كتاب العين ج 8 – الخليل بن أحمد الفراهيدي

كتاب العين

الخليل بن أحمد الفراهيدي ج 8

ص: 1

اشارة

ص: 2

كتاب العين

لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي

100 – 175 ه.

تحقيق

الدكتور مهدي المخزومي

الدكتور إبراهيم السامرائي

الجزء الثامن

مؤسسة دار الهجرة

ص: 3

ص: 4

حرف الدال

الثنائي الصحيح

باب الدال والظاء د ظ يستعمل فقط

دظ :

الدظ : الشل بلغة أهل اليمن ، يقال : دَظَظْنَاهُمْ في الحرب ، ونحن نَدُظُّهُمْ دَظّاً (1).

باب الدال والثاء د ث يستعمل فقط

باب الدال والثاء (2)

د ث يستعمل فقط

دث :

دَثَ فلان دَثَّةً ، وذلك التواء في جنبه وبعض جسده.

والتَّدْثِيثُ : التليين ، ودَثَّثْتُ الأمر الصعب ودَثَّيْتُهُ : لينته.

والدَّيَايِثَة جمع الدَّيُّوث ، وهو المحتمل لما يناله من سوء في حرمته.

ص: 5


1- وأنكر الأزهري الدظ.
2- قال الأزهري في التهذيب : أهمله الليث. نقول : وهو موجود في العين وعبارة العين في ترجمة دثث موجودة في اللسان.

باب الدال والراء د ر ، ر د مستعملان

در :

دَرَّ اللبن يَدِرُّ دَرّاً ، وكذلك الناقة إذا حلبت فأقبل منها على الحالب شيء كثير ، قيل: دَرَّتْ.

وإذا اجتمع في الضرع من العروق [وسائر الجسد قيل : دَرَّ اللبن](1) ودَرَّت العروق إذا امتلأت دما.

ودَرَّت السماء إذا كثر مطرها ، وسحابة مِدْرَار وناقة دَرُورٌ ، وقال :

وقالوا لدنياهم أفيقي فَدَرَّتْ (2)

[وروي عن عمر بن الخطاب أنه أوصى عماله حين بعثهم فقال في وصيته لهم : أَدِرُّوا لقحة المسلمين](3).أراد بذلك فيئهم وخراجهم ، والاسم من كل ذلك الدِّرَّةُ.

وفي الشتم يقال : لا دَرَّ دَرُّهُ ، أي لا كثر خيره ، ولله دَرُّكَ أي خيرك وفعالك.

والدَّرِيرُ من الدواب : السريع المكتنز الخلق ، المقتدر ، قال :

دَرِيرٌ كخذروف الوليد أمره *** تتابع كفيه بخيط موصل (4)

ص: 6


1- زيادة من التهذيب مما أخذه الأزهري من العين.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- زيادة من التهذيب من أصل العين ، ولقحة المسلمين هي حلوبة المسلمين في الأصول المخطوطة.
4- البيت (لامرىء القيس) كما في اللسان ، وفي مطولته المشهورة. انظر السبع الطوال ص 88.

والدُّرُّ : العظام من اللؤلؤ ، والواحدة دُرَّةٌ.

و ( كَوْكَبٌ دُرِّيٌ ) أي ثاقب مضيء وجمعه دَرَارِيُ.

ودَرَّايَة (1) من أسماء النساء.

والدُّرْدُور : موضع من البحر يجيش ماؤه ، وقلما تسلم السفينة منه ، يقال : لججوا فوقعوا في الدُّرْدُور (2).

والدُّرْدُر : موضع منابت الأسنان قبل نباتها وبعد سقوطها.

[ويقال : دَرِدَ الرجل فهو أَدْرَدُ إذا سقطت أسنانه وظهرت دَرَادِرُهَا ، وجمعه الدُّرْد](3).

[ومن أمثال العرب السائرة : أعييتني بأشر فكيف أرجوك بِدُرْدُرٍ](4).

ودِرَّةُ السلطان : ما يضرب بها.

رد :

[الرَّدُّ مصدر رَدَدْتُ الشيء].

ورُدُودُ الدراهم واحدها رَدٌّ ، وهو ما زيف فَرُدَّ على ناقده بعد ما أخذ منه (5).

والرِّدُّ : ما صار عمادا للشيء الذي تدفعه وتَرُدُّهُ.

والرِّدَّةُ : مصدر الِارْتِدَادِ عن الدين.

ص: 7


1- كذا س والتهذيب وأما في ص و ط فهي : درانة.
2- كذا عبارة التهذيب عن العين وأما في الأصول المخطوطة فقد جاء : وقلما تسلم السقيفة إذا وقعت فيها.
3- ما بين القوسين مما أخذه الأزهري من العين.
4- زيادة كذلك مما أخذه الأزهري من العين.
5- كذا في التهذيب وهي من العين ، وفي الأصول المخطوطة : والرد اسم لما رد بعد ما أخذ والجميع الردود مثل ردود الدراهم.

والرَّدَّةُ : تقاعس في الذقن.

وإن كان في الوجه بعض القباحة ويعتريه شيء من جمال ، يقال : هي جميلة ولكن في وجهها بعض الرَّدَّةِ.

ورَدَّادٌ اسم الرجل المجبر ينسب إليه المجبرون لأنه يَرُدُّ العظم المنكسر إلى موضعه.

باب الدال واللام د ل ، ل د ، مستعملان

دل :

الدَّلُ دَلَالُ المرأة إذا تَدَلَّلَتْ على زوجها تريه جراءة عليه في تغنج وتشكل كأنها تخالفه وليس بها خلاف.

والرجل يُدِلُ على أقرانه في الحرب يأخذهم من فوق.

والبازي يُدِلُ على صيده.

والدَّالَّةُ : مما يُدِلُ الرجل على من له عنده منزلة أو قرابة قريبة : شبه جراءة منه.

والدَّلَالَةُ : مصدر الدَّلِيل (بالفتح والكسر).

والدِّلِّيلَاء ، يمد ويقصر ، ومعناه ما دَلَّكُمْ عليه.

والدُّلْدُلُ : شيء أعظم من القنفذ ، ذو شوك طوال.

والتَّدَلْدُلُ كالتهدل.

والدُّلْدُلُ اسم بغلة رسول اللّه – صلی اللّه عليه وآله وسلم – لد :

اللَّدُّ : فعلك بِاللَّدُودِ حين تَلُدُّ به ، وهو الدواء يوجر في

ص: 8

أحد شقي الفم ، وتقول : لَدَدْتُهُ أَلُدُّهُ لَدّاً ، والجمع أَلِدَّة.

وأخذ اللَّدُودُ من لَدِيدَي الوادي ، وهما جانباه ، والوجور في وسط الفم.

واللَّدِيدَانِ : صفقا العنق من دون الأذنين ، وجانبا كل شيء لَدِيدَاه ، قال رؤبة :

على لَدِيدَيْ مصمئل صلخاد (1)

والتَّلَدُّدُ في التلفت ، أن يعطف بعنقه مرة كذا ومرة كذا.

واللَّدَدُ مصدر الْأَلَدِّ أي السيىء الخلق الشديد الخصومة ، العسر الانقياد.

ورجل أَلَنْدَدُ ويَلَنْدَد : كثير الخصومات شرس المعاملة ، قال :

عقيلة شينخ كالوبيل أَلَنْدَد (2)

وهذيل تقول : لَدَّهُ عن كذا أي حبسه.

باب الدال والنون د ن ، ن د يستعملان

دن :

الدَّنُ ما عظم من الرواقيد كهيئة الحب ، إلا أنه طويل مستوي الصنعة في أسفله كهيئة قونس البيضة.

ص: 9


1- الرجز (لرؤبة) ، ديوانه ص 41 ، برواية (مصمتك) والصواب ما أثبتناه من التهذيب 14 / 68 ، واللسان (لدد).
2- القائل (: طرفة بن العبد) – معلقته ديوانه ص 39.

والدَّنِينُ والدَّنِينَةُ : أصوات النحل والزنابير ونحوها [وأنشد :

لَدَنْدَنَةُ النخل في الخشرم](1)

والدَّنْدَنَةُ من هينمة الكلام الذي لا يفهم.

والدِّنْدِنُ : أصول الشجر البالي ، وجمعه دَنَادِنُ (2).

ند :

النِّدُّ : ما كان مثل الشيء يضاده في أموره.

والنَّدِيدُ والنِّدُّ سواء ، وجمع النِّدِّ أَنْدَادٌ.

ونَدَّ البعير نُدُوداً : انفرد واستعصى ، وأَنْدَدْتُ البعير فَنَدَّ.

و ( يَوْمَ التَّنادِ ) (3) : يوم التناص أي ينادي بعضهم بعضا ، أصحاب الجنة أصحاب النار ، وقرىء : يَوْمَ التَّنادِّ (4) بتشديد الدال أي يَنِدُّونَ فينفرون ، هكذا في بعض التفسير.

والتَّنْدِيدُ : أن تُنَدِّدَ بإنسان أي تسمع الناس بعيوبه وتشتمه.

ويَنْدَد : اسم موضع ، قال :

لو كنت بالشروين شروى يَنْدَد (5)

والنَّدُّ : ضرب من الدخنة من غير فعل.

ص: 10


1- ما بين القوسين زيادة من التهذيب من أصل العين.
2- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : قال غير الخليل : الدنان : السيف الكهام الردي.
3- كان الحق ألا يكون التناد في ترجمة ندد ولكن الذي سوغ ذلك هو القراءة الخاصة ، فالتناد بتشديد الدال من ندد وقد ورد ذكرها.
4- سورة غافر ، الآية 32.
5- لم نهتد إلى القائل.

باب الدال والفاء د ف ، ف د يستعملان

دف :

الدَّفُ والدَّفَّةُ : الجنب لكل شيء ، قال :

ووانية زجرت على وجاها *** قريح الدَّفَّتَيْنِ من البطان (1)

والدُّفُ لغة أهل الحجاز في الدَّفِ الذي يضرب به ، والدَّفَّافُ عامله.

ودَفَّتَا الطبل : اللتان على رأسه.

ودَفَّتَا المصحف : ضمامتاه من جانبيه.

والدَّفِيفُ : أن يَدِفَ الطائر على وجه الأرض بتحريك جناحيه ، ورجلاه في الأرض ، وهو يطير ثم يستقل ، قال الراجز :

والنسر قد ينهض وهو دَافِي (2)

فخفف وكسر على كسرة دَافِف وحذف الفاء.

والدَّافَّةُ : قوم يسيرون سيرا لينا ليس بالشديد ، وهم يَدِفُّونَ دَفِيفاً.

ودَافَفْتُ الرجل دِفَافاً ومُدَافَّةً ، وهو إجهازك عليه أي مبادرة إلى قتله ، والآمر الذي يأمر يقول : دَافِ الرجل أي ائت عليه ، ويخفف في لغة جهينة فيقال : دَافَيْتُهُ ، ويأمر فيقول : دَافِ يا هذا.

ص: 11


1- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب.
2- الرجز في اللسان غير منسوب ، ونسب في التهذيب 14 / 73 إلى (رؤبة) وليس في ديوانه.

وتَدَافَ القوم : ذكر بعضهم بعضا ، ولا أراه مأخوذا في الأمر من هذا.

فد :

الْفَدِيدُ : صوت كالحفيف ، وقد فَدَّ يَفِدُّ فَدِيداً ، ومنه الْفَدْفَد (1) ، قال النابغة :

أوابد كالسلام إذا استمرت *** فليس يرد فَدْفَدَهَا التظني (2)

وفلاة فَدْفَد : لا شيء فيها وبها (كذا) ، قال :

قلائص إذا علون فَدْفَدا (3)

وفي الحديث : هَلَكَ الْفَدَّادُونَ إِلَّا مَنْ أَعْطَاهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا. والْفَدَّادُون هنا أصحاب الإبل ، يقول : إلا من أخرج زكاتها في شدتها ورخائها.

ويقال : فَدِيدٌ من الإبل ، يصف الكثرة.

باب الدال والباء د ب ، ب د يستعملان

دب :

دَبَ النمل يَدِبُ دَبِيباً ، والْمَدِبُ موضع دَبِيبِ النمل.

ودَبَ القوم يَدِبُّونَ دَبِيباً إلى العدو أي مشوا على هينتهم ولم يسرعوا.

ص: 12


1- في اللسان الفدفدة وهي عبارة العين المنسوبة إلى الليث.
2- البيت في الديوان ص 197 و (الرواية 🙂 اوابد كالسهام اذ استمرت *** فليس يرد مذهبا التظني
3- لم نهتد إلى القائل.

والدَّيْدَبَةُ : العجروف من النمل ، وذلك أنه أوسع خطوا وأعجل نقلا.

والدَّبَابَةُ : آلة تتخذ في الحروب يدخل فيها الرجال بسلاحهم ، ثم تدفع في أصل حصن فينقبون وهم في جوفها.

والدُّبَّةُ لزوم حال الرجل في فعاله ، وتقول : ركب فلان دُبَّةَ فلان وأخذ بِدُبَّتِهِ أي يعمل بعمله ويركب طريقته.

والدُّبُ من السباع مضر عاد ، والأنثى دُبَّة ، والجميع دِبَبَة.

وكل شيء مما خلق اللّه يسمى دَابَّة ، والاسم العام الدَّابَّةُ لما يركب ، وتصغيرها دُوَيْبَّة ، الياء ساكنة وفيها إشمام من الكسرة ، وكذلك كل ياء في التصغير إذا جاء بعدها حرف مثقل في كل شيء.

ودَيَابُوذ (1) : ثوب له سدان ، ويقال : هو كساء ، ليست بعربية ، وهو بالفارسية دوبود فعربت.

بد :

الْبُدُّ : بيت فيه أصنام وتصاوير ، وهو إعراب بت بالفارسية ، [وأنشد :

لقد علمت تكاكرة ابن تيري *** غداة الْبُدِّ أني هبرزي](2)

ص: 13


1- كذا في اللسان ، وأما في الأصول المخطوطة فقد جاءت : ديابود (بالدال) ، وليس موضعها هذا.
2- البيت في التهذيب مما أخذه الأزهري من العين.

ويقال : ليس لهذا الأمر بُدٌّ أي لا محالة.

والتَّبَدُّد : التفرق ، وذهب القوم في الأمر بَدَادِ بَدَادِ أي تفرقوا.

وجاءت الخيل بَدَادِ بَدَادِ أي واحدا واحدا (1).

واسْتَبَدَّ فلان [برأيه] أي انفرد بالأمر (2).

والْبِدَاد : لبد يشد مَبْدُودا على الدابة الدبرة ، تقول : بُدَّ عن دبرها أي شق.

والْبَدَد مصدر الْأَبَدِّ ، وهو الذي في يديه تباعد عن جنبيه.

وبرذون أَبَدُّ ، والحائك أبدا أَبَدُّ.

وفلاة بَدْبَد : لا أحد فيها.

ورجل له جسم وبَادٌّ وبَادُّهُ : طول فخذيه ، والْبَادَّان : باطنا الفخذين.

ورجل أَبَدُّ أي عظيم الخلق ، وامرأة بَدَّاءُ.

باب الدال والميم د م ، م د يستعملان

دم :

الدَّمُ : الفعل من الدِّمَامِ ، وهو كل دواء يلطخ به على ظاهر العين ، قال :

ص: 14


1- أصلحنا هذه العبارة مما ورد في المعجمات وأما في الأصول المخطوطة فقد جاء : التبدد التفرق ، وذهب القوم بداد بداد وجاءت الخيل بداد بداد وفي الأمر تفرقوا وتفرقوا (كذا).
2- ما بين القوسين من التهذيب.

تجلو بقادمتي حمامة أيكة *** بردا تعل لثاته بِدِمَامٍ (1)

 يعني النؤور قد طليت به حتى رسخ.

ويقال للشيء السمين كأنما دُمَ بالشحم دَمّاً [وقال علقمة :

كأنه من دم الأجواف مَدْمُومٌ](2)

ويُدَمُ الصدع بالدم والشعر المحرق يجمع بينهما ، ثم يطلى الصدع فيعض عليه ويشد ، وقد دَمَمْنَا يديه بالشعر والصوف والدِّمَامِ دَمّاً (3)

والدَّمَامَةُ مصدر الشيء الدَّمِيم.

وأساء فلان وأَدَمَ أي أقبح ، والفعل اللازم : دَمَ يَدِمُ ، ولغة ثانية على قياس فعل يفعل ، وليس في باب التضعيف على فعل يفعل غير هذا.

وتقول : دَمَمْتَ يا هذا ، وإذا أردت اللازم قلت : دَمِمْتَ.

والدَّامَّاء : بيت اليربوع غير القاصعاء والنافقاء ، والجميع الدَّامَّاوَات.

والدَّمْدَمَةُ : الهلاك المتأصل.

ص: 15


1- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب ، وهو مما أخذه الأزهري من العين.
2- عجز بيت في التهذيب واللسان وصدره كما في الديوان ص 59 : عقلاء ورقما تظل الطير تخطفه
3- هذا هو الوجه وهو من س وأما في ص و ط فهو : وقد دممناه يدمه بالشعر والصوف الدمام.

مد :

الْمَدُّ : الجذب ، والْمَدُّ : كثرة الماء أيام الْمُدُود.

ومَدَّ النهر ، وامْتَدَّ الحبل ، هكذا قالته العرب.

والْمَدَدُ : ما أَمْدَدْتَ به قوما في الحرب وغيره من الطعام والأعوان.

والْمَادَّةُ : كل شيء يكون مَدَداً لغيره ، ويقال : دعوا في الضرع مَادَّةَ اللبن ، والمتروك في الضرع هو الداعية ، وما اجتمع إليه هو الْمَادَّةُ.

والْمَادَّةُ : أعراب الإسلام ، وأصل العرب وهم الذين نزلوا البوادي.

والْمِدَادُ : ما يكتب به ، يقال : مُدَّنِي يا غلام ، أي أعطني مُدَّةً من الدواة ، وأَمْدِدْنِي جائز ، فإن قلت : أَمِدَّنِي خرج على مجرى الْمَدَدِ بها والزيادة ويكون في معنى الْمَدَدِ(1).

والْمَدِيدُ : شعير يجش ثم يبل فتضفره الإبل.

والْمُدَّةُ : الغاية ، وتقول : هذه مُدَّة عن غيبته ، وله مُدَّةٌ أي غاية في بقاء عيشه.

ومَدَّ اللّه عمرك أي جعل لعمرك مُدَّةً طويلة.

والْمُدُّ نصف صاع ، والصاع خمسة أرطال وثلث ، ويقال : إنه مثل القفيز السناني (كذا).

ولعبة للصبيان يقال لها : مِدَاد قيس.

ص: 16


1- كذا في ص و ط وأما في س ففيه : معنى المداد.

والتَّمَدُّد كَتَمَدُّدِ السقاء ، وكذلك كل شيء يبقى فيه شبه الْمَدِّ.

والِامْتِدَاد في الطول ، وامْتَدَّ بهم السير أي طال.

وأَمَدَّ الجرح أي : اجتمعت فيه الْمِدَّةُ.

وسبحان اللّه مِدَاد كلماته من الْمَدِّ لا من الْمِدَاد (1) الذي يكتب (به) ، ولكن معناه على قدر كثرتها وعددها.

والْأَمِدَّةُ : المساك في جانبي الثوب إذا ابتدىء في عمله ، والتثنية أَمِدَّان بوزن أفعلان.

والْمَدِيدُ : بحر من العروض نحو قوله :

يا لبكر انشروا لي كليبا *** يا لبكر أين أين الفرار (2)

الثلاثي الصحيح

باب الدال واللام والتاء معهما ت ل د يستعمل فقط

تلد :

التِّلَاد : كل ما ترثه عن أبيك وغيره فهو تَالِدٌ وتَلِيدٌ ومُتْلِدٌ.

والتَّلِيدَةُ من الجواري هي التي تولد في ملك قوم وعندهم أبواها.

ص: 17


1- إشارة إلى قوله تعالى : ( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي ) … سورة الكهف الآية 109.
2- البيت (لعدي بن ربيعة التغلبي) وهو من شواهد كتب العروض.

باب الدال واللام والظاء معهما د ل ظ يستعمل فقط

دلظ :

دَلَظَ يَدْلِظُ دَلْظاً وهو الدفع الشديد.

والدَّلْظُ : الزحم بالمناكب في القتال والمزاحمة ، ومنه الدَّوَالِظَة.

والدِّلَاظ وهو الصدم ، قال البراض بن قيس :

فيا لك شدة ما قد شددنا *** صبرنا للصفائح والدِّلَاظ (1)

والدَّلَنْظَى : الجمل الضخم الغليظ المناكب ، وناقة دَلَنْظَاة ، واشتق من الدَّلْظ ، والجميع الدَّلَائِظ والدَّلَاظَى ، وما كان دَلَنْظَى. وقد ادْلَنْظَى ادْلِنْظَاء.

باب الدال والثاء والراء معهما د ث ر ، ث ر د يستعملان فقط

دثر :

الدُّثُورُ : كثرة المال ، ويقال : هم أهل دَثْرٍ [ومال دبر بمعناه](2).

ودَثَرَ أي درس فهو دَاثِر ، [وروي عن الحسن أنه قال : حادثوا هذه القلوب بذكر اللّه فإنها سريعة الدُّثُور.](3) والدِّثَارُ من فعل الْمُتَدَثِّرِ

ص: 18


1- لم نستطع تخريج البيت في مصادرنا المتيسرة.
2- زيادة من التهذيب من أصل العين.
3- زيادة من التهذيب من أصل العين.

ثرد :

الثريدة معروفة.

والتَّثْرِيدُ في الذبيحة : تفسيخ الجلد وترك الإجهاز عليها ، والْكَلَالَةُ (1) أداة للذبح.

باب الدال والثاء واللام معهما د ل ث يستعمل فقط

دلث :

يقال : الدِّلَاثُ [من الإبل](2) : السريع ، [قال كثير :

دِلَاثُ العتيق ما وضعت زمامه *** منيف به الهادي إذا احتث ذامل (3)

والْمُتَدَلِّثُ : المسرع ، وانْدَلَثَ على وجهه أي مشى مسرعا.

باب الدال والثاء والنون معهما ث ن د يستعمل فقط

ثند :

الثُّنْدُوَةُ : لحم الثدي ، وجماعتها ثُنْدُوَات.

والْمُثَدَّنُ : الكثير اللحم المسترخي.

ص: 19


1- كذا في الأصول المخطوطة فقط ولم نجد الكلالة في مصدر آخر وبهذا المعنى.
2- زيادة من التهذيب.
3- البيت في التهذيب واللسان ولم نجده في الديوان (ط إحسان عباس).

باب الدال والثاء والميم معهما د م ث و ث م د يستعملان فقط

دمث :

الدَّمَاثَةُ : اللين ، والدَّمْثُ المكان السهل.

والدَّمِيثُ : السهل الخلق ، وقد دَمِثَ دَمَثاً ، والاسم الدَّمَاثَةُ.

ثمد :

الثَّمْدُ : الماء القليل يبقى في الأرض الجلد.

ويقال : الثَّمْدُ الماء القليل يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف.

والْإِثْمِدُ : حجر الكحل.

باب الدال والراء والنون معهما د ر ن ، ر د ن ، ن د ر ، ر ن د ، د ن ر ، ن ر د مستعملات

درن :

الدَّرَنُ : تلطخ الوسخ ، وثوب دَرِنٌ وأَدْرَنُ داخل عليه ويجوز في الشعر ، [قال رؤبة يمدح رجلا :

إن امرؤ دغمر لون الْأَدْرَنِ *** سلمت عرضا ثوبه لم يدكن](1)

والفعل دَرِنَ يَدْرَنُ.

والدَّرِينُ : اليبيس الحولي ، ويقال : ما في الأرض من اليبيس إلا الدُّرَانَة.

ص: 20


1- الرجز في التهذيب واللسان وهو مما أخذه الأزهري من العين وفي الديوان ص 164 والرواية فيه : وف الديوان ص 164 والرواية فيه : اذا امرؤ ….

والدُّرَيْنَةُ : الأحمق بلغة ناس من أهل الكوفة (1).

ودُرَّانَةُ على فعلانة : من أسماء الجواري.

ردن :

الرُّدْنُ : مقدم كم القميص.

والْأُرْدُنُ : أرض بالشام ، وقيل : هو نهر بالحجز بين تيه بني إسرائيل وبين أرض الشام.

والرَّادِنِيُ من الإبل : ما جعد وبره ، وهو منها كريم جميل يضرب إلى السواد شيئا.

وليل مُرْدِن ، أي مظلم.

وعرق مُرْدِن : قد نمس الجسد كله.

والرَّدَنُ : الخز ويقال : الحرير.

رند :

الرَّنْدُ ضرب من العود يدخن به.

ندر :

نَدَرَ الشيء إذا سقط ، وإنما يقال ذلك لشيء من بين شيء أو من جوف شيء ، وكذلك نَوَادِرُ الأشياء تَنْدُرُ.

والْأَنْدَرِيُ (2) ، والجميع الْأَنْدَرُونَ ، وهم الفتيان الذين يجتمعون من مواضع شتى ، قال

ص: 21


1- كذا في التهذيب واللسان من أصل العين ، وأما في الأصول المخطوطة ففيها : رعينه (كذا).
2- كذا في التهذيب وذلك ما نقله الأزهري من العين وأما في الأصول المخطوطة ففي س : الأندروني ، وفي ص و ط : الأندروي.

ولا تبقي خمور الْأَنْدَرِينَا (1)

وقيل : الْأَنْدَرُ موضع ، وهي قرية أبي عبيد الوزير.

ويقال : إنما يكون ذلك في النُّدْرَةِ بعد النُّدْرَةِ أي الأحيان ، [وكذلك الخطيئة بعد الخطيئة](2).

والْأَنْدَرُ : البيدر في لغة أهل الشام.

[ويقال للرجل إذا خضف : نَدَرَ بها](3).

دنر :

دَنَّرَ وجه فلان إذا أشرق وتلألأ.

ودِينَار مُدَنَّر أي مضروب دِيَناراً.

وبرذون مُدَنَّر اللون أي أشهب على متنيه وعجزه سواد مستدير يخالطه شهبة.

نرد :

النَّرْدُ : الكعب الذي يلعب به.

ومن لعب بِالنَّرْدِ فكأنما غمس يديه في لحم الخنزير.

باب الدال والراء والفاء معهما ر د ف ، ف ر د ، ر ف د ، د ف ر ، ف د ر مستعملات

ردف :

الرِّدْفُ : ما تبع شيئا فهو رِدْفُهُ ، وإذا تتابع شيء خلف شيء فهو التَّرَادُفُ ، والجميع : الرُّدَافَى ، قال :

ص: 22


1- عجز بيت (لعمرو بن كلثوم) كما في التهذيب وغيره ، وصدره كما في السبع الطوال ص 37 وهو مطلع مطولته : الا هبي بصحتك فاصبحينا
2- زيادة من التهذيب من أصل العين.
3- زيادة كذلك.

عذافرة تقمص بِالرُّدَافَى *** [تخونها نزولي وارتحالي](1)

ويقال : جاء القوم رُدَافَى أي بعضهم يتبع بعضا.

ورَدِيفُكَ : الذي تُرْدِفُهُ 9 خلفك ، ويَرْتَدِفُكَ ، ويُرْدِفُهُ غيرك.

ونزل بالقوم أمر قد رَدِفَ لهم أمر أعظم منه.

والرِّدَافُ : هو موضع مركب الرِّدْف ، وقال :

لي التصدير فاتبع في الرِّدَافِ (2)

ويقال : برذون لا يُرْدِفُ ولا يُرَادِفُ أي يدع رَدِيفاً يركبه.

والرَّدِيفُ : كوكب قريب من النسر الواقع ، والرَّدِيفُ في قول أصحاب النجوم هو النجم الناظر إلى النجم الطالع ، [وقال رؤبة :

وراكب المقدار والرَّدِيف *** أفنى خلوفا قبلها خلوف (3)

فراكب المقدار هو الطالع ، والرَّدِيف هو الناظر إليه](4).

والرِّدْفُ : الكفل (5).

وأَرْدَافُ النجوم : تواليها أي تَرَادُفُهَا.

ص: 23


1- عجز بيت للبيد كما في التهذيب منقولا من العين وفي الديوان ص 76.
2- الشطر في التهذيب واللسان مما أخذه الأزهري من العين.
3- الرجز في التهذيب واللسان مما أخذه الأزهري من العين وهو في ديوان رؤبة ص 178.
4- ما بين القوسين من أصل العين.
5- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما عبارة التهذيب فهي : توابعها.

والتَّرَادُفُ : كناية عن فعل قبيح وذلك أنه إذا عمل أحدهما عمل إثم رَدِفَهُ الآخر.

فرد :

الْفَرْدُ ما كان وحده ، يقال : فَرَدَ يَفْرُدُ ، وانْفَرَدَ انْفِرَاداً.

وأَفْرَدْتُهُ : جعلته واحدا.

والْفَرِيدُ : الشذر ، الواحدة فَرِيدَة ، وهو بلسان العجم الجَاوَرْسَق ، والجميع الْجَوَارِس ، قال :

وأكراس در فصلت بِالْفَرَائِدِ (1)

وجاء القوم فُرَادَى ، وعددت الخرز والدراهم (2) أَفْرَاداً أي واحدا واحدا.

وقوله تعالى : ( لَقَدْ جِئْتُمُونا ) فُرادى جميع فَرْدَان.

واللّه الْفَرْدُ : تَفَرَّدَ بالربوبية والأمر دون خلقه.

ومن صفة الفارس في طراده قال : واستطرد لهم فكلما اسْتَفْرَدَ رجلا كر عليه فجدله ، يريد أنه يندر من أصحابه فيطارد ساعة ، فلما أمكنته الفرصة قتل منهم واحدا ومضى.

والْفَرَّادُ : بياع الْفَرِيد ، والْفَارِدُ والْفَرَدُ : الثور.

رفد :

الرِّفْدُ : المعونة بالعطاء ، وسقي اللبن ، والقول ، وكل شيء.

ص: 24


1- لم نهتد إلى القائل.
2- كذا في التهذيب واللسان وهي من أصل العين وأما في الأصول المخطوطة فهي : النجوم.

ورَفَدْتُهُ بكذا ، ورَفَدَنِي أي أعانني بلسانه ، وتَرَافَدُوا على فلان بألسنتهم إذا تناصروا ، قال :

رَفَدْتُ ذوي الأحساب منهم مَرَافِدِي (1)

والواحد مَرْفَدٌ ، ومن هذا سميت رِفَادَة السرج لأنها تدعم السرج من تحته حتى يرتفع.

والرِّفَادَةُ : شيء كانت قريش تُرَافِدُ به في الجاهلية ، فيخرجون أموالا بقدر طاقتهم فيشترون بها الجزور والطعام والزبيب للنبيذ ، فلا يزالون يطعمون الناس حتى ينقضي الموسم.

وأول من سن ذلك هاشم بن عبد مناف.

والْمِرْفَدُ : عس تحلب فيه الرَّفُودُ من النوق التي تملأ مِرْفَدَهَا ، والرَّفْدُ المصدر.

وارْتَفَدْتَ مالا إذا سألته أن يُرْفِدَكَ ، وارْتَفَدْتَ مالا إذا أصبته من كسب ، قال الطرماح :

عجبا ما عجبت من جامع المال *** يباهي به ويَرْتَفِدُهُ

ويضيع الذي قد أوجبه اللّه *** عليه فليس يعتقده (2)

[والتَّرْفِيدُ نحو من الهملجة ، وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي :

وإن غض من غربها رَفَّدَتْ *** وسيجا وألوت بجلس طوال (3)

ص: 25


1- لم نهتد إلى القائل.
2- البيت الأول في التهذيب واللسان وروايته فيه : من واهب المال ، والبيتان في الديوان ص 197 ورواية البيت الثاني فيه : ويضيع الذي يصيرع اللّه.
3- البيت في التهذيب واللسان وهو من شواهد العين مما أخذه الأزهري ، وانظر ديوان الهذليين 2 / 175.

وأراد ب الجلس أصل ذنبها](1).

والرَّافِدَانِ : دجلة والفرات.

دفر :

الدَّفْرُ : وقوع الدود في الطعام واللحم ونحوهما.

والدنيا دَفِرَةٌ أي منتنة ، وهي أم دَفْرٍ أيضا.

ويقال للأمة : يا دَفَارِ.

فدر :

فَدَرَ الفحل فُدُوراً إذا فتر عن الضراب.

والْفَدُورُ : الوعل العاقل في الجبال.

والْفَادِرَةُ : الصخرة الضخمة تراها في رأس الجبل ، شبهت بالوعل.

والْفِدْرَةُ : قطعة من الجبل دون الْفِنْدِيرَةِ.

والْفِدْرَةُ : قطعة من اللحم المطبوخ البارد ، وهو الْفَادِرُ أيضا.

[ويقال للوعل : فَادِرٌ ، وجمعه فُدْرٌ ، وقال الراعي :

وكأنما انبطحت على أثباجها

فُدْرٌ بشابة قد يممن وعولا](2)

باب الدال والراء والباء معهما د ر ب ، ب ر د ، ر ب د ، د ب ر ، ب د ر مستعملات

درب :

كل مدخل من مداخل الروم دَرْبٌ من دُرُوبِهَا.

ص: 26


1- وما بين القوسين زيادة من التهذيب من أصل العين.
2- ما بين القوسين من كلام صاحب العين مما أخذه الأزهري ونقله صاحب اللسان.

والدَّرْبُ باب السكة الواسعة ، وربما كان ما بين.

والدُّرْبَةُ : عادة وجرأة على الحرب وكل أمر.

ورجل مُدَرَّبٌ : دَرَّبَتْهُ الشدائد حتى قوي ومرن عليها ، قال :

ومن يحرص على كبر فإني *** أنا الكهل الْمُدَرَّبُ بالكلوم (1)

والدَّرَبُ : داء في المعدة.

وما زال فلان يعفو عن فلان حتى اتخذها دُرْبَة.

ودَرِبَ الإنسان بالشيء إذا عمله حتى بسأ به أي أتقن (2).

ودَرَّبْتُ البازي على الصيد (3) أي ضريته.

وشيخ مُدَرَّبٌ أي مجرب (4) ، والدُّرْبَةُ : كثرة العبر حتى يَتَدَرَّبَ بالذنوب.

برد :

الْبَرَدُ : مطر كالجمد.

وسحاب بَرِدٌ : ذو قر وبرد ، [وقد بُرِدَ القوم إذا أصابهم البرد](5).

ص: 27


1- لم نهتد إلى القائل.
2- سقطت حتى من ط وس. وفي س : بسابة بدلا من بسأ به ، وصحفت أتقن في ط و س إلى أس (كذا).
3- كذا في التهذيب واللسان من أصل العين وأما في الأصول المخطوطة فقد ورد : الطائر.
4- سقطت عبارة وشيخ مدرب أي مجرب من س وانتهت بذلك ترجمة درب وأما في ط فقد بقي من هذا الكلام كله عبارة : يتدرب بالذنوب.
5- زيادة من التهذيب من أصل العين.

[وأما قول اللّه – جل وعز – : ( وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ ) ، (1) ففيه قولان : أحدهما : وينزل من السماء من أمثال جبال فيها من برد ، والثاني : وينزل من السماء من جبال فيها برد. ومن صلة](2).

والْأَبْرَدَانِ : الغداة والعشي ، وبَرَدَ يَبْرُدُ بُرُودَةً.

وبَرَدْتُ الخبز بالماء : صببته عليه فبللته ، واسم ذلك الخبز المبلول الْبَرِيد والْمَبْرُود ، تطعمه النساء للسمنة ، وتقول : اسقني شربة أُبَرِّدُ بها كبدي.

وبَرَدَ القر ، وأَبْرَدُوا : صاروا في وقت القر آخر النهار. وبَرَّدْتُ الماء تَبْرِيدا.

وبَرَدَ عليه حق كذا وكذا درهما أي لزمه ذلك. والْبَرُود : كحل تُبَرَّدُ به العين من الحر.

وفي الحديث : أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ.

ويقال : جئناك مُبْرِدِينَ إذا جاءوا وقد باخ الحر.

والْبَرَّادَة : الكوازة (3).

ص: 28


1- سورة النور ، الآية 43.
2- كذا في الأصول المخطوطة ، وفي التهذيب : سويقا.
3- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب واللسان من أصل العين فهي الكوارة وقد علق الأزهري فقال : ولا أدري أهي من كلام العرب أو من كلام المولدين. نقول : لم نجد الكوارة بهذا المعنى في المعجمات ولعلها الكوازة بالزاي كما وردت في الأصول المخطوطة ، على أنها لغة سائرة قائمة على الكوز!.

والْبَرِيدُ : ستة أميال يتم بها فرسخان.

والْبَرِيدُ : الرسول الْمُبْرَدُ على دواب الْبَرِيد ، [وإِبْرَادُهُ إرساله](1) ، وقال الراجز :

رأيت للموت رسولا مُبْرَداً

[ويروى عن النبي – صلی اللّه عليه [وآله] وسلم – أنه قال : إذا أَبْرَدْتُمْ إِلَيَ بَرِيداً فَاجْعَلُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الِاسْمِ.](2).

[وقال بعض العرب : الحمى بَرِيد الموت.أراد أنها رسول الموت تنذر به.

وسكك الْبَرِيد ، كل سكة منها اثنا عشر ميلا ، والسفر الذي يجوز فيه قصر الصلاة أربعة بُرُدٍ ، وهي ثمانية وأربعون ميلا بالأميال الهاشمية التي في طريق مكة.

وقيل لدابة الْبَرِيد : بَرِيدٌ لسيره في الْبَرِيد ، وقال الشاعر :

إني أنص العيس حتى كأنني

عليها بأجواز الفلاة بَرِيد (3)](4)

والْبَرْدُ : سحكك الحديد بِالْمِبْرَدِ أي السوهان (بالفارسية).

والْبُرْدُ : ثوب من بُرُودِ العصب والوشي.

والْبُرْدُدُ : كساء [مربع أسود فيه صغر ونحو ذلك](5) تلتحف به العرب.

ص: 29


1- زيادة من التهذيب من أصل العين.
2- زيادة كذلك من التهذيب من أصل العين.
3- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب.
4- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
5- ما بين القوسين من التهذيب أيضا.

وقوله تعالى : ( لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ) (1) ، يقال : نوما.

وبَرَدَى : نهر دمشق ، قال حسان :

يسقون من ورد البريص عليهم *** بردى يصفق بالرحيق السلسل (2)

وضربه حتى بَرَدَ أي مات.

وبَرَدَ فلان في أيديهم أي صار في أيديهم لا يفدى ولا يطلب.

وبُرْدَا الجراد : جناحاه ، قال ذو الرمة :

إذا تجاوب من برديه ترنيم (3)

ربد :

رُبَدُ السيف فرنده ، هذلية.

والرُّبْدَةُ في لون النعام قطعة كدراء ، وأخرى (4) سوداء ونحوها من لون مختلط غير حسن.

والْأَرْبَدُ : ضرب من الحيات [خبيث](5).

وتَرَبَّدَ وجهه من الغضب ، كأنه تسود منه مواضع.

وإذا أضرعت الناقة قيل : رَبَّدَتْ ، وتَرَبَّدَ ضرعها إذا رأيت فيه لمعا من سواد ببياض خفي ، قال :

ص: 30


1- سورة النبإ ، الآية 24.
2- البيت في الديوان ص 248.
3- عجز بيت في التهذيب واللسان وصدره كما في الديوان ص 578 : كان رجليه رجلا منقطف مجل.
4- في الأصول المخطوطة : وآخرة.
5- زيادة من التهذيب من أصل العين.

إذا والد منها تربد ضرعها *** جعلت له السكين إحدى القلائد (1)

وإنما ذكر والد لأن الولد في بطنها ، فإذا وضعت فهي والدة لأن الذكر لا يلد ، فكل نعت لا يشترك فيه الذكر فهو للإناث بغير الهاء إذا أردت الاسم ، فإن أردت الفعل ألحقت الهاء.

والْمِرْبَدُ : متسع بالبصرة كان موقف العرب ومتحدثهم ، وكذلك مربد المدينة ، والْمِرْبَدُ : كل موضع للإبل ، والْمِرْبَدُ : شبه حجرة في كل دار مما يلي المرافق بمنزلة الدار المستديرة ، ومثل المتوضإ وبئر الماء.

والْمِرْبَدُ : الذي يجعل فيه التمر عند الجداد لييبس.

[وفي حديث النبي – صلی اللّه عليه [وآله] وسلم : أَنَّ مَسْجِدَهُ كَانَ مِرْبَداً لِيَتِيمَيْنِ فِي حِجْرِ مُعَوَّذِ بْنِ عَفْرَاءَ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُمَا مَعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ فَجَعَلَهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَبَنَاهُ رَسُولُ اللّهِ – صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مَسْجِداً.](2).

دبر :

دُبُرُ كل شيء خلاف قبله ما خلا قولهم : جعل فلان قولي دَبْرَ أذنه أي خلف أذنه ودُبُرَ أذنه (3).

ص: 31


1- البيت في التهذيب وهو مما أخذه الأزهري من العين غير منسوب وكذلك في اللسان.
2- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
3- انفردت بذلك نسختا ص وط. وعبارة الأصول : هي مأخذ قولك ، وما أثبتناه فمن التهذيب 8 / 110 عن العين.

ويقال للقوم في الحرب : ولوهم الدُّبُرَ والْأَدْبَارَ والْإِدْبَار التولية نفسها.

وما لهم من مقبل ولا مَدْبَر (1) أي مذهب في إقبال وإدبار.

( وَأَدْبارَ السُّجُودِ ) (2) أي أواخر الصلوات.

( وَإِدْبارَ النُّجُومِ ) (3) ، عند الصبح في آخر الليل إذا أَدْبَرَتْ مولية نحو المغرب.

والدَّابِر : التابع ، ودَبَرَ يَدْبُرُ دَبْراً أي تبع الأثر ، وقوله تعالى : ( وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ) (4) أي ولى ليذهب ، ومن قرأ : دَبَرَ أي تبع النهار.

وقطع اللّه دَابِرَهُمْ أي آخر من بقي منهم.

وجعل الدَّبْرَةَ عليهم أي الهزيمة.

والدَّبُورُ : ريح من قبل القبلة دَابِرَة نحو المشرق ، وجمعه دُبُر ، والدَّبَائِر أصوب.

والدَّابِرَة من الطائر إصبع من خلف وهي للديك ، أسفل من الصيصية يطأ بها ، وبها يضرب البازي.

ودَابِرَة الحافر : ما ولي مؤخر الرسغ ، قال :

أفنى دَوَابِرَهُنَ الركض في الأكم

ص: 32


1- لم نجد هذا إلا في الأصول المخطوطة.
2- سورة ق الآية 40.
3- سورة الطور ، الآية 49.
4- سورة المدثر ، الآية 33.

ومثل للعرب : ما يدري فلان قبيلا من دَبِير ، القبيل : ما وليك ، والدَّبِيرُ : ما خالفك.

ويقال : الدَّبِيرُ فتل الكتان والصوف ، والقبيل فتل القطن.

ودُبَارٌ : اسم ليلة الأربعاء في الجاهلية.

والدَّبَارُ : الهلاك ، ودَبَرَ القوم يَدْبُرُونَ دَبَاراً.

ودَبِرَ ظهر الدابة ، والاسم الدَّبَرُ ، ودابة دَبِرَةٌ.

وأَدْبَرَ أمره أي تولى إلى الفساد.

ودَابَرْتُهُ : عاديته.

والْمُدَابَرُ من المنازل نقيض المقابل (1).

والدَّبْرَةُ : الكردة من مزرعة ومبقلة ، وتجمع على دِبَار (2).

والدَّبَرَانُ : نجم بين الثريا والجوزاء من منازل القمر ، نحس من برج الثور.

والتَّدْبِيرُ : عتق المملوك بعد الموت.

والتَّدْبِيرُ : نظر في عواقب الأمور ، وفلان يَتَدَبَّرُ أعجاز أمور قد ولت صدورها.

واسْتَدْبَرَ من أمره ما لم يكن استقبل ، أي نظر فيه مُسْتَدْبِراً فعرف ما عاقبة ما لم يعرف من صدره.

واسْتَدْبَرَ فلان فلانا من حينه ، أي حين تولى تبع أمره.

ص: 33


1- في الأصول المخطوطة : المفاعل.
2- جاء في اللسان : الكردة هي كرده بالفارسية.

والدَّبْرُ : النحل ، والجميع الدُّبُور.

والتَّدَابُر : المصارمة والهجران ، وهو أن يولي الرجل صاحبه دُبُرَهُ ويعرض عنه بوجهه.

بدر :

الْبَدْرُ : القمر ليلة الْبَدْر وهي أربع عشرة ، وسمي بذلك لأنه يُبَادِرُ بالطلوع عند غروب الشمس ، (1) [لأنهما يتراقبان في الأفق صبحا](2).

[والْبَدْرَةُ كيس فيه عشرة آلاف درهم أو ألف والجميع : الْبُدُور ، وثلاث بَدَرَات](3).

ويقال لمسك السخلة ما دام يرضع : مسك فإذا فطم فمسكه الْبَدْرَة.

والْبَادِرَةُ : ما يَبْدُرُ من حدة الرجل عند الغضب ، يقال : فلان مخشي عند البادرة ، وأخاف حدته وبادرته.

والْبَادِرَتَانِ : جانبا الكركرتين ، ويقال : عرقان اكتنفاها [وأنشد :

تمري بوادرها منها فوارقها (4)

ص: 34


1- جاء في التهذيب من عبارة العين : لأنه يبادر بالغروب عند طلوع الشمس.
2- من التهذيب مما في العين.
3- هذه عبارة التهذيب وهي ما في العين وقد آثرناها على ما في الأصول المخطوطة وهي : وجمع بدرة الدراهم بدور وثلاث بدرات عشرة آلاف درهم وألف درهم في كيس (كذا).
4- الشطر في التهذيب مما أخذه الأزهري من العين وكذلك في اللسان ، غير منسوب.

يعني فوارق الإبل وهي التي أخذها المخاض ففرقت نادة ، فكلما أخذها وجع في بطنها مرت ، أي ضربت بخفها بَادِرَة كركرتها ، وقد تفعل ذلك عند العطش](1).

والْبَيْدَرُ مجمع الطعام حيث يداس وينقى.

وابْتَدَرَ القوم أمرا وتَبَادَرُوا أي بَادَرَ بعضهم بعضا فَبَدَرَ بعضهم فسبق وغلب عليهم.

وبَوَادِرُ الإنسان وغيره : اللحمة التي بين المنكب والعنق ، قال :

وجاءت الخيل محمرا بوادرها (2)

باب الدال والراء والميم معهما د ر م ، ر د م ، م ر د ، ر م د ، م د ر ، د م ر مستعملات

درم :

الدَّرَمُ : استواء الكعب وعظم الحاجب ونحوه إذا لم ينبتر فهو أَدْرَمُ. [والفعل دَرِمَ يَدْرَمُ فهو دَرِمٌ](3).

ودَرِمٌ : اسم رجل من بني شيبان ذكره الأعشى فقال :

ولم يود من كنت تسعى له *** كما قيل في الحرب أودى درم (4)

ص: 35


1- ما بين القوسين من أصل العين كما في التهذيب.
2- صدر ثاني بيتين جاءا في اللسان (لخراشة بن عمرو العبسي ،) والعجز : زوراا وزلئت يد الرامي من الفوق.
3- زيادة من التهذيب أيضا.
4- من التهذيب أيضا والبيت في الديوان ص 39.

والدَّرَّامَةُ من النساء : السيئة المشي](1) ، قال :

من البيض ، لا درامة قملية *** تبذ نساء الناس دلا وميسما (2)

والدَّرَمُ في الأسنان : كسرها وانثلامها.

والدَّرَمَان : مشية الأرنب والفأرة والقنفذ ونحوها ، والفعل دَرَمَ يَدْرِمُ.

والدَّرَّامَةُ : اسم القنفذة والأرنب.

والدَّرَّامَةُ : نعت للمرأة القصيرة.

وبنو دَارِمٍ من تميم ، فيها بيتها وشرفها.

ردم :

رَدَمْتُ الثلمة والباب أَرْدِمُ رَدْماً أي سددته ، والاسم الرَّدْمُ وجمعه رُدُوم ، وثوب مُرَدَّم وملدم إذا رفع ، وقال عنترة :

هل غادر الشعراء من مُتَرَدَّم (3)

أي مرقع مستصلح.

والرَّدْمُ : سد ما بيننا وبين يأجوج ومأجوج.

مرد :

الْمَرْدُ : حمل الأراك.

ص: 36


1- زيادة من اللسان يقتضيها الشاهد بعدها.
2- البيت في اللسان غير منسوب.
3- صدر مطلع مطولة عنترة كما في الديوان (بتصحيح أمين سعيد) ص 122.

والْمَرْدُ : دفعك السفينة بِالْمُرْدِيِ أي خشبة يدفع بها الملاح السفينة ، والفعل مَرَدَ يَمْرُدُ مَرْداً.

ومُرَاد : حي في اليمن ، ويقال : الأصل من نزار.

والْمَرَادَة : مصدر الْمَارِد.

والْمَرِيد : من شياطين الإنس والجن.

وقد تَمَرَّدَ عليه أي عصى واستعصى.

ومَرَدَ على الشيء أي عتا وطغى ، وكذلك قوله تعالى : مَرَدُوا ( عَلَى النِّفاقِ ) (1).

والتِّمْرَادُ : بيت صغير يجعل في بيوت الحمام لمبيضه ، فإذا كانت نسقا بعضها فوق بعض فهي التَّمَارِيد ، وقد مَرَّدَهَا صاحبها تَمْرِيداً وتِمْرَاداً بالكسر.

والتَّمْرَادُ : بالفتح ، اسم.

والتَّمْرِيدُ : تمليس الطين والتسوية كما مُرِّدَ صرح سليمان – عليه السلام –

ومَرِدَ الْأَمْرَدُ مُرُودَة ومَرَداً ، وجمعه مُرْدٌ.

وتَمَرَّدَ فلان زمانا ثم خرج وجهه ، وذلك أن يبقى حسنا أَمْرَدَ.

ورملة مَرْدَاء : لا تنبت شجرة إلا نبذا من بقول ، أي قليلا ، وهي صلبة الموطىء.

ص: 37


1- سورة التوبة ، الآية 102.

وامرأة مَرْدَاءُ : لم يخلق لها إسب.

رمد :

الرَّمَدُ : وجع العين ، وعين رَمْدَاءُ ، ورجل أَرْمَدُ ورَمِدٌ.

وقد رَمِدَتْ عينه وأَرْمَدَتْ.

وصار الرَّمَادُ رِمْدِداً أي هباء أدق ما يكون ، [والرَّمَادُ دقاق الفحم من حراقة النار (1)].

والْمُرَمَّدُ من اللحم : الشواء يمل في الجمر ، ورَمَّدْتُهُ فهو مُرَمَّدٌ.

ورَمَّدَتِ الناقة تَرْمِيداً فهي مُرَمِّدَة إذا أنزلت شيئا من اللبن عند النتاج أو قبيله.

ورَمِدَ القوم وأَرْمَدُوا : هلكوا.

وارْمَدَّ الظليم ، أي أسرع ، قال :

وارمد مثل شهاب النار منصلتا *** كأنه خشرم بالقاع يأتلق (2)

مدر :

الْمَدَرُ : قطع طين يابس ، الواحدة مَدَرَة.

والْمَدْرُ : تطيينك وجه الحوض بالطين الحر لئلا ينشف الماء.

ص: 38


1- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
2- لم نهتد إلى القائل.

والْمِمْدَرَة : موضع فيه طين حر يستعد لذلك.

ومَدَرْتُ الحوض أَمْدُرُهُ.

ورجل أَمْدَرُ الجنبين أي عظيمهما ، ويقال : مُنْتَبِرهما.

والْأَمْدَرُ من الظباء : الذي يرى على جسده لمع من سلحه.

والْمِدْرَار : المطر الغزير الديمة (1) ، قال :

وسقاك من نوء الثريا مزنة *** سحرا تحلب وابلا مِدْرَاراً (2)

دمر :

الدَّمَارُ : استئصال الهلاك ، يقال : دَمَرَ القوم يَدْمُرُون دَمَاراً أي هلكوا.

ودَمَّرَ عليهم : مقتهم (3). ودَمَّرَهُمُ اللّه تَدْمِيرا (4).

[وقال اللّه – عزوجل – : فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً] ، (5) يعني فرعون وقومه الذين مسخوا قردة وخنازير (6).

والْمُدَمِّر : اسم الصياد.

ص: 39


1- كذا في س وأما في ص و ط : الغزيرة الدائمة. نقول : وليس مدرار من ترجمةمدر لأنها من درر كما في المعجمات.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- كذا في التهذيب واللسان وأما في الأصول المخطوطة فقد جاء : ودمر عليهم مفسدهم.
4- كذا في التهذيب وهو من العين ، وفي الأصول المخطوطة : ودمر عليهم تدميرا.
5- سورة الفرقان ، الآية 36.
6- ما بين القوسين من التهذيب وهو من أصل العين.

وتَدْمُر : اسم مدينة بناها الشياطين بإذن سليمان بن داود – عليه السلام – ، قال :

يبنون تدمر بالصفاح والعمد (1).

والتَّدْمُرِيُ من اليرابيع : ضرب لئيم الخلقة علب اللحم أي عضل.

يقال : هو من معزى اليرابيع ، وأما ضأنها فهو شُفَارِيُّهَا ، وعلامة الضأن فيها أن له في وسط ساقه ظفرا في موضع صيصية الديك ، ويوصف به الرجل اللئيم.

والدُّمُور : الدخول على القوم بلا إذن ، ودَمَرَ يَدْمُرُ دَمْراً ودُمُوراً.

باب الدال واللام والنون معهما ل د ن ، ن د ل يستعملان فقط

لدن :

لَدُنْ بمعنى عند ، وتقول : وقفوا له من لَدُنْ كذا إلى المسجد ونحو ذلك ، إذا اتصل ما بين الشيئين ، وكذلك في الزمان : من لَدُنْ طلوع الشمس إلى غروبها ، أي من حين ، قال :

فما زال مهري مزجر الكلب منهم *** لدن غدوة حتى دنت لغروب (2)

ص: 40


1- عجز بيت (للنابغة) وصدره كما في اللسان : زخيس الجن اني قد اذنت لهم وانظر الديوان ص 13.
2- البيت من شواهد استعمال لدن وانظر اللسان غير منسوب.

وقال اللّه – جل وعز – : ( قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ) (1).

واللَّدْنُ : اللين من كل شيء ، ولَدُنَ لُدُونَةً ، ورمح لَدْن ، وقناة [لَدْنَة] بالهاء، : لينة المهزة.

ندل :

النَّدْلُ : الوسخ من كل شيء من غير استعمال [في العربية](2).

وتَنَدَّلْتُ بالمنديل أي تمسحت به من أثر الوضوء أو الطهور ، وتمندلت ، ويقال : أَنْدِلْ عنه الوسخ أي ألقه.

باب الدال واللام والفاء معهما د ل ف يستعمل فقط

دلف :

يقال : دَلَفَ الشيخ يَدْلِفُ دَلَفَاناً ودَلِيفاً ، وهو فوق الدبيب كما تَدْلِفُ الكتيبة نحو الكتيبة في الحرب ، قال طرفة :

لا كبير دَالِف من هرم *** أرهب الناس ولا أكبو لضر (3)

باب الدال واللام والباء معهما د ل ب ، ب ل د ، ل ب د ، د ب ل مستعملات

دلب :

الدُّلْبُ شجرة العيثام ، ويقال : شجر الصنار ، وهو بالصنار أشبه ، والواحدة دُلْبَة.

ص: 41


1- سورة الكهف ، الآية 76.
2- زيادة من التهذيب.
3- البيت في التهذيب واللسان والديوان ص 54 وروايته فيه :  ………………. *** أرهب الليل ولا كل الظفر

بلد :

الْبَلَدُ : كل موضع مستحيز من الأرض ، عامر أو غير عامر ، خال أو مسكون ، والطائفة منه بَلْدَة ، والجميع الْبِلَاد.

والْبَلَدُ اسم يقع على الكور.

والْبَلَدُ المقبرة ، ويقال : هو نفس القبر. وربما عني بِالْبَلَدِ التراب.

وبيضة الْبَلَد : بيضة تتركها النعامة في قي من الْبِلَاد ، ويقال : هو أذل من بيضة البلد.

وقوله تعالى : ( لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ) (1) يعني مكة نفسها.

وبَلْدَةُ النحر : الثغرة وما حواليها ، قال :

أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة

قليل بها الأصوات إلا بغامها (2)

والْبَلْدَةُ : موضع [لا نجوم فيه](3) بين النعائم وسعد الذابح ليس فيه كواكب عظام تكون علما ، وهي من منازل القمر ، وهي من آخر البروج ، سميت بلدة وهي من برج القوس خالية ، إلا من كواكب صغار.

والْبَلْدَةُ : بلجة ما بين الحاجبين.

ص: 42


1- سورة البلد ، الآية 1.
2- البيت في التهذيب واللسان فيما أخذه الأزهري من الليث ، والقائل : (ذو الرمة) وهو في الديوان ص 638.
3- زيادة من التهذيب من أصل العين.

والْبَلَادَة نقيض النفاذ والمضاء في الأمر [ورجل بَلِيد إذا لم يكن ذكيا](1) ، وفرس بَلِيد ، إذا تأخر عن الخيل السوابق ، وقد بَلُدَ بَلَادَة.

والتَّبَلُّد : نقيض التجلد ، وهو من الاستكانة والخضوع ، قال :

ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا (2)

وبَلَّدَ الرجل أي نكس (3) وضعف في العمل وغيره حتى في الجود ، قال :

جرى طلقا حتى إذا قيل سابق *** تداركه أعراق سوء فبلدا (4)

والْمُبَالَدَةُ كالمبالطة بالسيوف والعصي إذا اجتلدوا بها على الأرض ، ويقال : اشتق من بِلَاد الأرض (5).

وبَلَّدُوا بها : لزموها فقاتلوا على الأرض.

ورجل بَالِد ، في القياس : مقيم ببلده.

والْأَبْلَاد آثار الوشم في اليد ، وبه شبه ما بقي من آثار الدار ، قال جرير

حي المنازل بالبردين قد بليت *** للحي لم يبق منها غير أبلاد (6)

ص: 43


1- زيادة من التهذيب كذلك.
2- صدر مطلع قصيدة (للأحوص) كما في شعره ص 56 وعجزه : فقد غلب المحزون ان يتجلدا
3- في الأصول المخطوطة : تكسر.
4- البيت في التهذيب غير منسوب.
5- كذا في س والتهذيب وأما في ص و ط ففيهما : بلاط.
6- انظر الديوان ص 153.

لبد :

لَبَدَ يَلْبُدُ لُبُوداً : لزم الأرض بتضاؤل الشخص.

وصبيان الأعراب إذا رأوا سمانى قالوا : سمانى لُبَادَى البدي لا تراعي (1) ، أي لا تفزعي والبدي لا تري ، ولا يزالون يقولون ذلك (2) وهي لَابِدَة ، ويدورون بها حتى يأخذوها.

وكل شعر وصوف تَلَبَّدَ فهو لِبْد ، ولِبْدَة الأسد شعر كثير تَلَبَّدَ على زبرته ، وقد يكون مثل ذلك على سنام البعير ، قال :

كأنه ذو لِبَد ولهمس (3)

واللُّبَّادَةُ : لباس من لُبُودٍ.

ولُبَد آخر نسور لقمان بن عاد وسمي به ، أي أنه قد لَبِدَ فلا يموت.

واللُّبَدُ واللَّبِدُ : الرجل اللازم لموضع لا يفارقه.

ومال لُبَدٌ أي لا يخاف فناؤه من كثرته.

وصار القوم لِبْدَة ولُبَداً في شدة ازدحامهم.

وما له سبد ولا لَبَدٌ أي ما له ذو شعر وصوف ووبر من المال أو ما لهم خيل وإبل وبقر فذهبت مثلا.

ص: 44


1- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب واللسان ففيهما : لا تري.
2- كذا في س وأما في التهذيب و ص و ط ففيهما : ولا تزال تقول ذلك.
3- الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب.

دبل :

الدُّبْلَةُ شبه كتلة من ناطف أو حيس أو شيء معجون ، ودَبَّلْتُهُ تَدْبِيلاً أي جعلته دُبَلاً.

والدَّبِيلُ موضع باليمامة ، وجمعه دُبُل ، قال الشاعر :

لو لا رجاؤك ما تخطت ناقتي

عرض الدبيل ولا قرى نجران (1)

بدل :

الْبَدَلُ : خلف من الشيء ، والتَّبْدِيل : التغيير.

واسْتَبْدَلْتُ ثوبا مكان ثوب ، وأخا مكان أخ ، ونحو ذلك الْمُبَادَلَة.

والْأَبْدَالُ : قوم يقيم اللّه بهم الدين وينزل الرزق ، أربعون بالشام وثلاثون في سائر البلدان ، إذا مات واحد منهم يقوم مقامه مثله ولا يؤبه لهم.

ويقال : واحد منهم بعقبة حلوان ربي بها ، اسمه ذؤيب بن برتملى (كذا) (2) ، ويقال : قرأ القرآن وأبدال الشام.

والْبَأْدَلَةُ : لحمة بين الإبط والثندوة ، والرعثاوان أعاليهما ، قال :

فتى قد قد السيف لا متآزف *** ولا رهل لباته وبَآدِله (3)

ص: 45


1- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب.
2- كذا في س وأما في ص و ط : زريب بن برتملى ، ولم نجد هذا في سائر المعجمات.
3- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب.

باب الدال واللام والميم معهما د ل م ، ل د م ، د م ل ، م ل د مستعملات

دلم :

الْأَدْلَمُ : الطويل الأسود من الرجال ، ومن الجبال (1) كذلك في ملوسة الصخر غير جد شديد السواد ، [قال رؤبة :

كأن دمخا ذا الهضاب الأدلما

يصف جبلا](2).

وبلاد الدَّيْلَم معروفة.

والدَّيْلَم : مجتمع النمل والقردان عند أعقاب الحياض وأعطان الإبل.

لدم :

اللَّدْمُ : ضرب المرأة صدرها وعضديها في النياحة.

والِالْتِدَامُ فعلها بنفسها ، ولَدَمَتْ صدرها والْتَدَمَتْ مثله ، قال :

لدم الغلام وراء الغيب بالحجر (3)

وأم مِلْدَم : الحمى ، يقال : أنا أم مِلْدَم (4) آكل اللحم وأمص الدم.

ص: 46


1- كذا في الأصول المخطوطة واللسان وأما في التهذيب فهو : الخيل.
2- ما بين القوسين زيادة من التهذيب من أصل العين ولم نجد الرجز في ديوان (رؤبة).
3- عجز بيت تمامه في اللسان (لابن مقبل) وصدره فيه وفي الديوان ص 99 والفزاد وجيب تحت أبهره
4- كذا في س واللسان وأما في ط و ص ففيهما : ابن ملدم.

واللَّدْمُ : ضربك خبز الملة إذا أخرجته منها.

ولَدَمْتُ الثوب : رقعته.

ورجل مِلْدَم ضغن.

واللَّدْمُ واللَّدِيمُ : صوت الشيء يقع على الأرض.

دمل :

الدَّمَال : السرقين ونحوه ، وما رمى به البحر من خشارة ما فيه [من الخلق ميتا](1) نحو الأصداف والمناقيف والنباح (2) ، وهو شيء تتخذ منه سبحة (3) ، قال الكميت في السرقين :

رأى إرة منها تحش لفتنة

وإيقاد راج أن يكون دمالها (4)

ويقال : أَدْمَلْتُ الأرض أي سمدتها بالسرقين ، ودَمَلْتُهَا : أصلحتها.

ودَامَلْتُ الرجل : داريته لأصلح ما بيننا.

وانْدَمَلَ أي تماثل من العلة والجرح ، ودَمَلَهُ الدواء.

والدُّمَّلُ ، ويجمع الدَّمَامِيلُ ، قال :

ص: 47


1- زيادة من التهذيب من أصل العين.
2- كذا في الأصول المخطوطة وفي التهذيب 14 / 136 وفي اللسان (دمل) و (نبح).
3- كذا في الأصول المخطوطة وجاء في الجزء الثالث من العين ص 252 : والنباح : مناقف صغار بيض تحمل من مكة ، تجعل في القلائد والوشح. الواحدة نباحة. ونقل الأزهري في التهذيب 5 / 118 هذا النص عن العين. ثم نقلها اللسان (نبح) عن التهذيب.
4- البيت في اللسان والصحاح.

قذى بعينك أم بظهرك دمل (1)

[وأنشد : وامتهد الغارب فعل الدمل](2)

ملد :

الْأَمْلَدُ : الشاب الناعم ، وامرأة مَلْدَاء أُمْلُود أُمْلُدَانِيَّة ، وشاب أُمْلُود أُمْلُدَانِيٌ شبه بالقضيب الناعم ، قال :

بعد التصابي والشباب الأملد (3)

والمصدر الْمَلَدُ.

باب الدال والنون والفاء معهما د ن ف ، ن د ف ، ف ن د ، د ف ن ، ن ف د ، ف د ن مستعملات

دنف :

الدَّنَفُ : المرض المخامر الملازم ، ورجل دَنِفٌ ، وفعله دَنِفَ وأَدْنَفَ.

وامرأة دَنِفَة ورجل مُدْنِفٌ أيضا ، فإذا قلت : رجل دَنَفٌ فالرجل والمرأة فيه سواء وكذلك الجمع لأنه مصدر ، قال :

والشمس قد كادت تكون دنفا (4)

[أي حين اصفرت](5).

ندف :

النَّدْفُ : طرق القطن بِالْمِنْدَفِ ، والفعل يَنْدِفُ.

ص: 48


1- لم نهتد إلى القائل.
2- الشطر في التهذيب واللسان من أصل العين.
3- الشطر في التهذيب واللسان من أصل العين.
4- الرجز (للعجاج) كما في التهذيب واللسان والديوان ص 493.
5- زيادة من التهذيب أيضا.

والدابة تَنْدِفُ في سيرها نَدْفاً ، وهو سرعة رجع اليدين.

والنَّدِيفُ : القطن الذي يباع في السوق مَنْدُوفاً.

[والنَّدْفُ : شرب السباع الماء بألسنتها](1).

والنَّدْفُ : الأكل السريع بنهمة.

فند :

الْفَنَدُ : إنكار العقل من هرم ، يقال : شيخ مُفْنِدٌ ، ولا يقال : عجوز مُفْنِدَةٌ لأنها لم تكن في شبيبتها ذات رأي فَتُفْنِد في كبرها.

وفي التفسير ( لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ) (2) أي تكذبون ، وقيل : تعذلون وتجهلون وتوبخون ، فصار الْفَنَدُ في مواضع كثيرة الكذب.

وأَفْنَدَ : تكلم بِالْفَنَدِ من الكلام وبلغ وقت الهرم ، قال النابغة :

إلا سليمان إذ قال الإله له *** قم في البرية واحددها عن الفند (3)

وقال رؤبة :

يا أيها القائل قولا فندا (4)

والْفِنْدُ : الشمراخ من الجبل.

ص: 49


1- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
2- سورة يوسف ، الآية 94.
3- انظر الديوان ص 13.
4- لم نجده في ديوان (رؤبة).

نفد :

نَفِدَ الشيء نَفَاداً أي فني.

وأَنْفَدَ القوم : نَفِدَ زادهم ، واسْتَنْفَدُوا : نَفِدَ ما عندهم.

دفن :

الدَّفِينُ : الْمَدْفُون ، وتَدَافَنَ القوم : دَفَنَ بعضهم بعضا.

والدَّفْنُ والدِّفْنُ : بئر أو حوض أو منهل سفت الريح فيه التراب فَانْدَفَنَ.

وبئر دِفَان ودَفْن ، وجمع دَفْن دِفَان ، قال :

دفن وطام ماؤه كالجريال (1)

والْمِدْفَان : السقاء البالي والمنهل الدَّفِين أيضا ، وهو مِدْفَان (2).

والْمِدْفَان والدَّفُونُ من الناس والإبل : الذي يأبق ويذهب على وجهه من غير حاجة ولا أمر ، يقال : إن فيه لَدَفْناً.

والداء الدَّفِينُ : الذي لا يعلم حتى يظهر منه شره وعره.

فدن :

الْفَدَنُ : القصر المشيد ، [وجمعه أَفْدَان ، وأنشد :

كما تراطن في أفدانها الروم](3)

والْفَدَانُ يجمع أداة ثورين (4) في القران ، قال عنترة :

ص: 50


1- لم نهتد إلى القائل.
2- كذا في التهذيب واللسان وهو من عبارة العين ، وأما في الأصول المخطوطة فقد ورد : السماء التالي والمنهل الدفن أيضا.
3- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين ، ولم نهتد إلى صاحب الشاهد.
4- كذا في التهذيب واللسان وأما في الأصول المخطوطة ففيها : أداة الثور.

فوقفت فيها ناقتي فكأنها *** فُدُنٌ لأقضي حاجة المتلوم (1)

باب الدال والنون والباء معهما ن د ب ، ب د ن ، ب ن د مستعملات

ندب :

النَّدَبُ : أثر جرح قد أجلب ، قال ذو الرمة :

ملساء ليس بها خال ولا ندب (2)

والنَّدْبُ : الفرس الماضي ، ونَدُبَ نَدَابَة نقيض بلد بلادة.

والنَّادِبَة تَنْدُبُ بالميت بحسن الثناء : وا فلاناه ، وا هناه ، والنُّدْبَة الاسم.

والنَّدْبُ أن تندب إنسانا أو قوما إلى أمر في حرب تدعوهم إليه وإلى غيره فَيَنْتَدِبُونَ أي يتسارعون ، وانْتَدَبُوا له من قبل أنفسهم من غير أن يُنْدَبُوا.

وجرح نَدِيبٌ أي ذو ندب.

ورجل نَدْبٌ : أريب لبيب متيقظ.

بدن :

الْبَدَنُ من الجسد ما سوى الشوى والرأس.

والْبَدَنُ : شبه درع إلا أنه قصير قدر ما يكون على

ص: 51


1- والبيت كما في الديوان ص 122.
2- عجز بيت صدره كما في الديوان ص 4 : تريك سنة وجه غير مقرفة

الجسد ، قصير الكمين ، ويجمع على أَبْدَان ، [وقال اللّه – جل وعز : ( فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ) ](1).

وبَدُنَ الرجل : صار بَدِيناً فهو مُبْدِن ، ورجل بَادِن ومُبْدَّنٌ وامرأة مُبَدَّنَةٌ أي سمينان جسيمان. وبَدَّنَ تَبْدِيناً أي أسن.

والْبَدَنَةُ : ناقة أو بقرة ، الذكر والأنثى فيه سواء ، يهدى إلى مكة ، والجميع الْبُدْنُ.

بند :

الْبَنْدُ دخيل ، ويقال : فلان كثير الْبُنُود [أي كثير الحيل](2).

والْبَنْدُ أيضا كل علم من الأعلام للقائد ، والجميع الْبُنُود ، وتحت كل بند عشرة آلاف [رجل ، أو أقل أو أكثر](3) ، قال :

يا صاحب الأعلام والبنود

باب الدال والنون والميم معهما ن د م ، م د ن ، د م ن مستعملات

ندم :

النَّدَمُ والنَّدَامَةُ واحد ، ونَدِمَ فلان فهو نَادِمٌ سادم ، وهو نَدْمَان سدمان أي نادم مهتم ، وجمعه نَدَامَى سدامى ونِدَامٌ سدام (4).

ص: 52


1- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
2- زيادة من التهذيب من أصل العين.
3- زيادة كذلك من أصل العين.
4- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب فقد جاء : نديم سديم.

ونَدِيمُ الرجل : شريبه وندمانه (1) ، وجمعه النُّدَمَاء والنَّدَامَى.

والتَّنَدُّم : التحسر ، وهو أن يتبع الإنسان أمرا نَدَماً ، وقيل : التقدم قبل التندم.

مدن :

الْمَدِينَةُ فعيلة تهمز في الفعائل ، لأن الياء زائدة ، ولا تهمز ياء المعايش لأن الياء أصلية.

[والْمَدِينَةُ اسم مدينة الرسول – عليه السلام – خاصة ،](2) والنسبة إلى المدينة مَدَنِيٌ ، للإنسان ، وحمامة مَدِينِيَّةٌ ، فرق بين الإنسان والحمامة.

وكل أرض يبنى بها حصن في أصطمتها فهو مَدِينَتُهَا ، [والنسبة إليها مدني.

ويقال للرجل العالم بالأمر : هو ابن بجدتها ، وابن مَدِينَتِهَا ، قال الأخطل :

ربت وربا في كرمها ابن مدينة *** يظل على مسحاته يتركل (3)

وابن مَدِينَة أي العالم بأمرها.

ويقال للأمة : مَدِينَة أي مملوكة ، والميم ميم مفعول ، ومَدَنَ الرجل إذا أتى المدينة](4).

ص: 53


1- كذا في ص وأما في ط و س فقد ورد : وندمه.
2- من التهذيب 14 / 145 عن العين.
3- البيت في الديوان ص 5 وروايته ربت وربا في حجرها ابن مدينة.
4- ما بين القوسين كله من التهذيب من أصل العين.

دمن :

الدِّمْنُ : ما تلبد من السرقين وصار كرسا على وجه الأرض ، وكذلك ما اختلط من البعر والطين عند الحوض ، قال لبيد :

راسخ الدمن على أعضاده *** ثلمته كل ريح وسبل (1)

واسم البقعة وخصوص الموضع الدِّمْنَة.

والدِّمْنَةُ : ما انْدَمَنَ من الحقد في الصدر.

وفلان يُدْمِنُ الخمر والشرب أي يديم شربها ، ومُدْمِنُ الخمر : الذي لا يقلع عن شربها.

والْمُدَمَّنُ : موضع الدمنة من النار.

باب الدال والفاء والميم معهما ف د م يستعمل فقط

فدم :

الْفَدْمُ : العيي عن الحجة والكلام ، وفَدُمَ فَدَامَة ، [والجميع فُدْم](2) ، قال الشاعر :

فأنكرت إنكار الكريم ولم أكن *** كفدم عبام سيل شيئا فجمجما (3)

والْفِدَامُ : شيء تشده العجم على أفواهها عند السقي ، الواحدة فِدَامَة.

ص: 54


1- البيت في الديوان ص 184.
2- من التهذيب من أصل العين.
3- لم نهتد إلى القائل.

والْفِدَام : مصفاة الكوز والإبريق ونحوه ، وإبريق مُفَدَّم ومَفْدُوم قال أبو الهندي :

مفدمة قزا كأن رقابها *** رقاب بنات الماء تفزع للرعد (1)

الثلاثي المعتل

باب الدال والتاء و (و ا ي) معهما وت د يستعمل فقط

وتد :

الْوَتِدُ معروف ، وجمعه أَوْتَاد ، وتقول : تِدْ يا فلان وَتْداً.

باب الدال والذال و (و ا ي) معهما

ذود :

الذَّوْدُ من الإبل من الثلاث إلى العشر.

وذُدْتُهُ أَذُودُهُ عن كذا أي دفعته.

دوذ :

والدَّاذِيُ : نبت.

باب الدال والثاء و (و ا ي) معهما

ث د ي ، د أث ، ث أد مستعملات

ثدي :

الثَّدْيُ ثدي المرأة ، وامرأة ثَدْيَاء ضخمة الثديين.

وذو الثُّدَيَّة الذي قتله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – عليه السلام بالنهروان.

ص: 55


1- البيت في اللسان ورواية العجز فيه : رقاب بنات الماء أفزعها الرعد وصدره في التهذيب.

ثأد ، دأث :

الثَّأْدَاء والدَّأْثَاء : الأمة.

والثَّأَدُ : الطين المبتل ، وثَئِدَت الأرض تَثْأَدُ ثَأَداً ، قال :

ضرب الوليدة بالمسحاة في الثأد (1)

باب الدال والراء و (و أ ي) معهما د و ر ، د ي ر ، د ر ي ، د ر أ ، ر أ د ، ر ي د ، ر و د ، أ د ر ، و ر د ، ر د أ ، ر د ي مستعملات

دور :

الدَّوَّارِيُ : الدهر الدوار بالناس ، قال العجاج :

والدهر بالإنسان دواري

ويقال : دَارَ دَوْرَةً واحدة ، وهي المرة الواحدة يَدُورُهَا.

والدَّوْرُ قد يكون مصدرا [في الشعر](2) ، ويكون لوثا واحدا من دَوْر العمامة ، ودَوْر الحبل بالشيء (3) ، ويكون لوثا واحدا من والدُّوَارُ : أن يأخذ الإنسان في رأسه كهيئة الدَّوَرَان ، تقول : دِيرَ به أي غشي عليه.

والدَّوَارُ : صنم كانت العرب تنصبه ، يجعلون موضعا حوله يدورون فيه ، واسم ذلك الصنم والموضع الدَّوَار ، قال :

كما دار النساء على الدوار (4)

ص: 56


1- لم نهتد إلى القائل.
2- زيادة من التهذيب.
3- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب واللسان فقد جاء : ودور الخيل وغيره.
4- لم نهتد إلى القائل.

[ومنه قول امرىء القيس :

عذارى دوار في ملاء مذيل](1)

ويثقل في لغة فيقال دَوَّار [ويقال دُوَار](2)

والْمَدَار : موضع للشيء الذي تدير به كالحبل تديره على شيء ، وموضعه من ذلك الشيء مَدَارٌ.

والْمَدَارُ يكون كَالدَّوَرَان فيجعل اسما نحو مدار الفلك.

والدَّائِرَة : الحلقة ، والشيء الْمُسْتَدِير.

والدَّارَة : دارة القمر. وكل موضع يدار به شيء يحجزه فاسمه دَارَة ، نحو الدارات التي تتخذ في المباطح (3) ونحوها يجعلون فيها الحمر (4) ونحوها [وأنشد :

ترى الإوزين في أكناف دارتها

فوضى وبين يديها التبن منثور (5)

ومعنى البيت أنه رأى حصادا ألقى سنبله بين يدي تلك الإوز فقلعت حبا من سنابله فأكلت الحب وافتحصت التبن](6)

ص: 57


1- عجز بيت من مطولته وصدره : فمن لنا سرب كان لعاجه انظر السبع الطوال ص 92.
2- زيادة من التهذيب.
3- كذا في التهذيب وأما في الأصول المخطوطة واللسان ففيها : المباطخ.
4- كذا في الأصول المخطوطة ، ويعضد ذلك البيت الشاهد ، وأما في التهذيب واللسان ففيهما : الخمر.
5- البيت غير منسوب في التهذيب واللسان وهو من شواهد العين ولم يرد في الأصول المخطوطة.
6- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.

والدَّائِرَة : الدولة ، يقال : الدوائر تدور ، والدوائل تدول.

والدَّار : كل موضع حل به قوم فهو دارهم ، وأما الدَّار فاسم جامع للعرصة والبناء والمحلة ، وثلاث أَدْؤُرٍ ، وجاءت الهمزة لأن الألف التي كانت في الدار صارت في أفعل في موضع تحرك فألقي عليها الصرف بعينها ولم ترد إلى أصلها فانهمزت.

[ومُدَاوَرَة الشؤون : معالجتها.

والدَّوَّارَة : من أدوات النقاش والنجار ، لها شعبتان تنضمان وتنفرجان لتقدير الدارات](1)

دير :

الدَّيْر : البيعة ، وساكنه وعامله دَيْرَانِيٌ ودَيَّار.

والدَّيُّور : الواحد ، الفرد من الناس ، يقال : ليس بها ديار ولا ديور.

[والدَّيَّار فيعال من دَارَ يَدُورُ](2)

دري :

دَرَى يَدْرِي دِرْيَةً ودَرْياً ودِرْيَاناً ودِرَايَةً ، ويقال : أتى فلان الأمر من غير دِرْيَةٍ أي من غير علم ، والعرب ربما حذفوا الياء من قولهم : لا أَدْرِ [في موضع لا أَدْرِي ، (3) يكتفون بالكسرة

ص: 58


1- ما بين القوسين من التهذيب أيضا من أصل العين.
2- زيادة أيضا من التهذيب.
3- زيادة من التهذيب.

فيها كقول اللّه – جل وعز : ( وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ) (1) ، والأصل يسري](2)

درأ :

والدَّرِيئَة من أدم وغيره يتعلم عليها الطعان ، قال :

ظللت كأني للرماح دريئة (3)

وأَدْرَأْتُ دَرِيئَة أي اتخذتها.

والدَّرِيئَة : ما تتستر به فترمي الصيد ، وتقول منه : دَرَيْتُ الصيد أَدْرِي دَرْياً (4) ، قال :

فإن كنت لا أدري الظباء فإنني *** أدس لها ، تحت التراب ، الدواهيا (5)

الدَّرِيئَةُ ، بالهمز ، : الحلقة.

وتقول : حي بني فلان ادَّرَؤُوا فلانا كأنهم اعتمدوه بالغارة والغزو ، وقال :

أتتنا عامر من أرض حزم *** معلقة الكنائن تَدَّرِينَا (6)

ص: 59


1- سورة الفجر ، الآية 4.
2- ما بين القوسين من التهذيب.
3- صدر بيت تمامه في اللسان (لعمرو بن معديكرب الزبيدي) وعجزه : اقاتل عن ابناء جرم وفرت والبيت في الديوان ص 45 وروايته : وقفت.
4- إنما خلط المهموز بالمعتل هنا وفي غير هذا الموضع ، لأن الهمزة معدودة في أحرف العلة ، كما مر في المقدمة.
5- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب.
6- البيت في اللسان (لسحيم بن وثيل الرياحي) ، والرواية فيه : ألتنا عامر من أرض رام

والدَّرْءُ : العوج في العصا والقناة وكل شيء تصعب إقامته ، قال :

إن قناتي من صليبات القنا *** على العداة أن يقيموا درأنا (1)

وطريق ذو دُرُوءٍ ممدود ، أي ذو كسور ونحو ذلك من الأخاقيق وإنه لذو تُدْرَإٍ في الحرب أي ذو منعة (2) وقوة على أعدائه ، قال :

لقد كنت في الحرب ذا تدرإ (3)

والتَّدَارُؤُ : التدافع.

ودَرَأَ فلان علينا ودَرِىءَ مثله [دُرُوءاً إذا خرج مفاجأة](182) ودَرَأْتُهُ عني ، أي دفعته.

وتُدْرَأ : اسم وضع للدرء (4) كما يسمى تنفل وترتب ، تريد به جاء الناس ترتبا أي طرا.

وتقول : اللّهم إني أَدْرَأ بك في نحر فلان لتكفيني شره.

ودَرَأْتُ عنه الحد أي أسقطته من وجه عدل ، قال اللّه – عزوجل – : .

ص: 60


1- الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب.
2- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب ففيه : سعة.
3- صدر بيت تمامه في اللسان (للعباس بن مرداس) ، وروايته : وقد كنت في الحرب ذا تدر *** فلم اعط شيئا ولم امنع  (182) زيادة من التهذيب من أصل العين.
4- كذا في الأصول المخطوطة وأما في التهذيب ففيه : للدفع.

( وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ ) (1)

والتعطيل : أن تترك إقامة الحد ، ويقال في هذا المعنى بعينه : دَرَأْتُ عنه الحد دَرْءاً ، ومن هذا الكلام اشتقت الْمُدَارَأَة بين الناس ، وفي معنى آخر كان بينهم دَرْو أي تدارؤ في أمر فيه اختلاف واعوجاج ومنازعة ، قال اللّه عزوجل : ( فَادَّارَأْتُمْ فِيها ) (2) أي تدارأتم.

ودَرَأَ فلان علينا دُرُوءاً : خرج علينا مفاجأة.

والتَّدَارُؤ : التدافع.

وتقول هذيل : ادَّرَيْتُ الصيد أي ختلته.

وأَدْرَأَت الناقة بضرعها فهي مُدْرِىء إذا أرخت ضرعها عند النتاج.

وكوكب دِرِّيٌ على فعيل : من توقده كأنه يدرأ دروء ، كأنه يخرج نفسه من السماء.

والْمِدْرَى : سرخاره : أعجمية ، وشبه بها قرن الثور ، فمن أنثه قال : مِدْرَاة على توهم الصغيرة من الْمَدَارَى ، [وهي حديدة يحك بها الرأس](3)

[ومنه قول النابغة :

شك الفريصة بالمدرى فأنفذها *** شك المبيطر إذ يشفي من العضد](4)

ص: 61


1- سورة النور ، الآية 8.
2- سورة البقرة ، الآية 72.
3- زيادة من التهذيب من أصل العين.
4- زيادة من اللسان وهو من أصل العين وفي الديوان ص 10.

والدَّارِيُ : الملاح الذي يلي الشراع أو منسوب إلى موضع يقال له دَارِين.

والْمَدْرِيَة : الْمِدْرَاة نفسها في لغة ، وهي التي حددت حتى صارت مدراة.

رأد :

ورَأْدُ الضحى : ارتفاعها ، ويقال : ترجل رأد الضحى وترأد.

وتَرَأَّدَت الحية أي اهتزت في انسيابها (1) ، قال الشاعر :

كأن زمامها أيم شجاع *** تَرَأَّدَ في غصون مُعْضَئِلَّة (2)

أي ملتفة ، قال : إنما هي معضئلة قد اعضأل بعضها إلى بعض. ومثله :

حدائق روض مزهئر عميمها (3)

إنما هو على قياس ازهأر ، واعضأل النبت.

والجارية الممشوقة تَرَأَّدَ في مشيتها.

ويقال للغصن الذي نبت من سنته أرطب ما يكون وأرخصه : رُؤْد والواحدة بالهاء.

والجارية الشابة رُؤْد ، ورؤد شبابها.

والرَّأْد : أصول منبت الأسنان في اللحيين ، وجمعه آرَاد.

ورَادَت (4) المرأة تَرُودُ رَوَدَاناً فهي رَادَة ، غير مهموز ، إذا كانت طوافة في بيوت جاراتها لا تثبت في بيتها.

ص: 62


1- كذا في التهذيب وأما في الأصول المخطوطة فقد ورد : اجتيازها.
2- في التهذيب 14 / 162 واللسان (رأد) : مغطئله.
3- لم نهتد إلى القائل.
4- جرى نفر من أصحاب المعجمات على أن يقربوا بين المهموز والمعتل ، ويخلطوا بين ما كان من الواو وما كان من الياء وهذا نموذج من ذلك وقد أشرنا إلى هذا في غير هذا الموضع.

ريد :

الرَّيْدُ : الحيد من حيود الجبل ، وجبل ذو حيود ، وذو رُيُود ، إذا كانت له حروف ناتئة من الصخر في أعراضه لا في أعاليه.

والرِّيدُ : الأمر الذي تريده وتزاوله.

والرِّئْدُ ، بالهمز ، : الترب ، وهذا رِئْدُك أي تربك.

وقيل : الرِّئْد اسم من أراد.

ورُوَيْد تصغير الرَّوْدِ من غير أن يستعمل الرود فيه ، فإذا أردت ب رُوَيْد الوعيد نصبتها بلا تنوين وجازيت بها ، قال :

رُوَيْدَ تَصَاهَلْ بالعراق جيادنا *** كأنك بالضحاك قد قام نادبه (1)

وإذا أردت ب رُوَيْد المهلة والْإِرْوَاد في الشيء فانصب ونون ، تقول : امش رُوَيْداً يا فتى ، وإذا عمل عملا ، قلت : رُوَيْداً رويدا ، أي أرود وأرود في معنى رويدا المنصوبة

رود :

الرَّوْدُ : مصدر فعل الرَّائِدِ ، يقال : بعثنا رائدا يَرُودُ لنا الكلأ والمنزل ، ويَرْتَادُهُ بمعنى واحد أي يطلب وينظر فيختار أفضله ، وجاء في الشعر : بعثوا رَادَهُمْ …أي رَائِدَهُمْ.

[ومن أمثالهم : الرائد لا يكذب أهله ، يضرب مثلا للذي لا يكذب إذا حدث.

ص: 63


1- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب وهو مما أخذه الأزهري من العين.

ويقال : رَادَ أهله يَرُودُهُمْ مرعى أو منزلا رِيَاداً ، وارْتَادَ لهم ارْتِيَاداً.

وفي الحديث : إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ. أي يَرْتَادُ مكانا دمثا لينا منحدرا لئلا يرتد عليه بوله](1).

[والرَّائِدُ : الذي لا منزل له](2).

والْإِرَادَةُ أصلها الواو ، ألا ترى أنك تقول : رَاوَدْتُهُ أي أَرَدْتُهُ على أن يفعل كذا ، [وتقول : رَاوَدَ فلان جاريته عن نفسها ، ورَاوَدَتْهُ هي عن نفسه إذا حاول كل منهما من صاحبه الوطء والجماع ، ومنه قول اللّه – جل وعز – : تُراوِدُ ( فَتاها عَنْ نَفْسِهِ ) (3) ، فجعل الفعل لها](4) [والرَّوَائِدُ من الدواب : التي ترتع ومنه قول الشاعر :

كأن روائد المهرات منها (5)

ويقال : رَادَ يَرُودُ إذا جاء وذهب ، ولم يطمئن ، ورجل رَائِد الوساد إذا لم يطمئن عليه ، لهم أقلقه ، وبات رَائِدَ الوساد ، وأنشد :

تقول له لما رأت جمع رحله *** أهذا رئيس القوم. رَادَ وسادها (6)

ص: 64


1- ما بين القوسين من التهذيب مما أخلت به الأصول المخطوطة.
2- زيادة أخرى أصلها العين.
3- سورة يوسف ، الآية 30.
4- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
5- الشطر في اللسان غير منسوب.
6- البيت في اللسان غير منسوب.

دعا عليها بألا تنام فيطمئن وسادها.

وفي الحديث : الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ.أي رسول الموت كالرائد الذي يبعث ليرتاد منزلا](1)

والرِّيدَةُ اسم يوضع موضع الارتياد والإرادة.

[والرَّيْدَةُ : ريح ريدة لينة الهبوب ، وأنشد :

إذا ريدة من حيث ما نفحت له *** أتاه برياها خليل يواصله (2)

ويقال : ريح رَوْدٌ أيضا](3)

أدر :

الْأَدَرَةُ والْأَدَرُ مصدران ، ورجل آدَرٌ وامرأة عفلاء ، لا يشتق لها فعل من هذا لأن هذا نفخة في الصفن ، والْأُدْرَة اسم تلك النفخة ، والْآدَر نعت ، والفعل أَدِرَ يَأْدَرُ.

ورد :

الْوَرْدُ اسم نور (4) ، ويقال : وَرَّدَت الشجرة أي خرج نورها ، وفغم نورها أي خرج كله.

والْوَرْدُ لون يضرب إلى صفرة حسنة من ألوان الدواب وكل شيء ، والأنثى وَرْدَة وقد وَرُدَ وُرْدَة ، وقيل : ايرَادَّ يَوْرَادُّ في لغة ، على قياس ادهام.

ص: 65


1- ما بين القوسين من قوله : الروائد من الدواب إلى قوله : ليرتاد منزلا ، كله من التهذيب من أصل العين.
2- البيت في التهذيب واللسان مما أفاده الأزهري من العين.
3- ما بين القوسين من التهذيب أيضا من أصل العين.
4- كذا في التهذيب عن العين وكذلك في س وأما في ص و ط ففيهما : لون.

ويصير لون السماء يوم القيامة وَرْدَةً ( كَالدِّهانِ ) (1).

والْوِرْدُ من أسماء الحمى ، وقد وَرَدَ الرجل فهو مَوْرُود أي محموم ، قال الشاعر :

إذا ذكرتك النفس ظلت كأنها *** عليها من الورد التهامي أفكل (2)

والْوِرْدُ : وقت يوم الورد بين الظمئين ، وهو وقتان ، ووَرَدَ الْوَارِدُ يَرِدُ وُرُوداً.

والْوِرْدُ أيضا اسم من ورد يرد يوم الورد.

ووردت الطير الماء ووردته أَوْرَاداً ، وقال :

كأوراد القطا سمل النطاف (3)

والْوِرْدُ : النصيب من قراءة القرآن لأنه يجزئه على نفسه أجزاء : فيقرؤه وردا وردا.

وقوله تعالى : ( وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ) (4) ، يفسر عطاشى ، معناه : كما تساق الإبل يوم وقتها وردا وردا.

والْوَرِيدُ : عرق ، وهما وَرِيدَان ملتقى صفقتي العنق ، ويجمع أَوْرِدَة ، والْوُرُد أيضا جمعه.

ص: 66


1- إشارة إلى الآية : ( فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ) الآية 37 من سورة الرحمن.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب واللسان ففيهما : كاوراد القطا سهل البطاح.
4- سورة مريم ، الآية 87.

وأرنبة وَارِدَة إذا كانت مقبلة على السبلة.

وقوله تعالى : ( فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ ) (1) أي ساقيهم.

ردأ :

الرِّدْءُ مهموز ، وتقول : رَدَأْتُ فلانا بكذا [أو كذا](2) أي جعلته قوة له وعمادا كالحائط تَرْدَؤُهُ بردء من بناء تلزقه به ، وأَرْدَأْتُهُ أي أعنته وصرت له ردءا أي معينا.

والرُّدُوءُ : الأعوان ، وتَرَادَؤُوا أي تعاونوا.

وقد أَرْدَأَ هذا الأمر على غيره أي زاد ، يهمز ويلين ، وأربأ وأرمأ مثله ، قال :

وأسمر خطيا كأن كعوبه *** نوى القسب قد أَرْدَى ذراعا على العشر(3)

والرَّدَاءَةُ مصدر الشيء الرَّدِيء ، وقد رَدُؤَ الشيء يَرْدُؤُ رَدَاءَة.

وإذا أصبت شيئا أو فعلته فعلا رَدِيئاً فأنت مُرْدِىء.

ردي :

رَدِيَ يَرْدَى رَدًى فهو رَدٍ أي هالك ، وأَرْدَاهُ اللّه ، قال :

ص: 67


1- سورة يوسف ، الآية 19.
2- زيادة من التهذيب.
3- البيت كذا في س ، وهو في ص و ط جاء محرفا وهو : لون القسب أردا ذراعا كالعمر. والبيت في اللسان (رمي) وهو (لحاتم الطائي) وروايته : نوی القسب قد ارمى ذراعا على العشر

تنادوا فقالوا أردت الخيل فارسا *** فقلت : أعبد اللّه ذلكم الردي (1)

والتَّرَدِّي : التهور (2) في مهواة ، والْمُتَرَدِّيَة التي تردت في بئر أو هوة فهلكت ، وتأنيثه على معنى الشاة.

والْأَرْدِيَة جمع الرِّدَاء ، ومنه التَّرَدِّي والِارْتِدَاء.

والرَّدْيُ والرَّدَيَان في الإقبال والإدبار ، ورأيت الخيل تَرْدِي رديانا ورديا.

والرَّدَيَان : مشي الحمار من آريه إلى متمعكه ، قال ذو الرمة :

بها السحم تردي والحمام الموشح (3)

والرَّدْيُ أن تأخذ صخرة أو شيئا صلبا تردي به حائطا أو شيئا صلبا فتكسره.

والْمِرْدَاة : صخرة يردى بها الشيء ليكسر.

وفلان مِرْدَى حرب أي يصدم الحرب.

والْمُرَادِي : الذي يُرَادِي حائطا بِمِرْدَاتِهِ ليهده.

وقوائم الإبل مَرَادٍ لثقلها وشدة وطئها نعت لها خاصة ، وكذلك مَرَادِي الفيل.

ص: 68


1- لم نهتد إلى القائل.
2- من التهذيب 14 / 168 واللسان (ردي) عن العين. في الأصول : تهوى ، وهو تصحيف.
3- عجز بيت صدره كما في الديوان ص 85 : اذا احتملت مي فهاتيك دارها.

باب الدال واللام و (و ء ي) معهما د ل و ، ل د ي ، د و ل ، د ء ل ، ء د ل ، و ل د ، ل و د مستعملات

دلو :

جمع الدَّلْو الدِّلَاء ، والعدد أَدْلٍ ، (والكثير) (1) دُلِيٌ ودِلِيٌ.

والدَّلَاةُ : الدَّلْوُ ، وأَدْلَيْتُهَا : أرسلتها في البئر ، [وقول اللّه – عزوجل -.

فَأَدْلى دَلْوَهُ ( قالَ يا بُشْرى] ) (2) ، ودَلَوْتُهَا : ملأتها ونزعتها من البئر ملأى ، [قال الراجز :

ينزع من جماتها دَلْوَ الدَّال (3)

أي نزع النازع](4).

والدَّالِيَة شيء يتخذ من خوص وخشب يستقى به بحبال يشد في رأس جذع طويل ، والإنسان يُدْلِي شيئا في مهواة ويَتَدَلَّى هو نفسه.

وأَدْلَى فلان بحجته أي احتج بها ، وأَدْلَى بها إلى الحاكم : رفعها إليه (5)

ص: 69


1- زيادة ضرورية.
2- سورة يوسف ، الآية 19.
3- الرجز في التهذيب غير منسوب.
4- ما بين القوسين زيادة من التهذيب مما أخذه الأزهري من العين.
5- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب عن العين فهي : وأدلى بمال فلان إلى الحاكم إذا دفعه إليه.

لدي :

لَدَى معناها عند ، يقال : رأيته لَدَى باب الأمير ، وجاءني أمر من لَدَيْكَ أي من عندك ، وقد يحسن من لَدُنْكَ بهذا المعنى ، ويقال في الإغراء : لَدَيْكَ فلانا كقولك عليك فلانا ، كقول القطامي :

إذا التياز ذو العضلات قلنا

لديك لديك ضاق بها ذراعا (1)

ويروى : إليك إليك … على الإغراء.

دول :

الدُّولَة والدَّوْلَة لغتان ، ومنه الْإِدَالَة ، قال الحجاج : إن الأرض سَتُدَالُ منا كما أَدَلْنَا منها أي نكون في بطنها كما كنا على ظهرها. وبنو الدُّول : حي من بني حنيفة.

دأل :

بنو الدُّئِل حي بكر بن عبد مناف بن كنانة.

والدَّأَلَان : مشية فيها ضعف وعجلة.

والدُّؤْلُول : الداهية من دواهي الدهر الشديدة ، والجمع الدَّآلِيل.

أدل :

الْإِدْل : ضرب من اللبن يتغير عن محضه فيصير إِدْلاً.

ص: 70


1- البيت كذلك في الديوان ص 40 وهو في س : اذا ما التزت العضلات قلنا

ولد :

الْوَلَدُ اسم يجمع الواحد والكثير ، والذكر والأنثى سواء.

والْوَلِيد : الصبي ، والْوَلِيدَة : الأمة.

واللِّدَةُ : مثلك في السن.

ووَلَدُ الرجل ووُلْدُهُ في معنى ، ووَلَدُهُ ورهطه في معنى ويقال : ماله ووَلَدُهُ أي ورهطه ، ويقال : وُلْدُهُ.

والْوِلْدَةُ : جماعة الْأَوْلَاد ، وقال يصف صيادا :

سمطا يربي ولدة زعابلا (1)

[ويقال في تفسير قوله تعالى : ( لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً ) (2) أي رهطه](3).

وشاة وَالِدٌ : حامل ، والجميع وُلَّد ، وإنها لبينة الْوِلَاد.

والْوِلَادَة : وضع الْوَالِدَة ولدها.

وجارية مُوَلَّدَة : ولدت بين العرب ونشأت مع أولادهم ، ويغذونها غذاء الولد ويعلمونها من الأدب مثل ما يعلمون أولادهم ، وكذلك الْمُوَلَّدُ من العبيد.

وكلام مُوَلَّدٌ : مستحدث لم يكن من كلام العرب.

[وأما التَّلِيدَة من الجواري فهي التي تولد في ملك قوم وعندهم أبواها](4)

ص: 71


1- الرجز في التهذيب (لرؤبة) ، وهو في الديوان ص 127 ، وروايته في التهذيب : شمطا.
2- سورة نوح ، الآية 21.
3- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
4- ما بين القوسين زيادة من التهذيب من أصل العين.

لود :

الْأَلْوَدُ : الذي لا يكاد يميل إلى غزل أو عشق ، ولا ينقاد لأمر ، وقد لَوِدَ يَلْوَدُ لَوَداً ، وقوم أَلْوَاد ، وهذه من النوادر.

باب الدال والنون و (و ء ي) معهما د و ن ، د ي ن ، و د ن ، د ن ء ، د ن و ، ن د و ، ن د ي ، ن ء د مستعملات

دون :

تقول في الإغراء : دُونَكَ هذا الشيء وهذا الأمر أي عليك.

ودُونَكَ زيد في المنزلة والقرب والبعد ، وزيد دُونَكَ أي هو أحسن منك في الحسب.

وكذلك الدُّونُ يكون صفة ويكون نعتا على هذا المعنى ، ولا يشتق منه فعل ، وتقول: هذا دُونَ ذاك في التقريب والتحقير ، فالتقريب منصوب لأنه صفة ، والتحقير مرفوع.

دين :

جمع الدَّيْنِ دُيُون ، وكل شيء لم يكن حاضرا فهو دَيْنٌ.

وأَدَنْتُ فلانا أُدِينُهُ أي أعطيته دينا.

ورجل مَدْيُونٌ : قد ركبه دين ، ومَدِينٌ أجود.

ورجل دَائِنٌ : عليه دين ، وقد اسْتَدَانَ وتَدَيَّنَ وادَّانَ بمعنى واحد ، قال :

قالت أميمة ما لجسمك شاحبا *** وأراك ذا هم ولست بدائن (1)

ص: 72


1- لم نهتد إلى القائل.

ورجل مُدَانٌ ، خفيفة ، ورجل مَدِينٌ أي مُسْتَدِينٌ.

والدِّينُ جمعه الْأَدْيَان. والدِّينُ : الجزاء لا يجمع لأنه مصدر ، كقولك : دَانَ اللّه العباد يَدِينُهُمْ يوم القيامة أي يجزيهم ، وهو دَيَّانُ العباد.

والدِّينُ : الطاعة ، ودَانُوا لفلان أي أطاعوه.

وفي المثل : كما تَدِينُ تُدَانُ أي كما تأتي يؤتى إليك ، قال النابغة :

بهن أدين من يأتي أذاتي *** مُدَايِنَةُ الْمُدَايِنِ فَلْيُدِنِّي (1)

والدِّينُ : العادة لم أسمع منه فعلا إلا في بيت واحد ، قال :

يا دين قلبك من سلمى وقد دينا (2)

أي قد عود قلبك ، فمن كسر القلب فعلى الإضافة ، ومن رفع فعلى الفعل ، أي عود قلبك يا هذا ودين قلبك.

والْمَدِينَةُ : الأمة ، والْمَدِينُ : العبد ، قال الأخطل :

ربت وربا في كرمها ابن مدينة *** يظل على مسحاته يتركل (3)

وقوله تعالى : ( غَيْرَ مَدِينِينَ ) (4) أي غير محاسبين.

وقوله تعالى : ( إِنَّا لَمَدِينُونَ ) (5) أي مملوكون بعد الممات ، ويقال : لمجازون.

ص: 73


1- انظر الديوان ص 197.
2- الشطر في التهذيب واللسان غير منسوب.
3- البيت في الديوان ص 5 وروايته : ربت وربا في حجرها ابن مدينة …
4- سورة الواقعة من الآية 86.
5- سورة الصافات من الآية 53.

ودن :

الْوَدِينُ (1) من الأمطار : ما يتعاهد موضعه لا يزال يرب به ويصيب ، قال الطرماح:

دفوف أقاح معهود ودين (2)

ووَدَنْتُ فلانا أي بللته.

وقول الطرماح : معهود ودين إنما هو ودين مبلول ، الواو من نفس الكلمة (3)

والْوَدْنُ : حسن القيام على العروس ، ويقال : وَدَنُوهُ وأخذوا في وِدَانِهِ [وأنشد :

بئس الودان للفتى العروس *** ضربك بالمنقار والفؤوس (4)

وفي حديث ذو الثدية : إِنَّهُ لَمُودَنُ الْيَدِ](5)

والْمُودَنُ من الناس : القصير العنق الضيق المنكبين مع قصر الألواح واليدين ، يهمز ويلين.

ص: 74


1- كذا في الأصول المخطوطة وأما في التهذيب فقد جاء : الدين.
2- تمام البيت في التهذيب واللسان والديوان ص 528 وصدره : عقائل رملة نازعن منها
3- أورد الأزهري في التهذيب من عجز بيت (الطرماح 🙂 معهود ودين برفع دين وحمله على الخطإ ، وأنه جعل المادة دين من الأمطار … نقول : والحقيقة أن المادة ودن كما في الأصول المخطوطة وليس دين كما ادعى ، وعلى ذلك فلا خطأ في مادة العين وقد افتعله الأزهري في حين أفرد في التهذيب ودن ولم يشر إلى ما جاء في العين منها.
4- الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب.
5- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.

وأَوْدَنْتُ الشيء : قصرته ووَدَنْتُهُ فهو مَوْدُونٌ ، قال :

وأمك سوداء مودونة (1)

والْمَوْدُونَةُ : دخللة من الدخاليل قصيرة العنق صغيرة الجثة.

دنأ ، دنو :

دَنُؤَ يَدْنُؤُ دَنَاءَةً فهو دَنِيءٌ ، أي حقير قريب من اللؤم.

والدُّنُوُّ ، غير مهموز ، دَنَا فهو دان ودَنِيٌ ، وسميت الدُّنْيَا لأنها دنت وتأخرت الآخرة ، وكذلك السماء الدُّنْيَا هي القربى إلينا.

ورجل دُنْيَاوِيٌ ، وكذلك النسبة إلى كل ياء مؤنثة نحو حبلى ودهنا وأشباه ذلك ، وأنشد :

بوعساء دهناوية الترب مشرف (2)

وتقول : هو ابن عمه دِنْياً ودِنْيَةً أي لحا.

والْمُدَنِّي من الناس : الضعيف الذي إذا آواه الليل لم يبرح ضعفا.

وقد دَنَّى فلان في نخله ومنبته (3) ودَانَيْتُ بين الشيئين : قاربت بينهما ، [وقال ذو الرمة :

ص: 75


1- البيت بتمامه في التهذيب واللسان وهو (لحسان بن ثابت) وعجزه فيهما وفي الديوان ص 54 : كان اتاملها الحنظب.
2- كذا في الأصول المخطوطة وأما روايته في التهذيب واللسان فهي : …. دهناوية الثرب طيب.
3- وردت هذه العبارة في التهذيب مع شيء من العبارة السابقة فجاءت ملفقة وهي : … الذي إذا آواه الليل لم يبرح …. وقد دنى في مبيته (كذا).

دانى له القيد في ديمومة قذف *** قينيه وانحسرت عنه الأناعيم](1)

ودانيا لغة في دانيال اسم نبي من بني إسرائيل.

ندو :

النَّادِي : مجلس يندو إليه من حواليه ، ولا يسمى ناديا من غير أهله ، وهو النَّدِيُ ، ويجمع أَنْدِيَة ، وسمي به لأنهم يَنْدُون إليه نَدْواً ونَدْوَةً ، وبه سمي دار النَّدْوَة بمكة ، كانت دارا لبني هاشم إذا حزبهم أمر ندوا إليها فاجتمعوا للمشاورة ، [وأُنَادِيك : أشاورك وأجالسك في النادي](2).

والنَّدْوَة : دارة القمر.

ونُدْوَة الإبل : [موضع شرب الإبل] ، وتقول منه : نَدَّيْتُ الإبل أُنَدِّيها تَنْدِيَة ، واسم الموضع الْمَنْدَى.

وتفسير ندوة الإبل أن تندو من المشرب إلى مرعى قريب ثم تعود إلى الماء من الغد أو من يومها ، وكذلك تندو من الحمض إلى الخلة ، قال الشاعر :

دانية سرته من مأبضه *** قريبة ندوته من محمضه (3) ه

ص: 76


1- البيت من التهذيب من أصل العين وهو في الديوان ص 570.
2- زيادة من التهذيب.
3- الرجز في اللسان (لهميان 🙂 وروايته : وقربوا كل جمالي عضه *** قربته تدونه من محضه بعيدة سرته من مغرضه

ويقال : أحمضت الإبل ، وفي المثل : إن هذه الناقة تَنْدُو إلى توق كرام أي تنزع إليها في النسب ، وأنشد :

[تندو نواديها إلى صلاخدا](1)

ندي :

النَّدَى على وجوه : نَدَى الماء ، ونَدَى الخير ، ونَدَى الشر ، ونَدَى الصوت ، ونَدَى الحضر ، ونَدَى الدخنة ، فأما ندى الماء فمنه المطر ، يقال : أصابه ندى من طل ويوم نَدٍ وليلة نَدِيَة ، والمصدر من هذا النُّدُوَّة.

والنَّدَى : ما أصابك من البلل.

وندى الخير هو المعروف ، وأندى فلان علينا ندى كثيرا ، وإن يده لَنَدِيَّة بالمعروف ، ويقال : ما نَدِيَنِي من فلان شيء أكرهه أي ما أصابني.

وما نَدِيَت كفي له بشيء ، ولا نَدِيَت بشيء يكرهه أي ما تلطخت ، [قال النابغة:

ما إن نديت بشيء أنت تكرهه *** إذن فلا رفعت سوطي إلي يدي](2)

وفي الحديث : مَنْ لَقِيَ اللّهَ وَلَمْ يَتَنَدَّ مِنَ الدِّمَاءِ الْحَرَامِ بِشَيْءٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَهُ.

ص: 77


1- الرجز في التهذيب واللسان عن العين ، غير منسوب.
2- انظر الديوان ص 20.

ونَدَى الصوت : بعد همته ومذهبه وصحة جرمه ، قال :

بعيد ندى التغريد أرفع صوته *** سحيل وأدناه شحيج محشرج (1)

وقوله : أصابه الْمُنْدِيَات اشتق من ندى الشر أي البلايا.

ونَادَاه أي دعاه بأرفع الصوت.

ونَدَى الحضر : بقاؤه ومده ، [وقال الجعدي أو غيره :

كيف ترى الكامل يفضي فرقا *** إلى ندى العقب وشدا سحقا (2)

وفلان أَنْدَى صوتا من فلان أي أبعد مذهبا وأرفع صوتا](3) والنَّدَى : الكرم والسخاء ..

نأد :

النَّآد : الداهية ، ويقال : أصابتهم داهية نآد ونَؤُود.

ونَأَدَتْهُ الدواهي أي دهته.

ندأ :

والنَّدْأَةُ والنُّدْأَةُ ، لغتان ، وهي التي يقال لها قوس قزح.

والنُّدْأَةُ في لحم الجزور : طريقة مخالفة للون اللحم.

ونَدَأْتُ اللحم في الملة (4) : دفنته حتى ينضج ، فذلك اللحم النَّدِيء.

ص: 78


1- لم نهتد إلى القائل.
2- البيت في التهذيب وهو من أصل العين.
3- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
4- كذا في التهذيب وأما في الأصول المخطوطة ففيها : الماء.

باب الدال والفاء و (و ء ي) معهما ف و د ، ف ي د ، ف ء د ، و ف د ، و د ف مستعملات

فود :

الْفَوْدُ أحد فودي الرأس ، وهما معظم شعر اللمة مما يلي الأذنين.

وكذلك فودا جناحي العقاب ، [وقال خفاف :

متى تلق فوديها على ظهر ناهض](1)

فيد ، فأد :

فَيْد : منزل بالبادية.

والْفَيَّاد من أسماء البوم.

والْفَيَّاد من الرجال هو الذي يلف ما قدر عليه من شيء فأكله ، [وأنشد :

وليس بالفيادة المقصمل](2)

والْفَيَّادَة : المتبختر في مشيته.

والْفَائِدَة : ما أَفَادَ اللّه العباد من خير يَسْتَفِيدُونَهُ ويستحدثونه ، وقد فَادَتْ له من عندنا فائدة ، وجمعها الْفَوَائِد.

ويقال : أفاد فلان خيرا واستفاد.

وسمي الْفُؤَاد لتفؤده أي لتوقده.

وفُئِدَ الرجل فهو مَفْؤُود أي أصابه داء في فؤاده.

ص: 79


1- البيت في التهذيب واللسان مما أخذه الأزهري من العين.
2- الرجز في التهذيب غير منسوب ، وهو من أصل العين.

وافْتَأَدَ القوم : أوقدوا نارا ولهوجوا عليها لحما.

وفَأَدْتُ النار : سجرت خشبها ، والْمَفْأَد : المسجر ، والْمُفْتَأَدُ : موضع النار في الأرض.

وفَأَدْتُ لحما : شويته ، قال :

سفود شرب نسوه عند مفتأد (1)

وفد :

واحد الْوَفْد وَافِد ، وهو الذي يَفِدُ عن قوم إلى ملك في فتح أو قضية (2) أو أمر ، والقوم أَوْفَدُوهُ.

والْوَافِد من الإبل والقطا وغيرها : ما سبق سائر السرب في طيرانه ووروده.

وتَوَفَّدَت الأوعال فوق الجبال أي أشرفت.

ودف :

اسْتَوْدَفْتُ لبنا في الإناء ونحوه إذا فتحت رأسه فأشرفت عليه ، ويكون أن تصب فوقه لبنا كان أو ماء ، قال العجاج :

فغمها حولين ثم استودفا (3)

دفأ ، دفو :

الدَّفَاءُ : نقيض حدة البرد.

والدِّفْءُ : ما يدفئك ، وثوب دَفِيء أي مدفىء.

ص: 80


1- عجز بيت (للنابغة) كما في التهذيب وانظر الديوان (شكرى) ص 11.
2- كذا في س وأما في ص و ط ففيهما : نهية.
3- الرجز في الديوان ص 495.

ورجل دَفِئٌ بوزن فعل : قد لبس ما يدفئه ، [ويقال للأحمق : إنه لدفىء الفؤاد](1) وادَّفَيْتُ واسْتَدْفَيْتُ أي لبست ما يدفئني (2) ، ودفئت من البرد.

ومطر دَفَئِيٌ يكون في الصيف بعد الربيع.

والدَّفَأُ ، مقصور مهموز : الدفء نفسه إلا أن الدفء كأنه اسم شبه الظمء ، [والدفأ شبه الظمإ ومما لا همز فيه من هذا الباب](3) ، مصدر الْأَدْفَى ، والأنثى دَفْوَاء من الطير : وهو ما طال جناحاه من أصول قوادمه وطرف ذنبه ، أو طالت قوادم ذنبه ، قال الطرماح :

شنج النسا أدفى الجناح كأنه *** في الدار بعد الظاعنين مقيد (4)

والْأَدْفَى من الأوعال : ما طال قرناه وامتد أعلى ظهره جدا.

والدَّفْوَاء من النجائب : الطويلة العنق إذا سارت كادت تضع هامتها على ظهر سنامها ، ومع ذلك طويلة الظهر.

ص: 81


1- أدرجنا هذه المادة في موضعها الصحيح وكانت مدرجة في ترجمة (دوف) في الأصول المخطوطة.
2- كذا في التهذيب من أصل العين ، وفي الأصول المخطوطة : دفأ (كذا).
3- زيادة من التهذيب من أصل العين.
4- البيت في الديوان ص 130.

دوف :

الدَّوْفُ : خلط الزعفران والدواء بماء فيبتل ، وتقول منه : دُفْتُهُ وأَدَفْتُهُ.

والدِّيَافِيُ من الزيت منسوب إلى بلد بالشام أو بالجزيرة.

فدي : (1)

الْفِدَى جمع فِدْيَة.

والْفِدَاء ما تفدي به وتفادي ، والفعل الِافْتِدَاء ، وفَدَّيْتُهُ تَفْدِيَة : قلت له : أفديك.

وتَفَادَى القوم : استتر بعضهم ببعض مخافة ، وتَفَدَّيْتُهُ وفَدَّيْتُهُ واحد.

والْفَدَاء : جماعة الطعام من البر والشعير وغيرهما ، وهو الأنبار ، وجمعه أَفْدِيَة.

باب الدال والباء و (و ء ي) معهما د ب ء ، ب د و ، ب د ء ، ب ي د ، ء ب د ، د ء ب ، ء د ب ، و ب د مستعملات

دبأ :

الدُّبَّاء : [القرع](2) والواحدة دُبَّاءَة.

[وفي الحديث عن النبي – صلی اللّه عليه [وآله] وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ. وهي أوعية كانوا ينتبذون فيها وضريت

ص: 82


1- سقطت هذه المادة من ص و ط وأثبتناها من س.
2- زيادة من التهذيب وقد سقطت في الأصول المخطوطة.

فكان النبيذ يغلي فيها سريعا ويسكر فنهاهم عن الانتباذ فيها ، ثم رخص – عليه الصلاة والسلام – في الانتباذ فيها بشرط أن يشربوا ما فيها وهو غير مسكر ، وقال :

إذا أقبلت : قلت : دباءة](1) *** من الخضر مغموسة في الغدر (2)

بدو ، بدء :

بَدَا الشيء يَبْدُو بَدْواً وبُدُوّاً أي ظهر.

وبَدَأَنِي فلان بكذا. وبَدَا له في هذا الأمر بَدَاءً وبَدْواً.

والْبَادِيَةُ اسم للأرض التي لا حضر فيها أي لا محلة فيها دائمة ، فإذا خرجوا من الحضر إلى المراعي والصحارى قيل : بَدَوْا بَدْواً (3)

ويقال : أهل الْبَدْو وأهل الحضر.

والْبَدْء ، مهموز ، وبَدَأَ الشيء يَبْدَأُ أي يفعله قبل غيره ، واللّه بَدَأَ الخلق وأَبْدَأَ واحد.

والْبَدِيء : الشيء المخلوق ، وربما استعملوه في أمر عجيب ، قالوا : أمر بَدِيءٌ أي عجيب.

والْبَدَاء يكني عنه الفعل أَبْدَى يُبْدِي.

والْبَدْءُ من الرجال : السيد الذي يعد في أول من يعد في سادات قومه.

ص: 83


1- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
2- البيت في التهذيب 14 / 201 وهو من أصل العين ، غير منسوب.
3- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : قال غيره : بدوا واسمه البدو.

وأعطيته بَدْءاً من اللحم ، وجمعه أَبْدَاء ، يقال : نحضة أي قطعة ، ويقال : عضو تام قال طرفة :

وهم أبسار لقمان إذا *** أغلت الشتوة أبداء الجزر (1)

وقال أبو عمرو : الْأَبْدَاء : المفاصل ، والواحد بَدًى ، مقصور ، ويقال : بَدْء ، وجمعه بُدُوء مثال بدوع.

ورجل مَبْدُوء أي مجدور أصابه الجدري.

وتقول : فعل ذلك عودا وبَدْءاً ، أو في عوده وبَدْئِهِ ، أو في عودته وبَدْأَتِهِ.

وبئر بَدِيء : ليست بعادية ، ابتدئت فحفرت بديئا حديثا

بيد :

الْبَيْدُ من قولك : بَادَ يَبِيدُ ، وأَبَادَهُ اللّه.

والْبَيْدَاء : مفازة لا شيء فيها ، [وبين المسجدين أرض ملساء اسمها الْبَيْدَاء](2)

وفي الحديث : إِنَّ قَوْماً يَغْزُونَ الْبَيْتَ فَإِذَا نَزَلُوا الْبَيْدَاءَ ، وَهِيَ مَفَازَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَلْسَاءُ ، بَعَثَ اللّهُ مَلَكاً فَيَقُولُ : يَا بَيْدَاءُ بِيدِي بِهِمْ فَيُخْسَفُ بِهِمْ.

وبَيْدَ بمعنى غير ، ويقال : بمعنى على ، وميد لغة فيها. وأتان بَيْدَانَة أي تسكن البيداء.

ص: 84


1- البيت في الديوان ص 67.
2- زيادة من التهذيب من أصل العين.

أبد :

وأتان أَبِدٌ : في كل عام تلد (1) ، وقيل : الْإِبِدُ الوحشية ، ويقال : أبل (2) أَبِدٌ ، وليس في كلام العرب فعل إلا أن يتكلف متكلف فيبني كلمة محدثة على فعل فيتكلم بها ، فأما ما جاء عن العرب فهو الذي جمعناه ، ويقال : إبل وخطب ونكح.

وآبَادُ الدهر : طوال الدهر ، والْأَبِيدُ مثل الآباد.

والْآبِدَة : الغريبة من الكلام ، والجميع أَوَابِد ، والْأَوَابِد : الوحش.

وتَأَبَّدَ فلان : طالت غربته.

وتَأَبَّدَتِ الدار : خلت من أهلها.

دأب :

الدُّؤُوب : المبالغة في السير ، وأَدْأَبَ الرجل الدابة إِدْآباً إذا أتعبها ، والفعل اللازم دَأَبَت الدابة تَدْأَبُ دُؤُوباً.

وقوله تعالى : كَدَأْبِ ( آلِ فِرْعَوْنَ ) (3) أي كعادتهم وحالهم.

أدب :

رجل أَدِيبٌ مُؤَدَّبٌ يُؤَدِّبُ غيره ويَتَأَدَّبُ بغيره.

والْآدِبُ : صاحب الْمَأْدُبَة ، وقد أَدَبَ القوم أَدْباً ، وأَدَبْتُ أنا.

والْمَأْدُوبَة : المرأة التي صنع لها الصنيع.

والْمَأْدُبَة والْمَأْدَبَة ، لغتان : دعوة على الطعام.

ص: 85


1- من أسجاعهم المعروفة ، انظر اللسان.
2- كذا في س وأما في ص و ط : لبن أبد.
3- سورة آل عمران ، الآية 11.

وبد :

الْوَبَدُ : سوء الحال ، يقال : وَبَدَتْ حاله تَوْبَدُ وَبَداً ، قال :

ولو عالجن من وبد كبالا (1)

باب الدال والميم و (و ء ي) معهما د و م ، د ي م ، ء د م ، م د ي ، ء م د ، م ي د ، د م ي ، و م د ، م ء د ، د ء م مستعملات

دوم ، ديم :

ماء دَائِم : ساكن.

والدَّوْمُ مصدر دَامَ يَدُومُ. ودَامَ الماء يَدُومُ دَوْماً وأَدَمْتُهُ إِدَامَةً إذا سكنته ، وكل شيء سكنته فقد أدمته.

والدِّيمَةُ : المطر الذي يدوم دوما يوما وليلة أو أكثر.

[وفي حديث عائشة : أَنَّهَا سُئِلَتْ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللّهِ – صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفَضِّلُ بَعْضَ الْأَيَّامِ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَتْ : كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً.](2)

ووادي الدَّوْم : موضع.

والْمُدَامَةُ : الخمر ، سميت به لأنه ليس من الشراب شيء يستطاع إدامة شربه غيرها.

والتَّدْوِيمُ : تحليق الطائر في الهواء ودورانه ، ودَوَّمَ تَدْوِيماً أي يدور ويرتفع.

ص: 86


1- الشطر في التهذيب واللسان غير منسوب ، وهو من أصل العين.
2- ما بين القوسين من التهذيب مما أخذه الأزهري من العين.

وتَدْوِيمُ الشمس : دورانها كأنها تدور في مضيها ، قال ذو الرمة :

والشمس حيرى لها في الجو تدويم (1)

يعني كأنها لا تمضي من بطئها أو كأنها تدور على رأسه ، ومنه اشتقت الدُّوَّامَة لدورانها.

ودَوَّمَت الكلاب أي أمعنت في طلب الصيد.

وتَدْوِيم الزعفران : دوفه وإدارته في دوفه ، [قال :

وهن يدفن الزعفران المدوفا](2)

والدَّوْم : شجر المقل ، الواحدة دَوْمَة.

واسْتِدَامَة الأمر : الأناة فيه والنظر ، قال :

فلا تعجل بأمرك واستدمه *** فما صلى عصاك كمستديم (3)

[وتَصْلِيَة العصا : إدارتها على النار لتستقيم](4) ، أي ما قوم أمرك كالتأني (5)

ومفازة دَيْمُومَة أي دائمة البعد.

ص: 87


1- وصدر البيت كما في الديوان ص 578 : معر وربا رمض الرضراض يركضه.
2- زيادة من التهذيب من أصل العين.
3- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب ، وهو من العين.
4- زيادة من التهذيب أيضا.
5- كذا هو الوجه كما في التهذيب وفي الأصول المخطوطة : المتأني.

أدم :

الْأَدْمُ : الاتفاق ، وأَدَمَ اللّه بينهما يَأْدِمُ أَدْماً ، وآدَمَ بينهما إِيدَاماً فهو مُؤْدِمٌ بينهما ، قال :

والبيض لا يُؤْدِمْنَ إلا مُؤْدَماً (1)

أي لا يحببن إلا محببا.

ويقال : بينهما أُدْمَةٌ وملحة أي خلطة.

وقالوا : الْأُدْمَة في الناس شربة من سواد ، وفي الإبل والظباء بياض ، يقال : ظبية أَدْمَاء ، ولم أسمع أحدا يقول للذكر من الظباء آدَم وإن كان قياسا.

وأَدِيم كل شيء : ظاهر جلده ، وأَدَمَة الأرض : وجهها ، وقيل : سمي آدَم – عليه السلام – لأنه خلق من أدمة الأرض ، وقيل : بل من أدمة جعلت فيه.

(والْإِدَام والْأُدْمُ : ما يؤتدم به مع الخبز ، وأَدَمْتُ الخبز أَدْماً : جعلت فيه الأدم والسمن واللحم واللبن ، كله أُدْمٌ ، والْإِدَام جماعة ، وثلاثة آدِمَة) (2)

مدي :

الْمَدَى : بعد الصوت ، ويغفر للمؤذن مدى صوته.

(والْمُدْيَة : الشفرة ، والجمع الْمُدَى.

والْمُدْيُ : القفيز والمكيال.

ص: 88


1- الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب.
2- ما بين القوسين كله من ص و ط وسقط من س.

والْمَدِيُ : الحوض لا نصاب له ، وجمعه أَمْدِيَة) (1)

أمد(2) :

الْأَمَدُ منتهى كل شيء وآخره.

ميد(3) :

الْمَائِدَة : الخوان ، اشتقت من الْمَيْد ، وهو الذهاب والمجيء والاضطراب.

ومَادَت المرأة : ماست وتبخترت كما يميد الغصن.

والرمح الْمَيَّاد.

دمي (4) :

الدَّمُ معروف ، والقطعة منه دَمَة واحدة ، وكأن أصله دَمَيٌ لأنك تقول : دَمِيَتْ يده.

والْمُدَمَّى من الخيل الأشقر الشديد الحمرة ، شبه لون الدم ، وكل شيء فيه سواد وحمرة فهو مدمى.

وبقلة لها زهرة يقال لها دُمْيَة الغزلان.

والدُّمْيَة : الصنم والصورة المنقشة.

وشجة دَامِيَة : دميت ولما تسل ، وقيل : إذا سالت ، والأول أصوب لأن الدَّامِعَة سائلة ، والدَّامِيَة التي تدمى ولم تدمع بعد.

ص: 89


1- كذا في س وسقط من ص وط.
2- كذا في س وسقط من ص وط.
3- كذا في س وسقط من ص وط.
4- زيادة من التهذيب من أصل العين.

ومد :

يوم وَمِدٌ ، وليلة وَمِدَةٌ ، وأكثر ما يقال لليل.

وإنما الْوَمَدَةُ ندى يجيء في صميم الحر من قبل البحر ، يقع على الناس ليلا ، قال :

تسقى ببرد الماء ما جادت تجد *** من حر أيام ومن ليل ومد (1)

مأد :

الْمَأْدُ من النبات : ما قد ارتوى ، وقد مَأَدَ يَمْأَدُ مَأْداً.

وأَمْأَدَهُ الري والربيع : جرى فيه الماء أيام الربيع.

وجارية مَأْدَةُ الشباب ، وتسمى يَمْؤُوداً ويَمْؤُودَة إذا كانت تارة.

والْمَأْد : النز الذي يظهر في الأرض قبل أن ينبع ، شامية (2)

دأم :

الدَّأْمُ إذا رفعت حائطا فَدَأَمْتَهُ على شيء في وهدة بمرة ، وتقول : دَأَمْتُهُ.

وتَدَأَّمَتْ عليه الأمواج والأهوال والهموم ، وقال :

تحت ظلال الموج إذ تدأما (3)

ص: 90


1- لم نهتد إلى القائل.
2- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : ورجل مؤد : شاك في السلاح (كذا) نقول : وموضع هذه المادة في أدي وليس مأد.
3- الرجز (لرؤبة) – ملحق الديوان ص 184.

باب اللفيف من الدال د د ، د و د ، د ي د ، د و و ، د و ء ، د ء ي ، ء د و ، ء و د ، و د ء ، و ء د ، ء ي د ، ء د ي ، و د ي ، و د د ، ء د د ، ي د ي مستعملات

دد :

حكاية الاستنان للطرب ، وضرب الأصابع في ذلك ، وإن لم تضرب بعد أن يجري في بطالة فهو دَدٌ ، قال الطرماح :

واستطربت ظعنهم لما احزأل بهم

آل الضحى ناشطا من داعيات دد (1)

ويروى أيضا : … من داعب دَدَد.

ولما جعله نعتا للداعب كسعه بدال ثالثة لأن النعت لا يتمكن حتى يتم ثلاثة أحرف فما فوق ذلك فصار ددد نعتا للداعب اللاعب ، فإذا أرادوا اشتقاق الفعل منه لم ينقد لكثرة الدالات فيفصلون بين حرفي الصدر بهمزة فيقولون : دَأْدَدَ يُدَأْدِدُ ، وإنما اختاروا الهمزة لأنها أقوى من سائر الحروف الجوفية ونحوه كذلك.

وفي الدد ثلاث لغات ، تقول : هذا دد ، وهذا دَدا ، وهذا دَدَنٌ.

دود ، ديد :

وطعام مُدَوِّد ومُدَيِّد ، وقد ادَّادَ أي وقع فيه الدُّودُ (2)

ص: 91


1- البيت في التهذيب واللسان والديوان ص 157.
2- جاء في حشر هذه المادة في الأصول المخطوطة : المديو اسم الضرب الثاني من العروض. نقول : وليس هذا موضعه فهو من مدد.

دأد :

والدَّأْدَأَةُ : ضرب من العدو ، ومر فلان يَتَدَأْدَأُ أي مر يدفع بعضه بعضا لا يفتر.

دوو ، دوء :

الدَّوُّ : موضع بالبادية أملس كأنه الراحة ، قال :

جنينة من مجتنى عويص *** بالدو أو صحرائه القموص (1)

والدَّوِّيَّة : مفازة ملساء بلغة تميم ، ودَاوِيَّة لأهل الحجاز بلغتهم ، قال ذو الرمة :

داوية ودجى ليل كأنهما (2)

ودَوِيُ الصوت ، يقال منه : دَوَّى الصوت يُدَوِّي تَدْوِيَة.

والدَّوَى : داء يأخذ في الصدر في باطنه ، ويقال : إنه لَدَوِي الصدر ، قال :

وعينك تبدي إن صدرك لي دَوِي (3)

ورجل دَوٍ ، وهو يدوى دوى شديدا ، وامرأة دَوِيَة ، الواو مكسورة خفيفة على فعلة ، وإن خففتها للنعت فالواو ساكنة مع الياء ، والإشمام فيه أحسن من الإسكان ، وناس من أهل الحجاز يفتحون ما كان من نحو دو ويقولون : رجل دَوِى وامرأة دَوِى سواء ، لأنه تحويل ، قال : .

ص: 92


1- لم نهتد إلى القائل.
2- صدر بيت في الديوان ص 576 وروايته : دويه ودجي ليلكانهما *** يم تراطن في حافاقه الروم
3- الشطر في التهذيب واللسان غير منسوب ، وهو مما أخذه الأزهري من العين.

يكر عليه الدهر حتى يرده *** دوى شنجته جن دهر وخابله (1)

ويروى : دو مكسور منون ، وهو في موضع النصب ولم يقل : دويا وعليه لغتهم هكذا في جميع الإعراب مثل قولك : رأيت قاض وهذا قاض ، قال رؤبة :

ذلك وال لست راء واليا *** كهؤلا وإن يوما ساعيا (2)

والفعل دَوِيَ يَدْوَى دَوًى ، وهو الداء الباطن ، وكل بناء على دوى وندى ، مكسور ، ويكون الفعل منه مكسورا فإن النعت منه مخفف إلا أن يضطر شاعر إلى غيره.

والدِّوَاء ، ممدود ، : الشفاء ، ودَاوَيْتُهُ مُدَاوَاة ، ولو قلت : دواء جاز في القياس ، ويقال : دُووِيَ فلان يُدَاوَى فتظهر الواوين ولا تدغم إحداهما في الأخرى ، لأن الأولى هي مدة الألف التي في داوى ، فكرهوا إدغام المدة في الواو ، فيلتبس فوعل ب فعل (3)

وأما الدَّاء ، مهموز ، فاسم جامع لكل مرض ظاهر وباطن حتى يقال : داء الشح أشد الْأَدْوَاء ، والحمق داء لا دواء له.

[ومنه قول المرأة : كل داء له داء أرادت كل عيب في الرجال فهو فيه] ، وهو من تأليف دال وواو وهمزة ، ورجل دَاءٌ وامرأة دَاءَة ، وفي لغة أخرى : رجل دَيِّىءٌ وامرأة دَيِّئَةٌ على فيعل وفيعلة.

ص: 93


1- لم نهتد إلى القائل.
2- لم نجده في ديوان رؤبة.
3- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب فقد جاء : يفعل.

ولقد دَاءَ يَدَاءُ دَوْءاً ودَاءً كله يقال ، والدوء أصوب لأنه يحمل على المصدر وهذه الكلمة (1) تتصرف على ستة أوجه : دوأ ، دأو ، ودأ ، وأد ، أود ، أدو مستعملة في أماكنها.

والدَّوْء : مصدر الفعل من الداء.

الدَّوْءُ : الأزم ، والْأَزْمُ : الحمية ، والْآزِم : الممسك عن الطعام.

ويقال : برئت إليك من كل دَاءٍ تَدَاؤُهُ الإبل مثل تداعه.

والدَّوَاةُ إذا عدت ، يقال : ثلاث دَوَيَات ، وكذلك ما أشبهه مثل النوى نويات ، فإذا جمعت من غير عدد قلت : هي الدَّوَى والدُّوِيُ ، قال العباس :

أمن آل ليلى عرفت الطلولا *** كخط الدوى ماثلات مثولا

وقال :

عرفت الديار كخط الدوي *** يحبره الكاتب الحميري

دأي :

والدَّأْيُ : شبه الختل والمراوغة وكذلك الدَّأْوُ ، والفعل منه دَأَى يَدْأَى دَأْياً ودَأْواً ، وقال :

دأوت له لتأخذه *** فهيهات الفتى حذرا (2)

ص: 94


1- في الأصول : وهذه الضمة ، وهو تصحيف.
2- البيت في اللسان (أدو) وروايته : أدوت له الآخذه. ورواية التهذيب : داوت له …

نصب حذرا على القطع ، وفي مثل :

كالذئب يأدو للغزال يأكله (1) ويقولون أيضا : يدأى له.

والدَّأْيُ جمع الدَّأْيَة ، وهي فقار الكاهل في مجتمع ما بين الكتفين من كاهل البعير خاصة ، والجمع الدَّأْيَات ، وهي عظام ما هنالك ، كل عظم دَأْيَة ، قال :

نصف على دأياته تجرما (2)

أدو :

والْإِدَاوَةُ : مطهرة للماء والجمع الْأَدَاوَى.

والْأَدْوُ : ختل منه قال :

لكن أدوت لآخذه *** فأصبت خرقا أروعا (3)

ويقولون : أَدَا الرجل يَأْدُو أَدْواً.

أود :

والْأَوْدُ مصدر آدَ يَؤُودُ أَوْداً ، وتقول : أُدْتُ العود فأنا أَؤُودُهُ أَوْداً فَانْآدَ ، وتفسيره : عجته فانعاج ، قال (4) :

لم يك ينآد فأمسى انآدى

ص: 95


1- كذا في اللسان (أدو) غير منسوب ، وقد ورد في اللسان أيضا (دأي) والرواية : كالذئب يدأى للغزال يختله.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- لم نهتد إلى القائل.
4- البيت في التهذيب (للعجاج) ، ولم نجده في ديوانه (ط بيروت).

وتقول : آدَنِي هذا الأمر ، يَؤُودُنِي أَوْداً وأُوُوداً إذا بلغ منك المشقة.

ويقال : آدَهُ الكبر.

ومنه التَّأَوُّد وهو كالتثني والتعوج للقضيب وغيره ، وقال :

تثنى إذا قامت لشيء تريده *** تأود عسلوج على شط جعفر (1)

وتقول : ما آدَكَ فهو لي آئِد ، أي ما أثقلك فهو لي مثقل.

والْأَوَد : العوج ، وأَوِدَ يَأْوَدُ أَوَداً فهو أَوِدٌ.

وموضع بالبادية يسمى أَوَّد ، بالتشديد ، قال :

أم بالجنينة من مدافع أود (2)

ودأ :

ويقال : وَدَّأْتُهُ فَتَوَدَّأَ ، أي سويته فاستوى ، قال :

وللأرض كم من صالح قد تودأت *** عليه فوارته بلماعة قفر (3)

وتَوَدَّأَت الأخبار أي خفيت.

ووَدَّأْتُ الأرض إذا كانت محفورة فسويتها.

ص: 96


1- عجز البيت في التهذيب واللسان غير منسوب. وجاء بعده في الأصول المخطوطة : قال الضرير : ودأته أي دفنته ، وأنشد البيت ، قال : ويروى تلمأت عليه ، مثل معناه.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- البيت في اللسان غير منسوب.

وأد :

الْمَوْؤُودَة : الوئيد ، كانت العرب إذا ولدت بنت دفنوها حين وضعت حتى تموت مخافة العار والحاجة ، والفعل : وَأَدَ يَئِدُ وَأْداً ، فهو وَائِد ، والمفعول : مَوْؤُودٌ كما تقول : واعد وموعود ، قال الفرزدق :

وجدي الذي منع الوائدات *** وأحيى الوئيد فلم يوأد (1)

والْوَئِيدُ : دوي تسمع صوته في الأرض كحائط يسقط من بعيد فتسمع لهده وئيدا.

والتُّؤَاد من التُّؤَدَة ، تقول : اتَّأَدَ وتَوَأَّدَ وهو التمهل والتأني والرزانة.

أيد ، أدي :

الْأَيْدُ : القوة ، وبلغة تميم الْآدُ ، ومنه قيل : أَدَّ فلان فلانا إذا أعانه وقواه.

والتَّأْيِيد : مصدر أَيَّدْتُهُ أي قويته.

وقوله تعالى : ( وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ ) (2) أي بقوة.

وإِيَادُ كل شيء ما يقوى به من جانبيه ، وهما إِيَادَاهُ ، وإِيَاد العسكر الميمنة والميسرة ، وكل شيء كان واقيا لشيء فهو إِيَادُهُ ، قال العجاج :

ص: 97


1- البيت في الديوان (ط صادر) 1 / 173 وروايته :
2- سورة الذاريات ، الآية 47.

عن ذي إيادين لهام ذو دسر *** بركنه أركان دمخ لانقعر (1)

وأَدَّى فلان ما عليه أَدَاءً وتَأْدِيَة ، وفلان آدَى للأمانة من فلان. غير أن العامة قد لهجوا بالخطإ ، يقولون : فلان أَدَّى للأمانة ، وهذا في النحو غير جائز.

وألف الْأَدَاة هي الواو ، لأنك تقول : أَدَوَات ، لكل ذي حرفة أَدَاةٌ ، وهي آلته يقيم بها حرفته.

وأَدَاةُ الحرب : السلاح ، ورجل مُؤْدٍ : كامل السلاح ، قال :

مُؤْدِينَ يحمون السبيل السابلا (2)

ودي :

والْمُودَى : الهالك ، بغير همز ، وأَوْدَى فلان : هلك ، وأَوْدَى به الموت أي أهلكه ، واسم الهلاك من ذلك الْوَدَى ، بالتخفيف ، وقل ما يستعمل. [والمصدر الحقيقي الْإِيدَاء](3)

والتَّوَادِي : الخشبات التي تصر بها أطباء الناقة لئلا يرضعها الفصيل ، وقد وَدَيْتُ الناقة بِتَوْدِيَتَيْنِ أي صررت أخلافها بهما ، ووَدَّيْتُ الناقة تَوْدِيَة.

والْوَادِي كل مفرج بين جبال وآكام ، وتلال يكون مسلكا للسيل أو منفذا ، والجميع الْأَوْدِيَة ، على تقدير فاعل وأفعلة ،

ص: 98


1- الرجز في الديوان ص 16.
2- القائل : (رؤبة) ، ديوانه ص 122.
3- زيادة من التهذيب من أصل العين.

وإنما جاءت هذه العلة لاعتلال آخره ، وكذلك ناد وأندية ونجوى وأنجية ، ولم يسمع بمثله في الصحيح ، ألا ترى أنهم يقولون : قوم ظلمة وقوم عتاة ولم يقل عتاة من العتو ، ولكنهم غيروا البناء فقالوا فعلة ثم أسكنوا الواو فاعتمدت على فتحة التاء فصارت ألفا.

والْوَدِيُ : فسيل النخل الذي يقلع للغرس ، الواحدة وَدِيَّة.

وتقول : وَدَى فلان فلانا إذا أدى ديته ، قال جميل :

ليقتلوني ثم لا يَدُونِي (1)

ويأدونه لغة. [وأصل الدِّيَة وِدْيَة فحذفت الواو كما قالوا : شية من الوشي](2)

وتقول : وَدَى الحمار فهو وَادٍ إذا أنعظ ، ويقال : وَدَى بمعنى قطر منه الماء عند الإنعاظ ، [وقال الأغلب :

كأن عرق أيره إذا وَدَى *** حبل عجوز ضفرت سبع قوى](3)

والْوَدْيُ : الماء الذي يخرج أبيض رقيقا على أثر البول من الإنسان.

ودد ، أدد :

الْوَدُّ مصدر وَدِدْتُ ، وهو يَوَدُّ من الأمنية ومن الْمَوَدَّة ، وَدَّ يَوَدُّ مَوَدَّة ، ومنهم من يجعله على فعل يفعل.

ص: 99


1- البيت في الديوان (تحقيق حسين نصار) ص 215.
2- زيادة من التهذيب من أصل العين.
3- انفرد العين بهذا الشاهد.

والْوِدَاد والْوَدَاد مصدر مثل المودة. وهذا وِدُّك ووَدِيدُك كما تقول : حبك وحبيبك ، قال :

فإن كنت لي وِدّاً فبين مَوَدَّتِي *** ليغشاكم وُدِّي ويسري بكم بغضي (1)

والْوَدُّ : الوتد بلغة تميم ، فإذا صغروا ردوا التاء فقالوا وتيد.

والْوَدُّ : صنم لقوم نوح ، وكان لقريش صنم يدعونه وُدّاً ، ومنهم من يهمز فيقول : أُدٌّ ، وبه سمي عبد وُدٍّ ، ومنه سمي أُدُّ بن طابخة جد تميم أو جد معد بن عدنان.

والْإِدُّ : الأمر الفظيع ، تقول : فعلت فعلا إدا.

ولقد أَدَّتْ فلانا داهية تَؤُدُّهُ أَدّاً ، قال رؤبة :

ويتقي الفحشاء والنياطلا *** والْإِدَّ والْإِدَاد والعضائلا (2)

والْإِدَادَة واحدة الْإِدَاد (3) ، من قوله تعالى : ( لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ) (4) ، أي أمرا فظيعا.

ص: 100


1- لم نهتد إلى القائل.
2- لم نجد المصراع الشاهد في الرجز في ديوان رؤبة بل وجدنا الأول وروايته : الناطلا غير أن الشاهد في التهذيب واللسان عن العين.
3- جاء في التهذيب من أصل العين : وواحد الإدد إدة ……
4- سورة مريم ، الآية 90.

دأدأ ، دودى :

والدَّأْدَأَةُ : صوت وقع الحجارة في المسيل.

والدَّأْدَاء ، ممدود ، والجمع الدَّآدِىء ، وهي ثلاث ليال : خمس وست وسبع وعشرون.

وليلة دَأْدَاء : أشد الليالي ظلمة.

الدَّوْدَاة : أرجوحة للصبيان ، والجمع الدَّوَادِي ، قال :

كأنني فوق دَوْدَاة تقلبني (1)

ويقال على غير قياس : الدَّءَادِي.

وتَدَأْدَأَ الرجل إذا مال عن شيء فترجح ، ويقال : تَدَأْدَأَ ، ودَأْدَأَتْهُ حركته

يدي :

الْيَد معروفة ، ويَدُ النعمة هي السابغة.

ويَدُ الفأس ونحوها : مقبضها ، ويَدُ القوس : سيتها.

ويَدُ الدهر : مدى (2) زمانه ، ويَدُ الريح : ملكها (3) ، قال لبيد :

إذ أصبحت بِيَدِ الشمال زمامها (4)

قال : لما ملكت الريح تصريف السحاب وصفت بملك الْيَدِ.

وهذه الضيعة في يَدِ فلان ، أي في ملكه ، ولا يقولون : في

ص: 101


1- الشطر في التهذيب واللسان من أصل العين.
2- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب ففيه : مد.
3- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب ففيه : سلطانها.
4- عجز بيت صدره كما في الديوان ص 315 : وغداة ويح قد وزمت وفرة

أَيْدِي فلان ، ولكن يقولون : بين يَدَي لكل شيء أمامك ، [قال اللّه : ( مِنْ بَيْنِ ) أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ ) ](1)

وكقولهم : يثور الرهج بين يَدَيْ المطر ، ويهيج السباب بين يَدَي القتال ، وقال اللّه تعالى : ( بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ) (2).

ويقال : يَدِيَ فلان من يَدِهِ إذا شلت ، ورجل مَيْدِيٌ أي مقطوع اليد من أصلها.

[ويَدَيْتُ يده أي ضربت يده ، والْيُدَاء : وجع اليد.

وأَيْدَيْتُ عنده يَداً ، أي أنعمت عليه](3)

وأَيْدَاهُ اللّه ، والمصدر الْيَد أو الْأَيْد.

وتقول : أَيْدَيْتُ عن فلان يدا بيضاء : من النعمة.

وإن فلانا لذو مال يَيْدِي به ويبوع أي يبسط به يديه وباعه.

وذهب القوم أَيْدِي سبا ، وأَيَادِي سبا ، أي متفرقين في كل وجه ، وكذلك الريح وغيره.

وجمع يد الإنسان والأشباح أَيْدِي ، وجماع يد النعمة أَيَادٍ ويَدِيٌ ، قال :

فإن له عندي يَدِيّاً وأنعما (4)

ص: 102


1- سورة الأعراف ، الآية 16.
2- سورة سبإ ، الآية 46.
3- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
4- لم نهتد إلى القائل.

والنسبة إلى اليد يَدِيٌ على النقصان ، وإلى الأب أبوي ، لأنهم يقولون : يدان فلا تظهر الياء ، ويقولون : أبوان بإظهار الواو ، قال العجاج :

بالدار إذ ثوب الصبا يَدِيٌ (1)

ويقال : ثوب يَدِيٌ أي واسع ، ويقال : عند جدة الثوب ، كأنما رفعت عنه الْأَيْدِي ساعتئذ ، ويقال : بل أراد أن الأيدي تتعاوره.

وتقول : هم يَدٌ واحدة على من سواهم إذا كان أمرهم واحدا (2) ، وأعطيته مالا عن ظهر يَدٍ يعني تفضلا غير قرض ولا مكافأة.

وخلع فلان يَدَهُ من الطاعة.

ويقال : ثوب قصير الْيَدِ إذا كان يقصر عن أن يلتحف به

باب الرباعي

فندر :

الْفِنْدِيرَة : قطعة ضخمة من تمر مكتنز ، أو صخرة تتقلع من عرض جبل ، وتجمع فَنَادِير ، قال :

كأنها من ذرى هضب فَنَادِير

يصف الإبل.

فرند :

دخيل معرب ، اسم للثوب ، وفِرِنْد السيف : وشيه.

ص: 103


1- الرجز في الديوان ص 313.
2- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة ترجمة يمؤود وهو ماء من مياه العرب ، قال : حي المنازل رسم يمورد *** اودسمي وكل حديد مرة مودي نقول : وليس هذا موضعه فهو من مأد.

بندر :

الْبَنَادِرَة والدَّرَابِنَة دخيل ، هم التجار الذين يلزمون المعادن ، واحدهم بُنْدَارَة.

أردب :

الْإِرْدَبَّة : قرميد شبه البرابخ (1)

والْإِرْدَبُ : مكيال ضخم.

بلدم :

الْبَلْدَم : الثقيل في المنطق ، البليد المخبر ومقدم الصدر بَلْدَمٌ.

دَنْبَاوَنْد : بلدة فيها الضَّحَّاك وهو بيوراسب ذو الحيتين. الساحر ، يقال : إنه محبوس في جبلها.

ص: 104


1- البرابخ : مجاري البول واحدها : بربخ.

حرف التاء

الثنائي الصحيح

باب التاء والراء ت ر ، ر ت مستعملان

تر :

التَّرَارَة : امتلاء الجسم من اللحم ، وري العظم ، ورجل تَارٌّ ، وقصرة تَارَّة ، والفعل تَرَّ يَتِرُّ.

والتُّرُور : وثبة النواة من الحيس ، يقال : تَرَّ يَتِرُّ تُرُوراً.

وأَتْرَرْتُ يده بالسيف إِتْرَاراً.

[وضرب فلان يد فلان بالسيف فَأَتَرَّهَا وأطرها وأطنها](1).

والغلام يُتِرُّ القلة بمقلاة ، [وقال طرفة :

تقول وقد تُرَّ الوظيف وساقها *** ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد](2)

ص: 105


1- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
2- البيت في التهذيب واللسان والديوان ص 40.

وتُرَّ الوظيف أي انقطع فبان وسقط.

والتَّرْتَرَة أن تقبض على يدي رجل ثم تُتَرْتِرُهُ أي تحركه.

والتُّرُّ كلمة تتكلم بها العرب إذا غضب أحدهم على الآخر ، قال : واللّه لأقيمنك على التُّرِّ ، وهو الحبل الذي يمتد ليمسح به الأرض.

والتُّرَّةُ : (1) الباطل وهي التُّرَّهَات أيضا.

والتَّارُّ : الغائب المنفرد من قومه.

رت :

الرُّتَّةُ : عجلة في الكلام ، وتقول : رجل أَرَتُ ، ورَتَ يَرَتُ رَتّاً.

والرَّتُ : شيء يشبه بالخنزير البري ، والجمع الرُّتُوت.

باب التاء واللام ت ل ، ل ت يستعملان

تل :

التَّلُ : الرابية من التراب مكبوس (2) ليس خلقة.

والتَّلِيلُ : العنق ، [قال لبيد :

يتقيني بِتَلِيلٍ ذي خصل](3)

أي بعنق ذي خصل.

ص: 106


1- كذا في الأصول المخطوطة وليس في مادة ترر في معجمات العربية شيء من هذا فليس فيها إلا الترهة.
2- كذا في س وأما في ص و ط ففيهما : مكنوس.
3- عجز بيت وصدره كما في الديوان ص 190 : وتأييت عليه ثانيا. وهذا العجز من التهذيب واللسان من أصل العين.

والتَّلِيلُ : الصريع ، وجمعه تَلَّى (1).

والتَّلَّةُ : شيء من وصف الإبل.

والْمِتَلُ : القوي الشديد ، أسد ، وريح مِتَلٌ.

وتَلَلْتُهُ في يديه : دفعته إليه سلما.

والتَّلْتَلَة : الإقلاق [والحركة](2).

والتَّلْتَلَة : المشربة تتخذ من قيقاءة الطلع.

ورجل مِتَلٌ : منتصب في الصلاة ، قال :

على ظهر عادي كأن أرومه *** رجال يَتُلُّونَ الصلاة قيام (3)

أي يقضونها.

وتَلَ فلان فلانا أي صرعه ، وما أسوء تَلَّتَه أي صرعته.

وتَلُّوهُ في قبره مَتَلًّا أي أوردوه (4).

والتَّلْتَلَةُ مثل الترترة في التحريك.

لت :

اللَّتُ : الفعل من اللُّتَات ، وكل شيء يُلَتُ به سويق وغيره نحو السمن وشبهه.

والخيل تَلُتُ الحصى لَتّاً.

ص: 107


1- كذا هو الوجه وأما في الأصول المخطوطة ففيهما : تلي.
2- زيادة من التهذيب.
3- البيت (للبعيث) كما في التهذيب واللسان ، وقد علق الأزهري على رواية الخليل فقال : الصحيح : يتلون على ما لم يسم فاعله.
4- كذا في س وأما في ص و ط ففيهما : بروه (كذا).

باب التاء والنون ت ن يستعمل فقط

تن :

التِّنُ : الترب ، يقال : صبوة أَتْنَانٌ.

والتِّنُ : الصبي الذي يقصعه المرض فلا يشب ، وقد أَتَنَّهُ المرض.

والتِّنِّينُ من الحيات : أعظمها ، وربما بعث اللّه سحابة فاحتملتها ، وذلك فيما يقال واللّه أعلم : أن دواب الأرض تشكوها إلى اللّه فيرفعها عنها.

والتِّنِّينُ : نجم من نجوم الحساب وليس بكوكب ولكنه بياض خفي يكون جسده في شبيه من الماء وذنبه دقيق أسود فيه التواء يكون في البرج السابع من رأسه ، وهو يتنقل كتنقل الكواكب الجواري ، واسمه بالفارسية هشت أبير في حساب النجوم ، وهو من النحوس (1).

باب التاء والفاء ت ف ، ف ت يستعملان

تف :

التُّفُ : وسخ الأظفار ، والْأُفُ : وسخ الأذن.

والتَّتْفِيف من التُّفِ كالتأفيف من الأف ، ويقال : أفة لك ، وأف وأف وإف.

ص: 108


1- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : النتن معروف ، نتن ينتن نتنا ، وأنتن إنتانا ، والفاعل : منتن : ومنتن ، ومنتن من نتن. نقول : وهذه المادة من الثلاثي وليس هذا موضعها فالباب مقصور على الثنائي. ومثل هذا جاء في (التهذيب).

فت :

الْفَتِيت كل شيء مَفْتُوت إلا أنهم خصوا الخبز الْمَفْتُوت.

والْفَتِيت الشيء الذي يقع فينقطع.

والْفَتَّة : بعرة أو روثة مفتوتة توضع تحت الزندة.

والْفُتَات : أن تأخذ الشيء بإصبعك فتصيره فُتَاتاً ، أي دقاقا.

باب التاء والباء ب ت ، ت ب يستعملان

بت :

الْبَتُ من الطيالسة يسمى الساج ، مربع غليظ ، لونه أخضر ، والجميع الْبُتُوت.

والْبَتُ : القطع المستأصل ، يقال : بَتَتُ الحبل فَانْبَتَ أي قطعته.

وتقول : أعطيته هذه القطيعة بَتّاً بتلا.

والْبَتَّة اشتقاقها من القطع ، غير أنه مستعمل في كل أمر لا رجعة فيه ولا التواء.

وأَبَتَ فلان طلاق فلانة ، أي طلقها طلاقا بَاتّاً.

والمجاوز منه الْإِبْتَات في كل شيء من هذا (1).

ورجل أحمق بَاتٌ : شديد الحمق.

وانقطع فلان عن فلان فَانْبَتَ وانقبض.

ص: 109


1- جاء بعد هذا : قال الضرير : لا أعرف إلا بت.

[وانْبَتَ حبله عنه أي انقطع وصاله وانقبض ، وأنشد :

فحل في جشم وانْبَتَ منقبضا *** بحبله من ذوي العز الغطاريف](1)

[وفي الحديث أَنَّهُ – عَلَيْهِ السَّلَامُ – كَتَبَ لِحَارِثَةَ بْنِ قَطَنٍ وَمَنْ بِدُومَةِ الْجَنْدَلِ مِنْ كَلْبٍ : أَنَّ لَنَا الضَّاحِيَةَ مِنَ الْبَغْلِ وَلَكُمُ الضَّامِنَةَ مِنَ النَّخْلِ ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ عُشْرُ الْبَتَاتِ.](2).

والْبَتَاتُ يعني متاع البيت. وفي الحديث : أَنَ الْمُنْبَتَ لَا أَرْضاً قَطَعَ وَلَا ظَهْراً أَبْقَى.

فَالْمُنْبَتُ الذي عطب ظهره وبقي منقطعا به.

والْبَتَاتُ : الزاد بَتَّتَهُ أهله أي زودوه تَبْتِيتاً ، وتَبَتَّتْنَا أي تزودنا.

تب :

التَّبُ الخسار ، وتَبّاً له ، نصب لأنه مصدر محمول على فعله كما تقول : سقيا لفلان ، معناه : سقي فلان سقيا ، وتَبَ يَتِبُ تَبَاباً وتَبّاً ، ولم يجمع اسما مسندا إلى ما قبله.

وتَبَبْتُ القوم أي قلت لهم : تَبّاً لكم.

وتَبّاً لفلان تَتْبِيباً ، ويقال : تَبّاً لفلان تَبِيباً ، والتَّبَاب الهلاك ، قال :

أرى طول الحياة وأن تأتى *** تصيره الدهور إلى تَبَابٍ (3)

ص: 110


1- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
2- كذلك من التهذيب من أصل العين.
3- البيت في التهذيب واللسان (للفرزدق) ، وانظر الديوان ص 296.

واسْتَتَبَ له الأمر أي تهيأ.

ورجل تَابٌ أي ضعيف ، وجمعه أَتْبَاب.

باب التاء والميم ت م ، م ت يستعملان

تم :

تَمَ الشيء يَتِمُ تَمَاماً ، وتَمَّمَهُ اللّه تَتْمِيماً وتَتِمَّةً.

وتَتِمَّة كل شيء ما يكون تماما لغايته كقولك : هذه الدراهم تمام هذه المائة ، وتَتِمَّة هذه المائة.

والتِّمُ : الشيء التَّامُ ، يقال : جعلته تِمّاً ، أي بتمامه.

والتَّمِيمَة : قلادة من سيور ، وربما جعلت العوذة التي تعلق في أعناق الصبيان ، قال:

وكيف يضل العنبري ببلدة *** بها قطعت عنه سيور التَّمَائِم

[وفي حديث ابن مسعود : أَنَ التَّمَائِمَ وَالرُّقَى وَالتِّوَلَةَ مِنَ الشِّرْكِ.](1).

وأَتْمَمْتُهُ إِتْمَاماً : علقت عليه التميمة.

واسْتَتَمَ نعمة اللّه بالشكر.

والتَّمْتَمَةُ في الكلام ألا يبين اللسان ، يخطىء موضع الحرف فيرجع إلى لفظ كأنه التاء والميم.

ص: 111


1- ما بين القوسين من التهذيب مما أخذه الأزهري من العين.

ورجل تَمْتَام.

وتَمَّمَ الرجل إذا صار تَمِيمِيَ الرأي والهوى.

والتِّمَام : أطول ليلة في السنة ، ويقال : ليلة التِّمَام ثلاث لا يستبان فيها نقصان من زيادة ، وقيل : بل ليلة أربع عشرة ، وهي ليلة البدر ، وهي الليلة التي يتم فيها القمر فيصير بدرا.

والتَّمِيم في لغة ، : التمام ، قال رؤبة :

جرت تَمِيماً لم تخنق جهضا (1)

والتَّمِيم : الشديد.

ويقال : أبى قائلها إلا تِمّاً أي أبى إلا أن يتم على ما قال.

مت :

الْمَتُ كالمد ، إلا أن المت يوصل بقرابة ودالة يُمَتُ بها ، [وأنشد فقال :

إن كنت في بكر تَمُتُ خؤولة *** فأنا المقابل في ذرى الأعمام](2)

ومَتَّى اسم والد يونس – عليه السلام – بوزن فعلى ، وذلك أنهم لما لم يكن في كلامهم في آخر الاسم بعد فتحة على بناء متى حملوا الياء على الفتحة التي قبلها فجعلوها ألفا [كما يقولون : من غنيت غنى ، ومن تغنيت تغنى ، وهي بلغة السريانية متي](3).

ص: 112


1- الرجز في الديوان ص 80 وروايته : جرت تماما ….
2- البيت في التهذيب واللسان من أصل العين.
3- كذا في التهذيب.

الثلاثي الصحيح

باب التاء والثاء والنون معهما ث ت ن فقط

ثتن :

وثَتِنَ اللحم وتَثَتَّنَ : تغير.

باب التاء والثاء واللام معهما ث ت ل يستعمل فقط

ثتل :

الثَّيْتَل : الذكر من الأروى ، وجمعه ثَيَاتِل.

باب التاء والراء واللام معهما ر ت ل يستعمل فقط

رتل :

الرَّتَلُ : تنسيق الشيء ، وثغر رَتِلٌ : حسن المتنضد ، ومُرَتَّل : مفلج.

ورَتَّلْتُ الكلام تَرْتِيلاً إذا أمهلت فيه وأحسنت تأليفه ، وهو يَتَرَتَّلُ في كلامه ، ويترسل إذا فصل بعضه من بعض.

والرُّتَيْلَاء : دابة تسم فتقتل.

باب التاء والراء والنون معهما ر ت ن ، ت ن ر ، ن ت ر مستعملات

رتن :

الْمُرَتَّنَة : الخبزة المشحمة ، والتَّرْتِين : خلط الشحم بالعجين.

ص: 113

تنر :

التَّنُّور عمت بكل لسان ، وصاحبه تَنَّار ، وجمعه تَنَانِير.

نتر :

النَّتْرُ : جذب فيه جفوة ، والإنسان يَنْتَتِرُ في مشيه كأنما يجذب جذبا.

والنَّوَاتِر : القسي التي تقطعت أوتارها.

باب التاء والراء والفاء معهما ت ر ف ، ف ت ر ، ف ر ت ، ر ف ت مستعملات

ترف :

التَّرَفُ : تنعيم الغذاء ، وصبي مُتْرَف ، والْمُتْرَف : الموسع عليه عيشه ، القليل فيه همة ، وأَتْرَفَهُ اللّه.

والتُّرْفَةُ والطرمة في وسط الشفة السفلى ، وهي هنة ناتئة خلقة ، والنعت أَتْرَفُ.

والتُّرْفَةُ كل ما تَرَّفْتَ به نفسك تَتْرِيفاً إذا خففت عنها.

فتر :

فَتَرَ فُتُوراً : سكن عن حدته ، ولان بعد شدته.

وطرف فَاتِرٌ : فيه فتور وسجو ، وليس بحاد النظر.

ويجد في جسده فَتْرَةً ، أي ضعفا ، كما تقول : كبر فلان كبرا ، وعليه كبرة والْفِتْرُ : مقدار ما بين طرف الإبهام وطرف المشيرة ، وفَتَرْتُ الشيء فَتْراً بفتري ، وشبرته شبرا بشبري.

ص: 114

والْفَتْرَةُ : ما بين كل رسول إلى رسول.

رفت :

رَفَتُ الشيء بيدي رَفْتاً فَارْفَتَ كما يَرْفَتُ العظم البالي والمدر ونحوه حتى يصير رُفَاتاً فَيَتَرَفَّتُ أي يتكسر.

فرت :

ماء فُرَات أي عذب ، والْفُرُوتَة مصدر ، ولو قيل : ماء فَرْتٌ ، لكان صوابا.

باب التاء والراء والباء معهما ر ت ب ، ت ر ب ، ت ب ر ، ب ت ر ، ب ر ت مستعملات

رتب :

الرُّتُوب : الانتصاب كما يُرْتِبُ الصبي الكعب إِرْتَاباً ، والمصلي يَرْتُبُ أي ينتصب.

والرَّتَبُ : ما أشرف من الأرض كالدرج. ورَتَبَة كقولك : درجة ، ويجمع على رَتَب كما يقال : درج سواء.

والرَّتَبَة واحدة من رَتَبَات الدرج. ورَتَبْتُهُ ورَتَّبْتُهُ سواء.

والْمَرْتَبَةُ : المنزلة عند الملوك ونحوها.

وتَرَتَّبَ فلان أي علا رُتْبَة أي درجة.

والْمَرَاتِب في الجبال والصحارى من الأعلام التي يُرَتَّبُ عليها العيون والرقباء.

ص: 115

وما في عيشه رَتَبٌ ولا في هذا الأمر [رَتَبٌ ولا عتب](1) أي : هو سهل مستقيم.

وقوله :

وكان لنا فضل على الناس تُرْتُباً (2)

أي جميعا ، ويقال : ثابتا (3).

ترب :

التُّرَاب والتُّرْب واحد ، وإذا أنثوا قالوا : تُرْبَة.

وأرض طيبة التُّرْبَة أي خلقة ترابها ، فإذا أردت طاقة واحدة ، قلت : تُرَابَة واحدة ، ولا تدرك بالبصر إلا بالتوهم.

ولحم تَرِب إذا تلوث بالتراب ، [ومنه حديث علي – عليه السلام – : لَئِنْ وَلِيتُ بَنِي أُمَيَّةَ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ الْقَصَّابِ الْوِزَامَ [الْوِذَامَ] التَّرِبَةَ.](4).

وتَرَّبْتُ الكتاب تَتْرِيباً.

والتَّيْرَب : التراب.

وقوله : وهذا الشيء عليك تُرْتُبٌ أي واجب.

وأَتْرَبَ الرجل إذا كثر ماله.

وفي الحديث : تَرِبَتْ يَدَاكَ.

أي هو الفقر ، وتَرِبَ إذا خسر ، وأَتْرَبَ : استغنى.

ص: 116


1- ما بين القوسين من التهذيب 14 / 279 عن العين. في س : ولا عيب وفي ص و ط : ولا عتب.
2- القائل : (زيادة بن زيد العذري) ، وهو ابن أخت هدبة. [اللسان رتب].
3- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : وقال غيره : لازما.
4- زيادة من التهذيب من أصل العين.

والتَّرْبَاء : نفس التراب ، قال : لأضربنه حتى يعض بالترباء.

وريح تَرِبَة : حملت ترابا.

[وفي الحديث : خَلَقَ اللّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَالشَّجَرَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ.](1).

والتِّرْب والتَّرِيب : اللدة ، وهما تِرْبَان ، وقوله – عزوجل – : ( عُرُباً أَتْراباً ) (2) أي نشاطا أمثالا.

والتَّرِيبَة : ما فوق الثندوتين إلى الترقوتين ، وقيل : كل عظم منه تَرِيبَة ، وتجمع التَّرَائِب.

تبر :

التِّبْر : الذهب والفضة قبل أن يعملا.

ويقال : كل جوهر قبل أن يستعمل تِبْر من النحاس والصفر ،

كل قوم صيغة من تِبْرِهِمْ *** وبنو عبد مناف من ذهب (3)

والتَّبَار : الهلاك والفناء ، وتَبِرَ يَتْبَرُ تَبَاراً ، وتَبَّرَهُمُ اللّه تَتْبِيراً.

بتر :

الْبَتْرُ : قطع الذنب ونحوه إذا استأصلته.

وأَبْتَرَت الدابة فَبُتِرَت ، وأَبْتَرْتُ الذنب وبَتَرْتُهُ ، وبَتَرْتُ الشيء فَانْبَتَرَ.

ص: 117


1- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
2- سورة الجمعة ، الآية 37.
3- البيت في اللسان (تبر) ، غير منسوب أيضا.

والْأَبْتَرُ : الذي لا عقب له ، ومن ذلك قوله عزوجل : ( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ ) الْأَبْتَرُ(1).

برت :

الْبُرْت : الفأس بلغة اليمن ، والْبُرْت بلغتهم السكر الطبرزد.

وقال مزاحم : الْمُبَرِّت والْبِرِّيت في شعر رؤبة اسم اشتق من البرية في قوله :

ينشق عني الخرق والبريت

فكأنما أسكن الياء فصارت الهاء تاء فغلبت ، وجعله اسما لِلْبَرِّيَّة ، وهو الصحراء ، والجمع الْبَرَارِيت ، فصارت التاء كأنها أصلية في التصاريف كما لزمت التاء في عفريت. والْبُرْتُ : الدليل الهادي ولم أسمع له جمعا.

باب التاء والراء والميم معهما ر ت م ، م ر ت ، م ت ر ، ت م ر مستعملات

رتم :

الرَّتَمُ خيط يعقد على الإصبع أو الخاتم للعلامة وهي الرَّتِيمَة.

والرَّتَمَة : نبات من دق الشجر ، ومن دقته شبه بالرتم ، ورَتَمْتُ أَرْتِمُ رَتْماً ، قال :

هل ينفعنك اليوم إن همت بهم *** كثرة ما توصي وتعقاد الرَّتَم (2)

ص: 118


1- سورة الكوثر ، الآية 3.
2- البيت في التهذيب واللسان من أصل العين.

مرت :

مَرْت : أرض مَرْت ، ومكان مَرْت بين الْمُرُوتَة ، قال :

مَرْت يناصي خرقها مَرُوت (1)

متر :

الْمَتْر : السلح إذا رمي به.

والنار إذا قدحت رأيتها تَتَمَاتَرُ أي تتساقط.

تمر :

أَتْمَرَت النخلة ، وأَتْمَرَ الرطب ، [والتَّمْرُ حمل النخلة](2).

والتَّتْمِير : القديد ييبس فيصير تَتْمِيراً ، اسما له.

وتَمَرَنِي فلان : أطعمني تمرا ، ويقال عليك بِالتَّمْرَان والسمنان.

ورجل تَامِر أي ذو تمر.

والتُّمَّرَة : طائر أصغر من العصفور.

والْمُتْمَئِرُّ (3) : الشاب.

وتَمْرَة الغراب : أطيب التمر لأنه لا يقصد إلا الطيب فإذا سقطت بادروا إلى أخذها.

ص: 119


1- الرجز (لرؤبة) في التهذيب واللسان والديوان ص 25 وروايته فيه : مرت نیامی حزم مها مووت والمرت : الأرض التي لا نبات فيها.
2- الزيادة من التهذيب من أصل العين.
3- في ص و ط : المتير وهو المتمئر. وفي س : المتمر.

باب التاء واللام والنون معهما ن ت ل يستعمل فقط

نتل :

[قال الأعشى :

لا يتنمى لها في القيظ يهبطها *** إلا الذين لهم ، فيما أتوا ، نَتَل](1)

زعموا أن العرب كانوا يملؤون بيض النعام ماء في الشتاء ويدفنونها في الفلوات البعيدة من الماء ، فإذا سلكوها في القيظ استثاروا البيض وشربوا ما فيها من الماء ، فذلك النَّتَل.

والنَّتْل : الجذب إلى قدم ، واسْتَنْتَلَ الرجل من بين أصحابه أي تقدم (2).

ونَتَلْتُ الجراب : نثرت ما فيها.

باب التاء واللام والفاء معهما ت ل ف ، ل ف ت ، ف ل ت ، ت ف ل ، ف ت ل مستعملات

تلف :

التَّلَف : عطب وهلاك في كل شيء ، والفعل تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً.

وفي الحديث : الْقَرَفُ أَدْنَى لِلتَّلَفِ. يريد بِالْقَرَف أمرا يتهمه ويتخوف عاقبته (3).

ص: 120


1- البيت في التهذيب وانظر الديوان ص 59 والرواية : في القيظ يركبها.
2- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : قال الضرير : النتل الاستقدام أمام كل شيء.
3- جاء في التهذيب في موضع هذا الحديث : والعرب تقول : إن من القرف التلف ، والقرف مداناة الوباء. وهذا كله مما نسب إلى الليث أي من العين.

والْمُتْلَفَة : مهواة مشرفة على تلف ، والْمَتَالِف : المهالك.

وأَتْلَفَ فلان ماله : أفناه إسرافا ، [وقال : الفرزدق :

وقوم كرام قد نقلنا إليهم *** قراهم فَأَتْلَفْنَا المنايا وأَتْلَفُوا](1)

وأَتْلَفْنَا المنايا : وجدناها ذات تلف أي ذات إتلاف ووجدناها كذلك.

لفت :

اللَّفْتُ : لي الشيء عن جهته كما تقبض على عنق إنسان فَتَلْفِتُهُ ، قال رؤبة :

ولَفْت كسار العظام خضاد (2)

واللَّفْتُ والفتل واحد.

ولَفَتُ فلانا عن رأيه أي صرفته عنه ، ومنه الِالْتِفَات ويقال : لِفْت فلان مع فلان ، كقولك صغوه معه ، ولِفْتَاه شقاه.

[وفي حديث حذيفة : مِنْ أَقْرَإِ النَّاسِ لِلْقُرْآنِ مُنَافِقٌ لَا يَدَعُ مِنْهُ وَاواً وَلَا أَلِفاً ، يَلْفِتُهُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَلْفِتُ الْبَقَرَةُ الْخَلَا بِلِسَانِهَا.](3).

والْأَلْفَتُ من التيوس : الذي قد أعوج قرناه والتويا.

ص: 121


1- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين ، وهو في الديوان ص 29 وروايته : واضياف ليل.
2- كذا في الديوان ص 41 ، وأما في الأصول المخطوطة فقد جاء : مصحفا ومحرفا.
3- زيادة من التهذيب من أصل العين.

واللَّفُوتُ : العسر الخلق (1).

واللَّفِيتَة : مرق يشبه الحيس ، وقريبا منه.

قال أبو الدقيش : اللَّفُوت من النساء التي لها زوج وولد من زوج آخر ، فهي تَلْتَفِتُ إلى الولد.

فلت :

الْفَلْتَة آخر يوم من الشهر الذي بعده الشهر الحرام كآخر يوم من جمادى الآخرة وذلك أن الرجل يرى فيه ثأره ، فربما توانى فيه ، فإذا كان الغد ، دخل الشهر الحرام ففاته ، فيسمى ذلك اليوم فَلْتَة ، قال :

فسائل لقيطا وأشياعها *** ولا تدعن واسألن جعفرا

غداة العروبة من فَلْتَة *** لمن تركوا الدار والمحضرا (2)

والْفَلْتَة : الأمر الذي يقع من غير إحكام ، يقال : كان ذلك الأمر فلتة أي مفاجأة.

وأَفْلَتَنِي فلان أي انفلت مني ، وأَفْلَتَنِي أيضا : خلصني (3).

وتَفَلَّتَ فلان إلى فلان ، وإلى هذا الأمر أي نازع إليه.

وفرس (4) فَلَتَان صلتان أي نشيط حديد الفؤاد.

ص: 122


1- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : وفي نسخة أبي عبد اللّه : : القسي الخلق.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- كذا في اللسان وأما في الأصول المخطوطة ففيها : خلطني.
4- كذا في الأصول المخطوطة وأما في التهذيب واللسان ففيهما : ورجل فلتان. . . .

وتَفَلَّتَ إلى الشر : تعرض له ، والْفَلَتَان : الْمُفَلَّتُ إلى الشر ، والْفِلْتَان جمع.

وثوب فَلُوت : لا ينضم طرفاه من صغره يفلت من اليد.

[وأَفْلَتَ فلان بجريعة الذقن يضرب مثلا للرجل يشرف على هلكة ، ثم يُفْلِتُ كأنه جرع الموت جرعا ثم أَفْلَتَ منه.

والْإِفْلَات يكون بمعنى الِانْفِلَات لازما ، وقد يكون واقعا ، يقال : أَفْلَتُّهُ من الهلكة أي خلصته](1).

تفل :

التَّفْلُ : رميك بالبزاق ، والتُّفْلُ : البزاق نفسه.

والتَّفَلُ : سوء ريح جلد الإنسان ، ورجل تَفِلٌ ، وامرأة تَفِلَةٌ مِتْفَال.

والتَّتْفُل (2) الثعلب.

فتل :

ناقة فَتْلَاء إذا كان في ذراعها فَتَلٌ وبانت عن الجنب.

والْفَتِيل : سحاة في شق النواة.

وتَفَتَّلَ الشعر أي التوى بعضه ببعض.

والْفَتْلُ : لي الشيء كليك الحبل ، وفَتَلَ الْفَتِيلَة فَتْلاً.

ص: 123


1- زيادة من التهذيب مما أفاده الأزهري من العين.
2- لكلمة تتفل عدة صور للضبط فهي : بفتح التاء الأولى وضم الفاء ، وضمها وفتحهما وكسرهما …….. انظر اللسان.

باب التاء واللام والباء معهما ت ب ل ، ب ت ل ، ب ل ت ، ت ل ب ، ل ت ب مستعملات

تبل :

التَّبْلُ : الذحل ، وتَبَلَنِي فلان ، أي وترني.

وتَبَلَهُمُ الدهر : رماهم بصروف الموت ، قال :

ودهر خابل تَبِل

والرجل يعشق المرأة فَتُتْبِلُ فؤاده ثم لم تبله.

وتَوْبَلْتُ القدر تَوْبَلَةً : جعلت فيه التَّوَابِل ، الواحد تَابِل (1).

بتل :

الْبَتْلُ : كلمة توصل بالبت ، تقول : أعطيته بتا بَتْلاً ، وأصله القطع ، وبَتَلْتُهُ : قطعته.

( وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ ) تَبْتِيلاً ، فَالتَّبَتُّلُ الانقطاع إلى اللّه تعالى ، أي أخلص إليه إخلاصا.

والْبَتُول : كل امرأة تنقبض عن الرجال فلا حاجة لها فيهم ولا شهوة ، ومنه التَّبَتُّل وهو ترك النكاح ، [قال ربيعة بن مقروم الضبي :

لو أنها عرضت لأشمط راهب ، *** عبد الإله ، صرورة مُتَبَتِّل](2)

ص: 124


1- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : قال الزوزني : عن الثقة تبلت.
2- البيت في التهذيب واللسان وغيرهما من المعجمات.

ونخل مُتَبَتِّل : قد تدلت عذوقه.

والْبَتِيل : فسيل النخل يُبْتَلُ عنه أي يقطع عنه ويعزل.

والْبَتِيلَة : كل عضو بلحمه مكتنز من أعضاء اللحم على حياله ، قال :

إذا المتون مدت الْبَتَائِلَا (1)

وامرأة مُبَتَّلَة : تامة الأعضاء والخلق ، وجمل مُبَتَّلٌ ، وناقة مُبَتَّلَة.

والْبُتُل : أسفل الجبل ، الواحد بَتِيل.

[والْبَتْل : تمييز الشيء من الشيء](2).

بلت :

الْمُبَلَّت بلغة حمير : المهر المضمون ، قال :

وما زوجت إلا بمهر مُبَلَّت (3)

تلب :

التَّلْب : كلمة توصل بالتب ، يقال : تبا له تبا تَلْباً.

واتْلَأَبَ صدره على الطريق أي استقام.

لتب :

اللَّتْبُ : اللبس ، ولَتَبَ عليه ثوبه ، والْتَتَبَ وهو لبس كأنه لا يريد أن يخلعه.

ولَتَبَ عليك لُتُوباً أي ثبت.

ص: 125


1- الشطر في التهذيب من أصل العين.
2- زيادة من التهذيب من أصل العين.
3- الشطر في التهذيب واللسان غير منسوب.

باب التاء واللام والميم معهما ت ل م ، ل ت م ، ت م ل ، م ت ل مستعملات

تلم :

التَّلَمُ : مشق الكراب في الأرض بلغة اليمن ، والجميع الْأَتْلَام.

والتِّلَام : الصاغة ، والواحد تِلْمٌ (1).

لتم :

اللَّتْمُ : طعن منحر البعير بالشفرة ، يقال : لَتَمَ نحره ، ولطم خده ، ولدم صدره.

تمل :

التُّمَيْلَة : دويبة تكون بالحجاز مثل الهر ، والجميع التِّمْلَان (2).

والتُّمْلُول : البرغست بلسان العجم ، والْغُمْلُول أيضا مثل الْمِتَلِ من الرماح وغيره ، مفعل من تَلَ ، وهو الدفع ، وتل في يده شيئا أي دفع.

باب التاء والنون والفاء معهما ن ت ف ، ن ف ت ، ت ن ف ، ف ت ن مستعملات

نتف :

النَّتْفُ : نزع الشعر والريش وما أشبهها ، والنُّتَافَة ما انْتُتِفَ من ذلك.

وأَنْتَفَ الشيء : أمكن نَتْفُهُ.

ص: 126


1- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : قال الضرير عن الحارثي : التلم الغلام يتخذه الرجل ، وقيل : بل التلام الحملاج ، قال : كالتلاميذ بأيدي التلام ، أراد ب التلموذ الحملاج ، والتلام الصاغة ، والحملاج الذي ينفخ فيه.
2- في التهذيب : التميلات.

نفت :

نَفَتَتِ القدر تَنْفِتُ نَفَتَاناً إذا غلا المرق فيها فلزق بجوانب القدر فيبس عليه ، فذلك النَّفْت ، وانضمامه النَّفَتَان حيث يهم المرق بالغليان (1) ، يقال : نَفَتَتِ القدر إذا رمت مثل السهام تَنْفِتُ نَفْتاً.

تنف :

التَّنُوفَة : الأرض القفر ، والجميع التَّنَائِف.

فتن :

فَتَنَ فلان يَفْتِنُ فهو فَاتِن أي مُفْتَتِن ، والْفُتُون مصدره ، وهو اللازم ، ويقال : فَتَنَهُ غيره ، وأنشد :

رخيم الكلام قطيع الرجام *** أمسى فؤادي بها فَاتِنا (2)

أي مُفْتَتِنا.

والْفَتْنُ : إحراق الشيء بالنار كالورق الْفَتِين أي المحترق ، وقوله تعالى : ( يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ) (3) ، أي يحرقون.

وكان أصحاب النبي – صلى اللّه عليه و [على] آله وسلم – يُفْتَنُونَ بدينهم.

أي يعذبون ليردوا عن دينهم ، ومنه قوله تعالى : ( وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ) (4) ، والْفِتْنَة : العذاب.

والْفِتْنَة : أن يَفْتِنَ اللّه قوما أي يبتليهم.

ص: 127


1- في التهذيب : حيث يهم القدر (كذا) بالغليان.
2- البيت في اللسان غير منسوب ، وروايته : رخيم الكلام قطيع القيام.
3- سورة الذاريات ، الآية 13.
4- سورة البقرة ، الآية 191.

والْفِتَن : ما يقع بين الناس من الحروب ، ويقال في أمر العشق : فُتِنَ بها وافْتَتَنَ بها أي عشقها.

والْفَتَّان : الشيطان ، والْفُتَّان جماعة.

وقوله تعالى : ( ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ) (1) ، أي مضلين ، عن الحسن ومجاهد

وفَتَنَ وأَفْتَنَ واحد ، قال :

لئن فَتَنَتْنِي لهي بالأمس أَفْتَنَتْ *** سعيدا فأمسى قد قلا كل مسلم (2)

أي اختارها على كل مسلم ، وقول امرىء القيس :

كأني ورحلي والْفِتَان ونمرقي (3)

أي غاشية الرحل.

باب التاء والنون والباء معهما ت ب ن ، ب ن ت ، ن ب ت مستعملات

تبن :

[التِّبْنُ : يروي العشرين وهو أعظم الأقداح ، ثم الصَّحْنُ ، مقارب له ، ثم الْعُسُ يروي الثلاثة والأربعة].

والتِّبْنُ : العس الضخم في قول أبي المقدام لقوله :

ثم تِبْناً رأيته مكيالا (4)

ص: 128


1- سورة الصافات ، الآية 162.
2- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب.
3- انظر الديوان (السندوبي) ص 58 وعجزه : على ظهر عسير وارد الخيرات.
4- لم نهتد إلى القائل.

ورجل تَبِنٌ فطن وطبن ، وقيل : التَّبِنُ : الفطن في الخير ، والطبن في الشر.

وتَبِنٌ : ذو تَبَن وتَبَانَة.

وتَبِنَ لفلان أي فطن لوجه غيلته وخديعته.

وهو تَبِنٌ بالخير ، لا يقال منه فاعل.

ويقال : تَبَّنْتُ أي دققت النظر في الأمور ، ولا يقال للأمر اللازم في القلب : إن في قلبه لأمرا تَبِناً.

والتُّبَّان : شبه سراويل ، والتَّبَابِين : الأقبية القصار الأكمام (1).

والتِّبْنُ معروف ، والواحدة تِبْنَة ، والتَّبْن لغة.

بنت :

ومنه قول امرىء القيس :

غير بَانَات على وتره (2)

ويقال : هو بَانَات على هذا الأمر ، أي مقبل عليه بنفسه ، منكب.

ويقال : الْبَانَات هاهنا كل قطعة من العقب بَانَة.

ويقال : أراد : بائنة.

ثم رجع إلى بانات بلغته.

نبت :

النَّبْت : الحشيش ، والنَّبَات فعله ، ويجرى مجرى اسمه. [تقول : أَنْبَتَ اللّه النَّبَات إِنْبَاتاً ونَبَاتاً ، ونحو ذلك].

ص: 129


1- في الأصول المخطوطة : كمام.
2- ديوانه (أبو الفضل) ص 123.

والرجل يُنَبِّتُ الحب تَنْبِيتاً ، إذا غرسه وزرعه.

والنِّبْتَة : ضرب من فعل النبات لكل شيء ، تقول : إنه لحسن النبتة.

والْمَنْبِت : الأصل ، والموضع الذي يَنْبُتُ فيه الشيء ، وقول اللّه تعالى : ( وَاللّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ) (1) ، ويفسر كالنبات.

وأحسن من ذلك قال :

ترى الفتى ينبت إنبات الشجر (2)

أي كما أنبتكم فنبتم نباتا ، وربما رفعوا مصدرا إلى فعل غيره بعد أن يكون الاشتقاق واحدا ، قال :

ترى الفتى يَنْبُتُ إِنْبَات الشجر

أي كما أنبت اللّه الشجر ، ونحو ذلك قول رؤبة :

صحراء لم يَنْبُتْ بها تِنْبِيت (3)

بكسر التاء وتغيير البناء ، وكل صواب.

والرجل يُنْبِتُ الجارية ، أي يغذوها ويحسن القيام عليها رجاء فضل ربحها.

والْيَنْبُوتُ : شجر الخشخاش ، الواحدة يَنْبُوتَة وخشخاشة وخروبة.

والنَّبِيت : حي من الأنصار.

ص: 130


1- سورة نوح ، الآية 17.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- الرجز في الديوان ص 25.

باب التاء والنون والميم معهما ت ن م ، م ت ن مستعملان

تنم :

التَّنُوم : شجر له حمل صغاره كمثل خلقة الخروع ، ينفلق عن حب يأكله أهل البادية ، وكيفما زالت الشمس تبعها بأعراض الورق.

متن :

الْمَتْنُ والْمَتْنَة لغتان ، يذكر ويؤنث ، وهما مَتْنَتَان لحمتان معصوبتان بينهما صلب الظهر معلوتان بعقب ، والجميع الْمُتُون.

ومَتَنْتُهُ : ضربت مَتْنَهُ بالسياط.

والْمَتِين : القوي من كل شيء ، ومَتُنَ مَتَانَة.

والْمَتْنُ في الأرض : ما ارتفع وصلب ، وجمعه مِتَان.

ومَتْنُ كل شيء : ما ظهر منه ، ومَتْنُ القدر والمزادة : وجهها البارز.

والْمَتْنُ : متن السيف.

والْمُمَاتَنَة : المباعدة في الغاية ، وسار سيرا مُمَاتِناً ، أي بعيدا.

والْمَتْنُ : أن يشقق صفن الدابة فيستخرج أنثياه بعروقهما ، ومَتَنْتُهُ مَتْناً ، فالدابة مَمْتُونٌ.

باب التاء والباء والميم معهما ب ت م يستعمل فقط

بتم :

الْبُتَّم (1) : بلاد بناحية فغانة ، ويقال : حصن.

ص: 131


1- جاء في اللسان : البتم بفتح فسكون ، والبتم بضم ففتح مع التشديد.

الثلاثي المعتل

باب التاء والراء و (و ء ي) معهما و ت ر ، ر ت و ، ت و ر مستعملات

وتر :

الْوَتْرُ لغة في الْوِتْر ، وكل شيء كان فردا فهو وِتْر واحد ، والثلاثة وِتْر ، وأحد عشر وِتْر ، والفعل أَوْتَرَ يُوتِرُ.

والْوِتْر والتِّرَة : ظلامة في دم.

والْوَتَر معروف ، وجمعه أَوْتَار.

والْوَتِيرَة من الأرض (1) ، والْوَتِيرَة : الطريقة.

والْوَتِيرَة : المداومة ، وهي من التَّوَاتُر.

والْوَتِيرَة في قول زهير :

نجاء مجد ليس فيه وَتِيرَة *** وتذبيبها عنها بأسحم مذود (2)

وهو التعريج في المشي ، يصف بقرة في حضرها.

والْوَتِيرَة : العقبة ، قال بريق الهذلي :

لما رأيت بني نفاية أقبلوا *** يمشون كل وَتِيرَة وحجاب (3)

ص: 132


1- جاء بعد كلمة الأرض هذه قوله : شاذ ، ولم نجد لها وجها ، ولعل شيئا سقط من النص وبقيت هذه الكلمة نافرة في موضعها هذا.
2- البيت في ديوان زهير ص 229 بهذه الرواية وهي كذلك في الأصول المخطوطة وأما في اللسان فقد جاء : يذب بها …
3- لم نجد البيت في مجاميع شعر الهذليين.

والْمُوَاتَرَة : المتابعة ، وفي الحديث : لَمْ يَزَلْ عَلَى وَتِيرَةٍ حَتَّى مَاتَ. وقيل هي المداومة.

والْوَتِيرَة : خرزة بيضاء تعلق في أعناق الإبل والصبيان بمنزلة التميمة ، قال عياض بن حزرة الهذلي : (1)

لها قرحة مثل الْوَتِيرَة زانها *** عبيق ……… (2)

والْوَتِيرَة : حلقة أو شيء يتعلم عليها الطعن والرمي ، يقال : أخذ وتيرة يتعلم عليها.

وليس في الأمر وَتِيرَةٌ ، أي غميزة ولا فترة.

وقد وَتَّرْتُ القوس تَوْتِيراً.

والْوَتَرَة : جليدة بين الإبهام والسبابة ، ويقال : تَوَتَّرَ عصب فرسه (3) ونحو ذلك.

والْوَتَرَة في الأنف : صلة ما بين المنخرين.

والْوَتِيرَة : غرة الفرس إذا كانت مستديرة.

وقوله تعالى : ( ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا ) (4) فمن لم ينون جعلها مثل سكرى وجماعته ، ومعناه : وَتْرَى ، جعل بدل الواو تاء ، ومن نون يقول : معناه : أرسلنا بعثا ، فجعل ( تَتْرَى ) فعل الفعل ، وقيل : تَتْرَى أي رسولا بعد رسول.

ص: 133


1- لم نقف على عياض بين شعراء هذيل في مصادر الهذليين.
2- كذا ورد في الأصول المخطوطة.
3- كذا في التهذيب من أصل العين ، وأما في الأصول المخطوطة فقد ورد : عرشه.
4- سورة المؤمنون الآية 44.

رتو :

الرَّتْو في المشي ، وهو الخطو ، وكل خطوة رَتْوَة ، ورَتَا رتوة أي قام قومة.

وفلان يَتَرَتَّى في مشيه شيئا شيئا أي خطوا ثم خطوا.

والرَّتْو : شدة الشيء بالشيء مثل الزر بالعروة.

ويقال : رَتَا في ذرعه ، كما يقال : فت في عضده ، ورَتَا وفَتَ بمعنى أوهنت قوته.

تور :

التَّوْر تذكره العرب ، وتَارَة ألفها واو ، والجميع التِّيَر.

واستوأر القوم : فزعوا ، والوحش أيضا إذا نفرت ، قال الكميت :

فاستوأرت بقري …. (1)

وأَتْأَرْتُ إليه النظر إذا حددته.

باب التاء واللام و (و ء ي) معهما ت ل و ، ت و ل ، ل ي ت ، ت ء ل ، ء ت ل ، ء ل ت ، ت ل ء مستعملات

تلو :

تَلَا فلان القرآن يَتْلُو تِلَاوَة.

وتَلَا الشيء : تبعه تُلُوّاً.

والأمهات هن الْمَتَالِي ، تَلَاهُنَ أولادهن ، الواحد مُتْلٍ.

والتَّلْو : ولد الحمار ، وكل شيء تَلَا يَتْلُو شيئا فهو تِلْوُهُ.

والتَّلِيَّة : الحاجة.

وأَتْلَيْتُ فلانا على فلان ، أي : أحلته.

ص: 134


1- لم نستطع معرفة تمام البيت.

تول :

التِّوَلَة ، ويقال : التُّوَلَة : التعاويذ ، والتِّوَلَة الواحدة.

ليت :

اللِّيت : صفحة العنق ، و [الجمع] : لِيتَة (1).

ولَيْتِي لغة في ليتني ، ولَيْتَ أداة النصب ، وهو التمني ، وتقول : ليتني فعلت ، وليت لي كذا.

تأل :

التَّأْلَان : الذي كأنه [ينهض] برأسه إذا مشى ، يحركه إلى فوق ، مثل الذي يعدو وعليه حمل ثقيل.

أتل :

الْأَتَلَان : أن تقارب الخطو في غضب ، وتقول : أَتَلَ يَأْتِلُ ، ومثله أَتَنَ يَأْتِنُ ، قال :

أراني لا آتيك إلا كأنما *** أسأت ، وإلا أنت غضبان تَأْتِلُ (2)

ألت :

اللَّات (3) معروف.

وقول اللّه – عزوجل – : ( وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ) (4) ، أي ما أنقصناهم ، وأَلَتَ يَأْلِتُ ، ويقال : يلئت ، ويقال : ولت يلت ولتا.

ص: 135


1- في اللسان : جمع الليت : أليات وليتة.
2- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب.
3- ليس موضع اللات في ألت ولكن هكذا ورد في الأصول المخطوطة والتهذيب.
4- سورة الطور ، الآية 21.

وقيل : أَلَاتَنِي عن حقي ، أي صرفني عنه.

تلأ :

والتَّلَاءُ : أن تكتب على السهم : فلان جاري ، ويقال أَتْلِهِ سهماً.

باب التاء والنون و (و ء ي) معهما ت ي ن ، ي ت ن ، و ت ن ، ن ت ء ، ء ت ن مستعملات

تين :

واحد التِّين تِينَة.

والتِّينَة : الرماعة من أسماء الدبر ترمع أي تتحرك.

والتِّنِّين : حية.

يتن :

الْيَتَن : الولد المنكوس ، وأَيْتَنَتِ المرأة فهي مُوتِن ، والولد مُوتَن ، ويقال : آتَنَتْ بمعناه أيضا.

وتن :

الْوَتِين : عرق يسقي الكبد ، وثلاثة أَوْتِنَة ، وجمعه وُتُن.

ورجل مَوْتُون : انقطع وتينه ، وهي نياط القلب ، وقيل : الْوَتِين : عرق القلب (1).

نتأ :

النُّتُوء (2) : خروج الشيء من موضعه من غير بينونة فهو نَاتِىء معلق ، ونَتَأَ يَنْتَأُ.

ص: 136


1- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : غير الخليل : التانىء المقيم. نقول : وليس هذا موضعها.
2- كذا في الأصول المخطوطة ، وقد تحولت في التهذيب إلى التنوء والتانىء.

أتن :

الْأُتُّون : أتون الحمام والجصاصة ونحوهما.

والْأُتُون : الثبوت في المكان ، وأَتَنَ ووتن بالمكان ، أي أقام به.

والْأَتَان : العانة ، وثلاث أُتُن.

باب التاء والفاء و (و ء ي) معهما ف و ت ، ف ت ويستعملان فقط

فوت :

فَاتَنِي يَفُوتُنِي فأنا مَفُوت ، وبينهما فَوْت فَائِت كما تقول : بائن.

وبينهما تَفَوُّت وتَفَاوُت ، وتقول : أدرك أمر كذا قبل الموت ، فيقول : إنه لا يُفْتَاتُ ، أي لا يفوت ، يفتعل من الفوت.

ولا أَفْتَاتُهُ أي لا أسبق عليه.

فتو :

الْفَتِيُ والْفَتِيَّة : الشاب والشابة ، والقياس فَتُوَ فَتَاء.

وفعل ذلك في فتائه ، ممدود مهموز ، وجماعة الْفَتَى فِتْيَة وفِتْيَان ، وتَفَتَّى فلان أي تشبه بالفتيان.

ويجمع الفتى على الْأَفْتَاء ، [وجمع الْفَتَاة فَتَيَات](1).

والفقيه يُفْتِي أي يبين المبهم ، ويقال : الْفُتْيَا فيه كذا ، وأهل المدينة يقولون : الْفَتْوَى.

ص: 137


1- زيادة من التهذيب من أصل العين.

باب التاء والباء و (و ء ي) معهما ت و ب ، ب ي ت ، ء ت ب ، تء ب مستعملات

توب :

تُبْتُ إلى اللّه تَوْبَةً ومَتَاباً ، وأنا أَتُوبُ إلى اللّه لِيَتُوبَ علي قابل التَّوْب ، أي قابل التَّوْبَة ، تطرح الهاء.

والتَّوْبَة : الاستحياء ، يقال : ما طعامك بطعام تَوْبَة ، أي لا يستحيى منه ولا يحتشم.

بيت :

الْبَيْتُ من بُيُوت الناس ، وبَيْت من أَبْيَات الشعر.

وبُيُوتَات العرب : أحياؤها.

وبَيَّتُ بيتا أي بنيته.

وبَيَّتَ بنو فلان قولهم أي قدروه وأصلحوه ، شبه بتقدير أبيات الشعر ، وبَيَّتُوا هذا العمل بَيَاتاً أي عملوه ليلا ، قال عبيد بن هلال :

أتوني فلم أرض ما بَيَّتُوا *** وكانوا أتوني بشيء نكر (1)

والْبَيْتُوتَة : دخولك في الليل ، تقول : بِتُ أصنع كذا إذا كان بالليل ، وبالنهار ظللت.

ومن فسر بَاتَ على النوم فقد أخطأ ، ألا ترى أنك تقول : بِتُ أراعي النجوم ، معناه : بِتُ أنظر إليها ، فكيف نام وهو ينظر إليها؟.

وتقول : أَبَاتَهُمُ اللّه إِبَاتَة حسنة فَبَاتُوا بَيْتُوتَة صالحة.

ص: 138


1- لم نهتد إلى تخريج البيت.

وأتاهم الأمر بَيَاتاً ، [أي أتاهم في جوف الليل](1).

وبَاتَ يصلي.

والْمَبِيت يجمع كل المعاني.

أتب :

الْإِتْبُ : غير الإزار ، والأرباط له كالتكة ، وليس على خياطة السراويل ، ولكنه قميص مخيط الجانبين.

تأب :

وأَتْأَبَ فلان من هذا الأمر أي استحيى فهو يُتْئِبُ إِتْئَاباً.

باب التاء والميم و (و ء ي) معهما ت و م ، ت ي م ، ي ت م ، م و ت ، ء م ت ، ء ت م مستعملات

توم :

أول أسماء السهام : الفَذّ ، ثم التَّوْأَم ، ثم الرَّقِيب ، ثم الْحِلْسُ ثم النَّافِر ، ثم المُسْبِل ، ثم المُعَلَّى ، والذي ليس له نصيب الْمَنِيح والسَّفِيح والْوَغْد.

والتُّومَة : القرط.

والتَّوْأَمَان : ولدان في بطن واحد ، وأَتْأَمَتِ المرأة فهي مُتْئِم.

والتَّوْأَم من كواكب الجوزاء.

وأَتْأَمَتِ المرأة إذا أفضيت ، والاسم الْمُتْأَمَة والتِّآم ، قال الحطيئة :

ص: 139


1- زيادة من التهذيب ، وجاء بعده في الأصول المخطوطة : قال الضرير : قد يكون بات نائما (كذا).

فما تَتْآمُ جارة آل لؤي *** ولكن يضمنون لها قراها (1)

وأَتْأَمَ الرجل وأَتْأَمَتِ المرأة ، أي ذبح شاته الربيبة ، واسم شاته التَّئِمَة.

تيم :

تَيْمٌ : قبيلة.

يتم :

لا يقال : يَتِيم إلا بفقدان الأب ، ويَتِمَ يَيْتَمُ يُتْماً ، وأَيْتَمَهُ اللّه (2).

موت :

مَيِّتٌ في الأصل مويت مثل سيد وسويد ، فأدغمت الواو في الياء وثقلت الياء ، وقيل : ميوت وسيود (3).

ويخفف فيقال : مَيْت.

والْمَيْتَة في البر والبحر : ما لا تدرك ذكاته.

والْمِيتَة : الموت بعينه ، ويقال : مات ميتة سوء.

والْمَوْتَة : الجنون.

ص: 140


1- انظر الديوان (تحقيق نعمان) ص 117.
2- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : قال الضرير : ويتم البهائم من قبل الأمهات.
3- جاء في الأصول المخطوطة : أن القول الأول ورد في نسختي الحاتمي والزوزني ، وأما القول الثاني فقد ورد في نسخة مطهر. وهو من عمل النساخ.

ومؤتة : موضع (1).

ويقال : وقع في المال الْمَوْتَان ، وهو الموت في النعم والمواشي.

ومَوَتَان الأرض : التي لم تحي بعد.

وأَمَاتَ الرجل ، إذا مات له إنسان ، فهو مُمِيت.

ورجل مَوْتَان الفؤاد : غير ذكي ولا فهم.

ورجل يبيع الْمَوْتَان ، أي يبيع غير ذي روح.

أمت :

في القرآن ( عِوَجاً وَلا أَمْتاً ) (2).

والْأَمْتُ : أن تصب في السقاء ماء فلا تملؤه فينثني ، وذلك الثني هو الأمت ، وإذا ملىء وتمدد فلا أمت فيه.

وهذا شيء مَأْمُوت ، أي معروف ، قال رؤبة :

هيهات منها ماؤها الْمَأْمُوت (3)

أتم :

والْمَأْتَم : الجماعة من الرجال والنساء في فرح أو حزن.

باب اللفيف من التاء

التاء :

حرف من حروف المعجم لا يعرب.

وتَا وتِه لغتان كقولك : ذا وذه ، وتقول : هذي فلانة ، كقولك : هذه ، وفي لغة : هاتا فلانة ، وهي بغير هاء أحسن كقول الشاعر :

ص: 141


1- مؤتة مهموزة موضعها مأت وليس موت ، ولعلها أدرجت هنا على أن الهمزة تسهل.
2- من الآية : ( لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً ) الآية 107 من سورة طه.
3- الرجز في الديوان ص 25 ، وروايته في التهذيب : أيهات منها ….

ها إن تَا عذرة إلا تكن نفعت *** فإن صاحبها قد تاه في البلد (1)

وعلى هاتين اللغتين قالوا : تيك وتلك وتالك كما قالوا : ذلك ، وهي أقبح اللغات ، فإذا ثنيت لم تقل : إلا تَان ، وتَانك ، وتَيْن ، وتَيْنك ، في الجر والنصب في اللغات كلها ، وإذا صغرت لم تقل إلا تيا ، وبها سميت المرأة تيا.

والتي هي معرفة (تا) لا يقولونها في المعرفة إلا على هذه اللغة ، وجعلوا إحدى اللامين تقوية للأخرى استقباحا أن يقولوا التي ، وإنما أرادوا بها الألف واللام المعرفة ، والجميع اللَّاتِي ، واللَّوَاتِي جمع اللاتي ، ويلقون التاء فيقولون : اللائي ، ممدودة [وقد تخرج الياء فيقال : اللاء] بكسرة تدل على الياء.

وتصغير التي اللَّتَيَّا ، ويجمع اللَّتَيَّات.

وإنما صار تصغير ته وذه وما فيهما من اللغات تيا ، لأن التاء والذال من ذه ، وته ، كل واحدة هي نفس الكلمة وما لحقها من بعدها فإنه عماد للتاء ، لكي ينطلق به اللسان ، فلما صغرت لم تجد ياء التصغير حرفين من أصل البناء تجيء بعدها كما جاءت في سعيد وعمير.

والتصغير على أربعة أنحاء : تقريب وتقليل وتصغير وتحقير ، ولكنهما وقعا بعد التاء ، فجاءت بعد فتحة ، والحرف الذي قبل ياء التصغير بجنبها لا يكون إلا مفتوحا ، ووقعت التاء إلى جنبها فانتصبت ، وصار ما

ص: 142


1- البيت (للنابغة) انظر الديوان ص 26.

بعدها قوة لها ، ولم ينضم قبلها شيء لأنه ليس قبلها حرفان ، وجميع التصغير صدره مضموم ، والحرف الثاني منصوب ، ثم بعدهما ياء التصغير ، ومنعهم أن يرفعوا الياء التي في التصغير ، لأن هذه الأحرف دخلت عمادا للسان في آخر الكلمة فصارت الياء التي قبلها في غير موضعها ، لأنها بنيت للسان عمادا ، فإذا وقعت في الحشو لم تكن عمادا ، وهي في بناء الألف التي كانت في تا ، قال الشاعر في تصغير التي :

مع اللُّتَيَّا واللَّتَيَّا والتي (1)

والتصغير على أربعة أنحاء فتدبر وتفهم.

توو :

التَّوُّ : الحبل يفتل طاقا واحدا لا يجعل له قوى مبرمة ، والجميع الْأَتْوَاء.

[وفي الحديث : الِاسْتِجْمَارُ بِتَوٍّ أَيْ بِفَرْدٍ وَوِتْرٍ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْمَاءِ لَا بِشَفْعٍ.](2)

ويقال : جاء فلان تَوّاً ، أَيْ وحده.

ويقال : وجه فلان من خيله للغارة بألف تَوٍّ ، أي بألف رجل جريدة متخففين.

وإذا عقدت عقدا بإدارة الرباط مرة واحدة قلت : عقدته بِتَوٍّ واحد ، قال :

جارية ليست من الوخشن *** لا تعقد المنطق بالمتنن

إلا بِتَوٍّ واحد أو تَنٍ (3)

ص: 143


1- الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب.
2- زيادة من التهذيب من أصل العين.
3- الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب.

أي نصف تو ، والنون في تن زائدة ، والأصل فيها تا خفيفة خففها من تو فإن قلت على أصلها تو خفيفة مثل لو جاز ، غير أن الاسم إذا جاءت في آخره واو بعد فتحة حملت على الألف ، وإنما يحسن في لو لأنها حرف أداة وليست باسم ، فلو حذفت من يوم الميم وتركت الواو والياء وأنت تريد إسكان الواو ، ثم تجعل ذلك اسما تجريه بالتنوين ، وغير التنوين في لغة من يقول : هذا حار قد جاء ، مرفوعا ، لقلت في محذوف يوم : هذا يا قد جاء ، وكذلك في لوم ولوح ، ومنعهم أن يقولوا في لو لأن لو هكذا أسست ، ولم تجعل اسما كاللوح. فإذا أردت به نداء قلت : يا لو أقبل ، فيمن يقول : يا حار لأن نعت اللو ، بالتشديد ، يا لو ، تقوية للواو ، ولو كان اسمه حوا ثم أردت حذفذ إحدى الواوين قلت : يا حا أقبل ، بقيت الواو ألفا بعد الفتحة ، وليس في جميع الأسماء واو معلقة بعد فتحة إلا أن يجعل اسما.

والتَّوَى ، مقصور (1) : ذهاب المال الذي لا يرجى ، وتَوِيَ يَتْوَى تَوًى : ذهب.

وأَتْوَى فلان ماله فتوي فهو تَوٍ (2).

ص: 144


1- كذا في التهذيب واللسان وأما في الأصول المخطوطة فقد ورد : التواء مقصور.
2- كذا هو الوجه ، وفي التهذيب : الثأثأة.

تأتأ :

التَّأْتَأَةُ (1) في الصوت ، وتَأْتَأْتُ بالتيس عند السفاد (2).

أتي :

وتقول : أَتَانِي فلان أَتْياً وإِتْيَاناً وأَتْيَةً واحدة ، ولا يقال : إِتْيَانَة واحدة [لأن المصادر كلها إذا جعلت واحدة ردت إلى بناء فعلة] ، (3) وذلك إذا كان منها الفعل على فعل أو فعل ، فإذا أدخلت في الفعل زيادات فوق ذلك أدخلت فيها زيادتها في الواحدة كقولك : إقبالة واحدة ، ومثل تفعل تفعلة واحدة وأشباه ذلك ، وذلك في الشيء الذي يحسن أن تقول : فعلة واحدة وإلا فلا ، قال :

إني ، وأَتْيَ ابن غلاق ليقريني ،

كغابط الكلب يبغي الطرق في الذنب (4)

أتو :

الْأَتْوُ : الاستقامة في السير والسرعة ، ويَأْتُو البعير أَتْواً.

وتقول العرب : أَتَوْتُ فلانا من أرض كذا ، أي سرت إليه ، ويجوز في معنى أتيته ، قال :

يا قوم ، ما لي وأبا ذؤيب ، *** كنت إذا أَتَوْتُهُ من غيب

يشم عطفي ويبز ثوبي *** كأنني أربته بريب (97)

ص: 145


1- في اللسان : تأتأ التيس عند السفاد.
2- ما بين القوسين من اللسان وهو كلام الخليل واضحا غير أنه ورد مبهما بسبب جهل الناسخ في الأصول المخطوطة.
3- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب.
4- البيتان (لخالد بن زهير) كما في اللسان.

والْإِيتَاء : الإعطاء.

ويقال : هات في معنى آتِ على فاعل ، فدخلت الهاء على الألف.

والْمُؤَاتَاة : حسن المطاوعة.

وتَأَتَّى لفلان أمره وأَتَّاهُ اللّه تَأْتِيَة ، قال :

تَأَتَّى له الدهر حتى انجَبَر (1)

والآتِي والْأَتِيّ لغتان ، والصواب : الأَتِيّ.

والْأُتِيُ جماعة ، وكذلك الْآتَاء الجماعة ، وهو وقع في النهر من خشب أو ورق ونحوه مما لا يحبس الماء.

والْأَتِيُ عند العامة النهر الذي يجري فيه الماء إلى الحوض ، والجمع الْأُتِيُ والْآتَاء ، وقالت طائفة من الناس : الْأَتِيُ السيل الذي لا يدرى من أين أتى.

وأَتَّيْتُ للماء تَأَتِّياً إذا حرفت له مجرى ، قال الشاعر :

وبعض القول ليس له عناج *** كسيل الماء ليس له إِتَاء (2)

وقال :

خَلَّت بسَيْلٍ أَتِيٍ كان يَحْبِسُه *** ورَفَّعَتْه إلى السِّجْفَيْنِ فالنَّضَد (3)

ص: 146


1- الشطر في التهذيب واللسان غير منسوب.
2- البيت في اللسان (عنج) غير منسوب.
3- البيت (للنابغة) كما في اللسان (نضد) والديوان ص 4 وفيه : خلت سبيل ….

يقال : أراد به أَتِيُ النُّؤْى ، وهو مجراه ، ويقال : عنى به ما يحبس المجرى من ورق أو حشيش.

ورجل أَتِيٌ إذا كان غريبا في قوم ليس منهم ، وأَتَاوِيٌ.

والْإِتَاوَة : الخراج ، وكل قسمة تقسم على قوم مما يجبى ، وقد يجعلون الرشوة إتاوة.

وتقول : آتَيْتُ فلانا على أمره مُؤَاتَاة ، ولا تقول : واتيته إلا في لغة قبيحة لليمن ، وأهل اليمن يقولون : واتيت وواسيت وواكلت ونحو ذلك ، ووامرت من أمرت ، وإنما يجعلونها واوا على تخفيف الهمزة في يؤاكل ويؤامر ونحو ذلك.

باب الرباعي من التاء

تنبل :

التِّنْبَالَة والتِّنْبَال : القصير الرذل من الرجال ، وتقديره : تفعال ، ويقال بوزن فعلال ، وبين التنبالة ، قال النابغة :

ماض يكون له حد إذا نزلت *** حرب يوائل منها كل تِنْبَال (1)

ص: 147


1- انظر الديوان ص 122.

حرف الظاء

الثنائي الصحيح

باب الظاء والراء ظ ر يستعمل فقط

ظر :

الظِّرُّ : قطعة حجر لها حد كحد الفأس والسكين ، وتقول : ظَرَرْت مَظَرَّة ، وذلك أن الناقة إذا أبلمت وهو داء يأخذها في حلقة الرحم فيضيق ، فيأخذ الراعي مظرة ، ويدخل يده في بطنها من ظبيتها ثم يقطع من ذلك الموضع هنة مثل الثؤلول.

وقد يقال للحجر ظُرَر ، يذكر إذا كان محددا ، والجميع الظِّرَّان ، وقيل : الظِّرَّان جمع الظَّرِير ، نعت كالحزين والحزان ، غير أن الظِّرَّان أعظم حجارة ، وهي أشد من المرد ، وهي حجارة القداح ، وأشد بياضا وأدق.

والْأَظِرَّة من الأعلام التي يهتدى بها مثل الأمرة ، ومنها ما يكون ممطولا صلبا تتخذ منه الرحى.

باب الظاء واللام ظ ل ، ل ظ يستعملان

ظل :

[ظَلَ فلان نهاره صائما ، ولا تقول العرب : ظَلَ يَظَلُ إلا لكل عمل بالنهار ، كما لا يقولون : بات يبيت إلا بالليل ، ومن العرب

ص: 148

من يحذف لام ظللت ونحوها حيث يظهران](1) ، فأما أهل الحجاز فيكسرون الظاء على كسرة اللام التي ألقيت ، فيقولون ظِلْنَا وظِلْتُمْ ، والمصدر الظُّلُول ، [والأمر منه ظَلَ واظْلَلْ ، وقال اللّه – جل وعز – : ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً ) (2) وقرىء : ظِلْتَ عَلَيْهِ ، فمن فتح فالأصل فيه ظللت عليه ، ولكن اللام حذفت لثقل التضعيف والكسر ، وبقيت الظاء على فتحها ، ومن قرأ : ظلت ، بالكسر ، حول كسرة اللام على الظاء ، وقد يجوز في غير المكسور نحو : همت ، بذاك أي هممت ، وأحست تريد أحسست ، وحلت في بني فلان ، بمعنى حللت وليس بقياس إنما هي أحرف قليلة معدودة](3).

وتميم تقول : ظَلْتُ.

وسواد الليل يسمى ظِلًّا ، قال :

وكم هجعت وما أطلقت عنها *** وكم دلجت وظِلُ الليل داني (4)

ومكان ظَلِيل : دائم الظل دامت ظِلَالُهُ.

والظُّلَّة كهيئة الصفة ، و ( عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ) ، يقال : عذاب يوم الصفة ، واللّه أعلم.

والْمِظَلَّة : البرطلة ، والظُّلَّة والْمِظَلَّة سواء وهما ما يُسْتَظَلُ به من الشمس ، ويقال: مَظَلَّة.

ص: 149


1- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
2- سورة طه ، الآية 97.
3- ما بين القوسين من قوله : والأمر ظل واظلل إلى آخره من أصل العين.
4- لم نهتد إلى القائل.

والْإِظْلَال : الدنو ، يقال : أَظَلَّكَ فلان ، أي كأنه ألقى عليك ظله من قربه ، [وأَظَلَ شهر رمضان ، أي دنا منك](1).

ويقال : لا يجاوز ظلي ظلك.

وملاعب ظِلِّهِ : طائر يسمى بذلك ، وهما ملاعبا ظلهما وملاعبات ظلهن في لغة ، فإذا جعلته نكرة أخرجت الظل على العدة فقلت : هن ملاعبات [أَظْلَالِهِنَ].

والْأَظَلُ : باطن منسم البعير ، والجميع الْأَظْلَال ، قال :

تشكو الوجى من أَظْلَلٍ وأَظْلَل (2)

أظهر التضعيف ، وإنما هو أَظَلُ ، [وقال ذو الرمة :

دامي الْأَظَلِ بعيد السأو مهيوم](3)

والظِلُ لون النهار تغلب عليه الشمس.

والظِلُ من الخيال ستر من الجن.

والْمِظَلَّة تتخذ من الخشب يستظل بها.

والظَّلِيلَة : مستنقع ماء قليل في مسيل ، وينقطع السيل ويبقى ذلك الماء فيه ، قال رؤبة :

غادرهن السيل في ظَلَائِلا (4)

ص: 150


1- زيادة من التهذيب من أصل العين.
2- الرجز في اللسان (وجي) (للعجاج) وهو في الديوان ص 155.
3- عجز بيت في التهذيب واللسان والديوان ص 569 وصدره : كأنني من هوى خرقاء منطرف
4- الرجز في التهذيب واللسان والديوان ص 121.

لظ :

الْإِلْظَاظ : الإلحاح على الشيء ، وأُلِظُّ به ، ومنه الْمُلَاظَّة في الحرب.

ورجل مِلْظَاظ : مُلِظٌّ شديد الإيلاع بالشيء ، ملج ، قال :

عجبت والدهر له لَظِيظ

ويقال : رجل كظ لَظٌّ ، أي عسر متشدد.

والتَّلَظْلُظ واللَّظْلَظَة من قولك : حية تَتَلَظْلَظُ ، وهو تحريك رأسها من شدة اغتياظها.

وحية تَتَلَظَّى من خبثها وتوقدها ، والحر يَتَلَظَّى كأنه يلتهب مثل النار ، وسميت النار لَظَى من لزوقها بالجلد ، ويقال : اشتقاقه من الإلظاظ ، فأدخلوا الياء كما أدخلوها على الظن فقالوا : تظنيت ، وإنما هو : تظننت ، وفي الحديث : أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

أي سلموا بها وداوموا عليها ، أي على هذه الكلمة.

[وأما قولهم في الحر : يتلظى فكأنه يتلهب كالنار من اللظى](1).

باب الظاء والنون ظ ن يستعمل فقط

ظن :

الظَّنِين : المعادي ، والظَّنِين : المتهم ، والاسم الظِّنَّة.

وهو موضع ظِنَّتِي أي تهمتي ، واضْطَنَنْتُ : افتعلت.

ص: 151


1- زيادة من التهذيب من أصل العين.

والظَّنُون : الرجل السيء الظن بكل أحد.

والتَّظَنِّي : التحري ، وهو من التظنن ، حذفت النون الأخيرة وجعلوا اشتقاق الفعل على ميزان تفعلي ، قال :

فليس يرد فدفدها التَّظَنِّي (1)

والظَّنُون : البئر التي لا يدرى أفيها ماء أم لا.

والظَّنُ يكون بمعنى الشك وبمعنى اليقين كما في قوله تعالى : يَظُنُّونَ ( أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ) (2) أي يتيقنون.

وقد يجعل الظن اسما فيجمع كقوله :

أتيتك عاريا خلقا ثيابي *** على دهش تُظَنُ بي الظُّنُون (3)

وتقول : اطَّنَنْتُهُ وتَظَنَّنْتُ عنده ، أردت افتعلت فصيرت التاء طاء ثم أدغمت الظاء في الطاء حتى حسن الكلام ، ولو تركت الظاء مع التاء لقبح اللفظ.

وفلان يُطَّنُ به ، أي يفتعل ، أي يتهم به ، مدغمة ، فثقلت الظاء مع الطاء فقلبت طاء ، قال :

وما كل من يَطَّنُّنِي أنا معتب *** ولا كل ما يروى علي أقول (4)

ص: 152


1- لم نهتد إلى القائل.
2- سورة البقرة ، الآية 46.
3- لم نهتد إلى القائل.
4- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب.

باب الظاء والفاء ف ظ يستعمل فقط

فظ :

رجل فَظٌّ : ذو فَظَاظَة ، أي فيه غلظ في منطقه وتجهم [والْفَظَظُ خشونة في الكلام](1).

والْفَظُّ : ماء الكرش ، والعرب إذا اضطرت شقوا الكرش وشربوا منها الماء ، ويقال : افْتَظَّ ماءها وافْتَظُّوا ماءها.

باب الظاء والباء ظ ب ، ب ظ مستعملان

ظب :

قولهم : ما به ظَبْظَاب أي قلبته ، يريد به الداء.

والظَّابَّان ، يقال ، : السلفان المتزوجان بأختين.

بظ :

بَظَّ يَبُظُّ أوتاره بَظّاً ، وهو تحريك الضارب أوتاره ليهيئها للضرب ، وفي لغة بالضاد ، والظاء أحسن.

ويقال : بَظَّ على كذا ، أي ألح عليه ، ويقال : بَظِيَ يَبْظَى بَظى (2) فهو بَاظٍ إذا اكتنز لحما وسمنا.

باب الظاء والميم م ظ يستعمل فقط

مظ :

الْمَظُّ شجرة الرمان ، والْمُمَاظَّة المشارة والمنازعة ، ومَاظَظْتُهُ وشاررته ، وكذلك الْمِظَاظ.

ص: 153


1- زيادة من أصل العين مما أخذه الأزهري في التهذيب.
2- في اللسان : بظا يبظو بظوا.

قال :

إن لليلى غلمة غلاظا *** معاودين عندها الْمِظَاظا (1)

باب الثلاثي الصحيح من الظاء

باب الظاء والراء والنون معهما ن ظ ر يستعمل فقط

نظر :

نَظَرَ إليه يَنْظُرُ نَظَراً ، ويجوز التخفيف في المصدر تحمله على لفظ العامة (2) في المصادر ، وتقول : نَظَرْتُ إلى كذا وكذا من نظر العين ونظر القلب.

وقوله تعالى : ( وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) (3) ، أي لا يرحمهم.

وقد تقول العرب : نَظَرْتُ لك ، أي عطفت عليك بما عندي ، وقال اللّه – عزوجل : ( لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ) ، ولم يقل : لا يَنْظُرُ لهم فيكون بمعنى التعطف.

ورجل نَظُورٌ : لا يغفل عن النظر إلى ما أهمه.

والْمَنْظَرَة : موضع في رأس الجبل فيه رقيب يحرس أصحابه من العدو.

ومَنْظَرَة الرجل : مرآته إذا نظرت إليه أعجبك أو ساءك ، وتقول : إنه لذو منظرة بلا مخبرة.

ص: 154


1- لم نهتد إلى الراجز.
2- كذا في التهذيب واللسان وأما في الأصول المخطوطة ففيها : الغاية.
3- سورة آل عمران ، الآية 77.

والْمَنْظَر مصدر كالنظر ، وإن فلانا لفي مَنْظَر ومسمع أي فيما أحب النظر إليه والاستماع ، قال :

لقد كنت عن هذا المقام بِمَنْظَر (1)

أي بمعزل فيما أحببت.

وقال أبو زبيد لغلامه وكان في خفض ودعة ، فقاتل حيا من الأراقم فقتل :

قد كنت في مَنْظَر ومستمع *** عن نصر بهراء غير ذي فرس (2)

[والْمَنْظَر : الشيء الذي يعجب النَّاظِر إذا نظر إليه فسره](3).

[وتقول العرب : إن فلانا لشديد الناظر إذا كان بريئا من التهمة ، ينظر بملء عينيه ، وشديد الكاهل أي منيع الجانب](4).

والنَّظْرَةُ من الجن تصيب الإنسان مثل الخطفة (5) ، ونظر فلان : أصابته نظرة فهو مَنْظُور.

ونَظَارِ كقولك انْتَظِرْ ، اسم وضع في موضع الأمر.

ونَاظِر العين : النقطة السوداء الخالصة في جوف سواد العين ، [وبها يرى النَّاظِر ما يرى](6).

ص: 155


1- لم نهتد إلى القائل.
2- البيت في التهذيب واللسان من أصل العين.
3- زيادة من التهذيب من أصل العين.
4- زيادة أخرى أيضا.
5- كذا في س وأما في ص و ط فهي : لحظة.
6- زيادة من التهذيب.

ونَظِير الشيء : مثله لأنه إذا نظر إليهما كأنهما سواء في المنظر وفي التأنيث نَظِيرَة ، وجمعه نَظَائِر ، وتقول : ما كان هذا نظيرا لهذا ، ولقد أَنْظَر به وما كان خطيرا ، ولقد أخطر به.

ويقول القائل للمؤمل يرجوه : إنما أَنْظُرُ إلى اللّه ثم إليك ، أي أتوقع فضل اللّه ثم فضلك.

ونَظَرْتُ فلانا وانْتَظَرْتُهُ بمعنى ، فإذا قلت : انْتَظَرْتُ فلم يجاوزك فعله فمعناه وقفت وتمهلت (1) ونحو ذلك.

وتقول : انْظُرْنِي يا فلان ، أي استمع إلي ، وكذلك قوله تعالى : ( وَقُولُوا انْظُرْنا ) (2).

ويقول المتكلم لمن يعجله : انْظُرْنِي أبتلع ريقي.

وبعث فلان شيئا فَأَنْظَرْتُهُ ، أي أنشأته ، والاسم منه النَّظِرَة.

واشتريته بِنَظِرَة أي بانتظار ، وقوله – جل وعز – : ( فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) (3) ، أي إِنْظَار.

واسْتَنْظَرَ المشتري فلانا : سأله النَّظِرَة.

والتَّنَظُّر : توقع من ينتظره.

وبفلان نَظْرَة ، أي سوء هيئة.

[والْمُنَاظَرَة : أن تُنَاظِر أخاك في أمر إذا نظرتما فيه معا كيف تأتيانه؟](4).

ص: 156


1- هذا هو الوجه وأما في الأصول المخطوطة ففيها : امتهلت.
2- سورة البقرة ، الآية 104.
3- سورة البقرة ، الآية 28.
4- زيادة من التهذيب من العين.

باب الظاء والراء والفاء معهما ظ ر ف ، ظ ف ر يستعملان

ظرف :

ظَرُفَ يَظْرُفُ ظَرْفاً ، وهم الظُّرَفَاء ، وفتية ظُرُوف في الشعر أحسن ونسوة ظِرَاف وظَرَائِف.

والظَّرْفُ وهو البراعة وذكاء القلب ، لا يوصف به السيد والشيخ إلا الفتيان الأزوال ، والفتيات الزولات ، ويجوز في الشعر ومصدره الظَّرَافَة.

والظَّرْف : وعاء كل شيء ، حتى الإبريق ظرف لما فيه.

والصفات نحو أمام وقدام تسمى ظُرُوفاً ، تقول : خلفك زيد ، إنما انتصب لأنه ظرف لما فيه وهو موضع لغيره.

ظفر :

جماعة الْأَظْفَار أَظَافِير ، لأن الأظفار بوزن الأعصار ، وتقول : أظافير وأعاصير ، وإن جاء بعض ذلك في الأشعار جاز كقوله :

حتى تغامز ربات الأخادير (1)

أراد جماعة الأخدار ، والأخدار جماعة الخدر.

ويقال للرجل القليل الأذى : إنه لمقلوم الظُّفْر.

ويقال للرجل المهين الضعيف : إنه لكليل الظُّفْر أي لا ينكي عدوا ، قال :

لست بالفاني ولا كل الظُّفُر (2)

ص: 157


1- الشطر في التهذيب واللسان غير منسوب.
2- عجز بيت (لطرفة) كما في التهذيب وانظر الديوان ص 54 وروايته : لا كبير دالف من هرم *** أرهب الليل ولامل الظفر

وظَفَرَ فلان في وجه فلان إذا غرز ظفره في لحمه فعقره ، وكذلك التَّظْفِير في القثاء والبطيخ والأشياء كلها ، وإن قلت : ظفره فجائز.

والْأَظْفَار : شيء من العطر شبيه بالظفر مقتلع من أصله يجعل في الدخنة لا يفرد منه الواحد ، وربما قالوا : أَظْفَارَة واحدة ، وليس بجائز في القياس.

ويجمعونها على أَظَافِير ، وهذا في الطيب ، وإذا أفرد شيء من نحوها ينبغي أن يكون ظُفْراً وفوها وهم يقولون : أظفار وأظافير وأفواه وأفاويه لهذين العطرين.

والظَّفْرَة : جليدة تعشى العين تنبت من تلقاء المآقي ، وربما قطعت ، وإن تركت غشيت بصر العين حتى يكل.

ويقال : ظُفِرَ فلان فهو مَظْفُور ، وعين ظَفِرَة ، وقد ظَفِرَت عينه.

والظَّفَر : الفوز بما طالبت ، والفلج على من خاصمت ، وظَفِرْتُ بفلان ظَفَراً فأنا ظَافِر ، وظَفَّرَ اللّه فلانا على فلان ، وأَظْفَرَهُ إِظْفَاراً مثله.

وفلان مُظَفَّرٌ أي لا يؤوب إلا بالظفر فثقل نعته للكثرة والمبالغة ، وإن قيل : ظَفَّرَ اللّه فلانا أي جعله مظفرا جاز ، وظَفَّرْتُ فلانا تَظْفِيراً ، أي دعوت له بالظفر ، وظَفَّرْتُهُ على فلان : غلبته عليه ، وذلك إذا سئل : أيهما ظَفِرَ فأخبر عن واحد غلب الآخر فقد ظفره.

وظَفَرَهُ بالأظفار : خدشه بها.

ص: 158

باب الظاء والراء والفاء معهما ظ ر ب ، ب ظ ر يستعملان فقط

ظرب :

الظَّرِب من الحجارة ما كان أصله ناتئا في جبل أو أرض حزنة ، وكان طرفه الناتىء محددا ، وإذا كان خلقة الجبل كذلك سمي ظَرِباً ، ويجمع الظِّرَاب ، قال :

شدا يشظي الجندل الْمُظَرَّبا (1)

وقال :

كتجافي الأسر فوق الظِّرَاب (2)

وكان عامر بن الظَّرِب من فرسان بني حمان بن عبد العزى العدواني حكيم العرب من قيس.

والظَّرِبَان والظَّرَابِيُ : شيء أعظم من الجرذ على خلقة الكلب ، منتن الريح كثير الفساء يفسو في جحر الضب حتى يخرج فيأكله وتشتم فتقول : يا ظَرِبَان.

بظر :

قال أبو الدقيش : امرأة بِظْرِير شبه لسانها بِالْبَظْر ، وهو معروف.

[وامرأة بِظْرِير وهي الصخابة الطويلة اللسان ، وروى بعضهم : بطرير لأنها قد بطرت وأشرت](3).

ص: 159


1- الرجز في اللسان والتهذيب منسوب إلى (رؤبة) ولم نجد الرجز في الديوان وورد في الأصول غير منسوب.
2- البيت في التهذيب غير منسوب ، وهو في اللسان (لمعديكرب) المعروف بغلفاء يرثي أخاه وهو : ان جنبي عن الفراش لتابي ….
3- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.

وقول أبي الدقيش إلى الصواب أقرب.

ورجل أَبْظَر : في شفته العليا طول مع نتوء وسطها ، ولو قيل للرجل الصخاب أَبْظَر جاز.

وأمة بَظْرَاء وإماء بُظْر ، ومصدره بَظَر من غير أن يقال : بَظِرَ لأنه لازم وليس بحادث.

وفلان يمص فلانا ويُبَظِّرُ به.

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍ : أَنَّهُ أُتِيَ فِي فَرِيضَةٍ وَعِنْدَهُ شُرَيْحٌ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : مَا تَقُولُ فِيهَا أَيُّهَا الْعَبْدُ الْأَبْظَرُ؟.

[ويقال للتي تخفض الجواري مُبَظِّرَة](1).

باب الظاء واللام والفاء معهما ظ ل ف ، ل ف ظ يستعملان فقط

ظلف :

الظِّلْف : ظلف البقرة وما أشبهها مما يجتر ، وهو ظفرها.

غير أن عمرو بن معديكرب قال اضطرارا :

وخيلي تطأكم بِأَظْلَافِهَا (2)

أي بحوافرها.

ص: 160


1- زيادة من التهذيب مما أخذه الأزهري من العين.
2- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب واللسان ففيهما : وخيل …. ولم نجده في ديوانه.

والْأُظْلُوفَة : أرض ذات حجارة حداد إذا كانت خلقة تلك الأرض جبلا ، وجمعه أَظَالِيف.

ومكان ظَلِيف خشن فيه رمل كثير.

والظِّلْفَة : طرف حنو القتب وحنو الإكاف وأشباه ذلك مما يلي الأرض من جوانبها.

وظَلَفْتُهُ عن هذا الأمر ظَلْفاً إذا طمع في شيء لا يجمل به فكففته ، قال :

لقد أَظْلِفُ النفس عن مطعم *** إذا ما تهافت ذبانه (1)

والظَّلِيف : الذليل السيء الحال في معيشته.

[وذهب به مجانا وظَلِيفاً إذا أخذه بغير ثمن ، وأنشد :

أيأكلها ابن وعلة في ظَلِيف *** وبأمن هيثم وابنا سنان](2)

لفظ :

اللَّفْظ : الكلام ما يُلْفَظُ بشيء إلا حفظ عليه.

واللَّفْظ : أن ترمي بشيء كان في فيك ، والفعل لَفَظَ يَلْفِظُ لَفْظاً.

والأرض تَلْفِظُ الميت أي ترمي به ، والبحر يَلْفِظُ الشيء يرمي به إلى الساحل ، والدنيا لَافِظَة ترمي بمن فيها إلى الآخرة.

ص: 161


1- البيت في اللسان غير منسوب ، وروايته في الأصول المخطوطة : لقد أظلف النفس عن مطمع.
2- البيت في التهذيب غير منسوب من أصل العين.

وفي المثل : أسخى من لَافِظَة يعني الديك.

ولَفَظَ فلان : مات.

كل طائر يزق فرخه فهو لَافِظُهُ (1)

باب الظاء واللام والميم معهما ظ ل م ، ل م ظ يستعملان فقط

ظلم :

تقول : لقيته أول ذي ظَلَمٍ ، وهو إذا كان أول شيء سد بصرك في الرؤية ، ولا يشتق منه فعل ، ويقال : لقيته أدنى ظلم.

والظَّلْمُ : الثلج ، ويقال الماء الجاري على الأسنان من صفاء اللون لا من الريق ، قال كعب :

تجلو عوارض ذي ظَلْمٍ إذا ابتسمت (2)

ويقال : الظَّلْمُ ماء البرد ، ويقال : الظَّلْمُ صفاء الأسنان وشدة ضوئها ، قال :

إذا ما رنا الرائي إليها بطرفه *** غروب ثناياها أضاء وأَظْلَمَا (3)

ص: 162


1- كذا في الأصول المخطوطةو أما في التهذيب فقد ورد : وكل طائر يزن أنثاه فهو لاقطة.
2- صدر بيت من قصيدة (كعب بن زهير اللامية) وعجزه : كأنه منهل بالمراح معلول ، انظر الديوان ص 7.
3- البيت في التهذيب واللسان والرواية فيهما : اذا ما اجتلى الرائي ….

والظَّلِيمُ : الذكر من النعام ، والجميع الظِّلْمَانُ ، والعدد أَظْلِمَةٌ.

والظُّلْمُ : أخذك حق غيرك.

والظُّلَامَةُ : مظلمتك تطلبها عند الظالم.

وظَلَّمْتُهُ تَظْلِيماً إذا أنبأته أنه ظَالِمٌ.

وظُلِمَ فلان فَاظَّلَمَ ، أي احتمل الظلم بطيب نفسه ، افتعل وقياسه اظتلم فشدد وقلبت التاء طاء فأدغمت الظاء في الطاء ، وإن شئت غلبت الظاء كما غلبت الطاء.

وإذا سئل السخي ما لا يجد يقال هو مَظْلُومٌ ، قال زهير :

…… ويُظْلَمُ أحيانا فَيَظَّلِمُ (1)

أي يحتمل الظلم كرما لا قهرا.

وظُلِمَتِ الأرض : لم تحفر قط ثم حفرت ، قال النابغة :

والنؤي كالحوض في الْمَظْلُومَةِ الجلد (2)

وظُلِمَتِ الناقة : نحرت من غير داء ولا كبر.

[والظُّلْمَةُ : ذهاب النور ، وجمعه الظُّلَمُ](3) ، والظَّلَامُ اسم للظلمة ، لا يجمع ، يجرى مجرى المصدر [كما لا يجمع نظائره نحو السواد والبياض](4). .

ص: 163


1- من عجز بيت (لزهير) تمامه في الديوان ص 152 وهو : هو الجواد الذي يعطيط ناقله *** مفوا ويظلم احيانا فيظلم
2- عجز بيت تمامه في التهذيب واللسان وهو : الا اواري لايه ما ابينها ….. وانظر الديوان ص 3.
3- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
4- زيادة أخرى من التهذيب من أصل العين.

وليلة ظَلْمَاءُ [ويوم مُظْلِمٌ](1) : شديد الشر.

وأَظْلَمَ فلان علينا البيت : إذا أسمعك ما تكره (2).

والظُّلْمُ : الشرك ، قال اللّه – عزوجل – : ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) (3).

لمظ(4) :

اللَّمْظُ : ما تَلَمَّظُ به بلسانك على أثر الأكل ، وهو الأخذ باللسان مما يبقى في الفم والأسنان ، واسم ذلك الشيء لُمَاظَةٌ ، قال :

لُمَاظَةُ أيام كأحلام نائم (49)

وفي الحديث : النِّفَاقُ فِي الْقَلْبِ لُمْظَةٌ سَوْدَاءُ. يعني النقطة.

واللَّمْظُ : البياض في جحفلة الفرس فإذا جاوز إلى الأنف فهو أَرْثَمُ.

باب الظاء والنون والفاء معهما ن ظ ف مستعمل فقط

نظف :

[النَّظَافَةُ : مصدر النَّظِيفِ ، والفعل اللازم منه : نَظُفَ ، والمجاوز : نَظَّفَ يُنَظِّفُ تَنْظِيفاً.

ص: 164


1- زيادة أخرى من التهذيب من أصل العين.
2- سورة لقمان ، الآية 13.
3- سقطت ترجمة لمظ من س.
4- لم نهتد إلى القائل ، والشطر في اللسان غير منسوب.

واسْتَنْظَفَ الوالي ما عليه من الخراج ، أي : استوفى ، ولا يستعمل التنظيف في هذا المعنى](1)

باب الظاء والنون والباء معهما ظ ن ب يستعمل فقط

ظنب :

الظُّنْبُوبُ : حرف الساق اليابس من قدم (2).

والظُّنْبُوبُ : مسمار يكون في جبة السنان حيث يركب في عالية الرمح ، والجميع الظَّنَابِيبُ ، قال سلامة :

إنا إذا ما أتانا صارخ فزع *** كانت إجابتهم قرع الظَّنَابِيبِ (3)

عنى بالبيت أن تقرع ظَنَابِيبُ الخيل بالسياط ركضا إلى العدو ، وقيل : عنى قرع الظُّنْبُوبِ أي المسمار في جبة السنان حيث يركب ، كل قد قيل ، واسم ذلك المسمار الْكَلْبُ.

باب الظاء والنون والميم معهما ن ظ م يستعمل فقط

نظم (4) :

النَّظْمُ نظمك خرزا بعضه إلى بعض في نِظَامٍ واحد ، وهو في كل شيء حتى قيل : ليس لأمره نِظَامٌ ، أي لا تستقيم طريقته.

ص: 165


1- سقط هذا الباب من الأصول وأثبتناه من التهذيب 14 / 389 عن العين.
2- كذا في اللسان والتهذيب. في الأصول : من قدم الإنسان.
3- البيت في التهذيب واللسان والديوان ص 125 والرواية فيه : كان الصراخ قرع الظئابيب.
4- جاءت كلمة مظنة قبل ترجمة نظم بمعنى المعلم وجمعها مظان. وليس هذا موضعها بل هي في ظنن.

والنِّظَامُ : كل خيط ينظم به لؤلؤ أو غيره فهو نظام ، والجميع نُظُمٌ ، وفعلك النَّظْمُ والتَّنْظِيمُ ، [قال :

مثل الفريد الذي يجري على النُّظُمِ](1)

[والِانْتِظَامُ : الاتساق.

وفي حديث أشراط الساعة : وَآيَاتٌ تَتَابَعُ كَنِظَامٍ بَالٍ قُطِعَ سِلْكُهُ.

والنِّظَامُ : العقد من الجوهر والخرز ونحوهما ، وسلكه خيطه.

والنِّظَامُ : الهدية والسيرة](2).

وليس لأمرهم نِظَامٌ ، أي ليس له هدي ولا متعلق يتعلق به.

وتقول : في بطنها أَنَاظِيمُ ، والنِّظَامُ : بيض الضب كأنه مَنْظُومٌ في خيط ، وفي بطنها نظامان ، وكذلك نظاما السمكة ، وقد نَظَمَتِ السمكة فهي نَاظِمٌ وذلك حين يمتلىء من أصل ذنبها إلى أذنبها بيضا.

والنَّظَمُ در ونحوه مما يُنْظَمُ.

ص: 166


1- زيادة من التهذيب من أصل العين.
2- زيادة أخرى.

الثلاثي المعتل

باب الظاء والراء و (و ء ي) معهما ظء ر يستعمل فقط

ظأر :

الظِّئْرُ سواء للذكر والأنثى من الناس ، والجميع الظُّؤُورَةُ [وتقول : هذه ظِئْرِي](1).

ويقال : ظَاءَرَتْ فلانة ، بوزن فاعلت ، إذا أخذت ولدا ترضعه [على] أَظْآرٍ وظؤور ، وأصله في الإبل.

وكل مشتركتين في ولد ترضعانه فهما ظِئْرَانِ ، ويجمع [على] أظآر وظؤور ، وأصله في الإبل.

ويقال لأب الولد من صلبه : هو مُظَائِرٌ لتلك المرأة.

ويقال : اظَّأَرْتُ لولدي ظئرا ، أي اتخذت ، وهو افتعلت فأدغمت التاء في باب الافتعال فحولت مع الظاء طاء لأن الطاء من فخام حروف الشجر التي قربت مخارجها من التاء ، فضموا إليها حرفا فخما مثلها ليكون أيسر على اللسان لتباين مدرجة الحروف الفخام من مدارج الحروف الخفت ، وكذلك تحويل تلك التاء مع الضاد والصاد طاء لأنها من الحروف الفخام.

والظَّؤُورُ من النوق : التي تعطف على ولد غيرها ، أو على بو ، وتقول : ظُئِرَتْ فَأَظْأَرَتْ ، فهي ظَؤُورٌ ومَظْؤُورَةٌ ، وجمع الظؤور أظآر وظُؤَارٌ ، قال :

مثل الروائم بوا بين أَظْآرٍ (2)

ص: 167


1- زيادة كذلك.
2- لم نهتد إلى القائل.

[وقال متمم :

فما وجد أَظْآرٍ ثلاث روائم رأين مجرا من حوار ومصرعا (1)

وقال الآخر في الظؤار :

يعقلهن جعدة من سليم *** وبئس معقل الذود الظُّؤَارِ](2)

وظَاءَرَنِي فلان على أمر لم يكن من بالي ، فإن قلت ظَأَرَنِي فَأَظْأَرْتُ حسن ، وهو شبه راودني.

والظُّؤَارُ توصف به الأثافي لتعطفها حول الرماد شبه الناقة.

والظِّئَارُ : أن تعالج الناقة بالغمامة في أنفها فتكتب في منخريها بخلبة شديدة حتى تظأر لكيلا تجد ريح التي تظأر عليه ، والْغِمَامَةُ الخشي أو السرقين يجعل في أنفها ثم تشرط بالدرجة ، والظِّئَارُ عطفها على البو ، قال :

كأنف الناب خرمها الظِّئَارُ (3)

وإذا أرادوا ذلك حشوا ثفرها بدرجة وكتبوا منخرها بسير لئلا تشمه فتجد ريحه ، ثم يلقى على رأسها كساء ، وتنزع الدرجة

ص: 168


1- البيت في التهذيب واللسان.
2- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب ، وما بين القوسين من أصل العين.
3- لم نهتد إلى القائل.

منها نزعا عنيفا ، ثم يدنى الرأم منها فترى أنها ولدته ساعتئذ فتدر عليه (1).

باب الظاء واللام و (و ء ي) معهما ل ظ ي يستعمل فقط

لظي :

اللَّظَى هو اللّهب الخالص ، ولَظَى من أسماء جهنم ، لا ينون لأنها اسم لها ، وكذلك سقر اسم لها ، وأسماء الإناث لا تصرف في المعرفة فرقا بين الذكر والأنثى.

ولَظِيَتِ النار تَلْظَى لَظًى معناه تلزق لزوقا.

والحر في المفازة يَتَلَظَّى كأنه يلتهب التهابا.

باب الظاء والفاء و (و ء ي) معهما وظ ف ، ف ي ظ يستعملان فقط

وظف :

الْوَظَائِفُ جمع الوظيفة ، والْوَظِيفَةُ في كل شيء : ما يقدم كل يوم من رزق أو طعام أو علف أو شراب.

والْوَظِيفُ لكل ذي أربع فوق الرسغ إلى الساق ، والعدد أَوْظِفَةٌ ، [والجمع : وُظُفٌ ووَظَائِفُ] ، قال :

أبقت لنا وقعات الدهر مكرمة *** ما هبت الريح والدنيا لها وُظُفٌ (2)

ص: 169


1- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : قال غيره : لو فعل بها أمر الخثي لماتت ، ولكن ربما جعلوا ثم البدأة وهي خرقة لينة أو حجر أملس كيلا يخاف على الرحم بفعل ذلك ليستنزل به اللبن. وقال غيره : ظوئرت فانظأت.
2- البيت في التهذيب من أصل العين غير منسوب.

وهي شبه الدول مرة لهؤلاء ومرة لهؤلاء ، أي جعلت وَظِيفَةً للناس.

[وقد وَظَّفْتُ له تَوْظِيفاً ، ووَظَّفْتُ على الصبي كل يوم حفظ آيات من كتاب اللّه تَوْظِيفاً](1).

فيظ :

فَاظَتْ نفسه فَيْظاً وفَيْظُوظَةً ، وهي تَفِيظُ وتَفُوظُ أي خرجت فهي فَائِظَةٌ ، قال :

وفَائِظاً وكلا روقيه مختضب (2)

باب الظاء والباء و (و ء ي) معهما وظ ب ، ظ ب ي ، ظء ب ، ظ بء ، ب ظ و ، ب ي ظ مستعملات

وظب :

وَظَبَ يَظِبُ وُظُوباً ، وهو الْمُوَاظَبَةُ على الشيء والمداومة والتعاهد.

ويقال للروضة إذا تدوولت بالرعي حتى لم يبق فيها كلأ إنها لَمَوْظُوبَةٌ أي موطوءة أي مأكول ما فيها ، ولشد ما وُظِبَتْ.

وواد مَوْظُوبٌ : معروف من الأودية ، وكذلك العشب والأرض ، قال :

بكل واد جديب الأرض مَوْظُوبٍ (3)

ص: 170


1- ما بين القوسين زيادة من التهذيب من أصل العين.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- عجز بيت لسلامة بن جندل كما في اللسان وروايته فيه : كنا نحل اذا هبت شامية *** بكل واد حديث البطن موضوب وجاء في الديوان ص 119 : بكل واد حطيب البطن مجدوب.

ظبي :

ظَبْيَةٌ ، وثلاث أَظْبٍ وظِبَاءٌ.

والظَّبْيُ اسم رمل.

والظَّبْيَةُ : جهاز المرأة والناقة ، يعني حياءها (1).

والظُّبَّةُ : حد السيف في طرفه ، والخنجر وشبهه ، والجمع الظُّبَاةُ والظُّبَى والظُّبُونَ.

ويقال : هو من ظُبْوَةٍ كما أن برة من بروة ، ولو جمع ظُبَوَاتٌ في الشعر على قياس سنوات جاز ، قال :

وقوم كرام أنكحتنا بناتهم *** ظُبَاتُ السيوف والرماح المداعس (2)

ويقال : الظَّبْيَةُ جراب صغير من مسك البهمة من الغنم.

[والظَّبْيَةُ شبه العجلة والمزادة.

وإذا خرج الدجال تخرج امرأة قدامه تسمى ظَبْيَةً ، وهي تنذر المسلمين](3).

ظأب :

ويقال : ظَأَبْتُ الرجل : شتمته وخوفته. والضَّأْبُ : السلف ، ولم أسمعهم يصفون به إلا الرجل ، ويقال : ظأم ، والباء

ص: 171


1- كذا في التهذيب واللسان وأما في الأصول المخطوطة فقد ورد : فرجها.
2- لم نهتد إلى القائل :
3- من التهذيب من أصل العين وقد أخلت به الأصول المخطوطة.

أجود ، وإن يجمع فَالظَّأْبُونَ ، ولم أسمع منه فعلا ، وقد مر في باب التضعيف في لغة من يشدد الباء.

والظَّأْبُ : الجلبة ، قال أوس :

له ظَأْبٌ كما صخب الغريم (1)

ظبأ : (2)

الظِّبَأُ : الظرف الذي يجعل فيه اللبن.

والظِّبَأُ : سمة على الفرس.

والظِّبَأُ : واد لهذيل.

بظو :

قال الأغلب :

خاظي البضيع لحمه خظا بَظَا (3)

وبَظَا صلة ل خظا.

وقال أبو الأسود لابن أخيه وقد أعرس : كيف وجدت أهلك ، قال : خَظِيَتْ وبَظِيَتْ ، قال : أما خظيت فقد عرفته ، فما بَظِيَتْ؟ قال : عربية لم تبلغك ، قال : يا ابن أخي لا خير في عربية لم تبلغني

بيظ :

الْبَيْظُ ، يقال : ماء الرجل ، ولم أسمع منه فعلا ، فإن جمع فقياسه الْبُيُوظُ والْأَبْيَاظُ.

ص: 172


1- البيت في التهذيب واللسان من أصل العين وتمامه : یتصوع هنوقها احود زنین له ظاب كما …. ولم نجده في الديوان.
2- لم نهتد إلى هذه المادة في سائر المعجمات.
3- الرجز في التهذيب واللسان وغيرهما.

باب الظاء والميم و (و ء ي) معهما ظ م ي ، ظ مء مستعملان

ظمي ، ظمأ :

الظَّمَى ، بلا همز ، قلة دم اللثة ، ويعتريه الحسن (1) والملاحة ، ورجل أَظْمَى وامرأة ظَمْيَاءُ ، والجمع الظُّمْيُ ، وظَمِيَ ظَمًى وظَمَاءَةً.

وعين ظَمْيَاءُ : رقيقة الجفن.

وساق ظَمْيَاءُ : معترقة اللحم ، ووجه ظَمْآنُ : قليل اللحم.

وإذا عنيت به نفسك ، قلت : ظَمِئْتُ بوزن برئت ، ويجوز في الشعر اضطرارا مد الظَّمَى ونحوه كالخطاء والكلاء ونحوهما من المهموز حتى يصير بوزن فعال.

والظَّمَى ، بلا همز ، : ذبول الشفة من العطش وغيره ، وكل ما ذبل من الحر فهو ظَمٍ.

ورجل ظَمْآنُ وامرأة ظَمْأَى ، ورجال ظِمَاءُ ، ونساء ظَمِئَاتٌ وظِمَاءٌ.

الظِّمْءُ (2) : حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورود فيما بين الشربتين فهو ظِمْءٌ ، والجميع الْأَظْمَاءُ.

ص: 173


1- كذا في الأصول المخطوطة والتهذيب وأما في اللسان فقد ورد : الحبش.
2- جاء في الأصول المخطوطة الظمو ، وفي اللسان أنه لغة في الظمء.

وظِمْءُ الحياة من وقت سقوط الولد إلى وقت موته عاجلا وآجلا.

وإذا كانت اللثة قالصة لازقة بالشفة قيل : ظَمْيَاءُ (1).

والرمح إذا كان يابسا صلبا فهو أَظْمَى (2).

اللفيف من حرف الظاء ظ ي ي ، ظء ظء مستعملان

ظيي :

الظَّيَّانُ شيء من العسل ، ويجيء في الشعر الظَّيُ بلا نون ، ولا يشتق منه فعل فتعرف ياؤه ، وقيل في تصغيره : ظُيَيَّانٌ ، وقيل : ظُوَيَّانٌ.

وقال بعضهم : الظَّيَّانُ نبات باليمن ، الواحدة ظَيَّانَةٌ ، ويقال : ظَيَّانَةٌ فعالة. وأرض مُظَيَّنَةٌ ، وأديم مُظَيَّنٌ (3).

والظَّاءُ عربية لم تعط أحدا من العجم ، وسائر الحروف اشتركوا فيها ، وهي في الهجاء من ظييت بناؤها من ظ ي ي.

وكلمة مُظَيَّأَة : فيها ظاء.

ومن الظَّيَّانِ عطر مظيى. وتصغيرها ظُيَيَّانَةٌ وظُوَيَّانَةٌ من ظويت.

ظأظأ :

ويقال : ظَأْظَأَ يُظَأْظِىُء ظَأْظَأَةً ، وهو حكاية بعض كلام الأعلم الشفة العليا ، والأهتم الثنايا العلى وفيه غنة ، رأيتهم يحكون ذلك.

ص: 174


1- في الأصول المخطوطة : ظمئى.
2- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : قال مبتكر : أقول : عين ظمئى يا هذا وساق ظمئى.
3- جاء في اللسان : أرض مظيأة وأديم مظيأ.

باب الذال

باب الثنائي الصحيح

باب الذال والراء ذ ر ، ر ذ يستعملان

ذر :

الذَّرُّ : صغار النمل.

والذَّرُّ مصدر ذَرَرْتُ وهو أخذك الشيء بأطراف أصابعك تَذُرُّهُ ذَرَّ الملح على الخبز ، وتَذُرُّ الدواء في العين ، والذَّرُورُ اسم الدواء اليابس للعين.

والذَّرِيرَةُ : فتات قصب من الطيب يجاء به من الهند ، كأنه قصب النشاب.

والذُّرَارَةُ : ما تناثر من الشيء الذي تَذُرُّهُ.

والذُّرِّيَّةُ فعلية من ذررت لأن اللّه ذرهم في الأرض فنثرهم فيها ، كما أن السرية من تسررت ، والجميع الذَّرَارِيُ ، وإن خفف جاز.

وذُرُورُ الشمس : طلوعها وسقوطها على الأرض ، وذَرَّ قرن الشمس ، أي طلع ، قال :

صورة الشمس على صورتها *** كلما تغرب شمس أو تَذُرُّ (1)

ص: 175


1- لم نهتد إلى القائل.

رذ :

الرَّذَاذُ : مطر كالغبار ، واحدها رَذَاذَةٌ.

ويوم مُرِذٌّ ، وأَرَذَّتِ السماء إِرْذَاذاً ورَذَاذاً.

باب الذال واللام ذ ل ، ل ذ يستعملان

ذل :

الذُلُ مصدر الذلول أي المنقاد من الدواب ، ذَلَ يَذِلُ ، ودابة ذَلُولٌ : بينة الذُّلِ ، ومن كل شيء أيضا ، وذَلَّلْتُهُ تَذْلِيلاً.

ويقال للكرم إذا دليت عناقيده : قد ذُلِّلَ تَذْلِيلاً.

والذُّلُ : مصدر الذَّلِيلِ ، ذَلَ يَذِلُ وكذلك الذِّلَّةُ.

والذُّلْذُلُ : أسفل القميص والقباء ونحو ذلك ، ويقال : شمر ذَلَاذِلَكَ ، قال :

وعلمها في السعي رفع الذَّلَاذِلِ (1)

لذ :

شراب لَذٌّ ولَذِيذٌ يجريان مجرى واحدا في النعت ، ويَلَذُّ لَذَاذَةً.

ولَذَذْتُ الشيء : وجدته لَذِيذاً ، ويجمع اللَّذُّ لِذَاذاً ، قال :

تلوم على لَذٍّ من العيش أغيد (2)

وتقول : ما كنت لَذّاً ، ولقد لَذَذْتَ بعدي.

ص: 176


1- لم نهتد إلى القائل.
2- لم نهتد إلى القائل.

باب الذال والنون ذ ن يستعمل فقط

ذن :

ذَنَ يَذِنُ ذَنِيناً إذا سال من أنف الفحل ماء خاثر ، ومن المزكوم.

والذُّءْنُونُ : نبات أمثال العراجين ينبت ، الواحدة بالهاء ، وهي مستطيلة ، يأكلها الناس من نبات الفطر.

باب الذال والفاء ف ذ ، ذ ف يستعملان

فذ :

الْفَذُّ أول سهم القداح.

والْفَذُّ : الفرد ، ويقال : كلمة شاذة فذة.

ويجمع الفذ على الْفُذُوذِ والْفِذَاذِ.

وأتانا بتمر فَذٍّ أي لم يأخذ بعضه بعضا.

ذف :

الذَّفِيفُ : الخفيف ، وذَفَ يَذِفُ ذَفَافَةً ، وخفاف ذُفَافٌ.

وماء ذُفَافٌ والجمع ذُفُفٌ : وأَذِفَّةٌ ، أي قليل.

وذَفَفْتُ على الرجل أي أجهزت عليه.

باب الذال والباء ب ذ ، ذ ب يستعملان

بذ :

تقول العرب بَذَّ يَبُذُّ بَذّاً إذا خرج شيء على الآخر في حسن أو عمل كائنا ما كان.

ص: 177

والْبَذَاذَةُ : سوء الهيئة ، ورجل بَاذُّ الهيئة ، ولقد بَذِدَ وأَبَذَّهُ غيره.

ذب :

ذَبَ يَذِبُ ذُبُوباً وهو يبس الشفة ، وقد ذَبَّتْ شفتاه. وهما ذَابَّتَانِ ، والجميع الذَّوَابُ.

وهو يَذُبُ في الحرب عن حريمه وأصحابه ، أي يدفع عنهم ذَبّاً.

والْمِذَبَّةُ التي تذب بها الذباب ، والذُّبَابُ اسم واحد للذكر والأنثى ، والغالب في الكلام التذكير كما أن الغالب في العقاب التأنيث فلا يقولون أبدا إلا : هذه عقاب ، وانقضت عقاب.

ويجمع الذُّبَابُ على أَذِبَّةٍ ، فإن كثر فهو الذِّبَّانُ.

وذُبَابُ السيف : رأسه الذي فيه ظبته.

وجاء في الحديث : كَثَمَرَةِ السَّوْطِ يَتْبَعُهَا ذُبَابُ السَّيْفِ.

وثمرة السوط : طرفه.

والذَّبْذَبَةُ : تردد شيء في الهواء معلق.

والذَّبَاذِبُ : أشياء تعلق من الهوادج ، أول رأس البعير للزينة ، الواحد ذُبْذُبٌ ، ورجل مُذَبْذَبٌ ومُتَذَبْذِبٌ أي متردد بين أمرين وبين رجلين لا يثبت على صحابته لأحد.

والذُّبَاذِبُ : ذكر الرجل لأنه يَتَذَبْذَبُ أي يتردد.

ص: 178

باب الذال والميم ذ م يستعمل فقط

ذم :

الذَّمُ : اللوم في الإساءة ، ومنه التَّذَمُّمُ ، فيقال من التذمم : قد قضيت مَذَمَّةَ صاحبي ، أي أحسنت أن لا أُذَمَ.

ويقال : افعل كذا وكذا وخلاك ذَمٌ ، أي خلاك لوم.

والذِّمَامُ : كل حرمة تلزمك ، إذا ضيعتها ، الْمَذَمَّةُ ، ومنه سمي أهل العهد أهل الذِّمَّةِ الذين يردون الجزية على رءوسهم من المشركين كلهم.

والذَّمُ : الْمَذْمُومُ الذَّمِيمُ.

وفي حديث يونس – عليه السلام : أَنَّ الْحُوتَ قَاءَهُ زَرِيّاً ذَمّاً.أي مذموما مهزولا يشبه الهالك.

والذَّمِيمُ : بثر أمثال بيض النمل تخرج على الأنف من الحر ونحوه ، الواحدة ذَمِيمَةٌ ، ويجمع على ذِمَامٍ ، قال :

وترى الذَّمِيمَ على مراسنهم *** يوم الهياج كمازن الجثل (1)

ويروى : … النمل.

وركية ذَمَّةٌ : قليلة الماء ، والجمع الذِّمَامُ.

ص: 179


1- البيت في التهذيب وكذلك في اللسان وروايته فيه : …… عل مناخرهم.

باب الثلاثي الصحيح من الذال

باب الذال والراء واللام معهما ر ذ ل يستعمل فقط

رذل :

الرَّذْلُ : الدون من كل شيء ، مصدره الرَّذَالَةُ ، وقد رَذُلَ ، والجميع الْأَرْذَالُ ، والْأَرْذَلُونَ والرَّذِلُونَ ، ورُذَالَةُ كل شيء أردؤه.

ورجل رَذِلٌ أي وسخ ، وامرأة رَذِلَةٌ ، وثوب رَذِيلٌ أي رديء.

باب الذال والراء والنون معهما ن ذ ر يستعمل فقط

نذر :

النَّذْرُ : ما ينذر الإنسان فيجعله على نفسه نحبا واجبا.

والنَّذْرُ : اسم الْإِنْذَارِ. والنُّذُرُ : جماعة النَّذِيرِ ، وتقول : أَنْذَرْتُهُمْ فَنُذِرُوا ولم يستعملوا مصدرا (1).

والتَّنَاذُرُ : إنذار بعضهم بعضا.

والنَّذِيرُ : اسم الشيء الذي يعطى. وربما جعلت اليهودية ولدها نَذِيرَةً للكنيسة ، والجمع النَّذَائِرُ.

ونَذَرَ القوم بالعدو أي علموا بمسيرهم.

ومُنَاذِرٌ اسم رجل ، ومُنْذِرٌ كذلك.

ص: 180


1- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : قال الضرير : لكني أقول : أنذروا إنذارا ويقال : جاءهم الإنذار والنذير والنذارة.

باب الذال والراء والفاء معهما ذ ر ف ، ذ ف ر يستعملان فقط

ذرف :

ذَرَفَتْ عينه دمعها ذَرْفاً وذَرَفَاناً ، وذَرَفَ الدمع نفسه يَذْرُفُ ذُرُوفاً ، وذَرَّفْتُهَا تَذْرِيفاً وتَذْرَافاً وتَذْرِفَهً ، قال :

ما بال عيني دمعها ذَرُوفٌ (1)

ومَذَارِفُ العين : مدامعها.

ذفر :

الذَّفَرُ مصدر الْأَذْفَر ، وهو سوء ريح الإبط ، والاسم الذَّفَرَةُ.

ومسك أَذْفَر أي ذكي جيد.

والذِّفْرَى من القفا : الموضع الذي يعرق من البعير وكل شيء ، وهما ذِفْرَيَانِ عن يمين النفزة من الإنسان وشمالها ، قال :

والقرط في حرة الذِّفْرَى معلقة (2)

ومنهم من يصرف ذفرى البعير فينون ، كأنهم يجعلون الألف أصلية ، وكذلك يجمعون على الذَّفَارَى.

والذَّفْرَةُ : النجيبة الغليظة الرقبة.

والذَّفْرُ : القوي الشديد.

ص: 181


1- القائل : رؤبة – ملحق الديوان ص 178.
2- لم نهتد إلى القائل.

باب الذال والراء والباء معهما ذ ب ر ، ب ذ ر ، ر ب ذ ، ذ ر ب مستعملات

ذبر :

الذَّبْرُ ، بلغة هذيل خفية يَذْبُرُهَا ذَبْراً.

وبعضهم يقول : ذَبَرَ الكتاب (1) أي كتب ، وبعض يقول : الذَّبُورُ الفقه بالشيء والعلم به ، وقيل : ذَبَرَهُ أي فهمه وقتله علما.

بذر :

بَذَرْتُ الشيء والحب بَذْراً ، بمعنى نثرت ، ويقال للنسل : الْبَذْرُ ، يقال : هؤلاء بَذْرُ سوء.

والْبَذْرُ اسم جامع لما بذرت من الحب.

والْبَذِيرُ : من لا يستطيع أن يمسك سر [نفسه](2).

ورجل بَذِيرٌ وبَذُورٌ : مذياع ، وقوم بُذُرٌ : مذاييع ، والفعل والمصدر في القياس بَذُرَ بَذَارَةً.

[وفي الحديث : لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ الْبُذُرِ.](3) ، ويقال : بَذَرَ بَذْراً.

والتَّبْذِيرُ : إفساد المال وإنفاقه في السرف ، [قال اللّه – جل وعز : ( وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً] ) (4).

ص: 182


1- في التهذيب 14 / 425 عن العين : وبعض يقول : زبر : كتب ، بالزاي.
2- سقطت من الأصول المخطوطة وأثبتناها من التهذيب واللسان.
3- زيادة من التهذيب من أصل العين.
4- سورة الإسراء ، الآية 29.

[وقيل : التَّبْذِيرُ إنفاق المال في المعاصي ، وقيل : هو أن يبسط يده في إنفاقه حتى لا يبقى منه ما يقتاته ، واعتباره بقوله – عزوجل – : ( وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ) ](1).

[ويقال : طعام كثير الْبُذَارَةِ أي كثير النزل ، وهو طعام بَذِرٌ أي نزل ، وقال :

ومن العطية ما ترى *** جذماء ليس لها بُذَارَه]

ربذ :

الرَّبَذَةُ : موضع.

والرَّبَذُ : خفة القوائم في المشي ، وخفة الأصابع في العمل ، وإنه لَرَبِذٌ ، قال جرير :

خزر لهم رَبَذٌ إذا ما استأمنوا

وإذا تتابع في الزمان الأمرع (2)

والرَّبَذَةُ : صوفة يؤخذ بها القطران فيهنأ بها البعير ، وشبهت الخرقة التي تلقيها الحائض بها فسميت الربذة.

والرَّبَذَةُ تميمية ، والثَّمَلَةُ حجازية وهما صوفة الهناء.

وشيء رَبِيذٌ أي بعضه على بعض.

ذرب :

الذَّرِبُ : الحاد من كل شيء ، لسان ذرب ، وسيف ذرب أي حاد. .

ص: 183


1- سورة الإسراء ، الآية 29 ، وما بين القوسين من أصل العين.
2- البيت في الديوان ص 349 وروايته : خور لهم زبد اذا ما اسقامنوا ***  ……………….

وسم ذرب ومَذْرُوبٌ ، وقد ذَرِبَ ذَرْباً وذَرَابَةً.

والذَّرِبَةُ و [الذِّرْبَةُ](1) : السليطة من النساء ، قال :

إني لقيت ذِرْبَةً من الذِّرَبِ (2)

وفلان ذَرِبٌ : منكر.

وتَذْرِيبُ السيف : أن ينقع في السم فإذا أنعم سقيه أخرج فشحذ.

وذَرِبَ الجرح إذا ازداد اتساعا ولا يقبل البرء ، قال الكميت :

أنت الطبيب بأدواء القلوب إذا

خيف المطاول من أسقامها الذَّرِبُ (3)

والذَّرَبُ من الأمراض مأخوذ من الجرح ، وهو الذي لا يبرأ ، واستعير من الجرح للمرض ، قال الغنوي :

إذا أساها طبيب زادها مرضا (4)

باب الذال والراء والميم معهما ر ذ م ، ذ م ر ، م ذ ر مستعملات

رذم :

قصعة رَذُومٌ ، رَذِمَتْ أي امتلأت حتى أن جوانبها لتصبب.

ص: 184


1- هي الذربة مثل كسرة ، وقال الأزهري والأصل ذربة مثل كلمة.
2- الرجز (لأعشى بني مازن) كما في اللسان.
3- لم نجده في شعر (الكميت).
4- لم نهتد إلى تخريجه.

ورَذَمْتُهُ أَرْذُمُهُ ، وقل ما يستعمل إلا بفعل مجاوز ، قال :

لا تملأ الدلو صبابات الوذم *** إلا سجال رَذَمٌ على رَذَمٍ (1)

الرَّذَمُ هاهنا : الامتلاء ، والرَّذَمُ الاسم ، والرَّذْمُ المصدر.

ذمر :

الذَّمْرُ : اللوم والحض معا ، والقائد يَذْمُرُ أصحابه أي يلومهم ويسمعهم ما يكرهون ليكون أجد لهم في القتال.

والتَّذَمُّرُ : اشتق منه ، وهو أن يقصر الرجل في أمر فيلوم نفسه ويعاتبها كي يجد في الأمر.

والقوم يَتَذَامَرُونَ في الحرب.

وذِمَارُ الرجل : كل شيء يلزمه الدفع عنه ، وإن ضيعه لزمه الذَّمْرُ أي اللوم.

والْمُذَمِّرُ للناقة كالقابلة للنساء ، وذلك أنه يُذَمِّرُ أي يلمس إذا خرج ، وهو القبض على علباويه ، فإن كان ذكرا أو أنثى عرفه بذلك ، قال الكميت :

وقال الْمُذَمِّرُ للناتجين *** متى ذُمِّرَتْ قبلي الأرجل (2)

وذَامَرَ فلان فلانا فَذَمَرَهُ أي غلبه في الْمُذَامَرَةِ.

والْمُذَمَّرُ : الكاهل والعنق وما حوله إلى الذفرى من أصل الأذن.

ص: 185


1- الرجز في اللسان غير منسوب.
2- البيت في اللسان والتهذيب.

مذر :

مَذَرَتِ البيضة إذا غرقلت وفسدت ، وقد أَمْذَرَتْهَا الدجاجة.

والتَّمَذُّرُ : خبث النفس.

والْمِذْرَوَانِ : فرعا الأليتين ، قال :

أحولي تنفض استك مِذْرَوَيْهَا *** لتقتلني فها أنا ذا عمارا (1)

باب الذال واللام والنون معهما ن ذ ل يستعمل فقط

نذل :

النَّذْلُ والنَّذِيلُ من تزدريه في خلقته وعقله ، ونَذُلَ نَذَالَةً وهم الْأَنْذَالُ.

باب الذال واللام والفاء معهما ف ل ذ ، ذ ل ف يستعملان فقط

فلذ :

الْفَلْذُ : كسرك قطعة من كبد أو فضة أو ذهب ، وافْتَلَذْتُ فِلْذَةً من كبد ، أي قطعت قطعة.

وفَلَذْتُ له من مالي فِلْذَةً : أعطيته منه شيئا ، والْفِلْذُ الاسم ، والْفَلْذُ مصدر.

ص: 186


1- البيت (لعنترة) كما في اللسان يهجو عمارة بن زياد العبسي ، وانظر الديوان ص 64.

والْفِلْذَةُ قطعة من كبد ، وفي الحديث : تَرْمِي بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا ،. يعني ما فيها من الكنوز والأموال.

ذلف :

الذَّلَفُ : غلظ واستواء في طرف الأنف وليس بجد غليظ تعتري منه الملاحة.

باب الذال واللام والباء معهما ذ ب ل ، ب ذ ل يستعملان فقط

ذبل :

الذَّبْلُ : جلد السلحفاة البحرية.

والذَّبْلُ : أسورة العاج والقرون.

والذُّبُولُ : مصدر الذَّابِلِ ، وهو دقة كل شيء كان ريان من الناس والنبات ثم ذَبَل.

والتَّذَبُّلُ : مشية للنساء إذا مشين مشية الرجال إذا كانت مع ذلك دقيقة.

والذُّبَالَةُ : الفتيلة.

والذَّبْلَةُ : البعرة ، والذَّبْلَةُ : الريح الهيف ، والجمع : الذَّبَلَاتُ.

بذل :

الْبَذْلُ نقيض المنع ، وكل من طابت نفسه لشيء فهو بَاذِلٌ.

والْبِذْلَةُ من الثياب : ما يلبس ولا يصان.

ورجل مُتَبَذِّلٌ : يلي الأعمال بنفسه.

ص: 187

باب الذال واللام والميم معهما ل ذ م ، ذ م ل ، م ذ ل ، م ل ذ مستعملات

لذم :

لَذِمَ بالشيء أي لهج وأولع به ، قال :

ثبت اللقاء في الحروب مِلْذَما (1)

ذمل :

الذَّمِيلُ : ضرب من العدو ، وهو الذَّمَلَانُ ، وذَمَلَ يَذْمُلُ.

مذل :

الِامْذِلَالُ : الاسترخاء والفترة ، قال :

ويجري في العظام امْذِلَالُهَا (2)

والْمَذِيلُ : المريض ، وهو الذي لا يتقار وهو في ذلك ضعيف ، وقد مَذَلَ مَذَلاً ومَذُلَ مَذَالَةً.

ورجل مَذِلٌ به : طيب النفس ، ومَذِلَتْ به نفسي.

والْمَذَلُ : القلق ، تقول : مَذِلَ بسره ويَمْذُلُ أي أخذه القلق حتى أفشاه وأظهره ، قال :

فلا تَمْذُلْ بسرك ، كل سر *** إذا ما جاوز الاثنين فاشي (3)

والاسم الْمِذَالُ.

ص: 188


1- الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب ، وهو مما في أصل العين.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- البيت (لقيس بن الخطيم) كما في التهذيب واللسان. وانظر الديوان ص 79.

ملذ :

مَلَذَ يَمْلُذُ مَلْذاً ، وهو أن ترضي صاحبك بكلام لطيف وتسمعه ما يسره ، وليس معه فعل ، ورجل مَلَّاذٌ مَلَذَانِيٌ ، قال :

تسليم مَلَّاذٍ على مَلَّاذ (1)

باب الذال والنون والفاء معهما ن ف ذ يستعمل فقط

نفذ :

النَّفَاذُ : الجواز والخلوص من الشيء ، ونَفَذْتُ أي جزت ، وطريق نَافِذٌ : يجوزه كل أحد ليس بين قوم خاص دون العامة ، [ويقال : هذا الطريق يَنْفُذُ إلى مكان كذا وكذا ، وفيه مَنْفَذٌ (2) للقوم أي مجاز].

ونَفَذَ السهم وأَنْفَذْتُهُ ، والنَّفَذُ يستعمل في إِنْفَاذِ الأمر ، تقول : قام المسلمون بِنَفَذِ الكتاب ، أي بِإِنْفَاذِ ما فيه (3).

[وقال قيس بن الخطيم :

طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر *** لها نَفَذٌ لو لا الشعاع أضاءها (4)

أراد بالنفذ الْمَنْفَذِ.

ص: 189


1- الرجز في التهذيب غير منسوب.
2- زيادة من التهذيب من أصل العين.
3- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : الفانيذ فارسية ، نقول وليس هذا موضعها.
4- البيت في التهذيب واللسان والديوان ص 22.

يقول : نَفَذَتِ الطعنة : أي جاوزت الجانب الآخر حتى يضيء نَفَذُهَا خرقها ، ولو لا انتشار الدم الفائر لأبصر طاعنها ما وراءها ، أراد أن لها نفذا أضاءها لو لا شعاع دمها ، ونَفَذُهَا نُفُوذُهَا إلى الجانب الآخر](1).

باب الذال والنون والباء معهما ذ ن ب ، ن ب ذ يستعملان فقط

ذنب :

الْأَذْنَابُ جمع الذَّنَبِ.

والذَّنْبُ : الإثم والمعصية ، والجمع الذُّنُوبُ.

والْمِذْنَبُ : مسيل الماء بحضيض الأرض وليس بجد واسع ، وإن كان في سفح أو سند فهو التَّلْعَةُ.

ويقال لمسيل ما بين التلعتين : ذَنَبُ التلعة.

والذَّانِبُ : التابع للشيء على أثره.

والْمُسْتَذْنِبُ الذي يتلو الذنب لا يفارق أثره ، قال :

مثل الأجير اسْتَذْنَبَ الرواحلا (2)

والذَّنُوبُ : الفرس الواسع هلب الذنب.

والذَّنُوبُ : ملء دلو من ماء ، ويكون النصيب من كل شيء كذلك ، قال :

لنا ذَنُوبٌ ولكم ذَنُوبٌ

ص: 190


1- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
2- الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب. وهو (لرؤبة) ديوانه ص 126.

والذِّنَابُ آخر كل شيء ، قال :

ونأخذ بعده بِذِنَابِ عيش *** أجب الظهر ليس له سنام (1)

الذِّنَابُ أيضا من مَذَانِبِ المسايل ، وهو شبيه أن يكون جماع الذنب ، وقد يجمعون على الذَّنَائِبِ.

والذُّنَابَى : موضع منبت الذنب (2).

والتَّذْنُوبُ ، الواحدة تَذْنُوبَةٌ هي البسرة الْمُذَنَّبَةُ التي قد أرطب طرفها من قبل ذنبها.

وذَنَّبَ الجراد : سمن وسمنه في أذنابه.

والتَّذْنِيبُ : التعاظل للضباب والفراش والجراد ونحوها ، والتَّذْنِيبُ : إخراجها أذنابها من جحرتها وضربها على أفواه جحرتها (3).

نبذ :

النَّبْذُ : طرحك الشيء من يدك أمامك أو خلفك.

والْمُنَابَذَةُ : انْتِبَاذُ الفريقين للحرب ، ونَبَذْنَا عليهم على سواء أي نَابَذْنَاهُم الحرب إذا أنذرهم وأنذروه.

والْمَنْبُوذُ : ولد الزنى المطروح.

والنَّبَائِذُ : واحدها نَبِيذَةٌ ، وهم الْمَنْبُوذُونَ ، منه الْمَنَابِذَةُ والْمَنْبُوذَةُ : المهزولة التي لا تؤكل.

ص: 191


1- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب. وهو (للنابغة) ديوانه ص 232. ومن شواهد الكتاب.
2- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : قال الضرير : هو الذنب نفسه. والذنبان نبات ، الواحدة بالهاء ، وبعض يسميه ذنب الثعلب.
3- اللسان ذنب.

باب الذال والنون والميم معهما م ن ذ يستعمل فقط

منذ :

النون والذال فيها أصليتان ، وقد تحذف النون في لغة.

وقيل : إن بناء منذ مأخوذ من قولك : من إذ ، وكذلك معناها من الزمان إذا قلت : مُنْذُ كان ، كان معناه : من إذ كان ذلك ، فلما كثر في الكلام طرحت همزتها (1) ، وجعلتا كلمة واحدة ورفعت على توهم الغاية (2).

باب الذال والباء والميم معهما ب ذ م يستعمل فقط

بذم :

الْبَذْمُ مصدر الْبَذِيمُ ، وهو العاقل الغضب من الرجال ، يعلم ما يغضب له ، وبَذُمَ بَذَامَةً ، قال :

كريم عروق النبعتين مطهر *** ويغضب مما فيه والْبَذْمُ يغضب (3)

وبَذِيمَةٌ : اسم رجل.

ص: 192


1- من (ط) وقد سقطت من (ص) و (س).
2- الكلام على منذ هذا في التهذيب من أصل العين ، وهو نفسه في الأصول المخطوطة إلا أن فيها زيادة تأتي بعد قوله أصليتان غير واضحة هي : وتعقب الذال سكون النون ولذلك ترفع إذا ألقيت ألف الوصل لأنها ترد إلى الأصل ، وكان أصلها الرفع. وهذه الزيادة لم ترد في التهذيب وقد عبر عنها بما أثبتناه من الأصول المخطوطة الذي ورد هو نفسه في التهذيب.
3- البيت في التهذيب واللسان غير منسوب ، وهو من شواهد العين.

باب الثلاثي المعتلمن الذال

باب الذال والراء و (و ي ء) معهما ذ ر ء ، ذ ر و ، و ذ ر ، ر ذ ي ، ذ ء ر مستعملات

ذرأ :

الذُّرْأَةُ : شيب يبدو في فودي الرأس قبل سائره ، قال :

فقد علتني ذُرْأَةٌ بادي بدي

وذَرِىءَ فلان فهو أَذْرَأُ ، والمرأة ذَرْآءُ.

[وذَرَأَ اللّه الخلق يَذْرَؤُهُمْ ذَرْءاً أي خلقهم](1).

والذَّرْءُ من قولك : ذَرَأْنَا الأرض أي بذرناها ، وزرع ذَرِيءٌ بوزن فعيل.

ويقال : ذَرَأْتُ الوضين : بسطته على وجه الأرض](2).

والذَّرِئَةُ في حديث عمر : النساء.

ذرو :

الذَّرْوُ : ذرو الريح التراب تحمله ثم تثيبه.

والْمِذْرَاةُ : الخشبة التي تُذَرَّى بها الحبوب تَذْرِيَةً ، وذَرَّيْتُ الحب تَذْرِيَةً.

ص: 193


1- هذه من س وسقطت في ص وط.
2- وجاء بعد هذا في س ، وفي موضع آخر في ص و ط قال (الضرير) : سمعت (ابن الأعرابي) يقول : درأت بالدال ، وأنشد : تقول اذا درات لهما وضيئي *** اهذا دينه ابدا وديني

وذَرَوْتُهُ : والذَّرْوُ اسم لما ذروته بمنزلة النفض اسم ما تنفضه الشجر من الثمر المتساقط ، قال الراجز :

كالطحن أو أَذْرَتْ ذرا لم يطحن (1)

يعني ذرو الريح دقاق التراب.

والذَّرَى : ما كنك من الريح البارد من حائط أو غيره.

وتَذَرَّيْتُ من برد الشمال بحائط وبفلان (2) ونحوه.

والإبل الشول إذا أحست بالبرد تَذَرَّتْ أي استترت بعضها ببعض ، وبالعضاه من برد الريح.

والذَّرَى : ما أَذْرَتِ العين من الدمع ، أي صبت تُذْرِي إِذْرَاءً.

والْإِذْرَاءُ : ضربك الشيء ترمي به أو تصرعه.

وضربته بالسيف فَأَذْرَيْتُ رأسه ، وطعنته فَأَذْرَيْتُهُ عن فرسه أي صرعته.

والسيف يُذْرِي ضريبته ، أي يرمي بها ، وقد يوصف به الرمي من غير قطع ، كقوله في الحرب :

شهباء تُذْرِي لهبا وجمرا (3)

والذُّرَةُ : حب ، الواحدة ذُرَةٌ أي أرزن.

والذِّرْوَةُ : أعلى السنام وكل شيء.

ص: 194


1- الرجز (لرؤبة) كما في التهذيب والديوان ص 162.
2- لا توجد كلمة فلان في النص نفسه في اللسان.
3- لم نهتد إلى القائل.

والذُّرْوَةُ : أرض بالبادية ، وجمع الذروة ذُرَى وذُرُوَاتٌ.

والذَّرْوُ من الكلام كأنه طرف من الخبر ، قال صخر بن حبناء :

أتاني عن صغيرة ذَرْوُ قول *** وعن عيسى فقلت له كذاكا (1)

أي دع هذا. وقال جرير :

يقلن ولو تلاحقت المطايا *** كذاك القول إن عليك عينا (2)

أي كف عن هذا القول ودعه.

وذَرَوْتُ له من الخبر ذَرْواً.

وتقول : مر بجيفة فكادت تُذَرِّيهِ أي تصرعه.

وجمع الذِّرْوَةِ ذُرَى ، ولو لا الواو كان ينبغي أن تكون جماعة فعلة فعل نحو : خرقة وخرق ، ولكن الواو خلقت من الضمة فضمت الكلمة عليها كراهية أن تلتبس بنات الواو من هذا الحد ببنات الياء نحو : فرية وفرى ، فأما رشوة من بنات الواو ونحوها فتضم إذا جمعت.

والذَّرْيُ والذَّرْوُ : عدد الذرية ، يقال : أنمى اللّه ذَرْوَكَ ، أي ذريتك.

ص: 195


1- لم نهتد إلى تخريج البيت.
2- لم نجده في الديوان.

وذر :

عضد وَذِرَةٌ. والْوَذْرَةُ : قطعة عظم لا لحم فيها.

ويقال في الشتم : يا ابن شامة الْوَذْرِ ، كأنه شبه القذف.

والعرب قد أماتت المصدر من يذر والفعل الماضي ، واستعملته في [الحاضر] والأمر ، فإذا أرادوا المصدر قالوا : ذَرْهُ تركا ، أي اتركه.

رذي :

الرَّذِيُ : المهزول (1) الذي لا يستطيع براحا ، والأنثى رَذِيَّةٌ ، وقد رَذِيَ يَرْذَى رَذَاوَةً ورَذًى ، ويجمع على أَرْذِيَاء على وزن أشقياء ، وقد أَرْذَيْتُهُ.

وفي حديث يونس – عليه السلام : فَقَاءَتِ الْحُوتُ رَذِيّاً.

ذأر :

وذُئِرَ فلان فهو ذَئِرٌ أي مغتاظ ، ومثله : السبع ذَئِرٌ على عدوه ، إذا اغتاظ واستعد له إن رآه واثبه.

وأَذْأَرْتُهُ أنا ، قال :

لما أتانا عن تميم أنهم *** ذَئِرُوا بقتلى عامر وتغضبوا (2)

والذَّأَرُ المصدر.

ص: 196


1- كذا في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب ففيه المتروك.
2- البيت (لعبيد بن الأبرص) كما في اللسان وروايته : لما أتاني ….. وانظر الديوان ص 6.

والسرقنن المختلط بالتراب يسمى ذَئِرَةٌ ، فإذا طلي على أطباء الناقة لئلا يرضعها الفصيل فهو الذِّئَارُ ، والفعل ذَئِرَتْ ، ويسمى ذلك قبل الخلطة خثة.

وأَذْأَرْتُهُ بالشيء : أولعته وحرشته ، وأَذْأَرْتُهُ : ألجأته.

باب الذال واللام و (و ي ء) معهما ذ ي ل ، ذء ل ، و ذ ل ، ل و ذ ، ذ و ل مستعملات

ذيل :

ما أسبل فأصاب الأرض من الرداء والإزار ، وذَيْلُ المرأة لكل ثوب تلبسه إذا جرته على الأرض من خلفها.

وذَيْلُ الريح : ما جرته على الأرض من التراب والقتام (1) ، وجمعه ذُيُولٌ وربما قالوا : أَذْيَال ، لأن الياء إذا تحركت تحولت ألفا نحو : القال من القول ، والقاب من القوب ، وهما في الوزن سواء لخفتهما ، فأجروا الواو الظاهرة مجرى الألف لسكونها فحملوا ذلك على ميزان ما جاء من نحو الجدث والجمل وغيرهما ، وأجمال للعدد ، ودخلت ألف القطع فرقا بين العدد وبين الجماع ، ودخلت الألف بعد الميم مدة ومدت من فتح الميم ، ليختلف لفظ الجمع من لفظ الواحد ، لأنه لو قال : أجمل لاشتبه بالنعت نحو أحمر وأصفر.

وما كان ثانية من الحروف الصحاح ساكنا نحو : سرج وبعل ، فإنهم زادوا الألف أيضا في أوله للعدد ، ولو لم تكن العين والراء

ص: 197


1- كذا في التهذيب واللسان وأما في الأصول المخطوطة فقد جاء : القمام.

للنزع منها مدة ، وقد سكن الحرف الذي قبلها لمجيء ألف القطع ، فلما سكن الحرفان حركوا الآخر منهما ، فلم يكن له وجه إلا الضمة ، لأنه لو فتح لاشتبه بالنعت ، ولو كسر لاشتبه بالأمر.

ويقال لذنب الفرس إذا طال : ذَيْلٌ ، وفرس ذَيَّالٌ إذا تَذَيَّلَ في مشيه واستنانه.

وقد أُذِيلَ الفرس إذا أسيء القيام عليه حتى يهزل.

وأَذَلْتُهُ : أهنته.

ويقال للحلقة اللطيفة من حلق الدروع وغيرها : مُذَالَةٌ ، قال :

من الماذي والحلق الْمُذَالِ (1)

ذأل :

ذُؤَالَةُ اسم معرفة للذئب لا ينصرف ، وسمت العرب عامة السباع بأسماء معارف ، يجرونها مجرى الرجال والنساء ، ويذكرون ذؤالة ولا يجعلون فيه ألفا ولاما.

والذَّأْلَانُ : ابن آوى. واختلفوا فقال بعضهم : ذِئْلَان ، وقال بعضهم : ذُؤْلَان لجماعة ذؤالة.

والذَّأَلَانُ ، مفتوحة الهمزة : مشية في سرعة وميس ، فإذا كانت المشية في انخزال وضعف قيل : تَذْأَلُ ، وقيل بالدال أيضا ، قال :

مرت بأعلى سحرين تَذْأَلُ (2)

ص: 198


1- لم نهتد إلى القائل.
2- لم نهتد إلى الراجز.

وذل :

الْوَذِيلَةُ : قطعة من شحم السنام والألية.

ويقال للقطعة من الفضة : وَذِيلَةٌ وتجمع وَذَائِلُ.

لوذ :

اللَّوْذُ : مصدر لَاذَ يَلُوذُ لَوْذاً ، واللِّيَاذُ مصدر الْمُلَاوَذَةُ ، وهو أن يستتر بشيء مخافة أن تراه وتأخذه (1).

واللَّاذَةُ واللَّاذُ : ثياب من حرير ينسج بالصين تسميه العرب والعجم اللاذ.

والْمَلَاذُ : الملجأ ، ويجمع الْمَلَاوِذُ.

وأَلْوَاذُ المكان : نواحيه ، والواحد لَوْذٌ.

ذول :

الذَّالُ : تصغيرها ذُوَيْلَةٌ ، وكل حرف من حروف الهجاء يتبعه ألف بعد حرف صحيح فإنها ترجع إلى الواو وإن كانت بعد الألف مدة مثل الحاء والباء فإنها ترجع إلى الياء ، تقول في طاء : طيية وفي حاء : حيية.

باب الذال والنون و (و ا ي ء) معهما ء ذ ن يستعمل فقط

أذن :

يقال للرجل : هو أُذُنٌ ، وللمرأة : هي أُذُنٌ ، وللقوم كذلك ، أي يسمع من كل أحد.

ص: 199


1- بعد هذا جاء في الأصول المخطوطة ، قال الضرير : اللواذ لا غير.

والْأُذُنُ العروة أي عروة الكوز ونحوه ، والْأَكْوَابُ : كيزان لا أذن لها.

والْأَذَنُ : الاستماع للشيء ، قال :

في سماع يَأْذَنُ الشيخ له *** وحديث مثل ما ذي مشار (1)

ورجل أَذَنَةٌ : يستمع لكل شيء ، وأمنة يأمن بكل إنسان.

وأَذِنْتُ بهذا الشيء أي علمت ، وآذَنَنِي : أعلمني ، وفعله بِإِذْنِي ، أي بعلمي ، وهو في معنى بأمري ، وكذلك الذي يَأْذَنُ بالدخول على الوالي وغيره.

والْأَذَانُ اسم لِلتَّأْذِينِ ، كما أن العذاب اسم للتعذيب ، قال :

حتى إذا نودي بِالْأَذِينِ (2)

حوله إلى فعيل.

والتَّأَذُّنُ من قولك : تَأَذَّنْتُ لأفعلن كذا ، يراد به إيجاب الفعل في ذلك ، أي سأفعل لا محالة.

ويقال : هل سمعت الأذان من الْمِئْذَنَةِ.

وتَأَذَّنْتُ : تقدمت كالأمير يَتَأَذَّنُ قبل العقوبة ، ومنه : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ ) (3).

ص: 200


1- البيت في اللسان (لعدي بن زيد) ، ولم نجده في الديوان.
2- الرجز في اللسان غير منسوب.
3- سورة الأعراف ، الآية 166.

باب الذال والفاء و (و ي ء) معهما ذ ي ف ، ذء ف ، و ذ ف يستعملان فقط

ذيف ، ذءف :

الذِّيفَانُ والذِّئْفَانُ : السم الذي يَذْأَفُ ذَأْفاً.

والذَّأْفُ : سرعة الموت ، بهمزة ساكنة.

وذف :

التَّوَذُّفُ : التبختر ، وقيل : التَّوَذُّفُ الإسراع ، قال :

يعطي النجائب بالرحال كأنها *** بقر الصرائم والجياد تَوَذَّف (1)

باب الذال والباء و (و ي ء) معهما ذ ء ب ، ذ و ب ، ب ذ ي ، ب ذ ء مستعملات

ذأب :

الذِّئْبُ : كلب البر ، والأنثى ذِئْبَةٌ.

والذِّئْبَةُ من القتب والإكاف ونحوه : ما تحت مقدم ملتقى الحنوين ، وهو الذي يعض على منسج الدابة.

والْمَذْؤُوبُ : هو الذي وقع الذئب في غنمه ، وكذلك إذا أفزعته الذِّئَابُ.

والصانع يَذْأَبُ القتب إذا أجاد صنعته.

ويقال للذي أفزعته الجن : تَذَأَّبَتْهُ وتذعنته ، وكذلك تَذَأَّبَتْهُ الريح أي تناولته من كل جانب.

ص: 201


1- البيت في اللسان (لبشر بن أبي خازم) ، وهو في الديوان ص 156.

والذُّؤَابَةُ ذؤابة مضفورة من شعر ، وكذلك موضعها من الرأس ، وكذلك ذُؤَابَةُ العز والشرف ، والجميع الذَّوَائِبُ ، والقياس الذَّآئِبُ مثل دعابة ودعائب ، ولكنه لما التقت همزتان لم تكن بينهما إلا ألف لينة لينوا الأولى منهما لأن العرب تستثقل التقاء همزتين في كلمة واحدة.

والذِّئْبُ يَتَذَأَّبُ الإنسان ، أي يختله ، والريح تَتَذَأَّبُهُ : تتصرف عليه ، قال ذو الرمة:

إذا ما استدرته الصبا وتَذَاءَبَتْ *** يمانية تمري الذهاب المنائح (1)

الذِّئْبَةُ : داء يأخذ الدابة ، يقال : برذون مَذْؤُوبٌ.

وأرض مَذْأَبَةٌ : كثيرة الذئاب.

ذوب :

الذَّوْبُ من العسل ما قد أخرج فخلص من شمعه ، والشمع الموم.

والذَّوَبَانُ مصدر ذَابَ يَذُوبُ ، وكل شيء أَذَبْتَهُ فما خرج منه من الدسم فهو ذُوَابَتُهُ ، وما أَذَبْتَ فهو الْمَذُوبُ.

ذيب :

والْأَذْيَبُ : الماء الكثير.

بذي :

بذء : بَذِيَ الرجل إذا ازدري به.

ص: 202


1- البيت في الديوان ص 98.

ورجل بَذِيٌ إذا نطق بهجز ، وامرأة بَذِيَّةٌ : بينة البذاءة ، وقد بَذُؤَ ، قال :

هذر الْبَذِيئَةِ ليلها لم تهجع (1)

باب الذال والميم و (و ي ء) معهما ذ ء م ، ذ م ء ، ذ م ي ، و ذ م ، م ء ذ ، م ذ ي مستعملات

ذأم :

ذَأَمْتُهُ ذَأْماً فهو مَذْؤُومٌ ، أي حقرته فهو محقور ، ويقال : ما يلزمك منه لوم ولا ذم ولا ذَأْمٌ ولا عيب.

ذمأ ، ذمي :

الذَّمَاءُ : حشاشة النفس ، ويقال : بل هي قوة قلبه ، قال :

فأبدهن حتوفهن فهارب *** بِذَمَائِهِ أو بارك متجعجع (2)

وذم :

الْوِذَامُ والْوَذَمَةُ : الحزة من الكرش المعلقة منها.

والْوَذَمُ والْوَذَمَةُ الواحدة : من السيور التي تشد بها عروة الدلو.

والْإِيذَامُ من قولك : أَوْذَمْتُ : وهو كلزوم الشيء وإيجابه عليك.

ص: 203


1- الشطر في التهذيب واللسان من أصل العين.
2- البيت في التهذيب واللسان (لأبي ذؤيب الهذلي) ، وانظر ديوان الهذليين 1 / 9.

وتقول : وَذَّمْتُ تَوْذِيماً ، أي شددت ثؤلول المبسور بشعرة أو عقبة ، وهي لحمات أيضا تكون في رحم الناقة تمنعها من الولد.

مأذ(1) :

الْمِئْذُ : جيل من الهند بمنزلة الكرد يغزون المسلمين في البحر.

مذي :

الْمَذْيُ : أرق ما يكون من النطفة ، والفعل : أَمْذَيْتُ إِمْذَاءً.

وأَمْذَيْتُ الفرس ومَذَّيْتُهُ ، أي أرسلته يرعى.

والْمِذَاءُ : أن تجمع بين الرجال والنساء ، ثم تخليهم حتى يُمَاذِيَ بعضهم بعضا أي يلاعب.

والْمَاذِيُ من أسماء الدروع ، والْمَاذِيُ : الحديد كله الدرع والبيض والمغفر والسلاح أجمع مما كان من الحديد فهو الْمَاذِيُ.

ودرع ماذية ، وسيف ماذي ، قال :

من الْمَاذِيِ والحلق المذال (2)

باب اللفيف من الذال

إذ ، إذا :

إِذْ لما مضى وقد يكون لما يستقبل ، وإِذَا لما يستقبل.

وإِذَا جواب توكيد الشرط ينون في [الاتصال] ويسكن في الوقف.

وإذا أضيفت إلى إذ كلمة جعلت غاية للوقت ، تنون وتجر ،

ص: 204


1- في التهذيب : (ميذ).
2- لم نهتد إلى القائل.

كقولك : يومئذ وساعتئذ ، وكتابتها ملتزقة ، فإن وصلتها بكلام يكون صلة ولا يكون خبرا ، كقول الشاعر :

عشية إذ يقول بنو لؤي (1)

كانت في الأصل حيث جعلت تقول صلة أخرجتها من حد الإضافة إلى قولك : إذ تقول جملة ، فإذا أفردتها نونتها لالتزاقها بالكلمة التي معها كأنها كلمة واحدة ، كقولك : عشيتئذ بنو فلان يقولون كذا ، لأن تقول هاهنا خبر ، وفي البيت صلة ، وإنما جاءت في سبع كلمات موقتات في حينئذ ويومئذ وليلتئذ وساعتئذ وغداتئذ وعامتئذ وعشيئذ ، ولم يقل : الآنئذ ، وإنما خصت هؤلاء الكلمات بها لأن أقرب ما يكون في الحال قولك : الآن ، فلما لم يتحول هذا الاسم عن وقت الحال ، ولم يتباعد عن ساعتك التي أنت فيها ، لم يتمكن ، ولذلك نصبت في كل وجه ، فلما أرادوا أن يتباعدوا بها ويحولوها من حال إلى حال ولم تنقد أن يقولوا :

الآنئذ عكسوا ليعرف بها وقت ما تباعد من الحال ، فقالوا : حينئذ ولكن قالوا : الآن لساعتك في التقريب ، وفي التبعيد : حينئذ ونزل بمنزلتها الساعة وساعتئذ ، وصار في حدهما اليوم ويومئذ والحروف التي وصفنا على ميزان ذلك مخصوصة بتوقيت لم يخص به سائر أسماء الأزمنة إلا ببيان وقت نحو : لقيته سنة خرج ورأيته شهر يقدم الحاج ، كقوله :

في شهر يصطاد الغلام الدخلا (2)

ص: 205


1- لم نهتد إلى القائل ،.
2- الرجز في اللسان غير منسوب.

فمن نصب الكلام فإنه يجعل الإضافة إلى هذا الكلام أجمع كما قالوا : زمن الحجاج أمير.

أذي :

الْأَذَى : كل ما تَأَذَّيْتَ به ، ورجل أَذِيٌ ، أي شديد التَّأَذِّي ، وأَذِيَ يَأْذَى أَذًى.

ذأي ، ذءو :

يقال : ذأى يَذْأَى ويَذْءُو ، ذَأْياً وذَأْواً ، وهو ضرب من عدو الإبل ، يوصف به حمار الوحش ، تقول : حمار مِذْأىً ، مقصور بهمزة (1).

ذيأ :

ذَيَّأْتُ اللحم ، وقد تَذَيَّأَ إذا انفصل عن العظم بفساد أو طبخ.

وذأ :

وَذَأَتْهُ عيني تَذَؤُهُ وَذْءاً أي نبت تنبو.

وذأ : وتقول : وَذَأْتُهُ فَاتَّأَذَ ، أي زجرته فانزجر.

ذوي :

ذَوَى يَذْوِي ذَيّاً ، وهو أن لا يصيب النبات والحشيش ريه ، أو يضربه الحر فيذبل ويضعف ، ولغة أهل بيشة ذَأَى ، قال :

أقام به حتى ذَأَى العود والتوى (2)

ص: 206


1- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : وفي نسخة مذياء.
2- لم نهتد إلى القائل.

ذو :

ذُو اسم ناقص تفسيره صاحب ، كقولك : ذُو مال ، أي صاحبه ، والتثنية ذَوَانِ ، والجمع ذَوُونَ.

وليس في كلام العرب شيء يكون إعرابه على حرفين غير سبع كلمات وهن : ذو ، وفو ، وأخو ، وحمو ، وامرء وابنم ….

فأما فو فمنهم من ينصب الفاء في كل ، ومنهم من يتبع الفاء الميم ، والأول أحسن.

والأنثى ذَات ، ويجمع ذَوَاتُ مال ، فإذا وقفت على ذات ، فمنهم من يرد التاء إلى هاء التأنيث ، وهو القياس ، ومنهم من يدع التاء على حالها ظاهرة في الوقف لكثرة ما جرت على اللسان.

وهن ذَوَاتُ مال ، وهما ذَوَاتَا مال ، وقد يجوز في الشعر ذَاتَا مال ، وإتمامها في التثنية أحسن ، قال :

وخرق قد قطعت بلا دليل *** بعنسي رجلة ذَاتَيْ نقال (1)

والذَّوُونَ : هم الأدنون الأولون ، قال الكميت :

وقد عرفت مواليها الذَّوِينَا (2)

أي الأخصين ، وجاءت هذه النون لذهاب الإضافة. ا

ص: 207


1- لم نهتد إلى القائل.
2- الشطر في اللسان والتهذيب ، وفي طبقات ابن المعتز ص 197 جاء البيت كاملا برواية مختلفة : فلا اعني بذاكم اسفليكم *** ولكني اريد به الدوينا

ولقيته ذَا صباح ، مثل ذَات صباح ، وذَات يوم أحسن ، لأن ذا وذات يراد بهما في هذا المعنى وقت مضاف إلى اليوم والصباح.

وتقول : قلت ذَات يده ، وذَا هاهنا اسم لما ملكت يداه ، كأنها تقع على الأموال ، وكذلك قولهم : عرفه من ذَات نفسه ، كأنه يعني به سريرته المضمرة.

وتقول في بعض الجواب : لا بِذِي تسلم ، كأنه قال [لا واللّه يسلمك ، ما كان كذا وكذا] ، فتقول : لا [وسلامتك ما كان كذا وكذا] ، كما يقال : لمن قال : ما ذا صنعت؟ خير وخيرا ، أي الذي صنعت هو خير ، والنصب على وجه الفعل ، ومنه قوله – عزوجل – : قُلِ الْعَفْوُ ، أي الذي تنفقون هو العفو من أموالكم ، فإياه فأنفقوا ، في قراءة من يرفع ، والنصب على وجه الفعل.

وتقول في اليمين : لا أفعل ، وإذا أقسم عليه قال : لا ها اللّه.

ذا :

لم يهمزوا ولا يريدون بها إذن ، ولكنها مثل :

تعلمتها لعمر اللّه ذَا قسما (1)

والأنثى في الأصل : ذَاة ، ولكنها كثرت على ألسنتهم فصار أكثرهم يقول ذَات وهي ناقصة ، وإتمامها ذَوَاة مثل نواة ، فحذفوا منها الواو ، فإذا ثنوا أتموها فقالوا : ذَوَاتَانِ كقولك: نواتان ، وإذا ثلثوا رجعوا إلى ذَات فقالوا : ذَوَات ، ولو جمعوا على التمام لقالوا : ذَوَيَات كنويات.

وتصغرها ذُوَيَّةٌ ، وقد سمعنا في الشعر من يبني على حذف الواو كقوله : ذَاتَا فلزم القياس ، وقد وبناؤه على ذَات وذَاتَا.

ص: 208


1- لم نهتد إلى القائل.

وأما ذه وذِي وذا في هذه وهذي وهذا فأسماء مكنيات وليس في البناء فيها غير الذال والألف التي بعدها زائدة. وبيان ذلك أن تصغيرها ذبا كأنه بوزن فعا كما ينبغي في القياس ، أو يكون بوزن فعيلى لو تم لأن ياء التصغير لا تعتمد إلا على ضمة ، ولم يردوا الحرف الذي في موضع العين فالتزقت ياء التصغير بالحرف الأول من الكلمة فاعتمدت على الفتحة ، وإذا صغروا ذه وذي ردوهما إلى بنائهما.

والَّذِي : تعريف ذا فلما قصرت قووا اللام بلام أخرى ، فمنهم من يقول : اللذ يسكن الذال ، ويحذف الياء التي بعدها وإنهم لما أدخلوا في الاسم لام المعرفة طرحوا الزيادة التي بعد الذال وسكنت الذال ، فلما ثنوا حذفوا النون فأدخلوا على الاثنين بحذف النون ، كما أدخلوا على الواحد بإسكان الذال ، وكذلك فعلوا في الجميع.

وإن قال قائل : ألا قالوا : اللذو والجميع بالواو ، فقل : إن الصواب ذلك في القياس ، ولكن العرب أجمعت على الذي بالياء في الجر والرفع والنصب. وقد بلغنا عن الحسن في مواعظه أنه قال : اللذون فعلوا وفعلوا ، وقال :

وإن الَّذِي حانت بفلج دماؤهم *** هم القوم كل القوم يا أم خالد (1)

وقال آخر :

أبني أمية إن عمي اللَّذَا *** قتلا الملوك وفككا الأغلالا (2)

ص: 209


1- البيت في اللسان غير منسوب.
2- البيت في اللسان (للأخطل) وروايته : أبني كليب وفي الديوان 1 / 108 بالرواية نفسها.

وكذلك يقولون : اللتا والتي ، قال الشاعر :

هما اللتا أقصدني سهماهما *** يا جارتي اليوم لا أنساهما (1)

فإذا صغرت الذي رجعت إلى الأصل فقلت ، اللَّذَيَّا واللتيا ، وإذا جمعت اللذيا قلت : هم اللَّذَيُّونَ وهن اللتيات فعلوا ذلك ، لما جاءت الكلمة بالياء المشددة التي بعد الذال أجريت مجرى الأسماء التي تجمع بالواو والنون ، فكانت الذال في الذي مفردة في اللذ فلما قويت بالياء ثم جمعت بالواو والنون غلبت الياء الواو فثبتت وأزالت الواو عن موضعها.

باب الرباعي من الذال ب ر ذ ن ، ذ ر م ل مستعملان فقط

برذن :

الْبَرْذَنَةُ سيرة البرذون والفرس ، والفرس يُبَرْذِنُ في مشيه ، أي يمشي مشي الْبِرْذَوْنِ.

ذرمل :

الذَّرْمَلَةُ : السلح (2)

بهذا تم حرف الذال ولا خماسي له والحمد لله

ص: 210


1- الرجز في اللسان غير منسوب.
2- كذا في التهذيب 15 / 55 ، وفي اللسان والتاج (ذرمل) وقد صحفت الكلمة في الأصول إلى (الشيخ).

باب الثاء

الثنائي الصحيح

باب الثاء والراء ث ر ، ر ث يستعملان

ثر :

عين ثَرَّةٌ أي غزيرة الماء ، وقد ثَرَّتْ تَثُرُّ و [تَثِرُّ] ثَرّاً وثَرَارَةً ، وعين السحاب مثله وطعنة ثَرَّةٌ : واسعة.

وكل نعت في حد المدغم إذا كان على تقدير فعل فأكثره على تقدير يفعل نحو : طب يطب وثر يثر ، وقد يختلف في نحو : خب يخب فهو خب.

وكل شيء في باب التضعيف فعله من يفعل مفتوح العين فهو في فعيل مكسور في كل شيء [نحو : شح يشح وضن ، يضن فهو شحيح وضنين](1).

[ومن العرب من يقول : شح يشح وضن يضن](2).

وما كان من نعت على مثال أفعل فعلاء (3) في باب التضعيف فالفعل منهما على فع يفع (4) والأصل فعل يفعل.

ص: 211


1- ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
2- زيادة أخرى من أصل العين.
3- كذا هو الوجه ، وفي الأصول المخطوطة : فعلان.
4- أراد بذلك ما كان من أصم وصماء وأشم وشماء ، والفعل : صممت يا رجل تصم …. كما جاء في التهذيب وهو قول الفراء.

وكذلك ما كان من نعت على بناء فعل فأكثره يفعل ، وناقة ثَرَّةٌ وثَرُورٌ ، أي كثيرة اللبن.

والثَّرْثَرَةُ في الكلام : الكثرة ، وفي الأكل الإكثار والتخليط ، ورجل ثَرْثَارٌ وامرأة ثَرْثَارَةٌ وقوم ثَرْثَارُون.

وثَرْثَارٌ : نهر بالجزيرة.

رث :

الرَّثُ : الثوب البالي ، وحبل رَثٌ وثوب رَثٌ ، ورجل رَثُ الهيئة في لبسه. والفعل : رَثَ يَرِثُ ويَرُثُ رَثَاثَةً ورُثُوثَةً.

والرِّثَّةُ : أسقاط البيت من الخلقان ونحوه ، والجميع رِثَثٌ (1).

وإذا ضرب الرجل في الحرب فأثخن فحمل من موضعه حيا ، ثم يموت من بعد ذلك قيل : ارْتُثَ فلان.

والْمُرِثُ الذي قد رث حبله أو ثيابه (2). .

ص: 212


1- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : قال الضرير : هذا خطأ ، والجميع رثاث.
2- جاءت بعد هذا في الأصول المخطوطة مادة ر ث ي : والرثية وجع يأخذ في الركبتين ، قال : قلت بدي رثينة امر *** اذا قيد مستكبرا اصحبا نقول : وليس هذا موضعه فهو من المعتل.

باب الثاء واللام ل ث ، ث ل يستعملان

لث :

الْتَثَ السحاب الْتِثَاثاً : دام بالمكان لا يبرح ، قال :

أَلَثَ بها عارض ممطر (1)

ولَثْلَثَ السحاب : تردد في مكان كلما ظننت أنه ذهب عاد ، قال :

لثلاثة مدجوجن مُلَثْلِثٌ (2)

ورجل لَثْلَاثٌ : بطيء في كل أمر ، كلما ظننت أنه أجابك إلى القيام في حاجتك تقاعس (3) ، [وأنشد لرؤبة :

لا خير في و د امرىء مُلَثْلِثٍ](4)

ولم يُلِثَ أن صنع كذا ، أي لم يلبث.

ولَثْلَثَ البعير رحله إذا أَنْتَقَهُ أي زعزعه ، قال :

قد طال ما لَثْلَثَتْ رحلي مطيته *** في دمنة وسرت صفوا بأكدار (5)

ص: 213


1- لم نهتد إلى القائل.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : وألاث فلان أي أبطأ. نقول : وليس هذا موضعه بل هو من باب المعتل.
4- زيادة من التهذيب من أصل العين والرجز في الديوان ص 170.
5- البيت (للكميت) كما في التهذيب واللسان والرواية فيهما : لطالما الثلث …

ثلث (1) :

الثَّلَاثَةُ : من العدد.

وثَلَثْتُ القوم أَثْلِثُهُمْ ثَلْثاً ، [إذا أخذت ثلث أموالهم](2).

وقد يقال : ثَلَثْتُ الرجلين أي كانا اثنين فصرت لهما ثَالِثاً.

وثُلَاثُ ومَثْلَثُ لا تدخل عليهما اللام ولا يصرفان.

والْمُثَلَّثُ من الأشياء : ما كان على ثلاثة أثناء.

والْمَثْلُوثُ من الحبل : ما كان على ثلاث قوى ، وكذلك ما ينسج ويضفر ، والمضفور والمفتول

والْمَثْلُوثُ : ما أخذ ثلثه.

والثَّلَاثَاءُ : لما جعل اسما جعلت الهاء التي كانت في العدد مدة ، فرقا بين الحالين ، وكذلك الأربعاء من الأربعة ، فهذه الأسماء جعلت بالمد توكيدا للاسم ، كما قالوا : حسنة وحسناء ، وقصبة وقصباء ، حيث ألزموا النعت إلزام الاسم ، وكذلك الشجراء والطرفاء ، وكان في الأصل نعتا فجعل اسما ، لأن حسنة نعت ، وحسناء اسم من الحسن موضوع ، والواحد من كل ذلك بوزن فعلة.

ص: 214


1- جعل صاحب العين مادة ثلث مع الثنائي المضاعف ثلل وكذلك فعل الأزهري في التهذيب وكان الصواب أن يكون ثلث مع الثلاثي الصحيح. وقد اختلطت المادتان ثلث وثلل في الأصول المخطوطة وقد آثرنا إبقاء ثلث لطولها في هذا الموضع وفصل ثلل عنها وستأتي بعدها.
2- زيادة من التهذيب من أصل العين.

وإذا أرسلت الخيل في الرهان ، فالأول السابق ، والثاني المصلي لأنه يتلو أصلا الذي قبله ، ثم يقال بعد ذلك : ثلث وربع وخمس ، قال :

سبق عباد وصلت لحيته *** وثَلَّثَتْ بعدهما مرزبته (1)

والثَّلِيثُ في وجه واحد الثلث ، ولكن أحسن ما تكلمت به العرب أن يقال : عشر وثُلَث وكذلك الْمَثْلَاثُ والْمَثْلَثُ كقولك : جاءوا مثلث مثلث وموحد موحد ومثنى مثنى ، لا يجر ، وكذلك ثُلَاث ، ثُلَاث ، ورباع رباع ، أي ثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة لا يجر (2).

والثُّلَاثِيُ : ما نسب إلى ثلاثة أشياء ، أو كان طوله ثلاثة أذرع ثوب ثُلَاثِيٌ ورباعي.

وغلام ثُلَاثِيٌ ورباعي وخماسي ، ولا يقال سداسي ، لأنه إذا تمت له ستة أشبار صار رجلا (3).

والثِّلْثُ في الإبل : ظمء يومين بعد شربين ، ولكن لم يستعمل إنما يخرج في القياس على الأظماء.

ص: 215


1- لم نهتد إلى القائل.
2- جاء بعد هذا : والمثلث مجاوزة فعل أي صيرته ثلاثة ولم نهتد إلى تقويمها.
3- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : الليث بلاد باليمن. ولاث عمامته ، واللوث السمن. نقول : وليس هذا موضعه فهو من باب المعتل.

ثل :

وثُلَ عرشه أي زال قوام أمره ، وأَثَلَّهُ اللّه.

ويقال : لعرش الكرم ، وعرش العريش الذي تتخذ منه ظللة ونحوه من الأشياء إذا انهدم : قد ثُلَ.

والثُّلَّةُ : قطيع من الغنم غير كثير ، قال :

آليت باللّه ربي لا أسالمهم *** حتى يسالم رب الثُّلَّةِ الذيب (1)

وقول لبيد :

وصداء ألحقتهم بِالثِّلَلِ (2)

أي بِالثِّلَالِ ، يعني أغناما أي يرعونها فقصر.

والثُّلَّةُ : جماعة من الناس كثيرة.

والثُّلَّةُ : تراب البئر.

والثَّلَّةُ : الهلاك ، وكذلك الثَّلَلُ والثِّلَالُ ، قال الكميت (3) :

تناوم أيقاظ وإغضاء أعين *** على مخزيات أن يهيج ثِلَالُهَا

باب الثاء والنون

ن ث ، ث ن يستعملان

نث :

النَّثُ : نشر الحديث الذي كتمانه أحق ، ونَثَ يَنِثُ نَثّاً ، ونَثَّثَ يُنَثِّثُ تَنْثِيثاً إذا عرق من سمنه. .

ص: 216


1- لم نهتد إلى القائل.
2- تمام البيت في اللسان والديوان ص 193 وهو : فصلقنا في مراد صلقه ***  ……………….
3- لم نجده في شعر (الكميت).

ثن :

الثُّنَّةُ : شعرات مشرفات على رسغ الدابة من خلف.

والثُّنَّةُ : ما دون السرة من أسفل البطن فوق العانة من الإنسان ومن كل شيء.

باب الثاء والفاء ف ث يستعمل فقط

فث :

الْفَثُ : نبت يؤكل في الجذب.

باب الثاء والباء ب ث يستعمل فقط

بث :

بَثُ الشيء : تفريقه.

وبَثَثْتُ الشيء والخبر : نشرته ، وابْتَثَثْتُهُ أيضا.

يقال : بَثَ الخيل في الغارة ، وبَثَ الكلاب كلابه على الصيد.

باب الثاء والميم م ث ، ث م يستعملان

مث :

الْمَثُ : مسحك أصابعك بمنديل أو حشيش أو نحوه من دسم ، قال :

نَمُثُ بأطراف الجياد أكفنا (1)

ونمش مثله.

ص: 217


1- صدر بيت (لامرىء القيس) كما في الديوان في مختلف طبعاته وكذلك في اللسان وعجزه : اذا نحن قمنا عن شواء مضهب وقد روي في اللسان (مشش).

وتقول للرجل الأكول الضخم البطن : إنه لَيَمُثُ كأنه زق ، وكأنه يخرج منه الدسم من سمنه.

ثم :

ثَمَ معناه هناك للتبعيد ، وهنالك للتقريب.

وثُمَ : حرف من حروف النسق لا تشرك ما قبلها بما بعدها ، إلا أنها تبين الآخر من الأول ، ومنهم من يلزمها هاء التأنيث فيقول : ثُمَّتَ كان كذا وكذا قال :

ثُمَّتَ جئت حية أصما *** أرقم يسقي من يعادي السما (1)

والثُّمَّةُ : قبضة من حشيش ، أو أطراف شجر بورقه يغسل به شيء ، يقال : امسحها بثمة أو تربة.

والثُّمَامُ : ما كسر من أغصان الشجر فوضع نضدا للثياب ونحوه ، وإذا يبس فهو الثُّمَامُ.

وقيل : بل هو شجر اسمه الثُّمَامُ ، الواحدة ثُمَامَةٌ.

وثَمَمْتُ الشيء أَثُمُّهُ ثَمّاً : أصلحته وأحكمته ، قال هميان (2) :

وملأت حلابها الخلانجا *** منها وثَمُّوا الأوطب النواشجا (3) .

ص: 218


1- الراجز هو (رؤبة). ديوانه ص 183 ، ورواية الثاني في الديوان : ضخما يحب الخلق الا ضخما
2- هو (هميان بن قحافة) كما في اللسان يصف الإبل وألبانها.
3- وجاء في اللسان قبلهما : حتى اذا ما قضت الحوائجا *** وملأت حلابها ….

باب الثلاثي الصحيح من الثاء

باب الثاء والراء والنون معهما ن ث ر يستعمل فقط

نثر :

النَّثْرُ : رميك الشيء بيدك متفرقا ، ويقال : أخذ درعا فَنَثَرَهَا على نفسه ، ويسمى الدرع النَّثْرَة إذا كانت سلسلة الملبس.

والنَّثْرَةُ : الفرجة التي بين الشاربين حيال وترة الأنف ، وكذلك هي من الأسد.

والنَّثْرَةُ : كوكب في السماء كأنه لطخ سحاب حيال كوكبين صغيرين تسميه العرب نَثْرَة الأسد ، وهو من منازل الشمس والقمر. وهو في علم النجوم من بروج السرطان.

والنُّثَارَةُ : فتات ما يَتَنَاثَرُ من الخوان ونحوه.

والنَّثْرَةُ للدواب : شبه العطس للناس ، إلا أنه ليس بغالب ، ولكنه شيء يفعله بأنفه ، تقول : نَثَرَ الحمار يَنْثُرُ نَثِيراً.

والإنسان يَسْتَنْثِرُ إذا استنشق ، ثم استخرجه بنفس الأنف.

وامرأة نَثُورٌ : كثيرة الولد ، يقال : نَثَرَتْ بطنها.

ويقال للرجل يجأ بطن الآخر بالسكين : قد نَثَرَ أمعاءه.

ص: 219

والنَّثْرُ : اسم للجوز والسكر وما يُنْثَرُ من الأشياء ، والنِّثَارُ الفعل ، يقال : أما شهدت نِثَارَ فلان ، وما أصبت من نَثْرِ فلان ، أي ما نَثَرَ.

ويقال : رضوا فَتَنَاثَرُوا موتى (1).

باب الثاء والراء والفاء معهما ر ف ث ، ف ر ث ، ث ف ر مستعملات

رفث :

الرَّفَثُ : الجماع ، رَفَثَ إليها وتَرَفَّثَ ، وهذه كناية.

وفلان يَرْفُثُ ، أي يقول : الفحش ، وقال ابن عباس : الرَّفَثُ ما قيل عند النساء.

وقوله – عزوجل – : ( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ ) (2) ، إنما نهى عن قول الفحش.

فرث :

الْفَرْثُ : السرقين ما دام في الكرش.

يقال : ضربته حتى فَرَثْتُ كبده في جوفه أي فتتتها.

وأَفْرَثْتُ الكرش والجلة : نثرت فَرْثَهَا وتمرها.

وأَفْرَثَ أصحابه : سعى بهم فألقاهم في بلية ونحوها.

ثفر :

ثَفْرُ الدابة وغيرها من السباع بمنزلة الحياء من الناس ، وهو القبل.

ص: 220


1- جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : قال الضرير : النثر هو الفعل ، والنثار لكل ما ينثر.
2- سورة البقرة ، الآية 197.

والثَّفْرُ : السير في مؤخر السرج ، يلي الذنب ، وجمعه أَثْفَار.

والْمِثْفَارُ من الدواب التي ترمي بسرجها إلى مؤخرها.

والِاسْتِثْفَارُ : إدخال الكلب ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه ، قال :

تعدو الذئاب على من لا كلاب له *** وتتقي مربض الْمُسْتَثْفِرُ الحامي (1)

والرجل يَسْتَثْفِرُ بإزاره عند الصراع ، إذا لواه على فخذيه ، ثم أخرجه من بين فخذيه فشد طرفه في حجزته.

فثر :

الْفَاثُورُ عند العامة الطست خان ، وأهل الشام يتخذون خوانا من رخام يسمونها الْفَاثُور ، قال :

والأكل في الْفَاثُورِ بالظهائر (2)

وقوله : في الفاثور ، أي على الفاثور ، كما قال تعالى : ( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) (3) ، أي على جذوع النخل.

وفي بعض كلام أهل الشام والجزيرة : على الْفَاثُورِ الواحد ، يعني على البساط الواحد.

والْفَوَاثِيرُ : الجواسيس ، الواحد فَاثُور في كلام أرمينية.

ص: 221


1- البيت (للنابغة) كما في اللسان والديوان (ط بيروت).
2- لم نهتد إلى القائل.
3- سورة الأعراف ، الآية 124.

باب الثاء والراء والباء معهما ث ر ب ، ث ب ر ، ب ث ر ، ب ر ث ، ر ب ث مستعملات

ثرب :

الثَّرْبُ : شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء ، والجمع ثُرُوبٌ.

وقوله – عزوجل – : ( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ) (1) ، أي لا لوم عليكم ، والتَّثْرِيبُ: الإفساد ، والتَّثْرِيبُ بالذنب ، لا أُثَرِّبُ عليك.

ثبر :

الثَّبْرُ : أرض حجارتها كحجارة الحرة إلا أنها بيض ، تقول : انتهينا إلى ثَبْرَةِ كذا ، أي حرة كذا.

وثَبِير : اسم جبل.

والثُّبُورُ : الهلاك.

والْمُثَابِرُ : الملح المداوم على الشيء ، قال :

فَثَابَرَ بالرمح حتى نحاه *** في كفل كسراة المجن (2)

والْمَثْبِرُ : مسقط الولد بالأرض إذا ولد للناقة والمرأة أيضا.

وثَبَرَ البحر إذا جزر بعد ما مد ، يَثْبُرُ ثَبْراً.

بثر :

الْبَثْرُ : خراج صغار ، الواحدة بَثْرَةُ ، وقد بَثَرَ (3) جلده يَبْثُرُ بَثْراً وبُثُوراً.

ص: 222


1- سورة الإسراء ، الآية 102.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- وفي اللسان بثر يبثر بثرا مثل فرح.

وصار الغدير بَثْراً : ذهب ماؤه وبقي شيء قليل ، ثم نشر على وجه الأرض منه شبه عرمض.

برث :

الْبَرْثُ : شبه جبل من رمل إلا أن بَرْثَهُ صلب أي تربه.

ويقال : بل الْبَرْثُ أسهل الأرض وألينها ، وجمعه الْبُرُوثُ.

ربث :

الرَّبْثُ : حبسك إنسانا عن أمر ، يقال : رَبَثْتُهُ عن حاجته رَبْثاً ، والاسم : الرَّبِيثَةُ.

ويبعث إبليس يوم الجمعة شياطينه إلى الناس فيأخذون عليهم بِالرَّبَائِثِ ، أي يذكرونهم بالحوائج لِيَرْبُثُوهُمْ بها عن الجمعة ، قال :

جري كريث أمرها رَبِيثٌ (1)

وكريث أي مكروث ، ورَبِيث أي مَرْبُوثٌ.

والرِّبِّيثَي (2) : اسم مشتق من هذا.

باب الثاء والراء والميم معهما ث م ر ، ث ر م ، ر ث م ، م ر ث ، ر م ث مستعملات

ثمر :

الثَّمَرُ : حمل الشجر.

ص: 223


1- الشاهد في اللسان غير منسوب.
2- كذا في اللسان وأما في الأصول المخطوطة فقد ورد : الربيثاء.

والثَّمَرُ : أنواع المال ، والولد ثَمَرَةُ القلب.

وأَثْمَرَتِ الشجرة.

والعقل الْمُثْمِرُ عقل المسلم ، والعقل العقيم عقل الكافر.

وثَمَرُ اللّه : مالك.

والثَّامِرُ : نور بقلة تسمى الحماض ، وهو أحمر شديد الحمرة ، قال :

من علق كَثَامِرِ الحماض (1)

وقد أَثْمَرَ السقاء إذا آن أن يحمض ، وسقاء مُثْمِرٌ.

يقال : الثَّامِرُ اسم لِلثَّمَرَةِ ، ومن أنشد : كَثَمَرِ الحماض عنى به الحمل.

وثَمَرْتُ للغنم أي خبطت الشجر لها لينتثر الورق.

ثرم :

وثَرَمْتُ الرجل فَثَرِمَ (2) ، وثَرَمْتُ ثنيته فَانْثَرَمَتْ ، والنعت أَثْرَمُ.

رثم :

ورَثَمْتُ أنفه ، أي دققته.

ص: 224


1- الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب.
2- جاء في الأصول المخطوطة : وفي نسخة : أثرم.

والرَّثَمُ : بياض على أنف الفرس (1) ، ورَثَمَ فهو أَرْثَمُ.

والرَّثْمُ : تخديش وشق من طرف الأنف حتى يخرج الدم فيقطر ، وهو كسر من طرف منسم البعير ، يقال : رَثَمَ منسمه فسال منه الدم ، قال ذو الرمة :

تثني النقاب على عرنين أرنبة *** شماء مارنها بالمسك مَرْثُومٌ (2)

جعل لطخ المسك بالمارن تشبيها بالدم.

مرث :

الْمَرْثُ : مرثك الشيء تَمْرُثُهُ في ماء شبه دواء وغيره حتى يتفرق فيه.

والصبي يَمْرُثُ أمه ، أي يرضعها.

ويَمْرُثُ الكسرة : يمصها ويكدمها.

والْمُرَاثَةُ : ما بقي في فيه.

رمث :

الرِّمْثُ : ضرب من الحطب ، وهو من المراعي ، وهي ضروب كلها تسمى رِمْثاً ، والواحدة رِمْثَةٌ.

والغالب عليها عند العامة أنها شجرة تشبه الغضى ، ولكنها ينبسط ورقها ، شبيه بالأشنان.

ص: 225


1- كذا في التهذيب واللسان وغيرهما من المعجمات وأما في الأصول المخطوطة فقد ورد : بياض على القلب (كذا).
2- البيت في الديوان ص 572.

والرَّمَاثَةُ : الرمازة.

والرَّمَثُ : الطوف (1) في الماء وجمعه أَرْمَاثٌ.

ويقال : الْأَرْمَاثُ خشب يضم بعضه إلى بعض ، ثم يركب في البحر ، الواحد رَمَثٌ ، قال جميل :

تمنيت من حبي علية أننا *** على رَمَثٍ في الشرم ليس لنا وفر (2)

باب الثاء واللام والنون معهما ن ث ل يستعمل فقط

نثل :

يقال : أخذ درعه فَنَثَلَهَا عليه.

والنَّثْلُ : نثرك الشيء كله بمرة. ونَثَلَ الرجل : سلح.

باب الثاء واللام والفاء معهما ث ف ل يستعمل فقط

ثفل :

الثُّفْلُ (3) : نثرك الشيء بمرة.

والثُّفْلُ : ما رسب خثارته وعلا صفوه من كل شيء.

وثُفْلُ القدر والدواء ونحوه.

ص: 226


1- كذا هو الوجه وأما في الأصول المخطوطة فقد ورد : الطرف ، الظرف.
2- الشاهد في التهذيب واللسان (لأبي صخر الهذلي) ، وهو (لجميل) كما في العين في ديوانه (نشر حسين نصار) ص 93.
3- جاء في الأصول المخطوطة : الثفل في نسخة الحاتمي ومطهر : نثرك … والنثل لم يكن إلا في نسخة الزوزني.

والثَّفَالُ : البعير الثقيل البطيء.

والثِّفَالُ : أديم ونحوه يبسط تحت الرحى ، يقع عليه الطحن ، أي الدقيق.

باب الثاء واللام والباء معهما ل ب ث ، ث ل ب ، ب ل ث مستعملات

لبث :

اللَّبْثُ : المكث ، ولَبِثَ لَبْثاً.

واللَّبِثُ : البطيء.

ثلب :

الثِّلْبُ : البعير الهرم.

والثِّلْبُ : الشيخ ، هذلية.

والْأَثْلَبُ (1) : التراب ، وفي لغة : فتات الحجارة.

وفي الحديث : وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ.

والثَّلْبُ : شدة اللوم ، والأخذ باللسان.

وهو الْمِثْلَبُ يجري في العقوبات.

بلث :

الْبَلْثُ : الحرك (2) ، الواحدة بَلْثَةٌ.

ص: 227


1- هو الأثلب (بكسر الهمزة وفتحها).
2- كذا وجدنا في الأصول المخطوطة ولم نجده في أي معجم آخر ، والذي وجدناه من أصل المادة هو البليث كما جاء في اللسان وهو نبث.

باب الثاء واللام والميم معهما م ث ل ، ث م ل ، ل ث م ، ث ل م مستعملات

مثل :

الْمَثَلُ : الشيء يضرب للشيء فيجعل مِثْلَهُ.

والْمَثَلُ : الحديث نفسه.

وأكثر ما جاء في القرآن نحو قوله – جل وعز – : مَثَلُ ( الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ(1) فِيها أَنْهارٌ، فَمَثَلُهَا ) هو الخبر عنها.

وكذلك قوله تعالى : ( ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ) (2) ، ثم أخبر : ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ ) ، فصار خبره عن ذلك مَثَلاً ، ولم تكن هذه الكلمات ونحوها مثلا ضرب لشيء آخر كقوله تعالى : ( كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ ، ) (3) و ( كَمَثَلِ الْكَلْبِ ) (4).

والْمِثْلُ : شبه الشيء في الْمِثَالِ والقدر ونحوه حتى في المعنى.

ويقال : ما لهذا مَثِيلٌ.

والْمِثَالُ : ما جعل مقدارا لغيره ، وجمعه مُثُلٌ ، وثلاثة أَمْثِلَةٍ.

ص: 228


1- سورة الرعد ، الآية 37.
2- من الآية 73 من سورة الحج ، والآية : ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ) .
3- من الآية 5 من سورة الجمعة ، والآية : ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً ) .
4- من الآية 176 من سورة الأعراف والآية : ( فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ) .

والْمُثُولُ : الانتصاب قائما ، والفعل : مَثَلَ يَمْثُلُ ، قال لبيد :

ثم أصدرناهما في وارد *** صادر وهم صواه قد مَثَل (1)

والتَّمْثِيلُ : تصوير الشيء كأنه تنظر إليه.

والتِّمْثَالُ : اسم للشيء الْمُمَثَّلِ المصور على خلقة غيره ، كسرت التاء حيث جعلت اسما بمنزلة التجفاف وشبهه ، ولو أردت مصدرا لفتحت ، وجاءت تفعال في حروف قليلة نحو تمراد وتلقاء ، وإنما صار تلقاء اسما لأنه صار في حال لدن ، وفي حال حيال ، وما كان مصدرا فالتاء مفتوحة يجرى مجرى المصدر في كلام العرب ، لا يجمع ولا يصغر ، وهذا أَمْثَلُ من ذلك ، أي أفضل.

ثمل :

الثَّمِيلَةُ : الماء القليل الباقي في الحوض والسقاء.

والثَّمَلَةُ : خرقة الهناء ، وتكون أيضا من الصوف ونحوه.

والثَّمَلُ : الظل.

والثَّمَلُ : السكر.

والْمُثَمَّلُ : السم لأنه يثمل من يلجأ إليه.

ص: 229


1- البيت في التهذيب وروايته : صواء كالمثل. وانظر الديوان ص 115.

لثم :

اللَّثْمُ : وضعك فاك على في آخر ، ومنه اللِّثَامُ ، أي شدك الفم بالمقنعة.

ثلم :

الثَّلْمَةُ معروفة ، ثلمة الحائط ونحوه.

ملث :

مَلْثُ الظلام ونحوه أي اختلاط السواد.

باب الثاء والنون والفاء معهما ن ف ث يستعمل فقط

نفث :

النَّفْثُ : نفثك في العقد ونحوها ، يقال : نَفَثَ يَنْفُثُ نَفْثاً ، ومن ذلك قوله تعالى : ( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ) (1) يعني السواحر.

باب الثاء والنون والباء معهما ن ب ث ، ب ث ن ، ث ب ن مستعملات

نبث :

النَّبِيثَةُ : التراب الذي يُنْبَثُ من البئر والنهر ، أي يخرج ، والجمع النَّبَائِثُ.

وكان أبو دلامة عند أبي ليلى ، وهو على القضاء ، وكانت عنده شهادة لرجل ، فقال ابن أبي ليلى : لا تقبل شهادته ، فأبى إلا أن

ص: 230


1- سورة الفلق ، الآية 4.

يشهد. وكان ابن أبي ليلى يغمز في نسبه ، فلما جلس للشهادة أنشد :

إن الناس غطوني تغطيت عنهم *** وإن بحثوا عني ففيهم مباحث

وإن حفروا بئري حفرت بئارهم *** فسوف يرى آثارهم والنَّبَائِثُ (1)

فأجاز شهادته.

بثن :

الْبَثْنَةُ اسم رملة لينة ، ويصغر بُثَيْنَةٌ ، وبها سميت المرأة بُثَيْنَةً للينها.

والْبَثْنِيَّةُ بلاد بالشام.

ثبن :

ثَبَنْتَ ثِبَاناً ، وتَثَبَّنْتَ إذا جعلت شيئا في الوعاء ثم حملته بين يديك.

والثِّبَانُ : طرف الرداء ، ثَبَنَهُ ثَبْناً وثِبَاناً (50).

وثَبِنَةُ : موضع.

والثَّبْنِيَّةُ : جنس من الحنطة. .

ص: 231


1- البيتان في اللسان ، وروايتهما.  ………………. *** وان بحثوني كان فيهم مباحث وان نبثوا بثوي نبثته بثارهم *** فسوف ترى ماذا تردد النبائث  (50) جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة : وهو الكبان والخبان. نقول : ولم نهتد إلى معناها وعلاقتها بالمادة بثن من قريب أو بعيد.

باب الثلاثي المعتل من الثاء

باب الثاء والراء و (و ا ي ء) معهما ث ر ي ، ث ا ر ، و ث ر ، ر و ث ، و ر ث ، ر ث ي ، ر ي ث ، ث ء ر ، ر ث ء ، ء ث ر مستعملات

ثرو :

تقول : إنه لذو ثَرْوَةٍ من المال وعدد من الرجال .. والثَّرْوَةُ : كثرة العدد .. وثَرَاهُم اللّه : كثرهم.

والثَّرَاءُ ، ممدود : عدد المال نفسه .. والْمُثْرِي : الكثير الثراء.

والثَّرَى ، مقصور : التراب ، وكل طين لا يكون لازبا إذا بل ، قال العجاج (1) :

كالدعص أعلى تربه مَثْرِيٌ

الْمَثْرِيُ : هو المفعول من الثَّرْي.

وتَثَرَّى الفرس بالعرق تَثَرِيّاً ، وثَرِيَ أيضا ثَرىً شديدا ، [إذا ندي بعرقه].

ثار :

الثَّوْرُ : الذكر من البقر ، والقطعة من الأقط ، وبرج من بروج السماء ، وبه سمي السيد ، وبه كني عمرو بن معديكرب : أبا ثَوْرٍ ، ومنهم من يقول بالتاء ، وبالثاء أعرف وأحسن ، والمنزل

ص: 232


1- ديوانه ص 315.

الذي ذكره ذو الرمة ببرقة الثَّوْرِ (1). والثَّوْرُ : الفراش ، قال النجاشي :

ولست إذا شب الحروب غزاتها *** من الطيش ثَوْراً شاط في جاحم اللظى (2)

وثَوْر : جبل : جبل بمكة.

والثَّوْرُ : العرمض على وجه الماء وغه من قول الشاعر (3) :

إني وعقلي سليكا بعد مقتله *** كَالثَّوْرِ يضرب لما عافت البقر

إذا عافت البقر الماء من العرمض ضرب بعصا حتى يتفرق عن وجه الماء ، وقيل : بل يضرب الثور من البقر فيقحمه الماء ، فإذا رأته البقر واردا وردت.

وثَوْر : حي ، وهم إخوة ضبة.

والثَّوْرُ : مصدر ثَارَ يَثُورُ الغبار والقطا إذا نهضت من موضعها.

وثَارَ الدم في وجهه : تفشى فيه ، وظهر .. والمغرب ما لم يسقط ثَوْرُ الشمس ، والثَّوْرُ : الحمرة التي بعد سقوط الشمس لأنها تَثُورُ ، [أي : تنتشر].

وثَوَّرْتُ كدورة الماء ، فَثَارَ ، وكذلك : ثَوَّرْتُ الأمر.

ص: 233


1- يشير إلى قول (ذي الرمة 🙂 1 / 187. بصلب المعنى او برقة الثور لم يدع لها جدة جول الصبا والجنائب.
2- لم نهتد إلى البيت فيما تيسر لنا من مظان.
3- الشاعر هو : (أنس بن مدرك الخثعمي) اللسان (ثور).

واسْتَثَرْتُ الصيد إذا أَثَرْتَهُ ، قال (1) :

أَثَارَ الليث في عريس غيل *** له الويلات مما يستثير

أَثَارَهُ ، أي : هيجه.

وثر :

الْوَثِيرُ : الفراش الوطيء ، وكل وطيء وَثِيرٌ ، ومنه : امرأة وَثِيرَةٌ ، أي : سمينة عجزها.

روث :

الرَّوْثَةُ : طرف الأرنبة حيث يقطر الرعاف.

والرَّوْثُ : رَوْثُ ذات الحافر.

ورث :

الْإِيرَاثُ : الإبقاء للشيء .. يُورِثُ ، أي : يبقي مِيرَاثاً. وتقول : أَوْرَثَهُ العشق هما ، وأَوْرَثَتْهُ الحمى ضعفا فَوَرِثَ يَرِثُ.

والتُّرَاثُ : تاؤه واو ، ولا يجمع كما يجمع الْمِيرَاثُ.

والْإِرْثُ : ألفه واو ، لكنها لما كسرت همزت بلغة من يهمز الوساد والوعاء ، وشبهه كالوكاف والوشاح .. وفلان في إِرْث مجد. وتقول : إنما هو مالي من كسبي وإِرْث آبائي.

رثي :

رَثَى فلان فلانا يَرْثِيهِ رَثْياً ومَرْثِيَةً ، أي : يبكيه ويمدحه ، والاسم : الْمَرْثِيَةُ.

ص: 234


1- لم نهتد إلى القائل.

ولا يَرْثِي فلان لفلان ، أي : لا يتوجع إذا وقع في مكروه ، وإنه لَيَرْثِي لفلان مَرْثِيَةً ورَثْياً.

والْمُتَرَثِّي : المتوجع المفجوع ، قال الراجز (1) :

بكاء ثكلى فقدت حميما *** فهي تُرَثِّي بأبا وابنيما

معناه : وابني على الندبة ، و (ما) هاهنا وجوب وتوكيد. كما قيل : أحبب حبيبك هونا ما كي ما يكون بغيضك يوما ما .. أي : لا تحب حبيبك حبا شديدا ، ولكن أحببه هونا فعسى أن يكون بغيضك يوما ، ويفسر (ما) هاهنا هكذا.

ريث :

الرَّيْثُ : الإبطاء ، يقال : رَاثَ علينا فلان يَرِيثُ رَيْثاً ، ورَاثَ علينا خبره .. واسْتَرَثْتُهُ واستبطأته. وإنه لَرَيِّثٌ ، وقول الأعشى (2) :

[كأن مشيتها من بيت جارتها] *** مر السحابة ، لا رَيْث ولا عجل

من رواه بكسر الجيم جعل الريث نعتا مخففا مثل الهين (3) واللين وأشباههما.

ص: 235


1- الراجز : (رؤبة) ديوانه ص 185.
2- ديوانه ص 55.
3- في الأصول : العين.

وما قعد فلان إلا رَيْث ما قال ، وما يسمع موعظتي إلا رَيْث أتكلم ، قال يصف امرأة :

لا ترعوي الدهر إلا رَيْث أنكرها *** أنثو بذاك عليها لا أحاشيها (1)

أي : إلا بقدر ما أنكرها ثم تعاود.

ثأر :

الثَّأْرُ : الطلب بالدم .. ثَأَرَ فلان لقتيله ، أي : قتل قاتله ، يَثْأَرُ ، والاسم : الثُّؤْرَةُ ، قال : (2)

حللت به وتري وأدركت ثُؤْرَتِي *** إذا ما تناسى ذحله كل عيهب

العيهب : الجاهل ، [والضعيف عن طلب وتره] ، وعهبت الأمر ، أي : جهلته.

وأَثْأَرَ فلان من فلان ، أي : أدرك ثَأْرَهُ منه.

رثأ :

الرَّثِيئَةُ ، مهموز اللبن [الحامض](3) يحلب عليه فيخثر .. رَثَأْتُ اللبن أَرْثَؤُهُ رَثْأً.

أثر :

الْأَثَرُ : بقية ما ترى من كل شيء وما لا يرى بعد ما يبقى علقة.

ص: 236


1- البيت في التهذيب 15 / 125 ، واللسان (ريث) ، غير منسوب أيضا.
2- (الشويعر) ، وهو (محمد بن حمران بن أبي حمران الجعفي) ، كما في اللسان والتاج (عهب).
3- في الأصول : الخالص.

والْإِثْرُ : خلاص السمن.

وأُثْرُ السيف : ضربته.

وذهبت في إِثْرِ فلان ، أي : استقفيته ، لا يشتق منه فعل هاهنا ، قال (1) :

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول *** متيم إِثْرَ من لم يجز ، مكبول

فألقى الصفة.

وأَثْرُ الحديث : أن يَأْثِرَهُ قوم عن قوم ، أي : يحدث به في آثَارِهِمْ ، أي : بعدهم ، والمصدر : الْأَثَارَةُ.

والْمَأْثُرَةُ : المكرمة ، وإنما أخذت من هذا ، لأنها يأثرها قرن عن قرن ، يتحدثون بها.

ومَآثِرُ كل قوم : مساعي آبائهم.

والْأَثِيرُ الكريم ، تُؤْثِرُهُ بفضلك على غيره ، والمصدر : الْإِثْرَةُ. [تقول] : له عندنا إثرة.

واسْتَأْثَرَ اللّه بفلان ، إذا مات ، وهو ممن يرجى له الجنة.

واسْتَأْثَرْتُ على فلان بكذا وكذا ، أي : آثَرْتُ به نفسي عليه دونه.

وأُثْرُ السيف : وشيه الذي يقال له : الفرند ، و [قولهم] : سيف مَأْثُورٌ من ذلك ، ويقال : هو أَثِيرُ السيف مثل ذميل [فعيل] ،

ص: 237


1- (كعب بن زهير) – مطلع قصيدته المعروفة به ، والرواية في ديوانه ص 6 : مثيم اثرها لم يجز ……..

وأُثْرُ السيف [فعل] مخفف ، قال :

كأنهم أسيف بيض يمانية *** عضب مضاربها باق بها الْأُثُرُ (1)

[فثقل] بضمتين. وقال :

كأن بقايا الْأُثْر فوق متونه *** مدب الدبى فوق النقا وهو سارح (2)

والْمِئْثَرَةُ ، مهموز : سكين يؤثر بها باطن خف البعير فحيثما ذهب عرف به أثره.

والْمِيثَرَةُ ، خفيفة : شبه مرفقة تتخذ للسرج كالصفة ، تلقى على السرج ، ويلقى عليها السرج.

وقد أَثِرْتُ أن أفعل كذا وكذا ، وهو هم في عزم .. وتقول : افعل يا فلان هذا آثِراً ما ، أي إن أخرت ذلك الفعل فافعل هذا إما لا. والآثر : بوزن فاعل. وتفسير (إما لا) : أن (لا) و (ما) صلة فجعلت كلمة واحدة فأميلت.

والْآثِرُ والْوَاثِرُ : لغتان هو الذي يؤثر تحت خف البعير المعروف الرقيق بذلك.

باب الثاء واللام و (و ا ي ء) معهما ث و ل ، و ث ل ، ل و ث

ثول :

الثَّوْلُ : الذكر من النخل ، ويقال : الثَّوْلُ : جماعة النحل ، لا واحد له.

ص: 238


1- التهذيب 15 / 121 واللسان (أثر) غير منسوب أيضا.
2- لم نهتد إلى القائل.

والثَّوَلُ : شبه جنون في الشاء ، [يقال : شاة ثَوْلَاء ، وقد ثَوِلَتْ تَثْوَلُ ثَوَلاً ، والذكر : أَثْوَلُ.

وثل :

وَاثِلَةُ كل شيء : أصله .. و [وَاثِلَةُ : اسم رجل](1).

لوث :

اللَّوْثُ : إدارة الإزار والعمامة ونحوهما مرتين ، والكور في العمامة أحسن.

واللَّوْثُ : في ثقل الجسم لكثرة اللحم .. ناقة ذات لوث ولا يمنعها ذلك من السرعة ، قال : (2)

بذات لوث عفرناة [إذا عثرت *** فالتعس أدنى لها من أن أقول : لعا]

وأصابتنا ديمة لَوْثَاء ، أي : تُلَوِّثُ النبات بعضه على بعض كَتَلْوِيثِكَ التبن بالقت ، وفي كل شيء ، وكذلك التَّلَوُّث في الأمر. واللَّائِثُ من الشجر والنبات : ما التبس بعضه على بعض. تقول العرب : لَائِثٌ ، ولَاثٌ ، على القلب ، قال العجاج (3) :

لَاثٌ بها الأشاء والعبري

ولث :

الْوَلْثُ : عقد العهد بين القوم ، يقال : كان بينهم وَلْثٌ من العهد.

ص: 239


1- من مختصر العين – الورقة 248.
2- (الأعشى) ديوانه ص 103.
3- ديوانه ص 314.

لثي :

اللَّثَى : ما سال من ساق الشجر خاثرا.

واللَّثَا : وطء الأخفاف ، إذا كان معه ندى من ماء أو دم.

ولَثِيَتِ الشجرة لَثىً إذا وقع فيها اللثى ، وأَلْثَتْ [ما حولها] فهي مُلْثِيَةٌ [إذا لطخته به](1).

ثيل :

الثَّيْلُ : جراب قنب البعير ، وقيل : بل هو قضيبه ، لا يقال القنب إلا للفرس.

جمل أَثْيَلُ : عظيم الثَّيْل ، وجمال ثِيلٌ.

والثِّيلُ : نبات يشتبك في الأرض.

والثَّيِّلُ : حشيش.

ليث :

تَلَيَّثَ الرجل ، إذا صار لَيْثِيَ الهوى ، يعني : بني لَيْث ، ولَيِّث مثله ، قال رؤبة : (2)

دونك مدحا من أخ مُلَيَّث

ولَايَثْتُ فلانا ، إذا زاولته مزاولة اللَّيْث من الشدة والممارسة ، قال العجاج (3) :

شكس إذا لَايَثْتُهُ ، لَيْثِيٌ

ص: 240


1- التكملة من التهذيب 15 / 132.
2- ديوانه ص 171.
3- ديوانه ص 332.

ثأل :

[والثُّؤْلُولُ : خراج](1) ، ويقال من الثُّؤْلُولِ : ثُؤْلِلَ الرجل ، وقد تَثَأْلَلَ جسده بِالثَّآلِيلِ.

أثل :

الْأَثْلُ : شجر يشبه الطرفاء ، إلا أنه أعظم منها وأجود منها عودا ، تصنع منه الأقداح الصفر الجياد.

وتقول : أَثَّلَ اللّه ماله ، أي : كثرة ، وقد أُثِّلَ فلان تَأْثِيلاً ، إذا كثر ماله .. وتَأَثَّلَ ملكه وأمواله .. وتَأَثَّلَ فلان : في معنى أثل … قال (2) :

أَثَّلَ ملكا خندفا فدعما

وقد أَثَلَ يَأْثِلُ أُثُولاً ، وهو آثِلٌ ، قال رؤبة (3) :

ربابة ربت وملكا آثِلاً

باب الثاء والنون و (و ا ي ء) معهما ن ث و ، و ث ن ، ث ن ي

نثو :

النَّثَا ، مقصور : ما أخبرت عن رجل من سوء أو صالح ، لا يشتق منه فعل. تقول : حسن النَّثَا ، وقبيح النثا ، وقد يقال : نَثَاهُ يَنْثُوهُ.

ص: 241


1- مما روي عن العين في التهذيب 15 / 126.
2- (رؤبة) اللسان (أثل).
3- ديوانه ص 122.

وثن :

الْوَثَنُ : صنم يعبد ، وجمعه : الْأَوْثَان والْوُثُنُ.

والْوَاتِنُ والْوَاثِنُ بالتاء والثاء : الشيء المقيم الراكد في مكانه ، قال رؤبة (1) :

على أخلاء الصفاء الْوُثَّن

ومن روى : الوتن فإنه يرد إلى تلك اللغة ، واشتقاقه من الوتين ، ويقال : الْمُوَاتَنَة : الملازمة والمقاربة ، وفي قلة التفرق ، كما أن الْوَتِين أقرب الحشا إلى القلب.

ثني :

الثِّنْيُ من كل شيء : ما يُثْنَى بعضه على بعض أطباقا ، كل واحد ثِنْيٌ ، حتى قيل : أَثْنَاءُ الحية مطاويها إذا انطوت ، فإذا أردت أثناء الشيء بعضه على بعض ، قلت : ثَنَيْتُهُ ثَنْياً ، حتى إن الرجل يريد وجها فَيَثْنِيهِ عوده على بدئه ، وذهابه على مجيئه .. ويقال : لا يُثْنَى فلان عن قرنه ولا عن وجهه.

وثَنَّيْتُ الشيء تَثْنِيَةً : جعلته اثنين.

وثَنَى رجله عن دابته : ضم ساقه إلى فخذه فنزل عن دابته.

وثَنَيْتُ الرجل فأنا ثَانِيهِ ، وأنت أحد الرجلين ، لا يتكلم به إلا كذلك .. لا يقال : ثَنَيْتُ فلانا ، أي : صرت ثانيه ، كراهية الالتباس ، وتقول : صرت له ثَانِياً ، أو معه ثانيا.

ص: 242


1- ديوانه ص 163.

واثْنَانِ : اسمان قرينان لا يفردان ، كما أن الثَّلَاثَة : أسماء مقترنة لا تفرق. واثْنَتَانِ : على تقدير : اثنة إلى اثنة لا تفردان. والألف في اثنين ألف وصل .. وربما قالوا : ثِنْتَانِ ، كما قالوا : هي ابنة فلان ، وهي : بنته.

والتَّثَنِّي : التلوي في المشية .. والثَّنِيَّةُ : أعلى ميل في رأس جبل يرى من بعيد فيعرف .. والثَّنِيَّةُ : أحب الأولاد إلى الأم ، قال المهلهل :

ثكلتني على الثَّنِيَّةِ أمي *** يوم فارقته دوين الصعيد

والثَّنِيُ من غير الناس : ما سقطت ثَنِيَّتَاه الراضعتان ، ونبتت له ثنيتان أخريان ، فيقال : قد أَثْنَى .. والظبي لا يزداد على الْإِثْنَاءِ ، ولا يسدس إلا البعير.

وجاءوا مَثْنَى ، لا يصرف ، وثُنَى ثُنَى [أيضا].

والْمُثَنَّى : الثاني من أوتار العود.

والْمَثَانِي : آيَاتُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وفي حديث آخر : الْمَثَانِي : سُوَرٌ أَوَّلُهَا : الْبَقَرَةُ ، وَآخِرُهَا : بَرَاءَةُ. وفي ثالث : الْمَثَانِي : القرآن كله ، لأن القصص والأنباء تثني فيه.

والثَّنْيُ : ضم واحد إلى واحد ، والثِّنْيُ : الاسم ، يقال : ثني هذا الثوب.

والثِّنْيُ : بعد البكر ، قال :

أبا دوابها الحيين كعبا ومذحجا *** وبالبيض فتكا غير ثِنْيٍ ولا بكر (1)

ص: 243


1- لم نهتد إليه في غير الأصول مما بين أيدينا من مظان.

أي : ليست تلك من فعلاتهم ببكر ولا ثِنْيٍ.

والثَّنَاءُ : تعمدك لشيء تُثْنِي عليه بحسن أو قبيح.

والثِّنَاءُ : ثني عقال البعير ونحوه إذا عقلته بحبل مَثْنِيٍ ، وكل واحد من ثِنْيَيْهِ فهو ثِنَاءٌ.

وعقلت البعير بِثِنَايَيْنِ ، يظهرون الياء بعد الألف ، وهي المدة التي كانت فيها ، ولو مد مدا لكان صوابا ، كقولك : كساء وكساوان وكساءان وسماء وسماوان وسماءان.

والثِّنَى من الرجال ، مقصور : الذي بعد السيد ، [وهو الثُّنْيَان](1) ، قال (2) :

ترى ثِنَانَا إذا ما جاء ، بدأهم *** وبدؤهم إن أتانا كان ثُنْيَانَا

أنث :

الْأُنْثَى : خلاف الذكر من كل شيء .. والْأُنْثَيَانِ : الخصيتان ، والْأُنْثَيَانِ : الأذنان ، قال :

[وكنا إذا القيسي نب عتوده] *** ضربناه تحت الْأُنْثَيَيْنِ على الكرد (3)

والْمُؤَنَّثُ ذكر في خلق أنثى .. والْإِنَاثُ : جماعة الْأُنْثَى ، ويجيء في الشعر : أَنَاثَى.

فإذا قلت للشيء تُؤَنِّثُهُ ، فالنعت بالهاء ، مثل : المرأة ، فإذا قلت : يُؤَنَّثُ فالنعت مثل الرجل ، بغير هاء ، كقولك : مُؤَنَّثَة ومُؤَنَّث.

ص: 244


1- زيادة من اللسان (ثني) للتوضيح.
2- القائل هو : (أوس بن مغراء) اللسان (ثني).
3- البيت في التهذيب 15 / 146 ، واللسان (أنث) منسوب إلى (ذي الرمة).

باب الثاء والفاء و (و ا ي ء) معهما ث ف ي ، ث ف ء ، ف ث ء ، ء ث ف مستعملات

ثفي :

الْأُثْفِيَّةُ : أفعولة من ثَفَّيْتُ : حجارة تنصب عليها القدور ، ويقال : فعلوية من أثفت. يقال : قدر مؤثفة ومثفاة أعرف وأعم .. ويقال : قدر مؤثفاة بوزن مفعلاة ، وإنما هي مؤفعلة ، لأن أثفى يثفي : أفعل يفعل ، ولكنهم ربما تركوا ألف أفعل ثابتة في يؤفعل ، لأن أفعل أخرجت من حد فعل الثلاثي فجعلت بوزن الرباعي ، وكذلك : فعل وفاعل كأنها صارت عندهم بوزن فوعل وفعيل وأشباه ذلك فأتموها في يفعل بتمام ما كان فيها من الفعل الماضي. وفي بعض الأشعار :

كرات غلام من كساء مؤرنب (1)

أثبتوا الألف التي كانت في أرنب وهي أفعل فتركوها في مؤفعل.

ويقال : رجل مُؤَنْمَلٌ ، أي : غليظ الأنامل ، وقال : (2)

وصاليات ككما يؤثفين

أي : كما يدعين أثافي. ويقال : أنت ككزيد ، أي كرجل مثل زيد ، ولكن العرب لما حذفوا همزة يؤفعل كان في ضمه بيان ، وفصل بين غابر (فعل) و (أفعل) بضمة الياء وفتحها فأمنوا اللبس ، واستخفوا ذلك فتركوا الهمزة.

ص: 245


1- التهذيب 15 / 149 ، واللسان (ثفا) ، غير منسوب أيضا.
2- القائل : (خطام المجاشعي) التهذيب 15 / 149 ، واللسان (ثفا).

ويقال : رجل مُثَفٍ وامرأة مُثَفِّيَةٌ ، أي : مات لها ثلاثة أزواج ، وقيل : رجل مُثَفَّى وامرأة مُثَفَّاةٌ.

ثفأ :

الثُّفَاء : الخردل ، بلغة أهل الغور ، والواحدة بالهاء. وقيل : بل الخردل المعالج بالصباغ ، والمدة فيها أصلية. وقيل : الثُّفَاءُ : الحرف.

فثأ :

فَثَأْتُ الشمس الماء : كسرت من برده. وفَثَأْتُ عنك فلانا : كسرته عنك [بقول وغيره](1).

أثف :

أَثَفْتُهُ آثِفُهُ أَثْفاً : تبعته ، والْآثِفُ : التابع.

وتَأَثَّفْنَاه : صرنا حواليه كالأثافي.

والْأُثْفِيَّةُ : معروفة وهي : فعلية في قول من قال : أَثَّفْتُ. وهي : أفعولة فيمن قال: ثفيت.

باب الثاء والباء و (و ا ي ء) معهما ث و ب ، و ث ب ، ث ب ي ، ث ي ب ، ث ء ب مستعملات

ثوب :

ثَابَ يَثُوبُ ثُؤُوباً ، أي : رجع بعد ذهابه .. وثَابَ البئر إلى مَثَابِهِ ، أي : استفرغ الناس ماءه إلى موضع وسطه.

والْمَثَابَةُ : الذي يثوب إليه الناس ، كالبيت جعله اللّه للناس مَثَابَةً ، أي : مجتمعا بعد التفريق ، وإن لم يكونوا تفرقوا من

ص: 246


1- تكملة من التهذيب 15 / 151.

هنالك ، فقد كانوا متفرقين … والْمَثُوبَةُ : الثواب. وثَوَّبَ المؤذن إذا تنحنح للإقامة ليأتيه الناس.

والثَّوْبُ : واحد الثِّيَاب ، والعدد : أَثْوَاب ، وثلاثة أَثْوُبٍ بغير همز ، وأما الأسؤق والأدؤر فمهموزان ، لأن (أدؤن على دار) ، و (أسؤق) على ساق.

والأثوب حمل الصرف فيها على الواو التي في الثوب نفسها ، والواو تحتمل الصرف من غير انهماز .. ولو طرح الهمز من (أدؤر) و (أسؤق) لجاز على أن ترد تلك الألف إلى أصلها ، وكان أصلها الواو ، كما قالوا في جماعة (الناب) من الإنسان : أنيب ، بلا همز برد الألف إلى أصله ، وأصله الياء. وإنما يتبين الأصل في اشتقاق الفعل نحو ناب ، وتصغيره: نييب وجمعه : أنياب. ومن الباب : بويب ، وجمعه : أبواب ، وإنما يجوز في جمع الثوب : أثوب لقول الشاعر (1) :

لكل حال قد لبست أَثْوُبا

وثب :

يقال : وَثَبَ وَثْباً ووُثُوباً ووِثَاباً ووَثِيباً ، والمرة الواحدة : وَثْبَة.

وفي لغة حمير : ثِبْ معناه : اقعد. والْوِثَاب : الفراش بلغتهم.

والْمَوْثِبُ : المكان الذي تثب منه. والثِّبَة : اسم موضوع من الوثب.

ص: 247


1- القائل : (معروف بن عبد الرحمن) اللسان (ثوب) مع اختلاف في الرواية.

وتقول : اتَّثَبَ الرجلان إذا وثب كل واحد منهما على صاحبه .. وتقول : أَوْثَبْتُهُ.

والْمِيثَبُ : السهل من الرمل ، قال :

قريرة عين حين فضت بخطمها *** خراشي قيض بين قوز ومِيثَب (1)

ثبي :

الثُّبَةُ : العصبة من الفرسان ، ويجمع : ثُبَاتٍ وثُبِينَ ، قال عمرو بن كلثوم (2) :

فأما يوم لا نخشى عليهم *** فنصبح في مجالسنا ثُبِينا

والثُّبَى أيضا مثل : الثبات ، وما كان من المنقوص مضموما أو مكسورا فإنه لا يجمع بالتمام.

والثُّبَةُ : وسط الحوض يثوب إليه بقية الماء ، ومن العرب من يصغرها : ثُوَيْبَة ، يقول : هو من ثاب يثوب ، والعامة يصغرونها على ثُبَيَّة ، يتبعون اللفظ. والثُّبَة من الخيل لا يختلفون في تصغيرها على ثُبَيَّة ، والذين يقولون : ثويبة في تصغير ثبة الحوض لزموا القياس فردوا إليها النقصان في موضعها ، كما قالوا في تصغير (رئة) روية ، والذين يلزمون اللفظ يقولون : ريية ، على قياس قوة وقوية ، وإنما تكتب الهمزة على التليين ، لأنها لا حظ لها في الهجاء والكتابة إنما ترد في ذلك إلى الياء والواو والألف اللينة ، فإذا جاءت في كلمة

ص: 248


1- التهذيب 15 / 158 ، واللسان (وثب) غير منسوب أيضا.
2- قصيدته المعروفة.

فلينها ، فإن صارت ياء فاكتبها ياء نحو : الريات وإن صارت واوا في التليين فأسقطها من الكتابة نحو : المسالة ، ويجرون ، أي : يجأرون ، ولذلك لا نكتب في الجزء واوا لسكون ما قبلها. وتقول بغير الهمزة : جزو ، ومن كتب الواو في جزو فإنما ذلك تحويل ، وليس تليينا .. والبصراء من الكتبة يحذفون الواو من جزو ، لأنهم يكتبونها على التليين ، فإذا قلت : جزء حولت صرفها على الزاي ، وسقطت الهمزة ، وإذا قلت : جزو حولت الهمزة واوا.

ثيب :

الثَّيِّبُ : التي قد تزوجت وبانت بأي وجه كان بعد أن مسها ، ولا يوصف به الرجل ، إلا أن يقال : ولد الثَّيِّبَيْنِ ، وولد البكرين.

ثأب :

الثَّأَبُ : أن يأكل الإنسان شيئا. أو يشرب شيئا تغشاه له فترة كثقلة النعاس من غير غشي عليه ، يقال : ثُئِبَ فلان ثَأَباً وهي من الثُّؤْبَاء.

والثُّؤْبَاء : ما اشتق منه التَّثَاؤُبُ بالهمز.

والْأَثْأَبُ : شجر ينبت في بطون الأودية بالبادية ، وهو شبيه بالذي تسميه العجم : النشك الواحدة : أَثْأَبَة.

باب الثاء والميم و (و ا ي ء) معهما ث و م ، و ث م ، م ي ث ، ث م ء ، ء ث م مستعملات

ثوم :

الثُّومُ : معروف .. والثُّومَةُ : قبيعة السيف التي على مقبضه .. وثُومَةُ : اسم رجل من بني كلاب.

ص: 249

وثم :

الْوَثِيمُ : المكتنز لحما. وقد وَثُمَ يَوْثُمُ وَثَامَةً.

ووَثَمَ الفرس الحجارة بحافره يَثِمُهَا وَثْماً ، إذا كسرها.

والْمُوَاثَمَةُ في العدو : المضابرة كأنه يرمي بنفسه ، قال :

وفي الدهاس مضبر مُوَاثِم (1)

والْوَثِيمَة : الحجر .. والْمِيثَمُ : الذي يكسر كل ما مر به.

ميث :

مَاثَ يَمِيثُ مَيْثاً. إذا ذاب الملح والطين في الماء ، حتى امَّاثَ امِّيَاثاً .. وأَمَثْتُهُ فهو مُمَاثٌ [ومَيَّثْتُهُ] ، فهو مُمَيَّثٌ. ومَيَّثْتُ الرجل : لينته.

والْمَيْثَاءُ : الرملة اللينة ، وجمعها : مِيثٌ.

ثمأ :

الثَّمْءُ : طرحك الكمأة في السمن ونحوه ، [تقول] : ثَمَأْتُ الكمأة أَثْمَؤُهَا ثَمْأً.

أثم :

أَثِمَ فلان يَأْثَمُ إِثْماً ، أي : وقع في الْإِثْمِ ، كقولك : حرج إذا وقع في الحرج.

وتَأَثَّمَ ، أي : تحرج من الإثم وكف عنه.

والْأَثَامُ في جملة التفسير : عقوبة الإثم.

والْأَثِيمُ والْأَثَّامُ والْأَثِيمَةُ : في كثرة ركوب الإثم. والْآثِم : الفاعل.

ص: 250


1- الرجز في التهذيب 15 / 162 ، واللسان (وثم) غير منسوب أيضا.

باب اللفيف من الثاء ث ء ي ، ث ء و ، ث و ي

ثأي :

الثَّأَى : أثر الجرح ، وإذا وقع بين القوم جراحات قيل : قد عظم الثأى بينهم.

والثَّأَى : خرم الخرز. وأَثْأَيْتُ خرز الأديم. أي : باعدت أو قاربت فلا يكتم الماء ، قال (1) :

وفراء غرفية أَثْأَى خوارزها *** [مشلشل ضيعته بينها الكتب]

ويجوز للشاعر أن يؤخر الهمزة حتى تصير بعد الألف فتصير : ثاء على القلب ، ومثله : رأى وراء ، ونأى وناء ، وقال :

نعم أخو الهيجاء في اليوم اليمي (2)

أراد : في اليوم اليوم ، بوزن فعل فقلب. وقال زهير (3) :

[فصرم حبلها إذ صرمته] *** وعادك أن تلاقيها العداء

معناه : وعداك.

ثأو :

الثَّأْوَةُ : بقية قليل من كثير. والثَّأْوَةُ : المهزولة من الغنم.

ص: 251


1- (ذو الرمة) ديوانه 1 / 11.
2- الرجز في التهذيب 15 / 164 بدون عزو أيضا.
3- ديوانه ص 62.

ثوي :

الثَّوَاءُ : طول المقام ، وقد ثَوَى يَثْوِي ثَوَاء. ويقال للمقتول : قد ثَوَى. ويقال للغريب المقيم ببلدة : هو ثَاوِيها. والْمَثْوَى : الموضع.

وأَثْوَيْتُهُ : حبسته عندي.

والثَّوِيُ : بيت في جوف بيت ، وقيل : هو البيت المهيأ للضيف. والثَّوِيُ : الضيف نفسه.

والثُّوَّة : خرق كهيئة الكبة على الوتد يمخض عليها السقاء.

ورب البيت : أبو مَثْوَاي ، وربة البيت : أم مَثْوَاي.

ثأثأ :

ثَأْثَأْتُ الإبل ، أي : سقيتها حتى ذهب عطشها ، ولم أروها.

وثأ :

إذا أصاب العظم وصم لا يبلغ الكسر قيل : أصابه وَثْءٌ ووَثْأَةٌ. وقد وُثِئَتْ رجله.

أثي :

أَثَى يَأْثِي فلان أَثْياً وأَثْواً وإِثَاوَةً وإِثَايَةً ، أي : نم عليه وسعى به إلى السلطان ، وأصله الواو في أثى يأثي ، ولكن حملوه على يفعل كما قالوا : خدى يخدي ، ثم رجعوا في المصدر إلى الواو ، فقالوا : خدوة وإثاوة.

ص: 252

وتَأَثَّيْنَا : نم بعضنا على بعض. وأَثَوْتُ مثل أَثَيْتُ ، إذا سعيت به.

أث :

أَثَ النبات والشعر يَئِثُ أَثَاثَةً فهو أَثِيثٌ ، ويوصف به الشعر الكثير والنبات الملتف ، قال (1) :

وفرع يغشي المتن أسود فاحم *** أَثِيثٍ كقنو النخلة المتعثكل

[والْأَثَاثُ : أنواع المتاع ، من متاع البيت ونحوه](2).

باب الرباعي من الثاء

باب الثاء والراء ث ر م ل ، ب ر ث ن

ثرمل :

ثَرْمَلَ القوم من الطعام والشراب ما شاءوا ، أي : أكلوا.

والثُّرْمُلَة : من أسماء الثعالب.

برثن :

الْبَرَاثِن ، وواحدها : الْبُرْثُن : مخالب الأسد. وقالوا : كأن بَرَاثِنَهُ الأشافي.

تم الرباعي وبه تم حرف الثاء ولا خماسي له

والحمد لله

ص: 253


1- (امرؤ القيس) – معلقته …
2- تكملة مما نقل من العين في التهذيب 15 / 166.

باب الراء

باب الثنائي من الراء

باب الراء والنون ر ن مستعمل فقط

رن :

الرَّنَّة : الصيحة الحزينة ، يقال : عود ذو رنة.

والرَّنِينُ : الصياح عند البكاء.

والْإِرْنَانُ : الصوت الشديد ، يقال : أَرَنَ الحمار في نهيقه ، وأَرَنَّتِ القوس في إنباضها ، وأَرَنَّتِ النساء في مناحتهن ، والشاء في نتاجها ، وسحابة مِرْنَان ، أي : مصوتة ، قال العجاج يصف قوسا :

تُرِنُ إِرْنَاناً إذا ما أنضبا *** إِرْنَانَ محزون إذا تحوبا

أراد : أنبض فقلب.

باب الراء والفاء ر ف ، ف ر مستعملان

رف :

الرَّفُ : رف البيت ، والجميع : الرُّفُوفُ.

والرَّفُ : شبه المص والتشفف. رَفَفْتُ أَرُفُ رَفّاً.

ص: 254

والرَّفُ : أكل الرَّفِيفِ ، وهو الحنظل وشبهه ، سمي رفيفا لأنه يؤكل بالمشافر.

والرَّفْرَفَةُ : تحريك الطائر جناحه في الهواء وهو لا يبرح مكانه.

والرَّفِيفُ والْوَرِيف : النبات الذي يهتز خضرة وتلألؤا ، وقد رَفَ يَرِفُ رَفِيفاً ، وورف يرف وريفا ، قال الأعشى :

ومها تَرِفُ غروبه *** يشفي المتيم ذا الحرارة (1)

يذكر ثغر امرأة.

والرَّفْرَافُ : الظليم يُرَفْرِفُ بجناحيه ، ثم يعدو.

والرَّفْرَفُ : كسر الخباء ونحوه ، وهو أيضا خرقة تخاط في أسفل السرادق والفسطاط ونحوه.

والرَّفْرَفُ : ضرب من الثياب خضر تبسط ، الواحدة : رَفْرَفَة.

وضرب من السمك [يقال] له : رَفْرَفٌ. والرُّفَّةُ (2) : عناق الأرض ، تصيد كما يصيد الفهد.

فر :

الْفِرَار والْمَفَرُّ لغتان ، وقيل : بل الْمَفَرُّ : المهرب ، وهو الموضع الذي يهرب إليه.

ورجل فَرُورٌ وفَرُورَةٌ من الْفِرَارِ. ورجل فَرٌّ ورجلان فَرٌّ ورجال فَرٌّ لا يثنى ولا يجمع.

ص: 255


1- ديوان الأعشى ، ص 153.
2- نقلنا هذه الكلمة من باب معتل الراء ، لأنها من هذا الباب.

والْفَرُّ : مصدر فَرَرْتُ عن أسنان الدابة ، أي : كشفت عنها.

وافْتَرَّ عن ثغره إذا تبسم.

وفَرَّ فلان عما في نفسه ، وفُرَّ عن هذا الأمر ، أي : فتشه.

والْفَرْفَرَةُ : الطيش والخفة ، ورجل فَرْفَارٌ ، وامرأة فَرْفَارَةٌ.

وما زال فلان في أُفُرَّة شر من فلان ، [أي : في أول].

والْفَرُّ : الرجل الفار ، وأَفْرَرْتُهُ : ألجأته إلى الفرار.

والْفُرْفُورُ : الحمل السمين ، والْفُرَارُ : ولد النعجة.

باب الراء والباء ر ب ، ب ر مستعملان

رب :

الرِّبِّيُّونَ : الذين صبروا مع الأنبياء ، نسبوا إلى العبادة والتأله في معرفة الربوبية لله ، الواحد : رِبِّيٌ.

ومن ملك شيئا فهو رَبُّهُ ، لا يقال بغير الإضافة إلا لله عزوجل.

ورجل رِبَابِيٌ نسب إلى الرِّبَابِ ، حي من ضبة.

والرَّبَاب : السحاب الذي فيه ماء ، الواحدة : رَبَابَة ، وأَرَبَّتِ السحابة بهذه البلدة: أدامت بها المطر ، قال :

أَرَبَ بها عارض ممطر (1)

ص: 256


1- لم نهتد إلى القائل.

وأرض مِرْبَابٌ : أرب بها المطر ، ومَرَبٌ أيضا ، لا يزال بها مطر ، وكذلك مَصَلٌ ، فيها صلال من مطر ، أي : أمطار متفرقة ، شيء بعد شيء ، قال (1) :

[بأول ما هاجت لك الشوق دمنة] *** بأجرع مقفار مَرَبٍ محلل

ورَبَبْتُ قرابة فلان رَبّاً ، أي : زدت فيها لئلا يعفوا أثرها.

ورَبَبْتُ الصبي والمهر ، يخفف ويثقل ، قال الراجز :

كان لنا وهو فلو نِرْبَبُهُ (2)

والرَّبِيبَةُ : الحاضنة. ورَبَبْتُهُ ورَبَّبْتُهُ : حضنته.

ورَبِيبَةُ الرجل : ولد امرأته من غيره ، والرَّبِيبُ : يقال لزوج الأم لها ولد من غيره ، ويقال لامرأة الرجل إذا كان له ولد من غيرها : رَبِيبَة وهو الرَّابُ ، وهي : الرَّابَّة ، والجميع : الرَّوَابُ.

والرُّبَّى : الشاة من حين تلد إلى عشرين يوما ، ويقال : الشاة في رِبَابِهَا إلى ذلك الوقت ، قال :

حنين أم البو في رِبَابِهَا (3)

والسقاء يُرَبَّبُ : [أي : يجعل فيه الرُّبُ].

والشيء يُرَبَّبُ بخل أو عسل.

ص: 257


1- (ذو الرمة) ديوانه 3 / 1453 برواية : باجرع مر باع ….
2- اللسان (ربب) غير منسوب أيضا.
3- اللسان (ربب) وقد نسب فيه إلى (منتجع بن نبهان).

والجرة تُرَبَّبُ فتضرى تَرْبِيباً. ودهن مُرَبَّبٌ : مطبوخ بالطيب ، قال في وصف الزق(1) :

لنا خباء وراووق ومسمعة *** لدى حضاج ، بجون القار ، مَرْبُوب

ويروى :لدى حضجر …، وهو الزق العظيم.

والرَّبْرَبُ : القطيع من بقر الوحش.

والرِّبَّةُ : نبات في الصيف ، والجميع : الرِّبَبُ.

والرُّبُ : السلاف الخاثر من كل شيء من الثمار.

والْإِرْبَابُ : الدنو من كل شيء ، قال ذو الرمة في وصف الشول (2) :

فيقبلن إِرْبَاباً ويعرضن رهبة *** صدود العذارى واجهتها المجالس

ورُبَ : كلمة تفرد واحدا من جميع يقع على واحد يعنى به الجميع ، كقولك : رب خير لقيته ، ويقال : رُبَّمَا كان ذلك ، وكل يخفف الباء ، كقوله (3) :

ألا رُبَ ناصر لك من لوي *** كريم لو تناديه أجابا

ص: 258


1- (سلامة بن جندل) اللسان (حضج). برواية (النار) ، وديوانه ص. 234.
2- ديوانه 2 / 1140.
3- لم نهتد إلى القائل.

والرِّبَابَةُ : خرقة تجعل فيها القداح ، هذلية ، واشتقاقه من رَبَبْتُ الشيء ، أي : جمعته ، قال (1) :

[بأول ما هاجت لك الشوق دمنة *** بأجرع مقفار] مَرَبٍ محلل

بر :

الْبَرُّ : خلاف البحر ، ونقيض الكن ، تقول : خرجت بَرّاً وجلست بَرّاً ، على النكرة تستعمله العرب.

والْبَرِّيَّةُ : الصحراء.

والْبَرُّ : البار بذوي قرابته. وقوم بَرَرَةٌ وأَبْرَارٌ. وتقول : ليس ببر وهو بَارٌّ غدا. والمصدر والاسم : الْبِرُّ ، مستويان.

وبَرَّتْ يمينه ، أي : صدقت ، وأَبَرَّهَا اللّه ، أي : أمضاها على الصدق ، وأَبْرَرْتُ يميني إِبْرَاراً. وبَرَّ اللّه حجك فهو مَبْرُورٌ .. وفلان يَبَرُّكَ ، [أي] : يطيعك ، قال :

يَبَرُّكَ ، الناس ويفجرونكا (2)

والْبَرِير : حمل الأراك.

وقد أَبَرَّ عليهم ، أي : غلبهم.

وابْتَرَّ فلان ، أي : انتصب منفردا من أصحابه.

والْبَرْبَرَةُ : كثرة الكلام ، والجلبة باللسان ، قال :

ص: 259


1- ذكر قبل قليل.
2- الرجز في التهذيب 15 / 190 ، واللسان (برر) غير منسوب أيضا.

(…..) كل غدور بَرْبَار (1)

وبَرْبَر : جيل من الناس سيىء الخلق ، ويقال إنهم من ولد بر بن قيس بن عيلان.

والْبُرُّ : الحنطة.

والْبُرْبُورُ : الجشيش من البر.

باب الراء والميم ر م ، م ر مستعملان

رم :

الرَّمُ : إصلاح الشيء الذي فسد بعضه ، من نحو حبل بلي فَتَرُمُّهُ ، أو دار تَرُمُ شأنها مَرَمَّةً. ورَمُ الأمر : إصلاحه بعد انتشاره ، قال :

 ….. ورَمَ به

أمور أمته والأمر منتشر (2)

ورَمَ العظم : صار رَمِيماً ، أي : متفتتا. ورَمَ الحبل : انقطع.

والرِّمَّة [والرُّمَّة] : القطعة من الحبل ، وبها سمي ذو الرمة. ودفعت الدابة إليك بِرُمَّتِهِ ، أي : ببقية حبل على عنقه. والرِّمَّة : العظام البالية.

والشاة تَرُمُ الحشيش بِمِرَمَّتَيْهَا ، أي : بشفتيها.

وأَرَمَ القوم : سكتوا على أمر في أنفسهم.

ص: 260


1- لم نهتد إليه فيما بين أيدينا من مظان. وفي الأصول في مكان النقاط كلمة لم نتبين معناها ، هي في (س): (بالنصر من) ، وفي (ص) و (ط): (بالعصر).
2- لم نهتد إلى قائل البيت ، ولا إلى تمامه.

وتَرَمْرَمَ القوم : حركوا أفواههم للكلام [ولما يقولوا](1) ، قال يصف الملك :

إذا تَرَمْرَمَ أغضى كل جبار (2)

والرَّمْرَامُ : كل حشيش في الربيع.

[ويقال] : ما لك عن هذا الأمر حم ولا رَمٌ ، أي : بد ، أما حَمٌ فمعناه : ليس يحول دونه قضاء غيره ، و [أما] رَمٌ فصلة كقولهم : حسن بسن .. وفي مثل : [جاء فلان] بالطم والرَّمِ ، فَالرَّمُ ما كان على وجه الأرض من فتات.

مر :

الْمَرُّ : المرور ، قال (3) :

حتى يَمُرَّ بالروايا مَرّاً

والْمَرُّ : المرة ، تقول : في الْمَرَّة الأولى ، والمر الأول.

والْمَرُّ : الْمِعْزَق يعزق به الطين ، يعني : المسحاة.

والْمُرُّ : دواء. والْمُرُّ : نقيض الحلو ، يقال : مَرَّ عيشه ، وأَمَرَّ عيشه ، يقال (4) : ما أَمَرَّ فلان وما أحلى …

والْمُرَارُ : نبت لا يستطاع ذوقه من مَرَارَتِهِ ، والحارث بن آكل الْمُرَار ، من ملوك اليمن ، كان في سفر فأصابهم الجوع ، فأكل المرار حتى شبع فنجا ومات أصحابه فلم يطيقوه.

ص: 261


1- في الأصول : ولما قالوا.
2- الشطر في التهذيب 15 / 193 ، واللسان (رمم) غير منسوب.
3- لم نهتد إلى الراجز.
4- في الأصول : (ولا يقال).

والْمِرَّةُ : مزاج من أمزجة الجسد ، وهو داء يهذي منه الإنسان.

والْمِرَّةُ : شدة الفتل. والْمِرَّة : شدة أسر الخلق. وقوله [جل وعز] : ( ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ) (1) ، أي : سوي ، يعني : جبريل عليه السلام خلقه اللّه قويا سويا. وذو مِرَّةٍ سوي ، أي : قوي صحيح البدن.

والْمَرِير : الحبل المفتول … وقد أَمْرَرْتُهُ إِمْرَاراً ، وأمر مُمَرٌّ.

والْمَرِيرَة : عزة النفس ، قالت الخنساء :

مثل السنان تضيء الليل صورته *** جلد الْمَرِيرَة حر وابن أحرار

والْإِمْرَار : نقيض النقض في كل شيء ، قال (2) :

لا يأمنن قوي نقض مِرَّتِهِ *** إني أرى الدهر ذا نقض وإِمْرَار

والْمَرْمَر : الرخام. والْمَرْمَر : ضرب من تقطيع ثياب النساء.

والرمل : يمور ويَتَمَرْمَرُ.

وامرأة مَرْمَارَة الخلق : إذا مشت تَمَرْمَرُ في خلقتها.

وكل شيء انقادت طريقته فهو مُسْتَمِرٌّ.

ومن كلام المتصلفين : تَمَرْمَرَ فلان ، أي : تأمر على أصحابه.

ص: 262


1- سورة النجم 6.
2- لم نهتد إلى القائل.

والْمُرَيْرَاء : حب أسود يكون في الحنطة والطعام يمر منه.

ومَرَّان : اسم موضع بالحجاز. وبطن مَرٍّ : معروف.

ومَرَّارُ بن منقذ : شاعر.

والْمَرَارَة : [تكون] لكل ذي روح إلا البعير فإنه لا مرارة له.

ولقيت منه الْأَمَرَّيْنِ ، أي : الداهية ، أو [الأمر العظيم].

باب الثلاثي الصحيح من الراء

باب الراء واللام والفاء معهما ر ف ل تستعمل فقط

رفل :

الرَّفْلُ : جر الذيل ، وركضه بالرجل .. امرأة رَافِلَةٌ ورَفِلَةٌ ، أي : تَتَرَفَّلُ في مشيها ، أي : تجر ذيلها إذا مشت وماست في ذلك. وامرأة رَفْلَاء ، أي : لا تحسن المشي في الثياب .. عن أبي الدقيش.

وفرس رِفَلٌ ، وثور رِفَلٌ إذا كان طويل الذنب. وبعير رِفَلٌ [يوصف به على وجهين : إذا كان طويل الذنب ، وإذا كان](1) واسع الجلد ، قال (2) :

جعد الدرانيك رِفَلِ الأجلاد

والرَّفْنُ : لغة في الرفل ، ولا يشتق الفعل إلا باللام.

ص: 263


1- من التهذيب 15 / 201 مما نقل فيه من العين.
2- (رؤبة) ديوانه ص 41.

وامرأة مِرْفَالٌ : كثيرة الرفول في ثوبها.

وشعر رَفَالٌ : طويل ، قال :

بفاحم منسدل رَفَال (1)

وقوله (2) :

[أو زير بيض] تَرْفُلُ الْمَرَافِلا

أي : تمشي كل ضرب من الرَّفْلِ ، وهذا كقولهم.

يمشي المماشي ، ويأكل المآكل ، أي : يفعل كل نوع من ذلك ، ولو قيل : امرأة رَفِلَة تطول ذيلها وتَرْفُلُ فيه كان حسنا.

ورَفَّلُوا فلانا تَرْفِيلاً ، أي : سودوه على قومه … والتَّرْفِيل : بر الملك ، قال (3) :

إذا نحن رَفَّلْنَا امرأ ساد قومه *** وإن لم يكن من قبل ذلك يذكر

والرجل يَرْفُلُ في سيفه وحمائله.

وقيل امرأة رَفْلَاء ورَفْلَة ، أي : خَرْقَاء ، وهي التي لا تحسن عملا.

[والْمُرَفَّل من أجزاء العروض : ما زيد في آخر الجزء سبب آخر فيصير متفاعلان مكان متفاعلن].

ص: 264


1- الرجز في التهذيب 15 / 201 واللسان (رفل) غير منسوب أيضا.
2- (رؤبة) ديوانه ص 123.
3- (ذو الرمة) ديوانه 2 / 654.

باب الراء واللام والباء معهما ر ب ل ، ب ر ل مستعملان فقط

ربل :

الرَّبْلَةُ : باطن الفخذ ، مما يلي القبل إلى مؤخر العجز.

وامرأة رَبِلَةٌ : ضخمة الرَّبَلَات. وامرأة رَبْلَاء رفغاء. أي : ضيقة الأرفاغ. قال :

كأن مجامع الرَّبَلَات منها *** فئام ينظرون إلى فئام (1)

والرَّبْلُ أيضا : ما اخضر من الشجر من دقه وجلة في القيظ بعد ما يبس. وتَرَبَّلَ الشجر وأَرْبَلَتِ الأرض.

وأرض مِرْبَالٌ : لا يزال بها ربل ، إذا أصاب نباتها برد الليل في آخر الصيف فنبت بلا مطر ، قال ذو الرمة (2) :

رَبْلاً وأرطى نفت عنه ذوائبه *** كواكب الحر حتى ماتت الشهب

والرِّئْبَال : الأسد ، ويقال : ذئب رِئْبَالٌ ، ولص رِئْبَال ، وهو من الجرأة وارتصاد الشر ، وقد فعل ذلك من رَأْبَلَتِهِ وخبثه. وقد تَرَأْبَلَ ، أي : تشبه بالأسد.

برل :

الْبُرْءُولَة ، والجمع : الْبَرَائِيل : ريش سبط لا عرض له على عنق الديك ونحوه من الخلق ، فإذا نفشه للقتال قيل : بَرْأَلَ

ص: 265


1- التهذيب 15 / 202 ، واللسان (ربل) بدون عزو أيضا.
2- ديوانه 1 / 76.

الديك ، وتَبَرْأَلَ ريشه وعنقه. الواحدة : بُرْءُولَة.

والْبَرَائِل : للديك خاصة. ولنحوه إن كان.

باب الراء واللام والميم معهما ر م ل مستعمل فقط

رمل :

الرَّمْلُ : معروف ، والجميع : رِمَال ، والقطعة منه : رَمْلَة.

وأَرْمَلَ القوم : فني زادهم.

ورَمَّلْتُ الثوب : لطخته لطخا شديدا. ورَمَّلْتُ الطعام تَرْمِيلاً : جعلت فيه رَمْلاً وترابا.

والْأَرْمَلَةُ : التي مات زوجها ، ولا يقال : شيخ أَرْمَل إلا أن يشاء شاعر في تمليح كلامه ، كقول جرير :

هذي الْأَرَامِلُ قد قضيت حاجتها *** فمن لحاجة هذا الْأَرْمَلِ الذكر

يعني بالأرمل : نفسه.

وغلام أُرْمُولَةٌ ، كقولك بالفارسية : زاذه.

وأَرْمَلْتُ النسج ، إذا سخفته تسخيفا ، ورققته ، قال :

كأن نسج العنكبوت الْمُرْمَل (1)

ورَمَلْتُ الحصير : نسجته. ورَمَلْتُ السرير : زينته بالجوهر ونحوه.

ص: 266


1- التهذيب 15 / 206 ، واللسان (رمل) بدون عزو. وهو (للعجاج) ديوانه ص 158.

والرَّوَامِلُ : نواسج الحصر.

والرَّمَلَانُ والرَّمَلُ واحد ، وهو فوق المشي ودون العدو.

والرَّمَلُ : ضرب من الشعر يجيء على : فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

باب الراء والنون والفاء معهما ر ن ف ، ن ف ر ، ف ر ن مستعملات

رنف :

الرَّانِفُ : جليدة طرف الروثة ، وطرف غرضوف الأذن. وما استرخى من ألية الإنسان.

والرَّانِفُ : ألية اليد.

نفر :

النَّفَرُ : من الثلاثة إلى العشرة. يقال : هؤلاء عشرة نفر ، أي : عشرة رجال ، ولا يقال : عشرون نفرا ، ولا ما فوق العشرة.

وهؤلاء نَفَرُكَ ، أي : رهطك الذين أنت منهم.

والنَّفْرُ النَّفِيرُ ، والجماعة : أَنْفَار ، وهم الذين إذا حزبهم أمر اجتمعوا ونَفَرُوا إلى عدوهم ، قال (1) :

ونَفْر قومك في الْأَنْفَار مكتوب

والنَّفْر : نفر الحجاج في الثاني والثالث.

وامرأة نَافِرَة ، وهي التي نفرت من زوجها لإضراره بها مذعورة من فرقه.

ص: 267


1- لم نهتد إلى القائل.

والْمُنَافَرَةُ : المحاكمة إلى من يقضي في خصومة أو مفاخرة ، قال زهير : (1)

فإن الحق مقطعه ثلاث *** يمين أو نِفَار أو جلاء

ونَافَرْتُ فلانا إلى فلان ، فَنَفَّرَنِي ، أي : غلبني ، وقضى لي. وكأنما جاءت المنافرة في بدء ما استعملت ، أنهم كانوا يسألون الحاكم : أإنا أعز نفرا.

فرن :

الْفُرْنِيُ : طعام ، الواحدة : فُرْنِيَّة ، وهي : خبزة مسلكة مصعنبة ، تشوى ، ثم تروى لبنا وسمنا وسكرا ، ويسمى ذلك المختبز : فُرْناً.

باب الراء والنون والباء معهما ر ن ب ، ر ب ن ، ن ر ب ، ن ب ر ، ب ر ن مستعملات

رنب :

الْأَرْنَبُ : معروف ، للذكر والأنثى ، وقيل : الْأَرْنَبُ : الأنثى ، والخُزَزُ : الذكر.

وألف أَرْنَب زائدة ، ولا تجيء كلمة في أولها ألف فتكون أصلية إلا أن تكون ثلاثة أحرف مع الألف مثل الأرض ، والأمر … والْمَرْنَبُ : جرذ في عظم اليربوع ، قصير الذنب.

ويقال : كساء مَرْنَبَانِيٌ ومُؤَرْنَبٌ ، فأما الْمَرْنَبَانِيُ فالذي لونه لون الأرنب. وأما الْمُؤَرْنَبُ فالذي يخلط غزله بوبر الأرنب ، وقيل : بل هو كالمرنباني ، كلاهما مخلوط بوبر الْأَرَانِبِ.

ص: 268


1- ديوانه ص 75.

ربن :

أَرْبَنْتُ الرجلَ : أعطيته رَبُوناً ، وهو دخيل ، وهو نحو عربون.

نرب :

النَّيْرَبُ : النميمة. ورجل نَيْرَبٌ : ذو نيرب ، أي : نميمة .. نَيْرَبَ يُنَيْرِبُ نَيْرَبَةً ، وهو خلط القول بعضه ببعض ، كما تُنَيْرِبُ الريح الترابَ على الأرض فتنسجه. ولا تطرح منه الياء ، لأنها جعلت فصلا بين الراء والنون.

والنَّيْرَبُ : الرجل الجلد.

نبر :

النَّبْرُ بالكلام : الهمز ، وفي الحديث : أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا نَبِيءَ اللّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : لَا تَنْبِرْ بِاسْمِي (1).أي : لا تهمز. وكل شيء رفع شيئا فقد نَبَرَهُ. وانْتَبَرَ الأمير فوق المنبر. [وسمي الْمِنْبَرُ منبرا لارتفاعه وعلوه](2). وانْتَبَرَ الجرح ، إذا ورم.

ورجل نَبَّارٌ بالكلام : فصيح بليغ ، قال :

بمعرب من فصيح القوم نَبَّارٌ (3)

والنَّبْرَةُ : شبه ورم في الجسد ونحوه.

ص: 269


1- الحديث في اللسان (نبر) وجاء في التهذيب 15 / 215 برواية : إنا معشر قريش لا ننبر.
2- من التهذيب 15 / 214.
3- لم نهتد إلى قائله ، ولا إلى تمامه.

والنِّبْرُ : ضرب من السباع ليس بدب ولا ذئب.

برن :

البَرْنِيُ : ضرب من التمر أحمر مشرب صفرة ، كثير اللحاء ، عذب الحلاوة ، ضخم.

والْبَرَانِيُ بلغة أهل العراق : الديكة الصغار أول ما تدرك ، الواحدة : بَرْنِيَّةٌ.

والْبَرْنِيَّةُ : شبه فخارة ضخمة خضراء من القوارير الثخان الواسعة الأفواه.

باب الراء والنون والميم معهما ر ن م ، ر م ن ، ن م ر ، م ر ن مستعملات

رنم :

التَّرْنِيمُ : ما استلذذت من صوت الطرب وتطريب الصوت ، وهو تَرَنُّمُ الصوت للقوس والعود والحمامة ونحوها. وهو يُرَنِّمُ الصوت ، ويَتَرَنَّمُ في صوته.

رمن :

الرُّمَّانُ : معروف ، من الفواكه ، الواحدة : رُمَّانَةٌ.

نمر :

النَّمِرُ : سبع أخبث من الأسد. ويقال للرجل السيىء الخلق : نَمِرٌ ، وقد نَمِرَ وتَنَمَّرَ.

ونَمَّرَ وجهه ، أي : غبره وعبسه.

ص: 270

والنَّمِرُ من السباع لونه أَنْمَرُ. وسحاب نَمِرٌ : فيه آثار كآثار النمر ، قال أعرابي : أرنيها نَمِرَةً أركها مطرة.

ويثنى ، فيقال : أرنيهما نَمِرَتَيْنِ أركهما مطرتين. ويجمع : أرنيهن نَمِرَاتٍ أركهن مطرات.

والنَّمِيرُ من الماء : العذب الهنيء المريء ، المسمن الناجع ، قال (1) :

[كبكر مقاناة البياض بصفرة] *** غذاها نَمِيرُ الماء غير المحلل

أي : لم ينزل به أحد.

وأَنْمَارٌ : حي من ربيعة هم اليوم في اليمن.

والنَّامِرَةُ : مصيدة يربط فيها شاة ، للذئب.

مرن :

مَرَنَ الشيء يَمْرُنُ مُرُونَةً ، إذا استمر ، وهو لين في صلابة.

ومَرَنَتْ يدُهُ على العمل : صلبت واستمرت. ومَرَنَ وجه فلان على هذا الأمر ، وإنه لَمُمَرَّنُ الوجه ، قال (2) :

لزاز خصم مَرِنٍ مُمَرَّن

والْمَارِنُ : ما لان من الأنف ، وفضل عن القصبة. والمَارِنُ من الرماح : ما لان.

والْمُرَّانُ : الرماح الصلبة اللدنة.

ص: 271


1- (امرؤ القيس) – معلقته.
2- (رؤبة) ديوانه ص 164 ، والرواية فيه : وعض خصم محك ممرن.

باب الراء والفاء والميم معهما ف ر م مستعمل فقط

فرم (1) :

الفِرَامُ : تضييق المرأة فلهمها بعجم الزبيب. وقد اسْتَفْرَمَتِ المرأةُ فهي مُسْتَفْرِمَةٌ ، إذا احتشت.

والفَرَمَا : مدينة من عمل مصر.

باب الراء والباء والميم معهما ب ر م مستعمل فقط

برم :

البَرَمُ : الذي لا يياسر القوم ، ولا يدخل معهم في الميسر ، وجمعه : أَبْرَامٌ ، قال :

إذا عقب القدور عددن مالا *** تحث حلائل الأَبْرَامِ عرسي (2)

والبُرَمُ : ثمر الأراك وشبهه من الأشجار.

وبَرِمْتُ بكذا ، أي : ضجرت منه بَرَماً ، ومنه : التَّبَرُّمُ ، وأَبْرَمَنِي فلان إِبْرَاماً [أي: أضجرني].

والْإِبْرَامُ : إحكام الشيء ، وأَبْرَمْتُ الأمرَ : أحكمته.

والبِرَامُ : جمع الْبُرْمَةِ ، وهو قدر من حجر.

والبَرِيمُ : خيط ينظم فيه خرز فتشده المرأة على حقويها.

ص: 272


1- سقطت الكلمة من الأصول المخطوطة ، وأثبتناها من مختصر العين – الورقة 250 ، ومما روي عن العين في التهذيب 15 / 219.
2- البيت في التهذيب 15 / 220 بدون عزو أيضا.

والبَرَمُ : قنان صغار من الجبال ، الواحدة : بَرَمَةٌ ، يعني حبال الرمل فافهم. والبَرِيمُ : كل ذي لونين.

والنضر بن بَرِيمٍ : كان من سادات حمير.

باب الثلاثي المعتل من الراء

باب الراء واللام و (و ا ي ء) معهما و ر ل ، ر و ل ، رء ل مستعملات

ورل :

الْوَرَلُ : على خلقة الضب ، أعظم منه ، يكون في الرمال والصحاري ، وجمعه : الْوِرْلَان ، والعدد : الْأَوْرَال.

رول :

الرُّوَالُ : بزاق الدابة ، يقال : تَرَوَّلَ في مخلاته.

والرَّائِل والرَّائِلَة : سن تنبت للدابة تمنعه من الشراب والقضم ، قال (1) :

يظل يكسوها الرُّوَالَ الرَّائِلا

ورَوَّلْتُ الخبز بالسمن والودك تَرْوِيلاً إذا دلكته به.

ورَوَّلَ الفرس ، إذا أدلى ليبول.

رأل :

الرَّأْلُ : فرخ النعام ، والجميع : الرِّئَالُ … والراء لا تجيء أبدا بعد اللام.

ص: 273


1- (رؤبة) ديوانه ص 126 ، والرواية فيه : من مج شد قيه الروال ارئلا

باب الراء والنون و (و ا ي ء) معهما ر ن و ، ر و ن ، ن و ر ، ر ي ن ، ي ر ن ، ن ي ر ، ر ن ء ، ء ر ن مستعملات

رنو :

رَنَا يَرْنُو إليها رُنُوّاً ، إذا نظر إليها ، ورَنَوْتُهُ أَرْنُوهُ رَناً ورُنُوّاً فأنا رَانٍ ، قال :

إذا هن فصلن الحديث لأهله *** حديث الرَّنَا فصلنه بالتهانف (1)

وفلان رُنُوُّ فلانة ، أي : يديم النظر إليها حيث ذهبت.

وأَرْنَانِي حسن ما رأيت ، أي : أعجبني [وحملني على الرُّنُوِّ](2).

وكأس رَنَوْنَاة ، أي : دائمة … والرُّنُوُّ : اللّهو مع شغل القلب ، قال العجاج(3) :

فقد أُرَنَّى ولقد أُرَنِّي

أي : ألهى وألهي.

وأَرْنَى إِرْنَاء : نظر ورَنَا ، أي : أدام النظر ، قال :

أَرْنَى لبهجتها وحسن حديثها (4)

ص: 274


1- البيت في التهذيب 15 / 227 ، واللسان (رنا) غير منسوب أيضا.
2- زيادة من اللسان للتوضيح.
3- ديوانه ص 187.
4- لم نهتد إلى قائل الشطر ، ولا إلى تمام البيت.

والرَّانِي : الطرب ، ورَنَوْتُ : طربت ، وهذه كلمة سائرة في أفواه العرب. وحكي عن امرأة من بني يربوع سئلت عن رجل ، فقالت : في القبة يُرْنَى ، أي : يغنى ليطرب ، قال : فما سكتت حتى رَنَوْتُ لصوتها ، أي : طربت.

وفلان رُنُوُّ الأماني ، أي : هو صاحب أماني يتوقعها ، قال :

يا صاحبي إنني أَرْنُوكُمَا *** لا تحرماني إنني أرجوكما (1)

رون :

يوم أَرْوَنَانٌ ، وليلة أَرْوَنَانَة ، أي : شديد صعب. لا فعل له ، وأَرْوَنَانِيٌ وأَرْوَنَانِيَّةٌ أيضا ، قال (2) :

فظل لنسوة النعمان منا *** على سفوان يوم أَرْوَنَان

نور :

النُّورُ : الضياء ، والفعل : نَارَ وأَنَارَ ونَوْراً وإِنَارَة. واسْتَنَارَ ، أي : أضاء.

والنَّوْرُ : نور الشجر ، والفعل : التَّنْوِير ، وتَنْوِير الشجرة : إزهارها. والنُّوَّار : نور الشجر.

وتَنَوَّرْتُ نارا : قصدت إليها.

والنَّائِرَة : الكائنة تقع بين القوم.

ص: 275


1- الرجز في التهذيب 15 / 227 ، واللسان (رنا) غير منسوب.
2- (النابغة الجعدي) اللسان (رون).

والْمَنَارَة ، مفعلة من الْإِنَارَة ، وبدء ذلك أنهم كانوا يُنَوِّرُونَ في الجاهلية ليهتدى ويقتدى بها.

والْمَنَارَةُ : الشمعة ذات السراج. والْمَنَارَة : ما يوضع عليه المسرجة ، قال (1) :

[وكلاهما في كفه يزنية] *** فيها سنان كَالْمَنَارَة أصلع

والْمَنَارَةُ : للمؤذن.

والنَّؤُور : دخان الفتيلة ، يتخذ كحلا أو وشما.

والنُّورَةُ : يطلى بها.

وفلان يُنَوِّرُ على فلان ، إذا شبه عليه أمرا ، وليست الكلمة بعربية محضة ، واشتقاقه : أن امرأة كانت تسمى نُورَةَ من أسحر الناس ، فكل من فعل فعلها قيل له : قد نَوَّرَ فهو مُنَوِّرٌ.

وامرأة نَوَارٌ : وهي العفيفة النافرة عن الشر والقبيح ، والجميع : النُّورُ ، أو هي التي تكره الرجال.

وبقرة نَوَارٌ : تنفر من الفحل ، قال :

من نساء عن الفواحش نُور (2)

ونُرْتُ فلانا ، أي : أنفرته بقول أو فعل.

ص: 276


1- (أبو ذؤيب) ديوان الهذليين 1 / 20.
2- عجز بيت لم نهتد إلى قائله ، ولا إلى تمامه.

رين :

الرَّيْنُ : الطبع على القلب. رَانَ يَرِينُ على قلبه ، أي : طبع ، وقوله جل وعز : ( بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ) (1).

قال الحسن : الذنب على الذنب حتى يسود القلب. وهذا من الغلبة عليه.

ورِينَ بفلان ، أي : [وقع] فيما لا يستطيع الخروج منه.

ورَانَ النعاس والخمر في الرأس : رسخ فيه رَيْناً ورُيُوناً ، قال الطرماح : (2)

مخافة أن يَرِينَ النوم فيهم *** بسكر سناتهم كل الرُّيُونِ

والرءون في هذا غلط.

والموت يَرِينُ على الإنسان فيذهب به ، ويقال : أصبح فلان قد رِينَ به ، أي : ذهب.

يرن :

الْيَرُونُ : دماغ الفيل. ويَرْنَا : اسم رملة. والْيَرُونُ أيضا : الرجل ، قال النابغة : (3)

وأنت الغيث ينعش من يليه *** وأنت السم خالطه الْيَرُونُ

نير :

نِيرُ الثور : الخشبة التي على عنقه ، وجمعه : أَنْيَار.

ص: 277


1- سورة المطففين 14.
2- ديوانه ص 543.
3- ديوانه ص 266 برواية … ينفع ما يليه.

ونِيرُ الثوب : علمه. ونِيرُ الطريق : أخدوده الواضح ، قال :

دنانيرنا من نِيرِ ثور ولم تكن *** من الذهب المضروب عند القساطر (1)

رنأ :

الْيُرَنَّاءُ (2) : الحناء.

أرن :

أَرِنَ يَأْرَنُ أَرَناً وإِرَاناً ، أي : نشط. والفاعل : أَرِنٌ وأَرُونٌ ، كما يقال : مرح ومروح.

والْإِرَانُ : سرير الميت ، قال (3) :

وعنس كألواح الْإِرَانِ نسأتها *** [على لاحب كأنه ظهر برجد]

وأَرَانَ القوم : هلكت مواشيهم ، أو هزلت فهم مُرِينُونَ.

باب الراء والفاء و (و ا ي ء) معهما ف ر و ، ف و ر ، و ر ف ، و ف ر ، ر ي ف ، ف ر ي ، ر ف ء ، ر ء ف ، ف ر ء ، ف ر ء ، ف ء ر ، ء ف ر ، ء ر ف مستعملات

فرو :

فَرْوَةُ الرأس : جلدته بشعرها. والْفَرْوُ : معروف ، وجمعه فِرَاء ، وإذا كان الْفَرْوُ كالجبة فاسمه : فَرْوَة.

ص: 278


1- البيت في اللسان (نير) غير منسوب أيضا.
2- من مختصر العين – الورقة 250.
3- (طرفة) ديوانه ص 10 ، برواية : امون كالواح.

فور :

الْفَوْرُ : فور القدر والنار ، والدخان والغضب. والْفَوَّارَةُ : العين تجيش وتَفُورُ بمائها.

وفي الكرش فَوَّارَتَانِ في باطنهما غدتان من كل ذي لحم ، يقال : ماء الرجل يقع في الكلية ، ثم في الفوارة ، ثم في الخصية ، وتلك الغدة لا تؤكل.

وجاء القوم من فَوْرِهِمْ ، أي : جاشوا للحرب فأقبلوا من وجههم ذلك ، وكل جائش فَائِر.

والْفِيرَة : حلبة تطبخ حتى إذا فَارَتْ فَوَرَانُهَا ألقيت في معصرة فصفيت ، ثم يلقى عليها تمر فتتحساها المرأة النفساء.

والْفَائِر : المنتشر العصب من الدواب وغيرها.

وفَارَ العرق يَفُورُ فَوْراً ، أي : انتفخ قال (1) :

[لها رسغ أيد مكرب] *** فلا العظم واه ولا العرق فَارَا

وقال زهير (2) :

تهوي على ربذات غير فَائِرَة *** [تحذى وتعقد في أرساغها الخدم]

ورف :

الْوَارِف من الشجر : النضر الذي يهتز من ريه ، وهو الْوَرِيف كذلك.

ص: 279


1- القائل : (عوف بن الخرع) التهذيب 15 / 248.
2- ديوانه ص 156.

ووَرَفَ الشجر يَرِفُ وَرِيفاً [ووُرُوفاً] إذا رأيت لخضرته بهجة من ريه ونعمته ، قال:

ذات غصون يهتز وَارِفُهَا (1)

وفر :

الْوَفْرُ : المال الكثير الذي لم ينقص منه شيء ، وهو مَوْفُورٌ. والْوَافِر : التام ، وقد وَفَرْنَاهُ فِرَةً ، ووُفُوراً ، والمستعمل : وَفَّرْنَاهُ تَوْفِيراً.

والْوَفْرَةُ من الشعر : ما بلغ الأذنين … وشعر مُوَفَّرٌ.

والْوَافِرُ : ضرب من الشعر.

ريف :

الرِّيفُ : الخصب والسعة في المأكل والمطعم.

فري :

الْفَرْيُ : الشق .. خلقت الأديم ثم فَرَيْتُهُ ، إذا أعلمت عليه علامات المقاطع ثم قطعته. وفَرَيْتُ الشيء بالسيف وبالشفرة : قطعته وشققته.

وفَرَيْتُهُ : أصلحته. والْفَرْيَةُ : الجلبة.

ويقال : للرجل الشجاع : ما يَفْرِي أحد فَرْيَهُ ، خفيفة ، ومن ثقل فقد غلط.

وفَرَى يَفْرِي فلان [الكذب] إذا اختلقه. والْفِرْيَةُ : الكذب والقذف.

ص: 280


1- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى تمام البيت.

والْفَرِيُ : الأمر العظيم في قوله : جل وعز : ( لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا ) (1).

[والْفَرِيَّةُ : المزادة] وفَرِيَّة وفراء : واسعة ، فإذا قلت : مَفْرِيَّة فهي مشقوقة ، والتَّفَرِّي : التشقق ، ويقال : تبجست الأرض بالعيون وتَفَرَّتْ ، قال زهير (2) :

[رعوا ما رعوا من ظمئهم ثم أوردوا] *** غمارا تَفَرَّى بالسلاح وبالدم

رفأ :

رجل رَفَّاء بين الرِّفَاءَة والرِّفَايَة. والثوب مَرْفُوٌّ ، [أي : ملؤوم خرقه].

والرِّفَاءُ : يكون الاتفاق ، وحسن الاجتماع ، ويكون من الهدوء والسكون ، وفي الحديث : بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ (3). والْمُرَافَأَة : المحاباة في البيع .. رَافَأْتُهُ في البيع مُرَافَأَة ، قال :

ولما أن رأيت أبا رديم يُرَافِئُنِي ويكره أن يلاما (4)

وأما بيت أبي خراش :

رَفَوْنِي وقالوا : يا خويلد لا ترع *** فقلت ، وأنكرت الوجوه : هم هم

ص: 281


1- سورة مريم 27.
2- معلقته ديوانه ص 25.
3- الحديث في التهذيب 15 / 243.
4- البيت في التهذيب 15 / 243 غير منسوب أيضا.

فإنه من الهدوء والسكون.

وأَرْفَأْتُ السفينة : قربتها إلى الشط. إِرْفَاءً.

والْيَرْفَئِيُ : راعي الغنم.

رأف :

الرَّأْفَةُ : الرحمة ، وقد رَؤُفَ يَرْؤُفُ رَأْفَةً ، ويقال : رَأَفَ يَرْأَفُ ، فهو رَأْفٌ ورَؤُوفٌ.

فرأ :

الْفَرَأُ ، مقصور : الفتي من حمر الوحش ، ومن ترك الهمز قال : فَرَا.

فأر :

الْفَأْرُ ، مهموز ، والواحدة : فَأْرَة ، والجميع : الْفِئْرَان. وأرض مَفْأَرَة ، ويقال : فَئِرَة.

وفَأْرَةُ المسك : نافجته.

أفر :

أَفَرَتِ القدر تَأْفِرُ أَفْراً ، إذا جاشت واشتد غليانها ، كأنما تنزو نزوا ، قال :

باخوا وقدر الحرب تغلي أَفْراً (1)

والْمِئْفَرُ من الرجال : الذي يسعى بين يدي الرجل يعينه ويخدمه ، ويقال : إنه لَيَأْفِرُ بين يديه ، وقد اتخذ مئفرا ، قال :

لم ينجهم منك النجاء الْمِئْفَرُ (2)

ص: 282


1- الرجز في التهذيب 15 / 246 ، واللسان (أفر) بدون عزو أيضا.
2- لم نهتد إلى تمام البيت ولا إلى قائله.

والإنسان يَأْفِرُ أَفْراً ، إذا وثب ومشى عدوا.

أرف :

الْأُرْفِيُ : اللبن المحض الطيب ، ويقال أيضا للبن الظباء.

أَرَّفْتُ الدار تَأْرِيفاً ، أي : قسمتها وحددتها.

وبنيت أُرْفَ الدار ، وهي : المعالم. الواحدة : أُرْفَة ، ورُفَةٌ خفيفة.

باب الراء والباء و (و ا ي ء) معهما ر ب و ، ر و ب ، ب ر و ، و ر ب ، ب و ر ، و ب ر ، ب ر ي ، ر ي ب ، ر ء ب ، ر ب ء ، ب ر ء ، ء ر ب ، ب ء ر ، ء ب ر ، مستعملات

ربو :

رَبَا الجرح والأرض والمال وكل شيء يَرْبُو رَبْواً ، إذا زاد.

ورَبَا فلان ، أي : أصابه نفس في جوفه.

ودابة بها رَبْوٌ. والرَّابِيَةُ : ما ارتفع من الأرض.

والرَّبْوَةُ والرُّبْوَةُ والرِّبْوَةُ : لغات : أرض مرتفعة ، والجميع : الرُّبَى. ويقال [إن] الرَّبْوَة في قوله تعالى : ( إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ) (1) هي أرض فلسطين ، وبها مقابر الأنبياء ، ويقال : بل هي دمشق ، وبعض يقول : بيت المقدس ، واللّه أعلم.

وتقول : رَبَّيْتُهُ وتَرَبَّيْتُهُ ، [أي : غذوته](2).

ورَبَا المال يَرْبُو في الرِّبَا ، أي : يزداد وصاحبه : مُرْبٍ. والرِّبَا في كتاب اللّه عزوجل : حرام.

ص: 283


1- سورة المؤمنون 50.
2- زيادة مفيدة من الصحاح (ربا).

والرُّبْيَة هي الربا خاصة ، وفي حديث يُرْفَعُ عَنْهُمُ الرُّبْيَةُ (1). يعني : ما كان عليهم في الجاهلية من ربا ودماء.

روب :

الرَّائِبُ : اللبن كثفت دوايته ، وتكبد لبنه وأتى محضه. وقال أهل البصرة وبعض أهل الكوفة : هذا هو المروب ، فأما الرَّائِبُ فالذي أخذ زبده.

والْمِرْوَبُ : وعاء أو إناء يُرَوَّبُ فيه اللبن. والرَّوْبَةُ : بقية من لبن رَائِب تترك في الْمِرْوَبِ كي (2) يكون إذا صب عليه اللبن أسرع لِرَوْبِهِ ..

[والرُّوبَةُ الطائفة من الليل](3) ، وسمي رؤبة بن العجاج ، لأنه ولد في نصف الليل.

والرَّوْبُ أيضا : أن يَرُوبَ الإنسان من كثرة النوم حتى يرى ذلك في وجهه وثقله ، ورجل رَوْبَان ، وجمعه : رَوْبَى ، ويقال : الواحد : رَائِب ، قال بشر (4) :

فأما تميم. تميم بن مر *** فألفاهم القوم رَوْبَى نياما

ص: 284


1- الحديث في التهذيب 15 / 274 مع اختلاف في الرواية.
2- في (ص) و (ط) من الأصول ، كي. وفي (س) منها : ليكون ، وفيما نقل عن العين في التهذيب 15 / 250 : كي ، وفي اللسان (رئب) حتى. والعبارة في الأصول : كي إذا صب عليه اللبن يكون أسرع لروبه وكل ما فعلنا هو أن قدمنا (يكون).
3- زيادة من التهذيب 15 / 253 واللسان (روب) اقتضاها السياق.
4- (بشر بن أبي خازم الأسدي) ديوانه ص 190.

برو :

تقول : هذه بُرَةٌ مَبْرُوَّة ، أي : معمولة ، وهي : الحلقة. [يقال] : ناقة مُبْرَاة : في أنفها برة. [والْبُرَة] كذلك : الحلقة من الذهب والفضة ونحوهما إذا كانت دقيقة معطوفة الطرفين ، ويجمع على : الْبُرَى والْبُرِينَ.

ورب :

الْوِرْبُ : العضو ، يقال : عضو مُوَرَّب ، أي : موفر ، قال الكميت :

وكان لعبد القيس عضو مُوَرَّب

أي : صار لهم نصيب وافر.

والْمُوَارَبَة : مداهاة الرجل ومخاتلته ، وفي الحديث : مُوَارَبَةُ الْأَرِيبِ جَهْلٌ وَعَنَاءٌ (1)،. لأن الأريب لا يخدع عن عقله.

بور :

الْبَوَارُ : الهلاك.

يقال : هو بُورٌ وهي بُورٌ ، وهما بُورٌ [وهم بور ، وهن بور] ، هذا في لغة ، وأما في اللغة الفضلى فهو بَائِرٌ ، وهما بَائِرَانِ ، وهم بُورٌ ، أي : ضالون هلكى ، ومنه قول اللّه عزوجل: ( وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ) (2) وسوق بَائِرَةٌ ، أي : كاسدة ، وبَارَتِ البياعات ، أي : كسدت.

والْبَوْرُ : التجربة. بُرْتُ فلانا وبُرْتُ ما عنده : جربته ،

ص: 285


1- الحديث في اللسان (أرب).
2- سورة الفتح 12.

ويقال : بُرْتُ الناقة أَبُورُهَا ، أي من الفحل ، لأنظر أحامل هي أم لا ، وذلك الفحل : مِبْوَرٌ إذا كان عارفا بالحالين ، قال (1) :

[بضرب كآذان الفراء فضوله] *** وطعن كإيزاغ المخاض تَبُورُهَا

والْبُورِيَّةُ : الْبَارِيَّة (2).

وبر :

الْوَبَرُ : صوف الإبل والأرنب وما أشبههما.

والْوَبْرُ ، والأنثى وَبْرَة : دويبة غبراء على قدر السنور ، حسنة العينين ، شديدة الحياء ، تكون بالغور.

ووَبَارِ : أرض كانت محلة عاد ، وهي بين اليمن ورمال يبرين ، لما أهلك اللّه عادا ورث اللّه محلهم الجن فلا يتقاربها أحد من الإنس ، وهي التي ذكر اللّه في قوله : ( أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ) (3) ، وقال :

مثلما كان بدء أهل وَبَارِ (4)

وبنات أَوْبَر : شبه الكمأة ، صغار ، في نفض واحد شيء كثير ، الواحد : بنت أوبر ، وابن أوبر.

بري :

بَرَيْتُ العود أَبْرِيهِ بَرْياً ، وكذلك القلم .. وناس يقولون : بروت ، وهم الذين يقولون : قلوت البر أقلوه ، والياء أصوب.

ص: 286


1- القائل : (مالك بن زغبة) اللسان (بور).
2- البارية والبورية : الحصير المنسوج.
3- سورة الشعراء 133.
4- في التهذيب 15 / 265 ، واللسان (وبر) ، غير منسوب أيضا.

والْمُبَارَاةُ : أن يُبَارِيَ الرجل الرجل ، فيصنع كما يصنع ، يغالب أحدهما الآخر ، [وهما يَتَبَارَيَانِ].

وبَرَى فلان لفلان إذا عرض له ، وهو يَبْرِي له بَرْياً ، ويَنْبَرِي له انْبِرَاء .. قال ذو الرمة :

تَبْرِي له صعلة خرجاء خاضعة *** فالخرق دون بنات البيض منتهب

والْبَرِيُ : السهم الذي قد أتم بَرْيه ، ولم يرش ولم ينصل.

والقدح أول ما يقطع ، ويقتضب يسمى : قطعا ، والجميع : قطوع ، ثم يُبْرَى فيسمى : بريا ، وذلك قبل أن يقوم ، فإذا قوم ، وأنى له أن يراش وينصل فهو : الْقِدْحُ ، فإذا ريش وركب نصله صار سَهْماً.

ريب :

الرَّيْبُ : الشك. والرَّيْبُ : صرف الدهر وعرضه وحدثه. والرَّيْبُ : ما رَابَكَ من أمر تخوفت عاقبته ، قال أبوذؤيب : (1)

[فشربن ثم سمعن حسا دونه *** شرف الحجاب] ورَيْبَ قرع يقرع

أي : سمعن قرع سهم بقوس.

ص: 287


1- ديوان الهذليين 1 / 7.

ورَابَنِي هذا الأمر يَرِيبُنِي ، أي : أدخل علي شكا وخوفا ، وفي لغة رديئة : أَرَابَنِي.

وأَرَابَ الأمر ، أي : صار ذا ريب. وأَرَابَ الرجل : صار مُرِيباً ذا رَيْبَةٍ.

وارْتَبْتُ به ، أي : ظننت به.

رأب :

رَأَبَ الشعاب الصدع يَرْأَبُهُ إذا شعبه. والرُّؤْبَةُ : الخشبة أو الشيء يوصل به الشيء المكسور فَيُرْأَبُ به.

والْمِرْأَبُ : المشعب.

رَبَأَ القوم على الشيء يَرْبَؤُونَ إذا أشرفوا عليه.

والرَّبِيئَةُ : عين القوم الذي يَرْبَأُ لهم على مَرْبَإٍ من الأرض ، ويَرْتَبِىءُ ، أي : يقوم هناك.

ومَرْبَأَة البازي : منارة يربأ عليها ، قال :

بات على مَرْبَاتِهِ مقيدا (1)

ويقال : أرض لا رِبَاء فيها ولا وطاء ، ممدودان.

ورَابَأْتُ فلانا : حارسته وحارسني ، قال ابن هرمة :

باتت سليمى وبت أرمقها *** كصاحب الحرب بات يَرْبَؤُهَا

ص: 288


1- الرجز في التهذيب 15 / 275 ، واللسان (ربأ) بدون نسبة أيضا.

برأ :

الْبَرْءُ ، مهموز : الخلق. بَرَأَ اللّه الخلق يَبْرَؤُهُمْ بَرْءاً ، فهو بَارِىءٌ.

والْبُرْءُ : السلامة من السقم ، تقول : بَرَأَ يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ بَرْءاً وبُرُوءاً. وبَرِىءَ يَبْرَأُ بمعناه.

والْبَرَاءَةُ من العيب والمكروه ، ولا يقال إلا : بَرِىءَ يَبْرَأُ ، وفاعله : بَرِيءٌ كما ترى ، وبَرَاءٌ ، وامرأة بَرَاءٌ ، ونسوة براء ، في كل ذلك سواء. وبُرَآء على قياس فعلاء : جمع الْبَرِيء ، ومن ترك الهمز قال : بُرَاء.

ويقال : بَارَأْتُ الرجل ، أي : بَرِىءَ إلي وبَرِئْتُ إليه ، مثل بَارَأْتُ المرأة ، أي : صالحتها على المفارقة.

وتقول : أَبْرَأْتُ الرجل من الدين والضمان ، وبَرَّأْتُهُ.

والِاسْتِبْرَاء : أن يشتري الرجل الجارية فلا يطؤها حتى تحيض.

والِاسْتِبْرَاء : إنقاء الذكر بعد البول.

أرب :

قطعت اللحم آرَاباً ، والواحد : إِرْبٌ ، أي : قطعا ، ويقال في الدعاء : أَرِبَتْ يده ، أي : قطعت يده. وأَرِبْتَ من يديك ، أي : سقطت آرابك.

والْإِرْبُ : الحاجة المهمة ، يقال : ما إِرْبُكَ إلى هذا الأمر ، أي : [ما] حاجتك إليه. والْإِرْبَةُ والْأَرَبُ والْمَأْرَبَةُ أيضا.

ص: 289

والْأَرْبُ : مصدر الْأَرِيب العاقل. وأَرُبَ الرجل يَأْرُبُ إِرَباً.

والْمُؤَارَبَةُ : مداهاة الرجل ومخاتلته ، وفي الحديث : مُؤَارَبَةُ الْأَرِيبِ جَهْلٌ وعَنَاءٌ.

لأن الأريب لا يخدع عن عقله ، قال :

على ذي الْإِرْبَةِ اللبق الرفيق (1)

والتَّأْرِيبُ : التحريش. وتَأَرَّبَ فلان علينا ، أي : تعسر وخالف والتوى.

والْمُسْتَأْرِبُ من الأوتار : الجيد الشديد ، قال :

… من نزع أحصد مُسْتَأْرِبٍ (2)

بأر :

بَأَرْتُ الشيء وابْتَأَرْتُهُ وائْتَبَرْتُهُ ، لغات ، أي : خبأته. وفي الحديث : إِنَّ عَبْداً لَقِيَ اللّهَ وَلَمْ يَبْتَئِرْ خَيْراً.

وبَأَرْتُ بُؤْرَةً ، أي : حفيرة فأنا أَبْأَرُهَا بَأْراً ، وهي حفيرة صغيرة للنار توقد فيها.

والْبَئَّار أيضا : حافر الْبِئْر.

أبر :

الْأَبْرُ : ضرب العقرب بِإِبْرَتِهَا ، وهي تَأْبُرُ.

والْأَبْرُ : تلقيح النخل ، ومثله : التَّأْبِيرُ ، يَأْبُرُهَا ويُؤَبِّرُهَا.

والْأَبْرُ : علاج الزرع بما يصلحه من السقي والتعاهد ،

ص: 290


1- لم نهتد إلى تمام البيت ، ولا إلى قائله.
2- من بيت (للنابغة الجعدي) ، كما في اللسان (أرب).

قال طرفة : (1)

ولي الأصل الذي في مثله *** يصلح الْآبِرُ زرع الْمُؤْتَبِر

أي : صاحبه.

والْأَبَّارُ : صانع الأبر ، وصنعته : الْإِبَارَة.

وأَبَرَّ فلان عليه ، أي : غلبه.

والْإِبْرَةُ : عظيم مستو مع طرف الزند مما يلي الذراع إلى طرف الإصبع ، قال :

حيث تلاقي الْإِبْرَةُ القبيحا (2)

الْقَبِيح : طرف الزند نفسه.

وفي الحديث : خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ ، وسِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ. يريد ، [بمأبورة] : طريقة مستقيمة.

والْأَبَّارُ : صانع الْإِبْرَةِ ، وصنعته : الإبارة. والْأَبَّارُ : حافر البئر كالبئار.

باب الراء والميم و (و ا ي ء) معهما ر و م ، و ر م ، م و ر ، ر م ي ، ر ي م ، م ر ي ، م ي ر ، ي م ر ، ر ء م ، أ ر م ، م ء ر ، ء م ر ، م ر ء مستعملات

روم :

الرَّوْمُ : طلب الشيء. والْمَرَامُ : المطلب. رَامَ يَرُومُ رَوْماً ومَرَاماً : طلب.

ص: 291


1- ديوانه ص 57.
2- الرجز في التهذيب 15 / 262 ، واللسان (أبد) بدون نسبة.

ورم :

الْوَرَمُ : معروف ، وقد وَرِمَ يَرِمُ وَرَماً فهو وَارِمٌ.

ومَوْرِمُ الأضراس : أصول منابتها.

مور :

الْمَوْرُ : الموج. والْمَوْرُ : مصدر مَارَ يَمُورُ ، وهو الشيء يتردد في عرض كالداغصة في الركبة.

والبعير يَمُورُ عضداه ، إذا ترددا في عرض جنبيه.

والطعنة تَمُورُ ، إذا مالت يمينا أو شمالا.

والدماء تَمُورُ في وجه الأرض ، إذا أنصبت فترددت.

وانْمَارَتْ لبدة الفحل ، وعقيقة الجحش ، إذا سقطت عنه أيام الربيع.

وكل طائفة منه : مُوَارَة ، قال (1) :

فَانْمَارَ عنهن مُوَارَات المزق

والْمَوْرُ : تراب وجولان تمور به الريح.

وفي القرآن : ( يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ) (2).

وناقة مَوَّارَةٌ : سريعة في سيرها ، والفرس يكون مَوَّار الظهر ، قال :

على ظهر مَوَّارِ الملاط حصان (3)

ص: 292


1- (رؤبة) ص 105.
2- سورة الطور 9.
3- الشطر في اللسان (مور) غير تام ، وغير منسوب.

رمي :

رَمَى يَرْمِي رَمْياً فهو رَامٍ ، قال تعالى : ( وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللّهَ رَمى ) (1).

والرَّمِيُ : قطع صغار من السحاب رقاق ، قدر الكف ، أو أكبر شيئا ، والجميع : الْأَرْمَاء.

وأَرْمَى فلان في هذا الشيء ، أي : زاد فيه ، قال (2) :

وأسمر – خطيا كأن كعوبه *** نوى القسب قد أَرْمَى ذراعا على العشر

والرِّمَاء : الربا ، والِارْتِمَاء : أن يَتَرَامَى الشيء بين الشيئين.

والْمِرْمَاة : السهم الذي يتعلم به الرمي وفي الحديث : لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ لَأَجَابَ.

[وقد] يفسر بأنهما : ما بين ظلفي الشاة ، وليس بمعروف.

والرَّمِيَّةُ : الصيد الذي ترميه فتصرعه ذكرا كان أو أنثى ، قال امرؤ القيس (3) :

فهو لا تنمي رَمِيَّتُهُ *** ما له لا عد من نفره

ريم :

الرَّيْمُ : البراح ، والفعل : رَامَ يَرِيمُ ، وتقول : ما يَرِيمُ يفعل كذا ، أي : ما يبرح.

والرَّيْمُ : اسم لما يروم من الأشياء كلها.

ص: 293


1- سورة الأنفال 17.
2- القائل : (حاتم طيىء) اللسان (رمي).
3- ديوانه ص 125.

والرَّيْمُ : أن يقسم الجزور على أجزاء يسوى بينها ، فما فضل في يد الجزار من قطعة لحم ، أو عظم فتلك الفضلة : الرَّيْمُ ، قال (1) :

وكنتم كعظم الرَّيْمِ لم يدر جازر *** على أي بدأي مقسم اللحم يجعل

وقال العجاج (2) :

بِالرَّيْمِ والرَّيْمُ على المزجور

أي : من زجر فعليه الفضل ، وكانوا في زمن الحجاج يستقرضون على أعطياتهم فإذا كان على الرجل في عطائه فضل قيل له : عليك رَيْمٌ ، أي : دينك أكثر من عطائك ، قال المخبل :

فأقع كما أقعى أبوك على استه *** يرى أن رَيْماً فوقه لا يعادله (3)

مري :

الْمَرِيُ ، بلا همز : الناقة الكثيرة اللبن ، قال :

إذا ما مَرِيُ الحرب قل غزارها (4)

والْمَرْيُ ، بالتخفيف : مسحك ضرع الناقة تَمْرِيهَا بيدك كي تسكن للحلب.

والريح تَمْرِي السحاب مَرْياً. والْمُرِيُ : معروف.

ص: 294


1- القائل : شاعر من حضرموت ، كما في اللسان (ريم).
2- ديوانه ص 223.
3- البيت في التهذيب 15 / 281 ، واللسان (ريم) غير منسوب فيهما.
4- لم نهتد إليه.

والْمِرْيَةُ : الشك في الأمر ، ومنه : الِامْتِرَاء والتَّمَارِي في القرآن ، [يقال : تَمَارَى يَتَمَارَى تَمَارِياً وامْتَرَى امْتِرَاء ، إذا شك](1).

مير :

الْمِيرَةُ بلا همز : جلب القوم الطعام للبيع ، وهم يَمْتَارُونَ لأنفسهم ، ويَمِيرُونَ غيرهم مَيْراً.

يمر :

الْيَامُورُ من دواب البحر (2) ، يجري عليه الحكم إذا صيد في الحرم.

رأم :

الرَّأْمُ ، مهموز : هو البو ، قال :

كأمهات الرَّأْم أو مطافلا (3)

وقد رَئِمَتْهُ رَأْماً ورَأَمَاناً فهي رَائِمٌ ورَؤُومٌ.

وأَرْأَمْنَاهَا ، أي : عطفناها على رأم ، والناقة رَؤُومٌ رَائِمَةٌ.

والْآرَامُ : الظباء البيض ، واحدها : رِئْمٌ.

والرَّوَائِم في وصف الديار : الأثافي ، [لأنها] قد رَئِمَت الرماد.

ورَئِمَ الجرح رِئْمَاناً ، إذا انضم فوه للبرء.

وكل من أحب شيئا وألفه فقد رَئِمَهُ.

ص: 295


1- من التهذيب 15 / 285 مما نقل فيه من العين.
2- كذا في الأصول المخطوطة. في التهذيب 15 / 299 فيما روي فيه عن العين : (دواب البر).
3- في التهذيب 15 / 282 ، واللسان (رأم) بدون نسبة.

أرم :

الْأَرَامُ : ملتقى قبائل الرأس ، وبذلك سمي الرأس الضخم مُؤَرَّماً … وبيضة مُؤَرَّمَةٌ : واسعة الأعلى.

والْأَرَمِيُ : من أعلام قوم عاد ، كانوا يبنونه كهيئة المنارة ، وكهيئة القبور ، قال أبو الدقيش : الْأُرُومُ : قبور عاد ، وكذلك الْإِرَم ، قال (1) :

بها أُرُومٌ كهوادي البخت

[ويقال] : ما بها إِرَمٌ ، أي : ما بها أحد.

وإِرَم كان أبا عاد الأولى.

والْأَرُومَةُ : أصل كل شجرة.

وأصل الحسب : أَرُومَتُهُ ، والجميع : أَرُومٌ وأَرُومَاتٌ. وأَرُومُ الأضراس : أصول منابتها.

والْأُرُومَةُ ، بضم الألف : غلط ، لأنها اسم واحد ، ولا يجيء اسم واحد على فعولة إلا في المصادر.

والْأُرَّمُ : الحجارة هكذا جمع. قال :

يلوك من حرد على الْأُرَّمَا

ويقال : بل الْأُرَّمُ : الأضراس ، يقال : إنه ليحرق عليه الْأُرَّم ، قال :

أخبرت أحماء سليمى إنما *** باتوا غضابا يحرقون الْأُرَّمَا (2)

ص: 296


1- (رؤبة) ديوانه ص 24 برواية : لها نعاف …
2- اللسان (أرم) بدون عزو.

مأر :

الْمِئْرَةُ : العداوة ، وجمعها : الْمِئَر. مَاءَرْتُ بين القوم مُمَاءَرَة ، أي : عاديت.

وامْتَأَرَ فلان على فلان ، أي : احتقد.

أمر :

الْأَمْرُ : نقيض النهي ، والْأَمْرُ واحد من أُمُور الناس. وإذا أَمَرْتَ من الأمر قلت : اؤْمُرْ يا هذا ، فيمن قرأ : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ ) (1).

لا يقال اؤْمُرْ ولا اؤخذ منه شيئا ، ولا اؤكل ، إنما يقال :: مُرْ وخذ وكل في الابتداء بالأمر ، استثقالا للضمتين ، فإذا تقدم قبل الكلام واو أو فاء قلت : وأْمُرْ ، فَأْمُرْ ، كما قال عزوجل – : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ ) ، فأما كل من أكل يأكل فلا يكاد يدخلون فيه الهمزة مع الفاء والواو ، ويقولون : وكلا وخذا ، وارفعاه فكلاه ، ولا يقولون فأكلاه. وهذه أحرف ، جاءت عن العرب نوادر ، وذلك أن أكثر كلامها في كل فعل أوله همزة مثل : أبل يأبل ، وأسر يأسر أن يكسروا يفعل منه وكذلك أبق يأبق ، فإذا كان الفعل الذي أوله همزة ويفعل منه مكسورا مردودا إلى الأمر قيل : ايسر يا فلان ، ايبق يا غلام ، وكأن أصله ائسر بهمزتين فكرهوا جمعا بين همزتين ، فحولوا إحداهما ياء إذ كان ما قبلها مكسورا ، وكان حق الأمر من أَمَرَ يَأْمُرُ أن يقال اؤْمُرْ اؤخذ ،

ص: 297


1- سورة طه – 132.

اؤكل بهمزتين فتركت الهمزة الثانية وحولت واوا للضمة فاجتمع في الحرف ضمتان بينهما واو والضمة من جنس الواو ، فاستثقلت العرب جمعا بين ضمتين وواو فطرحوا همزة الواو ، لأنه بقي بعد طرحها حرفان فقالوا : مُرْ فلانا بكذا وكذا ، وخذ من فلان وكل ، ولم يقولوا : أكل ولا أمر ولا أخذ ، إلا أنهم قالوا في أمر يأمر إذا تقدم قبل ألف أمره واو أو فاء أو كلام يتصل به الأمر من أمر يأمر ، فقالوا : الق فلانا وأمره فردوه إلى أصله. وإنما فعلوا ذلك لأن ألف الأمر إذا اتصلت بكلام قبلها سقطت الألف في اللفظ ، ولم يفعلوا ذلك في كل وخذ إذا اتصل الأمر بهما بكلام قبله ، فقالوا : الق فلانا وخذ منه كذا ، ولم نسمع وأخذ كما سمعنا وأمر. قال اللّه تعالى : ( وَكُلا مِنْها رَغَداً ) (1) ولم يقل : وأكلا. فإن قيل : لم ردوا مر إلى أصلها ولم يردوا وكلا ، ولا [وخذ] قيل : لسعة كلام العرب ، ربما ردوا الشيء إلى أصله ، وربما بنوه على ما سبق ، وربما كتبوا الحرف مهموزا ، وربما تركوه على ترك الهمزة ، وربما كتبوه على الإدغام وكل ذلك جائز واسع.

والْأَمِرَةُ : البركة. وامرأة أَمِرَةٌ ، أي : مباركة على زوجها. وأَمِرَ الشيء ، أي : كثر.

والْإِمَّرَة : الأنثى من الحملان. والْإِمَّرُ الضعيف من الرجال ، قال امرؤ القيس (2) :

ص: 298


1- سورة البقرة 35.
2- ديوانه ص 129.

ولست بذي رثية إِمَّرٍ *** إذا قيد مستكرها أصحبا

والْإِمْرَةُ الْإِمَارَةُ ، وهو أَمِير مُؤَمَّرٌ.

والْأَمَارُ : الموعد ، قال (1) :

إلى أَمَارٍ وأَمَارٌ مدتي

وأَمِرَ ولدها ، أي : كثر ما في بطنها. وأَمِرَ بنو فلان أَمَارَة ، أي : كثروا وكثرت نعمهم.

مرأ :

الْمَرِيءُ : رأس المعدة والكرش اللازق بالحلقوم. [وهو مجرى الشراب] والطعام ، وهو أحمر مستطيل جوفه أبيض. ومَرِيءُ الطعام أضيق من الحلقوم.

والْمُرُوءَةُ : كمال الرجولية ، وقد مَرُؤَ الرجل ، وتَمَرَّأَ إذا تكلف المروءة ، [وهو] مَرِيءٌ بين المروءة. ومَرُؤَ الطعام ، وهو مَرِيءٌ بين الْمَرَاءَة.

ويقال : ما كان [الطعام] مَرِيئاً ، وقد مَرُؤَ مَرَاءَة ، واسْتَمْرَأَ ، وهذا الشيء يُمْرِئُنِي الطعام.

والْمَرْأَةُ : تأنيث الْمَرْءِ ، ويقال : مَرَة بلا ألف.

باب اللفيف من الراء و ر ء ، و ر ي ، و ء ر ، ء ر ي ، ء ي ر ، ء ر ر ، ي ر ر ، و ر ا ، ء و ر ، ر ي ر ، ر ء ر ء ، ر ء ي ، ر و ي ، ر ي ا ، ر و ء مستعملات

ورأ :

الْوَرَاء ، ممدود : ولد الولد ، لقول اللّه عزوجل : ( وَمِنْ وَراءِ

ص: 299


1- (العجاج) ديوانه ص 273.

إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ) (1). وسأل الشعبي [رجلا رأى معه صبيا](2) : هذا ابنك؟ قال : نعم: من وَرَاء. ووَرَاء ممدود : خلاف قدام.

وتصغير وراء : وُرَيَّة. تقول رأيته ورية ذلك الموضع وقديدمه.

وري :

الرِّئَةُ ، محذوفة من وَرَى ، والْوَارِيَة : سائطة داء يأخذ في الرئة ، وربما أخذ منه السعال ، فيقتل صاحبه ، [يقال] : وُرِيَ الرجل فهو مَوْرُوٌّ فيمن قال بالتخفيف ، ومن قلب الهمزة ياء قال : مَوْرِيٌ ، قال هشام بن المغيرة :

[هلم إلى أمية] إن فيها *** شفاء الْوَارِيَاتِ من السقام (3)

والثور يَرِي الكلب إذا طعنه في رِئَتِهِ ، قال المرار بن منقذ في وصف رجل :

كم ترى من شانىء يحسدني *** قد وَرَاهُ الغيظ ، ذو صدر وغر

وفي الحديث : لَأَنْ يَمْلَأَ الْإِنْسَانُ جَوْفَهُ قَيْحاً حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْلَأَهُ شِعْراً(4). قوله : حتى يَرِيَهُ ، هو من الْوَرْي على مثال الرمي ، ومنه يقال : رجل مَوْرِيٌ ، غير مهموز ، وهو أن يدوى جوفه ، قال الراجز :

قالت له وَرْياً إذا تنحنحا (5)

ص: 300


1- سورة هود 71.
2- من اللسان (وري) لتوضيح حديث الشعبي.
3- البيت تاما في اللسان (وري) ، برواية : من الغلل وهو فه من انشاد ابن الاعرابي ، غير منسوب.
4- الحديث في اللسان (وري) باختلاف طفيف في اللفظ.
5- الرجز في التهذيب 15 / 303 واللسان (وري) بلا نسبة أيضا.

تدعو عليه بِالْوَرْي ، وهو مصدره. وقال العجاج (1) يصف الجراحات :

عن قلب ضجم تُوَرِّي من سبر

يقول : إن سبرها إنسان أصابه منها الْوَرْي.

وقال عبد بني الحسحاس (2) :

وَرَاهُنَ ربي مثل ما قد وَرَيْنَنِي *** وأحمى على أكبادهن المكاويا

والرِّئَةُ : تهمز ولا تهمز ، وهي موضع الريح والنفس. وجمعها : الرِّئَات والرِّئِين ، وتصغيرها : رُوَيَّة ومن همز الواو قال : رُؤَيَّةٌ. قال (3) :

[وينصبن القدور مشمرات] *** ينازعن العجاهنة الرِّئِينَا

والتَّوْرِيَةُ : إخفاء الخبر و [عدم](4) إظهار السر ، تقول : وَرَّيْتُهُ تَوْرِيَةً.

وأر :

تقول : وَأَرْتُ إِرَةً ، وهذه إِرَةٌ مَوْءُورَةٌ ، وهي مستوقد النار تحت الأتون وتحت الحمام ، وتحت أتون الجرار والجصاصة وذلك إذا احتفرت حفرة لإيقادك النار ، وأنا أَئِرُهَا إِرَة ووَأْراً ، وتجمع الْإِرَة

ص: 301


1- ديوانه ص 44.
2- ديوانه ص 24.
3- القائل : (الكميت) – شعر (الكميت) 2 / 648. برواية (يخالسن).
4- في الأصول : وإظهار السر.

على الْإِرِينَ والْإِرَاتِ ، قال :

كمثل الدواخن فوق الْإِرِينَا

و [وَأَرْتُ الرجل أَئِرُهُ وَأْراً : ذعرته وفزعته](1) ، قال لبيد (2) :

تسلب الكانس لم يُوأَرْ بها شعبة الساق إذا الظل عقل يصف ناقته أنها تسلب من الثور الكانس ظله ، وذلك أنه إذا رآها نفر من كناسه فخرج من تحت شعب أرطاتها ، ويروى : … لم يُؤْرَ بها …، بوزن لم يعر من الأري أي : لم يلصق بصدره الفزع] ، كقولك: إن في صدرك علي لَأَرْياً ، أي : لطخا من حقد ، تقول : قد أرى علي صدره … وبعضهم يقول : لم يؤر بها. من رواها كذا بالهمز قال : لم يدخل الفزع جنان رئته.

أري :

وأَرْيُ القدر : ما يلتزق بجوانبها من الحرق ، وكذلك من العسل ما التزق بجوانب العسالة ، قال (3) :

[إذا ما تأوت بالخلي بنت به *** شريجين] مما تَأْتَرِي وتتيع

أي : مما يلتزق ويسيل ، وائْتِرَاؤُهُ : التزاقه. وهو [كذلك] في بيت زهير في وصف البقر (4) :

ص: 302


1- من التهذيب 15 / 309 ، واللسان (وأر) لتوجيه الشاهد من قول (لبيد).
2- ديوانه ص 175.
3- القائل : (الطرماح) ديوانه ص 297.
4- ديوانه ص 57.

يشمن بروقه ويرش أَرْيَ *** الجنوب على حواجبها العماء

ومنهم من يقول في بيت لبيد : لم يوأر بها من أُوَار الشمس ، وهو شدة حرها ، أي : لم يحترق بها.

ويقال : قد أَرَتْ قدرك يا فلان تَأْرِي ، وإنما تَأْرِي عن الحب والتمر إذا لم يسط ، والْأَرْيُ أن يلزق بأسفلها مثل : الجلبة مما يطبخ فيها فقد أَرَتْ أَرْياً ، والذي يلزق نفسه أيضا الْأَرْي.

والتَّأَرِّي : التوقع لما في القدر ، قال الحارث الباهلي (1) :

لا يَتَأَرَّى لما في القدر يرقبه *** ولا يعض على شرسوفه الصفر

يقول : يأكل القفار الذي لا أدم فيه. وقوله : لا يَتَأَرَّى ، أي : لا ينتظر غدا القوم ، ولا ما في قدرهم أن يطعموه منه. ويقال : لا يَتَأَرَّى لذلك ، أي : لا ينتظر ، ولا يهمه.

وإن بينهم لَأَرْيَ عداوة ، أي : أشدها وألزقها وأقدمها.

وأَرْيُ الندى : ما وقع من الندى على الذي هو مثل العشب والشجر والصخر فلا يزال يلتزق بعضه ببعض. والدابة تَأْرِي إلى الدابة ، إذا انضمت إليها وألفت معها معلفا واحدا ، وبذلك سمي المعلف : آرِيّاً ، فهو في التقدير : فاعول ، قال (2) :

يعتاد أرباضا لها آرِيٌ

ص: 303


1- (هو أعشى باهلة) ، والبيت في اللسان (أري).
2- القائل : (العجاج) ديوانه ص 324 برواية : واعتاد ….

والْوَارِي : الشحم السمين ، والْوَرْي مثله.

وزند وَارٍ للذي يُورِي النار سريعا. يَرِي الزند ويَوْرَى لغتان ، وأَوْرَيْتُ زندا.

وتقول للرجل الكريم : إنه لَوَارِي الزناد ، ووَرَّيْتُ بك زنادي ، أي : رأيت منك ما أحب من النصح والنجابة والسماحة.

ورجل يُوَرِّي بالأمر ، إذا أراد أمرا وهو يظهر للناس غيره. وأَوْرَيْتُ النار إذا كانت خامدة فأججتها.

أير :

إِير : موضع بالبادية قال (1) :

على أصلاب جأب أخدري *** من اللائي تضمنهن إِير

والْإِيرُ : ريح حارة ذات إِيَار ، ياؤها في الأصل واو مثل واو الريح صارت ياء لكسرة ما قبلها ، وتصغيرها : رويحة وأُوَيْرَة. وقال بعضهم : بل الْإِيرُ : الشمال الباردة بلغة هذيل ، قال :

وإنا مساميح إذا هبت الصبا *** وإنا مساميح إذا الْإِيرُ هبت

وناس يقولون : هو جمع الأوار في هذا البيت كأنهم يجعلون الأوار من حر السموم.

أرر :

الْإِرَارُ : شبه ظؤرة يَؤُرُّ بها الراعي رحم الناقة إذا

ص: 304


1- (الشماح) ديوانه ص 153.

مارنت ، وممارنتها : أن يضربها الفحل فلا تلقح. وتفسير يَؤُرُّ بها الراعي : أن يدخل يده في رحمها فيقطع ما هناك بِالْإِرَار ويعالجه.

والْأَرُّ : أن يأخذ الرجل إِرَاراً ، وهو غصن من شوك القتاد وغيره فيضربه بالأرض حتى تبين أطراف شوكه ، ثم يبله ، ثم يذر عليه ملحا مدقوقا فيؤر به ثفر الناقة حتى يدميها … يقال : ناقة ممارن ، والفعل : أَرَّهَا يَؤُرُّهَا.

والْأَرِيرُ : حكاية صوت الماجن عند القمار والغلبة. أَرَّ يَأَرُّ أَرِيراً.

يرر :

الْيَرَرُ : مصدر الأير ، تقول : صخرة يَرَّاء ، وحجر أَيَرُّ. قال أبو الدقيش : إنه لحار يَارٌّ ، عنى به رغيفا أخرج من التنور ، وكذلك إذا حميت الشمس على شيء حجرا كان أو غيره فلزمته حرارة شديدة قيل : إنه لحار يَارٌّ إذا كان له صلابة ، ولا يقال للماء ولا للطين ، والفعل : يَرَّ يَيَرُّ يَرَراً ، وتقول في الجزم : يير ، ولا يوصف به على نعت أفعل وفعلاء إلا الصفا والصخرة ، ولا يقال إلا ملة حارة يارة ، وكل شيء نحو ذلك ، إذا ذكروا الْيَارَّ لم يذكروه إلا وقبله : حار.

ورا :

الْوَرَى ، مقصور : الأنام الذي على ظهر الأرض ، قال :

ويسجد لي شعراء الْوَرَى *** سجود الوزاغ لثعبانها (1)

ص: 305


1- لم نهتد إليه.

أور :

الْأُوَارُ : حر التنور من بعيد. ويقال : إرة في ورة ، فَالْإِرَة : النار بعينها ، والْوِرَة : الحفرة.

والْمُسْتَأْوِرُ : الفزع ، قال :

كأنه بزوان نام عن غنم *** مُسْتَأْوِر في سواد الليل مذءوب (1)

رير :

الرِّيرُ والرَّارُ ، لغتان : المخ الذائب في العظم ، كأنه خيط أو ماء. قال (2) :

[على عمائمنا تلقى وأرحلنا] *** على زواحف تزجى ، مخها رِيرُ

والرِّيرُ : الماء الذي يخرج من فم الصبي كأنه خيوط.

رأرأ :

الرَّأْرَأَةُ : تحديق النظر ، وتحريك الحدقتين في ذلك … رَأْرَأْتُ بصري.

ورَأْرَأَتْ عيناه.

ويقال : رَأْرَأَ السحاب والسراب ، أي : لمح كلمح البصر ، وهو دون اللمع.

رأي :

الرَّأْيُ : رأي القلب ، ويجمع على الْآرَاء ، تقول : ما أضل آراءهم ، على التعجب و (راءهم) أيضا.

ص: 306


1- البيت في اللسان (أور) غير منسوب.
2- (الفرزدق) طبقات الشعراء 3 ورواية الديوان المطبوع :. تزجيها محاسير.

ورَأَيْتُ بعيني رُؤْيَةً. ورَأَيْتُهُ رَأْيَ العين ، أي : حيث يقع البصر عليه.

وتقول من رَأْيِ القلب : ارْتَأَيْتُ ، قال :

ألا أيها الْمُرْتَئِي في الأمور *** سيجلو العمى عنك تبيانها (1)

وتقول : رَأَيْتُ رُؤْيَا حسنة ، قال (2) :

عسى أَرَى يقظان ما أُرِيتُ *** في النوم رُؤْيَا أنني سقيت

ولا تجمع الرؤيا. ومن العرب من يلين الهمزة فيقول : رُويَا ، ومن حول الهمزة فإنه يجعلها ياء ، ثم يكسر فيقول : رأيت رِيَّا حسنة. والرِّيُ : ما رأت العين من حال حسنة من المتاع واللباس. والرَّئِيُ : جني يتعرض [للرجل] يُرِيهِ كهانة وطبا ، تقول : معه رَئِيٌ.

وبعض العرب تقول : رَيْتُ بمعنى رَأَيْتُ ، وعلى هذا قرىء [قوله تعالى] : أَرَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى (3) ، وقال :

أقسم باللّه أبو حفص عمر *** ما رَايَهَا من نقب ولا دبر

فاغفر له اللّهم إن كان فجر (4)

ص: 307


1- البيت في اللسان (رأى) غير منسوب.
2- (رؤبة) ديوانه ص 25.
3- سورة العلق 10.
4- الأول والثاني في اللسان (رأي) بدون نسبة.

وتَرَاءَى القوم : رأى بعضهم بعضا ، قال جل وعز : ( فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ ) (1).

[وتقول] : تَرَاءَى لي فلان ، أي : تصدى لك لتراه. وتَرَاءَى له تابعه من الجن إذا ظهر له ليراه.

والْمِرْآة : التي ينظر فيها والجميع : الْمَرَائِي ، ومن لين الهمزة قال : الْمَرَايَا. وتَرَاءَيْتُ في الْمِرْآة : نظرت فيها ، وفي الحديث : لَا يَتَمَرْأَى أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ (2) ،.أي : لا ينظر وجهه فيه ، وأدخلت الميم في حروف الفعل.

وتقول في يفعل وذواتها من رأيت : يَرَى وهو في الأصل : يَرْأَى ولكنهم يحذفون الهمزة في كل كلمة تشتق من (رأيت) إذا كانت الراء ساكنة. تقول : رأيت كذا ، فحذفت همزة أرأيته ، وأنا مُرٍ وهو مُرًى ، بحذف الهمزة ، إلا أنهم يثبتون في موضعين ، قالوا : رأيته فهو مَرْئِيٌ ، وأَرْأَتِ الناقة إذا أرأى ضرعها أنها أقربت وأنزلت وهي مُرْأَى ، بهمزة ، والحذف فيها صواب. وقد يقولون : اسْتَرَيْتُ واسْتَرْأَيْتُ ، أي : [طلبت الرؤية].

وتقول في الظن : رِيتُ أن فلانا أخوك ، ومنهم من يثبت الهمزة فيقول : رُئِيتُ ، فإذا قلت (أرى) وذواتها حذفت ، ومن قلب الهمزة من رأى قال : رَاءَكَ ، كقولك : نأى وناء.

والتَّرِّيَّة ، مشددة الراء ، إن شئت همزت وإن شئت لينت وثقلت الياء ، وإن شئت طرحت الهمزة وخففت الياء فقلت : تَرْيَة. والتَّرِيَّة ،

ص: 308


1- سورة الشعراء 61.
2- الحديث في اللسان (رأي).

مكسورة الراء خفيفة ، كل هذا لغات ، وهو ما تراه المرأة من [بقية] محيضها من صفرة أو بياض ، قبل أو بعد.

وأما البصر بالعين فهو رُؤْيَة ، إلا أن تقول : نظرت إليه رأي العين وتذكر العين فيه.

وما رأيته إلا رَأْيَة واحدة ، قال ذو الرمة (1) :

إذا ما رَآهَا رَأْيَة هيض قلبه *** بها كانهياض المتعب المتتمم

والعرب تحذف الهمزة فيما غير من الفعل في قولك : ترى ويرى ونرى وأرى ونحوه ، وفيما زاد من الفعل في أفعل ، واستفعل ، وتهمز فيما سوى ذلك إلا أنهم يقولون : أَرْأَتِ الناقة والشاة أي : استبان حملها. وتقول للذي يُرِيكَ شيئا فهو مُرْءٍ والناقة مُرْئِيَة ، وإن شئت خففت ولينت الهمزة ، والشاعر إذا احتاج إلى تثقيلة ثقل ، كما قال :

وأبدت البيض الحسان أسوقا *** غير مَرِيَّات ولكن فرقا (2)

وتقول رَأَّيْتُ فلانا تَرْئِيَة إذا رأيته المرآة لينظر فيها.

واعلم أن ناسا من العرب لا يرون أن يهمزوا الهمزة الأولى من الرئاء كراهية تعليق ألف بين همزتين ، ولذلك قالوا : ذؤابة فهمزوا ، ثم جمعوا الذوائب بلا همز كراهية (الذآئب) ، وأما من همز الرئاء فمن أجل المدة التي بعد الألف ليس من بعدها شيء يعتمد عليه فقد يسقط في الوقوف ، وفي اضطرار الشعر فيما يقصرون من الممدود ، ولذلك جاز الهمز فيها ولم يجز في الذوائب.

ص: 309


1- ديوانه 2 / 1173 برواية : اذا نال منها نظرة ….
2- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول فيما تيسر من مظان.

والرِّيُ : ما أريت القوم من حسن الشارة والهيئة ، قال جرير :

وكل قوم لهم رِيٌ ومختبر *** وليس في تغلب رِيٌ ولا خبر

وتقول : أَرِنِي يا فلان ثوبك لِأَرَاه ، فإذا استعطيته شيئا ليعطيكه لم يقولوا إلا أَرْنَا بسكون الراء ، يجعلونه سواء في الجمع والواحد والذكر والأنثى كأنها عندهم كلمة وضعت للمعاطاة خاصة ، ومنهم من يجريها على التصريف فيقول : أَرْنِي وللمرأة أَرِينِي ، ويفرق بين حالاتهما ، وقد يقرأ : أَرْنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا (1) على هذا المعنى بالتخفيف والتثقيل ، ومن أراد معنى الرؤية قرأها بكسر الراء ، فأما أَرِنَا ( اللّهَ جَهْرَةً ) (2) و ( أَرِنا مَناسِكَنا ) (3) فلا يقرأ إلا بكسر الراء.

واعلم أن ناسا من العرب لما رأوا همزة (يرى) محذوفة في كل حالاتها حذفوها أيضا من (رأى) في الماضي وهم الذين يقولون : ريت.

[وفلان يَتَرَاءَى برأي فلان إذا كان يرى رأيه ويميل إليه ويقتدي به](4).

فأما التَّرَائِي في الظن فإنه فعل قد تعدى إليك من غيرك ، فإذا جعلت ذلك في الماضي وأنت تريد به معنى ظننت قلت : رُئِيتُ. ومنهم من يحذف الهمزة منها أيضا فيكسر الراء ، ويسكن الياء. فيقول :

ص: 310


1- سورة فصلت 29.
2- سورة النساء 153.
3- سورة البقرة 128.
4- مما أخذه الأزهري من العين في التهذيب 15 / 325.

رِيتُ ، وهي أقبحها ، ومنهم من يقول في الماضي : رَأَيْتُ في معنى ظننت ، وهو خلف في القياس ، كيف يكون في الماضي معروفا وفي الغابر مجهولا من فعل واحد في معنى واحد.

روي :

الرُّوَاءُ : حسن المنظر في البهاء والجمال ، [يقال] : امرأة لها رواء وشارة حسنة.

والرِّوَاء : حبل الخباء ، أعظمه وأمتنه ، وذلك لشدة ارْتِوَائِهِ في غلظ فتله. وكل شجرة أو عضو امتلأ قيل : قد ارْتَوَى ، وإنما قالوا : رَوِيَ إذا أرادوا الرِّيَ من الماء والأعضاء والعروق من الدم ، ولا تَرْتَوِي العروق لأنها لا تغلظ ، وليس معنى ارتوائها كارتواء القوم إذا حملوا ريهم من الماء ، كل هذا من رَوِيَ يَرْوَى رَيّاً. والرَّاوِي : الذي يقوم على الدواب ، وهم : الرُّوَاة ، ولم أسمعهم يقولون : رويت الخيل. وأكثر ما يقال ذلك في الرياضة والسياسة.

فأما الرجل الرَّاوِيَة فالذي قد تمت روايته واستحق هذا النعت استحقاق الاسم ، وفي هذا المعنى يدخلون الهاء في نعت المذكر ، فإذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قلت : هو رَاوِي هذا الشيء.

وارْتَوَتْ مفاصل الدابة إذا اعتدلت وغلظت. وفرس رَيَّان الظهر إذا سمن متناه.

وارْتَوَتِ النخلة إذا غرست في قفر ، ثم سقيت في أصلها.

وارْتَوَى الحبل إذا كثر قواه وغلظ في شدة فتل.

ص: 311

والتَّرْوِيَة : أن تروي شيئا فيكثر عليك حتى يشتد ريه ، كما تقول : رَوَّيْتُ السويق من الماء وغيره ، فإذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قيل : أَرْوَيْتُهُ.

والتَّرْوِيَة : يوم قبل عرفة ، سمي به لأن القوم يتروون من مكة ويتزودون ريا من الماء.

والرَّيُ : مصدر رَوِيَ يروى وهو رَيَّان والمرأة : رَيَّا والجميع : رِوَاء للذكر والأنثى فيه.

والرَّوَاء من الماء : الذي يكون للوارد فيه ري ، قال جرير : (1)

بئر رَوَاء عذبة الشروب

وقال ابن أحمر يذكر قطاة وفرخها :

تَرْوِي لقي ألقي في صفصف *** تصهره الشمس فما ينصهر (2)

تَرْوِي معناه : تستقي ، يقال : قد رَوَى ، معناه : قد استقى على الراوية. والرَّاوِيَة : أعظم من المزادة ، ويجمع : الرَّوَايَا ، ويجعل الشاعر القطا روايا لأفراخها.

والرَّيَّا : ريح طيبة من نفحة ريان ، قال (3) :

[إذا قامتا تضوع المسك منهما *** نسيم الصبا جاءت] بِرَيَّا القرنفل

ص: 312


1- ليس في ديوانه.
2- التهذيب 15 / 314 ، واللسان (روي).
3- (امرؤ القيس) – مطولته.

وقال آخر :

فلو أن محموما بخيبر مدنفا *** تنشق رَيَّاهَا لأقلع صالبه (1)

ولا يشتق منها فعل ، ولا تجمع.

والرِّوَايَة : [رواية] الشعر والحديث. ورجل رَاوِيَة : كثير الرواية. والجميع : رُوَاة.

والْمَرْوَى : اسم موضع بالبادية.

والرَّوِيُ : حروف قوافي الشعر اللازمات ، تقول : [هاتان] قصيدتان على روي واحد.

ريا :

الرَّايَةُ : من رايات الأعلام ، وإن جعلت الرَّايَ جميعا بغير الهاء استقام ، وكذلك الرَّايَة التي تجعل في عنق الغلام ، وهما من تأليف راء وياءين. وتصغير الراية : رُيَيَّة. والفعل : رَيَيْتُ رَيّاً ، ورَيَّيْتُ تَرِيَّة ، والأمر : ارْيَهْ ورَيِّهْ والتشديد أحسن.

وعلم مَرِيٌ بالتخفيف ، وإن شئت بينت الياءات فقلت : علم مَرْيِيٌ بلا تشديد ولا همز ولكن ببيان الياءات.

روأ :

الرَّاء ، ممدود ، والواحدة : رَاءَة : شجر له ثمرة بيضاء ، الهمزة فيها أصلية وتصغيرها : رُوَيْئَة.

ص: 313


1- نسب في التهذيب 15 / 315. والأساس (نشق) واللسان (روي) إلى المتلمر. وهو في ديوانه (الصيرفي) ص 274.

ورَوَّأْتُ في الأمر إذا أثبت النظر فيه ، والاسم : الرَّوِيئَة و [الرَّوِيَّة] ، قال :

لا خير في رأي بغير رَوِيَّة *** ولا خير في جهل تعاب به غدا (1)

باب الرباعي من الراء

الراء واللام ف ر ف ل ، رء ب ل ، ب رء ل مستعملات

فرفل :

الْفَرَافِل : سويق ينبوت عمان.

رأبل (2) :

الرِّئْبَال : من أسماء الأسد والذئب.

برأل (3) :

الْبُرَائِل : ما استدار من ريش الطائر حول عنقه ، والجميع : الْبَرَائِل ، وقد بَرْأَلَ الديك وتَبَرْأَلَ.

الراء والنون ر فء ن ، ف ر ن ب مستعملان

رفأن (4) :

ارْفَأَنَ الناس : سكنوا.

فرنب (5) :

الْفِرْنِب : الفأرة.

تم الرباعي ، وبه تم حرف الراء ، ولا خماسي له

ص: 314


1- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول فيما توفرنا عليه من مظان.
2- الكلمة وترجمتها من مختصر (العين) – الورقة 253 –
3- من مختصر العين – الورقة 253.
4- من مختصر العين – الورقة 253.
5- من مختصر العين – الورقة 253.

باب اللام

باب الثنائي من اللام

باب اللام والفاء ل ف ، ف ل مستعملان

لف :

اللَّفَفُ : كثرة لحم الفخذين ، وهو في النساء نعت ، وفي الرجال عيب ، تقول : رجل أَلَفٌ ، أي : ثقيل ، قال نصر بن سيار :

ولو كنت القتيل وكان حيا *** لشمر لا أَلَفّ ولا سؤوم

واللَّفِيفُ : ما اجتمع من الناس من قبائل شتى ، ليس أصلهم واحدا ، يقال : جاء القوم بِلَفِّهِمْ ولفيفهم.

واللَّفَفُ : ما لففوا من هاهنا وهاهنا ، كما يلفف الرجل شهود زور.

واللَّفُ في المطعم : الإكثار منه مع التخليط.

وحديقة لَفَّةٌ ، ويقال : لَفٌ ، والجميع الْأَلْفَاف ، وهي الْمُلْتَفَّة الشجر.

وأَلَفَ الرجل رأسه ، إذا جعله تحت ثوبه. وأَلَفَ الطائر رأسه إذا جعله تحت جناحه ، قال أمية (1) :

ومنهم مُلِفٌ رأسه في جناحه *** يكاد لذكرى ربه يتفصد

ص: 315


1- (أمية بن أبي الصلت) ديوانه ص 177.

فل :

الْفَلُ : المنهزم (1) ، والجميع : الْفُلُول والْفُلَّال.

والتَّفْلِيلُ : تَفَلُّلٌ في حد السيف ، وفي غروب الأسنان ، ونحو ذلك ، قال النابغة(2):

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم *** بهن فُلُولٌ من قراع الكتائب

ويقال : الْفُلُولُ الجماعة ، والواحد : فَلٌ ، ويقال : الْفُلُولُ : مصدر.

والِاسْتِفْلَالُ : أن تصيب من الموضع العسر شيئا قليلا من موضع طلب حق أو فلا يَسْتَفِلّ إلا شيئا صغيرا أو يسيرا.

والْفَلِيل : ناب البعير إذا انكسر منه شيء.

والْفُلْفُل : معروف يحمل من الهند …. والْمُفَلْفَلُ : ضرب من الثياب عليه صعارير من الوشي كالفلفل.

والْفَلِيل : السيف. والْفَلِيل : الشعر ، هذلية.

باب اللام والباء ل ب ، ب ل مستعملان

لب :

لُبُ كل شيء من الثمار : داخله الذي يطرح خارجه ، نحو اللوز وما إليه.

ص: 316


1- في العين رواية الأزهري في التهذيب 15 / 235 : المنهزمون.
2- ديوانه ص 60.

ولُبُ الرجل ما جعل في قلبه من العقل وجمع اللُّبِ : أَلْبَاب. واللُّبَاب جامع في كل ما خلا الإنسان ، لا يقال في موضع اللب من الإنسان : لباب. ولُبَابُ القمح ، يعني الحنطة ، ولُبَابُ الفستق.

واللُّبَاب من الإبل : خيارها وأفضلها. ولُبَابُ الحسب : محضه.

واللُّبَابُ : الخالص من كل شيء ، قال :

وأهل العز والحسب اللُّبَاب (1)

وقال (2) :

سبحلا أبا شرخين أحيا بناته *** مقاليتها فهي اللُّبَابُ الحبائس

يصف الإبل.

وقال الحسن في وصف الفالوذج : لُبَابُ القمح بلعاب النحل.

واللَّبَابَة : مصدر اللَّبِيب ، والفعل منه : لَبِبَ (3) يَلَبُ.

ورجل مَلْبُوبٌ ، أي : موصوف باللب.

ولُبَابَةُ : من أسماء النساء ، قال حسان :

وجارية مَلْبُوبَة ومنجس *** وطارقة في طرقها لم تشدد (4)

واللُّبُ : موضع اللبب من الصدر. واللَّبَبُ : البال ، يقال : ذاك الأمر منه في بال رخي ، وفي لبب رخي. واللَّبَبُ من

ص: 317


1- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى تمام البيت.
2- (ذو الرمة) ديوانه 2 / 1136.
3- حكى الأزهري عن العين بعد أن أورد النص : وقد لببت ، التهذيب 15 / 338.
4- التهذيب 15 / 338 ، ، واللسان (لبب) منسوب أيضا.

الرمل : شبه حقف ، قال ذو الرمة (1) :

براقة الجيد واللبات واضحة *** كأنها ظبية أفضى بها لَبَبٌ

وأما قول أبي ذؤيب (2) :

ونميمة من قانص مُتَلَبِّبٍ *** في كفه جشء أجش وأقطع

فإنه كل من جمع ثيابه وتحزم فقد تَلَبَّبَ ، وهو هاهنا المتسلح ، شبهه بمن جمع ثيابه.

واللَّبَّة من الصدر : موضع القلادة ، وهي واسطة حواليها اللؤلؤ وخرز قليل وسائرها خيط.

والتَّلْبِيب : مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل ، يقال : أخذ فلان بتلبيب فلان.

ولَبَّبْتُهُ ، إذا جعلت في عنقه ثوبا أو حبلا ، وقبضت على موضع تَلْبِيبِهِ ، [وأنت](3) تعتله.

والصريخ يصرخ إلى القوم ويُلَبِّبُ ، لأنه يجعل كنانته أو قوسه في عنقه ثم يقبض على تلبيب نفسه ويصرخ.

قال :

إنا إذا الراعي اعترى ولَبَّبَا

ويقال : هو في هذا الموضع : التردد.

واللَّبْلَبَةُ : فعل الشاة بولدها إذا لحسته بشفتها.

ص: 318


1- ديوانه 1 / 26.
2- ديوان الهذليين 1 / 7.
3- في الأصول : وهو.

واللَّبْلَاب : حشيشة يتداوى بها.

بل :

الْبَلَلُ اسم من (بل). والْبِلَّة والْبَلَلُ : الدون.

وبِلَّة اللسان : وقوعه على مواضع الحروف ، واستمراره على المنطق ، يقال : ما أحسن بِلَّة لسانه ، أو ما يقع لسانه إلا على بِلَّتِهِ. والْبِلَال : البلل وهو الاسم ، والواحد مثله ، ويقال : هو جمع بلّة ، قال الساجع : اضربوا أميالا تجدوا بِلَالا. ويقال : بِلَال هاهنا اسم رجل.

والبَلِيلُ : الريح الباردة.

ويقال : بَلَ فلان من مرضه وأَبَلَ واسْتَبَلَ ، أي : برأ ، والاسم منه : الْبِلُ. وفي الحديث : وَهِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌ. الْبِلُ : المباح بلغة حمير ، وقال :

إذا بَلَ من داء به ظن أنه *** نجا وبه الداء الذي هو قاتله (1)

وبَلَ فلان بفلان ، أي : وقع في يديه ، قال :

بَلَّتْ به غير طياش ولا رعش (2)

وقال طرفة (3) :

[إذا ابتدر القوم السلاح وجدتني] *** منيعا إذا بَلَّتْ بقائمه يدي

ص: 319


1- اللسان والتاج (بلل) ، بدون نسبة أيضا.
2- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى تمام البيت.
3- مطولته.

والبَلّ : مصدر الْأَبَلّ من الرجال ، وهو الذي لا يستحي ولا يبالي ما قال ، قال :

ألا تتقون اللّه يا آل عامر *** وهل يتقي اللّه الْأَبَلُ المصمم (1)

ويقال للإنسان إذا حسنت حاله بعد الهزال : قد ابْتَلَ وتَبَلَّلَ.

والْبُلْبُل : طائر يكون في أرض الحرم ، حسن الصوت ، يألف الحرم.

والْبُلْبُلَة : ضرب من الكيزان في جنبه بلبل ينصب منه الماء.

والْبَلْبَلَة : وسواس الهموم في الصدر ، وهو الْبَلْبَال ، والجميع : الْبَلَابلِ.

والْبَلْبَلَة : بلبلة الألسن المختلفة ، يقال واللّه أعلم : إن اللّه عزوجل لما أراد أن يخالف بين ألسنة بني آدم بعث ريحا فحشرتهم من كل أفق إلى بَابِل فَبَلْبَلَ اللّه بها ألسنتهم ، ثم فرقتهم تلك الريح في البلاد.

وفي الحديث : كَانَ النَّاسُ بِذِي بِلَّى (2) ويروى : بِذِي بِلِّيَان. مكسورة الباء ، مشددة اللام ، يقال : أراد بذلك ، واللّه أعلم ، تفرق الناس وتشتت أمورهم. قال :

ينام ويذهب الأقوام حتى *** يقال : أتوا على ذي بِلِّيَان (3)

ص: 320


1- اللسان (بلل) بلا نسبة أيضا.
2- الحديث في اللسان (بلل).
3- اللسان (بلل) بلا نسبة أيضا.

يعني : أنه أطال النوم ومضى أصحابه حتى صاروا متفرقين إلى مواضع لا يعرف مكانهم فيها.

باب اللام والميم ل م ، م ل مستعملان

لم :

لَمْ ، خفيفة : من حروف الجحد بنيت كذلك. ولَمْ ، اللام مفصولة من الميم ، إنما هي لام ضمت إلى (ما) ، ثم حذفت الألف ، كما قالوا : بم ، ونحو ذلك غير أنها لما كانت كثيرة الجري على اللسان أسكنت الميم ، وقد تسكن في (بم) في لغة رديئة.

ولَمْ : عزيمة فعل قد مضى فلما جعل الفعل معها على حد الفعل الغابر جزم ، وذلك قولك : لَمْ يخرج زيد ، وإنما معناه : لا خرج زيد ، فاستقبحوا هذا اللفظ في الكلام فحملوا الفعل على بناء الغابر فإذا أعيدت (لا) و (لا) مرتين أو أكثر حسن حينئذ لقول اللّه عزوجل : ( فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ) (1) ، أي : لَمْ يصدق ولَمْ يصل ، وإذا لم تعد (لا) فهو في المنطق قبيح ، وقد جاء في الشعر ، قال :

إن تغفر اللّهم تغفر جما *** وأي عبد لك لا أَلَمَّا (2)

أي : لم يلم.

[وأما (ألم) فالأصل فيها لَمْ أدخل فيها ألف استفهام. وأما (لِمَ) فإنها (ما) التي تكون استفهاما وصلت باللام](3).

ص: 321


1- سورة القيامة 31.
2- التهذيب 15 / 347 بلا نسبة أيضا.
3- مما روي عن العين في التهذيب 15 / 347.

وأما (لَمَّا) فعلى معنيين : أحدهما : من جمع (ما) و (لم) فجعلت لما بناء واحدا.

وثانيهما : بمعنى (إلا) كقوله تعالى : ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ) (1). ومنهم من يقول : لا ، بل الألف في (لما) أصلية والميم منها في موضع العين ، وهو بوزن فعل.

واللَّمَمُ : الجمع الكثير الشديد ، [تقول] : كتيبة مَلْمُومَةٌ ، وحجر مَلْمُومٌ ، وطين مَلْمُومٌ ، قال أبو النجم :

ملمومة لما كظهر الجنبل (2)

يصف هامة العبير.

والآكل يَلُمُ الثريد ، فيجعله لقما عظاما ثم يأكله أكلا لما.

واللَّمَمُ : مس الجنون. ورجل مَلْمُومٌ : به لمم.

واللَّمَمُ : الإلمام بالذنب الفينة بعد الفينة ، يقال : بل هو الذنب الذي ليس من الكبائر ، ومنه قوله [تعالى] : ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) (3).

والْإِلْمَامُ : الزيارة غبا. والفعل : أَلْمَمْتُ به ، ويَجُوز في الشعر : أَلْمَمْتُ عليه.

والْمُلِمَّةُ : الشديدة من شدائد الدهر.

واللُّمَّةُ : شعر الرأس إذا كان فوق الوفرة.

ص: 322


1- سورة الطارق 4.
2- سبق الاستشهاد بهذا في باب الرباعي من الجيم.
3- سورة النجم 32.

ولِمَّةُ الوتد : ما تشعث من رأسه الموتود بالفهر. واللُّمَةُ ، مخففة : الجماعة من الرجال والنساء أيضا ، قال الكميت :

فقد أراني والإيفاع في لُمَةٍ *** في مرتع اللّهو لم يكرب لي الطول (1)

أي : في جماعة.

وَفِي الْحَدِيثِ : جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي لُمَيْمَةٍ مِنْ حَفَدِهَا وَنِسَاءِ قَوْمِهَا (24).

واللَّمْلَمَةُ : إدارة الحجر واستدارة الطين ، قال :

لما لَمَمْنَا عزنا الململما (25)

وتقول : أعوذ باللّه من اللامة والسامة ، فأما اللَّامَّةُ فما يخاف من مس ، أي : فزع ، ومن جعل السامة المنية فإن الكلام محال ، لأن الموت لا استعاذة منه ، ومن جعله بلية جاز.

والعين اللَّامَّةُ ، هي التي تصيب الإنسان ولا يقولون : لمته العين ، ولكنه نعت من اللمم على حذو الذراع والفارس ونحوهما مما يحمل على النسب بذي وذات.

ويَلَمْلَمُ : هو ميقات أهل اليمن ، الموضع الذي يحرمون منه إلى مكة.

(24) حديث فاطمة في اللسان (لمم).

(25) لم نهتد إلى الراجز.

ص: 323


1- البيت في التاج (كرب) منسوب إلى (الكميت) أيضا ، وعجزه في اللسان (كرب) بلا نسبة.

مل :

الْمَلَّةُ : الرماد والجمر : يقال : مَلَلْتُ الخبزة أَمُلُّهَا في الْمَلَّةِ مَلًّا فهي مَمْلُولَةٌ ، وكل شيء تَمُلُّهُ في الجمر فهو مملول.

والْمَمْلُولُ : الممتل من الملة ، قال حميد : (1)

كأنه غول علاه غول *** كأنه في مِلَّةٍ مملول

يصف الفيل ، أي : كأنه مثال ممثل مما يعبد في بعض ملل الأديان من المشركين.

وطريق مُمَلٌ : قد سلك حتى صار معلما ، قال أبو دواد :

رفعناها ذميلا في مُمَلٍ معمل لحب (2)

ومِلَّةُ رسول اللّه صلی اللّه عليه وآله وسلم : الأمر الذي أوضحه للناس. وامْتَلَ الرجل : أخذ في ملة الإسلام ، أي : قصد ما أمل منه.

والْمَلَلُ والْمَلَالُ : أن تمل شيئا ، وتعرض عنه.

ورجل ملولة ، وامرأة كذلك ، قال :

وأقسم ما بي من جفاء ولا ملل (3)

ومَلَلٌ : اسم موضع في طريق البادية على طريق مكة ، قال :

على ملل يا لهف نفسي على ملل (4)

ص: 324


1- أكبر الظن أنه (حميد الأرقط) لا حميد بن ثور ، لأن ابن ثور لا يعرف له رجز. البيت الثاني في اللسان (ملل) بلا نسبة.
2- التهذيب 15 / 350 ، واللسان (ملل).
3- الشطر في اللسان (ملل) بلا نسبة.
4- لم نهتد إليه.

والْإِمْلَالُ : إملال الكتاب ليكتب.

والْمَلْمَلْةُ : أن يصير الإنسان من جزع أو حرقة كأنه يقف على جمر.

والْمَلْمُولُ : المكحال.

وبعير مُلَامِلٌ ، أي : سريع.

أبواب الثلاثي الصحيح من اللام

باب اللام والنون والفاء معهما ن ف ل ، ف ل ن مستعملان فقط

نفل :

النَّفَلُ : الغنم ، والجمع : الْأَنْفَالُ.

ونَفَّلْتُ فلانا : أعطيته نفلا وغنما. والإمام يُنَفِّلُ الجند ، إذا جعل لهم ما غنموا.

والنَّافِلَةُ : العطية يعطيها تطوعا بعد الفريضة من صدقة أو صلاح أو عمل خير.

والنَّافِلَةُ : ولد الولد.

والنَّفَلُ : ضرب من النبات من دق الشجر.

والنَّوْفَلُ : السيد من الرجال. ويقال لبعض السباع : نَوْفَلٌ.

والِانْتِفَالُ : شبه الانتفاء ، وهو التنصل من الأمر ، يقال : قال لي فلان قولا فَانْتَفَلْتُ منه ، أي : أنكرت أن أكون فعلته.

ص: 325

وانْتَفَلَ فلان من بني فلان ، أي : انتفل. وانتفل من معونتهم ونصرهم ، قال :

أمُنْتَفِلاً من نصر بهثة خلتني *** ألا إنني منهم وإن كنت أينما (1)

والنَّوْفَلَةُ : المملحة.

فلن :

أما فُلَانٌ فيقال في تقديره : فعال ، وتصغيره : فُلَيْنٌ. وبعض يقول : هو في الأصل : فعلان حذفت منه واو أو ياء ، كما حذفت من الإنسان ، وتصغيره في هذا القول : فليان ، وحجتهم في قولهم : فل بن فل ، كقولهم : هي بن بي ، وهيان بن بيان.

وفُلَانٌ وفُلَانَةُ : كناية عن أسماء الناس ، معرفة ، لا يحسن فيه الألف واللام ، ويقال : هذا فُلَانٌ آخر ، لأنه لا نكرة له ، ولكن العرب إذا سموا به الإبل قالوا : هذا الْفُلَانُ ، وهذه الْفُلَانَةُ ، فإذا نسبت قلت : فُلَانٌ الْفُلَانِيُ لأن كل اسم ينسب إليه فإن الياء تلحقه تصيره نكرة ، وبالألف واللام يصير معرفة في كل شيء.

باب اللام والنون والباء معهما ل ب ن ، ن ب ل مستعملان فقط

لبن :

اللَّبَنُ : خلاص الجسد ، ومستخلصه من بين الفرث والدم ، وإذا أرادوا الطائفة القليلة قالوا : لَبَنَةٌ.

ص: 326


1- البيت في التهذيب 15 / 357 في روايته عن العين ، وفي اللسان (نفل) إلا أن الرواية فيهما : امنتقلا من نصر بهثه دائبا *** وتنقلني من آل زد فبئسما

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِخَدِيجَةَ مَا يُبْكِيكِ ، فَقَالَتْ : دَرَّتْ لَبَنَةُ الْقَاسِمِ فَذَكَرْتُهُ (1) ،. ويقال : درت دريرته.

وناقة لَبُونٌ مُلْبِنٌ ، قد أَلْبَنَتْ ، إذا نزل لبنها في ضرعها ، وإذا كانت ذات لبن في كل أحايينها فهي لبون.

وولدها في تلك الحال : ابن لبون. وكل شجرة لها ماء أبيض فهو لَبَنُهَا.

واللُّبْنَى : شجرة لها لبن كالعسل ، يقال له : عسل لبنى. واللُّبَانُ : الكندر.

واللُّبَانَةُ : الحاجة ، لا من فاقة ، بل من همة.

ولُبَيْنَى : اسم ابنة إبليس عليهما لعنة اللّه.

واللَّبَانُ : الصدر.

واللَّبِنَةُ : واحدة اللبن ، والْمِلْبَنُ : الذي يضرب به اللبن ، والْمِلْبَنُ أيضا : شبه محمل ينقل فيه اللبن ونحوه. والتَّلْبِينُ : فعلك حين تضربه ، وكل شيء ربعته فقد لَبَّنْتَهُ.

واللَّبِنَةُ : رقعة في الجيب.

وفرس مَلْبُونٌ : يسقى اللبن.

ورجل لابن تامر في قوله (2) :

وغررتني وزعمت أنك *** لَابِنٌ بالصيف تامر

ص: 327


1- التهذيب 15 / 363.
2- (الحطيئة) ديوانه ص 168 ، برواية : أغررتني ….

أي : ذو لبن وذو تمر. وأما قوله (1) :

فهل لبينى من هوى التلبن *** راجعة عهدا من التأسن

فقد اشتق هذا الفعل من اسمها ، كقولهم : تمضر ، أي : صار مضري الهوى.

والتَّلْبِينُ : مرق من ماء النخالة ، يجعل فيها اللبن.

وبنات اللَّبَنِ : معى في البطن معروفة.

نبل :

النُّبْلُ : في الفضل والفضيلة ، وأما النَّبَالَةُ فهي أعم ، تجري مجرى النبل ، وتكون مصدرا للشيء النبيل الجسيم ، قال :

كعثبها نبيل (2)

وهو يعيبها بذلك.

والنَّبَلُ : في معنى جماعة النبيل ، كما أن الأدم جماعة الأديم ، وكرم [قد يجيء جماعة] كريم ، قال (3) :

[وأن يعرين إن كسي الجواري *** فتنبو العين] عن كرم عجاف

وفي بعض القول : رجل نَبْلٌ. وامرأة نَبْلَةٌ وقوم نِبَالٌ. وفي المعنى الأول : قوم نُبَلَاءُ.

ص: 328


1- (رؤبة) ديوانه ص 161.
2- لم نهتد إليه.
3- (أبو خالد القناتي) ، كما في اللسان (كرم).

والنَّبَلُ : عظام المدر والحجارة ونحوها ، الواحدة : نَبَلَةٌ ، ويقال للصغار أيضا : نَبَلٌ ، وهذا من الأضداد.

وقال رجل من العرب توفي أخوه فأورثه إبلا فعيره رجل بأنه فرح بموت أخيه لما ورثه ، فقال الرجل :

أفرح أن أرزأ الكرام وأن *** أورث ذودا شصائصا نَبَلاً

إن كنت أزننتني بها كذبا *** جزء ، فلاقيت مثلها عجلا (1)

يعني : صغار الأجسام.

والنَّبْلُ : اسم للسهام العربية ، وصاحبها : نَابِلٌ ، وحرفته النِّبَالَةُ ، وهو أيضا النبال ، وإذا رجعوا إلى واحد قالوا : سهم.

وتقول : نَبَلْتُ فلانا بكسرة أو بطعام أَنْبُلُهُ نَبْلاً إذا ناولته شيئا بعد شيء ، قال :

فلا تجفواني وانبلاني بكسرة (2)

باب اللام والنون والميم معهما ن م ل مستعمل فقط

نمل :

النَّمْلُ : قروح تخرج في الجنب ، ورقيتها : [أن يقال] : العروس تحتفل ، وتقتال وتكتحل ، غير أن لا تعصي الرجل …

ص: 329


1- البيتان في التهذيب 15 / 359 واللسان (نبل) بلا عزو أيضا.
2- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى تمام البيت.

والنَّمْلُ ، والجميع : النِّمَالُ ، والواحدة : نَمْلَةٌ ، قال (1)

تدب دبيبا في العظام كأنه *** دبيب نمال في نقا يتهيل

ورجل نَمِلٌ : نمام ، قال الكميت :

ولا أزعج الكلم المحفظات *** للأقربين ولا أُنْمِلُ (2)

أي : لا أمشي بالنميمة ، وهي : النملة.

ورجل نَمِلُ الأصابع : لا يكاد يكف عن العبث بأصابعه ، وكذلك [يقال] للفرس الذي لا يكاد يستقر : إنه لَنَمِلُ القوائم.

والنَّمَلُ : الخدر ، تقول : نَمِلَتْ يده نَمَلاً.

والْأَنْمُلَةُ : المفصل الأعلى الذي فيه الظفر من الإصبع. ورجل مُؤَنْمَلُ الأصابع ، أي: غليظ أطرافها.

ويقال له : نَمِلٌ ، نعت له في الغلظ … والنَّمِلُ : الرجل الذي لا ينظر إلى شيء إلا عمله.

والنَّمْلَةُ : مشق في حافر الدابة.

والنَّأْمَلَةُ : مشي المقيد. ينأمل في قيده .. والبعير ينأمل في مشيه.

وكتاب مُنَمَّلٌ : مكتوب ، هذلية.

ص: 330


1- (الأخطل 🙂 ديوانه 1 / 19.
2- التهذيب 15 / 365 غير منسوب ، واللسان (نمل) منسوب إلى (الكميت) أيضا.

باب اللام والفاء والميم معهما ل ف م ، ف ل م مستعملان فقط

لفم :

اللِّفَامُ : النقاب على طرف الأنف مثل اللثام على الفم ، وقد لَفَمَتْ فاها بِلِفَامٍ ، إذا نقبته.

فلم :

الْفَيْلَمُ : المشط الكبير ، وإنما هو المدرى.

والْفَيْلَمُ : العظيم ، قال البريق الهذلي : (1)

ويحمي المضاف إذا ما دعا *** إذا فر ذو اللمة الفيلم

باب اللام والباء والميم معهما ب ل م ، م ل ب مستعملان فقط

بلم :

أَبْلَمَتِ الناقة ، إذا ضبعت فورم حياها. [والْمُبْلِمُ : الناقة البكر التي لم تنتج ، ولم يضربها الفحل](2).

والْأُبْلُمَةُ : ما يشد على حرزة البقل والرياحين.

والْبَلَمُ : صغار السمك …

[والْبَيْلَمُ : قطن القصب]

ملب : (3)

الْمَلَابُ : نوع من القطن ، والْمَلَابُ : نوع من العطر.

ص: 331


1- ديوان الهذليين 3 / 57 ، ورواية الصدر فيه : يشدب بالسيف اترانه
2- من مختصر العين – الورقة 255.
3- سقطت الكلمة وترجمتها من الأصول وأثبتناها من مختصر العين – الورقة 255 ومن التهذيب في روايته عن العين 15 / 368.

باب الثلاثي المعتل من اللام

باب اللام والنون و (و ا ي ء) معهما ل و ن ، ن و ل ، ن ي ل ، ل ي ن ، ء و ن ، ن ء ل مستعملات

لون :

اللَّوْنُ : معروف ، وجمعه : أَلْوَانٌ ، والفعل : التَّلْوِينُ والتَّلَوُّنُ. واللِّينَةُ : كل لون من النخل والتمر هو لينة.

نول :

نيل : النَّوْلُ : اسم للقبلة ، ومنه قول امرئ القيس : (1)

إذا قلت هاتي نوليني تمايلت *** علي هضيم الكشح ريا المخلخل

والنَّوَالُ : العطاء. ونَوَّلَهُ : أعطاه ، قال طرفة : (2)

إن تنوله فقد تمنعه *** وتريه النجم يجري بالظهر

والنَّوْلُ : خشبة من أداة الحائك … والْمِنْوَالُ : الحائك الذي ينسج الوسائد ونحوها وأداته المنصوبة تسمى أيضا مِنْوَالاً ، قال الكميت :

كميتا كأنها هراوة منوال (3)

ويقال : ما نَوْلُكَ أن تفعل ذاك معناه [ليس] من حقك أن تفعل ذلك ، [وقد أنال لك أن تفعل](4).

ص: 332


1- معلقته.
2- ديوانه ص 50.
3- الشعر في التهذيب 15 / 373 ، واللسان (نول) ، ولم نهتد إلى تمام البيت.
4- ما بين المعقوفتين من مختصر العين – الورقة 257 ، ومعناه كما في اللسان (نول) : آن لك أن تفعل.

والنِّيلُ : نهر بمصر ، ونهر بالكوفة.

والنَّيْلُ ما نلت من معروف إنسان ، وأَنَالَهُ معروفه ، أي : أعطاه .. والنَّالُ : المنالة. والْمَنَالُ : مصدر نلت ، والفعل نال ينال .. ويقال : ما نِلْتُ له بشيء ، أي : ما جدت .. ونِلْتُهُ شيئا : أعطيته.

لين :

يقال في فعل الشيء اللَّيِّنِ : لَانَ يَلِينُ لِيناً ولَيَاناً .. وشيء لَيِّنٌ ، ولَيْنٌ ، مخفف ، مثل : هين.

نأل :

ويقال : نَأَلَ يَنْأَلُ نَأَلاً إذا نهض بحمله ، ويقال : إذا تحرك.

والنَّأَلَانُ : ضرب من المشي كأنه ينهض برأسه إلى فوق.

باب اللام والفاء و (و ا ي ء) معهما ف ل و ، ف و ل ، و ل ف ، ل ي ف ، ف ل ي ، ف ي ل ، ل ف ء ، ء ل ف ، ف ء ل ، ء ف ل مستعملات

فلو :

الْفَلَاةُ : المفازة ، والجمع : الْفَلَوَاتُ ، والْفَلَا.

والْفِلْوُ : الجحش والمهر والجميع : الْأَفْلَاءُ. وقد فَلَوْنَاهُ عن أمه ، أي : فطمناه.

وافْتَلَيْنَاهُ لأنفسنا ، أي : اتخذناه ، وقال :

نقود جيادهن ونفتليها *** ولا نغذو التيوس ولا القهادا (1)

وقال (2)

ملمع لاعة الفؤاد إلى جحش *** فلاه عنها فبئس الفالي

ص: 333


1- التهذيب 15 / 374 ، واللسان (فلو) بلا نسبة أيضا.
2- (الأعشى 🙂 ديوانه ص 7.

فول :

الْفُولُ : حب يقال له : الباقلى. الواحدة : فُولَةٌ.

ولف :

الْوَلْفُ [والْوِلَافُ] والْوَلِيفُ : ضرب من العدو ، والفعل : وَلَفَ يَلِفُ وَلْفاً ووِلَافاً ووَلِيفاً ، [قال رؤبة (1) :

ويوم ركض الغارة الولاف](2).

ليف :

اللِّيفُ : معروف ، والقطعة : لِيفَةٌ.

فلي :

الْفِلَايَةُ من فلي الرأس ، والتَّفَلِّي : التكليف ، وإذا رأيت الحمر كأنها تتحاك دفقا فإنها تَتَفَالَى قال : (3)

ظلت تفالى وظل الجأب مكتئبا *** [كأنه عن سرار الأرض محجوم]

ويجمع الْفِلْوُ : أَفْلَاء.

والْفَالِيَةُ : خنفساء رقطاء ضخمة في الصحارى .. أبو الدقيش : إنها سيدة الخنافس.

فيل :

الْفِيلُ : معروف.

والتَّفَيُّلُ : معالجته ، وحافظه : فَيَّالٌ ، وحرفته : الْفِيَالَةُ.

ص: 334


1- ديوانه ص 100.
2- ما بين المعقوفتين مما روي عن العين في التهذيب 15 / 381.
3- (ذو الرمة 🙂 ديوانه 1 / 443.

والتَّفَيُّلُ أيضا : زيادة الشباب ، قال :

حتى إذا ما حان من تفيله (1)

وتَفَيَّلَ رأي فلان ، أي : أخطأ في فراسته. وفَيَّلْتُ رأيه.

والْمُفَايَلَةُ : لعبة يلعب بها فتيان الأعراب وصبيانهم تسمى الْفِيَالَ ، ومن نصب الفاء جعله اسما ، ومن كسر الفاء جعله مصدرا ، قال (2) :

[يشق حباب الماء حيزومها بها] *** كما قسم الترب المفايل باليد

لفأ :

اللَّفَاءُ ، ممدود : التراب والقماش على وجه الأرض ، قال (3) :

[فما أنا بالضعيف فتزدريني] *** ولا حظي اللفاء ولا الخسيس

ولَفَأَتِ الريح السحاب عن وجه السماء ، [أي : فرقته](4) ، وكذلك لَفَأَتِ التراب عن وجه الأرض.

ولَفَأْتُ اللحم عن العظم بالسكين ، والْتَفَأْتُهُ ، والقطعة منه : لَفْأَةً ، قال في وصف السحاب :

ظلت ركاما والريح تلفؤها (5)

ص: 335


1- اللسان (قيل) ، غير منسوب.
2- (طرفة) – مطولته.
3- (أبو زيد الطائي) ، كما في اللسان (لفأ).
4- زيادة مفيدة من اللسان (لفأ).
5- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى تمام القول.

ألف :

أَلْفٌ في العدد : عشر مائة ، والجميع : آلَافٌ. وقد آلَفَتِ الإبل ، ممدودة : صارت ألفا.

والْأَلَفَانُ : مصدر ألفت الشيء فأنا آلفه من الألفة.

والْأُلْفَةُ : مصدر الائتلاف.

وإِلْفُكَ وأَلِيفُكَ : الذي يألفك.

وأَوَالِفُ الطير : التي قد ألفت مكة ، قال (1) :

أوالفا مكة من ورق الحمي

وتقول : قد آلَفَتْ هذه الطير موضع كذا ، وهن مُؤْلِفَاتٌ ، أي : لا تبرح.

والْأَلِفُ والْأَلِيفُ. كلاهما حرف.

وقول اللّه عزوجل ( لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ) (2) ، إنما جاءت هذه اللام ، واللّه أعلم ، في ( ( لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ) على معنى سورة الفيل ، إنما أهلك اللّه الفيل كي تسلم قريش من شرهم ، فيسلموا في بلدهم ليؤلفهم اللّه ، فهذه اللام تلك.

وكل شيء ضممت بعضه إلى بعض فقد أَلَّفْتَهُ تأليفا.

فأل :

الْفَأْلُ : معروف ، وقد تَفَاءَلْتُ بكذا ، وذلك ضد الطيرة.

ص: 336


1- (العجاج) ديوانه ص 295.
2- أول سورة قريش.

أفل :

أَفَلَتِ الشمس تَأْفُلُ أُفُولاً. وكل شيء غاب فقد أَفَلَ ، وهو آفِلٌ.

وإذا استقر اللقاح في قرار الرحم قيل : قد أَفَلَ ، والْآفِلُ في هذا المعنى : هي التي حملت.

ويقولون : لبوءة آفِلٌ وآفِلَةٌ إذا حملت.

والْأَفِيُل : الفصيل ، والجميع : الْإِفَالُ ، قال :

وجاء قريع الشول قبل إفالها (1)

باب اللام والباء و (و ا ي ء) معهما ل و ب ، و ل ب ، ب و ل ، و ب ل ، ب ل و ، ب ل ي ، ي ل ب ، ل ب ي مستعملات

لوب :

اللُّوبُ واللُّوَابُ : العطش ، وقد لَابَ يَلُوبُ ، والواحد : لَائِبٌ ، والجميع لُوبٌ ولَوَائِبُ. يقال : إبل لُوبٌ ، ونخل لَوَائِبُ ، قال :

حتى إذا ما حان من لوابها (2)

وقال :

وحالفها في بيت لوب عوامل (3)

ويروى : … في بيت نوب …أي : عظام سود طوال.

واللَّابَةُ : الحرة السوداء ، والعدد : لابات ، والجميع : لاب ولوب.

ص: 337


1- لم نهتد إلى القائل ولا إلى تمام القول.
2- لم نهتد إلى الراجز.
3- لم نهتد إلى القائل ولا إلى تمام القول.

والإبل إذا اجتمعت فكانت سوداء سميت : لَابَة ، وَفِي الْحَدِيثِ : مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا.

وإنما جرى هذا أول مرة بالمدينة وهي بين حرتين. فلما تمكن هذا الكلام جرى على أفواه الناس في كل بلدة ، فصار كأنه بين حدين.

ولب :

الْوَالِبَةُ : الزرعة تنبت من عروق الزرعة الأولى. تخرج الوسطى ، وهي الأم ، وتخرج الْأَوَالِبَ بعد ذلك فتتلاحق.

بول :

الْبَوْلُ : معروف ، وقد بَالَ يَبُولُ. والْبَالُ : بال النفس ، وهو الاكتراث ، ومنه اشتق : باليت ، والمصدر : المبالاة. وفي مواعظ الحسن : لا يبالهم بالة ، ولم أبال ولم أبل على القصر. والْبَالُ أيضا : رخاء العيش ، تقول : إنه لناعم البال ورخي البال.

وبل :

الْوَابِلُ : المطر الغليظ القطر. وسحاب وابل ، والْوَبْلُ : المطر نفسه ، كما تقول : ودق ووادق.

والْوَبِيلُ من المراعي : الوخيم ، لا يستمرأ. [تقول] : اسْتَوْبَلَ القوم هذه الأرض ، قال :

لقد عشيتها كلأ وبيلا (1)

وقوله عزوجل : ( أَخْذاً وَبِيلاً ) (2) ، أي : شديدا في العقوبة.

ص: 338


1- لم نهتد إليه.
2- سورة المزمل 16.

وَفِي الْحَدِيثِ : أَيُّمَا مَالٍ أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَقَدْ ذَهَبَتْ أَبَلَتُهُ (1).أي : وبلته ، فجعل الهمزة بدل الواو ، وهي الوخامة.

والْوَبَالُ اشتقاقه من الشدة وسوء العاقبة ، وكذلك الموبل بمعناه.

والْوَابِلَةُ : طرف الفخذ في الورك ، وطرف العضد في الكتف ، ويجمع : أَوَابِلُ.

والْوَبِيلُ : خشبة القصار التي يدق عليها الثياب ، قال : (2)

فمرت كهاة ذات خيف جلالة *** عقيلة شيخ كالوبيل يلندد

بلو :

بلي :

بَلِيَ الشيء [يَبْلَى] بِلًى فهو بَالٍ والبلاء لغة في البلى ، قال :

والمرء يبليه بلاء السربال (3)

والْبَلِيَّةُ : الدابة التي كانت تشد في الجاهلية على قبر صاحبها ، رأسها في الولية حتى تموت ، قال (4) :

كالبلايا رءوسها في الولايا *** ما نحات السموم حر الخدود

بَلِيٌ : حي ، والنسبة إليه : بَلَوِيٌ.

وناقة بلو سفر من مثل نضو ، وقد أبلاها السفر ، قال (5) :

منازل ما ترى الأنصاب فيها *** ولا حفر المبلي للمنون

ص: 339


1- التهذيب 15 / 387.
2- (طرفة) – مطولته.
3- التهذيب 15 / 390 وقد نسب فيه إلى (العجاج).
4- التهذيب 15 / 391 ، والصحاح (ولي).
5- (الطرماح) ديوانه ص 520.

يعني : الناقة البلو ، تقول : بليتها.

وتقول : الناس بذي بِلِّيٍ وذي بَلِّيٍ ، أي : متفرقون.

وأما (بَلَى) فجواب استفهام [فيه حرف نفي] ، كقولك : ألم تفعل كذا ، فتقول : بَلَى.

وبُلِيَ الإنسان وابْتُلِيَ [إذا امتحن](1) ، قال :

بليت ، وفقدان الحبيب بلية *** وكم من كريم يبتلى ثم يصبر

والْبَلَاءُ ، في الخير والشر. واللّه يُبْلِي العبد بلاء حسنا وبلاء سيئا.

وأَبْلَيْتُ فلانا عذرا ، أي : بينت فيما بيني وبينه ما لا لوم علي بعده.

والْبَلْوَى : هي البلية ، والْبَلْوَى : التجربة ، بَلَوْتُهُ أَبْلُوهُ بَلْواً.

يلب :

الْيَلَبُ والْأَلَبُ ، لغتان : البيض من جلود الإبل ، والجميع : الْيَلَبُ أيضا ، وهي أن تؤخذ البيضة ، فيجعل عليها جلود حتى تغشى كلها كهيئة ما تعمل الدباب ، ثم يترك على البيضة حتى ييبس. ثم يقلع عنها ويجعل على الرءوس بمنزلة البيضة ، قال : (2)

علينا البيض والْيَلَبُ اليماني *** وأسياف يقمن وينحنينا

ص: 340


1- تكملة مما روي عن العين في التهذيب 15 / 391.
2- (عمرو بن كلثوم) – مطولته.

والْيَلَبُ في قول بعضهم : الفولاذ من الحديد. قال يصف البكرة التي يستقى عليها :

ومحور أخلص من ماء اليلب (1)

لبي(2) :

التَّلْبِيَةُ : الإجابة ، تقول : لَبَّيْكَ ، معناه : قربا منك وطاعة ، لأن الإلباب القرب ، أدخلوا الياء كيلا يتغير المعنى ، لأنه لو قال : لبيتك صار من اللبب ، واشتبه. يقولون من التلبية : لبيت بالمكان ، ولَبَّيْتُ معناه : أقمت به ، وألببت أيضا ، ثم قلبوا الباء الثانية إلى الياء استثقالا [للباءات] ، كما قالوا : تظنيت من الظن ، وأصله : تظننت.

لبأ(73) :

اللِّبَأُ ، مهموز مقصور : أول حلب عند وضع الملبئ. وتقول : لَبَأَتِ الشاة ولدها : أرضعته اللبأ ، وهي تَلْبَؤُهُ. وقد الْتَبَأَهَا ولدها ، أي : رضع لبأها.

ولَبَأْتُ القوم : سقيتهم لبأ ، والْتَبَأْتُ أنا ، أي : شربت لبأ. واللَّبْأَةُ : لغة في اللبوة ، وهي الأنثى من الأسود.

ألب :

الْأَلْبُ : الصغو. يقال : أَلْبُهُ معه. وصار الناس علينا أَلْباً واحدا في العداوة والشر. وقد تَأَلَّبُوا عليه تَأَلُّباً ، إذا تضافروا عليه.

ص: 341


1- اللسان (يلب) غير منسوب.
2- حق هذا الحرف أن يكون في باب الثنائي من اللام (لب) إلا أن قلب الباء ياء في بعض تصاريفه جعله من هذا الباب وكان الجوهري في الصحاح قد ذكره باب (لبي) تابعه ابن منظور في اللسان أيضا.

والْأَلْبُ : الطرد ، قال :

يَأْلَبُهَا حمران أي ألب (1)

أي : يطردها طردا شديدا.

بأل :

الْبَئِيلُ : الصغير النحيف الضعيف ، مثل : الضئيل. وقد بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَةً.

والْبَأْلَةُ : القارورة بلغة بلحارث ، وهي بالنبطية بالتاء.

أبل :

الْإِبِلُ الْمُؤَبَّلَةُ : التي جعلت قطيعا قطيعا ، نعت في الإبل خاصة.

والْإِبَّوْلُ : طول الإقامة في المرعى والموضع.

ورجل آبِلٌ : ذو إبل. وحمار آبِلٌ : مقيم في مكانه لا يبرح.

وأَبَلَتِ الإبل تَأْبُلُ أَبْلاً ، أي : اجتزأت بالرطب عن الماء. وتَأَبَّلَ الرجل عن امرأته تَأَبُّلاً ، أي : اجتزأ عنها ، كما يجتزئ الوحش عن الماء ، قال لبيد : (2)

وإذا حركت غرزي أجمرت *** أو قرابي عدو جون قد أَبَلْ

أي : اجتزأ عن الماء [بالرطب].

ص: 342


1- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول فيما تيسر من مظان.
2- ديوانه ص 176.

والْأَبِيلُ : من رءوس النصارى ، وهو الأيبلي.

وقوله [جل وعز] : ( وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ) (1) أي : يتبع بعضها بعضا إبيلا إبيلا ، أي : قطيعا خلف قطيع ، وخيل أبابيل كذلك.

والْأَبْلُ : الرطب ، وقال بعضهم : اليبيس.

والْأَبَلُ : الشديد الخصومة ، قال :

مارس القوم إذا لاقيتهم *** بأريب أو بخلاف أبل (2)

وأَبَلَ عليهم ، وأبر أيضا ، أي : غلبهم خبثا.

وقيل : الْإِبَّالَةُ : الحزمة من الحطب.

باب اللام والميم و (و ا ي ء) معهما ل و م ، م ل و ، م و ل ، و ل م ، ل م ي ، م ل ي ، م ي ل ، ل م ء ، ل ء م ، م ل ء ، ء ل م ، ء م ل مستعملات

لوم :

اللَّوْمُ : الْمَلَامَةُ ، والفعل : لَامَ يَلُومُ. ورجل مَلُومٌ ومَلِيمٌ : قد استحق اللوم. واللَّوْمَاءُ : الملامة ، قال :

ألا يا جارتي غضي *** عن اللوماء والعذل

واللَّوْمَةُ : الشهدة.

واللَّامَةُ ، بلا همز ، واللَّامُ : الهول ، قال (3) :

ويكاد من لام يطير فؤادها *** [إن صاح مكاء الضحى المتنكس]

ص: 343


1- سورة الفيل 3.
2- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول فيما بين أيدينا من مظان.
3- المتلمس ديوانه ص 184 برواية : من جزع.

ملو :

الْمُلَاوَةُ : مُلَاوَةُ العيش ، تقول : إنه لفي مُلَاوَةٍ من عيش ، أي : أملي له ، ومن ذلك قيل : تَمَلَّى فلان ، واللّه تبارك وتعالى يُمْلِي لمن يشاء فيؤجله في الخفض والسعة والأمن ، قال :

ملاوة ملئتها كأني *** ضارب صنجي نشوة مغني (1)

والْمَلَوَانُ : الليل والنهار. والْمُلَاوَةُ : فلاة ذات حر وسراب ، وأمليت الكتاب : لغة في أمللت.

مول :

الْمَالُ : معروف. وجمعه : أَمْوَالٌ. وكانت أَمْوَالُ العرب : أنعامهم.

ورجل مَالٌ ، أي : ذو مال ، والفعل : تَمَوَّلَ.

والْمَوْلَةُ : اسم العنكبوت.

ولم :

الْوَلِيمَةُ : طعام يتخذ على عرس ، والفعل : أَوْلَمَ يُولِمُ.

لمي :

اللَّمَى ، مقصور : من الشفة اللمياء ، وهي اللطيفة القليلة الدم ، والنعت : أَلْمَى ولَمْيَاءُ. وكذلك : لثة لمياء ، قليلة اللحم والدم ، قال ذو الرمة (2) :

لَمْيَاءُ في شفتيها حوة لعس *** وفي اللثات وفي أنيابها شنب

ص: 344


1- الرجز (للعجاج) ديوانه ص 189.
2- ديوانه 1 / 32.

ملي :

الْمَلِيُ : الهوي من الدهر وهو الحين الطويل من الزمان ، ولم أسمع منه فعلا ولا جمعا.

والْإِمْلَاءُ : هو الإملال على الكاتب.

ميل :

الْمَيْلُ : مصدر مَالَ يَمِيلُ ، وهو مَائِلٌ. والميل : مصدر الأميل ، مَيِلَ يَمْيَلُ مَيَلاً وهو أَمْيَلُ.

والْمَيْلَاءُ من الرمل : عقدة ضخمة معتزلة.

والْمِيلُ : منار يبنى للمسافر في أنشاز الأرض وأشرافها. والْمِيلُ أيضا : المكحال.

والْأَمْيَلُ من الرجال : الجبان ، وهو في تفسير الأعراب : الذي لا ترس معه.

لمأ(1) :

أَلْمَأَ اللص على الشيء فذهب به ، أي : وقع عليه ووثب.

والأرض إذا عهدت فيها حفرا ، ثم رأيتها قد استوت قلت : تَلَمَّأَتْ ، قال :

وللأرض كم من صالح قد تلمأت *** عليه فوارته بلماعة قفر

لأم :

اللَّئِيمُ : مصدره اللؤم واللآمة ، والفعل : لَؤُمَ يَلْؤُمُ.

ص: 345


1- التهذيب 15 / 401 ، واللسان (لمأ) غير منسوب.

واللَّأْمَةُ : الدرع. تقول : اسْتَلْأَمَ الرجل ، أي : لبس لأمته.

واللَّأْمُ من كل شيء : الشديد.

وإذا اتفق الشيئان قيل : الْتَأَمَا. وأَلْأَمْتُ الجرح بالدواء. وألأمت القمقم أو الشيء ، إذا سددت صدوعه.

وريش لُؤَامٌ : إذا كان ريش به السهم فالتأم الظهران ووافق بعضه بعضا ، قال (1) :

يقلب سهما راشه بمناكب *** ظهار لؤام فهو أعجف شارف

ملأ :

الْمَلَأُ : جماعة من الناس يجتمعون ليتشاوروا ويتحادثوا ، والجميع : الْأَمْلَاءُ ، قال :

وقال لها الْأَمْلَاءُ من كل معشر *** وخير أقاويل الرجال سديدها (2)

ومَالَأْتُ فلانا على الأمر ، أي : كنت معه في مشورته. والْمُمَالَأَةُ : المعاونة : مَالَأْتُ على فلان ، أي : عاونت عليه.

ويقال : ما كان هذا الأمر عن مَلَإٍ منا ، أي : عن تشاور واجتماع.

والْمَلْءُ : من الامتلاء ، والْمِلْءُ : الاسم ، مَلَأْتُهُ فَامْتَلَأَ ، وهو مَلْآنٌ مَمْلُوءٌ مُمْتَلِئٌ مَلِيءٌ. وشاب مَالِئُ العين حسنا ، قال :

ص: 346


1- (أوس بن حجر) ديوانه ص 71.
2- لم نهتد إليه.

بهجمة تَمْلَأُ عين الحاسد (1)

والْمُلْأَةُ : ثقل يأخذ في الرأس كالزكام من امتلاء المعدة ، فالرجل منه مملوء. والملأة (2) : كظة من كثرة الأكل. والْمُلْأَةُ : فلاة ذات حر وسراب ، ويجمع : ملا ، مقصور.

والْمُلَاءَةُ : الريطة ، والجميع : الملاء. والْمَلَاءَةُ : مصدر المليء [الغني] الذي عنده ما يؤدى ، مَلُؤَ يَمْلُؤُ مَلَاءَةً فهو مَلِيءٌ. وقوم مُلَآءُ على فعلاء ، ومن خفف قال : ملاء.

ألم :

الْأَلَمُ : الوجع ، والْمُؤْلِمُ : الموجع. والفعل : أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَماً فهو : أَلِمٌ. والمجاوز : آلَمَ يُؤْلِمُ إِيلَاماً ، فهو مُؤْلِمٌ.

أمل :

الْأَمَلُ : الرجاء ، تقول : أَمَلْتُهُ آمُلُهُ ، وأَمَّلْتُهُ أُؤَمِّلُهُ تَأْمِيلاً.

والتَّأَمُّلُ : التثبت في النظر ، قال (3) :

تَأَمَّلْ خليلي هل ترى من ظعائن *** تحملن بالعلياء من فوق جرثم

والْأَمِيلُ : حبل من الرمل معتزل ، على تقدير فعيل ، قال (4) يصف الثور :

ص: 347


1- الرجز في اللسان (ملأ) بلا نسبة.
2- في اللسان (ملأ) : والملء : كظة ……
3- (زهير) ديوانه ص 9 برواية : تبصره خليلي …..
4- (العجاج) ديوانه ص 503.

فانصاع مذعورا وما تصدفا *** كالبرق يجتاز أَمِيلاً أعرفا

وقال بعضهم : أراد : الأميل فخفف.

باب اللفيف من اللام. لو ، إما لا ، لي ، ألا ، إلا ، الألاء ، لأي ، لؤلؤ ، إلى ، أيل ، لام الاستغاثة ، ألل ، يلل ، ليل ، لوي ، ولي ، أول ، لات ، أولى ، أولاء ، أولو ، أولات مستعملات

لو :

لَوْ : حرف أمنية ، وكقولك : لو قدم زيد ، ( لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً ) (1) فهذا قد يكتفى به عن الجواب.

وقد تكون (لو) موقوفة بين نفي وأمنية [إذا وصلت ب (لا)](2). كقولك : لَوْ لا أكرمتني ، أي : لم تكرمني ، ولا يكون جواب (لو) إلا بلام إلا في اضطرار الشعر .. وقوله [عزوجل] : ( وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ) (3) ، إنما اختار من اختار قراءتها بالتاء [حملا] على نظائرها ، نحو قوله [عز من قائل] : ( وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ ) (4) ، وأشباه ذلك يكتفى بالكلام بها دون جوابها ، لأن (لو) لا تجيء إلا وفيها ضمير جوابها ، فإن أظهرت الجواب أو لم تظهره فكل حسن.

ص: 348


1- سورة البقرة 167.
2- تكملة من العين في رواية التهذيب 15 / 414 عنه.
3- سورة البقرة 165.
4- سورة سبإ 51.

لا :

لَا : حرف ينفى به ويجحد ، وقد تجيء زائدة ، وإنما تزيدها العرب مع اليمين ، كقولك : لا أقسم باللّه لأكرمنك ، إنما تريد : أقسم باللّه .. وقد تطرحها العرب وهي منوية ، كقولك ، واللّه أضربك ، تريد : واللّه لا أضربك ، قالت الخنساء (1) :

فآليت آسى على هالك *** وأسأل باكية مالها

أي : آلت لَا آسى ، ولا أسأل.

فإذا قلت : لا واللّه أكرمك كان أبين ، فإن قلت : لا واللّه لا أكرمك كان المعنى واحدا. وفي القرآن : ( ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ) (2) ، وفي قراءة أخرى : أَنْ تَسْجُدَ والمعنى واحد .. وتقول : أتيتك لتغضب علي أي : لئلا تغضب علي. وقال ذو الرمة (3) :

كأنهن خوافي أجدل قرم *** ولى ليسبقه بالأمعز الخرب

أي : لئلا يسبقه ، وقال :

ما كان يرضى رسول اللّه فعلهم *** والطيبان أبو بكر ولا عمر (4)

صار (لَا) صلة زائدة ، لأن معناه : والطيبان أبو بكر وعمر. ولو قلت : كان يرضى رسول اللّه فعلهم والطيبان أبو بكر ولا عمر لكان محالا ، لأن الكلام في الأول واجب حسن ، لأنه جحود ، وفي الثاني متناقض.

ص: 349


1- ديوانها 120.
2- سورة الأعراف 12.
3- ديوانه 1 / 73.
4- البيت في التهذيب بدون عزو.

وأما قوله : ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) (1) ف (لَا) بمعنى (لم) كأنه قال : فلم يقتحم العقبة. ومثله قوله عزوجل : ( فَلا صَدَّقَ وَلاصَلَّى ) (2) ، إلا أن (لا) بهذا المعنى إذا كررت أفصح منها إذا لم تكرر ، وقد قال أمية (3) :

وأي عبد لك لا ألما

أي : لم تلمم.

[وإذا جعلت (لا) اسما قلت (4)] : هذه لاء مكتوبة ، فتمدها لتتم الكلمة اسما ، ولو صغرت قلت : هذه لوية مكتوبة إذا كانت صغيرة الكتبة غير جليلة.

لن :

وأما (لَنْ) فهي : لا أن ، وصلت لكثرتها في الكلام ، ألا ترى أنها تشبه في المعنى (لا) ، ولكنها [أوكد](5). تقول : لَنْ يكرمك زيد ، معناه : كأنه يطمع في إكرامه ، فنفيت عنه ، ووكدت النفي بلن فكانت أوكد من (لا).

لولا :

وأما (لَوْلَا) فجمعوا [فيها بين (لو) و (لا)] في معنيين ، أحدهما : (لو لم يكن) ، كقولك : لَوْلَا زيد لأكرمتك ، معناه : لو لم

ص: 350


1- سورة البلد 11.
2- سورة القيامة 31.
3- (أمية بن أبي الصلت). التهذيب 15 / 420.
4- زيادة لتقويم العبارة.
5- زيادة اقتضاها السياق. سقطت من الأصول.

يكن. والآخر : (هلا) ، كقولك : لَوْلَا فعلت ذاك ، في معنى : هلا فعلت ، وقد تدخل (ما) في هذا الحد في موضع (لا) ، كقوله تعالى : ( لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ ) (1) ، أي : هلا تأتينا ، وكل شيء في القرآن فيه (لولا) يفسر على (هلا) غير التي في [سورة] الصافات : ( فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ) (2) أي : فلو لم يكن ..

إما لا :

وأما قولهم : إِمَّا لَا فافعل كذا فإنما هو : إن لا تفعل ذاك فافعل ذا ، ولكنهم لما جمعوا هؤلاء الأحرف فصرن في مجرى اللفظ مثقلة ، فصار (لا) في آخرها كأنه عجز كلمة فيها ضمير ما ذكرت لك في كلام طلبت فيه شيئا فرد عليك أمرك ، فقلت : إِمَّا لَا فافعل ذا.

وتقول : الق زيدا وإلا فلا ، معناه : وإلا تلق زيدا فدع ، قال (3) :

فطلقها فلست لها بكفء *** وإلا يعل مفرقك الحسام

فأضمر فيه : وإلا تطلقها يعل ، وغير البيان أحسن.

لي :

لِي : حرفان متباينان قرنا ، اللام : لام [الملك](4) ، والياء ياء الإضافة.

ص: 351


1- سورة الحجر 7.
2- سورة الصافات 143.
3- (الأحوص) ديوانه ص 190 برواية : فلست لها بأهل … والاشق.
4- من التهذيب 15 / 428 في روايته عن العين ، واللسان (لا) في روايته عن العين أيضا. في الأصول : لام الإضافة.

ألا :

أَلَا ، معناها في حال : هلا ، وفي حال : تنبيه ، كقولك : أَلَا أكرم زيدا ، وتكون (ألا) صلة بابتداء الكلام ، كأنها تنبيه للمخاطب ، وقد تردف (ألا) بلا أخرى فيقال : ألا لا ، كما قال :

فقام يذود الناس عنها بسيفه *** وقال : ألا لا من سبيل إلى هند (1)

ويقال للرجل : هل كان كذا وكذا فيقول : ألا لا. جعل (ألا) تنبيها و (لا) نفيا.

ألا :

وأما (أَلَّا) ثقيلة ، فإنها جمع (أن) و (لا) ، وكذلك (لئلا) هي : لأن لا ، تقول : أمرتك أَلَّا تفعل ذلك ، ولكن النون تدغم في اللام ، وفي لغة تتبين ولا بد ل (ألا) في اللغتين من غنة.

إلا :

إَلَّا : استثناء ، كقولك : ما رأيت أحدا إِلَّا زيدا. ويكون إيجابا لشيء يؤكده ، فيكون معناها معنى (لكن) كقولك : زيد إلي غير واد إلا أني آخذ بالفضل ، وقال (2) :

وجارة البيت أراها محرما *** كما براها اللّه ، إلا أنما

مكارم السعي لمن تكرما

ص: 352


1- التهذيب 15 / 423 ، غير منسوب.
2- (العجاج) ديوانه ص 262. برواية :كما قضاها الهله

فأوجب المعنى بأن أراد أن يقول : وجارة البيت أراها محرما : إنما مكارم السعي لمن تكرم … وتقول : شتمني زيد إلا أني عفوت عنه ، تريد : ولكن عفوت عنه ، وهذه التي في الاستئناف والتوكيد ممالة. وأما قوله : وإلا فلا ، فإنها لا تمال ، لأنها من كلمتين شتى ، ألا ترى إلى قوله : وإِلَّا يعل. معناه : وإن لم.

الألاء :

الْأَلَاءُ : شجر ورقه وحمله دباغ ، وهو أخضر الشتاء والصيف ، قال :

يخضر ما أخضر الْأَلَاءُ والآس (1)

الواحدة : أَلَاءَةٌ. وأرض مَأْلَأَةٌ : كثيرة الألاء كقولك : مآسة ومقصبة ، وتأليفها من لام بين همزتين ، وهو شجر يدبغ به الأدم ، له ساق شبيه بالشيح. تقول : أديم مَأْلُوءٌ ، أي: مدبوغ بالألاء ، وتصغيره : ألياءة ، قال (2) :

إذا الظباء والمها تدخسا *** في ضاله وفي الْأَلْاءِ كنسا

ولغة للعرب في كل جماعة ليس في آخرها علامة التأنيث ، الهاء والياء الموقوفة المرسلة ، والألف الممدودة ، وكانت من غير جماعة الآدميين مما يفهم ولا يفهم. أن يذكر ويجعل فعله واحدا ، وأكثر ما يجيء في الأشعار.

ص: 353


1- الراجز (رؤبة) ديوانه ص 68.
2- (العجاج) ديوانه ص 129.

لأي :

اللَّأَى بوزن اللعا : الثور الوحشي ، قال :

يعتاد أدحية يقين بقفرة *** ميثاء يسكنها اللَّأَى والفرقد (1)

وقال :

حبوناه بنافذة مرش *** كدبر اللاء ليس له شفاء (2)

وإنما أراد اللأى فقلبت الهمزة.

ولَأْي بوزن لعي : لم أسمع أحدا يجعلها معرفة ، يقولون : لَأْياً عرفت ، وبعد لَأْيٍ فعلت ، أي : بعد جهد ومشقة ، كقوله :

فلأيا بلأي ما حملنا غلامنا (3)

وتقول : ما كدت أحمله إلا لأيا.

واللَّأْوَاءُ : بوزن فعلاء ، ويجمع على فعلاوات : الشدة والبلية ، قال (4) :

وحالت اللَّأْوَاءُ دون نشغتي

لؤلؤ :

اللُّؤْلُؤُ : معروف ، وصاحبه لَئَّالٌ ، قال :

درة من عقائل البحر بكر *** لم تخنها مثاقب اللئال (5)

ص: 354


1- البيت في التاج (لأى) ، غير منسوب.
2- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول فيما تيسر من مظان.
3- الشطر في اللسان (لأى) بدون عزو.
4- (العجاج) ديوانه ص 272.
5- التهذيب 15 / 429 غير منسوب.

حذفت الهمزة الآخرة حتى استقام على فعال ، ولو لا اعتلال الهمزة ما حسن حذفها ، ألا ترى أنهم لا يقولون لبياع السمسم : سماس ، وحذوهما في القياس واحد ، وإنما جاز في اللئال حذف الهمزة ، لأن الهمزة معتلة ، لما يدخل عليها من التليين والسقوط في مواضع كثيرة.

واللِّئَالَةُ : حرفة اللئال ، وصنعته كسائر الصناعات ، نحو السراجة والحياكة.

وتَلَأْلُؤُ النجم والنار بريقهما. لَأْلَأَتِ النار لَأْلَأَةً إذا توقدت فاللألأة كأنها فعل منها جاوز لهبها وتوقدها ، لأنك إذا وصفتها قلت : تلألأت ، كما تقول للثور الوحشي : لَأْلَأَ بذنبه إذا حرك ذنبه فلمع ، لأنه أبيض الذنب ، قال :

تلألأت الثريا فاستقلت *** تلألؤ لؤلؤ (فيها) اضطماد (1)

وإذا قلت : لَأْلَأَتِ النار جعلت الفعل لها ليس للجمر ، ولكنها لألأ لهبها.

ولَأْلَأَتِ المرأة بعينها ، ورأرأت ، أي : برقتها ، وتُلَأْلِئُ : تقلب كفيها ، قال :

فقام علي نوح بالمآلي *** يُلَأْلِئْنَ الأكف إلى الجيوب (2)

ص: 355


1- كذا رسم في الأصول المخطوطة ، وكذا ضبط في (ص) ، ولم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول فيما تيسر من مظان.
2- لم نهتد إلى القائل.

إلى :

إِلَى : حرف من حروف الصفات.

والْآلَاءُ : النعم ، واحدتها : إلى.

وأَلْيَةُ : يمين ومنها ألوة ، قال :

يكذب أقوالي ويحنث ألوتي (1)

وتفتح الهمزة أيضا ، وقال :

أتاني على النعمان جور ألية *** يجور بها من متهم بعد منجد (2)

والْأَلْيَةُ : محمولة على فعولة ، وأَلْوَةٌ على فعلة ، والفعل : آلَيْتُ إِيلَاءً.

وتقول : ما أَلَّيْتُ عن الجهد في حاجتك. وما أَلَوْتُكَ نصحا ، والمصدر : الْأُلِيُ والْأُلُوُّ ، بمنزلة العتي والعتو ، إلا أن الألي أكثر ، وقال (3) في الفترة والعجز :

آل وما في ضبرها إلي

ولو لا اضطراره إلى (4) إقامة البيت لكان البيت قد وصفه بالعجز وهو يريد معنى غير آل.

ص: 356


1- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى تمام القول.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- (العجاج) ديوانه ص 329.
4- من (ص). في (ط) و (س) : على.

والْأَلُوَّةُ : عود يدخن به ويتبخر يسمى عود الألوة ، وهو أجود العود.

[وألا يَأْلُو ، أي : لم يدع] قال :

نحن فضلنا جهدنا لم نأتله (1)

وتقول عن الِائْتِلَاءِ : تَأَلَّى ، إذا اجترأ على أمر غيب فحلف عليه. والِائْتِلَاءُ والْإِيلَاءُ واحد.

والْأَلْيَةُ : ألية الشاة وألية الإنسان. وكبش أليان ، ونعجة أليانة ، ويجوز في الشعر : آلى بوزن أفعل ، وألياء بوزن فعلاء. وأَلْيَةُ الخنصر : اللحمة التي تحتها ، وهي ألية اليد.

والْمِئْلَاةُ : خرقة مع النائحة سوداء تشير بها ، والجميع : المآلي ، قال (2) :

كأن مصفحات في ذراه *** وأنواحا عليهن المآلي

أيل :

جاء في التفسير أن كل اسم في آخر إِيلَ نحو [جبرائيل] فهو معبد لله ، كما تقول : عبد اللّه ، وعبيد اللّه.

وإِيلُ : اسم من أسماء اللّه عزوجل بالعبرانية.

وإِيلْيَاءُ : هي مدينة بيت المقدس ، ومنهم من يقصر ، فيجعله إلياء.

وأَيْلَةُ : اسم بلدة.

وأَيْلُولُ : اسم شهر من شهور الروم أول الخريف.

ص: 357


1- كذا في الأصول ، ولم نهتد إلى القائل ، ولم نتبين القول.
2- (لبيد) ديوانه ص 90.

والْأَيِّلُ : الذكر من الأوعال ، والجميع : الْأَيَائِلُ ، وإنما سمي بهذا الاسم ، لأنه يؤول إلى الجبال فيتحصن فيها ، قال (1) :

من عبس الصيف قرون الْأَيِّلِ

وهو أيضا جماعة بكسر الهمزة.

والْإِيَالُ ، بوزن فعال. وعاء يؤال فيه شراب أو عصير أو نحو ذلك ، يقال : أُلْتُ الشراب أَؤُولُهُ أَوْلاً ، قال :

ففت الختام وقد أزمنت *** وأحدث بعد إِيَالٍ إِيَالاً (2)

وهو : الخثر ، وكذلك بول الإبل [التي جزأت بالرطب] ، قال (3) :

ومن آيِلٍ كالورس نضحا كسونه *** متون الصفا من مضمحل وناقع

والمصدر منه : الْأَوُلُ والْأُوولُ.

والْمَوْئِلُ : الملجأ من وألت وكذلك الْمَآلُ من ألت.

والرجل يَؤُولُ من مَآلَةٍ بوزن معالة (4) قال :

لا يستطيع مَآلاً من حبائله *** طير السماء ولا عصم الذرى الودق (5)

ص: 358


1- (أبو النجم) التقفية ص 460.
2- البيت في اللسان (أول) ، غير منسوب.
3- (ذو الرمة) 2 / 798.
4- مما روي عن العين في التهذيب 15 / 442 ، في الأصول : فعالة.
5- التهذيب 15 / 442 ، واللسان (وأل) غير منسوب.

الْمَآلُ في هذا الموضع : الملجأ والمحترز ، غير أن وأل يئل لا يطرد في سعة المعاني اطراد آل يؤول إليه ، إذا رجع إليه ، تقول : طبخت النبيذ والدواء فَآلَ إلى قدر كذا وكذا ، إلى الثلث أو الربع ، أي : رجع.

والْآلُ : السراب.

وآلُ الرجل : ذو قرابته ، وأهل بيته.

وآلُ البعير : ألواحه وما أشرف من أقطار جسمه ، قال الأخطل (1) :

[من اللواتي إذا لانت عريكتها] *** يبقى لها بعده آل ومجلود

وآلُ الخيمة : عمدها ، قال :

فلم يبق إلا آلُ خيم منضد (2)

هذا اسم لزم الجمع.

وآلُ الجبل : أطرافه ونواحيه.

والْآلَةُ : الشديدة من شدائد الدهر ، قالت الخنساء : (3)

سأحمل نفسي على آلَةٍ *** فإما عليها وإما لها

لام الاستغاثة :

تقول في الاعتزاء : يا لَفُلَانٍ ، يا لَتَمِيمٍ بنصب اللام ، إنها لام مفردة ، ولكنها تنصب في الذي يندب ، وتكسر في المندوب إليه ، وإنما

ص: 359


1- ديوانه 1 / 98. برواية : كان لها بعده ….
2- لم نهتد إلى قائل الشطر ، ولا إلى تمام البيت.
3- ديوانها ص 121.

هي لام أضيفت إلى الاسم يدعى بها المندوب إليه ، كقولك : يا لَزَيْدٍ ويا لَلْعَجَبِ ، وذلك إذا كان ينزل به أمر فادح ، ويا لَلْحَسْرَةِ ويا لَلنَّدَامَةِ فتنصب اللام في ذلك ونحوه ، فإذا كانت اللام مع المندوب إليه أيضا فاكسرها فرقا بين المعنيين كقولك يا لزيد للعجب ويا للقوم للندامة ، قال (1) :

تكنفها الوشاة فأزعجوها *** فيا للناس للواشي المطاع

يستغيث باللّه على الواشي ، وقال طرفة : (2)

تحسب الطرف عليها نجدة *** يا لقومي للشباب المسبكر

وأما قول جرير : (3)

قد كان حقك أن تقول لبارق *** يا آل بارق ، فيم سب جرير

فإنما أراد بذلك جماعة نسبت إلى بارق.

ألل :

الْإِلُ : الربوبية. قال أبو بكر : [لما تلي عليه سجع مسيلمة] : ما خرج هذا من إل(4).

[والْإِلُ] في قوله [تعالى] : ( إِلًّا وَلا ذِمَّةً ) (5)، يقال في بعض التفسير في : هو اللّه عزوجل.

ص: 360


1- (قيس بن ذريح) ، كما في الكتاب 1 / 319.
2- ديوانه ص 49.
3- ديوانه ص 233 (صادر).
4- الحديث في اللسان (ألل).
5- سورة التوبة 8 ، 10.

والْإِلُ : قربى الرحم ، قال (1) :

لعمرك إن إلك في قريش *** كإل السقب من رأل النعام

وإِلَالٌ : جبل بمكة هو جبل عرفات ، قال (2) :

بمصطحبات من لصاف وثبرة *** يزرن إلالا سيرهن التدافع

وأَلَ يَئِلُ ويَؤُلُ أَلِيلاً وأَلًّا ، والْأَلِيلَةُ : الاسم ، وهو ما يجد الإنسان من وجع الحمى ونحوها في جسده دون الأنين ، قال :

وفي الصدر البلابل والأليل (3)

وقال (4) :

أما ترين أشتكي الألائلا *** من قحم الدين وثقلا ثاقلا

وأَلَ الرجل يَؤُلُ ويَئِلُ أَلًّا إذا أسرع.

وأَلَ لونه يَؤُلُ إلا ، إذا صفا وبرق.

والْأَلَّةُ : أداة الحرب ، وكل الأدوات التي يعمل بها أَلَّةٌ. والْأَلَّةُ : الحربة ونحوها من الأسنة التي تتخذ على هيئة رأس الحربة ، والجميع : الْأَلُ والْإِلَالُ ، قال :

قياما بالحراب وبِالْإِلَالِ (5)

وإنما سمي ألة ، لأنه دقيق.

ص: 361


1- (حسان بن ثابت) ، كما في اللسان (ألل).
2- (النابغة) ديوانه ص 51.
3- لم نهتد إلى القائل.
4- (رؤبة) ديوانه ص 123.
5- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى تمام البيت.

والتَّأْلِيلُ : تحريفك الشيء كما يحرف رأس القلم. ويجعل طرف السكين ذا حدين فيكون مُؤَلَّلاً ، قال :

له شوكة أَلَّلَتْهَا الشفار *** يؤلف فردا إلى فردة (1)

ويروى : مخالطة اللين والحدة.

وأذن مُؤَلَّلَةٌ : محددة ، قال طرفة : (2)

مؤللتان تعرف العتق فيهما *** كسامعتي شاة بحومل مفرد

والْأَلَلُ والْأَلَلَانِ : وجها السكين ، ووجها كل شيء عريض ، أَلَّةٌ ، أو سنان ونحوهما حتى القداح التي يضرب بها في التساهم ، وكل شيء له عرض ولا يكون مدحرجا ، وكل شيئين يضمان كالإصبعين والسنين أو الورقين المتطابقين ومخرجهما واحد ينضمان فوجهاهما اللذان يلتقيان : الْأَلَلَانِ.

يلل :

والْيَلَلُ من الألل ، وهو قصر الأسنان والتزاقها بالدردر مع اختلاف بنية يتبعه ، وقد يَلَ الرجل ، ويَلَّتِ المرأة ، فهو أَيَلُ وامرأة يَلَّاءُ خلاف الأروق ، والجميع : يُلٌ الذكور والإناث فيه سواء ، والْيَلَلُ هو الاسم ، قال (3) :

[رقميات عليها ناهض] *** تكلح الأروق منهم والأيل

ص: 362


1- لم نهتد إلى القائل.
2- (طرفة) – مطولته.
3- (لبيد) ديوانه ص 195.

ليل :

اللَّيْلُ : ضد النهار ، واللَّيْلُ : ظلام وسواد. والنور والضياء ينهر ، أي : يضيء. واللَّيْلُ يَلِيلُ إذا أظلم ، فإذا أفردت أحدهما من الآخر قلت : ليلة ويوم وتصغير [ليلة] : لييلية ، أخرجوا الياء الآخرة من مخرجها في الليالي ، إنما كان أصل تأسيس بنائها : ليلاة فقصرت.

وتقول : لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ ، أي : شديدة الظلمة ، قال الكميت :

….. ولَيْلُهُمُ الْأَلْيَلُ (1)

وهذا في اضطرار الشعر أما في الكلام ف (ليلاء).

وتقول العرب : وقع القوم في لَوْلَاةٍ شديدة ، وذلك إذا تلاوموا فقالوا : لو لا ولو لا.

لوي :

لَوَيْتُ الحبل أَلْوِيهِ لَيّاً. ولَوَيْتُ الدين لَيّاً ولَيَّاناً ، أي : مطلته ، قال (2) :

تسيئين لياتي وأنت ملية *** وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا

[ولَوَيْتُهُ عليه ، أي : آثرته] قال (3) :

فلو كان في ليلى سدى من خصومة *** لَلَوَيْتُ أعناق الخصوم الْمَلَاوِيَا

ص: 363


1- لم نجد في المظان غير ما وجدناه في الأصول ، ولم نهتد إلى تمامه.
2- (ذو الرمة) ديوانه 2 / 1306.
3- (مجنون ليلى) ، كما في اللسان (لوى) عن ابن بري.

يقول : لئن آثرت أن أخاصمك لألوين دينك ليا شديدا.

والْإِلْوَاءُ : أن ترفع شيئا فتشير به ، تقول : أَلْوَى الصريخ يثوبه ، وأَلْوَتِ المرأة بيدها ، قال الشاعر :

فَأَلْوَتْ به طار منك الفؤاد *** فألفيت حيران أو مستحيرا (1)

ويروى : … مستعيرا ، يصف معصم الجارية.

وأَلْوَتِ الحرب بالسوام ، إذا ذهبت بها وصاحبها ينظر إليها.

والرجل الْأَلْوَى المجتنب منفردا ، والأنثى : لَيَّاءُ ، قال :

حصان تقصد الْأَلْوَى *** بعينيها وبالجيد (2)

ونسوة ليان ، وإن شئت : لياوات ، والتاء والنون في الجماعات ، لا يمتنع منهما شيء ، من أسماء الرجال والنساء ونعوتهما ، وإن اشتق منه فعل فهو : لوي يلوى لوى ، ولكنهم استغنوا عنه بقولهم : لوى رأسه … ومن جعل تأليفه من لام وواوين قال : لواء ولوة مثل حواء وحوة.

ولَوَيْتُ عن هذا الأمر ، إذا التويت عنه ، قال (3) :

إذا الْتَوَى بي الأمر أو لَوَيْتُ *** من أين آتي الأمر إذ أتيت

واللَّوَى مقصور : داء يأخذ في المعدة من طعام ، وقد لَوِيَ الرجل يَلْوَى فهو لَوٍ لَوًى شديدا.

ص: 364


1- لم نهتد إليه.
2- البيت في اللسان (لوي) غير منسوب أيضا.
3- (رؤبة) ديوانه ص 26.

واللِّوَاءُ ، ممدود : لواء الوالي.

واللِّوَى ، مقصور : منقطع الرملة.

ولُؤَيُ : بن غالب. ولَاوَى : بن يعقوب.

ولي :

الْوَلَايَةُ : مصدر الموالاة ، والْوَلَايَةُ مصدر الوالي. والْوَلَاءُ : مصدر المولى.

والْمَوَالِي : بنو العم. والْمَوَالِي من أهل بيت النبي صلی اللّه عليه وآله وسلم من يحرم عليه الصدقة.

والْمَوْلَى : المعتق والحليف والولي.

والْوَلِيُ : ولي النعم. والْمُوَالاةُ : اتخاذ المولى ، والْمُوَالاةُ أيضا : أن يوالي بين رميتين أو فعلين في الأشياء كلها.

وتقول : أصبته بثلاثة أسهم وَلَاءً. و [تقول] : على الْوَلَاءِ ، أي : الشيء بعد الشيء.

والْوَلِيُ : المطر الذي يكون بعد الوسمي ، [يقال] : وليت الأرض وليا فهي مولية ، وقد ولاها المطر والغيث.

قد ولاها المطر والغيث.

والْوَلِيَّةُ : الحلس ، والولايا : جمعه. قال :

كالبلايا رءوسها في الولايا *** ما نحات السموم حر الخدود (1)

ص: 365


1- البيت في اللسان (ولي) غير منسوب.

ووَلَّى الرجل ، أي : أدبر.

واسْتَوْلَى فلان على شيء ، إذا صار في يده … واسْتَوْلَى الفرس على الغاية ، أي: بلغها.

ويل :

الْوَيْلُ : حلول الشر. والْوَيْلَةُ : الفضيحة والبلية ، وإذا قال : وا وَيْلَتَاهُ ، فإنما معناه : وا فضيحتاه. ويفسر عليه هذه الآية : ( يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ ) (1) ، ويجمع على الْوَيْلَاتِ ، قال :

ومنتقص بظهر الغيب مني *** له الويلات ما ذا يستثير (2)

وتقول : وَيَّلْتُ فلانا ، إذا أكثرت له من ذكر الويل ، وهما يتوايلان.

وتقول : ويلا له وائلا ، كقولك : شغل شاغل ، وشعر شاعر من غير اشتقاق فعل ، قال رؤبة : (3)

والهام تدعو البوم ويلا وائلا

وتقول : ولولت المرأة ، إذا قالت : وا وَيْلَهَا ، لأن ذلك يتحول إلى حكاية الصوت ، فولوت أقوى الحرفين في الحكاية وأنصعهما ثم تضاعفهما ، قال (4) :

كأنما عولتها من التأق *** عولة ثكلى ولولت بعد المأق

ص: 366


1- سورة الكهف 49.
2- لم نهتد إلى القائل.
3- ديوانه ص 124.
4- (رؤبة) ديوانه ص 107.

أي : بعد البكاء. ويقال : الْوَيْلُ : باب من أبواب جهنم. نعوذ باللّه منها.

وأل :

الْوَأْلُ والوعل مختلفان في المعنى ، وقد ينشد بيت ذي الرمة (1) على وجهين :

حتى إذا لم يجد وعلا ونجنجها *** مخافة الرمي حتى كلها هيم

فمن قال : وعلا ، أراد : يدا ، ومن قال : وَأْلاً أراد ملجأ.

والْمَوْئِلُ : الملجأ ، تقول : وَأَلْتُ إليه ، أي : لجأت فأنا أَئِلُ وَأْلاً والْوَأْلَةُ : أبعار الغنم قد اختلطت بأبوالها في مرابضها ، قال :

لم تغن حول الديار وَأْلَتُهَا *** بين صفايا الرباب يلبؤها (2)

أي : يحلب لبأها. والرباب الغنم الحديثة النتاج.

والْمُوَاءَلَةُ : ملاوذة الطائر بشيء مخافة الصقر.

والْوَائِلُ : اللاجئ ، فإذا جمعت قلت : أَوَائِلُ تصير الواو الأولى همزة كراهية التقاء الواوين ، قال :

يوائل إحدى الداخلات الأوائل

من المواءلة.

ص: 367


1- ديوانه 1 / 442.
2- لم نهتد إليه.

أول :

فأما الْأَوَائِلُ من الأول فمنهم من يقول : تأسيس بنائه من همزة وواو ولام. ومنهم من يقول : تأسيسه من واوين بعدهما لام ، ولكل حجة ، قال في وصف الثور والكلاب :

جهام تحث الوائلات أواخره (1)

رواية أبي الدقيش. وقال أبو خيرة : تحث الأولات أواخره. والْأَوَّلُ والْأُولَى بمنزلة أفعل وفعلى. وجمع أول : أَوَّلُونَ : وجمع أولى : أُولَيَاتٌ ، كما أن جمع الأخرى : أخريات.

فمن قال : إن تأليفها من همزة وواو ولام فكان ينبغي أن يكون أفعل منه : آول ، ممدود [كما] تقول من آب يؤوب : آوب ، ولكنهم احتجوا بأن قالوا : أدغمت تلك المدة في الواو لكثرة ما جرى على الألسن .. ومن قال : إن تأليفها من واوين ولام [جعل الهمزة ألف أفعل وأدغم إحدى الواوين في الأخرى وشددهما](2).

وتقول : رأيته عاما أول يا فتى ، لأن أول على بناء أفعل ، ومن نون حمله على النكرة ، [ومن لم ينون فهو بابه](3) ، قال أبو النجم (4) :

ما ذاق بقلا منذ عام أول

ص: 368


1- الشطر في التهذيب 15 / 456 ، واللسان (وأل) غير منسوب أيضا.
2- مما روي عن العين في التهذيب 15 / 456.
3- مما روي عن العين في التهذيب 15 / 456.
4- انظر في اللسان (محل).

ويروى : ثفلا.

والتَّأَوُّلُ والتَّأْوِيلُ : تفسير الكلام الذي تختلف معانيه ، ولا يصح إلا ببيان غير لفظه ، قال :

نحن ضربناكم على تنزيله *** فاليوم نضربكم على تأويله (1)

لات :

وأما لَاتَ فإنها ينفى بها كما ينفى ب لا إلا أنها لا تقع إلا على الأزمان ، قال اللّه عزوجل : ( وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ) (2) ، ولو لا أن لات كتب في القرآن بالتاء لكان الوقوف عليها بالهاء ، لأنها هاء التأنيث أنثت بها لا .. وتزيد العرب في الآن وحين تاء فتقول : تالآن وتحين مثل : ( لاتَ حِينَ مَناصٍ ) ، وإنما هي : لا حين مناص ، قال أبو وجزة السعدي :

العاطفون تحين لا من عاطف *** والمطعمون زمان لا من مطعم

ومن جعل الهاء في قوله العاطفون تحين صلة في وسط الكلام ، فقال : العاطفونه فقد أخطأ إنما هذا على السكت .. ومن احتج ب ( لاتَ حِينَ مَناصٍ ) أن التاء منفصلة من حين فلا حجة فيه ، لأنهم قد كتبوا اللام منفصلة فيما لا ينبغي أن يفصل ، كقوله [تعالى]: ( ما لِهذَا الْكِتابِ ) (3) فاللام في لهذا منفصلة من هذا ، وقد وصلوا في غير

ص: 369


1- التهذيب 15 / 459.
2- سورة ص 3.
3- سورة الكهف 49.

موضع وصل فكتبوا : ويكأنه .. وربما زادوا الحرف ونقصوا ، وكذلك زادوا في قوله تعالى]: ( أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ) (1) فَالْأَيْدِ القوّة بلا ياء ، والْبَصَرُ العقل ، وكذلك كتبوا في موضع آخر : ( داوُدَ ذَا الْأَيْدِ ) (2)

أولى :

الْأَوْلَى بالشيء : الأحق به من غيره ، وهم الْأَوْلَوْنَ ، والاثنان : الْأَوْلَيَانِ ، وكذلك كل كلمة في آخرها ألف إذا جمعته بالنون كان اعتماد الواو والياء اللتين قبل النون على نصبه ، نحو : مثنى.

وأَوْلَى : معروف ، وهو وعيد وتهدد وتلهف.

أولاء :

أُولَاءِ : يقصر في لغة تميم ، وأهل الحجاز يمدون أولاء ، والهاء في أوله زيادة للتنبيه إذا قلت هؤلاء ، وقلما يقال هؤلائك في المخاطبة ، وهو جائز في الشعر.

أولو وأولات :

أُولُو وأولات : مثل : ذوو وذوات في المعنى ، ولا يقال إلا للجميع من الناس وما يشبهه.

تم باب اللفيف من اللام وبه تم حرف اللام ، ولا رباعي ولا خماسي له

ص: 370


1- سورة ص 45.
2- سورة ص 17.

باب النون

باب الثنائي من النون

باب النون والفاء ن ف ، ف ن مستعملان

نف :

النَّفْنَفُ : الهواء. وكل شيء بينه وبين الأرض مهوى فهو نَفْنَفٌ. قال ذو الرمة (1) :

ترى قرطها في واضح الليت مشرفا *** على هلك في نَفْنَفٍ يترجح

وقال (2) :

إذا علون نفنفا فنفنفا

يريد : المفازة.

فن :

الْفَنُ : الحال ، والْفُنُونُ : الضروب ، يقال : رعينا فنون النبات ، وأصبنا فنون الأموال ، ويجمع على أَفْنَانٍ أيضا ، قال :

قد لبست الدهر من أفنانه *** كل فن ناعم منه حبر (3)

ص: 371


1- ديوانه 2 / 1202.
2- (العجاج) ديوانه ، ص 507 والرواية فيه : ترمى المردى تفنغا فنفنفا
3- التهذيب 15 / 465. واللسان (فنن) بدون عزو.

وأَفَانِينُ الشباب : أوائله ، ويقال : الْأَفَانِينُ : أشياء مختلفة ، مثل ، ضروب الرياح ، وضروب السيل ، وضروب الطبخ ، ونحوها.

والرجل يُفَنِّنُ الكلام ، أي : يشتق في فن بعد فن.

والتَّفَنُّنُ : فعلك.

والتَّفْنِينُ : فعل الثوب إذا بلي من غير تشقق.

والْفَنَنُ : الغصن ، وجمعه : أفنان.

باب النون والباء ن ب ، ب ن مستعملان

نب :

نَبَ التيس ينب نبيبا .. وقال عمر لوفد أهل الكوفة حين شكوا سعدا : ليكلمني بعضكم ، ولا تَنِبُّوا عندي نَبِيبَ التيوس.

بن :

الْبَنَّةُ : ريح مرابض الغنم والبقر والظباء .. وتقول : أجد لهذا الثوب بنة طيبة من عرف تفاح أو سفرجل.

والْإِبْنَانُ : اللزوم ، تقول : أَبَنَّتِ السحابة ، إذا لزمت ودامت. وأَبَنَ القوم بمحلة ، أي : أقاموا بها ، قال :

يا أيها الركب الْمُبَنُّونَ (1) ….

أي : المقيمون.

والْبَنَانُ : أطراف الأصابع من اليدين [والرجلين](2).

ص: 372


1- جزء من بيت لم نهتد إلى تمامه ولا إلى قائله.
2- تكملة مما روي في التهذيب 15 / 468 عن العين.

والْبَنَانُ في كتاب اللّه (1) : الشوى ، وهي الأيدي والأرجل.

ويجيء في الشعر : البنانة للإصبع الواحدة ، قال :

لا هم كرمت بني كنانه *** ليس لحي فوقهم بَنَانَهْ (2)

أي : ليس لأحد عليهم فضل قيس إصبع.

وبُنَانَةُ : حي من اليمن.

وثابت الْبُنَانِيُ : من قريش.

باب النون والميم ن م ، م ن مستعملان

نم :

النَّمِيمَةُ والنَّمِيمُ : هما الاسم ، والنعت : نمام ، والفعل : نم ينم نما ونميما ونميمة … ونمى تنمية.

والنَّمِيمَةُ : صوت الكتابة ، ويقال : همس الكلام ، كما قال أبو ذؤيب : (3)

ونَمِيمَةٌ من قانص متلبب *** [في كفه جشء أجش وأقطع]

يريد : أن الحمر سمعت حسا من نميمة القانص.

ص: 373


1- إشارة إلى قوله تعالى ( وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ) – سورة الأنفال 12.
2- التهذيب 15 / 468 بدون عزو أيضا.
3- ديوان الهذليين 1 / 7.

والنَّمْنَمَةُ : خطوط متقاربة قصار شبه ما تنمنم الريح دقاق التراب. ولكل وشي تمنمة.

والنَّمْنَمُ : البياض الذي يكون على الأظفار ، الواحدة : نمنمة ، قال رؤبة يصف قوسا رصع مقبضها بسيور منمنمة :

رصعا كساها شية نَمِيماً (1)

أي : نقشها.

وكتاب مُنَمْنَمٌ : منقش.

من :

الْمَنُ : كان يسقط على بني إسرائيل من السماء ، إذ هم في التيه ، وكان كالعسل الحامس حلاوة.

وسئل النبي صلى اللّه عليه و [على] آله وسلم عن الكمأة ، فقال : بقية من المن ، وماؤها شفاء للعين.

والْمَنُ : قطع الخير ، وقوله [جل وعز] : ( لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) (2) ، أي : غير مقطوع.

والْمَنُ : الإحسان الذي تمن على من لا يستثيبه. والمنة : الاسم ، واللّه الْمَنَّانُ علينا بالإيمان والإحسان في الأمور كلها ، الحنان بنا.

والْمُنَّةُ ، يقال : قوة القلب ، ويقال : انقطاع قوة القلب ، قال :

فلا تقعدوا وبكم منة *** كفى بالحوادث للمرء غولا (3)

ص: 374


1- ديوان رؤبة ص 185.
2- سورة فصلت 8.
3- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.

وفلان ضعيف المنة ، وليس لقلبه منة.

ومن ومن : حرفان من أدوات الكلام.

والْمَنُونُ : الموت ، وهو مؤنث ، قال :

كأن لم يغن يوما في رخاء *** إذا ما المرء منته المنون (1)

وسميت مَنُوناً ، لأنها تمن الأشياء ، أي : تنقصها.

باب الثلاثي الصحيح

من النون قال الخليل : لم يبق للنون من الكلام ما يجتمع منه ثلاثة أحرف صحاح مستعملة.

باب الثلاثي المعتل من النون

باب النون والفاء و (و ا ي ء) معهما ن ف ي ، ن ي ف ، ف ن ي ، ي ف ن ، ن ء ف ، ء ن ف ، ء ف ن مستعملات

نفي :

نَفَيْتُ الرجل وغيره نَفْياً إذا طردته ، فهو مَنْفِيٌ ، قال اللّه تعالى : ( أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ) (2).

ويقال : معناه : السجن.

والِانْتِفَاءُ من الولد : أن يتبرأ منه.

والنُّفَايَةُ من الدراهم وغيرها : المنفي القليل مثل البراية والنحاتة.

ونَفِيُ الريح : ما نفى من التراب في أصول الحيطان ونحوه ، وكذلك نفي المطر ، ونفي القدر.

ص: 375


1- لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.
2- سورة المائدة 33.

قال :

صواريين ينضح في لحاهم *** نفي الماء في خشب وقار (1)

وكذلك نَفِيُ الرحى : ما ترامت به من دقيق.

ونَفِيُ البعير : ما ترامى به من الحصى.

والنَّفِيَّةُ ، وبعض يقول : النفنفة : شيء يعمل من خوص شبه طبق على وجه الأرض ينفي به الطعام. وقال بعضهم : يقال له أيضا : الزعنفة ، والجميع : زعانف ونفانف.

ونَفَى الشيء يَنْفِي نَفْياً ، أي : تنحى.

نيف :

النَّيِّفُ ، مثقل : هو الزيادة ، تقول : عشرة دراهم ونيف.

وتقول : أَنَافَتْ هذه الدراهم على عشرة ، وأَنَافَ الجبل ، وأَنَافَ البناء.

وناقة نِيَافٌ وجمل نِيَافٌ ، وهو الطويل في ارتفاع ، وبعضهم يقول : نَيَّافٌ ، على : فَيْعَال إذا ارتفع في سيره ، قال :

يتبعن نَيَّافَ الضُّحى عزاهلا

ويروى : … زياف الضحى.

فني :

الْفَنَاءُ : نقيض البقاء ، والفعل : فَنِيَ يَفْنَى فَنَاءً فهو فَانٍ.

والْفِنَاءُ : سعة أمام الدار ، وجمعه : الْأَفْنِيَةُ.

ص: 376


1- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى القول في غير الأصول.

والْفَنَا : شجرة الثعلب لها حب كالعنب ، وقيل : لا يقال شجرة الثعلب ولكن عنب الثعلب ، قال (1) :

كأن فتات العهن في كل منزل *** نزلن به حب الفنا لم يحطم

ورجل من أَفْنَاءِ القبائل ، إذا لم يعرف من أي قبيلة هو.

والْأَفَانِي : نبت ، الواحدة : الْأَفَانِيَةُ ، كأنها بنيت على فعالية.

نأف :

نَئِفْتُ أَنْأَفُ الشيء نَأْفاً ، أي : أكلته أكلا شديدا.

يفن :

الْيَفَنُ : الشيخ الكبير ، قال :

دع عنك قول اليفن المحمق (2)

[والياء فيه أصلية ، وقال بعضهم : هو على تقدير يفعل ، لأن الدهر فنه وأبلاه](3).

أنف :

الْأَنْفُ معروف ، والجميع : الْأُنُوفُ.

وبعير مَأْنُوفٌ ، أي : يساق بأنفه ، لأنه إذا عقره الخشاش انقاد ، وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ كَالْبَعِيرِ الْأَنِفِ حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ (4) ،.أي : مأنوف ، كأنه جعل في أنفه خشاش يقاد به.

ص: 377


1- (زهير) ديوانه ، ص 12.
2- في الأصول المخطوطة : الممحق.
3- زيادة مما روي في اللسان (يفن) عن العين.
4- التهذيب 15 / 481 … كالجمل الأنف.

والْأَنَفُ : الحمية ، ورجل حمي الْأَنْفِ [إذا كان أنفا يأنف أن يضام](1).

والْأُنُفُ من المرعى والمسالك ، والمشارب : ما لم يسبق إليه .. كلا أنف ، وكأس أنف ، ومنهل أنف ، قال (2) :

إن الشواء والنشيل والرغف *** والقينة الحسناء والكأس الأنف

[للطاعنين الخيل والخيل قطف]

والْأَنِفُ أيضا : الذلول المنقاد لصاحبه. وقال بعضهم : الْأَنِفُ : الذي يأنف من الزجر والسوط والحث فهو سمح موات ، يعني : الدواب.

وائْتَنَفْتُ ائتنافا ، وهو أول ما تبتدئ به من كل شيء من الأمر والكلام كذلك ، وهو من أنف الشيء ، يقال : هذا أَنْفُ الشد ، أي : أوله ، وأَنْفُ البرد أوله.

وتقول : آنَفْتُ فلانا إِينَافاً فأنا مُؤْنِفٌ.

[وأتيت فلانا أنفا ، كما تقول : من ذي قبل](3).

أفن :

أَفِنَ الرجل أَفْناً فهو مَأْفُونٌ ، أي : أحمق ، لا رأي له يرجع إليه.

ص: 378


1- تكملة مما روي عن العين في التهذيب 15 / 481.
2- (لقيط بن زرارة) ، كما في اللسان (رغف).
3- زيادة من روي عن العين في اللسان (أنف).

باب النون والباء و (و ا ي ء) معهما ن ب و ، ن و ب ، ب و ن ، ب ي ن ، ن ا ب ، ب ن ي ، ن ب ء ، ء ب ن ، ء ن ب مستعملات

نبو :

نَبَا بصره عن الشيء يَنْبُو نُبُوّاً ، ونَبْوَةٌ : مرة واحدة ، [أي : تجافى] ، قال :

نبت عين ليلى نبوة ثم راجعت

ولا خير في عين نبت لا تراجع

ونَبَا السيف عن الضريبة ، إذا لم يقطع.

ونَبَا فلان عن فلان ، إذا لم ينقد له.

نَبَا بفلان منزله ، إذا لم يوافقه.

وإذا لم يستمكن السرج أو الرحل في الظهر ، قيل : نَبَا ، قال :

عذافر ينبو بأحنا القتب (1)

نوب :

النُّوبُ : النحل.

والنُّوبَةُ : ضرب من السودان.

والنَّوْبُ : القرب [خلاف البعد] ، هذلية.

قال أبو ليلى : النُّوبُ : السود من النحل ، وأنشد :

[إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها] *** وخالفها في بيت نوب عواسل (2)

ص: 379


1- الشطر في التهذيب 5 / 485 ، واللسان (نبا) بلا عزو أيضا.
2- (أبو ذؤيب) ديوان الهذليين 1 / 143 .. في الأصول : عوامل.

والْبُنُوَّةُ : مصدر الابن ، ويقال : تَبَنَّيْتُهُ إذا ادعيت بنوته .. والنسبة إلى (الأبناء) : بنوي ، وإن شئت فأبناوي ، نحو أعرابي ينسب إلى الأعراب.

بون :

يقال : بينهما بَوْنٌ بعيد.

والْبِوَانُ : من أعمدة الخباء عند الباب ، والجميع : الْأَبْوِنَةُ والْبَوَائِنُ.

بين :

وأما الْبَائِنُ فأحد الحالبين اللذين يحلبان الناقة .. والآخر يسمى المستعلي ، قال (1) :

يبشر مستعليا بائن *** [من الحالبين بأن لا غرارا]

والْبَانُ : شجر ، الواحدة : بانة.

والْبَيْنُونَةُ : مصدر بان يبين بينا وبينونة ، أي : قطع.

والْبَيْنُ : الفرقة ، والاسم : البين أيضا.

والْبَيْنُ : الوصل ، قال عز من قائل : ( لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ) (2) ، أي : وصلكم.

و [يقال] : بانت يد الناقة عن جنبها بينونة وبينونا.

وقولك : بَيْنَا فلان … معناه : بينما.

ص: 380


1- (الكميت) ، كما في اللسان (بين).
2- سورة الأنعام 94.

وقوس بَائِنٌ ، وهي التي بان وترها عن كبدها ، تنعت به القوس العربية. والْبَيَانُ : معروف.

وبَانَ الشيء وأَبَانَ وتَبَيَّنَ وبَيَّنَ واسْتَبَانَ ، والمجاوز يستوي بهذا.

والْبَيِّنُ من الرجال : الفصيح ، وقال بعضهم : رجل بَيِّنٌ وجهير إذا كان بين المنطق وجهير المنطق.

ناب :

النَّابُ : السن الذي خلف الرباعية ، وهو الناب مذكر ، وأَنْيَابٌ : جمعه.

والنَّابُ : الناقة المسنة ، والجميع : نِيبٌ وأَنْيَابٌ.

والنَّائِبَةُ : النازلة ، يقال : نَابَ هذا الأمر نوبة ، أي : نزل. ونابتهم نوائب الدهر.

وأَنَابَ فلان إلى اللّه إنابة ، فهو منيب ، إذا ناب ورجع إلى الطاعة.

ونَابَ عني فلان في هذا الأمر نِيَابَةً ، إذا قام مقامك.

وتَنَاوَبْنَا الخطب والأمر نتناوبه ، إذا قمتما به نوبة بعد نوبة ، قال :

تناوبه المنية كل يوم *** وتحلبه الحوادث لا تشيب (1)

وانْتَابَ الرجل القوم ، إذا أتاهم مرة بعد مرة.

ص: 381


1- لم نهتد إلى القائل ، ولم نجد البيت فيما تيسر من مظان ، ولم نهتد إلى ضبط الشطر الثاني.

بني :

بَنَى البناء البناء يَبْنِي بَنْياً وبِنَاءً ، وبِنًى ، مقصور.

والْبَنِيَّةُ : الكعبة ، يقال : لا ورب هذه البنية.

والْمِبْنَاةُ : كهيئة الستر غير أنه واسع يلقى على مقدم الطراف ، وتكون المبناة كهيئة [القبة](1) تجلل بيتا عظيما ، ويسكن فيها من المطر ، ويكنون رحالهم ومتاعهم ، وهي مستديرة عظيمة واسعة لو ألقيت على ظهرها الخوص تساقط من حولها ، ويزل المطر عنها زليلا ، قال (2) :

على ظهر مبناة جديد سيورها *** يطوف بها وسط اللطيمة بائع

نبأ :

النَّبَأُ ، مهموز : الخبر ، وإن لفلان نَبَأً ، أي : خبرا .. والفعل : نَبَّأْتُهُ وأَنْبَأْتُهُ واسْتَنْبَأْتُهُ ، والجميع : الْأَنْبَاءُ.

والنَّبْأَةُ : النغية ، وهو صوت يشك فيه ولا يتيقن .. والنبأة ، والبغمة والطغية والعضرة والنغية بمعنى واحد.

والنبوة ، لو لا ما جاء في الحديث لهمز ، والنَّبِيُ صلى اللّه عليه و [على] آله وسلم ينبئ الأنباء عن اللّه عزوجل.

والنَّبِيُ ، يقال : الطريق الواضح يأخذك إلى حيث تريد ، وقول أوس بن حجر:(3)

ص: 382


1- من التهذيب 15 / 494 .. في الأصول : كهيئة الستر.
2- (النابغة) ديوانه ص 44.
3- ديوانه ص 11.

[لأصبح رتما دقاق الحصى] *** مكان النبي من الكاثب

هو ما سهل من الأرض ، [وهو رمل بعينه].

والثور النَّابِئُ : الذي ينبأ من أرض إلى أرض ، أي : يخرج.

والنَّبْأَةُ : صوت الكلاب ونحوها ، قال عدي بن زيد في الثور (1) :

وله النعجة المريء تجاه الركب *** ، عدلا بِالنَّابِئِ المخراق

أي : يخترق من أرض إلى أرض.

أبن :

أَبَانٌ : اسم رجل وجبل.

ويقال : فلان يُؤْبَنُ بخير وبشر ، أي : يزن به ، فهو مأبون. ويقال : لا يؤبن إلا في الشر.

والْأُبْنَةُ : عقدة في العصا ، وجمعها : ابَنٌ ، قال :

وأرزنات ليس فيها أبن (2)

وتقول : ليس في حسب فلان أبنة ، كقولك : ليس فيه وصمة.

والْأَبْنُ : مصدر المأبون ، والفعل : أَبَنَ يَأْبِنُ أَبْناً ، أي : عاب.

والتَّأْبِينُ : مدح الميت عند مرثيته ، قال الراجز (3) :

فامدح بلالا غير ما مؤبن

ص: 383


1- اللسان (نبأ) ، والديوان ص 153.
2- لم نهتد إليه.
3- الراجز : (رؤبة) ديوانه ص 162.

أنب :

التَّأْنِيبُ : التوبيخ واللوم.

والْأَنَابُ : ضرب من العطر يضاهي المسك.

والْأَنَبُ : الباذنجان.

والْأُنْبُوبُ : ما بين العقدتين في القصب والقناة.

وأُنْبُوبُ القرن : ما بين العقد إلى الطرف ، قال (1) :

بسلب أنبوبه مدري

ويقال لأشراف الأرض إذا كانت رقاقا مرتفعة : أَنَابِيبُ ، قال العجاج في وصف ورود العير الماء :

بكل أُنْبُوبٍ له امتثال (2)

أي : انتصاب.

باب النون والميم و (و ا ي ء) معهما ن م ا ، ن و م ، ن ي م ، ي م ن ، ي ن م ، م ي ن ، ء ن م ، ن ء م ، ء م ن ، م ء ن ، م ن ا ، م ن ء مستعملات

نما :

نَمَا الشيء يَنْمُو نُمُوّاً ، ونَمَى يَنْمِي نَمَاءً أيضا.

وأَنْمَاهُ اللّه : رفعه ، وزاد فيه إِنْمَاءً ، ونَمَاهُ أيضا ، قال النابغة : (3)

إلى صعب المقادة منذري *** نماه في فروع المجد نامي

ونَمَا الخضاب يَنْمُو نُمُوّاً إذا زاد حمرة وسوادا.

ص: 384


1- (العجاج) ديوانه ص 332.
2- التهذيب 15 / 485.
3- ديوانه ص 165.

ونَمَيْتُ فلانا في الحسب ، أي : رفعته ، فانتمى في حسبه ، وَفِي الْحَدِيثِ : كُلْ مَا أَصْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ (1) ،.أي : ما برح من مكانه من الطير فغاب عنك. والشيء يَنْتَمِي ، أي : يرتفع من مكان إلى مكان.

وتَنَمَّى الشيء تَنَمِّياً ، إذا ارتفع ، قال القطامي : (2)

فأصبح سيل ذلك قد تَنَمَّى *** إلى من كان منزله يفاعا

أي : من كان عن هذا بمعزل أدركه شره.

والأشياء كلها على وجه الأرض نَامٍ وصامت ، فالنامي : مثل النبات والشجر ونحوه ، والصامت : كالحجر والجبل ونحوه.

والنَّامِي : الزائد ، لأنه أخذ من النماء.

والنَّامِيَةُ من الإبل : السمينة.

نوم :

رجل نَوَمٌ ونُوَمَةٌ : [كثير النوم] ، ورجل نُوَمَةٌ أيضا ، أي : خامل الذكر ، وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّمَا يَنْجُو مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الزَّمَانِ كُلُّ مُؤْمِنٍ نُوَمَةٍ ، أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْعِلْمِ وَأَئِمَّةُ الْهُدَى(3).

والْمَنَامُ : معروف ، وقوله جل وعز : ( إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلاً ) (4) ، أي: في عينك.

ص: 385


1- الحديث في التهذيب 15 / 518.
2- ديوانه ص 32.
3- الحديث في التهذيب 15 / 520.
4- سورة الأنفال 43.

ويقال : نَامَ الرجل يَنَامُ نَوْماً فهو نَائِمٌ ، إذا رقد.

وفي النداء يا نَوْمَانُ للكثير النوم.

[ورجل نُوَيْمٌ ونُوَمَةٌ ، أي : مغفل](1).

واسْتَنَامَ فلان إلى فلان ، إذا أنس به واطمأن إليه ، [فهو مستنيم إليه](2).

واسْتَنَامَ أيضا ، إذا تناوم شهوة للنوم ، قال : (3)

إذا استنام راعه النجي

نيم :

النِّيمُ : قال أبو ليلى : النِّيمُ : الفرو الرقيق ، وأنشد لذي الرمة (4) :

حتى انجلى الصبح عنها في ملمعة *** مثل الأديم لها من هبوة نيم

يمن :

يُمِنَ الرجل فهو مَيْمُونٌ. والْمُيَمَّنُ : الذي أتى باليمن والبركة ، قال النابغة : (5)

ولكن ما أتاك عن ابن هند *** من الحزم الميمن والتمام

ص: 386


1- مما روي عن العين في التهذيب 15 / 520.
2- تكملة مما روي عن العين في التهذيب 15 / 520.
3- (العجاج) ديوانه ص 325.
4- ديوانه 1 / 411 ، ورواية الصدر فيه : يجلى بها الليل عنا في مدمعة
5- ديوانه ص 161.

وقال بعضهم : الْمُيَمَّنُ : الذي ينسب إلى اليمن والبركة. [والْيُمْنُ : نظير البركة](1).

والْيَمَنُ : أرض وجيل من الناس.

والْيَمَنُ : ما كان على يمين القبلة من بلاد الغور ، قال (2) :

بيتك في اليامن بيت الأيمن

الْيَامِنُ : نعت.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : زَوَّدَتْنَا أُمُّنَا بِيُمَيْنَتَيْهَا مِنَ الْهَبِيدِ (3). فإنما هي تصغير يمين ، تقول: أعطتني كفا بيمينها هبيدا.

والْيَمِينُ : اليد اليمنى ، والأيمان : جمعه. وثلاث أيمن وأشمل.

والْيَمِينُ : من القسم ، والأيمان جماعته أيضا.

وأخذنا يَمْناً ويسرا ، وهم اليامنون والياسرون.

وأَيْمُنُ : حرف وضع للقسم ، فإذا لقيته الألف واللام سقطت النون ، مثل قوله : أيم الحق ، وتقول : أيمن ربك ، [واليمين] : يؤنث ، والجميع : الأيمان والأيمن.

والعرب تقول : ليمنك وأيمنك في الحلف ، يريدون به اليمين ، ويقال : بل يريدون بها أيمن. ويقال : لا أيمنك ، كقولك : لا واللّه.

ص: 387


1- تكملة مما روي عن العين في التهذيب 15 / 522.
2- (رؤبة) ديوانه ص 163.
3- الحديث في التهذيب 15 / 524 باختلاف في العبارة.

وأَيْمُنُ : جماعة ، أي : يمينا بعد يمين ، قال زهير : (1)

فتجمع أيمن منا ومنكم *** بمقسمة تمور بها الدماء

والمقسمة : الْيَمِينُ ، أي : تحلفون ونحلف ، فيكون قد جمع اليمين .. وتمور : تسفك.

ينم :

الْيَنَمُ ، بلغة اليمن : نظير البركة.

مين :

الْمَيْنُ : الكذب ، تقول : منت أمين مينا.

ورجل مَيُونٌ : كذوب.

أنم :

الْأَنَامُ : ما على ظهر الأرض من جميع الخلق ، ويجوز في الشعر : الأنيم.

نأم :

النَّئِيمُ : صوت فيه ضعف. وصوت الهام نَئِيمٌ ، وصوت الضفادع نَئِيمٌ.

والفعل : نَأَمَ يَنْئَمُ نَئِيماً.

أمن :

الْأَمْنُ : ضد الخوف ، والفعل منه : أَمِنَ يَأْمَنُ أَمْناً.

والْمَأْمَنُ : موضع الأمن.

والْأَمَنَةُ من الأمن ، اسم موضوع من أمنت.

ص: 388


1- ديوانه ص 78.

والْأَمَانُ : إعطاء الأمنة.

والْأَمَانَةُ : نقيض الخيانة ، والمفعول : مأمون وأمين. ومؤتمن من ائتمنه.

والْإِيمَانُ : التصديق نفسه ، وقوله تعالى : ( وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا ) (1) ، أي : بمصدق.

والتَّأْمِينُ من قولك : آمين ، وهو اسم من أسماء اللّه.

وناقة أَمُونٌ ، وهي الأمينة الوثيقة ، وهذا فعول جاء في معنى المفعول ، ومثله : ناقة عضوب ، يعضب فخذها حين تحلب حتى تدر.

مأن :

الْمَؤُونَةُ : فعولة من مانهم يمونهم ، أي : يتكلف مؤونتهم.

والْمَائِنَةُ : اسم ما يمون ، أي : يتكلف من المؤونة.

ومَأْنَةُ الصدر : لحمة سمينة في أسفل الصدر كأنها لحمة فضل ، وكذلك مأنة الطفطفة.

منا :

الْمَنَا : الموت ، وكذلك الْمَنِيَّةُ ، والْمَنَايَا : جماعة ، قال (2) :

لعمر أبي عمر لقد ساقه المنا *** إلى جدث يوزى له بالأهاضب

يوزى له : يقاس له على قدره.

ومِنَى ، مقصور : موضع معروف بمكة.

ص: 389


1- سورة يوسف 17.
2- (صخر الغي) ديوان الهذليين 2 / 50.

والْمُنَى : جماعة المنية ، وهي ما يتمناه الرجل. والْأُمْنِيَّةُ : أفعولة ، وربما طرحت الألف ، فقيل : منية على فعلة ، وجمعها : منى.

والْمَنَا : الذي يوزن به ، والجميع : الْأَمْنَاءُ.

[ويحكى بمَن الأعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز إذا قال : رأيت زيدا قلت : من زيدا ، وإذا قال : رأيت رجلا قلت] : مَنَا يا فتى ، وتقول في النصب والخفض إذا استفهمت عن رجل أو قوم قلت : منا للرجل وإن قال : مررت برجل قلت : منا ، ومَنَيْنِ للرجلين ومَنِينَ للرجال .. وتقول في الرفع : مَنُو للواحد ومَنَان للاثنين ، ومَنُونَ للجميع ، قال :

أتوا ناري فقلت : مَنُون أنتم *** فقالوا : الجن قلت : عموا ظلاما (1)

والْمَنِيُ : ماء الرجل من شهوته الذي يكون منه الولد ، والفعل : أَمْنَيْتُ.

وتَمَنَّى كتاب اللّه ، أي : تلاه ، وقوله [عزوجل] : ( إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) (2) ، أي : تلا ، قال :

تَمَنَّى كتاب اللّه أول ليله *** وآخره لاقى حمام المقادر (3)

ص: 390


1- من أبيات الكتاب 1 / 402 غير منسوب. ونسبه أبو زيد الأنصاري في نوادره [ص 123] إلى (شمير [تصغير شمر بالشين المعجمة] بن الحارث الضبي) وقيل هو سمير بالسين المهملة. ونسب إلى (تأبط شرا) [التصريح 2 / 283].
2- سورة الحج 52.
3- البيت في اللسان (منا) ، غير منسوب أيضا.

في [مرثية] عثمان بن عفان.

والْمَنَا : الحذاء ، تقول : داري مَنَا دارك ، أي : حذاءها.

ومُنِيتُ بكذا ، أي : ابتليت.

ومَنَاةُ : اسم صنم لقريش.

منأ :

مَنَأْتُ الأديم في الدباغ أَمْنَؤُهُ مَنْأً ، إذا أنقعته في الدباغ.

والْمَنِيئَةُ : المدبغة .. والْمَنِيئَةُ : الجلد ما كان في الدباغ.

باب اللفيف من النون ن ا ء ، ن ي ء ، ن ء ي ، ن و ي ، ن ء ن ء ، ن و ن ، ء ن ن ، ء ن ا ، و ن ي ، و ن ن ، و ء ن ، ء و ن ، ء ي ن مستعملات

ناء :

النَّوْءُ ، مهموز : من أنواء النجوم ، وذلك إذا سقط نجم بالغداة فغاب مع طلوع الفجر ، وطلع في حياله نجم في تلك الساعة على رأس أربعة عشر منزلا من منازل القمر سمي بذلك السقوط والطلوع نوء من أنواء المطر والحر والبرد ، وذلك من قولك : نَاءَ يَنُوءُ .. والشيء إذا مال إلى السقوط تقول : نَاءَ يَنُوءُ نَوْءً بوزن ناع ، وإذا نهض في تثاقل يقال : ناء ينوء به نوء إذا أطاقه ، قال في وصف الرأل :

ينؤن ولم يكسين إلا منازعا *** من الريش تنواء الفصال الهزائل (1)

ويَنُوءُ الحمل الثقيل بالبعير ، أي : يميل ، أي : يثقله.

ص: 391


1- كذا في الأصول المخطوطة ، ولم نهتد إليه في غيرها من المظان المتيسرة.

والمرأة تَنُوءُ بها عجيزتها تَنْوَاءً.

وقوله [تعالى] : ( ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ ) (1) ، أي : بأربعين رجلا ، تكاد تعجز بحمله ، والْمِفْتَحُ : الكنز ، والْمِفْتَاحُ : الذي يفتح به الباب.

نيأ :

والنَّيْءُ : مصدر للشيء النيىء ، وهو الذي لم ينضج ، مهموز. وفعله الصحيح من تأليف حروفه : نَاءَ يَنِيءُ نَيْئاً ، وهو نَيِّىءٌ. وأَنَأْتُ اللحم إِنَاءَةً إذا لم تنضجه ، ولكن العرب إذا أرادت أن تستعمل الهاء في هذا المعنى قالت : أنهأت اللحم إنهاء ، وهذا مشتق من قولهم: لحم نهيء ، وكل شيء لم ينضج فهو نهيء ، حتى الثمار وغيرها .. نهؤ ينهؤ نهاءة.

نأي :

النَّأْيُ : البعد .. نَأَى يَنْأَى نَأْياً … وأَنْأَيْتُهُ إِنْئَاءً ، إذا أبعدته ، والاسم : المصدر ، النَّأْيُ.

والنُّؤْيُ : حفرة تحفر حول الخباء ، وقد انتأت المرأة نؤيا حول بيتها ، والجميع : النُّؤَى ، على فعل. والْمُنْتَأَى : موضعه ، قال (2) :

حسرت عنه الرياح فأبدت *** منتأ كالقرو رهن انثلام

ص: 392


1- سورة القصص 76.
2- (الطرماح) ديوانه 391.

ونأيت الدمع عن عيني بإصبعي نأيا ، قال : (1)

إذا ما التقيا سال من عبراتنا *** شآبيب ينأى سيلها بالأصابع

والِانْتِيَاءُ : الافتعال من النأي ، [قال](2)

فإنك كالليل الذي هو مدركي *** وإن خلت أن المنتأى عنك واسع

والعرب تقول : نَأَى فلان يَنْأَى ، إذا بعد ، ونَاءٍ عني بوزن (ناع) على القلب ، قال :

إذا رآك غنيا لان جانبه *** وإن رآك فقيرا ناء واغتربا (3)

والْمُنَاوَأَةُ : المناهضة ، وناوأنا العدو : ناهضناه.

نوي :

النَّوَى : التحول من دار إلى دار أخرى ، كما كانوا ينتوون منزلا بعد منزل.

والفعل : الِانْتِوَاءُ والمصدر : النية [والنوى] ، قال :

………………. *** عدته نِيَّةٌ عنها قذوف (4)

وقال الطرماح (5) :

آذن النَّاوِي ببينونة *** ظلت منها كصريع المدام .

ص: 393


1- (ذو الرمة) ديوانه 2 / 758 غير أن الرواية فيه : ولما تلاقينا جرى من عيوننا *** دموع كففنا ماءها بالاصابع
2- (النابغة) ديوانه ص 52.
3- لم نهتد إليه.
4- التهذيب 15 / 556 بدون عزو.
5- ديوانه ص 400.

النَّاوِي : الذي أزمع على التحول.

والعرب تؤنث النوى ، قال (1) :

فما لِلنَّوَى لا بارك اللّه في النَّوَى *** وهم لنا منها كهم المراهن

وتقول في الشعر : نَوَى القوم ، أي : انتووا.

والنَّوَى : نوى التمر وأشباهه من كل شيء ، والجميع : النوى ، والواحدة : نواة.

وقد نَوَّتْ وأَنْوَتِ البسرة ، إذا انعقدت نواتها ، وثلاث نويات.

قال أبو ليلى : أكل الرجل التمر ونَوَى ، أي : رمى بنواته وأنشد :

ويأكل التمر ولا يَنْوِي النَّوَى (2)

والنِّيَّةُ : ما ينوي الإنسان بقلبه من خير أو شر ..

والنَّوَى والنِّيَّةُ : واحد ، وهي : النية ، مخففة ، ومعناها : القصد. والنَّوَى : الوجه الذي يقصده.

ونَوَتِ الناقة تَنْوِي نَيّاً ، إذا كثر نيها ، قال أبو الدقيش : النَّيُ : الفعل ، والنِّيُ : الاسم ، وهو الشحم السمين … والنِّيُ : اللحم ….

والنِّيُ : ذو الني ، قال أبو ذؤيب : (3)

قصر الصبوح لها فشرج لحمها *** بِالنَّيِ فهي تثوخ فيها الإصبع

ص: 394


1- (الطرماح) ديوانه ص 474.
2- لم نهتد إلى الراجز.
3- ديوان الهذليين 1 / 16.

وقال في نوت الناقة :

عرفاء قد رفع المرار سنامها *** فَنَوَتْ وأردف نابها بسديس

أي : أسدست وبزلت ، أراد أن يقول : أردف سديسها بناب فقلب.

وناقة نَاوِيَةٌ : كثيرة الني.

والنَّوَى : مخفض الجارية ، وهو ما يبقى من البظر إذا قطع المتك .. وقالت بعضهن: ما ترك النخج لنا من نوى ، والنخج : النكاح.

نأنأ :

النَّأْنَأَةُ : الضعف والعجز في الأمر ، قال :

لعمرك ما سعد بخلة آثم *** ولا نَأْنَإٍ عند الحفاظ ولا حصر (1)

وقال أبو بكر : طوبى لمن مات في نَأْنَأَةِ الإسلام (2).أي : بدء الإسلام.

وتقول من نأنأة العجز : رجل نَأْنَأٌ ونَأْنَاءٌ ، ونَأْنَأَ هو نَأْنَأَةً ، والنساء نَأْنَأْنَ ، فإذا أمرتهن قلت : نَأْنِئْنَ .. وتَنَأْنَأْتُ أنا ، إذا ضعفت.

ونَأْنَأْتُ الرجل : نهنهته عما يريد وكففته.

ص: 395


1- (امرؤ القيس) ، كما في التهذيب 15 / 543 ، واللسان (نأنأ).
2- الحديث في اللسان (نأنأ).

نون :

النُّونُ : حرف فيه نونان بينهما واو ، وهي مدة ، ولو قيل في الشعر : نن كان صوابا.

والنُّونُ : [الحوت] ، والجميع : النينان ، وذو النُّونِ : يونس عليه السلام.

والنُّونُ : شفرة السيف ، ويقال : الذي في كلا صفحتيه شطبة ، قال :

وذو النُّونَيْنِ قصال مقط (1)

والنُّونَانِ : الجلمان.

ونِيْنَوَى : المدينة التي أرسل إليها يونس.

أن :

أَنْ ، خفيفة : نصف اسم وتمامه بفعل ، كقولك : أحب أَنْ ألقاك ، أي : أحب لقاءك ، فصار (أن) و (ألقاك) في الميزان اسما واحدا.

وإِنْ ، خفيفة : حرف مجازاة في الشرط .. وجحود بمنزلة (ما) ، كقولك : إِنْ لقيت ذاك ، أي : ما لقيت.

وإِنَ وأَنَ ثقيلة ، مكسورة الألف ومفتوحة الألف ، وهي تنصب الأسماء ، فإذا كانت مبتدأ ليس قبلها شيء يعتمد عليه ، أو كانت مستأنفة بعد كلام قد تم ومضى ، فأتيت بها لأمر يعتمد عليها كسرت الألف ، وفيما سوى ذلك تنصب ألفها.

ص: 396


1- لم نهتد إلى القائل.

وإذا وقعت على الأسماء والصفات فهي مشددة ، وإذا وقعت على اسم أو فعل لا يتمكن في صفة ، أو تصريف فخففها ، تقول : بلغني أَنْ قد كان كذا يخفف من أجل (كان) لأنها فعل ، ولو لا (قد) لم يحسن على حال مع الفعل حتى تعتمد على (ما) ، أو على الهاء في قولك : إنما كان زيد غائبا .. كذلك بلغني أنه كان كذا فشددها إذا اعتمدت على اسم.

ومن ذلك : قولك : إن رب رجل : فإذا اعتمدت قلت : إنه رب رجل ونحو ذلك ، وهي في الصفات مشددة ، فيكون اعتمادها على ما بعد الصفات ، إن لك ، وإن فيها ، وإن بك وأشباهها.

وللعرب في (إِنَ) لغتان : التخفيف والتثقيل ، فأما من خفف فإنه يرفع بها ، إلا أن ناسا من أهل الحجاز يخففون ، وينصبون على توهم الثقيلة ، وقرئ : وَإِنْ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ (1) خففوا ونصبوا (كلا).

وأما ( إِنْ هذانِ لَساحِرانِ ) فمن خفف فهو بلغة الذين يخففون ويرفعون ، فذلك وجه ، ومنهم من يجعل اللام في موضع (إلا) ، ويجعل (إن) جحدا ، على تفسير : ما هذان إلا ساحران ، وقال الشاعر :

أمسى أبان ذليلا بعد عزته *** وإِنْ أبان لمن أعلاج سوراء (2)

ص: 397


1- سورة هود 111.
2- لم نهتد إلى الشاعر.

ويقال : [تكون] (إن) في موضع (أجل) فيكسرون ويثقلون ، فإذا وقفوا في هذا المعنى قالوا : إنه .. تكون الهاء صلة في الوقوف ، وتسقط [الهاء] إذا صرفوا (1) … وَبَلَغَنَا عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَ أَعْرَابِيّاً أَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَحَرَمَهُ ، فَقَالَ : لَعَنَ اللّهُ نَاقَةً حَمَلَتْنِي إِلَيْكَ ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : إِنَ وَرَاكِبَهَا.أي : أجل.

فأما تميم فإنهم يجعلون ألف كل أن وأن ، منصوبة ، من المثقل والمخفف : عينا ، كقولك : أريد عن أكلمك ، و [بلغني عنك مقيم].

وأَنَ الرجل يئن : من الأنين ، قال : (2)

تشكو الخشاش ومجرى النسعتين كما *** أَنَ المريض إلى عواده ، الوصب

ورجل أُنَنَةٌ : [كثير الكلام والبث والشكوى](3) ، وهو البليغ القوالة ، والجميع ، الأنن ، ولا يشتق منه فعل.

ومن الأنين يقال : أَنَ يئن أنينا ، وأنا وأنة ، وإذا أمرت قلت : اينن لأن الهمزتين إذا التقتا فسكنت الأخيرة اجتمعوا على تليينها.

ويقال للمرأة : إني ، كما يقال للرجل : اقرر ، وللمرأة قري.

وإنما يقاس حرف التضعيف على الحركة والسكون بالأمثلة من الفعل فحيثما سكنت لام الفعل فأظهر حرفي التضعيف على ميزان ما

ص: 398


1- أي : إذا وصلوا.
2- (ذو الرمة) ديوانه 1 / 42.
3- من التهذيب 15 / 562 عن العين.

كان في مثاله ، نحو قولك للرجل في الأمر : افعل مجزومة اللام ، فتقول في باب التضعيف : اغضض واقرر وامدد ، فإذا تحركت لام الفعل فمثال ذلك من التضعيف مدغم الحرفين ، يقال للمرأة : افعلي فتحركت اللام قلت : غضي وقري وإني وجدي فهذا قياس المجزوم كله في باب التضعيف ، لذلك قلت : اينن.

أنا :

أَنَّى ، معناها : كيف؟ ومن أين؟ .. أَنَّى شئت : [كيف شئت؟] ومن أين شئت؟ قال الكميت :

أَنَّى ومن أين آبك الطرب (1)

وقوله جل وعز : ( أَنَّى لَكِ هذا ) (2). أي : من أين لك هذا؟ وقوله [جل وعز]: ( أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا ) ، أي : كيف يكون؟ ، وقال (3) :

ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه *** أَنَّى توجه والمحروم محروم

أي : أينما توجه ، وكيفما توجه.

أنا ، فيها لغتان ، حذف الألف وإثباته ، وأحسن ذلك أن نثبتها في الوقوف ، وإذا مضيت عليها قلت : أن فعلت. وإذا وقفت قلت : أنه ، وإن شئت : أنا وحذفها أحسن.

ص: 399


1- الشطر في التهذيب 15 / 551 غير منسوب.
2- سورة آل عمران 37.
3- البيت (لعلقمة) كما في التهذيب 15 / 552.

وقوله تعالى : ( لكِنَّا هُوَ اللّهُ رَبِّي ) (1) معناه : لكن أنا ، فحذفت الهمزة وحذفت [إحدى نوني] لكن فالتقت نونان فأدغمتها في صاحبتها.

والْإِنْيُ والْإِنَى ، مقصور : ساعة من ساعات الليل ، والجميع : آنَاءٌ ، وكل إني ساعة.

والْإِنَى ، مقصور أيضا : الإدراك والبلوغ ، وإِنَى الشيء بلوغه وإدراكه ، فتقول : انتظرنا إِنَى الطعام ، أي : إدراكه ، و [قوله تعالى] : ( غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ ) (2) ، أي : غير منتظرين نضجه وبلوغه.

وقوله [تعالى] : ( حَمِيمٍ آنٍ ) (3) ، أي : قد انتهى حره ، والفعل : أَنَى يَأْنِي أَنىً.

وقوله [تعالى] : ( مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ) (4) ، أي : سخنة. وقال العباس بن مرداس :

فجئنا مع المهدي مكة عنوة *** بأسيافنا والنقع كاب وساطع

علانية والخيل يغشى متونها *** حميم وآنٍ من دم الجوف ناقع

والْإِينَاءُ ، ممدود : قد يكون بمعنى الإبطاء … آنَيْتُ الشيء ، أي : أخرته ، وتقول للمبطئ : آنَيْتَ وآذيت.

ص: 400


1- سورة الكهف 38.
2- سورة الأحزاب 53.
3- سورة الرحمن 44.
4- سورة الغاشية 5.

وأَنَى الشيء يَأْنِي أُنِيّاً إذا تأخر عن وقته ، ومنه قوله :

والزاد لا آنٍ ولا قفار (1)

أي : لا بطيء ، ولا جشب غير مأدوم.

وتقول : ما أَنَى لك ، وأ لم يَأْنِ لك ، أي ألم يحن لك؟ والْأَنَى : من الأناة والتؤدة ، قال العجاج (2) :

طال الْأَنَى وزايل الحق الأشر

وقال :

أَنَاةً وحلما وانتظارا بهم غدا *** فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر (3)

ويقال : إنه لذو أَنَاةٍ ، إذا كان لا يعجل في الأمور ، أي : تأنى ، فهو آن ، أي متأن ، قال :

الرفق يمن والْأَنَاةُ سعادة *** فتأن في رفق تلاق نجاحا (4)

والْأَنَاةُ : الحلم (5) ، والفعل : أَنِيَ ، وتَأَنَّى ، واسْتَأْنَى ، أي : تثبت ، قال :

وتَأَنَ إنك غير صاغر (6)

ويقال للمتمكث في الأمر : الْمُتَأَنِّي.

وَفِي الْحَدِيثِ : آذَيْتَ وَآنَيْتَ (7) ،. أي : أخرت المجيء وأبطأت ،

ص: 401


1- التهذيب 15 / 553 ، واللسان (أني) غير منسوب أيضا.
2- ديوانه ، ص 6.
3- لم نهتد إليه.
4- لم نهتد إليه.
5- من (ص) .. في (ط ، س) : الفعل.
6- لم نهتد إلى تمام البيت ، ولا إلى قائله.
7- الحديث كاملا في التهذيب 15 / 554 ، وفي اللسان (أني).

وقال الحطيئة : (1)

وآنَيْتَ العشاء إلى سهيل *** أو الشعرى فطال بي الْأَنَاءُ

واسْتَأْنَيْتُ فلانا ، أي : لم أعجله .. ويقال : اسْتَأْنِ في أمرك ، أي : لا تعجل ، قال :

اسْتَأْنِ تظفر في أمورك كلها *** وإذا عزمت على الهوى فتوكل (2)

واسْتَأْنَيْتُ في الطعام ، أي : انتظرت إدراكه.

ويقال للمرأة المباركة الحليمة المواتية : أَنَاةٌ ، والجميع : الأنوات. قال أهل الكوفة : إنما هي من الونى وهو الضعف ، ولكنهم همزوا الواو.

والْإِنَاءُ ، ممدود : واحد الآنية ، والْأَوَانِي : جمع الجمع .. جمع فعال على أفعلة ، ثم جمع أفعلة على أفاعل.

وني :

الْوَنَى : الفترة في العمل ، ومنه : التواني ، يقال : وَنَى يَنِي وَنْياً فهو وَانٍ.

قال العجاج : (3)

فما وَنَى محمد مذ أن غفر *** له الإله ما مضى وما غبر

أن أظهر الدين به حتى ظهر

ص: 402


1- ديوانه ص 98.
2- البيت في التهذيب 15 / 554 غير منسوب أيضا.
3- ديوانه ، ص 8.

والعرب تقول : لا يَنِي فلان يفعل كذا ، أي : لا يزال ، قال (1) :

فما يَنُونَ إذا طافوا بحجهم *** يهتكون لبيت اللّه أستارا

وناقة وَانِيَةٌ ، أي : طليح.

والفعل : ونت ونيا ، لا يقال إلا هكذا ، قال :

ووَانِيَةٍ زجرت على وَنَاهَا *** قريح الدفتين من البطان (2)

ونن :

الْوَنُ : الصنج الذي يضرب بالأصابع ، وهو : الونج ، ويقال : هو مشتق من كلام العجم.

وأن :

الْوَأْنَةُ : المقتدر الخلق ، الرجل والمرأة فيه سواء.

أون :

الْأَوْنَانِ : جانبا الخرج ، يقال : خرج ذو أونين .. والْأَوْنَانِ : العدلان ، والأوانان أيضا.

ويقال : للأتان إذا أقربت وعظم بطنها : قد أَوَّنَتْ تَأْوِيناً.

وإذا أكلت وشربت وانتفخت خاصرتاك فقد أَوَّنْتَ تَأْوِيناً ، قال (3) :

سرا وقد أَوَّنَ تَأْوِينَ العقق

العقق : التي استبان حملها ، ونبتت العقيقة على ولدها في بطنها.

ص: 403


1- التهذيب 15 / 555 ، واللسان (ونى) غير منسوب أيضا.
2- صدر البيت في التهذيب 15 / 555 ، واللسان (ونى) والرواية فيهما : علي وجاها .. بدون عزو أيضا.
3- (رؤبة) ديوانه ص 108.

والْأَوَانُ : الحين والزمان ، تقول : جاء أوان البرد ، قال العجاج : (1)

هذا أَوَانُ الجد إذ جد عمر

وجمع الْأَوَانِ : آوِنَةٌ.

والْآنَ : بمنزلة الساعة إلا أن الساعة جزء مؤقت من أجزاء الليل والنهار.

وأما الآن فإنه يلزم الساعة التي يكون فيها الكلام والأمور ريثما يبتدئ ويسكت.

والعرب تنصبه في الجر والنصب والرفع ، لأنه لا يتمكن في التصريف ، فلا يثنى ولا يثلث ولا يصغر ، ولا يصرف ولا يضاف إليه شيء.

أين :

أَيْنَ : وقت من الأمكنة ، تقول : أَيْنَ فلان؟ فيكون منتصبا في الحالات كلها.

وأما الْأَيْنُ من الإعياء فإنه يصرف ، وهو يجري مجرى الكلام في كل شيء .. والعرب لا تشتق منه فعلا إلا في الشعر ، فقالوا : آنَ يَئِينُ أَيْناً.

والْإِوَانُ : شبه أزج غير مشدود الوجه ، والْإِيوَانُ : لغة فيه ، قال :

إِيوَانُ كسرى ذي القرى والريحان (2)

وجماعة الْإِوَانِ : أُوُنٌ. وجماعة الْإِيوَانِ : أَوَاوِينُ وإِيوَانَاتٌ.

تم باب اللفيف من النون ، وبه تم باب النون ولا رباعي ولا خماسي له

ص: 404


1- ديوانه ص 9.
2- التهذيب 15 / 545 ، واللسان (أون) ، غير منسوب أيضا.

باب الفاء

اشارة

قال الخليل بن أحمد : قد مضت العربية مع سائر الحروف التي تقدمت ، فلم يبق للفاء إلا شيء من المعتل واللفيف.

باب الثلاثي المعتل من الفاء

باب الفاء والميم و (و ا ي ء) معهما ف ء م ، ف و م مستعملان

فأم :

الْفِئَامُ : الجماعة من الناس [وغيرهم](1) ، قال :

كأن مجامع الربلات منها *** فِئَامٌ ينهضون إلى فِئَامٍ (2)

[والْفِئَامُ : وطاء الهودج ، والجميع : فُؤُمٌ. ورحل مِفْأَمٌ : موسع. والْمُفْأَمُ من الإبل: الواسع الجوف ، ويقال : أَفْئِمْ دلوك ، أي : زد فيها](3).

فوم :

الْفُومُ : يقال : الحنطة.

والْفَامِيُ : السكري.

ص: 405


1- زيادة من مختصر العين – الورقة 261.
2- البيت في اللسان (فأم) غير منسوب أيضا.
3- ما بين المعقوفتين من مختصر العين – الورقة 261.

والْفَمُ : أصل بنائه : الفوه ، حذفت الهاء من آخرها ، وحملت الواو على الرفع والنصب والجر فاجترت الواو صروف النحو إلى نفسها فصارت كأنها مدة تتبع الفاء.

وإنما يستحسنون هذا اللفظ في الإضافة .. أما إذا لم تضف فإن الميم تجعل عمادا للفاء ، لأن الياء والواو والألف يسقطن مع التنوين ، فكرهوا أن يكون اسم بحرف مغلق فعمدت الفاء بالميم ، إلا أن الشاعر قد يضطر إلى إفراد ذلك بلا ميم ، فيجوز في القافية ، كقوله (1) :

خالط من سلمى خياشيم وفا

يعني : وفما.

باب اللفيف من الفاء ف ي ء ، ف ء و ، ف ء ف ء ، ف ي ف ، ف و ف ، ف و ، ف ي ، و ف ي ، آ ف ، ء ف ف مستعملات

فيأ :

الْفَيْءُ : الظل ، والجميع : الأفياء ، يقال : فَاءَ الفيء ، إذا تحول عن جهة الغداة.

وتَفَيَّأْتُ الشجر : دخلت في أفيائها.

وفَيَّأَتِ المرأة تُفَيِّئُ شعرها ، أي : تحرك رأسها من الخيلاء ، قال رؤبة : (2)

ص: 406


1- (العجاج) ديوانه ص 492.
2- ديوانه ص 121.

كأنما فَيَّأْنَ أثلا جاثلا

شبه مشيهن بفيء الظلال.

والْفَيْءُ : الغنيمة ، والفعل منه أَفَاءَ ، قال جل وعز : ( ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ ) (1).

والْفَيْءُ : الرجوع ، تقول : إن فلانا لسريع الفيء عن غضبه.

وإذا آلى الرجل من امرأته ثم كفر يمينه ورجع إليها قيل : فَاءَ يَفِيءُ فَيْئاً.

والمفيوءة هي المقنوءة ، من الفيء.

فأو :

الْفَأْوُ : من قولك : فَأَوْتُ رأسه بالسيف فَأْواً ، وفَأَيْتُهُ فَأْياً ، وهو ضربك قحفه حتى ينفرج عن الدماغ .. والِانْفِيَاءُ : الانفراج .. ومنه اشتقاق الْفِئَةُ ، وهي طائفة من الناس والجميع : فِئَاتٌ وفِئُونَ.

فأفأ :

الْفَأْفَأَةُ في الكلام : إذا كان الفاء يغلب على اللسان .. فَأْفَأَ فلان في كلامه يُفَأْفِئُ فَأْفَأَةً.

ورجل فَأْفَاءٌ ، وامرأة فَأْفَاءَةٌ.

فيف :

الْفَيْفُ : المفازة التي لا ماء فيها ، مع الاستواء والسعة ، وإذا أنثت فهي الْفَيْفَاءُ.

ص: 407


1- سورة الحشر 7.

والْفَيْفَاءُ : الصحراء الملساء ، والْفَيَافِي : جمعها ، قال :

فصبحهم ماء بِفَيْفَاءَ قفرة *** وقد حلق النجم اليماني فاستوى (1)

وهي الفعلاء من الفيف ، قال رؤبة (2) :

مهيل أَفْيَافٍ لها فُيُوفٌ

أي : لها من جوانبها صحارى .. وجمع الْفَيْفِ : أَفْيَافٌ وفُيُوفٌ.

وفَيْفُ الريح : موضع بالبادية ، قال عمرو بن معديكرب : (3)

أخبر المخبر عنكم أنكم *** يوم فَيْفِ الريح أبتم بالفلج

أي : بالظفر ، وقال ذو الرمة (4) :

والركب يعلو بهم صهب يمانية *** فَيْفاً عليه لذيل الريح نمنيم

فوف :

الْأَفْوَافُ : ضرب من عصب اليمن .. برد أفواف ، وبرد مفوف.

والْفَوْفُ : المصدر من قولك : ما فَافَ فلان بخير ولا زنجر ، قال :

فما جادت لنا سلمى *** بزنجير ولا فُوفَهْ (5)

ص: 408


1- لم نهتد إلى القائل.
2- ديوانه ص 178.
3- التهذيب 15 / 581 ، وديوانه ص 47.
4- ديوانه 1 / 415.
5- اللسان (فوف) بدون عزو.

وذلك أن يسأل الرجل ، فيقول ، [وهو] يضرب بظفر إبهامه على ظفر سبابته : ولا مثل ذا ، والاسم منه : الفوفة ، والزنجرة : ما يأخذ بطن الظفر من طرف الثنية إذا أخذتها به.

فو :

الْفُوَّةُ : عروق تستخرج من الأرض ، تصبغ بها الثياب ، ولفظها على تقدير : حوة وقوة ، ويقال لها بالفارسية : روينه.

ولو وصفت بها أرضا ، لا يزرع فيها غيره قلت : هذه مَفْوَاةٌ من المفاوي.

وثوب مُفَوَّى ، لأن الهاء فيها للتأنيث وليست بأصيلة.

في :

فِي : حرف من حروف الصفات.

وفي :

تقول : وَفَى يَفِي وَفَاءً فهو وَافٍ … وفيت بعهدك ، ولغة أهل تهامة : أَوْفَيْتَ.

ووفى ريش الجناح فهو وَافٍ ، وكل شيء بلغ تمام الكمال ، فقد وَفَى وتم .. وكذلك يقال : درهم وَافٍ ، يعني أنه درهم يزن مثقالا .. وكيل وَافٍ.

ورجل وَفِيٌ : ذو وفاء.

وتقول : أَوْفَى على شرف من الأرض ، إذا أشرف فوقها.

والْمِيفَاةُ : الموضع الذي يوفي فوقه البازي لإيناس الطير أو غيره.

ص: 409

وإنه لَمِيفَاءٌ ، ممدودة ، على الأشراف إذا لم يزل يوفي على شرف بعد شرف ، قال رؤبة : (1)

أتلع مِيفَاءُ رءوس فوره

والْمُوَافَاةُ : أن توافي إنسانا في الميعاد ، تقول : وَافَيْتُهُ.

وتقول : أوفيته حقه ، ووفيته أجره كله وحسابه ونحو ذلك.

والْوَفَاةُ : المنية .. وتُوُفِّيَ فلان ، وتَوَفَّاهُ اللّه ، إذا قبض نفسه.

آف :

الْآفَةُ : عرض مفسد لما أصاب من شيء .. والجميع : الْآفَاتُ.

ويقال : آفة الظرف : الصلف .. وآفة العلم : النسيان.

إذا دخلت الْآفَةُ على قوم قيل : قد إِفُوا ، ويقال في لغة : قد إِيفُوا.

أفف :

الْأُفُ والْأَفَفُ : من التأفيف .. تقول : قد أَفَفْتُ فلانا ، إذا قلت له : أف ، وفيه ثلاث لغات : الكسر والضم والفتح بلا تنوين ، وأحسنه الكسر ، فإذا نونت فارفع ، تقول: أُفٌ ، لأنه يصير اسما بمنزلة قولك : ويل له. والعرب تقول : أفة له مؤنثة مرفوعة ، لا يقال ذلك إلا بالتنوين ، إما مرفوعا وإما منصوبا ، والنصب على طلب الفعل كأنك تقول : أففت أفا.

وتقول : الْأُفُ والتف : الْأُفُ : وسخ الأذن ، والتُّفُ : وسخ الأظفار.

ويقال : عليهم اللعنة والتأفيف.

تم باب الفاء بتمام اللفيف ولا رباعي له ولا خماسي ، والحمد لله كثيرا

ص: 410


1- ديوانه ص 174.

باب الباء

اشارة

قال أبو عبد الرحمن : الباء بمنزلة الفاء. ولم يبق للباء شيء من التأليف لا في الثنائي ، ولا في الثلاثي ولا في الرباعي ولا في الخماسي ، وبقي منه اللفيف ، وأحرف من المعتل معربة مثل : البوم ولميبة ، وهي فارسية ، وبم العود. ويبنيم وهو موضع.

باب اللفيف من الباء ب و ء ، ب و و ، ب ء و ، ب ء ب ء ، ب ب ب ، ب و ب ، ب ي ي ، ء و ب ، و ء ب ، و ب ء ، ء ب ي ، ء ب و مستعملات

بوأ :

الْبَاءَةُ والْمَبَاءَةُ : منزل القوم حين يتبوءون في قبل واد ، أو سند جبل ، ويقال : [بل هو] كل منزل ينزله القوم ، يقال : تبوءوا منزلا .. وقال تعالى : ( وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ ) (1). وقال طرفة : (2)

طيبو الْبَاءَةِ سهل ولهم *** سبل إن شئت في وعث وعر

وقال :

وبُوِّئَتْ في صميم معشرها *** فتم في قومها مُبَوَّؤُهَا (3)

ص: 411


1- سورة يونس 93.
2- ديوانه ص 57 برواية : في وحش وعر.
3- لم نهتد إليه.

والْمَبَاءَةُ : معطن (1) الإبل ، حيث تناخ في الموارد ، يقال : أَبَأْنَا الإبل إِبَاءَةً ، ممدودة ، أي : أنخنا بعضها إلى بعض ، قال :

[حليفان] بينهما مئرة *** يُبِيئَانِ في عطن ضيق (2)

ويروى : يَبُوءَانِ ، أي : ينزلان ، والمئرة : العداوة.

وقال :

لهم منزل رحب الْمَبَاءَةِ آهل (3)

ويقال : إن فلانا لَبَواءٌ بفلان ، أي : إن قتل به كان كفوا .. وأَبَأْتُ بفلان قاتله ، إذا قتلته به ، واسْتَبَأْتُهُمْ قاتل أخي ، أي : طلبت إليهم أن يقيدوه ، واسْتَبَأْتُهُ مثل : استقدت به ، قال :

فإن تقتلوا منا الوليد فإننا *** أَبَأْنَا به قتلى تذل المعاطسا (4)

وقال زهير : (5)

فلم أر معشرا أسروا هديا *** ولم أر جار بيت يُسْتَبَاءُ

والْبَوَاءُ في القود ، تقول : اقتل هذا بقتيلك فإنه بواء به ، أي : هو يعادله في الكفاءة ، قال :

فقلت لهم : بُوءُوا بعمرو بن مالك *** ودونك مشدود الرحالة ملجما (6)

ص: 412


1- في الأصول : معدن.
2- البيت في التهذيب 15 / 594 ، واللسان (بوا) غير منسوب أيضا .. في الأصول : خليطان.
3- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى تمام البيت.
4- لم نهتد إلى القائل.
5- ديوانه ص 79.
6- لم نهتد إلى القائل.

يعني : فرسا.

والْبَوَاءُ : المثل ، تقول : دونك هذا فخذه بواء ، وقال أبو الدقيش : العرب تقول : كلمناهم فأجابونا عن بَوَاءٍ واحد ، أي : أجابونا جوابا واحدا.

وتقول : هم في هذا الأمر بَوَاءٌ سواء ، أي : أكفاء نظراء.

وبَوَّأْتُ الرمح نحو الفارس ، إذا قابلته فسددت الرمح نحوه.

وأُبِيَ فلان بفلان ، أي : قتل به ، قال الشاعر :

ألا تنتهي عنا ملوك وتتقى *** محارمنا لا يُبْأَءُ الدم بالدم (1)

ويروى : لا يَبْؤُؤُ الدم بالدم ، أي : حذار أن تبوء دماؤهم بدماء من قتلوه.

وقيل : تَبَاوَأَتْ ، أي : توازنت واستوت. وبَاءَ بإثمي ، أي : استولى عليه. ويقال : بَاءَ فلان بدم فلان ، إذا أقر به على نفسه ، واحتمله طوعا علما بوجوبه.

وبَاءَ فلان بذنبه ، إذا احتمله كرها لا يستطيع دفعه عن نفسه فقد باء به كما باءت اليهود بالغضب من اللّه .. وبَاءَ فلان من أمره هذا بما عليه وماله.

والْأَبْوَاءُ : موضع.

ص: 413


1- نسب البيت في التهذيب 15 / 598 ، واللسان (بوأ) إلى (التغلبي).

بوو :

والْبَوُّ ، غير مهموز : جلد حوار يحشى تبنا فتعطف عليه الناقة.

والرماد : بَوُّ الأثافي.

بأو :

الْبَأْوُ : من الزهو والافتخار والكبر .. بَأَى يَبْأَى فلان على أصحابه بَأْواً شديدا ، قال: (1)

إذا ازدهاهم يوم هيجا أكمخوا *** بَأْواً ومدتهم رجال شمخ

أكمخوا ، أي : رفعوا رؤوسهم من الكبر.

بأبأ :

الْبَأْبَأَةُ : قول الإنسان لصاحبه : بأبي أنت ، ومعناه : أفديك بأبي ، ويشتق من ذلك فعل ، فيقال : بأبأ به.

ومن العرب من يقول : وا بأبا أنت ، جعلوها كلمة مبنية على هذا التأسيس.

والْبَأْبَأَةُ : هدير الفحل ، في ترجيعه بتكرار ، قال رؤبة (2) :

بخبخه مرا ومرا بَأْبَبَا

البخبخة : هدير الفحل دون الكبش والتيس ، وكذلك البغبغة ، وقال : (3)

يسوقها أعيس هدار بَبِبْ

ص: 414


1- (العجاج) ديوانه ص 460 / 461 ، برواية : جبال شمخ.
2- ديوانه ص 170.
3- (رؤبة) ديوانه ص 169.

يعني : بهذا الهدير.

ببب :

بَبَّةُ : لقب رجل من قريش كان كثير اللحم … ويوصف به الأحمق الثقيل.

ويقال : هم بَبَّانٌ واحد ، أي : سواء. وببان على تقدير فعلان ، ويقال : على تقدير فعال ، والنون [على هذا] أصلية ، ولا يصرف منه فعل ، وهو والبأج بمعنى واحد .. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَوْ لَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ بَبَّاناً وَاحِداً لَفَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا.

بوب :

الْبَابُ : معروف .. والفعل منه ، التبويب.

والْبَابَةُ في الحدود والحساب ونحوه : الغاية.

والْبَابَةُ : ثغر من ثغور الروم.

وبَابُ الأبواب : من ثغور الخزر.

والْبَوَّابُ : الحاجب. ولو اشتق منه فعل على فعالة لقيل : بوابة ، بإظهار الواو ، ولا يقلب ياء ، لأنه ليس بمصدر محض ، إنما هو اسم.

وأهل البصرة في أسواقهم يسمون الساقي الذي يطوف عليهم بالماء : بَيَّاباً.

[والْبَأْبَبَةُ : هدير الفحل ، في ترجيعه تكرار له ، قال رؤبة :

بغبغة مرا ومرا بأببا (1)

ص: 415


1- ليس موضع هذا الشاهد هنا ، وقد مر بنا في ترجمة (بأبأ) وقد صحف المحقق هنا [التهذيب 15 / 612] (البأبأة) إلى البابية و (بأببا) بباءين موحدتين إلى بابيا ، بباء موحدة وياء مثناة ، كما وهم الأزهري بوضع هذه الكلمة هنا.

وبَيْبَةُ : اسم ، قال :

ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا *** ومار دم من جار بَيْبَةَ ناقع

وبالبحرين موضع يعرف ب (بَابَيْنِ) ، وفيه يقول قائلهم :

إن ابن بور بين بَابَيْنِ وجم

والْبَوْبَاةُ : الفلاة ، وهي : الموماة](1).

بيي :

في مثل تضربه العرب : هي بن بي ، ومنهم من يقول : هيان بن بيان ، وهو بمنزلة طامر بن طامر ، لا يذكر أصله وفعله.

قال أمية بن أشكن الجندعي :

هل لكما في تراث تذهبان به *** إن التراث لهيان بن بيان (2)

ويقال : إن هي بن بي من ولد آدم ذهب في وجه الأرض فلم يحس منه عين ولا أثر ، وفقد فذهب مثلا.

وحياه اللّه وبياه .. حياه : من التحية ، وبَيَّاهُ : أضحكه وبشره ، قال :

بَيَّا المسافر فاهتبلها فرصة *** وأحب النديم وحيه بسلام (3)

أوب :

يقال : آبَ فلان إلى سيفه ، أي : رد يده إلى سيفه. وآبَ الغائب يَؤُوبُ أَوْباً ، أي: رجع.

ص: 416


1- ما بين المعقوفتين من التهذيب 15 / 612 مما نقل فيه عن العين.
2- لم نهتد إلى البيت فيما بين أيدينا من مظان.
3- لم نهتد إليه.

والْأَوْبُ : ترجيع الأيدي والقوائم في السير ، والفعل من ذلك : التأويب ، قال: (1)

كأن أَوْبَ ذراعيها ، وقد عرفت *** وقد تلفع ، بالقور ، العساقيل

والْأَوْبُ ، في قولك : جاءوا من كل أَوْبٍ : أي : من كل وجه وناحية.

والْمُؤَاوَبَةُ : تباري الركاب في السير ، قال (2) :

وإن تُؤَاوِبُهُ تجده مَئُوباً

والتَّأْوِيبُ : من سير الليل .. أَوْبَتِ الإبل تَأْوِيباً ، والتَّأْوِيبَةُ : مرة لا غير .. ويقال : التَّأْوِيبُ : سير النهار إلى الليل.

وتقول : لتهنك أَوْبَةُ الغائب ، أي : إيابه ورجوعه.

والْمَآبُ : المرجع.

والْمُتَأَوِّبُ : الجيد الأوب ، أي : سريع الرجوع.

وآبَتِ الشمس إِيَاباً ، إذا غابت في مآبها ، أي : مغيبها ، قال تبع : (3)

فرأى مغيب الشمس عند مَآبِهَا *** في عين ذي خلب وثأط حرمد

أي : أسود.

ومَآبَةُ البئر : حيث يجتمع إليه الماء في وسطها ، وهي : المثابة أيضا.

ص: 417


1- (كعب بن زهير) ديوانه ص 16.
2- الرجز في التهذيب 15 / 609 وفي اللسان (أوب) بلا عزو أيضا.
3- البيت منسوب إلى (تبع) أيضا في اللسان (أوب).

وأب :

وَأَبَ الحافر يَئِبُ وَأْباً ، إذا انضمت سنابكه .. تقول : إنه لوأب الحافر.

وحافر وَأْبٌ ، أي : شديد.

وتقول : لم يَتَّئِبْ فلان أن يفعل كذا ، أي : لم ينقبض …

والذمي لا يتئب أن يكفر لمسلم مهيب ونحوه ، قال (1) :

إذا دعاها أقبلت لا تَتَّئِبْ

وبأ :

الْوَبَاءُ ، مهموز : الطاعون ، وهو أيضا كل مرض عام ، تقول : أصاب أهل الكورة العام وباء شديد ..

وأرض وَبِئَةٌ ، إذا كثر مرضها ، وقد استوباتها ..

وقد وَبُؤَتْ [تَوْبُؤُ] وَبَاءَةً ، إذا كثرت أمراضها.

أبي :

الْأَبَى ، مقصور : داء يأخذ المعز في رءوسها ، فلا تكاد تسلم … أَبِيَتِ العنز تَأْبَى أَبىً شديدا .. وعنز أبية ، وتيس أب ، قال :

فقلت لكناز تحمل فإنه *** أَبىً لا أظن الضأن منه نواجيا

وأَبَى فلان يَأْبَى إِبَاءً ، أي : ترك الطاعة ، ومال إلى المعصية ، قال اللّه عزوجل : ( فَكَذَّبَ وَأَبى ) (2) .. ووجه آخر : كل من ترك أمرا ورده ، فقد أَبَى.

ص: 418


1- (رؤبة) ديوانه ص 169.
2- سورة طه 56.

ورجل أَبِيٌ : ذو إباء ، وقوم أَبِيُّونَ وأُبَاةٌ ، خفيف ، قال :

أَبِيُ الضيم من قوم أُبَاةٍ (1)

أبو :

أَبَوْتُ الرجل آبُوهُ ، إذا كنت له أبا.

ويقال : فلان يَأْبُو هذا اليتيم إِبَاوَةً ، أي : يغذوه ، كما يغذو الوالد ولده. ويقال في المثل : لا أَباً لك كأنه يمدحه. وتصغير الأب : أُبَيٌ ، وتصغير الآباء على وجهين : فأجودهما : أُبَيُّونَ ، والآخر : أُبَيَّاءُ لأن كل جماعة على أفعال فإنها تصغر على حدها.

والْأُبُوَّةُ : الفعل من الأب ، كقولك : تأبيت أبا ، وتبنيت ابنا وتأممت أما.

وفلان بين الأبوة والبنوة والأمومة.

ويجوز في الشعر أن تقول : هذان أباك ، وأنت تريد أباك وأمك.

ومن العرب من يقول : أُبُوَّتُنَا أكرم الآباء ، يجمعون (الأب) على فعولة ، كما يقولون : هؤلاء عمومتنا وخؤولتنا. ومنهم من يجمع الأب : أبين قال الراجز :

أقبل يهوي من دوين الطربال *** وهو يفدى بالأبين والخال (2)

ص: 419


1- لم نهتد إلى القائل ولا إلى تمام القول.
2- الرجز في التهذيب 15 / 602.

وتقول : هم الْأَبُونَ ، وهؤلاء أَبُوكُمْ ، يعني : آباؤكم.

والْإِبَةُ : الخزي ، قال ذو الرمة : (1)

إذا المرئي شب له بنات *** عصبن برأسه إبة وعارا

تم اللفيف من الباء بحمد اللّه ومنه ، وبتمامه تم باب الباء ولا رباعي له

ولا خماسي

ص: 420


1- ديوانه 2 / 1391.

باب الميم

اشارة

قال الخليل : الميم آخر الحروف الصحاح ، وقد مضت العربية مع ما مضى من الحروف ، فلم يبق للميم إلا اللفيف …

باب اللفيف من الميم م ي م ، م و م ، م ا ء ، م ء ي ، و ء م ، آ م ، ء م م ، ي م ، ء م ا ، و م ء ، ي و م ، ء م ه ، م ا ، ء م ، ء م ا مستعملات

ميم :

الْمِيمُ : حرف هجاء ، ولو قصرت في اضطرار الشعر جاز. قال الخليل : رأيت يمانيا سئل عن هجائه فقال : بابا ، مم مم .. وأصاب الحكاية على اللفظ ، ولكن الذين مدوا أحسنوا بالمد.

والميمان هما بمنزلة النونين [من الجلمين](1).

والْمِيمُ مطبقة ، لأنك إذا تكلمت بها أطبقت .. والْمِيمُ من الحروف الصحاح الستة المذلقة التي هي في حيزين : حيز الشفتين ، وحيز ذولق اللسان .. وهي من التأليف : الحرف الثالث للفاء والباء ، وهي آخر الحروف من الحيز الأول وهو الحيز الشفوي.

ص: 421


1- مما روي عن العين في التهذيب 15 / 616.

موم :

الْمُومُ : البرسام ، يقال : رجل مَمُومٌ ، وقد مِيمَ يُمَامُ مُوماً ومَوْماً ، ولا يكون : يَمُومُ لأنه مفعول مثل : برسم ، قال :

[إذا توجس ركزا من سنابكها] *** أو كان صاحب أرض أو به الْمُومُ (1)

وإنما الْمُومُ بالفارسية ، اسم الجدري يكون كله قرحة واحدة.

والْمَوْمَاةُ : المفازة الواسعة الملساء.

ماء :

الْمَاءُ : مدّته في الأصل زيادة ، وإنما هي خلف من هاء محذوفة. وبيان ذلك أنه في التصغير : مُوَيْهٌ ، وفي الجميع : مِيَاهٌ.

ومن العرب من يقول : هذه مَاءَةٌ ، كبني تميم ، يعنون الركية بمائها.

ومنهم من يؤنثها ، فيقول : مَاةٌ واحدة ، مقصورة .. ومنهم : من يمدها فيقول : مَاءٌ كثير على قياس شاة وشاء.

والْمَاوِيَّةُ : حجر البلور ، قال طرفة : (2)

وعينان كَالْمَاوِيَّتَيْنِ استكنتا *** بكهفي حجاجي صخرة قلت مورد

وثلاث مَاوِيَّاتٍ ومَاوِيٌ ، ولو تكلف منه فعل لقيل مِمْوَأَةٌ بوزن امرأة.

ويقال : تسمى القردة الأنثى : مَيَّةٌ ، وهي اسم امرأة أيضا.

ص: 422


1- (ذو الرمة) ديوانه 1 / 449 برواية : توجس قرعا.
2- معلقته ديوانه ص 18.

مأي :

الْمَأَى : النميمة .. مَأَيْتُ بينهم ، لا يكون إلا بالشر ، فإذا ضربت بعضهم ببعض فقد مأيت بهم ، قال :

ومَأَى بينهم أخو نكرات *** لم يزل ذا نميمة مَئَّاءُ (1)

وقال العجاج : (2)

ويعتلون من مَأَى في الدحس

وامرأة مَئَّاءَةٌ : نمامة على وزن فعالة … ومستقبلة : يمأى.

والْمِئَةُ : حذف من آخرها واو … وقيل : حرف لين لا يدرى أواو هو [أم](3) ياء.

والجميع : الْمِئُونَ ، والْمِئِينَ على تقدير المسلمون والمسلمين .. ومنهم من يجعل النون خلفا في الجماعة من الحرف المحذوف. و [يكون] الإعراب في المئين على النون. تقول: مئين كما ترى ، وقبضت مئينا.

وقيل : المحذوف من المئة ياء ، وأصلها : مئية مثل : معية ، وهو مثل قول الشاعر :

أدنى عطيته إياي مِئِيَّاتٌ (4)

ولو لا ذلك لقال : مئوات ، والدليل على أنه ياء : أنك تقول : مَأَيْتُ القوم بنفسي، أي : أتممتهم مئة. ولو كانت واوا لقلت : مأوتهم.

ص: 423


1- البيت في التهذيب 15 / 618 غير منسوب أيضا.
2- ديوانه ص 482.
3- في الأصول : (أو) ، كذلك فيما نقل عن العين في التهذيب 15 / 618.
4- لم نهتد إلى القائل ، ولا إلى تمام البيت.

وأم :

التَّوْأَمُ : على تقدير : فوعل ، ولكنهم استقبحوا واوين فاستخلفوا مكان الواو الأولى تاء .. وكذلك التولج ، واشتقاقه من ولج ، ونحو ذلك كذلك .. فإذا أدخلت التاء في التوأم لزمت التصريف لزوم الحرف الأصلي فقالوا : أَتْأَمَتِ المرأة ، أي : ولدت توأما ، وامرأة مِتْآمٌ أي : تلد التوأم كثيرا .. وتقول للباكي : إنه ليبكي بدمع تَوْأَمٍ ، إذا قطر قطرتين معا ، قال :

أعيني جودا بالدموع التَّوَائِمِ (1)

وقال لبيد : (2)

[علهت تردد في نهاء صعائد] *** سبعا تُؤَاماً كاملا أيامها

والتَّوْأَمُ : ولدان معا ، لا يقال : هما توأمان ، ولكن يقال : هذا توأم هذه ، وهذه توأمته ، فإذا جمعا فهما توأم ، قال :

ذاك قرم وذا بذاك شبيه *** وهما تَوْأَمٌ وهذا كذاكا (3)

والتَّوْأَمَانِ : كوكبان.

والْمُوَاءَمَةُ : المباراة ، والتَّوَاؤُمُ : التباري والتفاخر ، قال : (4)

يَتَوَاءَمْنَ بنومات الضحى *** حسنات الدل والأنس الخفر

ويقال : فلانة تُوَائِمُ صواحبها وِئَاماً شديدا ، إذا تكلفت ما يتكلفن من الزينة وغيرها.

ص: 424


1- لم نهتد إليه.
2- ديوانه ص 310.
3- لم نهتد إليه.
4- القائل : (المرار) كما في التهذيب 15 / 623 واللسان (وأم).

والْمُوَأَّمُ : العظيم الرأس ..

والْمُوَائِمُ : المقارب ، وهو الوسط من الأمرين .. والْمُوَائِمُ : الموافق.

آم :

الْأَيْمُ من الحيات : الأبيض اللطيف ، قال :

كأن زمامها أَيْمٌ شجاع *** ترأد في غصون معضئله (1)

شبه تحريك الزمام بحية بين أغصان متشابكة.

والْإِيَامُ : الدخان ، قال أبو ذؤيب :

فلما اجتلاها بِالْإِيَامِ تحيزت *** ثبات عليها ذلها واكتئابها

وامرأة أَيِّمٌ قد تَأَيَّمَتْ ، إذا كانت ذات زوج ، أو كان لها قبل ذلك زوج فمات ، وهي تصلح للأزواج ، لأن فيها سؤرة من شباب .. والْأَيَامَى : جمعها … تقول : آمت المرأة تئيم أيمنا ، وأيمة واحدة ، وتأيمت ، قال : (2)

مغايرا أو يرهب التَّأْيِيمَا

والْآمَةُ : العيب ، قال عبيد :

مهلا أبيت اللعن مهلا ، *** إن فيما قلت آمَهْ

والْآمَةُ من الصبي ، فيما يقال : هي.

ما يعلق بسرته حين يولد ، ويقال ما لف فيه من خرقة ، وما خرج معه ، قال حسان :

وموءودة مقرورة في معاوز *** بِآمَتِهَا ، مرسومة لم توسد

ص: 425


1- البيت في اللسان (رأد) و (عضل) غير منسوب أيضا.
2- (رؤبة) ديوانه ص 185.

والْأُوَامُ : حر العطش في الجوف ، ولم أسمع منه فعلا ، ولو جاء في شعر : أومه تأويما لما كان به بأس.

أمم :

اعلم أن كل شيء يضم إليه سائر ما يليه فإن العرب تسمي ذلك الشيء أمّا .. فمن ذلك : أمّ الرأس وهو : الدماغ …. ورجل مأموم. والشجة الآمة : التي تبلغ أم الدماغ.

والأميم : المأموم.

والأميمة : الحجارة التي يشدخ بها الرأس ، قال :

ويوم جلينا عن الأهاتم *** بالمنجنيقات وبالأمائم (1)

وقولهم : لا أمّ لك : مدح ، وهو في موضع ذم.

وأمّ القرى : مكّة ، وكل مدينة هي أمّ ما حولها من القرى.

وأمّ القرآن : كل آية محكمة من آيات الشرائع والفرائض والأحكام. وفي الحديث : إن أم الكتاب هي فاتحة الكتاب (2). لأنها هي المتقدمة أمام كل سورة في جميع الصلوات.

وقوله [تعالى] : ( وَإِنَّهُ فِي أُمِ الْكِتابِ لَدَيْنا ) (3) ، أي : في اللوح المحفوظ.

ص: 426


1- الرجز في التهذيب 15 / 631 غير منسوب أيضا.
2- الحديث في التهذيب 15 / 632.
3- سورة الزخرف 4.

وأمّ الرمح : لواؤه ، وما لف عليه ، قال :

وسلبنا الرمح فيه أمه *** من يد العاصي وما طال الطول (1)

طال الطول ، أي : طال تطويلك.

والأمّ في قول الراجز :

ما فيهم من الكتاب أم *** وما لهم من حسب يلم (2)

يعني بالأمّ : ما يأخذون به من كتاب اللّه عزوجل في الدين .. وما فيهم أم : يعني ربيعة .. يهجوهم أنه لم ينزل عليهم القرآن ، إنما أنزل على مضر .. وحسب يلم ، أي : حسب يصلح أمورهم.

والأمة : كل قوم في دينهم من أمتهم ، وكذلك تفسير هذه الآية : ( إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ) (3) ، وكذلك قوله تعالى : ( إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ) (4) ، أي : دين واحد وكل من كان على دين واحد مخالفا لسائر الأديان فهو أمة على حدة ، وكان إبراهيم عليه السلام أمة .. وعن النبي صلی اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : يبعث يوم القيامة زيد بن عمرو أمة على حدة ، وذلك أنه تبرأ من أديان المشركين ، وآمن باللّه قبل مبعث النبي عليه السلام ، وكان لا يدري كيف الدين ، وكان يقول : اللّهم إني أعبدك ، وأبرأ إليك من

ص: 427


1- البيت في التهذيب 15 / 632 ، واللسان (أمم) غير منسوب أيضا.
2- لم نهتد إلى الراجز.
3- سورة الزخرف 24.
4- سورة الأنبياء 92.

كل ما عبد دونك ، ولا أعلم الذي يرضيك عني فأفعله ، حتى مات على ذلك (1).

وكل قوم نسبوا إلى نبي وأضيفوا إليه فهم أمة .. وقد يجيء في بعض الكلام أن أمة محمد صلی اللّه عليه وآله وسلم هم المسلمون خاصة ، وجاء في بعض الحديث : أن أمته من أرسل إليه ممن آمن به أو كفر به. فهم أمته في اسم الأمة لا في الملة ..

وكل جيل من الناس هم أمة على حدة.

وكل جنس من السباع أمة ، كما جاء في الحديث : لو لا أن الكلاب أمة لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم. وقول النابغة :

حلفت ، فلم أترك لنفسك ريبة *** وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع (2)

من رفع الألف جعله اقتداء بسنة ملكه ، ومن جعل (إمة) مكسورة الألف جعله دينا من الائتمام ، كقولك : ائتم بفلان إمة.

والعرب تقول : إن بني فلان لطوال الأمم يعني : القامة والجسم ، كأنهم يتوهمون بذلك طول الأمم تشبيها ، قال الأعشى :

فإن معاوية الأكرمين *** صباح الوجوه طوال الأمم

والائتمام : مصدر الإمة .. ائتم بالإمام إمة ، وفلان أحق بإمة هذا المسجد ، أي : بإمامته ، وإماميته .. وكل من اقتدي به ، وقدم في الأمور فهو إمام ، والنبي عليه السلام إمام الأمة ، والخليفة : إمام

ص: 428


1- الحديث إلى قوله : قبل مبعث النبي ، في اللسان (أمم).
2- ديوانه ص 51.

الرعية .. والقرآن : إمام المسلمين … والمصحف الذي يوضع في المساجد يسمى الإمام .. والإمام إمام الغلام ، وهو ما يتعلم كل يوم ، والجميع : الأئمة على زنة الأعمة. إلا أن من العرب من يطرح الهمزة ويكسر الياء على طلب الهمزة ، ومنهم من يخفف يومئذ فأما في الأئمة فالتخفيف قبيح.

والإمام : الطريق ، قال [تعالى] : ( وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ) (1).

والأمام : بمنزلة القدام ، وفلان يؤم القوم ، أي : يقدمهم.

وتقول : صدرك أمامك ، ترفعه ، لأنك جعلته اسما ، وتقول : أخوك أمامك ، تنصب ، لأن أمامك صفة ، وهو موضع للأخ ، يعنى به ما بين يديك من القرار والأرض ، وأما قول لبيد : (2)

فغدت كلا الفرجين تحسب أنه *** مولى المخافة خلفها وأمامها

فإنه رد الخلف والأمام على الفرجين ، كقولك : كلا جانبيك مولى المخافة يمينك وشمالك.

والإمة : النعمة.

وتقول : أين أمتك يا فلان ، أي : أين تؤم.

والأمم : الشيء اليسير الهين الحقير ، تقول : لقد فعلت شيئا ما هو بأمم ودون.

ص: 429


1- سورة الحجر 79.
2- ديوانه ص 311.

والأمم : الشيء القريب ، كقول الشاعر :

كوفية نازح محلتها *** لا أمم دارها ولا سقب (1)

وقال :

تسألني برامتين سلجما *** لو أنها تطلب شيئا أمما (2)

وأم فلان أمرا ، أي : قصد.

والتيمم : يجري مجرى التوخي ، يقال : تيمم أمرا حسنا ، وتيمم أطيب ما عندك فأطعمناه ، وقال [تعالى] : ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ ) (3) ، أي : لا تتوخوا أردأ ما عندكم فتتصدقوا به. والتيمم بالصعيد من ذلك. والمعنى : أن تتوخوا أطيب الصعيد ، فصار التيمم في أفواه العامة فعلا للمسح بالصعيد ، حتى [إنهم] يقولون : تيمم بالتراب ، وتيمم بالثوب ، أي : بغبار الثوب ، وقول اللّه عزوجل : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) (4) ، أي : توخوا ، قال :

فعمدا على عمد تيممت مالكا (5)

وتقول : أممت ويممت .. ويممت فلانا بسهمي ورمحي ، أي : توخيته به دون ما سواه ، قال : (6)

ص: 430


1- لم نهتد إليه.
2- الرجز في التهذيب 15 / 640 ، واللسان (أمم) غير منسوب أيضا.
3- سورة البقرة 267.
4- سورة المائدة 6 ، وسورة النساء 43.
5- لم نهتد إلى تمامه ، ولا إلى قائله.
6- القائل : (عامر بن مالك) ملاعب الأسنة كما في اللسان (أمم).

يممته الرمح شزرا ثم قلت له : *** هذي المروءة لا لعب الرحاليق

يقول : قتل مثلك هو المروءة. ومن قال في هذا البيت : أممته فقد أخطأ ، لأنه قال : شزرا ولا يكون الشزر إلا من ناحية ، ولم يقصد به أمامه.

والأم : القصد ، فعلا واسما (1).

يم :

اليم : البحر الذي لا يدرك قعره ، ولا شطاه .. ويقال (2) : اليم : لجته.

وتقول : يم الرجل فهو ميموم ، إذا وقع في اليم وغرق فيه. ويقال : يم الساحل ، إذا طما عليه اليم فغلب عليه.

واليمامة : الحمامة .. واليمام : طير على ألوان شتى يأكل العنب. وأهل الشام يقولون : اليمام يألف كما يألف الحمام.

واليمامة : موضع من محلة العرب ، وكان اسمها : الجو فسميت بامرأة كانت تسكنها ، اسمها يمامة ، فسميت باسمها.

أما :

الأمة : المرأة ذات العبودية ، وقد أقرت بالأموة. قال :

[تركت الطير حاجلة عليه] *** كما تردي إلى العرسات آمي (3)

ص: 431


1- في (س) : واحدا.
2- في الأصول : ولا يقال .. وما أثبتناه فمن التهذيب 15 / 642 في روايته عن العين.
3- اللسان (أما) برواية : العرشات بالشين المعجمة.

أي : إماء ، ويجمع أيضا على إموان وأموات ويقال : ثلاث آم ، وهو على : (أفعل).

وتقول : تأميت أمة ، أي : اتخذت أمة ، وأميت أيضا ، قال (1) :

يرضون بالتعبيد والتأمي

ولو قيل : تأمت ، أي : صارت أمة كان صوابا.

ويقال في جمع أمة : إماء وآم أيضا قال يزيد :

إذا تبارين معا كالآمي *** في سبسب مطرد القتام

يعني : قطا كأنهن إماء يبتدرن شيئا.

وأمية : اسم رجل ، والنسبة إليه : أموي.

ومأ :

الإيماء : الإشارة بيدك ، أو برأسك كإيماء المريض برأسه للركوع والسجود.

وقد يقول العرب : أومأ برأسه ، أي : قال : لا؟ قال ذو الرمة : (2)

[صياما تذب البق عن نخراتها] *** بنهز كإيماء الرءوس الموانع

ص: 432


1- (رؤبة) ديوانه ص 143.
2- ديوانه 2 / 799.

يوم :

اليوم : مقداره من طلوع الشمس إلى غروبها ، والأيام جمعه.

واليوم : الكون ، يقال : نعم الأخ فلان في اليوم ، أي : في الكائنة من الكون إذا نزلت ، قال :

نعم أخو الهيجاء في اليوم اليمي (1)

أراد أن يشتق من الاسم نعتا فكان حده أن يقول : في اليوم اليوم فقلبه كما قلبوا : القسي والأينق والأيطب.

وتقول العرب لليوم الشديد : يوم ذو أيام ، ويوم ذو أياييم لطول شره على أهله.

والأيام في أصل البناء : أيوام ، ولكن العرب إذا وجدوا في كلمة واوا ، وياء في موضع واحد ، والأولى منهما ساكنة أدغموا وجعلوا الياء هي الغالبة ، كانت قبل الواو أو بعدها ، إلا في كلمات شواذ تروى مثل :

الفتوة والهوة.

أمه :

الأمه : النسيان. وقد أمه يأمه أمها ، أي : نسي.

والأم هي : الوالدة ، والجميع : الأمهات.

ويقال : تأمم فلان أما ، أي : اتخذ لنفسه أما.

وتفسير الأم في كل معانيها : أمة ، لأن تأسيسه من حرفين صحيحين ، والهاء فيه أصلية ، ولكن العرب حذفت تلك الهاء إذا أمنوا اللبس.

ص: 433


1- الرجز في التهذيب 15 / 645 ، وفي اللسان (يوم) غير منسوب أيضا.

ويقول بعضهم في تصغير أم : أميمة. والصواب : أميهة ، ترد إلى أصل تأسيسها ومن قال : أميمة صغرها على لفظها ، وهم الذين يقولون : [في الجمع] : أمات ، قال : [وقد جمع بين اللغتين] :

إذا الأمهات قبحن الوجوه *** فرجت الظلام بأماتكا (1)

ومن العرب من يحذف ألف (أم) كقول عدي بن زيد :

أيها العائب عند م زيد *** أنت تفدي من أراك تعيب (2)

إنما أراد عدي بن زيد : عندي أم زيد ، فلما حذفت الألف التزقت (ياء) عندي بصدر الميم فالتقى ساكنان فسقطت الياء لذلك فكأنه قال : عند م.

ما :

ما : حرف يكون جحدا [كقوله تعالى : ( ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ) (3).

ويكون جزما [كقوله تعالى : ( ما يَفْتَحِ اللّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها ، وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ ) (4).

ويكون صلة كقوله تعالى : ( فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ ) (5) ، أي : بنقضهم ميثاقهم.

ويكون اسما يجري في غير الآدميين.

ص: 434


1- التهذيب 15 / 630 بدون عزو.
2- ديوانه ص 116.
3- سورة النساء 66.
4- سورة فاطر 2.
5- سورة النساء 155.

أم :

أم : حرف استفهام على أوله ، فيصير في المعنى كأنه استفهام بعد استفهام ، وتفسيرها في باب (أو) .. ويكون (أم) بمعنى (بل) ، ويكون (بل) الاستفهام بعينها ، كقولك : أم عندكم غدا حاضر؟ ، أي : أعندكم ، وهي لغة حسنة.

ويكون (أم) مبتدأ الكلام في الخبر ، وهي لغة يمانية ، يقول قائلهم : هو من خيار الناس أم يطعم الطعام أم يضرب الهام .. وهو يخبر.

أما :

أما : استفهام جحد ، تقول : أما تستحي من اللّه؟ أما عندك زيد؟. فإذا قلت : أما إنه لرجل كريم ، وأما واللّه لئن سهرت كل ليلة لأدعنك نادما ، وأما لو علمت بمكانك لأزعجنك … فإنها توكيد لليمين يوجب به الأمر.

فإذا قلت : إما ذا وإما ذا بكسر الألف فهذا اختيار في شيء من أمرين. وهي في الأصل : إن و (ما) صلة لها ، غير أن العرب تلزمها في أكثر الكلام ، تقول : إما أن تزورني وإما أن أزورك ، بتكرارها مرتين.

وتقول العرب : إما أن تفعل كذا وكذا ، أو تفعل كذا ، فيجعلون التكرار بأو وهم يريدون بها : إما.

وتقول : افعل كذا إما مصيبا وإما مخطئا ، فلو قلت في هذا المعنى : إن مصيبا وإن مخطئا جاز ذلك .. وتقول العرب على هذا المعنى : إن أصبت أو أخطأت.

ص: 435

فأما إذا كان نحو : تجهز فإما أن تزور فلانا وإما فلانا فإن (ما) لا تخرج من هذا الكلام ، لأن (ما) إذا وقعت [على] نحو (أن) لزمت.

وأما ما يحسن خروج (ما) منه فإذا وقعت على فعل أو نعت أو اسم ، كقولك : أعطني من غلمانك إما فلانا وإما فلانا فلو شئت قلت : إن فلانا وإن فلانا ، وكذلك جاء في الشعر.

وأما (أما) بالفتح فتوجب كل كلام عطفته كإيجاب أول الكلام ، وجوابها بالفاء كقولك : أما زيد فأخوك ، وأما عمرو فابن عمك.

تم باب الميم ، بحمد اللّه ومنه بتمام اللفيف منه ولا رباعي له ولا خماسي

ص: 436

باب الحروف المعتلة (و ا ي ء)

اشارة

قال الخليل بن أحمد : مضت العربية مع الحروف التي فسرتها فلم يبق للواو ولا للألف ولا للياء [ولا للهمزة] إلا اللفيف وجمع لفيف هذه الأحرف في موضع واحد فافهم إن شاء اللّه.

باب اللفيف من (و ا ي ء) أ و ي ، أ و ، أ و أ ، أ ي ، أيا ، و أ ي ، و ي ، و ا ، آ ء ، أيايا ، و ا و ، يؤيؤ مستعملات

أوي :

تقول العرب : أوى الإنسان إلى منزله يأوي أويا وإواء والأوي : أحسن ، وآويته إيواء.

والتأوي : التجمع … وتأوت الطير ، إذا انضم بعضها إلى بعض ، فهن أوي ، ومتأويات قال العجاج : (1)

كما تدانى الحدأ الأوي

يصف الأثافي ، وقد شبه كل أثفية بحدأة بوزن فعلة.

ص: 437


1- ديوانه ص 312.

وتقول : أويت لفلان آوي أوية وأية ومأوية ومأواة إذا رحمته ورثيت له ، قال : (1)

[على أمر من لم يشوني ضر أمره] *** ولو أنني استأويته ما أوى ليا

وابن آوى : لا يصرف على حال ، ويحمل على (أفعل) مثل : أحوى.

أو :

أو : حرف عطف يعطف به ما بعده على ما قبله ، فإذا وصفت (أو) نفسها أنثتها.

ويقال : أو : تكون بمعنى الواو ، وتكون بمعنى (بل) ، وتفسر هذه الآية : ( إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) (2) أي : بل يزيدون ومعناه : ويزيدون والألف زائدة.

وتقول للرجل : احذر البئر لا تقع فيها ، فيقول : أو يعافي اللّه ، أي : بل يعافي اللّه.

وتكون (أو) بمعنى (حتى) ، قال امرؤ القيس : (3)

فقلت له : لا تبك عيناك إنما *** نحاول ملكا أو نموت فنعذرا

أي : حتى نموت.

وقال يزيد بن معاوية :

حتى يصادف مالا أو يقال فتى *** لاقى التي تشعب الفتيان فانشعبا

ص: 438


1- (ذو الرمة) ديوانه 2 / 1305.
2- سورة الصافات 147.
3- ديوانه ص 66.

فينصبون بأو كما ينصبون بحتى.

وتكون (أو) في موضع تكرار (أم) .. تقول في الخبر : كان كذا أو كذا ، تعطف آخر كلامك على أوله ، إلا أن (أو) [تعني الشك في](1) أحدهما … وتقول في الاستفهام : أعندك تمر أو عنب .. لست تستفهم عن أحدهما على يقين من الآخر ولكنك في شك منهما فأردت أن تكرر الاستفهام ، ولو علمت أيهما هذا استفهمت لتخبر باليقين منهما فقلت : أعمرو عندك أم زيد؟ فإذا كان الفعل على الأمرين جميعا فهو بأو ، وإذا وقع بأحدهما فهو بأم ..

وتقول : أولم تفعل كذا بنصب الواو ، لأنها ليست بأو التي وصفناها ، ولكنها الواو المفردة جاءت قبلها ألف الاستفهام ، كما جاءت قبل الفاء و (ثم) و (لا) فقلت : أفلا .. أثم .. ألا كأنك قلت : ولم تفعل ..

وتقول : أضربتني أو ضربت زيدا كقولك : ضربتني ثم ضربت زيدا.

وأوة بمنزلة فعلة ، تقول : أوة لك كقولك : أولى لك ، وآوة ، ممدودة مشددة .. المعنى فيهما واحد ، وقد يكون ذلك في موضع (الأولى) وآوة في موضع مشقة وهم وحزن .. ومنهم من يقول : أوه منك ، قال :

فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها *** ومن بعد أرض بيننا وسماء (2)

ص: 439


1- عبارة الأصول : (إلا أن أو يشك من أحدهما).
2- البيت في التهذيب 15 / 660 برواية : (فأو ..) ، وهو غير منسوب أيضا.

ويروى : فأو من الذكرى …. والتأوي : من التلهف. تقول : أوة لك وأوهة لك لهذا الشيء.

اوا :

أء ، ممدودة : في زجر اليل في العساكر ونحوها ، قال :

في جحفل لجبب جم صواهلة *** تسع بالليل ، في حافاته ، أء

تقول في النداء : أي فلان.

اي :

تقول في النداء : أي فلان وقيد يمد : أي فلان.

وقد تكون (أي) : تفسيرا للمعاني : أي كذا وكذا.

وأما (إي) فإنها تدخل في اليمين كالصلة والافتتاح ، ومنه قول اللّه عزوجل : إِي ( وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌ ) (1). [المعنى : نعم واللّه](2).

وأما (أي) مثقلة ، فإنها بمنزلة (من) و (ما) .. تقول : أيهم أخوك وأيتهن أختك؟ وأيما الأخوين أحب إليك. وأيا ما تحب منهم تجعل (ما) صلة ، وكذلك في أيما الأخوين (ما) صلة. وأي لا تنون ، لأن (أي) مضاف.

وقوله تعالى : ( أَيًّا ما تَدْعُوا ) (3) : (ما) صلة (أيا) يجعل مكان اسم منصوب ، كقولك : ضربتك ، فالكاف : اسم المضروب ، فإذا أردت تقديم اسمه غير ظهوره قلت : إياك ضربت فتكون (إيا) عمادا للكاف لأنها لا تفرد من الفعل …. ولا تكون (إيا) مع كاف ولا هاء ولا ياء في

ص: 440


1- سورة يونس 54.
2- تكملة مما روي عن العين في التهذيب 15 / 657.
3- سورة الإسراء 110.

موضع الرفع والجر ، ولكن تكون كقول المحذر : إياك وزيدا. فمنهم من يجعل التحذير وغير التحذير مكسورا ، ومنهم من ينصبه في التحذير ويكسر ما سوى ذلك ، للتفرقة.

و (أيان) : بمنزلة [متى](1) .. يختلف في نونها ، فيقال : هي أصلية ، ويقال : هي زائدة.

و (كأين) في معنى : (كم) ، يقال : الكاف فيها زائدة ، والنون بمنزلة التنوين ، وأصل بنائها : (أي) ويقال : بل النون مع أي أصل ، والكاف زائدة لازمة كما لزمت كاف (كم) ونحوها.

أيا :

الآية : العلامة ، والآية : من آيات اللّه ، والجميع : الآي. وتقديرها : فعلة.

قال الخليل : إن الألف التي في وسط الآية من القرآن ، والآيات العلامات هي في الأصل : ياء ، وكذلك ما جاء من بناتها (2) على بنائها نحو : الغاية والراية وأشباه ذلك .. فلو تكلفت اشتقاقها من (الآية) على قياس علامة معلمة لقلت : آية مأياة قد أييت فاعلم إن شاء اللّه (3).

ص: 441


1- مما روي عن العين في التهذيب 15 / 656 .. في الأصول : (من) ، وهو تصحيف.
2- أي : من بنات الياء.
3- كانت الفقرة من قوله : قال الخليل إلى قوله : إن شاء اللّه قد ختم بها الكتاب فنقلناها إلى موضعها هنا في ترجمة (آية).

وأي :

الوأي : ضمان العدة .. وأيت لك به على نفسي أئي وأيا ، أي : ضمنت له عدة .. الأمر : إله به على نفسك ، وللأنثى : إي ، وللاثنين : إيا ، وللجماعة : أوا يا رجال ، وإين يا نسوة …

فإذا وقفت قلت : إه ، وفي النهي : لا تئه على تقدير : عه ولا تعه ، ولما تمت (تع) حرفين انطلق اللسان بهما في الوقوف ، فإن شئت اعتمدت على الهاء ، وإن شئت لم تفعل ، وكذلك كل مجزوم إذا كان آخره ياء أو واوا أو ألفا ، نحو يرمي ويعدو ويسعى ، وإن طال فوق ذلك.

والوأى : من الدواب والنجائب : السريعة المقتدرة الخلق ، والنجيبة من الإبل يقال لها : الوآة بالهاء.

والوأى : الحمار الوحشي والأنثى : وآة أيضا ، والجميع : الوأيات ، قال :

كل وآة ووأى ضافي الخصل (1)

وي :

وي : كلمة تكون تعجبا ، ويكنى بها عن الويل ، تقول : ويك إنك لا تسمع موعظتي ، وقال عنترة : (2)

[ولقد شفى نفسي وأذهب سقمها *** قيل الفوارس] ويك عنتر أقدم

وتقول : و ي بك يا فلان ، تهديد ، وقال :

ص: 442


1- اللسان (وأى).
2- معلقته ديوانه ص 30.

وي لامها من دوي الجو طالبة

ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب (1)

وإنما أراد و ي مفصولة من اللام فلذلك كسر اللام.

[وقد تدخل (وي) على كأن المخففة والمشددة ، قال اللّه تعالى : ( وَيْكَأَنَّ اللّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ) (2).

قال الخليل : هي مفصولة ، تقول : (وي) ثم تبتدىء ، فتقول : كأن](3).

وا :

وا : حرف ندبة ، كقول النادبة : و ا فلاناه.

آء :

الآء ، والواحدة : آءة : شجر لها حمل يأكله النعام ، وتسمى [هذه] الشجرة : سرحة ، وثمرها ، الآء ، وتصغيرها : أويأة .. وتأسيس بنائها من تأليف واو بين همزتين ، فلو قلت من الآء ، كما تقول من النوم : منامة على تقدير مفعلة لقلت : مآءة ، ولو اشتق منه فعل كما يشتق من القرظ ، فقيل : مقروظ ، فإن كان يدبغ به أو يؤدم به طعام ، أو يخلط به دواء قلت : هو مؤوء مثل معوع ، ويقال من ذلك : أؤته بالآء آء.

ص: 443


1- البيت في اللسان (ويا) غير منسوب أيضا.
2- سورة القصص 82.
3- تكملة مما روي في التهذيب 15 / 653 عن العين.

أيايا :

أيايا : زجر للإبل ، وتقول من أيايا في الزجر : أييت بالإبل أؤيي بها تأيية ، قال ذو الرمة : (1)

إذا قال حاديها أيايا اتقينه *** بمثل الذري مطلنفئات العرائك

واو :

الواو : من تأليف واو وياء وواو ..

تقول العرب : كلمة موأوأة ، أي : مبنية من بنات الواو ، ويقال : كلمة مؤياة ، وإنما همزوا موأوأة كراهة اتصال الواوات والياءات … ولو صغرت الواو والياء لقلت من الواو : أوية ، ومن الياء : أيية.

وقال بعضهم : كلمة مويات ، خفيفة ، من الواو ، وكلمة ميوات من الياء ، وجعل ألف الواو ياء ، وألف الياء واوا ليفصل بين الحرفين بحرف مخالف لهما.

قال الخليل : مدة الواو منها تصير إلى أصلها ، وكذلك ألف الياء من الياء لا تهمز إنما مدوا في لغة اليمن ياء فعلى ذلك يبنى ويحتذى.

يؤيؤ :

اليؤيؤ : طائر شبه الباشق ، والجميع : اليآيئ واليآئي.

واعلم أن العرب يشتقون من هجاء الحروف أفعالا ، فيقولون : دال مدولة ، وواو مأوية ، أي : قد بنيت من الواو ، وقد أويتها .. كلمة مأوية أي : في بنائها واو تغلب على تصريفها.

ص: 444


1- ديوانه 3 / 1737 ورواية صدر البيت فيه : اذا قال حادينا ايا عسجت بنا

وفيها قولان : منهم من يقول : واو موياة يجعل الألف التي بين الواوين ياء ليخالف بين الحروف. ومنهم من يجعلها واوا كسائر الألفات التي تجيء بين الحرفين في الهجاء ، نحو ألف كاف وصاد وقاف ونحو ذلك ، كلها واوات … فمن جعل الألف التي بين الواوين واوا استبدل من الواو الأولى همزة كراهية التقاء الواوات في نحو المأوية ، وكذلك في المؤياة إذا كانت فيه الياء تستبدل من الياء الأولى همزة ، ومن قال في الواو : مؤياة قال من الياء : ميواة يجعل ألف الواو ياء ، كما يجعل ألف الياء واوا تفرقة بينهما ..

وقال الخليل : وجدت كل ياء وألف في الهجاء لا يعتمد على شيء بعدها يرجع في التصريف إلى الياء ، نحو ألف يا وبا وطا وظا ونحو ذلك.

بهذا تم باب حروف العلة وبتمامه تم بحمد اللّه ومنه كتاب العين ، عن أبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي رحمه اللّه.

ص: 445

ص: 446

فهارس الجزء الثامن من كتاب العين

ص: 447

ص: 448

فهرس الأبواب

باب الدال

أبواب الثنائي من الدال

باب الدال والظاء… 5

باب الدال والثاء… 5

باب الدال والراء… 6

باب الدال واللام… 8

باب الدال والنون… 9

باب الدال والفاء… 11

باب الدال والباء… 12

باب الدال والميم… 14

أبواب الثلاثي الصحيح من الدال

باب الدال واللام والتاء معهما… 17

باب الدال واللام والظاء معهما… 18

باب الدال والثاء والراء معهما… 18

باب الدال والثاء واللام معهما… 19

باب الدال والثاء والنون معهما… 19

باب الدال والثاء والميم معهما… 20

باب الدال والراء والنون معهما… 20

باب الدال والراء والفاء معهما… 22

باب الدال والراء والباء معهما… 26

باب الدال والراء والميم معهما… 35

باب الدال واللام والنون معهما… 40

باب الدال واللام والفاء معهما… 41

باب الدال واللام والباء معهما… 41

باب الدال واللام والميم معهما… 46

ص: 449

باب الدال والنون والفاء معهما… 48

باب الدال والنون والباء معهما… 51

باب الدال والنون والميم معهما… 52

باب الدال والفاء والميم معهما… 54

أبواب الثلاثي المعتل من الدال

باب الدال والتاء و (و ا ي) معهما… 55

باب الدال والذال و (و ا ي) معهما… 55

باب الدال والراء و (و ا ي) معهما… 56

باب الدال واللام و (و ء ي) معهما… 69

باب الدال والنون و (و ء ي) معهما… 72

باب الدال والفاء و (و ء ي) معهما… 79

باب الدال والباء و (و ء ي) معهما… 82

باب الدال والميم و (و ء ي) معهما… 86

باب اللفيف من الدال… 91 – 103

باب الرباعي من الدال… 103 – 104

باب التاء

أبواب الثنائي من التاء

باب التاء والراء… 105

باب التاء واللام… 106

باب التاء والنون… 108

باب التاء والفاء… 108

باب التاء والباء… 109

باب التاء والميم… 111

أبواب الثلاثي الصحيح من الثاء

باب التاء والثاء والنون معهما… 113

باب التاء والراء واللام معهما… 113

باب التاء والراء والنون معهما… 113

باب التاء والراء والفاء معهما… 113

باب التاء والراء والباء معهما… 114

باب التاء والراء والميم معهما… 118

ص: 450

باب التاء واللام والنون معهما… 120

باب التاء واللام والفاء معهما… 120

باب التاء واللام والباء معهما… 124

باب التاء واللام والميم معهما… 126

باب التاء والنون والفاء معهما… 126

باب التاء والنون والباء معهما… 128

باب التاء والنون والميم معهما… 131

باب التاء والباء والميم معهما… 131

أبواب الثلاثي المعتل من التاء

باب التاء والراء و (و ء ي) معهما… 132

باب التاء واللام و (و ء ي) معهما… 134

باب التاء والنون و (و ء ي) معهما… 136

باب التاء والفاء و (و ء ي) معهما… 137

باب التاء والباء و (و ء ي) معهما… 138

باب التاء والميم و (و ء ي) معهما… 139

باب الالفيف من التاء… 141 – 147

باب الرباعي من التاء… 147

باب الظاء

أبواب الثنائي من الظاء

باب الظاء والراء… 148

باب الظاء واللام… 148

باب الظاء والنون… 151

باب الظاء والفاء… 153

باب الظاء والباء… 153

باب الظاء والميم… 153

أبواب باب الثلاثي الصحيح من الظاء

باب الظاء والراء والنون معهما… 154

باب الظاء والراء والفاء معهما… 157

باب الظاء والراء والفاء معهما… 159

ص: 451

باب الظاء واللام والفاء معهما… 160

باب الظاء واللام والميم معهما… 162

باب الظاء والنون والفاء معهما… 164

باب الظاء والنون والباء معهما… 165

باب الظاء والنون والميم معهما… 165

أبواب الثلاثي المعتل من الظاء

باب الظاء والراء و (و ء ي) معهما… 167

باب الظاء واللام و (و ء ي) معهما… 169

باب الظاء والفاء و (و ء ي) معهما… 169

باب الظاء والباء و (و ء ي) معهما… 170

باب الظاء والميم و (و ء ي) معهما… 173

باب اللفيف من الظاء… 174

باب الذال

أبواب الثنائي من الذال

باب الذال والراء… 175

باب الذال واللام… 176

باب الذال والنون… 177

باب الذال والفاء… 177

باب الذال والباء… 177

باب الذال والميم… 179

أبواب الثلاثي الصحيح من الذال

باب الذال والراء واللام معهما… 180

باب الذال والراء والنون معهما… 180

باب الذال والراء والفاء معهما… 181

باب الذال والراء والباء معهما… 182

باب الذال والراء والميم معهما… 184

باب الذال واللام والنون معهما… 186

باب الذال واللام والفاء معهما… 186

باب الذال واللام والباء معهما… 187

باب الذال واللام والميم معهما… 188

باب الذال والنون والفاء معهما… 189

ص: 452

باب الذال والنون والميم معهما… 192

باب الذال والباء والميم معهما… 192

أبواب الثلاثي المعتل من الذال

باب الذال والراء و (و ي ء) معهما… 192

باب الذال واللام و (و ا ي ء) معهما… 199

باب الذال والفاء و (و ي ء) معهما… 203

باب الذال والباء و (و ي ء) معهما… 204 – 210

باب الذال والميم و (و ي ء) معهما… 210

باب الثاء

أبواب الثنائي الصحيح

باب الثاء والراء… 211

باب الثاء واللام… 213

باب الثاء والنون… 216

باب الثاء والفاء… 217

باب الثاء والباء… 217

باب الثاء والميم… 217

باب الثلاثي الصحيح من الثاء

باب الثاء والراء والنون معهما… 219

باب الثاء والراء والفاء معهما… 220

باب الثاء والراء والباء معهما… 222

باب الثاء والراء الميم معهما… 223

باب الثاء واللام والنون معهما… 226

باب الثاء واللام والفاء معهما… 226

باب الثاء واللام والباء معهما… 227

باب الثاء واللام والميم معهما… 228

باب الثاء والنون والفاء معهما… 230

باب الثاء والنون والفاء معهما… 230

ص: 453

أبواب الثلائي العتل من الثاء

باب الثاء والراء و (و ا ي ء) معهما… 232

باب الثاء واللام و (و ا ي ء) معهما… 238

باب الثاء والنون و (و ا ي ء) معهما… 241

باب الثاء والفاء و (و ا ي ء) معهما… 245

باب الثاء والباء و (و ا ي ء) معهما… 246

باب الثاء والميم و (و ا ي ء) معهما… 249

باب اللفيف من الثاء… 251

باب الرباعي من الثاء… 253

باب الراء

أبواب الثنائي من الراء

باب الراء والنون… 254

باب الراء والفاء… 254

باب الراء والباء… 256

باب الراء والميم… 260

أبواب الثلاثي الصحيح من الراء

باب الراء واللام والفاء معهما… 263

باب الراء واللام والباء معهما… 265

باب الراء واللام والميم معهما… 266

باب الراء والنون والفاء معهما… 267

باب الراء والنون والباء معهما… 268

باب الراء والنون والميم معهما… 270

باب الراء والفاء والميم معهما… 272

باب الراء والباء والميم معها… 272

أبواب الثلاثي المعتل من الراء

باب الراء واللام و (و ا ي ء) معهما… 273

باب الراء والنون و (و ا ي ء) معهما… 274

باب الراء والفاء و (و ا ي ء) معهما… 278

باب الراء والباء و (و ا ي ء) معهما… 283

ص: 454

باب الراء والميم و (و ا ي ء) معهما… 291

باب اللفيف من الراء… 299

باب الرباعي من الراء… 314

باب اللام

باب الثنائي من اللام

باب اللام والفاء… 315

باب اللام والباء… 316

باب اللام والميم… 321

أبواب الثلاثي الصحيح من اللام

باب اللام والنون والفاء معهما… 325

باب اللام والنون والباء معهما… 326

باب اللام والنون والميم معهما… 329

باب اللام والفاء والميم معهما… 331

باب اللام والباء والميم معهما… 331

ابواب الثلاثي المعتل من اللام

باب اللام والنون و (و ا ي ء) معهما… 332

باب اللام والفاء و (و ا ي ء) معهما… 333

باب اللام والباء و (و ا ي ء) معهما… 337

باب اللام والميم و (و ا ي ء) معهما… 343

باب اللفيف من اللام… 348

باب النون

أبواب الثنائي من النون

باب النون والفاء… 371

باب النون والباء… 372

باب النون والميم… 373

أبواب الثلاثي الصحح لمعتل من النون

ص: 455

أبواب الثلاثي الصحح لمعتل من النون

باب النون والفاء و (و ا ي ء) معهما… 375

باب النون والباء و (و ا ي ء) معهما… 379

باب النون والميم و (و ا ي ء) معهما… 384

باب اللفيف من النون… 391

باب الفاء

أبواب الثلاثي المعتل من الفاء

باب الفاء والميم و (و ا ي ء) معهما… 405

باب اللفيف من الفاء… 406

باب الباء

باب اللفيف من الباء… 411

باب الميم

باب اللفيف من الميم… 421

با الحروف المعتلة

(و ا ي ء)

باب اللفيف من (و ا ي ء)… 437

ص: 456

ثبت المواد اللغوية

الصورة

 

ص: 457

الصورة

 

ص: 458

الصورة

 

ص: 459

الصورة

 

ص: 460

الصورة

 

ص: 461

الصورة

 

ص: 462

الصورة

 

ص: 463

الصورة

 

ص: 464

الصورة

 

ص: 465

الصورة

 

ص: 466

الصورة

 

ص: 467

الصورة

 

ص: 468

الصورة

 

ص: 469

الصورة

 

ص: 470

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً