرب من برود اليمن.

صهر :

الصِّهْر : حرمة الختونة. وخَتَن القوم : صِهْرُهم ، والمتزوج فيهم : أَصْهَار ، ولا يقال لأهل بيت الخَتَن إلا أَخْتَان ، ولأهل بيت المرأة إلا أَصْهَار. ومن العرب من يجعلهم (3) كلهم أَصْهَارا ، وصُهَراء ، والفعل : المُصَاهَرَة.

قال أبو الدقيش : أَصْهَرَ بهم الختن ، أي : صار فيهم صِهْرا.

ص: 411


1- (امرؤ القيس) ديوانه ص 32.
2- مما رواه التهذيب 6 / 107 عن العين.
3- من (س) ، في (ص وط) : يجعله.

والصَّهْر : الإذابة ، والصُّهَارة : ما ذاب منه ، وكذلك : الإِصْهار في إذابته ، وأكل صُهَارَتِهِ ، قال العجاج : (1)

شك السفافيد الشواء المُصْطَهِر

والصَّهِير : المشويّ.

ويقال للحرباء إذا تلألأ ظهره من شدة الحر : صَهَرَه الحر ، واصْطَهَرَ الحرباء. وقوله [عزوجل]. يُصْهَرُ ( بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ ) (2) أي : يُذاب.

والصَّيْهُور : ما يوضع عليه متاع البيت ، من صفر أو شَبَه أو نحوه.

رهص :

الرَّهْص : أن يصيب حجر حافرا أو منسما فيدوى باطنه. يقال : رَهَصَه الحجرُ ، ودابة رَهِيص ، ومَرْهُوص.

والمَرْهص : موضع الرَّهْصَة ، ويجمع مَرَاهِص ، قال : (3)

على جمال تَهِصُ المَرَاهصا

والرَّهْص : شدة العصر.

وللفرس عرقان في خيشومه ، وهما الناهقان ، إذا رُهِصَا مرض لهما الفرس.

والرَّهْص : أسفل عرق في الحائط ، ويُرْهَص الحائط بما يقيمه إذا مال.

والرَّوَاهِص : بواطن الأخفاف التي ترهص فيها المرهوصة. الواحدة .

ص: 412


1- ديوانه ص 55 وهذا من نص ما رواه التهذيب 6 / 109 عن العين. وقد سقط من الأصول ، وجاء مكانه: قال الشاعر : وكنت إذا الولدان حسان صهيرهم *** صهرت فلم يصهر كصهرك صاهره
2- الحج / 20.
3- التهذيب 6 / 110 غير منسوب أيضا.

[راهِصَة](1).

باب الهاء والصاد واللام معهما ص ه ل مستعمل فقط

صهل :

الصَّهِيل : صوت الخيل. صَهَلَ يَصْهَلُ صَهِيلا. وفرس صَهَّال : كثير الصَّهِيل.

باب الهاء والصاد والباء معهما ص ه ب ، ه ب ص مستعملات فقط

صهب :

الصَّهَب والصُّهْبَة : لون حمرة في شعر الرأس واللحية إذا كان في الظاهر حمرة وفي الباطن سواد.

وبعير أَصْهَب وصُهَابِيّ ، وناقة صَهْبَاء وصُهَابِيَّة. والصُّهَابِيَّة أيضا نعت للجراد ، قال : (2)

صُهَابِيَّة زُرْق بعيد مسيرها

ومن الظلمان : أَصْهَبُ البلد ، أي : جلده.

هبص :

الهَبَص : من النشاط والعجلة. يقال : هَبِصَ الكلب هَبَصا ، إذا حرص على الصيد ، أو الشيء يأكله فتراه قَلِقا لذلك ، وكذلك الإنسان الهَبِص.

ص: 413


1- في الأصول كلها : مرهص.
2- التهذيب 6 / 113 ، واللسان (صهب) غير منسوب وغير تام أيضا.

باب الهاء والصاد والميم معهما ه ص م ، ص ه م مستعملان فقط

هصم :

الهَيْصَم : الأسد ، وهو الهَصَمْصَمُ لشدته وصولته.

صهم :

الصِّهْمِيم من الرجال : الذي يركب رأسَه ، لا يثنيه شيء عما يريد ويَهْوَى.

ص: 414

ثبت الأبواب

1 – حرف الحاء… 5

2 – باب الحاء مع الكاف… 9

3 – باب الحاء مع الجيم… 9 – 11

4 – باب الحاء مع الشين… 11 – 13

5 – باب الحاء مع الضاد… 13 – 18

6 – باب الحاء مع الطاء… 18 – 19

7 – باب الحاء مع الدال… 19 – 21

8 – باب الحاء مع التاء… 21 – 22

9 – باب الحاء مع الذال… 22 – 23

10 – باب الحاء مع الثاء… 23

11 – باب الحاء مع الراء… 23 – 25

12 – باب الحاء مع اللام… 26 – 29

13 – باب الحاء مع النون… 29 – 30

14 – باب الحاء مع الفاء… 30 – 31

15 – باب الحاء مع الباء… 31 – 33

16 – باب الحاء مع الميم… 33 – 35

17 – الثلاثي الصحيح…

18 – باب الحاء والقاف والشن… 35 – 36

19 – باب الحاء والقاف والسن… 36 – 37

ص: 415

20 – باب الحاء والقاف والزاي… 37 – 39

21 – باب الحاء والقاف والطاء… 39

22 – باب الحاء والقاف والدال… 39 – 42

23 – باب الحاء والقاف والذال… 42

24 – باب الحاء والقاف والراء… 42 – 45

25 – باب الحاء والقاف واللام… 45 – 49

26 – باب الحاء والقاف والنون… 50 – 51

27 – باب الحاء والقاف والفاء… 51 – 52

28 – باب الحاء والقاف والباء… 52 – 56

29 – باب الحاء والكاف والشين… 57

30 – باب الحاء والكاف والضاد… 58

31 – باب الحاء والكاف والسين معهما… 59

32 – باب الحاء والكاف والدال… 59 – 60

33 – باب الحاء والكاف والتاء… 60

34 – باب الحاء والكاف والثاء… 61

35 – باب الحاء والكاف والراء… 61 – 62

36 – باب الحاء والكاف واللام… 62 – 63

37 – باب الحاء والكاف والنون… 63 – 65

38 – باب الحاء والكاف والفاء… 65

39 – باب الحاء والكاف والباء… 65 – 66

40 – باب الحاء والكاف والميم… 66 – 68

41 – باب الحاء والجيم والشين… 68

42 – باب الحاء والميم والضاد… 69

43 – باب الحاء والجيم والسين… 69 – 70

44 – باب الحاء والجيم والزاي… 70 – 71

45 – باب الحاء والجيم والطاء… 71

46 – باب الحاء والجيم والدال… 72 – 73

47 – باب الحاء والجيم والظاء… 73

ص: 416

48 – باب الحاء والجيم والذال… 73

49 – باب الحاء والجيم والراء… 73 – 78

50 – باب الحاء والجيم واللام… 78 – 81

51 – باب الحاء والجيم والنون… 81 – 84

52 – باب الحاء والجيم والفاء… 85

53 – باب الحاء والجيم والباء… 86 – 87

54 – باب الحاء والجيم والميم… 87 – 90

55 – باب الحاء والصاد والشين… 90

56 – باب الحاء والشين والطاء… 90 – 91

57 – باب الحاء والشين والدال… 91

58 – باب الحاء والشين والذال… 91 – 92

59 – باب الحاء والشين والراء… 92 – 94

60 – باب الحاء والشين والنون… 94 – 96

61 – باب الحاء والشين والفاء… 96 – 97

62 – باب الحاء والشين والباء… 97 – 99

63 – باب الحاء والشين والميم… 99 – 100

64 – باب الحاء والضاد والدال… 100

65 – باب الحاء والضاء والظاء… 100

66 – باب الحاء والضاد والراء… 101 – 104

67 – باب الحاء والضاد واللام… 104

68 – باب الحاء والضاد والنون… 105 – 107

69 – باب الحاء والضاد والفاء… 107 – 108

70 – باب الحاء والضاد والباء… 109 – 110

71 – باب الحاء والضاد والميم… 110 – 111

72 – باب الحاء والصاد والدال… 112 – 113

73 – باب الحاء والصاد والراء… 113 – 116

74 – باب الحاء والصاد واللام… 116 – 117

75 – باب الحاء والصاد والنون… 118 – 120

ص: 417

76 – باب الحاء والصاد والفاء… 120 – 123

77 – باب الحاء والصاد والباء… 123 – 127

78 – باب الحاء والصاد والميم… 127 – 129

79 – باب الحاء والسين والطاء… 129 – 130

80 – باب الحاء والسين والدال… 130 – 132

81 – باب الحاء والسين والتاء… 132

82 – باب الحاء والسين والراء… 133 – 139

83 – باب الحاء والسين واللام… 139 – 143

84 – باب الحاء والسين والنون… 143 – 145

85 – باب الحاء والسين والفاء… 146 – 148

86 – باب الحاء والسين والباء… 148 – 152

87 – باب الحاء والسين والميم… 153 – 157

88 – باب الحاء والزاي والدال… 157

89 – باب الحاء والزاي والراء… 157 – 158

90 – باب الحاء والزاي واللام… 158 – 160

91 – باب الحاء والزاي والنون… 160 – 163

92 – باب الحاء والزاي والفاء… 163 – 164

93 – باب الحاء والزاي والباء… 164 – 165

94 – باب الحاء والزاي والميم… 165 – 168

95 – باب الحاء والطاء والراء… 168 – 169

96 – باب الحاء والطاء واللام… 169 – 171

97 – باب الحاء والطاء والنون… 171 – 172

98 – باب الحاء والطاء والفاء… 172 – 173

99 – باب الحاء والطاء والباء… 173 – 175

100 – باب الحاء والطاء والميم… 175 – 177

101 – باب الحاء والدال والثاء… 177

102 – باب الحاء والدال والراء… 177 – 181

103 – باب الحاء والدال واللام… 181 – 184

ص: 418

104 – باب الحاء والدال والنون… 184

105 – باب الحاء والدال والفاء… 185 – 186

106 – باب الحاء والدال والباء… 186 – 187

107 – باب الحاء والدال والميم… 187 – 189

108 – باب الحاء والتاء والراء… 189 – 190

109 – باب الحاء والتاء واللام… 191

110 – باب الحاء والتاء والنون… 191 – 193

111 – باب الحاء والتاء والفاء… 193 – 195

112 – باب الحاء والتاء والباء… 195

113 – باب الحاء والتاء والميم… 195 – 196

114 – باب الحاء والظاء والراء… 196 – 197

115 – باب الحاء والظاء واللام… 197 – 198

116 – باب الحاء والظاء والفاء… 198 – 199

117 – باب الحاء والذال والراء… 199 – 200

118 – باب الحاء والذال واللام… 200

119 – باب الحاء والذال والنون… 201

120 – باب الحاء والذال والفاء… 201 – 202

121 – باب الحاء والذال والباء… 202 – 203

122 – باب الحاء والذال والميم… 203 – 205

123 – باب الحاء والثاء والراء… 205

124 – باب الحاء والثاء واللام… 205 – 206

125 – باب الحاء والثاء والنون… 206

126 – باب الحاء والثاء والفاء… 206 – 207

127 – باب الحاء والثاء والباء… 207

128 – باب الحاء والراء واللام… 207 – 208

129 – باب الحاء والراء والنون… 209 – 210

130 – باب الحاء والراء والفاء… 210 – 213

131 – باب الحاء والراء والباء… 213 – 220

ص: 419

132 – باب الحاء والراء والميم… 221 – 229

133 – باب الحاء واللام والنون… 229 – 231

134 – باب الحاء واللام والفاء… 231 – 235

135 – باب الحاء واللام والباء… 236 – 240

136 – باب الحاء واللام والميم… 240 – 247

137 – باب الحاء والنون والفاء… 248 – 250

138 – باب الحاء والنون والباء… 250 – 252

139 – باب الحاء والنون والميم… 252 – 253

140 – باب الحاء والفاء والميم… 253 – 254

141 – الثلاثي المعتل…

142 – باب الحاء والقاف و (وايء) معهما… 254 – 256

143 – باب الحاء والكاف و (وايء) معهما… 257 – 258

144 – باب الحاء والجيم و (واي) معهما… 258 – 260

145 – باب الحاء والشين و (وا ي) معهما… 260 – 264

146 – باب الحاء والضاد و (وايء) معهما… 264 – 267

147 – باب الحاء والصاد و (واي) معهما… 267 – 270

148 – باب الحاء والسين و (واي) معهما… 270 – 273

149 – باب الحاء والزاي و (وايء) معهما… 273 – 276

150 – باب الحاء والطاء و (وايء) معهما… 276 – 278

151 – باب الحاء والدال و (وايء) معهما… 278 – 282

152 – باب الحاء والتاء و (وا ي) معهما… 282 – 283

153 – باب الحاء والظاء و (واي) معهما… 284

154 – باب الحاء والذال و (واي) معهما… 284 – 285

155 – باب الحاء والثاء و (واي) معهما… 285

156 – باب الحاء والراء و (واي) معهما… 286 – 294

157 – باب الحاء واللام و (وايء) معهما… 295 – 301

158 – باب الحاء والنون و (واي) معهما… 301 – 305

159 – باب الحاء والفاء و (واي) معهما… 305 – 308

ص: 420

160 – باب الحاء والباء و (وا ي) معهما… 308 – 311

161 – باب الحاء والميم و (وا ي) معهما… 311 – 315

162 – باب اللفيف من (الحاء)…

163 – حيي… 316

164 – حوو… 316

165 – حوي… 318

166 – وح… 319

167 – وحي… 320

168 – أبواب الرباعي… 321

169 – باب الحاء والقاف… 321 – 324

170 – باب الحاء والكاف… 324 – 326

171 – باب الحاء والجيم… 326 – 329

172 – باب الحاء والضاد… 329

173 – باب الحاء والشين… 329 – 330

174 – باب الحاء والسين… 331 – 333

175 – باب الحاء والزاي… 333 – 334

176 – باب الحاء والطاء… 334 – 335

177 – باب الحاء والدال… 335 – 336

178 – باب الحاء والتاء… 336

179 – باب الحاء والظاء… 336

180 – باب الحاء والذال… 337

181 – باب الحاء والثاء… 337

182 – باب الحاء والراء… 337 – 338

183 – باب الحاء واللام… 338

184 – باب الخماسي من الحاء… 338

185 – حرف الهاء باب الثنائي… 341

186 – باب الهاء مع القاف… 341

187 – باب الهاء مع الكاف… 342

ص: 421

188 – باب الهاء مع الجيم… 342

189 – باب الهاء مع الشين… 343

190 – باب الهاء مع الضاد… 344

191 – باب الهاء مع الصاد… 344

192 – باب الهاء مع السين… 345

193 – باب الهاء مع الزاي… 346

194 – باب الهاء مع الطاء… 346

195 – باب الهاء مع الدال… 347

196 – باب الهاء مع التاء… 349

197 – باب الهاء مع الذال… 349

198 – باب الهاء مع الراء… 350

199 – باب الهاء مع اللام… 351

200 – باب الهاء مع النون… 354

201 – باب الهاء مع الفاء… 355

202 – باب الهاء مع الباء… 356

203 – باب الهاء مع الميم… 357

204 – باب الثلاثي الصحيح من حرف الهاء…

205 – باب الهاء والخاء والباء… 359

206 – باب الهاء والغين والنون… 359

207 – باب الهاء والغين والباء… 360

208 – باب الهاء والغين والميم… 361

209 – باب الهاء والقاف والشين… 361

210 – باب الهاء والقاف والسين… 362

211 – باب الهاء والقاف والزاي… 362

212 – باب الهاء والقاف والدال… 364

213 – باب الهاء والقاف والراء… 365

214 – باب الهاء والقاف واللام… 367

215 – باب الهاء والقاف والنون… 369

ص: 422

216 – باب الهاء والقاف والفاء… 369

217 – باب الهاء والقاف والباء… 370

218 – باب الهاء والقاف والميم… 372

219 – باب الهاء والكاف والسين… 373

220 – باب الهاء والكاف والدال… 374

221 – باب الهاء والكاف والراء… 375

222 – باب الهاء والكاف واللام… 377

223 – باب الهاء والكاف والنون… 379

224 – باب الهاء والكاف والفاء… 380

225 – باب الهاء والكاف والباء… 382

226 – باب الهاء والكاف والميم… 382

227 – باب الهاء والجيم والشين… 383

228 – باب الهاء والجيم والضاد… 383

229 – باب الهاء والجيم والسين… 384

230 – باب الهاء والجيم والزاي… 384

231 – باب الهاء والجيم والدال… 385

232 – باب الهاء والجيم والراء… 386

233 – باب الهاء والجيم واللام… 389

234 – باب الهاء والجيم والنون… 391

235 – باب الهاء والجيم والفاء… 394

236 – باب الهاء والجيم والميم… 395

237 – باب الهاء والشين والدال… 397

238 – باب الهاء والشين والراء… 399

239 – باب الهاء والشين واللام… 401

240 – باب الهاء والشين والنون… 402

241 – باب الهاء والشين والفاء… 402

242 – باب الهاء والشين والباء… 403

243 – باب الهاء والشين والميم… 405

ص: 423

244 – باب الهاء والضاد والدال… 406

245 – باب الهاء والضاد والراء… 406

246 – باب الهاء والضاد واللام… 407

247 – باب الهاء والضاد والنون… 408

248 – باب الهاء والضاد والباء… 408

249 – باب الهاء والضاد والميم… 409

250 – باب الهاء والصاد والدال… 411

251 – باب الهاء والصاد والراء… 411

252 – باب الهاء والصاد واللام… 413

253 – باب الهاء والصاد والباء… 413

254 – باب الهاء والصاد والميم… 414

ص: 424

الصورة

 

ص: 425

الصورة

 

ص: 426

الصورة

 

ص: 427

الصورة

 

ص: 428

الصورة

 

ص: 429

الصورة

 

ص: 430

الصورة

 

ص: 431

الصورة

 

ص: 432

الصورة

 

ص: 433

الصورة

 

ص: 434

الصورة

 

ص: 435

الصورة

 

ص: 436

الصورة

 

ص: 437

الصورة

 

ص: 438

الصورة

 

ص: 439

الصورة

 

ص: 440

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً